الـملكة ام النور


عزيزي الزائر
رجاء محبة
التسجيل الان في المنتدى
لتتمكن من تصفح المنتدى



الـملكة ام النور

منتدى الـملـكة ام النور يضم ترانيم ,افلام ,قداسات,صور دينية ,مواضيع روحية ,عظات ,تاملات قداسة البابا,الحان,اكلات صيامي,مسرحيات للاطفال
 
البوابةالرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالتسجيلدخول
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
المواضيع الأخيرة
» قطمارس الصوم الكبير - محاور الربط فى القراءات اليومية
السبت مارس 19, 2016 6:55 pm من طرف romany.w.nasralla

» ”اللي خلف مامتش“ - رؤية مسيحيه
الأحد فبراير 28, 2016 6:21 am من طرف romany.w.nasralla

» ما وصف بالأعظم جمالا أو بالأبدع حسنا أو بالأكثر حلاوة فى آيات العهد القديم؟!
الأحد يونيو 28, 2015 11:26 pm من طرف romany.w.nasralla

» 4 – من أجمل كلمات عريس النشيد: "مَا أَجْمَلَ رِجْلَيْكِ بِالنَّعْلَيْنِ يَا بِنْتَ الْكَرِيمِ! دَوَائِرُ فَخْذَيْكِ مِثْلُ الْحَلِيِّ،...
السبت يونيو 20, 2015 4:22 am من طرف romany.w.nasralla

» مواطن القبح الحسي الجسدى، والجمال الكتابي الروحي في تشبيهات اعضاء جسم عروس النشيد
الجمعة يونيو 12, 2015 11:40 pm من طرف romany.w.nasralla

» طريقة عمل العيش الفينو بالصور والشرح
السبت مارس 28, 2015 1:55 pm من طرف MELAD YOUSEF

» الحان ترتيب اسبوع الالام كاملة للمرتل بولس ملاك
الجمعة مارس 27, 2015 2:17 pm من طرف MELAD YOUSEF

» انا :سامحنى يارب
الخميس مارس 26, 2015 10:55 pm من طرف MELAD YOUSEF

» الله ساهر هذه الليلة انه لا ينعس ولا ينام
الخميس مارس 26, 2015 10:33 pm من طرف MELAD YOUSEF

» الحصان قد يطير
الخميس مارس 26, 2015 10:04 pm من طرف MELAD YOUSEF

» تأمل لا أُهملك ولا أتركك. تشددْ وتشجع
الخميس مارس 26, 2015 9:51 pm من طرف MELAD YOUSEF

» طبيب لـ ريهام سعيد غوري في داهية
الخميس مارس 26, 2015 7:02 pm من طرف MELAD YOUSEF

»  "يَفْرَحُ أَبُوكَ وَأُمُّكَ، وَتَبْتَهِجُ الَّتِي وَلَدَتْكَ." (أم23: 25)
الأحد مارس 22, 2015 5:31 pm من طرف romany.w.nasralla

» تشبيهات الروح القدس فى الكتاب المقدس
الجمعة نوفمبر 21, 2014 5:08 am من طرف romany.w.nasralla

» الان حصريا سلسلة الكتاب العظيم(قصص من الكتاب المقدس
الأحد سبتمبر 21, 2014 2:53 pm من طرف marie13

اتـصـل بـنـا
اتـصـل بـنـا



Webmaster
مـيـلاد يـوسـف

Email
Ebn.el3adra22@yahoo.com

دخول
اسم العضو:
كلمة السر:
ادخلني بشكل آلي عند زيارتي مرة اخرى: 
:: لقد نسيت كلمة السر
المنتديات
منتدى الترانيم

منتدى الافلام 

منتدى العظات

منتدى الاخبار

منتدى برامج 

منتدى
التبادل الاعلاني

">













شاطر | 
 

 قطمارس الصوم الكبير

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
انتقل الى الصفحة : 1, 2, 3  الصفحة التالية
كاتب الموضوعرسالة
romany.w.nasralla
نائب المدير
نائب المدير
avatar

عدد المساهمات : 317
تاريخ التسجيل : 29/04/2012
العمر : 72

مُساهمةموضوع: قطمارس الصوم الكبير   الخميس مارس 14, 2013 2:26 am

قراءات يوم الخميس من
الأسبوع الأول من الصوم الكبير






أولا - صلاة باكر


1- النبوات


(من أشعياء النبي ص 2:
11-19)



ويتعالى الرب وحده في
ذلك اليوم. فان يوم رب الجنود على كل إنسان متكبر ومتعال وعلى كل مرتفع فيحط...



وتزول الأصنام بتمامها.
ويدخلون في المغائر وشقوق الصخور وحفائر التراب من أمام
هيبة
الرب ومن مجد قوته
. إذا قام سحق الأرض. مجد
للثالوث الأقدس
.





(ومن زكريا النبي ص 8:
18 الخ)



هكذا قال الرب
الضابط الكل
إن صوم "الشهر" الرابع وصوم
الخامس وصوم السابع وصوم العاشر سيكون لبيت يهوذا سروراً وفرحاً وأعياداً طيبة
فأحبوا الحق والسلام....
هكذا
قال رب الجنود



فتأتي شعوب كثيرة وأمم أقوياء
ليطلبوا وجه رب الجنود في أورشليم واستعطاف وجه الرب. هذا ما يقوله رب الجنود إنه
في تلك الأيام يمسك عشرة رجال من جميع ألسنة الامم بذيل رجل يهودي قائلين إنا نسير
معك
فقد
سمعنا أن الله معكم
: مجداً للثالوث الأقدس.





2 - المزمور


( مز13: 1, 2 قبطى)


"للرب الأرض وكمالها
المسكونة وجميع الساكنين فيها
. هو على البحار أسسها وعلى الانهار هيأها":
هلليلوياه.



= (مز24: 1, 2 فانديك)


"لِلرَّبِّ الأَرْضُ وَمِلْؤُهَا.
الْمَسْكُونَةُ، وَكُلُّ السَّاكِنِينَ فِيهَا
.
لأَنَّهُ عَلَى
الْبِحَارِ أَسَّسَهَا، وَعَلَى الأَنْهَارِ ثَبَّتَهَا
."





3 - الإنجيل


(من لوقا ص 8: 22-25)


وفي أحد الأيام ركب
سفينة مع تلاميذه وقال لهم لنمض إلي عبر البحيرة. فأقلعوا. وفيما هم سائرون نام.
فنزل على البحيرة ريح شديدة وأحاطت بهم وصاروا في خطر. فأتوا إليه وأيقظوه قائلين
يا معلم إننا نهلك.
فقام وانتهر الريح وتموج الماء فسكنا وصار
هدوء عظيم
.
ثم قال لهم أين إيمانكم. فخافوا وتعجبوا قائلين بعضهم لبعض
تري
من هو هذا
؟!.
فانه يأمر الرياح والمياه فتطيعه. والمجد لله دائماً.






ثانيا - القداس


1 - البولس


(إلى أهل كورنثوس
الأولى ص 4: 16 الخ وص 5: 1-9)



فأطلب إليكم أن تكونوا
متشبهين بي ....



لقد تشامخ قوم كأني لست آتياً إليكم ولكني
سآتيكم سريعاً إن شاء الرب



فسأعرف لا كلام
المتشامخين بل قوتهم
.


لان ملكوت الله ليس هو
بكلام بل بقوة.



ماذا تريدون. أبعصا آتي
إليكم أم بالمحبة وروح الوداعة.



لقد شاع بين الجميع أن بينكم
زنا.....



باسم ربنا يسوع المسيح
إذ أنتم وروحي معاً مجتمعون
وقوة ربنا يسوع المسيح


يسلم مثل هذا إلي الشيطان لهلاك الجسد لكي تخلص
الروح في يوم ربنا يسوع المسيح.



قد كتبت إليكم في
الرسالة ألا تخالطوا الزناة:
نعمة الله الآب.





2 - الكاثوليكون


(من يوحنا الأولى ص 1:
8 الخ وص 2: 1-11)



"إن قلنا أن ليس
لنا خطية فانما أنفسنا وليس الحق فينا



وإن اعترفنا بخطايانا فهو
أمين وعادل حتى يغفر لنا خطايانا ويطهرنا من كل إثم
.


وإن قلنا أنا لم نخطئ نجعله كاذباً وكلمته ليست
ثابتة فينا.



يا أولادي أكتب إليكم
بهذا لكي لا تخطئوا.
وان أخطأ أحد فلنا شفيع عند الآب يسوع
المسيح البار.



وهو كفارة عن خطايانا. وليس عن خطايانا فقط بل
عن خطايا العالم كله أيضاً
....


وأيضاً وصية جديدة أكتب إليكم ما هو حق فيه
وفيكم إن الظلمة قد مضت والنور الحقيقي الآن يضئ. ...



وأما من بغض أخاه فهو في الظلمة وفي الظلمة يسلك
ولا يدري أين يمضي لان الظلمة قد أعمت عينيه":
لا تحبوا العالم.





3 - الابركسيس


(أع8: 3 - 13 )


"وأما شاول فكان
يضطهد بيعة الله (الكنيسة) ويدخل البيوت ويجر رجالاً ونساء ويسلمهم إلي السجن.....



وأما الذين تشتتوا فكانوا يجولون مبشرين
بالكلمة.



وكثيرون مخلعون وعرج كان يشفيهم وصار فرح عظيم
في تلك المدينة.



وان رجلاً اسمه سيمون
كان قبلاً في تلك المدينة وكان ساحراً فحول أمة السامرة كلها مدعياً انه شىء عظيم.



فأصغوا إليه جميعهم من
صغيرهم إلي كبيرهم قائلين
هذه هي قوة الله التي تدعي عظيمة.


وكانوا يصنعون إليه
كلهم لانه منذ زمان طويل كان قد أبهتتهم أسحاره.



فلما آمنوا إذ بشرهم
فيلبس بملكوت الله واسم يسوع المسيح اعتمدوا رجالا ونساء.



وسيمون نفسه أيضاً آمن
واعتمد وكان ملازماً لفيلبس
وإذ رأى الآيات والقوات العظيمة الصائرة
منه تعجب
":
لم
تزل كلمة الرب
.





4 - المزمور


(المزمور 117: 13 و18)


قوتي
وتسبحتي
هو
الرب
.
وقد صار لي خلاصاً. إن أدباً أدبني الرب وإلي الموت لم يسلمني:
هلليلوياه.





5 - الإنجيل


(الإنجيل من مرقس ص 4:
21- 29)



"ثم قال لهم هل
يوقد سراج ليوضع تحت المكيال أو تحت السرير أليس ليوضع على المنارة.



لانه ليس خفي لا يظهر ولا صار مستوراً إلا
ليعلن
.
من له أذنان للسمع فليسمع...



وقال هكذا ملكوت الله
كمثل إنسان يلقي بذاره على الأرض....



فاذا أدرك الثمر فللوقت
يرسل المنجل لان الحصاد قد حان":
والمجد لله.


_________________________________


ثالثا – محور قراءات اليوم:
المسيح قوة الله العظيمة



1- يحدثنا
الوحى الالهى فى نبوة اشعياء فى بداية الاصحاح الثانى قائلا:



"و يكون في آخر الأيام
أن:
جبل
بيت الرب يكون ثابتا في رأس الجبال و يرتفع فوق التلال و تجري إليه كل الأمم.و
تسير شعوب كثيرة...."



(إش2: 2 – 4 قابل مي4:
1 - 4)؛



وفى آيات اليوم يوضح لنا أن مجئ المسيح ["فى
ملء الزمان" (غل4: 4) = "
في آخر الأيام" لممالك إسرائيل وهياكل الشعب اليهودي], ليُقيم بيت الرب كنيسته فيه
شخصيًا بكونه محطم صخور الوثنيه الصلبة وجبال الاصنام الثابته التى إنتصبت فى
العالم كله, بكبرياء أبليس وتعظم ممالك
الشر وفجور البشر وزيغانهم [ = "
لانك نسيت اله خلاصك ولم تذكري صخرة حصنك
لذلك تغرسين اغراسا نزهة وتنصبين نصبة غريبة." (إش17: 10)]
, وهنا يقول: ""تَوَكَّلُوا
عَلَى الرَّبِّ إِلَى الأَبَدِ، لأَنَّ فِي يَاهَ الرَّبِّ صَخْرَ الدُّهُورِ؛ إذا
قام سحق الأرض
" (إش26: 4 – 6؛ 2: 11 – 19), [=
"حتى سحقتنا في
مكان التنانين وغطيتنا بظل الموت,
لان
انفسنا منحنية الى التراب لصقت في الارض بطوننا, قم عونا لنا وافدنا من اجل رحمتك"
(مز44: 9, 25, 26)], فلا بدّمن أن نضع ثقتنا في الله، لأنه صخر الدهور وصخر
اسرائيل شعبه: ["تكون لكم اغنية كليلة تقديس عيد وفرح قلب كالسائر بالناي
لياتي الى جبل الرب الى صخر اسرائيل." (إش30: 29)],



فكما إن صلابة الصخر
تجعل منه ملجأ أمينا (إش 50: 7, إر48: 28), فإن تحطيم وسحق الصخور يمثل قدرة الله
وكلمته (إر23: 29، 1مل19: 11), لذلك فالله معقل ومأوى وملجأ ومجن وبرج حصين (تث32:
4, 18, 30, 31, 2صم22: 2، 44, مز18: 3 و 32، :31 4، 61: 4، 62: 2, 7, 71: 2, 89:
26, 94: 22, 144: 2), وتشير إلى كلمة الله الثابته الازلية (أي 19: 23, 24), فالصخرة
رمز واضح لله و"مجد قوته" وخلاصه, والمسيح الله الكلمة (يو1: 1), هو
الله الخالق (كو1: 16), الظاهر فى الجسد (1تى3: 16), وهُوَ رَبٌّ لِمَجْدِ اللهِ
الآبِ
)في2:
11), قُوَّةِ اللهِ وَحِكْمَةِ اللهِ (1كو1: 24), الْحَجَرُ الَّذِي صَارَ رَأْسَ
الزَّاوِيَةِ (أع4: 11), حَجَرًا حَيًّا كَرِيمٌا (1بط2: 4, 6), وقُوَّةُ اللهِ
لِلْخَلاَصِ لِكُلِّ مَنْ يُؤْمِنُ (رو1: 16), وهو مُخَلِّصِنَا، الَّذِي أَبْطَلَ
الْمَوْتَ وَأَنَارَ الْحَيَاةَ وَالْخُلُودَ (2تي1: 10), ورَأْسُ الْكَنِيسَةِ،
وَهُوَ مُخَلِّصُ الْجَسَدِ (أف5: 3), والديان (يو5, أع17: 31, 2تي4: 1),.... ويقول
إشعياء النبي في نبوته عن المسيح صخرة خلاصنا: "ويكون مقدساً وحجر صدمة وصخرة
عثرة" (إش8: 14), ففي مجيئه الأول كان صخرة عثرة لليهود (مز118: 22، رو9: 32،
1 كو: 23). وفي مجيئه ثانيةً، سيكون صخرة صدمة لدينونة غير المؤمنين (مت21: 44,
1بط2: 7, Cool, فالمسيح هو الصخرة بنبوع الماء الحى (اكو10: 12, 13)....إلخ.



هكذا جبل الله (إش11:
9, مز24: 3), الثابت (إش2: 2, مي4: 1), هو الكنيسة المقدسة (رؤ14
: 1, عب 12: 22),
بمفهومها الواسع, كما تنبا عنها إشعياء ايضا: "
وبنو الذين قهروك يسيرون إليك خاضعين، وكل الذين
أهانوك يسجدون لدى باطن قدميك، ويدعونك: مدينة الرب؛...آتي بهم إلى جبل قدسي،
وأُفرِّحُهم في بيت صلاتي، وتكون مُحْرَقَاتهم وذبائحهم مقبولة على مذبحي، لأن
بيتي بيت الصلاة يدعى لكل الشعوب" (إش60: 14, 56: 7).
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
romany.w.nasralla
نائب المدير
نائب المدير
avatar

عدد المساهمات : 317
تاريخ التسجيل : 29/04/2012
العمر : 72

مُساهمةموضوع: رد: قطمارس الصوم الكبير   الخميس مارس 14, 2013 2:27 am




2 – وفى نبوة زكريا نرى هنا أن
بظهور الله فى الجسد واتمامه الخلاص صارت كنيسته موضع إعجاب الامم كلها وايمانها
به: " نذهب معكم لأننا سمعنا أن الله معكم" (زك8: 23), وببشارة التلاميذ
والرسل الذين ارسلهم الرب للخليقة كلها ويصور الوحى الالهى الامم بعشرة رجال يتمسَّكُون
بذيل (أو قميص) اليهودي, وهكذا "قَالَ الْفَرِّيسِيُّونَ بَعْضُهُمْ
لِبَعْضٍ: «انْظُرُوا! إِنَّكُمْ لاَ تَنْفَعُونَ شَيْئًا
! هُوَذَا الْعَالَمُ قَدْ ذَهَبَ وَرَاءَهُ"! (يو12: 19), قال المسيح لشعبه:


" أَنْتُمْ نُورُ الْعَالَمِ...فَلْيُضِئْ نُورُكُمْ هكَذَا قُدَّامَ النَّاسِ،
لِكَيْ يَرَوْا أَعْمَالَكُمُ الْحَسَنَةَ، وَيُمَجِّدُوا أَبَاكُمُ الَّذِي فِي
السَّمَاوَاتِ.؛



إِنِ اتَّفَقَ اثْنَانِ مِنْكُمْ عَلَى الأَرْضِ
فِي أَيِّ شَيْءٍ يَطْلُبَانِهِ فَإِنَّهُ يَكُونُ لَهُمَا مِنْ قِبَلِ أَبِي
الَّذِي فِي السَّمَاوَاتِ،

لأَنَّهُ حَيْثُمَا
اجْتَمَعَ اثْنَانِ أَوْ ثَلاَثَةٌ بِاسْمِي فَهُنَاكَ أَكُونُ فِي وَسْطِهِم."



(مت5: 14 – 16؛ 18: 19, 20)؛


فالكنيسة وكل نفس فيها تحمل بشارة الخلاص وتجذب
الذين من الخارج بنور مسيحها وروح قدسه الكائن فيها:



" أَمَا تَعْلَمُونَ أَنَّكُمْ هَيْكَلُ
اللهِ، وَرُوحُ اللهِ يَسْكُنُ فِيكُمْ؟



" فَإِنَّكُمْ أَنْتُمْ
هَيْكَلُ اللهِ الْحَيِّ، كَمَا قَالَ اللهُ: إِنِّي سَأَسْكُنُ فِيهِمْ وَأَسِيرُ
بَيْنَهُمْ، وَأَكُونُ لَهُمْ إِلهًا، وَهُمْ يَكُونُونَ لِي شَعْبًا.



اَلرُّوحُ نَفْسُهُ أَيْضًا يَشْهَدُ
لأَرْوَاحِنَا أَنَّنَا أَوْلاَدُ اللهِ. "



(1كو3: 16, 2كو6: 16 , رو8: 16 قابل عب8: 10,
رؤ21: 2, 3)؛



فمقدم شعوب كثيرة وأمم
أقوياء

ليطلبوا وجه رب الجنود في أورشليم
أى الإيمان بالفادى قوة الله وحكمة الله: " الَّذِي جَالَ يَصْنَعُ
خَيْرًا وَيَشْفِي جَمِيعَ الْمُتَسَلِّطِ عَلَيْهِمْ إِبْلِيسُ، لأَنَّ اللهَ
كَانَ مَعَهُ" (أع10: 38), و
واستعطاف وجه الرب بالانضمام لكنيسته (1كو1:
2), كما صوره هنا زكريا النبى هو عمل الروح القدس: "رُوحَ الْقُوَّةِ
وَالْمَحَبَّةِ وَالنُّصْحِ" (2تي1: 7), فى كنيسته (رو15: 16), بل وفى كل نفس
فيها(1كو12: 3), لذلك يقول الروح ايضا:



"إن أإَسَاسَ اللهِ الرَّاسِخَ قَدْ
ثَبَتَ، إِذْ لَهُ هذَا الْخَتْمُ: يَعْلَمُ الرَّبُّ الَّذِينَ هُمْ لَهُ,
وَلْيَتَجَنَّبِ الإِثْمَ كُلُّ مَنْ يُسَمِّي اسْمَ الْمَسِيحِ؛



بأَنْ تَكُونَ سِيرَتُكُمْ بَيْنَ الأُمَمِ
حَسَنَةً، لِكَيْ يَكُونُوا، فِي مَا يَفْتَرُونَ عَلَيْكُمْ كَفَاعِلِي شَرّ،
يُمَجِّدُونَ اللهَ فِي يَوْمِ الافْتِقَادِ، مِنْ أَجْلِ أَعْمَالِكُمُ
الْحَسَنَةِ الَّتِي يُلاَحِظُونَهَا.؛



كَيْ يَتَمَجَّدَ اسْمُ رَبِّنَا يَسُوعَ
الْمَسِيحِ فِيكُمْ، وَأَنْتُمْ فِيهِ، بِنِعْمَةِ إِلهِنَا وَالرَّبِّ يَسُوعَ
الْمَسِيحِ؛



وَبِهذَا نَعْرِفُ أَنَّنَا مِنَ الْحَقِّ
وَنُسَكِّنُ قُلُوبَنَا قُدَّامَه؛



فَإِنَّ موطتَنَا نَحْنُ هِوَ فِي
السَّمَاوَاتِ، الَّتِي مِنْهَا أَيْضًا نَنْتَظِرُ مُخَلِّصًا هُوَ الرَّبُّ
يَسُوعُ الْمَسِيحُ"



(2تي2: 19؛ 1بط2: 12؛ 2تس1: 12, 1يو3: 19؛ في3:
20 )؛



3 – والمسيح هو الله الكلمة خالق السموات والارض
والملك والديان
, كما نرنم مع داود فى
صلاة باكر:"
للرب الأرض وكمالها,
المسكونة وجميع الساكنين فيها
" (مز13: 1), وهو نفسه ابن الانسان الذى تجسد لخلاص وكمال كل
مافيها, وفى تجسده لم يفارق لاهوته ناسوته لحظة واحدة ولا طرفة عين, ويعطى المرنم
نموذجا من خلقته ورعايته الدائمة للبشر بسلطانه المطلق على الطبيعة, التى سخر كل
شئ فيها لخدمة الانسان (تك1),
فالخلق وتجديده اليومى فى العهد القديم هو
أساس سيادة الله على المسكونة كلها,
ومنها الانهار والبحار, فهو:


"الْمُهْدِّئُ عَجِيجَ الْبِحَارِ، عَجِيجَ
أَمْوَاجِهَا، وَضَجِيجَ الأُمَمِ
.


وَتَخَافُ سُكَّانُ الأَقَاصِي مِنْ آيَاتِكَ.


بِمَخَاوِفَ فِي الْعَدْلِ تَسْتَجِيبُنَا يَا
إِلهَ خَلاَصِنَا،



يَا
مُتَّكَلَ جَمِيعِأَقَاصِي الأَرْضِ وَالْبَحْرِ الْبَعِيدَةِ
.
الْمُثْبِتُ الْجِبَالَ بِقُوَّتِهِ،
الْمُتَنَطِّقُ بِالْقُدْرَةِ



تَجْعَلُ مَطَالِعَ الصَّبَاحِ وَالْمَسَاءِ
تَبْتَهِجُ



تُسَبِّحُهُ السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ،
الْبِحَارُ وَكُلُّ مَا يَدِبُّ فِيهَا



لأَنَّ اللهَ يُخَلِّصُ صِهْيَوْنَ وَيَبْنِي
مُدُنَ يَهُوذَا، فَيَسْكُنُونَ هُنَاكَ وَيَرِثُونَهَا
؛


لأَنَّ الرَّبَّ قَدِ اخْتَارَ يَعْقُوبَ
لِذَاتِهِ، وَإِسْرَائِيلَ لِخَاصَّتِهِ
.
لأَنِّي أَنَا قَدْ عَرَفْتُ أَنَّ الرَّبَّ
عَظِيمٌ، وَرَبَّنَا فَوْقَ جَمِيعِ الآلِهَةِ
.
كُلَّ مَا شَاءَ
الرَّبُّ صَنَعَ فِي السَّمَاوَاتِ وَفِي الأَرْضِ، فِي الْبِحَارِ وَفِي كُلِّ
اللُّجَجِ
."


(مز65: 6
– 8؛ 69: 35, 36؛ 135: 4 – 6)؛





وكل هذه المزامير هى نبوات عن تاسيس كنيسته
يعقوب وصهيون واسرائيل الجديدة التى فداها واسسها بدمه, ميراثا ابديا له وفيه سترث
كل ما له, وبالربط بين المعموديه (مياة الانهار), وعجيج البحار وكل اللجج (الامم
البعيده), نفهم لماذا تتضح قدرة الرب وانتشلر معرفة الخليقة كلها ان المسيح هو
الرب العظيم وانه:



" لِتَعْلَمُوا مَا هُوَ رَجَاءُ دَعْوَتِهِ، وَمَا هُوَ غِنَى
مَجْدِ مِيرَاثِهِ فِي الْقِدِّيسِينَ،

وَمَا هِيَ عَظَمَةُ
قُدْرَتِهِ الْفَائِقَةُ نَحْوَنَا نَحْنُ الْمُؤْمِنِينَ، حَسَبَ عَمَلِ شِدَّةِ
قُوَّتِهِ

الَّذِي عَمِلَهُ فِي الْمَسِيحِ، إِذْ
أَقَامَهُ مِنَ الأَمْوَاتِ، وَأَجْلَسَهُ عَنْ يَمِينِهِ فِي السَّمَاوِيَّاتِ،

فَوْقَ كُلِّ رِيَاسَةٍ
وَسُلْطَانٍ وَقُوَّةٍ وَسِيَادَةٍ، وَكُلِّ اسْمٍ يُسَمَّى لَيْسَ فِي هذَا
الدَّهْرِ فَقَطْ بَلْ فِي الْمُسْتَقْبَلِ أَيْضًا،







وَأَخْضَعَ كُلَّ شَيْءٍ تَحْتَ قَدَمَيْهِ،
وَإِيَّاهُ جَعَلَ رَأْسًا فَوْقَ كُلِّ شَيْءٍ لِلْكَنِيسَةِ،

الَّتِي هِيَ جَسَدُهُ،
مِلْءُ الَّذِي يَمْلأُ الْكُلَّ فِي الْكُلِّ
."


(أف1: 18 – 23)؛


4- لذلك كتب الانجيلى لوقا بالوحى الالهى ان
المسيح: [ابن الانسان الله الكلمة الظاهر فى الجسد:"
الْمُهْدِّئُ عَجِيجَ
الْبِحَارِ، عَجِيجَ أَمْوَاجِهَا، وَضَجِيجَ الأُمَمِ
"]:


"قام وانتهر الريح وتموج
الماء فسكنا
(فَانْتَهَيَا وَصَارَ هُدُوُّ), وصار هدوء عظيم"


(لو8: 24)؛


وبكلمته الالهية: " قَالَ لِلْبَحْرِ: «اسْكُتْ! اِبْكَمْ!».
فَسَكَنَتِ الرِّيحُ وَصَارَ هُدُوءٌ عَظِيمٌ
"


(مر4: 9)؛


وكان هدوء الريح والبحر
عن الهيجان: في التو, وبمجرد النطق, كاشف لسلطان المسيح بكونه قوة وسلطان يهوه
الخالق وكلمته المعلن عنه فى كل الناموس والانبياء؟! وقدرته وقوته التى نظمت الخليقة
ونظامها عموما, وعن هذه الحادثه تفصيلا والمتنبا عنها على لسان داود:



" ارسل كلمته فشفاهم ونجاهم من تهلكاتهم.


النازلون الى البحر في
السفن العاملون عملا في المياه الكثيرة.



هم راوا اعمال الرب
وعجائبه في العمق.



امر فاهاج ريحا عاصفة
فرفعت امواجه.



فيصرخون الى الرب في
ضيقهم ومن شدائدهم يخلصهم.



يهدئ العاصفة فتسكن
وتسكت امواجها."



(مز107)؛


ومن هنا أستغرب الرب
عدم إيمانهم ربما لعدم فهمهم "
الأُمُورَ الْمُخْتَصَّةَ بِهِ فِي جَمِيعِ الْكُتُبِ"
(لو24: 27)؛ بل ومن هنا كان تسائلهم الموضح للشك فى مطلق انسانيته قبل الشك
بالتوازى فى مطلق الوهيته: "
تري من هو هذا؟!.
فانه يأمر الرياح والمياه فتطيعه!!!".



يتبع


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
romany.w.nasralla
نائب المدير
نائب المدير
avatar

عدد المساهمات : 317
تاريخ التسجيل : 29/04/2012
العمر : 72

مُساهمةموضوع: رد: قطمارس الصوم الكبير   الخميس مارس 14, 2013 4:31 pm




5- وفى قراءات قداس
اليوم ينقلتا الوحى الالهى الى جانب آخر من من جوانب عظمة وقدرة المسيح وهو فاعلية
تعاليمه فى كنيسته ومحبته لشعبه, وسنجد ذلك واضحا فى آيتي مزمزر القداس, فالكنيسة
القوية المحبة والمسبحة والمعترفة: كل عضو
فيها يشعر ويعترف ويفرح بالبنوة للمسيح مخلصه, فالارتباط العضوى او شركة الحب بين
المسيح وكنيسته جسده, قائم الى الابد واساسه خلاصه المجانى, هذا على جانب والجانب
الاخر فان الكنيسة هى شعب منضبط وخاضع لابوة الله الكلمة الكائن فى وسطها يقبل كل
عضو فيها تاديب "تهذيب", الرب بمحبة وطاعة وشكر بلا تذمر او دمدمة (أي5:
17, أم3: 12, 2مك10: 4 قابل عب 12: 6, 7),
فكل ابناء الله الذين تعلموا في المسيح إله
السماء والأرض قوة الله وحكمته، يروا فيه أباهم المحب الحكيم ومن هنا فلا يمكن أن
يكون أى منهم تحت غضب الله، و ما يقع عليه من تأديب لا يمكن أن يكون تأديباً
للتدمير بل للتقويم (1 كو10: 13، 11: 32، 2 كو 6: 9، رؤ 3: 19), ولذلك يقول الحكيم
بن داود:



"التاديب هو المحبة والمحبة حفظ الشرائع
ومراعاة الشرائع ثبات الطهارة.

والطهارة تقرب الى الله.
فابتغاء الحكمة (المسيح), يبلغ الى الملكوت."


(حك6: 18 – 21)؛


فكل آلام الحياة هي وسائل علاجية ضد الخطر،
وللاعداد لملكوت الله؛ لذلك يقول المرنم:



" تَأْدِيبًا أَدَّبَنِي
الرَّبُّ،
وإلي الموت لم يسلمني"


(مز118: 18)؛


6 – ويجذب الروح القدس إنتباهنا الى ان الكنيسة
منضبطة بالروح القدس العامل فيها وبالمسيح الذى يجول بين منائرها ويمسك بيمينه
رعاتها(رؤ1: 13 – 20), الذين اعطاهم سلطان الحل والربط (مت18: 18), فالكنيسة هى
ملكوت الله فى الارض
وليس هو بكلام بل "بقوة مسيحها الذى ذبح
لاجلها
" (اكو5: 7),
وبالحمل الذى تقدمه على مذابحها, ليسكن داخل قلب كل عضو فيها (لو17: 21), ولا مكان
فيها لمن يبغضهم مسيحها القدوس: المتشامخين والمنافقين والمفسدين, لذلك يخبرنا
الوحى الالهى فى ايات البولس عن خاطئ كورنثوس الذى حكم عليه بولس بسلطانه الرسولى:
"
باَسمِ رَبِّنا يَسوعَ وقُدرَتِهِ,
سَلِّموا هذا الرَّجُلَ إلى الشَّيطانِ، حتى يَهلِكَ جَسَدُهُ، فتَخلُصَ رُوحُهُ
في يومِ الرَّبِّ."(1كو5: 4, 5),
فحيث يوجد الذنب فلا بد من القصاص حتى آخر درجاته (الحرم من الشركة
والنعمة المؤقت فى خطايا الايمان المسلم مرة للقديسين, والقطع فى حالة الارتداد)،
ولكن حيث التوبه يرفع الذنب (وهو ما حدث فى حالة خاطئ كورنثوس هذا),



أما حيث توجد خطية فبالتوبة والاعتراف والتناول ننال
غفرانا بقوة وفاعلية مسيحنا وفصحنا الدائم وفِدَاءًه الأَبَدِيًّ (عب9: 12), وهذا
ما نؤمن به كما فى آيات الكاثوليكون: "
وان أخطأ أحد فلنا شفيع
عند الآب يسوع المسيح البار. وهو كفارة عن خطايانا. وليس عن خطايانا فقط بل عن
خطايا العالم كله أيضا.
"


(1يو2: 1, 2)؛


7 – وعظمة المسيح تظهر جلية فى انه وهب قدرته وقوته الى
كنيسته
ليتمجد فيها:


" اَلْحَقَّ الْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: مَنْ
يُؤْمِنُ بِي فَالأَعْمَالُ
الَّتِي أَنَا أَعْمَلُهَا يَعْمَلُهَا هُوَ أَيْضًا، وَيَعْمَلُ
أَعْظَمَ مِنْهَا
، لأَنِّي مَاضٍ إِلَى أَبِي.
وَمَهْمَا سَأَلْتُمْ بِاسْمِي فَذلِكَ أَفْعَلُهُ لِيَتَمَجَّدَ الآبُ
بِالابْنِ
.
إِنْ سَأَلْتُمْ شَيْئًا بِاسْمِي فَإِنِّي أَفْعَلُهُ.
إِنْ كُنْتُمْ
تُحِبُّونَنِي فَاحْفَظُوا وَصَايَايَ."



(يو14: 12 – 15)؛


ويظهر لنا الروح القدس مثالا لعمله فى الكنيسة
الوليدة (الابركسيس), و"
ما صنَعُهُ مِنَ الآياتِ والمُعجِزاتِ
العظيمةِ
"
على يدي فيلبس الرسول
فى السامرة, التى جعلت حتى سيمون الساحر الذى كان السامريون جميعا يشبرون اليه
قائلين: "
هذا الرَّجُلُ هوَ قُدْرَةُ الله التي
نَدعوها: العَظيمةَ
" يؤمن ويتبع فيلبس معترفا "بالمسيح
قُدْرَةُ
الله الحقيقية
" (أع8: 13)؛


8 – وقوة
المسيح وقدرته ونوره الكائن فى كلمته الالهية
التى تدين السماء
والارض, قد نطقها جهارا وفى كل مكان ولكل مستويات البشر: الاجتماعية والدينيه
والسياسية, ولم يلقنها فى زاوية او مدرسة او معبد او منبر, بل كل أقواله وأفعاله
كانت على الملأ ولكل الفئات وفى كل مكان, للكل وخيرا للكل,
وهذه
هى عظمة الله الكلمة المتجسد فينا
إذ منحنا نوره وكلمته لكي يُنيرنا ونستخدمها
كوكلاء وسفراء عنه لإنارة الآخرين ما نُنير للآخرين نزداد وننمو في النور، كما
قال: "
بالكيل
الذي تكيلون به يكال لكم؛ لأن مَنْ لهُ سيُعطى، وأما من ليس له فالذي عنده سيؤخذ
منهُ
."


(مر4: 24, 25)؛


فالكنيسة الكارزه هى
ارضه وكلمته بذارها وروح قدسه يعتنى بها وهو ينتظر حصادها فملكوته وراحته فيها
ولها, فما اعظم قدرتك ونعمتك يايسوع, "
ان
كان لاحد اذنان للسمع فليسمع
.!!!" (مر4: 23, 7: 16, رؤ2, 3)؛


ولربنا كل المجد. آمين
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
romany.w.nasralla
نائب المدير
نائب المدير
avatar

عدد المساهمات : 317
تاريخ التسجيل : 29/04/2012
العمر : 72

مُساهمةموضوع: رد: قطمارس الصوم الكبير   الخميس مارس 14, 2013 5:22 pm

قراءات يوم الجمعة من
الأسبوع الأول من الصوم الكبير






أولا - صلاة باكر


1- النبوات





(من سفر التثنية لموسى
النبي 6: 3 الخ وص 7: 1 الخ)



"اسمع
يا إسرائيل واحفظ لكي يكون لك خيراً ولتكثر جداً كما تكلم الرب إلهه آبائك أن
يعطيك أرضاً تفيض لبناً وعسلاً
. "وهذه هي الفرائض والأحكام التي
أوصي بها موسى بني إسرائيل في البرية عند ما خرجوا من أرض مصر" اسمع يا
إسرائيل إن الرب إلهك رب واحد. فتحب الرب إلهك من كل قلبك ومن كل فكرك ومن كل نفسك
ومن كل قوتك. ولتكن هذه الكلمات جميعها التي أنا أوصيك بها اليوم في قلبك
"وفي نفسك" وقصها على بنيك وكلمهم بها إذا جلست في بيتك وإذا مشيت في
الطريق وحين تنام وحين تقوم واكتبها علامة على يديك ولتكن عصائب بين عينيك.
واكتبها على قوائم أبواب بيتك وعلى أبوابك؛..... لتكن لنا رحمة إذا حفظنا لجميع
هذه الوصايا أمام الرب إلهنا كما أوصانا.



وإذا أدخلك الرب إلهك
الأرض؛.... لانك شعب مقدس للرب إلهك وإياك قد اختار الرب إلهك لتكون له شعباً
خاصاً من جميع الامم التي على وجه الأرض. ليس لانكم أكثر من جميع الامم أحبكم الرب
واختاركم الرب الإله فانما أنتم أقل من جميع الشعوب؛....فاعلم أن الرب إلهك هو
الإله الأمين الحافظ عهده ورحمته للذين يحبونه ويحفظون وصاياه إلي آلاف الأجيال
ويجازى الذين يبغضونه يجازيهم بوجوههم ليهلكهم. لا يبطئ عن أن يجازى مبغضيه
فيجازيهم حسب وجوههم. فاحفظ الوصايا والفرائض والإحكام التي أنا أوصيك اليوم أن
تعملها. فاذا سمعت لهذه الفرائض والإحكام التي أنا أوصيك بها اليوم وعملت بها يحفظ
الرب إلهك عهده ورحمته لك كما حلف لآبائك فيحبك ويباركك ويكثرك ويبارك ثمرة بطنك
وثمرة أرضك وقمحك وخمرك وزيتك ونتاج بقرك وغنمك في الأرض التي أقسم الرب إلهك أن
يعطيها لك. وتكون مباركاً بين جميع الامم ولا يكون عقيم ولا عاقر فيك ولا في
بهائمك؛....تلك التجارب العظيمة التي رأتها عيناك والآيات والمعجزات الحسنة. اليد
العزيزة والذراع الرفيعة التي بها أخرجك الرب إلهك... هكذا يفعل الرب إلهك بجميع
الامم التي أنت خائف منهم؛...فلا تخاف ترهبهم لان الرب إلهك في وسطك إله عظيم
ومخوف. والرب إلهك يستأصل هؤلاء الامم من قدام وجهك قليلاً قليلا؛.... ولا يستطيع
أحد أن يقاومك حتى تفنيهم. وتماثيل آلهتهم تحرقها بالنار. لا تشته فضة ولا ذهباً
مما عليها ولا تأخذ منها شيئاً لك لئلا تعثر بها لانه رجس لدى الرب إلهك. فلا تدخل
رجسًا إلى بيتك لئلا تكون محرّماً مثله. بل أبغضه بغضاً وأرذله رذلا لأنه محرم":
مجداً
للثالوث الأقدس.






(من أشعياء النبي ص 3:
1-14)



"هوذا السيد رب
الجنود
ينزع
من يهوذا ومن أورشليم القوى والقوية كل سند
خبر وكل سند ماء
الجبار والمقتدر ورجل الحرب والقاضي والنبي والعراف والشيخ. وقائد الخمسين والوجيه
والمشير والماهر بين الصناع وفاهم كلام الإسرار؛...يا شعبي إن الذين يطوبونك
يضلونك. وطريق رجليك أفسدوها. ولكن الآن سيأتي الرب للمحاكمة مع مشايخ الشعب
ورؤسائه."
مجداً للثالوث الأقدس.





2 - المزمور


(مز29: 1 و2)


أعظمك يارب لانك احتضنتني
ولم تشمت بي أعدائي
. أيها الرب إلهي صرخت إليك فشفيتني:
هلليلوياه.





3 - الإنجيل


(من لوقا ص 5: 12-16)


"ولما دخل إحدى
المدن فإذا برجل مملوء برصاً. فلما رأى يسوع خر على وجهه
وسأله
قائلاً يا رب شئت تقدر أن تطهرني
. فمد يده ولمسه قائلاً أريد فاطهر وللوقت
ذهب عنه البرص. أما هو فأمره أن لا تقل لاحد بل اذهب فأر نفسك للكاهن وقدم عن
تطهيرك كما أمر موسى شهادة لهم. فذاع الخبر عنه شيوعاً. واجتمعت جموع كثيرة
ليستمعوا وشفاهم من أمراضهم. فأما هو فكان يمضي إلي البراري ليصلي":
والمجد
لله دائماً.






ثانيا - القداس


1 - البولس


(إلي أهل رومية ص 12: 7
الخ)



"فإذ لنا
مواهب مختلفة بحسب مقدار النعمة المعطاة لنا
أنبوه فبالنسبة إلي
الإيمان. وإن كانت خدمة ففي الخدمة. المعلم ففي التعليم. وإن كان من يعزى فبطيب
قلب. والمعطي فبصفاء النية. والمدبر فباجتهاد والراحم فبسرور. والمحبة فلتكن بلا
رياء.
وكونوا
كارهين الشر ملتصقين بالخير
. وادّين بعضكم بعضاً بالمحبة الأخوية
مقدمين بعضكم بعضاً في الكرامة. كونوا غير متكاسلين في الاجتهاد. حارين في الروح.
عابدين الرب. فرحين في الرجاء. صابرين في الضيق. مواظبيين على الصلاة. مشتركين في
احتياجات القديسين. عاكفين على ضيافة الغرباء. باركوا على الذين يضطهدونكم. باركوا
ولا تلعنوا. فرحاً مع الفرحين وبكاء مع الباكين مهتمين بعضكم لبعض اهتماماً واحداً
غير مفكرين بالامور العالية بل منقادين إلي المتضعين. لا تكونوا حكماء عند انفسكم.
لا تجازوا أحداَ عن شر بشر مهتمين بالصالحات قدام جميع الناس. إن أمكن فسالموا
جميع الناس قدر ما تستطيعون. لا تنتقموا لانفسكم أيها الأحباء. أعطوا موضعاً للغضب
لأنه قد كتب لي الانتقام أنا أجازى يقوم الرب. فان جاع عدوك فاطعمه وإن عطش فاسقه.
فانك إن فعلت هذا تجمع جمر نار على هامته.
لا يغلبنك الشر بل اغلب
الشر بالخير
": نعمة الله الأب.





2 - الكاثوليكون


(من يوحنا الثالثة ص 1:
1 الخ)



من الشيخ إلي غايوس
الحبيب الذي أنا أحبه بالحق. أيها الحبيب إني أصلي لاجلي كل شيء لتستقيم طرقك
وتعافي. كما أن طرق نفسك موفقة. فقد فرحت جداً لما قدم الاخوة وشهدوا بصدقك كما
أنت سالك في الحق. وليس لي سرور أعظم من هذا أن أسمع عن أولادي أنهم سالكون في
الحق. أيها الحبيب أنت تعمل بالأمانة كل ما تصنعه بالإخوة والغرباء. الذين شهدوا
بمحبتك أمام الكنيسة وتفعل حسناً إذا شيعتهم كما يحق لله. لأنهم من أجل اسمه خرجوا
ولم يأخذوا من الأمم شيئاً. فينبغي لنا أن نقبل أمثال هؤلاء لنكون مساعدين معهم
بالحق. وقد كتبت إلي الكنيسة ولكن ديوتريفس الذي يحب أن يكون الأول بينهم لا
يقبلنا. لذلك إذا جئت فسأذكره بأفعاله التي يفعلها حيث يهذي بنا بأقوال خبيثة وما
اكتفي بهذا ولكنه لا يقبل الاخوة ويمنع الذين يريدون قبولهم ويطردهم من الكنيسة.
أيها الحبيب لا تتمثل بالشر بل بالخير. لان من يصنع الخير هو من الله. ومن يصنع
الشر لم يرَ الله. أما ديمتريوس فمشهود له من الجميع ومن الحق نفسه. ونحن أيضاً
نشهد له وأنت تعلم أن شهادتنا حق. وإن لي كثير لأكتبه لكني لست أريد أن أكتب إليك
بحبر وقلم. وأرجو أن أراك قريباً ونتكلم معاً فمًا لفم. السلام لك. يسلم عليك
الأحباء. سلم على الأحباء بأسمائهم:
لا تحبوا العالم.





3 - الابركسيس


(أع2: 42 - 3: 1-9)


وكانوا مواظبين
على تعليم الرسل وشركة كسر الخبز والصلوات
. وصار خوف
في كل نفس
.
وكانت
عجائب
وآيات كثيرة تجرى على أيدي الرسل
في أورشليم. ومخافة عظيمة كانت عليهم
أجمعين. وجميع الذين أمنوا كانوا معاً وكان عندهم كل شيء مشتركاً وحقولهم
ومقتنياتهم كانوا يبيعونها ويقسمونها على الجميع بحسب احتياج كل واحد. وكانوا كل
يوم يواظبون معاً في الهيكل. يكسرون الخبز في كل بيت ويتناولون الطعام بانتهاج
وبساطة قلب.
مسبحين
الله ولهم نعمة لدى جميع الشعب
. أما الرب فكان يضم إلي الكنيسة الذين
يخلصون كل يوم. وصعد بطرس ويوحنا معاً إلي الهيكل وقت صلاة الساعة التاسعة. وكان
رجل أعرج من بطن أمه وكان يُحمل. ويضعونه كل يوم عند باب الهيكل الملقب بالباب
الجميل ليسأل صدقة؛.... فقال بطرس ليس لي فضة ولا ذهب
ولكن الذي لي فاياه
أعطيك
.
باسم
يسوع المسيح الناصري قم وامش
. وأمسكه بيده اليمن وأقامه. ففي الحال
تشددت رجلاه وكعباه فوثب ووقف وصار يمشي ودخل معهما إلي الهيكل وهو يمشي ويطفر
ويسبح الله. وأبصره الجميع ماشياً يسبح الله":
لم تزل كلمة الرب.





4 - المزمور


(مز13: 6)


أما أنا فعلي رحمتك
توكلت. يبتهج قلبي
بخلاصك. أسبح الرب المحسن
إلي
.
وأرتل لاسم
الرب
العالي
:
هلليلوياه
.





5 - الإنجيل


(من لوقا ص 11: 1-10)


وإذ كان يصلي في موضع
قفر. فلما فرغ قال له واحد من تلاميذه يا رب علمنا أن نصلي كما علم يوحنا تلاميذه.
فقال لهم إذا صليتم فقولوا. أبانا الذي في السموات..... لكن نجنا من الشرير. ثم
قال لهم من منكم يكون له صديق فيمضي إليه نصف الليل ويقوله له يا صديقي اقرضي
ثلاثة أرغفة؛.... فلأجل لجاجته يقول ويعطيه ما يحتاج إليه. وأنا أيضاً أقول لكم
اسألوا
فتعطوا. اطلبوا فتجدوا. اقرعوا فيفتح لكم
. لان كل من يسأل يأخذ.
ومن يطلب يجد. ومن يقرع يفتح له:
والمجد لله دائماَ.


_________________________________


ثالثا – محور قراءات اليوم: المسيح المهوب فى شعبه
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
romany.w.nasralla
نائب المدير
نائب المدير
avatar

عدد المساهمات : 317
تاريخ التسجيل : 29/04/2012
العمر : 72

مُساهمةموضوع: رد: قطمارس الصوم الكبير   الخميس مارس 14, 2013 11:13 pm



[center]ثالثا – محور قراءات اليوم:المسيح
المهوب فى شعبه



1- "
اسمع يا إسرائيل واحفظ لكي يكون لك خيراً ولتكثر جداً كما تكلم الرب
....
اسمع
يا إسرائيل إن الرب إلهك رب واحد
....الرب الهكم اله غيور في
وسطكم لئلا يحمى غضب الرب الهكم عليكم فيبيدكم عن وجه الارض
."
(تث6: 3, 4, 15), من هذه الايات تتحدث الينا نبوات موسى النبى والقائد والقلضى
العظيم, لتعلن عهد الله لشعبه (تث5: 3), بالكثرة والنمو والخير الجزيل, فى مقابل
إلتزام الشعب ككل بوصاياه على المستوى الشخصي لكل حي: من كل قلبه والشهادة بها [في
مسكنه (بين اولاده)، ومع عائلته وجيرانه وزملائه(بيته)، ومع الغرباء(الطريق), اى الكرازة
في الأرض كلها (تث6: 6 قابل أع1: 8, 9: 31), وهو عهد ابدى لا يهرم ولا يضمحل وليس
لبنو اسرائيل بل لكل من يعبد الله الحى وباقى لانتهاء الازمنه يقول: "ليس مع
آبائنا
قطع
الرب هذا العهد
بل معنا نحن الذين هنا
اليوم جميعنا أحياء
" (تث5: 3), بل هى نبوة صادقة عن
العهد الجديد الذى قابلنا فيه الله الكلمة: "وجهًا لوجه, لانه من هو من جميع
البشر الذي سمع صوت الله الحي يتكلم من وسط النار مثلنا وعاش." (تث5: 4, 24 -
26), حقا ان الله :
إِلهٌ قُدُّوسٌ وَإِلهٌ غَيُورٌ,
ومهوب, نار آكلة (تث 4: 24, مز76: 7, إش33: 14 قابل عب12: 29)؛



2 – مسكين اشعياء النبى
الذى شاهد بعينيه:
"حَمِيَ غَضَبُ الرَّبِّ عَلَى شَعْبِهِ، وَكَراِهَيته لمِيرَاثَهُ" (مز106: 40, إش47:
6, إر4: 8,....),
بدمار وانتهاء المملكة الشمالية وكذلك توقعه
سريعا ليهوذا: "
هُوَذَا يَوْمُ الرَّبِّ قَادِمٌ، قَاسِيًا بِسَخَطٍ وَحُمُوِّ
غَضَبٍ، لِيَجْعَلَ الأَرْضَ خَرَابًا وَيُبِيدَ مِنْهَا خُطَاتَهَا." (إش13:
9),




للانهم لم يقابلوا عطاياه بالشكر, "بَلْ
سَارُوا فِي مَشُورَاتِ وَعِنَادِ قَلْبِهِمِ الشِّرِّيرِ، وَأَعْطَوْا الْقَفَا
لاَ الْوَجْهَ" (أر7: 24), وحولوا كل الخيرات لإشباع شهواتهم، وزاغوا وفسدوا
وافسدوا الارض بكل صنوف النفاق بلا توبه ولا ندم ولا حياء, وهنا يتنبا بالمصائب فسيدّمروا
بالجوع والفتن والحروب الأهلية والحكومات الضعيفة ...إلخ:



"فانه هوذا السيد رب الجنود ينزع من أورشليم و من يهوذا
السند
و الركن كل سند خبز و
كل سند ماء؛.....
لان أورشليم عثرت و يهوذا سقطت لان لسانهما و أفعالهما ضد الرب لإغاظة عيني مجده. نظر وجوههم يشهد
عليهم و هم يخبرون بخطيتهم كسدوم لا يخفونها ويل لنفوسهم
لأنهم يصنعون لأنفسهم شرا."


(إش3: 1, 8, 9)؛


3 – لكن تظل نبوة موسى سارية وعهد الرب قائم
وهاهو اشعياء يكرره:



"قولوا للصديق خير لأنهم يأكلون ثمر
أفعالهم.
ويل للشرير شر لان مجازاة يديه تعمل به."


(إش3: 10, 11)


فالصديق سيكون بمأمن وسيجازى بكل خير ونعمة
طالما التقى
بالمسيح
الذبيح كصديقًا شخصيًا والتزم بتعاليم كلمته المكتوبه اى فى طاعة عملية بلا تذمر،
نذكر انه بخلاصه وهبنا فيه سلاح تقديس النفس والجسد والفكر والأحاسيس والمشاعر وان
ما نحن فية امتلكناه بنعمته الإلهية؛ اما الاشرار والمنافقين فيقول اشعياء:



" ارْتَعَبَ فِي
صِهْيَوْنَ الْخُطَاةُ. أَخَذَتِ الرِّعْدَةُ الْمُنَافِقِينَ: مَنْ مِنَّا يَسْكُنُ فِي نَارٍ آكِلَةٍ؟ مَنْ
مِنَّا يَسْكُنُ فِي وَقَائِدَ أَبَدِيَّةٍ؟"



(إش33: 14)؛


3 – وداود فى مزمور
باكر, يحدثنا عن ان توبته عن خطيته, و: "
نَقَلَ الربعَنْه خَطِيَّتَه فلاَ يمُوتُ" (2صم12: 13), فيشبه
قبول الرب لتوبته بانه انتشال من الهلاك الابدى والهاويه او شفاء ورجاء فى النجاة,
ولذلك فهى صلاة شكر للرب المهوب: لخلاص شعبه من موت الخطية والعالم وشماتة عدو
الخير والمنافقين,



"أعظمك
يا رب لأنك نشلتني ولم تشمت بي أعدائي
. يا رب إلهي استغثت
بك فشفيتني
.


ربي أصعدت من
الهاوية نفسي
أحييتني من بين الهابطين
في الجب

"



(مز29: 1 – 3)؛


ولذلك يربط انجيل باكر
بين المرض والخطيه من جهة وبين الشفاء والخلاص من جهة اخرى, فالمسيح ابن الانسان
هو هو نفسه يهوه إله إسرائيل المهوب والحاضر في وسط شعبهِ يشفى كل مرض ويغفر كل
خطية فيهم, فليس أحد استطاع أن يطهر البرص بكلمته إلاَّ يسوع وحدهُ، ولذلك خرج واعترف
الرجل "المملؤًء برصًا" جهراً بإيمانه بيسوع إنه القادر على كل شيء،
وانتشر خبر نجاته فى كل الانحاء.!!





[/center]


عدل سابقا من قبل romany.w.nasralla في الجمعة مارس 15, 2013 4:05 pm عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
romany.w.nasralla
نائب المدير
نائب المدير
avatar

عدد المساهمات : 317
تاريخ التسجيل : 29/04/2012
العمر : 72

مُساهمةموضوع: رد: قطمارس الصوم الكبير   الجمعة مارس 15, 2013 3:47 pm




4 – لذلك ينقلنا قداس
اليوم مباشرة الى عهد النعمة التى نحن مقيمون فيها وفى البولس يطالبنا الروح القدس
بل يلزمنا مجددا بتقديم حياتنا بمجملها كذبيحة مقدسة لله وذلك بواسطة العبادة
العقلية الخالية من كل رياء أو خداع, فهذا هو اساس العهد الذى يقضى بأن يكون الكل
فى جسده كنيسته فاعلا وكل عضو حي, فالمسيح هو الذي يهبنا الإيمان والخلاص وهو الذي
يهب كل من مواهب الروح حسب طاقته ومن أجل خير الكنيسة بأسرها, فمحبة الله موجبه
لمحبة كنيسته وطاعة المسيح ملزمه لخدمة كنيسته والتمسك بعهد النعمة يستلزم الكرازة
ونشر كلمة وخلاص الرب ولو كقدوة ونور بحياته للذين من الخارج, لذلك يقول الرسول:
"على قدر طاقتكم سالموا جميع الناس,....
لا
يغلبنك الشر بل اغلب الشر بالخير
. " (رو12: 18 - 20)؛ وهو نفس ما
ذكره يوحنا فى الكاثوليكون (ايها الحبيب
لا
تتمثل بالشر بل بالخير
. لان
من يصنع الخير هو من الله
ومن يصنع الشر فلم يبصر الله "
(3يو1: 11), وشهد لغايس
بالسلوك بالحق, ولديوتريفس بالهذر والعمل
على هدم الكنيسة.؛ 5 – والرب يعطى من عظمته ويهب الكثير من هيبته لشعبه بالصلاة
التى ترفع اليه من قلوب تعيش فى مخافنه وتحيا فى شركة محبته ويسكن فيهم روح مهابة
ومخافة الههم المهوب (إش11: 2), وتسعى لاظهار مجده وحقه, هذا ما تؤكده لنا آيات
النعمة (الابركسيس), اليوم, كانت: ". ومخافة عظيمة كانت عليهم أجمعين. وجميع
الذين أمنوا كانوا معاً وكان عندهم كل شيء مشتركاً. وكانوا كل يوم يواظبون معاً في
الهيكل. يكسرون الخبز في كل بيت ويتناولون الطعام بإبتهاج وبساطة قلب" (أع2:
42 – 46), وكانت
عجائب وآيات كثيرة تجرى على أيدي الرسل.",
ومعجزة
شفاء الشحاذ الأعرج من
بطن أمه "
باسم يسوع المسيح الناصري", هى عطية الثقة فى المسيح الرب شافينا
وعظمة عمل المحبة في اسم المسيح الذى يسمى به شعبه.



6 – فحتى فى الضيقات, فمسيحنا القدوس المهوب هو رؤوف
ومحب لشعبه, لا يتأخر ولا يتوانى عن الاستجابة لتضرعات كل غصن فيه, وهو يتدخل فى
الوقت المناسب لافشال كل خطط الاشرار وخلاصه قائم لكل خائفيه, ولذلك فصلواتهم
وتضرعاتهم ليست تذمرا او قنوطا من رحمته لانهم يعلمون ان الله هو الذى الحافظ لهم
ويتمجد عمله فيهم فيزدادون هم قوه ويتمجد اسمه وعمله فيهم وبهم, وهذا الايمان وهذه
الثقة هى نص ماانطقه الوحى الالهى لداود في أيتى مزمور القداس:



"اما انا فعلى
رحمتك توكلت يبتهج قلبي بخلاصك. أغني للرب لانه احسن الي."



(مز13: 5, 6)؛


لتؤكد لنا ان:


الإيمان والثقه التامه فى
رحمة الل
ه, يقابل بخلاص الله, وخلاص الله يبهج النفس.


وان بالصلاة
الواثقه:



تستصرخ قلب الله الرؤوف, فننال عونا
فى حينه من الله,
فيتمجد اسمه العظيم المهوب بنا.
وهذا خلاصة ماعلمنا اياه الرب فى الصلاة الربانية وفى انجيل قداس اليوم (11: 1-10),
انه المسيح المهوب ديان الخليقه وخالقها وحاكمها, وهو لنا وفينا وبنا كل حياتنا وكل
ما لنا, فهو محب ومخوف, وحنون ومهوب, كما فى السماء كذلك على الارض, ونثق بانه
يعطينا مانطلب, بل يهبنا كل شئ حتى من غير ان نطلب شئ, ولكنه يسعد بصلواتنا
وقلوبنا المعترفه بحبه وعطاياه: "
فلنصَلَّى كُلَّ حِينٍ وَلاَ نمَلَّ "(لو18:
1).



ولربنا كل المجد. آمين





يتبع
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
romany.w.nasralla
نائب المدير
نائب المدير
avatar

عدد المساهمات : 317
تاريخ التسجيل : 29/04/2012
العمر : 72

مُساهمةموضوع: رد: قطمارس الصوم الكبير   الجمعة مارس 15, 2013 4:39 pm

قراءات يوم السبت من
الأسبوع الأول من الصوم الكبير






أولا - صلاة باكر


1- المزمور





(مز118: 39)


"حظي أنت يا رب. فقلت أن أحفظ وصاياك. توسلت إلي وجهك بكل
قلبي. ارحمني كقولك":
هلليوياه.





2 - الإنجيل


(من متي ص 5: 25-37)


"كن ممتفاهماً مع
خصمك سريعاً ما دمت معه في الطريق. لئلاّ يسلمك الخصم إلي القاضي ويسلمك القاضي
إلي الشرطي فتلقي في السجن. الحق أقوال لك لا تخرج من هناك حتى توفي الفلس الأخير
قد سمعتم أنه قيل للقدماء لا تزنِ. وأما أنا فأقول لكم إن كل من ينظر إلي امرأة
ليشتهيها فقد زني بها في قلبه. فان كانت عينك اليمن تعثرك فاقلعها وألقها عنك,
لأنه خير لك أن يهلك أحد أعضائك ولا يذهب جسدك كله إلي جهنم. وإن كانت يدك اليمن
تعثرك فاقطعها وألقها عنك. لأنه خير لك أن يهلك أحد أعضائك ولا يذهب جسدك كله إلي
جهنم. قيل إن من طلق امرأته فليعطها كتاب طلاق وأما أنا فأقول لكم إن من طلق
امرأته بغير علة زنا فقد جعلها تزني. ومن يتزوج مطلقة فانه يزني. أيضاً سمعتم أنه
قيل للقدماء لا تحنث بل أوف للرب أقسامك. وأما أنا فأقول لكم لا تحلفوا البته. فلا
تحلفوا بالسماء لأنها عرش الله. ولا بالأرض لأنها موطئ قدميه. ولا بأورشليم لانها
مدينة الملك العظيم. ولا تحلف برأسك لانك لا تقدر أن تجعل شعرة واحدة بيضاء أو
سوداء. بل فليكن كلامكم نعم نعم ولا لا. وما زاد على ذلك فهو من الشرير":
والمجد
لله دائماً
.






ثانيا - القداس


1 - البولس


(البولس إلي أهل رومية
ص 12: 1 الخ)



"فأطلب إليكم يا
إخوتي برأفات الله أن تقدموا أجسادكم ذبيحة حية مقدسة مريضة لله. عبادتكم العقلية
ترضيه. ولا تشاكلوا هذا الدهر بل تغيروا عن شكلكم بتجديد أذهانكم لتختبروا ما هي
مشيئة الله الصالحة المرضية والكاملة. فاني أقول بالنعمة المعطاة ليّ لكل من هو
يتكلم ألا يرتئي فوق ما ينبغي أن يرتئي بل يرتئي إلي التعقل كما قسم الله لكل واحد
مقداراً من الإيمان. فانه كما لنا في جسد واحد أعضاء كثيرة ولكن ليس جميع الأعضاء
لها عمل واحد. هكذا أيضاً نحن الكثيرين جسد واحد في المسيح وكل واحد منا أعضاء
بعضاً لبعض. فإذ لنا مواهب مختلفة بحسب مقدار النعمة المعطاة لنا. أنبوة فليتنأ
بالنسبة إلي الإيمان. وإن كانت خدمة ففي الخدمة. أم المعلم ففي التعليم. وإن كان
من يعزى فبطيب قلب والمعطى فبصفاء النية. والمدبر فباجتهاد. والراحم فبسرور.
والمحبة فلتكن بلا رياء. كونوا كارهين الشر ملتصقين بالخير. وادّين بعضكم بعضاً
بالمحبة الأخوية مقدمين بعضكم بعضاً في الكرامة. كونوا غير متكاسلين في الاجتهاد.
حارّين في الروح. عابدين الرب. فرحين في الرجاء. صابرين في الضيق. مواظبين على
الصلاة. مشتركين في احتياجات القديسين. عاكفين على ضيافة الغرباء. باركوا على
الذين يضطهدونكم. باركوا ولا تلعنوا. فرحاَ مع الفرحين وبكاء مع الباكين. مهتمين
بعضكم لبعض اهتماماً واحداً. غير مفكرين بالأمور العالية بل منقادين إلي المتضعين.
لا تكونوا حكماء عند أنفسكم. لا تجازوا أحداً عن شر بشر. مهتمين بالصالحات قدام
جميع الناس "إن أمكن فسالموا جميع الناس قدر ما تستطيعون" لا تنتقموا
لانفسكم أيها الأحباء بل اعطوا موضعاً للغضب. لأنه قد كتب لي الانتقام أنا أجازى
يقول الرب. فان جاع عدوك فاطعمه وإن عطش فاسقه فانك إن فعلت هذا تجمع على هامته
جمر نار. لا يغلبنك الشر بل اغلب الشر بالخير":
نعمة الله الآب.





2 - الكاثوليكون


(من يعقوب ص 1: 1 -12)


"يعقوب عبد الله
وربنا يسوع المسيح يهدى السلام إلي الاسباط الاثنى عشر الذين في الشتات. احسبوه كل
فرح يا إخوتي حينما تقعون في تجارب متنوعة. عالمين أن إمتحان إيمانكم ينشي صبراً.
وأما الصبر فليكن له عمل كامل. لكي تكونوا كاملين وتامين غير ناقصين في شيء. فان
كان أحدكم تنقصه حكمة فليسأل الله الذي يعطي الجميع بسخاء ولا يعير فسيعطي له.
ولكن ليطلب بايمان غير مرتاب البتة: لان المرتان يشبه أمواج البحر الذي تسوقه
الريح وتدفعه. فلا يظن ذلك الإنسان أنه ينال من الرب شيئاً. رجل ذو رأيين هو
متقلقل في جميع طرقه. فليفتخر الأخ المتواضع بارتفاعه. وأما الغني فباتضاعه لأنه
كزهر العشب يزول. لان الشمس أشرقت بالحر فيبست العشب فسقط زهره وفني جمال منظره.
هكذا يذبل الغني في جميع طرقه. مغبوط هو الرجل الذي يصبر على التجربة لأنه إذا
تزكي ينال إكليل الحياة الذي وعد به الرب للذين يحبونه":
لا
تحبوا
.





3 - الابركسيس


(الابركسيس ص 27: 21
-39)



"ولما قرب انقضاء
السبعة الأيام رآه اليهود الذين من آسيا في الهيكل فهيجوا الجمع كافة وألقوا عليه
أيديهم صارخين قائلين: يا رجال إسرائيل أغيثونا. هذا هو الرجل الذي يُعلم الجميع
في كل مكان ضداً للشعب والناموس وهذا الموضع حتى أدخل يونانيين إلي الهيكل ودنس
هذا الموضع المقدس. لانهم كانوا قد رأوا معه تروفيمس الافسسي في المدينة فظنوا أن
بولس قد ادخله الهيكل. فهاجت المدينة كلها وتراكض الشعب وأمسكوا بولس وجروه خارج
الهيكل وللوقت أغلقت الأبواب. وفيما هم يطلبون أن يقتلوه بلغ الخبر إلي أمير
الكتبة بأن أورشليم كلها قد اضطربت. فأخذ من ساعته جنداً وقواد مئات وركض إليهم
أما هم لما رأوا أمير الكتبة والجند كفوا عن ضرب بولس. حينئذ اقترب إليه قائد
الآلف وأمسكه وأمر أن يوثق بسلسلتين وطفق يستخبر ترى من هو وماذا فعل. وكان البعض
يصيح بشيء في الجمع. ولما لم يقدر أن يعلم اليقين لسبب الشعب أمر أن يحمل إلي
المعسكر. فلما صعد إلي الدرج اتفق أن الجند حملوه بسبب عنف الجمع. فان جمهور الشعب
أتبعوه وهم يصرخون ارفعه. ولما قارب بولس أن يدخل المعسكر قال للأمير أيجوز لي أن
أقول لك شيئاً. فقال هل تعرف اليونانية. أفلست أنت المصري الذي صنع قبل هذه الأيام
هيجاناً وأخرج إلي البرية أربعة آلاف رجل من القتلة. فقال بولس أنا رجل يهودي
طرسوسي من مدينة ليست بحقيرة من كيليكية فأسألك أن تأذن لي أن أكلم هذا الشعب":
لم
تزل كلمة الرب
.





4 - المزمور


(مز5: 1)


"انصت يا رب
لكلماتي وافهم صراخي. اصغ إلي صوت طلبتي يا ملكي وإلهي":
هلليلوياه.





5 - الإنجيل


(من متي ص 5: 38 الخ)


"قد سمعتم انه قيل
عين بعين وسن بسن. وأما أنا فأقول لكم لا تقاوموا الشر بل من لطمك على خدك الأيمن
فحول له الآخر. ومن أراد أن يقاضيك ليأخذ ثوبك فاترك له رداءك. ومن سخرك ميلاً
فامش معه اثنين. من سألك فاعطه. ومن أراد أن يقترض منك فلا ترده. قد سمعتم أنه قيل
تحب قريبك وتبغض عدوك. وأما أنا فأقول لكم أحبوا أعداءكم باركوا لاعنيكم. وصلوا عن
الذين يطردونكم. لكي تكونوا أبناء أبيكم الذي في السموات لانه يشرق شمسه على
الأشرار والصالحين ويمطر على الإبرار والظالمين. فانكم إن أحببتم الذين يحبونكم
فما هو أجركم إذ العشارون أيضاً يفعلون كذلك. وإن سلمتم على إخوتكم فقط فأي فضل
تفعلون إذ الوثنيون يفعلون كذلك. فكونوا أنتم كاملين كما أن أباكم الذي في السموات
كامل."
والمجد
لله دائماً.



_________________________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
romany.w.nasralla
نائب المدير
نائب المدير
avatar

عدد المساهمات : 317
تاريخ التسجيل : 29/04/2012
العمر : 72

مُساهمةموضوع: رد: قطمارس الصوم الكبير   السبت مارس 16, 2013 12:09 pm




ثالثا – محور قراءات اليوم:"المسيح
إقنوم الحكمة: "
مُشَرِّع شريعة الكمال ومتمم ناموس الأطهار"


1- تبدأ قرأءات باكر اليوم
بأية واحدة من مزمور داود الطويل, الذى يمجّد فيه وصية اللَّه، ويكشف عن كرامتها
وسموها ونفعها:



"حظي
أنت يا رب

فقلت
أن أحفظ وصاياك
, توسلت إلي وجهك بكل
قلبي
ارحمني
كقولك
"


(مز118: 39 قبطي =
مز119: 57, 58 عبري)؛



وفى هذا المزمور يلمح
الروح القدس عن تطلع داود الى مجئ مكمل الناموس الله الكلمة اللا محدود معطى شريعة
العهد الجديد"



"لِكُلِّ كَمَال
رَأَيْتُ حَدًّا، أَمَّا وَصِيَّتُكَ فَلا حدّود لها."

(مز119: 96ع)؛


ولذلك ايضا ترتل
الكنيسة مزمور قداس اليوم باية أخرى هى:



""انصت
يا
رب
لكلماتي و
افهم
صراخي.
اصغ
إلي صوت طلبتي يا
ملكي وإلهي"


(مز5: 1ق = مز5: 1,
2ع)؛



فهذا المزمور عنوانه في
الترجمة السبعينية هو: "
حتى النهاية، للوارثة، مزمور لداود",
ويعزو الاباء هذه التسمية: "لأن غاية (نهاية) الناموس هي المسيح، للبر لكل من
يؤمن" (رو10: 4)، اى الكمال الذى لنا فى المسيح, بكونه ابن الله الحى الذى: "كَلَّمَنَا
فِي هذِهِ الأَيَّامِ الأَخِيرَةِ، الَّذِي جَعَلَهُ وَارِثًا لِكُلِّ شَيْءٍ.؛ "
(عب1: 2, مز2: 5, )؛ الذى عرفنا سر الثالوث الاقدس: الرب فى السماء (الاب), والملك
المتجسد فى الارض (الابن), والساكن والعامل فى شعبه (الروح القدس), وشعبه هم
"وَرَثَةُ اللهِ وَوَارِثُونَ مَعَ الْمَسِيحِ." (رو8: 17), فهو يسوع
إقنوم الحكمة: "
الْمُذَّخَرِ فِيهِ جَمِيعُ كُنُوزِ الْحِكْمَةِ وَالْعِلْمِ"
(كو2: 3), الذى:



"ملأَهُم
مَعرِفَةً وحِكمَةً وأراهُمُ الخَيرَ والشَّرَّ.



ألقَى عَينَهُ في
قُلوبِهِم لِيُرِيَهُم عظائِمَ أعمالِهِ.



ولِيَحمَدوا اَسمَهُ
القُدُّوسَ ويُخْبِروا بِعَظائِمِ أفعالِهِ



جعَلَ المَعرِفَةَ في
مُتَناوَلِهِم ومَنَحَهُم شريعَةَ الحَياةِ.



أقامَ عَهدًا أبديُا
معَهُم وأظهَرَ لهُم فَرائِضَهُ.



فَرأت عُيونُهُم جَلالَ
مَجدِهِ، وسَمِعَت آذانُهُم صَوتَهُ المَجيدَ.



حَذَّرَهُم مِنْ عمَلِ
الشَّرٌ، وأوصى كُلَ واحدٍ بِقريبِهِ.



أفعالُ البشَرِ أمامَهُ
كُلَ حينٍ، فهيَ عَنْ عَينَيهِ لا تَخفى.



على كُلٌ أُمَّةٍ أقامَ
رَئيسًا، ولكِنَّ إِسرائيلَ هيَ حِصَّةُ الرّبٌ."

(سي17: 7 – 15)؛


2 - وهذه النبوات
والمزامير كلها نبوات مرتبطة بالرب يسوع وتعاليمه الالهية السامية, ولذلك فإنجيل
باكر والقداس فقرات من الموعظة على الجبل, والتى يكرر فيها الرب عبارته اللاهوتيه
القاطعة: "قد سمعتم أنه قيل للقدماء... وأما أنا فأقول لكم",
فالناموس قد سبق وأدان
وحرم التماس مع والوقوع فى الخطيّة وهذا هو الصلاح (1تي1: Cool, وهذه هى الدينونه
(رو4: 15)، الا ان يسوع جاء ليقتلع حتى مسببات الخطية من جذورها
من
القلوب (مت5: 27 – 47),
وهذا هو الكمال (عب7:
19),
وهذه
هى الحرية

(يع1: 25), فلو تأملنا فى آيات الموعظة على الجبل ككل, لعرفنا كيف يقودنا الرب
بوصايا شريعة محبته لنحيا فى سلام مع النفس والناس والعالم:
لا
بكراهية الشر فقط, بل بالالتصاق بالخير كوسيلة لقطع دابر الشر
,
فالمسيحي في كمال قلبه
المحب, لا ينزع الى الخصام ولا يسلب الاخرين حقوقهم، وإنما يقدّم ما لديه للكل
بفرح,
وهذا هو كمال الحرّية
(مت
5: 23 – 25, 38 - 40), وجمال متمم الشريعة, وحسنا قال
الكاتب الروسي العالمى تولستوي: [إن الموعظة على الجبل لو أُطيعت حرفياً لقَضَت
على شرور العالم
]؛ ومن أجمل تعبيرات القديس أُغسطينوس (354-430م) عنها
قوله: [
من
أراد أن يقرِّظ عظة المسيح على الجبل كما جاءت في إنجيل ق. متى بصبر وإحساس من
التقوى فسيجد فيها أعلى الأخلاقيات وأكمل مستوى للحياة المسيحية,
إن هذه الموعظة هي
القاعدة الكاملة للحياة المسيحية المثالية، وهي الشريعة الجديدة

والذى نقرأه فى البولس اليوم هو نصا ما أوحى به روح الله لبولس الرسول ولكنه فى
نفس الوقت نصا هو تحليل وتفصيل لتعاليم حكمة مسيحنا متمم الناموس, كأحكام تضبط سلوكنا
فعلا وكرد لفعل عموما أي: أن نسلك كأولاد للمسيح وفى شريعة محبته وفى قداسة الروح
الساكن فينا فيتطهر الجسد فيقبله المسيح "
ذبيحة حية مقدسة مرضية له"
(رو12), والوصايا العملية الاخرى الواردة فى البولس كلها تصب فى هذا المفهوم "
على
قدر طاقتكم سالموا جميع الناس
" (رو12: 17 – 21), كذلك يدعونا
الروح مجددا فى الكاثوليكون على لسان القديس يعقوب الرسول البار وشهيد شريعة
الحريه - كما استلمها وتعلمهما من سيده, الى: الصبر واحتمال التجارب, وعدم الشك
والارتياب فى إمور الإيمان, والبعد عن المنافقين, والاتزان والحكمة والاتضاع
والصلاة, والعطاء بمحبة ونبذ البخل,...الخ (يع1), وتحدثنا قصة ثورة اليهود فى هيكل
اورشليم على بولس الرسول بزريعة إدخاله لاممى (تروفيمس الافسسي), الهيكل معه, وضربوا
وجرجروا بولس ليقتلوه ولم ينقذه من يدهم الا الامير
الرومانى قائد حامية القلعة
المقابله للهيكل
, الذى قيده بالسلاسل ظانا ان المصرى المشاغب
الا ان
بولس بثقة واتضاع عجيب إكتسب
صداقة الأمير برقة اسلوبه وحكمته, فأذن له أن يكلم الشعب من فوق سلم القلعة مثل القواد
والعظماء الرومان
(أع21: 27 - 40).


3 - لا تقرأ الكنيسة نبوات
فى يومى السبت والاحد خلال الصوم الكبير لانهما يوم الرب ويوم قيامته على الترتيب,
لكن محور قراءات اليوم يناسبه تماما نبوة باروخ النبى كاتب إرميا وتلميذه عن
المسيح الهنا إقنوم الحكمة المتجسد, القائلة:



"هذا
هوَ إلهُنا الذي لا مَثيلَ لَه
.


أوجَدَ طريقَ الحِكمةِ
(التادب بكماله),
وأعطاها ليَعقوبَ عبدِهِ، لإسرائيلَ
حبيبِهِ
.


ثُمَ تراءى
على الأرضِ وتردد بين البشر
."


(با3: 36 – 38)؛


This is our God, and there shall none
other be accounted of in comparison of him



He hath found out all the way of
knowledge, and hath given it unto Jacob his servant, and to Israel his beloved.



Afterward did he shew himself upon earth, and
conversed with men.



فمن هو مثل مسيحنا؟!!, لا
يوجد إله غيره أو نظيره!
. فهو رب الناموس ومعطى شريعته لشعبه فى
عهده القديم, ومكمل طريق التأدب بكماله: بوصاياه وتعاليمه وحياته فى مجيئه الاول متجسدا
لخلاصنا على الارض (مت5: 17)، ويسكن بروحه فى قلوب احبائه فى عهده الجديد, والى ان
ياتى ثانية ليدين الكل " بالمكتوب", فى شريعة كماله وحكمته (مت4, لو4),
وهذه النبوة كانت خير رد على الهراطقة (كآريوس), والمنكرين الوهية ابن الله
الكلمة, وستظل خير إجابة على كل من يشكك فى إلوهية مسيحنا القدوس "
مُشَرِّع (أي مؤسس), شريعة الكمال ومتمم
ناموس الأطهار
", كما نصلى فى ليتورجية سر الزيجة فى طقس كنيستنا القبطية.


ولربنا كل المجد. آمين





يتبع
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
romany.w.nasralla
نائب المدير
نائب المدير
avatar

عدد المساهمات : 317
تاريخ التسجيل : 29/04/2012
العمر : 72

مُساهمةموضوع: رد: قطمارس الصوم الكبير   الأحد مارس 17, 2013 10:44 pm




قراءات يوم الاحد "أحد
الكنوز من الأسبوع الأول من الصوم الكبير






محور قراءات "أحد
الكنوز"
:"المسيح العَادِل وهِبنا: "جَمِيعُ
مفاتيح كُنُوزِ حِكْمَتَةِ وَقُوتِهِ وبِرِهِ للثبات فيه"



تقرأ وترنم الكنيسة اليوم فى الصلوات الاربعة, لتعلن
عن عظمة مسيحنا العادل فيها:



1- ففى
العشية تعترف الكنيسة بأنه حقا: القاضى بالحق لشعبه فتقول:



"استمع
يا الله عدلي
(برى), واصغ إلي طلبتي. وانصت
إلي صلاتي من شفاه غير غاشة. ليخرج من وجهك قضائي. عيناي لتنظر الاستقامة
"


(مز16: 1, 2ق )؛


وهنا تصلى الكنيسة المستقيمه والمتألمة دوما
للثالوث الاقدس وبلجاجة:"†
إستمع,† وإصغ,†
وإنصت", وهى عالمة ان
مسيحها هو المحامى عنها والقاضى ببره لكل المسكونه, وسينطق ويحكم لها بالعدل، وسيسرع
ويساعدها على تخطّي المحنة, فيبدد مشورة الاشرار وينهى إرهاب المنافقين, وهنا تعى
الكنيسة الواثقة انها ببر المسيح الكائن فيها, تحمل كل مفاتيح كنوز حكمته وقوته بالصلاة
:
فيستجيب الله الاب
ويعمل الروح القدس وينفذ المسيح فورا أحكام عدل الله المستقيمة فيها علانية:

حاسبا قضايا كنيسته قضيته الخاصة به، فهذا وعده لها الذى نقرأه فى إنجيل عشية
اليوم:



" اسألوا فتعطوا. اطلبوا
فتجدوا. اقرعوا فيفتح لكم. لان كل من يسأل يأخذ ومن يطلب يجد ومن يقرع يفتح له."



(مت7: 7, Cool؛


2 – وكما قال الرب فى انجيل عشيه: " لا تهتموا للغد, لا تدينوا, لا تعطوا
القدس للمنافقين", فإن علينا ان نثبت فى صخر خلاصنا الديان ونثق بصادق محبته
فينا ومواعيده لنا, وهكذا عبر داود عن هذا الفهم وعن خبرة وتجربه فى آية باكر
اليوم:



"أحبك
يا رب قوتي. الرب هو ثباتي وملجائي ومخلص. إلهي عوني وعليه أتكل
"



(مز17: 1ق)؛


فمسيحنا "صخر
الدهور" غير المتزعزع ولا المتغير هو هو: "أمسا واليوم وغدا"
المعقل والملجـأ وحصن الامان والمنقذ والحامى وقرن الخلاص لكنيسته, الذى يسعد بحب
وحمد وتسبيح كل نفس فيها دوما فيستجيب لصلوات الكنيسة وصلاة كل مضطر ومطارد وبائس ومريض
وحزين فيها, لينال الكل مبتغاه, وفى انجيل باكر نقرأ مثل نمو البذور التي سقطت على
الأرض الجيدة فأثمرت (مت7: 16 – 27)، فالزارع الحكيم هو: "الَّذِي يَسْمَعُ
الْكَلِمَةَ وَيَفْهَمُ. وَهُوَ الَّذِي يَأْتِي بِثَمَرٍ" (مت13: 23),
فكلمته هى سلاحنا للبر(2كو6), وبثباتنا فيه ننال الثمر ونجنى الثمار, وهذا هو
السلطان الذى لنا: فيه (مت7: 29), وهذه هى الدينونه التى بها: ندين العالم (1كو6:
2).



3 – لذلك ففى بولس
القداس يدعونا الروح القدس الى محبة وطننا الارضى, ومهابة الحكام واحترام القوانين
ومحبة المجتمع بما فيه الآخرين الذين يعيشون معنا فيه, وفيما لا بتعارض مع محبة
الله ووصاياه, ويحضنا على التمثل بالمسيح في حياته بان نسلك بكماله صانعين للخير, ونظهر
ذواتنا كما نحن أولاد النور, بإمتناعنا عن أعمال الظلمة, ل
يُخْزَى كل المفْتَرُونَ
وجميع
فاعلي الشر, والقدوة هى: لبس المسيح, والقدرة
والهدف لنا: من وللمسيح.


4 – فالرب: "شَاءَ
فَوَلَدَنَا بِكَلِمَةِ ٱلْحَقِّ", هكذا يقول الروح على لسان القديس يعقوب فى
كاثوليكون قداس اليوم, وكلمة الحق هو المسيح الله الكلمة: المذخر فيه كل كنوز الحكمة
والعلم (كو2:3) ، فهو الخالق الازلى أبى الانوار والذي يمنحنا الحياة الجديدة فيه,
وبروح قدسه نستطيع أن نُفْرِغ من قلبنا كل ما هو ليس حقًا (الشهوة والنجاسة,
والغضب واللسان الغاش,...), ليملك فينا كل ما هو حق (كلمة الله), ويفيض علينا بكل
مواهب الروح وكل العطايا الصالحة نعمة فوق نعمة, وهو ايضا: الذى ننهل من كنوزه كل
ما نبغيه من حكمة وفهم, لذلك علينا أن نميز بين التجربة الشيطانية والمحنة او
التاديبات التي يستخدمها الرب ليمتحننا وليقوينا بها, إذن ليس الله بمجرب، ولكن إن
جربك الشيطان ووقعت في شركه وانجذبت وانخدعت لكي تشبع شهواتك, ، فأنت وحدك المذنب،
إذ أنك اخترت ذلك بملء حريتك!؛ وهكذا كان بولس عدو الكنيسة الوليدة قبل ان يعتمد
ويغسل خطاياه, وهذا هو بولس رسول الامم العظيم بوقا للروح القدس "
داعيًا باسم الرب", كارزا بكلمة الحق
الذى ولد ثانية لاجلها: "
إِذْ أَسْلِحَةُ مُحَارَبَتِنَا لَيْسَتْ جَسَدِيَّةً، بَلْ قَادِرَةٌ بِاللهِ
عَلَى هَدْمِ حُصُونٍ
, هَادِمِينَ ظُنُونًا وَكُلَّ عُلْوٍ
يَرْتَفِعُ ضِدَّ مَعْرِفَةِ اللهِ
، وَمُسْتَأْسِرِينَ كُلَّ فِكْرٍ إِلَى طَاعَةِ الْمَسِيحِ
"
(2كو10: 4, 5)؛



5- ولهذا يقول المرنم فى
آيتي مزمور القداس:



"إليك
يا رب رفعت نفسي
(عَلَيْكَ يَا رَبُّ تَوَكَّلْتُ),
إلهي عليك توكلت فلا تحزني إلى الأبد
(لا تَدَعْنِي أَخْزَى
مَدَى ٱلدَّهْرِ),
أظهر لي يا رب طرقك. وعلمني سبلك اهدني
إلي عدلك
(بِعَدْلِكَ
نَجِّنِي)"



(مز34: 1و 2ق = مز34: 1ع)؛


وهذا المزمور النبوي
العجيب يظهر من عنوانه كما فى السبعينية: "
حتى النهاية،
مزمور لداود
في حالة دهش", يطابق نفس
الاية رقم 5 فى نفس المزمور: "
فِي يَدِكَ أَسْتَوْدِعُ رُوحِي.
فَدَيْتَنِي
يَا رَبُّ إِلٰهَ ٱلْحَقِّ
" (مز31: 5)؛ وهذه الاية ترسم لنا
صورة الصليب بكل معانيها, فهى اخر كلمات
الرب يسوع إله الحق على الصليب (لو23: 46), ونسمع فيها ترنم الكنيسه دهشا: فرحا
بالخلاص فقد اكمل الفداء, وحزنا لكل ماسببته الخطيه من الآم لفاديها إِلٰهَ
ٱلْحَقِّ, فداود ككل رجال الله



ضاق صدره من ظلم أعداؤه, وحاقت به المخاطر حتى الموت, ولكنه إذ ألقى كل
إتكاله على الله، ولمس داود فى تجاربه السابقه ان الله صخره له وهو القوه المقتدره فى حمايته وهو
الملجا الامن لنجاته من فخاخ هؤلاء
الاشرار, فهنا يصل الى أقصى درجات الثقه ان الله سيقوده و سينجيه, لا لشخصه كداود
بل من اجل اسم الرب الذى سياتى من نسله ليجلس على كرسيه الى الابد, وبهذا يصل ايضا
الى اقصى درجات الاطمئنان فى حفظ الله له, فيستودعه روحه (أع7: 59), والى أقصى
درجات الرجاء "فديتني يارب", فصليب المسيح يعلمنا أنه إذا استودعنا نفوسنا
لله هنا, اى نسلك طريق الحياة باستقامة، فلا بد أن نجدها هناك, ونصير إلى أبدية
سعيدة: "
فَإِنَّ موطننا
نَحْنُ هِو فِي السَّمَاوَاتِ، الَّتِي مِنْهَا أَيْضًا نَنْتَظِرُ مُخَلِّصًا
هُوَ الرَّبُّ يَسُوعُ الْمَسِيحُ"
(في3: 10),
وهذه هى فاعلية الايمان وهذا هو قمة الرجاء (عب11: 16), ولهذا يقول بولس ايضا
عن موسى :
"حاسباً عار المسيح
غِنًى أَعظَمَ مِن خزائن (كُنوزِ),
مِصْر،
لأنه كان ينظر إلى
المجازة (
يَطمَحُ
إِلى
الْمُكَافَأَةِ الأَبَدِيَّةِ)" (عب 11: 26)،


6 – ومسيحنا العادل أغنانا ويغنينا بفضله عن كل كنوز العالم: "فقَدْ وَهَبَ لَنَا
الْمَوَاعِيدَ الْعُظْمَى وَالثَّمِينَةَ، لِكَيْ نصِيرُ بِهَا شُرَكَاءَ
الطَّبِيعَةِ الإِلهِيَّةِ، هَارِبِينَ مِنَ الْفَسَادِ الَّذِي فِي الْعَالَمِ
بِالشَّهْوَةِ
" (2بط1:
4), "
لأَنَّ كُلَّ مَا فِي الْعَالَمِ: شَهْوَةَ الْجَسَدِ، وَشَهْوَةَ الْعُيُونِ، وَتَعَظُّمَ الْمَعِيشَةِ، لَيْسَ مِنَ الآبِ بَلْ مِنَ الْعَالَمِ" (1يو2: 16), ولذلك يعلن رب المجد فى انجيل قداس اليوم وبكل عدله وبكل
وضوح: انه لا يقبل الشرك به او حتى النفاق بالشراكة بينه وبين سيد اخر فى قلبك
وفكرك وحياتك, بل تسعى هنا غريباعن العالم, تدخر لنفسك ما تاجرت به وما اقتصدته من
كنوز ونعم فاديك, لتتبعك عندما ترجع الى وطنك السماوى الدائم فتكافئ هناك, فمسيحنا
القدوس يعلم ايضا اننا ان عشنا كغرباء عن العالم فهو قادر ان يعيلنا وينمينا
ويحفظنا من طوفان الشرير والاشرار وطغيان البطل والفساد, فهو يعلم بإحتياجاتنا
ويلبيها حتى دون ان نطلب وهذه هى البساطة التى يتطلبها المسيح فينا, وهذا هو فكر
المسيح الذى يحكم سعينا به فى الارض (مت6: 19 – 33).



7 – ولهذا يترنم داود
للمسيح العَادِل بعينى النبوه الذى: فتح كُنُوزِ حِكْمَتَةِ وَقُوتِهِ وبِرِهِ لكنيسته:



"يمينك
مملوءة عدلاً, فليفرح جبل صهيون. ولتتهلل بنات اليهودية من أجل أحكامك يا رب"



(مز47: 8, 9 = مز48: 10, 11)؛


وهو ماتصليه الكنيسة هذا المساء مع قراءة فصل من الموعظة غلى الجبل حسب
الإنجيل للوقا البشير (لو6: 27 – 38), وكان الكنيسة تقول مع أشعياء النبى لعريسها المحب
الجَمِيلٌ الَحُلْوٌ (نش1: 16):



" بِنَفْسِي اشْتَهَيْتُكَ فِي اللَّيْلِ. أَيْضًا بِرُوحِي فِي دَاخِلِي إِلَيْكَ
أَبْتَكِرُ. لأَنَّهُ حِينَمَا تَكُونُ أَحْكَامُكَ فِي الأَرْضِ
يَتَعَلَّمُ
سُكَّانُ الْمَسْكُونَةِ الْعَدْلَ.
"


With my soul have I desired thee in
the night; yea, with my spirit within me will I seek thee early: for when thy
judgments are in the earth, the inhabitants of the world will learn
righteousness.



(أش26: 9)؛


ولربنا كل المجد. آمين





يتبع


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
romany.w.nasralla
نائب المدير
نائب المدير
avatar

عدد المساهمات : 317
تاريخ التسجيل : 29/04/2012
العمر : 72

مُساهمةموضوع: رد: قطمارس الصوم الكبير   الثلاثاء مارس 19, 2013 6:38 pm

قطمارس الصوم الكبير


محاور الربط فى القراءات اليومية


قراءات يوم الاثنين من
الأسبوع الثانى من الصوم الكبير






محور
قراءات
اليوم:"المسيح
الله الكلمة المتجسد: عادل فى حبه, وعادل فى رحمته, وعادل
فى حمو غضبه"


1- نقرأ فى نبوة اليوم
الاولى فصلا من سفر الخروج عن المحادثة التى تمت بين موسى النبى والله (يهوة
=الكائن =
أهيه
أهيه أي "أنا هو"
الذى هو كائن
), والظاهر (المنظور = )
فى هيئة ملاك الرب ولهيب نار من وسط عليقة متقده دون ان تحترق (خر3: 2), وهنا
المسيح الله الكلمة هو المتكلم مع موسى واعلن عن نفسه بانه:
يهوه
(مكررا إياها ثلاثة مرات), ك
إله لكل من الاباء الثلاثة: ابراهيم واسحق ويعقوب
(خر3: 12),
ولهذا غطى موسى وجهه
خوفا من جلال هيبته (خر3: 6)!, وعرف الله الكلمة ذاته: بانه "الكائن", أى
"أنا هو" (مت14: 27, مر6: 50, 14: 26, لو22: 27, يو6: 35, 6: 48, 51, 8:
12, 10: 9, 11, 25, 14: 26,.....), فالمسيح هو هو: الكائن امسا واليوم وغدا:
أي
الكائن بذاته أو الواجب الوجود,
غير المدرَك، الذي فوق كل حدود الزمن (يو1: 1, قابل يو8: 58)، الذي
قال فكان العالم، والذي قال ويقول وسيظل يقول له: كن، فيكون,
و"الذى ليس عنده
تغيير ولا ظل دوران" (يع1: 17), وأذ نقرا:



" فقال الرب اني قد رايت
مذلة
شعبي الذي في مصر
وسمعت صراخهم من اجل مسخريهم اني
علمت

اوجاعهم.


فنزلت لانقذهم من أيدي المصريين
واصعدهم من تلك الارض الى ارض جيدة وواسعة ...



والان هوذا
صراخ بني اسرائيل
قد أتى الي ورايت
ايضا الضيقة التي يضايقهم بها المصريون.



فالان هلم فارسلك
الى فرعون وتخرج شعبي بني اسرائيل من مصر."



(خر3: 7 – 10)؛


فهنا سمحت حكمة الله
لموسى النبى أن يتعرف على "الكلمة الإلهى المتجسد" كصديق للبشرية، فمع إنه
إله العالم كله، ما يرى وما لا يرى، إلا أنه ينسب نفسه لاتقيائه كل الابرار من آدم
الى مجيئه الثانى, فليس عجبا ان يصلى يسوع نفسه لله الاب ويقول:



" "أَنَا أَظْهَرْتُ اسْمَكَ لِلنَّاسِ الَّذِينَ
أَعْطَيْتَنِي مِنَ الْعَالَمِ.



كَانُوا لَكَ وَأَعْطَيْتَهُمْ لِي، وَقَدْ حَفِظُوا
كَلاَمَكَ
."


I have manifested thy name unto the men
which thou gavest me out of the world:



thine they were, and thou gavest them me; and
they have kept thy word



(يو17: 6)؛


وبشرح لنا الروح القدس
روح الحكمة والمعرفة والاعلان على لسان القديس بولس معنى اظهار العريس الفادى لاسم
الله الاب:



"كَيْ
يُعْطِيَكُمْ إِلهُ رَبِّنَا يَسُوعَ الْمَسِيحِ، أَبُو الْمَجْدِ، رُوحَ
الْحِكْمَةِ وَالإِعْلاَنِ فِي مَعْرِفَتِهِ،

مُسْتَنِيرَةً عُيُونُ أَذْهَانِكُمْ،
لِتَعْلَمُوا مَا هُوَ رَجَاءُ دَعْوَتِهِ، وَمَا هُوَ غِنَى مَجْدِ مِيرَاثِهِ
فِي الْقِدِّيسِينَ



وَمَا هِيَ عَظَمَةُ قُدْرَتِهِ الْفَائِقَةُ
نَحْوَنَا نَحْنُ الْمُؤْمِنِينَ، حَسَبَ عَمَلِ شِدَّةِ قُوَّتِهِ

الَّذِي عَمِلَهُ فِي
الْمَسِيحِ، إِذْ أَقَامَهُ مِنَ الأَمْوَاتِ، وَأَجْلَسَهُ عَنْ يَمِينِهِ فِي
السَّمَاوِيَّاتِ،

فَوْقَ كُلِّ رِيَاسَةٍ وَسُلْطَانٍ وَقُوَّةٍ
وَسِيَادَةٍ، وَكُلِّ اسْمٍ يُسَمَّى لَيْسَ فِي هذَا الدَّهْرِ فَقَطْ بَلْ فِي
الْمُسْتَقْبَلِ أَيْضًا،

وَأَخْضَعَ كُلَّ شَيْءٍ تَحْتَ قَدَمَيْهِ،
وَإِيَّاهُ جَعَلَ رَأْسًا فَوْقَ كُلِّ شَيْءٍ



لِلْكَنِيسَةِ، الَّتِي هِيَ جَسَدُهُ، مِلْءُ
الَّذِي يَمْلأُ الْكُلَّ فِي الْكُلِّ
."


(أف1: 17 – 23)؛





والاهم اننا نتعرف من
هذه المحادثة ان: أحكام الله الكلمة ليست خارج حدود الزمن فقط, لكنه يقضى بما: "يرى,
ويسمع, ويعلم, وينزل, ويصعد", والكائنه فى فكره الازلي, وفق
حكمته وبره وقداسته
اللامحدودة, وتخلو من الانفعال والتمييز والتصلف والعناد والتقلب, لذلك قال الرب
لموسى:



"ولكني اعلم
ان ملك مصر

لا يدعكم تمضون ولا بيد قوية.
فأمد يدي واضرب مصر
بكل عجائبي التي اصنع فيها وبعد ذلك يطلقكم
"


(خر3: 19, 20),


وهنا قول الله الكلمة:
"اعلم, لا يدع, أمد يدي, واضرب, واصنع", انه كائن: فى محبته لشعبه وعادل,
وفى طول أناته على
فرعون وعلى موسى هو عادل, وفى رحمته للكل كائن وعادل, وفى غضبه ومد يده على فرعون
ومصر فهو أيضا عادل, وفى أى منها وفى كلها هو أيضاً: "حِكْمَةً مِنَ اللهِ
وَبِرًّا وَقَدَاسَةً وَفِدَاءً" (1كو1: 30), لأن حكمته الكائنه فى قضائه يؤدي
إلى مخافة الله, فلا تعارض إطلاقاً بين محبة الله ورحمته ونعمته، وبين عدم سروره
عن الشر وغضبه ضد الخطية (1بط1: 17, عب10: 29), ، فالمسيح العادل هو الله المحبة نعم!،
ولكنه ايضا: "نار آكلة" (عب12: 19) "وكم هو مخيف الوقوع في يديه!"
(عب10: 31)، لذلك يقول اشعياء النبى فى نبوته عن الله الكلمة المتجسد:



" ولذته تكون في مخافة الرب فلا يقضي بحسب
نظر عينيه ولا يحكم بحسب سمع اذنيه.



بل يقضي بالعدل
للمساكين ويحكم بالانصاف لبائسي الارض ويضرب الارض بقضيب فمه ويميت المنافق بنفخة
شفتيه.



ويكون البر منطقة متنيه
والامانة منطقة حقويه
."


(أش11: 3 – 5)؛


2 – لذلك فى النبوة
الثانية من قراءات باكر اليوم, يقول الروح على لسان اشعياء ما يوضح لنا مفهوم
الثالوث القدوس:



"لان الرب يغسل
دنس بني إسرائيل وأولاد صهيون. ويمحو الدماء من وسطها
بروح
القضاء وروح الإحراق
ويكون كل مكان في جبل صهيون وما حولها
تظلله سحابة في النهار. وكذلك شبه
دخان ونور ونار ملتهبة
في الليل."



(إش4: 4 – 6)؛


وهنا يعلن الله الكلمة
انه روح القضاء وسيطهر كنيسته بدمه وفاءا لحق العدل الالهى المطالب بدمائهم, ويعامل
شعبه بالرحمة, ويحامي عنهم ليل نهار, وتكون الكنيسة بالنسبة لأولاد الله مظلة وملجأ
ومخبأ من آلام العالم بعمل الروح القدس: روح الاحراق (إش11: 2), ونرى هنا صورة
العليقة المتقدة " شبه
دخان ونور ونار ملتهبة"
كرمز واضح لتجسد الله الكلمة الديان فى ملء الزمان!.



كذلك يشدو لنا الانجيلى
الخامس المحب للعريس بأرق اناشيد عتاب الروح القدس روح الاحراق لامة اسرائيل
لقساوة قلبها المرتد, وكبرياؤها الزائف, وهنا وعلى لسان الله الكلمة الديان, يعلن
محبته وصبره ورحمته وحمو غضبه فى استحقاقها للهدم والهد والبوار والاذلال والجوع
والجفاف والانحطاط والحروب والدماء والدمار والخراب بدلا من الحصانه والرعاية
والانماء والاثمار, كناتج طبيعى للدنس الذى تاصل فى كل نفس فيها, فهنا يصف الله
شعبه القديم ككرمة محبوبه: "غَرْسُ نَعيمِه و لَذَّتِه = فَرِحَةً فِي
مَسْكُونَةِ أَرْضِهِ " (أم 8: 31), وانه بمحبته وفر لها الرب كل أسباب النمو
والخصب سيج وسور حولها وبحنانه ورحمته رعاها وصانها وحماها, و ببره لاحظها كحدقتى
عيناه (تث 32: 9-10), ولكنها أنتجت ثمرا رديئا لا ينضج ولا يستساغ, فاهمله الله
الكرام (يو15: 1),
فغضب الله جزء من طبيعته، وعنصر هام من عناصر حكمته ومحبته ورحمته،
فيقول:


"لأُنْشِدَنَّ
عَنْ حَبِيبِي نَشِيدَ مُحِبِّي لِكَرْمِهِ: كَانَ لِحَبِيبِي كَرْمٌ عَلَى
أَكَمَةٍ خَصِبَةٍ،



فَنَقَبَهُ وَنَقَّى
حِجَارَتَهُ وَغَرَسَهُ كَرْمَ سَوْرَقَ، وَبَنَى بُرْجًا فِي وَسَطِهِ، وَنَقَرَ
فِيهِ أَيْضًا مِعْصَرَةً، فَانْتَظَرَ أَنْ يَصْنَعَ عِنَبًا فَصَنَعَ عِنَبًا
رَدِيئًا
.
وَالآنَ يَا سُكَّانَ
أُورُشَلِيمَ وَرِجَالَ يَهُوذَا،
احْكُمُوا بَيْنِي وَبَيْنَ كَرْمِي.
مَاذَا يُصْنَعُ
أَيْضًا لِكَرْمِي وَأَنَا لَمْ أَصْنَعْهُ لَهُ؟ لِمَاذَا إِذِ انْتَظَرْتُ أَنْ
يَصْنَعَ عِنَبًا، صَنَعَ عِنَبًا رَدِيئًا؟

فَالآنَ أُعَرِّفُكُمْ
مَاذَا أَصْنَعُ بِكَرْمِي:
أُزيلُ سِياجَه
فيَصيرُ مَرعًى
وَأَهْدِمُ سُورَهُ
فَتَدُوسُهُ الأَقْدَامُ.



I will tell you what I will do to my
vineyard:



I will take away the hedge thereof and
it shall be eaten up



; and break down the wall thereof, and
it shall be trodden down:



وأَجعلْهُ بوراً
لا يُقضَبُ ولا تُقلعُ أَعشابُه
فيَطلعٌ فيه الحَسَكُ والشَّوك
وأُوصِي الغُيومَ
أَلّا تُمطِرَ عليه مَطَراً.


لِأَنَّ كَرمَ رَبِّ
القواتِ هو بَيتُ إِسْرائيل وأُناسُ يَهوذا هم غَرْسُ نَعيمِه و لَذَّتِهِ
آنتَظَرَ
الحَقَّ
فاذا
سَفكُ
الدِّماء

والبِرَّ
فإِذا
الصُّراخ.


فحَميَ غضَبُ الرّبِّ
على
شعبِهِ،
ومَدَ
يدَهُ علَيهِم وضَربَهُم
، حتى اَهتَزَّتِ
الجبالُ
وصارَت
جثَثُهُم كالوَحلِ في الأزِقَّةِ
.


ومعَ هذا كُلِّهِ ما
اَرتَدَ غضَبُهُ
، ويَدُهُ لا تَزالُ
مَرفوعةً علَيهِم
!. "


(إش5: 1 – 7, 25)؛


فإنشودة الكرمة
المحبوبه والمسيجة (المسوره), لاشعياء عاليه, هى بحق تلخيص إلهى صادق وامين, وعميق
ومتسع, ومعاش ومتكرر... على مدار تاريخ
بنو إسرائيل, وكاشف لمحبة الله وطول أناته وصبره وقضائه العادل رحمة وغضبا ومظهر
لبر وقداسة الله وعمله الدؤوب لخلاص الانسان عموما, من البدء وللآن والى المنتهى,



ومؤكدا بذلك: ان ما
أحزن قلب الله من خطايا وجحود شعبه قديما هاهو يتكرر فى ايام تجسد ابنه وما شرب
منه انبياء الله هاهو يسقونه ايضا لابن الله نفسه, الوارث لكل شئ, فأخرجوه, وصلبوه
"عَلَى أَكَمَةٍ: خارج المحلة (خر29: 14, عب13: 11, 13), مدينته العظيمة:
"أُورُشَلِيمَ، الْمَدِينَةِ الَّتِي اخْتَارَهَا الرَّبُّ لِيَضَعَ اسْمَهُ
فِيهَا؛... وَاخْتَارْهيكلها لِه بَيْتَ ذَبِيحَةٍ,... فلَيْسَ بِدَمِ تُيُوسٍ
وَعُجُول، بَلْ بِدَمِ نَفْسِهِ، دَخَلَ مَرَّةً وَاحِدَةً إِلَى الأَقْدَاسِ،
فَوَجَدَ فِدَاءً أَبَدِيًّا " (1مل14: 21؛ 2أخ7: 12, عب9: 12), ولهذا كان
العريس المعلم ابن الله الكلمة المتجسد: معطى الناموس ومكمله قد أسمعهم نفس أنشودة
اشعياء كمثل حى يعرفونه جيدا, بنفس كلماته وتساؤلاته وتعبيراته ورموزه البليغة عن
التنقية والغرس والسياج والبرج والثمرالردئ والهدم والخراب... (مر12: 1 – 12, مت21:
33 – 44, لو20: 9 – 19), ولهذا يقول القديس مرقس:



"فَطَلَبُوا أَنْ يُمْسِكُوهُ،
وَلكِنَّهُمْ خَافُوا مِنَ الْجَمْعِ، لأَنَّهُمْ عَرَفُوا أَنَّهُ قَالَ هذا
الْمَثَلَ عَلَيْهِمْ. فَتَرَكُوهُ وَمَضَوْا"



(مر12: 12)؛
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
romany.w.nasralla
نائب المدير
نائب المدير
avatar

عدد المساهمات : 317
تاريخ التسجيل : 29/04/2012
العمر : 72

مُساهمةموضوع: رد: قطمارس الصوم الكبير   الثلاثاء مارس 19, 2013 6:39 pm

3 – ولهذا ترنم الكنيسة بمزمور النبوة عن التجسد والفرح الذى وضعه
على لسان داود روح الاحراق الذى يعترف ويعلن فيه أن ألامه كانت نتيجة لغضب الله
عليه بسبب خطاياه, وان خلاصه يرآه بعينى النبوة قائم امامه بتجسد الله الكلمة
وكفارته وتحمله عنه الغضب المستحق على آثامه, وكما يقول الروح أيضا: "
لِذلِكَ عِنْدَ دُخُولِهِ إِلَى
الْعَالَمِ
يَقُولُ: بذَبِيحَةً
وَقُرْبَانًا لَمْ تُسرْ
، وَلكِنْ هَيَّأْتَ لِي جَسَدًا" (مز40: 6 قابل عب10: 5),
وهكذا تسبح الكنيسة الجماعة العظيمه من صميم القلب: "إبن الله الحى" لامانته
وبره ورحمته وعنايته وعدله وخلاصه القائم دوما فيها:



" في صَميمِ
قَلْبي لم أَكتُمْ بِرَّكَ بل تَحَدَّثتُ بأَمانَتِكَ وخَلاصِكَ وعنِ الجَماعةِ
العَظيمة لم أُخْفِ رَحمَتَكَ وحَقَّكَ.



وأنت أيها الرب إلهي لا
تبعد رأفتك عنى
(لا تَحبِسْ عنِّي مَراحِمَكَ), رحمتك
وبرك

(وحَقُّكَ ),
هما اللذان اقتبلاني في كل حين
(على الدَوام)."



(مز39: 10 ق = مز40: 11,
12ك)؛



فالخلاص القائم لنا فى
المسيح مرتبط ايضا بالنجاة من غضبه بالبعد تماما عن الخطيه والثبات فى جسده, وهذه
هى المصالحة وهذا هو الحب, وهذه هى الحياة فيه وهذا هو التبرير ايضا:



"لكِنَّ اللهَ
بَيَّنَ مَحَبَّتَهُ لَنَا
، لأَنَّهُ وَنَحْنُ بَعْدُ خُطَاةٌ مَاتَ
الْمَسِيحُ لأَجْلِنَا
.
فَبِالأَوْلَى كَثِيرًا
وَنَحْنُ مُتَبَرِّرُونَ الآنَ
بِدَمِهِ نَخْلُصُ بِهِ مِنَ الْغَضَبِ!
لأَنَّهُ
إِنْ كُنَّا وَنَحْنُ أَعْدَاءٌ
قَدْ صُولِحْنَا مَعَ اللهِ بِمَوْتِ
ابْنِهِ
،
فَبِالأَوْلَى كَثِيرًا وَنَحْنُ مُصَالَحُونَ
نَخْلُصُ بِحَيَاتِهِ!
وَلَيْسَ ذلِكَ فَقَطْ،
بَلْ
نَفْتَخِرُ أَيْضًا بِاللهِ، بِرَبِّنَا يَسُوعَ الْمَسِيحِ، الَّذِي نِلْنَا بِهِ
الآنَ الْمُصَالَحَةَ
."


(رو5: 8 – 11)؛


4 – ولذلك يأإخوتى نقرأ
فى أيات البولس لقداس اليوم أن الغضب الالهى جزء لا يتجزأ من بر وقداسة الله ومعلن من السماء منذ الازل حتى قبل خلق العالم,
واعلنه لادم يوم أوجده على صورته ومثاله فى البر والقداسة والمحبه: "
لانك يوم تاكل منها موتا تموت "
(تك3: 17), وإلى أن يأتي: "يوم غضبه العظيم" (رؤ6: 17), بل منوه عنه بكل
وضوح فى كل التاريخ الكتابى لشعب الله, وفى كاثوليكون اليوم امثله اوردها لنا
يهوذا الرسول (تك6: 5 – 7, 19: 23 – 27, تث29: 23,.....), فيقول فى اولها:



"مرّةً أن يسوع خلص شعبه من أرض مصر
وفي الثانية أهلك الذين لم
يؤمنوا
."


(يه1: 1 – Cool؛


فاذ يؤكد ان الله الحق يسوع المتجسد فى العليقة
الذى تكلم مع موسى - كما فى نبوة باكر الاولى عاليه, وخلص شعبه بيد قويه وبعجائب
من ارض العبوديه واهلك فرعون وجنوده فى البحر, يعود فيعلن حمو غضبه على من أنجاهم
ويهلكهم انفسهم:



"لأَفْعَلَنَّ هذَا بِكُلِّ هذِهِ الْجَمَاعَةِ
الشِّرِّيرَةِ الْمُتَّفِقَةِ عَلَيَّ. فِي هذَا الْقَفْرِ يَفْنَوْنَ، وَفِيهِ
يَمُوتُونَ
"


(عد 14 قابل عب 3, 4) :


وكذلك فغضب الله مثبت ومعروف
وتتناقله الاجيال فى التاريخ الانسانى كحقيقة ثابته مفادها أن الله: يعاقب في
الوقت المناسب، وهو لا يعاقب أبداً بدافع نفاذ الصبر، بل ليظهر للإنسان الأثر
التأديبي للعقبات المسبّبة عن غضبه (عا4: 6 – 11), وغضبه يعلنه بقصد الرحمة لا
للآخرين منه فقط, بل للخاطئ نفسه أيضا، لكى يدعو الجميع إلى مخافة الله والاهتداء
إلى محبته
(إر4: 4), فالله لا يكره الانسان ولكنه يمقت الخطية
وغضبه مستحق على النفاق (= الشر والفجور والكفر والنجاسة) الذى فى أى إنسان يبدل
حق وبر وقداسة الله التى خلقه عليها:



" لان
غضب الله مُعلن من السماء على كل نفاق وظلم الناس الذين يحجزون الحق بالظلم...



الذين أبدلوا حق الله
بالكذب وسجدوا وعبدوا المخلوق دون الخالق الذي هو مبارك مدى الدهور آمين
"


(رو1: 18 – 25)؛


وهنا الغضب والانتقام
امر خص الله به ذاته كمكون رئيسى من محبته وبره, لذلك يقول بولس الرسول ليضا:



"لاَ تَنْتَقِمُوا
لأَنْفُسِكُمْ
أَيُّهَا الأَحِبَّاءُ، بَلْ أَعْطُوا مَكَانًا
لِلْغَضَبِ
، لأَنَّهُ مَكْتُوبٌ: لِيَ
النَّقْمَةُ أَنَا أُجَازِي يَقُولُ الرَّبُّ
."


5 - فقط للإنسان أن يغضب على نفسه ولنفسه من أجل
خطاياة, وهذه هى التوبه, ولا ان يغضب على الاخرين فهذا هو الغيظ وهذه هى الادانه وكلاهما
مستوجب لغضب الله, لذلك يقول الكتاب:



"اِغْضَبُوا وَلاَ تُخْطِئُوا. لاَ تَغْرُبِ
الشَّمْسُ عَلَى غَيْظِكُمْ
"


(أف4: 26)؛


وفى ابركسيس قداس اليوم
يوجه نظرنا الروح القدس الى ان الله يعمل كل ما فى إتساع بره وقداسته ليحفظ كنيسته
فيهما, وان تبقى فى حقه فلا ينتشر فيها الكذب والنفاق, وهذا ما نتعلمه من الحكم الرسولى,
ونفاذه بالموت الفورى لحنانيا وسفيرة, فهدف الروح القدس: روح الاحراق, هو نشر روح
مخافة المسيح لذلك يقول لوقا الانجيلى
موضحا:



"فوقع
خوف عظيم على الكنيسة
وعلى كل الذين سمعوا بذلك."



(أع5: 11)؛


6 – وهكذا مزمور قداس
اليوم عنوانه "
صوت الرب كالرعد او عاصفة
رعدية
"
اى صوت
روح
الاحراق القدوس
: "صوت من السماء, صوت كما من هبوب ريح عاصفة,...ألسنة
منقسمة كانها من نار,..." (أع2: 2 – 5)؛ ينادي بل يحذر:



"قدموا
للرب يا أبناء الله. قدموا للرب أبناء الكباش
(إسجدوا للرب في زينة
مقدسة),

قدموا للرب مجدًا وكرامة. قدموا للرب مجدا لاسمه.
"


(مز28: 1, 2ق = مز29:
1, 2ع)؛



هنا يطلب المرتل من كل
أبناء الله أن يسجدوا لله ويمجدوا اسمه: "
لأَنَّ الرَّبَّ اسْمُهُ غَيُورٌ. إِلهٌ غَيُورٌ
هُوَ"
(خر34:
14), بأعمالنا الصالحة ليراها الناس ويمجدوه فينا (مت5: 16) كأبناء للكباش [الاباء
والرسل القديسين, والذين سلمونا الايمان (يه1: 3)], أي علينا ان نجتهد ونثمر ونقدم
أنفسنا دوما:
"ذَبِيحَةً
حَيَّةً مُقَدَّسَةً, بِرَأْفَةِ اللهِ" (رو12: 1), أي: "ذَبَائِحَ
رُوحِيَّةٍ مَقْبُولَةٍ عِنْدَ اللهِ بِيَسُوعَ الْمَسِيحِ" (1بط2: 5), عبادتنا
العقلية (مز141: 2), وال
مزينه بالفضائل: " لاننا اغْتَسَلنا، بَلْ
تَقَدَّسْنا، بَلْ تَبَرَّرنا بِاسْمِ الرَّبِّ يَسُوعَ وَبِرُوحِ إِلهِنَا
." (1كو6: 11),
فعلينا ان
"لاَ ندَنِّسُ
اسْمِه الْقُدُّوسَ
" (لا22: 32), و"لْيَتَجَنَّبِ الإِثْمَ
كُلُّ مَنْ يُسَمِّي اسْمَ الْمَسِيحِ" (2تى2: 19),
" فالرَّبَّ اسْمُهُ
غَيُورٌ. إِلهٌ غَيُورٌ هُوَ"
(خر34: 14), و: "لأَنَّ اللهَ لَمْ يَجْعَلْنَا
لِلْغَضَبِ، بَلْ لاقْتِنَاءِ الْخَلاَصِ بِرَبِّنَا يَسُوعَ الْمَسِيحِ"
(1تس5: 9).



ولهذا ياإخوتى ضرب لنا الرب بقاضى الظلم طويل
الروح الذى انصف الارملة بعد ان راى الحاحها ولجاجتها فى طلب انصافه لها من
ظالميها وارجاع حقها الذى اغتصبوه, وهنا الرب بنفسه يعلمنا ان لا نغضب ولا ننتقم
لانفسنا من مضطهدينا, بل "يَنْبَغِي أَنْ يُصَلَّى كُلَّ حِينٍ وَلاَ
يُمَلَّ
." (لو18: 1), لان الله : "
"يرى, ويسمع,
ويعلم, وينزل, ويصعد" (خر3: 7 – 10
), ألديك شك: "إن الله ينتقم لمختاريه الذين يصرخون إليه ليل نهار؟!" (لو18:
6), أتشعر بان: " الله لايبالى بك او متمهل فى رده على أعداء كنيستك وشعبك ونفسك؟!,
المسيح هنا يقول لك: "أَنا الرَّبُّ إِلهُ السَّمَاءِ، الإِلهُ الْعَظِيمُ الْمَخُوفُ،
الْحَافِظُ الْعَهْدَ وَالرَّحْمَةَ لِمُحِبِّيهِ وَحَافِظِي وَصَايَاهُ" (نح1:
5), أثبت في إيمانك بى وتأكد انى قائم فى كل وقت لانتقم لاتقيائى, وسريعا هنا فى الارض,وسأهلك
كل المنافقين (مت4: 21) لاجل اسمى, وانتظروا نقمتى لكل الخائنين فى مجئ الثانى المخوف
(لو12: 46),



ولربنا كل المجد. آمين





يتبع
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
romany.w.nasralla
نائب المدير
نائب المدير
avatar

عدد المساهمات : 317
تاريخ التسجيل : 29/04/2012
العمر : 72

مُساهمةموضوع: رد: قطمارس الصوم الكبير   الأربعاء مارس 20, 2013 5:09 pm

قطمارس الصوم الكبير


محاور الربط فى القراءات اليومية


قراءات يوم الثلاثاء من
الأسبوع الثانى من الصوم الكبير






محور
قراءات
اليوم:"المسيح الاله القدير فينا: رجاء المجد"


1- نقرأ فى نبوة اليوم
الاولى فصلا (أي19: 1 – 18), من سفر الرجاء المتكامل: سفر أيوب, وفى هذا الاصحاح
المصور ليأس أيوب الرهيب الذى تعجز أى تعبيرات عن وصفه, إلا بما وضعه روح الحكمة
على لسان أيوب نفسه فى تصويره البلاغى لمرارة نفسه من كل شئ هو فيه: فجسده قد تآكل
وتدمر وتحلل وهو حي, وإنفض الكل من حوله:
زوجته
وأقرباؤه
وإماءه والعبيد
والصبيان إحتقروه ونبذوه وإستصغروه, وحتى اصدقاءه الحكماء الذين اتوا من بعيد
صمتوا دهرا ولما تكلموا



فبدلا من ان يعزوه عيروه وإدعوا عليه بما ليس هو
فيه وإستذنبوه, ويبدو من كلماته هنا انه فد انقطع به حبل الرجاء وفقد الأمل تماما,
فخرجت كلماته كالرصاص دفاعا عن نفسه, ناسبا سبب بلاياه الى الله الذى سمح ان يصيبه
كل ماهو فيه:



" الرب
هو الذي أبلاني
. وهو الذي رفع قوته علىّ. وها أنذا صرت
هزءًا ورزل كلامي وليس من قضاء. قد سُيج حولي فلا أجوز. وعلى وجهي جعل ظلامًا.
عرّاني
من مجدي ونزع تاجي عن رأسي. هدمني من كل جوانبي فذهبت.
واستأصل
رجائي مثل الشجرة
. وشد علىّ غضبه جدًا
وسد الصيادون علىّ طريقهم
وحسبني له كعدو,....
ارحموني
ارحموني يا أصدقائي
. لان يد الرب قد نزلت
علىّ
.
لماذا
تطاردوني أنتم أيضًا
مثل الرب ولا تشبعون من لحمي؟!!!."


(أي19)؛


وبرغم انه لم يخطئ او ينسب
الى الله جهالة (أي1: 22), الا انه كان بارا فى عينى نفسه يدعى لنفسه الكمال فى
عتابه للرب:



" ليزني في ميزان الحق فيعرف
الله كمالي
."



(أي31: 6)؛


وهاهو يعاتب الله بسماحه
بتتالى المصائب عليه دون رحمة ومغفرة ورجاء فيقول ايضا:



حتى متى لا تلتفت عني
ولا ترخيني ريثما ابلع ريقي
؟!!!


أأخطات ماذا افعل لك يا
رقيب الناس
؟!!!


لماذا جعلتني عاثورا لنفسك حتى اكون على نفسي
حملا
!!!.


ولماذا لا تغفر ذنبي
ولا تزيل اثمي
؟!!!


لاني الان اضطجع في التراب تطلبني فلا اكون."


(أي7: 19 – 31)؛


لكن هنا وهو يرسم عن
نفسه الآم ومعاناة الصليب, نرى فى الصورة المرسومة ظلالا ورموزا للمسيح المتالم المحتقر
والمرزول بلا سبب, فمن خلال آلامه (يع1: 2), إنفتحت عيني أيوب ليشتهي وجود وسيط ومصالح
يصالح بين الله والإنسان (أي9: 33), فيضع الروح القدس المعزى الحقيقى على لسان أيوب
أجمل نبوة عن الولى والفادى رجاء البشرية منذ البدء فى الخلاص والفداء, ولقد راي
أيوب هذا الرجاء ظاهرا ماثلا امامه فى الولى الحى, فنظرته عينيه حقا, وبدون جسده الفانى
المائت, وإذ تمنى أيوب أن تسجل نبوته للابد حقق له الروح القدس ماتمناه, فكتبت
كلماته في الكتاب المقدس لتحفظ عبر الأجيال فى قلوب كل من يترجون خلاص الرب وليهم
وفاديهم الله الكلمة, فيقول:



"ليت
كلماتي الان تكتب يا ليتها رسمت في سفر, ونقرت الى الابد في الصخر بقلم حديد
وبرصاص
.


اما انا فقد علمت ان
وليي حي والاخر على الارض يقوم.



وبعد ان يفنى جلدي هذا
وبدون جسدي ارى الله.



الذي اراه انا لنفسي
وعيناي تنظران وليس اخر الى ذلك تتوق كليتاي في جوفي
"


(أي19: 23 – 27)؛


و لقد سمع الله لأيوب وتوبهه, فقدعرف أشواق قلبه
ورأى تواضعه وانسحاقه, فردّ سبيه وأبهجة بخلاصه, وحصد أيوب في النهاية ثمار صبره
لأنه كان ينظر بالإيمان إلى المخلص الذي سيحمل آلامه ويدافع عنه أمام عدالة الله,
واستطاع أن يقول في النهاية:



"بسمع الاذن قد سمعت عنك
والان راتك عيني
, لذلك ارفض واندم في
التراب والرماد
."


(أي42: 5, 6)؛
قالرجاء لغويا هو
الأمل، وتوقع الخير وانتظاره، وهو رغبة وشوق يتمنى الانسان تحقيقه, الا إن سفر
ايوب إرتفع بنا الى مفهوم الرجاء فى العهد الجديد: فبالإيمان بالولى الفادى يستطيع
كل مؤمن به كأيوب أن يحيا فى كل سرور وسلام على ثقة بأن ما يرجوه هو حقيقة ثابتة
(عب11: 1), وأن رجاؤنا فيه لن يخزى أبدا (رو5: 5), فالمسيح هو: "رجاءونا الآن
وإلى الابد" (1 تى1: 1، كو1: 27), وهو رجاء المجد فينا (أف1: 18, في1: 20),
للحياة الابديه فيه (تي1: 2), عند إستعلان مجده (1بط1: 13), لذلك يقول الكتاب لكل
اليائسين:



"إِنْ
كَانَ لَنَا
فِي هذِهِ الْحَيَاةِ فَقَطْ رَجَاءٌ فِي الْمَسِيحِ، فَإِنَّنَا أَشْقَى جَمِيعِ
النَّاسِ
,...


لِذلِكَ مَنْطِقُوا أَحْقَاءَ ذِهْنِكُمْ
صَاحِينَ،
فَأَلْقُوا رَجَاءَكُمْ
بِالتَّمَامِ عَلَى النِّعْمَةِ الَّتِي يُؤْتَى بِهَا إِلَيْكُمْ عِنْدَ
اسْتِعْلاَنِ يَسُوعَ الْمَسِيح
."


(1كو15: 9, 1بط1: 13)؛


2- وهكذا نقرأ فى آيات كاثوليكون قداس اليوم
(يع1: 1 – 18) التى يقول فيها القديس يعقوب البار والشهيد:



"اِحْسِبُوهُ
كُلَّ فَرَحٍ يَا إِخْوَتِي حِينَمَا تَقَعُونَ فِي تَجَارِبَ مُتَنَوِّعَةٍ"



(يع1: 2)؛


فالمحن والتجارب التى تأتى للإنسان من الخارج
وليس من نفسه, تشعل فيه شعلة التحدى والاصرار وتطلق قوة الرجاء الكامنه داخله,
فتنمى فيه الإيمان وتزيده رجاء فى المسيح قائد نصرتنا ورجاؤنا, وحتما سينتصر
وأكيدا سيفرح, وسيتزكى كل من يصبر الى المنتهى ويخلص (مت10: 22), لذلك يقول :



" مغبوط
هو الرجل الذي يصبر
على التجربة لانه إذا
تزكي ينال إكليل الحياة
الذي وعد به الرب للذين
يحبونه
"


(يع1: 12)؛


فالصبر هنا هو هو التجلد والاحتمال
وطول الأناة، وهو الثبات في وجه المقاومين والاستقزاز والظلم

وفى هذه كلها تكون التجارب, "
وَلكِنَّنَا فِي هذِهِ جَمِيعِهَا يَعْظُمُ انْتِصَارُنَا
بِالَّذِي أَحَبَّنَا
" (رو8: 37), فالمسيح رجاؤنا الحى, رئيس الإيمان ومكمله,
هو
لنا: قدوة وحياة
(2تس3: 5، رؤ1: 9, عب12: 1, 2), هو: "إله الصبر" (رو15:
5), وهو القائل بحكمته لأجل خلاصنا: "بصبركم إقتنوا أنفسكم" (لو21: 19)،
وهو الذى لن ينسى لاى منا تعب محبته وصبر رجائه (1تس1: 3، رؤ2: 2, ...)؛



3 – وفى النبوة الثانية من باكر اليوم تستكمل
الكنيسة قراءة نبوة اشعياء:
عن كرم الله القديم, وسبب حرمان معظم أغصانه من الرجاء, أى نبذ الرب للكرم ككل كرد
فعل لزيغانهم وراء شهواتهم وممارساتهم الوثنيه اى رناهم الروحى يكافة معانيه,
وانعدام العدالة الاجتماعية والفساد الذى استشرى فى قادتهم وكبريائهم وترفهم, وإذ
يعدد الوحى الالهى الشرور والويلات المستحقة عليها حسب الناموس, فإن اقسى هذه الويلات
هى: فقدانهم الرجاء فى خلاص الفادى, رجاء أيوب وقمة اشواقه, فهذا هو الهلاك الابدى
وهذا هو العقاب الذى ينتظر كل المنافقين الحمقاء المتكبرين الظالمين:



" لذلك
وسعت الهاوية نفسها وفغرت فاها بلا حد
فينزل بهاؤها وجمهورها
وضجيجها والمبتهج فيها.



ويذل الانسان ويحط
الرجل وعيون المستعلين توضع.



ويتعالى رب الجنود
بالعدل ويتقدس الاله القدوس بالبر
."


(إش5: 14 – 16)؛


وهنا الروح القدس يعلن
ان بنو اسرائيل قد فقدوا الايمان وفقدوا المحبة, فلا رجاء لهم (1كو13: 13، غل5: 5,
6, اتس1: 3، 5 : 8، عب6: 10 – 12، 1بط1:
21 , 22), فقد جاء الولى الذى اشتهاه وترجاه ايوب واشعياء (إش53):



" وظَهَرَتْ نِعْمَةُ
اللهِ الْمُخَلِّصَةُ، لِجَمِيعِ النَّاسِ
،
مُعَلِّمَةً
إِيَّانَا أَنْ نُنْكِرَ الْفُجُورَ وَالشَّهَوَاتِ الْعَالَمِيَّةَ، وَنَعِيشَ
بِالتَّعَقُّلِ وَالْبِرِّ وَالتَّقْوَى فِي الْعَالَمِ الْحَاضِرِ
،
مُنْتَظِرِينَ
الرَّجَاءَ الْمُبَارَكَ
وَظُهُورَ مَجْدِ اللهِ الْعَظِيمِ
وَمُخَلِّصِنَا يَسُوعَ الْمَسِيحِ
."


(تي2: 11 – 13)؛


4 – لذلك ترنم الكنيسة
فى صلاة باكر باية من مزمور النبوة عن "التجسد وقبلة يهوذا" (مز41), كما يعنون فى ترجماتنا العربيه:



" أنا قلت يا
رب ارحمني
.
اشف
نفسي

لانى
قد
أخطات إليك
.
مبارك
الرب إله إسرائيل. من الأبد وإلي الأبد يكون
"


(مز40: 4, 12ق = مز41:
4, 13ع)؛



وهنا داود يؤكد ان سر الرجاء
الذى فينا بل الرجاء نفسه هو المسيح الفادى الذى يغفر خطايانا ويشفى امراض اجسادنا
ونفوسنا وارواحنا, لكن ليس دون اعتراف بخطايانا, فالخطية مرض للموت والاعتراف دواء
والتوبة شفاء ورجاء وحياة:



إِنِ اعْتَرَفْنَا
بِخَطَايَانَا
فَهُوَ أَمِينٌ وَعَادِلٌ، حَتَّى
يَغْفِرَ لَنَا خَطَايَانَا وَيُطَهِّرَنَا مِنْ كُلِّ إِثْمٍ
"


(1يو1: 9)؛
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
romany.w.nasralla
نائب المدير
نائب المدير
avatar

عدد المساهمات : 317
تاريخ التسجيل : 29/04/2012
العمر : 72

مُساهمةموضوع: رد: قطمارس الصوم الكبير   الأربعاء مارس 20, 2013 5:12 pm




وإذ يعترف المرتل بخطيته طالبًا الرحمة والشفاء,
يؤكد أن ما يناله الإنسان من بركات هى ثمرة الثبات فى المسيح رجاؤنا الحى, ومحبتة,
ومراحمه المجانية:



"إِنْ سَلَكْنَا فِي النُّورِ كَمَا هُوَ فِي النُّورِ، فَلَنَا شَرِكَةٌ
بَعْضِنَا مَعَ بَعْضٍ
، وَدَمُ يَسُوعَ الْمَسِيحِ ابْنِهِ
يُطَهِّرُنَا مِنْ كُلِّ خَطِيَّةٍ
."


(1يو1: 7)؛


فالمزمور كما نقرأ اولى آياته فى قداس اليوم بدأ
بالمسكين فيقول:



"طوبى
لمن يتفهم في أمر المسكين والفقير في يوم السوء ينجيه
(يحييه),
الرب."


(مز39: 1ق = مز40: 1ع)؛


والمسكين المراد تفهم أمره,
والذى فى يد الله نجاة من يلبى إحتياجاته هو المسيح رجاؤنا الحي:



"فَإِنَّكُمْ
تَعْرِفُونَ
نِعْمَةَ رَبِّنَا يَسُوعَ الْمَسِيحِ، أَنَّهُ مِنْ أَجْلِكُمُ افْتَقَرَ وَهُوَ غَنِيٌّ، لِكَيْ تَسْتَغْنُوا أَنْتُمْ
بِفَقْرِهِ
."


(2كو8: 9 قابل مت6: 19,
20, لو12: 32, 33)؛



وهنا نرى فيه مكافأة من يهتم بأخوة الرب
والمساكين (مت40:25), ويطلب منا المسيح رجاؤنا ان نخدمهم خدمتنا لشخصه الالهى
الحبيب الذى: أغنانا ويغنيننا من نعمته وعطاياة, كذلك فإن يوم السوء يشير إلى يوم
الدينونة، كما يرمز الى ايام تجارب الشرير ومؤمرات الاشرار, وفيها كلها يرحم المسيح
من يرحم إخوته (يع2: 13, مت5: 7), فالرب يعضد الرحيم في هذه الحياة وفي الدهر
الآتي (1تي4: Cool, وفى نهاية هذا المزمور نبوة واضحة عن يهوذا: "
رجل سلامتي الذي وثقت
به آكل خبزي رفع عليّ عقبه
" (مز40: 9), ولنا ان نفهم أن كل من أغناه المسيح خبز حياتنا
بنعمته ,وبخل بها على أخوته المساكين, واسلمهم للجوع والمذله, هو فى نظر المسيح
رجائنا: خائن شخصى له كيهوذا؛



5 – فهاهو المسيح خبز
حياتنا يطالبنا ان نسلك فيه وان لانهتم
ولا نرتبك بالزمنيات وحتى بالضروريات منها: كالطعام والملبس, ولكن ليس
يعنى ذلك الاتكال والتواكل والكسل او التراخى وإنما ان نحيا في رجاء بلا همّ أو
قلق، الى نسعى فى كل امور حياتنا هنا, بكل جد واجتهاد فى محبه حقيقيه للكل وشركة
فاعلة مثمرة فى كنيسته
ولمجد أسمه: " فيَمْلأْنا إِلهُ الرَّجَاءِ كُلَّ
سُرُورٍ وَسَلاَمٍ فِي الإِيمَانِ،
لِنَزْدَادُ فِي الرَّجَاءِ بِقُوَّةِ الرُّوحِ الْقُدُسِ؛.. مِنْ أَجْلِ الرَّجَاءِ
الْمَوْضُوعِ لَنا فِي السَّمَاوَاتِ
" (رو13: 15, كو1: 5), فهذا وعده بفمه
الالهى:



" فلا
تطلبوا

انتم ما تأكلون أو ما تشربون ولا تهتموا لان هذه جميعها تطلبها أمم العالم.



وأما أنتم فأبوكم يعلم
أنكم تحتاجون إلي هذه لكن
اطلبوا ملكوته وهذه كلها ستزاد لكم"


(لو12: 30, 31)؛


6 - هكذا ايضا فى
البولس يركز الرسول على ايضاح النتائج الثمينه التى يحصل عليها المعطى المسرور
للفقراء والمحتاجين, فيذكر اربعة منها, الاولى:
الحصاد بالبركات
كالذى يزرع بذوراً كثيرة يحصد كثيراً,
كأفضل استثمار فى حقل الرب المضمون العائد, والثانية:
نوال بركة فرح المسكين
بعطيته التى تفرح الرب, والثالثة:
يكنز لنفسه برا
– عملا صالحا يبقى له الى الابد (مز112: 9), والرابعة:
بركة
الكنيسه
وشركة محبتها وصلواتها
التى ترفعها الى راسها المحب, الذى يهب من
المعطى والفقير والكل فيه كل شئ (رو8: 32)؛ وايضا فى الكاثوليكون يؤكد القديس
يعقوب ايضا من خلال اختبارات محبته التى شهد له الكثيرين بالبر والتقوى حتى نيله
إكليل الاستشهاد: أن الله يعطينا بسخاء ولا يعير الطالب, بخلاف أغنياء العالم البخلاء
الذين يزدرون بالفقير ويتجاهلون حاجة المساكين, فالعطاء بسخاء وبلا شروط ولا حدود
ولا تمييز هى صفة الله الحكيم وحده, وهى ايضا ما يميز حكمة اولاد الله, الذين
رجاؤهم فى مسيحههم الحى, إذ تنعدم فيهم صنوف الغطرسه والتكبر والريبه والشك
والرياء فيقول:



" وان كان أحدكم
تنقصه حكمة فليسأل
الله الذي يعطي الجميع بسخاء خالص ولا يعير
فسيعطي له. ولكن ليسأل بأيمان غير مرتاب في شئ فان المرتاب يشبه موج البحر الذي
تسوقه الريح وتخبطه. فلا يظن مثل هذا أنه ينال من الرب شيئًا."



(يع1: 5 – 7)؛


ولذلك تقرأ الكنيسة فى
إنجيل القداس (مر10: 17 – 27), رد الرب على الشاب الغنى حافظ الناموس الذى أحب
الرب فيه سؤاله: "
ماذا
أعمل لأرث الحياة الأبدية
؟!" اى كيف يكون لى رجاء فى ملكوت
إله الرجاء فأجابه رجاؤنا الحى الى الابد فى سلسلة من الافعال الملزمة وفى صيغة
الامر قائلا:



ذهب
و
بع
كل ما لك و
أعطه
للفقراء فتقتني لك كنزًا في السماء و
تعال اتبعني
و
احمل
الصليب"



وليته "ذهب وباع
وأعطى وإقتنى" وتحرر من كل القيود التى تشده الى الارض ووضع رجائه على اله الرجاء
وحده, وسار ورائه محتملا المشقات لنظر
ملكوت: "
رَئِيسِ الإِيمَانِ
وَمُكَمِّلِهِ يَسُوعَ" (عب12: 2),
كحقيقه واقعيه من هنا فى الارض ونالها حتما فى
المسيح الذى فينا ولنا: "رَجَاءُ الْمَجْدِ
" (كو1: 27), ولذلك يعطينا فصل أبركسيس
اليوم (أع4: 17 – 23), معنى حقيقى آخر لاختيار الرب لتلاميذه من ابسط الناس, لا من
ذوى المكانه والجاه ولا من الاغنياء او الاثرياء, ولا من المثقفين والعلماء, هؤلاء
الذين أعلن لهم الرب ذاته وعرفوا عظمة صليبه, فزلزل الروح القدس الارض كلها امامهم
ونشروا الايمان بمعلمهم رجاء الارض كلها فى ارجاء الارض كلها:



"فَانْظُرُوا دَعْوَتَكُمْ أَيُّهَا
الإِخْوَةُ، أَنْ لَيْسَ كَثِيرُونَ حُكَمَاءَ حَسَبَ الْجَسَدِ، لَيْسَ
كَثِيرُونَ أَقْوِيَاءَ، لَيْسَ كَثِيرُونَ شُرَفَاءَ،

بَلِ اخْتَارَ اللهُ
جُهَّالَ الْعَالَمِ
لِيُخْزِيَ الْحُكَمَاءَ.
وَاخْتَارَ اللهُ
ضُعَفَاءَ الْعَالَمِ لِيُخْزِيَ الأَقْوِيَاءَ
.
وَاخْتَارَ اللهُ أَدْنِيَاءَ الْعَالَمِ
وَالْمُزْدَرَى وَغَيْرَ الْمَوْجُودِ
لِيُبْطِلَ الْمَوْجُودَ،
لِكَيْ لاَ يَفْتَخِرَ كُلُّ ذِي جَسَدٍ
أَمَامَهُ
.
وَمِنْهُ أَنْتُمْ بِالْمَسِيحِ يَسُوعَ،
الَّذِي صَارَ لَنَا حِكْمَةً مِنَ اللهِ وَبِرًّا وَقَدَاسَةً وَفِدَاءً
.
حَتَّى كَمَا هُوَ
مَكْتُوبٌ:
مَنِ افْتَخَرَ
فَلْيَفْتَخِرْ بِالرَّبِّ
."


(1كو1: 26 – 31)


فالرجاء لنا: "كَمِرْسَاةٍ لِلنَّفْسِ
مُؤْتَمَنَةٍ وَثَابِتَةٍ
" (عب6: 19), ووجوده يجعل من المستحيل على حامل صليبه أن يشبع
بأفراح وامور زائله ولا يسعد بارتباطات وملذات
فانيه (عب 13: 14), بل يجعله يحتمل ويصبر ويثبت بل يفرح فى الضيقات (رو12: 12), ويجاهد
بثقه فى نوال جعالته (في3: 14), وسر رجائه
(كو1: 27), ويجعله متأهب على الدوام لمجاوبة من يسأله عن سبب الرجاء الذى فيه
بوداعة وخوف (1بط3: 15), وهكذا كان الرسل والقديسين, وهكذا ايضا علينا أن نسعى ليكون
لنا
هذا الرجاء الصالح (2تس: 16).


ولربنا كل المجد. آمين





يتبع
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
romany.w.nasralla
نائب المدير
نائب المدير
avatar

عدد المساهمات : 317
تاريخ التسجيل : 29/04/2012
العمر : 72

مُساهمةموضوع: رد: قطمارس الصوم الكبير   الخميس مارس 21, 2013 10:20 pm

قطمارس الصوم الكبير


محاور الربط فى القراءات اليومية


قراءات يوم الاربعاء من
الأسبوع الثانى من الصوم الكبير






محور
قراءات
اليوم:"المسيح
راعي الخراف (1)"



1- نقرأ فى نبوة اليوم
الاولى فصلا من سفر الخروج (خر
2: 11- 20), عن حادثة ضرب موسى لمصرى إعتدى على عبراني من إخوته, فيقول السفر:


"وحدث في تلك الايام لما
كبر موسى انه خرج الى اخوته لينظر في اثقالهم فراى رجلا مصريا يضرب رجلا عبرانيا
من اخوته.



فالتفت الى هنا وهناك وراى ان ليس احد فقتل
المصري وطمره في الرمل.



ثم خرج في اليوم الثاني
واذا رجلان عبرانيان يتخاصمان فقال للمذنب لماذا تضرب صاحبك.



فقال من جعلك رئيسا
وقاضيا علينا امفتكر انت بقتلي كما قتلت المصري فخاف موسى وقال حقا قد عرف الامر.



فسمع فرعون هذا الامر
فطلب ان يقتل موسى
فهرب موسى من وجه فرعون وسكن في ارض مديان
وجلس عند البئر...
"


(خر2: 11 - 15),


ويقول بولس الرسول:


" بالايمان
موسى لما كبر
ابى ان يدعى ابن ابنة فرعون,
مفضلا بالاحرى ان يذل مع شعب الله على ان يكون له تمتع وقتي بالخطية.
"


(عب11: 23, 24)؛


ويشرح القديس اسطفانوس الأمر
بأكثر دقة فى عظته بمجمع اورشليم فيقول:



"فتهذب
موسى بكل حكمة المصريين وكان مقتدرا في الاقوال والاعمال
,
ولما كملت له
مدة اربعين سنة
خطر على باله ان يفتقد اخوته بني اسرائيل.



واذ راى واحدا مظلوما
حامى عنه وانصف المغلوب اذ قتل المصري
. فظن ان
اخوته يفهمون ان الله على يده يعطيهم نجاة واما هم فلم يفهموا
.


وفي اليوم الثاني ظهر
لهم وهم يتخاصمون فساقهم الى السلامة قائلا ايها الرجال انتم اخوة لماذا تظلمون
بعضكم بعضا.



فالذي كان يظلم قريبه
دفعه قائلا
من
اقامك رئيسا وقاضيا علينا
. اتريد ان تقتلني كما قتلت امس المصري.


فهرب موسى بسبب هذه الكلمة وصار غريبا في
ارض مديان
....."


(أع7: 22 – 29)؛


فقد
كانت حادثة قتل المصرى أول ماقام به موسى تعبيراً عن ارتباطه بشعبه, "
لأن
المصريين مرروا حياتهم بعبودية قاسية في الطين واللبن وفي كل عمل في الحقل
" (خر1: 14), وكان
عمره وقتها اربعون عاما, لم نقرأ عنه شيئا سوى كونه أصبح اميرا كابن لابنة فرعون,
وانه اصبح مثقفا بكل علوم الفراعنة, وفنون القتال, وظهر ذلك جليا فى ضربه للمصري
ضربه قاتله, وفى الخباثة إذ: "
التفت إلى هنا وهناك، ورأى أن ليس أحد" (خر 2: 12)،
وإخفاء جريمته بطمر جثة القتيل فى الرمال,



وهنا تقمص موسى شخصية القائد والراعى والمصلح المخلص
للعبرانيين دون تكليف منهم فقد إستكانوا للعبوديه ولم يفهموا ماينويه (أع7: 25), ولم
يكلفه بذلك احد من غيرهم, ولا من الله, فقد نسوه جميعا, وكان ماكان فى اليوم
الثانى مباشرة من تخاصم رجلان عبرانيان, فأراد أن يصلح بينهما, وهنا واجهه المذنب
منهما بخلاصة الامر قائلا: " "
من جعلك رئيساً وقاضياً
علينا؟ أمفتكر أنت بقتلي كما قتلت المصري
؟" (خر2: 14), وهكذا اضطر موسى أن يهرب
لحياته
والى
برية مديان
، إذ أهدر فرعون دمه (خر2:
15)
,
وهناك
"جلس عند
بئر" (خر2: 15), وبشهامه أنجد بنات بثرون السبع من تعسف رعاة مديان وسقى
غنمهن" (خر 2: 17), فدعاه يثرون لبيته, وصار راعيا لغنمه, وزوجه ابتنه صفوره,
وإحتاج
الرب لاربعين عاما اخرى لينزع من كيان موسى كل ما تعلمه فى بلاط فرعون من : ثقافة
الغدر وخباثة العنف ونفاق العظمة وكبرياء التميز, وغطرسة التآله , وفرعنة الاستبداد
, ليحوله مباشرة الى تلميذ
فى
مدرسة
رجس المصريين
(تك46: 34), أى ليتعلم ويتخرج راعيا من مدرسة الخلاء والسماء- كمعنى ومفهوم أيضا
(عا1: 1, 5: 7), الكائنه خلف الغنم (مز151: 1, 4), والتى تخرج مها الاباء كلهم:
ابراهيم واسحق ويعقوب وأولاده (تك13: 7، 26: 20، 30: 36، 37: 22, 23)، وفيها نسى
موسى كل حكمة المصريين, وتعلم كيف يسير الراعي أمام القطيع، لا أن يسوقه أمامه
(يو10: 4), وأن يجد لها المرعى (نش1: Cool, ويحميها من الحيوانات المفترسة (1صم17:
34, 35، حز34: 5، عا3: 12)، ومن اللصوص (يو 10: 1)، وان يهتم بالمريض، ويعصب
المجروح، ويجبر الكسير، ويسترد المطرود، ويطلب الضال (حز 34: 4)، وأن يولي المرضعات
عناية خاصة، وأن يجمع الحملان وفي حضنه يحملها (إش 40: 11), وعرف ان الغنم تعرف
صوت راعيها وتميزه (يو10: 3 – 5)؛ بل ويبذل نفسه من اجلها (يو10: 11), وقد يقول
قائل ان مهنة الرعى لاتحتاج لأربعون عاما حتى يتقنها الانسان, فبضعة اسابيع تكفى!,
ولكن هذه السنوات الطويلة فى مدرسة الرعاية الروحية والتأمل كانت لازمة لنزع
"
أَدَوَاتِ الرَاعٍ الأَحْمَقَ" من نفس موسى، ويصنع منه:
"رَاعِيًا فِي الأَرْضِ يَهْتَمُّ
بِالْمَفْقُودِ،
وَيَبْحَثُ
عَنِ الصَّغِيرِ،
وَيَشْفِي
الْمَجْرُوحَ،
وَيُغَذِّي
السَّلِيمَ؛
و
يَفْتَقِدُ الْمُشَتَّتَةِ
"


(زك11: 15, 16, حز34:
12, )



وتعلم موسى, وتخرج كراع امين ووديع وبحق نال
شهادة التخرج ودرجة الاستحقاق من الروح القدس القائل عنه:



" أما الرَّجُلُ مُوسَى
فَكَانَ حَلِيمًا جِدًّا أَكْثَرَ مِنْ جَمِيعِ النَّاسِ الَّذِينَ عَلَى وَجْهِ
الأَرْضِ
."


وهكذا تأهل موسى ليكون راعيا: "يوبخ ويؤدب ويعلم ويرد
كالراعي رعيته
" (سي18: 13), وان يصبح فيما بعد:


"موسى المحبوب عند الله
والناس مبارك الذكر
"


(سي45: 1)؛


وشهد له الله بالامانه فى رعايته وبفمه الالهى
مباشرة:

"وَأَمَّا عَبْدِي مُوسَى فَهُوَ أَمِينٌ فِي كُلِّ بَيْتِي, فَمًا إِلَى فَمٍ وَعَيَانًا أَتَكَلَّمُ
مَعَهُ، لاَ بِالأَلْغَازِ. وَشِبْهَ الرَّبِّ يُعَايِنُ
."


(عد12: 3, 7, Cool؛


ولذلك قال
مرنم إسرائيل الحلو شاكرا الرب لتأهيله لموسى لقيادة ورعاية شعبه :



"هَدَيْتَ شَعْبَكَ كَالْغَنَمِ بِيَدِ مُوسَى وَهارُونَ"


(مز77: 20),


وشهد له الوحى اللإلهى فى العهد الجديد وعلى
لسان بولس الرسول بانه كان ايضا:



"راعيا أَمِينًا فِي كُلِّ بَيْتِهِ كَخَادِمٍ شَهَادَةً لِلْعَتِيدِ أَنْ يُتَكَلَّمَ بِهِ"


(عب3: 5؛ 2),


2 – ولذلك فالنبوة الثانية من قراءات باكر
كتكملة لأصحاح الكرمة (إش5: 17 – 25), وفيها يتنبا إشعياء بالسبى والخراب وتحول
ارض يهوذا الجنوبيه كاسرائيل الشمالية الى مراع جرداء, وشعب لا راع له (عد27: 17،
1مل22: 17، 2أخ18: 16، حز34: 8، زك10: 2، مت9: 36، مر6: 34),



فيقول:


"وترعى الخراف كالثيران,
والبراري التي صارت خصبة تأكلها الحملان
"


= "فتَرعى الخرافُ
في مراعيها وتأكُلُ الجداءُ بينَ الخرائِبِ =
فَتَرْعَى الْخِرَافُ فِي خَرَائِبِ
الْمَدِينَةِ كَمَا لَوْ كَانَتْ مَرعَاهَا، وَفِيهَا تَأْكُلُ الْجِدَاءُ أَيْضًا
"


Then shall the lambs feed after their manner, and the waste
places of the fat ones shall strangers eat.



(إش5: 17)؛


وياإحبائى هذه الآية
نبوة متكاملة ومتكررة على مدار تاريخ الشعوب, بل ومن أجمل النبوات عن عهد النعمة
التى فيها نحن الان مقيمون (رو5: 2), فالخراف هنا رمزا لشعب الله عموما,
والجداء هم ابناء التيوس كرمز معروف يشير الى الامم وملوكها (دا8: 5, 8, 21), {واستخدم
الرب يسوع كلمة الجداء, كرمز للاشرار وكل من لايؤمن به (مت25: 32, 33)}, وهنا إذ
يتنبأ اشعياء بالغزو البابلى قبل حدوثه بأكثر من 50 سنه, فيقول "إشعياء
النبي العظيم الصادق في
رؤياه
"
(سي48: 25), أنه لن يبقى فى ارض يهوذا الا القلة من المساكين والمعدمين اليهود (الخراف),
وهؤلاء سيعيلهم الله كسابق الايام, اما الاغلبية فسيسوقها البابليون (الجداء) الى
السبى, بعد ان يستولوا على كل مافى بيوتهم وقصورهم, وقد تحقق كل هذا حرفيا فكتب
إرميا النبى كشاهد عيان عند حدوثه:



" أَمَّا بَيْتُ الْمَلِكِ وَبُيُوتُ
الشَّعْبِ فَأَحْرَقَهَا الْكَلْدَانِيُّونَ بِالنَّارِ
،
وَنَقَضُوا أَسْوَارَ أُورُشَلِيمَ؛...



وَالْهَارِبُونَ
الَّذِينَ سَقَطُوا لَهُ،
وَبَقِيَّةُ الشَّعْبِ الَّذِينَ بَقُوا، سَبَاهُمْ
نَبُوزَرَادَانُ رَئِيسُ الشُّرَطِ إِلَى بَابِلَ
.
وَلكِنَّ
بَعْضَ الشَّعْبِ
الْفُقَرَاءَ
الَّذِينَ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ شَيْءٌ،
تَرَكَهُمْ نَبُوزَرَادَانُ رَئِيسُ الشُّرَطِ فِي أَرْضِ يَهُوذَا،
وَأَعْطَاهُمْ كُرُومًا
وَحُقُولاً فِي ذلِكَ الْيَوْمِ
"


(إر39: 8 - 10)؛


وهذا ماحدث ايضا بعد
قيامة الرب لليهود الذين لم يؤمنوا بالرب وصلبوه, فقد
"تْرَك بَيْتُهمْ لَهمْ خَرَابًا"
(مت23: 38), على يد الرومانيان: تيطس (70م), وهارديان (135م), الا أن الروح القدس فى الايات السابقة
والتالية كان يحدثنا عن الشر والنفاق والزنى الروحى الذى استفحل فى الكل قادة
وشعبا, ولهذا فهى نبوة عن نبذ و
خراب كنيس العهد القديم لرفض اليهود الإيمان "برَاعِيَ الْخِرَافِ
الْعَظِيمَ رَبَّنَا يَسُوعَ
" (عب13: 20)، الفادى: "الرَّاعِي الصَّالِحُ الذى بْذِلُ نَفْسَهُ عَنِ
الْخِرَافِ
" (يو10: 11), و"رئيس الرعاة" (1بط5: 4)، الديان:
"
وممَيِّزُ الْخِرَافَ
مِنَ الْجِدَاءِ
" (مت25: 32), وهنا يعلن الروح أن الأمم الغرباء (الجداء) ستؤمن
وستستولى وترث كل فخراليهود (الخراف):



"التَّبَنِّي وَالْمَجْدُ وَالْعُهُودُ
وَالاشْتِرَاعُ وَالْعِبَادَةُ وَالْمَوَاعِيدُ، والآبَاءُ،و..
."


(رو9: 4, 5)؛


اما القلة القليلة من
اليهود (الخراف) التى ستؤمن وتعترف بأن: "
يَسُوعَ الْمَسِيحَ هُوَ رَبٌّ لِمَجْدِ اللهِ
الآبِ
"
(في2: 11), يحفظها من الظلم والاضطهاد, وكذلك فإن:



"الميراث الصالح يدوم مع
ذريتهم واعقابهم يبقون على المواعيد
" (سي44: 11)؛


ولهذا إذ يعدد الروح
القدس هنا على لسان اشعياء خطايا الغالبية العظمى لبنو اسرائيل الذين سيقوا الى
السبى (الهلاك الابدى), كرمز للذين رفضوا الايمان بالرب الفادى والراعى الوحيد
(يو10: 16)، سنجد انها هى هى نفسها التى ادانها السيد فى قادتهم وفيهم فى تجسده,
فلنقارن:



†"ويل للجاذبين الإثم
بحبال البطل و الخطية كأنه بربط العجلة
." (إش5: 18) =
" وَيْلٌ لَكُمْ أَيُّهَا الْكَتَبَةُ وَالْفَرِّيسِيُّونَ الْمُرَاؤُونَ!
لأَنَّكُمْ تُغْلِقُونَ مَلَكُوتَ السَّمَاوَاتِ قُدَّامَ النَّاسِ، فَلاَ
تَدْخُلُونَ أَنْتُمْ وَلاَ تَدَعُونَ الدَّاخِلِينَ يَدْخُلُونَ" (مت23:
13)؛



†"القائلين ليسرع ليعجل
عمله لكي نرى و ليقرب و يأتي مقصد قدوس إسرائيل لنعلم
" (إش5: 19) =
"
قَائِلِينَ: يَا
نَاقِضَ الْهَيْكَلِ وَبَانِيَهُ فِي ثَلاَثَةِ أَيَّامٍ، خَلِّصْ نَفْسَكَ! إِنْ
كُنْتَ ابْنَ اللهِ فَانْزِلْ عَنِ الصَّلِيبِ
!" (مت27: 40
قابل 2بط3: 4, أم17: 15, حز12: 22...)؛



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
romany.w.nasralla
نائب المدير
نائب المدير
avatar

عدد المساهمات : 317
تاريخ التسجيل : 29/04/2012
العمر : 72

مُساهمةموضوع: رد: قطمارس الصوم الكبير   الخميس مارس 21, 2013 10:24 pm




†"ويل للقائلين للشر خيرا
و للخير شرا الجاعلين الظلام نورا و النور ظلاما الجاعلين المر حلوا و الحلو مرا"

(إش5: 20) = " وَيْلٌ لَكُمْ أَيُّهَا الْكَتَبَةُ وَالْفَرِّيسِيُّونَ
الْمُرَاؤُونَ! لأَنَّكُمْ تَأْكُلُونَ بُيُوتَ الأَرَامِلِ، ولِعِلَّةٍ
تُطِيلُونَ صَلَوَاتِكُمْ
.
لِذلِكَ
تَأْخُذُونَ دَيْنُونَةً أَعْظَم....
وَيْلٌ لَكُمْ أَيُّهَا الْقَادَةُ
الْعُمْيَانُ! الْقَائِلُونَ: مَنْ حَلَفَ بِالْهَيْكَلِ فَلَيْسَ بِشَيْءٍ،
وَلكِنْ مَنْ حَلَفَ بِذَهَب الْهَيْكَلِ يَلْتَزِمُ
.... أَيُّهَا
الْجُهَّالُ وَالْعُمْيَانُ! أَيُّمَا أَعْظَمُ: أَلذَّهَبُ أَمِ الْهَيْكَلُ
الَّذِي يُقَدِّسُ الذَّهَبَ؟
وَمَنْ حَلَفَ بِالْمَذْبَحِ فَلَيْسَ
بِشَيْءٍ، وَلكِنْ مَنْ حَلَفَ بِالْقُرْبَانِ الَّذِي عَلَيْهِ يَلْتَزِمُ
. أَيُّهَا
الْجُهَّالُ وَالْعُمْيَانُ! أَيُّمَا أَعْظَمُ: أَلْقُرْبَانُ أَمِ الْمَذْبَحُ
الَّذِي يُقَدِّسُ الْقُرْبَانَ؟.فَإِنَّ مَنْ حَلَفَ بِالْمَذْبَحِ فَقَدْ حَلَفَ
بِهِ وَبِكُلِّ مَا عَلَيْهِ
!..." (مت23: 16 – 30)؛
†"ويل للحكماء في أعين
أنفسهم و الفهماء عند ذواتهم. ويل للأبطال على شرب الخمر و لذوي القدرة على مزج
المسكر. الذين يبررون الشرير من اجل الرشوة و أما حق الصديقين فينزعونه منهم
"
(إش5: 21 - 23) = "
وَيْلٌ لَكُمْ أَيُّهَا النَّامُوسِيُّونَ! لأَنَّكُمْ أَخَذْتُمْ
مِفْتَاحَ الْمَعْرِفَةِ. مَا دَخَلْتُمْ أَنْتُمْ، وَالدَّاخِلُونَ
مَنَعْتُمُوهُمْ
وَيْلٌ لَكُمْ أَيُّهَا
الشَّبَاعَى، لأَنَّكُمْ سَتَجُوعُونَ. وَيْلٌ لَكُمْ أَيُّهَا الضَّاحِكُونَ
الآنَ، لأَنَّكُمْ سَتَحْزَنُونَ وَتَبْكُونَ
. وَيْلٌ لَكُمْ
إِذَا قَالَ فِيكُمْ جَمِيعُ النَّاسِ حَسَنًا, لأَنَّهُ هكَذَا كَانَ آبَاؤُهُمْ
يَفْعَلُونَ بِالأَنْبِيَاءِ الْكَذَبَةِ
. وَيْلٌ لَكُمْ أَيُّهَا الْكَتَبَةُ وَالْفَرِّيسِيُّونَ
الْمُرَاؤُونَ! لأَنَّكُمْ تُعَشِّرُونَ النَّعْنَعَ وَالشِّبِثَّ وَالْكَمُّونَ،
وَتَرَكْتُمْ أَثْقَلَ النَّامُوسِ: الْحَقَّ وَالرَّحْمَةَ وَالإِيمَانَ
(وَتَتَجَاوَزُونَ عَنِ
الْحَقِّ وَمَحَبَّةِ اللهِ
), كَانَ يَنْبَغِي أَنْ تَعْمَلُوا هذِهِ وَلاَ
تَتْرُكُوا تِلْكَ.
" (لو11: 52, 6: 25, 26, مت23: 23,
لو11: 42,..)؛



†"†"لذلك
كما ياكل لهيب النار القش ويهبط الحشيش الملتهب يكون اصلهم كالعفونة ويصعد زهرهم
كالغبار لانهم رذلوا شريعة رب الجنود واستهانوا بكلام قدوس اسرائيل.
"
= "
وَيْلٌ لَكُمْ أَيُّهَا
الْكَتَبَةُ وَالْفَرِّيسِيُّونَ الْمُرَاؤُونَ! لأَنَّكُمْ تُشْبِهُونَ قُبُورًا
مُبَيَّضَةً تَظْهَرُ مِنْ خَارِجٍ جَمِيلَةً، وَهِيَ مِنْ دَاخِل مَمْلُوءَةٌ
عِظَامَ أَمْوَاتٍ وَكُلَّ نَجَاسَةٍ؛....
فَيُقَطِّعُهُ وَيَجْعَلُ نَصِيبَهُ مَعَ الْمُرَائِينَ, والخائنين
هُنَاكَ يَكُونُ الْبُكَاءُ وَصَرِيرُ الأَسْنَانِ؛ وَيَجْتَمِعُ أَمَامَهُ
جَمِيعُ الشُّعُوبِ، فَيُمَيِّزُ بَعْضَهُمْ مِنْ بَعْضٍ كَمَا يُمَيِّزُ
الرَّاعِي الْخِرَافَ مِنَ الْجِدَاءِ،

فَيُقِيمُ الْخِرَافَ عَنْ يَمِينِهِ
وَالْجِدَاءَ عَنِ الْيَسَارِ,... ثُمَّ يَقُولُ أَيْضًا لِلَّذِينَ عَنِ
الْيَسَارِ: اذْهَبُوا عَنِّي يَا مَلاَعِينُ إِلَى النَّارِ الأَبَدِيَّةِ
الْمُعَدَّةِ لإِبْلِيسَ وَمَلاَئِكَتِهِ (مت23: 27, 24: 51, لو12: 46, مت25: 32 -
41)؛



†††"من
اجل ذلك حمي غضب الرب على شعبه و مد يده عليه و ضربه حتى ارتعدت الجبال و صارت
جثثهم كالزبل في الأزقة مع كل هذا لم يرتد غضبه بل يده ممدودة بعد.
" (إش5: 25) =
" وَفِيمَا هُوَ يَقْتَرِبُ نَظَرَ إِلَى الْمَدِينَةِ وَبَكَى
عَلَيْهَاقَائِلاً: إِنَّكِ لَوْ عَلِمْتِ أَنْتِ أَيْضًا، حَتَّى فِي يَوْمِكِ
هذَا، مَا هُوَ لِسَلاَمِكِ! وَلكِنِ الآنَ قَدْ أُخْفِيَ عَنْ عَيْنَيْكِ
.
فَإِنَّهُ سَتَأْتِي أَيَّامٌ وَيُحِيطُ بِكِ أَعْدَاؤُكِ بِمِتْرَسَةٍ،
وَيُحْدِقُونَ بِكِ وَيُحَاصِرُونَكِ مِنْ كُلِّ جِهَةٍ،وَيَهْدِمُونَكِ وَبَنِيكِ
فِيكِ، وَلاَ يَتْرُكُونَ فِيكِ حَجَرًا عَلَى حَجَرٍ، لأَنَّكِ لَمْ تَعْرِفِي
زَمَانَ افْتِقَادِكِ." (لو19: 41 – 44)؛



3 – ولذلك ترنم الكنيسه مع داود كربط بين نبوتى
باكرعن الراعى والخراف, مزمور شكر الراعى داود: الملك العظيم, مسيح الرب, الذى تشاوروا
عليه لمحو اسمه: بداية من جليات ثم شاول ونهاية بإبنه أبشالوم ولكن الله: فى كل
مؤامراتهم وبرغم كثرتهم وقوتهم كان له سندا وملجأ وان
قذه ونصره بيده القويه
عليهم, والتى يقول فيه باكرا:



" لانهم
تقووا أكثر مني. أدركوني في يوم ضرّي. وكان الرب سندي
" (مز17: 17, 18ق)
= "انقذني من عدوي القوي ومن مبغضي لانهم اقوى مني. اصابوني في يوم بليتي
وكان الرب سندي"



(مز18: 17, 18ع)؛


وهنا الكنيسة (ورمزها
يعقوب), اليوم وكل يوم تشكر عريسها وراعيها الوحيد (يو10: 16), وراعى كل نفس فيها:



" اللهُ
الَّذِي رَعَاها مُنْذُ وُجُودِها إِلَى هذَا الْيَوْمِ
"


(تك48: 15)؛


بكونه صخر إسرائيل
حاميها وحافظ سلامها فيه بقوته:



"فشُكْرًا
للهِ الَّذِي يُعْطِينَا الْغَلَبَةَ بِرَبِّنَا يَسُوعَ الْمَسِيحِ, الَّذِي
يَقُودُنَا فِي مَوْكِبِ نُصْرَتِهِ فِي الْمَسِيحِ كُلَّ حِينٍ، وَيُظْهِرُ بِنَا
رَائِحَةَ مَعْرِفَتِهِ فِي كُلِّ مَكَانٍ
."


(1كو15: 57؛ 2كو2: 14)؛


وهنا تعترف الكنيسه بل تفتخر بالحب الباذل
لعريسها وتبادله الحب الفاعل فترنم مطلع نفس المزمور فى قداس اليوم مهللة باحب
ايات المزامير لكل منا بالتأكيد:



" أحبك
يا رب قوتي
.
الرب هو ثباتي وملجأي ومخلص. إلهي عوني وعليه أتكل" = "
احبك
يا رب يا قوتي
. الرب صخرتي وحصني ومنقذي الهي صخرتي به
احتمي ترسي وقرن خلاصي وملجاي."



(مز17: 1, 2ق = 18:
1و2ع)؛



4- وانجيل باكر (مت5:
17 – 24), يحمل الينا نسمة عبقة من تعاليم راعينا الحبيب السامية فى الموعظة على
الجبل, ويقول رب الناموس ومكمله:



" قَدْ
سَمِعْتُمْ أَنَّهُ قِيلَ لِلْقُدَمَاءِ: لاَ تَقْتُلْ، وَمَنْ قَتَلَ يَكُونُ
مُسْتَوْجِبَ الْحُكْمِ. وَأَمَّا أَنَا فَأَقُولُ لَكُمْ: إِنَّ كُلَّ مَنْ
يَغْضَبُ عَلَى أَخِيهِ بَاطِلاً يَكُونُ مُسْتَوجِبَ الْحُكْمِ، وَمَنْ قَالَ
لأَخِيهِ: رَقَا، يَكُونُ مُسْتَوْجِبَ الْمَجْمَعِ، وَمَنْ قَالَ: يَا أَحْمَقُ،
يَكُونُ مُسْتَوجِبَ نَارِ جَهَنَّمَ
"


(مت5: 21, 22)؛


وهنا نرى ايضاأن
الناموس لا يحكم الا بالفعل او الخطأ المنفذ بالفعل المستوجب الحكم او القتل طبقا
لنصوصه وأحكامه, أمَّا الراعى الصالح فلا ينتظر حتى يهلك خروف شرس الاخرين بل
يهيئه بعصاه فورا للهدوء, وإلا فالسكين حاضره!, وهنا المسيح مكمل الناموس إهتم
بمنشأ وأصل الخطيه فى الانسان اى في قلبه وفكره وضميره, ليعالجها بالنعمة ويفتح
أمامها مجال التوبة للنجاة,
لانه إذا خرج الغضب من الباطن إلى خارج الانسان فى اى صورة حتى ولو
كلمة استهزاء للآخر, فإن الامر قد يتطور الى ما لا يحمد عقباه, وقد يفضى إلى القتل!,
وهنا الرب ساوى بين الفكر المنشئ للغضب وبين الفعل الذى قد ينجم عنه, حتى لو لم
يؤدى فى بعض او معظم الحالات اليه!, لان اى خروج عن شريعة المحبة هو خطية وعصيان
لوصية "الله المحبة"، الذى يسوس المسكونه بموجبها فى عهد نعمته, لذلك
ياإحبائى يقول القديس بولس معبرا عن فهم الكنيسه لحكم محبة راعيها هنا:



"لاَ تَخْرُجْ كَلِمَةٌ
رَدِيَّةٌ مِنْ أَفْوَاهِكُمْ
، بَلْ كُلُّ مَا كَانَ صَالِحًا لِلْبُنْيَانِ، حَسَبَ
الْحَاجَةِ، كَيْ يُعْطِيَ نِعْمَةً لِلسَّامِعِينَ
.
وَلاَ
تُحْزِنُوا رُوحَ اللهِ الْقُدُّوسَ
الَّذِي بِهِ خُتِمْتُمْ لِيَوْمِ الْفِدَاءِ.
لِيُرْفَعْ
مِنْ بَيْنِكُمْ كُلُّ مَرَارَةٍ وَسَخَطٍ وَغَضَبٍ وَصِيَاحٍ وَتَجْدِيفٍ مَعَ
كُلِّ خُبْثٍ
.
وَكُونُوا
لُطَفَاءَ بَعْضُكُمْ نَحْوَ بَعْضٍ، شَفُوقِينَ مُتَسَامِحِينَ
كَمَا سَامَحَكُمُ
اللهُ أَيْضًا فِي الْمَسِيحِ؛



ولا يغرب الشمس على
غيظكم، ولا تعطوا إبليس مكاناً
"


(أف4: 26 – 32)؛


5 – وفى بولس قداس اليوم يؤكد الروح القدس قول الرب فى إنجيل
باكر:"
الحق أقول لكم إلى أن تزول السماء والأرض
لا تزول نقطة أو حرف من الناموس حتى يكون ذلك كله
" (مت5: 17 – 19), الا ان القديس بولس
كسيده لكى يبين لليهودالحقيقة الواضحة فيهم: "
أَلَيْسَ مُوسَى قَدْ أَعْطَاكُمُ النَّامُوسَ؟
وَلَيْسَ أَحَدٌ مِنْكُمْ يَعْمَلُ النَّامُوسَ
!"
(يو7: 19), يكرر أن عهد النعمة لم ينقض الناموس ولا يجرؤ احد ان يدعى ان الناموس
بلا نفع أو أن الختان بلا فائدة، بل لان الناموس كاشف للخطية ولا يقطع جذورها فى الانسان,
وفضح اليهود المختونيين لانهم لم يعملوا به, فالله العادل يعامل ويرعى الخليقة
كلها على قدم المساواة, وسيعامل اليهودي بالناموس كما الأممي الذى لا يعرف احكام
الناموس به، فالكل واحداً أمام الله، ويستطرد موضحا: بالتالى فالواقع امامكم يقول اليهود
واليونانيين أجمعين تحت سلطان الخطيئة, وأن "
الجميع زاغوا وفسدوا معًا وليس من يعمل صلاحًا ليس
ولا واحد
" (رو3: 12), فقد تحولت
الارض كلها بالفعل قبل مجئ الرب الى ارض: للكفر والفجر والنفاق والنجاسه, وإنعدم
فيها الوئام والسلام؟!.



ولذلك يدعونا كاثوليكون قداس اليوم (2يو1: 8 –
13), الى التمسك بشريعة محبة راعينا الحنون فمن يخرج عن وصاياه, وتعليمه، حق إنجيله
وكلمته, يخسر كل عطايا ومواهب عهد نعمته, ويفقد نصيبه الإلهى تماماً, ويصبح تحت
الحكم بلا رحمة اى الموت الابدى, ويوضح يوحنا الحبيب كراهية الرب للأنبياء الكذبه
الذين اتوا بعد قيامتة وخلاصه والهراطقة الذين يتلاعبوا بفلسفات البطل وسجع الكلام
وينصحنا مشددا:



"إِنْ كَانَ أَحَدٌ يَأْتِيكُمْ وَلاَ يَجِيءُ
بِهَذَا التَّعْلِيمِ، فَلاَ تَقْبَلُوهُ فِي الْبَيْتِ، وَلاَ تَقُولُوا لَهُ
سَلاَمٌ. لأَنَّ مَنْ يُسَلِّمُ عَلَيْهِ يَشْتَرِكُ فِي أَعْمَالِهِ الشِّرِّيرَةِ
"


(2يو1: 11, 12)؛


ولذلك تعود وتقرا الكنيسه فى ابركسيس اليوم
(أع5: 3 – 11), قصة نفاق وموت حنانيا وسفيرة, لتذكرنا بملخص قراءات اليوم ان لا
نخرج عن نطاق رعاية مسيحنا القدوس والالتزام بشريعة محبته وعلى كل منا ان:



"يحْفَظِ الْوَدِيعَةَ الصَّالِحَةَ بِالرُّوحِ
الْقُدُسِ السَّاكِنِ فِيه
"
(2تي1: 14)؛



وخلافا لذلك فأنت بلا عذر ايها الانسان:


"لأَنَّ الَّذِينَ اسْتُنِيرُوا مَرَّةً،
وَذَاقُوا الْمَوْهِبَةَ السَّمَاوِيَّةَ وَصَارُوا شُرَكَاءَ الرُّوحِ الْقُدُسِ،
وَذَاقُوا كَلِمَةَ اللهِ الصَّالِحَةَ وَقُوَّاتِ الدَّهْرِ
الآتِي،
وَسَقَطُوا، لاَ يُمْكِنُ تَجْدِيدُهُمْ أَيْضًا
لِلتَّوْبَةِ، إِذْ هُمْ يَصْلِبُونَ لأَنْفُسِهِمِ ابْنَ اللهِ ثَانِيَةً
وَيُشَهِّرُونَه
."


(عب 6: 4 – 6)؛


ولا تحاول ولا تجسر انت مهما كنت فردا او جماعة "على تجربة روح الرب" (أع5: 9), والا فعصا الراعى الديان فى يده
مازالت ممدودة بعد
(إش5: 25), فهو
القائل:



" حَيٌّ أَنَا، يَقُولُ السَّيِّدُ
الرَّبُّ،
إِنِّي بِيَدٍ
قَوِيَّةٍ وَبِذِرَاعٍ مَمْدُودَةٍ، وَبِسَخَطٍ مَسْكُوبٍ
أَمْلِكُ عَلَيْكُمْ,..
فَيَرَى كُلُّ بَشَرٍ
أَنِّي أَنَا الرَّبُّ أَضْرَمْتُهَا. لاَ تُطْفَأُ"


(حز20:
33, 48)؛



"لِذلِكَ وَنَحْنُ قَابِلُونَ مَلَكُوتًا لاَ
يَتَزَعْزَعُ لِيَكُنْ عِنْدَنَا شُكْرٌ بِهِ نَخْدِمُ اللهَ خِدْمَةً
مَرْضِيَّةً، بِخُشُوعٍ وَتَقْوَى
.لأَنَّ إِلهَنَا نَارٌ
آكِلَةٌ
"


(عب12: 28, 29)؛


6 – لذلك يااحبائى يعود إنجيل قداس اليوم (مت15:
32 – 38)
,
ليذكرنا بمعجزة إشباع الجموع " اربعة الاف رجل ما عدا النساء والاولاد" (مت15:
38), فعندما اشبع يسوع نفوس الجموع بكلمات الحياة الخارجة من فمه لم يترك اجسادهم
جوعى ويصرعون فى طريق عودتهم الى بيوتهم, فهو الرب راعينا الوحيد والولى لكل امور اجسادنا
ونفوسنا وارواحنا, "
ويشفق علينا ولن يدعنا ابدا ان نخور فى الطريق,
ولن يصرفنا فارغين
" (مت15: 32), طالما ظللنا تحت حمايته
فسيحفظنا فى حدقة عينيه (زك2: Cool, وفى مراعٍ خضر مشبعه (إر50: 19), نحيا بلا احتياج
وبلا خوف ( قض7: 3), وبلا مرض ما (إر8: 22), فالمسيح هو الراعى الحقيقى, وولى امر كل نفس فى كنيسته وكلمته
تقودها الى ينابيع الروح القدس لترتوى الى ان تنتقل الى مسكن راحتها الابدى معه؛
فهى تحيا هنا فى العالم كما فى السماء, بحياة عريسها فيها:



" يرْعَاها
بِعَصَاه
لانها شَعْبَه وغَنَمَ مِيرَاثِه، ولانها سَاكِنَةً
وَحْدَهَا فِي
وَعْرٍ العالم, وضجيج الاشرار"


(مي7: 14 قابل مز95: 7,
100: 3, مي2: 12)؛



ولذلك
الكنيسة تقول اليوم وكل يوم وأنا وأنت دوما:



أحبك
يا رب قوتي.
""


(مز18: 1)؛


ولربنا كل المجد. آمين





يتبع
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
romany.w.nasralla
نائب المدير
نائب المدير
avatar

عدد المساهمات : 317
تاريخ التسجيل : 29/04/2012
العمر : 72

مُساهمةموضوع: رد: قطمارس الصوم الكبير   السبت مارس 23, 2013 10:14 pm

قطمارس الصوم الكبير


محاور الربط فى القراءات اليومية


قراءات يوم الخميس من
الأسبوع الثانى من الصوم الكبير






محور
قراءات
اليوم:"المسيح
القدوس جالسا على العرش"



سيلى
فيما بعد انشاء الرب وعشنا






يتبع
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
romany.w.nasralla
نائب المدير
نائب المدير
avatar

عدد المساهمات : 317
تاريخ التسجيل : 29/04/2012
العمر : 72

مُساهمةموضوع: رد: قطمارس الصوم الكبير   السبت مارس 23, 2013 10:17 pm

قطمارس الصوم الكبير


محاور الربط فى القراءات اليومية


قراءات يوم الجمعة من
الأسبوع الثانى من الصوم الكبير






محور
قراءات
اليوم:"ملكوت
المسيح"



سيلى
فيما بعد انشاء الرب وعشنا






يتبع


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
romany.w.nasralla
نائب المدير
نائب المدير
avatar

عدد المساهمات : 317
تاريخ التسجيل : 29/04/2012
العمر : 72

مُساهمةموضوع: رد: قطمارس الصوم الكبير   السبت مارس 23, 2013 10:19 pm




قطمارس الصوم الكبير


محاور الربط فى القراءات اليومية


قراءات يوم السبت من
الأسبوع الثانى من الصوم الكبير






محور
قراءات
اليوم:"المسيح
هو الطريق (1)"



1- تبدا صلاة باكر
اليوم بايات من مزمور داود مسيح الرب الذى صلى به الى الرب باكيا
هاربا مع نفر قليل من مناصريه من وجه ابنه
ابشالوم الدنيء,
الساعى خلفه لقتله, الذى سلب
منه الملك ودنس
سرارىه فى وضح النهار (2صم 16)، ويصف لنا الكتاب حال داود فى فراره طريدا منبوذا الى شرق الاردن انذاك:


" وصعِدَ داوُدُ جبَلَ الزَّيتونِ باكيًا،
ووجهُهُ مُغطُى وهوَ يمشي حافيًا, وجميعُ الذينَ معَهُ

غَطوا رؤُوسَهُم وصعِدوا وهُم يَبكونَ"


(2صم15:
30, 31)؛



بل وفى فراره اساء إليه
الذين أحسن إليهم أكثر مما أساء إليه أعدائه!, وشمت الكثيرين فيه, حتى إن شمعى بن
جيرا المنافق الخسيس تجرأ ورشقه ورجاله بالحجارة وسبه وإفترى عليه, أما داود فقد
أعتبر اإن ماهو فيه من ذل وإهانات وضيق وخوف ومرار...إلخ, تذكرة له وتأديبا من قبل
الرب بسبب خطيته {مع بَثْشَبَعَ والمؤامرة الدنيئة التى حاكها وقتل زوجها ومعه
نفوسا بريئة للموت بأيدى الأعداء لإخفاء حقيقة إبن الخطيئه (2صم 11)}, ومنع رجاله
من قتل شمعى إذ قال: " دعوه يسب، لأن الرب قال له: سب داود. ومن يقول: لماذا
تفعل هكذا؟ "( 2صم16: 10)؛ وما إن عبر الاردن شرقا حتى صلى بهذا المزمور رافعًا
صلاته مقرًا أمامه بذنوبه وخطاياه وبثقة إلى الله المحب: " الطريق والحق
والحياة", كثير الرحمة, : "
إِلَيْكَ يَا رَبُّ
أَرْفَعُ نَفْسِي,... اِلْتَفِتْ إِلَيَّ وَٱرْحَمْنِي لأَنِّي وَحْدٌ وَمِسْكِينٌ
أَنَا. اُفْرُجْ ضِيقَاتِ قَلْبِي. مِنْ شَدَائِدِي أَخْرِجْنِي, ٱنْظُرْ إِلَى
ذُلِّي وَتَعَبِي وَٱغْفِرْ جَمِيعَ خَطَايَايَ"(مز25: 1, 16 - 18ع), ونلمح
مابين كلمات الترجى للرحمة والمغفرة والبر, اتكال وثقة ورجاء داود فى بر وعدل الرب
الذى لايخزى أتقياؤه المتكلين عليه, أبدا, يحسّ بعزلته وضيقه أمام الأعداء
الكثيرين فيعود إلى التوسّل: إرحمنى, أنظر إلى بؤسي، إغفر خطاياي, إرشدنى الى طريق
النجاة, فيقول كما نقرأ فى باكر اليوم:



"كرحمتك اذكرني
أنت من أجل صلاحك يا رب. لانه
صالحًا ومستقيمًا هو الرب. من أجل اسمك
يا رب تغفر لي خطيتي لانها كثيرة."



= " لا تَذكُرْ
مَعاصِيَّ وخطايا شَبابي بل على حَسَبِ رَحمتكَ اْذْكُرني مِن أَجلِ جودك (صَلاحِكَ)
يا رَبِّ.
الرب
صالح ومستقيم لذلك يعلم الخطاة الطريق
. من اجل اسمك يا رب اغفر اثمي لانه عظيم."


Remember not the sins of my youth, nor
my transgressions:



According to thy mercy remember thou me for
thy goodness' sake, O LORD.



Good and upright is
the LORD:
therefore
will
he
teach sinners in the way
.


For thy name's sake, O LORD, pardon mine
iniquity; for it is great.



(مز24: 7, 10ق = مز25:
7, 8, 11ع)



وهنا داود بخبرة السنين
فى تعامل الله معه وبه فى شعبه، كان على يقين بأن الرب لا يمكن أن يتخلى عنه, وسيوصله
الى طريق آمن وسيحفظ حياته فيه وسينجيه من أعدائه ككل مرة ولو ان هذه المرة فى
الضيق اصعب المرات!,



"عَلِّمْنِي يَا رَبُّ
طَرِيقَكَ
، وَاهْدِنِي فِي
سَبِيل مُسْتَقِيمٍ بِسَبَبِ أَعْدَائِي
.
لاَ تُسَلِّمْنِي إِلَى
مَرَامِ مُضَايِقِيَّ، لأَنَّهُ قَدْ قَامَ عَلَيَّ شُهُودُ زُورٍ وَنَافِثُ
ظُلْمٍ
.
لَوْلاَ أَنَّنِي
آمَنْتُ بِأَنْ أَرَى جُودَ الرَّبِّ فِي أَرْضِ الأَحْيَاءِ
.
انْتَظِرِ الرَّبَّ.
لِيَتَشَدَّدْ وَلْيَتَشَجَّعْ
قَلْبُكَ، وَانْتَظِرِ الرَّبَّ."


(مز27: 11 – 14 قابل
مز86: 11)؛



فالرب صالح ومستقيم، وهو
أيضا معلم ومرشد ومؤدب فهو يدرب الودعاء في الحق، ويعلمهم طرقه, وتذكرنا صلاة داود
هنا، بطلبة موسى إلى الله:



"فَٱلآنَ
إِنْ كُنْتُ قَدْ وَجَدْتُ نِعْمَةً فِي عَيْنَيْكَ
فَعَلِّمْنِي طَرِيقَكَ
حَتَّى أَعْرِفَكَ لِكَيْ أَجِدَ نِعْمَةً فِي عَيْنَيْكَ"



(خر33: 13)؛


وقد صلى داود ليكشف له الرب
طريقه المستقيمة، ويظهرها حتى تكون جلية واضحة قدام عينيه، ليسلك فيها لكى يجد
نعمة فى عيني الرب فلا يخور ولا يخزى, مهما كبد من الآم ومكائد الاشرار, وهاهو يرد
بخبرته من تعاملات الله المحب معه, ان التوبة هى سبيل الرجاء, وان كلمة الله هى
سبيل الحكمة, والفهم
, والبر, والحق, والاستقامة وهى
نعم الله لاتقيائه المزكون بها, والتى تسندهم وتنصرهم فى طريق الحياة والقيامة
والخلاص وكما يقول المرنم:



"طُوبَى
لِحَافِظِي شَهَادَاتِك. مِنْ كُلِّ قُلُوبِهِمْ يَطْلُبُونَك
. أَيْضًا لاَ
يَرْتَكِبُونَ إِثْمًا, فِي طُرُقِك يَسْلُكُونَ

بِمَ يُزَكِّي
الشَّابُّ طَرِيقَهُ؟ بِحِفْظِهِ إِيَّاهُ حَسَبَ كَلاَمِك.؛.....لَصِقَتْ
بِالتُّرَابِ نَفْسِي، فَأَحْيِنِي حَسَبَ كَلِمَتِكَ. قَطَرَتْ نَفْسِي مِنَ
الْحُزْنِ. أَقِمْنِي حَسَبَ كَلاَمِكَ."



(مز119: 2, 3, 9, 25,
28)؛



وجاء ابن
الله الوحيد كلمة
الله وعقله الناطق متجسدا وسلك
بموجب هذه السبل، كقدوة لنا لكي نتبع خطواته
نفسه, وليعلمنا بنفسه انه وحده طريق الراحة والحرية والتخلص من كل
اتعاب وضيقات وهموم والآم الجسد والنفس والروح مهما كان مصدرها واسبابها وأثارها!,:



"تَعَالَوْا
إِلَيَّ يَا جَمِيعَ الْمُتْعَبِينَ وَالثَّقِيلِي الأَحْمَالِ، وَأَنَا
أُرِيحُكُمْ
.
اِحْمِلُوا
نِيرِي عَلَيْكُمْ وتعلَّموا مني، لأني وديع ومتواضع القلب، فتجدوا راحة لنفوسكم.
.
لأَنَّ
نِيرِي هَيِّنٌ وَحِمْلِي خَفِيفٌ.؛



فَإِنْ حَرَّرَكُمْ الابْنُ فَبِالْحَقِيقَةِ
تَكُونُونَ أَحْرَارًا, تَعْرِفُونَ الْحَقَّ، وَالْحَقُّ يُحَرِّرُكُمْ

"


(مت11: 28 – 30؛ يو8:
36, 32)؛



وان الايمان به (أع9 : 2، 19: 9, 23،
22: 4، 24: 14, 22),
والسلوك
به
(2بط2: 2، أف4 : 1, 17،
5: 2, 8, 15),
والثبات
فيه, هو الطريق الوحيد: للراحة فيه
والتحرر من والصبر فى كل ضيقاتنا, بل أيضا هو قائد
نصرتنا فى طريق المجد والفضيلة, والحياة والتقوى:



" " فبِمَعْرِفَةِ المسيح
الَّذِي دَعَانَا بِالْمَجْدِ وَالْفَضِيلَةِ, فإَنَّ قُدْرَتَهُ الإِلهِيَّةَ
قَدْ وَهَبَتْ لَنَا كُلَّ مَا هُوَ لِلْحَيَاةِ وَالتَّقْوَى."



(2بط3: 1)؛


نعم هو وحده الحل
الاوحد (
مت7: 13, 14، لو13:
24),
والطريق
الوحيد الحق (
مت22: 16), والواضح
للبر (2بط2: 21, رو10: 10, 1بط2: ,24, عب11: 7), والاستقامة (أع13: والصلاح (رو15:
14, غل5: 22, فل1: 6,..), والسلام (
إش59: 8، لو1: 79, رو3: 17,...), وبه وحده ننال الرعاية والرعوية
وكل النعم هنا فى الارض, وايضا الراحة هناك فى أحضان الاب السماوي (
عب4: 14 - 16، 7: 25،
9: 8، 10: 22
):


" فهُوَ: الطَّرِيقُ
وَالْحَقُّ وَالْحَيَاةُ
.


وهُوَ نُورُ الْعَالَمِ.
مَنْ
يَتْبَعْه فَلاَ يَمْشِي فِي الظُّلْمَةِ بَلْ يَكُونُ لَهُ نُورُ الْحَيَاةِ



وهُوَ الْبَابُ. إِنْ دَخَلَ بِه أَحَدٌ يَخْلُصُ
وَيَدْخُلُ وَيَخْرُجُ وَيَجِدُ مَرْعًى



وهُوَ الْقِيَامَةُ
وَالْحَيَاةُ
. مَنْ آمَنَ بِي وَلَوْ مَاتَ فَسَيَحْيَا،


ولَيْسَ أَحَدٌ يَأْتِي
إِلَى الآبِ إِلاَّ بِه
."


(يو14: 6)؛


لذلك يقول القديس بولس:


"فَكَمَا
قَبِلْتُمُ الْمَسِيحَ
يَسُوعَ الرَّبَّ اسْلُكُوا
فِيهِ
،
مُتَأَصِّلِينَ
وَمَبْنِيِّينَ فِيهِ
، وَمُوَطَّدِينَ فِي الإِيمَانِ، كَمَا
عُلِّمْتُمْ، مُتَفَاضِلِينَ فِيهِ بِالشُّكْرِ؛.. والرَّبُّ
يَهْدِي
قُلُوبَكُمْ إِلَى مَحَبَّةِ اللهِ، وَإِلَى صَبْرِ الْمَسِيحِ
"


(كو1: 6, 7, 2تس3: 5)؛


2 – وانجيل باكر هو
كلمات الرب يسوع وبفمه الالهى مباشرة التى يعلمنا فيها من حكمته ويقول:



"فان شككتك يدك
فاقطعها
.
وأن أعثرتك
رجلك
فاقطعها وألقيها
. وإن شككتك عينك فاقلعها.
فخير لك أن تدخل ملكوت الله
وأنت أقطع او أعرج او أعور
من أن تكون
غير
أجدع
وتلقي في جهنم حيث دودهم لا يموت ونارهم لا
تطفأ. لان كل واحد يملح بالنار. وكل ذبيحة تملح بالملح. الملح جيد. فإذا صار الملح
بلا ملوحة فماذا يملح.
فليكن فيكم ملح وليسالم بعضكم بعضًا"


(مر9: 43 - 48)؛


والمسيح هنا يتكلم عن قطع
الاطراف

(الجَدْعُ), فالأجْدَعُ هو كل من يتعرض للجدع ايجابيا ببتر عضو من إعضاءه البارزة,
او إعتباريا بالمنع لما يرمز اليه هذا العضو من حق من حقوق الانسان فى الحرية
والعدالة الانسانيه بكافة ابعادها: كالحرية الشخصيه (الانف), وحرية التعبير
(الشفة), والحركة والتنقل (الرجل), والعمل (اليد), والامان والدفاع عن النفس
(المفاصل: الكوع, الركبة), والامن (الكف), والأمل والتطور(الجفن), والاعلام
(اللسان), والتعليم (الاذن), والانجاب (اعضاء التناسل), الغذاء والصحة والرحمة
(الثدي),...إلخ, ولكن هنا المسيح وهو الكافل لكافة حقوق الانسان فى الاحتفاظ بكل
اطرافه (ايجابيا او إعتباريا), والى أن يلفظ انفاسه الاخيرة مظلوما إن كان او
مجرما وفقا لاى شريعة تخالف شريعة محبته الكافله لحرية الانسان وحرمة اعضائه, بالتأكيد
هنا يسوع يتكلم عن الجدع الاعتبارى بسبب الشك والاعثار سواء فى إمور الايمان او
الوقوع فى الخطية وفقدان النعمة والبر اللذان لنا فيه, وبالقطع هذا القطع
الاختيارى والاعتبارى يتجه به الرب هنا
الى المفهوم الرمزى له وهو القمع اى الكفِّ عن عمل هذه الأعضاء, اى منع او بتر
اسباب الخطية التى تصل او تتمكن او تتحكم فى تصرفات الإنسان الخاطئ وتجلب العثرة له
وللآخرين,
من جراء هذا الطرف او ذاك, حتى ولو أدى ذلك حرمان وترهيب النفس وتعذيب واذلال الجسد
ككل,
وهذا ما أوضحه القديس بولس فى قوله:



" كُلُّ مَنْ
يُجَاهِدُ
يَضْبُطُ
نَفْسَهُ فِي كُلِّ شَيْءٍ
؛...بَلْ يقْمَعُ جَسَدِه وَيسْتَعْبِدُهُ؛"


(1كو9: 25 – 27؛
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
romany.w.nasralla
نائب المدير
نائب المدير
avatar

عدد المساهمات : 317
تاريخ التسجيل : 29/04/2012
العمر : 72

مُساهمةموضوع: رد: قطمارس الصوم الكبير   السبت مارس 23, 2013 10:21 pm




فالجدع
هنا هم : "
الذين هم للمسيح قد صلبوا
الجسد مع الأهواء والشهوات
" (غل5: 24), فالمسيح جاء ليكمل أَحْكَامُ الناموس,
ويضع امام الانسان الطريق الواضح ليسلك فيه بعيدا عن العالم "
والشَهْوَات" (1يو2:
16), بقوله الالهى: ""سَمِعْتُمْ أَنَّهُ قِيلَ
: عَيْنٌ بِعَيْنٍ وَسِنٌّ بِسِنٍّ وَأَمَّا
أَنَا فَأَقُولُ لَكُمْ:
لاَ
تُقَاوِمُوا الشَّرَّ
،...."
(مت4: 38, 39), وهنا يعنى الرب عدم مقاومة الشر على المستوى الشخصى:
صلب اى اذلال الجسد, لتكون لاعضاء المسيحى منا , وفى حريتها وحرمتها, فاعليتها وقداستها ايضا
بكونها ادوات للبر والعدل الالهى, كقول بولس الرسول:



"لا تملِكَنَّ الخطية في جسدكم
المائت لكي
تطيعوها
في شهواته
, ولا تقدموا اعضاءكم الات اثم
للخطية
بل قدموا ذواتكم لله كاحياء من الاموات واعضاءكم الات بر لله.
لانكم لما كنتم عبيد الخطية كنتم احرارا من البر,..
واما الان اذ اعتقتم من الخطية وصرتم
عبيدا لله
فلكم ثمركم للقداسة والنهاية حياة ابدية."


(رو6: 12, 13, 20, 22)؛


فالاعضاء والاطراف البارزه هى ناقلات الشهوه ومنفذتها
كادوات للعثرة والاعثار والسقوط واستمراء حياة الخطية, لذلك يقول بولس الرسول
ايضا:



"فَأَمِيتُوا أَعْضَاءَكُمُ الَّتِي عَلَى
الأَرْضِ: الزِّنَا، النَّجَاسَةَ، الْهَوَى، الشَّهْوَةَ الرَّدِيَّةَ، الطَّمَعَ
الَّذِي هُوَ عِبَادَةُ الأَوْثَانِ،

الأُمُورَ
الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا يَأْتِي غَضَبُ اللهِ عَلَى أَبْنَاءِ الْمَعْصِيَةِ
؛


لأَنَّهُ
إِنْ
عِشْتُمْ
حَسَبَ الْجَسَدِ
فَسَتَمُوتُونَ، وَلكِنْ إِنْ كُنْتُمْ بِالرُّوحِ تُمِيتُونَ
أَعْمَالَ الْجَسَدِ فَسَتَحْيَوْنَ
"


(كو3: 5, 6؛ رو8: 13)؛


3 – ويقول الوحى الالهى على لسان هوشع النبى:


"مَنْ هُوَ حَكِيمٌ حَتَّى يَفْهَمَ هذِهِ
الأُمُورَ، وَفَهِيمٌ حَتَّى يَعْرِفَهَا؟ فَإِنَّ
طُرُقَ الرَّبِّ مُسْتَقِيمَةٌ، وَالأَبْرَارَ يَسْلُكُونَ فِيهَا،
وَأَمَّا
الْمُنَافِقُونَ فَيَعْثُرُونَ فِيهَا" (هو14: 9),


ومن هذا المنطلق ياتى الينا بولس قداس اليوم بأجمل آيات
الكتاب عن معنى انتسابنا الى المسيح الهنا:



" لان ليس أحد منا يعيش لنفسه ولا أحد يموت
لذاته. لاننا إن حيينا فللرب نحيا وأن متنا فللرب نموت.
فان
عشنا إذًا أو متنا فللرب نحن
لان لهذا مات المسيح وقام وعاش حيًا
ليسود على الإحياء والأموات."



(رو14: 7, Cool؛


وياأحبائى دائما نكرر
هذه العبارة ان المسيحية ليست ديانه او اعتقاد او عبادة او تعبد وطقوس بل المسيحيه
هى: "
الْمَسِيحُ الْكُلُّ
وَفِي الْكُلِّ
." (كو3: 11), وهذا هو الفهم الرسولى
لايماننا ورجائنا ومحبتنا لالهنا المحب, والذى يغلف بالحب كنيسته وتلبسه كل نفس
فيها لتحيا بحبه وبمحبة إخوتها فيه, والكل:



"يسْلُكُوا كَمَا يَحِقُّ لِلدَّعْوَةِ الَّتِي دُعِينا بِهَا. بِكُلِّ
تَوَاضُعٍ، وَوَدَاعَةٍ، وَبِطُولِ أَنَاةٍ، مُحْتَمِلِينَ بَعْضُكُمْ بَعْضًا فِي
الْمَحَبَّةِ. مُجْتَهِدِينَ
أَنْ نحْفَظُ وَحْدَانِيَّةَ الرُّوحِ
بِرِبَاطِ السَّلاَمِ
. جَسَدٌ وَاحِدٌ،
وَرُوحٌ وَاحِدٌ،
كَمَا دُعِيتُمْ أَيْضًا فِي رَجَاءِ
دَعْوَتِكُمُ الْوَاحِدِ
. رَبٌّ وَاحِدٌ،
إِيمَانٌ وَاحِدٌ، مَعْمُودِيَّةٌ وَاحِدَةٌ"



(أف4: 1 – 6)؛


ولهذا
يعطى لنا الروح القدس من منطلق هذا الفهم لمسيحنا ومسيحيتنا جملة من النصائح
ملخصها انه مادمنا فى جسد واحد وطريق واحد وهدف ورجاء واحد هو المسيح, فيجب أن تكون
كل أعمالنا التى نعملها من أجل المسيح وليس لأجل ذواتنا أو للعثرة او التميز او
الاستعلاء او العناد، فنحن لسنا اصلا لذواتنا بل للمسيح الذى يجمعنا, ولذا فعلينا إحترام
رأى الاخر الآراء, وأن يحيا كل عضو في محبة وتعاون وتكامل حى وفعال فى طريق المسيح
الواحد, ويسير مع الكل في إتجاه واحد لهدف واحد هو المسيح, فلا يدين ولا يزدرى ولا
يحزن اخيه ولا يكون بصلاحه سببا لتشكيك او عثرة
الضعفاء.
ويختم القديس بولس بآية جميله مناسبة لايام الصوم الان ان "

نشكك في الأفكار
من جهة
الاكل والشرب", فيقول:



"فلا تهلك بطعامك ذاك الذي مات المسيح لاجله. فان ملكوت
الله

ليس أكلاً ولا شربًا. بل هو
برّ وسلام وفرح في الروح
القدس
"


(رو14: 15 – 17)؛


فالصوم والاكل والشرب هدف الكنيسة فيه هو المسيح رجائنا
فيه فهو طريقنا بروحه وقائد نصرتنا فيه الى ملكوته:



" بِالْمَسِيحِ يَسُوعَ، الَّذِي صَارَ لَنَا حِكْمَةً
مِنَ اللهِ وَبِرًّا وَقَدَاسَةً وَفِدَاءً
"


(1كو1: 30),


4 - ولذلك نقرا فى كاثوليكون قداس اليوم كلمات الوحى
الالهى على لسان البار يعقوب الرسول, والتى ملخصها ان
العبادة الحقيقيّة هي التي تنبع من الداخل، من القلب، إذ ان {"مَجْد
ابنة الملك (الكنيسة), من داخلها (قلبها = مسيحها الساكن فيها)"(مز 45: 13)}،
وأن {"الإنسان الصالح من كنز قلبه (المسيح), الصالح يُخرِج الصالحات"
(لو ٦: ٤٥)} وهنا يؤكد الرسول فهمه لقول الرب الديان يقول: "من فضلة القلب
يتكلم اللسان" (مت ١٢: ٣٤), فيقول بالروح:



"إن
كان أحد فيكم يظن اٍنه
دَيِّنٌ،
وهو ليس يلجم لسانه
فديانة هذا باطلة (فتَدَيُّنُه باطِلاً),. الديانة (التَّدَيُّنَ - العبادة), الطاهرة النقية عند الله الآب وهى هذه افتقاد اليتامى والأرامل في
ضيقتهم وحفظ الإنسان نفسه بلا دنس من العالم"



(يع1:
26, 27)؛



If any man among
you seem
to be religious, and bridleth not his
tongue,



but deceiveth his
own heart, this
man's religion is vain.


Pure
religion
and undefiled before God and the Father is this,


To visit the
fatherless and widows in their affliction, and to keep himself unspotted from
the world.



وهنا
كلمات: "
الديانة والتَّدَيُّنَ والدَيِّنٌ", والمترجمة للإنجليزيه (religion), فى اصلها اليونانى مامعناه "مظاهر العبادة الخارجية وطقوسها" (أع5: 26، كو18: 2), بمعنى
ما يؤديه من الانسان من مظاهر عبادة واحترام كتعليمات معتقده (أع19: 25, 22: 17), ولا
تعنى إطلاقا لدينا: {"محتوى الإيمان" او "
الطائفة" اى "الدين الذى يميز بين الذين من الخارج
وبعضهم"}, فالمسيحية ليست دين وببساطة هى المسيح, والمسيح هو الله الكلمة
القدوس: الطريق والحق والحياة ولا يشرك به!, ولا يقارن بميزان أديان وتعاريف
البشر, وطائفته ليسوا من هذا العالم ولا تنطبق عليهم تعريفاته الان والى انتهاء
الازمنه!.



ولذلك
نقرأ فى ابركسيس اليوم عن ان المسيح نفسه هو الذى جعل من بولس عدو جسده (كنيسته),
مسيحيا بل رسولا "
وكارزا إلى الأمم
بعيدًا
" وهنا يعترف بولس للمسيح فيقول:


" يا رب: إنهم (اليهود), يعلمون اني كنت احبس واضرب
في كل مجمع الذين يؤمنون بك (المسيحيين).



And I said, Lord, they know that I imprisoned and beat in every
synagogue them that believed on thee



وحين سفك دم
استفانوس شهيدك كنت انا واقفا وراضيا بقتله وحافظا ثياب الذين قتلوه." (أع22:
19, 20)؛



فقد سبق ان قال
بولس عن نفسه:



"فَإِنَّكُمْ سَمِعْتُمْ
بِسِيرَتِي قَبْلاً فِي
الدِّيَانَةِ
الْيَهُودِيَّةِ
، أَنِّي كُنْتُ أَضْطَهِدُ كَنِيسَةَ
اللهِ بِإِفْرَاطٍ وَأُتْلِفُهَا"



For ye have heard
of my conversation in time past in
the Jews'
religion
,


how that beyond
measure I persecuted the church of God, and wasted it



(غل1:
13)؛



وياإخوتى
ان كلمة ديانه فى هذه الاية الاخيرة
لا توجد اصلا فى
الاصل اليونانى
, ونصها" اليهودية " فقط!, بمفهوم
العقيدة اليهودية التى انحرف بها
الناموسيين اليهود عن الناموس: "
مُؤَدِّبَنَا
إِلَى الْمَسِيحِ"

(غل3: 24), اى بالبعد عن طريق معرفة "الْحَقَّ وَالرَّحْمَةَ وَالإِيمَانَ"
(مت23: 23), الذى لنا فى المسيح.



وفى إعتراض القديس بولس على قائد المئة: "
أيجوز لكم أن تجلدوا رجلاً رومانيًا غير مقضي عليه
" (أع22: 25), اى بحقه القانونى بعدم الادانه او
الاهانة بدون حكم قضائي نهائي والذى تكفله له رعويته اى "جنسيته"و
بالميلاد: أي التى ولد فيها كطرسوسي, وفى إستغراب قائد الالف من ذلك لانه "بمبلغ كبير إقتنى هذه الرعوية (بوليتيوما
فى الاصل اليونانى=الجنسية)" (أع22: 28), لهذا ياإخوتى فأن المسيحيين لهم
رعوية خارج نطاق العالم ووطن وطريق وسيرة
وقوانين سماويه بإنتسابهم للمسيح كما قال بولس الرسول أن:



"سيرتنا (بوليتيوما فى الاصل اليونانى
ايضا=
رعويتنا
او جنسيتنا
)"
نحن
هى
فى السموات
"


(في3: 20)؛


فنحن شعب سماوي: "أقامنا
الآب مع المسيح, واجلسنا معه في السماويات في المسيح يسوع
"
(أف2: 6), يتمتع برعوية إسرائيل "الكنيسة: جسد المسيح السرى" وبركات عهده
الجديد (أف2: 11, 12),



5 – ولذلك تعترف
الكنيسة لعريسها بانه الباب الى الآب وترنم مع داود النبى:



"افتحوا لي أبواب العدل( الْبِرِّ), لكيما
ادخل فيها واعترف للرب(وَأَحْمَدِ الرب),
هذا هو باب الرب
والصديقون يدخلون فيه
"


Open to me the gates of
righteousness
:
I will go into them, and I will praise the LORD:



This gate of the LORD,
into which
the
righteous shall enter



(مز117: 19, 20ق = مز118: 19, 20ع )؛


وباب الرب هو باب السماء
كما قال عنه إسرائيل (رمز الكنيسة), بعد ان رآه
فلى حلمه:



"سُلَّمٌ
مَنْصُوبَةٌ عَلَى الأَرْضِ وَرَأْسُهَا يَمَسُّ السَّمَاءَ، وَهُوَذَا
مَلاَئِكَةُ اللهِ صَاعِدَةٌ وَنَازِلَةٌ عَلَيْهَا
.
وَهُوَذَا
الرَّبُّ وَاقِفٌ عَلَيْهَا
، فَقَالَ: «أَنَا الرَّبُّ إِلهُ
إِبْرَاهِيمَ أَبِيكَ وَإِلهُ إِسْحَاقَ. الأَرْضُ الَّتِي أَنْتَ مُضْطَجِعٌ
عَلَيْهَا أُعْطِيهَا لَكَ وَلِنَسْلِكَ
.
وَيَكُونُ نَسْلُكَ
كَتُرَابِ الأَرْضِ، وَتَمْتَدُّ غَرْبًا وَشَرْقًا وَشَمَالاً وَجَنُوبًا،
وَيَتَبَارَكُ فِيكَ وَفِي نَسْلِكَ جَمِيعُ قَبَائِلِ الأَرْضِ
.
وَهَا
أَنَا مَعَكَ، وَأَحْفَظُكَ حَيْثُمَا تَذْهَبُ، وَأَرُدُّكَ إِلَى هذِهِ
الأَرْضِ، لأَنِّي لاَ أَتْرُكُكَ حَتَّى أَفْعَلَ مَا كَلَّمْتُكَ بِهِ
».
فَاسْتَيْقَظَ
يَعْقُوبُ مِنْ نَوْمِهِ وَقَالَ: «حَقًّا إِنَّ الرَّبَّ فِي هذَا الْمَكَانِ وَأَنَا
لَمْ أَعْلَمْ
!.
وَخَافَ
وَقَالَ:
مَا
أَرْهَبَ هذَا الْمَكَانَ! مَا هذَا إِلاَّ بَيْتُ اللهِ، وَهذَا بَابُ السَّمَاءِ
"


(تك28: 12 – 17)؛


وهذه هى النبوة المفسرة لمحور قراءات اليوم
فالكنيسة هى جسد المسيح وهى بيته يسكن ببره فى وسطها, وهى ممتدة من الارض الى
السماء (رؤ12: 1), وهى أرضه وميراثه ولا طريق اخر يوصل الى السماء الا به فيها, والكنيسة
هى بيت الله المقدس المرهوب, والمسيح راسها هو باب السماء الذى ندخل منه الى راحته
وملكوته لنقيم ابديا فى حضن الاب, والصديقون هم غنم رعيته الذين فتحوا للمسيح راعيهم
باب قلوبهم (رؤ23: 20), فسكن المسيح بملكوته داخل قلوبهم (لو17: 21), ولذلك قال
الرب بفمه الالهى:



" أنَا هُوَ الْبَابُ, رَاعِي
الْخِرَافِ
, إِنْ دَخَلَ بِي
أَحَدٌ

فَيَخْلُصُ وَيَدْخُلُ وَيَخْرُجُ وَيَجِدُ مَرْعًى
, الْحَقَّ الْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: إِنَّ الَّذِي
لاَ يَدْخُلُ مِنَ الْبَابِ
إِلَى حَظِيرَةِ الْخِرَافِ
، بَلْ يَطْلَعُ مِنْ مَوْضِعٍ آخَرَ، فَذَاكَ سَارِقٌ وَلِصٌّ"


(يو10: 1, 2, 9)؛


6 – لذلك يربط انجيل قداس اليوم بين الباب والطريق
ايضا, فى قول مسيحنا الباب والطريق بفمه الالهى:



" ادخلوا من الباب الضيق لانه واسع الباب ورحب
الطريق الذي يؤدى إلى الهلاك وكثيرون هم الذين يدخلون منه لانه
ما
أضيق الباب واكرب الطريق
الذي يؤدى إلى الحيوة وقليلون هم الذين يجدونه."


(مت7: 13, 14)؛


فالسلم
الموصل للسماء هو الباب الضيّق فلا يكفى ان نكتفى ياإحبائى ان ننضم الى الكنيسة
فلا بد من الجهاد واكمال السعى نحو الهدف فكثيرين خارت قواتهم ولم يتحملوا المشقات
والتاديبات, وكثيرين نظروا الى خلفهم والى الاسفل فهووا من أعلى السلم, وكثيرين
تكاسلوا ولم يتقووا فلم يثمروا او اخرجوا ثمرا مرا رديا, وكثيرين لم يتفاعلوا مع
كلمة الله حسنا فعثروا وتكعبلوا, فليس هناك وسيله للثبات فيه الا به, والاثمار فيه
الا بمعونته, والصعود فى طريقه الا بمساندته, والوصول الى مجلسه الوَاقِفٌ عَلَيْه
اعلى السلم حيث مجده الا بنعمته, ولهذا يقول القديس بولس مفسرا لتلميذه الابن
الحبيب الصريح فى الايمان:



"فتقوَّ أنت يا ابني
بالنعمة التي في المسيح يسوع
، وما سمعته منّي بشهود كثيرين أودِعه أناسًا أمناء يكونون أكفّاءً
أن
يُعلِّموا آخرين أيضًا، فاشترك أنت في احتمال
المشقّات كجندي صالح ليسوع المسيح
. ليس أحد وهو يتجنّد يرتبك بأعمال الحياة لكي يرضي من جنَّده، وأيضًا إن كان يجاهد لا يكلّل
إن لم يجاهد قانونيًا
."


(2تي2: 1 – 5)؛


ولربنا كل المجد. آمين





يتبع
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
romany.w.nasralla
نائب المدير
نائب المدير
avatar

عدد المساهمات : 317
تاريخ التسجيل : 29/04/2012
العمر : 72

مُساهمةموضوع: رد: قطمارس الصوم الكبير   الإثنين مارس 25, 2013 12:01 am

الصوم الكبير


محاور الربط فى القراءات اليومية


قراءات يوم أحد التجربه
- الأسبوع الثانى من الصوم الكبير






محور قراءات(أحد
التجربه
):"المسيح
إبن الانسان المجرب مثلنا فى كل شئ"



أولا: المزامير


1- تحتوى القراءات
الاربعة ليوم احد التجربه على بضع آيات من اربعة مزامير نبوبه, يتشخصن فيها مرنم
إسرائيل الحلو ويشدو ممثلا لكنيسة المسيح الفادى والقدوة الذى أتى من صلبه, ويتنبأ
عنه فيها, ويجمع بين آيات مزامير اليوم ايضا كونها صلوات مرفوعة الى الله الاب
والمسيح للرحمة والمغفرة وايضا الخلاص من المصائب والحماية من الاشرار, والاتكال
عليه والثبات فيه والرجاء فى معونته وخلاصه الى المنتهى:



أ – ففى مزمور عشيه
تصلى الكنيسه من مزمور التوبه, كعادتها دائما فى كل صلواتها الطقسية, الآيتين التاليتين:



" ارحمني يا الله
كعظيم رحمتك وكمثل كثرة رأفاتك تمحوا إثمي اصرف (استر), وجهك عن خطاياي وامح جميع
آثامي."



(مز50: 1, 9ق = مز51:
1, 9ع)؛



ومسيانية هذا المزمور
واضحة من استشهاد بولس الرسول بكلمات المزمور: " لانك
لا
تسر بذبيحة

والا فكنت اقدمها
بمحرقة لا ترضى"
(مز51: 16), بكونها نبوة صريحة عن تجسد المسيح إبن الانسان وفدائه العجيب وفاءا
للعدل الالهى: " لِذلِكَ عِنْدَ دُخُولِهِ إِلَى الْعَالَمِ يَقُولُ:
ذَبِيحَةً
وَقُرْبَانًا لَمْ تُرِدْ
، وَلكِنْ هَيَّأْتَ لِي
جَسَدًا
. بِمُحْرَقَاتٍ وَذَبَائِحَ لِلْخَطِيَّةِ
لَمْ تُسَرَّ
.
ثُمَّ قُلْتُ: هنَذَا أَجِيءُ. فِي دَرْجِ الْكِتَابِ مَكْتُوبٌ عَنِّي، لأَفْعَلَ
مَشِيئَتَكَ يَا أَللهُ. إِذْ يَقُولُ آنِفًا: إِنَّكَ
ذَبِيحَةً
وَقُرْبَانًا وَمُحْرَقَاتٍ وَذَبَائِحَ لِلْخَطِيَّةِ لَمْ تُرِدْ وَلاَ سُرِرْتَ
بِهَ.
"


(عب10: 5 – 8, أف5: 2, قابل:
إش1: 11, عا5: 22,...)؛



ولذلك فالكنيسه تبدا صلوات اليوم بهذا المزمور مقدمة
عجول الشفاة (هو14: 2), التائبه طالبة الرحمة والمغفرة:



تُقَدِّيمُ أَجْسَادَ
أبنائها كذَبائحَ حَيَّةً مُقَدَّسَةً مَرْضِيَّةً عِنْدَ اللهِ، عِبَادَتها الْعَقْلِيَّةَ

"


(رو12: 1)؛


فصلوات وتضرعات وتسابيح الكنيسة (عب13: 15),
الصادرة من قلوب تائبه وشفاه معترفه هى ذبائح البر التى تسر عدل الله (مز51: 19),
وتستحق التقدم لتناول من ذبيحة العهد الجديد لفاديها التى تقدمه على مذبح هيكلها
المقدس.



ب – وفى مزمور باكر نرم
ايضا مطلع المزمور 57 المسيانى لله الاب الرحوم وللمسيح الابن الرؤوف المحامى عن
شعبه:



" ارحمني يا الله
ارحمني. فانه عليك توكلت (
بك
إحتمت),

نفسي وبظل جناحتك اتكل (
أحتمي), إلى إن يعبر الاثم (تعبر
المصائب)."



(مز56: 1ق = مز57: 1ع)؛


وهذا المزمور من اعجب المزامير
اللاهوتية, ويمكنكم يا أحبائى الرجوع الى تفسير هذا المزمور فى هذا المنتدى:



المسيح المحامي
-- Christ the Lawyer " ":
الجزء الاول






فككل ايات المزمور: نقرأ فى آيه
مزمور باكر المختاره هنا, أنها إحتوت على طلب الرحمة مرتين وطلب الحماية والاتكال
مرتين مرة لنفس داود وجاء الفعل فى الماضى
فى المرة الاولى, و بظل جناحى الله لداود بأكمله وجاء الفعل فى الحاضر والمستقبل
فى الثانية, والتكرار هنا ليس للبلاغة او للتوازن الشعرى او تأكيد الطلب, فالظل هنا
على الارض ولجناحين مفرودتان وإلا ماكان هناك ظل؟!, وبالتالى فهما جناحى: "الله
معنا", كما تنبا أشعياء عن تجسد "الله معنا" وعمله ضد معاندى
كنيستة واعداء شعبه فقال:



" ويكون
بسط جناحيه ملء عرض بلادك يا عمانوئيل. هيجوا ايها الشعوب وانكسروا واصغي يا جميع
اقاصي الارض احتزموا وانكسروا احتزموا وانكسروا.
تشاوروا مشورة فتبطل تكلموا كلمة فلا تقوم لان الله معنا
"


( إش 8 : 7 – 11 وقابل 7 : 14, مت 1 : 23 , 23 : 37 )؛


فالكنيسة المجاهدة فى الارض هى المراة التى اعطيت: "جَنَاحَيِ النَّسْرِ الْعَظِيمِ" (رؤ12: 14)؛ والظل هو: الصليب, والنسر العظيم هو: قوة الله
اى المسيح شمس البر (ملا4: 2), مسمرا وفاردا جناحيه على الصليب مقدما حمايته
وخلاصه لكل من يؤمن به (2بط1: 16),



وهنا الكنيسه فى هذا المزمور, تعى مايحيط بها من مؤمرات
ومايعانيه ابناءها من ضيقات ومحن وتجارب سواء من الاشرار والمنافقين من الذين من
خارج واجناد الشر الروحية, كما نحن فيه الان, ولكنها تعرف قدرة الهها وتثق فى
حمايته لها وتعرف ان هذه المحن هى ضريبة ثباتها فى محبة فاديها,
تستصرخ قلب الله محاميها وحاميها لا بالشكوى والتذمر, بل تقدم الشكر مقدما ودائما لدوام رحمته وبره
ونعمته لها، وكأن خلاصه لها من مكائد اعداءها المستمر قد تحقق وسيتحقق فعلاً ودوما
(مت21: 22), ففى وسط المتاعب والآلام يتمجد الله الساكن في السماوات العلي بظهوره
وتجليه في حياتنا, ويتمجد اسم محبته أيضا بنا كما فى السموات كذلك على الارض!, وهذا
هو رجائنا فى مسيحنا دائما, كما قال بولس الرسول:



" بَلْ نَفْتَخِرُ أَيْضًا فِي
الضِّيقَاتِ، عَالِمِينَ أَنَّ الضِّيقَ يُنْشِئُ صَبْرًا، وَالصَّبْرُ
تَزْكِيَةً، وَالتَّزْكِيَةُ رَجَاءً،وَالرَّجَاءُ لاَ يُخْزِي،



لأَنَّ مَحَبَّةَ اللهِ قَدِ انْسَكَبَتْ فِي
قُلُوبِنَا بِالرُّوحِ الْقُدُسِ الْمُعْطَى لَنَا
."


( رو5: 3 – 5)؛


ج – أما مزمور قداس اليوم فهو مزمور
مسيانى (قابل مز27: 11 – 13), وتقرا الكنيسة منه ايات الثقة فى إستجابة مسيحها
لطلبها وحمايتها من الاعداء الظاهرين والخفيين وتقول:



"
طلبت وجهك ولوجهك يا رب ألتمس. لا تصرف وجهك عني. كن لي معينًا لا تقصني. ولا
ترفضني يا الله مخلص"



= "
لَكَ
قَالَ قَلْبِي: «قُلْتَ ٱطْلُبُوا وَجْهِي. وَجْهَكَ يَا رَبُّ أَطْلُبُ». لا
تَحْجُبْ وَجْهَكَ عَنِّي. لا تُخَيِّبْ بِسَخَطٍ عَبْدَكَ. قَدْ كُنْتَ عَوْنِي،
فَلا تَرْفُضْنِي وَلا تَتْرُكْنِي يَا إِلٰهَ خَلاصِي."



(مز26: 11 – 13ق =
مز27: 8, 9ع)؛



وطلب وجه الرب (إش55:
6), الساكن فى وسطها ثلاثة مرات كمن تطلب ابتسامة رضا أخرى من الثالوث القدوس, وعن
ثقة فى محبته ومعونته ونوال تشجيع نعمتة, وحتما ستنال خلاصه ولن يحجب روح قدسه
عنها, وعمله الخلاصى فيها, ومهما تكالب الاعداء والمنافقين, لانه: "إذا كان
الرب معنا فمن يقدر علينا؟" (رو8: 13).



د – أما آية مزمور
المساء المسيانى {خيانة يهوذا: قابل (يو13: 18)، (أع1: 16)}, فهى تطويب من الكنيسة
لمسيحها الذى تجسد وإفتقر كمسكين (2كو8: 9), ليخلصها ويغنيها, وفى نفس الوقت ترفع
صلاتها ثقة فى خلاصه الدائم لها من ظلمة وظلم العالم والخونه والمنافقين:



" طوبى للذي يتفهم
في أمر المسكين والفقير. في يوم السوء ينجيه الرب"



(مز40: 1ق = مز41: 1ع),





ثانيا: اناجيل التجربة


(العشية: مر1: 1 – 15؛ باكر
والمساء: لو4: 1 – 13؛ القداس: مت4: 1 – 11)



نقرأ فى الاناجيل انه بعد ان صام الرب عنا أربعون
يوما سمح للشيطان ان يجربه ثلاثة تجارب متتالية, وقد غلبه الرب فيها بكلمته
المكتوبه وانتصر بها لحسابنا ومن أجلنا, واتذكر فى صغرى أننى لم استوعب كيف

يسمح
الله النار الآكلة
(إش33:
14)
,
لمخلوق من خلائقه كائنا من كان ان يتبجح عليه؟!(مز14: 1, 53: 1), ولا لشرير أن
يقترب منه أصلا
( أي13؛ 16),
ليشكك
ويجرب المسيح: "
قُوَّةِ اللهِ وَحِكْمَةِ اللهِ" (1كو1: 24),!!!,
والى مثل هذه الاسئلة التى لاتنتهى!, ولا تجلب فى النهاية الا الصداع للجسد والتصدع
الايمانى للروح, ولهذا قال الرب: "تَضِلُّونَ إِذْ لاَ تَعْرِفُونَ الْكُتُبَ
وَلاَ قُوَّةَ اللهِ." (مت22: 29), اى ببساطة يقول لنا اننا نهلك (لو13: 5,
يو8: 24), اذا لم نؤمن انه المسيح الواحد (1كو1: 13): الله الكلمة, وإبن الانسان:
قوة الله (كو2: 3),
وبكلمته المكتوبه فى الكتب "الَّتِي تَشْهَدُ لِه" !(يو5:
39), لذلك فكما يقول الوحى الالهى على لسان القديس بطرس:



" لأَنَّنَا لَمْ نَتْبَعْ خُرَافَاتٍ
مُصَنَّعَةً، إِذْ عَرَّفْنَاكُمْ بِقُوَّةِ رَبِّنَا يَسُوعَ الْمَسِيحِ
وَمَجِيئِهِ،



بَلْ
قَدْ كُنَّا مُعَايِنِينَ عَظَمَتَهُ؛.. إِنْ كَانَ يَتَكَلَّمُ أَحَدٌ
فَكَأَقْوَالِ اللهِ.



وَإِنْ
كَانَ يَخْدِمُ أَحَدٌ فَكَأَنَّهُ مِنْ قُوَّةٍ يَمْنَحُهَا اللهُ،



لِكَيْ
يَتَمَجَّدَ اللهُ فِي كُلِّ شَيْءٍ بِيَسُوعَ الْمَسِيحِ،



الَّذِي
لَهُ الْمَجْدُ وَالسُّلْطَانُ إِلَى أَبَدِ الآبِدِينَ. آمِينَ"



(2بط1: 16, 1بط4: 11)؛


ياإحبائى سنحاول اليوم الاجابه على سؤالين من
التساؤلات اللاهوتيه حول تجربة الرب فى البرية, ولندع قوة الله الكائنه فى كلمته
المكتوبه تاتينا بالاجابات والمفاهيم الكتابية لها:
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
romany.w.nasralla
نائب المدير
نائب المدير
avatar

عدد المساهمات : 317
تاريخ التسجيل : 29/04/2012
العمر : 72

مُساهمةموضوع: رد: قطمارس الصوم الكبير   الإثنين مارس 25, 2013 12:03 am




1- لماذا: "أُصعد يسوع إلى البرّيّة من
الروح" (مت4: 1)؟!



البرية هى الأرض القاحلة حيث بيت
الحية القديمة إبليس (تك3: 1), ومسكن الأرواح النجسة (لا16: 10، لو8: 29، 11: 24),
حيث ترتع الوحوش الضارية (إش13: 21، 14: 23، 30: 6، 34: 11- 16، صف2: 13- 14)
,
ومنها ذهب الشيطان ليغرى حواء وليسقط آدم الاول فى الخطيه, فكما يقول الكتاب:



"كَانَتِ الْحَيَّةُ أَحْيَلَ جَمِيعِ
حَيَوَانَاتِ
الْبَرِّيَّةِ الَّتِي عَمِلَهَا الرَّبُّ الإِلهُ"


(تك3: 1)؛


وحقيقة الشيطان المشتكى
على الإنسان (رؤ12: 10, أى1: 9), والساعى إلى موته (يو8: 44, رو5: 12, 1يو3: Cool, وإقامة
الحاجز بينه وبين الله إحدى احد اهم المحاور البارزة فى مفهوم واهداف خلاصنا
المسيحى :



"فإِنَ اللهَ خَلَقَ الإنْسانَ لِعَدَم
الفَساد وجعَلَه صورةَ ذاتِه الإلهِيَّة.



لكِن بِحَسَدِ إبليسَ دَخَلَ المَوتُ إِلى العالَم,


فيَذوقه ائَذينَ هم مِن حِزبِه."
(حك2: 23 – 25),
وامتلك إبليس العالم بالخطية والشهوات (1يو5: 9, 2: 16), ولهذا يقول يوحنا الحبيب:



" لأَجْلِ هذَا أُظْهِرَ
ابْنُ اللهِ لِكَيْ
يَنْقُضَ أَعْمَالَ إِبْلِيسَ,.. بِهذَا أُظْهِرَتْ
مَحَبَّةُ اللهِ فِينَا: أَنَّ اللهَ قَدْ أَرْسَلَ ابْنَهُ الْوَحِيدَ إِلَى
الْعَالَمِ
لِكَيْ نَحْيَا بِهِ "


(1يو3: 8, 4: 9)؛


ولهذا كان ظهور الله لشعبه القديم فى البرية كرموز حيه وحيويه
لتعليمهم وقيادتهم وخلاصهم فهو الماء الحي، وهو الخبز النازل من السماء، وهو
الطريق عمود النار والضباب والنور في الليل، والحية النحاسية التي تهب حياة لكل من
ينظر إليها ليخلص
...الخ, ولذلك قال
المرنم بعينى النبوة:

"أَمَامَهُ تَجْثُو
أَهْلُ الْبَرِّيَّةِ
، وَأَعْدَاؤُهُ يَلْحَسُونَ التُّرَابَ"


(مز72: 9)؛


وهكذا كانت النبوات عن
مجيئه فى ملء الزمان, لنقض أعمال إبليس, وخلاص العالم من قبضته, بالفداء ومسامحة
الانسان ونقض الحائط المتوسط بين الله والناس ....الخ, وتأسيس كنيسته وعهده النعمة
الجديد,
مرتبطا
بالبريه كمعنى ومفهوم
:


فهاهىو سليمان يرى
الكنيسة عروس وحبيبه طاهرة مقدسه عطره
طالعة
من البريه

مستنده على فاديها:



"مَنْ هذِهِ الطَّالِعَةُ
مِنَ الْبَرِّيَّةِ
مُسْتَنِدَةً عَلَى حَبِيبِهَا؟؛..


من هذِهِ
الطَّالِعَةُ مِنَ الْبَرِّيَّةِ
كَأَعْمِدَةٍ مِنْ دُخَانٍ، مُعَطَّرَةً بِالْمُرِّ
وَاللُّبَانِ وَبِكُلِّ أَذِرَّةِ التَّاجِرِ
؟"


(نش8: 5؛ 3: 6),


وهاهو اشعياء يتنبا ان الخراب لشعب الله القديم سيستمر
الى ملء الزمان ومجئ الرب: الطريق والحق والحياة , ليصنع لنفسه شعبا جديدا على
صورته وشبهه أى:



"إِلَى أَنْ يُسْكَبَ عَلَيْنَا رُوحٌ مِنَ الْعَلاَءِ، فَتَصِيرَ الْبَرِّيَّةُ بُسْتَانًا، وَيُحْسَبَ
الْبُسْتَانُ وَعْرًا
.
فَيَسْكُنُ فِي الْبَرِّيَّةِ الْحَقُّ، وَالْعَدْلُ
فِي الْبُسْتَانِ يُقِيمُ
.
وَيَكُونُ صُنْعُ
الْعَدْلِ سَلاَمًا، وَعَمَلُ الْعَدْلِ سُكُونًا وَطُمَأْنِينَةً إِلَى الأَبَدِ
.
وَيَسْكُنُ شَعْبِي فِي
مَسْكَنِ السَّلاَمِ، وَفِي مَسَاكِنَ مُطْمَئِنَّةٍ وَفِي مَحَلاَّتٍ أَمِينَةٍ
"."


(إش32: 15 – 18)؛


" هأَنَذَا صَانِعٌ أَمْرًا جَدِيدًا. الآنَ يَنْبُتُ. أَلاَ
تَعْرِفُونَهُ؟
أَجْعَلُ فِي الْبَرِّيَّةِ طَرِيقًا، فِي الْقَفْرِ أَنْهَارًا"


(إش43: 19, 20)؛


وأرميا كذلك تنبا رابطا بين كنيسة العهد القديم
والكنيسة الموحدة فى عهدها الجديد فقال:



" اذْهَبْ وَنَادِ فِي أُذُنَيْ
أُورُشَلِيمَ قَائِلاً: هكَذَا قَالَ الرَّبُّ: قَدْ ذَكَرْتُ لَكِ غَيْرَةَ
صِبَاكِ، مَحَبَّةَ خِطْبَتِكِ،
ذِهَابَكِ وَرَائِي فِي الْبَرِّيَّةِ فِي أَرْضٍ غَيْرِ مَزْرُوعَةٍ."


(إر2: 2),


ويعطى هوشع فى نبوته الجميلة اجابة للسؤال,


" لكِنْ هأَنَذَا أَتَمَلَّقُهَا
وَأَذْهَبُ بِهَا
إِلَى الْبَرِّيَّةِ وَأُلاَطِفُهَا,... وَأَقْطَعُ لَهُمْ عَهْدًا فِي ذلِكَ
الْيَوْمِ مَعَ
حَيَوَانِ الْبَرِّيَّةِ وَطُيُورِ السَّمَاءِ وَدَبَّابَاتِ الأَرْضِ،
وَأَكْسِرُ الْقَوْسَ وَالسَّيْفَ وَالْحَرْبَ مِنَ الأَرْضِ، وَأَجْعَلُهُمْ
يَضْطَجِعُونَ آمِنِينَ"



(هو2: 14, 18)؛


فالمسيح إقنوم الحكمة بالروح القدس اصعد الى
البريه لتكون تجربته قدوة لمن يحل فيهم روح قدسه اى احباء وقديسى الله:



" فان فيها الروح الفهم القدوس المولود الوحيد ذا المزايا
الكثيرة اللطيف السريع الحركة الفصيح الطاهر النير السليم المحب للخير الحديد الحر
المحسن

المحب للبشر الثابت الراسخ المطمئن القدير
الرقيب الذي ينفذ جميع الارواح الفهمة الطاهرة اللطيفة

لان الحكمة اسرع حركة
من كل متحرك فهي لطهارتها تلج وتنفذ في كل شيء

فانها بخار قوة الله
وصدور مجد القدير الخالص فلذلك لا يشوبها شيء نجس

لانها ضياء النور
الازلي ومراة عمل الله النقية وصورة جودته

تقدر على كل شيء وهي
واحدة وتجدد كل شيء وهي ثابتة في ذاتها وفي كل جيل تحل في النفوس القديسة
فتنشئ احباء لله
وانبياء

لان الله لا يحب احدا الا من يساكن
الحكمة"



(حك7: 22 – 27),


وهنا نقول, لم يكن ليستطيع إبليس أن يجرب الرب
الظاهر فى الجسد الا إذا أخفى الرب لاهوته عن ناظريه, وهو ما كان من الرب الى ان
اتم الفداء ونزل الى الجحيم وخلص الراقدين على الرجاء من قبضة
إبليس, وكان صعود الرب للبرية لبجرب لا لتحقيق النبوات فقط بل كما
يقول الروح:



"
من
ثَمّ كان ينبغي
أن يشبه إخوته في كل شيء،
...لأنه في
ما
هو قد تألّم مُجرَّبًا
يقدر أن يعيّن
المجرّبين
"


(عب 2: 17-18),


فهى بداية النهاية
لابليس, بهزيمته بكلمة الله فى التجربه هذه, تمهيدا لنزع سلاحه
وتقييده بإتمام الفداء:


" دْخُلَ بَيْتَ الْقَوِيِّ وغْلِبُه"


(مت12: 29, مر3: 27, لو11: 21)؛


2 - ما: علاقة البرية بالتجربه ؟!


يحارب الشيطان عندما
يرى انسانا منعزلا انطوائيا منغلق على ذاته وافكاره وخطاياه, فيقول الحكيم بن
داود:



"إن افكار
البشر

ذات احجام وبصائرنا غير راسخة

اذ
الجسد الفاسد يثقل النفس والمسكن الارضي
يخفض العقل الكثير
الهموم
"


(حك9: 14, 15)؛


فالانعزال هو فعل ورد
فعل للخطيه ونتائجه القلق والخوف والارتعاب من كل شئ وهو ماتبعثه البريه والوعر فى
النفس, عندما يجول فيها الانسان وحيدا:



"كذلك قلب الاحمق الخائف
الافكار لا يثبت امام هول من الاهوال
؛...


فان عندهم
انزعاج الافكار وروع القلب وقلق الانتظار ويوم الانقضاء
"


(سي40: 2؛ 22: 22)؛


والانعزال والانطواء
صوره الرب بالخنق لكلمة الله المخلصة للانسان من هموم العالم والسعى نحو الشهوات,
لذلك قال الرب:



"وَهُمُومُ
هذَا الْعَالَمِ وَغُرُورُ الْغِنَى وَشَهَوَاتُ سَائِرِ الأَشْيَاءِ

تَدْخُلُ
وَتَخْنُقُ

الْكَلِمَةَ
فَتَصِيرُ بِلاَ ثَمَرٍ"



(مر4: 19)؛


وهكذا فسر الأمر الروح
القدس على لسان بولس الرسول:



"وَأَنْتُمْ إِذْ
كُنْتُمْ أَمْوَاتًا بِالذُّنُوبِ وَالْخَطَايَا، "الَّتِي سَلَكْتُمْ فِيهَا
قَبْلاً حَسَبَ دَهْرِ هذَا الْعَالَمِ،
حَسَبَ رَئِيسِ سُلْطَانِ
الْهَوَاءِ، الرُّوحِ الَّذِي يَعْمَلُ الآنَ فِي أَبْنَاءِ الْمَعْصِيَةِ
،
الَّذِينَ
نَحْنُ أَيْضًا جَمِيعًا تَصَرَّفْنَا قَبْلاً بَيْنَهُمْ فِي شَهَوَاتِ
جَسَدِنَا، عَامِلِينَ
مَشِيئَاتِ الْجَسَدِ وَالأَفْكَارِ،
وَكُنَّا بِالطَّبِيعَةِ أَبْنَاءَ الْغَضَبِ كَالْبَاقِينَ أَيْضًا"



(أف2: 1 – 3)؛


وهذا ما نعلمه من تقدمة
التيسين المتماثلين فى يوم الكفارة العظيم (العاشر من الشهر السابع)
,
وبالقرعة كان التيسين واحد منهم يقدم ذبيحة خطية والأخر يطلق فى البرية (لعزازيل =
من أصل "عزل" العبرية وتعنى للإقصاء التام أوللعزل الكامل), إعلاناً عن
حمل الخطايا ورفعها, وذبح التيس الأول يشير لحمل المسيح لخطايا الشعب للتكفير
عنها، أما إطلاق الثانى فيشير إلى إنتزاعها تماماً وإقصائها بعيداً عن الشعب (مي7
: 19, مز103: 12), وكما يقول سفر اللاويين:



"لِيَحْمِلَ
التَّيْسُ عَلَيْهِ كُلَّ ذُنُوبِهِمْ إِلَى أَرْضٍ مُقْفِرَةٍ،
فَيُطْلِقُ
التَّيْسَ فِي الْبَرِّيَّةِ
"


(لا16: 22)؛


وفى هذا إشارة إلى قوة
الذبيحة التى تتحدى الشيطان ساكن البريه
, وهذا ما حدث يوم معمودية
المسيح "الذى يؤكد الكثيرين أنه يوافق تاريخ يوم الكفارة العظيم" اذ أصعد
بعده الرب إلى البرية لينتصر على إبليس يوم التجربة, ويبدأ بعدها فى خدمته:



"يَطُوفُ كُلَّ الْجَلِيلِ
يُعَلِّمُ فِي مَجَامِعِهِمْ، وَيَكْرِزُ بِبِشَارَةِ الْمَلَكُوتِ، وَيَشْفِي كُلَّ
مَرَضٍ وَكُلَّ ضَعْفٍ فِي الشَّعْب؛...



وكان في المجمع رجل به
روح شيطان نجس فصرخ بصوت عظيم. قائلا اه
ما لنا ولك يا يسوع
الناصري اتيت لتهلكنا انا اعرفك من انت قدوس الله
. فانتهره يسوع قائلا
اخرس واخرج منه فصرعه الشيطان في الوسط وخرج منه ولم يضره شيئا.



فوقعت دهشة على الجميع
وكانوا يخاطبون بعضهم بعضا قائلين:
ما هذه الكلمة لانه بسلطان وقوة يامر
الارواح النجسة فتخرج
؛...
فَذَاعَ
خَبَرُهُ فِي جَمِيعِ سُورِيَّةَ. فَأَحْضَرُوا إِلَيْهِ جَمِيعَ السُّقَمَاءِ
الْمُصَابِينَ بِأَمْرَاضٍ وَأَوْجَاعٍ مُخْتَلِفَةٍ، وَالْمَجَانِينَ
وَالْمَصْرُوعِينَ وَالْمَفْلُوجِينَ، فَشَفَاهُمْ."



(مت4: 23؛ 24؛ لو4: 33 –
36)؛



وبعد إرساليته للسبعين رسولا
يقول الانجيلى لوقا البشير:



" فَرَجَعَ السَّبْعُونَ
بِفَرَحٍ قَائِلِينَ
: يَا رَبُّ، حَتَّى الشَّيَاطِينُ
تَخْضَعُ لَنَا بِاسْمِكَ
.!
فَقَالَ
لَهُمْ:
رَأَيْتُ
الشَّيْطَانَ سَاقِطًا مِثْلَ الْبَرْقِ مِنَ السَّمَاءِ
.
هَا
أَنَا
أُعْطِيكُمْ
سُلْطَانًا لِتَدُوسُوا الْحَيَّاتِ وَالْعَقَارِبَ وَكُلَّ قُوَّةِ الْعَدُوِّ،
وَلاَ يَضُرُّكُمْ شَيْءٌ
.
وَلكِنْ
لاَ تَفْرَحُوا بِهذَا:
أَنَّ الأَرْوَاحَ تَخْضَعُ لَكُمْ،
بَلِ افْرَحُوا بِالْحَرِيِّ
أَنَّ أَسْمَاءَكُمْ كُتِبَتْ فِي السَّمَاوَاتِ."


(لو10: 17 – 20)؛


فالمسيح سحق الشيطان وأذل فخره، ورجع الشيطان
مكسورًا مهانًا مذلولاً خائبًا. فالتمسك بالمسيح والحياة فيه، يزكي فينا الشعور
بالنصرة ووعد المسيح قائم أنه أعطانا السلطان أن ندوس الحيات والعقارب وكل قوة
العدو الشرير, وقد أعطانا السلاح الذى حارب به لنحارب به ايضا كلمته المكتوبه:



"مكتوب": = "تَنْوِيهَاتُ اللهِ فِي
أَفْوَاهِهِمْ، وَسَيْفٌ ذُو حَدَّيْنِ فِي يَدِهِمْ
"


(مز149: 6)؛


ولربنا كل المجد. آمين





يتبع


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
romany.w.nasralla
نائب المدير
نائب المدير
avatar

عدد المساهمات : 317
تاريخ التسجيل : 29/04/2012
العمر : 72

مُساهمةموضوع: رد: قطمارس الصوم الكبير   الثلاثاء مارس 26, 2013 3:46 am

الصوم الكبير


محاور الربط فى القراءات اليومية


قراءات يوم الاثنين
الأسبوع الثالث من الصوم الكبير






محور قراءات اليوم:"حكمة
الله وجهالة العالم"



أولا: النبوات


1- النبوة الاولى فى
صلاة باكر اليوم من سفر الامثال (أم1: 20 – 33), نجد الحكمة المتجسدة او إقنوم
الحكمة الظاهر فى الجسد, الله الكلمة:



أ- يجول وينادى ويصيح ويعطى
صوته (أم1: 20, 21):



"يَطُوفُ الْمُدُنَ
كُلَّهَا وَالْقُرَى يُعَلِّمُ، ويَطُوفُ الْقُرَى الْمُحِيطَةَ يُعَلِّمُ, وَيَكْرِزُ
بِبِشَارَةِ الْمَلَكُوتِ، وَيَشْفِي..., يُعَلِّمُ فِي: مَجَامِعِهَم, وفِي الْهَيْكَلِ,
وعلى الجبل, وفى الطرق, وعِنْدَ الْبَحْرِ، ومِنَ السَّفِينَةِ, وفى مواضع خَلاَءٍ,
والمزارع, والبيوت, والساحات,..." (مت4: 23, 5: 1, 9: 1, 25, مر4: 1, 6: 6,
34, لو5: 3,...),



ب – ويبدي ويعلن "حكمة الله"، عن ذاته وكلمته: "
فاني
أصنع قدامكم كلمة روحي. وأعلمكم كلامي
" (أم1: 23), "هَا هُوَ يَتَكَلَّمُ
جِهَارًا وَلاَ يَقُولُ لَهُ الرُّؤَسَاءَ شَيْئًا!؟
:


" تَعْرِفُونَنِي وَتَعْرِفُونَ مِنْ أَيْنَ
أَنَا، وَمِنْ نَفْسِي لَمْ آتِ، بَلِ الَّذِي أَرْسَلَنِي هُوَ حَقٌ، الَّذِي
أَنْتُمْ لَسْتُمْ تَعْرِفُونَهُ
؛....أَنَا وَالآبُ وَاحِدٌ؛...أَنَا فِي الآبِ وَالآبَ فِيَّ؟
الْكَلاَمُ الَّذِي أُكَلِّمُكُمْ بِهِ لَسْتُ أَتَكَلَّمُ بِهِ مِنْ نَفْسِي،
لكِنَّ الآبَ الْحَالَّ فِيَّ هُوَ يَعْمَلُ الأَعْمَالَ؛....لأَنَّ الآبَ يُحِبُّ
الابْنَ وَيُرِيهِ جَمِيعَ مَا هُوَ يَعْمَلُهُ، وَسَيُرِيهِ أَعْمَالاً أَعْظَمَ
مِنْ هذِهِ لِتَتَعَجَّبُوا أَنْتُمْ؛...اَلسَّمَاءُ وَالأَرْضُ تَزُولاَنِ
وَلكِنَّ كَلاَمِي لاَ يَزُولُ؛....
اَلَّذِي أَقُولُهُ لَكُمْ فِي
الظُّلْمَةِ قُولُوهُ فِي النُّورِ، وَالَّذِي تَسْمَعُونَهُ فِي الأُذُنِ نَادُوا
بِهِ عَلَى السُّطُوحِ.....



فهو: "يَسُوعُ
النَّاصِرِيُّ رَجُلٌ قَدْ تَبَرْهَنَ لَكُمْ مِنْ قِبَلِ اللهِ بِقُوَّاتٍ
وَعَجَائِبَ وَآيَاتٍ صَنَعَهَا اللهُ بِيَدِهِ فِي وَسْطِكُمْ، كَمَا أَنْتُمْ
أَيْضًا تَعْلَمُونَ
."
(أع2: 22) والذين عاينوه قالوا:



"مَا
هذِهِ الْكَلِمَةُ؟ لأَنَّهُ بِسُلْطَانٍ وَقُوَّةٍ يَأْمُرُ الأَرْوَاحَ
النَّجِسَةَ فَتَخْرُجُ!؛....لأَنَّ قُوَّةً كَانَتْ تَخْرُجُ مِنْهُ وَتَشْفِي
الْجَمِيعَ؛... أَخَذَتِ الْجَمِيعَ حَيْرَةٌ وَمَجَّدُوا اللهَ، وَامْتَلأُوا
خَوْفًا قَائِلِينَ: «إِنَّنَا قَدْ رَأَيْنَا الْيَوْمَ عَجَائِبَ,..."



(يو يو7: 26 – 28؛ 10: 30؛ 14: 10؛ 5: 20, لو4:
19, 6: 19, 5: 26, مت10: 27,....)؛



ج – ولهذا
فإقنوم الحكمة الديان, يحذر هنا الذين لم يؤمنوا به للآن, من نفس المصير الذى حاق
باليهود الحمقى الذين لم يؤمنوا به ورفضوا وإستهزءوا بدعوته وخلاصه,فكما قال لهم: "فهُوَذَا
بَيْتهُمْ قد تْرَكُ لَهُمْ خَرَابًا
!"
(مت23: 38, لو13: 38), والذى كان أيضا نفس مصير أجدادهم وملوكهم الحمقاء الذين:
"عَيِّنُتهمْ لِلسَّيْفِ، وَجْثُوا كُلُّهمْ لِلذَّبْحِ، لأَنِّي دَعَوْتُ
فَلَمْ يُجِيبُوا، تَكَلَّمْتُ فَلَمْ َيسْمَعُوا، بَلْ عَمِلمُ الشَّرَّ فِي
عَيْنَيَّ، وَاخْتَاروا مَا لَمْ أُسَرَّ بِهِ, " (أش65: 12 قابل أم1: 24). هنا
يقول: "لِذلِكَ أَنْتَ بِلاَ عُذْرٍ أَيُّهَا الإِنْسَانُ الاحمق" (رو2:
1)، فقد انتشرت كلمتى وتعاليمى" إِلَى جَمِيعِ الأَرْضِ، وَإِلَى أَقَاصِي
الْمَسْكُونَةِ" (رو10: 28), فلذلك الآن: "
التفتوا الي واخلصوا يا
جميع اقاصي الارض لاني انا الله وليس اخر. 23 بذاتي اقسمت خرج من فمي الصدق كلمة
لا ترجع انه لي تجثو كل ركبة يحلف كل لسان؛...
فَأَنَا أَيْضًا أُعَامِلُ بِالْغَضَبِ، لاَ
تُشْفُقُ عَيْنِي وَلاَ أَعْفُو. وَإِنْ صَرَخُتم فِي أُذُنَيَّ بِصَوْتٍ عَال لاَ
أَسْمَعُكم؛.... إِنْ لَمْ تُؤْمِنُوا أَنِّي أَنَا هُوَ تَمُوتُونَ فِي
خَطَايَاكُمْ, فها: أنتم مجَدَّفَون عَلَى الرُّوحِ الْقُدُسِ ولَيْسَ لَكم
مَغْفِرَةٌ إِلَى الأَبَدِ، بَلْ أنتم مُسْتَوْجِبٌون دَيْنُونَةً أَبَدِيَّةً.ْ"
(إش45: 23, 24
؛ حز8: 18, يو8: 24, مر3
: 29 , لو 12 : 10, مت24: 51
).


والانسان
يحزن لوجود مثل هؤلاء الحمقى الاغبياء بيننا, فالكتاب يدعونا الى حب جميع الناس
حتى أعداؤنا – من أى ناس – (مت5 : 44, لو6: 27), وأن نسالم قدر طاقتنا جميع الناس,
ولكن هؤلاء الحمقى هم بنو بليعال لذلك يقول الكتاب:



"لاَ تَكُونُوا
تَحْتَ نِيرٍ مَعَ غَيْرِ الْمُؤْمِنِينَ، لأَنَّهُ أَيَّةُ خِلْطَةٍ لِلْبِرِّ
وَالإِثْمِ؟ وَأَيَّةُ شَرِكَةٍ
لِلنُّورِ مَعَ الظُّلْمَةِ؟ وَأَيُّ اتِّفَاق لِلْمَسِيحِ مَعَ بَلِيعَالَ؟ وَأَيُّ نَصِيبٍ
لِلْمُؤْمِنِ مَعَ غَيْرِ الْمُؤْمِنِ؟"



( 2 كو 6 : 15 , 16 )؛


[راجع تفسير هذا الفصل, ونوعيات الحمقى الذين
من الخارج
, فى مقالنا فى هذا
المنتدى:
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]]


د - أما انتم ايها المرتدون والخائنون والخطاة
فى كنيستى, لقد ارسلت لكم روحى يبكت ويعزى وعلم ويؤدب ويقوى...إلخ, الذين لم
تثبتوا فى كلمتى, ولم تسلكوا فى مخافتى, ولم تتوبوا للان!, ومازلتم فى طريق النفاق
والشر, فلذلك:
"ستأكلون
ثمرة طريقكم ومن نفاقكم
(مُؤَامَرَاتِكمْ, مَشوراتِكم, مَعصيتكم,
هَذَيانُكم, أَعْمَالِكِمِ الْمُرَّةَ),
تشبعون.


فاني سأوقع بالمنافقين (
الحمقى , السّذَّجِ, الجهَّالُ, الْبُلَدَاءِ),
أمثالكم هلاكًا.


والسامع لي (من يتوب), يسكن في دعة مطمئنًا
ويستريح من كل مخاوف الشر."



Therefore shall they eat of the fruit of their own way, and be
filled with their own devices.



For the turning away of the simple shall slay them,


and the prosperity of
fools shall destroy them.



(أم1: 29 – 33)؛


2- والنبوة الثانية (إش8: 13 – 9: 7), هى موضحة
للنبوة الاولى, وتتضمن تفصيلا ماتحقق فى إقنوم الحكمة المتجسد مشتهى الانبياء
والامم والاجيال فى ملء الزمان:



أ - المسيح
صخرة عثرة (إش8: 14) قابل: (رو9: 23, 33, 1بط2: 4 – Cool,



ب - فيعثر فيه كثيرين ويهلكون(إش8: 15) قابل: "أَنَا
أَمْضِي وَسَتَطْلُبُونَنِي، وَتَمُوتُونَ فِي خَطِيَّتِكُمْ؛... أَقُولُ لَكُمْ:
بَلْ إِنْ لَمْ تَتُوبُوا فَجَمِيعُكُمْ كَذلِكَ تَهْلِكُونَ؛... وَطُوبَى لِمَنْ
لاَ يَعْثُرُ فِيَّ" (يو8: 21, 24؛ لو13: 3, 5؛ 7: 23)؛



ج - صر الشهادة اختم الشريعة بتلاميذي (إش8: 16)
قابل: " فَاذْهَبُوا وَتَلْمِذُوا جَمِيعَ الأُمَمِ وَعَمِّدُوهُمْ بِاسْمِ
الآب وَالابْنِ وَالرُّوحِ الْقُدُسِ؛.. وَعَلِّمُوهُمْ أَنْ يَحْفَظُوا جَمِيعَ
مَا أَوْصَيْتُكُمْ بِهِ. وَهَا أَنَا مَعَكُمْ كُلَّ الأَيَّامِ إِلَى انْقِضَاءِ
الدَّهْرِ؛..." (مت28: 15, 20)؛



د – " فاصطبر للرب
الساتر وجهه عن بيت يعقوب و انتظره" (إش8: 17) قابل:" لِذلِكَ
يُبْغِضُكُمُ الْعَالَمُ
. إِنْ كَانُوا قَدِ اضْطَهَدُونِي فَسَيَضْطَهِدُونَكُمْ؛...وَأَنَا
أَطْلُبُ مِنَ الآبِ فَيُعْطِيكُمْ مُعَزِّيًا آخَرَ لِيَمْكُثَ مَعَكُمْ إِلَى
الأَبَدِ،رُوحُ الْحَقِّ الَّذِي لاَ يَسْتَطِيعُ الْعَالَمُ أَنْ يَقْبَلَهُ،
لأَنَّهُ لاَ يَرَاهُ وَلاَ يَعْرِفُهُ، وَأَمَّا أَنْتُمْ فَتَعْرِفُونَهُ
لأَنَّهُ مَاكِثٌ مَعَكُمْ وَيَكُونُ فِيكُمْ
.
لاَ
أَتْرُكُكُمْ يَتَامَى. إِنِّي آتِي إِلَيْكُمْ
. بَعْدَ قَلِيل لاَ
يَرَانِي الْعَالَمُ أَيْضًا، وَأَمَّا أَنْتُمْ فَتَرَوْنَنِي. إِنِّي أَنَا
حَيٌّ فَأَنْتُمْ سَتَحْيَوْنَ." (يو15: 19, 20؛ 14: 16 – 19)؛



ه – "هانذا
والاولاد الذين اعطانيهم الرب ايات وعجائب في اسرائيل من عند رب الجنود الساكن في
جبل صهيون,
الى
الشريعة والى الشهادة ان لم يقولوا مثل هذا القول فليس لهم فجر"

(إش8: 18) قابل:" أنَا أَظْهَرْتُ اسْمَكَ لِلنَّاسِ الَّذِينَ أَعْطَيْتَنِي
مِنَ الْعَالَمِ. كَانُوا لَكَ وَأَعْطَيْتَهُمْ لِي، وَقَدْ حَفِظُوا كَلاَمَكَ, وَكُلُّ
مَا هُوَ لِي فَهُوَ لَكَ، وَمَا هُوَ لَكَ فَهُوَ لِي، وَأَنَا مُمَجَّدٌ فِيهِمْ...وَالْعَالَمُ
أَبْغَضَهُمْ لأَنَّهُمْ لَيْسُوا مِنَ الْعَالَمِ، كَمَا أَنِّي أَنَا لَسْتُ
مِنَ الْعَالَمِ، وَلَسْتُ أَسْأَلُ مِنْ أَجْلِ هؤُلاَءِ فَقَطْ، بَلْ أَيْضًا
مِنْ أَجْلِ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِي بِكَلاَمِهِمْ، وَأَنَا قَدْ
أَعْطَيْتُهُمُ الْمَجْدَ الَّذِي أَعْطَيْتَنِي، لِيَكُونُوا وَاحِدًا كَمَا
أَنَّنَا نَحْنُ وَاحِدٌ
.(يو17)؛


و - "ولكن لا يكون
ظلام للتي عليها ضيق. كما أهان الزمان الأول أرض زبولون وأرض نفتالي يكرم الأخير
طريق البحر عبر الأردن جليل الأمم" (إش8: 16) قابل: (مت4: 12 – 17)؛



ز - "الشعب السالك في الظلمة أبصر نوراً
عظيماً. الجالسون في أرض ظلال الموت
أشرق عليهم نوراً" (أش9: 2) قابل: "ليضيء
على الجالسين في الظلمة وظلال الموت لكي يهدي أقدامنا في طريق السلام" (لو9:
2)؛



ح - "لان نير ثقله
و عصا كتفه و قضيب مسخره كسرتهن كما في يوم مديان"("رَأَيْتُ
الشَّيْطَانَ سَاقِطًا مِثْلَ الْبَرْقِ مِنَ السَّمَاءِ
. هَا
أَنَا أُعْطِيكُمْ سُلْطَانًا لِتَدُوسُوا الْحَيَّاتِ وَالْعَقَارِبَ وَكُلَّ
قُوَّةِ الْعَدُوِّ، وَلاَ يَضُرُّكُمْ شَيْءٌ
. دْخُلَ بَيْتَ القَوِيٍّ
وَ نْهَبَ أَمْتِعَتَهُ، ونْزِعُ سِلاَحَهُ الْكَامِلَ الَّذِي اتَّكَلَ عَلَيْهِ،
وَوَزِّعُ غَنَائِمَهُ "(لو10: 18, 19؛ مر3: 27, لو11: 22)؛



ط - لأنه يولد لنا ولد
ونعطى ابناً وتكون الرياسة على كتفه ويدعى اسمه عجيباً مشيراً إلهاً قديراً أباً
أبدياً رئيس السلام"
(أش9: 2) قابل: تجسده: (لو1: 28 – 31),
يبذل من أجلنا: (يو3: 16),
اسمه عجيباً: (لو4: 21 قابل قض13: 18, مز17: 72), لإسمه ترفع
الصلوات وتستجاب (يو16: 22), وبأسمه تهزم الشياطين (لو10: 17)," وليس بأحد
غيره الخلاص لأن ليس اسم آخر تحت السماء قد أعطي بين الناس به ينبغي أن نخلص"
(أع4: 12)؛ والباقى كل صفات لاهوت المسيح المساوى للآب فى الجوهر التى تملأ العهد
الجديد وتحتاج الى صفحات طويلة؛



ثانيا: مزمور باكر والقداس


فى صلاة باكر والقداس يتلى على الترتيب:


" طوباهم
الذين تركت لهم آثامهم والذين سترت خطاياهم. طوبى للرجل الذي لم يحسب له الرب
خطيئة."؛



" أعترف لك بخطيئتي ولم أكتم إثمي. قلت
أعترف للرب باثمي وأنت صفحت لي عن نفاقات قلبي."



(مز31: 1, 2؛ 5, 6ق = مز32: 1, 2؛ 5 ع)؛


وهنا المرنم يوضح لنا ان الله لا يحب إطلاقا
الخطية, ولكنه لا يكره الخاطئ على طول الخط, بل تسعده توبة الخاطئ: "ويَكُونُ
فَرَحٌ فِي السَّمَاءِ بِخَاطِئٍ وَاحِدٍ يَتُوبُ أَكْثَرَ مِنْ تِسْعَةٍ
وَتِسْعِينَ بَارًّا لاَ يَحْتَاجُونَ إِلَى تَوْبَةٍ." (لو15: 7), ولكن يلزم
الاعتراف, الذى رسمه الرب كسر من أسرار كنيسته المفدية, فالاعتراف بداية طريق
الإصلاح: "فإِنِ اعْتَرَفْنَا بِخَطَايَانَا فَهُوَ أَمِينٌ وَعَادِلٌ،
حَتَّى يَغْفِرَ لَنَا خَطَايَانَا وَيُطَهِّرَنَا مِنْ كُلِّ إِثْمٍ" (1يو1:
7) فالله يغفر ويطهر للتائب "وَدَمُ يَسُوعَ الْمَسِيحِ ابْنِهِ يُطَهِّرُنَا
مِنْ كُلِّ خَطِيَّةٍ" (1يو1: 7), وعندئذ يسدل عليها ستره, اذ ينقل خطيته الى
ذبيحة المسيح فهكذا يقول الرب: "قَدْ مَحَوْتُ كَغَيْمٍ ذُنُوبَكَ
وَكَسَحَابَةٍ خَطَايَاكَ. اِرْجِعْ إِلَيَّ لأَنِّي فَدَيْتُكَ" (إش44: 22)؛
لذلك يقول الكتاب: "طُوبَى لِلَّذِينَ غُفِرَتْ آثَامُهُمْ وَسُتِرَتْ
خَطَايَاهُمْ." (رو4: 7),
ولذلك علينا بالاتضاع : "من ظنّ أنه واقفًا فليخف من السقوط"
(1كو10: 12), فالخطيه: "طَرَحَتْ كَثِيرِينَ جَرْحَى، وَكُلُّ قَتْلاَهَا
أَقْوِيَاءُ" (أم7: 26), وكما يشبهها المرنم فى هذا المزمور بالطوفان وغمارة
مياهه توشك أن تبتلعه (مز32: 6).
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
romany.w.nasralla
نائب المدير
نائب المدير
avatar

عدد المساهمات : 317
تاريخ التسجيل : 29/04/2012
العمر : 72

مُساهمةموضوع: رد: قطمارس الصوم الكبير   الثلاثاء مارس 26, 2013 3:47 am



[center]


ثالثا: البولس


يقول
القديس بولس:



"أيتجاسر أحد منكم إذا كانت له دعوى على أخر
أن يحاكمه لدى الظالمين وليس عند القديسين. أما تعلمون أن القديسين سيدينون العالم
فان كان العالم يُدان بكم أفأنتم غير مستأهلين للمحاكم الصغرى. أما تعلمون إننا
سندين ملائكة فبالاحرى أمور هذه الحياة. فان كان لكم محاكم في أمور هذه الحياة
فأجلسوا المحتقرين في الكنيسة قضاة. "



(1كو5: 9 - 6: 1-5)


"لاَ تَضْطَهِدُوا وَلاَ تَظْلِمُوا"
(إر22: 3), فمن الواجب أن يبتعد المسيحي عن النزاع مع أي انسان (لو3: 14), لكن إذا
وقع في نزاع لابد منه ولا يمكن تداركه، فليحاول أن يسّوي النزاع بالمحبة، ولو
أصابه من ذلك ما يمكن إحتماله من ضرر كلما أمكن ذلك وعلى قدر طاقتنا نسالم جميع
الناس, لكن الرسول هنا ينصح ويوصى ألا يشكو المسيحى أخاه ويقاضيه فى محاكم الذين
من الخارج, وعلى المسيحيين فى نزاعهم مع
بعضهم فليلجأوا الى محكمة من إخوتهم ايضا لتفصل
فى قضاياهم وعليهم قبول أحكامها بالمحبه والتسامح!!!, الا لنا أن نطيع هذا الامر
الرسولى؟!!, وبالاخص فى هذه الايام التى تصدر المحاكم احكاما تخالف شرائعنا,
وغالبا لا تحترم من الذين من الخارج أنفسهم؟!,"
ألا نعزل الخبيث من بيننا!!!",



رابعا : انجيل القداس


أ- ففى الموعظة على الجبل – وبعد ان كشف الرب لنا غنى حكمته
وعظمة بساطة محبته وطهارة شريعته وسلاسة
كلمته وفعلها الالهى فى النفوس قال لنا:



" سراج الجسد هو العين
فان كانت
عينك بسيطة (: if therefore thine eye be single ),


فجسدك كله يكون نيرا ( thy
whole body shall
be full of light ),


وان كانت عينك شريرة ( But if thine eye be evil ),


فجسدك كله
يكون مظلما
(thy whole body shall be full
of darknes
s. ),


فان كان النور
الذي فيك ظلاما فالظلام كم يكون( If
therefore the light that is in thee be
darkness, how great is that darkness! )"


(لو11: 33-36؛ مت 6 : 22 , 23 ),


فالمنافق: ذو
عين
مركبه او معقدة (single, Complex Not ), لان العين البسيطة إنّما هي المميِّزة للحق والنور
والتي لا تنظر
في اتّجاهيّن، ولا يكون لها أهداف وغايات متضاربة (Machiavellian ), بل لها اتّجاه
واحد وهدف واحد
بلا لف او
دوران
وبلا حركات جفون او رموش تغمز وتلمز للشر,
وبالبسيط لا عين حمراء ولا سوداء بل عين صافية, أما العين الشريرة فهي المركبة (
Duplicity, Duality, ), او المنحرفة (cant), الخبيثة المداهنة (Oiliness ), المخادعة (Dissemblance Deception,), غير المميِّزة
للنور والحق (
falsity), وبالتالي تسوق
الإنسان بكل كيانه في الاتجاه السلبي (
Downside), لتحكمه الأفكار الشريرة والنزعات المعادية للحق والكارهة للخيِّر، فتسكنها العداوة والبغضة والحسد والنقمة واليأس والشك وعدم
الاخلاص
(insincerity) ...الخ, إذ تفقد روح الحكمة والتمييز(discrimination ), لأن:


" اَلْحَكِيمُ عَيْنَاهُ فِي رَأْسِهِ، أَمَّا الْجَاهِلُ فَيَسْلُكُ فِي الظَّلاَمِ" ( جا 2 : 14 )؛


ومن هنا المرائى الشرير ذو العين المركبة مستحق الويل
كقول الكتاب:



" وَيْلٌ لِلْقَائِلِينَ لِلشَّرِّ خَيْرًا
وَلِلْخَيْرِ شَرًّا،
الْجَاعِلِينَ
الظَّلاَمَ نُورًا وَالنُّورَ ظَلاَمًا
، الْجَاعِلِينَ الْمُرَّ حُلْوًا وَالْحُلْوَ مُرًّا. "


( إش 5 : 20 )؛


وهو ضد للمسيح البسيط:


" النُّورُ الْحَقِيقِيُّ الَّذِي يُنِيرُ كُلَّ إِنْسَانٍ" ( يو 1 : 9)؛


الذى: كل من يؤمن به: " لاَ
يَمْكُثُ فِي الظُّلْمَةِ

" ( يو12 : 46 )؛



ومن يقبله ترحب
به عينيه ( يو 3 : 21 )؛



يتزايد نوره:
"
فَلاَ يَمْشِي فِي الظُّلْمَةِ بَلْ
يَكُونُ لَهُ نُورُ الْحَيَاةِ
"
( يو 8 : 12 )؛



فتتلألئ إستنارته (Enlightenment
), الروحية: " فكُلُّهُ يَكُونُ نَيِّرًا " ( مت 6 : 22 )؛


وكل عين لا
تقبله ( يو 3 : 20 ), فهى
عين
مركبة صاحبها منافق جبان
:


يرفع عنه النور: " تُظْلِمْ عُيُنيهُ عَنِ الْبَصَرِ، وَقَلْقِلْ مُنكبيهَ دَائِمًا ( واْنحْنِاء – إرتجاف - ظُهرَه في كُلِّ
حين
) " ( مز 69 : 23 )؛


ويصاب بعمى البصيرة: " كُلُّهُ يَكُونُ مُظْلِمًا"
( مت 6 : 23 )؛



ونجاسة القلب ( Uncleanness heart ) ( مر 7 : 20 – 23



وتغشاه عتامة (Opacity of imprudent ) الجهل ( رو 1 :
22 )
P


وظلمة الذهن ( Darkness of the mind ): " لاَ
يَعْرِفُ وَلاَ يَفْهَمُ لأَنَّهُ قَدْ
طُمِسَتْ عُيُونُهُ عَنِ الإِبْصَارِ، وَقُلُبُهُ عَنِ التَّعَقُّلِ." ( إش 44 : 18



ويَعْثُرُ ( أم 4 : 9 ), " لأَنَّ النُّورَ
لَيْسَ فِيهِ
" ( يو 11 : 10 )؛


و يَسِيرُ كالاعمى فِي الظَّلاَمِ " لاَ يَعْلَمُ
إِلَى أَيْنَ يَذْهَبُ

" ( يو 12 : 35 )؛



يَصْمُتُ ولا يَغْلِبُ ( 1 صم 2 : 9 ), فكل من لايؤمن بالنور الحقيقى او يستهين
بابناء النور: "
يَمْلِكْهُ الظَّلاَمُ
وَظِلُّ الْمَوْتِ
. ( أي 3 : 5 )؛


ويكون: " نَصِيبَهُ مَعَ الْمُرَائِينَ -
الْخَائِنِينَ
- هُنَاكَ يَكُونُ الْبُكَاءُ وَصَرِيرُ الأَسْنَانِ " ( مت 24 : 51 , لو 12 : 46 )؛


لذلك يقول القديس بولس ملخصا لنا فكر إقنوم الحكمة
الذى لنا من الله "حكمة وبر وقداسة وبساطة":



"أَتَيْتُ لَيْسَ بِسُمُوِّ الْكَلاَمِ أَوِ
الْحِكْمَةِ
مُنَادِيًا لَكُمْ بِشَهَادَةِ اللهِ،
لأَنِّي لَمْ أَعْزِمْ أَنْ أَعْرِفَ شَيْئًا بَيْنَكُمْ
إلاَّ يَسُوعَ الْمَسِيحَ وَإِيَّاهُ مَصْلُوبًا
.
وَأَنَا كُنْتُ
عِنْدَكُمْ فِي ضَعْفٍ، وَخَوْفٍ، وَرِعْدَةٍ كَثِيرَةٍ
.
وَكَلاَمِي
وَكِرَازَتِي
لَمْ يَكُونَا بِكَلاَمِ الْحِكْمَةِ الإِنْسَانِيَّةِ الْمُقْنِعِ، بَلْ بِبُرْهَانِ الرُّوحِ
وَالْقُوَّةِ
،
لِكَيْ لاَ يَكُونَ
إِيمَانُكُمْ
بِحِكْمَةِ النَّاسِ بَلْ بِقُوَّةِ اللهِ.؛.....


فَلْيَكُنْ فِيكُمْ هذَا الْفِكْرُ الَّذِي فِي الْمَسِيحِ
يَسُوعَ
أَيْضًا:


فَتَمِّمُوا فَرَحِي حَتَّى تَفْتَكِرُوا فِكْرًا وَاحِدًا وَلَكُمْ
مَحَبَّةٌ وَاحِدَةٌ بِنَفْسٍ وَاحِدَةٍ، مُفْتَكِرِينَ شَيْئًا وَاحِدًا
،
لاَ شَيْئًا بِتَحَزُّبٍ أَوْ بِعُجْبٍ، بَلْ بِتَوَاضُعٍ، حَاسِبِينَ بَعْضُكُمُ الْبَعْضَ أَفْضَلَ مِنْ
أَنْفُسِهِمْ
.
لاَ تَنْظُرُوا كُلُّ
وَاحِدٍ إِلَى مَا هُوَ لِنَفْسِهِ
، بَلْ كُلُّ وَاحِدٍ إِلَى مَا هُوَ لآخَرِينَ أَيْضًا."


(1كو2: 1 – 5؛ في2: 2 – 6)؛


ولربنا كل المجد. آمين





يتبع








[/center]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
romany.w.nasralla
نائب المدير
نائب المدير
avatar

عدد المساهمات : 317
تاريخ التسجيل : 29/04/2012
العمر : 72

مُساهمةموضوع: رد: قطمارس الصوم الكبير   الأربعاء مارس 27, 2013 6:53 am

الصوم الكبير


محاور الربط فى القراءات اليومية


قراءات يوم الثلاثاء
الأسبوع الثالث من الصوم الكبير






محور قراءات اليوم:"إقنوم
الحكمة يكرز(2)"



أولا: نبوات ومزمور باكر


1- النبوة الاولى فى صلاة
باكر (أم2: 1- 15)



ياأحبائى, إنتظر أيوب البلايا
ان يجد فى حكمة اصحابه تعزيه او على الاقل إحساس بما هو فيه وعلم وفطنه باسبابه, و
لكن إتهمه كل منهم بشر ليس هو فيه, ولم ينل منهم الا التبكيت والاستهزاء, وزادوا
فى مرارة نفسه وأبكوه, وهنا تطلع أيوب الى الله وحكمته الكائنه فيه, ونظر برجاء
منقطع النظير الى إقنوم الحكمة شاهده الفادى والولى لينجيه ويعلمه وليفهمه طريقه,



فقال:


" أَيْضًا الآنَ هُوَذَا
فِي السَّمَاوَاتِ شَهِيدِي، وَشَاهِدِي فِي الأَعَالِي
.
الْمُسْتَهْزِئُونَ
بِي هُمْ أَصْحَابِي.
للهِ تَقْطُرُ عَيْنِي
لِكَيْ
يُحَاكِمَ الإِنْسَانَ عِنْدَ اللهِ كَابْنِ آدَمَ لَدَى صَاحِبِهِ
."


(أي16: 19 – 21),


وتساءل عندها أيوب عن
الحكمة التى لا توجد: لا فى الارض ولا فى الانسان التى هى: "
الْحِكْمَةُ الَّتِي
مِنْ فَوْقُ الطَاهِرَةٌ، المُسَالِمَةٌ، المُتَرَفِّقَةٌ، المُذْعِنَةٌ، المَمْلُوَّةٌ
رَحْمَةً وَأَثْمَارًا صَالِحَةً، وعَدِيمَةُ الرَّيْبِ وَالرِّيَاءِ
"
(يع3: 17), فقال الابيات التالية: التى هى بحق أروع ما قيل عن الحكمة فى أسفار
الحكمة كلها،



"أَمَّا الْحِكْمَةُ
فَمِنْ أَيْنَ تُوجَدُ
وَأَيْنَ
هُوَ مَكَانُ الْفَهْمِ؟



لاَ يَعْرِفُ الإِنْسَانُ قِيمَتَهَا وَلاَ تُوجَدُ فِي
أَرْضِ الأَحْيَاءِ.



الْغَمْرُ يَقُولُ: لَيْسَتْ هِيَ فِيَّ وَالْبَحْرُ يَقُولُ: لَيْسَتْ هِيَ
عِنْدِي.



اَللهُ يَفْهَمُ طَرِيقَهَا وَهُوَ عَالِمٌ
بِمَكَانِهَا.
"


(أي28: 12 – 23)؛


وفى نبوة اليوم شخصن
الروح القدس على لسان حكيم آخر
أقنوم الحكمة المتجسد وصوره كارزا يعلم
ويفهم ويعطى للبشر معرفة ومناهج وسبل
:


"العدل والحق
والإنصاف والاستقامة وكل طريق صالح"



(أم2: 9)؛


فهو حكمة الله:


"الْمُذَّخَرِ
فِيهِ جَمِيعُ كُنُوزِ الْحِكْمَةِ وَالْعِلْمِ."



(كو2: 2)؛


والطريق الوحيد لمخافة الرب وإدراك معرفة
الله

(أم2: 5), لانه:



"إِذًا إِنْ كَانَ أَحَدٌ فِي الْمَسِيحِ
فَهُوَ خَلِيقَةٌ جَدِيدَةٌ: الأَشْيَاءُ الْعَتِيقَةُ قَدْ مَضَتْ، هُوَذَا
الْكُلُّ قَدْ صَارَ جَدِيدًا."



(2كو5: 17)؛


فلذا فنحن من وفي وبِالْمَسِيحِ يَسُوعَ:


" الَّذِي صَارَ لَنَا حِكْمَةً مِنَ اللهِ
وَبِرًّا وَقَدَاسَةً وَفِدَاء"



(1كو1: 30)؛


فهنا يقول لنا روح الحكمة,
يا
إبنى
: وهكذا يخاطبك الروح
فسفر
الامثال اكثر الاسفار التى جاء
فيها هذا التعبير (23 مرة):


"فاَلرُّوحُ نَفْسُهُ أَيْضًا يَشْهَدُ لأَرْوَاحِنَا
أَنَّنَا أَوْلاَدُ اللهِ
."


(رو8: 16),


فكل الذين قبلوا إقنوم الحكمة:


"أَعْطَاهُمْ سُلْطَانًا أَنْ يَصِيرُوا أَوْلاَدَ
اللهِ
، أَيِ الْمُؤْمِنُونَ
بِاسْمِهِ"



(يو1: 12),


وأقنوم الحكمة المتجسد نفسه قال لنا فى تلاميذه:


"يَا أَوْلاَدِي، أَنَا مَعَكُمْ زَمَانًا قَلِيلاً بَعْدُ.
سَتَطْلُبُونَنِي,....



وَصِيَّةً جَدِيدَةً أَنَا أُعْطِيكُمْ: أَنْ تُحِبُّوا
بَعْضُكُمْ بَعْضًا. كَمَا أَحْبَبْتُكُمْ أَنَا تُحِبُّونَ أَنْتُمْ أَيْضًا
بَعْضُكُمْ بَعْضًا"



(يو13: 33 قابل مر10: 24)؛


ولهذا قال ايضا لنا في رسله الاطهار:


"كَمَا أَرْسَلْتَنِي إِلَى الْعَالَمِ
أَرْسَلْتُهُمْ أَنَا إِلَى الْعَالَمِ، وَلأَجْلِهِمْ أُقَدِّسُ أَنَا ذَاتِي،
لِيَكُونُوا هُمْ أَيْضًا مُقَدَّسِينَ فِي الْحَقِّ
.


وَلَسْتُ أَسْأَلُ مِنْ أَجْلِ هؤُلاَءِ فَقَطْ,
بَلْ أَيْضًا مِنْ أَجْلِ
الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِي بِكَلاَمِهِمْ."؛


(يو17: 18 – 20)؛


أ - يا إبنى: "أَصْغِ إِلَى حِكْمَتِي. أَمِلْ أُذُنَكَ إِلَى فَهْمِي.؛ أَصْغِ إِلَى كَلاَمِي. أَمِلْ أُذُنَكَ إِلَى أَقْوَالِي.؛ احْفَظْ كَلاَمِي وَاذْخَرْ
وَصَايَايَ عِنْدَكَ."



(أم4: 20؛ 5: 1؛ 7: 1 ), "لاَ تَنْسَ شَرِيعَتِي، بَلْ لِيَحْفَظْ قَلْبُكَ وَصَايَايَ"
(أم3: 1):



ويقول إقنوم الحكمة:


"اَلسَّمَاءُ وَالأَرْضُ تَزُولاَنِ،
وَلكِنَّ كَلاَمِي لاَ يَزُولُ, إِنْ
حَفِظْتُمْ وَصَايَايَ؛ تَثْبُتُونَ فِي مَحَبَّتِي، كَمَا أَنِّي أَنَا قَدْ حَفِظْتُ وَصَايَا أَبِي وَأَثْبُتُ فِي مَحَبَّتِهِ.
كُلُّ مَنْ
يَأْتِي إِلَيَّ وَيَسْمَعُ كَلاَمِي وَيَعْمَلُ بِهِ,... يُشْبِهُ
إِنْسَانًا بَنَى بَيْتًا، ....
مُؤَسَّسًا عَلَى الصَّخْرِ. "


(مت24: 35؛ يو15: 20, لو6: 47)؛.


ب – "يا ابني إن قبلت كلام وصاياي وخبأتها عندك؛ لاَ تَبْرَحْ هذِهِ مِنْ عَيْنَيْكَ,
احْفَظِ الرَّأْيَ
وَالتَّدْبِيرَ.؛
إسْمَعْ يَا ابْنِي وَاقْبَلْ أَقْوَالِي، احْفَظْ وَصَايَا أَبِيكَ (السماوى), وَلاَ تَتْرُكْ شَرِيعَةَ أُمِّكَ (الكنيسة)؛ اِسْمَعْ يَا ابْنِي تَأْدِيبَ
أَبِيكَ،
وَلاَ تَرْفُضْ شَرِيعَةَ أُمِّكَ."


(أم2: 1؛ 3: 21؛ 4: 10؛ 6: 20؛ 1: Cool:


ويقول إقنوم الحكمة:


"أَنْتُمُ الآنَ أَنْقِيَاءُ لِسَبَبِ الْكَلاَمِ
الَّذِي
كَلَّمْتُكُمْ بِهِ. اُثْبُتُوا فِيَّ وَأَنَا
فِيكُمْ. أَنَا الْكَرْمَةُ وَأَنْتُمُ الأَغْصَانُ
.
الَّذِي يَثْبُتُ فِيَّ وَأَنَا فِيهِ
هذَا
يَأْتِي بِثَمَرٍ كَثِيرٍ, لَيْسَ
لأَحَدٍ حُبٌّ أَعْظَمُ مِنْ هذَا: أَنْ يَضَعَ أَحَدٌ نَفْسَهُ لأَجْلِ أَحِبَّائِهِ
. أَنْتُمْ أَحِبَّائِي إِنْ فَعَلْتُمْ مَا أُوصِيكُمْ بِهِ. لاَ أَعُودُ
أُسَمِّيكُمْ عَبِيدًا
، لأَنَّ الْعَبْدَ لاَ يَعْلَمُ مَا يَعْمَلُ سَيِّدُهُ، لكِنِّي قَدْ
سَمَّيْتُكُمْ أَحِبَّاءَ
.
بِهذَا أُوصِيكُمْ حَتَّى تُحِبُّوا بَعْضُكُمْ بَعْضًا."



(يو15)؛


"إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَنِي فَاحْفَظُوا
وَصَايَايَ.,
اَلَّذِي عِنْدَهُ وَصَايَايَ وَيَحْفَظُهَا فَهُوَ الَّذِي
يُحِبُّنِي
، وَالَّذِي يُحِبُّنِي يُحِبُّهُ
أَبِي
، وَأَنَا أُحِبُّهُ، وَأُظْهِرُ لَهُ ذَاتِي."


(يو14: 15, 21)؛


ج –
"
لتسمع أذنك الحكمة وتعطي
قلبك للفهم وتعطيه تعليمًا لابنك
؛ اِسْمَعْ أَنْتَ يَا ابْنِي، وَكُنْ حَكِيمًا، وَأَرْشِدْ قَلْبَكَ فِي الطَّرِيقِ؛ إِنْ كَانَ قَلْبُكَ حَكِيمًا يَفْرَحُ قَلْبِي أَنَا أَيْضًا؛ يَا ابْنِي، كُنْ
حَكِيمًا وَفَرِّحْ قَلْبِي
، فَأُجِيبَ مَنْ يُعَيِّرُنِي كَلِمَةً = "يَا ابْنِي أَعْطِنِي
قَلْبَكَ، وَلْتُلاَحِظْ عَيْنَاكَ طُرُقِي
لاَ تَحْتَقِرْ تَأْدِيبَ الرَّبِّ وَلاَ تَكْرَهْ تَوْبِيخَهُ"؛


(أم2: 2؛ 23: 19؛ 15؛ 3: 11)؛


ويقول إقنوم الحكمة:


"اَلْحَقَّ الْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: إِنَّ
مَنْ يَسْمَعُ كَلاَمِي وَيُؤْمِنُ بِالَّذِي أَرْسَلَنِي فَلَهُ حَيَاةٌ
أَبَدِيَّةٌ،
وَلاَ يَأْتِي إِلَى دَيْنُونَةٍ، بَلْ قَدِ انْتَقَلَ مِنَ الْمَوْتِ إِلَى الْحَيَاةِ" (يو5: 24)؛


"اَلْحَقَّ الْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: إِنْ
كَانَ أَحَدٌ
يَحْفَظُ كَلاَمِي فَلَنْ يَرَى الْمَوْتَ إِلَى الأَبَدِ."


(يو8: 51)؛


ولذلك يقول الروح أيضا على لسان بولس الرسول:


" وَأَنَا لَمَّا أَتَيْتُ إِلَيْكُمْ
أَيُّهَا الإِخْوَةُ، أَتَيْتُ
لَيْسَ بِسُمُوِّ الْكَلاَمِ أَوِ الْحِكْمَةِ مُنَادِيًا لَكُمْ
بِشَهَادَةِ اللهِ،لأَنِّي لَمْ أَعْزِمْ أَنْ أَعْرِفَ شَيْئًا بَيْنَكُمْ
إلاَّ يَسُوعَ
الْمَسِيحَ وَإِيَّاهُ مَصْلُوبًا
. وَأَنَا كُنْتُ
عِنْدَكُمْ فِي ضَعْفٍ، وَخَوْفٍ، وَرِعْدَةٍ كَثِيرَةٍ
. وَكَلاَمِي وَكِرَازَتِي لَمْ يَكُونَا بِكَلاَمِ الْحِكْمَةِ
الإِنْسَانِيَّةِ
الْمُقْنِعِ، بَلْ بِبُرْهَانِ الرُّوحِ وَالْقُوَّةِ، لِكَيْ لاَ يَكُونَ إِيمَانُكُمْ بِحِكْمَةِ النَّاسِ بَلْ بِقُوَّةِ اللهِ.؛ لكِنَّنَا نَتَكَلَّمُ بِحِكْمَةٍ بَيْنَ الْكَامِلِينَ، وَلكِنْ بِحِكْمَةٍ لَيْسَتْ مِنْ
هذَا الدَّهْرِ، وَلاَ مِنْ عُظَمَاءِ هذَا الدَّهْرِ، الَّذِينَ يُبْطَلُونَ
.
بَلْ نَتَكَلَّمُ بِحِكْمَةِ
اللهِ
فِي سِرّ:
الْحِكْمَةِ
الْمَكْتُومَةِ
، الَّتِي سَبَقَ اللهُ فَعَيَّنَهَا قَبْلَ الدُّهُورِ
لِمَجْدِنَا،الَّتِي لَمْ يَعْلَمْهَا أَحَدٌ مِنْ عُظَمَاءِ هذَا الدَّهْرِ،
لأَنْ لَوْ عَرَفُوا لَمَا صَلَبُوا رَبَّ الْمَجْدِ
.
بَلْ كَمَا هُوَ مَكْتُوبٌ:
مَا لَمْ تَرَ عَيْنٌ، وَلَمْ تَسْمَعْ أُذُنٌ، وَلَمْ يَخْطُرْ عَلَى بَالِ
إِنْسَانٍ: مَا أَعَدَّهُ اللهُ لِلَّذِينَ يُحِبُّونَه.
فَأَعْلَنَهُ اللهُ
لَنَا نَحْنُ بِرُوحِهِ
. لأَنَّ الرُّوحَ يَفْحَصُ كُلَّ شَيْءٍ حَتَّى أَعْمَاقَ اللهِ. لأَنْ مَنْ مِنَ النَّاسِ يَعْرِفُ أُمُورَ الإِنْسَانِ إِلاَّ رُوحُ
الإِنْسَانِ الَّذِي فِيهِ؟ هكَذَا أَيْضًا أُمُورُ اللهِ لاَ يَعْرِفُهَا أَحَدٌ
إِلاَّ رُوحُ اللهِ
. وَنَحْنُ
لَمْ نَأْخُذْ رُوحَ الْعَالَمِ، بَلِ الرُّوحَ الَّذِي مِنَ اللهِ، لِنَعْرِفَ
الأَشْيَاءَ الْمَوْهُوبَةَ لَنَا مِنَ اللهِ،الَّتِي نَتَكَلَّمُ بِهَا أَيْضًا؛ لاَ
بِأَقْوَال
تُعَلِّمُهَا حِكْمَةٌ إِنْسَانِيَّةٌ، بَلْ بِمَا يُعَلِّمُهُ الرُّوحُ الْقُدُسُ، قَارِنِينَ
الرُّوحِيَّاتِ بِالرُّوحِيَّاتِ
. لأَنَّهُ
مَنْ عَرَفَ فِكْرَ الرَّبِّ فَيُعَلِّمَهُ؟» وَأَمَّا نَحْنُ فَلَنَا فِكْرُ
الْمَسِيحِ."؛



"لاَ أَزَالُ شَاكِرًا لأَجْلِكُمْ،
ذَاكِرًا إِيَّاكُمْ فِي صَلَوَاتِي،
كَيْ يُعْطِيَكُمْ إِلهُ رَبِّنَا يَسُوعَ الْمَسِيحِ، أَبُو
الْمَجْدِ،
رُوحَ الْحِكْمَةِ
وَالإِعْلاَنِ فِي مَعْرِفَتِهِ
، مُسْتَنِيرَةً عُيُونُ أَذْهَانِكُمْ، لِتَعْلَمُوا مَا هُوَ رَجَاءُ دَعْوَتِهِ، وَمَا هُوَغِنَى مَجْدِ
مِيرَاثِهِ
فِي
الْقِدِّيسِينَ،وَمَا هِيَ
عَظَمَةُ قُدْرَتِهِ الْفَائِقَةُ نَحْوَنَا نَحْنُ الْمُؤْمِنِينَ، حَسَبَ
عَمَلِ
شِدَّةِ قُوَّتِهِ الَّذِي عَمِلَهُ فِي
الْمَسِيحِ، إِذْ أَقَامَهُ مِنَ الأَمْوَاتِ، وَأَجْلَسَهُ عَنْ يَمِينِهِ فِي
السَّمَاوِيَّاتِ،
فَوْقَ كُلِّ رِيَاسَةٍ وَسُلْطَانٍ وَقُوَّةٍ وَسِيَادَةٍ،
وَكُلِّ اسْمٍ يُسَمَّى لَيْسَ فِي هذَا الدَّهْرِ فَقَطْ بَلْ فِي
الْمُسْتَقْبَلِ أَيْضًا،وَأَخْضَعَ كُلَّ شَيْءٍ تَحْتَ قَدَمَيْهِ، وَإِيَّاهُ
جَعَلَ رَأْسًا فَوْقَ كُلِّ شَيْءٍ لِلْكَنِيسَةِ،الَّتِي هِيَ جَسَدُهُ، مِلْءُ
الَّذِي يَمْلأُ الْكُلَّ فِي الْكُلِّ



(1كو2:
1- 16؛ أف1: 16 - 23),



د - "إن طلبت الفطنة" (أم2: 3):


فالله الاب المبارك: " بَارَكَنَا بِكُلِّ
بَرَكَةٍ رُوحِيَّةٍ فِي السَّمَاوِيَّاتِ فِي الْمَسِيحِ،كَمَا اخْتَارَنَا فِيهِ
قَبْلَ تَأْسِيسِ الْعَالَمِ، لِنَكُونَ قِدِّيسِينَ وَبِلاَ لَوْمٍ قُدَّامَهُ
فِي الْمَحَبَّةِ،
إِذْ سَبَقَ فَعَيَّنَنَا لِلتَّبَنِّي
بِيَسُوعَ الْمَسِيحِ لِنَفْسِهِ، حَسَبَ مَسَرَّةِ مَشِيئَتِهِ،
لِمَدْحِ مَجْدِ نِعْمَتِهِ الَّتِي أَنْعَمَ بِهَا عَلَيْنَا فِي
الْمَحْبُوبِ،
الَّذِي فِيهِ لَنَا الْفِدَاءُ بِدَمِهِ،
غُفْرَانُ الْخَطَايَا، حَسَبَ غِنَى نِعْمَتِهِ،
الَّتِي أَجْزَلَهَا
لَنَا بِكُلِّ حِكْمَةٍ وَفِطْنَةٍ
" , الَّذِي فِيهِ أَيْضًا نِلْنَا نَصِيبًا، مُعَيَّنِينَ
سَابِقًا حَسَبَ قَصْدِ الَّذِي يَعْمَلُ كُلَّ شَيْءٍ حَسَبَ رَأْيِ مَشِيئَتِهِ،
لِنَكُونَ لِمَدْحِ مَجْدِهِ، نَحْنُ الَّذِينَ قَدْ سَبَقَ
رَجَاؤُنَا فِي الْمَسِيحِ
. الَّذِي
فِيهِ أَيْضًا أَنْتُمْ، إِذْ سَمِعْتُمْ كَلِمَةَ الْحَقِّ، إِنْجِيلَ
خَلاَصِكُمُ، الَّذِي فِيهِ أَيْضًا إِذْ آمَنْتُمْ خُتِمْتُمْ بِرُوحِ
الْمَوْعِدِ الْقُدُّوسِ،

الَّذِي هُوَ عُرْبُونُ
مِيرَاثِنَا، لِفِدَاءِ الْمُقْتَنَى، لِمَدْحِ مَجْدِه."



(أف1: 3 – 14)؛


ه - وأطلقت صوتك إلى الفهم (أم2: 3):


ويقول إقنوم الحكمة:


"وَأَمَّا الْمَزْرُوعُ عَلَى الأَرْضِ
الْجَيِّدَةِ فَهُوَ
الَّذِي يَسْمَعُ الْكَلِمَةَ وَيَفْهَمُ.
وَهُوَ الَّذِي يَأْتِي
بِثَمَرٍ، فَيَصْنَعُ بَعْضٌ مِئَةً وَآخَرُ سِتِّينَ وَآخَرُ ثَلاَثِينَ."



(مت13: 23),


"ولَكُمْ قَدْ أُعْطِيَ أَنْ تَعْرِفُوا أَسْرَارَ
مَلَكُوتِ اللهِ,
أَحْمَدُكَ أَيُّهَا الآبُ، رَبُّ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ، لأَنَّكَ أَخْفَيْتَ
هذِهِ عَنِ الْحُكَمَاءِ وَالْفُهَمَاءِ
وَأَعْلَنْتَهَا لِلأَطْفَالِ. نَعَمْ أَيُّهَا
الآبُ، لأَنْ هكَذَا صَارَتِ الْمَسَرَّةُ أَمَامَكَ"



(لو8: 10, 10: 21)؛


ولذلك يقول الروح أيضا على لسان بولس الرسول:


" مِنْ أَجْلِ ذلِكَ نَحْنُ أَيْضًا،
مُنْذُ يَوْمَ سَمِعْنَا، لَمْ نَزَلْ مُصَلِّينَ وَطَالِبِينَ لأَجْلِكُمْ أَنْ
تَمْتَلِئُوا مِنْ
مَعْرِفَةِ مَشِيئَتِهِ
، فِي كُلِّ حِكْمَةٍ وَفَهْمٍ رُوحِيٍّ.؛ لِكَيْ تَتَعَزَّى قُلُوبُنا مُقْتَرِنَةً
فِي الْمَحَبَّةِ لِكُلِّ
غِنَى يَقِينِ الْفَهْمِ، لِمَعْرِفَةِ سِرِّ اللهِ الآبِ
وَالْمَسِيحِ
."


(كو1: 9؛ 2: 2)؛


و – "أن التمست المعرفة" (أم2: 3):


لذلك يقول روح الحكمة:


"إِذْ
مَعْرِفَةُ اللهِ ظَاهِرَةٌ فِيناْ،
لأَنَّ اللهَ أَظْهَرَهَا لَنا"



(رو1: 9),


"لأَنَّ اللهَ الَّذِي قَالَ: «أَنْ
يُشْرِقَ نُورٌ مِنْ ظُلْمَةٍ»، هُوَ الَّذِي أَشْرَقَ فِي قُلُوبِنَا،
لإِنَارَةِ مَعْرِفَةِ
مَجْدِ اللهِ فِي وَجْهِ يَسُوعَ الْمَسِيحِ
,"


(2كو4: 6),


"إِذْ أَسْلِحَةُ مُحَارَبَتِنَا لَيْسَتْ
جَسَدِيَّةً، بَلْ قَادِرَةٌ بِاللهِ عَلَى هَدْمِ حُصُونٍ
.
هَادِمِينَ ظُنُونًا
وَكُلَّ عُلْوٍ يَرْتَفِعُ
ضِدَّ مَعْرِفَةِ اللهِ، وَمُسْتَأْسِرِينَ كُلَّ فِكْرٍ إِلَى طَاعَةِ الْمَسِيحِ."


(2كو10: 4, 5),


"لِتَسْلُكُوا كَمَا
يَحِقُّ لِلرَّبِّ، فِي كُلِّ رِضىً، مُثْمِرِينَ فِي كُلِّ عَمَل صَالِحٍ
، وَنَامِينَ فِي
مَعْرِفَةِ اللهِ
.,


لِكَيْ تَتَعَزَّى قُلُوبُنا مُقْتَرِنَةً فِي
الْمَحَبَّةِ
لِكُلِّ غِنَى يَقِينِ الْفَهْمِ، لِمَعْرِفَةِ سِرِّ اللهِ الآبِ
وَالْمَسِيحِ
،"


(كو1: 10؛ 2: 2),
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
romany.w.nasralla
نائب المدير
نائب المدير
avatar

عدد المساهمات : 317
تاريخ التسجيل : 29/04/2012
العمر : 72

مُساهمةموضوع: رد: قطمارس الصوم الكبير   الأربعاء مارس 27, 2013 6:55 am




"كَمَا أَنَّ قُدْرَتَهُ الإِلهِيَّةَ قَدْ
وَهَبَتْ لَنَا كُلَّ مَا هُوَ لِلْحَيَاةِ وَالتَّقْوَى،
بِمَعْرِفَةِ الَّذِي
دَعَانَا بِالْمَجْدِ وَالْفَضِيلَةِ
،اللَّذَيْنِ بِهِمَا قَدْ وَهَبَ لَنَا
الْمَوَاعِيدَ الْعُظْمَى وَالثَّمِينَةَ، لِكَيْ تَصِيرُوا بِهَا شُرَكَاءَ
الطَّبِيعَةِ الإِلهِيَّةِ، هَارِبِينَ مِنَ الْفَسَادِ الَّذِي فِي الْعَالَمِ
بِالشَّهْوَةِ
.
وَلِهذَا عَيْنِهِ ­وَأَنْتُمْ بَاذِلُونَ كُلَّ اجْتِهَادٍ­
قَدِّمُوا فِي
إِيمَانِكُمْ فَضِيلَةً،
وَفِي الْفَضِيلَةِ مَعْرِفَةً، وَفِي الْمَعْرِفَةِ
تَعَفُّفًا، وَفِي التَّعَفُّفِ صَبْرًا، وَفِي الصَّبْرِ تَقْوَى، وَفِي
التَّقْوَى مَوَدَّةً أَخَوِيَّةً، وَفِي الْمَوَدَّةِ الأَخَوِيَّةِ مَحَبَّةً
.
لأَنَّ هذِهِ إِذَا كَانَتْ فِيكُمْ وَكَثُرَتْ، تُصَيِّرُكُمْ لاَ مُتَكَاسِلِينَ
وَلاَ غَيْرَ مُثْمِرِينَ
لِمَعْرِفَةِ رَبِّنَا يَسُوعَ الْمَسِيحِ."
(2بط1: 3 – Cool, " فَأَنْتُمْ أَيُّهَا الأَحِبَّاءُ، إِذْ قَدْ سَبَقْتُمْ
فَعَرَفْتُمُ، احْتَرِسُوا مِنْ أَنْ تَنْقَادُوا بِضَلاَلِ الأَرْدِيَاءِ،
فَتَسْقُطُوا مِنْ ثَبَاتِكُمْ
. وَلكِنِ انْمُوا فِي
النِّعْمَةِ وَفِي مَعْرِفَةِ رَبِّنَا وَمُخَلِّصِنَا يَسُوعَ الْمَسِيحِ. لَهُ
الْمَجْدُ الآنَ وَإِلَى يَوْمِ الدَّهْرِ. آمِينَ
."


(2بط3: 17, 18)؛


ز – "إن طلبتها كالفضة
وبحثت عنها كالكنوز"
(أم 2: 4):


"يشبه ملكوت السماوات كنزا مخفى
في حقل وجده انسان فاخفاه ومن فرحه مضى وباع كل ما كان له واشترى ذلك الحقل. ايضا
يشبه ملكوت السماوات انسانا تاجرا يطلب
لالئ حسنة. فلما وجد لؤلؤة واحدة كثيرة
الثمن مضى وباع كل ما كان له واشتراها
."


(مت13: 44 - 46),


"اكْنِزُوا لَكُمْ
كُنُوزًا فِي السَّمَاءِ
، حَيْثُ لاَ يُفْسِدُ سُوسٌ وَلاَ صَدَأٌ، وَحَيْثُ لاَ يَنْقُبُ
سَارِقُونَ وَلاَ يَسْرِقُونَ"



(مت6: 19),


"لأَنَّهُ حَيْثُ يَكُونُ كَنْزُكَ هُنَاكَ يَكُونُ
قَلْبُكَ أَيْضًا." (مت6: 21),



"مِنْ أَجْلِ ذلِكَ كُلُّ كَاتِبٍ
مُتَعَلِّمٍ فِي مَلَكُوتِ السَّمَاوَاتِ يُشْبِهُ رَجُلاً رَبَّ بَيْتٍ
يُخْرِجُ مِنْ كَنْزِهِ
جُدُدًا وَعُتَقَاءَ
."


(مت13: 52),


"عَالِمِينَ أَنَّكُمُ افْتُدِيتُمْ لاَ بِأَشْيَاءَ تَفْنَى،
بِفِضَّةٍ أَوْ ذَهَبٍ
، مِنْ سِيرَتِكُمُ الْبَاطِلَةِ الَّتِي تَقَلَّدْتُمُوهَا مِنَ
الآبَاءِ."



(1بط1: 18)؛


"لِكَيْ
تَكُونَ تَزْكِيَةُ
إِيمَانِكُمْ
، وَهِيَ أَثْمَنُ مِنَ الذَّهَبِ الْفَانِي، مَعَ أَنَّهُ يُمْتَحَنُ بِالنَّارِ، تُوجَدُ لِلْمَدْحِ
وَالْكَرَامَةِ وَالْمَجْدِ عِنْدَ اسْتِعْلاَنِ يَسُوعَ الْمَسِيحِ
"


(1بط1: 7),


"وَلكِنْ لَنَا هذَا الْكَنْزُ فِي أَوَانٍ
خَزَفِيَّةٍ،
لِيَكُونَ فَضْلُ الْقُوَّةِ للهِ لاَ مِنَّا."


(2كو4: 7)؛


لذلك يقول الروح على لسان الحكيم:


"فحينئذ
تفطن لمخافة الرب وتدرك معرفة الله. لان الرب يعطي الحكمة. ومن قبل وجهه المعرفة.
والفهم يدخر للمستقيمين معرفة. ويعضد سبلهم ليحفظوا مناهج العدل ويحفظ طريق
خائفيه. حينئذ تفطن للعدل والحق والإنصاف والاستقامة وكل طريق صالح. إذا دخلت
الحكمة قلبك ولذت المعرفة نفسك. فالعقل الصالح والمشورة الحسنة يحفظانك والفكر
الطاهر ينجيك لكي ينقذك من طريق السوء ومن الإنسان المتكلم بالأكاذيب: ومن
التاركين سبل الاستقامة ليسيروا في طرق الظلمة. ويفرحون بفعل الشر ويبتهجون بخدائع
السوء. الذين طرقهم معرجة مسالكهم ملتوية"



(أم2: 5 – 15)؛


2- النبوة الثانية فى صلاة
باكر (إش
10: 12-20)


طغت آشور ومحت من التاريخ امم وممالك ومدن وهكذا فعلت بالمملكة
اشمالية "إسرائيل", وسبت شعبها, وهنا يتنبأ إشعياء: "النَّبِيُّ
العظيم الصادق في رؤياه" (قابل سي48), بخراب ودمار آشور وانتهاء سطوتها على
يد الكلدانيين حتى قبل أن يظهروا على وجه التاريخ,
"فالله
لا يشمخ عليه"(غل7:6)
,
والله لا يساعد منافق ضد منافق آخر, فخطة الله واضحة ومعروفه من التاريخ سواء
الكتابى او الانساتى عموما, فممالك وامم النفاق والكفر والغطرسة يدمرون بعضهم
بعضا؛ "
وكَمَا فَعَلَوا يفْعَلُ آخرون بِهَم"
ولكل دوره ووقته مابين تدمير وتخريب الاخرين وذله وخرابه هو نفسه!,
فالكل للنار!, وهنا فى هذه النبوة يوضح لنا ايضا ان
عمل الرب ان يبطل كبرياء كل متغطرس ومنافق وحكيم فى عينى نفسه:"
لأَنَّ حِكْمَةَ هذَا
الْعَالَمِ هِيَ جَهَالَةٌ عِنْدَ اللهِ
، لأَنَّهُ مَكْتُوبٌ: الآخِذُ
الْحُكَمَاءَ بِمَكْرِهِمْ
." (1كو3: 9), وهاهو سنحاريب ملك آشور المتآله
يقول:



"بقدرة
يدي صنعت و بحكمتي لأني فهيم
و نقلت تخوم شعوب و نهبت ذخائرهم و حططت
الملوك كبطل.فأصابت يدي ثروة الشعوب..."؛



(إش10: 13, 14)؛


فهنا يتنبأ إشعياء, ببداية
النهاية لاشور: فبرغم
ان حزقيا
ملك يهوذا قبل الخضوع والجزية والطاعة لاشور حتى لا يغزو ويدمر سنحاريب يهوذا كما
قضى على مملكة اسرائيل, الا ان سنحاريب أصرعلى تاديب حزقيا واذلال يهوذا
,



"أَتَى سِنْحَارِيبُ مَلِكُ أَشُّورَ وَدَخَلَ يَهُوذَا وَنَزَلَ عَلَى الْمُدُنُ
الْحَصِينَةِ وَطَمِعَ بِإِخْضَاعِهَا لِنَفْسِهِ
.
وَلَمَّا رَأَى حَزَقِيَّا أَنَّ سِنْحَارِيبَ قَدْ أَتَى وَوَجْهُهُ عَلَى مُحَارَبَةِ
أُورُشَلِيمَ
، طَيَّبَ
قُلُوبَ شعبه قَائِلاً
: تَشَدَّدُوا
وَتَشَجَّعُوا. لاَ تَخَافُوا وَلاَ تَرْتَاعُوا مِنْ مَلِكِ أَشُّورَ وَمِنْ
كُلِّ الْجُمْهُورِ الَّذِي مَعَهُ
، لأَنَّ مَعَنَا أَكْثَرَ مِمَّا مَعَهُ.مَعَهُ ذِرَاعُ بَشَرٍ، وَمَعَنَا
الرَّبُّ إِلهُنَا لِيُسَاعِدَنَا وَيُحَارِبَ حُرُوبَنَ,ا



وصَرَخُ الأَشُّورَيين بِصَوْتٍ عَظِيمٍ بِالْيَهُودِيِّ
إِلَى شَعْبِ أُورُشَلِيمَ الَّذِينَ
عَلَى السُّورِ لِتَخْوِيفِهِمْ وَتَرْوِيعِهِمْ
لِكَيْ يَأْخُذُوا الْمَدِينَةَ.
وَتَكَلَّمُوا عَلَى إِلهِ أُورُشَلِيمَ كَمَا عَلَى آلِهَةِ
شُعُوبِ الأَرْضِ صَنْعَةِ أَيْدِي النَّاسِ
.
فَصَلَّى حَزَقِيَّا
الْمَلِكُ
وَإِشَعْيَاءُ بْنُ آمُوصَ لِذلِكَ وَصَرَخَا إِلَى السَّمَاءِ،
فَأَرْسَلَ الرَّبُّ
مَلاَكًا فَأَبَادَ كُلَّ جَبَّارِ بَأْسٍ وَرَئِيسٍ وَقَائِدٍ فِي مَحَلَّةِ
مَلِكِ أَشُّورَ
.


فَرَجَعَ بِخِزْيِ الْوَجْهِ إِلَى أَرْضِهِ."


(2مل18, 19, 2أخ32, 33)


وهكذا اجاب وأكمل الرب
جميع عمله الخلاصى في جبل صهيون وأورشليم, ونكس رأس متشامخ القلب أشور ومجده وترفع
عينيه الطامحتين, وأذل كرامته, اما ملكه المتغطرس فيقول الكتاب أيضا:



"وَلَمَّا رجع سِنْحَارِيبَ مَلِكِ
أَشُّورَ الى بلاده مخزي,ا دَخَلَ بَيْتَ إِلهِهِ قَتَلَهُ هُنَاكَ بِالسَّيْفِ
الَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ أَحْشَائِهِ
. وَخَلَّصَ الرَّبُّ حَزَقِيَّا وَسُكَّانَ أُورُشَلِيمَ مِنْ سِنْحَارِيبَ مَلِكِ أَشُّورَ
وَمِنْ يَدِ الْجَمِيعِ،
وَحَمَاهُمْ
مِنْ كُلِّ نَاحِيَةٍ
."


(2أخ32: 22)؛


وهكذا تحقق خلاص يهوذا الوقتى بالتوبه ونزع الاوثان
والامانه مع الله والسلام بالصلاة وشفاعة النبوة, لذلك يقول المرنم:



" طُوبَى لِلرَّجُلِ الَّذِي جَعَلَ الرَّبَّ
مُتَّكَلَهُ، وَلَمْ يَلْتَفِتْ إِلَى
الْغَطَارِيسِ وَالْمُنْحَرِفِينَ إِلَى الْكَذِب.
كَثِيرًا مَا جَعَلْتَ أَنْتَ أَيُّهَا
الرَّبُّ إِلهِي
عَجَائِبَكَ
وَأَفْكَارَكَ مِنْ جِهَتِنَا
.


لاَ تُقَوَّمُ لَدَيْكَ.


لأُخْبِرَنَّ وَأَتَكَلَّمَنَّ بِهَا.


زَادَتْ عَنْ أَنْ تُعَدَّ"


(مز40: 4, 5)؛


ولهذا ايضا ترنم الكنيسة مع داود هذه الايه االموضحة
لنبوتي اليوم, فتقول مع المرنم:



"كثيرة هي ضربات
(نَكَبَاتُ), الخطاة
(
الْمُنَافِقِينَ),
والذي
يتكل
على الرب الرحمة تحيط به
"


(مز31: 11ق = مز32: 10ع)؛


ثانيا: إنجيل باكر


تنبأ أشعياء النبى عن يوم غضب الرب على عتاة امم النفاق
والتكبر والشر, فقال:



"هُوَذَا يَوْمُ الرَّبِّ قَادِمٌ، قَاسِيًا بِسَخَطٍ وَحُمُوِّ غَضَبٍ، لِيَجْعَلَ
الأَرْضَ خَرَابًا وَيُبِيدَ مِنْهَا خُطَاتَهَا
.


فَإِنَّ نُجُومَ السَّمَاوَاتِ وَجَبَابِرَتَهَا لاَ
تُبْرِزُ نُورَهَا. تُظْلِمُ الشَّمْسُ عِنْدَ طُلُوعِهَا، وَالْقَمَرُ لاَ
يَلْمَعُ بِضَوْئِهِ
.
وَأُعَاقِبُ الْمَسْكُونَةَ عَلَى
شَرِّهَا، وَالْمُنَافِقِينَ عَلَى إِثْمِهِمْ، وَأُبَطِّلُ تَعَظُّمَ
الْمُسْتَكْبِرِينَ، وَأَضَعُ تَجَبُّرَ الْعُتَاةِ
"


(إش13: 9 – 11)؛


وجاء
إقنوم الحكمة ليؤكد انه اعطى لكل من يؤمن به حكمته الكائنه فى كلمته الازليه فهى
ثابته وتحقق بكل حذافيرها فى الاجيال المتعاقبه بكونها:



"الطَّعَامُ الْقَوِيُّ فَلِلْبَالِغِينَ،
الَّذِينَ
بِسَبَبِ التَّمَرُّنِ قَدْ صَارَتْ لَهُمُ الْحَوَاسُّ مُدَرَّبَةً عَلَى
التَّمْيِيزِ بَيْنَ الْخَيْرِ وَالشَّرِّ
."


(عب5: 14)؛


فهنا
فى أنجيل باكر نرى إقنوم الحكمة الديان يستشهد ضمنيا بهذه النبوة مؤنبا الكتبه
والفريسببن الذين يدعون الحكمة والمعرفة بإمور: السماء والارض والازمنه والمطر,
ولكنهم لا يميزون لغبائهم, النبوات والاشارات المحدده لوقت مجيئه متجسدا, وهاهم
يرفضون لقساوة قلوبهم وفهمهم المغلوط للنبوات يرفضون دعوته لتوبتهم والايمان به لكبرياءهم,
ولذلك بخلاف الضربات والنكبات التى ستتوالى عليهم فى الارض, سيكون نصيبهم ايضا ككل
الْمُرَائِينَ والخائنين هو المصير المحتوم فى النار الابديه, عند مجيئه الثانى
للدينونه:



"وهُنَاكَ
يَكُونُ الْبُكَاءُ وَصَرِيرُ الأَسْنَانِ"



(مت24:
51, لو12: 46)؛



وهنا
الان يقول لكل من لم يؤمن به مثلهم ويتاجر بشرائع البطل والافساد والفساد فى الارض
وللان, خذوا عبرة من سابقيكم المتكبرين:



"لِمَاذَا
لاَ تَحْكُمُونَ بِالْحَقِّ مِنْ قِبَلِ نُفُوسِكُمْ؟"



(لو12:
57)؛



وهى
ايضا تحذير ضمنى لكل منافق تذوق نعمته, وزاغ ومازال يخطئ !, مستهينا به وبروح نعمته
الذى
يمنحنا موهبة التمييز:


"لكى تَزْدَادَ مَحَبَّتناْ أَيْضًا أَكْثَرَ
فَأَكْثَرَ فِي الْمَعْرِفَةِ وَفِي كُلِّ فَهْمٍ،
حَتَّى نمَيِّزُ الأُمُورَ
الْمُتَخَالِفَةَ
،


ولِكَيْ نكُونُ مُخْلِصِينَ وَبِلاَ عَثْرَةٍ إِلَى يَوْمِ الْمَسِيحِ، ومَمْلُوئِينَ مِنْ ثَمَرِ الْبِرِّ الَّذِي بِيَسُوعَ الْمَسِيحِ لِمَجْدِ
اللهِ وَحَمْدِهِ"



(في1: 9 – 11)؛


فيقول اقنوم الحكمة الديان بكل حسم:


"أَقُولُ لَكَ: لاَ تَخْرُجُ مِنْ هُنَاكَ حَتَّى تُوفِيَ الْفَلْسَ
الأَخِيرَ
" (عب10: 29)


=
"
فَكَمْ عِقَابًا أَشَرَّ تَظُنُّونَ
أَنَّهُ يُحْسَبُ مُسْتَحِقًّا مَنْ دَاسَ ابْنَ اللهِ، وَحَسِبَ دَمَ الْعَهْدِ
الَّذِي قُدِّسَ بِهِ دَنِسًا، وَازْدَرَى بِرُوحِ النِّعْمَةِ؟" (عب10: 29)؛



ثالثا: القداس


1 – كما يحدثنا كاثوليكون
اليوم (1يو12: 1-11), فيقول يوحنا الحبيب بالروح:



"أكتب إليكم وصية جديدة التي الحق كائن فيها وفيكم
لان الظلمة قد مضت والنور الحقيقي الآن يضيء"



(1يو12: Cool؛


والوصية الجديدة التى لنا فى المسيح والايمان الذى نناله
ببره هى وصية المحبه (1يو4: 21), فالإيمان بالمسيح يعني حبنا له، وتقديرنا لحكمته
ونعمته ولعظمته وعمله فينا، فهو الدافع والمسلك والرجاء المبرر لنا, لذلك نضع فى
يقيننا أن نؤمن أنه يُبرّر الخاطي؛ نؤمن به شفيعا بدون وساطته لا يمكن أن نتصالح
مع الله؛ ونؤمن به مخلصا ومطهرا وغافرا لنا من كل خطايانا (لو 19: 10)؛ نؤمن بحكمته
الفاعله فينا:



"فبدونه لا نقدر على فعل اى شيئ"


(يو 15: 5)؛


فإننا كمسيحيّين لا نتبرّر بأعمالنا الصالحة كأعمال من ذاتنا،
وإلا حسبت "برًا ذاتيًا" تعطل خلاصنا، إنما نمارسها بكونها ثمرة عمل
الله فينا، وكما يقول الرسول بولس: "لأن الله هو العامل فينا" (في 2:
13)، ولهذا يؤكّد يعقوب الرسول البار:



"لأنه كما أن الجسد بدون روح ميت هكذا الإيمان
أيضًا بدون أعمال ميت"



(يع 2: 26)؛


وابراهيم ابو الاباء تبرر بالوعد بالفداء من فم الله
مباشرة, وليس ببره الذاتى اى بأعماله.



2- وهنا نقرا فى
بولس اليوم (رو4: 1 – Cool, مايقوله الروح لنا مؤكدا قول المرنم فى مزمور التوبه
الذى ترنمه الكنيسة فى قداس اليوم ايضا
(مز31: 2, 3ق = مز32: 2, 3ع):


"هكذا كما يقول داود أيضًا في تطويب الإنسان الذي
يحسب له الله برًا بدون أعمال:



طوبى للذين غُفرت
لهم آثامهم وسُترت خطاياهم. طوبى للرجل الذي لم يحسب عليه الرب خطيئة"



(رو4: 7, Cool؛


ولنلاحظ ان المرنم بحكمة الروح القدس, لم يقل طوبى
"للرجل الذى بلا خطيه" لانه لا يوجد هذا الانسان الذى بلا خطيه الا ابن
الله إقنوم الحكمة ذاته الذى تجسد لاجل ان لا يحسب لنا خطايانا:



"فالله كان في المسيح مصالحًا العالم لنفسه، وغير
حاسب لهم خطاياهم، وواضعًا فينا كلمة المصالحة"



(2 كو 5: 14-19)؛


3 – فالمسيح وحده هو
المحرر لنا من الخطيه, وهو الضامن لكل انواع الحرية لاولاده ليعيشوا احرارا فى حقه, فابراهيم نال من الله الكلمة برا, ونال معه
حرية اولاد الله الذين ينقادون بروح الله وحكمته, فسلك بخوف الله ونال رعايته ونعمته
(تك22), وفى إنجيل قداس اليوم (يو
8: 31-39), يوجه إقنوم الحكمة كلمته, ولكل الذين من الخارج: انه لن ينفعهم التمسح فى ابراهيم, وليس لهم ايمان ابراهيم, لانه ليس فيهم الحق الذى برر إبراهيم, ولانهم مستعبدون من داخلهم لما لم يؤمن به قلب إبراهيم, فهم كالكتبه
والفريسيين واليهود ذرية إبراهيم حسب الجسد المدعين والمرائين تابعى البطل
والخرافات والشهوات, المساقين بشرائع النفاق وكتب الكذبه وفلسفة الإفتراء, وفتاوى الظلم
والظلام والضلال,...إلخ, إذ "
يقول إقنوم الحكمة للكل, ببساطته:


"لو كنتم أولاد
إبراهيم لكنتم تعملون أعمال إبراهيم!"



(يو8: 39)؛


..... وللموضوع بقيه!.


ولربنا كل المجد. آمين





يتبع
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
قطمارس الصوم الكبير
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 3انتقل الى الصفحة : 1, 2, 3  الصفحة التالية

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
الـملكة ام النور :: منتديات الكتاب المقدس :: منتدى الكتاب المقدس-
انتقل الى: