الـملكة ام النور


عزيزي الزائر
رجاء محبة
التسجيل الان في المنتدى
لتتمكن من تصفح المنتدى



الـملكة ام النور

منتدى الـملـكة ام النور يضم ترانيم ,افلام ,قداسات,صور دينية ,مواضيع روحية ,عظات ,تاملات قداسة البابا,الحان,اكلات صيامي,مسرحيات للاطفال
 
البوابةالرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالتسجيلدخول
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
المواضيع الأخيرة
» قطمارس الصوم الكبير - محاور الربط فى القراءات اليومية
السبت مارس 19, 2016 6:55 pm من طرف romany.w.nasralla

» ”اللي خلف مامتش“ - رؤية مسيحيه
الأحد فبراير 28, 2016 6:21 am من طرف romany.w.nasralla

» ما وصف بالأعظم جمالا أو بالأبدع حسنا أو بالأكثر حلاوة فى آيات العهد القديم؟!
الأحد يونيو 28, 2015 11:26 pm من طرف romany.w.nasralla

» 4 – من أجمل كلمات عريس النشيد: "مَا أَجْمَلَ رِجْلَيْكِ بِالنَّعْلَيْنِ يَا بِنْتَ الْكَرِيمِ! دَوَائِرُ فَخْذَيْكِ مِثْلُ الْحَلِيِّ،...
السبت يونيو 20, 2015 4:22 am من طرف romany.w.nasralla

» مواطن القبح الحسي الجسدى، والجمال الكتابي الروحي في تشبيهات اعضاء جسم عروس النشيد
الجمعة يونيو 12, 2015 11:40 pm من طرف romany.w.nasralla

» طريقة عمل العيش الفينو بالصور والشرح
السبت مارس 28, 2015 1:55 pm من طرف MELAD YOUSEF

» الحان ترتيب اسبوع الالام كاملة للمرتل بولس ملاك
الجمعة مارس 27, 2015 2:17 pm من طرف MELAD YOUSEF

» انا :سامحنى يارب
الخميس مارس 26, 2015 10:55 pm من طرف MELAD YOUSEF

» الله ساهر هذه الليلة انه لا ينعس ولا ينام
الخميس مارس 26, 2015 10:33 pm من طرف MELAD YOUSEF

» الحصان قد يطير
الخميس مارس 26, 2015 10:04 pm من طرف MELAD YOUSEF

» تأمل لا أُهملك ولا أتركك. تشددْ وتشجع
الخميس مارس 26, 2015 9:51 pm من طرف MELAD YOUSEF

» طبيب لـ ريهام سعيد غوري في داهية
الخميس مارس 26, 2015 7:02 pm من طرف MELAD YOUSEF

»  "يَفْرَحُ أَبُوكَ وَأُمُّكَ، وَتَبْتَهِجُ الَّتِي وَلَدَتْكَ." (أم23: 25)
الأحد مارس 22, 2015 5:31 pm من طرف romany.w.nasralla

» تشبيهات الروح القدس فى الكتاب المقدس
الجمعة نوفمبر 21, 2014 5:08 am من طرف romany.w.nasralla

» الان حصريا سلسلة الكتاب العظيم(قصص من الكتاب المقدس
الأحد سبتمبر 21, 2014 2:53 pm من طرف marie13

اتـصـل بـنـا
اتـصـل بـنـا



Webmaster
مـيـلاد يـوسـف

Email
Ebn.el3adra22@yahoo.com

دخول
اسم العضو:
كلمة السر:
ادخلني بشكل آلي عند زيارتي مرة اخرى: 
:: لقد نسيت كلمة السر
المنتديات
منتدى الترانيم

منتدى الافلام 

منتدى العظات

منتدى الاخبار

منتدى برامج 

منتدى
التبادل الاعلاني

">













شاطر | 
 

 الرياء والنفاق فى الكتاب المقدس - الجزء الثامن

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
romany.w.nasralla
نائب المدير
نائب المدير
avatar

عدد المساهمات : 317
تاريخ التسجيل : 29/04/2012
العمر : 72

مُساهمةموضوع: الرياء والنفاق فى الكتاب المقدس - الجزء الثامن   السبت أغسطس 18, 2012 2:25 am

الرياء والنفاق فى الكتاب المقدس


3 - والرياء مرض يصعب الشفاء منه لانه ضربة شيطانيه تفسد الفكر والقلب والإرادة وكل
كيان الإنسان الداخلي يختلط فيها المرض كخطية - اى البعد عن الله - مع عقابها المستحق عليها, فاذا استحكم الرياء وتحكم
فى كيان إنسان, يدخل الارتباك والفوضى والفساد إلى نفسه وثمر نفاقه لعنه مستحقة تدمر
اكثر فاكثر حياته فيصير كل ما هو في داخله وخارجه فاسدا فيتجرع سم الرياء كترياق
بلا شفاء ولسعات النفاق كالخمر بلا اكتفاء كما قال الحكيم:
" ضَرَبُونِي وَلَمْ أَتَوَجَّعْ! لَقَدْ
لَكَأُونِي وَلَمْ أَعْرِفْ! مَتَى أَسْتَيْقِظُ؟ أَعُودُ أَطْلُبُهَا بَعْدُ
" ( أم 23 : 35 ), فلكل مريض جسديا او روحيا رجاء فى العلاج إلا
مرضى الرياء. وذلك لسبب بسيط أن المريض
بالرياء مدمن رياء فلا يستطيع حتى التنفس بدون رياء، فالرياء داء لا دواء له الا الرياء¸ذاته, ولا خلاص منه الا بتدخل الله ورحمته وتاديبه, ولهذا لم يعفِ الله شعب بنو اسرائيل من التأديب لتذمراتهم المتكررة بسبب وبدون سبب على مدار
تاريخهم القديم, لانهم حتى بعد رحمة الرب لهم فى كل مرة, كان يزداد نفاقهم ويفسدون
ويزوغون ويعاودون التذمر والتطاول على الرب وانبياؤه,
ويحدثنا سفر العدد انهم حتى عند اقترابهم من الارض الموعودة,
عادوا فتذمروا
ضد موسى وهارون لانهم ساروا فى طريق أطول قليلا ( عد 21 : 15 ), ومن هنا فقد عاقبهم الله بأن لدغتهم الحيات وقتلت عددً
منهم
،
وقد اقتضت حكمة الله ذلك، حتى لا يتمادى الشعب فيرفضون الله وتتضاعف خطاياهم. و بعد ان
تابوا طالبين عفو الله حتى أمر الله موسى بأن
يصنع لهم الله الحية النحاسية ثم يعلقها عاليا, حتى كل من ينظر إليها يشفى من سم
الحية التى لدغته، وهكذا
كانت الحية النحاسية الدواء الالهى المحيي والشافى رمزا لصليب
المسيح
،
وكما اوضح السيد ذلك فى حديثه مع نيقوديموس
"
وَكَمَا
رَفَعَ مُوسَى الْحَيَّةَ فِي الْبَرِّيَّةِ هَكَذَا يَنْبَغِي أَنْ يُرْفَعَ
ابْنُ الإِنْسَانِ
" (يو 3 : 14), ولكن الرياء لم ينتهى من البعض, وهيهات ان ينتهى من الكل, فتحول عمل الله الخلاصى عند البعض فيما بعد الى انتشار عبادة الحية النحاسية نفسها بين
اليهود والوثنيين
وأعتبرها كثيرون منهم مثل تعويذة ضد لدغا
العقارب والحيات (2 مل 18 : 4 ), مما دفع
الملك حزقيا بسحق تلك الحية التى صنعها موسى ثم أحرقها؛ نعم
عبدوا الرمز ولم يؤمن احفادهم
بما يرمز اليه اى المسيح وفدائه
عندما تجسد فى ملء الزمان ليخلص العالم كله؛


4- بل إن الرياء كالوباء الفيروسى سريع الانتشار أيضا, قإذا ضرب اركان مجتمع او امة ولا سيما القيادات الروحيه والسياسيه والقانونية, يتحول فيها, النور
الى ظلمة والحق الى ظلم والامان الى غدر والحياة الى موت,
وتتزايد صعوبة حياة البسطاء فيها بتزايد الانقسامات والفوضى
والتحزب والتشدد والصراعات التى لا تنتهى
, والتاريخ الانسانى عموما يظهر لنا ايضا الحقيقة
الواضحة والمعروفة: انه طالما
إختلط الدين بالسياسة, فالناتج نفاق ورياء وتوابعهما من زلازل الفوضى والفساد والتفسخ على
جميع الاصعدة الحياتية والروحية
- وكان هذا حال الشعب
اليهودى فى زمن خدمة المسيح: امة تحت الاحتلال الرومانى الوثني وتحت حكم بيلاطس
الوالى المكروه من اليهود والسامريين والجليليين والكاره والمناوئ لهم جميعا ولكل
طوائفهم بلا استثناء, ولمجمعهم السنهدريم ( الشيوخ ), والذى كان يضم ممثلين عن
الفرق الدينيه والسياسيه والتعليمية المتناحرة فيما بينها, والكارهة لبعضها البعض,
فكل منها يدعى بانه المنقذ والمخلص الحقيقي للشعب روحيا وسياسيا واجتماعيا - تماما كما هو حالنا الان - فقد كان هناك, الاصوليين: وهم
الفريسيين (Pharisees ) الذين تمسكوا بحرفية الناموس في التفسير والتشدد في
حفظ عوائد تسلموها ممن سبقوهم ( مت 15 : 2 , مر 7 : 3 – 5
)؛ والمجددون: وهم
الصدوقيين (Sadducees ), ذوي الاتجاهات الدينية المتحررة، وكان معظم رؤساء
الكهنة
ومديروا امور
الهيكل والمجمع منهم ومن ذلك أثروا ثراءً فاحشًا؛ والمجددون: وهم
الهيرودوسيين (
Herodians )المؤيدين لنظام الحكم والمولعون بالثقافة اليونانية والرومانية بينما
بعضهم يميلون للفريسيين تارة وللصدوقيين تارة اخرى فى الامور الدينية ( مر 3 : 6 )؛
والناموسيين
وهم الكتبة
(
Scribes ): أومعلمى الشريعة ( مت
22 : 35 ), ومفسرى الناموس ( لو 5 : 17 ), او القانونيين, والمعتزلون: وهم
الأسينيين (Essenes ), الذين انفصلوا عن الكل بعيدا
وفى مستعمرات خاصه بهم هروبا من الفساد الدينى والسياسى والاجتماعى فى المدن؛
والغيوريين الجهاديين او المتطرفين (
Zealots ): وهم الذين رفعوا شعار الجهاد
المسلح
ومقاومة المختلفين معهم بالإرهاب والعنف وكانوا مملوءين شراسة وتعصباً ؛ والعشارين ( Message ): وهم جباة الجزية والضرائب
اليهود كعملاء للرومان ويُعتَبرون من احقر فئات الشعب من الناحية الأخلاقية بسبب
جورهم وإختلاسهم أموال الفقراء.( مت 10 : 9 , لو 11 : 18 )؛ وهكذا كان حال اليهود
ككل انذاك
يعانون
من ضربات النفاق المتتالية ويستمرؤن لعنة الرياء وويلاتها فى نفس الوقت
بلا رادع ولا مخلص, وكما قال الوحى الالهى: "
يَضْرِبُكَ الرَّبُّ
بِجُنُونٍ وَعَمًى وَحَيْرَةِ قَلْبٍ، فَتَتَلَمَّسُ فِي الظُّهْرِ كَمَا يَتَلَمَّسُ الأَعْمَى فِي الظَّلاَمِ، وَلاَ تَنْجَحُ فِي طُرُقِكَ بَلْ لاَ تَكُونُ إِلاَّ مَظْلُومًا مَغْصُوبًا كُلَّ الأَيَّامِ
وَلَيْسَ مُخَلِّصٌ
.وَتَكُونُ مَجْنُونًا مِنْ مَنْظَرِ عَيْنَيْكَ الَّذِي
تَنْظُرُ
.وَتَكُونُ حَيَاتُكَ مُعَلَّقَةً قُدَّامَكَ، وَتَرْتَعِبُ لَيْلاً وَنَهَارًا وَلاَ تَأْمَنُ عَلَى حَيَاتِكَ. .... مِنِ ارْتِعَابِ قَلْبِكَ الَّذِي تَرْتَعِبُ، وَمِنْ
مَنْظَرِ عَيْنَيْكَ الَّذِي تَنْظُرُ
. ( تث 28 : 28 , 29 , 34 , 66 ,
67), فتطلعوا لمجيء المسيا كملك ومخلص ارضي وبطريقة جسدانية بحته ليخلصهم من نير
الاضطهاد السياسى والظم الاجتماعى، ولذلك
عندما جاء المسيا: " النور الحقيقي الذي ينير كل انسان اتيا إلي العالم. ....
خاصته لم تقبله؛ " ( يو 1 : 9 – 11 ؛ رو 9 : 30 , 31 )؛
إذ مات فيهم جوهر الناموس: "الحق والرحمة والايمان" ( مت 23 : 23 ), ولم يتمسكوا الا بالقشور، وتبدلت شرائع الله البسيطة، بنفاق وتملق تعاليم البشر
المرهقة
،
وهي التي اصبحت ــ فيما بعد ــ صلب التلمود، مما سحق حريتهم الروحية والسياسيه والاجتماعية
بلا امل فى خلاص, إذ أصبح تعليم ربانيهم المنافقين هو السائد وليس تعليم الله,
وكأن لقادتعم الفهم والعلم والمعرفه دون الله, بل كانهم يعرفون ويفهمون أكثر من الله, وهذا ما نبه
له السيد المسيح كاشفا رياءهم الخبيث ( مت 15 : 3 - 9 ), مشيرا الى نبوة اشعياء
النبى عنهم: " فقال السيد لان هذا الشعب قد
اقترب إلي بفمه و أكرمني بشفتيه و أما قلبه فأبعده عني و صارت مخافتهم مني وصية الناس معلمة." ( إش 29 : 13 – 15 )؛


5- والمرائى يخدع نفسه بنفسه ويتمسك بمفاهيم باطلة
وتفسيرات منحرفة
وكانت قمة نفافهم الروحى على مدار تاريخهم وحتى الان هو اتكالهم على نسبهم جسديًا لإبراهيم أب الآباء، وأن الانتماء له يكفل لهم مواعيد الله
وعهوده معهم دون توبه فاعلة بايمان بلا رياء وصلاح حقيقى, ولكن يوحنا كسر هذا
الاعتقاد الخاطيء عن الله، وسمى اليهود
أولاد الافاعى, لأنهم لا يحملون إيمان إبراهيم الحيّ ولا يسلكون على منواله، وإنما حملوا شرّ الأفاعي فيهم, وكانهذا الانتساب محورا لمباحثاتهم الغبيه والمنازعات التى اثارها كل الفريسيين
والكتبه والصدوقيين مع الرب يسوع والتى انتهت بالتامر لقتله
, وواجهم برفض الله لهم كأمة وكما قال لهم المعمدان:
" أن الله قادر أن يُقيم
من هذه الحجارة أولادًا لإبراهيم " ( مت 3 : 9 , لو 3 : 8 ), فال لهم الرب ان
الامم التى سبق وان تحجرت قلوبها سيكونون ابناءا لله ولابراهيم بألايمان: " وَأَقُولُ
لَكُمْ: إِنَّ
كَثِيرِينَ سَيَأْتُونَ مِنَ الْمَشَارِقِ وَالْمَغَارِبوَيَتَّكِئُونَ مَعَ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ فِي مَلَكُوتِ السَّمَاوَاتِ"
( مت 8 : 11 ), فالمرائين لا يقبلون
الحق الذى يحرر اولاد الله ولا يؤمنون بالحرية التى يمنحها روح الله لأبناء الله - لانهم مستعبدون كابناء لابليس: للبطل والأضاليل والظلام الروحى والخوف الوقائى - تقية,
أونشر الاذى والموت - اتفاءا, تماما كالحيات تبقى فى ظلام الجحور, فان خرجت وتحررت
منها تظل عبدة لغريزة الأذى التى فيها, فتنشر سمها المميت فى كل من يقابلها, ولهذا
خا طب الرب اليهود وقادتهم قائلا: "
ايها الحيات اولاد الافاعى" ( مت 23 : 33 ), فعندما آمن البعض بكلمات المسيح
صوريا: "
فَقَالَ يَسُوعُ لِلْيَهُودِ الَّذِينَ آمَنُوا بِهِ إِنَّكُمْ
إِنْ ثَبَتُّمْ فِي كَلاَمِي فَبِالْحَقِيقَةِ تَكُونُونَ تَلاَمِيذِي
،وَتَعْرِفُونَ الْحَقَّ، وَالْحَقُّ يُحَرِّرُكُمْ." ( يو 8 : 31 , 32 ), ظهرسريعاضلالهم المستعبدين له فى دفاعهم عن ايمانهم المتحجر يحريتهم الزائفة برغم الاحتلال, ونسبهم الوراثى لابراهيم بلا ايمان ابراهيم, ولهم الله
ابا
دون
العالمين

( يو 8 : 33 , 39 , 41 ), فلما واجههم الرب بانهم ليسوا فى الحقيقة احرارا ولا
اولاد ابراهيم بل هم اولاد ابليس ( يو 8 : 34 – 47 ), خرج على الفور الشر الكامن
فيهم فطعنوا السيد فى شخصه وشككوا فى سلطانه وانكروا
عليه ازليته
:
"ألسنا نقول حسناً
إنك سامري وبك شيطان...ألعلك أعظم من أبينا الذي مات.... أفرأيت إبراهيم" ( يو 8 : 48 , 53 , 57)؟. وهذا حال كل المرائين فى كل زمان يفترون على الله ويحتقرون
ايمان اولاد الله
," فَقَالَ لَهُمْ يَسُوعُ: «لَوْ كَانَ اللهُ أَبَاكُمْ لَكُنْتُمْ تُحِبُّونَنِي,...لِمَاذَا لاَ تَفْهَمُونَ كَلاَمِي؟ لأَنَّكُمْ لاَ تَقْدِرُونَ أَنْ تَسْمَعُوا قَوْلِي. أَنْتُمْ مِنْ أَبٍ هُوَ إِبْلِيسُ، وَشَهَوَاتِ أَبِيكُمْ تُرِيدُونَ أَنْ تَعْمَلُوا. ذَاكَ كَانَ قَتَّالاً لِلنَّاسِ مِنَ الْبَدْءِ، ... لأَنَّهُ كَذَّابٌ وَأَبُو الْكَذَّابِ., وَأَمَّا أَنَا فَلأَنِّي أَقُولُ الْحَقَّ لَسْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِي... فَرَفَعُوا حِجَارَةً لِيَرْجُمُوهُ.." ( يو 8 : 42 - 59 )؛ لذلك يحذرنا الكتاب من المباحثات مع مثل هؤلاء الناموسيين فلا سبيل لرجوعهم عن ضلالهم: " صَادِقَةٌ هِيَ
الْكَلِمَةُ ..
.وَأَمَّا الْمُبَاحَثَاتُ الْغَبِيَّةُ، وَالأَنْسَابُ،
وَالْخُصُومَاتُ، وَالْمُنَازَعَاتُ النَّامُوسِيةُ فَاجْتَنِبْهَا
، لأَنَّهَا غَيْرُ نَافِعَةٍ، وَبَاطِلَةٌ. اَلرَّجُلُ الْمُبْتَدِعُ ... أَعْرِضْ عَنْهُ. عَالِمًا أَنَّ
مِثْلَ
هذَا قَدِ انْحَرَفَ، وَهُوَ يُخْطِئُ مَحْكُومًا عَلَيْهِ مِنْ نَفْسِهِ. " ( تي 3 : 9 – 11 ), لانهم:
" انساقوا فى
خُرَافَاتٍ وَأَنْسَابٍ لاَ حَدَّ لَهَا، تُسَبِّبُ مُبَاحَثَاتٍ
دُونَ بُنْيَانِ اللهِ الَّذِي فِي الإِيمَانِ,
وانْحَرَفُوا إِلَى كَلاَمٍ بَاطِل. ، وَهُمْ لاَ يَفْهَمُونَ مَا يَقُولُونَ، وَلاَ مَا يُقَرِّرُونَهُ." ( 1 تي 1 : 6 , 7 )؛


سادسا – أعطانا المسيح فى موعظتة الالهية
على الجبل
المبادئ
السامية اللازمة للحياة فيه, فان كان: " الناموس بموسى قد اعطى,
قالنِّعْمَةُ وَالْحَقُّ فَبِيَسُوعَ الْمَسِيحِ صَارَا." ( يو 1 : 17 ), وان زاد
قادة اليهود من هموم واثقال البسطاء بتفسيراتهم المنافية لرحمة وعدل الله, فان
الرب لذلك كشف رياءهم وتجنيهم على كلمة
الله: " لأَنَّ النَّامُوسُ
مُقَدَّسٌ، وَالْوَصِيَّةُ مُقَدَّسَةٌ وَعَادِلَةٌ وَصَالِحَةٌ؛ .... وغايَةَ النَّامُوسِ هِيَ: الْمَسِيحُ لِلْبِرِّ لِكُلِّ مَنْ يُؤْمِنُ." ( رو 10 : 4 , 7 : 12 ), ولذلك ايضا كان فى كل تعليم
يقول للبسطاء: أما سمعتم ( مت 5 : 21 , 27 , 33 , 38 , 43 , ), وللناموسيين قادتهم: أما قرأتم ( مت 12 : 3
, 5 , 19 : 4 .... ), ف
إن كانت: خطط هؤلاء المخادعين المملوءة رياء تجلب غمًا وحزنًا، فعلى العكس عمل الله الخلاصي العلني يحول قلب الإنسان الجاف والملتوى
والمعقد, إلى ملكوت المسيح الحامل لثمار الروح
، بإبطال العثرات وكل فخاخ ومشورات وخداع العتاة المتمردون التى ينصبونها بنفاقهم ضد أولاد الله ويعثرونهم برياءهم واثقال ومرار تفسيراتهم المحرفة لكلمة الله
المحيية
,
تماما كما تنبأ اشعياء عنه قائلا: "وَيَسْمَعُ فِي ذلِكَ الْيَوْمِ الصُّمُّ أَقْوَالَ السِّفْرِ، وَتَنْظُرُ مِنَ الْقَتَامِ وَالظُّلْمَةِ عُيُونُ الْعُمْيِ، وَيَزْدَادُ الْبَائِسُونَ فَرَحًا بِالرَّبِّ، وَيَهْتِفُ مَسَاكِينُ النَّاسِ بِقُدُّوسِ إِسْرَائِيلَ. لأَنَّ الْعَاتِيَ قَدْ بَادَ، وَفَنِيَ الْمُسْتَهْزِئُ، وَانْقَطَعَ كُلُّ السَّاهِرِينَ عَلَى الإِثْمِ الَّذِينَ جَعَلُوا الإِنْسَانَ يُخْطِئُ بِكَلِمَةٍ.... وَيَعْرِفُ الضَّالُّو الأَرْوَاحِ فَهْمًا، وَيَتَعَلَّمُ
الْمُتَمَرِّدُونَ تَعْلِيمًا
".( إش 29 : 18 – 24 ), ولهذا بدأ
الرب
موعظته
بتسليح تلاميذه ضد تعاليم الكتبه والفريسيين الفاسدة النابعة من قلوب مركبة وضمائر
متحجره ومفاهيم باطلة
, وذلك بتطويب اولاد الله البسطاء ذوى الفضائل المتكاملة: انقياء القلب - المساكين بالروح - الحزانى التائبين –
الودعاء – الجياع والعطاش الى البر – صانعى السلام – المفترى عليهم المظلومين
والمقهورين والمحرومين من حقوقهم الدينية والمدنية والشخصية والمشردين
لاجل برهم وتمسكهم ببساطة ايمانهم ومسيحهم الامين ابن
الانسان,
لانهم
يعاينون الله فيه
؛ ... فهوذا أجرهم عظيم في السماء ( مت 5 : 2 – 12 ؛ لو 6 : 23 ), لان عمل أولاد الله ان
يصيروا فى العالم
نورا يرشد الآخرين فى حياتهم, فهم قادرون بالمسيح الذى فيهم أن يؤثروا
فيمن حولهم ويكونوا قدوة, لان
دورهم كملح نقى ان يعطون بذوبانهم في مجتمعاتهم نكهة سمائية, وبذلك يتقدس العالم كله ويمتنع عنه الفساد ( مت 5 : 13 – 16 ), لكن على النقيض هؤلاء الكتبه والفريسيين اولاد الافاعى المتكلين علمهم
المغلوط، وقلوبهم القاسية بلا رحمة على البسطاء ، والشباعى من مسرات العالم, الساعين
وراء المجد الباطل, فهم ككل
المرائين وكل الانبياء الكذبة يدعون التمسك بالناموس وينقضونه بحياتهم الشريرة، لذلك فهم لن يتعزون بل يحزنون, ولن يشبعون بل يجوعون, ولن يسعدون بل يبكون (لو 6 : 17 – 26 ), " ولن يعاينوا الله ) " ( أي 13 ؛ 16 ), ولهذا كان تجسد الرب لكى تصبح حياتنا بنعمته - علما وتعليما وعملا - بلا رياء ولا نفاق " لأَنَّنَا نَحْنُ عَمَلُهُ،
مَخْلُوقِينَ فِي الْمَسِيحِ يَسُوعَ لأَعْمَال صَالِحَةٍ، قَدْ سَبَقَ اللهُ
فَأَعَدَّهَا لِكَيْ نَسْلُكَ فِيهَا " (أف 2 : 10 ),ولكى نعبد الله بالروح
والحق ( يو 4 : 24 ), ولهذا قال الرب: "وأما من
عمل وعلم فهذا يدعى عظيما في ملكوت السماوات. فأنى أقول لكم
أنكم أن لم
يزد
بركم على الكتبة والفريسيين لن تدخلوا ملكوت السماوات
."( مت 5 : 19 , 20 )؛ فالتعليم بغير عمل يُحسب
كنقضٍ للناموس، ولا يكون للتعليم فاعليته، وأيضًا العمل للمظهريه والمجد الباطل لن
يفيد بل على النقيض ينقض اسس الايمان ذاته ( يع 2 : 18 )؛ ولهذا امر الرب ان يكتب
الى مَلاَكِ الْكَنِيسَةِ الَّتِي فِي ثِيَاتِيرَا: "هذَا يَقُولُهُ ابْنُ اللهِ،
الَّذِي لَهُ عَيْنَانِ كَلَهِيبِ نَارٍ، وَرِجْلاَهُ مِثْلُ النُّحَاسِ
النَّقِيِّ
: أَنَا عَارِفٌ أَعْمَالَكَ وَمَحَبَّتَكَ وَخِدْمَتَكَ وَإِيمَانَكَ
وَصَبْرَكَ
،
وَأَنَّ
أَعْمَالَكَ
الأَخِيرَةَ أَكْثَرُ مِنَ الأُولَى
. " ( رؤ 2
: 18 , 19 )؛ فهؤلاء المعلمون الكذبه المراؤن – ككل
قادة شراذم المتدينين كذبا الذين من حولنا الان - يتملكهم حب الأناوالمجد الباطل وحب الانشقاق، ويتلاحم فيهم الفكر المنحرف عن الحق بالسلوك
الشرير
, ولكن هم مفضوحون وممقتون ولا يصدقهم الا المغرر
بهم وللاسف فهم كثر:"
لَهُمْ صُورَةُ التَّقْوَى، وَلكِنَّهُمْ مُنْكِرُونَ قُوَّتَهَا, ....يقاومون الحق أناس فاسدة أذهانهم، ومن جهة الإيمان مرفوضون، لكنهم لا يتقدمون أكثر، لأن حمقهم ( غَبَاوَتَهُمْ
) سيكون واضحًا للجميع,....
. سَوفَ يَسيرونَ إِلى ما هو أَسوَأ، وهُم خادِعونَ مَخدوعون " ( 2 تى 3 : 5 , 8 , 13 )؛


1-
وفى الموعظة على الجبل اوضح لنا الرب فكره الالهى عن مايسميه الفلاسفة وعلماء
الدين والاجتماعيين
بالدين والتدين, ليس بتعريفات لغويه ولا بأطر مكانية او زمانيه او حياتية, انما كلمنا ابن الله الكلمة المتجسد الصانع بنفسه تطهيرا لخطايانا وبنفسه ( عب 1 : 1 – 3 ) كانجيل مقروء كيف نصبح فيه أبناًء روحيين في كنيسة واحدة وحيدة ومقدسة, راسها هو, وأعضاؤها
جسده هو: من كل الشعوب والأمم، ومن كل لغة ولون وعرق. والجميع إخوة فيه, فالمسيح بالنسبة لنا هو الدين والتدين – إن جاز التعبير -
لانه
الخالق والديان,
ويوم الدين هو يوم مجده, وهو وحده القادر ان يحدث في حياة الإنسان تحولا ايجابيا وكليا - قلبا وفكرا
وسلوكا وعملا؟, وكل من لا يقبل المسيح ربا
ومخلصا سيظل يتخبط
فى ظلمة وجاهلية الامميين: " الَّذِينَ فِيهِمْ إِلهُ هذَا الدَّهْرِ قَدْ أَعْمَى أَذْهَانَ غَيْرِ الْمُؤْمِنِينَ، لِئَلاَّ تُضِيءَ لَهُمْ إِنَارَةُ إِنْجِيلِ مَجْدِ
الْمَسِيحِ، الَّذِي هُوَ صُورَةُ اللهِ
." ( 2 كو 4 : 4 ), كما أعمى
بصيرة الفريسببن وعلماء الشريعة وقادة اليهود الذين قادوا البسطاء فى طريق الشر
والكفر والنفاق والمجد الباطل فنفض الرب يده عنهم لانهم -
لا خير فيهم - ولا
رجاء منهم

بقوله الالهى: " اُتْرُكُوهُمْ.
هُمْ عُمْيَانٌ قَادَةُ عُمْيَانٍ. وَإِنْ كَانَ أَعْمَى يَقُودُ أَعْمَى يَسْقُطَانِ كِلاَهُمَا فِي
حُفْرَةٍ" ( مت 15 : 14 ),



==========================


نتابع ذلك فى الجزء التاسع بمعونة الرب


ولربنا كل المجد. آمين


عدل سابقا من قبل romany.w.nasralla في السبت أغسطس 18, 2012 2:59 am عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
romany.w.nasralla
نائب المدير
نائب المدير
avatar

عدد المساهمات : 317
تاريخ التسجيل : 29/04/2012
العمر : 72

مُساهمةموضوع: رد: الرياء والنفاق فى الكتاب المقدس - الجزء الثامن   السبت أغسطس 18, 2012 2:34 am

2 - لقد كانت حماقة وضلال
هولاء الفريسيين ومعلمى الشريعة انهم
استعبدوا البسطاء - لانفسهم بدعوى شريعة الله - بفرائض جائره ونظم عباده مغلوطة وممارسات روحية ثقيلة
ومملة,
لم
تقرب احد الى الله
وحتى هم انفسهم لم يطبقوها, وزاغ الكل وفسدت الرعية وتاهوا انفسهم - كل فى طريق - وما اكثر طرق الضلال, فاساس خلقتنا وعلاقة الله بنا هو حبه اللامحدود لبنى ادم ولاتتكامل علاقتنا به الا بالحب العميق له والحياة المقدسة فيه وكما نناجى الله الاب فى القداس الالهى: [".... خلقتني إنسانًا كمحب للبشر، ولم تكن أنت محتاجًا إلى عبوديتي بل أنا المحتاج إلى
ربوبيتك
"],
فالعبادة بكافة صورها وممارساتها هى دخول الفرد ومن ثم
الكل إلى حضن الآب فى المسيح ابنه، وهى
علاقة محبة بسيطة تسهل من طريق التقوى وكما يقول الكتاب: " والذين يتقونك يارب يكونون اعزة عندك في كل شيء" ( يهو 16 : 17 – 19 ), اى ليست فرائض وطقوس مركبة سعيا وراء
مجد من الناس, او بالحرى ليست لاى غاية اخرى سوى
الشعورالصادق بالحاجة الماسة والمستمرة للحياة الحقيقيه
والرجاء فى المسيح يسوع
, فهناك فرق بين أن يحيا الإنسان حياة تتميز بالتقوى التى هى: "
نَافِعَةٌ
لِكُلِّ شَيْءٍ
، إِذْ لَهَا مَوْعِدُ الْحَيَاةِ الْحَاضِرَةِ وَالْعَتِيدَةِ. " ( 1 تى 4 : 8 ), وينمو فى الروح : " فمَنْ يَزْرَعُ لِلرُّوحِ فَمِنَ الرُّوحِ يَحْصُدُ حَيَاةً أَبَدِيَّةً. فَلاَ يفْشَلْ فِي عَمَلِ الْخَيْرِ لأَنَّه سَيحْصُدُ فِي وَقْتِهِ إِنْ كُان لاَ يكِلُّ. " ( غل 6 : 8 – 10 ), وتزدهر أعماله حقا ونورا : " لان مَنْ يَفْعَلُ الْحَقَّ يُقْبِلُ إِلَى النُّورِ، لِكَيْ تَظْهَرَ أَعْمَالُهُ أَنَّهَا بِاللهِ
مَعْمُولَةٌ
؛
....
وتَكُونَ شَرِكَةُ إِيمَانِه فَعَّالَةً فِي مَعْرِفَةِ كُلِّ
الصَّلاَحِ
الَّذِي
فِيه لأَجْلِ الْمَسِيحِ يَسُوعَ؛ ...
وَيُكَمِّلَ كُلَّ مَسَرَّةِ الصَّلاَحِ وَعَمَلَ
الإِيمَانِ بِقُوَّةٍ
" ( يو 3 : 21 ؛ فل 1 : 6 ؛ 2 تس 1 : 11 )، وبين من يمارس
المنافق العبادة
ليكسب شهرة ومجدا باطلا او كرامة زمنية او ربح وقتي فيتظاهُر بالتقوى , الفارق بين الأمرين ليس في إسلوب الممارسة ذاته , بل هو في الدافع والنتيجة التي يصل إليها كل منهما. فالتقى يختفى هو ليظهر الله فيجعل الناس يمجِّدون الله، أما المنافق فيستعرِض تدينه الكاذب أمام الناس, ليمجِّدونه
هو
,
وحسنا قال الحكيم بن سيراخ: "
لا تَكُنْ مُرائِيًا في وُجوهِ النَّاس كنْ مُحتَرِسًا لِشَفَتَيكَ. لا تَعْصِ مَخافَةَ الرَّبِّ ولا تَتَقَدَّمْ إِلَيه
بِقَلبٍ مُزدَوِج
, لا تترفع لئلا تسقط فتجلب على نفسك الهوان, ويكشف الرب خفاياك ويصرعك في وَسْطِ الجَماعة لأنَّكَ لم
تَتَوَجَّهْ إِلى مَخافَةِ الرَّبّ
ولأَنَّ قَلْبَكَ مَمْلوءٌ
مَكْرًا
."
( سي 1 : 36 – 40 ), لذلك ركز الرب على
كشف الرياء فى
ممارسة الواجبات والممارسات التعبدية وفى ثلاث من اهمها: الصدقة والصلاة والصوم ( مت 6 : 1 – 16 ) لانه كما يعرف كل اليهود مكتوب:
" صالحة
الصلاة
مع الصوم والصدقة
خير من ادخار كنوز الذهب, لان الصدقة تنجي من الموت وتمحو الخطايا وتؤهل الانسان لنوال
الرحمة والحياة الابدية, واما الذين يعملون المعصية والاثم فهم اعداء لانفسهم ( طو
12 : 8 – 10 ), ففى
الصدقة لا يعطي المرائى عن حب بل عن إحراج أو طمعًا بالمديح, لذلك امر الرب ان:
" نْعطُى مَا عِنْدَنا صَدَقَةً،
ليَكُونُ كُلُّ شَيْءٍ َنقِيًّا لَنا" ( لو 11 : 41 ), وبوعده الالهى : " بِيعُوا
مَا لَكُمْ
وَأَعْطُوا
صَدَقَة
,
اِعْمَلُوا لَكُمْ أَكْيَاسًا لاَ تَفْنَى وَكَنْزًا لاَ يَنْفَدُ فِي
السَّمَاوَاتِ،" ( لو 12 : 32 , 33 ), وفى الموعظة شددعلى ان تعطى الصدقات
فى الخفاء دون إعلان او زفة وتبويق: " احترزوا من ان تصنعوا صدقتكم قدام الناس لكي ينظروكم والا فليس لكم اجر عند ابيكم
الذي في السماوات. فمتى صنعت صدقة فلا تصوت قدامك بالبوق كما يفعل المراؤون في
المجامع وفي الازقة لكي يمجدوا من الناس الحق اقول لكم انهم قد استوفوا اجرهم. واما انت فمتى صنعت صدقة فلا تعرف شمالك ما تفعل
يمينك.
لكي تكون صدقتك في الخفاء
فابوك الذي يرى في الخفاء هو يجازيك علانية.
" ( مت 6 : 1 – 4 ), وهكذا فالصلاة المقبولة لدى الله هي الصلاة النابعة من قلب مؤمن ومتضع ومحب يخاطب بها الله الذى يعرف كل شئ عنه قبل ان ينطق ويتحدث
إليه كأب رحيم
رَافِعِا يدِيَن طَاهِرَتين، بِدُونِ غَضَبٍ وَلاَ
جِدَال

" ( 1 تى 2 : 8 ), بل بكل وضوح وثقة و إيمان وصراحة: "
وَهذِهِ هِيَ الثِّقَةُ الَّتِي لَنَا عِنْدَهُ:
أَنَّهُ إِنْ طَلَبْنَا شَيْئًا حَسَبَ مَشِيئَتِهِ يَسْمَعُ لَنَا
. وَإِنْ كُنَّا نَعْلَمُ
أَنَّهُ
مَهْمَا طَلَبْنَا يَسْمَعُ لَنَا، نَعْلَمُ أَنَّ لَنَا الطِّلِبَاتِ الَّتِي طَلَبْنَاهَا
مِنْهُ
" ( 1 يو 5 : 14 , 15 ), والصلاة الفردية لا تقا م على أساس واجب أو فرض لذلك
فهي ليست شيئاً
يُفاخَرُ به أمام الناس لأنها صلة وعلاقة شخصية ومباشرة تربط الفرد المؤمن
بربه وليست علاقة مع الناس، ولذلك ينهانا الرب عن
مظهرية الصلاة مكانا وزمانا ومحتوى والتكرار والاطالة وذم الغير واستعداء الله على الاخرين
وكل ما لايوافق سماحة الله
العادل والرؤوف والمحب - وليس كما يصلى المنافقين إشباعاً
لذواتهم من مدح الناس لهم,
– وكما نرى مل ذلك فى عبادات الامميين المرائين الذين من حولنا الان وكما قال الحكيم بن سيراخ:
" ليست مرضاة العلي
بتقادم المنافقين ولا بكثرة ذبائحهم يغفر, واحد صلى واخر لعن فايهما يستجيب الرب لدعائه؟! ... "
( سي 34 : 23 , 29 , 31 ). وقد ضرب
الرب لنا مثَل الفريسي المرائى - الذي برر نفسه بنفسه رغم خبث قلبه وما فيه من كبرياء زائف وادانه
للاخر- إذ
وَقَفَ يُصَلِّي في نفسه قائلا : " اللهم انا
اشكرك اني لست مثل باقي الناس الخاطفين الظالمين الزناة ولا مثل هذا العشار.
اصوم مرتين في الاسبوع واعشر كل ما
اقتنيه... لان
كل من يرفع نفسه يتضع ومن يضع نفسه يرتفع. (لوقا 18 : 9 - 13 ), لذلك يقول الرب: " ومتى صليت فلا تكن كالمرائين فانهم يحبون ان يصلوا قائمين في المجامع وفي زوايا الشوارع
لكي يظهروا للناس
الحق اقول لكم انهم قد استوفوا اجرهم.
واما انت فمتى صليت فادخل الى مخدعك واغلق بابك وصل الى ابيك الذي في الخفاء
فابوك الذي يرى في الخفاء
يجازيك علانية
. وحينما تصلون لا تكرروا الكلام باطلا كالامم فانهم يظنون انه بكثرة
كلامهم يستجاب لهم.
فلا تتشبهوا بهم لان اباكم يعلم ما تحتاجون
اليه قبل ان تسالوه.
( مت 6 : 5 – 7 ), ولهذا نهى الرب عن صوم المرائين ايضا الذين تعبس وتتغير وجوههم, ويظهرون هزالا وضعفا مصطنعا امام
الناس,
فالصوم
تعبير عن انسِحاق القلب واتِّضاع النَّفس في محضر الله
، فإن توقف عند المظهر الخارجي فقد جوهره, لان الله لا
يُريد صومنا عن الطعام مجردًا، إنما
يرافقه صوم النفس عن الشر ومحبة العالم والشهوات والنفاق،
الأمر الذي يظهر جليًا في معاملاتنا مع الله والناس, بمعنى آخر يليق بنا
أن نضبط نفوسنا مع ضبط بطوننا, وكما قال الوحى الالهى على لسان اشعياء النبى: "
يقولون لماذا صمنا ولم تنظر ذللنا انفسنا ولم تلاحظ ها
انكم في يوم صومكم توجدون مسرة وبكل اشغالكم تسخرون.
ها انكم للخصومة والنزاع
تصومون
ولتضربوا بلكمة الشر لستم تصومون كما اليوم لتسميع صوتكم في العلاء. امثل هذا يكون صوم اختاره
يوما يذلل الانسان فيه نفسه يحني كالاسلة راسه ويفرش تحته مسحا ورمادا
هل تسمي هذا صوما ويوما مقبولا
للرب
. اليس هذا صوما
اختاره
حل قيود الشر فك عقد النير واطلاق المسحوقين احرارا وقطع كل نير. اليس ان تكسر للجائع خبزك وان تدخل المساكين التائهين الى بيتك ...
حينئذ
تدعو فيجيب الرب تستغيث فيقول هانذا ان نزعت من وسطك النير
والايماء بالاصبع وكلام الاثم
.." ( اش 58 : 3 – 11 ), لذلك امر الرب
بأن يكون صومنا مظهرا لمحبتنا لله بلا تكلف بل بالحرى نظهر فى يوم الصيام فى صورة افضل او على الاقل كما نظهر
فى يومنا الذى لا نصوم فيه: "
ومتى صمتم فلا تكونوا عابسين
كالمرائين
فانهم يغيرون وجوههم لكي يظهروا للناس صائمين الحق اقول لكم
انهم
قد استوفوا اجرهم. واما انت فمتى صمت فادهن راسك واغسل
وجهك
. لكي لا تظهر للناس صائما بل لابيك الذي في الخفاء فابوك الذي يرى في الخفاء
يجازيك علانية
." ( مت 6 : 16 – 18 ),
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
الرياء والنفاق فى الكتاب المقدس - الجزء الثامن
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
الـملكة ام النور :: منتديات الكتاب المقدس :: منتدى الكتاب المقدس-
انتقل الى: