الـملكة ام النور


عزيزي الزائر
رجاء محبة
التسجيل الان في المنتدى
لتتمكن من تصفح المنتدى



الـملكة ام النور

منتدى الـملـكة ام النور يضم ترانيم ,افلام ,قداسات,صور دينية ,مواضيع روحية ,عظات ,تاملات قداسة البابا,الحان,اكلات صيامي,مسرحيات للاطفال
 
البوابةالرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالتسجيلدخول
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
المواضيع الأخيرة
» قطمارس الصوم الكبير - محاور الربط فى القراءات اليومية
السبت مارس 19, 2016 6:55 pm من طرف romany.w.nasralla

» ”اللي خلف مامتش“ - رؤية مسيحيه
الأحد فبراير 28, 2016 6:21 am من طرف romany.w.nasralla

» ما وصف بالأعظم جمالا أو بالأبدع حسنا أو بالأكثر حلاوة فى آيات العهد القديم؟!
الأحد يونيو 28, 2015 11:26 pm من طرف romany.w.nasralla

» 4 – من أجمل كلمات عريس النشيد: "مَا أَجْمَلَ رِجْلَيْكِ بِالنَّعْلَيْنِ يَا بِنْتَ الْكَرِيمِ! دَوَائِرُ فَخْذَيْكِ مِثْلُ الْحَلِيِّ،...
السبت يونيو 20, 2015 4:22 am من طرف romany.w.nasralla

» مواطن القبح الحسي الجسدى، والجمال الكتابي الروحي في تشبيهات اعضاء جسم عروس النشيد
الجمعة يونيو 12, 2015 11:40 pm من طرف romany.w.nasralla

» طريقة عمل العيش الفينو بالصور والشرح
السبت مارس 28, 2015 1:55 pm من طرف MELAD YOUSEF

» الحان ترتيب اسبوع الالام كاملة للمرتل بولس ملاك
الجمعة مارس 27, 2015 2:17 pm من طرف MELAD YOUSEF

» انا :سامحنى يارب
الخميس مارس 26, 2015 10:55 pm من طرف MELAD YOUSEF

» الله ساهر هذه الليلة انه لا ينعس ولا ينام
الخميس مارس 26, 2015 10:33 pm من طرف MELAD YOUSEF

» الحصان قد يطير
الخميس مارس 26, 2015 10:04 pm من طرف MELAD YOUSEF

» تأمل لا أُهملك ولا أتركك. تشددْ وتشجع
الخميس مارس 26, 2015 9:51 pm من طرف MELAD YOUSEF

» طبيب لـ ريهام سعيد غوري في داهية
الخميس مارس 26, 2015 7:02 pm من طرف MELAD YOUSEF

»  "يَفْرَحُ أَبُوكَ وَأُمُّكَ، وَتَبْتَهِجُ الَّتِي وَلَدَتْكَ." (أم23: 25)
الأحد مارس 22, 2015 5:31 pm من طرف romany.w.nasralla

» تشبيهات الروح القدس فى الكتاب المقدس
الجمعة نوفمبر 21, 2014 5:08 am من طرف romany.w.nasralla

» الان حصريا سلسلة الكتاب العظيم(قصص من الكتاب المقدس
الأحد سبتمبر 21, 2014 2:53 pm من طرف marie13

اتـصـل بـنـا
اتـصـل بـنـا



Webmaster
مـيـلاد يـوسـف

Email
Ebn.el3adra22@yahoo.com

دخول
اسم العضو:
كلمة السر:
ادخلني بشكل آلي عند زيارتي مرة اخرى: 
:: لقد نسيت كلمة السر
المنتديات
منتدى الترانيم

منتدى الافلام 

منتدى العظات

منتدى الاخبار

منتدى برامج 

منتدى
التبادل الاعلاني

">













شاطر | 
 

 من أجمل كلمات عروس النشيد

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
انتقل الى الصفحة : 1, 2  الصفحة التالية
كاتب الموضوعرسالة
romany.w.nasralla
نائب المدير
نائب المدير
avatar

عدد المساهمات : 317
تاريخ التسجيل : 29/04/2012
العمر : 72

مُساهمةموضوع: من أجمل كلمات عروس النشيد   الجمعة ديسمبر 14, 2012 7:12 pm



[center]- "
أَنَا سُورٌ وَثَدْيَايَ ( = وَنَهْدَايَ), كَبُرْجَيْنِ. حِينَئِذٍ كُنْتُ فِي عَيْنَيْهِ, كَوَاجِدَةٍ سَلاَمَةً.


{
=
فأَنا في عَينَيه كمَن وَجَدَتِ السَّلام (كاثوليكية)
=
وعِندَ حبيبي وجدْتُ السَّلامَ
(
مشتركة) = حِينَئِذٍ صِرْتُ فِي عَيْنَيْهِ كَامِلَةً (الحياة) = بِذَلِكَ صِرْتُ فِي
عَيْنَيْهِ كَمَنْ

يَجْلِبُ لَهُ السُّرُورَ
(
الشريف) = حِينَئِذٍ صِرْتُ فِي عَيْنَيْهِ كمَن
وَجَدَتِ نعمة
(سبعينية)}"


I
am
a wall,
and my breasts like towers: then was I in his eyes
as one that found favour.



(نش8: 10)


++++++++++++++


أولا – مفهوم ومعانى السور


تقول عروس النشيد هنا مفتخرة بكيانها:" أَنَا سُورٌ وَثَدْيَايَ كَبُرْجَيْنِ
", كما ترسم لنا صورة جميلة, لاختها الصغرى حديثة الايمان فى أجمل تعبيرات
الكتاب وأبلغها: "
إِنْ تَكُنْ سُورًا فَنَبْنِي
عَلَيْهَا
بُرْجَ فِضَّةٍ"(نش8: 9),...وياأحبائى كلنا نعرف انه, لم يخل سفرا من الاسفار النبويه والحكمية
كما التاريخية فى كتابنا المقدس عن تعليمنا مفاهيم ومعانى التسور والاسوار, فالسور
كالسياج لغويا: هو كلُّ ما يحيط بشيء ما اوكائن ما ليحميه ويصونه او ليستره ويقيه..., ومن هنا فالتعبيرات والمعانى
والمفاهيم والاوصاف والوسائل لكل منها أونقيضه كالبناء أوالهدم, والمتانة أوالضعف,
والتحصين أوالتحطيم, والحصار أوالاقتحام, والتوسيع أوالتضييق, والتعلية أوالسقوط,
والتتريس أوالتنكيس, والرصد أوالتخوف, والمراقبة او الرصد, الهداية والتحذير,
والدفاع أوالهروب, والمقاومة أوالانهيار,...الخ, التى لاسوار المدن او/ و المبانى
والمستوطنات, وكالتى لسياجات الحقول والمزارع والحدائق, تنطبق على الانسان عموما,
فى تعاملاته مع الله فى حياته الروحية وسلوكياته مع الناس فى حياته الإجتماعية, بل
وايضا فى التعبير عن دواخله ومكنوناته الكاشفه لانسانه الباطن ومعتقداته وعواطفه
وبيئته, ولإرتباطها طرديا - إيجابيا أوسلبيا - مع نمو او تدهور الايمان والرجاء,
اى مفاهيم الخلاص التى تنسال من ثديي عروس مسيحنا القدوس, أى كلمة الله الفضة
النقيه اللبن العقلى عديم الغش القادرة ان تحكم كل إنسان للخلاص وكما يقول معلمنا
بطرس الرسول:



"
نَائِلِينَ غَايَةَ إِيمَانِكُمْ خَلاَصَ النُّفُوسِ
.
الْخَلاَصَ الَّذِي فَتَّشَ وَبَحَثَ عَنْهُ أَنْبِيَاءُ،
الَّذِينَ تَنَبَّأُوا عَنِ النِّعْمَةِ الَّتِي لأَجْلِكُمْ،

بَاحِثِينَ أَيُّ وَقْتٍ أَوْ مَا الْوَقْتُ
الَّذِي كَانَ يَدِلُّ عَلَيْهِ رُوحُ الْمَسِيحِ الَّذِي فِيهِمْ، إِذْ سَبَقَ
فَشَهِدَ بِالآلاَمِ الَّتِي لِلْمَسِيحِ، وَالأَمْجَادِ الَّتِي بَعْدَهَا
.
الَّذِينَ أُعْلِنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ لَيْسَ
لأَنْفُسِهِمْ، بَلْ لَنَا كَانُوا يَخْدِمُونَ بِهذِهِ الأُمُورِ الَّتِي
أُخْبِرْتُمْ بِهَا أَنْتُمُ الآنَ،



بِوَاسِطَةِ
الَّذِينَ بَشَّرُوكُمْ فِي الرُّوحِ الْقُدُسِ الْمُرْسَلِ مِنَ السَّمَاءِ.
الَّتِي تَشْتَهِي الْمَلاَئِكَةُ أَنْ تَطَّلِعَ عَلَيْهَا
."


(1بط1:
9 – 12)؛



1
– وهذا ما نفهمه ايضا من سفر الرجاء الاقدم بكتابنا المقدس- سفر ايوب, فمن بداية
السفر سنجد المعنى الكتابى الواضح والصريح للسور عمل الله فى, ومن اجل أنفس خائفيه:



"فقال الرب للشيطان هل جعلت قلبك على عبدي
ايوب لانه ليس مثله في الارض رجل كامل ومستقيم يتقي الله ويحيد عن الشر.



فاجاب الشيطان الرب وقال هل مجانا يتقي ايوب الله.


أليس انك
سيجت حوله
وحول بيته وحول كل ما له من كل ناحية؟ (=
أَنْتَ
وَضَعْتَ سُورًا حَوْلَهُ وَحَافَظْتَ عَلَيْهِ هُوَ
وَعَائِلَتِهِ وَكُلِّ مَا لَهُ ),



باركت اعمال يديه فانتشرت مواشيه في الارض.


Hast not thou made
an hedge about him
, and about
his house, and about all that he hath on every side?



thou hast blessed the work of his hands, and his substance is increased
in the land.



ولكن ابسط يدك الان ومس كل ما له فانه في وجهك يجدف
عليك"
(أي1: 7 – 11)؛



أ - فكما يقول السفر ان الله سيج
او صنع سورا
لحماية أيوب
رجل الله
الكامل والمستقيم والحائد عن الشر وحافظ عليه " هُوَ
وَعَائِلَتِهِ وَكُلِّ مَا لَهُ
" هكذا يصنع الله لكل متقيه وخائفيه, وكما يقول المرنم:


" هُوَذَا عَيْنُ الرَّبِّ عَلَى خَائِفِيهِ الرَّاجِينَ رَحْمَتَهُ، لِيُنَجِّيَ مِنَ الْمَوْتِ أَنْفُسَهُمْ، وَلِيَسْتَحْيِيَهُمْ فِي الْجُوعِ.؛...


لأَنَّهُ مِثْلُ ارْتِفَاعِ السَّمَاوَاتِ فَوْقَ الأَرْضِ قَوِيَتْ رَحْمَتُهُ عَلَى خَائِفِيهِ.


وكَمَا يَتَرَأَفُ الأَبُ عَلَى الْبَنِينَ يَتَرَأَفُ الرَّبُّ عَلَى خَائِفِيهِ,لأَنَّهُ يَعْرِفُ جِبْلَتَنَا.


يَذْكُرُ أَنَّنَا تُرَابٌ نَحْنُ. أَمَّا رَحْمَةُ الرَّبِّ فَإِلَى الدَّهْرِ وَالأَبَدِ عَلَى خَائِفِيهِ، وَعَدْلُهُ عَلَى بَنِي الْبَنِينَ؛..


أَعْطَى خَائِفِيهِ طَعَامًا. يَذْكُرُ إِلَى الأَبَدِ عَهْدَهُ. أَخْبَرَ شَعْبَهُ
بِقُوَّةِ أَعْمَالِهِ، لِيُعْطِيَهُمْ مِيرَاثَ الأُمَمِ.
أَعْمَالُ يَدَيْهِ أَمَانَةٌ وَحَقٌّ. كُلُّ وَصَايَاهُ أَمِينَةٌ؛..


الرَّبُّ قَرِيبٌ لِكُلِّ الَّذِينَ يَدْعُونَهُ، الَّذِينَ يَدْعُونَهُ بِالْحَقِّ. يَعْمَلُ رِضَى خَائِفِيهِ، وَيَسْمَعُ تَضَرُّعَهُمْ، فَيُخَلِّصُهُمْ؛...


لأَنَّ خَلاَصَهُ قَرِيبٌ مِنْ خَائِفِيهِ، لِيَسْكُنَ
الْمَجْدُ فِي أَرْضِنَا
. الرَّحْمَةُ وَالْحَقُّ الْتَقَيَا. الْبِرُّ وَالسَّلاَمُ تَلاَثَمَا"


(مز33: 18, 19؛ 103: 11 – 17؛ 113: 5 – 7؛ 145: 18, 19؛ 85: 9, 10)؛


فشهادة الرب لايوب بالكمال والاستقامة والبعد عن الشر
ونتائجه سكنى الرحمة والعدل, ونوال البركة والغنى والشبع, لم يكن لينالها بأعماله,
اى ببره الذاتى بل هى هبه مرتبطه بالوعد له بفداء المسيح السور الحقيقى الذى ترقبه
أيوب ورأه بعين الايمان المبرر
(أي19: 27): انه الكفيل له عند الله (أي17:
3), وسينزل من سمائه: " أيضاً
الآن هو ذا فى السموات شهيدى وشاهدى فى
الأعالى
"
(أي16: 19)؛
ليفديه البديل الحى الى الابد فى ملء الزمان
(أي19: 25 – 27) الذى ينزع ختم الموت عن بنى ادم" "
صُرَّةٍ مَعْصِيَتِهم
المَخْتُومٌة
" ويعفيه من الهاويه وغضب الموت المستحق عليها
(أي23:33- 28 ), فيعاين الله فيه وبه؛



[راجع
دراستنا الكتابية عن: الصرة, فى الجزء الثالث من هذه المقالات],



ب
-
ففى
الصليب كان خلاصنا المجانى الذى إستوفى فيه العدل الالهى حقه ونلنا فيه الرحمة
والمغفره والسلام ببر المسيح: وأقام بنفسه, في ولعروسه سورا ابديا:



"ليدين شعبه بالعدل
ومساكينه بالحق.



تحمل الجبال سلاما للشعب والاكام
بالبر.



ليُدَافِعُ عَن مَسَاكِينِ
الشَّعْبِ، ويُنْقِذُ أَبْنَاءَ الْبَائِسِينَ،
وَيُحَطِّمُ الظَّالِمَ
(المفتري),...



من الظلم والخطف يفدي
انفسهم
, ويكرم
دمهم في عينيه (
لأَنَّ حَيَاتَهُمْ غَالِيَةٌ فِي نَظَرِهِ)"


He shall redeem their soul from
deceit and violence: and
precious shall their blood be in his
sight



(مز72: 2 – 14)؛


ج - لذلك كانت شكوى الشيطان
الظالم والمفترى على الله وخائفى الله أمام الملائكة قائلا: "
هَلْ
مَجَّانًا يَتَّقِي أَيُّوبُ الله؟!!
!", لقد كان الشيطان موقنا
ان كل
أرواح الأبرار والأشرار ستكون له وفى قبضته، فى الجحيم " السجن,
أقسام الأرض السفلي, الجب, الحفرة, الهاويه...", وسيشاركونه مصيره فيها
(رؤ20: 10), وهاهو الله وأمام كل ملائكته:
يلمح من بعيد, بنجاة أيوب من قبضته, وشعر إبليس أن الله معد لخائفيه خلاصا منه,
وهاهو يشتكى على عدل الله ورحمته "
انك سيجت" من سور
الخلاص المرتقب لهم, وفى ملء الزمان جاء المسيح الله الكلمة إبن الانسان متجسدا
ووعد:
" رأيت الشيطان ساقطا مثل البرق من السماء " (يو 10:
18)
, ، ثم بموته المحيى الذى أتمه على الصليب كما نقول في القداس الباسيلى
"نزل إلى الجحيم من قبل الصليب
" (زك9: 11, 12,أش42: 7, 51: 14, 61: 1, قابل أف4: 8, 9, 1بط3: 18,
19...)؛ إذًا ذهب المسيح إلى الجحيم ليقود الأبرار الراقدين على رجاء ويصعد بهم
إلى الفردوس وفتح أبوابه وأدخلهم هناك,
وهكذا اصبح لنا بذاته
الالهيه الازليه سورا ثابتا وابديا لكل من يؤمن به ويثبت فى محبته, فيخلص من
مضايقات الشيطان إذ يسمع الصوت الإلهى كما سمعه الرائى الحبيب:



"
وسمعت صوتا عظيما قائلا في
السماء
: الان صار خلاص الهنا وقدرته وملكه وسلطان مسيحه


لانه قد طرح المشتكي (المُدعيُ على اخوتنا ),الذي كان يشتكي عليهم (الَّذي
يَتَّهِمُهم
), امام الهنا نهارا وليلا.


And I heard a loud voice saying in heaven,


Now is come salvation, and strength, and the kingdom of our God, and the
power of his Christ:



for the accuser of
our brethren is cast down, which
accused them before our God day and night


وهم غلبوه بدم الخروف وبكلمة شهادتهم ولم يحبوا حياتهم
حتى الموت."



(رؤ12: 10, 11)؛





[/center]


عدل سابقا من قبل romany.w.nasralla في الأربعاء فبراير 13, 2013 8:41 am عدل 3 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
romany.w.nasralla
نائب المدير
نائب المدير
avatar

عدد المساهمات : 317
تاريخ التسجيل : 29/04/2012
العمر : 72

مُساهمةموضوع: رد: من أجمل كلمات عروس النشيد   الجمعة ديسمبر 14, 2012 7:13 pm




[center]2- وتنقلنا شكوى الشيطان المفتري
من عدل وخلاص الله المعد لخائفيه, الى شكوى أيوب نفسه من سماح الله
أن يقع فى كل مصائبه والامه الجسديه
والنفسيه المتتالية, ورأى ان حياته تمضى من شقاء الى شقاء وعذاب لا نهاية له, بلا
أى أمل في تحسين حاله؛ او بابًا يطرقه للنجاة من معاناته، وهاهو بصور بعبارات
بلاغيه شكواه قيقول ان
الله
قد سيَّج حوله
، اى أحاطه
بسور واغلق عَلَيْهِ كل مجال حوله تماما, وسد عليه كل الْمَسَالِكَ؟ بلا اى منفذ
للهروب او بارقة امل للخروج من هذا العذاب والرعب والضيق الذى يقاسيه الا
بالموت!!!!, فما هى فائدة حياته إذا؟؟!!, فيقول:



" الاسرى يطمئنون جميعا لا يسمعون صوت المسخر.


الصغير كما الكبير هناك والعبد حر من سيده.


لم يعطى لشقي نور وحياة لمري النفس.؟!


الذين ينتظرون الموت وليس هو ويحفرون عليه اكثر من الكنوز.


المسرورين الى ان يبتهجوا الفرحين عندما يجدون قبرا.


لرجل قد خفي عليه (حُجِبَ) طريقه وسَيَّجَ اللهُ مِن حَولِه؟.


(= لماذا النُّورُ لِمَنْ لا يَرى طريقَهُ، لِمَنْ
أغلَقَ اللهُ
كُلَ مَجالٍ
حَولَهُ؟
= بَلْ لِمَاذَا يُوْهَبُ نُورٌ
وَحَيَاةٌ لِرَجُلٍ ضَلَّتْ بِهِ طَرِيقُهُ، وَسَدَّ اللهُ حَوْلَهُ؟ = لِمَاذَا
الْحَيَاةُ لِمَنْ لا يَرَى طَرِيقَهُ، لأَنَّ
اللهَ سَدَّ عَلَيْهِ الْمَسَالِكَ؟)


Why is light given to a man whose way is hid, and whom God
hath hedged in?



لاني ارتعابا
ارتعبت
فاتاني والذي فزعت منه جاء علي.


لم اطمئن ولم اسكن ولم استرح وقد جاء الرجز(الضِّيقُ)."


(أي3: 18 – 25)؛


أ - وأيوب هنا
كانت تعبيراته تشبه فى مضمونها مفاهيم غيره من انبياء العهد القديم, فقد كانوا
جميعا على معرفة بحكم الله العادل ان الشقاء فى الارض والموت الجسدى قد دخلا
للعالم بسبب الخطيه الجديه, وانها الحائط الفاصل بين الله والانسان, وان بالخطايا
الشخصيه يزداد سمك هذا الحائط فينال
مقابلها التاديبات والعقوبات والبلايا, فبقول على لسان هوشع النبى منذرا كلا
مملكتى بنى إسرائيل بسبب شرورهم, بانه لامفر من انتهاء ذكرهما واندثارهما تخريبا
وسبيا:



" اجردها عريانة واوقفها كيوم ولادتها واجعلها
كقفر واصيرها كارض يابسة واميتها بالعطش
...


لذلك هانذا اسيج طريقك بالشوك وابني حائطها حتى لا تجد مسالكها (= لِذَلِكَ أَسُدُّ طَرِيقَهَا بِالشَّوْكِ، وَأَبْنِي
حَائِطًا حَوْلَهُ فَلا تَجِدُ مَسْلَكًا
) "


Therefore, behold,
I will hedge up
thy way
with thorns,
and make a wall, that she shall not find her paths


(هو2: 1- 6)؛


ب - وهكذا أيضا وصف إرميا النبى الباكى مرارة نفسه,
وحزنه المفرط لدمار اورشليم والهيكل وسبى شعبها كله وذلهم, بسبب خطاياهم,
فهم الذين إختاروا الظلام أولاً فحرمهم الله من نوره, وهذا ما يحدث
مع كل من يرفض السير فى طريق الله ويختار طريق الخطية
, يسيج الله حوله ويقيده ويعوق
طريقه ويمنعه من الهرب من أحكامهُ ويقلب شره على رأسه
:


" انا هو الرجل الذي راى المذلة بقضيب سخطه. قادني وسيرني في الظلام ولا
نور.



اسكنني في ظلمات كموتى القدم.


سيج علي فلا استطيع الخروج (حَبَسَنِي لِكَيْ لا
أَهْرُبَ
), ثقل سلسلتي.



He hath hedged me about, that I cannot get out:
he hath made my chain heavy.



سيج
(سَدَّ), طرقي
بحجارة منحوتة قلب سبلي."


He hath inclosed my ways with hewn stone,
he hath made my
paths crooked


(مرا3: 1 – 9)؛


ج - وكذلك عبر ميخا النبى عن فساد الجميع وزيغانهم
(مز14: 3, رو3: 12 قابل تث9: 12), ان افضل إنسان فى أرض النفاق: اصبح سياجا من
الشوك فاصلا بينه وبين الاخرين, يدمر ويدمى كل من يقترب منه او يلمسه, فالمنافق
بؤرة فساد فى الارض والاوطان:



" قد باد التقي من الارض وليس مستقيم بين الناس جميعهم يكمنون للدماء يصطادون بعضهم بعضا بشبكة.


اليدان
الى الشر مجتهدتان الرئيس طالب والقاضي بالهدية والكبير متكلم بهوى نفسه
فيعكشونها.



احسنهم
(
أَفْضَلُهُمْ
= الصَّالح فيهم),
مثل العوسج واعدلهم (والمُستَقيمُ
مِنهم أشَرٌّ
), من
سياج الشوك
, يوم مراقبيك عقابك قد جاء الان يكون ارتباكهم"


The best of them
is as a brier: the most upright
is
sharper
than a thorn
hedge:



the day of thy
watchmen and thy visitation cometh; now shall be their perplexity.



(مي7:
2 – 4)؛



ولذلك, وضع الروح القدس على لسان الانبياء, أن ضجعة
الموت تريحهم من أتعابهم، كما يرتاح المتعب بالنوم, فالواقع أنَّ الموت بالنسبة
لخائفي الله، هو الطريق إلى الراحة في جواره, فهناك يستريحون من أتعابهم واعمالهم
تتبعهم (رؤ14: 13), لذا صار الموت الجسدى شهوة خائفى الله (في1: 23), فالمسيح
بصليبه قد هدم الحائط الفاصل بين الله والناس وبين الناس والناس, لأن دمه قتل
العداوة بين كل اغصان كرمه, ليكونوا جسداً واحداً
فى عروسه المفدية وهو الرأس لها, واعطاهم بجسده ودمه عهدا جديدا كسورا
ابديا, يصونهم ضد الخطيه لغفران خطاياهم, وفى هذا المناخ الروحي البعيد عن العالم
الذى وضع فى الشرير المشتكى ابن الهلاك ترتاح السماء والارض، ففى مناخ عروسه فقط: ترتاح
النفس فيه وتجد اطمئناناً وسلاما وتحيا على الرجاء بكل ثقة فى عريسها, وكما يقول
القديس بولس:



" وَلكِنِ الآنَ فِي الْمَسِيحِ يَسُوعَ، أَنْتُمُ
الَّذِينَ كُنْتُمْ قَبْلاً بَعِيدِينَ، صِرْتُمْ قَرِيبِينَ بِدَمِ الْمَسِيحِ
.
لأَنَّهُ هُوَ سَلاَمُنَا، الَّذِي جَعَلَ الاثْنَيْنِ وَاحِدًا، وَنَقَضَ
حَائِطَ السِّيَاجِ الْمُتَوَسِّطَ



For he is our peace,


Who
hath made both one?



And hath broken down the middle wall of partition between
us

أَيِ الْعَدَاوَةَ. مُبْطِلاً بِجَسَدِهِ نَامُوسَ
الْوَصَايَا فِي فَرَائِضَ،



لِكَيْ يَخْلُقَ الاثْنَيْنِ فِي نَفْسِهِ إِنْسَانًا وَاحِدًا جَدِيدًا، صَانِعًا سَلاَمًا، وَيُصَالِحَ الاثْنَيْنِ فِي جَسَدٍ وَاحِدٍ مَعَ اللهِ بِالصَّلِيبِ، قَاتِلاً الْعَدَاوَةَ بِه


ِAnd
that
he might


reconcile both unto God in one body by the cross, having slain the enmity therebyفَجَاءَ وَبَشَّرَكُمْ بِسَلاَمٍ، أَنْتُمُ الْبَعِيدِينَ
وَالْقَرِيبِينَ
.
لأَنَّ بِهِ لَنَا
كِلَيْنَا قُدُومًا فِي رُوحٍ وَاحِدٍ إِلَى الآبِ
."


(أف2: 13 – 18)؛


3-
فمن البداية اوضح الرب فى الناموس ان الانسان بذاته لايمكن ان يقاوم الخطية اى ان
يصير وببره الذاتى مدينة حصينه لا تهان او تقهر فالكتاب يقول:



"قد أغْلَقَ عَلَى الْكُلِّ تَحْتَ الْخَطِيَّةِ، لِيُعْطَى الْمَوْعِدُ مِنْ
إِيمَانِ يَسُوعَ الْمَسِيحِ لِلَّذِينَ يُؤْمِنُونَ
!
"



(غل3:
22)؛


[/center]


عدل سابقا من قبل romany.w.nasralla في الثلاثاء فبراير 12, 2013 2:16 pm عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
romany.w.nasralla
نائب المدير
نائب المدير
avatar

عدد المساهمات : 317
تاريخ التسجيل : 29/04/2012
العمر : 72

مُساهمةموضوع: رد: من أجمل كلمات عروس النشيد   الخميس ديسمبر 20, 2012 11:21 pm

والله
فى الناموس لم يأمر موسى ان يبنى سجونا ومعتقلات لعقاب المتهمين ولا الخطاة بل ان
يخنار
مدن محصنه وذات أسوار
لتكون
مدن ملجأ, يهرب اليها المظلومين -
المتهمين بالقتل الخطأ - لحين تقديمهم للقضاء ليحكم عليهم بحسب شريعة محبته ونصوص
رحمته وعدله, إعترافا بقيمة الأنسان أى إنسان، وبحرمة دمه وحياته وحريته، وليقيم
علاقة صحيحة بين أفراد الشعب كله أساسها أحترام التشريع والقانون والدولة
كإحترامهم للشريعة المقدسة والله القدوس, فيقول فى سفر اللاويين:



"فَتُعَيِّنُونَ لأَنْفُسِكُمْ
مُدُنًا تَكُونُ
مُدُنَ مَلْجَأٍ لَكُمْ، لِيَهْرُبَ إِلَيْهَا الْقَاتِلُ الَّذِي قَتَلَ نَفْسًا
سَهْوًا
.
فَتَكُونُ لَكُمُ الْمُدُنُ
مَلْجَأً
مِنَ الْوَلِيِّ، لِكَيْلاَ يَمُوتَ الْقَاتِلُ حَتَّى يَقِفَ
أَمَامَ الْجَمَاعَةِ لِلْقَضَاءِ
.


وَإِذَا تَبِعَهُ وَلِيُّ الدَّمِ
فَلاَ يُسَلِّمُوا الْقَاتِلَ بِيَدِهِ لأَنَّهُ بِغَيْرِ عِلْمٍ ضَرَبَ
قَرِيبَهُ، وَهُوَ غَيْرُ مُبْغِضٍ لَهُ مِنْ قَبْلُ
.
وَيَسْكُنُ فِي تِلْكَ الْمَدِينَةِ
حَتَّى يَقِفَ أَمَامَ الْجَمَاعَةِ لِلْقَضَاءِ، إِلَى أَنْ يَمُوتَ الْكَاهِنُ
الْعَظِيمُ الَّذِي يَكُونُ فِي تِلْكَ الأَيَّامِ.



حِينَئِذٍ يَرْجِعُ الْقَاتِلُ
وَيَأْتِي إِلَى مَدِينَتِهِ وَبَيْتِهِ، إِلَى الْمَدِينَةِ الَّتِي هَرَبَ
مِنْهَا

وَالْمُدُنُ الَّتِي تُعْطُونَ
تَكُونُ سِتَّ مُدُنِ مَلْجَأٍ لَكُمْ
.
ثَلاَثًا مِنَ الْمُدُنِ تُعْطُونَ فِي عَبْرِ الأُرْدُنِّ، وَثَلاَثًا مِنَ
الْمُدُنِ تُعْطُونَ فِي أَرْضِ كَنْعَانَ.



مُدُنَ
مَلْجَأٍ
تَكُونُ لِبَنِي إِسْرَائِيلَ وَلِلْغَرِيبِ وَلِلْمُسْتَوْطِنِ فِي وَسَطِهِمْ تَكُونُ هذِهِ
السِّتُّ الْمُدُنِ لِلْمَلْجَأِ
، لِكَيْ يَهْرُبَ
إِلَيْهَا كُلُّ مَنْ قَتَلَ نَفْسًا سَهْوًا "



(عد35:
11 – 15, قابل يش20: 2, 9, 21: 32, 1أخ6:
57, 67)؛



أ
- وهنا يجذب الكتاب انتباهنا الى حقيقة هامة تبرز فى مدن الملجا التى عينت بمعرفة
يشوع فعددها سته اى عدم كمال الانسان
الترابى بذاته, فى جهاده ضد الخطيه التى أجرتها الموت, وهى من الجنوب الى الشمال
في شرق الاردن (يش 20 :1-9): باصر (=
حصن
)، راموت (=
مرتفعات) ، جولان (= شاطىء)، فالناموس تطلب فى
الانسان
الحصانة ضد الخطية والعالم والسمو عن الزمنيات والأرتفاع الروحى
ليصل الى
شاطئ أو جانب الامان من لعنات
الناموس, وهكذا فى ارض كنعان او الموعد التى في غرب الأردن: حبرون (=
صحبة)، شكيم (= كتف)، ا قادش (= مقدس)، وهنا حدد وسيلة وصول الانسان الى ارض الراحة بالسير مع الله واستمرارية مصاحبه,
وملازمة الله له طوال الطريق,
ليسند كتفاه ويحمله الله على منكبيه إذا سقط او خارت قواه, وليحصل على القداسة التى بدونها لن يعاين الله ويرى الفردوس ثانية, ومن جانب آخر يوجه
الكتاب نظرنا الى انه فى الطريق للهرب لاى من هذه المدن لولى الدم الحق فى الامساك
بالبرئ الهارب وقتله, ومن هنا فقد نلنا فى المسيح كل ماتعنيه اسماء هذه المدن الست
من متطلبات الناموس بالاضافة الى امان الطريق فيه
للوصول
الى ابواب سورها
, وكما يقول الوحى الالهى مفسرا على
لسان بولس الرسول:



"قَدْ
كَانَ النَّامُوسُ
مُؤَدِّبَنَا إِلَى الْمَسِيحِ، لِكَيْ نَتَبَرَّرَ بِالإِيمَانِ",


(غل3:
24)؛



ب
- وعلى جانب اخر يوضح لنا الكتاب ايضا أن جميع هذه المدن الست, كانت ملكا للكهنة
اللاويين وكلاء الشريعة والذبائح, وعلى الهارب ان يعبر اسوارها ليحصل على الأمن
والاقامة المؤقته, وهنا نفهم ان
عبور أسوار هذه المدن (اليابسه), التى خارجها الموت (البحر), تشير الى مياة
المعموديه:



"
فَدَخَلَ بَنُو إِسْرَائِيلَ فِي وَسَطِ الْبَحْرِ عَلَى الْيَابِسَةِ، وَالْمَاءُ
سُورٌ لَهُمْ عَنْ يَمِينِهِمْ وَعَنْ يَسَارِهِمْ؛.... وَجَمِيعَهُمُ
اجْتَازُوا فِي الْبَحْرِ،
وَجَمِيعَهُمُ اعْتَمَدُوا لِمُوسَى فِي السَّحَابَةِ وَفِي الْبَحْرِ،
... لأَنَّهُمْ كَانُوا يَشْرَبُونَ مِنْ صَخْرَةٍ
رُوحِيَّةٍ
تَابِعَتِهِمْ، وَالصَّخْرَةُ كَانَتِ الْمَسِيحَ
"



(خر14:
22, 29؛ 1كو10: 1 - 4)؛



فالمسيح
هو صخرة ايماننا وسور خلاصنا كوسيط بيننا وبين الله الاب, أى الذى يضمن لكل انسان
ايضا العبور فيه بسلام الى حضن الاب, وكما يقول الكتاب:



"كَبُعْدِ
الْمَشْرِقِ مِنَ الْمَغْرِبِ أَبْعَدَ عَنَّا مَعَاصِيَنَا؛.... وَلأَجْلِ
هذَا هُوَ
وَسِيطُ عَهْدٍ جَدِيدٍ، لِكَيْ يَكُونَ الْمَدْعُوُّونَ ­ إِذْ صَارَ مَوْتٌ لِفِدَاءِ
التَّعَدِّيَاتِ الَّتِي فِي الْعَهْدِ الأَوَّلِ ­ يَنَالُونَ وَعْدَ الْمِيرَاثِ
الأَبَدِيِّ
؛...وَلَيْسَ
بِأَحَدٍ غَيْرِهِ الْخَلاَص
."



(مز103:
12؛ عب9: 15, أع4: 12)؛



وهذا
ما يوضحه لنا معنى
الدخول الى داخل مدينة
الملجأ
إذا تمكن الهارب من الوصول اليها وعبور اسوارها, إذ فرض على
القاتل بغير عمد الإقامة الجبريّة فيها
"حَتَّى يَقِفَ أَمَامَ
الْجَمَاعَةِ لِلْقَضَاءِ
" كرمز لرجال الله
فى العهد القديم لذين رقدوا غلى الرجاء, او "
إِلَى أَنْ يَمُوتَ الْكَاهِنُ الْعَظِيمُ"
الذى
يشكل موته عفوًا عامًا,
كرمز واضح لفداء المسيح الله الكلمة الفادى رئيس كهنة العهد الجديد الذى رسمه
بدمه, الذى :



"
كَانَ يَنْبَغِي أَنْ يُشْبِهَ إِخْوَتَهُ فِي كُلِّ شَيْءٍ، لِكَيْ يَكُونَ
رَحِيمًا،
وَرَئِيسَ كَهَنَةٍ أَمِينًا فِي مَا
للهِ حَتَّى يُكَفِّرَ خَطَايَا الشَّعْبِ؛...بِدَمِ نَفْسِهِ، دَخَلَ مَرَّةً
وَاحِدَةً إِلَى الأَقْدَاسِ، فَوَجَدَ فِدَاءً أَبَدِيًّا"



(عب2:
17, 9: 12)؛


عدل سابقا من قبل romany.w.nasralla في الثلاثاء فبراير 12, 2013 2:18 pm عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
romany.w.nasralla
نائب المدير
نائب المدير
avatar

عدد المساهمات : 317
تاريخ التسجيل : 29/04/2012
العمر : 72

مُساهمةموضوع: رد: من أجمل كلمات عروس النشيد   الخميس ديسمبر 20, 2012 11:27 pm



[center]ثانيا – مفهوم ومعانى الابراج


1- وتقول عروس النشيد عن نفسها بإعتزاز:" وَثَدْيَايَ
كَبُرْجَيْنِ
", مفتخرة بانها أم مرضعة من ثدييها الناهدين– غير الناضبين- لابناءها أغصان
العريس المثمرة, اللبن العقلى:
عديم
الغش
او اللبن الحليب الروحى النقى والصافى وهو
كلمة الله النقية التى فى عهدي الكتاب المقدس وتنسال من ثدييي العروس ومصدرهما الى
نهديها – أى فى العهدين واحد وهو الروح القدس,
لتعليم وتقويم كل ابناء رحمها (جرن معموديتها), " وَمُقَدِّمًة فِي التَّعْلِيمِ نَقَاوَةً، وَوَقَارًا،
وَإِخْلاَصًا
"(تي2:
7), فى كرازتها ببر ومجد عريسها فاديها وصليب خلاصه وفى نشر مواعيد رحمته وعدله
فهو فيها رجاء المجد.



[راجع دراستنا الكتابية عن: الثديان, فى الجزء الثالث من هذه
المقالات],



فهنا
ببساطة تعبير الروح القدس وبلاغته, يشبه ثدييها على لسان الحكيم بن داود بالبرجين,
ف
البرج (وفى العبريه = مجدل), ولغويا هو: البناء
العالي الذاهب نحو السماء,), والبرج كاسم فى اللغات السامية عموما, يقصد به أى حصن
(وفى العبريه = مصود), او قلعة (وفى العبريه = مثجب), أو أى موضع او ملجأ محصن
وقائم كمبنى مرتفع لاغراض المراقبه والرصد والارشاد والدفاع, والحماية والاحتماء
والحصار..., ولتميز الابراج بالارتفاع والمتانه كانت المدن تعرف كاسم علم مسبوقة
بكلمة برج حسب ترجمات الكتاب المختلفة فمعظمها فى العبرية "مجدل كذا",
كما نقرأ مثلا فى الترجمة التى بين أيدينا عن برج داود (نش 4: 4), أو قلعة يبوس
(2صم 5 :9، 1 أخ 11 :Cool, أو حِصْنَ صِهْيَوْنَ ( 2صم5: 7),...إلخ, والمدن التى اطلق
عليها اسم مجدل مجردا هى مدن محصنه او مجرد حصن (قلعة), ولو بدون مدن (
خر14: 2,عد إر46: 14, حز29: 10), وقد جاءت كلمة برج ومشتقاتها
ومرادفاتها وتعريفلتها فى الكتاب المقدس تحمل هذه المعانى ومفاهيمها وكما يلى:



أ
– فعن المعنى والتعريف اللغوى للبرج فى اول اسفار الكتاب: سفر التكوين, يقول الوحى
الالهى عن نشأة مدينة بابل بعد الطوفان, وبلبلة الالسن فيها:



" وكانت
الارض كلها لسانا واحدا ولغة واحدة. وحدث في ارتحالهم شرقا انهم وجدوا بقعة في ارض
شنعار
وسكنوا هناك.


وقال بعضهم لبعض
هلم نصنع
لِبْناً ونشويه شيا فكان لهم اللِّبْنُ مكان الحجر وكان لهم الحمر مكان الطين.


وقالوا هلم نبن
لانفسنا مدينة

وبرجا
راسه بالسماء ونصنع
لانفسنا اسما
لئلا نتبدد على وجه كل الارض.


And they said, Go to, let us build us a
city
and a tower, whose
top may reach unto heaven
;


and let us make us a name, lest we be scattered abroad
upon the face of the whole earth.



فنزل الرب لينظر المدينة والبرج اللذين كان بَنو آدم يبنونهما.


And the LORD came down to see the city and the tower,
which the children of men builded



وقال الرب هوذا شعب
واحد
ولسان واحد لجميعهم وهذا إبتداؤهم بالعمل والان لا يمتنع عليهم كل
ما ينوون أن يعملوه.



( = ما هذا الذي
عَمِلوه إلاَ بِدايةً، ولن يصعُبَ علَيهم شيءٌ مِما يَنوونَ أنْ يعمَلوه! = ولن
يَكُفُّوا عَمَّا هَمُّوا بِه حتَّى يَصنَعوه), .



هلم ننزل ونبلبل
هناك لسانهم حتى لا يسمع (لا يَفهَمَ), بعضهم لسان بعض. فبددهم الرب من هناك على وجه كل الارض فكفوا عن بنيان المدينة.


لذلك دعي اسمها
بابل لان الرب هناك بلبل لسان كل الارض ومن هناك بددهم الرب على وجه كل الارض"؛



(تك11: 1 – Cool؛


فبعد الطوفان عاش البشر كقوم رحل الى ان إستقروا فى ارض شنعار{السهل
الخصب بين نهري دجلة والفرات والاسم القديم للقسم الشمالي من بلاد الرافدين (14:
1؛ دا 1: 2؛ زك 5: 11)
},
ونمت شيئا فشيئا معارفهم وإزدهرت تقنياتهم, فاخترعوا الطوب الاحمر، وبنوا مدينة بابل:
{
ومعنى اسمها الاصلى: "باب ايلو"= باب الله , بل واطلقوا
عليها أسماء كثيرة أخرى منها, "تندير": أى مركز الحياة, و"سو آنا":
ذات الأسوار العالية
, و"ايريدوكي": المدينة الطيبة او الفردوس، بحكم ان جنة
عدن في موقعها (تك
2: 8 – 14), ويذكر الكتاب أن مؤسس بابل هو نمرود {ومعنى إسمه " جبار
" أو " متمرد " كرمز لضد المسيح} (تك10: 9 قابل مي5: 6), ولكن المصادر
التاريخيه تقول إن الذى بناها هو مردوخ {ومعناه: " موت أو ذبح " (إش46:
1, إر50: 2, 51: 44, دا14: 1 – 22), ولقب فيما بعد بأنليل = بالو أو بال = السيّد
او الرب (إش 46 :1؛ ار 50 :2؛ 51 :44؛ رس إر 40؛ 4؛ دا 14 :1-22)}, وصارت بابل مركزاً
لعبادته وهيكله المسمى: "اي ساغ ايلا" = البيت الذي يرفع الرأس}, فقد
كان
الطوفان ظل حاضرا فى أذهانهم, وزاغوا
بعبادة البشر والاوثان, وبكبرياء ظنوا أنّ باستطاعتهم الهروب من غضب السماء, ببناء
مجدل يخترق رأسه السماء: {برج = زقرو او زقوره (بمعنى عال),
فقد إرتفعت هذه الزقورة 90 مترًا فوق السهل، وكانت تهاجم السماء
بطبقاتها السبع
وأسموها "أي تمان ان كي":
أى بيت أساس الأرض والسماء
"},
وحتى "لايبددهم او يبيدهم إله السماء " من أو على وجه الأرض كلّها".
وظنّوا بذلك البرج الزقورة إنهم أقوياء, ويضاهون الله قدرة, وأن لهم المقدرة على
حماية أنفسهم ومواجهتة حتى فى سمائه, ولهذا شتت الله الناس جميعا من بابل: ( رمز
العالم الذى وضع فى الشرير), وبعثرهم، ومعها تششّتت وحدة البشر (المدينه والشعب
الواحد), وقُضت على الحب والتلاحم والود والتفاهم بين الناس (اللسان الواحد), وكأنّ
البشرية كلّها آنذاك قد قررت الانفصال عن الله و
أن
تبني الكون كله وبمعزل عن الله
,
ويقيموا لهم اسماً خالدا وأبديا صنوا لإسم الله فتبعثروا فى كل إتجاه وبذلك اصبحت الارض
والسماء -
بإبليس الساقط
ونمرود المتمرد ومردوخ بليعال المتأله وبالإنسان
الخاطئ - ملوّثتان
, بتكبرهما على رب السماء؛ ومن هنا
فقد اوضح لنا الكتاب من البداية وقبل ان تتفرق الامم والاجناس (تك10: 11 – 32), أن
اية جماعة او أمة لن تستطيع ان تحيا فى سلام بعيدا عن الله, ولا أن تنمو وتتطور
وتزدهر, إذاعارضت مشيئة الله, بل ولن تقوم لها قائمة ولن تدوم إذا خالفت وصاياه,
فهكذا قال الوحى الالهى على لسان إشعياء النبي:



" عُيونُ البَشَرِ المُتَشامِخَةُ تُخفَض
وتَرَفُّعُ الإِنْسانِ يوضَع

ويَتَعالى الرَّبُّ وَحدَه في ذلك اليَوم.



فإنَّه يَومُ رَبِّ القُوَّات على كُل
مُتَكَبِّرٍ ومُتَعالٍ وعلى كُلِّ مُرتَفعِ فيُحَطّ
.


وعلى جَميعِ الجِبالِ العالِيَة وجَميعِ التِّلالِ
المُرتَفِعَة



وعلى كُلِّ بُرجٍ شامِخ وكُلِّ سورٍ حَصين



وسيوضَعُ تَشامُخُ آبنِ آدَم ويُحَطُّ تَرَفُّعُ
الإِنْسان
ويَتَعالى الرَّب وَحدَه في ذلك اليَوم


ولْيَدخلوا في
مَغاوِرِ الصَّخْرِ وفي شُقوقِ التُّراب مِن أَمامِ
رُعبِ الرَّبِّ ومِن
بَهاءِ عَظَمَتِه
حينَ يَقومُ
لِيُزَلزِلَ الأَرض"



(إش2: 11 – 19)؛


ب
- وكما يقول الوحى الالهى على لسان بولس الرسول إن: "
إِلهُ السَّلاَمِ كُائنُ مَعَناْ"
وَسَلاَمُه الَّذِي يَفُوقُ كُلَّ عَقْل، يَحْفَظُ قُلُوبَنا وَأَفْكَارَنا فِي
الْمَسِيحِ يَسُوعَ" (في4: 9, 7),
فكلنا نعرف ونؤمن ان العريس الله الكلمة فكر الله الناطق: هو لنا, وكما سمى
نفسه لاجلنا مرارا كثيره فى كتابه المقدس- كما انه هكذا أيضا: سماه وخاطبه اتقيائه,
بل وسميت اعماله من أجل شعبه: "بالمجدل" أى:



+ البرج (مز18:
50, 61: 3,...)؛



+ أو الحصن
(2صم22: 2, مز18: 2, 28: 8, 31: 2, 4, 37: 39, 43: 2, 71: 3 , 91: 2, إر16: 19,
يؤ3: 16, نا1: 7....)؛



+ او الملجأ
(2صم22: 2, مز9: 9, 46: 1, 7, 11, 48: 3, 59: 9, 16, 17, 61: 3, 62: 2, 6, 8, 71:
3, 7, 73: 28, 90: 1, 91: 3, 9, 94: 22, 104: 18, 142: 5, 144: 2, إش25: 4, 33:
16, إر16: 19, 17: 17, , يؤ3: 16...)؛



أجل
يمكن لبعض المنافقين والمتكبرين بسلاحهم وقوتهم وكثرتهم ولسانهم, أن يرهبونا
ويرهقونا ويستعبدونا, بل ويطردوننا من بيوتنا وأرضنا ويشتتونا, ولكن يد الله
القديرة هى البرج والحصن والملجأ وهى الفاعلة فى النهاية تدافع عن شعبه، وتنجّيه
من كل شر، وتخزي جميع أعدائه فى كل زمان ومكان, ويصف سفر الرؤيا آخر اسفار الكتاب
بابل بأنها: "الزّانِيَةِ العَظيمةِ القائِمَةِ على جانِبِ - المِياهِ
الكثيرةِ
: التى هِيَ شُعوبٌ وأجناسٌ وأُمَمٌ
وألسِنةِ....أُمِّ الزِّنى ودَنَسِ الأرضِ...إمرَأةً تَجلِسُ على وَحشٍ قِرمِزيٍّ
مُغَطُى بِأَسماءِ التجدِّيفِ،وهى سَكرى مِنْ دَمِ القِدِّيسينَ ومِنْ دَمِ
شُهَداءِ يَسوعَ" (رؤ17: 1 – 6, 15)؛ ولانها ستسير عبر التاريخ فى ركاب
التنين (رمز الشيطان), والوحش القرمزى (رمز ضد المسيح او المسيح الدجال), ستسقط
حتما لان دينونتها قد إقتربت (رؤ18: 10 – 18), ومن هنا وبالتوازى مع ماجاء فى
(تك10), فإن الكوارث تنتظر ممالك وشعوب الارض التى تعادى الله والعروس = المسيح
العريس وكنيسته, بل المصير النهائي قادم حتما فكما "ستسقط وسترمى بابل
المدينة العظيمة ولن توجد في ما بعد" (رؤ18: 21 – 24), فهكذا ستكون دينونة أى
امه او شعب او مدينة ترفع راية الشر والكفر والنفاق والفجور فى وجه العروس وعريسها،
ومن هنا نقول:


ج – فغاية المنافقين (البابلين عبر التاريخ والمستقبل),
وعلى مر الزمان المعلنة من البدء فى سفر التكوين هى:"
الخلود = نصنع لانفسنا إسما"
ووسيلتهم المعروفه للبقاء طويلا فى ألآرض هى: "كثرة النسل وتزايد اعدادهم
طرديا مع تعاقب الاجيال

=
لئلا نتبدد على وجه كل الارض", ولكن الكتاب يجاوب بكل صراحة ووضوح ان:


"النسل (إِنْجابُ
الأَولادِ بكثرة),
وبِناءُ
مدينة
: يخلدان (يُعَزِّزانِ ويُبقِيانِ على) الاْسم


لكن المراة الَّتي لا عَيبَ فيها تُحسَبُ فوق
كليهما
"


Children and the building of a city continue (Immortalize), a man’s name:


but a blameless wife is counted above them both


(سي40: 19)؛


وياأحبائى: المرأة
الوحيدة التى تخلد ويخلد فيها ابنائها هى الكنيسة العروس التى فداها عريسها الكلمة
وطهرها بدمه:



"دم المسيح
الذي بروح ازلي قدم نفسه لله بلا عيب لييطهر ضميرها من اعمال ميتة لتخدم الله الحي؛...



لكي يحضرها لنفسه كنيسة مجيدة لا دنس فيها ولا غضن او
شيء من مثل ذلك بل تكون مقدسة وبلا عيب؛....



لكي يكون أبنائها: بلا لوم وبسطاء اولادا لله بلا عيب في
وسط جيل معوج وملتو يضيئون بينهم كانوار في العالم"



(عب9: 14؛ أف5: 27؛ في2: 15)؛


[/center]


عدل سابقا من قبل romany.w.nasralla في الثلاثاء فبراير 12, 2013 2:20 pm عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
romany.w.nasralla
نائب المدير
نائب المدير
avatar

عدد المساهمات : 317
تاريخ التسجيل : 29/04/2012
العمر : 72

مُساهمةموضوع: رد: من أجمل كلمات عروس النشيد   السبت ديسمبر 29, 2012 11:37 am



[center]د – وكثيرون يقارنون بين
بلبلة ألسن البابلين التى
بددهم
على إثرها الرب
فأنشئت القبائل والشعوب والامم
والممالك
المتناحرة فيما بينهم على وجه كل الارض من كل جنس ولسان، وبين نشأة العروس فى
يوم الخمسين وتمتع التلاميذ والرسل بموهبة التكلم بالالسنه إذ: "
إمتلا
الجميع من الروح القدس وابتداوا يتكلمون بالسنة اخرى كما اعطاهم الروح ان ينطقوا
" (أع2: 1- 18), إلا ان التناقض بينهما يظهر لنا جليا فى معنى
البرج وملخصه الكتابى: "يُقَاوِمُ اللهُ
الْمُسْتَكْبِرِينَ، وَأَمَّا الْمُتَوَاضِعُونَ فَيُعْطِيهِمْ نِعْمَةً" (يع4: 6), وعلى المستكبرين ان يدركوا
عجزهم عن مقاومة الله محب البشر, لذلك أقام الله كنيسته عروسه كبرج ومجمع
للحب الالهى:


" ليعيشوا كما يحق لانجيل المسيح ويثبتون في
روح واحد مجاهدين معا بنفس واحدة لايمان الانجيل.



غير مخوفين بشيء من المقاومين الامر الذي هو لهم بينة للهلاك واما لكم
فللخلاص وذلك من الله



كما اختارنا فيه قبل تاسيس العالم لنكون قديسين وبلا لوم قدامه في المحبة.


اذ سبق فعيننا
للتبني بيسوع المسيح
لنفسه
حسب مسرة مشيئته
.


الذي فيه لنا الفداء بدمه غفران الخطايا حسب غنى نعمته.


اذ عرفنا بسر مشيئته حسب مسرته التي قصدها في نفسه.


لتدبير ملء الازمنة ليجمع كل شيء في المسيح ما في السماوات وما على الارض في ذاك.


لأَنَّه
ذُبِحْ وَاشْتَراَنَا للهِ بِدَمِه
مِنْ كُلِّ
قَبِيلَةٍ وَلِسَانٍ وَشَعْبٍ وَأُمَّةٍ
"



(في1: 27, 28؛ ؛ رؤ5: 9)؛


2 - فالعروس لا تقول فقط عن ثدييها التى ترضع منهما كلمة
الله الحية لابنائها اكسير الرجاء الحى والخلود الابدى أنهما: "برج", بل
العريس يقول أيضا عن اعضائها الاخرى:



" عنقك كبرج داود المبني للاسلحة الف مجن علق عليه كلها اتراس الجبابرة.


ثدياك كخشفتي ظبية توأمين يرعيان بين السوسن,...


ثدياك كخشفتين توأمي ظبية.


عيناك
كالبرج
في خشبون عند باب بث ربيم


عنقك كبرج من عاج عيناك
كالبرك
في حشبون عند باب بث ربيم انفك كبرج لبنان الناظر تجاه دمشق."


(نش4: 4, 5؛ 7: 3, 4)؛


فهنا يقول العريس عن ثديي عروسه الحصينه (برجيها), انهما
كتوأم من الظبيان الصغيرة: (كرمز واضح إلى الوحدة الكاملة والتكامل التام بين عهدى
الكتاب), يرعيان (= ي
ُرضعان و يُشبعان) بين السوسن (المؤمنين), بل يشبه
عنقها: بالبرج المصنوع من العاج: {الأبيض والنفيس: كرمز لطهارة العروس ونقاوتها (
مز45: Cool؛ وعظمتها (حز27: 15, عا3: 15, 6: 4)}, بل وايضا شبه عنقها كبرج داود المبني
للاسلحة: {رمز للإرادة والقوة التى من الله التى تسلح بها داود ورجالة عن اقتحامه
برج يبوس-رمز العالم الذى وضع فى الشرير, وتحول الى حصن صهيون- رمز العروس, كما
سيلى فى هذه الدراسة), وهنا يشبه العريس ايضا أنف عروسه البارز بالبرج: (رمزأ
لرائحة المسيح الذكية التى تضمخ ابناءه – قابل 2كو2:14, 15؛ أف5: 2), وكبرج لبنان:
{كرمز لموهبة التمييز الكائنه فيها دائما بروح الله لرجاء ثابت وحي (في1: 10, رو2:
18, 2كو3: 17}, بل وايضا شبه عيناها كلاهما معا بالبرج الواحد: {كرمز لحدة البصر
والبصيرة التى تمتلكها فى عريسها وكلمته غير المنقسمة (مت13: 16؛ لو4: 18, 2بط1:
9)}؛ فالعروس كلها تشبه بالبرج او المنار او الفنار الذى يعكس ويضىء العالم بنور
عريسها:{مت5: 14, يو12: 46)}, لذلك فقد اعلنها الرب صريحة من البدء ان كنيسته
عروسه هى الوحيدة التى تصل بابنائها الى الخلود, فعلى النقيض من البرج او زقورة
البابليين المتكبرين, والتى أسموها"بيت رباط بين السماء والارض",
فالعروس كما رأها يعقوب فى حلمه : "سلم منصوبة على الارض وراسها يمس السماء
وهوذا ملائكة الله صاعدة ونازلة عليها" (تك28: 12), فقد تجسد ليؤسس الكنيسة
فالمسيح إتخذ منها جسدا وبصليبه صارت هى الرباط الالهى بين السماء والارض, وهكذا
رأها الحبيب كبرج يعكس نور عريسها وراسها شمس البر وتاجها ابناءها المجاهدين
والمنتصرين, فهى بالحق ممتده من الارض الى السماء لانها: "
اية عظيمة في السماء امراة متسربلة بالشمس والقمر تحت رجليها وعلى
راسها اكليل من اثني عشر كوكبا" (رؤ12: 1), لذا فالعروس كما قال يعقوب عنها:
"
ما ارهب هذا المكان ما هذا الا بيت الله وهذا باب السماء" (تك28: 17),
نثق دوما ان الله سيبلبل ويشتت كل البابليين الاشرار:
"نَسْلَ الْفَاسِقِ وَالزَّانِيَةِ" (إش57: 3), " وكل مدينة كبابل" بيت آلهة:
الكفروالفجوروالنفاق",
و"الزانيةالْعَظِيمَةُ أُمُّ الزَّوَانِي
وَرَجَاسَاتِ الأَرْضِ
."
(رؤ17
), وحسنا وصفهم أيوب البار فقال:


" من الوسط يطردون يصيحون عليهم كما على لص.


للسكن في اودية مرعبة وثقب التراب والصخور.


بين الشيح ينهقون تحت العوسج ينكبون.


ابناء الحماقة بل ابناء اناس بلا اسم سيطوا من الارض."


(أي30: 5 – Cool؛
3 – والابراج تبنى عادة كقلاع حصينه فوق الابواب وأركان الاسوار, والحراس يقيمون
فى ابراج الاسوار
والابواب (2صم18: 25، 2مل9: 17, 18،
مز127: 1، إش 62: 6), ويتطلع أولئك الحراس الذين يتولون الحراسة في الليل، بشوق
ولهفة إلى طلوع الصبح او شروق الشمس (إش21: 11), فإن الله أوكل الى " حراس كرمه
القديم " أى الاباء والانبياء ان يوصلوا كلمته ويعلنوا أحكام بره وعدله
ورحمته ويبشرون بمجئ شمس البر العريس الفادى (إش21: 6، 52: 8، 62: 6، إر6: 17، حز3:
17), لذلك يقول إشعياء:



"أيها السيد أنا قائم على المرصد دائما في
النهار وأنا واقف على المحرس كل الليالي"



( إش21 : Cool؛


وكما
قال حبقوق النبى ايضا:



" على
مرصدي اقف وعلى الحصن إنتصب وأراقب لأرى ماذا يقول لي (الرب), وماذا اجيب عن شكواي"



(حب2: 1)؛


ولكن
جميع هؤلاء الحراس الانبياء ضجوا من شعب الله القديم لانه: "
شَعْبٌ صُلْبُ الرَّقَبَةِ" (خر33: 3, 34: 9, تث9: 6, 13,....),
ووقفوا مع الشرير والزانيه ضد حراسه (مت21: 33, 23: 29 – 37, مر12: ,...), كابراج حصينه مناوءة ومقاومة عمل
الله فى هداية شعبه, ولهذا يقول الوحى الالهى على لسان بولس الرسول:



" الله
بعدما كلم الاباء بالانبياء قديما بانواع وطرق كثيرة.



كلمنا في هذه الايام الاخيرة في ابنه الذي جعله وارثا
لكل شيء الذي به ايضا عمل العالمين
"


(عب1:
1, 2)؛



لانه
كما قال المرنم:" إن لم يحفظ الرب المدينة فباطلاً يسهر الحارس" (مز127:
1),



وهذا
هو المعنى الحقيقى والواضح بان ثديي العروس كبرجين يحرسهما العريس ابن الانسان
الله الكلمة الوارث كل شئ, وفيه نرث كل شئ كقوله الالهى لإرميا النبى:



" لاني
انا ساهر على كلمتي لاجريها
؛....


اليست هكذا كلمتي كنار يقول الرب وكمطرقة تحطم الصخر؟"


(إر1:
12, 23: 29)؛


[/center]


عدل سابقا من قبل romany.w.nasralla في الثلاثاء فبراير 12, 2013 2:22 pm عدل 2 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
romany.w.nasralla
نائب المدير
نائب المدير
avatar

عدد المساهمات : 317
تاريخ التسجيل : 29/04/2012
العمر : 72

مُساهمةموضوع: رد: من أجمل كلمات عروس النشيد   السبت ديسمبر 29, 2012 11:39 am



[center]ثالثا – العروس باب السماء تكرز


-
وهذا مانلمسه من كلمات عروس النشيد وبلسانها عن الكرمة والاسوار, فى الايات
المقدسة المتتالية موضوع دراستنا هذه
, إذ تقول العروس الابدية:


"لَنَا
أُخْتٌ صَغِيرَةٌ
لَيْسَ لَهَا ثَدْيَانِ. فَمَاذَا نَصْنَعُ لأُخْتِنَا فِي يَوْمٍ تُخْطَبُ؟


إِنْ
تَكُنْ
سُورًا فَنَبْنِي عَلَيْهَا بُرْجَ فِضَّةٍ.


وَإِنْ
تَكُنْ
بَابًا فَنَحْصُرُهَا بِأَلْوَاحِ أَرْزٍ.


أَنَا
سُورٌ
وَثَدْيَايَ
كَبُرْجَيْنِ. حِينَئِذٍ كُنْتُ فِي
عَيْنَيْهِ كَوَاجِدَةٍ سَلاَمَةً.



كَانَ
لِسُلَيْمَانَ
كَرْمٌ فِي
بَعْلَ هَامُونَ
. دَفَعَ الْكَرْمَ إِلَى نَوَاطِيرَ،


كُلُّ
وَاحِدٍ يُؤَدِّي عَنْ ثَمَرِهِ
أَلْفًا مِنَ الْفِضَّةِ.


كَرْمِي
الَّذِي لِي هُوَ أَمَامِي
. الأَلْفُ لَكَ يَا
سُلَيْمَانُ، وَمِئَتَانِ لِنَوَاطِيرِ الثَّمَرِ "



(نش8: 8 – 12)؛


فبداهة
إن الفتاة التى: "
لَيْسَ لَهَا ثَدْيَانِ", هى التى لا تستطيع: متى تزوجت وأنجبت أن تكون يوما, أما
مرضعة, فلا حلمتين ولا نهدين لها: "
تَرْضَعُ وَتَشْبَعُ"
مِنْهما اطفالها (إش66: 1- 16), باللبن الطبيعى: أكسير الحياة والحيويه والصحة
والعافية والحنان والنمو..., هبة الله وبركته الازلية
لكل نسل المرأة (تك49: 22- 26)؛
وكما عَلمنا وتعَلمنا من كتابنا المقدس ان الثديان هما رمز واضح وصريح لعهدي
الكتاب المقدس نفسه بكونهما (اى القديم والجديد), عطية الروح القدس المصدرللتعاليم
الالهية لعروس المسيح أى: "
كَلِمَةِ اللهِ الْفِضَّةِ النَّقِيَّةِ" (مز12: 5- 7),
أى "
اللَّبَنَ الْعَقْلِيَّ الْعَدِيمَ
الْغِشِّ
" (1بط2: 1 - 3), لأنه:


"َ رُوحٌ وَحَيَاةٌ؛ فَبِالأَوْلَى
كَثِيرًا
الَّذِينَ ينمون به سيَنَالُونَ فَيْضَ النِّعْمَةِ وَعَطِيَّةَ الْبِرِّ، وسَيَمْلِكُونَ فِي الْحَيَاةِ بِالْوَاحِدِ يَسُوعَ
الْمَسِيحِ
!"


(يو6: 63؛ رو5: 17)؛


وقد
علمنا ايضا أن من لها
"ثَدْيَيْنِ
يَبِسَيْنِ
" (هو9: 11- 17)؛ تشيرنا الى المضادين والهراطقة والمرتدون عن
الايمان المسلم مرة للقديسبن أى الذين:



"أَخْطَأْوا
بِاخْتِيَارِهم بَعْدَمَا أَخَذْوا مَعْرِفَةَ الْحَقِّ، فلاَ تَبْقَى لهم بَعْدُ
ذَبِيحَةٌ عَنِ الْخَطَايَا, بَلْ قُبُولُ دَيْنُونَةٍ مُخِيفٌ، وَغَيْرَةُ نَارٍ
عَتِيدَةٍ أَنْ تَأْكُلَ الْمُضَادِّينَ"



(عب10:
26 – 27)؛



ومن
هنا فأخت عروس النشيد التى ليس ثديان يعنى بها الامم - فى مفهوم الناموس -
عموما: اى
أنها كل امة أوشعب أوجماعة او نفس: ليس لديها ولم تصلها أو لم تقبل
اصلا - التعاليم الالهية الحقة وبشارة الخلاص الالهية مضمون كتابنا المقدس من :
" فى البدء..." (تك1: 1), والى : "...آمين تعال ايها الرب يسوع,
نعمتة مع جميعكم امين"(رؤ22: 20, 21), ويقصد بهم على الاعم, الوثنيين وكل غير
المؤمنين للآن بأن: "يَسُوعَ الْمَسِيحَ هُوَ رَبٌّ لِمَجْدِ اللهِ"
(في2: 11), فلن يتاتى ذلك لأحد: الا بقوة
الإنجيل, وبالرُّوحِ الْقُدُسِ (1تس1: 5)؛ فكما يقول القديس بولس الرسول: عن جوهر كرازته
الرسولية أنها الشهادة للحق والحب الإلهي اللذان ظهرا فى تجسد العريس "
رَجَاءُ الأُمَمِ", وبصليبه
"
الْقَائِمَ رَايَةً لِلشُّعُوبِ",
خلص البشر جميعهم (إش11: 10, مت12: 21 قابل رو15: 12, كو1: 27 ), ليضم الامم كافة
فى كنيسته, كما سبق وان اعلنهما روح الله المنزه عن الكذب على لسان أنبيائه:



"مُخَلِّصِنَا
اللهِ،
الَّذِي يُرِيدُ أَنَّ جَمِيعَ النَّاسِ يَخْلُصُونَ، وَإِلَى
مَعْرِفَةِ الْحَقِّ يُقْبِلُونَ
.
لأَنَّهُ يُوجَدُ إِلهٌ وَاحِدٌ وَوَسِيطٌ وَاحِدٌ بَيْنَ اللهِ
وَالنَّاسِ: الإِنْسَانُ يَسُوعُ الْمَسِيحُ،

الَّذِي بَذَلَ نَفْسَهُ فِدْيَةً لأَجْلِ الْجَمِيعِ،
الشَّهَادَةُ فِي أَوْقَاتِهَا الْخَاصَّةِ،

الَّتِي
جُعِلْتُ أَنَا لَهَا كَارِزًا وَرَسُولاً
. اَلْحَقَّ أَقُولُ
فِي الْمَسِيحِ وَلاَ أَكْذِبُ،
مُعَلِّمًا
لِلأُمَمِ فِي الإِيمَانِ وَالْحَقِّ



الَّذِي
بِهِ، لأَجْلِ اسْمِهِ، قَبِلْنَا نِعْمَةً وَرِسَالَةً،
لإِطَاعَةِ الإِيمَانِ فِي جَمِيعِ الأُمَمِ "


(1تي2:
4 – 7, رو1: 5),



وتجذب
عروس النشيد انتباهنا لحقائق كتابية هامة فى تعبيراتها الجميلة عن اختها الصغرى
التى بلا ثديين (الامم) التى على وشك ان تخطب (تؤمن) لعريس كل نفس (المسيح):



أ-
ففى الكتاب المقدس ترد كلمة تخطب أوالخطبة, لتعبرعن علاقة الحب الابدية, التى تربط
الله بالمؤمنين به عموما، كمثال ارضى للحب الذى يربط الخاطب بخطيبته, أى التعاهد على الارتباط برباط أبدى
لا يسهل فصمة, ليصبح هو رجلها وهى إمراته كإنسان واحد: (تك1: 27, قابل تك29: 21،
تث22: 24، مت1: 20,...), وكما يصاحب قبول الخطبة تقديم مهر مع هدايا ثمينة لعروسه
ولاهلها كمظهر لمحبته لخطيبته (تك 22: 24و53، 12: 34، خر 16: 22و17، هوشع 19:
2و20)، فان خير معبر عن هذه المحبة او الخطبه الروحية التى تربط الله بأغصان عروسه
المثمرة, المهر الغالى الذى دفعه المسيح على الصليب لها (1بط1: 19, رؤ1: 5,...),
والذي اظهر به العدل والحق والإحسان والمراحم الالهيه الازلية لها, ومن هنا فأساس
الخطبة هو: " تَزْكِيَةُ الإِيمَانِ، الأَثْمَنُ مِنَ الذَّهَبِ
الْفَانِي" (1بط1: 7), الذي به تتحد به كل نفس بعريسها السماوي (الراس), وذلك
بانضمامها الى (عروسه كنيسته او جسده), فننال فيه ومنه كل النعم نعمة فوق نعمة,
ونرث فيه كل ماله من مجد, ولذلك فالخطبة :هى "قبول "
الإِيمَانِ وَالْحَقِّ والخلاص",
وعروس النشيد هنا مخطوبة للعريس المسيح الرجل الواحد وسورالخلاص الاوحد: "
فَلَيْسَ برجلٍ غَيْرِهِ الْخَلاَصُ. لأَنْ لَيْسَ
اسْمٌ آخَرُ تَحْتَ السَّمَاءِ، بِهِ يَنْبَغِي أَنْ نَخْلُصَ" (أع4: 12), وكما يقول بولس الرسول:



"لأَنِّي
خَطَبْتُكُمْ لِرَجُل وَاحِدٍ، لأُقَدِّمَ عَذْرَاءَ عَفِيفَةً لِلْمَسِيحِ"



(2كو11:
2, قابل أف5: 27 – 32, رؤ19: 6 - Cool؛



ب-
ويقول الرب معبرا عن محبته الابدية (إر31: 3), لخطيبته: عروس النشيد الكرمة
المثمرة في عريسها (رمز أورشليم السمائية), والتى نالت منذ البدء, وستتنال:
"رَحْمَةَ رَبِّنَا يَسُوعَ الْمَسِيحِ لِلْحَيَاةِ الأَبَدِيَّةِ "
(يه1: 21) حتى خلق الارض والسماء الجديدتين من أجلها:



" اذهب
وناد في اذني اورشليم قائلا هكذا قال الرب قد ذكرت لك
غيرة صباك محبة خطبتك ذهابك ورائي في البرية في ارض غير مزروعة "


(إر2:
2)؛



ونحن
نفهم من كلمات المحبة الابدية التى صاغها عريس نفوسنا وبنفسه عن الكرم والاغصان
(يو15), أن كل فرع (أمة), او غصن (نفس), ينضم لينمو ويثمر فى عروسه هو خطيبة للرب,
ومن هنا ايضا لنا ان نفهم ايضا ان خطيبته القديمة (الاقدم): هم بنو إسرائيل
ومعظمهم, زاغوا وفسدوا وعبدوا الاوثان "
ولم
يَثْبُتُوا فِي الإِيمَانِ ولعَدَمِ الإِيمَانِ قُطِعَوا
" (رو11)، فصاروا بالحق زوجة زانية رفضها الرب وفسخ خطبته
لها، ولكن سيعود الله ويلحق من يؤمن من نسلهم فى قادم الايام:
"وسَيُطَعَّمُونَ (فى عروسه شجرة الحياة الابديه), لأَنَّ اللهَ قَادِرٌ أَنْ
يُطَعِّمَهُمْ أَيْضًا (رو 11: 23), فهكذا تنبأ هوشع النبي بالسلام التام المعلن
فى ثلاثية "
أَخْطُبُكِ لِنَفْسِي" كما اوضحها الثالوث الاقدس, فالله الاب هو الذى يمنح العروس: رحمته وأبديتها, والابن يهبها : عدله وحقه واحسانه ومراحمه,
والروح القدس: يحيطها
بالامن والسلام والنمو فى
الايمان ومعرفة الرب
, فيقول على لسان الله
الواحد:



"ويكون في ذلك
اليوم يقول الرب انك تدعينني رجلي ولا تدعينني بعد بعلي



وانزع اسماء البعليم من فمها فلا تذكر ايضا باسمائها.


واقطع لهم عهدا في ذلك اليوم واكسر القوس والسيف والحرب
من الارض واجعلهم يضطجعون امنين.



وَأَخْطُبُكِ لِنَفْسِي
إِلَى الأَبَدِ


وَأَخْطُبُكِ
لِنَفْسِي
بالعدل والحق
والاحسان والمراحم
.
أَخْطُبُكِ
لِنَفْسِي
بالامانة
فتعرفين الرب
.


(هو2:
16 – 20),




[/center]


عدل سابقا من قبل romany.w.nasralla في الثلاثاء فبراير 12, 2013 2:26 pm عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
romany.w.nasralla
نائب المدير
نائب المدير
avatar

عدد المساهمات : 317
تاريخ التسجيل : 29/04/2012
العمر : 72

مُساهمةموضوع: رد: من أجمل كلمات عروس النشيد   الإثنين يناير 07, 2013 9:22 pm

ج- والصغرى هنا لا تعنى سوى حداثة الايمان ولا يقصد بها
أى تفرقه من اى نوع او مفهوم, فالعريس ساوى فى عهده الجديد بين جميع البشر ولا
ميزة لشعب على شعب غيره
او
خير لأمة عن بقية الناس
,
ولا فضيلة او تفضيل لنفس ما فى جسد العروس متى ماتمت الخطبة او الايمان:



" لِتَفْتَحَ
عُيُونَهُمْ كَيْ يَرْجِعُوا مِنْ ظُلُمَاتٍ إِلَى نُورٍ، وَمِنْ سُلْطَانِ
الشَّيْطَانِ إِلَى اللهِ، حَتَّى يَنَالُوا بِالإِيمَانِ بِالعريس (الرجل
الواحد), غُفْرَانَ الْخَطَايَا وَنَصِيبًا مَعَ الْمُقَدَّسِينَ" فالعريس:
لا يُمَيِّزْ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ بِشَيْءٍ، إِذْ طَهَّرَ بِالإِيمَانِ
قُلُوبَهُمْ؛.. فيهبهم: بِرُّ اللهِ بِالإِيمَانِ بِيَسُوعَ الْمَسِيحِ، إِلَى
كُلِّ وَعَلَى كُلِّ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ. لأَنَّهُ لاَ فَرْقَ.!"



(أع15:
9, 26: 18, رو3: 23)؛



فدعوة
الخطبة او الايمان متاحة لكل انسان أى انسان فى الخليقة كلها, فى كل زمان ومكان,
ومن كل أصل ولسان, وبغض النظرعن التاريخ والجغرافيا, وبعيدا عن الجهل والفهم
المغلوط وتفرقة جاهلية عصور الحكمة الانسانية الجوفاء, وثقافات الرياء والكبرياء, لذلك
اوضح العريس محبته فى دعوته لكل انسان فى الخليقة كلها من ادم الى نزول عروسه
المزينه من السماء اى مجيئه الثانى لدينونة كل البشر ايضا فقال لتلاميذه:



"
فَاذْهَبُوا إِلَى
الْعَالَمِ أَجْمَعَ وَاكْرِزُوا بِالإِنْجِيلِ لِلْخَلِيقَةِ
كُلِّهَا
وَتَلْمِذُوا جَمِيعَ الأُمَمِ وَعَمِّدُوهُمْ بِاسْمِ
الآب وَالابْنِ وَالرُّوحِ الْقُدُسِ"



(مر16:
15, مت28: 19)؛



لذلك
يقول الوحى الالهى على لسان القديس بطرس عن الامميين الذين نالوا الايمان وتمت
خطبتهم للعريس انذاك فاسبغ عليهم بره وخلاصه:



"أنهم:
نَالُوا مَعَنَا إِيمَانًا ثَمِينًا مُسَاوِيًا لَنَا،
بِبِرِّ إِلهِنَا وَالْمُخَلِّصِ يَسُوعَ الْمَسِيحِ"


(2بط1:
1),



د-
وللحقيقة ياإخوتى يجب ان نعلم ان عروس النشيد, المعبرة عن وحدة كنيسة المسيح من
أدم والى نزولها كاورشليم السمائية فى مجئ عريسها الثاني, تتقمص فى كلماتها اى طور
من من مراحل نموها فهى تتكلم منفردة نيابة عن كنيسة العهد القديم (بنو اسرائيل),
او عن كنيسة العهد الجديد الموحدة, او عن شق كنيسة الامم فيها فقط, او عن نفوس
شقها المنتصر فى الفردوس, او عن الممجده فى عريسها فى حياتها الابدية بالقيامة,
ولكن العجيب ياإخوتى انها: تستهل سفر النشيد بالحديث عن شقها كنيسة للامم كنبوة صارخة فى آذان كل من لم يؤمن بعريسها
وصليبه, وللآن!, بأنهم لن يدخلوا لراحته ولن يروا مجده ولن يرثوا ملكوته, فتقول:



"لِيُقَبِّلْنِي
بِقُبْلاَتِ فَمِهِ،
لأَنَّ حُبَّكَ (ثدياكَ), أَطْيَبُ مِنَ
الْخَمْرِ
.
لِرَائِحَةِ أَدْهَانِكَ الطَّيِّبَةِ. اسْمُكَ دُهْنٌ مُهْرَاقٌ،
لِذلِكَ أَحَبَّتْكَ الْعَذَارَى
.
اُجْذُبْنِي وَرَاءَكَ فَنَجْرِيَ. أَدْخَلَنِي الْمَلِكُ إِلَى
حِجَالِهِ. نَبْتَهِجُ وَنَفْرَحُ بِكَ. نَذْكُرُ حُبَّكَ أَكْثَرَ مِنَ
الْخَمْرِ. بِالْحَقِّ يُحِبُّونَكَ
.
أَنَا سَوْدَاءُ وَجَمِيلَةٌ يَا بَنَاتِ أُورُشَلِيمَ، كَخِيَامِ قِيدَارَ، كَشُقَقِ سُلَيْمَانَ.
لاَ تَنْظُرْنَ إِلَيَّ لِكَوْنِي
سَوْدَاءَ
، لأَنَّ الشَّمْسَ قَدْ لَوَّحَتْنِي.


بَنُو
أُمِّي غَضِبُوا عَلَيَّ
. جَعَلُونِي نَاطُورَةَ
الْكُرُومِ. أَمَّا كَرْمِي فَلَمْ أَنْطُرْهُ
."


(نش1:
2- 6)؛



+ فهنا عروس النشيد فى مقدمة السفر تقول: ان عريسها سكب
كمال حبه, وكامل محبته: على الصليب، الذى عليه أريق دمه
الزَّكِيِّ:
كقارورة طيب, فملأ المسكونة كلها
(يو
12: 3)
, برائحته فصار اسمه (أع 4: 12), شهوة كل نفس (إش 26: 8، 9),
مِثل الْعِطْرِ الزَّكِيِّ فَلا عَجَبَ أَنْ تُحِبُّه وتنجذب اليه كل الْبَنَاتُ
الْعَذَارَى
(1 كو 7: 32, مت25),
فهو العريس الجذاب والجاذب الذى قال بلسانه الالهي:



" لا يقدر أحد أن يُقبل إلىّ إن لم يجتذبه
الآب؛...و
أَنَا إِنِ ارْتَفَعْتُ عَنِ الأَرْضِ أَجْذِبُ إِلَيَّ
الْجَمِيعَ"



(يو6:
44؛ 12: 32)؛



لترفع انظارنا الى كون عروس النشيد, بقبولها ان
يكون لعريسها عذارى كثيرات غيرها: يجذبهم وينجذبن الى رجلها, ويتشاركون ويشاركونها
فيه فى محبة فيه , فهوالرجل الواحد لكل منهن!, وبلا غيرة ولا حسد ولا تفضيل ولا
غدر....بينهن, فقطعا هى ليست من هذا العالم الذى:" قَدْ وُضِعَ كُلَّهُ فِي
الشِّرِّير؛..ِلأَنَّ كُلَّ مَا فِي الْعَالَمِ: شَهْوَةَ الْجَسَدِ، وَشَهْوَةَ
الْعُيُونِ، وَتَعَظُّمَ الْمَعِيشَةِ، " (1يو5: 19؛ 2: 15 - 17), فعروس
النشيد إطلاقا - وفى اى موضع فى السفر, لا تتكلم عن الغيرة والحسد والرزيلة والحب
الشهواني..., الذى يعشعش فى اجسادهم وارواحهم
كأبناء للمراة الاجنبية: "الزانية
الْعَظِيمَةُ أُمُّ الزَّوَانِي وَرَجَاسَاتِ الأَرْضِ." (رؤ17), ففى
العروس وحدها تدخل كل الانفس المنجذبه والمفدية حجال الملك لتبتهج وتفرح بعريسها
الرجل الواحد
, وهنا الترجمة السبعينية تضع كلمة ثدياكَ بدلا من حُبَّكَ تأكيدا
على ان حب العريس مرادف تماما لحنانه الدائم ورعايته المستمرة ورحمته الابدية
لعروسه.



++ وفجاءة سنجد عروس النشيد تتقمص شخصية جزء منها
وهى كنيسة الامم فتوجه خطابها الى اختها جزئها الاخر كنيسة العهد القديم وتقول
لبنات اورشليم فيها:" أَنَا سَوْدَاءُ وَجَمِيلَةٌ كخيام قيدار (بنو
إسماعيل),أى حالكة االسواد بفعل شمس الصحراء, وكستائر سليمان الناصعة البياض (رمز
الطهر والنقاء) ",
فالسواد
هنا بسبب الأصل الجسدى الترابى كأبناء الجاريه (غل4: 22), أى بعدم الانتساب
الجسدانى لابراهيم ابو الاباء والايمان من سارة الحرة, ولكنها جميلة فمن خلال خطبة
العريس لها وإنجذابها
كعَذْرَاءَ عَفِيفَةً
لِلْمَسِيحِ
(الإيمان به)، نالت جماله الكامل فى عروس المسيح الجميلة ككل وكل جزء,
فكل غصن مثمر فيها جميل!, وهنا تعترف كنيسة الامم مكررة قول المرنم:
"يا رب
بجمالك أعطيت جمالي قوة
" (مز 8:30 - قبطي), وهى اذ دخلت فى
العروس كجزئها الاخر (بنات اورشليم), الى موضع راحتها فى حجال العريس والحياة
الابدية, تعترف ان ما نالته من
قوة الحياة والسلام فى
الجسد, [ولم يقوى عليها موت الخطية ك كل شعبه-
القداس الإلهى], وماتحياه فى حجاله فى القيامة من مجد و
فرح
وسرور وبهجة كلها هدايا وعطايا عريسها المحب,
شمس البرّ والذى أزال عنها سوادها القديم بإشراقه عليها,
ككل كيان عروسه الموحدة وكما يقول المرتل "لا تحرقك الشمس بالنهار ولا القمر
بالليل" (مز 121: 6),
" نُورَه وَحَقَّه، هُمَا هْدِيَانِنِي وَأْتِيَا بِي
إِلَى جَبَلِ قُدْسِه وَإِلَى مَسَاكِنِ راحته
" (مز43: 3)؛


+++ ثم الاعجب ان عروس النشيد فجاءة ايضا, تتقمص جزءها الثانى كنيسة اليهود
التى خلصت على يد الرسل فى العهد الجديد (بنو أمها), وتوجه عتابها اليهم قائلة:
"
بَنُو أُمِّي غَضِبُوا عَلَيَّ،
وَجَعَلُونِي حَارِسَةَ الْكُرُومِ، فَلَمْ أَحْرُسْ كَرْمِي
"(نش1: 6), فهذا القول ينطبق تماما على قول بُولُسُ
وَبَرْنَابَا لليهود فى انطاكية:



"كَانَ
يَجِبُ أَنْ تُكَلَّمُوا أَنْتُمْ أَوَّلاً بِكَلِمَةِ اللهِ،



وَلكِنْ
إِذْ دَفَعْتُمُوهَا عَنْكُمْ، وَحَكَمْتُمْ أَنَّكُمْ غَيْرُ مُسْتَحِقِّينَ
لِلْحَيَاةِ الأَبَدِيَّةِ،



هُوَذَا
نَتَوَجَّهُ إِلَى الأُمَمِ
.
لأَنْ
هكَذَا أَوْصَانَا الرَّبُّ: قَدْ أَقَمْتُكَ نُورًا لِلأُمَمِ، لِتَكُونَ أَنْتَ
خَلاَصًا إِلَى أَقْصَى الأَرْض
».
فَلَمَّا سَمِعَ الأُمَمُ ذلِكَ كَانُوا يَفْرَحُونَ
وَيُمَجِّدُونَ كَلِمَةَ الرَّبِّ. وَآمَنَ جَمِيعُ الَّذِينَ كَانُوا
مُعَيَّنِينَ لِلْحَيَاةِ الأَبَدِيَّةِ
.
وَانْتَشَرَتْ
كَلِمَةُ الرَّبِّ فِي كُلِّ الْكُورَةِ
.
وَلكِنَّ الْيَهُودَ حَرَّكُوا النِّسَاءَ الْمُتَعَبِّدَاتِ
الشَّرِيفَاتِ وَوُجُوهَ الْمَدِينَةِ، وَأَثَارُوا اضْطِهَادًا عَلَى بُولُسَ
وَبَرْنَابَا، وَأَخْرَجُوهُمَا مِنْ تُخُومِهِمْ."



(أع13:
46 – 52)؛



فقد
كان لزاما على اليهود كرم الله القديم, ان يكونوا أمناء في مسئوليتهم: "
ككَرْمَةً مِنْ مِصْرَ نَقَلْتَ. طَرَدْ الله أُمَمًا وَغَرَسْهَا" (مز80),
ولكنهم لم يحرسوا ذلك الكرم بل أكثر من ذلك لم يحتفظوا ببركاتهم التي اختصهم الرب
بها.,فالكثيرمنهم كما قاوموا العريس فى تجسده وقتلوه قاوموا تلاميذه فى كل موضع
للكرازه "
مُنَاقِضِينَ
وَمُجَدِّفِينَ
", واثاروا الغوغاء عليهم
وحاكموهم وطردوهم,..... وأغضبوهم, وكما يقول سفر الاعمال: " اما هم
فَنَفَضَوا غُبَارَ أَرْجُلِهِمَ عَلَيْهِمْ" (أع 13: 52),



++++ ومن هنا فلا تناقض فى قول جزء العروس القديمة
فى مستهل السفرفى الايات عاليه مو:" أَمَّا كَرْمِي فَلَمْ أَنْطُرْهُ (=
أحرسه)", مع قولها التالى كعروس العهد الجديد الموحدة فى الاصحاح الاخير:



"كَرْمِي الَّذِي لِي هُوَ أَمَامِي (أَنْطُرْهُ او أحرسه)"


(نش8:
12)؛



ففى
كرم العروس الموحدة التى تحرسه, هو مجال خدمتها وتعب محبتها الخاص من اجل عريسها
وسينال العاملين والحراس فيه "َمِئَتَانِ
لحراسِ الثَّمَرِ" (نش8: 12), وكما وعد العريس بفمه الالهى:



"وَكُلُّ
مَنْ تَرَكَ بُيُوتًا أَوْ إِخْوَةً أَوْ أَخَوَاتٍ أَوْ أَبًا أَوْ أُمًّا أَوِ
امْرَأَةً أَوْ أَوْلاَدًا أَوْ حُقُولاً مِنْ أَجْلِ اسْمِي، يَأْخُذُ مِئَةَ
ضِعْفٍ وَيَرِثُ الْحَيَاةَ الأَبَدِيَّةَ"



(مت19:
29)؛



ولكل
نفس فى العروس المفدية عمل خاص ولكل صليبه واكليله المستحق واجرته ومجده عنه (في4:
1), ولهذا يقول القديس بولس مفسرا:



"
ولأَنَّ نَجْمًا يَمْتَازُ عَنْ نَجْمٍ فِي الْمَجْد؛.... إذا يا أخوتي الأحباء
كونوا راسخين غير متزعزعين في عمل الرب في كل حين عالمين ان تعبكم ليس باطلا في
الرب؛...ولكن كل واحد سيأخذ أجرته بحسب تعبه.؛...والمدح لكل واحد من الله"
(1كو15: 45, 8؛ 3: 8؛ 4: 5), فالمسيح الكرمة الحقيقية يسمح لاغصانه ان يكون لكل
غصن مثمر فيها كرم إضافى خاص به, ومن اجل خدمة
العريس فى عروسه ينال عنه مجدا واكليلا خاصا يميزه (يو14: 2),



لذلك
تقول عروس النشيد:



+++++
"
كَانَ لِسُلَيْمَانَ كَرْمٌ فِي بَعْلِ هَامُونَ، فَعَهِدَ بِالْكَرْمِ
إِلَى الحراسِ عَلَى أَنْ يُؤَدِّيَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ أَلْفاً مِنَ
الْفِضَّةِ لِقَاءَ الثَّمَرِ. لَكِنَّ كَرْمِي الَّذِي لِي هُوَ أَمَامِي.



الأَلْفُ لَكَ يَاسُلَيْمَانُ،


وَمِئَتَانِ مِنَ الْفِضَّةِ لِلحراسِ."


(نش8: 12, 13)؛


وهنا سليمان رمزا للعريس (إقنوم الحكمة وواهب النعم
الالهية), الرجل الواحد سيد (= بعل), كل
الجموع (هامون), أي رب البشر جميعا, وللكرامين الذين يعملون فى الكرمة الحقيقيه اى
المسيح له الألف من كل اغصانه سيعود عليهم فيه, والخدام الاعصاب فى عروسه لهم اجر
اضافى لحراستهم "من الثَّعَالِبَ الصِّغَارَ الْمُفْسِدَةَ الْكُرُومِ،
لأَنَّ كُرُومَنَا قَدْ أَقْعَلَتْ." (نش2: 15)؛



د-
فكلمة أخت هنا تعنى المساواة التامة لمن تتم خطبته للعريس مع من سبقوه فى الإنضمام
لكرم الاب الازلى سور الخلاص والسلام والذى يساوى الروح القدس بين الايمان والعماد
من جهة وبينهما والخطبة هنا من جهة أخرى, فمعنى ايهم هو لبس العريس كسوركامل يسيج
كل نفس تقبله فاديا وتحيا فى وسط عروسه الابدية فيقول على لسان بولس الرسول:



"لأَنَّكُمْ
جَمِيعًا أَبْنَاءُ اللهِ بِالإِيمَانِ بِالْمَسِيحِ يَسُوعَ
.
لأَنَّ كُلَّكُمُ الَّذِينَ اعْتَمَدْتُمْ بِالْمَسِيحِ قَدْ
لَبِسْتُمُ الْمَسِيحَ"



(غل3:
26, 27)؛



ه-
ففى الخطبة أى بالايمان والمعموديه تتحقق المساواة فى الحقوق اى النسب والارث :



"
فالكِتابُ يَقولُ: مَنْ آمَنَ بِه لا
يَخيبُ, ولا فَرْقَ بَينَ اليَهوديِّ وغَيرِ اليَهوديِّ،



لأنَّ الله رَبُّهُم جميعًا، يَفيضُ بِخيراتِهِ على
كُلِّ مَنْ يَدعوهُ.



فالكِتابُ يَقولُ: كُلُّ مَنْ يَدعو باَسمِ الرَّبِّ
يَخلُصُ.
؛..


ولَيْسَ
يَهُودِيٌّ وَلاَ يُونَانِيٌّ
. لَيْسَ عَبْدٌ وَلاَ حُرٌّ.


لَيْسَ
ذَكَرٌ وَأُنْثَى، لأَنَّكُمْ جَمِيعًا وَاحِدٌ فِي الْمَسِيحِ يَسُوعَ
.
فَإِنْ كُنْتُمْ لِلْمَسِيحِ، فَأَنْتُمْ إِذًا نَسْلُ
إِبْرَاهِيمَ، وَحَسَبَ الْمَوْعِدِ وَرَثَةٌ
."


(رو10:
12, 13؛ غل3: 27 - 29),



فيصبر
الجميع اخوة فى عروس واحدة لرجل واحد:



"لأَنَّ
الْمُقَدِّسَ وَالْمُقَدَّسِينَ جَمِيعَهُمْ مِنْ وَاحِدٍ، فَلِهذَا السَّبَبِ لاَ
يَسْتَحِي أَنْ يَدْعُوَهُمْ إِخْوَةً" (عب2: 11)؛



وتجذب
هذه الاية انتباهنا لاهم شروط استمرارية الخطبة لمن يتقدس ويلبس العريس ان يسلك فى
طهارة وتقوى فيكون العريس رجاء كل نفس: سورا لامنه وسلامه فى جهاده كغصن مثمر طوال
حياته فى عروسه المجاهدة على الارض, ويرث كل شئ معد لها ببر عريسها فى مجيئه
الثانى!, فهكذا قال الروح المعزي على لسان بطرس الرسول:



" أَيَّ أُنَاسٍ يَجِبُ أَنْ تَكُونُوا أَنْتُمْ فِي سِيرَةٍ
مُقَدَّسَةٍ وَتَقْوَى؟

مُنْتَظِرِينَ وَطَالِبِينَ سُرْعَةَ مَجِيءِ
يَوْمِ الرَّبِّ، الَّذِي بِهِ تَنْحَلُّ السَّمَاوَاتُ مُلْتَهِبَةً،
وَالْعَنَاصِرُ مُحْتَرِقَةً تَذُوبُ
.
وَلكِنَّنَا بِحَسَبِ وَعْدِهِ نَنْتَظِرُ
سَمَاوَاتٍ جَدِيدَةً، وَأَرْضًا جَدِيدَةً، يَسْكُنُ فِيهَا الْبِرُّ
.
لِذلِكَ أَيُّهَا الأَحِبَّاءُ، إِذْ أَنْتُمْ
مُنْتَظِرُونَ هذِهِ، اجْتَهِدُوا لِتُوجَدُوا عِنْدَهُ بِلاَ دَنَسٍ وَلاَ
عَيْبٍ، فِي سَلاَمٍ
.!"


(2بط3:
11 – 14)؛


عدل سابقا من قبل romany.w.nasralla في الثلاثاء فبراير 12, 2013 2:30 pm عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
romany.w.nasralla
نائب المدير
نائب المدير
avatar

عدد المساهمات : 317
تاريخ التسجيل : 29/04/2012
العمر : 72

مُساهمةموضوع: رد: من أجمل كلمات عروس النشيد   الإثنين يناير 07, 2013 9:25 pm

رابعا– مدينة أورشليم الحصينة فى كلمات العروس


والصورة التى ترسمها كلمات العروس عن نفسها هى مدينة
محصنه لها سور يرتفع فيه برجان (= كثدياها), يراها العريس فى عينيه كمن وجدت فيه
السلام او وهبها نعمة السلام فجلبت له السرور, وقد أغنانا العريس ملك الملوك ورب
الارباب (رؤ17: 14), رئيس السلام (إش9: 6), أبن الانسان عن البحث عن اسم هذه
المدينه المحصنه ضد الاعداء عندما نطق بفمه الالهى نفس الكلمات حرفيا الواردة فى
عبارة العروس الجميلة هذه, عن السلام الشامل (
وجدْتُ
السَّلامَ
), والمنظر المبهج (فِي عَيْنَيْهِ), والتحصين
المنيع (
السُورٌ
و
البُرْجَيْنِ), لمدينه الله (طو13: 11, مز46: 4, 48: 8, 87: 3, عب12: 22,...), الْمَدِينَةَ الْمُقَدَّسَةَ أُورُشَلِيمَ الارضية التى وصفها الكتاب بانها: "سلام البر ومجد عبادة الله" (با5: 4), رمزالعروس السمائية الأبدية نفسها
(رؤ3: 12, 21: 2, 10), ولكن للأسف, للنقيض بفقدان كل ذلك عندما بكى متبأ عن الحصار
والهدم ودك الاسوار والحصون والدمار والخراب الذى سيحل على أورشليم الارضية, لعدم
إيمان شعبها به آنذاك!, فيقول الإنجيلى لوقا:



"وَفِيمَا هُوَ يَقْتَرِبُ نَظَرَ إِلَى
الْمَدِينَةِ (
أُورُشَلِيمُ), وَبَكَى عَلَيْهَا
قَائِلاً:
إِنَّكِ لَوْ عَلِمْتِ أَنْتِ أَيْضًا، حَتَّى فِي يَوْمِكِ هذَا،
مَا هُوَ لِسَلاَمِكِ! وَلكِنِ الآنَ قَدْ أُخْفِيَ عَنْ عَيْنَيْكِ.


Saying, If thou hadst known, even thou, at least in this thy day,


the things which belong unto thy peace!


but now they are hid from thine eyes.
فَإِنَّهُ سَتَأْتِي
أَيَّامٌ
يُحيطُ بِكِ أعداؤُكِ بالمَتاريسِ،


ويُحاصِرونَكِ،
ويُطبِقونَ علَيكِ مِنْ كُلِّ جِهَةٍ،
ويَهدِمونَكِ على أبنائِكِ وَبَنِيكِ فِيكِ، ولا يَترُكونَ فيكِ حجَرًا على حجَرٍ،


لأنَّكِ ما عرَفْتِ زمانَ مَجيءِ الله
لِخلاصِكِ
. "


(لو19: 41-44, قابل مت23: 37,...)؛


إلا أن العروس المحصنة فى عبارتها الجميلة والبليغة
عاليه على لسان الحكيم بن داود, كرر كلماتها الوحى الالهى ووضعها كترنيمة رائعة
تتغنى بها الاجيال على لسان ابيه داود النيى نيابة عن كل نفس تنتمى الى العروس
القوية والشجاعة المستورة والمحتميه والمصانه والمحصنه بقدرة عريسها الذى يهبها كل
النعم ويظللها بجوده فتأخذنا الى معناها الحقيقى كعروس سمائيه الهيه شجاعة ومفرحة
لعريسها كمدينة تامة التحصين (إش62: 5) , فى قوله:



"ما أعظَمَ جودَكَ يا
ربُّ، تحفظُهُ لِمَنْ يخافونَكَ، وتمنَحُهُ
لِمَنْ
يحتَمونَ بِكَ
بِمَشهَدٍ مِنْ جميعِ البشَرِ.


تَستُرُهمُ بِسِتْرِ وجهِكَ مِنْ مَكايِدِ الآخرينَ، وتصونُهُم يا ربُّ بِظِلالِكَ مِنِ اتهامِ الألسنةِ.


تَبارَكَ الرّبُّ لأنَّهُ جعلَني برحمَتِهِ العجيبةِ
كمدينةٍ مُحَصَّنةٍ.




Blessed be the LORD: for he hath shewed me his marvellous kindness in a
strong city
.


كُنتُ أقولُ في اَبْتِعادي عَنكَ: إنقطعتُ مِنْ أمامِ
عينَيكَ
. لَكِنَّكَ سَمِعْتَ صوتَ تضَرُّعي عِندَما صَرختُ إليكَ.


أحِبُّوا الرّبَّ يا جميعَ أتقيائِهِ لأنَّ الرّبَّ يَنصرُ الأُمَناءَ
لَه
ويَخذِلُ المُتكبِّرِين علَيهِ.


تَشَجعُوا
وقوُّوا قُلوبَكُم، يا جميعَ الذينَ يرجونَ الرّبَّ
.
"



Be of good courage, and he shall strengthen your heart, all ye that hope in the LORD.


(مز31: 19- 24)؛


ولنلاحظ فى الايات الثلاث الاخيرة ان الوحى الالهى قد
اختصر لنا مسيرة الخلاص للبشرية فى عبارات متسلسلة تبدا من سقوط البشرية كلها فى
قبضة عدو الخير, والابتعاد عن رب السلام (
فإنقطعتُ مِنْ أمامِ عينَيه), وقى ملء الزمان "أَرْسَلَ اللهُ ابْنَهُ مَوْلُودًا مِنِ امْرَأَةٍ = العروس" (غل4: 4), ظهر فى الجسد ليخلص البشريه الضالة (عِندَما صَرختُ إليكَ), مشيرا الى نبوات وصرخات الانبياء عبر
الاجيال فى العهد القديم أى "
الْكَلِمَةُ
الَّتِي أَرْسَلَهَا إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ يُبَشِّرُ بِالسَّلاَمِ بِيَسُوعَ
الْمَسِيحِ. رَبُّ الْكُلِّ
"
(أع10: 36), نيابة عن العروس:



"
أَمَّا أَنَا فَإِلَى اللهِ

أَصْرُخُ
، وَالرَّبُّ يُخَلِّصُنِي؛.... هذَا الْمِسْكِينُ صَرَخَ، وَالرَّبُّ اسْتَمَعَهُ، وَمِنْ كُلِّ
ضِيقَاتِهِ
خَلَّصَهُ؛... فَأرْسِلُ لَهُمْ مُخَلِّصًا
وَمُحَامِيًا وَأنْقِذُهُمْ
؛... هُوَ
الْمَسِيحُ الرَّبُّ؛
...
مُخَلِّصُ الْعَالَمِ؛.... إِلهُ الْمَحَبَّةِ وَالسَّلاَمِ؛... "


(مز34: 6؛ 55:
16؛ إش19: 20؛ لو2: 11؛ يو4: 42؛ ... قابل مز107: 13, 19, 28, ...)؛



وبفداء الرب وبصليبه صارت عروسه المفدية المؤسسة على
الصخرالازلى عريسها, مدينه محصنه:" وَأَبْوَابُ الْجَحِيمِ لَنْ تَقْوَى
عَلَيْهَا" (مت16: 18), مشموله ابديا بقدرته وعزته وقوته: "
لِيَكُونَ فَضْلُ الْقُوَّةِ للهِ لاَ مِنَّا" (2كو4: 7), ولِكَيْ: "يَهْدِيَ
أَقْدَامَنَا فِي طَرِيقِ السَّلاَمِ." (لو1: 79) لذلك فتقول العروس باسم كل
الانفس المفديه لابسة العريس فيها كما قال الوحى الالهى على لسان بولس الرسول:



"
فشُكْرًا للهِ الَّذِي يَقُودُنَا فِي مَوْكِبِ نُصْرَتِهِ فِي الْمَسِيحِ كُلَّ
حِينٍ، وَيُظْهِرُ بِنَا رَائِحَةَ مَعْرِفَتِهِ فِي كُلِّ مَكَانٍ
؛....فالْمَسِيحُ
فِينا رَجَاءُ الْمَجْدِ

"



(2كو2: 14؛ كو1: 27)؛





خامسا– أورشليم الارضية كرمز للعروس الابدية


ولذلك: فأول مايبلغنا به الوحى الالهى عن أورشليم فى أول
أسفار الكتاب سفر التكوين
(تك 14:18-20), ان أورشليم رمزا أرضيا: للبر وللسلام "حَسَبَ قَصْدِ الدُّهُورِ الَّذِي
صَنَعَهُ فِي الْمَسِيحِ يَسُوعَ" (أف3: 11), من أجل عروسه الابدية,
إذ كتب موسى النبى العظيم عن ملكها: ملكي صادق "ملك البروالسلام" كرمز العريس الواضح
عن كهنوت كل منهما, فقال:



"وَمَلْكِي صَادِقُ مَلِكُ شَالِيمَ أَخْرَجَ خُبْزاً وَخَمْراً.
وَكَانَ
كَاهِناً لِلَّهِ الْعَلِيِّ."


(تك14: Cool,


وشرح
لنا الروح القدس ان هذه النبوات الواضحة عاليه عن العهد الجديد, ففسرلنا على لسان
بولس الرسول معانيها السامية, فقال:



" لأَنَّ
مَلْكِي صَادِقَ هَذَا، مَلِكَ سَالِيمَ، كَاهِنَ اللهِ الْعَلِيِّ،
الَّذِي اسْتَقْبَلَ إِبْرَاهِيمَ رَاجِعاً مِنْ كَسْرَةِ الْمُلُوكِ وَبَارَكَهُ
الَّذِي قَسَمَ لَهُ إِبْرَاهِيمُ عُشْراً مِنْ كُلِّ شَيْءٍ. الْمُتَرْجَمَ أَوَّلاً
«مَلِكَ الْبِرِّ» ثُمَّ أَيْضاً «مَلِكَ
سَالِيمَ»
أَيْ مَلِكَ السَّلاَمِ بِلاَ أَبٍ بِلاَ أُمٍّ بِلاَ نَسَبٍ. لاَ بَدَاءَةَ أَيَّامٍ لَهُ وَلاَ نِهَايَةَ حَيَاةٍ. بَلْ هُوَ مُشَبَّهٌ بِابْنِ اللهِ.
هَذَا يَبْقَى
كَاهِناً
إِلَى الأَبَدِ
. وَأَمَّا
هُنَاكَ فَالْمَشْهُودُ لَهُ
بِأَنَّهُ
حَيٌّ
. حَتَّى أَقُولُ كَلِمَةً: إِنَّ لاَوِي
أَيْضاً الآخِذَ الأَعْشَارَ قَدْ
عُشِّرَ بِإِبْرَاهِيمَ.
لأَنَّهُ كَانَ بَعْدُ فِي صُلْبِ أَبِيهِ حِينَ اسْتَقْبَلَهُ
مَلْكِي صَادِقَ."



(عب
7: 1- 10)
؛


وهنا يتحدث الروح القدس عن السرالعظيم الذى للتقوى (= للبر والقداسة والجمال), والذى وهبه لعروسه فى
تجسده, ليفديها بصليبه ويقدسها بدمه ويقدم لها جسده ودمه دوما ليعدها فى عهدها الجديد: كمدينه جميلة
وحصينه للبر وللسلام وكما كتب عنه بولس الرسول لتلميذه تيموثاوس الابن الصريح فى
الايمان فقال:



" وَبِالإِجْمَاعِ عَظِيمٌ هُوَ سِرُّ التَّقْوَى: اللهُ
ظَهَرَ فِي الْجَسَدِ، تَبَرَّرَ فِي الرُّوحِ، تَرَاءَى لِمَلاَئِكَةٍ، كُرِزَ
بِهِ بَيْنَ الأُمَمِ، أُومِنَ بِهِ فِي الْعَالَمِ، رُفِعَ فِي الْمَجْدِ
."


(1 تي 3 : 16 ),


ونحن نعلم انه كما تنبأ المرنم فان الصليب هو موضع
الخلاص والرحمة والمحبة الالهيه لعريس نفوسنا وهو الموضع الحقيقى لتلاقى بر وسلام العريس الذى علق عليه ليهبهما بفدائه
العجيب لعروسه فقال داود النبى:



"إِنِّي أَسْمَعُ مَا يَتَكَلَّمُ بِهِ اللهُ
الرَّبُّ:



لأَنَّهُ يَتَكَلَّمُ بِالسَّلاَمِ لِشَعْبِهِ
وَلأَتْقِيَائِهِ
، فَلاَ
يَرْجِعُنَّ إِلَى الْحَمَاقَةِ
.


لأَنَّ خَلاَصَهُ قَرِيبٌ
مِنْ خَائِفِيهِ،
لِيَسْكُنَ
الْمَجْدُ
فِي أَرْضِنَا.
الرَّحْمَةُ وَالْحَقُّ الْتَقَيَا. الْبِرُّ وَالسَّلاَمُ تَلاَثَمَا.
الْحَقُّ مِنَ الأَرْضِ يَنْبُتُ، وَالْبِرُّ مِنَ السَّمَاءِ يَطَّلِعُ.
أَيْضًا الرَّبُّ يُعْطِي الْخَيْرَ،
وَأَرْضُنَا تُعْطِي غَلَّتَهَا
.
الْبِرُّ قُدَّامَهُ يَسْلُكُ، وَيَطَأُ
فِي طَرِيقِ خَطَوَاتِهِ
."


(مز85: 8- 13)؛


عدل سابقا من قبل romany.w.nasralla في الثلاثاء فبراير 12, 2013 2:34 pm عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
romany.w.nasralla
نائب المدير
نائب المدير
avatar

عدد المساهمات : 317
تاريخ التسجيل : 29/04/2012
العمر : 72

مُساهمةموضوع: رد: من أجمل كلمات عروس النشيد   الأربعاء يناير 16, 2013 2:45 am




سادسا – يبوس الحصينه كرمز لاورشليم السمائيه


ولذلك فمن البداية أيضا يخبرنا الكتاب: بان أورشليم
الارضية قد توسعت على حدود مدينة يبوس
القديمة (يش18: 28), التى بناها اليبوسيون – أحد شعوب كنعان
(تك 10: 16.15)
الأموريين
(يش9: 1, 10: 5,...), فقد كانت يبوس ( ومعنى إسمها = موضع مداس بالاقدام), مدينه صغيره محصنه كقلعة, إذ كانت المدينة فى موقع حصين طبيعيا
، يسهل الدفاع عنه إذ كانت
مرتفعة
(مز ٤٨: ٢)،
محاطة بسور عال من الجهة الشمالية, وحولها جبال (مز ١٢٥: ٢), وعلى
وديان عميقة من الثلاث جهات الاخرى: وادى قدرون من الشرق ، ووادي هنوم من الجنوب
والغرب (يش15: 8, 18: 16)، ولذلك كان اليبوسيون يعتبرون مدينتهم أمنع من أن يستطيع
أحد اقتحامها،
, فمنذ تقسيم الارض فى عهد يشوع, ظل اليبوسيون محتفظين بيبوس ولم يقدر اى من بنو يهوذا وبنيامين على طرد اليبوسيون "سكان
الجبل" ( يش11: 3, قض1: 21,...), وظل برج المدينه – حصن صهيون – وأسوارها
تحت سيطرة ا
لْيَبُوسِيُّونَ الكاملة, ولم يستوطن بنواسرائيل
يبوس
او "أُورُشَلِيمَ" (يش15: 63,
قض3
: 5, 1مل9: 20 , 1أخ11: 4,...), بل سكنوا فِيها مع "الْيَبُوسِيُّونَ" ربما كغرباء ونزلاء معهم
(قض
١٩: ١١),
ولما ملك داود
فى حبرون أراد أن يجعل منها عاصمة لمملكتة ويستعيد لها اسمها القديم: "
أُورُشَلِيمَ"، سخرمنه اليبوسيون
وتحدوه بكل غرور وكبرياء أن يستولي على مدينتهم الحصينة
قَائِلِينَ: "لاَ تَدْخُلْ إِلَى هُنَا، مَا لَمْ
تَنْزِعِ
الْعُمْيَانَ وَ الْعُرْجَ" (2صم5: 6, Cool, أى أن إنهم
حتى إن كانوا عميانًا وعرجًا فلن يقدر أى جيش أن يحتل مدينتهم
وحتى عجزة مدينتهم وحدهم يمكنهم صد أى هجوم عليها, وتمكن رجال
داود من الاستيلاء على
القلعة
او حصن
صيهون
ودخلوا يبوس, ويقول
الكتاب:



" وَأَقَامَ دَاوُدُ فِي الْحِصْنِ وَسَمَّاهُ "مَدِينَةَ دَاوُدَ"



(2صم5: 9)؛


"وكانَ دَاوُدُ قدَ قالَ
فِي ذلِكَ الْيَوْمِ:



"إِنَّ
الَّذِي يَضْرِبُ الْيَبُوسِيِّينَ وَيَبْلُغُ إِلَى الْقَنَاةِ
وَالْعُرْجِ وَالْعُمْيِ الْمُبْغَضِينَ مِنْ نَفْسِ دَاوُدَ, لِذلِكَ يَقُولُونَ: لاَ يَدْخُلِ الْبَيْتَ أَعْمَى أَوْ أَعْرَجُ"


(2صم5: 6, 1أخ11: 5),


ولذلك يقولون لاَ يَدْخُلِ الْبَيْتَ"أُورُشَلِيمَ"، تعنى انها صارت مثلا
لبغض غطرسة المتكبرين
الذين لقبوا أنفسهم ب: "
الْعُرْجِ وَالْعُمْيِ",
ومن هنا نفهم أن يبوس رمزا واقعيا "
للْعَالَمَ
كُلَّهُ الذى قَدْ وُضِعَ فِي الشِّرِّير
؛
وتحت سلطان "رئيس هذا العالم" (1يو5: 19؛ يو ١٤: ٣٠), والذى حصن العالم
بشروره ضد معرفة الله وحول سكانها المتغطرسين "
الْجَاهِلُونَ المحْتَقِرُونَ الْحِكْمَةَ وَالأَدَبَ" (أم1: 7), الى عمي, فإنطمست بصيرتهم:


" قَدْ أَعْمَى
عُيُونَهُمْ
، وَأَغْلَظَ قُلُوبَهُمْ، لِئَلاَّ
يُبْصِرُوا بِعُيُونِهِمْ، وَيَشْعُرُوا بِقُلُوبِهِمْ، وَيَرْجِعُوا
فَأَشْفِيَهُمْ"



(يو12: 40),


وصاروا عرجا لا يستطيعون القيام والسير غى طريق
الحق والحياة:



"طَرِيقُ
السَّلاَمِ لَمْ يَعْرِفُوهُ، وَلَيْسَ فِي مَسَالِكِهِمْ عَدْلٌ
. جَعَلُوا لأَنْفُسِهِمْ سُبُلاً
مُعْوَجَّةً
. كُلُّ مَنْ يَسِيرُ فِيهَا لاَ يَعْرِفُ سَلاَمًا."


(إش59: Cool,


فهنا كبرياء اليبوسيين كأبناء للمعصية (أف 2:2).تشير إلى عمل إله هذا الدهر (2كو4: 4), الخفي في
نفوس الأشرارالذي يعمي أذهان كل الناس، فيتحولون وبرضائهم الى
الموت "كذَاكَ
الَّذِي لَهُ سُلْطَانُ الْمَوْتِ، أَيْ إِبْلِيسَ
" (عب2: 14)، ويتعجرفون به, لقد وثق هؤلاء العمى
والعرج المتكبرين فى التحصين القوى الذى سوروا ومترسوا به مدينتهم فصاروا رمزاء لابناء "
رئيس هذا العالم" (يو ١٤:
٣٠),
سلطان الظلمة (كو1: 13), الذى اضل العالم كله وحصنهم بشره ضد معرفة
البر والسلام الذان من الله,
ولعدم إيمانهم صاروا مثله متكبرين وغطاريس (مز40: 5),:


"فمَنْ يَفْعَلُ الْخَطِيَّةَ فَهُوَ مِنْ إِبْلِيسَ، لأَنَّ
إِبْلِيسَ مِنَ الْبَدْءِ يُخْطِئُ
"


(1يو3: Cool,


ولهذا توهم
هؤلاء العمي والعرج أنهم محصنون, ولن يقدر داود (رمز العريس ابن الانسان بن داود),
أن يقيم ملكوته داخل حصن
صيهون (رمز العروس), ويسترجع يبوس (العالم) من
قبضة هؤلاء المقاومين العجزة الذى يستكبرون بعدو الخير وفى وحدة واحدة معه كخصوم
ومقاومين, نعم صارت مثلا وعبرة بل ونبوة عن عمل رئيس السلام الحقيقى إبن الانسان
بن داود, ولهذا ترنم داود بعد نصره فقال:



"اِنْتِظَارًا انْتَظَرْتُ الرَّبَّ، فَمَالَ
إِلَيَّ وَسَمِعَ صُرَاخِي،

وَأَصْعَدَنِي مِنْ جُبِّ الْهَلاَكِ، مِنْ طِينِ
الْحَمْأَةِ،
وَأَقَامَ
عَلَى
صَخْرَةٍ
رِجْلَيَّ. ثَبَّتَ خُطُوَاتِي
،
وَجَعَلَ فِي فَمِي تَرْنِيمَةً جَدِيدَةً، تَسْبِيحَةً
لإِلهِنَا
. كَثِيرُونَ
يَرَوْنَ وَيَخَافُونَ وَيَتَوَكَّلُونَ عَلَى الرَّبِّ
.
طُوبَى لِلرَّجُلِ الَّذِي جَعَلَ
الرَّبَّ مُتَّكَلَهُ
،
وَلَمْ يَلْتَفِتْ إِلَى الْغَطَارِيسِ
وَالْمُنْحَرِفِينَ إِلَى الْكَذِب
.
كَثِيرًا مَا جَعَلْتَ أَنْتَ أَيُّهَا
الرَّبُّ إِلهِي عَجَائِبَكَ وَأَفْكَارَكَ مِنْ جِهَتِنَا. لاَ تُقَوَّمُ
لَدَيْكَ. لأُخْبِرَنَّ وَأَتَكَلَّمَنَّ بِهَا
. زَادَتْ عَنْ أَنْ تُعَدَّ
.


لأَنَّكَ
أَنْتَ
سِرَاجِي يَا رَبُّ، وَالرَّبُّ يُضِيءُ
ظُلْمَتِي
.
لأَنِّي
بِكَ اقْتَحَمْتُ جَيْشًا.
بِإِلهِي تَسَوَّرْتُ
أَسْوَارًا
.
اَللهُ
طَرِيقُهُ كَامِلٌ، وَقَوْلُ الرَّبِّ نَقِيٌّ. تُرْسٌ هُوَ لِجَمِيعِ
الْمُحْتَمِينَ بِهِ
.
لأَنَّهُ
مَنْ هُوَ إِلهٌ غَيْرُ الرَّبِّ؟ وَمَنْ هُوَ
صَخْرَةٌ
غَيْرُ إِلهِنَا
؟
الإِلهُ
الَّذِي
يُعَزِّزُنِي
بِالْقُوَّةِ، وَيُصَيِّرُ طَرِيقِي كَامِلاً
.
الَّذِي يَجْعَلُ رِجْلَيَّ كَالإِيَّلِ، وَعَلَى مُرْتَفَعَاتِي
يُقِيمُنِي
"


(مز40: 1- 6)؛


بل كما انطق الروح القدس يوحنا الحبيب تفسيرا لهذا القول
الذى صار مثلا تتناقله الاجيال فقال:



"لأَجْلِ هذَا أُظْهِرَ ابْنُ اللهِ لِكَيْ يَنْقُضَ أَعْمَالَ
إِبْلِيسَ
"


(1يو3: Cool,


فابن
الانسان الله الكلمه الفادى وبصليبه قد ملك على القلوب ونزع من اغصان عروسه عمى
البصيرة وكل عجز روحى يعيق حركتهم بلا عثرات فى إتجاههم الى ملكوته متمتعين فيه
ببره وسلامه الابدى فى طريق معرفة الله المعرفة الحقيقية بلا عائق بالانضمام
لعروسه مبطلا الموت ومبشرا بالقيامة فيه الى حياة ابديه وكما قال بلسانه الالهى:



"
اَلْعُمْيُ يُبْصِرُونَ، وَالْعُرْجُ يَمْشُونَ، وَالْبُرْصُ
يُطَهَّرُونَ، وَالصُّمُّ يَسْمَعُونَ، وَالْمَوْتَى يَقُومُونَ،
وَالْمَسَاكِينُ يُبَشَّرُونَ
.
وَطُوبَى لِمَنْ لاَ يَعْثُرُ فِيَّ."


(مت11:
5, 6 قابل مت15: 30, 31, 21: 13, لو7: 22, 14: 13, 21, يو5: 3,...)



وهكذا ايضا اوحى الى القديس بولس ان:


"إِذْ أَسْلِحَةُ مُحَارَبَتِنَا لَيْسَتْ
جَسَدِيَّةً،
بَلْ قَادِرَةٌ بِاللهِ عَلَى هَدْمِ
حُصُونٍ
.
هَادِمِينَ ظُنُونًا وَكُلَّ عُلْوٍ يَرْتَفِعُ ضِدَّ مَعْرِفَةِ
اللهِ
، وَمُسْتَأْسِرِينَ كُلَّ فِكْرٍ إِلَى
طَاعَةِ الْمَسِيحِ
."


(2كو10:
6,7)؛



لذلك
يقول الكتاب:



"وَأَقَامَ دَاوُدُ فِي الْحِصْنِ وَسَمَّاهُ: مَدِينَةَ دَاوُدَ, وَبَنَى دَاوُدُ مُسْتَدِيرًا
مِنَ الْقَلْعَةِ فَدَاخِلاً. وَكَانَ دَاوُدُ يَتَزَايَدُ مُتَعَظِّمًا،
وَالرَّبُّ إِلهُ الْجُنُودِ مَعَهُ."


(2صم5: 9, 10)؛




عدل سابقا من قبل romany.w.nasralla في الثلاثاء فبراير 12, 2013 2:50 pm عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
romany.w.nasralla
نائب المدير
نائب المدير
avatar

عدد المساهمات : 317
تاريخ التسجيل : 29/04/2012
العمر : 72

مُساهمةموضوع: رد: من أجمل كلمات عروس النشيد   الجمعة يناير 25, 2013 12:18 am

سابعا – سلام أورشليم فى فكر إقنوم الحكمة


وقد أرخ سليمان الحكيم عن توسيع رقعة مدينة اورشليم
الارضية الصغيرة - على يد ابيه داود الملك العظيم وخلفائه, مقارنا بوحى النبوة
بينها وبين تاسيس العروس الابدية اى اورشليم السمائية فى فكر اقنوم الحكمة الازلى
التى تجسد فى ملء الزمان كرجل مسكين مرذول:
"مُحْتَقَرٌ وَمَخْذُولٌ مِنَ النَّاسِ، مُحْتَقَرٌ فَلَمْ نَعْتَدَّ بِه,....إلخ"(إش 53), لينقذ بحكمته العالم كله من الخصم
المتسلط والمناوئ والخاطئ الاول المفسد لعمل الله لاجل عروسه فيقول بعيني النبوة:



"هذِهِ الْحِكْمَةُ رَأَيْتُهَا أَيْضًا تَحْتَ
الشَّمْسِ، وَهِيَ عَظِيمَةٌ عِنْدِي
:
مَدِينَةٌ صَغِيرَةٌ فِيهَا أُنَاسٌ قَلِيلُونَ، فَجَاءَ عَلَيْهَا مَلِكٌ عَظِيمٌ وَحَاصَرَهَا وَبَنَى عَلَيْهَا أَبْرَاجًا عَظِيمَةً.
وَوُجِدَ فِيهَا رَجُلٌ مِسْكِينٌ حَكِيمٌ، فَنَجَّى هُوَ الْمَدِينَةَ
بِحِكْمَتِهِ
. وَمَا أَحَدٌ ذَكَرَ ذلِكَ الرَّجُلَ
الْمِسْكِينَ
!
فَقُلْتُ: الْحِكْمَةُ خَيْرٌ مِنَ الْقُوَّةِ. أَمَّا حِكْمَةُ الْمِسْكِينِ فَمُحْتَقَرَةٌ،
وَكَلاَمُهُ لاَ يُسْمَعُ
.
كَلِمَاتُ الْحُكَمَاءِ تُسْمَعُ فِي
الْهُدُوءِ
، أَكْثَرَ
مِنْ صُرَاخِ الْمُتَسَلِّطِ بَيْنَ الْجُهَّالِ
.
اَلْحِكْمَةُ خَيْرٌ مِنْ أَدَوَاتِ
الْحَرْبِ
. أَمَّا خَاطِئٌ وَاحِدٌ فَيُفْسِدُ خَيْرًا جَزِيلاً."


(جا9: 13- 18)؛


وسليمان
هنا في هذه الايات عاليه يوضح لنا أن السلام والخير لن يتأتى بتحصين المدن وبناء
المتاريس والحصون والابراج وكثرة الجنود والمراقيين والعتاد, بل من العريس
وبالعريس وفى العريس وحده ننال الحصانه والمنعه والسلام:



"
فاِسْمُ الرَّبِّ
بُرْجٌ حَصِينٌ، يَرْكُضُ إِلَيْهِ الصِّدِّيقُ وَيَتَمَنَّعُ"


(أم18:
19)؛



يشرح لنا ذلك ايوب البار فيقول عن العريس إقنوم
الحكمة:



"عِنْدَهُ الْحِكْمَةُ وَالْقُدْرَةُ. لَهُ الْمَشُورَةُ
وَالْفِطْنَةُ
.
هُوَذَا يَهْدِمُ فَلاَ يُبْنَى. يُغْلِقُ عَلَى إِنْسَانٍ فَلاَ يُفْتَحُ.
يَمْنَعُ الْمِيَاهَ فَتَيْبَسُ. يُطْلِقُهَا فَتَقْلِبُ الأَرْضَ.
عِنْدَهُ الْعِزُّ وَالْفَهْمُ. لَهُ الْمُضِلُّ
وَالْمُضَلُّ
.
يَذْهَبُ بِالْمُشِيرِينَ
أَسْرَى،
وَيُحَمِّقُ الْقُضَاةَ.
يَحُلُّ مَنَاطِقَ الْمُلُوكِ، وَيَشُدُّ أَحْقَاءَهُمْ
بِوِثَاق
.
يَذْهَبُ بِالْكَهَنَةِ أَسْرَى، وَيَقْلِبُ الأَقْوِيَاءَ.
يَقْطَعُ كَلاَمَ الأُمَنَاءِ، وَيَنْزِعُ ذَوْقَ الشُّيُوخِ.
يُلْقِي هَوَانًا عَلَى
الشُّرَفَاءِ،
وَيُرْخِي مِنْطَقَةَ الأَشِدَّاءِ.
يَكْشِفُ الْعَمَائِقَ مِنَ
الظَّلاَمِ،
وَيُخْرِجُ ظِلَّ الْمَوْتِ إِلَى النُّورِ.
يُكَثِّرُ الأُمَمَ ثُمَّ يُبِيدُهَا. يُوَسِّعُ
لِلأُمَمِ ثُمَّ
يُجْلِيهَا.
يَنْزِعُ عُقُولَ رُؤَسَاءِ شَعْبِ
الأَرْضِ،
وَيُضِلُّهُمْ فِي تِيهٍ
بِلاَ طَرِيق
.
يَتَلَمَّسُونَ فِي الظَّلاَمِ
وَلَيْسَ نُورٌ
، وَيُرَنِّحُهُمْ مِثْلَ السَّكْارَى."


(أي12:
13 – 25)؛



ولذلك
ترنم داود فرحا, عندما خلصه الرب من كل أعدائه ومضايقيه قائلا:



"اَلرَّبُّ
صَخْرَتِي وَحِصْنِي وَمُنْقِذِي،
إِلهُ صَخْرَتِي بِهِ أَحْتَمِي. تُرْسِي
وَقَرْنُ خَلاَصِي. مَلْجَإِي وَمَنَاصِي
.



مُخَلِّصِي،
مِنَ الظُّلْمِ تُخَلِّصُنِي
.
أَدْعُو
الرَّبَّ الْحَمِيدَ
فَأَتَخَلَّصُ مِنْ
أَعْدَائِي
.


حَيٌّ
هُوَ الرَّبُّ، وَمُبَارَكٌ صَخْرَتِي، وَمُرْتَفَعٌ إِلهُ صَخْرَةِ خَلاَصِي
.
الإِلهُ الْمُنْتَقِمُ لِي، وَالْمُخْضِعُ شُعُوبًا تَحْتِي،
وَالَّذِي يُخْرِجُنِي مِنْ بَيْنِ
أَعْدَائِي، وَيَرْفَعُنِي فَوْقَ الْقَائِمِينَ عَلَيَّ، وَيُنْقِذُنِي مِنْ
رَجُلِ الظُّلْمِ
.
لِذلِكَ أَحْمَدُكَ يَا رَبُّ فِي الأُمَمِ،
وَلاسْمِكَ أُرَنِّمُ
.
بُرْجُ خَلاَصٍ لِمَلِكِهِ، وَالصَّانِعُ رَحْمَةً
لِمَسِيحِهِ، لِدَاوُدَ وَنَسْلِهِ إِلَى الأَبَدِ"



(2صم22:
2- 4, 47- 51)؛



ولذلك قال الروح على لسان زكريا النبي فى نبوته
عن العريس حجر الزاويه (مز118, مت21: 42, مر12: 10, لو20: 17, أع4: 11, 1بط2: 7):



"
لاَ
بِالْقُدْرَةِ وَلاَ بِالْقُوَّةِ، بَلْ بِرُوحِي قَالَ رَبُّ
الْجُنُودِ
.... فَيُخْرِجُ حَجَرَ
الزَّاوِيَةِ بَيْنَ الْهَاتِفِينَ: كَرَامَةً، كَرَامَةً لَهُ
."


(زك4:
6)؛






ثامنا – إختيار أورشليم كرمز للعروس


فالعريس
منذ البدء (تك14: Cool, إختاراورشليم الارضية موضعا مقدسا لاسمه ومقرا لإلتقائه مع
شعبه وتقبله لعبادتهم وطاعتهم لشريعته وناموسه وليجتمعوا معا فى محبته للشكر
والبركة والفرح وفى توحد مع بعضهم البعض كشَعْبَ مختار: مِيرَاثٍا خاصا ومُقَدَّسًا
لِلرَّبِّ:



"بَلِ
الْمَكَانُ الَّذِي يَخْتَارُهُ الرَّبُّ إِلهُكُمْ مِنْ جَمِيعِ أَسْبَاطِكُمْ لِيَضَعَ
اسْمَهُ فِيهِ
، سُكْنَاهُ تَطْلُبُونَ وَإِلَى
هُنَاكَ
تَأْتُونَ،
وَتُقَدِّمُونَ إِلَى هُنَاكَ: مُحْرَقَاتِكُمْ وَذَبَائِحَكُمْ وَعُشُورَكُمْ وَرَفَائِعَ أَيْدِيكُمْ وَنُذُورَكُمْ وَنَوَافِلَكُمْ
وَأَبْكَارَ بَقَرِكُمْ وَغَنَمِكُمْ،



وَتَأْكُلُونَ
هُنَاكَ أَمَامَ الرَّبِّ إِلهِكُمْ
، وَتَفْرَحُونَ بِكُلِّ مَا تَمْتَدُّ إِلَيْهِ أَيْدِيكُمْ
أَنْتُمْ وَبُيُوتُكُمْ كَمَا بَارَكَكُمُ الرَّبُّ إِلهُكُمْ
....."


(تث12:
5- 7)؛



فصهيون
(مشتقة من صان = حمى ومعناها حصن او قلعة), ولم يكن حصن صهيون او قلعة يبوس الا
نواة لها, وتوسعت مدينة داود اورشليم حولها حتى صار اسم صهيون مرادفا لاورشليم وكلاهما
كنية عن مدينة الله التى اختارها بذاته مقرا له, لذلك يقول المرنم:



"
اَللهُ مَعْرُوفٌ فِي يَهُوذَا. اسْمُهُ عَظِيمٌ فِي إِسْرَائِيلَ.



كَانَتْ
فِي
سَالِيمَ مَظَلَّتُهُ وَمَسْكَنُهُ فِي صِهْيَوْنَ.


In Salem also is his tabernacle, and his dwelling place in Zion


هُنَاكَ
سَحَقَ الْقِسِيَّ الْبَارِقَةَ. الْمِجَنَّ وَالسَّيْفَ وَالْقِتَالَ.


There brake he
the arrows of the bow, the shield, and the sword, and the battle



أَبْهَى
أَنْتَ أَمْجَدُ مِنْ جِبَالِ السَّلَبِ

(= إِنَّكَ نَيّر وقَدير مِن جِبالِ الغَنيمة (كاثوليكية) = أنتَ
أبهى أيُّها القديرُ مِنَ الجبالِ الرَّاسخةِ إلى الأبدِ (مشتركة) = أَنْتَ أَمْجَدُ وَأَعْظَمُ
جَلاَلاً مِنَ الْجِبَالِ الْخَالِدَةِ

(الحياة)



Thou
art more glorious and excellent than the mountains of prey.



سُلِبَ
أَشِدَّاءُ الْقَلْبِ
، فَنَامُوا نَوْمَ الْمَوْتِ، وَلَمْ تَنْفَعْهُمْ قُدْرَاتُهُمْ..


وَمِن
اَنتِهارِكَ يا إلهَ يَعقوبَ
صُعِقَ الفارسُ والجوادُ.


At thy rebuke, O
God of Jacob
, both the chariot and horse are cast into a dead sleep.


عِنْدَ
قِيَامِ اللهِ لِلْقَضَاءِ لِتَخْلِيصِ كُلِّ وُدَعَاءِ الأَرْضِ



When God arose to
judgment, to save all the meek of the earth



يَقْطِفُ
رُوحَ الرُّؤَسَاءِ
. هُوَ
مَهُوبٌ لِمُلُوكِ الأَرْضِ
.


He
shall cut off the spirit of princes
: he is terrible to the kings of the earth. "


(مز76)؛


ولنا
ان نفهم ان قول المرنم عاليه, هو نبوة واضحة عن صلب العريس إبن الانسان
:


"
الرَجُلٌ المِسْكِينٌ الحَكِيمٌ الذى نَجَّى هُوَ الْمَدِينَةَ
بِحِكْمَتِهِ
"


(جا9: 14)؛
في أورشليم, إذ:



"خَرَجْ لِخَلاَصِ شَعْبِه، لِخَلاَصِ مَسِيحِه, فسَحَقْ رَأْسَ بَيْتِ الشِّرِّيرِ مُعَرِّيًا الأَسَاسَ حَتَّى
الْعُنُق
,"


(حب3: 13)؛


عدل سابقا من قبل romany.w.nasralla في الثلاثاء فبراير 12, 2013 2:52 pm عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
romany.w.nasralla
نائب المدير
نائب المدير
avatar

عدد المساهمات : 317
تاريخ التسجيل : 29/04/2012
العمر : 72

مُساهمةموضوع: رد: من أجمل كلمات عروس النشيد   الجمعة يناير 25, 2013 12:22 am

فالمدينة
هنا هى يبوس الصغيرة وهى أورشليم التى فيهاعلق جسده (= مظلته او خيمته, قابل 2كو5:
1, 4), فسحق راس إبليس (رو16: 20, تك3: 15, مز89: 10,.... ), وصار إسمه عظيماً في
كنيسته للأبد (طو13: 15, مز99: 3, ملا1: 11,...), شاهداعلى عهده الجديد الأبدي
الذي تحقق خلال دم المسيح، ففيه تمت مصالحة أبدية بين الله والإنسان، وباستحقاقه
صار الإنسان مسكنًا لله وهيكلا مقدسًا له (1كو6:
19, أف4: 4,...), وبثباتهم كأغصان مثمره فى عروسه وكاعضاء جسده: " الَّذِي
فِيهِ كُلُّ الْبِنَاءِ مُرَكَّبًا مَعًا، يَنْمُو هَيْكَلاً مُقَدَّسًا فِي
الرَّبّ, الَّذِي فِيهِ أَنْتُمْ أَيْضًا مَبْنِيُّونَ مَعًا، مَسْكَنًا للهِ فِي
الرُّوحِ " (أف2: 21, 22), فما قدمه لعروسه من خلاص عجيب مجانى قادره به على
دك حصون عدو الخير وأجناد الشر (2كو10: 4, أف6: 12), فصارت عروسه الابدية بيتا
أبديا ومدينة الله الحقيقية المشتهاة كمجاهدة فى الارض ومنتصرة فى الفردوس ومتوجة
نازلة من السماء فى القيامة:



" هُوَذَا مَسْكَنُ
اللهِ مَعَ النَّاسِ
، وَهُوَ سَيَسْكُنُ مَعَهُمْ،
وَهُمْ يَكُونُونَ لَهُ شَعْبًا، وَاللهُ نَفْسُهُ يَكُونُ مَعَهُمْ إِلهًا
لَهُمْ"



(رؤ21:
3),



ولذلك
قال داود وهو على فراش الموت بعينى النبوة:



"
أَلَيْسَ هكَذَا بَيْتِي عِنْدَ اللهِ؟ لأَنَّهُ وَضَعَ لِي عَهْدًا
أَبَدِيًّا مُتْقَنًا فِي كُلِّ شَيْءٍ وَمَحْفُوظًا، أَفَلاَ يُثْبِتُ كُلَّ
خَلاَصِي وَكُلَّ مَسَرَّتِي
؟"


(2صم23:
5 - 7)؛



فهو
عهد سلام ابدى مجانى يقول عنه القديس بولس الرسول بالوحى الالهي:



"
وَإِلهُ السَّلاَمِ الَّذِي أَقَامَ مِنَ الأَمْوَاتِ رَاعِيَ
الْخِرَافِ الْعَظِيمَ، رَبَّنَا يَسُوعَ، بِدَمِ الْعَهْدِ الأَبَدِيِّ
،
لِيُكَمِّلْكُمْ فِي كُلِّ عَمَل صَالِحٍ لِتَصْنَعُوا مَشِيئَتَهُ، عَامِلاً فِيكُمْ مَا يُرْضِي
أَمَامَهُ بِيَسُوعَ الْمَسِيحِ، الَّذِي لَهُ الْمَجْدُ إِلَى أَبَدِ الآبِدِينَ
. آمِينَ.؛....


وَإِلهُ
السَّلاَمِ نَفْسُهُ يُقَدِّسُكُمْ بِالتَّمَامِ
.
وَلْتُحْفَظْ رُوحُكُمْ وَنَفْسُكُمْ
وَجَسَدُكُمْ كَامِلَةً بِلاَ لَوْمٍ
عِنْدَ
مَجِيءِ رَبِّنَا يَسُوعَ الْمَسِيحِ
."


(عب13:
20, 21؛1تس5: 23,...)؛



فالله
أحب صهيون الحصن أي أورشليم الارضية المدينة المحصنه لان اسمه عليها وهيكله وتابوت
عهده فيها، إلا ان صهيون الذي أحبها الله ويرتاح فيها للأبد هي عروسه المفديه
الابدية التى فى فكره الازلى والتى من خلالها كل غصن فيها:



"يدَخَلَ
رَاحَتَهُ فيسْتَرَيحَ هُوَ أَيْضًا مِنْ أَعْمَالِهِ، كَمَا اللهُ مِنْ
أَعْمَالِهِ
"


(عب4:
10)؛



لهذا وضع الروح القدس على لسان داود نبوته
الواضحة عن العريس: قرن القوة والخلاص والفخر والمجد (لو68:1-72 قابل مز148:
14,...), مشتهى الاجيال والانبياء والامم, الذى آتى من نسله, لينير العالم, واهب
النوروالقوة والسلام والفرح والتسبيح لعروسه وفيه عروسته محصنه ومنتصره:



"أَقْسَمَ
الرَّبُّ لِدَاوُدَ بِالْحَقِّ لاَ يَرْجعُ عَنْهُ: مِنْ ثَمَرَةِ بَطْنِكَ
أَجْعَلُ عَلَى كُرْسِيِّكَ
.
إِنْ حَفِظَ بَنُوكَ عَهْدِي وَشَهَادَاتِي الَّتِي أُعَلِّمُهُمْ
إِيَّاهَا
، فَبَنُوهُمْ أَيْضًا إِلَى الأَبَدِ يَجْلِسُونَ عَلَى
كُرْسِيِّكَ.

لأَنَّ الرَّبَّ قَدِ اخْتَارَ صِهْيَوْنَ. اشْتَهَاهَا
مَسْكَنًا لَهُ
:
هذِهِ هِيَ رَاحَتِي إِلَى الأَبَدِ. ههُنَا أَسْكُنُ لأَنِّي
اشْتَهَيْتُهَا



For
the LORD hath chosen Zion; he hath desired it for his habitation

طَعَامَهَا أُبَارِكُ بَرَكَةً. مَسَاكِينَهَا أُشْبعُ خُبْزًا.
كَهَنَتَهَا أُلْبِسُ خَلاَصًا، وَأَتْقِيَاؤُهَا يَهْتِفُونَ
هُتَافًا
.
هُنَاكَ أُنْبِتُ قَرْنًا لِدَاوُدَ.
رَتَّبْتُ سِرَاجًا لِمَسِيحِي.
أَعْدَاءَهُ أُلْبِسُ خِزْيًا،
وَعَلَيْهِ يُزْهِرُ إِكْلِيلُهُ."


(مز132:
10- 18)؛



ومن
هنا ايضا نفهم لماذا ترنم داود فى مزموره الوداعى بعيني النبوة عن العروس الابديه
التى سيتجسد منها ابن الانسان العريس اسد يهوذا الذى سياتى من نسله فقال ان الله:



"
اخْتَارَ سِبْطَ يَهُوذَا،
جَبَلَ صِهْيَوْنَ
الَّذِي أَحَبَّهُ
.
وَبَنَى مِثْلَ مُرْتَفَعَاتٍ مَقْدِسَهُ، كَالأَرْضِ الَّتِي أَسَّسَهَا إِلَى
الأَبَدِ
.!"


But chose the
tribe of Judah,



The
mount Zion which he loved.



And he built his sanctuary like high palaces,


like the earth which he hath established for ever.


(مز78: 68, 69)؛


4-
ويقول الكتاب:



"وَعَمِلَ دَاوُدُ لِنَفْسِهِ بُيُوتًا فِي
مَدِينَةِ دَاوُدَ
، وَأَعَدَّ مَكَانًا لِتَابُوتِ
اللهِ وَنَصَبَ لَهُ خَيْمَةً
."


(1أخ15: 1)؛


فباستقرار
تابوت العهد الذي يمثِّل تقديم الشريعة أو كلمة الله كما من فم الله نفسه الى
مدينة داود: اورشليم (2صم6: 12), اصبحت اورشليم الحصينه أوصهيون الحصن تكنى فعليا
بمدينة الله (طو13: 11, مز46: 4, 48: 8, 87: 3, 2مك15: 14,....), وتثبت ذلك ببناء
سليمان وتدشين الرب للهيكل الأول فيقول الكتاب:



"قَالَ
سُلَيْمَانُ
: قَالَ الرَّبُّ إِنَّهُ يَسْكُنُ فِي الضَّبَابِ.... مُبَارَكٌ الرَّبُّ إِلَهُ إِسْرَائِيلَ الَّذِي كَلَّمَ
بِفَمِهِ دَاوُدَ أَبِي وَأَكْمَلَ بِيَدَيْهِ قَائِلاً:...
اخْتَرْتُ أُورُشَلِيمَ
لِيَكُونَ اسْمِي فِيهَا وَاخْتَرْتُ دَاوُدَ لِيَكُونَ عَلَى شَعْبِي إِسْرَائِيلَ.
وَكَانَ فِي قَلْبِ دَاوُدَ أَبِي أَنْ يَبْنِيَ بَيْتاً لاِسْمِ الرَّبِّ إِلَهِ
إِسْرَائِيلَ .... وَأَقَامَ الرَّبُّ كَلاَمَهُ الَّذِي تَكَلَّمَ بِهِ وَقَدْ
قُمْتُ أَنَا مَكَانَ دَاوُدَ أَبِي وَجَلَسْتُ عَلَى كُرْسِيِّ إِسْرَائِيلَ
كَمَا تَكَلَّمَ الرَّبُّ وَبَنَيْتُ الْبَيْتَ لاِسْمِ الرَّبِّ إِلَهِ
إِسْرَائِيلَ.
وَوَضَعْتُ هُنَاكَ التَّابُوتَ
الَّذِي فِيهِ عَهْدُ الرَّبِّ الَّذِي قَطَعَهُ مَعَ بَنِي إِسْرَائِيلَ
؛....وَتَرَاءَى الرَّبُّ
لِسُلَيْمَانَ لَيْلاً وَقَالَ لَهُ: قَدْ سَمِعْتُ صَلاَتَكَ،
وَاخْتَرْتُ هذَا الْمَكَانَ لِي
بَيْتَ ذَبِيحَةٍ."


(2أي6:
2- 11؛ 7: 12)؛



وهنا
إرتبط اسم اورشليم الارضية بالهيكل, اى ببيت الذبيحة, والذبيحة بانواعها ومناسباتها
واوقاتها جميعها رمزا صريحا لذبيحة العريس, لذلك فإن ما وضعه الروح القدس على
ألسنة المرنمين والانبياء عن أبدية اورشليم وصهيون يرتفع عن معانيها الزمنية سواء
من ناحية السلام او الفرح او التحصين, لان اورشليم الارضية كرمز لمدينة الله الابدية,
فقدت حصانتها كرمز على مدار تاريخها المشبع بالزيغان والانقسامات والحروب الداخلية
والغزو والمتاريس والهدم والسبي الخارجى ...إلخ, لذلك جاءت كلها بلا إستثناء نبوات
او رموز جلية عن عمل العريس لاجل سلام عروسه الابديه فى عهدها الجديد والذى منحه
لها بفدائه, ووهبها فيه سلامه الازلى ونعمته اللا محدوده وفرحه اللأنهائى, وفيه صارت
الأرض وملؤها للرب: "
السْاكُنُ فِي الضَّبَابِ" (2أي6: 2), العريس: "إقنوم
الحكمة مفيضة الانهار
" (سي 24: 40), القائل
بفمه الالهى:



"لاَ
فِي هذَا الْجَبَلِ، وَلاَ فِي أُورُشَلِيمَ تَسْجُدُونَ لِلآبِ
. فالسَّاجِدُونَ الْحَقِيقِيُّونَ
يَسْجُدُونَ لِلآبِ بِالرُّوحِ وَالْحَقِّ
،...
فاَللهُ رُوحٌ
, وَالَّذِينَ
يَسْجُدُونَ لَهُ فَبِالرُّوحِ وَالْحَقِّ

يَنْبَغِي أَنْ يَسْجُدُوا"



(يو4: 21- 24)؛


إذ اعطانا وترك لنا سلامه (يو14: 27), سلامه
الذى يفوق كل عقل (في4: 7), و"لِيَكُونَ لنا فِيَّه سَلاَمٌ
. فِي الْعَالَمِ, و
نغَلَبْ الْعَالَمَ به" (يو16: 33), واقام ملكوته فى قلوبنا: "بِرّاٌ
وَسَلاَمٌا وَفَرَحٌا فِي الرُّوحِ الْقُدُسِ؛... رُوحُ الْحَقِّ، الَّذِي مِنْ
عِنْدِ الآبِ يَنْبَثِقُ." (رو14: 19, يو15: 26), يجرى كانهار أبديه تهب
العروس العزاء والحصانه والنصره (يؤ4: 18- 21), فتحيا فى جهاد الروح: قادرة على صد
هجمات و حروب ومؤمرات وإضطهاد قوى الشر مهما كان مصدرها وزمانها فى:



"مَحَبَّةٌ وفَرَحٌ وسَلاَمٌ...؛... وفِي
كُلِّ صَلاَحٍ وَبِرّ وَحَقّ."



(غل5: 22؛ أف5: 9)؛


فيقول
الروح على لسان المرنم, عن منحة سلام العريس الابدى لعروسه - مدينة الله المجاهدة
التى فى فكره الازلى:



"اَللهُ لَنَا مَلْجَأٌ وَقُوَّةٌ. عَوْناً فِي الضِّيقَاتِ وُجِدَ
شَدِيداً
. لِذَلِكَ لاَ نَخْشَى وَلَوْ
تَزَحْزَحَتِ
الأَرْضُ وَلَوِ انْقَلَبَتِ الْجِبَالُ إِلَى
قَلْبِ الْبِحَارِ.



تَعِجُّ
وَتَجِيشُ
مِيَاهُهَا. تَتَزَعْزَعُ الْجِبَالُ بِطُمُوِّهَا. نَهْرٌ سَوَاقِيهِ


تُفَرِّحُ
مَدِينَةَ اللهِ مَقْدِسَ مَسَاكِنِ الْعَلِيِّ
.


اللهُ فِي
وَسَطِهَا
فَلَنْ تَتَزَعْزَعَ.


يُعِينُهَا اللهُ عِنْدَ إِقْبَالِ الصُّبْحِ.


عَجَّتِ
الأُمَمُ.
تَزَعْزَعَتِ الْمَمَالِكُ. أَعْطَى صَوْتَهُ ذَابَتِ الأَرْضُ.


رَبُّ الْجُنُودِ
مَعَنَا. مَلْجَأُنَا إِلَهُ يَعْقُوبَ
.هَلُمُّوا
انْظُرُوا أَعْمَالَ اللهِ
كَيْفَ
جَعَلَ خِرَباً فِي الأَرْضِ.


مُسَكِّنُ
الْحُرُوبِ
إِلَى أَقْصَى الأَرْضِ. يَكْسِرُ الْقَوْسَ وَيَقْطَعُ الرُّمْحَ. الْمَرْكَبَاتِ يُحْرِقُهَا
بِالنَّارِ.


كُفُّوا وَاعْلَمُوا
أَنِّي أَنَا اللهُ.
أَتَعَالَى بَيْنَ الأُمَمِ. أَتَعَالَى فِي الأَرْضِ.


رَبُّ الْجُنُودِ مَعَنَا. مَلْجَأُنَا إِلَهُ
يَعْقُوبَ
.,
(مز 46)؛


عدل سابقا من قبل romany.w.nasralla في الثلاثاء فبراير 12, 2013 2:56 pm عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
romany.w.nasralla
نائب المدير
نائب المدير
avatar

عدد المساهمات : 317
تاريخ التسجيل : 29/04/2012
العمر : 72

مُساهمةموضوع: رد: من أجمل كلمات عروس النشيد   الثلاثاء يناير 29, 2013 11:10 pm

5- ونحن نصلى مع داود النبى مزمور التوبه فى
صلوات السواعى اليوميه وكل صلواتنا الطقسية ونقول:



"إرحمني يالله ....امنحني بهجة خلاصك،
وبروح رئاسي عضدني فأعلم الأثمة طرقك والمنافقون إليك يرجعون،



نجني
من الدماء يا الله إله خلاصي، فيبتهج لساني بعدلك. يا رب افتح شفتي، فيخبر فمي
بتسبيحك.....



لأنك
لو آثرت الذبيحة لكنت الآن أعطي
،
ولكنك
لا تسر بالمحرقات,


فالذبيحة
لله روح منسحق
.


القلب المنكسر والمتواضع لا يرذله الله،


أنعم يا رب بمسرتك
على صهيون
(= أحسِنْ برضاكَ إلى صِهيَونَ)، وإبنِ
أسوارَ أُورُشليمَ
،


Do good in thy
good pleasure unto Zion
: build
thou the walls of Jerusalem



حينئذ
تسر بذبائح البر قربانا ومحرقات ويقربون على مذابحك العجول
."


(مز51
= 50 قبطي)؛



وهنا
بدأ داود مزموره بصرخات التوبه العاليه وبالاعتراف بخطاياه طالبا مراحم الله الكثيرة
والمتجدده دوما، وأنهاه بالاعتراف بان السبيل الى السلام الداخلى هو الحياة الحقيقية
المثمرة مع الله فى صهيون"
بَيْتَ الذَبِيحَةٍ ", معلنا بالروح ان ذبيحة الاعتراف الحيوانية يجب ان تقترن
بذبيحة الشفاه اى ذبيحة الفرح بالرب والشكرله والشركة معه فى بيته ومع شعبه حيث
ترتفع تسابيح المسرة والرضا الدائمة من قلوب متضعه ومنسحقه مملوكة للرب, وتحيا
دوما فى طاعة الرب ووصاياه: (هو14: 2 قابل أف5: 9, كو3: 1), وهنا تاخذنا ايضا
الايات الاخيره فى هذا المزمور بعيدا عن اورشليم الارضية وصهيون الهيكل وذبائحه, فالعريس
ابن الانسان فى تجسده قيل عنه " عِنْدَ دُخُولِهِ إِلَى الْعَالَمِ يَقُول:



ذَبِيحَةً وَقُرْبَانًا لَمْ تُرِدْ، وَلكِنْ هَيَّأْتَ لِي جَسَدًا"



(عب
10: 5, 8 قابل مز40: 6)؛



بل والعريس بنفسه قال:


"إنى
أُرِيدُ
رَحْمَةً لاَ ذَبِيحَةً،
لأَنِّي لَمْ آتِ لأَدْعُوَ أَبْرَارًا
بَلْ
خُطَاةً إِلَى التَّوْبَةِ
"


(مت9: 13, 12: 7, )؛


واختصر لنا الوحى الالهى التفسير والمقصود بان
صهيون واورشليم هنا هى رمز واضح لعروس المسيح المفدية جسده الذى يضم انفس المخلصين
بدمه ويحيون فى شركة روحية فى عروسه:



"مقَدِّمُين
أَجْسَادَهمْ ذَبِيحَةً حَيَّةً مُقَدَّسَةً مَرْضِيَّةً عِنْدَ اللهِ،
عِبَادَتَهمُ الْعَقْلِيَّةَ
.؛ ... سْالُكُين فِي
الْمَحَبَّةِ كَمَا أَحَبَّنَا الْمَسِيحُ أَيْضًا وَأَسْلَمَ نَفْسَهُ
لأَجْلِنَا،
قُرْبَانًا وَذَبِيحَةً للهِ رَائِحَةً طَيِّبَةً "


(رو12: 1, أف5: 2)؛


ومن هنا نعرف أيضا, أن أسوار أورشليم هنا ليست
هى المبانى الحجرية التى تحصن وتحمى حتى أورشليم الارضيه لانه:



" إِنْ لَمْ
يَبْنِ
الرَّبُّ الْبَيْتَ، فَبَاطِلاً
يَتْعَبُ
الْبَنَّاؤُونَ. إِنْ لَمْ
يَحْفَظِ
الرَّبُّ الْمَدِينَةَ، فَبَاطِلاً
يَسْهَرُ
الْحَارِسُ."


(مز127:
1)؛



انما الاسوار لاورشليم تعود لتلك التى أنعم
عليها بالمسرة اى صهيون عروس المسيح باغصانها المثمرة والتى:



"سَبَقَ فَعَيَّنَنهم لِلتَّبَنِّي بِيَسُوعَ الْمَسِيحِ لِنَفْسِهِ، حَسَبَ مَسَرَّةِ مَشِيئَتِهِ.؛... ويُؤَهِّلَهمْ إِلهُنَا
لِلدَّعْوَةِ
، وَيُكَمِّلَ
كُلَّ مَسَرَّةِ الصَّلاَحِ وَعَمَلَ الإِيمَانِ بِقُوَّةٍ
"


(أف1: 5, 2تس1: 11)؛


فالاسوار هنا العريس الغيور على عروسه المختاره بيته
وميراثه الازلى: التى بناها وسكنها وسترها ويحميها ويشبعها ويعزيها - بنفسه ولنفسه
- القائل على لسان زكريا النبي:



" فقال
لي الملاك الذي كلمني ناد قائلا هكذا قال رب الجنود غرت على اورشليم وعلى صهيون
غيرة عظيمة.



لذلك هكذا قال
الرب قد رجعت الى اورشليم بالمراحم فبيتي يبنى فيها يقول رب الجنود ويمد المطمار
على اورشليم.



ناد ايضا وقل هكذا قال رب الجنود ان مدني تفيض بعد خيرا
والرب يعزي صهيون بعد
ويختار
بعد اورشليم
؛...


والرب يرث يهوذا نصيبه في الارض المقدسة ويختار اورشليم بعد؛....


فقال الرب للشيطان لينتهرك الرب يا شيطان لينتهرك الرب الذي اختار اورشليم افليس هذا شعلة منتشلة من النار.


لاني هانذا اتي
بعبدي الغصن؛...



فهوذا الحجر الذي وضعته قدام يهوشع على حجر واحد سبع
اعين هانذا ناقش نقشه يقول رب الجنود وازيل اثم تلك الارض في يوم واحد.
في ذلك اليوم يقول رب الجنود ينادي كل انسان قريبه تحت الكرمة وتحت التينة؛...



وَأَنَا، يَقُولُ الرَّبُّ، أَكُونُ لَهَا
سُورَ نَارٍ مِنْ حَوْلِهَا
،


وَأَكُونُ مَجْدًا
فِي وَسَطِهَا
.


لأَنَّهُ هكَذَا قَالَ رَبُّ الْجُنُودِ: ... لأَنَّهُ مَنْ يَمَسُّكُمْ يَمَسُّ حَدَقَةَ عَيْنِهِ.
تَرَنَّمِي وَافْرَحِي يَا بِنْتَ صِهْيَوْنَ،


لأَنِّي هأَنَذَا آتِي
وَأَسْكُنُ فِي وَسَطِكِ
، يَقُولُ الرَّبُّ.
فَيَتَّصِلُ أُمَمٌ كَثِيرَةٌ بِالرَّبِّ فِي ذلِكَ الْيَوْمِ،


وَيَكُونُونَ لِي
شَعْبًا فَأَسْكُنُ فِي وَسَطِكِ
،


فَتَعْلَمِينَ أَنَّ رَبَّ الْجُنُودِ قَدْ
أَرْسَلَنِي إِلَيْكِ.... "



(زك1:
14 – 17, 3: 2 – 10, 2: 5 – 12, )؛



ونبوات
زكريا النبى عاليه توضح لنا العلاقة بين اورشليم الارضيه والعروس إختيارا وأسوارا
وحصانة وخلاصا:



أ
– فإختيار اورشليم منذ البدء (تك14), كرمز للعروس الكائنه منذ الازل فى فكره
الازلى وأعلمنا بلسانه الالهى فى قوله لتلاميذه ورسله الاطهار:



""ليس أنتم اخترتموني بل أنا اخترتكم
وأقمتكم



لِتَذْهَبُوا
وَتَأْتُوا بِثَمَرٍ، وَيَدُومَ ثَمَرُكُمْ، لِكَيْ يُعْطِيَكُمُ الآبُ كُلَّ مَا
طَلَبْتُمْ بِاسْمِي
"


(يو 15: 16)


ويوضح لنا الوحى الالهى ذلك فى رسائل الرسل عن عهد
الرحمة والمحبة والقداسة والنعمة والسلام والرجاء, فى شرحه لأزلية إختيار العريس
لاغصان كرمه المثمرة فى عروسه لمدح مجده:



"
لان الذين سبق فعرفهم سبق فعينهم ليكونوا مشابهين صورة ابنه ليكون هو بكرا بين اخوة
كثيرين.



والذين سبق فعينهم
فهؤلاء دعاهم ايضا والذين دعاهم فهؤلاء بررهم ايضا والذين بررهم
فهؤلاء مجدهم ايضا.


فماذا نقول لهذا ان كان الله معنا فمن علينا؛...


كما اختارنا فيه قبل تاسيس العالم لنكون قديسين وبلا لوم
قدامه في المحبة.



اذ سبق فعيننا للتبني بيسوع المسيح لنفسه حسب مسرة
مشيئته؛...



لتدبير ملء الازمنة ليجمع
كل شيء في المسيح ما في السماوات وما على الارض
في ذاك.


الذي فيه ايضا نلنا نصيبا معينين سابقا حسب قصد الذي يعمل كل شيء حسب راي مشيئته.


لنكون لمدح مجده نحن الذين قد سبق رجاؤنا في المسيح؛...


أَنَّ
اللهَ
اخْتَارناْ مِنَ الْبَدْءِ لِلْخَلاَصِ، بِتَقْدِيسِ الرُّوحِ وَتَصْدِيقِ الْحَقِّ


بمقتضى علم الله الاب السابق في تقديس الروح للطاعة ورش دم يسوع
المسيح
لتكثر لنا النعمة والسلام "


(رو8: 29 – 31؛ أف1: 4, 5؛ 11, 12؛ 2تس2: 13؛ 1بط1: 2,...)؛


ب - وتأسيس
العروس اورشليم السمائيه الواحدة او صهيون الموحدة الكائنه فى فكر العريس الازلى
قد تم فى ملء الزمان بتجسده من أجلها, وفدائه لها, وبصليبه انهى سطوة الشرير
وعالمه على أبناء عروسه, والوحى الالهى فى الايات الاولى من نبوات زكريا وعلى لسان
رب الجنود (الله الآب الغيور), توضح لنا العريس هو الرب الكلمة والمتكلم (العريس
الغصن, البانى عروسه من الذين إختارهم, والوارث كل شئ من اجلهم), وهو الذى إنتهر
الشيطان وهنا يهوشع (معنى أسمه "يهو خلاص"، رمزًا ليسوع المسيح رئيس
كهنة العهد الجديد الأعظم), فوقف عن يمينه الشيطان: "
الشُعلة المُنتشلة من
النار" ليقاومه ، فغلبه الرب وانتصر عليه وفك من اسره:
الراقدين على الرجاء واخذهم معه للفردوس وبصليبه صارت عروسه تغلب الشرير وعالمه
الفاسد ويعزيها دوما فى جهادها
بروح
قدسه
واعطاها جسده ودمه لغفران الخطايا والثبات فيه ولتصير جَنَّةٍ مورقة ومثمرة للحياة الابديه وكما تنبأ إرميا:


" اسمعوا كلمة الرب ايها الامم...


لان الرب فدى يعقوب وفكه من
يد الذي هو اقوى منه
.


فياتون ويرنمون في مرتفع صهيون ويجرون الى جود الرب على الحنطة وعلى الخمر وعلى الزيت وعلى ابناء الغنم والبقر


وتكون نفسهم
كجنة ريا
ولا يعودون يذوبون بعد


حينئذ تفرح العذراء بالرقص والشبان والشيوخ معا واحول
نوحهم الى طرب
واعزيهم وافرحهم
من حزنهم
"


(إر31: 10 – 13)؛


فالله النار الآكلة هو سور نار
لعروسه, لذلك فالعروس ترى مجد الرب فى أعين كل نفس مفدية فيها (خر24: 17), يتقدمون
لمذبحها جبل الله حيث جسده ودمه المثبت لنعمته فيها فتقدمه لهم لهم كعهد ابدى لها
من عريسها, وهذا هو
عمل فداء العريس
المجانى والدائم, وهو أساس خلاص المؤمنين في التدبير الحاضر كما أنه أساس إتمام
أغراض نعمة الله نحو شعبه الكائن فى فكر الاب الازلى,
لذلك يقول عن سمو
وعظمة فاعلية هذا السورفى عروسه:



"
لِذلِكَ وَنَحْنُ قَابِلُونَ
مَلَكُوتًا لاَ
يَتَزَعْزَعُ
لِيَكُنْ عِنْدَنَا شُكْرٌ بِهِ
نَخْدِمُ اللهَ خِدْمَةً مَرْضِيَّةً، بِخُشُوعٍ وَتَقْوَى
. لأَنّ: إِلهَنَا نَارٌ آكِلَةٌ" (عب12: 28, 29)؛


ج
- فالعروس هى طريق المجد الذى رسمه العريس
للإتحاد به من خلال الالتصاق السرى لاغصانها فيه, فهكذا أنشا العريس عروسه سورا
لخلاص اغصانها المثمرة, لانها بحكم بانيها هى: سور الهى نارى يحفظها من كل كيد
الاعداء والمنافقين ويصد هجمات الناس الاشرار والحاقدين ويبطل مؤامراتهم ورياءهم
ومشوراتهم الخفية والظاهرة, بل هو سور لكل غصن مثمر فيها يحارب ويصد هجمات "أصحابَ
الرِّئاسَةِ والسُّلطانِ والسِّيادَةِ على هذا العالَمِ، عالَمِ الظَّلامِ
والأرواحِ الشِّرِّيرَةِ في الأجواءِ السَّماوِيَّةِ" (أف6: 12), فالعريس هو
اقنوم الحكمة المتجسد فيها ككرمة محبوبه لخلاص عروسه, وعروسه سور خلاص لكل نفس
مفدية فيها بعريسها الكائن الى الابد فى وسطها؛ولذلك يقول الروح على لسان اشعياء
النبى:



" جبَلَ بَيتِ الرّبِّ يثبُتُ في رأسِ الجبالِ ويرتَفعُ فوقَ التِّلالِ إليهِ تتَوافدُ جميعُ الأُمَمِ
ويسيرُ شُعوبٌ كثيرونَ.



يقولونَ:
لنَصعَدْ إلى
جبَلِ الرّبِّ، إلى بيتِ إلهِ يَعقوبَ، فيُعَلِّمَنا أنْ نسلُكَ طُرُقَهُ.


فمِنْ صِهيونَ تخرُج الشَّريعةُ ومِنْ
أُورُشليمَ كلمَةُ الرّبِّ
؛....


ويكونُ في أسوارِها الخلاصُ، وفي أبوابِها تهاليلُ النَّصرِ؛....


إرْتَعَبَ
فِي صِهْيَوْنَ الْخُطَاةُ. أَخَذَتِ الرِّعْدَةُ الْمُنَافِقِينَ
: مَنْ مِنَّا يَسْكُنُ فِي نَارٍ
آكِلَةٍ
؟ مَنْ مِنَّا يَسْكُنُ فِي وَقَائِدَ
أَبَدِيَّةٍ؟
....


وَأَجْعَلُ وَجْهِي
ضِدَّهُمْ. يَخْرُجُونَ مِنْ نَارٍ فَتَأْكُلُهُمْ نَارٌ
،
فَتَعْلَمُونَ أَنِّي أَنَا الرَّبُّ
حِينَ أَجْعَلُ
وَجْهِي ضِدَّهُمْ
.؛....


لأَنَّهُمْ
يَطْعَمُونَ خُبْزَ الشَّرِّ، وَيَشْرَبُونَ خَمْرَ الظُّلْمِ
.
أَمَّا
سَبِيلُ الصِّدِّيقِينَ فَكَنُورٍ مُشْرِق، يَتَزَايَدُ وَيُنِيرُ إِلَى
النَّهَارِ الْكَامِلِ
."


(إش2:
3؛ 60: 18؛ 33: 14, حز15: 7, أم4: 17, 18)؛





عدل سابقا من قبل romany.w.nasralla في الثلاثاء فبراير 12, 2013 2:59 pm عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
romany.w.nasralla
نائب المدير
نائب المدير
avatar

عدد المساهمات : 317
تاريخ التسجيل : 29/04/2012
العمر : 72

مُساهمةموضوع: رد: من أجمل كلمات عروس النشيد   الثلاثاء يناير 29, 2013 11:12 pm




تاسعا – أسوار أورشليم فى اسفار الحكمة


ويقول
داود بالوحى الالهى فى نفس المعانى عاليه – مفتخرا ومسرورا بالرب:



"لأَنِّي
بِكَ
اقْتَحَمْتُ جَيْشًا، وَبِإِلهِي تَسَوَّرْتُ أَسْوَارًا"


For by thee I
have
run through a troop; and by my God
have I
leaped over a wall.


(مز18:
29)؛



بينما يقول سليمان إبنه:


" اَلْحَكِيمُ يَتَسَوَّرُ مَدِينَةَ الْجَبَابِرَةِ، وَيُسْقِطُ قُوَّةَ
مُعْتَمَدِهَا"


A
wise man
scaleth the city of the mighty, and casteth down the strength
of
the confidence thereof.


(أم 21: 22)؛


وواضح من المقارنه ان داود يقتحم الجيوش ويسقط
المدن الحصينه بمعونة وحماية الرب, بينما يقول الكتاب عن سليمان:



"
وَصَاهَرَ سُلَيْمَانُ
فِرْعَوْنَ مَلِكَ مِصْرَ، وَأَخَذَ بِنْتَ فِرْعَوْنَ وَأَتَى بِهَا إِلَى
مَدِينَةِ دَاوُدَ إِلَى
أَنْ أَكْمَلَ بِنَاءَ
بَيْتِهِ وَبَيْتِ الرَّبِّ وَسُورِ أُورُشَلِيمَ حَوَالَيْهَا
... وَأَحَبَّ سُلَيْمَانُ الرَّبَّ سَائِرًا فِي فَرَائِضِ
دَاوُدَ أَبِيهِ،
إِلاَّ أَنَّهُ كَانَ يَذْبَحُ وَيُوقِدُ
فِي الْمُرْتَفَعَاتِ
؛... وَهذَا هُوَ سَبَبُ التَّسْخِيرِ
الَّذِي جَعَلَهُ الْمَلِكُ سُلَيْمَانُ
لِبِنَاءِ
بَيْتِ الرَّبِّ وَبَيْتِهِ وَالْقَلْعَةِ وَسُورِ أُورُشَلِيمَ وَحَاصُورَ
وَمَجِدُّو وَجَازَر
,... وَبَنَى سُلَيْمَانُ فِي الْبَرِّيَّةِ
فِي الأَرْضِ،
وَجَمِيعَ مُدُنِ الْمَخَازِنِ الَّتِي كَانَتْ
لِسُلَيْمَانَ،
وَمُدُنَ الْمَرْكَبَاتِ وَمُدُنَ
الْفُرْسَان
ِ، وَمَرْغُوبَ سُلَيْمَانَ الَّذِي رَغِبَ أَنْ يَبْنِيَهُ فِي أُورُشَلِيمَ وَفِي
لُبْنَانَ وَفِي كُلِّ أَرْضِ سَلْطَنَتِهِ
.؛...
وَأَحَبَّ الْمَلِكُ سُلَيْمَانُ نِسَاءً غَرِيبَةً كَثِيرَةً مَعَ
بِنْتِ فِرْعَوْنَ
, أَمَلْنَ قَلْبَهُ وَرَاءَ آلِهَةٍ أُخْرَى، وَلَمْ يَكُنْ
قَلْبُهُ كَامِلاً
... وَيَرُبْعَامُ بْنُ نَابَاطَ،
أَفْرَايِمِيٌّ مِنْ صَرَدَةَ، عَبْدٌ لِسُلَيْمَانَ.
رَفَعَ
يَدَهُ عَلَى الْمَلِكِ
, وَهذَا هُوَ سَبَبُ رَفْعِهِ يَدَهُ عَلَى الْمَلِكِ:
أَنَّ سُلَيْمَانَ
بَنَى الْقَلْعَةَ
وَسَدَّ شُقُوقَ مَدِينَةِ دَاوُدَ أَبِيهِ
!
"



(1مل3:
1, 9: 15, 19, 11: 1؛ 26, 27)؛



أجل:



"اعطى
الله سليمان حكمة وفهما كثيرا جدا ورحبة قلب كالرمل الذي على شاطئ البحر.



وفاقت حكمة سليمان حكمة جميع بني المشرق وكل حكمة مصر.


وكان احكم من جميع
الناس
...وكان صيته في جميع الامم حواليه...


وكانوا
ياتون من جميع الشعوب ليسمعوا
حكمة سليمان من جميع ملوك
الارض
الذين سمعوا بحكمته."


(1مل4:
29- 34)؛



وكان
سليمان قد ورث عن داود أبيه مملكة تمتد من نهر الفرات شمالاً إلى وادى العريش فى
الجنوب الغربي ، وكان البحر المتوسط يحدها من الغرب ، والصحراء العربية فى الشرق .
كما كانت تمتد جنوباً إلى الطرف الشمالي من خليج العقبة ولكنه كان ميالاً للإسراف والنساء
وتـامين مملكته، وكان أول مشروع عظيم اتجه إليه هو بناء الهيكل الذى كان قد شرع فى
التجهيز له أبوه
. (1مل6: 2-36 ، 7 : 13-50 ، 2أخ 3: 1-4 :
22)؛ فلم يدخر وسعاً فى جعل حدوده آمنه ومؤمنه فاسرف فى المعاهدات والتحالفات
والزيجات التجارية والبحرية والسياسيه, وسعى الى ان تكون عاصمته أورشليم المتواضعة
التى اختارها الله كما هى وفق حكمته الالهية ان يحولها الى مدينة محصنه وعظيمة بكل
عنفوان حكمته المحدودة, فبينما كان الهيكل يُبنى ، أقام سليمان لنفسه قصراً
باذخَاً وبيتا له وللملكة (1مل 7 : 1-12),
بل كان من
المشروعات الكبرى الأخرى بناء "القلعة" والسور المحيط بكل هذه الأبنية
الجديدة فى أورشليم, وتمبزت الاسوار بالطوابي فوق السور ، والبوابات ذات الست
حجرات ، والبرجلين (انظر حز40: 5 - 16), زيادة فى التحصين, بخلاف بناء المدن الحصينة للمراقبه والدفاع
المتقدم عن اورشليم, كما بنى عدداً من مدن المخازن ومدن المركبات ومدن الفرسان
(1مل9: 15- 19), واستخدم نظاما متشددا للتكليف والتسخير الزم به كل اسباط الشعب
وبكل قسوة, مما أدى الى اول ثورة عمالية شعبيه ضده بزعامة رئيس عمال اسباط الشمال:
يربعام بن نباط, عند إعادة بناء تحصينات أورشليم وترميم جزء السور الذي تصدع وتهدم
عندما أخذ داود المدينة من اليبوسيين, فدبر مؤامرة لاغتيال سليمان (1 مل11: 26, 27
), فلما نما خبر المؤامرة إلى سليمان، طلب " قتل يربعام "، فهرب يربعام
إلى مصرإلى شيشق فرعون مصر، وظل فى مصر إلى وفاة سليمان (1مل11: 40), وكان عقاب
الله لسليمان:



"
الإِنْسَانُ الَّذِي لَمْ يَجْعَلِ اللهَ حِصْنَهُ،
بَلِ
اتَّكَلَ عَلَى كَثْرَةِ غِنَاهُ وَاعْتَزَّ بِفَسَادِهِ؟!"


(مز52:
7)؛



فقد
تناسى ان "



"اللهُ لَنَا إِلهُ خَلاَصٍ، وَعِنْدَ الرَّبِّ السَّيِّدِ
لِلْمَوْتِ مَخَارِجُ
.
وَلكِنَّ اللهُ يسحَقُ رُؤوسَ أعدائِهِ وفَرْوَةَ رأسِ المُمْعِنِ في
آثامِهِ

رَأَوْا طُرُقَكَ يَا اَللهُ،
طُرُقَ إِلهِي مَلِكِي
فِي الْقُدْسِ.
قَدْ أَمَرَ إِلهُكَ بِعِزِّكَ.
أَيِّدْ يَا اَللهُ هذَا الَّذِي فَعَلْتَهُ
لَنَا
.
مِنْ هَيْكَلِكَ فَوْقَ أُورُشَلِيمَ،
لَكَ تُقَدِّمُ مُلُوكٌ هَدَايَا
.


شَتِّتْ شُعوبًا يُسَرُّونَ بِالحروبِ، فَيتَذَلَّلونَ لكَ ويُقدِّمونَ الجزيَةَ.
للرَّاكبِ في أعلى السَّماواتِ
القديمةِ. ها هوَ يُطلِقُ صوتَهُ، صوتَ عِزَّتِهِ
.



أَعْطُوا عِزًّا للهِ. عَلَى إِسْرَائِيلَ جَلاَلُهُ، وَقُوَّتُهُ
فِي الْغَمَامِ
.
مَخُوفٌ أَنْتَ يَا اَللهُ مِنْ مَقَادِسِكَ. إِلهُ إِسْرَائِيلَ هُوَ الْمُعْطِي
قُوَّةً وَشِدَّةً لِلشَّعْبِ
. مُبَارَكٌ اللهُ!؛....


وأن:


بني
اسرائيل
لا يتكلون على الرمح والسهم
ولكن الجبال
تزرهم والتلال التي بين الهوى تحصنهم"


(مز68:
20- 35؛ يهو7: Cool؛



وانحرف سليمان الحكيم الى عبادة الأوثان والقسوة
والابتعاد عن الحق والرحمة وزاغ وراء الشهوة والهوى وكسر وصايا الله:



"مَلِكُ الدُّهُورِ الَّذِي لاَ
يَفْنَى وَلاَ يُرَى، الإِلهُ الْحَكِيمُ وَحْدَهُ؛... الرَّبُّ
الرَحِيمٌ الحَنَّانٌ وَالصِدِّيقٌ، وَالرَؤُوفٌ، طَوِيلُ الرُّوحِ
بَطِيءُ الْغَضَبِ وَكَثِيرُ الإِحْسَانِ وَالْوَفَاءِ, وَكَثِيرُ الرَّحْمَةِ
, لَهُ الْكَرَامَةُ
وَالْمَجْدُ إِلَى دَهْرِ الدُّهُورِ. آمِينَ
."


(1تي1:
17, رو16: 17, خر34: 6, مز86: 15, 103: 8, 116: 5, 145: 8,...)؛



والنتيجة:


أ-
ابلغ الرب سليمان قرار عقابه الرهيب
المبطل لكل ماسعى اليه: التحصينات وَ"مَرْغُوبَ سُلَيْمَانَ الَّذِي رَغِبَ
أَنْ
يَبْنِيَهُ فِي أُورُشَلِيمَ وَفِي لُبْنَانَ وَفِي كُلِّ أَرْضِ
سَلْطَنَتِهِ
." فإستقلت آدوم وآرام وناصباه
العداء, بل وأعطى حيرام ملك صور عشرين مدينة فى أرض الجليل ، سداداً لعجز الميزان
التجاري بين البلدين!. (1مل 9 : 11.10)؛



ب-
والاهم أبلغ النبي أخيا الشـيلوني, يربعام بن نباط بقرارالرب إله إسرائيل :



"هأَنَذَا أُمَزِّقُ الْمَمْلَكَةَ مِنْ يَدِ سُلَيْمَانَ وَأُعْطِيكَ
عَشَرَةَ أَسْبَاطٍ
. وَيَكُونُ لَهُ سِبْطٌ وَاحِدٌ مِنْ أَجْلِ عَبْدِي دَاوُدَ وَمِنْ أَجْلِ أُورُشَلِيمَ الْمَدِينَةِ الَّتِي اخْتَرْتُهَا مِنْ كُلِّ أَسْبَاطِ إِسْرَائِيلَ، لأَنَّهُمْ تَرَكُونِي
وَسَجَدُوا لِعَشْتُورَثَ إِلهَةِ الصِّيدُونِيِّينَ، وَلِكَمُوشَ إِلهِ
الْمُوآبِيِّينَ، وَلِمَلْكُومَ إِلهِ بَنِي عَمُّونَ،
وَلَمْ يَسْلُكُوا فِي طُرُقِي لِيَعْمَلُوا الْمُسْتَقِيمَ فِي
عَيْنَيَّ وَفَرَائِضِي وَأَحْكَامِي كَدَاوُدَ أَبِيهِ
. وَلاَ آخُذُ كُلَّ
الْمَمْلَكَةِ مِنْ يَدِهِ، بَلْ أُصَيِّرُهُ رَئِيسًا كُلَّ أَيَّامِ حَيَاتِهِ
لأَجْلِ دَاوُدَ عَبْدِي الَّذِي اخْتَرْتُهُ الَّذِي حَفِظَ وَصَايَايَ
وَفَرَائِضِي
. وَآخُذُ الْمَمْلَكَةَ مِنْ يَدِ ابْنِهِ
وَأُعْطِيكَ إِيَّاهَا، أَيِ الأَسْبَاطَ الْعَشَرَةَ
. وَأُعْطِي ابْنَهُ سِبْطًا وَاحِدًا، لِيَكُونَ سِرَاجٌ لِدَاوُدَ عَبْدِي كُلَّ الأَيَّامِ أَمَامِي فِي أُورُشَلِيمَ الْمَدِينَةِ الَّتِي اخْتَرْتُهَا لِنَفْسِي
لأَضَعَ اسْمِي فِيهَا
."
(1مل11:
19- 39)؛
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
romany.w.nasralla
نائب المدير
نائب المدير
avatar

عدد المساهمات : 317
تاريخ التسجيل : 29/04/2012
العمر : 72

مُساهمةموضوع: رد: من أجمل كلمات عروس النشيد   الثلاثاء فبراير 12, 2013 3:06 pm

ج- ولخص الحكيم بن سيراخ لنا كل هذا التاريخ موضحا ان
اختيار الرب لداود من بين كل الشعب,
كإختيار الرب
للشحم من ذبيحة السلامة والذى: "يُوقِدُ عَلَى الْمَذْبَحِ طَعَامَ وَقُودٍ لِرَائِحَةِ سَرُورٍلِلرَّبِّ" (لا3: 16), وتماما كإختيار
إورشليم
من دون مدن
الارض كلها
, بيتا لذبيحة الخلاص والتسبيح, فقد كان داود محبا للرب وشريعته ومدينته وخيمته ومن هذه الحقيقة
وبالحق صار محارباً فذا, وقائدا شجاعاً وملكا ناجحاً, بل صار وهو الأهم بوقا للروح
القدس يعلن به اساسيات المحبة والبر والسلام والفرح الالهى ورحمة ومغفرة ومعونة وحصانه
وحكمة ونعمة عريس نفوسنا المحب, والتى يهبها ويسبغها جميعها روح الله على الانسان
الملتصق به
كسور واقى يحيط به وبعروسه ويحيا كل اغصانها بداخلها وفقا لمشيئة
الله ومخافته وسلامه
, ومن هنا نال وعد الله
لداود أو"
مَرَاحِمَ دَاوُدَ الصَّادِقَةَ" بإستمرارية ملكه الى
الابد أى ياتى العريس الازلى متجسدا من نسله, وثبت له هذا كعهد "
ملح" أبدى لا يفسد ولا
ينتهى ولا ينقض وظل بذاته رمزا و"
سِرَاجًا
كُلَّ الأَيَّامِ
" (2أخ13: 5, 21: 7, 2صم7: 12 –
16, إش55: 3, 1مك 2 : 57,....) فيقول بن سيراخ عنه:



" وكما يُفْصَلُ الشَّحْمُ
مِنْ ذبيحَةِ السَّلامَةِ
،
هكذا
اَنتُخِبَ داوُدُ مِنْ بَينِ بَني إِسرائيلَ.


As is the fat
taken away from the peace offering, so was
David
chosen out of the children of Israe
l


لِذلِكَ مَجَّدَهُ الشَّعبُ، واَمْتَدَحوهُ، لأِنَّ الرّبَ أعانَهُ وتَوَّجَهُ مَلِكًا.


وسَحَقَ داوُدُ جميعَ أعدائِهِ، أحَبَ خالِقَهُ
القُدُّوسَ العَليَ
وحَمَدَهُ في كُلٌ أعمالِهِ ومَجَّدَهُ
في أقوالِهِ
وسَبَّحَهُ بِكُلٌ قلبِهِ.


For he destroyed the enemies on every side.


He praised the Holy One most high with words of glory; with his whole heart he sung songs, and loved him…


غفَرَ الرّبُّ لَه خطاياهُ وعَزَّزَ
سُلطانَهُ إلى الأبدِ
، وعاهَدَهُ على أنْ يكونَ مَلِكًا على عرشِ المَجدِ في إِسرائيلَ."


The Lord took away his sins, and exalted his horn for ever: he gave him a covenant of kings, and a throne of glory in Israel


(سي47: 1- 11)؛


لذلك يقول الكتاب عن بداية عهد سليمان كرمز
للفرح والشبع الروحى فى العهد الجديد:



"وَكَانَ
يَهُوذَا وَإِسْرَائِيلُ
كَثِيرِينَ كَالرَّمْلِ الَّذِي عَلَى الْبَحْرِ فِي الْكَثْرَةِ. يَأْكُلُونَ وَيَشْرَبُونَ وَيَفْرَحُونَ."


Judah and Israel were many, as the sand which is by the
sea in multitude,
eating and drinking, and making
merry



(1مل4:
20)؛



2- ومن هنا نفهم
ان
الحكمة الحقيقيه هى السور الحامى للإنسان
منشئة السلام
, او ببساطة هى
العلاقة الوثيقة والمستمرة مع روح الله التى:



"تمَلئُهُ بِالْحِكْمَةِ
وَالْفَهْمِ وَالْمَعْرِفَةِ وَكُلِّ صَنْعَةٍ
؛... فَحِينَئِذٍ
يفْهَمُ
مَخَافَةَ
الرَّبِّ
، وَيجِدُ
مَعْرِفَةَ اللهِ
,.... والتَّقْوَى لَدَى اللهِ؛... فإكليل الحكمة مخافة الرب انها تنشئ السلام والشفاء والعافية"


(خر30: 3, أم2:
5, أي15: 4, سي1: 22)؛



فإذا ما تخلّي
الإنسان عن سورالحكمة أى روح الله الواقى إنزلق الى دروب الشرّ بسرعة وربما بلا
رجعة,
ولذلك يؤكد الكتاب كله أن الله لأجل عهده مع داود ولأجل الكلام
الذى تكلّم به معه لأجل نسله، أبقى له بقية وترك سراجاً دائماً (إش 4 : 3) إشارة
الى المسيح القائل عن نفسه:



"أَنَا أَصْلُ
وَذُرِّيَّةُ دَاوُدَ
. كَوْكَبُ الصُّبْحِ
الْمُنِيرُ"



(رؤ22:
16)؛



فمن اليدء عرف بنو اسرائيل ان الرب المحب الغيورعمود
النار والسحاب هو المرشد والسور الحامي واهب القدرة والقوة والنصرة والسلام لهم والامان
فهوالنار الاكلة والمدمر بالطبيعة لاعدائهم ودون جهد يذكر منهم سوى ان: "
يقِفُوا وَينْظُرُوا خَلاَصَ الرَّبِّ"
(خر14: 13), فعند عبورهم للبحر الاحمر بقيادة موسى النبى عرفوا كيف: "
أَزْعَجَ عَسْكَرَ الْمِصْرِيِّينَ فى عَمُودِ النَّارِ
وَالسَّحَابِ"،
وخلصهم الرب من يد المصريين بان جعل:


"الْمَاءُ سُورٌ لَهُمْ عَنْ يَمِينِهِمْ وَعَنْ يَسَارِهِمْ" واغرق مطارديهم فرعون ومركباته وجنوده " نفَخْ بِرِيحِه فَغَطَّاهُمُ الْبَحْرُ. غَاصُوا كَالرَّصَاصِ فِي مِيَاهٍ غَامِرَةٍ ولَمْ يَبْقَ مِنْهُمْ وَلاَ وَاحِدٌ"


(خر14, 15, يش24: 7, مز66: 6, 78: 13, حك10: 18, عب11:
29,....)؛



لذلك وضع الروح القدس هذه االايات بعد زمن طويل من
العبورعلى لسان أشعياء مذكرا ومعاتبا شعبه بسابق عظمة صنيعه معهم ومنبأ عن عهده
الجديد لعروسه المفدية فقال:



" أَنَا أَخْبَرْتُ وَخَلَّصْتُ وَأَعْلَمْتُ
وَلَيْسَ بَيْنَكُمْ غَرِيبٌ. وَأَنْتُمْ شُهُودِي، يَقُولُ الرَّبُّ، وَأَنَا
اللهُ
.
أَيْضًا مِنَ الْيَوْمِ أَنَا هُوَ، وَلاَ مُنْقِذَ مِنْ يَدِي. أَفْعَلُ،
وَمَنْ يَرُدُّ؟
أَنَا
الرَّبُّ قُدُّوسُكُمْ، خَالِقُ إِسْرَائِيلَ، مَلِكُكُمْ
.
هكَذَا يَقُولُ الرَّبُّ الْجَاعِلُ فِي الْبَحْرِ طَرِيقًا وَفِي
الْمِيَاهِ الْقَوِيَّةِ مَسْلَكًا
.
الْمُخْرِجُ الْمَرْكَبَةَ وَالْفَرَسَ، الْجَيْشَ وَالْعِزَّ. يَضْطَجِعُونَ مَعًا لاَ يَقُومُونَ. قَدْ
خَمِدُوا. كَفَتِيلَةٍ انْطَفَأُوأ



Thus saith the LORD, which maketh a way in the sea, and a path in the mighty waters:


which bringeth forth the chariot and horse,
the army and the power
;


they shall lie down together, they shall not rise: they are
extinct
, they are quenched as tow


لاَ تَذْكُرُوا الأَوَّلِيَّاتِ، وَالْقَدِيمَاتُ لاَ تَتَأَمَّلُوا بِهَا.
هأَنَذَا صَانِعٌ أَمْرًا جَدِيدًا. الآنَ يَنْبُتُ."


Behold, I will do a new thing; now it shall
spring forth



(إش43: 12 – 19)؛


كما تناقلت التوراة والاجداد ايضا كيف: " دَفَعَ الرَّبُّ إِلَى أَيْدِيهم ممَالِكَ عبر الاردن.
وكُلَّ مُدُنِهِم
وجميعها:


كَانَتْ مُدُنًا مُحَصَّنَةً بِأَسْوَارٍ
شَامِخَةٍ، وَأَبْوَابٍ وَمَزَالِيجَ
"


(تث3: 5)؛


بل صار سقوط أسوار أريحا الشامخة فِي مَكَانِهِا الدليل
الواضح على مقدرة الرب على تحقيق مقاصده فى نصرة شعبه مما ارعب كل الشعوب والممالك
والقبائل غرب الاردن (يش6, )؛ بل صار مثلا على فاعلية الايمان كقول بولس الرسول:



" بِالإِيمَانِ سَقَطَتْ أَسْوَارُ أَرِيحَا بَعْدَمَا طِيفَ حَوْلَهَا سَبْعَةَ
أَيَّامٍ"



(عب11: 30)؛


3-
نعم استخدم الرب
قادة ورؤساء
وصناع لشعبه:



" كُلَّ رَجُل حَكِيمِ الْقَلْبِ، قَدْ جَعَلَ الرَّبُّ حِكْمَةً فِي قَلْبِهِ، كُلَّ مَنْ أَنْهَضَهُ قَلْبُهُ أَنْ يَتَقَدَّمَ إِلَى الْعَمَلِ لِيَصْنَعَهُ"


(خر35. 35, 36: 1, 2, تث34: 9, 2صم14: 20, 1مل4:
29.....)؛



ولذلك قال سليمان أيضا, عن خبرة حقيقية لهبات الحكمة الممنوحة له فى بداية
عهده ولمس الكل: سواء من شعبه ومن كل الامم الاخرى, فاعليتها وتاثيرها الايجابى
المطلق فى حياة مواطنيه المعيشيه والقوميه والعسكرية والسياسية والروحيه:



" لِذلِكَ
صَلَّيتُ مِنْ أجلِ الفَهْمِ، فَنِلْتُهُ، ودَعَوتُ الله فحَلَ عليَ روحُ الحِكمَةِ. فضَّلْتُها على أيٌ صَولجانٍ وعرشٍ، وعرَفْتُ أنْ لا غِنَى يُعادِلُها،


ولا يُعادِلُها أيُّ حَجَرٍ كريمِ. فجميعُ الذَّهَبِ مُقابِلَها كقليل مِنْ
الرَمْلٍ، وكذلِكَ الفِضَّةُ ازائها تحسب طينٍا.



وأحبَبْتُها فَوقَ العافيَةِ والجَمالِ، واَختَرْتُها لي نورًا لا يَغيبُ أبدًا.


فلمَّا جاءَتْني
الحِكمَةُ جاءَ معَها كُلُّ خَيرٍ
، ونِلْتُ مِنْ يَدَيها غِنًى
لا يُحصَى
.


هيَ كَنزٌ
لِلنَّاسِ
لا يَجِفُّ والذينَ يكتَسِبونَها يَصيرونَ أصدِقاءَ الله.


وما ذلِكَ إلاَ لأَنَّ الله يَرضَى عَنِ الذينَ يَتَعَلَّمونَها"


(حك7: 7 – 14)؛


ولهذا قال بن سيراخ ايضا,
عن ايام حكم سليمان فى مراحله الاولى ان السلام والحب والغنى كلها من ثمار ونتاج
الحكمة الممنوحة له من الرب:



"مَلَكَ سُلَيمانُ أيّامًا عَمَ فيها السَّلامُ، لأِنَّ الله جعَلَ حُدودَ مَملَكَتِهِ آمِنَةً مِنْ كُلٌ
جِهَةٍ
،


وبَنى لاِسْمِ
الرّبٌ هَيكلاً يكونُ مُقَدَّسًا لَه مدَى الدَّهرِ
.


وكُنتَ مَحبوبًا لِلسَّلامِ
الذي اَتَّصَفَ بِه عَهدُكَ.



نِلْتَ إعجابَ الأُمَمِ جميعًا بِما لَكَ مِن الأغاني والأمثالِ والألغازِ والتَّفاسير"


(سي47: 12 – 15)؛


بل ونال الغنى والخير الوفير وهنا قال الكتاب عن اورشليم
ايضا:



" وَجَعَلَ الْمَلِكُ سليمان الْفِضَّةَ وَالذَّهَبَ فِي أُورُشَلِيمَ مِثْلَ الْحِجَارَةِ،
وَجَعَلَ
الأَرْزَ كَالْجُمَّيْزِ الَّذِي فِي السَّهْلِ فِي الْكَثْرَةِ"


And the king made silver
and gold
at Jerusalem as plenteous as
stones
, and cedar trees made he as the sycomore
trees that are in
the vale for
abundance



(2أخ1: 15)؛


4- لقد كان بإمكان الحكمة أن تخلص بنورها شعباً من الهلاك ولكنها لم تجد من يطلبها ومن يتبعها فى
أيام سليمان الأخيرة أذ بدأت بالفعل تهجره, ويعترف سليمان ان كل ما عمله بشهوة
باطل وليس فيه ذرة جكمة فيقول حزينا:



" فَعَظَّمْتُ
عَمَلِي
: بَنَيْتُ لِنَفْسِي بُيُوتًا، غَرَسْتُ لِنَفْسِي كُرُومًا.
عَمِلْتُ لِنَفْسِي جَنَّاتٍ وَفَرَادِيسَ، وَغَرَسْتُ فِيهَا
أَشْجَارًا مِنْ كُلِّ نَوْعِ ثَمَرٍ
.
عَمِلْتُ لِنَفْسِي بِرَكَ مِيَاهٍ لِتُسْقَى بِهَا
الْمَغَارِسُ الْمُنْبِتَةُ الشَّجَرَ
....
وَمَهْمَا اشْتَهَتْهُ عَيْنَايَ لَمْ
أُمْسِكْهُ عَنْهُمَا
.
لَمْ أَمْنَعْ قَلْبِي مِنْ كُلِّ فَرَحٍ، لأَنَّ قَلْبِي فَرِحَ بِكُلِّ تَعَبِي.
وَهذَا كَانَ نَصِيبِي مِنْ كُلِّ تَعَبِي
.
ثُمَّ الْتَفَتُّ أَنَا إِلَى كُلِّ أَعْمَالِي الَّتِي عَمِلَتْهَا يَدَايَ، وَإِلَى التَّعَبِ الَّذِي تَعِبْتُهُ فِي عَمَلِهِ، فَإِذَا الْكُلُّ بَاطِلٌ وَقَبْضُ الرِّيحِ،
وَلاَ مَنْفَعَةَ تَحْتَ الشَّمْسِ
.
ثُمَّ الْتَفَتُّ لأَنْظُرَ الْحِكْمَةَ
وَالْحَمَاقَةَ وَالْجَهْلَ
. فَمَا الإِنْسَانُ الَّذِي يَأْتِي وَرَاءَ الْمَلِكِ
الَّذِي قَدْ نَصَبُوهُ مُنْذُ زَمَانٍ؟

فَرَأَيْتُ أَنَّ لِلْحِكْمَةِ مَنْفَعَةً
أَكْثَرَ مِنَ الْجَهْلِ، كَمَا أَنَّ لِلنُّورِ مَنْفَعَةً أَكْثَرَ مِنَ
الظُّلْمَةِ
."


(جا2:
4 – 13)؛



فخلاصة الامر ان الشهوات حلت محل الحكمة والقسوة محل
الرحمة وذبائح الاوثان محل ذبيحة السلام الالهى الحقيقى والسوارى والانصاب والمرتفعات
محل بيت الذبيحة اورشليم التى إختارها الله, ولعل هذا ما عناه بن سيراخ مخاطبا
سليمان:



"لكِنَّ عِشْقَكَ لِلنِّساءِ أخضَعَكَ لهُنَّ،


فلَطَّخْتَ كَرامَتَكَ ونَجَّسْتَ نَسلَكَ وجَلَبْتَ العِقابَ
على بَنيكَ
وجعَلْتَهُم يتَألَّمونَ كثيرًا بِسبَبِ
جَهالَتِكَ
،


فاَنْقَسَمَت مَملَكَتُكَ إلى قِسمَينِ وطَلَعَ مِنْ
أفرايمَ مَلِكٌ مُتَمَرِّدٌ
.


لكِنَّ الرّبَ لا يَترُكُ رَحمَتَهُ ولا يُفسِدُ مِنْ أعمالِهِ شيئًا.


لا يَقضي على ذُرِّيَّةِ الذي
اَخْتارَهُ
ولا يُهلِكُ نَسلَ الذي أحَبَّهُ.


فأبقَى لِيَعقوبَ بَقِيَّةً مِنْ نَسلِهِ ولِداوُدَ وَريثًا مِنْ سُلالَتِهِ."


(سي47: 12- 22)؛


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
romany.w.nasralla
نائب المدير
نائب المدير
avatar

عدد المساهمات : 317
تاريخ التسجيل : 29/04/2012
العمر : 72

مُساهمةموضوع: رد: من أجمل كلمات عروس النشيد   الثلاثاء فبراير 12, 2013 3:08 pm




عاشرا – ملوك يهوذا والاسوار


1
- فبعد موت سليمان
(1مل14: 13, 2أخ12: 13), خلفه ابنه رحبعام (ومعنى إسمه = يتسع او يتزايد الشعب), والذى كان على النقيض تماما من معنى
ومفهوم إسمه, وطلب الاسباط العشرة الشمالية ان يتحاوروا معه قبل ان يبايعوه ملكا
وطالبوه ان يخفض الضرائب ويخفف من نظام التسخير القاسى الذى إتبعه اباه, قالوا له:
" إن أباك قسى نيرنا وأما أنت فخفف الآن من عبودية أبيك القاسية...."
(1مل12: 4), ولكن رجبعام ظن ان المال والجاه والفخامة والتحصين هو الذى وطد اركان
مملكة ابيه التى ورثها وثبت سلامها وتناسى حكمة وخبرة ابيه, الناسفة لهذا الفكر
الخاظئ القائله:



"ثَرْوَةُ الْغَنِيِّ مَدِينَتُهُ الْحَصِينَةُ، وَمِثْلُ سُورٍ عَال فِي تَصَوُّرِهِ.
The rich man's wealth is
his
strong city
, and as an high wall in his own conceit.


قَبْلَ الْكَسْرِ يَتَكَبَّرُ
قَلْبُ الإِنْسَانِ،
وَقَبْلَ
الْكَرَامَةِ التَّوَاضُعُ
.
مَنْ يُجِيبُ
عَنْ أَمْرٍ قَبْلَ أَنْ يَسْمَعَهُ
، فَلَهُ حَمَاقَةٌ
وَعَارٌ
.
قَلْبُ الْفَهِيمِ يَقْتَنِي مَعْرِفَةً،
وَأُذُنُ الْحُكَمَاءِ تَطْلُبُ عِلْمًا
."


(أم18: 11- 15)؛
وكان ان ترك رحبعام مشورة الشيوخ الحكيمة
وتمسك بمشورة الأحداث وقال للشعب:



"والآن أبى حملكم نيراً ثقيلاً وأنا أزيد على نيركم!.


أبي أدبكم بالسياط وأنا
أؤدبكم بالعقارب!,


إِنَّ خِنْصَرِي أَغْلَظُ مِنْ مَتْنَيْ أَبِي!"


(1مل12: 10 -
14),



وكان ان خلع
العشرة الأسباط رحبعام عن العرش ، ورجموا رئيس عمال تسخيره حتى الموت, وإختاروا
لأنفسهم بطلهم المكير والمتحدث باسمهم يربعام بن نباط, ليكون ملكا عليهم, وسيظل
رحبعام بن سليمان وعبر التاريخ, شاهدا على قدرة
اللسان البشري على تفكيك الممالك و تدمير المدن الحصينه
ودك الاسوار العالية وهدم الحصون المنيعة وكسر عوارض ابواب القلاع
دون جيوش مؤلفة وغزوات وحصار ومتاريس وحتى بلا اى مجهود
يذكر, بل الانكى هو
القدرة
الفائقة على تفريق الاخوة والاحباء
حتى دون سبب حقيفى ودون ميرر منطقى سوى الغطرسة والكبرياء الزائف متناسيا ان
إقنوم الحكمة وحده هو الاخ الحقيقي (مت23: Cool, الذى يحول اخوته الى مدينه متكاملة
واحدة ومحكمة التحصين تتمتع بالسلام الكامل بسكنى روح الحكمة فى قلوبهم:



لاَ يَكُونَ فِي أَحَدِهمْ قَلْبٌ
شِرِّيرٌ بِعَدَمِ إِيمَانٍ
فِي الارْتِدَادِ عَنِ اللهِ الْحَيِّ
وَلاَ يَكُونَ بَيْنَهمُ
انْشِقَاقَاتٌ، بَلْ يكُونُوا كَامِلِينَ فِي فِكْرٍ وَاحِدٍ وَرَأْيٍ
وَاحِدٍ؛..أَقْوِيَاءَ وشُرَفَاءَ؛..لاَ
يَتَطَاوَلَ
أَحَدٌ وَيَطْمَعَ عَلَى أَخِيهِ
؛...بل: فى كُلُّ مَا هُوَ حَقٌ، كُلُّ مَا هُوَ جَلِيلٌ، كُلُّ مَا هُوَ
عَادِلٌ، كُلُّ مَا هُوَ طَاهِرٌ، كُلُّ مَا هُوَ مُسِرٌّ، كُلُّ مَا صِيتُهُ
حَسَنٌ، إِنْ كَانَتْ فَضِيلَةٌ وَإِنْ كَانَ مَدْحٌ
،
فَفِي هذِهِ يفْتَكِرُوا؛...
فْرَحُين. كاْمَلين. متتَعَزَّيين. يهْتَمُّوا
اهْتِمَامًا وَاحِدًا
. ويعِيشُوا بِالسَّلاَمِ، وَإِلهُ الْمَحَبَّةِ وَالسَّلاَمِ
يَكُونُ مَعَهمْ
؛...فَيُعْطِي الَّذِينَ يَتَدَرَّبُونَ بِهِ ثَمَرَ
بِرّ لِلسَّلاَمِ
؛...لأَنَّ الْمُقَدِّسَ وَالْمُقَدَّسِينَ جَمِيعَهُمْ مِنْ وَاحِدٍ، فَلِهذَا السَّبَبِ لاَ
يَسْتَحِي أَنْ يَدْعُوَهُمْ إِخْوَةً
"
(عب3: 12؛ 1كو1: 10, 26؛4: 6؛ في4: 8؛
2كو13: 11؛ عب12: 11؛ 2: 11), وهكذا قال الروح القدس القائل على لسان سليمان:


"اَلأَخُ أَمْنَعُ مِنْ مَدِينَةٍ حَصِينَةٍ، وَالْمُخَاصَمَاتُ
كَعَارِضَةِ قَلْعَةٍ
.


A brother offended is harder
to be won than a strong city
:
and
their contentions are like the bars of a
castle.

مِنْ ثَمَرِ
فَمِ
الإِنْسَانِ يَشْبَعُ بَطْنُهُ، مِنْ غَلَّةِ شَفَتَيْهِ يَشْبَعُ.
اَلْمَوْتُ وَالْحَيَاةُ فِي يَدِ اللِّسَانِ،
وَأَحِبَّاؤُهُ يَأْكُلُونَ ثَمَرَه
ُ"


(أم18: 19 – 21)؛


ولذلك إشتهر رحبعام بأنه: الرجل الاحمق فكرا ومشورة ونطقا الذي أضاع مملكة بلسانه: العقرب ناشرا سم العداء الزعاف, وبخنصره: إصبع
الشيطان
المتكبرهادم السلام والبروالرحمة والحنو,
أما يربعام بن نباط فقد إشتهر بأنه: "
الرجل: الَّذِي أَخْطَأَ وَجَعَلَ إِسْرَائِيلَ يُخْطِئُ" (1مل14: 16,....), فقد ضلَتَ مملكة إسرائيل وعبدت
الأصنام وقد جاء عليهما– يهوذا واسرائيل, العقاب لذلك (2مل17: 6 - 8، 21 - 23)
؛ إذ إفتقدا كلاهما:


"ثَمَرُ الرُّوحِ الذى هُوَ: مَحَبَّةٌ فَرَحٌ سَلاَمٌ، طُولُ
أَنَاةٍ لُطْفٌ صَلاَحٌ، إِيمَانٌ
"


(غل5:
22)؛



وفى
هذا
قال الكتاب: " وكَانَتْ حَرْبٌ
بَيْنَ رَحُبْعَامَ وَيَرُبْعَامَ كُلَّ الأَيَّامِ." (1مل14: 30)؛
وشرح لنا بن سيراخ سبب فقدان بنو
إسرائيل للسلام منذ رحبعام ويربعام وعبر التاريخ فقال:



"ولمَّا ماتَ سُلَيمانُ، خَلَّفَ مكانَهُ اَبْنَهُ رَحَبعامَ الذي كانَ قليلَ العَقلِ كثيرَ
الحَماقَةِ
، فدَفَعَ الشَّعبَ بِفَسادِ قراراتِه إلى العِصيانِ.


Roboam, even the foolishness of the people,
and one that had no understanding…..



وكذلِكَ فعَلَ يَرُبعامُ
بنُ ناباطَ الذي
قادَ إلى الإثْمِ قَبائِلَ الشِّمالِ مِنْ بَني إِسرائيلَ وسَنَّ لأِفرايِمَ طَريقَ الخطيئَةِ.


فكَثُرَت خَطاياهُم، حتى إنَّهُم تَعَرَّضوا لِلطَّرْدِ مِنْ أرضِهِم. وحَلَ بِهِم هذا
الاِنتِقامُ
لأِنَّهُم مارَسوا كُلَ أنواعِ الشُّرورِ."


(سي47: 23 -
25)؛



2- فقد يظن الإنسان أنَّ الأسوار العالية القويَّة ربما
تحميه وتحقق له الامن والامان وترفع من قدره امام الاخرين وتخشاه، لكن ياأحبائى
البر وحده مصدر قوة الامم وهو الذى يرفع شان الشعوب (أم14: 34), بينما العار
واللعنه والعلقم والافسنتين (تث29: 18), والارتعاب والحصار والتضييق والاذلال والاستعباد
هو نصيب واستحقاق الاشرار, لهذا بقول المرنم:



" أحبَ اللَّعنَةَ
فَلَحِقَت بِه،



وكَرِهَ البرَكَةَ فاَبْتَعَدت عَنهُ.


لَبِسَ اللَّعنةَ كقميصٍ لهُ،


فدخلَت أحشاءَهُ كالماءِ وفي عِظامِهِ
كالزَّيتِ.



فلتَكُنْ كثوبٍ يُغطِّيهِ، وكحِزامِ على وَسطِهِ كُلَ حينٍ.."


(مز109: 17- 19)؛


فكما بقول
الكتاب:



"يَقُومُ اللهُ. يَتَبَدَّدُ أَعْدَاؤُهُ وَيَهْرُبُ مُبْغِضُوهُ مِنْ أَمَامِ وَجْهِهِ.
كَمَا يُذْرَى الدُّخَانُ تُذْرِيهِمْ. كَمَا يَذُوبُ الشَّمَعُ قُدَّامَ النَّارِ يَبِيدُ
الأَشْرَارُ
قُدَّامَ
اللهِ ؛



فَتَرْعَشُ أَمَامِه سَمَكُ الْبَحْرِ وَطُيُورُ السَّمَاءِ
وَوُحُوشُ الْحَقْلِ وَالدَّابَّاتُ الَّتِي
تَدُبُّ عَلَى الأَرْضِ ،


وَكُلُّ
النَّاسِ
الَّذِينَ عَلَى وَجْهِ الأَرْضِ،


وَتَنْدَكُّ الْجِبَالُ وَتَسْقُطُ الْمَعَاقِلُ


وَتَسْقُطُ كُلُّ الأَسْوَارِ إِلَى
الأَرْضِ
."


All creeping things that creep upon the earth and all the men that are
upon the face of the earth



shall shake at my presence, and the mountains shall be thrown down, and
the steep places shall fall,



and every wall shall fall to the ground.


(مز68: 1, 2, حز38: 20)؛


فباطلا تستطيع حصون المدن أن تحمي سكانها (أي13: 12,
عد31: 10, تث 9: 1,...)، ولا الخيل والمركبات (يش11: 9, مز 20: 7, 2مل6: 15,...)،
ولا كثرة العدد (قض6: 5, يهو9: 9,...), أو الغنى (أم 10: 15, 11: 4,...)، ولا
الحنكة السياسيَّة أو الالتجاء إلى تحالفات مع قوى أجنبية (إش 30) أن تضمن لهم
السلام والامان، لأن يد الله القويَّة تفارق المنافقين والفجار والكفرة الاشرار
وبركة بره وسلامه تتركهم لقساوة قلوبهم, فتتملكهم شياطين الخراب وتلبسهم ابالسة
الدمار, وتتحوطهم لعنات الحروب والازمات والضيقات والحصار...., فيقودوا انفسهم
وبانفسهم للهلاك؛ وهكذا يقول الحكيم بن سيراخ:



" ويل لكم ايها الرجال المنافقون النابذون لشريعة الاله العلي
فانكم اذ ولدتم انما ولدتم للعنة ومتى متم فاللعنة هي نصيبكم
كل ما هو من الارض يذهب الى الارض كذلك المنافقون يذهبون من اللعنة الى الهلاك."


(سي41: 11- 13)؛


3- وينصحنا القديس أيوب البارعن خبرة وتجربه واقعية عن
فاعلية الايمان المثمرسلاما فى اصعب مضابقات الاشرار وأعتى محاربات اجناد
الشرفيقول:



"أما الصِّدِّيقُ فَيَسْتَمْسِكُ بِطَرِيقِهِ، وَالطَّاهِرُ الْيَدَيْنِ يَزْدَادُ قُوَّةً"


(أي17: 9)؛


هكذا الايات
الصادقة فى الفقرة عاليه, تحضنا أيضا على التمسك بإسم عريس نفوسنا (رؤ2: 13),
الله الكلمة المتجسد فى ملء الزمان فباسمه وبصلبيه اظهر لنا عظم
محبته إذ حمل ويحمل عتا كل لعنات وثمار خطايانا، ومصالحتنا مع الله هوعمل صليبه
الدائم
وإِلَى
أَنْ يجِيءَ (رؤ2: 25), وهنا التمسك
بكلمته التى عندنا (رؤ3: 11), أى: "الْكَلاَمِ الصَّحِيحِ الَّذِي فِي الإِيمَانِ
وَالْمَحَبَّةِ الَّتِي فِي الْمَسِيحِ يَسُوعَ
,...
بِثِقَةِ الرَّجَاءِ وَافْتِخَارِهِ ثَابِتَةً إِلَى النِّهَايَةِ؛....لأَنَّ الَّذِي وَعَدَ
هُوَ أَمِينٌ
" (2تي1: 13؛ عب3: 6؛ 10: 23), وبصدق
مواعيده: "
لأَنَّنَا قَدْ صِرْنَا شُرَكَاءَ
الْمَسِيحِ
، إِنْ تَمَسَّكْنَا بِبَدَاءَةِ
الثِّقَةِ ثَابِتَةً إِلَى النِّهَايَةِ
"
(عب3: 14), فنحن العروس شعب الله وكرمتة المشتهاة والمحبوبة والمحبة لعريس كل نفس
تلبسه, فيحرسها بنفسه ويعينها وسط الضيقات و يعزيها ولا يتركها, ولنفسه ولفرحه تتمتع
كرمتة المشتهاة بنصرته فيمنحها سلامه الابدى ليلا ونهارا!, وهو نفسه قائد معاركنا,
وهذه كانت وستظل إرادته وشهوته ان تنمو عروسه اسرائيل وصهيون التى اختارها منذ
الازل ليكون حصنا ابدبا لها ويكون لها جذور وثمار حلوة بلا شوك ولا جفاف وبلا هلاك
وبلا نار، بل تزهر بالفضائل وتنمو وتثمرفي كل المسكونة وهكذا تنبأ إشعياء النبى عن
عروس العهد الجديد قائلا:



"فِي ذلِكَ
الْيَوْمِ غَنُّوا لِلْكَرْمَةِ الْمُشَتَهَاةِ
:
أَنَا
الرَّبُّ حَارِسُهَا
. أَسْقِيهَا كُلَّ
لَحْظَةٍ. لِئَلاَّ يُوقَعَ بِهَا
أَحْرُسُهَا
لَيْلاً وَنَهَارًا
.
لَيْسَ
لِي غَيْظٌ. لَيْتَ عَلَيَّ الشَّوْكَ وَالْحَسَكَ فِي الْقِتَالِ فَأَهْجُمَ
عَلَيْهَا وَأَحْرِقَهَا مَعًا
.
أَوْ
يَتَمَسَّكُ بِحِصْنِي فَيَصْنَعُ صُلْحًا مَعِي. صُلْحًا يَصْنَعُ
مَعِي
».
فِي
الْمُسْتَقْبِلِ
يَتَأَصَّلُ يَعْقُوبُ. يُزْهِرُ
وَيُفْرِعُ
إِسْرَائِيلُ، وَيَمْلأُونَ وَجْهَ الْمَسْكُونَةِ ثِمَارًا."


(إش27:
2- 6)؛
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
romany.w.nasralla
نائب المدير
نائب المدير
avatar

عدد المساهمات : 317
تاريخ التسجيل : 29/04/2012
العمر : 72

مُساهمةموضوع: رد: من أجمل كلمات عروس النشيد   الثلاثاء فبراير 12, 2013 3:10 pm

ولكن على النقيض تذكرنا ايضا باصحاح البركات واللعنات فى
سفر التثنية لكى يستد كل فم أمام الله (رو 3: 19), فالجوع والعطش والعرى والعوز
والضيق والقلة والنير والحصار والحروب ...الخ, هو نصيب المنافقين والاشرار,
كناتج للعنة المستحقة والَّتِي أنذر
بِهَا اللهُ الْمُنَزَّهُ عَنِ الْكَذِبِ

(تي1: 2), القائل:


" مِنْ أَجْلِ
أَنَّكَ
لَمْ تَعْبُدِ الرَّبَّ إِلهَكَ بِفَرَحٍ وَبِطِيبَةِ قَلْبٍ لِكَثْرَةِ كُلِّ شَيْءٍ.
تُسْتَعْبَدُ لأَعْدَائِكَ الَّذِينَ يُرْسِلُهُمُ الرَّبُّ عَلَيْكَ
فِي جُوعٍ وَعَطَشٍ وَعُرْيٍ وَعَوَزِ كُلِّ شَيْءٍ. فَيَجْعَلُ نِيرَ حَدِيدٍ عَلَى عُنُقِكَ حَتَّى
يُهْلِكَكَ
.
يَجْلِبُ الرَّبُّ
عَلَيْكَ
أُمَّةً مِنْ بَعِيدٍ، مِنْ أَقْصَاءِ الأَرْضِ كَمَا يَطِيرُ
النَّسْرُ، أُمَّةً لاَ تَفْهَمُ لِسَانَهَا،

أُمَّةً جَافِيَةَ الْوَجْهِ لاَ تَهَابُ الشَّيْخَ وَلاَ تَحِنُّ إِلَى الْوَلَدِ،
فَتَأْكُلُ ثَمَرَةَ بَهَائِمِكَ وَثَمَرَةَ أَرْضِكَ حَتَّى
تَهْلِكَ،
وَلاَ تُبْقِي لَكَ قَمْحًا وَلاَ خَمْرًا وَلاَ زَيْتًا، وَلاَ
نِتَاجَ بَقَرِكَ وَلاَ إِنَاثَ غَنَمِكَ،
حَتَّى تُفْنِيَكَ.
وَتُحَاصِرُكَ فِي جَمِيعِ أَبْوَابِكَ


حَتَّى تَهْبِطَ
أَسْوَارُكَ الشَّامِخَةُ الْحَصِينَةُ



الَّتِي أَنْتَ تَثِقُ
بِهَا فِي كُلِّ أَرْضِكَ.



تُحَاصِرُكَ فِي جَمِيعِ أَبْوَابِكَ، فِي
كُلِّ أَرْضِكَ
الَّتِي
يُعْطِيكَ الرَّبُّ إِلهُكَ
.
فَتَأْكُلُ ثَمَرَةَ بَطْنِكَ، لَحْمَ بَنِيكَ وَبَنَاتِكَ
الَّذِينَ أَعْطَاكَ الرَّبُّ إِلهُكَ



فِي الْحِصَارِ وَالضِّيقَةِ الَّتِي
يُضَايِقُكَ بِهَا عَدُوُّكَ
."


(تث28: 47- 53)؛





4 - ورجعة الى قصص ملوك بنى اسرائيل وملوكها مع الاسوار,
يخبرنا الكتاب ان رحبعام بعد الانقسام لم يتجه بالشعب الى التوبه الصادقة وينهى
عبادة الاوثان لترفع عنهم اللعنه, بل يقول الكتاب:



" وَأَمَّا رَحُبْعَامُ بْنُ سُلَيْمَانَ فَمَلَكَ
فِي يَهُوذَا. وَمَلَكَ سَبْعَ عَشَرَةَ سَنَةً فِي أُورُشَلِيمَ،
الْمَدِينَةِ الَّتِي اخْتَارَهَا
الرَّبُّ لِوَضْعِ اسْمِهِ فِيهَا
مِنْ جَمِيعِ أَسْبَاطِ إِسْرَائِيلَ،


عَمِلَ يَهُوذَا الشَّرَّ فِي عَيْنَيِ الرَّبِّ وَأَغَارُوهُ أَكْثَرَ مِنْ جَمِيعِ مَا
عَمِلَ آبَاؤُهُمْ بِخَطَايَاهُمُ الَّتِي أَخْطَأُوا بِهَا
.
وَبَنَوْا هُمْ أَيْضًا لأَنْفُسِهِمْ مُرْتَفَعَاتٍ وَأَنْصَابًا
وَسَوَارِيَ عَلَى كُلِّ تَلّ مُرْتَفِعٍ وَتَحْتَ كُلِّ شَجَرَةٍ خَضْرَاءَ
.
وَكَانَ أَيْضًا
مَأْبُونُونَ فِي الأَرْضِ، فَعَلُوا حَسَبَ كُلِّ أَرْجَاسِ الأُمَمِ الَّذِينَ
طَرَدَهُمُ الرَّبُّ مِنْ أَمَامِ بَنِي إِسْرَائِيلَ
."


(1مل14: 21- 24)؛


بل المثير للعجب انه سلك كابيه فى اسلوب التسخيرلمواطنيه
والتحصين لمدن مملكته الصغيرة متقوقعا فيها وطلبا للامان المفقود وسط عالم ومؤمرات
ومعاهدات ممالك التوسع والطغيان والغزو والفتوحات!, فيقول الكتاب:



"وَأَقَامَ رَحُبْعَامُ فِي أُورُشَلِيمَ وَبَنَى مُدُنًا لِلْحِصَارِ فِي يَهُوذَا.
فَبَنَى بَيْتَ لَحْمٍ...و..و....و
..وَحَبْرُونَ الَّتِي فِي يَهُوذَا وَبَنْيَامِينَ
، مُدُنًا حَصِينَةً.
وَشَدَّدَ الْحُصُونَ وَجَعَلَ فِيهَا قُوَّادًا وَخَزَائِنَ مَأْكَل
وَزَيْتٍ وَخَمْرٍ

وَأَتْرَاسًا فِي كُلِّ مَدِينَةٍ
وَرِمَاحًا، وَشَدَّدَهَا كَثِيرًا جِدًّا
، وَكَانَ لَهُ يَهُوذَا وَبَنْيَامِينُ".


(2أخ11: 5- 12)؛


أ- ولهذا فلم يكد رحبعام ينتهى من بناء وتحصين مدنه خلال
الاربع سنوات الاولى من الانقسام وحكمه
ليهوذا, حتى زحف شاشانق الاول (مؤسس الاسرة 22 – من اسر فراعنة مدن الدلتا الليبية),
بجيوشه وسرعان ما سقطت بين يديه المدن الحصينه واحدة وراء الاخرى, وعسكر اخيرا حول
اورشليم فاعلن رحبعام الاستسلام وسلمه كل الآموال والكنوز - التى جمعها أباه
سليمان طوال الاربعون سنه من حكمه, بالاضافة الى خزائن الهيكل - المتراكمة من ايام
جده داود, وقابلا شروط الولاء لمصر والخضوع للجزيه الثقيلة, ولم ينفعهم تذللهم
الوقتى بعد استحقاق اللعنه التى حولت ذهب الهيكل بخطيتهم الى نحاس يصدئ كل حين!:



" وَلَمَّا تَثَبَّتَتْ مَمْلَكَةُ رَحُبْعَامَ وَتَشَدَّدَتْ، تَرَكَ شَرِيعَةَ الرَّبِّ هُوَ وَكُلُّ
إِسْرَائِيلَ مَعَهُ
.
وَفِي السَّنَةِ الْخَامِسَةِ لِلْمَلِكِ رَحُبْعَامَ صَعِدَ شِيشَقُ مَلِكُ مِصْرَ عَلَى أُورُشَلِيمَ، لأَنَّهُمْ خَانُوا الرَّبَّ،
بِأَلْفٍ وَمِئَتَيْ مَرْكَبَةٍ وَسِتِّينَ أَلْفَ
فَارِسٍ، وَلَمْ يَكُنْ عَدَدٌ لِلشَّعْبِ الَّذِينَ جَاءُوا مَعَهُ مِنْ مِصْرَ
: لُوبِيِّينَ وَسُكِّيِّينَ وَكُوشِيِّينَ.
وَأَخَذَ الْمُدُنَ الْحَصِينَةَ الَّتِي
لِيَهُوذَا وَأَتَى إِلَى أُورُشَلِيمَ
.
فَجَاءَ شَمْعِيَا النَّبِيُّ إِلَى رَحُبْعَامَ
وَرُؤَسَاءِ يَهُوذَا الَّذِينَ اجْتَمَعُوا فِي أُورُشَلِيمَ مِنْ وَجْهِ
شِيشَقَ،



وَقَالَ لَهُمْ:
هكَذَا قَالَ الرَّبُّ:
أَنْتُمْ
تَرَكْتُمُونِي وَأَنَا أَيْضًا تَرَكْتُكُمْ لِيَدِ شِيشَقَ

فَتَذَلَّلَ رُؤَسَاءُ إِسْرَائِيلَ وَالْمَلِكُ
وَقَالُوا:
بَارٌّ هُوَ الرَّبُّ.
فَلَمَّا رَأَى الرَّبُّ أَنَّهُمْ تَذَلَّلُوا، كَانَ
كَلاَمُ الرَّبِّ إِلَى شَمْعِيَا قَائِلاً:



قَدْ تَذَلَّلُوا فَلاَ أُهْلِكُهُمْ بَلْ أُعْطِيهِمْ
قَلِيلاً مِنَ النَّجَاةِ
،
وَلاَ يَنْصَبُّ غَضَبِي عَلَى
أُورُشَلِيمَ
بِيَدِ
شِيشَقَ،

لكِنَّهُمْ يَكُونُونَ لَهُ عَبِيدًا وَيَعْلَمُونَ
خِدْمَتِي وَخِدْمَةَ مَمَالِكِ الأَرَاضِي
».
فَصَعِدَ شِيشَقُ مَلِكُ مِصْرَ عَلَى أُورُشَلِيمَ وَأَخَذَ خَزَائِنَ بَيْتِ الرَّبِّ
وَخَزَائِنَ بَيْتِ الْمَلِكِ
،


أَخَذَ الْجَمِيعَ، وَأَخَذَ أَتْرَاسَ
الذَّهَبِ الَّتِي عَمِلَهَا سُلَيْمَانُ
.
فَعَمِلَ الْمَلِكُ رَحُبْعَامُ عِوَضًا
عَنْهَا أَتْرَاسَ نُحَاسٍ

وَسَلَّمَهَا إِلَى أَيْدِي رُؤَسَاءِ السُّعَاةِ الْحَافِظِينَ بَابَ بَيْتِ
الْمَلِكِ
."


(2أخ12: 1- 12)؛


ب- وايضا لم تسلم مملكة اسرائيل هى الاخرى من اللعنه
المستحقة, إذ استدار شاشانق بجيوشه شمالا لكسر شوكة اسرائيل ويربعام صديقه ايضا,
ودمر شكيم والمدن المحصنه الاخرى وأحرق مجدو بالنار واقام فيها حصنا وتذكارا
لحملته واخضع اسرائيل للجزية (1مل14: 25), وهنا نقول كما "
أَنَّهُ لَيْسَ لِلرَّبِّ مَانِعٌ عَنْ
أَنْ يُخَلِّصَ بِالْكَثِيرِ أَوْ بِالْقَلِيلِ
"
(1صم14: 6
), فإن "ما اسهل ان يدفع الكثيرون الى ايدي القليلين" (1مك3: 18), فمصر كانت فى اضعف
حالاتها وانقساماتها ولم يكن فراعنة الاسر الليبية سوى امراء لبعض مدن الدلتا فقط
وجيوشهم سوى خليط من المرتزقة ومهاجرى البحر والصحراء والافارقة, لكنها اللعنه!.



5 - وبدا الملك
آسا ملك يهوذا وحفيد رحبعام عهده بالاهتمام بالنواحى الدينيه ونزع العبادات
الوثنيه فانعم الرب عليه بالراحة والامن والسلام وكما قال الكتاب:



"وَقَالَ لِيَهُوذَا أَنْ يَطْلُبُوا الرَّبَّ
إِلهَ آبَائِهِمْ وَأَنْ يَعْمَلُوا حَسَبَ الشَّرِيعَةِ وَالْوَصِيَّةِ
. وَنَزَعَ مِنْ
كُلِّ مُدُنِ يَهُوذَا الْمُرْتَفَعَاتِ وَتَمَاثِيلَ الشَّمْسِ،
وَاسْتَرَاحَتِ الْمَمْلَكَةُ أَمَامَهُ. وَبَنَى مُدُنًا
حَصِينَةً فِي يَهُوذَا لأَنَّ الأَرْضَ اسْتَرَاحَتْ
وَلَمْ تَكُنْ عَلَيْهِ حَرْبٌ فِي تِلْكَ السِّنِينَ، لأَنَّ الرَّبَّ أَرَاحَهُ, وَقَالَ لِيَهُوذَا: لِنَبْنِ هذِهِ الْمُدُنَ وَنُحَوِّطْهَا
بِأَسْوَارٍ وَأَبْرَاجٍ وَأَبْوَابٍ وَعَوَارِضَ مَا دَامَتِ الأَرْضُ أَمَامَنَا
، لأَنَّنَا قَدْ طَلَبْنَا الرَّبَّ إِلهَنَا. طَلَبْنَاهُ
فَأَرَاحَنَا مِنْ كُلِّ جِهَةٍ
. فَبَنَوْا وَنَجَحُوا, وَكَانَ لآسَا جَيْشٌ يَحْمِلُونَ أَتْرَاسًا وَرِمَاحًا مِنْ يَهُوذَا،
ثَلاَثُ مِئَةِ أَلْفٍ، وَمِنْ بَنْيَامِينَ مِنَ الَّذِينَ
يَحْمِلُونَ الأَتْرَاسَ وَيَشُدُّونَ الْقِسِيَّ مِئَتَانِ وَثَمَانُونَ أَلْفًا. كُلُّ هؤُلاَءِ جَبَابِرَةُ بَأْسٍ".


(2أخ14: 4-6)؛


وكان أن تخوف اسركون الاول فرعون مصر الليبى ابن شاشانق
من تحصينات واتراس وجيوش الملك آسا وقررتوجيه حملة حربيه بقيادة زارح الكوشى
لتاديب يهوذا, وكان ان هزم أسا بمعونة الرب المصريين (2أخ14), وتحلل من سطوتهم,
ولكن تكبر قلب آسا ولم ينسب الراحة والنصر للرب واستمر فى عدائه لمملكة إسرائيل, وسيظل
التاريخ أيضا, شاهدا على ما تصنعه لعنة الكراهية والقادره بذاتها, على هدم جسور
السلام والبر واقامة الجدران العازلة الفاصلة والمانعة للمحبة والتواصل والتآخى
والتفاهم بين الشعوب وبل وحتى بين الاخوة أنفسهم؟!,
ففى
آخرعهد الملك آسا ملك يهوذا صعد بعشا ملك اسرائيل
وبني
وحصّن الرامة كسور وجدار فاصل على الحدود بين يهوذا واسرائيل ليقطع الطريق من
أورشليم إلى الشمال
, فأخذ آسا القليل المتبقى
والمتجمع فى خزائن الهيكل
ليستأجر بها بنهدد ملك
آرام ليستعين به ضد بعشا, فغزا بنهدد الجزء الشمالي من مملكة اسرائيل
وبذلك اضطر بعشا إلى الانسحاب من رامة. فأخذ آسا مواد البناء التي
كان قد جمعها بعشا في رامة وحصّن بها بعض مدن يهوذا؟! (1مل15, 2أخ16), والحكم لكم
الا ترون ان
كلاهما احمق نعم هذا هو حكم الله والتاريخ الكتابى
والانسانى!!؛


6 - بل ايضا سيظل يذكر التاريخ ان اول من حطم أسوار أورشليم
وهدم أجزاء منها, هم بنو اسرائيل انفسهم وضد انفسهم!, فى معركة "
المثل المعروف عن العوسج وارز لبنان" (2أخ25: 18), او الحرب بين اسرائيل
وملكها يُوآشُ ويهوذا وملكها أَمَصْيَا، والتى انهزمت فيها جيوش يهوذا، وأخذ الملك
أَمَصْيَا نفسه اسيرا، ونهب يُوآشُ ماتبقى من كنوز اورشليم التي لم يستولى عليها
شيشق، ويقول الكتاب:



" وَأَمَّا أَمَصْيَا مَلِكُ يَهُوذَا ابْنُ يُوآشَ
بْنِ يَهُوآحَازَ فَأَمْسَكَهُ يُوآشُ مَلِكُ إِسْرَائِيلَ فِي بَيْتِ شَمْسٍ
وَجَاءَ بِهِ إِلَى أُورُشَلِيمَ،
وَهَدَمَ سُورَ أُورُشَلِيمَ مِنْ بَابِ أَفْرَايِمَ إِلَى بَابِ الزَّاوِيَةِ،
أَرْبَعَ مِئَةِ ذِرَاعٍ.
وَأَخَذَ
كُلَّ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَكُلَّ الآنِيَةِ الْمَوْجُودَةِ فِي بَيْتِ اللهِ
وَخَزَائِنِ بَيْتِ الْمَلِكِ وَالرُّهَنَاءَ وَرَجَعَ إِلَى السَّامِرَةِ"


(2مل14: 13, 14، 2أخ25: 22 – 24)؛
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
romany.w.nasralla
نائب المدير
نائب المدير
avatar

عدد المساهمات : 317
تاريخ التسجيل : 29/04/2012
العمر : 72

مُساهمةموضوع: رد: من أجمل كلمات عروس النشيد   الثلاثاء فبراير 12, 2013 3:12 pm

- وعلى النقيض, فالله
السور الحقيقى لشعبه ولاورشليم, فيدلنا الكتاب كيف ان قلب الله الرؤوف
لا يتجاهل بصيص التوبه في شعبِ ليرحمه, أو في قلبٍ منكسرفيسنده, ولا يترك نفسه بلا شاهد فى كل زمان ليبرهن
دوما على عظم محبته للبشريه مهما انحرفت ومهما انحدرت!, فيسرع رب الجنود ليهب معونته
وقدرته وسلامه وامنه إذا راى بصيص مهما خفت للرجوع عن الشر- وحتى ولو الى حين!, فيسرع
لخلاصهم إذا ما استغاثوا وتذللوا, ففى الغزو الاشورى بقيادة سنحاريب وقفت جيوش
عتاة الامم آنذاك محاصرة لاسوار اورشليم ولم تستطع اجتيازها بل اصيبت بالرعب
والمرض والهلاك دون اى مواجهة او قتال او محاولة للاقتراب الى الاسوار والابراج
والابواب, وبرغم ان حزقيا ملك يهوذا قبل الخضوع والجزية والطاعة لاشور حتى لا يغزو
ويدمرسنحاريب يهوذا كما قضى على مملكة اسرائيل, الا ان سنحاريب اصر على تاديب
حزقيا واذلال يهوذا وكما يقول الكتاب:



"فدفع حزقيا جميع الفضة الموجودة في بيت الرب وفي
خزائن بيت الملك.و في ذلك الزمان قشر حزقيا الذهب عن ابواب هيكل الرب والدعائم
التي كان قد غشاها حزقيا ملك يهوذا ودفعه لملك اشور؛...وبَعْدَ هذِهِ الأُمُورِ
وَهذِهِ الأَمَانَةِ، أَتَى سِنْحَارِيبُ مَلِكُ أَشُّورَ وَدَخَلَ يَهُوذَا وَنَزَلَ عَلَى الْمُدُنُ
الْحَصِينَةِ وَطَمِعَ بِإِخْضَاعِهَا لِنَفْسِهِ
.
وَلَمَّا رَأَى حَزَقِيَّا أَنَّ سِنْحَارِيبَ قَدْ أَتَى وَوَجْهُهُ عَلَى مُحَارَبَةِ
أُورُشَلِيمَ
،
وَتَشَدَّدَ وَبَنَى كُلَّ السُّورِ
الْمُنْهَدِمِ وَأَعْلاَهُ إِلَى الأَبْرَاجِ، وَسُورًا آخَرَ خَارِجًا، وَحَصَّنَ
الْقَلْعَةَ، مَدِينَةَ دَاوُدَ
، وَعَمِلَ سِلاَحًا بِكِثْرَةٍ وَأَتْرَاسًا.
وَجَعَلَ رُؤَسَاءَ قِتَال عَلَى
الشَّعْبِ، وَجَمَعَهُمْ إِلَيْهِ إِلَى سَاحَةِ بَابِ الْمَدِينَةِ، وَطَيَّبَ
قُلُوبَهُمْ قَائِلاً
:
تَشَدَّدُوا وَتَشَجَّعُوا. لاَ تَخَافُوا
وَلاَ تَرْتَاعُوا مِنْ مَلِكِ أَشُّورَ وَمِنْ كُلِّ الْجُمْهُورِ الَّذِي مَعَهُ
، لأَنَّ مَعَنَا أَكْثَرَ مِمَّا مَعَهُ.
مَعَهُ ذِرَاعُ بَشَرٍ، وَمَعَنَا الرَّبُّ إِلهُنَا
لِيُسَاعِدَنَا وَيُحَارِبَ حُرُوبَنَا



فَاسْتَنَدَ الشَّعْبُ عَلَى كَلاَمِ حَزَقِيَّا مَلِكِ
يَهُوذَا
.
وصَرَخُ الأَشُّورَيين بِصَوْتٍ عَظِيمٍ
بِالْيَهُودِيِّ
إِلَى شَعْبِ
أُورُشَلِيمَ الَّذِينَ عَلَى السُّورِ لِتَخْوِيفِهِمْ وَتَرْوِيعِهِمْ
لِكَيْ يَأْخُذُوا الْمَدِينَةَ.
وَتَكَلَّمُوا عَلَى إِلهِ أُورُشَلِيمَ كَمَا عَلَى آلِهَةِ
شُعُوبِ الأَرْضِ صَنْعَةِ أَيْدِي النَّاسِ
.
فَصَلَّى حَزَقِيَّا
الْمَلِكُ
وَإِشَعْيَاءُ بْنُ آمُوصَ "النَّبِيُّ
العظيم الصادق في رؤياه"

لِذلِكَ وَصَرَخَا إِلَى السَّمَاءِ،
فَأَرْسَلَ الرَّبُّ
مَلاَكًا فَأَبَادَ كُلَّ جَبَّارِ بَأْسٍ وَرَئِيسٍ وَقَائِدٍ فِي مَحَلَّةِ
مَلِكِ أَشُّورَ
.


فَرَجَعَ بِخِزْيِ الْوَجْهِ إِلَى أَرْضِهِ. وَلَمَّا دَخَلَ بَيْتَ إِلهِهِ
قَتَلَهُ هُنَاكَ بِالسَّيْفِ الَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ أَحْشَائِهِ
.
وَخَلَّصَ الرَّبُّ حَزَقِيَّا وَسُكَّانَ أُورُشَلِيمَ مِنْ سِنْحَارِيبَ مَلِكِ أَشُّورَ
وَمِنْ يَدِ الْجَمِيعِ،
وَحَمَاهُمْ
مِنْ كُلِّ نَاحِيَةٍ
.


(2مل18, 19, 2أخ32, 33 قابل
سي48



وهنا تحقق خلاص يهوذا الوقتى بالتوبه ونزع الاوثان
والامانه مع الله والسلام بالصلاه وشفاعة النبوة, وهومالم تستطع خزائن الملوك سابقيه
والهيكل والاسوار والابراج والقلاع الحجرية والتحصين المتين والسلاح والعتاد
والموءن ان تحققه!,



8- ويقول الحكيم
بن سيراخ عن يوشيا الملك الصالح الذى وطد دعائم التوبه والتقوى وابطل عبادات
الاوثان فى يهوذا الى حين:



" ذِكْرُ يوشِيَّا عاطِرٌ
كالطِّيبِ الذي مَزَجَهُ عَطَّارٌ ماهِرٌ.



في كُلٌ فَمِ يَحلو كالعسَلِ، وهوَ كالغِناءِ في
حَفْلَةِ السمرِ.



عَمِلَ ما هوَ مُستَقيمٌ، فأصلَحَ الشَّعبَ وأزالَ عَنهُ رِجْسَ الإِثمِ.


وَجَّهَ قلبَهُ إلى الرّبٌ، وفي زمَنِ الكُفْرِ ثَبَّتَ دَعائِمَ التَّقوى."


(سي49: 1 – 3)؛


فمع كون يوشيا رجل بار وصالح ومصلح دبنى وقومى عظيم وانعم الله على شعبه فى
ايامه بالراحة والسلام

، لكنه أخطأ وبعدم حكمة, وتسرع في الدخول
في معركة مع نخو (نخاو الثانى), ملك مصر (الاسرة 26 الصاوية التى انهت حكم الامراء
الليبين ووحد الدلتا مع جنوب مصر ثانية)، فبلا سبب منطقى صعد للحرب ودون استشارة
الرب, إذ لم يسأل الله: "هل أصعد؟ هل تسلمهم في يدي؟" (2صم5: 19), كما
كان داود يسال الله, ولكن لمحبة الله لشعبه, تحدث الله معه لا خلال فم نبي أو
كاهن، بل على لسان الفرعون الوثني نخو, ليبلغه بانه
لم يصعد من مصر ليحارب مملكة إسرائيل بل إلى أشور لمحاربة بابل
معها, وان لا يمنع جيوشه من المرور في أرضه، لكن يوشيا بغباء يحسد عليه ادخل نفسه
بين ثلاث قوى عظمى متحاربه فيما بينها تحركها شياطين العظمه والغطرسه والامتلاك,
وكانت النتيجة
قُتل يوشيا وهُزم جيشه:


"
وَلَمْ يُحَوِّلْ يُوشِيَّا وَجْهَهُ عَنْهُ بَلْ تَنَكَّرَ لِمُقَاتَلَتِهِ
وَلَمْ يَسْمَعْ لِكَلاَمِ نَخُو مِنْ فَمِ اللَّهِ بَلْ جَاءَ لِيُحَارِبَ فِي
بُقْعَةِ مَجِدُّو؛...



وَأَرْكَبَهُ
عَبِيدُهُ مَيْتًا مِنْ مَجِدُّو، وَجَاءُوا بِهِ إِلَى أُورُشَلِيمَ؛...
لَمْ يَكُنْ قَبْلَهُ مَلِكٌ مِثْلُهُ قَدْ رَجَعَ إِلَى الرَّبِّ
بِكُلِّ قَلْبِهِ وَبَعْدَهُ لَمْ يَقُمْ مِثْلُهُ
."


(2أخ35:
22؛ 2مل23: 22- 28)؛



ولهذا
فان إرميا النبى فى رثائه ليوشيا رأى بروح النبوة (2أخ35: 25), ما سيحل بيهوذا بعد
موت
يوشيا, إذ تتالت المصائب بسرعة على
أورشليم إلى أن دمرت نهائياً بعد 22 سنة
فقط من موته الذى كان دلالة على تخلى الرب عن حماية المدينة التى اختارها لاسمه
وهيكلها الحجربيتا له وانتهاء اسم يهوذا كاختها اسرائيل التى سبقتها الى الدمار
والسبى:



"وَلكِنَّ الرَّبَّ لَمْ يَرْجعْ عَنْ حُمُوِّ غَضَبِهِ
الْعَظِيمِ، لأَنَّ غَضَبَهُ حَمِيَ عَلَى يَهُوذَا... فَقَالَ الرَّبُّ: إِنِّي
أَنْزِعُ يَهُوذَا أَيْضًا مِنْ أَمَامِي كَمَا نَزَعْتُ إِسْرَائِيلَ،


وَأَرْفُضُ هذِهِ الْمَدِينَةَ الَّتِي اخْتَرْتُهَا
أُورُشَلِيمَ
وَالْبَيْتَ
الَّذِي قُلْتُ يَكُونُ اسْمِي فِيهِ

"



(2مل23:
26, 27)؛



9-
وملك يَهُوآحَازُ إبن يوشيا بعد مقتله لمدة ثلاث اشهر ثم عزله نخو فرعون مصر واخذه
رهينا, واقام يَهُويَاقِيمُ ملكا ولما مات
ملك ابنه يهوياكين الذي لم يملك سوى ثلاثة إشهر وعشرة أيام، حيث خلعه نبوخذ نصر
ملك بابل وسباه إلى بابل، وملك عوضاً عنه متنيا عمه، وغيَّر اسمه إلى صدقيا (2 مل
24: 17)



وقد
انحاز إلى جانب الملك حزب عظيم في الدولة يعاونه أنبياء كذبة ليخلع النير الأجنبي
( ار 27: 12-22 ), ولكنه أخيراً جسر على التمرد. عسكر الملك البابلي أمام أورشليم
وأخذ يبني حصوناً حولها لأن قوتها حالت دون اقتحامها فحاصرها البابليون إلا أن
تقدم المصرين أرغمهم على الانسحاب إلى حين ( ار 37: 5 ) ولكنهم ما لبثوا أن عادوا لمحاصرة
العاصمة, فيقول الكتاب:



"جَاءَ
نَبُوخَذْنَاصَّرُ مَلِكُ بَابِلَ هُوَ وَكُلُّ جَيْشِهِ عَلَى أُورُشَلِيمَ
وَنَزَلَ عَلَيْهَا،
وَبَنَوْا عَلَيْهَا
أَبْرَاجًا حَوْلَهَا
.
وَدَخَلَتِ الْمَدِينَةُ تَحْتَ الْحِصَارِ إِلَى السَّنَةِ
الْحَادِيَةَ عَشَرَةَ لِلْمَلِكِ صِدْقِيَّا
.
فِي تَاسِعِ الشَّهْرِ
اشْتَدَّ الْجُوعُ
فِي الْمَدِينَةِ، وَلَمْ يَكُنْ خُبْزٌ لِشَعْبِ
الأَرْضِ
.
فَثُغِرَتِ الْمَدِينَةُ، وَهَرَبَ جَمِيعُ رِجَالِ الْقِتَالِ
لَيْلاً مِنْ طَرِيقِ الْبَابِ بَيْنَ السُّورَيْنِ اللَّذَيْنِ نَحْوَ جَنَّةِ
الْمَلِكِ



وَكَانَ الْكِلْدَانِيُّونَ حَوْلَ الْمَدِينَةِ
مُسْتَدِيرِينَ. فَذَهَبُوا فِي طَرِيقِ الْبَرِّيَّةِ
.
فَتَبِعَتْ جُيُوشُ الْكِلْدَانِيِّينَ الْمَلِكَ فَأَدْرَكُوهُ فِي
بَرِّيَّةِ أَرِيحَا، وَتَفَرَّقَتْ جَمِيعُ جُيُوشِهِ عَنْهُ
.
فَأَخَذُوا الْمَلِكَ وَأَصْعَدُوهُ إِلَى مَلِكِ بَابِلَ إِلَى
رَبْلَةَ وَكَلَّمُوهُ بِالْقَضَاءِ عَلَيْهِ
.
وَقَتَلُوا بَنِي صِدْقِيَّا أَمَامَ عَيْنَيْهِ، وَقَلَعُوا عَيْنَيْ
صِدْقِيَّا وَقَيَّدُوهُ بِسِلْسِلَتَيْنِ مِنْ نُحَاسٍ، وَجَاءُوا بِهِ إِلَى
بَابِلَ
.
وَفِي الشَّهْرِ الْخَامِسِ، فِي سَابِعِ الشَّهْرِ، وَهِيَ السَّنَةُ
التَّاسِعَةَ عَشَرَةَ لِلْمَلِكِ نَبُوخَذْنَاصَّرَ مَلِكِ بَابِلَ، جَاءَ
نَبُوزَرَادَانُ رَئِيسُ الشُّرَطِ عَبْدُ مَلِكِ بَابِلَ إِلَى أُورُشَلِيمَ،

وَأَحْرَقَ بَيْتَ الرَّبِّ وَبَيْتَ الْمَلِكِ، وَكُلَّ بُيُوتِ
أُورُشَلِيمَ، وَكُلَّ بُيُوتِ الْعُظَمَاءِ أَحْرَقَهَا بِالنَّارِ
.
وَجَمِيعُ أَسْوَارِ أُورُشَلِيمَ مُسْتَدِيرًا هَدَمَهَا كُلُّ جُيُوشِ الْكِلْدَانِيِّينَ الَّذِينَ مَعَ رَئِيسِ
الشُّرَطِ
.
وَبَقِيَّةُ الشَّعْبِ الَّذِينَ بَقُوا
فِي الْمَدِينَةِ، وَالْهَارِبُونَ الَّذِينَ هَرَبُوا إِلَى مَلِكِ بَابِلَ،
وَبَقِيَّةُ الْجُمْهُورِ
سَبَاهُمْ نَبُوزَرَادَانُ
رَئِيسُ الشُّرَطِ
."


(2أخ35)؛


وهكذا
اضمحلت مملكة يهوذا ورثاها إرميا النبى (مرا4: 4؛ 2: 3)، وذلك بسبب تحالفهم مع
الوثنيين ضد أمم أخرى مثل مصر تارة وآشور تارة أخرى، كذلك بسبب تهاونهم وتركهم
للوصايا, ولم تنفعهم اورشليم ولا اسوارها العالية ولا تحصيناتها القويه ولا الثقة
فى هيكلها المدنس على مدار حكم ملوكها, بل زادت الاسوارمن بلاياهم بالحصار والجوع
كما فعلت جيوش البابليين, الذين استولوا على أورشليم سنة 586 ق.م (2مل25 : 8 – 10؛
2أخ 36 : 17 - 19), إذ يقول التقليد أن
البابليين ضربوا المحراث فى شوارع اورشليم وهى علامة للخراب والدمار التام، ولهذا
فابن سيراخ يصف ملوك يهوذا جميعاً بالزيغان عن الرب والاجرام, لتخلّيهم عن الحكمة
والشريعة
(2مل 25 : 1 - 21؛ إر36 : 27 - 32؛ 39 : 1 - 10), فيقول الحكيم بن
سيراخ:



" كُلُّ المُلوكِ أجرَموا ما عدا داوُدَ
وحِزْقيَّا ويوشيَّا. تَركوا شَريعَةَ الرّبٌ العَليٌ، فاَنقَرَضَت سُلالَةُ
مُلوكِ يَهوذا،



وسَلَّموا سُلْطانَهُم إلى غَيرِهِمْ ومَجدَهُم
إلى أُمَّةٍ غريبَةٍ،



أحرَقوا
بِالنَّارِ المدينةَ المُختارَةَ وهَيكلَهَا

وتَركوا شَوارِعَها خاليَةً، كما تَنَبَّأَ إرميا"



(سي49:
5- Cool؛
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
romany.w.nasralla
نائب المدير
نائب المدير
avatar

عدد المساهمات : 317
تاريخ التسجيل : 29/04/2012
العمر : 72

مُساهمةموضوع: رد: من أجمل كلمات عروس النشيد   الثلاثاء فبراير 12, 2013 3:14 pm

10- وهنا لنا ان
نتذكر فى كل حين كلمات الروح القدس التى ترنم بها داود - فى مزمور الروح او
الحمامة, عندما هرب من وجه ابنه الظالم ابشالوم ومدينته أورشليم المحبوبة لديه وقد
صارت مركزًا للمؤامرات يسودها العنف والغش والمؤامرات في داخلها وحول أسوارها, و
اشتهى أن تنطلق نفسه كحمامة إلى السماء، فتستريح أعماقه في أحضان الرب, والتى
تاخذنا بالنبوة
كملخص لمعنى
اورشليم الارضيه التى نبذها الله كرمز حقيقى لكل نفس ترفض ملك الله عليها
، وحينها تمتلئ بالعنف والمؤامرات والاثم عوض
الحب والسلام والرحمة والبر، والأكاذيب والغوايات والشهوات بدلا عن العدل والحق،
والتى قال فيها:



"مِنْ صَوْتِ الْعَدُوِّ،
مِنْ قِبَلِ ظُلْمِ الشِّرِّيرِ. لأَنَّهُمْ يُحِيلُونَ عَلَيَّ إِثْمًا، وَبِغَضَبٍ يَضْطَهِدُونَنِي.
يَمْخَضُ قَلْبِي فِي دَاخِلِي، وَأَهْوَالُ الْمَوْتِ سَقَطَتْ عَلَيَّ.
خَوْفٌ وَرَعْدَةٌ أَتَيَا عَلَيَّ، وَغَشِيَنِي رُعْبٌ.
فَقُلْتُ: لَيْتَ لِي جَنَاحًا
كَالْحَمَامَةِ، فَأَطِيرَ وَأَسْتَرِيحَ
!


And I said, Oh that I
had wings like a dove! for then would I fly away
, and be at rest.
هأَنَذَا كُنْتُ أَبْعُدُ هَارِبًا، وَأَبِيتُ فِي الْبَرِّيَّةِ.
كُنْتُ أُسْرِعُ فِي نَجَاتِي مِنَ الرِّيحِ الْعَاصِفَةِ، وَمِنَ النَّوْءِ.
أَهْلِكْ يَا رَبُّ، فَرِّقْ أَلْسِنَتَهُمْ، لأَنِّي قَدْ رَأَيْتُ ظُلْمًا وَخِصَامًا فِي
الْمَدِينَةِ
.
نَهَارًا
وَلَيْلاً
يُحِيطُونَ بِهَا عَلَى أَسْوَارِهَا،


وَإِثْمٌ
وَمَشَقَّةٌ
فِي وَسَطِهَا.


Day
and night
they go about it upon the walls thereof: mischief also and sorrow are in the midst of it.


مَفَاسِدُ
فِي وَسَطِهَا،


وَلاَ
يَبْرَحُ
مِنْ سَاحَتِهَا ظُلْمٌ وَغِشٌّ."


Wickedness
is
in the midst thereof: deceit and guile depart
not from her streets.



(مز55)؛


فكثيرًا ما يظن المنافقين المتشدقين بشرائع الغوايات
والاكاذيب والرياء, ان قوتهم فى كثرتهم وامنهم فى رباط خيلهم وسلامهم فى مؤمراتهم
وسطوتهم فى افتراءتهم وصلاحهم فى اسوار وتحصينات اكاذيب وبطل ونجاسات معتقداتهم، وانهم
مصلحون للدنيا والدين, غير أنهم فى نفاقهم مكشوفين وفى فسادهم يسقطون ويعثرون ,
لان إبان حكمهم وتحكمهم يحولون البلاد كلها لمستنقع للفساد والظلم والغش, وكل شوارع
وساحات مدنها اوكارا للظلم والخصام وعدم
الامان, بل وكل ما يكتنف دولتهم يلفه الخوف والرعب و ويحاصره الدمار والهلاك, وكم
هى كلمات يرسلها لنا روح الله: الحمامة المعزية الان وفى كل اوان, لكى ننأى
بانفسنا عنهم ونبتعد عن شرور شركتهم ونلتجئ الى الله المعين لنا
فى ضيقاتنا "نحن الغرباء فى هذا العالم"فهووالمعيل لاغصان عروسه المجاهدة غير المهتمة بملذات ونفاق هذا العالم
الذى وضع فى الشرير، فالله اعد عروسه يحيط
بها كسور حماية نارى كما يعيش فيها فى وسطها ليرعاها روحيا وماديا وليلاطفها دوما
(هو2: 4, رؤ12: 6), فلكل منا عملا فيها
ويشهد به لعريس نفوسنا المحب القوى الامين,
فلا يتسلل الغش إلى أعماقنا بل نسلك كسفراء للحق نورا للعالم وملحا مصلحا
فى الارض، لان كل غصن مثمر هو مناره قائمة فيها هادية لاسوار عروسه المنيرة التى
هى العريس نور العالم نفسه:



"الْقُدُّوسُ الْحَقُّ : الَّذِي لَهُ
مِفْتَاحُ دَاوُدَ، الَّذِي يَفْتَحُ وَلاَ أَحَدٌ يُغْلِقُ، وَيُغْلِقُ وَلاَ
أَحَدٌ يَفْتَحُ",



والقائل؛


" أَنَا
عَارِفٌ أَعْمَالَكَ. هَنَذَا قَدْ
جَعَلْتُ أَمَامَكَ بَابًا مَفْتُوحًا وَلاَ يَسْتَطِيعُ أَحَدٌ أَنْ يُغْلِقَهُ، لأَنَّ لَكَ قُوَّةً يَسِيرَةً، وَقَدْ
حَفِظْتَ كَلِمَتِي وَلَمْ تُنْكِرِ اسْمِي
."


(رؤ3: 7, Cool؛


فالعريس يفتح لكل انفس بابا لا يغلق فى سور عروسه ليدخل
ويحيا آمنا فيها, كما يشجعنا
العريس بنفسه بان لا نقلق
او نخشى او نخاف طالما دخلنا ابواب السور
الحامى وعشنا فى وسط مدينته عروسه, فهو يعلم اننا قطيع صغير وقليل العدد وسط عالم
كبير من الاشرار, وأعداء كثيرين أشداء من المنافقين يحيطون بنا, لكن بنظرة صادقة
عبر التاريخ سنعرف قوة عريسنا فى عروسه، فهو راعي وهو أب وقائد ... لكل من سر ان
يضمهم ويعدهم الى ملكوته اورشليم السمائيه, وكما قال العريس بفمه الالهى:



"فَلاَ
تَطْلُبُوا
أَنْتُمْ مَا تَأْكُلُونَ وَمَا تَشْرَبُونَ وَلاَ تَقْلَقُوا،
فَإِنَّ هذِهِ كُلَّهَا تَطْلُبُهَا أُمَمُ الْعَالَمِ.
وَأَمَّا أَنْتُمْ فَأَبُوكُمْ
يَعْلَمُ أَنَّكُمْ
تَحْتَاجُونَ إِلَى هذِهِ
.
بَلِ اطْلُبُوا مَلَكُوتَ اللهِ، وَهذِهِ كُلُّهَا تُزَادُ
لَكُمْ
.
لاَ تَخَفْ، أَيُّهَا الْقَطِيعُ الصَّغِيرُ، لأَنَّ أَبَاكُمْ قَدْ سُرَّ أَنْ
يُعْطِيَكُمُ الْمَلَكُوتَ
."


(لو12:
29 – 32)؛



11- لأن ابناء العروس إذ يهربون من اضطهادات العالم
وضيقات المنافقين، يتمجدون في سلام داخلي في أعماق قلوبهم, بل ان سكنى العريس فى
قلوبهم هو سور لا يتزعزع ولا يضطرب لاجسادهم وانفسهم وارواحهم, فقد سبق داود النبى
ويوحنا الحبيب الرائى ان نظرا كلاهما ربنا يسوع المسيح وقد تقلد سيفه ذو الحدين على
فخذه كجبار(مز45: 3, رؤ1: 6)، فهو إذ يقدم إنجيل الحب لعروسه، إنما لكى يهبهم روح
القوة, يعطيهم ذاته كسيف ذي حدين يبترون به الشر، فلا يكون للمنافقين والاشرار
وأجناد الشر الروحية آية سطوة او سلطة او سلطان علي من تضمهم اسوار كنيسته, ليفصلهم
كأبناء لملكوته عن أبناء إبليس
والهلاك, والعجيب ان العروس التى تغذى نفوس عريسها
المثمرة من ثدى تعزياتها [راجع دراستنا الكتابية عن الثديين – بالجزء الثالث من هذه
المقالات بهذا المنتدى], يعود الروح القدس على لسان المرنم فيصفهم بانهم يفرحون في
مضاجعهم، وأفراح الرب قائمة في حناجرهم [راجع دراستنا الكتابية عن السرير او
المضجع الاخضر– بالجزء الثانى من هذه المقالات بهذا المنتدى], اى انهم كنيسة تسبيح
دائمه وأنهم لن يتوقفوا عن التسبيح، سواء كان في الفكر أو على اللسان، لان العريس
الرب السور جعلهم مشابهين له فى كل شئ ووهبهم كل النعم الازليه التى له وفيه,
وافراد عروسه مثله لديهم: "
سَيْفٌ ذُو حَدَّيْنِ
فِي يَدِهِمْ", أى كلمته الازلية
التى تضمها كتابنا المقدس وتنسال من ثدى العروس
لِيُجْرُوا باعداء عريسهم
الْحُكْمَ الْمَكْتُوبَ.
كَرَامَةٌ هذَا لِجَمِيعِ اغصان عروسه,
فهى سبب القوة فيهم وبه يغلبون (اف6), لان عمله الفدائي لخلاص الإنسان كان
عملاً جديداً يستحق نوع جديد من التسبيح من كل نفس بررها المسيح بدمه وضمها كخليقة
جديدة (2كو17:5) وملك عليها بصليبه وحصنهم
ضد قوى الغدر والارهاب والاكاذيب بمحبته, فيقول المرنم:



"لِيَفْرَحْ
إِسْرَائِيلُ بِخَالِقِهِ.
لِيَبْتَهِجْ بَنُو صِهْيَوْنَ بِمَلِكِهِمْ.
لِيُسَبِّحُوا اسْمَهُ
بِرَقْصٍ. بِدُفّ وَعُودٍ
لِيُرَنِّمُوا لَهُ.
لأَنَّ الرَّبَّ رَاضٍ عَنْ شَعْبِهِ. يُجَمِّلُ
الْوُدَعَاءَ بِالْخَلاَصِ
.
لِيَبْتَهِجِ الأَتْقِيَاءُ بِمَجْدٍ.
لِيُرَنِّمُوا عَلَى مَضَاجِعِهِمْ.
تَنْوِيهَاتُ اللهِ فِي
أَفْوَاهِهِمْ،
وَسَيْفٌ ذُو حَدَّيْنِ فِي يَدِهِمْ.


Let the high
praises of God be in their mouth, and
a two edged sword
in their hand

لِيَصْنَعُوا نَقْمَةً فِي الأُمَمِ، وَتَأْدِيبَاتٍ فِي
الشُّعُوبِ
.
لأَسْرِ مُلُوكِهِمْ بِقُيُودٍ، وَشُرَفَائِهِمْ بِكُبُول مِنْ
حَدِيدٍ
.


To execute vengeance upon the heathen, and punishments upon the
people
;


To bind their kings
with chains, and their nobles with fetters of iron



لِيُجْرُوا
بِهِمِ
الْحُكْمَ الْمَكْتُوبَ.
كَرَامَةٌ هذَا لِجَمِيعِ أَتْقِيَائِهِ. هَلِّلُويَا"


To execute upon
them
the judgment written: this honour
have all his saints. Praise ye the LORD.



(مز149)؛


وهنا
يجب أن نعى
لما: " يَقُولُهُ الَّذِي لَهُ السَّيْفُ الْمَاضِي ذُو الْحَدَّيْنِ" (رؤ2: 12), الذى سلم لانفس اغصان
عروسه "
سَيْفٌ ذُو حَدَّيْنِ فِي يَدِهِمْ"(مز149: 6), ان هذا السيف أى كلمته المكتوبه, هو الذين يحارب
ويحاسب ويقضى ويدين به الكل, فكما يصنع نقمة فى الامم الذين من خارج, فهو باتر لكل
عضو غير مثمر فى كيان عروسه المفدية, فيطرده خارج اسوار رحمته, ويطفئ منارته ليعيش
فى ظلمة ابناء العالم "
وينقطع مِنْ أمامِ عينَي العريس
" (مز31: 21):



"فَاذْكُرْ
مِنْ أَيْنَ
سَقَطْتَ
وَتُبْ، وَاعْمَلِ الأَعْمَالَ الأُولَى، وَإِّلاَّ فَإِنِّي آتِيكَ عَنْ قَرِيبٍ
وَأُزَحْزِحُ مَنَارَتَكَ مِنْ مَكَانِهَا، إِنْ لَمْ تَتُبْ"


(رؤ2:
5)؛
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
romany.w.nasralla
نائب المدير
نائب المدير
avatar

عدد المساهمات : 317
تاريخ التسجيل : 29/04/2012
العمر : 72

مُساهمةموضوع: رد: من أجمل كلمات عروس النشيد   الثلاثاء فبراير 12, 2013 3:15 pm




11-
وبانتهاء مملكتى بنو اسرائيل وتفريغ سكانها بالسبى الى اشور وبابل كما تنبأ
الانبياء المعاصرون لمراحل السيى للمملكة الشمالية إسرائيل (734,721ق.م - 2
مل15: 29, 17: 6), وبعدها لمملكة يهوذا (597
و587 و582 ق.م -2مل 24: 14، 15: 11، إر52:
28- 30), وخراب أورشليم وتدمير هيكل سليمان وهدم اسوارها وابوابها وحصونها,
فاشعياء النبى, تنبا عن سبى بنى يهوذا لبابل قبل حدوثه بخمسين عاما وحتى قيل ان
تظهر بابل نفسها وتطغي كامبراطوريه غاشمه خليفة وهازمة للامبراطوريه الآشورية
وابلغ الكل برؤياه الرب العريس "
جالسا على كرسي عال ومرتفع واذياله تملا
الهيكل والسرافيم واقفون فوقه
..."
(إش6: 1, 2..)؛ والتى كما يقول التقليد انها كانت سببا لقتله بنشره بمنشار خشبى
(عب11: 37), وأعلمهم بغضب الرب على هذا الشعب الذى حسبهم غير أهل للانتساب إليه:
"قإنقطع مِنْ قدامِ
عينَي الرب"
(مز31: 22), بسبب غلاظة
قلوبهم وثقل آذانهم وعمى أعينهم، أى بسبب العنف والعصيان، والجهل الروحي فيقول
الوحى الالهى فيها:



"غَلِّظْ قَلْبَ هَذَا الشَّعْبِ وَثَقِّلْ
أُذُنَيْهِ وَاطْمُسْ عَيْنَيْهِ لِئَلاَّ يُبْصِرَ بِعَيْنَيْهِ وَيَسْمَعَ
بِأُذُنَيْهِ وَيَفْهَمْ بِقَلْبِهِ وَيَرْجِعَ فَيُشْفَى.



فَسَأَلْتُ: «إِلَى مَتَى أَيُّهَا السَّيِّدُ؟»


فَقَالَ:


إِلَى أَنْ تَصِيرَ الْمُدُنُ خَرِبَةً بِلاَ سَاكِنٍ وَالْبُيُوتُ بِلاَ
إِنْسَانٍ وَتَخْرَبَ الأَرْضُ وَتُقْفِرَ.



وَيُبْعِدَ الرَّبُّ الإِنْسَانَ وَيَكْثُرُ الْخَرَابُ فِي وَسَطِ الأَرْضِ.


وَإِنْ بَقِيَ فِيهَا عُشْرٌ بَعْدُ فَيَعُودُ وَيَصِيرُ لِلْخَرَابِ


وَلَكِنْ كَالْبُطْمَةِ وَالْبَلُّوطَةِ الَّتِي وَإِنْ قُطِعَتْ فَلَهَا يَكُونُ
سَاقُهُ
زَرْعاً مُقَدَّساً."


But yet in it shall be a tenth, and it shall return,
and shall be eaten:



as a teil tree, and as an oak, whose substance is in
them, when they cast their leaves
:


so the holy seed shall be the substance thereof.


(إش6: 10 – 12)؛


فالخراب والسبى كان قائما للملكة الشمالية بالأشوريين في عصر
إشعياء, وكان ان حل فى يهوذاعلي يد بابل
بعد أشعياء, ثم علي يد اليونان البطالمة وكان الخراب والتشتت النهائي علي يد تيطس
وهارديان الرومان, ومن هنا فهذه النبوة تُشير إلي جحد اليهود للعريس ابن الانسان
فى تجسده أيضا, والذى اشار اليها نصا كذلك (مت13: 15, 16), بل وبجحودهم الايمان
بالعريس حتى الان, والعجيب ياإخوتى ان الله -وللان والى آخر الايام والمنتهى- يبقي هذا العشر او القليل من هذا الشعب الجاحد
بلا خراب فى كل مرة, ويعودون ويصيرون للخراب وهكذا دائما طالما يجرفهم العالم
وسلطان هذا العالم الى البعد عن الله فى كل جيل وزمان, وهنا يشبه بنو يهوذا ببطمة
عظيمة فاسدة, كالتى كانوا يمارسون الفسق والفجور فى ظلالها, وانحرفوا تحتها وراء
البطل والشهوات وعبادة الاوثان
(إر3: 13, 2: 20, 3: 6, إش57: 5, حز6: 13, 20: 47,..إلخ)؛ ولن
ينالوا من ورائها الا الخزى والعار والضعف والاندثار والهلاك, مشيرا الى صهيون
أخرى تنعم بالحق والبر والرحمة والمغفرة والسلام هى فى الحقيقة عروس المسيح
المفدية, فيقول:



"صِهْيَوْنُ تُفْدَى بِالْحَقِّ، وَتَائِبُوهَا بِالْبِرِّ.


Zion
shall be redeemed with judgment, and her converts with righteousness.
وَهَلاَكُ
الْمُذْنِبِينَ وَالْخُطَاةِ يَكُونُ سَوَاءً، وَتَارِكُو الرَّبِّ يَفْنَوْنَ
.
لأَنَّهُمْ
يَخْجَلُونَ مِنْ أَشْجَارِ الْبُطْمِ الَّتِي اشْتَهَيْتُمُوهَا، وَتُخْزَوْنَ
مِنَ الْجَنَّاتِ الَّتِي اخْتَرْتُمُوهَا
.
لأَنَّكُمْ تَصِيرُونَ كَبُطْمَةٍ قَدْ ذَبُلَ وَرَقُهَا، وَكَجَنَّةٍ لَيْسَ لَهَا مَاءٌ.
وَيَصِيرُ
الْقَوِيُّ
مَشَاقَةً (نتفه او نسالة الخيوط التى تذريها الريح),وَعَمَلُهُ شَرَارًا،


فَيَحْتَرِقَانِ
كِلاَهُمَا
مَعًا
وَلَيْسَ مَنْ يُطْفِئُ."


And the strong
shall be as
tow, and the maker of it as a spark,


and they shall both
burn together
, and none shall quench them


(إش1:
27 – 31)؛



لكن
وعد الله الصادق بمراحم داود قائم والقائل



:
"
مُبَارَكٌ الرَّبُّ، لأَنَّهُ قَدْ جَعَلَ
عَجَبًا
رَحْمَتَهُ لِي فِي مَدِينَةٍ
مُحَصَّنَةٍ
."


(مز31:
21)؛



أى
سيكون منهم
زرعاً مقدساً يخرج من هذا:
"الشَّعْبَ الأَعْمَى وَالأَصَمَّ القليلون وَلَهُم عُيُونٌ، وَلَهُم آذَانٌ
". (إش43: 8؛ قابل رو11: 8 – 27, رؤ 11 : 25،
26), وسيؤمنون في نهآية الأيام, وينضمون الى جسد العروس مدينة الله المحصنه التى يسيج
حولها برحمته ويلفها بنعمته وكرسىي محبته قائم فى وسطها من البدء والى الابد,
ولذلك فان البقيه او
الزرع
المقدس الحصين
الذى ينجو من الخراب
يشبهه الروح القدس "
كَسَاقٌة الْبُطْمَةِ" اى اغصان حية لهم وفيهم وبهم حكمة
العريس اقنوم الحكمة ومجده ونعمته والقائل على لسان الحكيم بن سيراخ:



"اني مددت اغصاني
كالبطمة واغصاني اغصان مجد ونعمة
"


As
the turpentine tree I stretched out my branches,



and
my branches are the branches of honour and grace



(سي24: 22)؛
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
romany.w.nasralla
نائب المدير
نائب المدير
avatar

عدد المساهمات : 317
تاريخ التسجيل : 29/04/2012
العمر : 72

مُساهمةموضوع: رد: من أجمل كلمات عروس النشيد   الثلاثاء فبراير 12, 2013 5:42 pm




حادي عشر – أسوار العروس وسياج الكرمة


وفى
مرثاة اشعياء النبى لخراب وتشتت بنو إسرائيل – كرم الله القديم, يقمصه الوحى الالهى
شخصية العروس المحبوبه من عريسها الامين والحزين لدمارها, وينطقه انشودة الكرمة ف ى
الاصحاح السابق لرؤياه عاليه, والعجيب ياأحبائى
إنها احتوت نفس كلمات عروس النشيد عن اسوارها وبروجها ونظر العريس لحال
عروسه
- كما يراها فى عينيه (نش8: 10), ولكن للاسف ايضا (لو19: 41-44), للنقيض عن
استحقاق اورشليم الارضية آنذاك للهدم والهد والبوار والاذلال والجوع والجفاف والانحطاط
والحروب والدماء والدمار والخراب بدلا من الحصانه والرعاية والانماء والاثمار, كناتج
طبيعى لفقدان الحماية والمغفرة والرحمة والنعمة والسلام الالهى, وهنا يصف الله شعبه
القديم ككرمة محبوبه: "
غَرْسُ نَعيمِه و لَذَّتِه = فَرِحَةً فِي مَسْكُونَةِ أَرْضِهِ " (أم 8: 31), فوفرلها الرب كل أسباب النمو والخصب سيج
وسورحولها
ورعاها
وصانها وحماها
ولاحظها كحدقتى عيناه (تث
32: 9-10
), ولكنها
أنتجت ثمرا رديئا لا ينضج ولا بستساغ, فاهمله الله الكرام (يو15:
1), فيشدو لنا الانجيلى الخامس المحب للعريس بأرق اناشيد عتاب العريس لامة اسرائيل
لقساوة قلبها المرتد, وكبرياؤها الزائف, وهنا وعلى لسانها فهى معترفه بمحبته
وصبره, وباستحقاقها لما هى فيه من خراب ومن بعده الهلاك الابدى!!!, فيقول:



" لأُنْشِدَنَّ عَنْ حَبِيبِي نَشِيدَ مُحِبِّي لِكَرْمِهِ:


Now
will I sing to my wellbeloved a song of my beloved touching his vineyard.



كَانَ
لِحَبِيبِي كَرْمٌ عَلَى أَكَمَةٍ خَصِبَةٍ
،


My
wellbeloved hath a vineyard in a very fruitful hill:

فَنَقَبَهُ وَنَقَّى حِجَارَتَهُ وَغَرَسَهُ كَرْمَ سَوْرَقَ، وَبَنَى بُرْجًا فِي وَسَطِهِ، وَنَقَرَ فِيهِ أَيْضًا مِعْصَرَةً، فَانْتَظَرَ أَنْ يَصْنَعَ عِنَبًا فَصَنَعَ عِنَبًا رَدِيئًا.
وَالآنَ
يَا سُكَّانَ أُورُشَلِيمَ وَرِجَالَ
يَهُوذَا،
احْكُمُوا بَيْنِي وَبَيْنَ كَرْمِي.
مَاذَا يُصْنَعُ أَيْضًا لِكَرْمِي
وَأَنَا لَمْ أَصْنَعْهُ لَهُ؟
لِمَاذَا
إِذِ انْتَظَرْتُ أَنْ يَصْنَعَ عِنَبًا،
صَنَعَ
عِنَبًا رَدِيئًا؟

فَالآنَ
أُعَرِّفُكُمْ مَاذَا أَصْنَعُ بِكَرْمِي:



أُزيلُ
سِياجَه
فيَصيرُ مَرعًى


وَأَهْدِمُ
سُورَهُ
فَتَدُوسُهُ الأَقْدَامُ.


I will tell you
what I will do to my vineyard:



I will take away
the hedge thereof and it shall be eaten up



; and break down the wall thereof,
and it shall be trodden down:



وأَجعلْهُ
بوراً لا يُقضَبُ ولا تُقلعُ أَعشابُه فيَطلعٌ فيه الحَسَكُ والشَّوك
وأُوصِي
الغُيومَ أَلّا تُمطِرَ عليه مَطَراً.


لِأَنَّ
كَرمَ رَبِّ القواتِ هو بَيتُ إِسْرائيل وأُناسُ يَهوذا هم غَرْسُ نَعيمِه و لَذَّتِهِ
آنتَظَرَ الحَقَّ فاذا سَفكُ الدِّماء والبِرَّ
فإِذا الصُّراخ.


لذلِكَ سُبِيَ شعبي لِجهالَتِهِم، فماتَ
عُظَماؤُهُ مِنَ الجوعِ،
ويَبِسَ
عامَّتُهُ مِنَ العَطَشِ.


فوَسَّعَتِ
الهاويةُ
جوفَها وفَتَحت فمَها بِلا حَدٍّ، لتَبتَلِعَ
أشرافَ أُورُشليمَ وعامَّتَها وضجيج مباهِجه



فحَميَ غضَبُ الرّبِّ على شعبِهِ، ومَدَ يدَهُ علَيهِم
وضَربَهُم، حتى اَهتَزَّتِ الجبالُ وصارَت جثَثُهُم كالوَحلِ في الأزِقَّةِ.



ومعَ هذا كُلِّهِ ما اَرتَدَ غضَبُهُ، ويَدُهُ لا تَزالُ
مَرفوعةً علَيهِم!.
"


(إش5:
1 – 25)؛



1-
ولهذا ياإحبائى كانت هذه نبوة مفسره لقول العروس بأنها سور حصين بحبيبها الملتحمه
به كجسد ورأس, فهى "
غَرْسُ نَعيمِه و
لَذَّتِهِ
= وصِارْتُ فِي عَيْنَيْهِ كَمَنْ يَجْلِبُ
لَهُ السُّرُورَ
لان فيها الحَقَّ والبِرَّ"
الذى لعريسها وهكذا قال الوحى الالهى على لسان الحبيب يوحنا:



"وَنَعْلَمُ
أَنَّ ابْنَ اللهِ قَدْ جَاءَ
وَأَعْطَانَا بَصِيرَةً لِنَعْرِفَ الْحَقَّ.


وَنَحْنُ
فِي الْحَقِّ فِي ابْنِهِ يَسُوعَ الْمَسِيحِ.



هذَا
هُوَ الإِلهُ الْحَقُّ وَالْحَيَاةُ الأَبَدِيَّةُ
؛...


وَنَحْنُ
قَدْ عَرَفْنَا وَصَدَّقْنَا
الْمَحَبَّةَ الَّتِي للهِ فِينَا.


اَللهُ
مَحَبَّةٌ،
وَمَنْ يَثْبُتْ فِي الْمَحَبَّةِ،
يَثْبُتْ فِي اللهِ وَاللهُ فِيهِ
"


(1يو5:
20؛ 4: 6)؛



فقد
جاء عريسها المتجسد منها: كلمة الله إبن الانسان
الحق
والبر والرحمة
ليُقدم نفسه فيها ككرم محبوب ومثمر يحمل
انفس اغصانها فيه ويهبهم كل نعم الطريق والحق وكل رجاء الحياة والفضيلة وكما يقول
الحكيم بن سيراخ عن العريس الكرمة إقنوم الحكمة وعروسه اغصانه نحن:



"فتأَصَّلتُ في شَعبٍ مَجيد وفي نَصيبِ الرَّبِّ، نَصيبِ ميراثِه


إِنِّي
مَدَدتُ أَغْصاني كالبُطمَة وأَغْصاني أَغْصانُ مَجدٍ ونعمَة.



أَنا
كالكَرمَةِ أَنبَتُّ النِّعمَة وأَزْهاري ثِمارُ مَجدٍ وغِنَى
."


As
the vine
brought I forth pleasant savour, and my flowers are the fruit of honour and riches


(سي24:
12, 16, 17)؛



"وَإِنْ كَانَ الأَصْلُ مُقَدَّسًا
فَكَذلِكَ
الأَغْصَانُ!"


if
the root be holy,
so are the
branches
!.


(رو11:
16)؛



فياتوا
بثمر كثير كوعده الالهى:



" أَنَا الْكَرْمَةُ وَأَنْتُمُ الأَغْصَانُ


الَّذِي
يَثْبُتُ فِيَّ
وَأَنَا فِيهِ هذَا يَأْتِي بِثَمَرٍ كَثِيرٍ،


لأَنَّكُمْ
بِدُونِي لاَ تَقْدِرُونَ أَنْ تَفْعَلُوا شَيْئًا
"


I
am the vine
, ye are the branches:


He that abideth in me, and I in him,


The same bringeth
forth
much fruit:


For
without me ye can do nothing.



(يو15: 5)؛


فيصير كل منهم كيوسف (رمز العريس):


"غُصنٌ مُثمِرٌعلى
عينِ ماءٍ، أَغْصَانٌه
صَعِدَت على سُورٍ
،


Joseph is a fruitful
bough, even a fruitful
bough
by a well;


whose branches run over the wall


هاجمَه أصحابُ السِّهامِ، وخاصَموه وضايَقوه كثيرًا.


ولكنَّ قَوسَه بَقيت ثابِتَةً، وتَشَدَّدَت سَواعِدُ
يَدَيهِ
.


بِقُدْرَةِ "الجبَّارِ إلهِ يعقوبَ، بِاَسمِ الرَّاعي
صَخرةِ إسرائيلَ
"


His bow abode in strength, and the arms of his hands
were made strong



By the hands of the mighty God of Jacob;


(From thence is the shepherd, the stone of Israel)


(تك49:
22 – 24)؛



اى يصير ناجحا (تك39: 2), بكونه مسنودا على سُورٍ، هو العريس المسيح الصخرة, صَخرةِ إسرائيلَ العروس الحقيقية, فمهما يواجههم من اضطهادات ومكائد
وحروب فهم ثابتون ولا يهزمون ولا يقلون, بل ينمون ويزدادون قى كل عمل صالح ويصير
كل غُصنٌ منهم أَغْصَانٌا ناميه وخضراء وصاعده ومثمره
بالروح القدس كالابراج ترنو دوما نحو وطننا فى السماوات: "الَّتِي مِنْهَا أَيْضًا نَنْتَظِرُ مُخَلِّصًا هُوَ الرَّبُّ
يَسُوعُ الْمَسِيحُ" (في3: 20),
وكما يقول المرنم:


"أَنْتَ هُوَ
مَلِكِي يَا اَللهُ،
فَأْمُرْ بِخَلاَصِ
يَعْقُوبَ
.
بِكَ نَنْطَحُ مُضَايِقِينَا. بِاسْمِكَ نَدُوسُ الْقَائِمِينَ عَلَيْنَا.
لأَنِّي عَلَى قَوْسِي لاَ أَتَّكِلُ، وَسَيْفِي لاَ يُخَلِّصُنِي.


For
I will not trust in
my bow, neither shall my sword save me.
لأَنَّكَ
أَنْتَ خَلَّصْتَنَا
مِنْ مُضَايِقِينَا،
وَأَخْزَيْتَ مُبْغِضِينَا.
بِاللهِ نَفْتَخِرُ الْيَوْمَ كُلَّهُ، وَاسْمَكَ نَحْمَدُ إِلَى
الدَّهْرِ
."


(مز44: 4 – Cool؛
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
romany.w.nasralla
نائب المدير
نائب المدير
avatar

عدد المساهمات : 317
تاريخ التسجيل : 29/04/2012
العمر : 72

مُساهمةموضوع: رد: من أجمل كلمات عروس النشيد   الثلاثاء فبراير 12, 2013 5:44 pm

2- فإنشودة الكرمة المحبوبه والمسيجة
(المسوره), لاشعياء عاليه, لم تكن مجرد نبوة آنية أومثل مستخلص من حوادث وقتية, بل
كانت بحق تلخيص إلهى صادق وامين, وعميق ومتسع,
ومعاش ومتكرر... على مدار تاريخ بنو إسرائيل, وكاشف لمحبة الله وطول أناته
وصبره وعمله الدؤوب لخلاص الانسان عموما, من البدء وللآن والى المنتهى, وليس للأمة
العاصية – إسرائيل فقط, والتى:



"اخْتَارَها الرب لِتَكُونَ لَهُ شَعْبًا مُقَدَّسٌا أخَصَّ مِنْ
جَمِيعِ الشُّعُوبِ الَّذِينَ عَلَى وَجْهِ الأَرْضِ؛
مِيرَاثًا
لِنَفْسِهِ
"


(تث7: 6,؛ 14: 2؛ مز33: 12, 135: 4)؛


وليس
لإعادة بناء أورشليم, المدينة الارضيه المخربة التى صارت بلا اسوار او هيكل اى لا
كيان سياسى او دينى صار اسمها العاصية
والتى خاطبها الرب فى تجسده:



"
بقَاتِلَةَ الأَنْبِيَاءِ وَرَاجِمَةَ الْمُرْسَلِينَ إِلَيْهَا"


(مت23:
37, لو13: 34)؛



فلم تكن
دماء أشعياء النبي الذكية التي أراقها الملك منسى (2مل21: 16), إلا حلقة من
الحلقات المتكرره من جحود هذا الشعب المتمرد على الرب وقتل أنبيائه نبيًّا وراء
آخر في أورشليم: والتى بسبب الجهل وعدم الحكمة والعصيان والزيغان اصبحت وفى كل
زمان:



"لا تعَلِمْ حَتَّى يَوْمِها هذَا: مَا
هُوَ لِسَلاَمِها!

فللآنَ قَدْ أُخْفِيَ عَنْ عَيْنَيْها
"



(لو19:
42)؛



وصارت
عنوانا لفساد وإفساد ملوكها وشعبها وضلالهم المستمر وحاق بهم, الخراب والعار
والسبى والاستعباد " ولهذا قال يسوع إبن الانسان لرؤساء الكهنة وا
لكتبة والفريسيين, قبل ان يقدم نفسه ذبيحة لخلاص العالم, ويغدروا به ويقتلوه هو ايضا, منذرا وصابا عليهم الويلات
المستحقة لجحودهم
:


" لِذلِكَ أَيْضًا قَالَتْ حِكْمَةُ اللهِ


إِنِّي أُرْسِلُ إِلَيْهِمْ أَنْبِيَاءَ وَرُسُلاً، فَيَقْتُلُونَ مِنْهُمْ وَيَطْرُدُونَ
لِكَيْ يُطْلَبَ مِنْ هذَا الْجِيلِ دَمُ
جَمِيعِ الأَنْبِيَاءِ الْمُهْرَقُ مُنْذُ إِنْشَاءِ الْعَالَمِ
،
مِنْ دَمِ هَابِيلَ إِلَى دَمِ زَكَرِيَّا
الَّذِي أُهْلِكَ بَيْنَ الْمَذْبَحِ وَالْبَيْتِ. نَعَمْ،



أَقُولُ
لَكُمْ:
إِنَّهُ يُطْلَبُ مِنْ هذَا الْجِيلِ! «


يَا
أُورُشَلِيمُ، يَا أُورُشَلِيمُ! يَا قَاتِلَةَ الأَنْبِيَاءِ
وَرَاجِمَةَ الْمُرْسَلِينَ إِلَيْهَا،


كَمْ مَرَّةٍ أَرَدْتُ أَنْ أَجْمَعَ
أَوْلاَدَكِ كَمَا تَجْمَعُ الدَّجَاجَةُ فِرَاخَهَا تَحْتَ جَنَاحَيْهَا، وَلَمْ
تُرِيدُوا
!
هُوَذَا بَيْتُكُمْ يُتْرَكُ لَكُمْ خَرَابًا.


لأَنِّي
أَقُولُ لَكُمْ: إِنَّكُمْ لاَ تَرَوْنَني مِنَ الآنَ حَتَّى تَقُولُوا: مُبَارَكٌ
الآتِي بِاسْمِ الرَّبِّ
! "


(لو11:
49 – 51؛ مت23: 29 – 39)؛



3
- فقول الرب:"
فَالآنَ أُعَرِّفُكُمْ
مَاذَا أَصْنَعُ بِكَرْمِي:
أُزيلُ سِياجَه فيَصيرُ مَرعًى
وَأَهْدِمُ سُورَهُ فَتَدُوسُهُ
الأَقْدَامُ", قد ارتبط بمثل آخر تتناقله الاجيال, ألا وهو:



"هَلُمَّ
فَنَبْنِيَ سُورَ أُورُشَلِيمَ
وَلاَ نَكُونُ بَعْدُ عَارًا"


(نح2:
17)؛



بكونه
كاشفا أيضا لبطل عمل الانسان لخلاص نفسه,
فما قاله الروح القدس فى إنشودة إشعياء, عاد العريس إبن الانسان
وكرره محذرا وبفمه الالهى لاحفاد بنو إسرائيل وتحملهم وزر عارهم فى عدم قبول دعوة محبته:



" فَإِنَّهُ
سَتظل هكذا تأْتِي أَيَّامٌ,...
يُحيطُ بِكِ أعداؤُكِ
بالمَتاريسِ
،


ويُحاصِرونَكِ،
ويُطبِقونَ علَيكِ مِنْ كُلِّ جِهَةٍ، ويَهدِمونَكِ،



ولا يَترُكونَ فيكِ حجَرًا على حجَرٍ، لأنَّكِ ما عرَفْتِ زمانَ مَجيءِ الله لِخلاصِكِ. "


(لو19: 41-44, قابل مت23: 37,...)؛


ومؤكدا بذلك: ان ما أحزن قلب الله من خطايا وجحود شعبه
قديما هاهو يتكرر فى ايام تجسد ابنه وما شرب منه انبياء الله هاهو
يسقونه ايضا لابن الله نفسه, الوارث لكل شئ, فأخرجوه, وصلبوه
"
عَلَى أَكَمَةٍ: خارج المحلة
(خر29: 14, عب13: 11, 13), مدينته العظيمة: "أُورُشَلِيمَ، الْمَدِينَةِ
الَّتِي اخْتَارَهَا الرَّبُّ
لِيَضَعَ اسْمَهُ فِيهَا؛... وَاخْتَارْهيكلها لِه
بَيْتَ ذَبِيحَةٍ
,... فلَيْسَ
بِدَمِ تُيُوسٍ وَعُجُول
، بَلْ بِدَمِ نَفْسِهِ،
دَخَلَ مَرَّةً وَاحِدَةً إِلَى الأَقْدَاسِ، فَوَجَدَ فِدَاءً
أَبَدِيًّا
" (1مل14: 21؛ 2أخ7: 12, عب9: 12), ولهذا كان العريس المعلم ابن الله الكلمة المتجسد: معطى
الناموس ومكمله قد أسمعهم نفس أنشودة اشعياء كمثل حى يعرفونه جيدا, بنفس كلماته
وتساؤلاته وتعبيراته ورموزه البليغة عن التنقية والغرس والسياج والبرج والثمرالردئ
والهدم والخراب...
(مر12: 1 – 12, مت21: 33 – 44, لو20:
9 – 19),
ولهذا يقول القديس مرقس الانجيلى :


"وَابْتَدَأَ يَقُولُ
لَهُمْ بِأَمْثَال:



إِنْسَانٌ إِنْسَانٌ رَبُّ بَيْتٍ غَرَسَ كَرْمًا وَأَحَاطَهُ بِسِيَاجٍ،
وَحَفَرَ حَوْضَ مَعْصَرَةٍ،
وَبَنَى بُرْجًا، وَسَلَّمَهُ إِلَى كَرَّامِينَ وَسَافَرَ."


A certain man Householder planted a vineyard, and set an hedge
about it



,
and digged a place for the winefat
,


and built a tower,


and let it out to
husbandmen, and went into a far country
.


(مر12:
1, مت21: 33)؛



"فَطَلَبُوا أَنْ يُمْسِكُوهُ،
وَلكِنَّهُمْ خَافُوا مِنَ الْجَمْعِ،
لأَنَّهُمْ
عَرَفُوا أَنَّهُ قَالَ هذا الْمَثَلَ عَلَيْهِمْ
.
فَتَرَكُوهُ وَمَضَوْا"



(مر12:
12)؛



وهنا لنا أن نتأمل فى كلمة الله الغير منقسمة فى
عهدى الكتاب التى تنسال من ثديي العروس
, فبالمقارنه سنجد:


أ - "كَانَ لِحَبِيبِي
كَرْمٌ عَلَى أَكَمَةٍ خَصِبَةٍ
، فَنَقَبَهُ وَنَقَّى حِجَارَتَهُ وَغَرَسَهُ كَرْمَ سَوْرَقَ (كرمًا مختارًا او مميزا, ومن اجود الاصناف) = إِنْسَانٌ رَبُّ بَيْتٍ غَرَسَ كَرْمًا"


وهنا
سنجد ان "
صَاحِبُ الْكَرْمِ حبيب أشعياء النبى اى
يهوه اللهُ: "الذى أَحَبَّ الْعَالَمَ كله" (يو3: 16), وتقول عنه عروس
النشيد: انه حبيبها واخ لها, كما سنجد ان إبن الإنسان المتكلم الله الكلمة
"نطق الله العاقل"- قد لقب نفسه ب : "
إِنْسَانٌ
رَبُّ بَيْتٍ
" (مت21: 33), فهو"اللهُ
الذى ظَهَرَ فِي الْجَسَدِ" (1تي3: 16), وهنا ينسب ملكية هذا الكرم لنفسه فى
تجسده كإنسان ايضا, [فلاهوته لم يفارق ناسوته لحظة واحدة ولا طرفة عبن], لذلك قال
العريس عن نفسه:



"لأن
كُلُّ مَا لِلآبِ هُوَ لِلإبن,.. ولانَّ الآبَ قَدْ دَفَعَ كُلَّ شَيْءٍ إِلَى
يَدَيْهِ"



وشرح
لنا الكتاب فى رسائل الخلاص عن ملكية العريس لكل شئ فقال:



"الَّذِي
جَعَلَهُ وَارِثًا لِكُلِّ شَيْءٍ، الَّذِي بِهِ أَيْضًا عَمِلَ الْعَالَمِينَ,...
فكُلُّ شَيْءٍ بِهِ كَانَ، وَبِغَيْرِهِ لَمْ يَكُنْ شَيْءٌ مِمَّا كَانَ,..
فَإِنَّهُ فِيهِ خُلِقَ الْكُلُّ: مَا في السَّمَاوَاتِ وَمَا عَلَى الأَرْضِ، مَا
يُرَى وَمَا لاَ يُرَى، سَوَاءٌ كَانَ عُرُوشًا أَمْ سِيَادَاتٍ أَمْ رِيَاسَاتٍ
أَمْ سَلاَطِينَ. الْكُلُّ بِهِ وَلَهُ قَدْ خُلِقَ.""



(يو15:
15, 13: 3 ؛ عب1: 2 ؛ يو1: 3, كو1: 16)؛



فهو
الله الكلمة الازلى الواحد مع الاب الذى:



" كَلَّمَنَا الاب فِي هذِهِ الأَيَّامِ
الأَخِيرَةِ فِي ابْنِهِ،



الْكَلِمَةُ
الَّتِي أَرْسَلَهَا الاب إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ يُبَشِّرُ بِالسَّلاَمِ
بِيَسُوعَ الْمَسِيحِ. هذَا
هُوَ رَبُّ الْكُلِّ؛....


والْكَائِنُ
عَلَى الْكُلِّ
إِلهًا
مُبَارَكًا إِلَى الأَبَدِ
. آمِينَ "


(أع10:
36),



وهنا
تظهر لنا ملكية الكرم المساواة الكاملة بين الاب
صَاحِبُ
الْكَرْمِ
, والابن: إبن الانسان "رَبُّ
البَيْتٍ
", فى: الارادة والمشيئة والعمل:


"فإَنْ
مَهْمَا عَمِلَ الاب فَهذَا يَعْمَلُهُ الابْنُ كَذلِكَ؛.. واَلأَعْمَالُ الَّتِي
يعْمَلُهَا العريس بِاسْمِ أَبِيه هِيَ تَشْهَدُ لِه, بأنه وَالآبُ وَاحِدٌ,...
"



(يو5:
19؛ 10: 25, 30)؛



نعم
جاء الكلمة للغالم: "
يُبَشِّرُ بِالسَّلاَمِ", للناس
ككل وليس لليهود وحدهم
واهبا خلاصه لكل من
يقبله قلبا وقالبا: "وليكون
الْمَسِيحُ
الْكُلُّ وَفِي
الْكُلِّ" (كو3: 11), ومن أجل تتمتع عروسه الموحده بالسلام الكامل
فيه:



" فالمَسيحُ هوَ سلامُنا، جعَلَ اليَهودَ وغَيرَ اليَهودِ شَعبًا واحدًا وهدَمَ
الحاجِزَ الذي يَفصِلُ بَينَهُما، أيِ العَداوَةَ،...



لِيَخلُقَ في شَخصِهِ مِنْ هاتَينِ الجَماعتَينِ،
بَعدَما
أحلَ السَّلامَ بَينَهُما، إنسانًا واحدًا جَديدًا


For he is our peace, who hath made both one, and hath broken down the
middle wall of partition between us;



Having abolished in his flesh the enmity, even the law of commandments
contained in ordinances;



For to make in himself of twain one new man, so making peace;


ويُصْلِحَ بَينَهُما وبَينَ الله بِصَليبِهِ،
فقَضى على العَداوةِ وجعَلَهُما جسَدًا واحدًا.



جاءَ
وبَشَّرَالكل بالسَّلامِ الذينَ كُانوا بعيدينَ، كما بَشَّرَ بالسَّلامِ الذينَ
كانوا قَريبينَ،



And came and preached peace to you which were afar off, and to them that
were nigh



لأنَّ للكل بِه
جميعًا سَبيلَ الوُصولِ إلى الآبِ في الرُّوحِ الواحِدِ.
"


(أف2:
14 – 18)؛



ولهذا ففى عهده الجديد: دعى العريس نفسه "رَبُّ البَيْتٍ":
"فالْمَسِيحُ كَابْنٍ عَلَى بَيْتِ الآب" (عب3: 6), فهو: "الوارث
لكل شئ " (عب3: 6), وكرمه: "بَيْتُهُ نَحْنُ" أغصان كرمه:
"إِنْ تَمَسَّكْنَا بِثِقَةِ الرَّجَاءِ وَافْتِخَارِهِ ثَابِتَةً إِلَى
النِّهَايَةِ" (عب3: 6),



ولانه وحد عروسه المفديه فيه بتجسده منها, كوحدة
الحياة للإنسان الواحد كرأس لجسد هم اغصان عروسة المثمرين فيها وبه, ولذلك قال
بفمه الالهى فى صلاته من اجلهم للآب:



"أَنَا
أَظْهَرْتُ اسْمَكَ لِلنَّاسِ
الَّذِينَ أَعْطَيْتَنِي مِنَ الْعَالَمِ.



كَانُوا
لَكَ وَأَعْطَيْتَهُمْ لِي، وَقَدْ حَفِظُوا كَلاَمَكَ
."


I have manifested
thy name unto the men which thou gavest me out of the world:



thine they were, and thou gavest them me; and
they have kept thy word



(يو17:
6)؛



وبشرح
لنا الروح القدس روح الحكمة والمعرفة والاعلان على لسان القديس بولس معنى اظهار
العريس الفادى لاسم الله الاب:



"كَيْ
يُعْطِيَكُمْ إِلهُ رَبِّنَا يَسُوعَ الْمَسِيحِ، أَبُو الْمَجْدِ، رُوحَ
الْحِكْمَةِ وَالإِعْلاَنِ فِي مَعْرِفَتِهِ،

مُسْتَنِيرَةً عُيُونُ أَذْهَانِكُمْ،
لِتَعْلَمُوا مَا هُوَ رَجَاءُ دَعْوَتِهِ، وَمَا هُوَ غِنَى مَجْدِ مِيرَاثِهِ
فِي الْقِدِّيسِينَ



وَمَا هِيَ عَظَمَةُ قُدْرَتِهِ الْفَائِقَةُ
نَحْوَنَا نَحْنُ الْمُؤْمِنِينَ، حَسَبَ عَمَلِ شِدَّةِ قُوَّتِهِ

الَّذِي عَمِلَهُ فِي الْمَسِيحِ، إِذْ أَقَامَهُ مِنَ
الأَمْوَاتِ، وَأَجْلَسَهُ عَنْ يَمِينِهِ فِي السَّمَاوِيَّاتِ،

فَوْقَ كُلِّ رِيَاسَةٍ وَسُلْطَانٍ وَقُوَّةٍ
وَسِيَادَةٍ،
وَكُلِّ اسْمٍ يُسَمَّى لَيْسَ فِي هذَا الدَّهْرِ فَقَطْ بَلْ فِي الْمُسْتَقْبَلِ
أَيْضًا،

وَأَخْضَعَ كُلَّ شَيْءٍ تَحْتَ قَدَمَيْهِ، وَإِيَّاهُ جَعَلَ
رَأْسًا فَوْقَ كُلِّ شَيْءٍ



لِلْكَنِيسَةِ، الَّتِي هِيَ جَسَدُهُ، مِلْءُ
الَّذِي يَمْلأُ الْكُلَّ فِي الْكُلِّ
."


(أف1:
17 – 23)؛



ولذلك
قال العريس "الْوَارِثُ كل شئ ", من اجل اغصان كرمه فى عهده الجديد:



"
أَنَا الْكَرْمَةُ الْحَقِيقِيَّةُ
وَأَبِي الْكَرَّامُ
؛...وَأَنْتُمُ الأَغْصَانُ. الَّذِي يَثْبُتُ فِيَّ وَأَنَا فِيهِ
هذَا يَأْتِي بِثَمَرٍ كَثِيرٍ؛...



إِذًا
لَسْتَم بَعْدُ عَبْيدًا بَلِ ابْنًاء،
وَإِنْ
كُنْتَم ابْنًا فَأنتم وَرِثٌه للهِ بي
؛...


وَوَرَثَةَ
الْمَلَكُوتِ الَّذِي وَعَدَ بِهِ الَّذِينَ يُحِبُّونَهُ؟"



(يو15:
1, 5 ؛ غل4: 7 ؛ يع2: 5)؛



وتعبير
"
هَلُمُّوا نَقْتُلْهُ لِكَيْ يَصِيرَ لَنَا الْمِيرَاثُ"! تعود بنا الى كلمات إخوة يوسف فى تآمرهم
ضده فى قولهم: " هُوَذَا هذَا
صَاحِبُ الأَحْلاَمِ قَادِمٌ, فَالآنَ
هَلُمَّ
نَقْتُلْهُ
وَنَطْرَحْهُ فِي إِحْدَى الآبَارِ, وَنَقُولُ: وَحْشٌ رَدِيءٌ
أَكَلَهُ. فَنَرَى مَاذَا تَكُونُ أَحْلاَمُهُ " (تك37: 19, 20), كما يرجعنا
الى البركة
(تك49: 22- 26),
التى نالها يوسف ( (كرمز للعريس الغصن فى تأمر اليهود ضد العريس) من ابيه يعقوب (
رمز العروس),
فهنا اليهود (ورمزهم إخوة يوسف), قتلوا
الرب السور والراعى وصخرة اسرائيل بالجسد, ولكن بلاهوته منح عروسه كل البركات
الازليه التى له, فهو الحي الى الابد وفيه عروسه ترث كل شئ.!
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
romany.w.nasralla
نائب المدير
نائب المدير
avatar

عدد المساهمات : 317
تاريخ التسجيل : 29/04/2012
العمر : 72

مُساهمةموضوع: رد: من أجمل كلمات عروس النشيد   الثلاثاء فبراير 12, 2013 6:01 pm

ثانى عشر – الأسوار الروحية


ففى تصوير الوحى الالهى للسور فى نبوات الانبياء نرى
معانى جميله لمعناه الروحى العميق:



1 – فالسور هو الساتر أو الستار الذى يخفى حقيقة ما
بداخل ما يحيط به,
فالله هو الستار وحده الذى يستر علي شعبه وأحبائه:


" عيني
الرب الى محبيه هو مجير قدير وعمدة قوية ستر من الحر وظل من الهجير؛...مَا
أَعْظَمَ جُودَكَ الَّذِي ذَخَرْتَهُ لِخَائِفِيكَ، وَفَعَلْتَهُ لِلْمُتَّكِلِينَ
عَلَيْكَ تُجَاهَ بَنِي الْبَشَر!؛...تَسْتُرُهُمْ بِسِتْرِ وَجْهِكَ مِنْ
مَكَايِدِ النَّاسِ. تُخْفِيهِمْ فِي مَظَلَّةٍ مِنْ مُخَاصَمَةِ
الأَلْسُنِ؛...فحَبِيبُ الرَّبِّ يَسْكُنُ لَدَيْهِ آمِنًا
. يَسْتُرُهُ طُولَ
النَّهَارِ، وَبَيْنَ مَنْكِبَيْهِ يَسْكُنُ"



(سي34:
15؛ مز31: 19, 20؛ تث33: 12)؛



لكن حين يغضب الله بسبب الخطية ينقب السور فلا
يعود يستر، بل يصبح السور نافذه مفتوحه بلا ستارة كاشفا لما فى وسط المدينه وقلوب
قاطنيها من فساد وشرور, واشعياء فى نبوته عن دمار اورشليم وسبى شعبها نهائيا على
يد البابليين, والتى تلقاها وأعلنها بعد نجاتهم مباشرة من الحصار الاشوري
وانسحابهم إثر ضربة الملاك المهلك للغزاة بالوبأء فى زمن حزقيا الملك الصالح, فقد
هاله ان شعب يهوذا وقد رأوا بأعينهم كيف كان الله لهم سور من نار آكلة آنذاك,
لكنهم لم يتوبوا ولم يرتعدوا عن شرورهم واوثانهم, بل ذهبوا يبحثون عن تدعيم
الأسوار الحجرية، ليشعروا بالأمان المفقود, فهدموا البيوت المجاورة للسور وشردوا
أهلها, ليستخدموا حطامها في ترميم الأسوار المتشققة ورديمها مترسة للاجزاء الضعيفة
منها, وفى تصوير الوحى الالهى ان التجاهل لستر الله لهم, والاخير هذا, هو القشه
التى قصمت ظهر العلاقة بين الله وبينهم فلم يعد الله يحتمل حماقتهم وسيتركهم
لغبائهم حتى يموتوا!



" ورايتم
شقوق مدينة داود انها صارت كثيرة وجمعتم مياه البركة السفلى.


وعددتم بيوت اورشليم وهدمتم البيوت لتحصين السور.


And ye have numbered the houses of Jerusalem, and the houses have ye broken down to fortify the wall.


وصنعتم خندقا بين السورين لمياه البركة العتيقة لكن لم تنظروا الى صانعه ولم تروا مصوره من
قديم.



فاعلن في اذني رب الجنود لا
يغفرن لكم هذا الاثم حتى تموتوا
يقول السيد رب الجنود.


And it was revealed in mine ears by the LORD of hosts,


Surely this iniquity shall not be purged from you till ye die, saith the Lord GOD of hosts


ان للسيد رب الجنود في وادي الرؤيا يوم شغب ودوس وارتباك نقب سور وصراخ الى الجبل


فتكون افضل اوديتك ملانة مركبات والفرسان تصطف اصطفافا
نحو الباب.



ويكشف ستر يهوذا فتنظر في ذلك اليوم الى اسلحة بيت الوعر."


And he discovered the covering of Judah, and thou didst look in that day to the
armour of the house of the forest



(إش22: 1 – Cool؛


فبتجاهلهم
الدائم لرب الجنود او السور المتين والسلاح الكامل (أف6: 11), والستر الحقيقى:



"إِلهُ السَّلاَمِ الكامل الذى:
"يُقَدِّسُ بِالتَّمَامِ. وَيحْفَظْ الرُوحُ وَالنَفْسُ وَالجَسَدُ كَامِلَةً
"



(1تس5:
23)؛



وبانكارهم الاخير هنا يبلغهم الوحى الالهى ان
مدينة اورشليم الارضيه المدينة الصاخبة بالفساد والنفاق تحولت الى قريه مفتخره
بالاثم ومن ثم ستمضى الى الموت والاندثار نهائيا بالخراب التام, والسبى لكل شعبها,
فيكمل مخاطبا وموبخا ومنذرا إياها بالدمار فيقول:



"يا ملانة من الجلبة المدينة العجاجة القرية
المفتخرة قتلاك ليس هم قتلى السيف ولا موتى الحرب.



جميع رؤسائك هربوا معا اسروا بالقسي كل الموجودين بك
اسروا معا من بعيد فروا.



لذلك قلت اقتصروا عني فابكي بمرارة لا تلحوا بتعزيتي عن خراب بنت شعبي."


Therefore said I, Look away from me; I will weep bitterly, labour not to comfort me,


Because of the spoiling of the
daughter of my people



( إش22: 8 – 14)؛


ب-
وهنا اشعياء يبكى بمرارة نفس قاتلة فليس هناك اى رجاء او بارقة امل لنجاة اورشليم
الارضية من مصيرها المحتوم, وهاهو غير قابل لاى تعزية لفقدانها كيانها كرمز لمدينه
الله صهيون "بنت شعبها" إذ لم تعد بعد زوجة الرب: " شعب
الله", ولكن الروح القدس المعزى الحقيقى يضع على لسانه فى أخر ايامه اجمل
النبوات المعزية عن اورشليم السمائية: عروس المسيح الثابته الى الابد المسوره
والمستورة تماما الى الابد: مدينة الامن والسلام الكامل والفرح والترنم الدائم,
والتى نظرها بعين النبوة فيما بعد فقال بالروح عنها:



"لا
يُقال بعد لكِ
مهجورة،
ولا يُقال بعد لأرضك
موحشة، بل تدعين حفصيبة وأرضك تُدعى بعولة، لأن الرب يُسر بك وأرضك تصير ذات بعل؛ لأنه كما يتزوج الشاب عذراء يتزوجك بنوك،
وكفرح
العريس بالعروس يفرح بك إلهك.


" عَلَى أَسْوَارِكِ يَا أُورُشَلِيمُ أَقَمْتُ حُرَّاسًا لاَ يَسْكُتُونَ (يبتهلون
لسلامك),
كُلَّ النَّهَارِ وَكُلَّ اللَّيْلِ عَلَى
الدَّوَامِ
.


I have set watchmen
upon thy walls, O Jerusalem
,
which shall never hold their peace
day nor night:


ye that make mention
of the LORD, keep not silence,



يَا ذَاكِرِي الرَّبِّ لاَ تَسْكُتُوا"


(إِش62: 4 - 6)؛


فأورشليم
الارضية التى تنبا عنها وصارت "
مهجورة" و"موحشةكأرض قفر بلا حياة ولا ثمر, وكزوجه هجرها زوجها بلا رعاية وبلا حماية, سيتخذ العريس الفادى منها جسدا كعذراء عفيفه دائمة البتولية
(2كو11: 2), وعروسا ابديه له وسيقدم مهرها لله الاب دمه الكريم, فتصبح
"حفصيبتة" (= مسرته بها), و"بعولتة" (= زوجته وهو بعلها), اى
متحدة ومستتره به وفيه فتصبح فى حضنه وكنفه مسرة الله الاب وفرحه اللامحدود الى
الابد, فاورشليم السمائيه هى عروس المسيح وكنيسته ولذته الدائمه, لهذا فهى فى
سلامه وحراسته وحمايته تحيا حياة الفرح والترنم الدائم.



ج
– وتذكرنا كلمات المسيح العريس على لسان اشعياء عاليه بكلماته المباشرة عن حماية
شخصه الالهى لعروسه مباشرة ( ), بانه سخر كل خدامه "حراس الاسوار" (= كل
الكائنات السمائيه والارضيه المرئيه وغير المرئيه), لحماية عروسه ورعايتها فى
الارض كما فى السماء ايضا ( ), مذكرا لنا انها هى بالحقيقة "
مَدِينَةِ إِلهِنَا، جَبَلُ صِهْيَوْنَ ", ذات الابراج والمتارس والقصور الالهيه المحمية والمصانه
ضد الخراب والموت التى ترنم بها بنى قورح قائلين:



"عَظِيمٌ هُوَ الرَّبُّ وَحَمِيدٌ جِدًّا فِي مَدِينَةِ إِلهِنَا، جَبَلِ
قُدْسِهِ
.
جَمِيلُ الارْتِفَاعِ، فَرَحُ كُلِّ الأَرْضِ،


جَبَلُ
صِهْيَوْنَ
. فَرَحُ أَقَاصِي الشِّمَالِ، مَدِينَةُ
الْمَلِكِ الْعَظِيمِ
.
اَللهُ فِي قُصُورِهَا
يُعْرَفُ مَلْجَأً (=اللهُ مَوجُودٌ فِيهَا يُدَافِعُ
عَنْهَا، وَأَثْبَتَ أَنُّهُ فِعْلا حَامِيهَا =
اللهُ
الْمُقِيمُ فِي قُصُورِهَا مَعْرُوفٌ بِأَنَّهُ حِصْنٌ مَنِيعٌ
.).


كَمَا
سَمِعْنَا هكَذَا رَأَيْنَا
في مَدِينَةِ رَبِّ الْجُنُودِ، فِي مَدِينَةِ إِلهِنَا. اللهُ يُثَبِّتُهَا إِلَى الأَبَدِ.


طُوفُوا
بِصِهْيَوْنَ، وَدُورُوا حَوْلَهَا. (حول أسوارها), عُدُّوا أَبْرَاجَهَا.
ضَعُوا قُلُوبَكُمْ
عَلَى مَتَارِسِهَا. تَأَمَّلُوا قُصُورَهَا
لِكَيْ تُحَدِّثُوا بِهَا جِيلاً آخَرَ (=
تَطَلَّعُوا
بِقلوبِكُم إلى
حُصونِها وتَمَعَّنُوا جيِّدًا في قِلاعِها لِتُخبِروا الجيلَ الآتي
لأَنَّ اللهَ هذَا هُوَ إِلهُنَا إِلَى الدَّهْرِ وَالأَبَدِ. هُوَ يَهْدِينَا حَتَّى إِلَى
الْمَوْتِ
"


For this God is
our God for ever and ever: he will be our guide even unto death.



(مز48:
12 – 14)؛



ومن هنا نفهم من منطوق نبوة إشعياء عاليه بدعوة الكل
الى""
الطُواف
بِصِهْيَوْنَ
، والَدُورُان حول أسوارها,
والتَطَلَّعُ من القلبِ إلى حُصونِها والتَمَعَّنُ جيِّدًا في قِلاعِها": ان عروس المسيح هى مدينة القلوب المحبه لعريسها الكائن لها الى الابد سورا ومترسه, وحصنا وقلعة, فهى الشاهدة
والكارزة
بإسمه "
لِتُخبِر الاجيالَ " بعظم محبته وحمايته وعنايته بها,
فالمسيح كائن الى الابد فى وسط عروسه وفى قلبها وقلب كل غصن مثمر فيه: اقام ملكوته
الابدى فهو: "
الْكُلُّ وَفِي الْكُلِّ." (كو3: 11), ليس فقط فى الكنيسة المنتصرة فى السماء بل فى حياتنا وجهادنا على
الارض أيضا,
وببساطة
تعبير الكتاب فأَنَّ: "
اللهُ الْمُقِيمُ فِي
قُلوبنَا هو حِصْنٌنا المَنِيعٌ
وفِعْليا هو السور الحَامِي الذى يجعل كل منا حُصنِ منيع وقِلعة صامدة أبدا, فهو بالحق كما يقول
الوحى الالهى على لسان إشعياء ان الله لنا: "
فرشا
وغطاء ولحاف
" (إش28:
20),
فالعريس لعروسه ولكل من يؤمن به ويثبت فى محبته له ولها, هو:


+
الفراش أى الراحة والسلام والامان:


" يسْكُنَنّاَ فِي مَسْكَنِه إِلَى الدُّهُورِ. نحْتَمِي
بِسِتْرِ جَنَاحَيْه" (مز61: 4)؛



++ والغطاء او الثوب الساتر (رو13: 14), والى إخمص القدمين الذى يخفى عوراتنا (رؤ3: 17, 18), فلا يرِي الذين من الخارج
عيوبنا:



"ولا
الأُمَمَ عَوْرَاتَنا ولا الْمَمَالِكَ خِزْيَنا" (نا3: 5, قابل أش3: 17, 47:
3, مرا1: 8, حز16: 18, 36, 37, 23: 10, 18, 29, هو2: 9, 10 )؛



+++
واللحاف الذى يخيم علينا بعدله ورحمته ونعمته:
" كسِتْرٌ لِنا. مِنَ الضِّيقِ يحْفَظُنِا. بِتَرَنُّمِ النَّجَاةِ
يكْتَنِفُنِا؛



فيسْتُرْنِا
مِنْ مُؤَامَرَةِ الأَشْرَارِ، ومِنْ جُمْهُورِ فَاعِلِي الإِثْمِ"
(مز32: 7؛ 64: 2
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
romany.w.nasralla
نائب المدير
نائب المدير
avatar

عدد المساهمات : 317
تاريخ التسجيل : 29/04/2012
العمر : 72

مُساهمةموضوع: رد: من أجمل كلمات عروس النشيد   الثلاثاء فبراير 12, 2013 6:05 pm




2 - وعلى النقيض, يوضح لنا
الوحى الالهى فكر الله فى كشف وملاحقة وعقاب المنافقين وخطط تعامله مع الاشرار,
من كلمتة التى لا تسقط ابدا التى أبلغها الى
إرميا النبى - فى ايام يوشيا الملك الصالح وقبل الدمار والخراب لاورشليم الارضيه
بنحو عشرين عاما – وطلبه من النبى ان يدعو شعب يهوذا الى التوبه الحقيقيه والبعد
عن عبادة الاوثان وممارساتها ارجاسها وفسقها, وأراه فى رؤيا أورشليم كقدر يغلى على
موقد والنار تغذيه وتؤججه من الشمال (
رمزًا لقوى الشر
والظلمة
), ويكاد ان ينفجر ويقذف ما بداخله وتتحطم
جدرانه ايضا (
رمزًا للهدم
ودك الاسوار والسبى
), لكى يوضح لنا الله ان له فى أراضى وممالك
الفجور والنفاق والكفر خطة واضحة على مدار الدهور إذ ان شرور بعضهم هى التى تجلب
عليهم المصائب من الاشرار غيرهم, فيقلبون ويدمرون بعضهم البعض, وتنمحى ممالكهم على
يد بعضهم الاقوى والاعنف, فكل منهم قدر منفوخ يغلى بالشر قابل للانفجار فى لحظه
ولكل منهم لحظته, وهذا ما أعلنه وأرآه الرب لإرميا مقدمًا "وبالصوت
والصورة"، وحتى لا يُفاجئ أحد عندما يرى المرار والخراب والدمار والهوان قد
حلّ بأورشليم الارضية العاصيه وشعب يهوذا كله الذى يغلى شرا, فالتحطم قادم لا
محالةوعلى يد أمة شريره أخرى, وكم هى معزية لنا كلماتها فالله لا ينعس ولا يغفل بل
يلاحظ الكل حتى لا يعم الشر ويتسلطن الشرير والاشرار فى الارض, فنار الشر
التى يوقدها ويؤججها كل الذين:"يشتاقوا أن يصبحوا فريسة للنار!",
ستطاردهم أنفسهم ولن تترك احد, ولكل وقته:
لأنها نار الشر (الشماليه)
: التى تحرق الابواب والاسوار وتسقط العروش وتهلك وتشتت البشر
الاثمة فيها وتحرث ارضها وتقلبها بمحراث الخراب رأسا على عقب,
فيقول:


" ثم صارت كلمة الرب الي ثانية قائلا ماذا
انت راء فقلت



اني راء قدرا (وِعاءً يَغلي على موقدٍ), منفوخة (تَغْلي), ووجهها من جهة الشمال (وَهُوَ مَائِلٌ نَحْوَنَا),...


What seest thou? And I said, I see a seething pot; and the face thereof
is toward the north.



لاني هانذا داع كل عشائر ممالك الشمال يقول الرب


فياتون ويضعون كل واحد كرسيه (عَرْشَهُ), في مدخل ابواب اورشليم وعلى كل اسوارها حواليها وعلى كل مدن يهوذا,...


and they shall come, and they shall set every one his throne at
the entering of the gates of Jerusalem
, and against all the walls thereof round about, and against all the cities of Judah


واقيم دعواي على كل شرهم لانهم تركوني وبخروا لالهة اخرى وسجدوا لاعمال ايديهم."


And I will utter my judgments against them touching all their
wickedness,
who have forsaken me, and have burned incense unto other
gods, and worshipped the works of their own hands.



(إر1: 13 – 15)؛


ويصوَر الله حالة حصارالاشرار المهاجمين لاسوار المدينة
كالحيوانات المفترسه الغاضبه والممزقه لضحاياها: يضربهم كالأسد القادم من الوعر والجائع
كرمز لأبليس المفترس (1 بط 5: Cool، وللأنبياء الكذبة (حز 22: 5) وللملك الغاضب
(أم , إر25: 30), فيهلكهم بلا رحمة!
وكالذئب النهم ابن الظلمة والليل وكالنمر فى سرعة هجماته وبطشه, سيتحينون الفرصه
وفى غفلة منهم وهم منغمسون فى خطاياهم وينقض عليهم ويمزقهم ويلتهمهم, فمَعاصيهِم
تكاثَرَت جدُا، وكُفرُهُم دائِمًا في اَزديادٍ (إر5: 6), فهم مستوجبين اللعنه
وعقوباتها كما جاء بالشريعه والعهد والناموس (إر5: 14 – 25 قابل تث 29), وكان هذا
قرار الرب :



" فلِذلك يَضرِبُهم أَسَدُ
الغاب
ويُدَمِّرُهم ذئبُ القِفار ويَسهَرُ
النَّمِرُ
حَولَ مُدُنِهم فكُلُّ مَن خَرَجَ مِنها يُفترس لِأَنَّ معاصِيَهم قد
تَكاثَرَت وآرتداداتِهم قد تَعاظَمَت



كَيفَ أَغفِرُ لَكِ وقد تَرَكَني بَنوكِ وحَلَفوا بِما
لَيسَ إِلهاً
وحينَ أَشبَعتُهم فَسَقوا وإِلى بَيتِ الزَّانِيَةِ تَهافَتوا.


أَفلا أُعاقِبُ على هذه، يَقولُ الرَّبّ ولا تَنتَقِمُ نَفْسي مِن
أُمَّةٍ مِثلِ هذه؟



اِصْعَدُوا
عَلَى أَسْوَارِهَا وَاخْرِبُوا
{=إِصعَدوا على سُطوحِها ودَمِّروا
(كاثوليكية) =
إصعَدوا على كَرمَتِها وأَفسِدوا (مشتركة) = اذْهَبُوا إِلَى أَتْلاَمِ كُرُومِهَا وَدَمِّرُوهَا
(الحياة) =
اذْهَبُوا إِلَى كُرُومِهَا وَاخْرِبُوهَا
(الشريف)}



وَلكِنْ
لاَ تُفْنُوهَا, اِنْزِعُوا أَفْنَانَهَا
(= إِنتَزِعوا
أَغْصانَها
), لأَنَّهَا
لَيْسَتْ لِلرَّبِّ
(فما هيَ لي
)"



Go ye up upon her walls, and destroy;
but make not a full end:



take
away her battlements
, for they are not the LORD'S.


(إر5: 6 - 10)؛


والعجيب إن الله استخدم هنا تعبير تخريب وتدميرالاسوار
مرادف ومتزامن مع إفساد وقلع ونزع اغصان كرمة بنو اسرائيل القديمة, تماما كما جاء
فى انشودة الكرمة لاشعياء النبى
(إش5: 1 – 25), بل هنا
الاعجب ايضا ان يقول الرب مؤكدا انها كرمة بنو أسرائيل ليست للفناء التام, فهناك
اغصان له منها, ستحيا على الرجاء الحى الازلى, فمنهم ولهم وللعالم كله: سياتى
العريس الغصن الكرمة الحقيقية وسيطعمون فى عروسه السورالحقيقى لاغصانه المثمرة ؟!,
لذلك:



أ-
قال الرب لإرميا النبى الذى إختاره ليتبأ وينذر بنو يهوذا بالخراب القادم قبل
حدوثه



"
"قبلما صورتك في البطن عرفتك
وقبلما خرجت من الرحم قدستك
"



(أر 1: 5)؛


فإرميا هنا رمزا جليا للعريس الغصن الله الكلمة المتجسد
من اغصان الكرمة التى لم تفنى المبررة من فم الرب وحفظت كلمة الخلاص والرجاء
المرتقب للبشرية كلها, فإذا كان الله يعرف ويختار ويقدس لنفسه بعض الناس, فان الله
قد قدس إرميا قبل ان يخرج من الرحم ( كرمز لازلية الله الكلمة الذى انطق إرميا
ووضع على لسانه وفى فمه كلامه!)؛
بل رأى إرميا " قضيب او غصن اللوز = فى العبرية الساهر" كرمز لذات الله الكلمة
وعمله الفائق: الذى يخرج الحياة من الموت!، وسهره على كلمته: لتعمل فى حياة الناس،
وهو ماطلبه من إرميا ويطلبه فى كل زمان فى اغصان عروسه المثمرة فيه:



" ثُمَّ مَدَّ الرَّبّ يَدَه ولَمَسَ فَمي وقالَ لِيَ
الرَّبّ: هاءنَذا قد جَعَلتُ كَلامىِ في فَمِكَ.



أُنظُرْ، إِنِّي أَقَمتُكَ اليَومَ على الأُمَمِ وعلى
المَمالِك لِتَقلَعَ وتَهدِم وتُهلِكَ وتَنقُض وتَبنِيَ وتَغرِس.



وكانَت كَلِمَةُ الرَّبِّ إِلَيَّ قائلاً: «ماذا أَنتَ
ترى يا إِرِميا؟» فقُلتُ:



أرى غُصنَ لَوزٍ (= غُصنَ شَجَرَةٍ ساهِرَة = غُصْنَ
شَجَرَةِ لَوْزٍ = قضيب لوز)



فقالَ لِيَ الرَّبّ: «قد أَحسَنتَ فيما رأَيتَ، فإِنِّي
أنا ساهِرٌ على كَلِمَتي لِأَصنَعَها».



(إر1: 11 – 13)؛


ب- وهنا
"غصن اللوز" اشاره الله
الى نبوة داود عن الفادى
: المزهر"مِنْ جِذْعِ يَسَّى،
وَالنابت
كغُصْنٌ مِنْ
أُصُولِه؛....
غُصْنُ الرَّبِّ واهب َالبهَاءً وَالمَجْدً،
وَثَمَرُ الأَرْضِ فَخْرًا وَزِينَةً لعروسه
" (إش11: 4 , 1: 2), " ابن
الله المبارَكَ والآتى باسم الرّبُّ: "لأنَّهُ جعلَ
برحمَتِهِ العجيبةِ, كل غصن فيه كمدينةٍ مُحَصَّنةٍ" (مز31: 21), لذلك طالب الرب إرميا أن: يمنطق حقويه ويقوم ويشترك فى
وليمة فصح وخلاص العريس (خر 12: 11)، ويتمتع بالعبور فيه مع عروسه المفدية من ارض
عبودية الخطية والعالم الشرير للدخول الى أورشليم النازلة من السماء التى اقامها
العريس كجسد له وهو الراس لها, ووهبها قوته وقدرته وحمايته فى جهادها على الارض:
كمدينة حصينة ذات اسوار شامخة من النحاس غير القابل للاشتعال ولا تقوى عليها النار
(عا1: 7, 10, 14), ومزودة بأبواب مصفحة بحديد ونحاس ومزاليج (تث3: 5, مز107: 16,
إش45: 2), لا تخاف من الاعداءلان: "الرب عريسها هو المحارب عنها" (تث3:
22), وتقف صامدة فى وجه كل المناوئين والمضطهدين والمنافقين وكل معاندى كلمته
وخلاصه وعدله ورحمته ونعمته فى كل الارض, إذ يصير كل غصن فيها "بالمسيح
الصخرة": هو أيضا "صخرة: يخرج من كنزه الصالح" كثيرين من
"الجدد والعتقاء" فيخدمهم ويسندهم ويعينهم ويثبتهم, وابواب الجحيم لن
تقوى عليه وعليهم, "ولن
يعْتَزّعليهم شَّعْبَ فِي
الأَرْضِ" (عد13: 28),

والى ان تزول السماء وهذه الارض،:



" أما أنت فنطق حقويك، وقم، وكلمهم بكل ما آمرك به. لا
ترتع من وجوههم لئلا أريعك أمامهم.



هأَنَذَا
قَدْ جَعَلْتُكَ الْيَوْمَ
مَدِينَةً حَصِينَةً وَعَمُودَ حَدِيدٍ
وَأَسْوَارَ نُحَاسٍ عَلَى كُلِّ الأَرْضِ
،
لِمُلُوكِ يَهُوذَا وَلِرُؤَسَائِهَا وَلِكَهَنَتِهَا وَلِشَعْبِ الأَرْضِ



فيحاربونك ولا يقدرون عليك لاني انا معك يقول الرب لانقذك.."


For, behold, I
have made thee this day
a defenced city, and an
iron pillar, and brasen walls against the whole land
, …..,and against the people of the land. And they shall fight
against thee; but they shall not prevail against thee;
for
I am with thee, saith the LORD, to deliver thee



(إر1:
18)؛



ج – ووضع الرب على لسان إرميا النبى كلماته المقدسة -
طوال مدة خدمته التى تجاوزت الواحد والاربعون عاما, وابلغها إرميا بكل أمانه وصدق
الى الملك والرؤساء والكهنه والشعب كله, داعيا الى التوبه ومنذرا الجميع بالخراب
القادم على يهوذا والمدينه العاصية المعاقبة اورشليم التى نبذها الرب والتى ستحاصر
بالمتاريس وستصير خرابا وعارا لمدى الايام
والاجيال, ولكن هيهات فقد
بقى وحيدا يصرخ فى ارض
الصم ولا احد يسمع ويستجيب,



" قدسوا عليها حربا قوموا فنصعد في الظهيرة ويل لنا
... قوموا فنصعد في الليل ونهدم قصورها.



لانه هكذا قال رب الجنود اقطعوا اشجارا اقيموا حول اورشليم مترسة هي المدينة المعاقبة كلها ظلم في وسطها.


كما تنبع العين مياهها هكذا تنبع هي شرها ظلم وخطف يسمع فيها امامي دائما مرض وضرب.


تادبي يا اورشليم لئلا تجفوك نفسي لئلا اجعلك خرابا ارضا غير مسكونة.


من اكلمهم وانذرهم فيسمعوا ها ان اذنهم غلفاء فلا يقدرون
ان يصغوا,



ها ان كلمة الرب صارت لهم عارا لا يسرون بها.


The word of the LORD is
unto them a reproach
;
they have no delight in it.



فآمتَلأتُ مِن سُخطِ الرَّبّ فأَرهَقَني آحتِمالُه"


Therefore I am full of
the fury of the LORD
;
I am weary with holding in



(إر6: 3 – 10)؛


بل
جلبت نبواته وعلى أم رأسه مقت وكراهية الجميع له, فنبذه الكل حتى أهله وعشيرته
وأرهقه ذلك مما جعله: يتوجع بمرارة شديده جعلته كأيوب البار يلعن اليوم الذى ولد
فيه (إر 20: 14 - 18), بل ويطلب من الرب
أن ينزل قضاءه بالمقاومين (إر18: 18 - 23، 20: 12, 11: 18 - 21، 12: 3), كان واضحا
من إعلانات الله له, ان مهمته حتما ستبوء بالفشل ولكنه بقي أميناً فى إبلاغ
رسالته, وقاسى فى سبيلها الامرين فأضطهد وأستهزئ به وضرب بل ووضعت رجلاه فى
المقطرة: الفلكة (إر20: 20), وسجن مرارا , بل وألقى فى جب
ليموت جوعا (إر37), وحرقوا درج نبواته التى سجلها له
كاتبه باروخ (إر36), ولم ينصفه الا الكلدانيين الغزاة بعد اجتياح أورشليم فاخرجوه
من السجن وأكرموه,
فوجد وشاهد فشل مهمته حاضرا فى الخراب
ماثلا أمامه
ورأى بعينيه المذلة (العار), تماما كما
تنبأ,
إذ: "
بيت الرب وبيت الملك وكل بيوت اورشليم وكل بيوت العظماء احرقوها بالنار, وكل اسوار
اورشليم مستديرا هدمها كل جيش الكلدانيين...." (إر52), فجلس على أطلال سور
اورشليم " الجميلة اللطيفة ابنة صهيون وقد اهلكت" (إر6: 3), فقال باكيا
معاتبا الله على قضائه القاسى الممضى منه سلفا على أمته التى نبذها لشرورها
وزيغانها!:



"كيف غطى السيد بغضبه ابنة صهيون بالظلام القى من
السماء الى الارض فخر اسرائيل ولم يذكر موطئ قدميه في يوم غضبه.



ابتلع السيد ولم يشفق كل مساكن يعقوب نقض بسخطه حصون بنت يهوذا اوصلها الى الارض (هَدَّمَ بِسُخطِه حُصونَ بِنتِ يَهوذا
وأَلصَقَها بِالأَرْض), نجس المملكة ورؤساءها.



غضب بحمو غضبه كل قرن لاسرائيل (حَطَّمَ في سَورَةِ
غَضَبِه كُلَّ قُوَّةٍ لِإِسْرائيل), رد الى الوراء يمينه امام العدو
واشتعل في يعقوب مثل نار ملتهبة تاكل ما
حواليها
.


مد قوسه كعدو نصب يمينه كمبغض وقتل كل مشتهيات العين في خباء بنت صهيون سكب
كنار غيظه
.


صار السيد كعدو ابتلع اسرائيل ابتلع كل قصوره اهلك حصونه واكثر في بنت يهوذا النوح والحزن.


ونزع كما من جنة مظلته اهلك مجتمعه انسى الرب في صهيون
الموسم والسبت ورذل بسخط غضبه الملك والكاهن.



كره السيد مذبحه رذل مقدسه حصر في يد العدو اسوار قصورها اطلقوا الصوت في بيت الرب كما في يوم
الموسم.



The Lord hath cast off his altar, he hath abhorred his sanctuary, he
hath given up into the hand of the enemy the walls of her palaces; they have
made a noise in the house of the LORD, as in the day of a solemn feast.



قصد الرب ان يهلك سور بنت صهيون مد المطمار لم يردد يده عن الاهلاك (عَزَمَ الرَّبُّ
أَن
يُدَمِّرَ سورَ بِنتِ صِهْيون مَدَّ الحَبلَ ولَم يَرْدُدْ يَدَه حتَى
أَزالَ كُلَّ شيَء), وجعل
المترسة
والسور ينوحان
قد حزنا معا
(فأَبْكى
المِترَسَةَ والسُّور فذَبَلا جَميعاً).


The LORD hath purposed to destroy
the wall of the daughter of Zion
:


He hath stretched out a line; he
hath not withdrawn his hand from destroying:



Therefore he made the rampart and the wall to lament;
they languished together
.


تاخت في الارض ابوابها اهلك وحطم عوارضها ملكها ورؤساؤها بين الامم لا شريعة انبياؤها ايضا لا
يجدون رؤيا من قبل الرب.



شيوخ بنت صهيون يجلسون على الارض ساكتين يرفعون التراب على رؤوسهم
يتنطقون بالمسوح
تحني عذارى
اورشليم رؤوسهن الى الارض.



كلت من الدموع عيناي غلت احشائي انسكبت على الارض كبدي على سحق بنت شعبي...


صرخ قلبهم الى السيد يا سور بنت صهيون اسكبي الدمع كنهر نهارا وليلا لا تعطي
ذاتك راحة لا تكف حدقة عينك

"



Their heart cried unto the Lord, O wall of the daughter of Zion, let tears run down like a river day and night:


give thyself no rest; let not the
apple of thine eye cease.



(مرآ2)؛
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
romany.w.nasralla
نائب المدير
نائب المدير
avatar

عدد المساهمات : 317
تاريخ التسجيل : 29/04/2012
العمر : 72

مُساهمةموضوع: رد: من أجمل كلمات عروس النشيد   الثلاثاء فبراير 12, 2013 6:09 pm

د – ومن هنا أظهر الوحى الالهى على لسان إرميا تعبيرات
جديده ليس فقط لمعنى ومفاهيم الخطية المؤدية الى غيظ وغضب وسخط ونفور الرب
والمستوجبه لكل هذا الدمار والإهلاك,
والسبى والطرد من
الأرض المقدسة، والحرمان من الهيكل ومن العبادة والذبيحة، ومن أورشليم المدينه
"
الَّتِي اخْتَارْهَا الله لِنَفْسِه ووضَعَ اسْمِه فِيهَا", فلا شك بأن قسوة الجزاء شهد أيضا على جسامة الخطأ, الا
أن
تعبيرات
الخزى والمذلة أو العار
اصبحت حاضره فى ذهن
الناجين من الشعب سواء المسبيين منهم او المعدمين الذين بقوا فى الارض غيرهم, ومن
هنا فهلاك ودمار"
سور
بنت صهيون
": اصبح رمزا جليا لجسامة الخطأ
وقسوة العقاب المؤدى الى "
المذلة والعار", ولخص لنا باروخ كاتب ارميا كل ذلك فقال:


"
صلوا من اجلنا الى الرب الهنا فانا قد خَطِئْنا الى الرب الهنا ولم يرتد سخط الرب وغضبه عنا الى هذا
اليوم.



وقولوا للرب الهنا العدل
ولنا خزي الوجوه كما في هذا اليوم (= ولنا العارُ كما هيَ حالُنا هذِهِ الأيّامَ), لرجال يهوذا وسكان
اورشليم.



And ye shall say, To
the Lord our God belongeth righteousness
,


But unto us the confusion of
faces
, as it is come to pass this day…..


ولملوكنا ورؤسائنا وكهنتنا وانبيائنا وابائنا. لانا
خطئنا امام الرب وعصيناه.



ولم نسمع لصوت الرب الهنا لنسلك في اوامر الرب التي جعلها امام وجوهنا.


من يوم اخرج الرب اباءنا من ارض مصر الى هذا اليوم ما زلنا نعاصي الرب الهنا ونعرض عن استماع
صوته
.


فلحق بنا الشر واللعنة
اللذان امر الرب موسى عبده ان يوعد بهما يوم اخرج اباءنا من ارض مصر...



فلم نسمع لصوت الرب الهنا ولا لجميع كلام الانبياء الذين
ارسلهم الينا
.


ومضينا كل واحد على اصرار قلبه الشرير عابدين الهة أُخَر، صانعين الشر امام
عيني الرب الهنا.
"


(با1:
13 – 22)؛



ومن
هنا نفهم ان "
الإصرار
على الشر
", مستوجب "للعنة", ويؤديان الى تنفيذ الحكم بالعدل بلا رحمة ففقدان "المترسة والسور", أى


المحبه والحمايه الالهية {او الروح القدس" روح: الحِكمةِ والفَهْمِ والمَشورةِ, والقوَّةِ والمَعرفةِ والتَّقوى، ومخافةِ الرّبِّ ", والمسيح الساتر والشفيع والغافر
والديان العادل} = هو بعينيه "
المذلة والعار


ه - لذلك ياأحبائى: صار "سور اورشليم الارضية المنهدم"
رمزا صارخا لما لحق بشعب اسرائيل كله من "
خزى
ومذلة وعار
", فبفقدانهم لاورشليم فقدوا كيانهم كله, وبمعنى آخر فقدوا
ميزة الاختيار من الرب والانتساب له, ولم يعد الرب حاضرأ في وسطهم (مز76), وحالا
فى هيكله وتابوت عهده (إر3: 16), بل وفقدوا موضع الذبيحة والمغفرة (2أي7: 12),
والسلامه والفرح (تث12: 5- 7), وفقدوا بذلك راحة الرب وبركته ونعمته وخلاصه وملكه
وبدلا من دفاعه عنهم وحمايته لهم صاروا "كأَعْدَاءَهُ
أُلْبِسُهم خِزْيًا، وَعَلَيْهِم تزْهِرُ
إِكاْلِيلُ
المذلة والعار." (مز132: 10- 18),
ومن هنا رفع انبياء السبى ومابعده بكلمات الوحى الالهى انظار شعبهم وانظارنا الى
المعنى الحقيقى لحكمة بن داود الخالدة:



"مَدِينَةٌ
مُنْهَدِمَةٌ بِلاَ سُورٍ
"، الرَّجُلُ الَّذِي لَيْسَ لَهُ سُلْطَانٌ عَلَى رُوحِهِ"


He that hath no rule over his own spirit is
like
a city that is broken down, and without walls


(أم25:
28),



فبالخطية او الزنى الروحى وقساوة القلب يفقد
الانسان روح الحكمة والارشاد السور الحامى وتتملكه ارواح الشر والخراب جسدا ونفسا
وروحا, وهذا هو "
الذل والعار" عينه!.


و
– إذاً فالله ليس مع منافق ضد منافق آخر بل ليس ضد أى أحد, و لكنه ضد الخطية جالبة
الظلم والارهاب وعدم الامان والبطل والفجور والكفر والخراب وفى اى احد
لَيْسَ لَهُ سُلْطَانٌ عَلَى رُوحِهِ,
وكما قال الحكيم:



"لأَنَّ
ذلِكَ مِنْ كَثْرَةِ
الأَحْلاَمِ
وَالأَبَاطِيلِ وَكَثْرَةِ الْكَلاَمِ
.


وَلكِنِ اخْشَ اللهَ. إِنْ رَأَيْتَ ظُلْمَ
الْفَقِيرِ وَنَزْعَ الْحَقِّ وَالْعَدْلِ فِي الْبِلاَدِ، فَلاَ تَرْتَعْ مِنَ
الأَمْرِ،



لأَنَّ فَوْقَ
الْعَالِي عَالِيًا يُلاَحِظُ، وَالأَعْلَى فَوْقَهُمَا
."


(جا5: 7, Cool؛


فالله قائم بالمرصاد ليردع المنافق حتى لا يعم
شره على من حوله, لكنه لا يسعد بالخراب لاحد, لانه يريد الكل يخلصون والى معرفة
الحق يقبلون(), ولذلك فالله أيضا: لا يقبل شماتة المنافقين بعضهم لبعض أيضا,
فالشماته قرين الكفر والفجور وعقابها هو عقاب من شمتوا به اى "
هدم او خراب الاسوار" ليصبح سواء
اكان فردا او جماعة او امه: "
مَدِينَةٌ
مُنْهَدِمَةٌ بِلاَ سُورٍ
" بعيده عن الملاحظة
الايجابية, وعناية ورعاية وحماية الله العلي والاعلى فوق الكل, وهذا ما نلمسه
واضحا لنبوة حزقيال النبى بعد
خراب أورشليم
مباشرة (585 ق.م), و
ضد مملكة صور الوثنية الغنيه التى
شمتت فى خراب اورشليم, وفرحت بدمار يهوذا: أملا وطمعا فى تحول محاور وطرق التجارة
مع يهوذا الى صور وبالتالى إزدياد غناها, وبعد هذه النبوة اضحت صور بالحقيقة"
مَدِينَةٌ مُنْهَدِمَةٌ بِلاَ سُورٍ"
ولم تقم لها قائمة بعدها وفقدت ريادتها لعالم البحار ومستعمراتها فى اوربا وجزر
المتوسط والشمال الافريقى:



"يا ابن ادم من اجل ان صور قالت على
اورشليم هه قد انكسرت مصاريع الشعوب قد تحولت الي فأَنا أَمتَلِئ، أَمَّا هي فقد
دُمِّرَت.



لذلك هكذا قال السيد الرب هانذا
عليك يا صور
فاصعد عليك امما كثيرة كما يعلي البحر امواجه.


فيخربون
اسوار صور ويهدمون ابراجها

وأَجْرُفُ تُرابَها، وأَجعَلُها صَخرًا عارِيًا،



And they shall destroy the
walls of Tyrus
, and break down her towers:


I will also scrape her dust from
her, and make her like the top of a rock



لانه هكذا قال السيد الرب هانذا اجلب على صور نَبوخَد
نَصَّر، ملك بابل من الشمال ملك الملوك بخيل وبمركبات وبفرسان وجماعة وشعب كثير.



فيقتل بناتك في الحقل بالسيف ويبني عليك معاقل ويبني عليك برجا ويقيم عليك
مترسة ويرفع عليك ترسا
.


ويجعل مجانق على اسوارك ويهدم ابراجك بادوات حربه.


And he shall set engines of war against thy walls, and with his axes he shall break down thy towers


ولكثرة خيله يغطيك غبارها من صوت الفرسان والعجلات
والمركبات
تتزلزل اسوارك عند دخوله ابوابك كما تدخل مدينة مثغورة.


Thy walls shall shake at the noise of the horsemen, and of the wheels, and
of the chariots, when he shall enter into thy gates, as men enter into a city
wherein is made a breach.



بحوافر خيله
يدوس كل شوارعك يقتل شعبك بالسيف فتسقط الى الارض انصاب عزك.



وينهبون ثروتك ويغنمون تجارتك ويهدون اسوارك ويهدمون بيوتك البهيجة ويضعون
حجارتك وخشبك وترابك في وسط المياه
."


They shall break down thy walls, and destroy thy pleasant houses: and
they shall lay thy stones and thy timber and thy dust in the midst of the
water.



(حز26: 2 – 12)؛


وحاصر
نبوخذنصَّر
صور 13
سنة (585 – 573 ق.م), توقفت تجارتها وأفلست الى أن إعترفت
بسلطانه, ونالها
فيما بعد مانال بنو إسرائيل بل وبابل ايضا من تتالى النكبات والحصار والخراب ككل
الوثنيين والمنافقين عبر التاريخ والى مجئ الرب الى عالمنا فى ملء الزمان,



ز
- ولذلك ياأحبائى سنعرف كم الحزن الذى يعصر قلب الله: "العلي والاعلى الذى
يلاحظ" : لفساد وزيغان الإنسان: أى إنسان, إذ نرى ذلك جليا فى طلبه من حزقيال
النبى: أن يرفع مرثاة على صور المنافقة والشامته (رمز العالم الذى وضع فى الشرير)،
فصور وكل مافيها من صنعة يدي الله: وخلقها للإنسان الذى خلقه لذاته ولذته وليحبا
فى محبته: فخلق وصنع وطور صور لتصبح: "
كاملة الجمال", وكأن الله
هنا ينعى كل ما سخره لها وببالغ الحزن خراب ودمار كل جزء فيها أو حتى أى شئ منها,
ويجذب انتباهنا تعبير "
إِنَّكِ
قُلتِ
: أَنا كامِلَةُ الجَمال" الى نفس تعبير الوحى الالهى فى مرثاته عن ملك بابل { رمز
الشيطان:
"الذي جعل العالم كقفر وهدم مدنه الذي لم يطلق اسراه الى بيوتهم"
(إش14: 17
)}, وعلى لسان أشعياء فى قوله: " أنت قُلتَ في قَلبِكَ: إِنِّي أَصعَدُ إِلى السَّماء أرفَعُ عَرْشي فَوقَ
كَواكِبِ الله وأَجلِسُ على جَبَلِ الجَماعة في أَقاصي الشَّمال" (إش
14: 13), والى نفس التعبير كذلك, عن ملك صور: (رمز ضد المسيح),
على لسان حزقيال أيضا: "
لأَنَّ
قلبَكَ
قد تَشامَخَ فقُلتَ: إِنِّي إِله وعلى
عَرشِ إِلهٍ جَلَستَ في قَلبِ البِحار وأَنتَ بَشَرٌ لا إِله وإن
جَعَلتَ قَلبَكَ كقَلبِ إِله" (حز28: 2), وكان
الوحى الالهى يعلمنا ان الفساد والكبرياء والنفاق والزيغان عن الحق والخطية عموما,
هى نواتج العالم الذى يتملكه إبليس الفاسد والمتكبر والمشتكى الذى يدعى لنفسه
ملكية العالم كله وبما فيه من بشر ويحرك الرؤساء والملوك المنافقين منهم, فصور هنا
سفينه مكوناتها واجزائها المصنعة منها ترمز بوضوح الى جملة شعوب العالم القديم
بالتفصيل والاسماء للامم الوثنية القديمة أنذاك, بنا فيهم بنو اسرائيل الذين زاغوا
وراء الاوثان ايضا, {والعجيب ياإخوتى ان شراع سفينة صور او قلبها ومحركها هى مصر
الفرعونية التى نشرت االعبادات الوثنية فى عالم الشرق القديم!}, فيقول الوحى
الالهى على لسان حزقيال النبى:



" وكان الي كلام الرب قائلا: وانت يا ابن ادم فارفع مرثاة على صور.


وقل لصور ايتها الساكنة عند مداخل البحر تاجرة الشعوب
الى جزائر كثيرة,



هكذا قال السيد
الرب يا صور إِنَّكِ قُلتِ:
أَنا
كامِلَةُ الجَمال
.


تخومك في قلب البحور بناؤوك تمموا جمالك....


كتان مطرز من مصر هو شراعك
ليكون لك راية ....



بنو ارواد مع جيشك على الاسوار من حولك والابطال كانوا في بروجك علقوا
اتراسهم على اسوارك من حولك

هم تمموا جمالك
....


The men of Arvad with thine
army were upon thy walls round about



, and the Gammadims were
in thy towers
: they hanged their shields upon thy walls round about;


They have made thy beauty perfect.


يهوذا وارض
اسرائيل هم تجارك تاجروا في سوقك بحنطة ... "



(حز27: 1 – 27)؛
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
romany.w.nasralla
نائب المدير
نائب المدير
avatar

عدد المساهمات : 317
تاريخ التسجيل : 29/04/2012
العمر : 72

مُساهمةموضوع: رد: من أجمل كلمات عروس النشيد   الثلاثاء فبراير 12, 2013 6:11 pm




فسقطة
الشيطان أنه شعر بأن جماله وقوته هو مصدرها لا الله, فإنفصل عن الله, كما ستكون
سقطة ضد المسيح إدعاء الالوهية وهو إنسان كصورة بشرية للشيطان سيده, وهنا يوضح لنا
الروح القدس ان الارتماء فى احضان الشيطان والعالم والاشرار يعنى الإنفصال عن الله
وهو الذى أدى للموت وفساد الطبيعة البشرية من البداية, وتحول الانسان الى: "
مَدِينَةٌ مُنْهَدِمَةٌ بِلاَ سُورٍ",
فتزْهِرُ إِكاْلِيلُ: "
مذلتة و خزيه وعاره" أى لذة وسلطان الخطية وحكم الموت المستحق عليها فيقول الله
راثيا صور بل وكل امة منافقة وحتى كل نفس تمضى الى الهلاك الابدى:



"ملاحوك قد اتوا بك الى مياه كثيرة كسرتك الريح
الشرقية في قلب البحار.



ثروتك واسواقك
وبضاعتك وملاحوك وربابينك وقلافوك والمتاجرون بمتجرك وجميع رجال حربك الذين فيك وكل
جمعك الذي في وسطك



يسقطون في قلب البحار في يوم سقوطك.....من صوت صراخ
ربابينك تتزلزل المسارح.



وكل ممسكي
المجذاف والملاحون وكل ربابين البحر ينزلون من سفنهم ويقفون على البر.



ويسمعون صوتهم
عليك ويصرخون بمرارة ويذرون ترابا فوق رؤوسهم ويتمرغون في الرماد....



ويجعلون في
انفسهم قرعة عليك ويتنطقون بالمسوح ويبكون عليك بمرارة نفس نحيبا مرا....



وفي نوحهم يرفعون عليك مناحة ويرثونك ويقولون اية مدينة
كصور كالمسكتة في قلب البحر.



عند خروج بضائعك من البحار اشبعت شعوبا كثيرين بكثرة
ثروتك وتجارتك اغنيت ملوك الارض.



كل سكان الجزائر يتحيرون عليك وملوكهن يقشعرون اقشعرارا
يضطربون في الوجوه.



التجار بين الشعوب يصفرون عليك فتكونين اهوالا ولا تكونين بعد الى الابد."


…. thou shalt be a terror, and never shalt be
any more
.


(حز27: 27 - 36)؛


ح
- وهكذا نفهم نبوات إرميا النبى

عن خراب ودمار مدينة بابل وانتهاء سطوة الكلدانيين الذين دمروا أورشليم وسبوا
أهلها, والذى تم فيما بعد على يد الفرس (مادى), فهكذا يد الله الفاعلة فى التاريخ,
فالخطاة والمتكبرين والزناة الروحيين يدمرون بعضهم بعضا؛ "
كَمَا فَعَلَوا يفْعَلُ آخرون بِهَم" ولكل دوره ووقته مابين تدمير وتخريب
الاخرين وذله وخرابه هو نفسه!,
فالكل
للنار
!:


"عَلَى أَسْوَارِ
بَابِلَ
ارْفَعُوا الرَّايَةَ. شَدِّدُوا الْحِرَاسَةَ. أَقِيمُوا
الْحُرَّاسَ. أَعِدُّوا الْكَمِينَ،



Set up the
standard
upon the walls of Babylon,


make the watch strong, set up the watchmen,
prepare the ambushes



لأَنَّ
الرَّبَّ قَدْ قَصَدَ وَأَيْضًا فَعَلَ
مَا تَكَلَّمَ بِهِ عَلَى سُكَّانِ بَابِلَ؛..



اهْتِفُوا
عَلَيْهَا حَوَالَيْهَا. قَدْ أَعْطَتْ يَدَهَا.
سَقَطَتْ
أُسُسُهَا
. نُقِضَتْ أَسْوَارُهَا.


لأَنَّهَا
نَقْمَةُ الرَّبِّ هِيَ، فَانْتَقِمُوا
مِنْهَا.
كَمَا فَعَلَتِ افْعَلُوا بِهَا؛..


her foundations
are fallen, her walls are thrown down: for
it
is the vengeance of the LORD



: take vengeance
upon her; as she hath done, do unto her.



هكَذَا
قَالَ رَبُّ الْجُنُودِ: إِنَّ
أَسْوَارَ بَابِلَ
الْعَرِيضَةَ تُدَمَّرُ تَدْمِيرًا، وَأَبْوَابُهَا الشَّامِخَةَ تُحْرَقُ
بِالنَّارِ
، فَتَتْعَبُ الشُّعُوبُ لِلْبَاطِلِ، وَالْقَبَائِلُ لِلنَّارِ حَتَّى تَعْيَا (تتآكل)."


Thus saith the
LORD of hosts;



The broad walls of Babylon
shall be utterly broken, and her high gates shall be burned
with fire; and the people shall labour in
vain
, and the folk in the fire, and they shall be weary.


(إر51:
12, 50: 15؛ 51: 58)؛



ط
- ولكن في الواقع قد ظلّ الله في قلب أوقات المحنة حاضراً، واستمرّ بوفائه العجيب
يعمل فوراً على إنهاضهم من عثرتهم, فقد أنبأ أرميا الحزين الذى رأى: "
المذلة والعار", بالعهد الجديد عهد
"المحبه والايمان ورجاء المجد والفرح الابدى الذى لن ينزع أبدا", حين
يكون لشعب الله قلب جديد وتكتب شريعة الرب في قلوب أغصان عروسه المفدية:



" لان هذه المدينة قد صارت لي لغضبي ولغيظي من اليوم الذي فيه بنوها الى هذا
اليوم لانزعها من امام وجهي.



هكذا قال الرب
اله اسرائيل عن هذه المدينة التي تقولون انها قد دفعت ليد ملك بابل بالسيف والجوع
والوبا.



هانذا اجمعهم من
كل الاراضي التي طردتهم اليها بغضبي وغيظي وبسخط عظيم
واردهم الى هذا الموضع واسكنهم امنين.


ويكونون لي شعبا
وانا اكون لهم الها.


واعطيهم قلبا واحدا وطريقا
واحدا
ليخافوني كل الايام لخيرهم وخير اولادهم
بعدهم.



واقطع لهم عهدا ابديا اني لا ارجع عنهم لاحسن اليهم واجعل مخافتي في قلوبهم فلا يحيدون
عني
.


وافرح بهم لاحسن اليهم واغرسهم في هذه الارض بالامانة بكل قلبي وبكل نفسي.


لانه هكذا قال الرب كما جلبت
على هذا الشعب كل هذا الشر العظيم
هكذا اجلب انا عليهم كل الخير الذي تكلمت به اليهم."


(إر32: 31 – 42)؛


"هكذا قال الرب اله اسرائيل....هكذا انظر الى سبي يهوذا الذي ارسلته من هذا الموضع
الى ارض الكلدانيين للخير
.


واجعل عيني عليهم للخير وارجعهم الى هذه الارض وابنيهم ولا اهدمهم واغرسهم ولا
اقلعهم.



واعطيهم قلبا ليعرفوني اني انا الرب
فيكونوا لي شعبا
وانا اكون
لهم الها
لانهم يرجعون الي بكل قلبهم."


(إر24:
5 – 7)؛



" تراءى لي الرب من بعيد ومحبة ابدية احببتك من اجل ذلك ادمت لك الرحمة.


سابنيك بعد فتبنين يا عذراء اسرائيل تتزينين بعد بدفوفك
وتخرجين في رقص اللاعبين.



لانه هكذا قال الرب رنموا ليعقوب فرحا واهتفوا براس
الشعوب سمعوا سبحوا وقولوا خلص يا رب شعبك بقية اسرائيل.



هانذا اتي بهم من ارض الشمال واجمعهم من اطراف الارض
بينهم الاعمى والاعرج الحبلى والماخض معا جمع عظيم يرجع الى هنا.



بالبكاء ياتون وبالتضرعات اقودهم اسيرهم الى انهار ماء
في طريق مستقيمة لا يعثرون فيها لاني صرت لاسرائيل ابا وافرايم هو بكري.



اسمعوا كلمة الرب ايها الامم واخبروا في الجزائر البعيدة
وقولوا مبدد اسرائيل يجمعه ويحرسه كراع قطيعه.



لان الرب فدى يعقوب وفكه من يد الذي هو اقوى منه."


(إر31: 3 – 11)؛


" واطهرهم من كل اثمهم الذي اخطاوا به الي
واغفر كل ذنوبهم التي اخطاوا بها الي والتي عصوا بها علي.



فتكون لي اسم
فرح للتسبيح وللزينة لدى كل امم الارض الذين يسمعون بكل الخير الذي اصنعه معهم



فيخافون
ويرتعدون من اجل كل الخير ومن اجل كل السلام الذي اصنعه لها."



(إر33:
7 – 9)؛



" لاني عرفت الافكار التي انا مفتكر بها عنكم يقول الرب افكار سلام لا شر
لاعطيكم اخرة ورجاء.



فتدعونني وتذهبون وتصلون الي فاسمع لكم.


وتطلبونني فتجدونني اذ تطلبونني بكل قلبكم.


(إر29:
11 – 13)؛
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
من أجمل كلمات عروس النشيد
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 2انتقل الى الصفحة : 1, 2  الصفحة التالية

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
الـملكة ام النور :: منتديات الكتاب المقدس :: منتدى الكتاب المقدس-
انتقل الى: