الـملكة ام النور


عزيزي الزائر
رجاء محبة
التسجيل الان في المنتدى
لتتمكن من تصفح المنتدى



الـملكة ام النور

منتدى الـملـكة ام النور يضم ترانيم ,افلام ,قداسات,صور دينية ,مواضيع روحية ,عظات ,تاملات قداسة البابا,الحان,اكلات صيامي,مسرحيات للاطفال
 
البوابةالرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالتسجيلدخول
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
المواضيع الأخيرة
» قطمارس الصوم الكبير - محاور الربط فى القراءات اليومية
السبت مارس 19, 2016 6:55 pm من طرف romany.w.nasralla

» ”اللي خلف مامتش“ - رؤية مسيحيه
الأحد فبراير 28, 2016 6:21 am من طرف romany.w.nasralla

» ما وصف بالأعظم جمالا أو بالأبدع حسنا أو بالأكثر حلاوة فى آيات العهد القديم؟!
الأحد يونيو 28, 2015 11:26 pm من طرف romany.w.nasralla

» 4 – من أجمل كلمات عريس النشيد: "مَا أَجْمَلَ رِجْلَيْكِ بِالنَّعْلَيْنِ يَا بِنْتَ الْكَرِيمِ! دَوَائِرُ فَخْذَيْكِ مِثْلُ الْحَلِيِّ،...
السبت يونيو 20, 2015 4:22 am من طرف romany.w.nasralla

» مواطن القبح الحسي الجسدى، والجمال الكتابي الروحي في تشبيهات اعضاء جسم عروس النشيد
الجمعة يونيو 12, 2015 11:40 pm من طرف romany.w.nasralla

» طريقة عمل العيش الفينو بالصور والشرح
السبت مارس 28, 2015 1:55 pm من طرف MELAD YOUSEF

» الحان ترتيب اسبوع الالام كاملة للمرتل بولس ملاك
الجمعة مارس 27, 2015 2:17 pm من طرف MELAD YOUSEF

» انا :سامحنى يارب
الخميس مارس 26, 2015 10:55 pm من طرف MELAD YOUSEF

» الله ساهر هذه الليلة انه لا ينعس ولا ينام
الخميس مارس 26, 2015 10:33 pm من طرف MELAD YOUSEF

» الحصان قد يطير
الخميس مارس 26, 2015 10:04 pm من طرف MELAD YOUSEF

» تأمل لا أُهملك ولا أتركك. تشددْ وتشجع
الخميس مارس 26, 2015 9:51 pm من طرف MELAD YOUSEF

» طبيب لـ ريهام سعيد غوري في داهية
الخميس مارس 26, 2015 7:02 pm من طرف MELAD YOUSEF

»  "يَفْرَحُ أَبُوكَ وَأُمُّكَ، وَتَبْتَهِجُ الَّتِي وَلَدَتْكَ." (أم23: 25)
الأحد مارس 22, 2015 5:31 pm من طرف romany.w.nasralla

» تشبيهات الروح القدس فى الكتاب المقدس
الجمعة نوفمبر 21, 2014 5:08 am من طرف romany.w.nasralla

» الان حصريا سلسلة الكتاب العظيم(قصص من الكتاب المقدس
الأحد سبتمبر 21, 2014 2:53 pm من طرف marie13

اتـصـل بـنـا
اتـصـل بـنـا



Webmaster
مـيـلاد يـوسـف

Email
Ebn.el3adra22@yahoo.com

دخول
اسم العضو:
كلمة السر:
ادخلني بشكل آلي عند زيارتي مرة اخرى: 
:: لقد نسيت كلمة السر
المنتديات
منتدى الترانيم

منتدى الافلام 

منتدى العظات

منتدى الاخبار

منتدى برامج 

منتدى
التبادل الاعلاني

">













شاطر | 
 

 قطمارس الصوم الكبير

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
انتقل الى الصفحة : الصفحة السابقة  1, 2, 3  الصفحة التالية
كاتب الموضوعرسالة
romany.w.nasralla
نائب المدير
نائب المدير
avatar

عدد المساهمات : 317
تاريخ التسجيل : 29/04/2012
العمر : 72

مُساهمةموضوع: رد: قطمارس الصوم الكبير   الخميس مارس 28, 2013 6:10 am

الصوم الكبير


محاور الربط فى القراءات اليومية


قراءات يوم الأربعاء
الأسبوع الثالث من الصوم الكبير






محور قراءات اليوم:"يد
الله القادرة"



أولا: النبوات


فى قراءات النبوات
اليوم الاربعة, تتلو الكنيسة نماذج واضحة من عمل الله كضابط للكل فى التاريخ
والحاضر والمستقبل, وتقف النبوات الواردة فى كتابنا المقدس, شاهدة على يد الله
القويه العاملة دوما فى العالم بل الكون كله, من أجل خلاص شعبه, فالله لم يترك
نفسه لحظة بلا شاهد, يعلن فيها عن ذاته ومجده لكل الاجيال, لذلك كثيرا مايورد
الروح فى النبوات عن تدخل "
يَدِ اللهِ الصَّالِحَةِ" (عز7: 9؛...), كتعبير صريح عن:
" إِرَادَةُ اللهِ
:
الصَّالِحَةُ
الْمَرْضِيَّةُ الْكَامِلَةُ", وعمل نعمته من أجل تجديد الانسان (رو12: 2), فكما
يقول الحكيم بن داود:



"لأَنَّ الله هوَ الهادي
إلى الحِكمَةِ ومُرشِدُ الحُكَماءِ. في يَدِهِ نَحنُ وأقوالُنا وكُلُّ فَهْمِ
ومَهارَةٍ."



(حك7: 15, 16)؛


ففى الحقيقه: "فكل أَعْمَالَ
اليشر فِي يَدِ اللهِ" (جا9: 1), فيد الله هى المعلنه حكمته بروحه فى انبياءه
واتقيائه (أي27: 11), ويده الثقيلة او الشَدِيدَةٍ وَذِرَاعٍه المَمْدُودَةٍ (اصم5:
6, 11, أي19: 21, مز136: 12), تعنى قدرته على توجيه قلوب البشر (2أخ30: 12؛...),
للحيدان عن الشر, والعمل حسب وصاياه, وعنايته الحافظة والواقية لشعبه ( مت 4: 6 ),
"فيَدَهُ تتدخل لفَدَاءهُمْ مِنَ الْعَدُوِّ" (مز78: 42), وهى يد مخيفة
فى القضاء على كل الاشرار والمنافقين (أي27: 22, مز106: 26), وهى يده الحانيه العزيزه
والمقتدره لنصرة المساكين (مز10: 12), ويد الله تعطى كل انسان: " خَيْرًا فِي
تَعَبِهِ" (جا2: 24), فهو: "الَّذِي بِيَدِهِ نَفَسُ كُلِّ حَيٍّ
وَرُوحُ كُلِّ الْبَشَرِ" (أي12: 10), وبيده كل الكون والطبيعة: " ومَقَاصِيرُ
الأَرْضِ" (مز95: 4), "فاللهُ الَّذِي بِيَدِهِ نَسَمَتُكَ، وَلَهُ
كُلُّ طُرُقِكَ فَلابد أن تُمَجِّدْهُ" (دا5: 23), وكما يقول الحكيم بن
سيراخ:



"فإخشع لله وانتظر يده"


(سي13: 9)؛


فكما يقول المرنم: "مَعْرُوفٌ هُوَ
الرَّبُّ. قَضَاءً أَمْضَى
. الشِّرِّيرُ يَعْلَقُ
بِعَمَلِ يَدَيْهِ
."
(مز9: 16), فنصيب الامم المنافقة محدد سلفا مهما تكاتفوا ضد الابرار, ولكل دوره فى
العقاب, " فالرَّبُّ يَمُدُّ يَدَهُ فَيَعْثُرُ الْمُعِينُ، وَيَسْقُطُ
الْمُعَانُ وَيَفْنَيَانِ كِلاَهُمَا مَعًا؛...ومَعَ كُلِّ هذَا لَمْ يَرْتَدَّ
غَضَبُهُ، بَلْ يَدُهُ مَمْدُودَةٌ بَعْدُ
!,
وعلى كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ مُنَافِقٌ وَفَاعِلُ شَرّ. وَكُلُّ فَمٍ مُتَكَلِّمٌ
بِالْحَمَاقَةِ؛...قَدْ قَضَى، فَمَنْ يُبَطِّلُ؟ وَيَدُهُ هِيَ الْمَمْدُودَةُ،
فَمَنْ يَرُدُّهَا"



(إش31: 3, 9: 12, 17, 21, 10: 4, 14: 27)؛


وعلى النقيض يقول الروح عن مسيحنا الفادى: "وَمَسَرَّةُ
الرَّبِّ بِيَدِه تَنْجَحُ" (إش53: 10), فهكذا تنبإ إشعياء عن عريس نفوسنا,
وقائد نصرتنا, ورجاء المجد فينا, ولتكون دوما كنيسته:



"بِبِرّهِ
تُثَبَّتِ بَعِيدَةً عَنِ الظُّلْمِ فَلاَ تَخَافِ, وكُلَّ بَنِيها تَلاَمِيذَ
الرَّبِّ، وَسَلاَمَ بَنِيها كَثِيرًا
."
(إش54: 14),


1- ففى النبوة
الاولى فى صلاة باكر (خر4: 19 الى 6: 1 - 13): يقول الكتاب
ان
موسى إرتحل مع أسرته إلى مصر وقد تعرض في الطريق لخطر الموت، لأن أبنه اليعازار لم
يكن قد ختنه، فقامت صفورة بختان ابنها، فنجا موسى ودعته:
"إنك عريس دم لي" (خر4: 24و25)، وكأن
ميثاق زواجها قد تأيد بسفك الدم من ابنها في عملية الختان (رمز العهد الجديد),
وهكذا المسيح ابن الانسان:
أداة يد الله القادرة، "وإبن
يمينه
" (مز80: 16 - 18), إتخذ من العذراء البتول ( رمز كنيسته= " "غَرَسَ يَمِينُه"}, جسدا ليفديها, فهو: "عريس دم" لكل نفس فيها, ولذلك
يربط الكتاب بين "
يد الله", وخلاص "بنو اسرائيل" {رمز الكنيسة),
فكما نعرف ان فرعون رفض خروج بنى إسرائيل, مستهينا بالرب قائلا: "
من
هو الرب حتى اسمع لقوله فاطلق اسرائيل لا اعرف الرب واسرائيل لا اطلقه."
(خر5: 2), الا ان الرب بسابق علمه بقساوة قلب فرعون تركه لقساوة قلبه وتشدده الذى
ظهر أولا بزيادة السخرة بتكليف العبرانيين مصنعى الطوب اللبن بجمع التبن اللازم
لحصتهم المحددة, وضربهم من مسخريهم, ولذلك قال الرب لموسى, الان تنظر ما انا "بيدي",
افعل بفرعون: "
فإِنَّ يَداً قَوِيَّةً تُجْبِرُه على
إِطْلاقِهم ويَداً قَوِيَّةً تُجبِرُه على طَردِهم
من ارضه." (خر6:
2), وهكذا طلب من موسى أن يشجع بني اسرائيل ويقول: "يهوه إله اباءكم, انا
الرب وانا اخرجكم من تحت اثقال المصريين وانقذكم من عبوديتهم
وأَفديكم
(وأخلصكم),
بذِراعٍ
مَبْسوطة

(ممدودة),
وأَحْكامٍ
عَظيمة
"(خر6:
6), وهنا يد الله القويه المخلصة (رمز المسيح), قد قضت بأحكامها العظيمة على فرعون
{رمز الشيطان المتآله (خر12: 12, حز32: 2)}, مما يعنى أن: "فِرْعَوْنُ مَلِكُ
مِصْرَ
هَالِكٌ.
قَدْ فَاتَ الْمِيعَادُ
, فيَمِينُكَ يَا رَبُّ
مُعْتَزَّةٌ بِالْقُدْرَةِ
, يَمِينُكَ يَا رَبُّ
تُحَطِّمُ
الْعَدُوَّ
"
(أر46: 17؛ خر18: 6)؛



2- وفى النبوة الثانية فى صلاة باكر (يؤ2: 21 - 26):
نقرأ من نبوة يوئيل النبى, الذى تنبأ
عن السبى بسبب خطايا بنو إسرائيل وقبل ان تحدث اى مراحله لأى من مملكتيهما
(722 – 585ق.م), بل وبشر برد السبى كذلك, ونحن نعرف سفره بانه سفر نبوة إنسكاب
الروح القدس يوم الخمسين (يؤ2: 28, 29 قابل أع2: 16 – 21), وانتشار ونمو
الكنيسه مقدمة دعوة الخلاص لكل البشر
(يؤ2: 32 قابل رو10: 23), وهنا فى قراءة اليوم يوجه يوئيل النبى انظارنا الى
"يد
الرب" المخلصه لشعبه والفاعلة فى التاريخ
!, إذ هنا الروح القدس يؤرخ للبشريه تاريخها الكائن فى
فكر الله الازلى لماقبل وبعد المجئ الاول لإبن الله الكلمة متجسدا, بل وحتى الى
مجيئه الثانى للدينونه كذلك, إذ تنبا يوئيل عقب ان إجتاحت اسراب وجحافل الجراد
الصحراوى البلاد وغطاها كلها آنذاك وقضت على الاخضر واليابس وكل نبات يؤكل وزرع
يحصد فيها, وخلفت ورائها الجوع والمجاعة, فأسمى الروح القدس هذه الكارثه ب:
"يوم الرب" اى انها دينونه الله لهم وعقابهم بسبب خطاياهم, وربطَ الروح
القدس هذه الضربة الوقتيه بالسبي الوشيك, معلنا فيها قرب انفصال الله عنهم كشعب
وعروس ثكلى هجرها عريسها ودمار الهيكل بانقطاع التقدمة والسكيب وخراب الارض
والدمار لكل مافيها, وفقدان السلام والسبى فيقول:



"اخبروا بنيكم عنه وبنوكم بنيهم وبنوهم دورا اخر. فضلة القمص اكلها الزحاف وفضلة الزحاف اكلها الغوغاء وفضلة الغوغاء اكلها الطيار. نوحي يا ارضي كعروس مؤتزرة بمسح من اجل بعل
صباها
. اليك يا رب اصرخ لان نارا قد اكلت مراعي البرية ولهيبا احرق جميع اشجار الحقل."


(يؤ1)؛


ومصورا الجراد
في شكل وحوش وجيوش وفرسان ومركبات, مازجا بين ضرباته الاربعة المتتاليه (
القمص - الزحاف - الغوغاء - الطيار)؛ ومراحل الهدم والسبى الاربعة ليهوذا وأورشليم, وبين
أمم الهدم والتخريب (آشور- "بابل+مادى" - البطالمة - الرومان), التى
تناوبت على غزو وحكم وإذلال بنو إسرائيل فيقول :



" يوم ظلام وقتام يوم غيم وضباب مثل الفجر ممتدا على الجبال شعب كثير وقوي لم يكن نظيره منذ الازل ولا
يكون ايضا بعده الى سني دور فدور
. قدامه نار تاكل وخلفه لهيب
يحرق الارض قدامه كجنة عدن
وخلفه
قفر خرب ولا تكون منه نجاة
....
منه ترتعد الشعوب كل الوجوه تجمع
حمرة. والرب يعطي صوته امام جيشه ان عسكره كثير جدا فان صانع قوله قوي لان يوم الرب عظيم ومخوف جدا فمن يطيقه."


(يؤ2: 2 – 11)؛


فيدعو الجميع الى الاعتراف والتوبه عن زناهم الروحى
ونجاساتهم (يؤ2: 10 – 15), يعلن انه "
صانع قوله قوي": اى مجئ المسيح العريس الاول متجسدا لخلاص البشر
كلهم وغفران خطاياهم, "
يعظم
عمله
" بتأسيس كنيسته (يؤ2: 13, 14),
فيقول:



"لا تخافي ايتها الارض ابتهجي وافرحي لان الرب يعظم
عمله. 22 لا تخافي يا بهائم الصحراء فان مراعي البرية تنبت لان الاشجار تحمل ثمرها
التينة والكرمة تعطيان قوتهما. 23 ويا بني صهيون ابتهجوا وافرحوا بالرب الهكم لانه
يعطيكم المطر المبكر على حقه وينزل عليكم مطرا مبكرا ومتاخرا في اول الوقت. 24
فتملا البيادر حنطة وتفيض حياض المعاصر خمرا وزيتا. 25 واعوض لكم عن السنين التي
اكلها (
القمص - الزحاف - الغوغاء - الطيار)؛جيشي العظيم الذي ارسلته عليكم. 26 فتاكلون اكلا
وتشبعون وتسبحون اسم الرب الهكم الذي صنع معكم عجبا ولا يخزى شعبي الى الابد. 27 وتعلمون
اني انا
في وسط اسرائيل واني انا الرب الهكم
وليس غيري
ولا يخزى شعبي الى الابد."


(يؤ2: 21 – 27)؛


إذ انه: ينزع عار شعبه (يؤ2: 17 – 19), ويعوضنا
عن السنين التي أكلها الجراد ، السنين التي مرت بلا ثمر، السنين التي ابتعدنا عنه
بقلوبنا وعقولنا وأجسادنا

ويشبعنا جسديا وروحيا بمحبته (يؤ2: 19 - 26), ويمنحنا قوته وسلامه ويملأ نفوسنا
فرحا وبهجة (يؤ2: 21, 23), ويخلصنا فى إسمه (يؤ2: 32), ويفيض بروح قدسه علينا فيهبنا
مواهبه ونعمته (يؤ2: 28, 23), ويسكن فى وسطنا نحن شعبه وعروسه المفديه فلا تخزى
أبدا (يؤ2: 26, 27)؛


3- وفى النبوة الثالثة فى صلاة باكر (إش9:
9 - 10: 4
): يتنبأ إشعياء عن مراحل عقاب بنو إسرائيل حتى السبى فيقول إن:


"يد الله" ستمتد بحمو غضبه فتثور الطبيعة فكل الخليقة
كلها تطيع أمر الله وهي رهن إشارة الله وتنفذ إرادته في عقاب الأشرار المنافقين,
وكل مكونات الطبيعة من مواد وحيوانات وقوى وضربات وحروب وغيرها, هى ادوات غضب الله
المنصب لهلاك هؤلاء الفجار(سي 39 : 34 – 41)؛, وتهدم مدنهم وبيوتهم بزلزال
رهيب (عا1:1, زك13: 5), وهذا ماحدث لمدن الاسباط الشمالية (أفرايم والسامرة),
ولكنهم لم يرتدعوا, ولم يتوبوا, بل إستكبروا قائلين انهم سيعيدوا بناء مدنهم
وبيوتهم بصورة احسن واجمل مما كانت, ولهذا إن غضب الرب سينتقل للمرحلة الثانية
"فيد عقابه مازالت ممدودة بعد"
(إش9:
9, 10), ولذلك سيهيج حلف عتاة الامم (آشور), واعداء إسرائيل (الاراميين,
والفلسطينيين), ليبتلعوهم وينزعوا من ارضهم بلا رحمة قسما منهم وهو ماحدث فى السبى
الاول ومع ذلك لم يتوبوا,
وهكذا فى كل مرة تظل يده ممدوة, فقد حل غضب الرب على ملوكها فعصفت
بالبلاد الاضطرابات والانقلابات الدموية والاغتيالات, وضرب التخبط والانحطاط
والدمار كل انشطة الحياة السياسية والعسكرية والاقتصادية والقضائية والامنية فيها,
وعانى الشعب المغلوب على امره ويلات النفاق فى كل اوجه الحياة اليومية باتنشار
الفقر والسلب والنهب وانعدام الامن والامان, كما أعلن ذلك الوحى الالهى فى نبوة
هوشع النبى عن هذه الفتره التى تشابه الى حد بعيد ما نقاسى نحن منه الان من مثل حكم
هؤلاء المنافقين:



" هُم
يَغدِرونَ بَعضُهُم بِبَعضٍ؛



فمِنهُمُ السَّارِقُ في الدَّاخلِ واللِّصُّ
الذي يَسلُبُ في الخارِج؛



يقولونَ في قُلوبِهِم: «لا أتذَكَّرُ كُلَ
مَساوِئِهِم»، وها أعمالُهُم تُحيطُ بِهِم وصارَت أمامَ وجهي؛



يُسَرُّ المَلِكُ بِسوئِهِم،
والرُّؤَساءُ بِغَدْرِهِم. كُلُّهُم يَتَّقِدونَ بُغضًا كالتَّنُّور.؛



قُلوبُهُم تَتَّقِدُ
بِالكَيدِ كالتَّنُّورِ، وغضَبُهُم يَخمُدُ اللَّيلَ كُلَّهُ ويتَأجج في الصَّباحِ
كنارٍ مُلتَهِبةٍ.؛



كُلُّهُم حامونَ كالتَّنُّورِ ويأكُلونَ قُضاتَهُم.
مُلوكُهُم جميعًا يَسقُطونَ ولا أحدَ فيهِم يدعو إليَ.؛



يأكُلُ الأجنبيُّ قُوتَهُم ولا يَعلَمونَ. يُصابونَ
بِالشَّيبِ ولا يعرفونَ.؛



في كِبرياءِهم فَناؤُهُم, لا يَرجعونَ إلى
الرّبِّ إلهِهِم ولا يَطلُبونَهُ؛



صارَ بيتُ أفرايمَ
كحمامَةٍ طائِشةٍ لا لُبَ لهُم, يومًا يَستَنجدونَ بِمِصْرَ ويومًا يَتَّجهونَ
صَوبَ أشُّورَ؛



أينَما اَتَّجهوا أَبسِطُ شرَكي علَيْهِم
وأصطادُهُم كطيورِ السَّماءِ. هكذا أُؤَدِّبُهُم على شَرِّ أعمالِهِم.؛



ويلٌ لهُم لأنَّهُم شرَدوا عنِّي. سحْقًا لهُم
لأنَّهُم تَعالَوْا عليَ. أفْتَديهِم فيَتكلَّمونَ عليَ بِالكَذِبِ.؛



لا يَصرُخونَ إليَ مِنْ قُلوبِهِم، بل في
مَضاجعِهِم يُوَلوِلونَ.؛



لأجلِ القمحِ والخمرِ يَجورونَ عليَ ويثورونَ,؛


سيَسقُطُ رُؤساؤُهُم بِالسَّيفِ، فألسِنَتُهُم
تَنطِقُ بِالأكاذيبِ, يَصيرونَ هُزأةً في أرضِ مِصْرَ."؛
(هو7)؛
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
romany.w.nasralla
نائب المدير
نائب المدير
avatar

عدد المساهمات : 317
تاريخ التسجيل : 29/04/2012
العمر : 72

مُساهمةموضوع: رد: قطمارس الصوم الكبير   الخميس مارس 28, 2013 6:10 am




وهذا ماحدث تماما كنبوة اشعياء, إذ توالت الثورات
الفردية والجماعية والفئوية والانقلابات والخيانات الدموية, فلم يملك زكريا إبن
يربعام الثانى سوى لمدة 6 شهور ثم قتله شلوم بن يابيش الذي ملك بدوره شهر واحد, ثم
ثار منحيم بن جادي على شلوم هذا وقتله, وإمتلك مكانه بالحديد والنار 10سنوات, ومات
وخلفه إبنه فقحيا بن منحيم لمدة سنتين فقط, والذى ثار عليه واطاح به وقتله فقح بن
رمليا. وسريعا ماغدر بفقح هذا هوشع وقتله ايضا, وكان الملك هوشع الاخير كملك
للملكة الشماليه فقد حاصرت أشور السامرة ثلاث سنين ملكه إلى أن سقطت ودمرت سنة-722ق.م-واقتيد
الشعب الى السبى!.؛



4
-
وفى النبوة الرابعة فى صلاة
باكر (أي12, 13, 14):
وهنا يعلن أيوب أنَّ
معرفته بأمور الله ليست بأقل من معرفة اصدقاؤه الحكماء, متهماً إياهم بأنهم حابوا
وجه الله، لأنهم حكموا بأن مصائبه الثقيلة قد وقعت نتيجة لخطاياه. وإذ برر نفسه،
اعتبروه مرائياً. وبما أنهم حسب تقديره أساءوا التصرف، تمنى أن يصمتوا لأن الأحمق
إذا سكت، يحسب حكيماً وفي غمرة حيرته، تكلم الى الله، ليزكي طريقه. فتساءل ما هدف
هذا العداء الإلهي، ولماذا نزع الله رضاه عنه؟! ثم لا يلبث أن يستغرب، من أن يرتكز
العدل الإلهي على المخلوق مولود المرأة الضعيف السريع الزوال والذي أيامه القليلة
مملوءة بالتعب
, ففكر في نفسه أنه بكل
تأكيد أنَّ الله الذي يظهر عظمته وقدرته وإبداع عمل يده الخالقة والمجدده في
الطبيعة، لابد ستفعل ذلك للإنسان ايضا وستحوله إلى حالة اكثر مجدا بعد الموت,
وليقوده
عندها الروح القدس ليعلن الينا اجمل مزامير الرجاء فى اقدم اسفار كتابنا المقدس التى
نطق بها ايوب البار والتى عبر فيها عن
سقوط الانسان فى الخطية الجدية
معتبرا انها صرة الموت والهاوية
التى وقع فى فيها كل البشر جميعا, كل احد
الطاهر والنجس بلا استثناء, وختم عليه بخاتم الموت والهاوية بلا رجاء: "
مَعْصِيَتِي
مَخْتُومٌ
عَلَيْهَا فِي صُرَّةٍ
" وهاهو فى عبارات أبلغ من توصف
او تثمن وضعها الروح على لسانه يتبأ فيها عن مجئ العريس البديل "
إِنْ
مَاتَ رَجُلٌ أَفَيَحْيَا؟ كُلَّ أَيَّامِ جِهَادِي أَصْبِرُ إِلَى أَنْ يَأْتِيَ
بَدَلِي
": الذى ينزع هذا الختم من على الصرة ويستر خطيته
ويعفيه من الهاويه وغضب الموت المستحق عليها ويراه كإنسان مثله, وفى بلاياه وصبره:
يفتقر مثله (2كو8: 9)، لكي يُحْيى جسده (رو 11:Cool، ويستعيد بهاء صورته الاولى
(1كو15: 48)، ويجدد مجده (كو3: 11), فيقول:



" مَنْ يُخْرِجُ الطَّاهِرَ مِنَ
النَّجِسِ؟ لاَ أَحَدٌ
!
إِنْ كَانَتْ أَيَّامُهُ مَحْدُودَةً، وَعَدَدُ أَشْهُرِهِ
عِنْدَكَ، وَقَدْ عَيَّنْتَ أَجَلَهُ فَلاَ يَتَجَاوَزُهُ



Who can bring a clean thing out
of an unclean? not one.



Seeing his days are determined,
the number of his months are with thee,



thou hast appointed his bounds that he cannot
pass;



لَيْتَكَ تُوارِينِي فِي
الْهَاوِيَةِ
،


وَتُخْفِينِي إِلَى أَنْ
يَنْصَرِفَ غَضَبُكَ
،


وَتُعَيِّنُ لِي أَجَلاً
فَتَذْكُرَنِي
!.
إِنْ
مَاتَ رَجُلٌ أَفَيَحْيَا؟ كُلَّ أَيَّامِ جِهَادِي أَصْبِرُ إِلَى أَنْ يَأْتِيَ
بَدَلِي



[=إِذَن لانتَظَرتُ كُلَّ
أَيَّام تَجَنُّدي
حتَّى يَحينَ ابتِدالي.
(يسوعية) = لاَنتَظرتُ كُلَ أيّامِ شَقائي
إلى أنْ يأتيَ إليَ الفرَج
(مشتركة) = إِذَنْ لَصَبِرْتُ كُلَّ أَيَّامِ مُكَابَدَتِي،
رَيْثَمَا
يَأْتِي زَمَنُ إِعْفَائِي
(الحياة) = كُلُّ أَيَّامِي كِفَاحٌ، وَأَنْتَظِرُ
أَنْ يَأْتِيَ الْفَرَجُ
(الشريف) ( = كل الأيام التي فيها
الآن أنا أناضل،
انتظر, حتى يحل تغيري! (سبعينية)]


If a man die, shall he live
again?



All the days of my appointed
time will I wait, till
my change come!.


تَدْعُو فَأَنَا أُجِيبُكَ. تَشْتَاقُ
إِلَى عَمَلِ يَدِكَ
.
أَمَّا
الآنَ فَتُحْصِي خَطَوَاتِي، أَلاَ تُحَافِظُ عَلَى خَطِيَّتِي
!
مَعْصِيَتِي
مَخْتُومٌ عَلَيْهَا فِي صُرَّةٍ
، وَتُلَفِّقُ عَلَيَّ فَوْقَ إِثْمِي.


[= تَختِمُ على
مَعصِيَتي في
صُرَّةٍ وتَستُرُ إِثْمي
(يسوعية) =
بل
تَتَغافَلُ عَنها وتكتُمُها وتستُرُ على ذُنوبي
. (مشتركة) = وَتَسْتُرُ
ذَنْبِي

(الحياة) =
تُغَطِّي
مَعَاصِيَّ، وَتَسْتُرُ آثَامِي
(الشريف) = أنت تختم معاصي،
كما لو كانت
في حقيبة، لكنك تشفي آثامي.
(سبعينية)]



My transgression is sealed up in a bag,


And thou sewest up mine
iniquity



إِنَّ الْجَبَلَ السَّاقِطَ
يَنْتَثِرُ، وَالصَّخْرَ يُزَحْزَحُ مِنْ مَكَانِهِ
.


الْحِجَارَةُ تَبْلِيهَا
الْمِيَاهُ وَتَجْرُفُ سُيُولُهَا تُرَابَ الأَرْضِ،



وَكَذلِكَ أَنْتَ تُبِيدُ
رَجَاءَ الإِنْسَانِ
.
تَتَجَبَّرُ
عَلَيْهِ أَبَدًا فَيَذْهَبُ. تُغَيِّرُ وَجْهَهُ وَتَطْرُدُهُ
.
يُكْرَمُ
بَنُوهُ وَلاَ يَعْلَمُ، أَوْ يَصْغِرُونَ وَلاَ يَفْهَمُ بِهِمْ
.
إِنَّمَا
عَلَى ذَاتِهِ يَتَوَجَّعُ لَحْمُهُ وَعَلَى ذَاتِهَا تَنُوحُ نَفْسُهُ
."


(أي14)؛


وهكذا قال الروح على لسان بولس الرسول:


" لكِنَّ الْكِتَابَ أَغْلَقَ
(أختتم,
حَبَسَ. اقفل
)
عَلَى الْكُلِّ تَحْتَ الْخَطِيَّةِ (كُلَ
شيءٍ تَحتَ سُلطانِ الخَطيئَةِ)، لِيُعْطَى
الْمَوْعِدُ مِنْ إِيمَانِ
يَسُوعَ الْمَسِيحِ لِلَّذِينَ يُؤْمِنُونَ
!


But the scripture hath concluded
all under sin
,


That the promise by faith of Jesus
Christ might be
given to them that believe.


لأَنَّكُمْ جَمِيعًا أَبْنَاءُ
اللهِ

بِالإِيمَانِ بِالْمَسِيحِ يَسُوعَ ! "



(غل3: 22, 25)؛


وهكذا تحققت نبؤة أيوب البار وصار
الانسان المسيحى فى كرمة المسيح وببره وخلاصه والثبات فيه رجاءا حيا فى راحته بعد الموت
الاولى:



" يُزْرَعُ فِي فَسَادٍ
وَيُقَامُ فِي عَدَمِ فَسَادٍ.



يُزْرَعُ فِي هَوَانٍ وَيُقَامُ فِي مَجْدٍ.


يُزْرَعُ فِي ضُعْفٍ وَيُقَامُ فِي قُوَّةٍ.


يُزْرَعُ جِسْماً حَيَوَانِيّاً وَيُقَامُ
جِسْماً رُوحَانِيّاً.



يُوجَدُ جِسْمٌ حَيَوَانِيٌّ وَيُوجَدُ جِسْمٌ
رُوحَانِيٌّ"



(1كو15: 42 – 45)؛


..... وللموضوع بقيه!.


ولربنا كل المجد. آمين





يتبع


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
romany.w.nasralla
نائب المدير
نائب المدير
avatar

عدد المساهمات : 317
تاريخ التسجيل : 29/04/2012
العمر : 72

مُساهمةموضوع: رد: قطمارس الصوم الكبير   الجمعة مارس 29, 2013 5:39 am



[center]الصوم الكبير


محاور الربط فى القراءات اليومية


قراءات يوم الخميس
الأسبوع الثالث من الصوم الكبير






محور قراءات اليوم:"بإسم
الهنا نغلب العالم"



أولا: صلاة باكر


1- فى النبوة الاولى من
قراءات باكر اليوم (أم2: 16 - 3: 4), نقرأ تحذيرا صريحا من المرأة الشريرة
"الْغَرِيبَةِ
الْمُتَمَلِّقَةِ بِكَلاَمِهَا" (أم2: 16, 6: 24, 7: 5
): و"خَبِيثَةِ
الْقَلْبِ
" (أم7, 23),
"أُمُّ الزَّوَانِي وَرَجَاسَاتِ
الأَرْضِ
." (رؤ17), لانها "هُوَّةٌ عَمِيقَةٌ، وَ"حُفْرَةٌ
ضَيِّقَةٌ
"
لامجال للنجاة منها إذا وقعت فى شباكها (أم 23: 27), لانها سائرة بلا رجعة "منذ
صباها" فى ركاب الشرير (يو8: 44), والعالم

(1يو5: 19),, وضد المسيح "إِنْسَانُ الْخَطِيَّةِ، ابْنُ الْهَلاَكِ"
(1يو2: 18, 22, 4: 3,
2يو1: 11, رؤ 2: 22, 2تس2: 3)
, والنبى الكذاب (رؤ16: 11), ومرشديها
الحمقاء
"أَوْلاَدَ الأَفَاعِي" (لو3: 7, مت12: 34, أي30: Cool,
ومعلميها
المَتَمَرَّدَون عَلَى الله والمجَدَّفَون على الرُّوحِ
الْقُدُسِ" (حز20: 27, مر3: 29, رؤ16: 11,
2يو1: 11), ونسلها
الملعون" المنافقين",
"أَبْنَاءِ
الْمَعْصِيَةِ والإِثْمِ", "بَنِي بَلِيَّعَالَ" (قض19: 22, امك1:
12, أف2: 2, مز89: 22,
1صم10:
27, حك3: 12, 13), "وجميعهم اولاد الموت" و"أَبْنَاءَ الْهَلاَكِ"
(يو17: 12؛ حز44: 7, رؤ2: 23),...الخ,
التى تصطاد اولاد الله لتعاليم الضلال
والنفاق والهلاك التى تحيا فيها, ومن يقع فى حبائل شراكها, وهنا يقول روح الحكمة:



"يا ابني اصغ الى
حكمتي امل اذنك الى فهمي. لحفظ التدابير ولتحفظ شفتاك معرفة.؛



لان شفتي المراة
الاجنبية تقطران عسلا وحنكها انعم من الزيت. لكن عاقبتها مرة كالافسنتين حادة كسيف
ذي حدين.؛



قدماها تحدران الى
الموت وخطواتها تتمسك بالهاوية. لئلا تتامل طريق الحياة تمايلت خطواتها ولا تشعر.؛



والان ايها البنون
اسمعوا لي ولا ترتدوا عن كلمات فمي. ابعد طريقك عنها ولا تقرب الى باب بيتها"؛



(أم5: 1 – Cool؛


فالمرأة الاجنبية
الغريبه يسميها روح الحكمة بالمرأة الزانيه أو:



" الْمَرْأَةَ الَّتِي هِيَ شِبَاكٌ، وَقَلْبُهَا
أَشْرَاكٌ، وَيَدَاهَا قُيُودٌ
. الصَّالِحُ قُدَّامَ
اللهِ يَنْجُو مِنْهَا. أَمَّا الْخَاطِئُ فَيُؤْخَذُ بِهَا؛...المراة الشريرة نير
قلق ومثل متخذها مثل من يمسك عقربا؛...كثيرون
افتتنوا بجمال المراة
الغريبة فكان حظهم الرذل لان محادثتها تتلهب كالنار" (جا7: 26؛ سي26: 10؛ 9:
11)؛



وهنا يوضح ان ابناء الزانيه كجدودهم منذ صباهم
وصاروا زناة روحيين, إستهانوا العهد المقدس: عهد الدم والحب الذى يربطنا بعريس
نفوسنا, ولم يؤمنوا به - ككل الذين من
الخارج, الذين قال الروح القدس عن امثالهم:


"إِنَّ أَولادَها لَن
يَكونَ
لَهم
أصول وأَغْصانَها لن تخرِجَ ثِمارًا
.


وهي تخَفَفُ ذِكرَا
مَلْعونًا وفَضيحَتُها لا تُمْحى



فيَعرِفَ الباقونَ أَنْ لا
شَيءَ أَفضلُ مِن مَخافةِ الرَّبّ



ولا شَيء أَعذَبُ مِنَ الاْهتِمامِ
بِوَصايا الرَّبّ
"


(سي23: 35- 38),


"فكُلُّ بَشَرٍ لِقِلَّةِ العِلمِ يَحِسّ بِالغباءِ
وكُلُّ صائِغِ يَخجلُ بِتِمثالِهِ،
لأنَّهُ زُورٌ ولا رُوحَ فيهِ، هوَ باطِلٌ وصَنعَةٌ مُضحِكَةٌ، وفي وَقتِ عِقابِهمِ يهلِكون."


(إر10: 12- 15)؛


ولكن المشكلة ان هذه المرأة العاهرة الخبيثة,
ستظل تفرز بابنائها النغول تعاليم سمها الزعاف لغواية اولاد الله, لابعادهم عن
مصدر التعليم الالهى الصحيح التى تنشره الكنيسة عروس المسيح "الله خلاصى",
ويجرونهم الى هاوية فسق ورجاسة شرورها, التى تنشرها بخبث الشرير زوجها الكذاب واب
كل اولادها المنافقين, وتتزايد غوايتها طرديا مع تزايد ثرواتهم ووسائل الاتصال فى
العالم الذى وضع فى شريرها, ولكن الله لهم بالمرصاد, هكذا يقول الروح على لسان
حزقيال النبى:



"هكذا قال السيد الرب
ويل للواتي يخطن وسائد لكل اوصال الايدي ويصنعن مخدات لراس كل قامة لاصطياد النفوس
افتصطدن نفوس شعبي وتستحيين انفسكن. وتنجسنني عند شعبي لاجل حفنة شعير ولاجل فتات
من الخبز لاماتة نفوس لا ينبغي ان تموت واستحياء نفوس لا ينبغي ان تحيا بكذبكن على
شعبي السامعين للكذب. لذلك هكذا قال السيد الرب ها انا ضد وسائدكن التي تصطدن بها
النفوس كالفراخ وامزقها عن اذرعكن واطلق النفوس التي تصطدنها كالفراخ.



وامزق مخداتكن وانقذ
شعبي من ايديكن فلا يكونون بعد في ايديكن للصيد فتعلمن اني انا الرب.



لانكن احزنتن قلب
الصديق كذبا وانا لم احزنه وشددتن ايدي المنافق حتى لا يرجع عن طريقه الرديئة
فيحيا.



فلذلك لن تعدن ترين
الباطل ولا تعرفن عرافة بعد وانقذ شعبي من ايديكن فتعلمن اني انا الرب."



(حز13: 18: 23)؛


فالوصيّة السادسة من
الوصايا العشر: "لا تزني" في العهد الجديد (مت5: 27؛ 19: 18؛ مر10: 19؛
لو18: 20؛ رو13: 9؛ يع2: 11؛...), المسيح إقنوم الحكمة, مكمل الناموس, وفي موعظته
على الجبل ( مت 5: 27, 28), اعطاها ابعادا واسعة تشمل كل نجاسة في الفكر والكلام والتعليم
والأعمال والتعلم, وهكذا روح الحكمة هنا على لسان الحكيم يربط بين عدم الارتباط
بالمرأة الاجنبيه بطاعة وصايا كلها لينال مافيها من بركة وصية طاعة الاب والام
(خر20: 12 وتث 5:
16,...),
اى
بأن:



"لا ندع الرحمة
والأيمان يتركانا. نتقلدهما على أعناقنا ونكتبهما على الواح قلوبنا. فنجد نعمة
وفطنة صالحة عند الله والناس"



(أم3: 3, 4)؛


هكذا ايضا فإن محبة الله أبينا والكنيسة امنا هى
اساس وبنيان وثبات ورجاء كل نفس فى المسيح عريس نفوسنا, أى علينا أن نميز ما هو
للرب فنطيعه وما ليس للرب فلا نطيعه, فنسلك على مثال مسيحنا القدوس حاملين صليبه
لننال فيه رحمته وحقه وبره وسلامه (مز85: 10), ونعمته (يو1: 17), وحكمته (كو2: 3),
وفرح عرسه (مت22: 2), وملكوته (كو1: 13), فخلاصة الامر الالهى كله: "
لا
تكونوا شركاءهم فى نجاستهم!
" فهذا ما اوضحه وفسره روح الحكمة على لسان بولس الرسول فقال:


" فكونوا متمثلين بالله كاولاد احباء.
واسلكوا في المحبة كما احبنا المسيح ايضا واسلم نفسه لاجلنا قربانا وذبيحة لله
رائحة طيبة



واما الزنا
وكل نجاسة او طمع فلا يسم بينكم
كما يليق بقديسين. ولا القباحة ولا كلام
السفاهة والهزل التي لا تليق بل بالحري الشكر.



فانكم تعلمون هذا ان كل
زان او نجس او طماع الذي هو عابد للاوثان
ليس له ميراث في ملكوت
المسيح والله.



لا يغركم احد بكلام باطل
لانه بسبب هذه الامور ياتي
غضب الله على ابناء المعصية.


فلا تكونوا شركاءهم.
لانكم
كنتم
قبلا ظلمة

واما الان
فنور
في الرب
اسلكوا كاولاد نور.


لان ثمر الروح هو في كل
صلاح وبر وحق
."


(أف5: 1 – 9)؛


2 – لذلك تنقلنا النبوة
الثانية من قراءات اليوم (إش11: 10 - 12: 1 و2), نبوة إشعياء النبى الصادق فى
رؤياه (سي48: 25), عن المسيح اصل وذرية داود وغصن من اصوله قائد نصرتنا يرفع راية
محبته للعالم كله وراية خلاصه "الصليب", وقوته ولكل من يؤمن به, ويحفظ
كنيسته: شعبه وغنم مرعاه ويقودهم الى موضع راحته:
[راجع للمزيد: شرح آيه
من القراءات اليومية - رايه وعلامة
"اعطيت خائفيك راية
ترفع لاجل الحق
" فى هذا المنتدى]


والصليب بهذا يشير إلى الخلاص الذي شمل
الارض كلها باتجاهاتها الاربع
اينما نظرت. لذلك نقول
في صلاة الساعة السادسة ["
صنعت خلاصًا في وسط الأرض
كلها أيها المسيح إلهنا عندما بسطت يديك الطاهرتين على عود الصليب"، فلهذا كل الأمم تصرخ قائلة: المجد لك يا رب"], وكما ترنم
داود بروح النبوة قائلا
:
"
افتديت
قضيب ميراثك، جبل صهيون هذا الذي
سكنت فيه،

أما الله فهو ملكنا قبل الدهور
. صنعت خلاصاً فى وسط الأرض"


(مز74: 2, 12ق = مز75: 2, 12ع)؛


[راجع للمزيد: شرح آيه
من القراءات اليومية - من مزامير عيد ظهور الصليب المقدس
" قضيب وعصا وخشبه
"
فى هذا المنتدى]


وإذ
يتنبأ أشعياء بالعودة من السبى لبنو اسرائيل يصورها بالخروج وعبور البحر الاحمر
وهى بدورها رمزا لخلاصنا من أسر الخطية والشيطان يردد هنا تسبحة الخلاص (خر15: 2),
التى نرددها فى تسبحة البصخة ليلة ويوم الجمعة العظيمة لفادينا الحبيب "الله
خلاصى" = " قوتي وتسبحتي هو الرب وقد صار لي خلاصًا مقدسًا
" (أش12: 2). فإسم مسيحنا وراعينا: "هو البُرْجٌ
الحَصِينٌ، الذى نرْكُضُ إِلَيْهِ وَنتَمَنَّعُ" (أم18: 10), وهو "مَلِكُنا,
فِي يَوْمِ دُعَائِنَا
! خَلِّصْ! ويخلصنا من كل ضيقاتنا ونَتَرَنَّمُ بِخَلاَصِه، وَبِاسْمِه
نَرْفَعُ رَايَتَنَا †" (مز20: 5 – 9).



3 – وترنم الكنيسة
مزمور باكر (مز9: 7, 8ق, ع), الذى يطالبنا فيه المرنم بن يسى بالترنم شكرا لاسم
الرب:
"الله خلاصى", فيقول:


"رتلوا للرب
الساكن في صهيون. واخبروا في الامم بأعماله. لانه طلب الدماء وتذكرها لم ينس صراخ
المساكين "



وحياتنا كلها بين يديه فَهوَ حياتنا, ورجاؤنا,
وبدمه نغلب, والحباة والموت له (رؤ12: 11), وفيه ونعلم يقينا: "
حَيَاتَنا
ثَمِينَةٌ فِي عَيْنَيْهِ
", فهو:"الرَّبَّ قَاضِينَا. الرَّبُّ شَارِعُنَا.
الرَّبُّ مَلِكُنَا
هُوَ يُخَلِّصُنَا." (إش33: 2)؛ وهو سلامنا الذى يفوق كل عقل:



"يقضي لمساكين
الشعب يخلص بني البائسين ويسحق الظالم.



يخشونك ما دامت الشمس وقدام القمر الى دور فدور.


يشرق في ايامه الصديق
وكثرة السلام الى ان يضمحل القمر.



يملك من البحر الى
البحر ومن النهر الى اقاصي الارض



امامه تجثو اهل البرية
واعداؤه يلحسون التراب.



ويسجد له كل الملوك كل
الامم تتعبد له. يشفق على المسكين والبائس ويخلص انفس الفقراء.



من الظلم والخطف يفدي انفسهم, ويكرم
دمهم في عينيه
(وَيَحْفَظُ حَيَاتَهُمْ لأَنَّهَا
ثَمِينَةٌ فِي عَيْنَيْهِ
).


يكون اسمه الى الدهر
قدام الشمس يمتد اسمه ويتباركون به كل امم الارض يطوبونه.



ومبارك اسم مجده الى
الدهر ولتمتلئ الارض كلها من مجده امين ثم امين."



(مز72: 11 – 19)؛


4 – ولذلك فنحن لا نخشى
مؤمرات المنافقين من حولنا والذين يتأمرون علينا فى ظل حكمهم وإنتفاشهم, ولا من
المنادين منهم بشرائع البطل والكذب والرياء, ولا من ظلمهم مهما زاد, ولا من
اضطهادهم مهما تكبروا, ولا من إفتراءاتهم مهما انتفخوا, فاننا لنا من حكمة مسيحنا الله
الكلمة: "الله خلاصى", وكلمته الفاعلة فينا ما يمكننا بإسمه من أن نعبر كل
فخاخهم ومؤمراتهم متمسكين بايماننا حتى الموت, وسيحفظ الرب حياتنا وسيقلب مؤمراتهم
على رؤوسهم,
لان حياتنا ثمينه عنده؛


وإنجيل باكر (لو20: 20 - 26), يعطينا
درسا كيف تخلص "الله خلاصى", من جواسيس الكتبة والفربسيين والهيروديسيين
الذين ارادوا ان يصطادوه ولو بكلمة فى قصة دينار قيصر: [راجع للمزيد:
الرياء
والنفاق فى الكتاب المقدس - الجزء الحادى عشر
فى هذا المنتدى]







[/center]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
romany.w.nasralla
نائب المدير
نائب المدير
avatar

عدد المساهمات : 317
تاريخ التسجيل : 29/04/2012
العمر : 72

مُساهمةموضوع: رد: قطمارس الصوم الكبير   السبت مارس 30, 2013 12:03 am

ثانيا: القداس


1 – وفى بولس اليوم (رو4:
6 - 11), يستشهد بولس الرسول بقول داود:
فِي تَطْوِيبِ
الإِنْسَانِ الَّذِي يَحْسِبُ لَهُ اللهُ بِرًّا بِدُونِ أَعْمَال: طُوبَى
لِلَّذِينَ غُفِرَتْ آثَامُهُمْ وَسُتِرَتْ خَطَايَاهُمْ. طُوبَى لِلرَّجُلِ
الَّذِي لاَ يَحْسِبُ لَهُ الرَّبُّ خَطِيَّةً" (رو4: 6 – Cool, فكما قال الروح
على لسانه فى رسالته الى اهل كورنثوس أيضا:



"وَهكَذَا كَانَ
أُنَاسٌ مِنْكُمْ. لكِنِ اغْتَسَلْتُمْ، بَلْ تَقَدَّسْتُمْ،
بَلْ
تَبَرَّرْتُمْ بِاسْمِ الرَّبِّ يَسُوعَ وَبِرُوحِ إِلهِنَا
"


(1كو6: 11)؛


فهكذا يوضح أن غفران
الله لخطية الانسان، يسبق عدم حسبان الزلات له بعد الإيمان, وفى قراءة اليوم يطرح
ذلك كقضية مهمة جدا ومسلم بها كتابيا, وذلك فى محاجاته لليهود المتفاخرين
بإنتسابهم لابراهيم القائلين بأن الختان لهم وحدهم وبه لهم وحدهم العهد بالخلاص
كأبناء لابراهيم, فيتسائل:
متى نال بر الإيمان؟!,
هل قبل ان يختتن وهو فى الغرلة أم بعده؟!, فالواقع المذكور فى سفر التكوين يقول ان:
إبراهيم نال العهد والوعد بالنسل وهو فى الغرلة (رو4: 11), وقبل ان يعطى نسلا لا
من سارة ولا من هاجر(تك15: 6), ولم يكن الختان بذلك سوى تصديقا او ختماً لبر
الإيمان (تك17), وليكون بذلك أبا لجميع الذين يؤمنون وهم في الغرلة كي يحسب لهم
ايضا البر, وبالتالى فإبراهيم هو أب لجميع المؤمنين الذين لهم إيمان ابراهيم بغض النظر عن كونهم من أهل الختان أو من غير أهل
الختان.
فالايمان
"بالله خلاصى" هو الذى برر إبراهيم
, فسلك فى خطوات البر
فى خوف الله (تك 22: 12), وستر الله خطاياه وأخطائه!.



2 –ولذلك يحذر القديس
يعقوب فى كاثوليكون اليوم (يع4: 1- 10), من الزنى الروحى, أى الشرك بالله وخيانه
عهده, وهنا يؤكد ان فى العهد الجديد اصبح للشرك
تعريفا اخر غير عبادة الاوثان, ألا وهو: محبة العالم وشهوات العالم بضاعة
ابليس المفسد التى يقدمها لاولاد المسيح ويفسد بها اجسادهم ونفوسهم وارواحهم
وتبعدهم عن محبة المسيح عريس كل نفس وهنا يقول الروح على لسانه:



أ - ان الزناة والزوانى هم الخونة الذين إرتبطت قلوبهم بمحبة اى
شئ زائل من العالم فيركضون خلفه تاركين محبة الله, مستهينيين بتبكيت وتأنيب الروح
القدس لهم، ف
ينساقوا
الى الخطية بلا رجعة, وهنا يقول الروح:



"أَمْ تَظُنُّونَ
أَنَّ الْكِتَابَ يَقُولُ بَاطِلاً: الرُّوحُ الَّذِي حَلَّ فِينَا
يَشْتَاقُ
إِلَى الْحَسَدِ؟
"


وهى ترجمة فانديك التى بين
أيدينا ولكنهاغير دقيقة للأصل اليونانى
, وصحة هذه الاية الحادة والبليغة كماجاءت
فى كل الترجمات الاخرى هى:



"هَلْ تَظُنُّونَ أَنَّ كَلامَ الْكِتَابِ هُوَ بِلا مَعْنًى! عِنْدَمَا يَقُولُ إِنَّ الرُّوحَ الَّذي أَسكَنَه الله فِينَا (أفاضَهُ الله علَينا), يَغَارُ عَلَيْنَا؟"


(يع4: 5)؛


فكما يقول الروح على
لسان القديس بولس: "

فَإِنِّي أَغَارُ عَلَيْكُمْ غَيْرَةَ اللهِ، لأَنِّي خَطَبْتُكُمْ لِرَجُل
وَاحِدٍ، لأُقَدِّمَ عَذْرَاءَ عَفِيفَةً لِلْمَسِيحِ
؛...


فَكَمْ عِقَابًا
أَشَرَّ تَظُنُّونَ أَنَّهُ يُحْسَبُ مُسْتَحِقًّا مَنْ دَاسَ ابْنَ اللهِ،
وَحَسِبَ دَمَ الْعَهْدِ الَّذِي قُدِّسَ بِهِ دَنِسًا،
وَازْدَرَى بِرُوحِ
النِّعْمَةِ؟
؛...
فَإِنَّنَا
نَعْرِفُ الَّذِي قَالَ: لِيَ الانْتِقَامُ، أَنَا أُجَازِي، يَقُولُ الرَّبُّ».
وَأَيْضًا: الرَّبُّ يَدِينُ شَعْبَهُ
؛.. لأَنَّ إِلهَنَا نَارٌ آكِلَةٌ


فَإِنَّهُ إِنْ أَخْطَأْنَا بِاخْتِيَارِنَا
بَعْدَمَا أَخَذْنَا مَعْرِفَةَ الْحَقِّ، لاَ تَبْقَى بَعْدُ ذَبِيحَةٌ عَنِ
الْخَطَايَا،

بَلْ
قُبُولُ دَيْنُونَةٍ مُخِيفٌ، وَغَيْرَةُ نَارٍ عَتِيدَةٍ أَنْ تَأْكُلَ
الْمُضَادِّينَ"



(2كو11: 2؛ عب10: 29,
30؛ 12: 29؛ 10: 26, 27)؛



ب- والمرائى فى تصور القديس يعقوب هو: "ذو
الرأيين" (يع4: Cool, أى "الَّذي يَمْشي في طَريقَين"، او كما قال سيده
يسوع: " الذى يَخْدِمَ سَيِّدَيْنِ" (مت6: 24, لو16: 13), أى العرج ما
بين مخافة الله وما يقدمه له العالم من: "شَهْوَةَ الْجَسَدِ، وَشَهْوَةَ
الْعُيُونِ، وَتَعَظُّمَ الْمَعِيشَةِ" (1يو2: 16), بإستخدام معيارين لوزن
أمر واحد، أو بالسلوك مرة كإنسان العالم وأخرى حسب وصايا الله، وكما أكد يسوع ان
هذه الإزدواجية لها نتيجة حتمية ألا وهى: " إِمَّا أَنْ يُبْغِضَ الْوَاحِدَ
وَيُحِبَّ الآخَرَ، أَوْ يُلاَزِمَ الْوَاحِدَ وَيَحْتَقِرَ الآخَرَ", أى ما
يعنى حتمية التخلى عن محبة الله ومخافة الله والاستهانه بعهد عريس نفوسنا، فالإنسان
يميل بطبيعته إلى الفساد والشهوات؛ او كما يقول بن سيراخ ان الرياء الطريق السريع
للعثرة والفساد:



"القلب الساعي في طريقين لا ينجح (عاقِبتُه السوء = يُثَقَّلُ بِالمَشَقَّات), والفاسد القلب يعثر فيهما.


القلب القاسي يثقل بالمشقات والخاطئ يزيد
خطيئة على خطيئة
"


An obstinate heart shall be laden with sorrows; and the wicked man shall
heap
sin upon sin.


(سي3: 25 - 28)؛


ج – كذلك يؤكد القديس يعقوب هنا فهمه العميق لمعنى عهد
الدم الذى يربطنا بعريس نفوسنا وفادينا ومطهرنا من كل خطيه فى قوله:



"ايها الزناة والزواني (الخائِنونَ! - أَنْتُمْ خَوَنَةٌ كَزَوْجَةٍ زَانِيَةٍ!) اما تعلمون ان محبة العالم عداوة لله فمن اراد ان يكون محبا للعالم فقد صار عدوا لله.,


اقتربوا الى الله فيقترب اليكم نقوا ايديكم ايها الخطاة وطهروا قلوبكم يا ذوي
الرايين
."


(يع 4: 4, 5)؛


فالخطية نجاسة, فالخطية فى عهد النعمة: خيانة وإستهانة
بعريس نفوسنا وولى نعمتنا, وهى كفر وفجر أيضا لانها عداء لله, وهكذا النفاق نجاسة
وفجر, والرياء خيانه وكفر, وهنا يؤكد الروح على لسان القديس يعقوب انه لاسبيل
للخلاص الا بالتطهر والتنقية ونزع اصول الخطية من القلب التى هى محبة العالم
والشهوات جالبة مصائب الانسان من نفسه وبنفسه على نفسه (يع4: 1 – 3), وتحوله الى
إنسان عالمى:
بلا حكمة
وبدون سلام مع ذاته جسدا ونفسا وروحا ومع الله والناس (1تس 5: 19–23)؛
وهنا الروح يحذر ايضا من عاقبة الاستمرار
فى الخطية والنفاق
(إش33:
14),
بعدم التويه والتكبر مذكرا ان المنافق
الدنس لا يمثل امام الله
(أي13:
16),
ولا يستجيب الله لمبتغاه (يع4: 3 قابل
مت7: 7, مر7: 6), ويفقد "
فَيْضَ النِّعْمَةِ
وَعَطِيَّةَ الْبِرِّ"

(يع4: 6, رو15: 7), وتجرى حياته فى طريق
الخطيه
مصحوبه بتجارب وضيقات العالم
(الحروب
والخصومات والحسد والشهوات الردية المؤدية حتى الى القتل),
وتجلب تاديبات غضب الله (يع4: 6), وتقوده الى الفشل والمرارة والارتداد, وتكون نهايته كما حددها الرب " لَنْ يَدْخُلُ رَاحَتِي" (عب3: 11), إذ: "يُقَطِّعُهُ وَيَجْعَلُ نَصِيبَهُ مَعَ الْمُرَائِين (والخائنين), هُنَاكَ يَكُونُ
الْبُكَاءُ وَصَرِيرُ الأَسْنَانِ" (مت24: 51, لو12: 46 قابل رؤ21: 27), وهنا
إذا قلت انك مسيحي وانك مع موسى: "
بِاسْمِ
الرَّبِّ تنَادِي. فإعْطُ عَظَمَةً لإِلهِنَا
"
(تث32: 3), أي لا تنسى ابدا ان المسيح القدوس: "
غيور
على اسمه الذى دعي عليك
", يلخص لنا القديس
بطرس الامر فى قوله:



"لِذلِكَ
مَنْطِقُوا أَحْقَاءَ ذِهْنِكُمْ صَاحِينَ، فَأَلْقُوا رَجَاءَكُمْ بِالتَّمَامِ
عَلَى النِّعْمَةِ الَّتِي يُؤْتَى بِهَا إِلَيْكُمْ عِنْدَ اسْتِعْلاَنِ يَسُوعَ
الْمَسِيحِ
.
كَأَوْلاَدِ الطَّاعَةِ، لاَ
تُشَاكِلُوا شَهَوَاتِكُمُ السَّابِقَةَ فِي جَهَالَتِكُمْ
،
بَلْ نَظِيرَ الْقُدُّوسِ الَّذِي دَعَاكُمْ، كُونُوا أَنْتُمْ
أَيْضًا قِدِّيسِينَ فِي كُلِّ سِيرَةٍ
.
لأَنَّهُ مَكْتُوبٌ: كُونُوا قِدِّيسِينَ لأَنِّي أَنَا قُدُّوسٌ.
وَإِنْ كُنْتُمْ تَدْعُونَ أَبًا الَّذِي يَحْكُمُ بِغَيْرِ
مُحَابَاةٍ حَسَبَ عَمَلِ كُلِّ وَاحِدٍ،
فَسِيرُوا
زَمَانَ غُرْبَتِكُمْ بِخَوْفٍ
."


(1بط1:
13 – 17)؛



فهكذا ايضا نرنم بمزمور
قداس اليوم الذى يعبر فيه داود فى بدايته عن فرحه بإسم الله : "افرح وابتهج
بك
ارنم
لاسمك ايها العلي
." (مز9: 2), وسعادته بالمسيح الديان
لانه قائم على كرسيه (مز45: 6, عب1: Cool, دوما بدينونته للمنافقين (مز9: 3 – 5),
الكفرة ايضا (مز9: 16 – 20):



"
الرب
إلى الدهر يثبت.
أعد بالقضاء منبره
(كرسيه), وهو يدين المسكونة كلها بالعدل
"


(مز9: 4ق = مز9: 7, Cool؛


3
– وقصة إبركسيس اليوم (أع
28: 1 - 6), عن ايمان برابرة
جزيرة مالطة

بالمسيح على يد بولس الرسول
وفاعلية
إسم الهنا فى شفاء مرضى الجزيرة كلهم
واولهم والد حاكمهم,


[راجع للمزيد: شرح آيه
من قراءات القطمارس اليومية: " إنسانية البرابره المتحضرون
فى
هذا المنتدى]



4 – وانجيل قداس اليوم
يتحدث لنا يسوع بفمه الالهى فيقول:



"فصاح يسوع وقال
من يؤمن بي فليس بي يؤمن بل آمن بالذي أرسلني. ومن يراني فقد رأي الذي أرسلني. أنا
جئت نورًا للعالم حتى إن كل من يؤمن بي لا يمكث في الظلام. ومن يسمع كلامي ولا
يحفظه فأنا لا أدينه. لاني ما جئت لادين العالم بل لاخلص العالم. من ينكرني ولا
يقبل كلامي فله من يدينه. الكلام الذي تكلمت به هو يدينه في اليوم الأخير. لاني لم
أتكلم من نفسي وحدي بل الآب الذي أرسلني هو الذي أعطاني وصية: ماذا أقول وبماذا
أتكلم. وأعلم أن وصيته هي حياة أبدية. والذي أتكلم به أنا فكما قال لي أبي هكذا
أتكلم:



(يو12: 44 – 55)؛


وهنا يبرز الرب ان كل من
دعى عليهم اسمه هم قديسين وهم أنوار، لكنهم استناروا به بالإيمان، اما كل من لم
يؤمن به او من لا يثبت فى محبته, او ينفصل عنه تحوط به الظلمة, فلن يرى حياة ولن يعاين الاب
لإن المسيح الديان هو: الطريق الوحيد الى حضن الاب.


[راجع للمزيد: فأنا لا
أدينه , وله من يدينه: ليس معناها أن الرب يسوع ليس هو الله الديان
فى هذا المنتدى]




ولربنا كل المجد. آمين





يتبع


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
romany.w.nasralla
نائب المدير
نائب المدير
avatar

عدد المساهمات : 317
تاريخ التسجيل : 29/04/2012
العمر : 72

مُساهمةموضوع: رد: قطمارس الصوم الكبير   السبت مارس 30, 2013 12:25 am

الصوم الكبير


محاور الربط فى القراءات اليومية


قراءات يوم الجمعة
الأسبوع الثالث من الصوم الكبير






محور قراءات اليوم:"المسيح
قيامتنا"



سيلى
فيما بعد انشاء الرب وعشنا






يتبع
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
romany.w.nasralla
نائب المدير
نائب المدير
avatar

عدد المساهمات : 317
تاريخ التسجيل : 29/04/2012
العمر : 72

مُساهمةموضوع: رد: قطمارس الصوم الكبير   الأحد مارس 31, 2013 4:45 am



[center]الصوم الكبير


محاور الربط فى القراءات اليومية


قراءات يوم السبت
الأسبوع الثالث من الصوم الكبير






محور قراءات اليوم:


"أطلب ما تريد مهما كان
صعبا: عَمِّقْ طَلَبَكَ
من عُمْقِ الأَعْمَاقِ أَوْ رَفِّعْهُ إِلَى
فَوْق

فِي
أَعْلَى الأَعَالِي"



Ask it either in the depth,
or in the height above.



(إش7: 11)


أولا: المزامير


1- تبدأ صلاة باكر بآية من مزمور الدرجات الجميل
(
Song of degrees, كان ينشد على درجات السلم الصاعدة إلى رواق الهيكل), مزمور
صلاة الكنيسة المتالمه دوما من مكائد المنافقين والاشرار فى كل جيل وفى كل مكان, ومن
الأعماق, فيقول
داود عنها:


"من الأعماق صرخت إليك يارب. يارب أستمع صوتي. لتكن أذناك
تنصتان إلى صوت تضرعي"



Out of the depths have I cried unto thee, O LORD?


Lord, hear my voice: let thine ears be attentive to the voice of
my supplications



(مز129: 1, 2 ق= مز130: 1و2 ع)


فهنا يصرخ داود كعادته
دائما إلى الله، ويقول له: يا رب من عمق تجاربي وضيقاتى وأحزانى ألتمس حنانك
ورحمتك:



أ- اصرخ اليك فإنتشلنى:


"نَجِّنِي مِنَ
الطِّينِ فَلاَ أَغْرَقَ. نَجِّنِي مِنْ مُبْغِضِيَّ
وَمِنْ أَعْمَاقِ
الْمِيَاهِ
,
خَلِّصْنِي يَا اَللهُ، لأَنَّ الْمِيَاهَ قَدْ دَخَلَتْ إِلَى نَفْسِي,.
غَرِقْتُ
فِي حَمْأَةٍ عَمِيقَةٍ
، وَلَيْسَ مَقَرٌّ, دَخَلْتُ
إِلَى أَعْمَاقِ الْمِيَاهِ، وَالسَّيْلُ غَمَرَنِي
, لاَ
يَغْمُرَنِّي سَيْلُ الْمِيَاهِ، وَلاَ يَبْتَلِعَنِّي الْعُمْقُ، وَلاَ تُطْبِقِ
الْهَاوِيَةُ عَلَيَّ فَاهَا
"


(مز69: 1, 2, 15)؛


ب - أرفع قلبى إلى سما
سمواتك:



"يَا رَبُّ، فِي
السَّمَاوَاتِ رَحْمَتُكَ. أَمَانَتُكَ إِلَى الْغَمَامِ, عَدْلُكَ مِثْلُ جِبَالِ
اللهِ، وَأَحْكَامُكَ لُجَّةٌ عَظِيمَةٌ
؛... إِلَيْكَ
رَفَعْتُ عَيْنَيَّ يَا سَاكِنًا فِي السَّمَاوَاتِ وإِلَيْكَ يَا رَبُّ أَرْفَعُ
نَفْسِي
,
يَا إِلهِي
عَلَيْكَ
تَوَكَّلْتُ، فَلاَ تَدَعْنِي أَخْزَى
. لاَ تَشْمَتْ بِي
أَعْدَائِي,
أَيْضًا كُلُّ مُنْتَظِرِيكَ لاَ
يَخْزَوْا. لِيَخْزَ الْغَادِرُونَ بِلاَ سَبَبٍ
"


(مز36: 1, 2؛ 25: 1 –
3)؛



ج - وانشد لك بكل كيانى
مترجيا عطفك وصفحك ومغفرتك:



"إليكَ يا ربُّ صَرختُ
فاَسْتَجبتَ لي في ضيقي
. مِنْ جوفِ الموتِ أستغيثُ فإسَمع
يا ربُّ صوتي
.


طرَحْتَني خطيتى
في الأعماقِ،
في قلبِ هذِهِ البِحارِ. المياهُ الغزيرةُ
تُحيطُ بـي. تـيَّاراتُها وأمواجها جميعًا تعبُرُ يا ربُّ عليَ
.


طُرِدْتُ مِنْ أمامِ
عينَيكَ فكيفَ أرى بَعدُ هيكَلَكَ المُقدَّسَ.
تَكتَنِفُني المياهُ إلى
الأنْفِ والغمرُ يُحيطُ بـي، وعشبُ البحرِ يُغطِّي رأسي



نزَلْتُ إلى أُسُسِ
الجبالِ، إلى أرضٍ أبوابُها اَنغَلَقَت عليَ يا ربُّ إلى الأبدِ
.
لكنَّكَ أيُّها الرّبُّ إلهي ستَرفَعُ حياتي مِنَ الهاويةِ.



وعِندَما تعودُ إليَ
نفْسي أتذكَّرُكَ أيُّها الرّبُّ فتَصِلُ إليكَ صلاتي في هيكَلِكَ المُقدَّسِ



يُراعونَ آلهةَ
السُّوءِ ويُهمِلونَ رَحمَتَكَ علَيهِم, وأنا بصوتِ الحَمدِ أُقَرِّبُ لكَ
الذَّبائِـحَ وأُوفي بما نَذرْتُهُ لكَ.
فمِنكَ يا ربُّ خلاصي."


(يون2)؛


د - نجنى من مطاردي
وطالبى نفسى:



"أَمَّا أَنَا
فَلَكَ صَلاَتِي يَا رَبُّ فِي وَقْتِ رِضًى. يَا اَللهُ، بِكَثْرَةِ رَحْمَتِكَ
اسْتَجِبْ لِي، بِحَقِّ خَلاَصِكَ, نَجِّنِي مِنَ الطِّينِ فَلاَ أَغْرَقَ.
نَجِّنِي مِنْ مُبْغِضِيَّ
وَمِنْ أَعْمَاقِ الْمِيَاهِ." (مز69: 13,
14)؛



وهنا داود يتشخصن
كالكنيسه شعب الله الذين على الدوام:



" رَأَوْا
أَعْمَالَ الرَّبِّ وَعَجَائِبَهُ
فِي الْعُمْقِ"


(مز107: 24)؛


ه - فيهدأ داود لانه
يعرف انه فى يد الله القويه:



" أَنْتَ الَّذِي
أَرَيْتَنَا ضِيقَاتٍ كَثِيرَةً وَرَدِيئَةً، تَعُودُ فَتُحْيِينَا،
وَمِنْ
أَعْمَاقِ الأَرْضِ
تَعُودُ فَتُصْعِدُنَا؛...تظَهَرَ أَعْمَاقُ
الْمِيَاهِ، وَتنْكَشَفَ أُسُسُ الْمَسْكُونَةِ مِنْ زَجْرِكَ يَا رَبُّ، مِنْ
نَسْمَةِ رِيحِ أَنْفِكَ؛....أبدا لن يَغْمُرَنِّي سَيْلُ الْمِيَاهِ،
وَلاَ
يَبْتَلِعَنِّي الْعُمْقُ
، وَلاَ تُطْبِقِ الْهَاوِيَةُ عَلَيَّ
فَاهَا؛...



اِسْتَيْقِظِي،
اسْتَيْقِظِي! الْبَسِي قُوَّةً يَا ذِرَاعَ الرَّبِّ! اسْتَيْقِظِي كَمَا فِي
أَيَّامِ الْقِدَمِ، كَمَا فِي الأَدْوَارِ الْقَدِيمَةِ. أَلَسْتِ أَنْتِ
الْقَاطِعَةَ رَهَبَ، الطَّاعِنَةَ التِّنِّينَ؟

أَلَسْتِ
أَنْتِ هِيَ الْمُنَشِّفَةَ الْبَحْرَ، مِيَاهَ الْغَمْرِ الْعَظِيمِ،
الْجَاعِلَةَ
أَعْمَاقَ الْبَحْرِ
طَرِيقًا لِعُبُورِ الْمَفْدِيِّينَ؟ "



(مز71: 20؛ 18: 15,
2صم22: 16؛ 69: 15)؛



و – فيطلب من عريس كل
نفس ان يستمع لصوت عروسه من أجل ابناءها:



" أحمَدُك أيُّها
الرّبُّ المَلِكُ وأُسَبِّحُك يا الله مُخَلِّصي. أرفَعُ لاِسْمِكَ الحَمدَ



لأِنَّكَ أعَنتَني ونَصَرْتَني
وحَفِظْتَني مِنَ الموتِ ومِنْ شَرَكِ النَّميمَةِ والافتِراءِ، وكُنتَ لي عَونًا
على خُصومي.



وبِكثرَةِ رَحمَتِكَ
وعظَمَةِ اَسْمِكَ أنقَذتَني مِنْ أنيابِ المُتَأَهِّبينَ لاِبْتِلاعي وأيدي
السَّاعينَ إلى الفَتْكِ بي، ومِنَ المَصائِبِ الكثيرَةِ التي حَلَّت بي.



أحمَدُكَ لأِنَّكَ
خَلَّصتَني مِنْ لَهيبِ النِّيرانِ التي أحاطَت بي ولم يكُنْ لي يَدٌ في إشعالِها.



ومِنْ أعماقِ الموتِ
وأكاذيبِ الألسِنَةِ،ومِنَ الكَلامِ الجائِرِ عِنْدَ الحكام.



دَنَت نفْسي مِنَ
الموتِ وبَلَغَت حَياتي حافَةَ الجَحيمِ.



وكانَ خُصومي
يُحاصِرونَني مِنْ كُلٌ جِهَةٍ، ولا مِنْ نَصيرٍ, ونَظَرْتُ حَولي باحِثًا عَمَّنْ
يُعينُني، فما وجَدتُ أحدًا.



فَتَذَكَّرْتُ
رَحمَتَكَ يا ربُّ وأعمالَكَ الجَليلَةَ في سالِفِ الأيّامِ، كَيفَ أنقَذْتَ
الذينَ رَجَوكَ وخَلَّصتَهُم مِنْ أيدي الأعداءِ.



فرَفَعْتُ إليكَ صَلاتي
مِنَ الأرضِ راجيًا أنْ تُنقِذَني مِنَ الموتِ. وصَرَخْتُ إليكَ قائِلاً:



يا ربُّ، أنتَ أبي،
أنتَ القديرُ، وتَقدِرُ أنْ تُخَلِّصَني، لا تَترُكْني في أيّامِ الضِّيقِ وفي
ضَعفي أمامَ المُتَعَجرِفينَ.



أحمَدُ اَسْمَكَ على
الدَّوامِ وأُرَتِّلُ لَكَ آياتِ الشُّكْرِ. فاَسْتَجَبتَ لي, وأنقَذتَني مِنَ
الموتِ، وأنهَيتَ تَعاسَتي. لِذلِكَ أحمَدُكَ وأُسَبِّحُكَ وأُبارِكُ اَسمَكَ
أيُّها الرّبُّ
."


(سي51: 1 – 12)؛


ز - فهاهم أعدائى كما
هم منذ صباى يَزدادونَ قوَّةً، ويضطهدونني:



" فأَنت
صَنَعتَ أَحْداثَ الماضي والحاضِرِ والمُستَقبَل وقَدَّرتَ الحاضِرَ والمُسْتَقبَل
وما قَدَّرتَه كان



وما أَرَدتَه كانَ
فقال: «هاءَنذا». فإنَّ طُرُقَكَ جَميعَها مُهَيَّأة وحُكْمَكَ حُكم بصير....



فكما نظرت الى معسكر
المصريين حين كانوا يسعون في اثر شعبك بسلاحهم فأزعجتهم بالظلمة,
التصقت
اقدامهم بالعمق وغطتهم المياه
.


فهاهُم أعداءنا الان:


يَفتخِرونَ بخيلِهِم
ومُشاتِهِم ويَثِقونَ بتروسِهِم ورِماحِهِم وأقواسِهِم ومقاليعِهِم غَيرَ عالِمينَ
أنَّكَ أنتَ الذي تُنهي كُلَ الحروبِ. وأنَّ اَسمَكَ الرّبُّ.



فحطِّم قوَّتَهُم
بقُدرتِكَ، وجبروتَهُم بغضَبِكَ، لأنَّهُم عازِمونَ على تدنيسِ هَيكلِكَ وتنجيسِ
مَسكَنِ اَسمِكَ وهَدمِ قُرونِ مَذبَحِكَ بسُيوفِهِم.



فاَنظرْ إلى
كِبريائِهِم، وأنزِلْ غضَبَكَ على رؤوسِهِم، واَمنحني القدرةَ، أنا عروسك، على
تنفيذِ ما تطمحُ إليهِ،وهكذا مَجدُهُم ينهارُ على يَدِ اَمرأةٍ.



وما ذلِكَ إلاَ لأنَّ
قوَّتَكَ لا تتوقَّفُ على الكَثرةِ، ولا جبروتُكَ على قوَّةِ الرِّجالِ، فأنتَ
إلهُ البائِسينَ، ومُعينُ المَظلومينَ، وسنَدُ الضُّعفاءِ ومحامي اليائِسينَ،
ومُخلِّصُ الذينَ لا رجاءَ لهُم. أتضرَّعُ إليكَ، أتضرَّعُ إليكَ، يا إلهَ أبي،
ويا إلهَ بَني إِسرائيلَ، أنتَ يا ربَ السَّماواتِ والأرضِ، يا خالقَ البحارِ، ويا
سيِّدَ الكائِناتِ،



إلى صلاتي استَمِعْ واَمنَحْ
كَلماتي القُدرةَ على كسر وتحطيمِ أولئكَ الذينَ يبغونَ الإساءةَ إلى شعبِكَ الذي
قطعْتَ معَهُ عهدًا ويُريدونَ تهديمَ هَيكلِكَ وإزالةَ جبَلِ صِهيَونَ.



واَجعَلْ شعبَكَ
بِجميعِ عَشائِرِهِ يَعلمُ أنَّكَ وحدَكَ الإلهُ، وحدَكَ الإلهُ القويُّ
الجَبَّارُ، وأنَّكَ أنتَ وحدَكَ قادِرٌ على حمايةِ بَنيك."



(يهو9)؛


ح – وانا وشعبك كلنا نعترف
بحكمتك:



" فمَنْ يعَرَفَ
فِكْرَك يارَّبِّي؟ أَوْ مَنْ صَارَ لَك مُشِيرًا؟, فيَا لَعُمْقِ غِنَاك يا اللهِ
وَحِكْمَتِك وَعِلْمِك! مَا أَبْعَدَ أَحْكَامَك عَنِ الْفَحْصِ وَطُرُقَك عَنِ
الاسْتِقْصَاءِ
!؛...


وَأَمَّا نَحْنُ
فَلَنَا فِكْرُ الْمَسِيحِ؛...لان فكرك اوسع من البحر
ومشورتك اعمق من الغمر
العظيم
,
وسكنت في الاعالي وجعلت عرشي في عمود الغمام

انت
وحدك جلت في دائرة السماء
وسلكت في عمق الغمار ومشيت على امواج البحر
"



(رو11: 33, 34؛1كو2: 16؛
سي24: 29, 7, Cool؛



ط - ها أنا عَلَى
كَلِمَتِكَ:



"أبْعُدْ
إِلَى الْعُمْقِ
وَأَلْقُى شِبَاكَنا لِلصَّيْدِ" (لو5:
4, 5): من فيض محبتك:



"لأَنَّكَ
فَرَّحْتَنِي يَا رَبُّ بِصَنَائِعِكَ. بِأَعْمَالِ يَدَيْكَ أَبْتَهِجُ
.
مَا أَعْظَمَ
أَعْمَالَكَ يَا رَبُّ
!
وَأَعْمَقَ
جِدًّا أَفْكَارَكَ
!
إِذَا
زَهَا الأَشْرَارُ كَالْعُشْبِ، وَأَزْهَرَ كُلُّ فَاعِلِي الإِثْمِ، فَلِكَيْ يُبَادُوا
إِلَى الدَّهْرِ
.
أَمَّا
أَنْتَ يَا رَبُّ فَمُتَعَال إِلَى الأَبَدِ
.
لأَنَّهُ
هُوَذَا أَعْدَاؤُكَ يَا رَبُّ، لأَنَّهُ هُوَذَا أَعْدَاؤُكَ يَبِيدُونَ.
يَتَبَدَّدُ كُلُّ فَاعِلِي الإِثْمِ
.
وَتَنْصِبُ
مِثْلَ الْبَقَرِ الْوَحْشِيِّ قَرْنِي, تَدَهَّنْتُ بِزَيْتٍ طَرِيٍّ
.
وَتُبْصِرُ
عَيْنِي بِمُرَاقِبِيَّ، وَبِالْقَائِمِينَ عَلَيَّ بِالشَّرِّ تَسْمَعُ أُذُنَايَ."



(مز92: 4 – 11)؛


ي - والان فإسندنى على
ذراعك (نش8: 5)، انا أعرف انك تحبنى ويلذ لك سماع صوتى:



""فمَنْ
سَيَفْصِلُنَا عَنْ مَحَبَّةِ الْمَسِيحِ؟ أَشِدَّةٌ أَمْ ضِيْقٌ أَمِ اضْطِهَادٌ
أَمْ جُوعٌ أَمْ عُرْيٌ أَمْ خَطَرٌ أَمْ سَيْفٌ؟

كَمَا
هُوَ مَكْتُوبٌ: إِنَّنَا مِنْ أَجْلِكَ نُمَاتُ كُلَّ النَّهَارِ. قَدْ حُسِبْنَا
مِثْلَ غَنَمٍ لِلذَّبْحِ.

وَلكِنَّنَا
فِي هذِهِ جَمِيعِهَا يَعْظُمُ انْتِصَارُنَا بك باحبيبنا
.
فَإِنِّي
على يقين أَنَّهُ لاَ مَوْتَ وَلاَ حَيَاةَ، وَلاَ مَلاَئِكَةَ وَلاَ رُؤَسَاءَ
وَلاَ قُوَّاتِ، وَلاَ أُمُورَ حَاضِرَةً وَلاَ مُسْتَقْبَلَةً،

وَلاَ عُلْوَ وَلاَ
عُمْقَ،

وَلاَ خَلِيقَةَ أُخْرَى، تَقْدِرُ أَنْ تَفْصِلَنَا عَنْ مَحَبَّةِ اللهِ الَّتِي
فِيك: أيهاالْمَسِيحِ يَسُوعَ رَبِّنَا
.


(رو8: 35 – 38)؛




[/center]


عدل سابقا من قبل romany.w.nasralla في الأحد مارس 31, 2013 6:16 am عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
romany.w.nasralla
نائب المدير
نائب المدير
avatar

عدد المساهمات : 317
تاريخ التسجيل : 29/04/2012
العمر : 72

مُساهمةموضوع: رد: قطمارس الصوم الكبير   الأحد مارس 31, 2013 4:47 am



[center]ك - انا أعرف انك تحبنى
ويلذ لك سماع صوتى:



فَلْتَأْتِ قُدَّامَكَ
صَلاَتِي, أَمِلْ أُذُنَكَ إِلَى صُرَاخِي"



(مز88: 2)؛


ل – "تَوِّبْنِي
فَأَتُوبَ، لأَنَّكَ أَنْتَ الرَّبُّ إِلهِي" (إر31: 18):



" فمَنْ هُوَ
إِلهٌ مِثْلُكَ غَافِرٌ الإِثْمَ وَصَافِحٌ عَنِ الذَّنْبِ لِبَقِيَّةِ
مِيرَاثِهِ! لاَ يَحْفَظُ إِلَى الأَبَدِ غَضَبَهُ، فَإِنَّهُ يُسَرُّ
بِالرَّأْفَةِ
.
تعُودُ
فترْحَمُنَا، تدُوسُ آثَامَنَا،
وَتُطْرَحُ فِي أَعْمَاقِ الْبَحْرِ
جَمِيعُ خَطَايَانا"



(مي7: 18, 19)؛


م – وانت يا إبن الفادى
هل لك فكر المسيح وكلمته:



" فلَيتَ اللهَ
يتكلَّمُ إليكَ ويفتَحُ شَفَتَيهِ ليُجيبَكَ، ويُخبِرَكَ بتَعاليمِ الحكمَةِ
لِتَضمَنَ لكَ صوابَ الرَّأيِ، فتَعلَمَ أنَّ اللهَ يُحاسِبُكَ على ما اَرتكبتَ
مِنَ المَعاصي.



أتُدرِكُ عُمقَ
أعماقِ اللهِ
أم يُحيط فَهمُكَ بِكمالِ القديرِ؟


هوَ أعلى مِنَ
السَّماءِ فماذا تفعَلُ؟
وأعمَقُ مِنَ الموتِ
فماذا تَعرِفُ؟



أطوَلُ مِنَ الأرضِ
مَداهُ، وأعرَضُ مِنَ البحرِ وُسعُهُ.



يمُرُّ متى شاءَ فمَنْ
يُوقِفُهُ؟ ويُجري أحكامَهُ فمَنْ يَرُدُّهُ؟ يُمَيِّزُ أهلَ السُّوءِ جميعًا،
وإنْ أبصرَ الإثْمَ يتَبَيَّنُهُ.



لو وجهتَ قلبَكَ إلى
اللهِ وبَسَطتَ إليهِ كَفَّيكَ، ولو أبعَدتَ يدَكَ عَنِ الإثْمِ ومَنَعتَ الجورَ
أنْ يَسكُنَ خيامَكَ،



لرَفَعتَ وجهًا لا عيبَ
فيهِ ولكُنتَ ثابِتًا ولا تخافُ.



تَنسى الشَّقاءَ الذي
أصابَكَ، وإنْ ذكرْتَهُ فكسَيلٍ عبَرَ، ويكونُ عُمرُكَ أبهى مِنَ الظَّهيرةِ،
وظَلامُهُ مِثلَ نُورِ الصَّباحِ.



تطمَئِنُّ لِما لكَ
مِنْ رجاءٍ، وتُحرَسُ فتَنامُ في أمانٍ. تستَريحُ ولا يُرعِبُكَ أحدٌ، بل كثيرونَ
يَستَعطِفونَ وجهَكَ.



أمَّا عُيونُ الأشرارِ
فتَكِلُّ، وكُلُّ ملجأٍ لهُم يَبيدُ ولا يَبقى لهُم مِنْ رجاءٍ غَيرَ أنْ
يُسلِّموا الرُّوحَ."



(أي11)؛


ن – وياإخوتى فلتكن لنا
هذه الثقة فى إنه: قريب لكل الذين يدعونه بالحق، ويعمل رضى خائفيه ويسمع تضرعهم, يصفح
عن آثامنا, ويقبل توبتنا, ويثبتنا فى محبته:



" لهذا أحني
رُكبتَيَ ساجِدًا للآبِ، َمِنهُ كُلُّ أُبوَّةٍ في السَّماءِ والأرضِ، وأتوَسَّلُ
إلَيهِ أنْ يُقَوِّيَ بِروحِهِ على مِقدارِ غِنى مَجدِهِ الإنسانَ الباطِنَ فيكُم،



وأنْ يَسكُنَ المَسيحُ
في قُلوبِكُم بالإيمانِ، حتى إذا تَأَصَّلتُم ورَسَختُم في المَحبَّةِ،



أمكَنَكُم في كُلِّ
شيءٍ أنْ تُدرِكوا معَ جميعِ القِدِّيسينَ
ما هوَ العَرْضُ
والطولُ والعُلُوُّ والعُمقُ
،


وتَعرِفوا مَحبَّةَ
المَسيحِ التي تَفوقُ كُلَ مَعرِفَةٍ، فتَمتَلِئوا بِكُلِّ ما في الله مِنْ مِلءٍ.



لله القادِرِ
بِقوَّتِهِ العامِلَةِ فينا أنْ يَفعَلَ أكثرَ جِدُا مِمّا نَطلُبُهُ أو
نَتصوَّرُهُ،



لَهُ المَجدُ في
الكَنيسَةِ وفي المَسيحِ يَسوعَ على مدى جميعِ الأجيالِ والدُّهورِ. آمين.؛....



فَلْنَتَقَدَّمْ
بِثِقَةٍ إِلَى عَرْشِ ٱلنِّعْمَةِ لِكَيْ نَنَالَ رَحْمَةً وَنَجِدَ نِعْمَةً
عَوْناً فِي حِينِهِ
."


(أف3: 14 – 21؛ عب4:
16)؛



[راجع للمزيد: لصوتى
..... ولصراخى , استمع يارب.... واستجب يالله
" لداود النبي
فى هذا المنتدى]


2 – وفى آية مزمور
القداس (مز26: 10, 11ق = مز27: 7, 8ع) نرم ثانية مع داود:



" أسبح وأرتل
للرب. أستمع يا رب صوتي الذي به في دعوتك. ارحمني وأستجب لي. فان لك قال قلبي"



وهنا نلحظ كيف أوصلت
محبه داود وثقته الكاملة فى الرب ان يخاطبه بمثل هذه الكلمات القويه: "إستمع يارب!",
ويذكره بوعده كأب لابنه فيطالبه بدالة البنوة الواثقه وبكل لجاجة وإلحاح شديد: "انت
قلت لى أطلب فسأعطيك وهاانا أريد!, فإعطنى", ولكن ماذا طلب داود:



"لك قال قلبي قلت
اطلبوا وجهي, وجهك يا رب اطلب!"



(مز27: Cool؛


فهنا داود يطلب نيابة
عن شعب الله وكنيسته
:


"يَا رَبُّ،
بِرِضَاكَ ثَبَّتَّ لِجَبَلِي عِزًّا. حَجَبْتَ
وَجْهَكَ
فَصِرْتُ مُرْتَاعًا"



(مز30: 7)؛


"فلاَ تَحْجُبْ وَجْهَكَ
عَنِّي. لاَ تُخَيِّبْ بِسُخْطٍ عَبْدَكَ. قَدْ كُنْتَ عَوْنِي فَلاَ تَرْفُضْنِي
وَلاَ تَتْرُكْنِي يَا إِلهَ خَلاَصِي"
(مز27: 9)؛



"وَلاَ تَحْجُبْ وَجْهَكَ
عَنْ عَبْدِكَ، لأَنَّ لِي ضِيْقًا. اسْتَجِبْ لِي سَرِيعًا"



(مز69: 17)؛


"فإِلَى مَتَى يَا رَبُّ تَنْسَانِي كُلَّ النِّسْيَانِ؟
إِلَى مَتَى تَحْجُبُ
وَجْهَكَ عَنِّي؟"


(مز13: 1)؛


"ولِمَاذَا يَا رَبُّ تَرْفُضُ نَفْسِي؟ لِمَاذَا تَحْجُبُ وَجْهَكَ
عَنِّي؟"



(مز88: 14)؛


"لاَ تَحْجُبْ وَجْهَكَ عَنِّي فِي يَوْمِ
ضِيقِي. أَمِلْ إِلَيَّ أُذُنَكَ فِي يَوْمِ أَدْعُوكَ. اسْتَجِبْ لِي سَرِيعًا"



(مز102: 2)؛


"أَسْرِعْ أَجِبْنِي يَا رَبُّ, فَنِيَتْ
رُوحِي. لاَ تَحْجُبْ
وَجْهَكَ عَنِّي، فَأُشْبِهَ
الْهَابِطِينَ فِي الْجُبِّ"



(مز143: 7)؛


"يَا اَللهُ
أَرْجِعْنَا، وَأَنِرْ
بِوَجْهِكَ فَنَخْلُصَ؛ يَا إِلهَ
الْجُنُودِ أَرْجِعْنَا، وَأَنِرْ
بِوَجْهِكَ فَنَخْلُصَ؛ يَا
رَبُّ إِلهَ الْجُنُودِ، أَرْجِعْنَا. أَنِرْ
بِوَجْهِكَ
فَنَخْلُصَ"



(مز80: 3, 7, 19)؛


"كَثِيرُونَ يَقُولُونَ: مَنْ يُرِينَا خَيْرًا؟. ارْفَعْ
عَلَيْنَا نُورَ
وَجْهِكَ يَا رَبُّ"


(مز4: 6)؛


"أَضِئْ بِوَجْهِكَ
عَلَى عَبْدِكَ. خَلِّصْنِي بِرَحْمَتِكَ"



(مز31: 16)؛


"قَدْ جَعَلْتَ
آثامَنَا أَمَامَكَ، خَفِيَّاتِنَا فِي ضَوْءِ
وَجْهِكَ"


(مز90: Cool؛


"فأَيْنَ أَذْهَبُ
مِنْ رُوحِكَ؟ وَمِنْ
وَجْهِكَ أَيْنَ أَهْرُبُ؟"


(مز139: 7)


"أَسْرِعْ أَجِبْنِي يَا رَبُّ, فَنِيَتْ
رُوحِي. لاَ تَحْجُبْ
وَجْهَكَ عَنِّي، فَأُشْبِهَ
الْهَابِطِينَ فِي الْجُبِّ"



(مز143: 7)


"تَرَضَّيْتُ وَجْهَكَ بِكُلِّ قَلْبِي.
ارْحَمْنِي حَسَبَ قَوْلِكَ"



(مز119: 58)


"اسْتُرْ وَجْهَكَ عَنْ خَطَايَايَ،
وَامْحُ كُلَّ آثامِي, لاَ تَطْرَحْنِي مِنْ قُدَّامِ
وَجْهِكَ،
وَرُوحَكَ الْقُدُّوسَ لاَ تَنْزِعْهُ مِنِّي"



(مز51: 9, 11)


"الْعَدْلُ
وَالْحَقُّ قَاعِدَةُ كُرْسِيِّكَ, الرَّحْمَةُ وَالأَمَانَةُ تَتَقَدَّمَانِ
أَمَامَ
وَجْهِكَ"


(مز89: 14)؛


"تَسْتُرُنا بِسِتْرِ وَجْهِكَ
مِنْ مَكَايِدِ النَّاسِ, تُخْفِيناْ فِي مَظَلَّةٍ مِنْ مُخَاصَمَةِ الأَلْسُن"



(مز31: 20)؛


"عِنْدَ رُجُوعِ أَعْدَائِنا إِلَى خَلْفٍ، يَسْقُطُونَ
وَيَهْلِكُونَ مِنْ قُدَّامِ
وَجْهِكَ"


(مز 9 : 3 )؛


"مِنِ انْتِهَارِ وَجْهِكَ
يَبِيدُونَ"



(مز80: 16)؛


"تَحْجُبُ وَجْهَكَ
فَتَرْتَاعُ, تَنْزِعُ أَرْوَاحَهَا فَتَمُوتُ، وَإِلَى تُرَابِهَا تَعُود"



(مز104: 29)؛


"أَمَّا أَنَا فَبِالْبِرِّ أَنْظُرُ وَجْهَكَ. أَشْبَعُ إِذَا اسْتَيْقَظْتُ بِشَبَهِكَ"


(مز17:
15)؛



"أَضِئْ بِوَجْهِكَ
عَلَى عَبْدِكَ، وَعَلِّمْنِي فَرَائِضَكَ"



(مز 119: 135)؛


"طُوبَى لِلشَّعْبِ الْعَارِفِينَ الْهُتَافَ, يَا رَبُّ،
بِنُورِ
وَجْهِكَ
يَسْلُكُونَ"



(مز 89 : 15 )؛


وهكذا كانت طلبات داود
لوجه الرب وخلاصه من ضيقه وخطاياه, وفى كلها يطلب سواء بنبرات هادئه شاكره تارة
وبنبرات حاده تارة اخرى وتصل أحيانا اخرى الى مستوى العتاب للرب وفى جميعها بكلمات
قويه مليئه بالحب الواثق, وتقبلها الله المحب فى كل صورها واعطاه سؤال قلبه فى كل
منها!, هكذا ايضا يقبل الله منا صلواتنا, ويقبل منا توبتنا, ويصفح عن آثامنا، ولا
يعود يذكرها, فلنصل إذن للرب وبأى كلمات, وبأى شكل, لكن بحب واثق لعريس نفوسنا,
وبتوبة حقيقيه ورجاء صحيح؟!, ولكن من
أعماق قلب معترف ونادم
على خطاياه
!.





[/center]


عدل سابقا من قبل romany.w.nasralla في الأحد مارس 31, 2013 6:18 am عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
romany.w.nasralla
نائب المدير
نائب المدير
avatar

عدد المساهمات : 317
تاريخ التسجيل : 29/04/2012
العمر : 72

مُساهمةموضوع: رد: قطمارس الصوم الكبير   الأحد مارس 31, 2013 4:48 am




ثانيا:إنجيل
باكر



ولذلك
يربط لنا انجيل باكر (مر
10: 17 - 37), خلاصة مزامير اليوم فى قصة الشاب الغنى الساعى الى
الملكوت, فى قول الرب:



"إن مرور جمل من
ثقب إبرة لأيسر من دخول غنى إلى ملكوت الله"



التى زادت تلاميذه دهشًا
قائلين له:



من يقدر أن يخلص؟!!!


فنظر إليهم يسوع وقال:


"إنه عند الناس
غير مستطاع ولكن ليس عند الله لان الكل مستطاع عند الله"



(مر10: 23 – 27)؛


فهنا
يعلن ابن الانسان الله الكلمة للبشرعن عنوان شريعته وهو الكمال, فالله لايقبل
الشراكة مع اى شئ فى إمتلاك قلب الانسان, وقد علم فى الموعظه على الجبل دعوته الى جانب
حفظ الوصايا ضرورة التحرر من كل العقبات والشكوك والروابط والالتزامات المرتبطة
بالامور الزمنية والمساعى المضلله, والمعيقة التى تعوق الانسان جسدا ونفسا وروحا
للنمو فى نعمته, ولذلك:



1
– كما فى حالة هذا الشاب الغنى برغم ان الرب احب فيه رغبته فى ملكوت الله وإلتزامه
بالناموس والوصايا, لكن فاحص القلوب والكلى نظر الى أعماق قلبه, فوجده ملتصقا
بمحبة المال, ويشكل عائقا اساسيا امام دخول هذا الشاب الذى ظن انه مستحق للملكوت
بمجرد اتمام الناموس والوصايا.



2
- والمسيح لم يؤكد نهائيا بفمه الالهى عدم دخول الاغنياء لملكوته, فلا الفقير حتما
سيدخله, ولا الغنى إطلاقا سيحجب عنه, فقط مايطلبه الرب هنا هو القلب المحب له بلا
عائق يشغله عن السعى نحو خلاص نفسه لينال راحته وملكوته؟!.



3
– ومن هنا كان إندهاش التلاميذ وتساءلهم موضحين صعوبة هذا الامر تماما على اى
إنسان بذاته وعلى كل البشر عامة:
من يقدر أن يخلص؟!!!.


4 – وهنا كان الرد
الالهى من فمه المبارك:



" إنه عند الناس
غير مستطاع ولكن ليس عند الله لان الكل مستطاع عند الله = أنَا الْكَرْمَةُ
وَأَنْتُمُ الأَغْصَانُ, الَّذِي يَثْبُتُ فِيَّ وَأَنَا فِيهِ هذَا يَأْتِي
بِثَمَرٍ كَثِيرٍ،
لأَنَّكُمْ بِدُونِي لاَ تَقْدِرُونَ أَنْ تَفْعَلُوا شَيْئًا."


(يو15: 5)؛


وهذا ماعناه بولس فى
قوله: " لَيْسَ أَنِّي أَقُولُ مِنْ جِهَةِ احْتِيَاجٍ، فَإِنِّي قَدْ
تَعَلَّمْتُ أَنْ أَكُونَ مُكْتَفِيًا بِمَا أَنَا فِيهِ
.
أَعْرِفُ أَنْ أَتَّضِعَ وَأَعْرِفُ أَيْضًا
أَنْ أَسْتَفْضِلَ. فِي كُلِّ شَيْءٍ وَفِي جَمِيعِ الأَشْيَاءِ قَدْ تَدَرَّبْتُ
أَنْ أَشْبَعَ وَأَنْ أَجُوعَ، وَأَنْ أَسْتَفْضِلَ وَأَنْ أَنْقُصَ
.
أَسْتَطِيعُ كُلَّ
شَيْءٍ فِي الْمَسِيحِ الَّذِي يُقَوِّينِي
."


(في4: 11 – 13)؛


ثالثا
– القداس



1 – وهكذا نقرا ايضا فى
بولس قداس اليوم (2كو7: 2 – 11), عن ان هناك حزن مفرح, وحزن مميت, فى قول الروح:



"الآن أنا أفرح لا
لأنكم حزنتم بل لان حزنكم للتوبة. لأنكم حزنتم لله لكي لا يخسروا منا شئ.



لان الحزن الذي في الله ينشئ توبة للخلاص بلا ندامة.


أما حزن العالم فينشئ موتًا."


(2كو7: 10, 11)؛


فقد
أظهر أهل كورنثوس حباً للخير ورغبة في عمل مشيئة الله، وأظهروا في سبيل ذلك كل
حماسة وغيرة. ويوضح الرسول أن هدفه الأول ليس معاقبة المذنب (1كو5), الذى
كان خطراً على الكنيسة كلها، وامر بفصله, لأن خميرة صغيرة تُخمّر العجين كله (1كور
5: 6), ولكن هدف الله دائما من تأديباته وعقابه للخطاة ان يرتدعوا ويتوبوا, وهكذا
كنيسة الله عليها كما تحزن لخطية ابن فيها وتعاقبه وتصلى من اجله وتساعده ليتوب
ولا يموت فى خطيته, فعليها: أن تُظهر محبة كاملة وفرح عظيم إذا تاب, أى كما فى
السموات كذلك على الارض(لو15: 7), فكما يجب بشدة إظهار الألم والحزن العميق من
الخاطئ كحصادٍ لخطيتة, ومن الكنيسة أيضا فى توبيخه وعقابه, هكذا فرح الجميع بخاطئ
واحد يتوب.



2
– ولذا نقرأ فى كاثوليكون اليوم (يع2: 14 – 26), أن:



"لأنه
كما أن
الجسد
بدون روح ميت
, هكذا الإيمان بدون أعمال ميت"


(يع2:
26),



ويوضح لنا الروح على لسان بعقوب البار فى هذه
الايه أهمية الأعمال مقارنة بالايمان إذ حسبها مساوية كالروح بالنسبة لجسد الانسان,
والتى تظهر لكل المخادعين على وحدة الكتاب بعهديه, فالأموات فى العهد القديم هم:
الاشرار الذين انقطع رجاؤهم وهم حتى بعد احياء!, فإن فارقت اجسادهم الروح يذهبون
الى الجحيم, فيقول الوحى الالهى:



أ
- " قَلْبُ بَنِي الْبَشَرِ مَلآنُ مِنَ الشَّرِّ، وَالْحَمَاقَةُ فِي
قَلْبِهِمْ وَهُمْ أَحْيَاءٌ، وَبَعْدَ ذلِكَ يَذْهَبُونَ إِلَى الأَمْوَاتِ"



(جا9:
3)؛



ب
- "بَيْنَ الأَمْوَاتِ فِرَاشِي مِثْلُ الْقَتْلَى الْمُضْطَجِعِينَ فِي
الْقَبْرِ، الَّذِينَ لاَ تَذْكُرُهُمْ بَعْدُ، وَهُمْ مِنْ يَدِكَ انْقَطَعُوا"



(
مز88: 5)؛



ج - "افتح
عينيك وانظر فانه ليس الاموات في الجحيم الذين اخذت ارواحهم عن احشائهم يعترفون
للرب بالمجد والعدل"



هذا
كتاب اوامر الله والشريعة التي الى الابد كل من تمسك بها فله الحياة والذين
يهملونها يموتون"



(با2:
17؛ 4: 1)



وهنا
الروح على لسان الرسول يظهر ايضا فهمه لمعنى مساواة الرب ما بين الاشرار (الذين من
الخارج وغير المؤمنين او غير الاتقياء), عندما خاطب الشاب الغنى ليكشف له عدم
الصلاح الذى فى أعماق قلبه:



"اتْبَعْنِي،
وَدَعِ الْمَوْتَى يَدْفِنُونَ مَوْتَاهُمْ
."


(
مت 8 :22 )



ومن
المؤكد ان هناك الاموات فى الرب حتى وهم أحياء!, هؤلاء الذين قال عنهم الرب بفمه
الالهى:



"اَلْحَقَّ
الْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ:
إِنْ كَانَ أَحَدٌ يَحْفَظُ كَلاَمِي
فَلَنْ يَرَى الْمَوْتَ إِلَى الأَبَدِ
؛...ومَنْ آمَنَ بِي وَلَوْ
مَاتَ فَسَيَحْيَا
"


(يو8: 51؛11: 25)؛


وهؤلاء هم الذين قال
عنهم الروح فى سفر الرؤيا:



"


"وَسَمِعْتُ
صَوْتًا مِنَ السَّمَاءِ قَائِلاً لِي: «اكْتُبْ: طُوبَى لِلأَمْوَاتِ الَّذِينَ
يَمُوتُونَ فِي الرَّبِّ مُنْذُ الآنَ,



«نَعَمْ»
يَقُولُ الرُّوحُ:
لِكَيْ يَسْتَرِيحُوا مِنْ أَتْعَابِهِمْ،
وَأَعْمَالُهُمْ تَتْبَعُهُمْ
."


(رؤ14:
13)؛



وهى الايه الواضحه التى تربط بين الايمان بالرب
والاعمال التى يثمرها, والروح والجسد, او الموت والحياة, فالمسيحى نور يضئ فى
العالم وملح فى الارض,



لانه
عليه ان يظهر بذاته ايمانه العامل بالمحبه, وسبب الرجاء الذى فيه, كمغناطيس شديد
المجال والجاذبيه بأعماله المظهرة عميق ايمانه, للكل سواء الذين من الداخل او
الخارج, فهكذا اوضح الرب لنا دورنا فى الحياة:



"فَلْيُضِئْ
نُورُكُمْ هكَذَا قُدَّامَ النَّاسِ،
لِكَيْ يَرَوْا
أَعْمَالَكُمُ الْحَسَنَةَ
، وَيُمَجِّدُوا أَبَاكُمُ الَّذِي فِي
السَّمَاوَاتِ
.الصالحه فيمجدوا اباكم الذى فى السماوات؛...


لأَنْ
مِنَ الثَّمَرِ تُعْرَفُ الشَّجَرَةُ."



(مت5:
16؛ 12: 33)؛



وهكذا
اوضح الروح فى الرسائل:



"وَلَكُمْ
ضَمِيرٌ صَالِحٌ، لِكَيْ يَكُونَ الَّذِينَ يَشْتِمُونَ سِيرَتَكُمُ الصَّالِحَةَ
فِي الْمَسِيحِ، يُخْزَوْنَ فِي مَا يَفْتَرُونَ عَلَيْكُمْ كَفَاعِلِي شَرّ,



فَأذ بِالأَوْلَى
كَثِيرًا الَّذِينَ يَنَالُونَ فَيْضَ النِّعْمَةِ وَعَطِيَّةَ الْبِرِّ،
سَيَمْلِكُونَ فِي
الْحَيَاةِ بِالْوَاحِدِ يَسُوعَ الْمَسِيحِ
!"


(1بط
3: 16؛ رو5: 17)؛



وهنا
يقول القديس يعقوب بإستغراب شديد كما استغرب التلاميذ فى قصة الشاب الغنى ايضا:



" هَلْ
تُرِيدُ أَنْ تَعْلَمَ
أَيُّهَا ٱلإِنْسَانُ ٱلْبَاطِلُ
أَنَّ
ٱلإِيمَانَ
بِدُونِ أَعْمَالٍ مَيِّتٌ
؟!!!"


(يع2:
20)؛



3
– وفى ابركسيس اليوم (أع23: 12 - 35), نرى صورة أخرى من مؤمرات الاشرار التى
يحبكونها ضد إنتشار كلمة الحياة وإضهاد المنافقين الذين يتمسحون بشرائع الله
الطاهرة والله منهم ومن شرائعهم وإفتراءاتهم براء, فهاهم جماعة من أربعين مهووس من
المتشددين ضد كل من يخالف فهمهم المغلوط لله المحبه ورحمته وعدله اللذان يحكم وحده
بهما الارض والسماء, يدبرون مؤامرة متكاملة محبوكة تماما:" اصدروا حكما بحرم
تعاليم وقتل بولس, فخططوا واتفقوا واصدروا ايضا حرما على أنفسهم من المأكل والشرب
حتى يقتلوا بولس, أعطوا صبغة دينية تبدو كأنها مقدسة، فاخبروا رؤساء الكهنة
بخطتهم، لنوال بركتهم, وحتى اذا ما نجحت كما كانوا متأكدين يتدخل هؤلاء الرؤساء لدى
السلطات الرومانيه حتى لا يُقبض عليهم او يُحاكموا, وجعلوهم يشتركوا معهم في شرهم،
فيكذبوا ويخدعوا الأمير الرومانى لكي ينزل بولس ليسمعوه مدافعا عن نفسه امام مجمعهم
ثانية ليقتلوه فى الطريق الى هناك !, وياإحبائى هو هو نفس اسلوب وفجر المنافقين
الذين هم بيننا الان, ولكن الله دائما سيبطل مؤامراتهم ويفسدها ويرد شرهم على
رؤوسهم, هذا حكم الله الذى نراه فى هذه القصة وهو حكم ثابت والى الابد:



"تَوَرَّطَتِ
الأُمَمُ فِي الْحُفْرَةِ الَّتِي عَمِلُوهَا. فِي الشَّبَكَةِ الَّتِي
أَخْفَوْهَا انْتَشَبَتْ أَرْجُلُهُمْ.,



مَعْرُوفٌ
هُوَ الرَّبُّ. قَضَاءً أَمْضَى
.


الشِّرِّيرُ
يَعْلَقُ بِعَمَلِ يَدَيْهِ
."


(مز9:
15, 16)؛



4
– لذلك يحدثنا إنجيل اليوم (مت18: 23 – 35), عن العبد الشرير الذى سامحه سيده عن
كل دينه بل واطلقه وأسرته أحرارا, ولكنه
اى هذا الشرير لم يسامح العبد رفيقه والمديون له ببضعة دنانير, بل أمسكه وخنقه
وألقاه فى السجن, وياإبن الحكمة النازلة من السماء تأمل فى قرار فاديك الديان:



"أيها
العبد الشرير إني تركت لك كل ما عليك لانك طلبت إليّ. أفما كان ينبغي لك أن ترحم
العبد رفيقك كما رحمتك أنا. وغضب سيده وسلمه إلى المعذبين حتى يفي كل ما عليه.
هكذا
يصنع بكم أبي الذي في السموات
إن لم يغفر كل واحد لأخيه من
كل قلبه
."


(مت18:
33 – 35)؛



ولربنا كل المجد. آمين





يتبع


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
romany.w.nasralla
نائب المدير
نائب المدير
avatar

عدد المساهمات : 317
تاريخ التسجيل : 29/04/2012
العمر : 72

مُساهمةموضوع: رد: قطمارس الصوم الكبير   الإثنين أبريل 01, 2013 9:42 am

الصوم الكبير


محاور الربط فى القراءات اليومية


قراءات أحد الابن الضال
الأسبوع الثالث من الصوم الكبير






محور قراءات اليوم:
"
الله خلاصى
أبونا"


1 – فى آيتي مزمور العشية (مز87: 1, 2 ق= مز88:
1, 2ع), يقول المرنم الحكيم:
هيمان بن زارح (1أخ2: 6, 1مل4: 31),
وعنوانه"
لِلمَرَض.لِلحُزْن. للتعليم":


" يا رب إله خلاصي: بالنهار والليل صرخت
أمامك. فلتدخل قدامك صلاتي. أمل يارب سمعك إلى طلبتي."



O LORD God of my salvation, I have cried day and night before
thee:



Let my prayer come before thee: incline thine ear unto my cry.


ومن عنوان هذا المزمور
يوضح لنا الحكيم هيمان ان: الخطيه مرض وكآبه وعار وعذاب وموت وجحيم, فيصور نفسه مثل: "
مَمْقُوتُ الرَّبِّ"
(أم 22: 4, 23: 27), الذى "
شبعت من المصائب نفسه وحياته
الى الهاوية دنت
" (مز88: 3), وكانه على وشك السقوط (مز88:
4), فى
هُوَّةٌ:
(مز69: 2), الجحيم: "
العَميقةٌ الواسِعَة ومِلؤُها نارٌ وحَطَبٌ
كَثير ونَسَمَةُ الرَّبَ كسَيلٍ مِن كِبْريتٍ تُضرِمُها
"
(إش30: 33), وكسجين أُلقي به في جب (إر38:
6, 13), مليء بجثث الموتى, وبين هؤلاء الاموات مثواه (مز88: 5), فهو مثلهم: "
مطمُورأ
في التُّرابِ، وقد جمَعْهُم الله لفَنائِهِم فِي الْهَاوِيَةِ
"
(أي40: 13), وبضيق نفسه التي شبعت من المصائب، واتخمت من الآلام المريرة, وتلفت
حوله فى قمة ذله واللألم فلم يجد أحدا يسنده ويعينه ولا حتى يواسيه (مز88: Cool, وهذا
الوصف ينطبق على اى خاطئ: "
جْذِبُته الْخَطِيئَةَ بِحِبَالِ الْخِدَاعِ،
فرُبُطٍته
"
(إش5: 18), بقيودها الثقيلة كثور, على عجلة تدور بلا توقف, وبلا أى مقدرة على
الفكاك رباطاتها, وبلا أى امل فى النجاة من دينونتها الرهيبه, فهكذا قال الحكيم بن
سيراخ ايضا عن موت الخطية:



"الموت
به موت قاس, والجحيم انفع منه

لكنه لا
يتسلط

على
الاتقياء

ولا
هم يحترقون

بلهيبه

بل
الذين يتركون الرب
يقعون تحت سلطانه فيشتعل فيهم ولا ينطفئ
يطلق عليهم
كالاسد
ويفترسهم
كالنمر."


(سي28: 25 – 27)؛


وهكذا قال القديس يعقوب
البار أيضا:



"الشَّهْوَةُ
إِذَا حَبِلَتْ تَلِدُ خَطِيَّةً،
وَالْخَطِيَّةُ إِذَا كَمَلَتْ تُنْتِجُ
مَوْتًا
"


(يع1: 15),


والخزى والعار والمرض
الروحى المهلك نصيب الخطاة والاثمة والمنافقين لهذا صلى إرميا الى "الله
خلاصى"، رجاء اقطار الارض كلها (إر14: Cool, قائلا:



" يا ربُّ، يا
رجاءَ إِسرائيلَ! كُلُّ الذينَ
يَترُكونَكَ يَخزَونَ
وكأسماءٍ
مكتوبةٍ
في التُّرابِ
،


لأنَّهُم تَرَكوكَ أيُّها الرّبُّ، يا
يَنبوعَ ماءِ الحياةِ
.


إشفني يا ربُّ فأُشفى
خلِّصني فأخلَّصَ لأمَجدَكَ
."


(إر17: 13, 14)؛


ولهذا يبدأ المرنم هيمان
هذا المزمور بتوجيه صلاة حارة إلى "
الله خلاصى
مستغيثا ومتوسلاً لاستجابة صلاته وسأل الرب المخلص أن يفك أسره ويطلق سراحه, فليس
هناك غير الرب يقبل ويسامح ويغفر وينقذ من الخطية وأجرتها, هو الآب لكل من يقبل
اليه, وهو "
إِلهُ الرَّجَاءِ"
(رو15: 13), ورجاء كل من لا رجاء له, وهو "
إِلهُ الْمَعُونَةِ"
(1صم7: 12), ومعين لمن لا معين, و"
الْمُنْقِذُ المُخَلِّصُ:
الذى يُزيلُ الكُفرَ, ويُسَامِح, ويَغْفِرَ الْخَطَايَا

" (رو11: 26, مت9: 6, لو7: 49, كو2: 13), فكما يقول الملك بن يسى:



"إنْ تَركَني أبي
وأمِّي،
فأنتَ
يا ربُّ تَقبَلُني
(تَتَعَهَّدُنِي بِرِعَايَتِك, ترْعَانِي,
تضُمُّنِي).



(مز27: 10)؛


فأحبائه وأصدقاؤه نظروا
اليه كانه رجس وعار (مز22: 6, 31: 11, 39: 8, 109: 25,..), وكإنسان ملوث ودنس
(2تي3: 2, 1كو5: 11), فإحتقروه ونبذوه (مز44: 13, 79: 4), وهنا هيمان يتهم الله
خلاصى بانه:



" علي استقر غضبك وبكل تياراتك
ذللتني
.


ابعدت عني معارفي
جعلتني رجسا لهم اغلق علي فما أخرج (
وجعَلتَني مَنبوذًا مِنهُم, وَجَعَلْتَنِي
عَاراً عِنْدَهُمْ
).


علي عبر
سخطك اهوالك اهلكتني
.


احاطت بي كالمياه اليوم كله
اكتنفتني معا.



ابعدت عني محبا وصاحبا
معارفي
في الظلمة."


(مز88: 16 – 18)؛


لكن على العكس فالله
يحب الانسان (يو3: 16), "
ولَذَّاتِه مَعَ بَنِي آدَمَ"
(أم8: 31), ولم يصنع الموت للبشر, بل أدخله الانسان بالخطيه وبإرادته الى العالم
(يو3: 19):



"فالله
لم يصنَعِ الموتَ
، لأَنَّ هَلاكَ الأحياءِ
لا يَسُرُّهُ
.


خَلَقَ كُلَ شيءٍ
لِلبقاءِ

وَجَعَلَهُ في هذا العالَمِ سليمًا
خالِيًا مِنَ السَّمٌ القاتِلِ،


فلا تكونُ الأرضُ مَملكَةً لِلموتِ،
لأَنَّ
التَّقوى لا تموت
.


لكِنَّ الأشرارَ جَلَبوا
على أنفُسِهِمِ الموتَ بِأعمالِهِم وأقوالِهِم
،


حَسِبوا الموتَ حليفًا لهُم
وعاهَدوهُ

فصاروا
إلى
الفَناءِ
،
فكانَ هوَ النَّصيبَ الذي يَستَحِقُّونَ"



(حك1: 13 – 16)؛


"فالله
خلاصى

هو: "
أَبِي الأَنْوَارِ، الَّذِي لَيْسَ
عِنْدَهُ تَغْيِيرٌ وَلاَ ظِلُّ دَوَرَانٍ
." (يع1:
17), كماعرفته البشريه منذ آدم والى اليوم
وكما ترقب ملاخي النبى مقدم ابنه الكلمة المخلص (مي5: 2)؛ فقال بالروح:



"ولكنني اراقب الرب اصبر
لاله خلاصي يسمعني الهي.


لا تشمتي بي يا عدوتي اذا سقطت اقوم اذا جلست في الظلمة فالرب نور لي.


احتمل غضب الرب لاني اخطات اليه حتى يقيم دعواي
ويجري حقي سيخرجني الى النور سانظر بره.



وترى عدوتي فيغطيها الخزي القائلة لي اين هو
الرب الهك



فمن هو اله مثلك غافر الاثم وصافح عن الذنب
لبقية ميراثه لا يحفظ الى الابد غضبه فانه يسر بالرافة.



يعود يرحمنا يدوس اثامنا وتطرح في اعماق البحر
جميع خطاياه
م."


(مي7: 8 – 10, 18, 19)؛


وليس هيمان محقا فى شكه
وقوله:



"افلعلك للاموات
تصنع عجائب ام الاخيلة تقوم تمجدك.



هل يحدث في القبر
برحمتك او بحقك في الهلاك.



هل تعرف في الظلمة
عجائبك وبرك في ارض النسيان."



(مز88: 10 – 12)؛


"فالله
خلاصى
"
هو الذى:



"فى مِلْءُ
الزَّمَانِ، أَرْسَلَ اللهُ ابْنَهُ؛....لِيَفْتَدِيَ الَّذِينَ تَحْتَ
النَّامُوسِ، المُسْتَعْبَدِينَ تَحْتَ أَرْكَانِ الْعَالَمِ"



(غل4: 3 – 5)؛


فالمسيح ابن محبته هو المخلص
رجاء الامم والانبياء والنساء, وهو القائل بفمه المبارك:



"وَأَمَّا أَنَّ
الْمَوْتَى يَقُومُونَ، فَقَدْ دَلَّ عَلَيْهِ مُوسَى أَيْضًا فِي أَمْرِ
الْعُلَّيْقَةِ كَمَا يَقُولُ: اَلرَّبُّ إِلهُ إِبْرَاهِيمَ وَإِلهُ إِسْحَاقَ
وَإِلهُ يَعْقُوبَ.
وَلَيْسَ هُوَ إِلهَ أَمْوَاتٍ
بَلْ إِلهُ أَحْيَاءٍ، لأَنَّ الْجَمِيعَ عِنْدَهُ أَحْيَاءٌ
."


(لو20: 37, 38)؛


وهو الذى صنع للأموات الراقدين على رجاءه عجائب
واصعدهم من جحيم "
أَقْسَامِ الأَرْضِ السُّفْلَى"
(أف4: 9), واصعدهم الى الفردوس (1بط3: 19, 20 قابل مز 68: 18 س)؛



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
romany.w.nasralla
نائب المدير
نائب المدير
avatar

عدد المساهمات : 317
تاريخ التسجيل : 29/04/2012
العمر : 72

مُساهمةموضوع: رد: قطمارس الصوم الكبير   الإثنين أبريل 01, 2013 9:43 am




وهذا هو خلاصنا, "فالله خلاصى":


"أَنْقَذَنَا مِنْ
سُلْطَانِ
الظُّلْمَةِ،
وَنَقَلَنَا إِلَى مَلَكُوتِ ابْنِ مَحَبَّتِهِ، الَّذِي لَنَا فِيهِ الْفِدَاءُ،
بِدَمِهِ غُفْرَانُ الْخَطَايَا
. الَّذِي هُوَ صُورَةُ اللهِ غَيْرِ الْمَنْظُورِ، بِكْرُ كُلِّ
خَلِيقَةٍ؛...



وَإِذْ كُنا أَمْوَاتًا
فِي الْخَطَايَا
وَغَلَفِ أجَسَدِنا، أَحْيَانا مَعَهُ، مُسَامِحًا
لَنا بِجَمِيعِ الْخَطَايَا
،


إِذْ مَحَا الصَّكَّ
الَّذِي عَلَيْنَا فِي الْفَرَائِضِ، الَّذِي كَانَ ضِدًّا لَنَا، وَقَدْ رَفَعَهُ
مِنَ الْوَسَطِ مُسَمِّرًا إِيَّاهُ بِالصَّلِيبِ،
."


(كو1: 3 – 5؛ 2: 13,
14)؛



وهذه هى محبه "الله خلاصى":


"فهكَذَا أَحَبَّ
اللهُ الْعَالَمَ حَتَّى بَذَلَ ابْنَهُ الْوَحِيدَ، لِكَيْ لاَ يَهْلِكَ كُلُّ
مَنْ يُؤْمِنُ بِهِ، بَلْ تَكُونُ لَهُ الْحَيَاةُ الأَبَدِيَّةُ؛...



"فاَللهُ خلاصى" الَّذِي هُوَ غَنِيٌّ
فِي الرَّحْمَةِ، ومِنْ أَجْلِ مَحَبَّتِهِ الْكَثِيرَةِ الَّتِي أَحَبَّنَا
بِهَا،وَنَحْنُ أَمْوَاتٌ بِالْخَطَايَا أَحْيَانَا مَعَ الْمَسِيحِ ­
بِالنِّعْمَةِ نحن مُخَلَّصُونَ
.


إذ أَقَامَنَا مَعَهُ، وَأَجْلَسَنَا مَعَهُ فِي
السَّمَاوِيَّاتِ فِي الْمَسِيحِ يَسُوعَ، لِيُظْهِرَ فِي الدُّهُورِ الآتِيَةِ
غِنَى نِعْمَتِهِ الْفَائِقَ، بِاللُّطْفِ عَلَيْنَا فِي الْمَسِيحِ يَسُوعَ"



(يو3: 16؛ أف2: 4 - 7)؛


وهذه هى مشيئة "لله خلاصى", أبينا:


"إِذْ
سَبَقَ فَعَيَّنَنَا لِلتَّبَنِّي بِيَسُوعَ الْمَسِيحِ لِنَفْسِهِ، حَسَبَ
مَسَرَّةِ مَشِيئَتِهِ،لِمَدْحِ مَجْدِ نِعْمَتِهِ الَّتِي أَنْعَمَ بِهَا
عَلَيْنَا فِي الْمَحْبُوبِ،الَّذِي فِيهِ لَنَا الْفِدَاءُ بِدَمِهِ، غُفْرَانُ
الْخَطَايَا، حَسَبَ غِنَى نِعْمَتِهِ،الَّتِي أَجْزَلَهَا لَنَا بِكُلِّ حِكْمَةٍ
وَفِطْنَةٍ." (أف1: 5 – 6)؛ "



ولكن هذه هِيَ الدَّيْنُونَةُ ايضا إذ:


"إِنَّ النُّورَ
قَدْ جَاءَ إِلَى الْعَالَمِ، وَأَحَبَّ النَّاسُ
الظُّلْمَةَ أَكْثَرَ مِنَ
النُّورِ، لأَنَّ أَعْمَالَهُمْ كَانَتْ شِرِّيرَةً"؛....



ولكن: لا شَيْءَ مِنَ
ٱلدَّيْنُونَةِ ٱلآنَ عَلَى ٱلَّذِينَ هُمْ فِي ٱلْمَسِيحِ يَسُوعَ، ٱلسَّالِكِينَ
لَيْسَ حَسَبَ ٱلْجَسَدِ بَلْ حَسَبَ ٱلرُّوحِ."



(يو3: 19؛ رو8: 1)؛


"فاللهَ نُورٌ
وَلَيْسَ فِيهِ
ظُلْمَةٌ
الْبَتَّةَ
"
(يو12: 36), ولذلك فأبناء الله كإلههم: "جَمِيعُهمْ أَبْنَاءُ نُورٍ
وَأَبْنَاءُ نَهَارٍ. ليَسْوا مِنْ لَيْل
وَلاَ ظُلْمَةٍ." (1تس5: 5), يبعدون
عن الخطاة ولا يخالطون أبناء الظلمة: "فأَيَّةُ شَرِكَةٍ لِلنُّورِ
مَعَ الظُّلْمَةِ؟!"
(2كو6: 14)؛



ولذلك أيضا فالصورة
التى يرسمها هيمان هنا هى لإنسان لم يصلح معه تبكيت الروح القدس ولا تعليم وتقويم
وإصلاح الكنيسه, فتركه الروح لقساوة قلبه, ونبذه الكل, وسار فى طريق الضلال الى
أقصى مدى مكبلا بحبال الموت, ومع ذلك فإن:



"الله
خلاصى
":


"الآنَ يَأْمُرُ
جَمِيعَ النَّاسِ فِي كُلِّ مَكَانٍ أَنْ يَتُوبُوا، مُتَغَاضِيًا
عَنْ أَزْمِنَةِ الْجَهْلِ."


(أع17: 30)؛


فهو آب حنون لكل نفس خلقها, وكلي الرحمة كثير
المغفرة, يتمنى ان كل الخطاة:



"أَنْ يَتُوبُوا
وَيَرْجِعُوا إِلَى اللهِ عَامِلِينَ أَعْمَالاً تَلِيقُ بِالتَّوْبَةِ"
(أع26: 20)؛



فقط على الخاطئ فى أى وقت من حياته (أش49: Cool, ان
يطلبه:



"اُطْلُبُوا
الرَّبَّ مَا دَامَ يُوجَدُ. ادْعُوهُ وَهُوَ قَرِيبٌ
.
لِيَتْرُكِ
الشِّرِّيرُ طَرِيقَهُ، وَرَجُلُ الإِثْمِ أَفْكَارَهُ، وَلْيَتُبْ إِلَى الرَّبِّ
فَيَرْحَمَهُ، وَإِلَى إِلهِنَا لأَنَّهُ يُكْثِرُ الْغُفْرَانَ."



(إش55: 7)؛


فيجده فاتحا احضانه (لو15: 20), لكى: "يمْحَى خَطَايَاه"
(أع3: 19), ويرجعه الى الحياة (لو15: 32), والى راحته:



"ويخلع
عنه حلة النوح والمذلة ويلبسه بهاء المجد
"


(با1: 5 قابل لو15: 22)؛


لذلك يقول الكتاب:


"وَلِمَنْ
أَقْسَمَ: لَنْ يَدْخُلُوا رَاحَتَهُ، إِلاَّ لِلَّذِينَ لَمْ يُطِيعُوا؟؛....



لْنَخَفْ، أَنَّهُ مَعَ
بَقَاءِ وَعْدٍ بِالدُّخُولِ إِلَى رَاحَتِهِ، يُرَى أَحَدٌ مِنْكُمْ أَنَّهُ قَدْ
خَابَ مِنْهُ
!"


(عب3: 18, 4: 1)؛


2 – ولذلك ترنم الكنيسة آيتين من مزمور الخيانه (مز54: 1, 14 ق = مز55:
1, 2 ع), الذى يشكو فيه داود من
خيانة أخيتوفل (يهوذا العهد القديم),


" أنصت يا الله لصلاتي. ولا تغفل عن تضرعي.
التفت وأستمع منى. وأنا إلى الله صرخت والرب استجاب لي." ق = "
اصغ
يا الله الى صلاتي ولا تتغاض عن تضرعي. استمع لي واستجب لي, اتحير في كربتي واضطرب!"
ع,



وهذه الطلبة نبوة عن
صلاة مخلصنا ربنا يسوع المسيح الى الله
خلاصى أبينا من أجلنا وهو عالم بمن
سيسلمه ليدى صالبيه ليتمم خلاص البشر ومغفرة خطاياهم:


" تَكَلَّمَ يَسُوعُ بِهذَا وَرَفَعَ
عَيْنَيْهِ نَحْوَ السَّمَاءِ وَقَالَ: أَيُّهَا الآبُ، قَدْ أَتَتِ السَّاعَةُ.
مَجِّدِ ابْنَكَ لِيُمَجِّدَكَ ابْنُكَ أَيْضًا،



إِذْ أَعْطَيْتَهُ سُلْطَانًا عَلَى كُلِّ
جَسَدٍ لِيُعْطِيَ حَيَاةً أَبَدِيَّةً لِكُلِّ مَنْ أَعْطَيْتَهُ,...



لَسْتُ أَسْأَلُ أَنْ تَأْخُذَهُمْ مِنَ
الْعَالَمِ بَلْ أَنْ تَحْفَظَهُمْ مِنَ الشِّرِّيرِ
.
لَيْسُوا مِنَ
الْعَالَمِ كَمَا أَنِّي أَنَا لَسْتُ مِنَ الْعَالَمِ
.
قَدِّسْهُمْ فِي حَقِّكَ. كَلاَمُكَ هُوَ حَقٌ
."


(يو17)؛


فكما قوبل المسيح من رؤساء اليهود والشعب بكل
طوائفه, بالمؤمرات والافتراء والاضطهاد، فهنا يصلى من أجل كنيسته لانه يعلم ان
المنافقين فى كل جيل سيبغضونها, كقوله الالهى لتلاميذه:



"إِنْ كَانَ الْعَالَمُ يُبْغِضُكُمْ
فَاعْلَمُوا أَنَّهُ قَدْ أَبْغَضَنِي قَبْلَكُمْ
.
لَوْ كُنْتُمْ مِنَ
الْعَالَمِ لَكَانَ الْعَالَمُ يُحِبُّ خَاصَّتَهُ. وَلكِنْ لأَنَّكُمْ لَسْتُمْ
مِنَ الْعَالَمِ، بَلْ أَنَا اخْتَرْتُكُمْ مِنَ الْعَالَمِ، لِذلِكَ يُبْغِضُكُمُ
الْعَالَمُ
.
اُذْكُرُوا الْكَلاَمَ الَّذِي قُلْتُهُ لَكُمْ: لَيْسَ عَبْدٌ أَعْظَمَ مِنْ
سَيِّدِهِ. إِنْ كَانُوا قَدِ اضْطَهَدُونِي فَسَيَضْطَهِدُونَكُمْ، وَإِنْ
كَانُوا قَدْ حَفِظُوا كَلاَمِي فَسَيَحْفَظُونَ كَلاَمَكُمْ
.
لكِنَّهُمْ إِنَّمَا يَفْعَلُونَ بِكُمْ هذَا كُلَّهُ مِنْ أَجْلِ اسْمِي،
لأَنَّهُمْ لاَ يَعْرِفُونَ الَّذِي أَرْسَلَنِي
.
لَوْ لَمْ أَكُنْ قَدْ جِئْتُ وَكَلَّمْتُهُمْ، لَمْ تَكُنْ لَهُمْ خَطِيَّةٌ،
وَأَمَّا الآنَ فَلَيْسَ لَهُمْ عُذْرٌ فِي خَطِيَّتِهِمْ
.
اَلَّذِي يُبْغِضُنِي يُبْغِضُ أَبِي أَيْضًا
.
لَوْ لَمْ أَكُنْ قَدْ
عَمِلْتُ بَيْنَهُمْ أَعْمَالاً لَمْ يَعْمَلْهَا أَحَدٌ غَيْرِي، لَمْ تَكُنْ لَهُمْ
خَطِيَّةٌ، وَأَمَّا الآنَ فَقَدْ رَأَوْا وَأَبْغَضُونِي أَنَا وَأَبِي
.
لكِنْ لِكَيْ تَتِمَّ الْكَلِمَةُ الْمَكْتُوبَةُ فِي نَامُوسِهِمْ: إِنَّهُمْ
أَبْغَضُونِي بِلاَ سَبَبٍ
."


(يو14)؛


3 – كما نقرأ أيضا من مزمور القداس وهو نبوة عن خراب هيكل اورشليم على يد البابليين
وايضا
هيكل هيرودس على يد الرومان (مز79:
1), الايتين التى يقول فيهما داود بعينى
النبوة:



" لا تذكر آثامنا الأولي. فلتسبق لتدركنا
رأفاتك سريعًا. لأننا قد افتقرنا جدًا. أعنا
يا الله مخلصنا من أجل مجد اسمك"


(مز78: 7, 8 ق = مز79: 8, 9 ع)؛


هي صرخة "لله خلاصى",
من كنيسته المعترفة المسبحه الشاكره, لكي يخلصنا "نحن شعبه وغنم رعايته"
(مز79: 13), وليؤدب الأمم النافقة الذين نعيش فى وسطهم, الذين لا هم لهم الا إضطهاد وتخريب انفس: هياكل روحه القدوس, أغصان
كرمه, ونعترف بخطايانا ويرأف بنا ليرحمنا منهم, ولا يستخدمهم كأدوات لتأديبنا
ويعيننا لتبقى كنيسته ثابته ومثمره من اجل اسمه القدوس الذى دعى علينا.



4 – ويجمع مزمور المساء
(مز29ق), كل المزامير الثلاثه ومفاهيمها ونبواتها فهو مزمور شكر داود لله خلاّصى: لانه
أصعده من عالم الموت، ولم يترك أعداءه يشمتون به, وشفاه ويشفيه من مرض الخطيه
والموت, فيقول فى مطلعه:



" أعظمك يا رب لأنك
احتضنتني ولم تشمت بي أعدائي.
أيها الرب إلهي صرخت إليك فشفيتني. يا رب أصعدت نفسي من الجحيم."


(مز29: 1, 2ق = مز30: 1, 2)؛


وهنا مرنم إسرائيل
الحلو, وقد نال المغفرة والخلاص, يهلل فرحا بعد حزن:



"حَوَّلْتَ نَوْحِي
إِلَى رَقْصٍ لِي. حَلَلْتَ مِسْحِي وَمَنْطَقْتَنِي فَرَحاً
"


(مز30: 11)؛


ويعد الرب نيابة عن
الكنيسة جبل الله المقدس (مز30: 7), بالثبات فيه فهو كالجبل الراسخ وفى:



"


طمانينته لن يتزعزع الى
الابد" (مز30: 6), وبأنه سيكرّس حياته كلها لحمد الرب الى الابد:



"تَتَرَنَّمَ لَكَ
رُوحِي وَلاَ تَسْكُتَ. يَا رَبُّ إِلَهِي إِلَى الأَبَدِ أَحْمَدُكَ."



(مز30: 10)؛


ولما لا فهو واثق فى
رحمته ونعمته!, فان اخطأ سينال غفرانا فى دم المسيح, ولن يموت ولن يحدر إلى
الجحيم، وهنا يصل الى قمة التوحد فى جسد المسيح السرى كنيسته, فإن مت فمن يسبح
الله
خلاصى
؟!!!!,
لان كنيسته لن تموت ابدا,
فالله خلاصى اوجدها نورا للعالم
وملحا للارض لتسبحه, وهذا ايماننا وهذا رجاءونا, ولذلك تكثر فى صلوات كنيستنا
مانطق به داود عنها فى عبارة الشكر والرجاء الدائم فى قوله فى نهاية هذا المزمور:



"إسْتَمِعْ يَا رَبُّ
وَارْحَمْنِي"



(مز30: 10)؛


" يَا
رَبُّ كُنْ مُعِيناً لِي؛...
يَا رَبُّ إِلَهِي إِلَى الأَبَدِ
أَحْمَدُكَ."



(مز30: 10, 11)؛


5 – وقال الرب فى مثال
التوبه الذى يسمى يومنا هذا كل عام فى صومنا الكبير بإسمه: "احد الابن
الضال", ان الاب "الله خلاصى", قال بعد عودة وتوبة ابنه الضال هذا (او
الشاطر كما يحلو للبعض تسميته), الى كنفه ورعايته:



"فَقَالَ الأَبُ
لِعَبِيدِهِ: أَخْرِجُوا الْحُلَّةَ الأُولَى وَأَلْبِسُوهُ، وَاجْعَلُوا خَاتَماً
فِي يَدِهِ، وَحِذَاءً فِي رِجْلَيْهِ،



وَقَدِّمُوا الْعِجْلَ
الْمُسَمَّنَ وَاذْبَحُوهُ فَنَأْكُلَ وَنَفْرَحَ،



لأَنَّ ابْنِي هَذَا
كَانَ مَيِّتاً فَعَاشَ، وَكَانَ ضَالاًّ فَوُجِدَ
.".


(لو15: 32)؛


ويكمل بفمه
المبارك"



"فَابْتَدَأُوا
يَفْرَحُونَ.!!"



وهكذا كل كلمات المخلص
تجد صداها ومعانيها فى المزامير الاربع المتحدثه عنه وعن ابيه ابينا "
الله
خلاصى
",
ولك ان تقارن وتتأمل فى كلمة الله غير المنقسمة فى كل قراءات اليوم.



ولربنا كل المجد. آمين





يتبع


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
romany.w.nasralla
نائب المدير
نائب المدير
avatar

عدد المساهمات : 317
تاريخ التسجيل : 29/04/2012
العمر : 72

مُساهمةموضوع: رد: قطمارس الصوم الكبير   الأربعاء أبريل 03, 2013 2:10 am

الصوم الكبير


محاور الربط فى القراءات اليومية


قراءات يوم الاثنين من
الأسبوع الرابع من الصوم الكبير






محور قراءات اليوم:
"
كنيسة الأبكار"


أولا: النبوات


1 – النبوة الاولى من سفر التكوين (تك27), وعن
خديعة يعقوب – بمعونة أمه
رفقة, لابيه إسحق لينال "بركة البكر", فيقول
موسى القاضى العظيم:



" فبهت اسحق بهتًا عظيمًا
جدًا وقال: فقال له قد جاء أخوك بمكرٍ واخذ بركتك,....وباركته.
نعم
ومباركًا يكون



اني قد جعلته
سيدا لك

ودفعت اليه جميع اخوته عبيدا
وعضدته بحنطة وخمر
فماذا اصنع اليك يا ابني.



وكان لما سمع عيسو كلام
أبيه صرخ صرخةً عظيمةً ومُرّة جدًا,....



فقال عيسو: بحق دُعيَ
اسمه يعقوب
لانه
تعقبني, وهذه هي المرة الثانية
: قد أخذ بكوريتي وها
هوذا الآن قد أخذ بركتي
,.."


(تك27: 30 – 41)؛


وهنا فقد سبق ان استهان عيسو بكوريته, وبسبب
شهوة الجسد باعها ليعقوب بطبق عدس, قائلا:



" ها انا ماض الي الموت فلماذا لي بكورية؟!"


(تك25: 32)؛


فقد كانت "
البكورية " تتضمن الكثير من المزايا الزمنيه: (تك49: 3، تث21: 17), ومنها أن
يكون رأس العائلة (تك27: 29)، وله نصيباً مضاعفاً في الميراث (تث21: 15 - 17), وكذلك
الروحية بان يكون كاهنا للعائله
(خر13: 34, 12: 19), بل له ميزة وراثة عهد الله لإبراهيم
وإسحق بأن من نسلهما يأتى المسيا مشتهى الاجيال فادي البشرية,



وبكر كل إنسان كان يفدي (خر13: 61), فالبكر كان
رمز للمسيح بكر الله الاب (عب1: 6), الذى بذله:



"لِكَيْ لاَ يَهْلِكَ كُلُّ مَنْ يُؤْمِنُ
بِهِ، بَلْ تَكُونُ لَهُ الْحَيَاةُ الأَبَدِيَّةُ"



(يو3: 16)؛


فهو إبن الانسان بكر كنيسته: "بين إخوة
كثيرين" (رو8: 29), "الَّذِي هُوَ صُورَةُ اللهِ غَيْرِ الْمَنْظُورِ،
بِكْرُ كُلِّ خَلِيقَةٍ": (كو 1: 15), و بكر قيامتنا (كو1: 18, رؤ1: 5), وبكر
حياتنا فيه وبه: (1كو15: 20), ولقب المسيح بالبكر, فهو إقنوم الحكمة:



"الخارج من فم العلي بكرا قبل كل خليقة"


(سي24: 5)؛


وهو ملك الملوك ورب الارباب وبكر كل سلطان
ورئاسة على الارض وفى السماء, وكما قال المرنم:



"وَ يَدْعُونِي: أَبِي أَنْتَ، إِلهِي
وَصَخْرَةُ خَلاَصِي
.
أَنَا أَيْضًا أَجْعَلُهُ بِكْرًا،
أَعْلَى مِنْ مُلُوكِ الأَرْضِ
.
إِلَى الدَّهْرِ أَحْفَظُ لَهُ
رَحْمَتِي. وَعَهْدِي يُثَبَّتُ لَهُ
.
وَأَجْعَلُ إِلَى الأَبَدِ نَسْلَهُ، وَكُرْسِيَّهُ مِثْلَ أَيَّامِ السَّمَاوَاتِ."


(مز 89: 26 – 29)؛


فخلاصة قراءة اليوم: أن من يستهين ببكوريته,
يفقد بلا شك بالتبعية الانتساب الى البكر فاديه, وكذلك البركة والنعمة المخلصة
معها, وكما يقول بولس الرسول:



"ملاحظين لئلا يخيب احد
من نعمة الله لئلا
يطلع اصل مرارة ويصنع انزعاجا فيتنجس به
كثيرون
.


لئلا يكون احد زانيا
او مستبيحا

كعيسو الذي لاجل اكلة واحدة
باع بكوريته.


فانكم تعلمون انه ايضا
بعد ذلك لما اراد ان يرث البركة رفض اذ
لم يجد للتوبة مكانا
مع انه طلبها بدموع."



(عب12: 15 – 17)؛


وهنا يوجه الروح نظرنا
الى انه: كما أن علة الفشل في الحياة العملية هو الاستهتار واللامبالاة والاستكانه
وإنعدام الرغبه فى التقدم والترقى هكذا أيضا فى الحياة الروحية فإن العجز عن
الجهاد والمثابرة فى الحياة الروحية سببه الرئيسى هو الاستباحة والاستهتار، والمؤديان
الى فتور الاحاسيس ومن ثم الى تبلد المشاعر وإنعدام الرغبه فى القيام والنمو فى حباة
الفضيلة والبر, ويقوداه الى المزيد من الانحدار والنكسات, وفى النهاية لن تجد
التوبة لها مكانا فى قلب أى مستهتر ومستبيح, ولن ينال بركة, ولا تقترب منه النعمة
مهما طلبها بدموع, لان قلبه تدرب على عدم الجهاد بإستمراء والتلذذ وبالتالى التعود
واستباحة دوافع خطاياه, فيكون مصير هذا الإنسان هو مصير عيسو الوحشى الدموى, الذي
طلب أن يرث البركة بدموع، ولم ينالها لانه أساسا: فقد بإرادته وتسيبه الانتساب
لمجمع اولاد الله كنيسة الاطهار والابكار؟!, التى محور خلاصها وبنيها كما حدده
الكتاب, أنها:



" سَتَخْلُصُ
بِوِلاَدَةِ الأَوْلاَدِ، إِنْ ثَبَتْنَ فِي الإِيمَانِ وَالْمَحَبَّةِ
وَالْقَدَاسَةِ مَعَ التَّعَقُّلِ."



(1تي2: 15),


ففقدان النعمة او خسارة
الانتساب لكنيسة الابكار هو نتيجة حتميه لحياة الاستهتار والاستباحة وعدم التعقل, وبفقدان
هذا النسب المجيد, يفقد
المستبيح جميع بركات النعمة المخلصة (تي2: 11), التي لنا: "فى
و بالمسيح"، والبركات التي قدمها لنا بتجسده وبفدائه وقيامته, واولها واعظمها
مغفرة خطايانا وتطهيرنا وقبول توبتنا وتقويتنا لنثبت ومن ثم ننمو فى بر: "

الإِيمَانِ
وَالْمَحَبَّةِ وَالْقَدَاسَةِ" لتدبير كل امورنا الزمنيه والحياتيه والروحية
"
بحكمة وتعقل", وخسارة
النعمة يعنى خسارة القدوة والتعليم والقيادة فهى التى:



"تعلمنا دائما: أَنْ نُنْكِرَ
الْفُجُورَ وَالشَّهَوَاتِ الْعَالَمِيَّةَ،
وَتقودنا وتقوينا فى جهادنا: لنَعِيشَ
بِالتَّعَقُّلِ وَالْبِرِّ وَالتَّقْوَى فِي الْعَالَمِ الْحَاضِرِ."



(تي2: 12)؛


فالنعمة هى التى تقيم
وتثبت ملكوت المسيح داخل اعماق قلبك وأحاسيسك (لو17: 21)
، فهنا الانتساب لكنيسة الابكار متاح, والنعمه تحرسك
وتقودك: "
بقوة الله بإيمان لخلاص
مستعد ان يعلن في الزمان الاخير, لميراث لا يفنى ولا يتدنس ولا يضمحل محفوظ في
السماوات لاجلكم
" (1بط1: 5, 4)؛ وهذه جميعها عطية المسيح للثابتين كاغصان مثمرة فى جسده
ويضمنها لك كلها من هنا ان سلكت فى طريقه متمسكا فيه بكل قوة وإجتهاد, اما عن
المستهتريين
الخائنين لنعمته, والمستبيحين المنافقين ببكوريتهم, فايضا يقطعهم ونصيبهم محدد من هنا (مت24: 51, لو12: 46), فيقول روح الرب الغيور:


" قد
اتيتم الى
جبل
صهيون والى مدينة الله الحي اورشليم السماوية والى ربوات هم محفل ملائكة
.
وكنيسة
ابكار مكتوبين في السماوات
والى الله ديان الجميع والى ارواح ابرار
مكملين
.
والى وسيط العهد الجديد يسوع والى دم رش يتكلم افضل من هابيل. انظروا ان
لا
تستعفوا من المتكلم لانه ان كان اولئك لم ينجوا اذ استعفوا من المتكلم على الارض
فبالاولى جدا لا ننجو نحن المرتدين عن الذي من السماء
. الذي صوته زعزع الارض
حينئذ واما الان فقد وعد قائلا اني مرة ايضا ازلزل لا
الارض فقط بل السماء
ايضا
.
لذلك ونحن قابلون
ملكوتا لا يتزعزع
ليكن عندنا شكر به
نخدم الله خدمة مرضية بخشوع وتقوى.
لان
الهنا نار اكلة
."


(عب12: 22 – 29)؛


والحيثيات فلنقرأها معا ونتامل فيها, لكن
قاطع وباتر ومخيف لا يقبل الازادة او حتى التعليق:



" لذلك ونحن
تاركون كلام بداءة المسيح
لنتقدم الى الكمال
غير واضعين ايضا اساس التوبة من الاعمال الميتة والايمان بالله؛...



لان الذين استنيروا
مرة وذاقوا الموهبة السماوية وصاروا شركاء الروح القدس, وذاقوا كلمة الله الصالحة
وقوات الدهر الاتي
.


وسقطوا لا يمكن تجديدهم
ايضا للتوبة
اذ هم يصلبون لانفسهم ابن الله
ثانية ويشهرونه
.


لان ارضا قد شربت المطر
الاتي عليها مرارا كثيرة
وانتجت عشبا صالحا
للذين فلحت من اجلهم
تنال بركة من الله.


ولكن ان اخرجت
شوكا وحسكا
فهي مرفوضة وقريبة من اللعنة التي نهايتها للحريق
."


(عب6: 1 – Cool؛


3 - لذلك فقد سبق وان
قرأت لنا الكنيسه سابقا فى يوم الاثنين الثالث الماضى (إش8: 13 – 9: 7)؛ عن "غيرة
رب الجنود" (إش9: 7), فى نبوة اشعياء النبى عن ميلاد وتجسد مسيحنا القدوس
(إش9: 6), نصيحة روح النعمة المخلصة, القائلة:



"أما الرب
فقدّسوه وليكن هو خوفكم
.


وإذا توكلتم عليه يكون
لكم قدسًا ولا تدخلوا أمامه لئلا يكون
حجر صدمة وصخرة عثرة
لبيت يعقوب وفخًا وشركًا لسكاني أورشليم.



من أجل ذلك لا قوة لهم ويسقطون
وينسحقون ويحتبلون
(ويُصْطادونَ, ويقَعونَ في الفَخِّ), ويؤخذون
(ويُؤسَرونَ, وَيُقْتَنَصُونَ)."



(إش8: 13 – 15)؛


فهذه النفوس التى تبطلت عن المسيح: المستبيحة الرافضة
الايمان بالمسيح او المستهرأة بصليب المسيح, والفاجرين التاركين بركة الانتساب
لكنيسته, او المنافقين المتهاونين فى السير بتعقل بهداية روح قدسه, او الدنسين المستبيحين
كاسري وصايا إنجيل خلاصهم وابديتهم, يسقطون من النعمة (غل5
:
4), لانهم بإرادتهم
انجذبوا للبطل فيقعوا في شباك الشيطان فيقتنصنهم لكبريائهم وقساوة
قلوبهم وفساد قلوبهم, وتظلم الدنيا امامهم ويضطرد الجهل والشر والنفاق وتتوالى
الكوارث ويتزايد الضيق و ينعدم رجاءهم, لانهم
تبطلوا عن المسيح , وتبطروا على نعمته!, فيؤخذون الى قيامة
الدينونة (يو5: 29), "
فيطْرَحَون فِي جَهَنَّمَ, وحَيْثُ دُودُهُمْ لاَ يَمُوتُ وَالنَّارُ
لاَ تُطْفَأ
" (مر9: 43 – 50).


فالمسيح هو جسد كنيسة الابكار (عب12: 23), والتى
تجسد من أجلها وغلب الشرير واوثقه وحررنا بنعمته من سطوته ويقودنا بنفسه فى موكب
نصرته فى كنيسته,



"لان نير ثقل الشيطان, وعصا كتفه و قضيب
مسخره كسرتهن" (إش9: 4), فلذلك فكل المستبيحين المناوءين لكنيسة الابكار,
فلهم المسيح حجر عثرة ايضا, ولهم بالحق دينونته ككل المنافقين:



"كل سلاح المتسلح في الوغى و كل رداء مدحرج
في الدماء
يكون للحريق مأكلا للنار"


(إش9: 5)؛


لذلك
ايضا المسيح يضم المستهترين والمستهينيين بنعمته وغير النامين فى معرفته وغير
الثابتين كاغصان مثمرة فى كنيسته الى صفوف المنافقين وغير الابكار بكونهم منكرين
لفاعلية رئاسته لكنيسته التى ينقيها منهم, ونحن نفرح بنبوة اشعياء الجميله عن تجسد
مسيحنا من رحم البتول (رمز كنيسة الابكار):" لأنه يولد لنا ولد و نعطى ابنا و
تكون الرياسة على كتفه و يدعى اسمه عجيبا مشيرا إلها قديرا أبا أبديا رئيس السلام."
(إش9: 6), فهو صخرة خلاصنا, "وَسَلاَمُه الَّذِي يَفُوقُ كُلَّ عَقْل،
يَحْفَظُ قُلُوبَناْ وَأَفْكَارَنا فِيه (في4: 7), ونعمته العظيمه تلفنا (أع4:
33), وهو قيامتنا به من هنا (في3: 10, يو11: 25), لِرَجَاءٍ حَيٍّ (1بط1: 3),
مقدسين ومباركين فيه وفيها (رؤ20: 6), لنرث الحياة الابدية (عب6: 2, يو5: 29), ولذلك
فهناك تحذير مخفى ولكنه مفهوم وواضح الاوهو ان المسيح لايقبل فى كنيسته الا
المعترفين برئاسته والنامين فى معرفته, وبالحرى كل المحاربين لكلمته, وغير
السالكين فى بره وحقه, لذلك يقول الروح:



" لنمو رياسته و للسلام لا نهآية على كرسي داود و على
مملكته ليثبتها و يعضدها بالحق و البر من ألان إلى الأبد غيرة رب الجنود تصنع هذا"



(إش9: 7)؛


فهذا بالحق ما نطق به روح النعمة على لسان بولس
الرسول:



" لتسلكوا
كما يحق للرب في كل رضى
مثمرين في كل عمل صالح ونامين في معرفة
الله. متقوين بكل قوة بحسب قدرة مجده لكل صبر وطول اناة بفرح
.



شاكرين الاب الذي اهلنا
لشركة
ميراث القديسين في النور
. الذي انقذنا من سلطان الظلمة ونقلنا
الى ملكوت ابن محبته
. الذي لنا فيه الفداء
بدمه غفران الخطايا
.


الذي هو صورة الله غير المنظور
بكر كل خليقة
.


فانه فيه خلق الكل ما
في السماوات وما على الارض ما يرى وما لا يرى سواء كان عروشا ام سيادات ام رياسات
ام سلاطين الكل به وله قد خلق.



الذي هو قبل كل شيء
وفيه يقوم الكل.
وهو راس الجسد الكنيسة الذي هو البداءة
بكر من الاموات لكي يكون هو متقدما في كل شيء
."


(كو1: 13 – 18)؛
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
romany.w.nasralla
نائب المدير
نائب المدير
avatar

عدد المساهمات : 317
تاريخ التسجيل : 29/04/2012
العمر : 72

مُساهمةموضوع: رد: قطمارس الصوم الكبير   الأربعاء أبريل 03, 2013 2:10 am



[center]


2-
ولهذا تاتى النبوة الثانية من قراءات الاثنين اليوم من سفر اشعياء ايضا (إش14: 24 –
32), إذ أرسل الفلسطينيون رسلا للتحالف مع يهوذا ضد آشور التى أذلت الجميع آنذاك, وهنا
يتنبأ إشعياء: عن تتالى دمار وخراب مدن الفلسطينيين الفرحين لموت تغلث فلاسر (
الحية), والذى أذلهم, فسيخلفه
من هم اشر واعنف منه: "شلمناصَّر وسرجون وسنحاريب", خلفاء تغلث (
وثمرته تكون ثعبانًا سامًا
طيارًا
), ويحذر من التحالف
مع الفلسطينيين وغيرهم ضد آشور الطاغية, فهم كغيرهم وكأشور منافقين لا أمان لهم, ويتنبأ
ايضا بإنكسار شوكة آشور بيد الرب وهو ما تحقق فى عهد حزقيا الملك الصالح, يوم اباد
ملاك الرب 185000 من جنود
سِنْحَارِيبُ
مَلِكُ أَشُّورَ بالوباء
(2مل18, 19, 2أخ32, 33 قابل سي48), بل وخراب آشور وانتهاء سطوتها على يد بابل, والعجيب
فى هذه النبوة (إش14), انه يتنبأ عن سقوط بابل ايضا قبل ان تظهر, وهكذا كل الامم
الغاشمة, فيقول:



"هذا هو القضاء
المقضي به على كل الارض
وهذه هي اليد الممدودة على كل الامم. فان
رب
الجنود قد قضى فمن يبطل ويده هي الممدودة فمن يردها
.....


وترعى ابكار المساكين
ويربض البائسون بالامان
,.....فبماذا يجاب رسل الامم:


ان الرب اسس صهيون وبها يحتمي بائسو شعبه."


(إش14: 26 – 32)؛


فهنا يتنبا عن تاسيس الكنيسة
صهيون الجديدة بتجسد عريسها منها لتكون لنا ملجأ فيه: "
لِلْحَزَانَى،
لِلْوُدَعَاءِ، لِلْجِيَاعِ وَالْعِطَاشِ إِلَى الْبِرِّ، لِلرُّحَمَاءِ،
لِلأَنْقِيَاءِ الْقَلْبِ، لِصَانِعِي السَّلاَمِ، لِلْمَطْرُودِينَ مِنْ أَجْلِ
الْبِرِّ،
..." (مت5), هى مجمع أبكار المساكين بِالرُّوحِ،
وطوبها
بفمه الالهى "
لأَنَّ لَهُمْ مَلَكُوتَ السَّمَاوَاتِ" (مت5: 5), وهنا
يؤكد الروح على لسان اشعياء ان الرب هو حاميها, فماذا نقول نحن لرسل الفساد والمنادين
بشرائع البطل وفتاوى الفحشاء والمنكر ورافعى اعلام الظلمة وسكاكين الارهاب وسيوف
الغدر.... وكل المنافقين: من حولنا:



"هكذا نَقُولُ لِهؤلاء؟ إِنْ كَانَ اللهُ
مَعَنَا
، فَمَنْ عَلَيْنَا؟"


"ولكننا في هذه جميعها يعظم
إنتصارنا بالذي احبنا
."


(رو8: 31, 37)؛


3 – ونقرا فى النبوة
الثالثة (أي16, 17), وفيها يظهر ايوب ضجره من احكام اصدقاؤه عليه بان بلاياه هى
عقوبات مستحقة عليه من السماء بسبب خطاياه, وخطبهم الطويلة التى ينزهون فيها الله
عن تأديب اولاده الاتقياء, وهنا يقول لهم: "انتم معزون متعبون كلكم"
(أي16: 1), والحقيقة كان كلامهم عن الله فيه كل الصواب دائما, ولكنه كلام جاف يخلو
من اى تعزيه , وليس فيه جديد لا يعرفه ايوب المبتلى المسكين: الذى لا يدرى لماذا
يبتلى وهو لم يخطأ بل هو بار فى عيني نفسه؟!, فيقول:



"فغروا علي
افواههم لطموني على فكي تعييرا تعاونوا علي جميعا"



(أي16: 10)؛


وهذا
مافعله اليهود مع المخلص الرب وهذا عينه اسلوب المنافقين دائما ضد ابناءه الابكار, فالحقيقة الواضحة التى
يظهرها لنا الكتاب ياإحبائى أنه: ليس لنا معزى طوال رحلتنا فى الارض الا روح الله
المعزى, فكل البشر الذين لا يعرفون "الله المحبة" (1يو4: Cool؛ منافقون:
"
لَمْ يَعْرِفوا اللهَ",
مهما ارتفعت عقيرة ضلالهم بإسم الله, فالله لا يعرفهم وهو منهم براء, وحكمتهم
جهاله امامه, وامام كنيسة "
أبكار المساكين بِالرُّوحِ", وهنا ايوب لم
يجد فى دنياه احد يعزيه, نظر الى السماء:



" أَرْفَعُ عَيْنَيَّ إِلَى الْجِبَالِ، مِنْ حَيْثُ يَأْتِي عَوْنِي! مَعُونَتِي مِنْ عِنْدِ الرَّبِّ، صَانِعِ السَّمَاوَاتِ
وَالأَرْضِ؛



تَذَكَّرْتُ أَحْكَامَكَ مُنْذُ الدَّهْرِ يَا رَبُّ، فَتَعَزَّيْتُ"


(مز121: 1, 2؛ 119: 52)؛


فقال مخاطبا الله الذى
لم يراه ووجده إنسانا مثله ووسيطا بينه وبين الله ومحاميا عنه امام الله فى
السماء, لببرره وليرفع عنه الله بلاياه ويرده الى رتبته الاولى, فقال:



" خطت مسحا على جلدي ودسست في التراب قرني.


احمر وجهي من البكاء
وعلى هدبي ظل الموت.



مع انه لا ظلم في يدي
وصلاتي خالصة.



يا ارض لا تغطي دمي ولا يكن مكان لصراخي.


ايضا الان هوذا في
السماوات شهيدي وشاهدي في الاعالي
. (ف)= لِي مُنذُ الآنَ شاهِدٌ في
السَّماء ومُحام عَنِّي في الأَعالي (ك) = لي مِنَ الآنَ شاهِدٌ في السَّماواتِ
ومَنْ يُحامي عنِّي في الأعالي.(م) = هُوَذَا الآنَ شَاهِدِي فِي السَّمَاءِ،
وَكَفِيلِي فِي الأَعَالِي (ح) =
الآنَ لِي فِي السَّمَاءِ مَنْ يَشْهَدُ
مَعِي، وَفِي الأَعَالِي مَنْ يُدَافِعُ عَنِّي
.(ش) = والآن لي شاهدًا
في السماء ومحاكمًا عنى في الأعالي (ق) = أيضًا ها شاهدي في السماء، وزمالة قلبي
في العلا" (س)



Also now, behold, my
witness is in heaven, and my record is on high



المستهزئون بي هم
اصحابي لله تقطر عيني.



لكي يحاكم الانسان عند
الله كابن ادم لدى صاحبه
.(ف)= فليُدافِعُ هو عن رَجُل في صِراعٍ
مع الله كما يُدافِعُ ابنُ بَشَرٍ عن صَديقِه.(ك) = لَيتَ الإنسانَ يُتقاضى مع
اللهَ، كما يُعاقِبُ الإنسانُ صاحِبَهُ (م) =
لَكَمْ أَحْتَاجُ
لِمَنْ يُدَافِعُ عَنِّي أَمَامَ اللهِ، كَمَا يُدَافِعُ إِنْسَانٌ عَنْ صَدِيقِهِ
.
(ح) = يتَضَرَّعُ للهِ مِنْ أَجْلِي، كَمَا يَتَضَرَّعُ الْوَاحِدُ مِنْ أَجْلِ
صَاحِبِهِ.(ش) = وتكون محاكمة الإنسان أمام الله ولابن بشر أمام خليله.(ق) = لِكَيْ
يُحَاكِمَ الإِنْسَانَ عِنْدَ اللهِ، كَابْنِ آدَمَ لَدَى صَاحِبِه
(س)


O that one might plead
for a man with God, as a man pleadeth for his neighbour!



اذا مضت سنون قليلة
اسلك في طريق لا اعود منها."



(أي16)؛









ولن اشرح ولن اعلق الان
على هذه النبوة التى جاءت فى اقدم كتاب فى تاريخ البشرية ومن النبى الاممى أيوب
وقبل الناموس والانبياء كلهم عن ابن الانسان المعزى والشاهد والشهيد, والمحامى
والشفيع والكفيل, اخوك وجارك وصديقك, الذى نزل من السماء وهو فى السماء, القائل:



" لاَ
أَتْرُكُكُمْ يَتَامَى
.
إِنِّي
آتِي إِلَيْكُمْ,.....



وَأَمَّا الْمُعَزِّي،
الرُّوحُ الْقُدُسُ، الَّذِي سَيُرْسِلُهُ الآبُ بِاسْمِي، فَهُوَ يُعَلِّمُكُمْ
كُلَّ شَيْءٍ، وَيُذَكِّرُكُمْ بِكُلِّ مَا قُلْتُهُ لَكُمْ
.
سَلاَمًا
أَتْرُكُ لَكُمْ. سَلاَمِي أُعْطِيكُمْ. لَيْسَ كَمَا يُعْطِي الْعَالَمُ
أُعْطِيكُمْ أَنَا. لاَ تَضْطَرِبْ قُلُوبُكُمْ وَلاَ تَرْهَبْ"



(يو14)؛


فإن كنت حزينا مثلى من
افعال المنافقين الذين من حولنا الان فصلى معى ايضا لبكر كنيستك وشاهدها وحاميها,
وقل مع داود:



لْتَصِرْ رَحْمَتُكَ لِتَعْزِيَتِي، حَسَبَ
قَوْلِكَ لِعَبْدِكَ



(مز119: 76)؛


ولذلك نقرأ فى بولس
قداس اليوم (رو8: 12 – 26):



"نحن الذين لنا باكورة
الروح

نحن أيضًا نئن في أنفسنا منتظرين التبني فداء أجسادنا. لأننا بالرجاء خلصنا.
والرجاء المشاهد ليس هو رجاء. لان ما يشاهده أحد كيف يرجوه. ولكن إن كنا نرجو ما
لسنا ننظره فأننا نتوقعه بالصبر. وكذلك الروح أيضًا يُعين ضعفنا."



(رو8: 22 – 26)؛


فرُوحُ الرَّبِّ المعزى
هو: "رُوحُ الْحِكْمَةِ وَالْفَهْمِ، رُوحُ الْمَشُورَةِ وَالْقُوَّةِ، رُوحُ
الْمَعْرِفَةِ وَمَخَافَةِ الرَّبِّ" (إش11: 2), وباكورة الروح اى ثماره:



"وَأَمَّا ثَمَرُ
الرُّوحِ فَهُوَ: مَحَبَّةٌ فَرَحٌ سَلاَمٌ، طُولُ أَنَاةٍ لُطْفٌ صَلاَحٌ،
إِيمَانٌ, وَدَاعَةٌ تَعَفُّف...للَّذِينَ هُمْ لِلْمَسِيحِ قَدْ صَلَبُوا
الْجَسَدَ مَعَ الأَهْوَاءِ وَالشَّهَوَاتِ؛...



فثَمَرَ الرُّوحِ هُوَ
فِي كُلِّ صَلاَحٍ وَبِرّ وَحَقّ"



(غل5: 22 – 24؛ أف5:
9)؛



وانت ياإبن الفادى يقول
لك الروح ان كان للخليقة كلها رجاء فى خلاص فاديك, الايدعوك ذلك للسعى بهمة
واجتهاد لنوال مجد تعمته والبنوة الكاملة والراحة فى احضان ابيه, فتب وثق انك
ستخلص فقط وقدم توبة صادقة وإقلع عن خطاياك وتمسك بما عندك, وتشبث بكنيسته وتماشى
بإخلاص مع روح قدسه ليقويك ويشفع فيك:



"لان الرُّوحَ
نَفْسَهُ يَشْفَعُ فِينَا بِأَنَّاتٍ لاَ يُنْطَقُ بِهَا"



(رو8: 26)؛


ثانيا: المزامير


4 - لذلك تصلى كنيستنا الى راسها وشاهدها مع
المرنم, فى باكر:



"أنصت يا الله لصلاتي.
ولا تغفل عن تضرعي. ارحمني واستجب لي. فان لك قال قلبي
"


(مز54: 1, 26: 11ق)؛


ومزمور القداس هو مزمور الحمامة او الروح القدس
ومنه الايتين:



"أنا صرخت إلى الله. والرب
استجاب لي. كلامي أقوله فيسمع صوتي." = "أَمَّا أَنَا فَإِلَى اللهِ
أَصْرُخُ، وَالرَّبُّ يُخَلِّصُنِي مَسَاءً وَصَبَاحًا وَظُهْرًا أَشْكُو
وَأَنُوح، فَيَسْمَعُ صَوْتِي"



(مز54: 14, 15ق = مز55:
16, 17ع)؛



كتب داود النبي هذا
المزمور وهو مرّ النفس اثناء انقلاب ابنه ابشالوم عليه واغتصابه الحكم وراى ممن
كانوا اصدقاؤه يتامرون ضده مع ابنه لقتل
داود باى وسيله (2 صم 15), وهنا داود كايوب يعبر عما وصل اليه من ضيق:"



"فَقُلْتُ: لَيْتَ
لِي جَنَاحًا كَالْحَمَامَةِ، فَأَطِيرَ وَأَسْتَرِيحَ!"



(مز55: 6)؛


ويظل داود يذكر الله ان
مافعله اصدقاء الامس يفوق الاحتمال فقد
كانوا من الذين احسن اليهم والمقربون لقلبه ومجلسه وعشرتهم والصلاة معهم وهاهم انقلبوا بشرهم



ولم يكن امام داود
الا الالتجاء الى الله بصلاة قويه هى
الصرخه الاخيره للرب الذى ينجيه فى كل يوم وكل وقت وفى كل ساعه, ونجاه الرب وسمع
صوته, وافشل خطة أخيتوفل وانتحر, وانهزم إبشالوم ومات ابشع ميته فى تاريخ الكتاب
كله.



[راجع للمزيد: الرياء
والنفاق فى الكتاب المقدس - الجزء الثالث
"الرياء فى قصص العهد القديم" -
فى هذا المنتدى]



وهو بالحق مزمور
الكنيسة "أبكار المساكين بِالرُّوحِ".المضطهدة فى العالم من الشرير
والمنافقين كما هوة نبوة عن اضطهاد اليهود فاديها, ولذلك نقرأ ايضا فى كاثوليكون
اليوم (يع5: 16 – 20), ان علينا ان نقابل هذا الاضطهاد بالصلاة من اجل الكنيسة واخوتنا
الخطاة والمرضى والذين تحت الالام...إلخ, بل والعالم كله "فطلبة البار تقتدر
كثيرا في فعلها" (يع5: 16), ويجذب القديس يعقوب انتباهنا الى فترة الام شعب الله
كما فى ايام إيليا وهربً فيه امن وجه ايزابل ثلاث سنين ونصف كذلك فى ايام البطالمة
وانتيخوس إبيفانوس وتنجيس الهيكل (دا11: 31, 12: 11), فهى رمز واضح لاضطهاد الكنيسة
الدائم:



وفي كنيسة العهد الجديد
نجد العذراء مريم مع ربنا يسوع يرافقهما يوسف النجار هاربين من وجه هيرودس الذي
أثاره إبليس (وبقوا فى مصر ثلاث سنين ونصف). وفي فترة ضد المسيح أيضًا تعاني
الكنيسة منه حوالي ثلاث سنين ونصف هاربة في البراري والجبال من شدة الضيق(رؤ12: 6,
11: 2؛ 3, 13: 6),


ثالثا: الاناجيل



1 – فى إنجبل باكر (لو13:
7 – 15), نقرأ قول الرب: "لكن إذا صنعت وليمة فادع المساكين والجدع والعرج
والعميان فتصير مغبوطًا إذ ليس لهم ما يكافئونك به, لانك ستعطى المكافئة عنهم في
قيامة الأبرار" ويعنى بهم افراد
كنيسته الجامعه اى كنيسة
"أبكار المساكين بِالرُّوحِ".


[راجع للمزيد: من أجمل
كلمات عروس النشيد
"تابع الجزء الثالث - العروس السور وثدياها
البرجين – ص3" - فى هذا المنتدى]



2- وفى إنجيل القداس (لو16:
1 – 9), نقرأ ان الرب مدح وكيل الظلم لانه عمل بحكمة اى برحمة قائلا لنا:



"أقول لكم اجعلوا
لكم أصدقاء من مال الظلم. حتى إذا أدرككم الاضمحلال
يقبلونكم في المظال الابدية"


وهنا المظال الابديه هو
حجال الملك (نش1: 4), حيث تدخل عروسه وقد "هَيَّأَتْ نَفْسَهَا" (رؤ19:
7), "نَازِلَةً مِنَ السَّمَاءِ مِنْ عِنْدِ اللهِ مُهَيَّأَةً كَعَرُوسٍ
مُزَيَّنَةٍ لِرَجُلِهَا" (رؤ21: 2), المدعو فيها كل من دعى اسمه عليهم من
""المساكين والجدع والعرج والعميان", وثبتوا فى جسده: "كنيسته
ابكار المساكين بالروح" (لو14: 16 – 35), كاغصان مثمره الى المنتهى, وصنع لهم الاب عشاءا عرس أبنه العظيم
(رؤ19).



..... وللموضوع بقيه!.


ولربنا كل المجد. آمين





يتبع




[/center]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
romany.w.nasralla
نائب المدير
نائب المدير
avatar

عدد المساهمات : 317
تاريخ التسجيل : 29/04/2012
العمر : 72

مُساهمةموضوع: رد: قطمارس الصوم الكبير   الخميس أبريل 04, 2013 4:01 am

الصوم الكبير


محاور الربط فى القراءات اليومية


قراءات يوم الثلاثاء من
الأسبوع الرابع من الصوم الكبير






محور قراءات اليوم:
"
ثبات الكنيسه المدينة
الحصينه
"


أولا: النبوات


1 – النبوة الاولى (تك 28: 10 – 22), وتدور حول رؤية أو حلم يعقوب
(رمز الكنيسة), وهنا كان يعقوب هاربا من وجه عيسو بعد ان قرر قتله (تك7: 41 – 45),
ونام فى لوز التى سميت
فيما بعد: "بيت إيل = بيت الله" (تك28:19,
35: 6, يش18: 13, قض1: 23,...), وفى السبعينية ذكرت بانها "
"بيت إيل
اللوزة" (يش16: 2), و"لوز" فى كل اللغات الساميه هى شجرة اللوز
وثمرتها (تك43: 11, جا12: 5), وكان اللوز من ضمن هدية يعقوب الى ابنه يوسف (تك49:
22), الغصن المثمر (رمز المسيح), حاكم مصر: لوزا (تك43: 11), وقضيب اللوز الذي رآه
أرميا كان يرمز للمسيح أيضا (إر1: 11, 12), وأفرخت عصا (رمز الصليب), التى بيد هارون
الجافة (رمز الحبل المقدس) لوزا (الكنيسة الواحدة),
وهنا الكنيسة كما رأها
يعقوب فى حلمه: "سلم منصوبة على الارض وراسها يمس السماء وهوذا ملائكة الله
صاعدة ونازلة عليها" (تك28: 12), وسند يعقوب راسه على صخره كرمز للمسيح
(1كو10: 4), ورأى الله الكلمة شمس البر(ملا4: 2), التى لا تغرب ابدا عن شعبه
(إش60: 20), إبن الانسان اله الاباء ديان الاحياء والاموات (مت22: 32, لو20: 38),
يكلمه من عرشه (مز45: 6, 93: 2, مرآ5: 19), فى السماء (رؤ4: 2), أعلى السلم (تث30:
12, با3: 29, يو3: 13,...), وقد تجسد ليؤسس الكنيسة على الصخر (مت16: 18, رو9:
33,...), فإتخذ منها جسدا (1كو10: 4), صارت بابا للسماء (رؤ4: 1), فهى الرباط
الالهى بين السماء والارض, فهى بالحق ممتده من الارض الى السماء (رؤ12: 1), وبصليبه
(عب12: 2), ورمزه العمود (1تي3: 15), وحد السمائيين والارضيين فيها (أف3: 15, في2:
10, كو1: 20,...), وإمتد نسلها الى كل مكان (مت28: 19, رؤ12: 5,...), فى جهات
الارض الاربع (إش54, با5: 5,), تضم اليها كل من
ينالوا بر الايمان (رو3: 22, 26, غل3,....), وهاهى ثابته (مت16: 18, أف1:
22, عب12: 23,...), فى كل زمان (أف1: 10), بالروح القدس العامل فيها ورمزه الزيت
المصبوب على الصخرة (أع2: 33, 5: 32, يو14: 26,...),



فخلاصة الامر أن الكنيسة هى كما قال يعقوب عنها:


"ما ارهب هذا المكان ما
هذا الا
بيت
الله

وهذا
باب
السماء
"


(تك28: 17)؛


فهى:


"بيت الله
الذي هو:

كنيسة الله الحي
, عمود الحق وقاعدته.


وبالاجماع عظيم هو سر
التقوى الله ظهر في الجسد تبرر في الروح تراءى لملائكة كرز به بين الامم اومن به
في العالم رفع في المجد.
"


(1تي3: 15, 16)؛


وسبق ان ابراهيم سكن فى
بيت إيل واقام: "
مَذْبَحًا لِلرَّبِّ وَدَعَا بِاسْمِ الرَّبِّ"
(تك12: Cool, وهذه اول مرة فى الكتاب يطلق على نفس الموقع بهذه التسمية معنى ومفهوم:
"بيت الله", وهذه اول مرة نجد ان هناك أتصال مرئي بين السماء والارض
يوضحه الله بنفسه للانسان, كذلك كان هذا الحلم اول إشارة فى الكتاب لقيامة الاموات
وخلود وعدم فناء الانسان, كرد على البابليين الذين بلبل الله السنتهم إذ:



"قالوا هلم نبن
لانفسنا
مدينة
وبرجا راسه بالسماء
ونصنع لانفسنا اسما
لئلا
نتبدد
على وجه كل الارض
"


(تك11: 4)؛


[راجع للمزيد: من أجمل
كلمات عروس النشيد
"تابع
الجزء الثالث - العروس السور وثدياها البرجين – ص1" - فى هذا المنتدى]



2 – ولذلك تاتى النبوة
الثانية (إش25: 1 – 26: Cool, لإشعياء النبى عن تاسيس كنيسة المسيح "الطريق
والحق والحياة والسلام" (إش26: 2 – 7), صخر الدهور (إش26: 4), " الإله
العظيم الأبدي:
الرَّاعِي صَخْرِ إِسْرَائِيلَ" (إش26: 7, 30: 29,
تك49: 24, 2صم23: 3), مشتهى الانبياء: "والى اسمه تشتاق كل النفوس"
(إش26: Cool, وثبات الكنيسة: "مدينة قوية: اسوارا ومترسة للخلاص" (إش26:
1), كنيسة " ابكار المساكين" (إش14: 30), فى عهدها الجديد, فيقول:



" أيها
الإله العظيم الأبدي
الذي خفض وأنزل الساكنين في العلاء وحط
المدن الشامخة إلى الأرض فتدوسها
أرجل البائسين وأقدام المساكين.
طريق الأتقياء صار مستقيمًا وتمهد سبيل الصديق لان طريق أحكام الرب انتظرنا. إلى
اسمك وذكرك تشتاق نفوسنا"



(إش26: 6 – Cool؛


فالكنيسة
هى مجمع كل المساكين بالروح فى الارض ومن كل جنس وشعب وامه وفى أى جماعة وقبيلة
وبيت ليملكهم كرسى مجده كما صلت حنه أم صموئيل وكا صلت أم المخلص إبن الانسان:



"ويُقِيمُ الْمِسْكِينَ: (الْفَقِيرِ, وَالْغَرِيبِ, والأَجِيرً, وَالمحَتقر,
وَالْيَتِيمَ وَلاَ مُعِيل لَهُ, وَالْبَائِسِ ولاَ مُعِينَ لَهُ, وَالْمُنْسَحِقِ
الرُّوحِ, والمَظَلَومَ وَلاَ حَامِ لَهُ, والذليل, والْمِهان بِغَيْرِ الْحَقِّ
,....إلخ),
مِنَ التُّرَابِ. يَرْفَعُ الْفَقِيرَ مِنَ الْمَزْبَلَةِ لِلْجُلُوسِ مَعَ
الشُّرَفَاءِ؛



وَيُمَلِّكُهُمْ
كُرْسِيَّ الْمَجْدِ
.


لأَنَّ
لِلرَّبِّ أَعْمِدَةَ الأَرْضِ، وَقَدْ وَضَعَ عَلَيْهَا الْمَسْكُونَةَ"



(1صم2:
8, قابل لو1: 50 - 55)؛



وهكذا تنبأ إشعياء عن العريس الحصن والملجأ وخلاصه لكل
البؤساء فى ارضه ودعوته لهم لعشائه الربانى ولفرحه الدائم بهم ولهم بإنضمامهم
وتمتعهم بالعزاء والحماية والنصرة والغلبة والمجد المعد لعروسه:



" فأنتَ مَلاذٌ لِلفُقراءِ وحصنا
مَنِيعاً
للبائِسِ في ضيقِهِ، وأنتَ ملجأٌ مِنَ العَواصِفِ وفَيءٌ مِنْ شِدَّةِ الحَرِّ،


حينَ يكونُ لُهاثُ الطُّغاةِ كريحِ عاصفَةٍ في
الصَّقيعِ،



كالقَحطِ في أرضٍ قاحِلَةٍ، وأنتَ تَخفِضُ ضَجيج الغُرباءِ كالحَرِّ يَخفِضُهُ ظِلُّ السَّحابِ، وتُذِلُّ هُتافَ الطُّغاةِ (نسل الأقوياء)"


For thou hast been a
strength
to the poor, a strength to the needy in his distress,


A refuge from the storm, a shadow from the heat,


When the blast of the terrible ones is as a storm against the wall.





وهاهو
قد جاء ابن الانسان كما رآه إشعياء النبى الصادق فى رؤياه (سي48), يدعو الى عرسه
:


"ويصنع رب الجنود لجميع الشعوب في هذا الجبل وليمة:


مَأدُبَةَ مُسَمَّنات مَأدُبَةَ خَمرَةٍ مُعَتَّقَة
مُسَمِّناتٍ ذاتِ مُخٍّ ونَبيذٍ مُرَوَّق (=
مأدُبةً عامِرةً بلُحومِ العُجولِ المُسَمَّنَةِ
والمِخاخ والخُمورِ الصِّرفِ
).


And in this mountain shall the LORD of hosts make unto all people a feast of fat things,


A feast of wines on the lees, of fat things full of
marrow, of wines on the lees well refined



ويفني في هذا الجبل وجه النقاب النقاب الذي على كل
الشعوب والغطاء المغطى به على كل الامم
( =
ويُزيلُ الرّبُّ في هذا الجبَلِ غُيومَ
الحُزنِ التي تُخيِّمُ على جميعِ الشُّعوبِ، والشِّباكَ التي تُمسِكُ جميعَ
الأُمَمِ
.),


يبلع الموت الى الابد ويمسح السيد الرب الدموع عن كل
الوجوه وينزع عار شعبه عن كل الارض لان الرب قد تكلم
.


ويقال في ذلك اليوم هوذا هذا الهنا انتظرناه فخلصنا هذا هو الرب انتظرناه
فلنَبتَهِج ونفرَحْ بخلاصِهِ
."


And it shall be said in that day, Lo, this is our God; we have waited for him, and he will save us:


This is the LORD; we have waited for him, we will be
glad and rejoice in his salvation



(إش25: 4 – 9)؛


فالعشاء العظيم (رؤ19: 9), أى ملكوت الله او عرس الحب الالهى (يو3: 16,
1يو4: 8, 9....), الذى اعده الاب وهيأه لعروس إبنه (رؤ19: 7), هى دعوة ابديه وطيدة
وعامة لكل البشر منذ البدء, فهى على سبيل النعمة قكما نالها أيوب البار الاممي
(أي42: 7), هكذا ايضا نال بها إبراهيم لقب: أب كل المؤمنين بالايمان (رو4: 16):
ولكي:



"ِتَصِيرَ بَرَكَةُ
إِبْرَاهِيمَ لِلأُمَمِ
فِي الْمَسِيحِ يَسُوعَ، لِنَنَالَ بِالإِيمَانِ مَوْعِدَ الرُّوحِ" (غل3: 14)؛


ولكي
تصبح عروسه:
"
أَغْصَانُ كَرْمَةُ = مَفْدِيِّي
الرَّبِّ
= شَعْبًا مُقَدَّسًا = مُعَدَّ لِمَجدٍ أَبَدِيّ
" (يو15: 5؛ إش62: 12؛ سي49: 14):



وكما
يقول الكتاب أيضا, أنها:



"مَمْلَكَةَ كَهَنَةٍ وَأُمَّةً مُقَدَّسَةً؛ جِنْسٌ مُخْتَار، شَعْبًا خَاصًّا؛ إخْتَارَهُ مِيرَاثًا لِنَفْسِهِ؛


لاقْتِنَاءٍ الْخَلاَصِ بِرَبِّنَا يَسُوعَ
الْمَسِيحِ
, يرْعَاهُم وَيحْمِلْهُم إِلَى الأَبَدِ, لاقْتِنَاءِ النَّفْسِ, ولاقْتِنَاءٍ مَجْدِه,.. "


(خر19:
6, تث14: 2؛ 1بط2: 9؛ مز28: 9, 33: 12, عب10: 39؛ 1تس5: 9؛ 2تس2: 14؛....)؛



وهكذا ضرب الرب مثل العشاء العظيم


" فقال له انسان صنع عشاء عظيما ودعا كثيرين.


A certain man made a great
supper
, and bade many


وارسل عبده في ساعة العشاء ليقول للمدعوين تعالوا لان كل
شيء قد اعد.



فابتدا الجميع براي واحد يستعفون....


They all with one consent began to
make excuse



حينئذ غضب رب البيت وقال لعبده اخرج عاجلا الى شوارع
المدينة وازقتها



وادخل الى هنا المساكين والجدع والعرج والعمي.


Bring in hither the
poor
, and the maimed, and the halt, and the
blind



فقال العبد يا سيد قد صار كما امرت ويوجد ايضا مكان.


فقال السيد للعبد اخرج الى الطرق والسياجات والزمهم بالدخول حتى يمتلئ بيتي.


Go out into the highways
and hedges
, and compel them to come in, that my house may be filled


(لو14: 16 – 24)؛


وهنا
الثلاث دعوات المتتالية التى وجهت الى شعب الله القديم على مدار تاريخهم والتى رمز
اليها الرب هنا, بثلاثة رجال (ثلاثة عصور),
تحت حكم القضاة والملوك والامم,
وملخصه: "
عَودَة بَنُو إِسْرَائِيلَ لعْمَل
الشَّرَّ فِي عَيْنَيِ الرَّبِّ
...." (قض3:
12,....),
أى
رفض الرب وخلاصه فى العصور الثلاثة, وزاغوا وفسدوا
فى كل أجيالهم, اظهر اشعياء , هنا فى نبوته:


أيها الرب إلهي أمجدك
وأبارك اسمك لأنك صنعت أعمالا عجيبة ومشورات حق من منذ القدم تكون للرب.



"إنك جعلت
مدينة رجمة وقرية حصينة
(يبوس
– إسم اورشليم القديم),
خرابًا.


لتسقط أساساتها فلن
تبني مدينة المنافقين إلى الأبد
."


وهكذا قال الرب فى مثل العشاء:


"لاني اقول لكم انه ليس واحد من
اولئك الرجال المدعوين يذوق عشائي
."


(لو14: 23)؛


ولذلك قال الرب ايضا قبل ان يمسكوه ليصلبوة عن مدينة
الله الارضية القديمة التى اسماها إشعياء مدينة المنافقين (الفجار, الاشرار):



"يا اورشليم يا اورشليم يا قاتلة
الانبياء وراجمة المرسلين اليها
كم مرة اردت ان اجمع اولادك كما تجمع الدجاجة فراخها تحت جناحيها ولم
تريدوا.



هوذا بيتكم يترك لكم خرابا!


والحق اقول لكم انكم لا ترونني حتى ياتي وقت تقولون فيه
مبارك الاتي باسم الرب"



(لو13: 34, 35)؛


[راجع للمزيد: من أجمل
كلمات عروس النشيد
"تابع
الجزء الثالث - العروس السور وثدياها البرجين – ص3" - فى هذا المنتدى]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
romany.w.nasralla
نائب المدير
نائب المدير
avatar

عدد المساهمات : 317
تاريخ التسجيل : 29/04/2012
العمر : 72

مُساهمةموضوع: رد: قطمارس الصوم الكبير   الخميس أبريل 04, 2013 4:03 am




3- ولذلك تنقلنا النبوة الثالثة (أي18), لكلمات الحكيم بِلْدَدُ
الشُّوحِيُّ, وهى قطعة أدبية بليغة عن صفات ونصيب من نعتهم أشعياء والرب
بالمنافقين او المراءين!, حسب الترجمةالقبطية والسبعينيه, ويقابلها فى الترجمات
الاخرى (الاشرار او الكفار او الفجار او الرحسين وما يماثلها), وفى مطلعها يقول:



" إن نور المنافق ينطفئ ولهيب ناره لا
يضيء.



يظلم نوره في بيته
وينطفئ مصباحه أمامه.



وينزع ما له المحتقرين


تضيق خطوات قوته
ومشورته تصرعه.



Yea, the light of the wicked shall be put out,


and the spark of his fire shall not shine.


The light shall be dark in his tabernacle,


and his candle shall be put out with him.


The steps of his strength shall be straitened,


and his own counsel shall cast him down.


(أي18: 5 – 7)؛


وبهذا المنتدى دراسة كتابيه – عن النفاق والرياء - اكتمل
منها نحو 12 فصلا, به دراسة مفصلة عن سفر ايوب يمكنكم الرجوع اليها, وصلوا لاجل
ضعفى لكى الرب يعيننا لاكمالها!



ثانيا: المزامير


مزمور قراءات باكر والقداس (مز16: 1, 6ق = مز17: 1, 6ع),
وهو كعنوانه: "صَلاَةٌ لِدَاوُدَ", وصلاه داود عندما كان هاربا من وجه
شاول ورجاله المنافقين, ويقول فى مطلعه"



" استمع يا الله عدلي. واصغ إلى طلبتي.
وانصت إلى صلاتي. فليست هي بشفتين غاشتين
"


(مز16: 1ق)؛


" أنا صرخت لانك قد سمعتني يا الله. أمل
أذنيك يأرب واستمع كلامي"



(مز17: 6 ق)


فإذ يشخصن نفسه فى صورة الكنيسة المبررة بدم فاديها
والمضطهدة من المنافقين الاشرار, يصلى من قلب طاهر ملئه المحبه بدون ريبه او رياء
وبشفتين بلا غش ولا نفاق, وضمير صالح لا يحمل حقداً ولا كراهية
حتى
لمطارديه (مز17: 1, 2),
ويقول
ان الرب قد محص قلبه ونقاه, وحتى فى التجارب وظلمة وظلام وظلم الاشرار, إختبره
الرب فى ليلهم البهيم وفى كل مرة وجده قد تجنب الخطأ قولا وفعلا (مز17: 3, 4), فهو
يسلك في حياته متمثلا بالرب مخلصه فيقول:



"من جهة اعمال الناس فبكلام شفتيك انا تحفظت من طرق المعتنف. تمسكت خطواتي باثارك فما زلت قدماي."


"مَا لِي وَأَعْمَالُ النَّاسِ! بِحَسَبِ كَلامِ شَفَتَيكَ لَزِمتُ الطُّرُقَ الَّتي
فَرَضتَها. فثَبِّتْ في سُبُلِكَ خُطايَ لِئَلاَّ تَزِلَّ قَدَمايَ"



Concerning the works of men, by the word of thy lips I have kept me from
the paths of the destroyer



Hold up my goings in thy paths, that my footsteps slip not.


(مز17: 4, 5)؛


وإذ يعدد للرب صور نفاقهم ومؤامراتهم المتمثلة فى: محاولة
تخريب نفسه وجره الى الخطية, قساوة قلوبهم, مملوءون كبرياء وغطرسة (مز17: 9 – 11),
ولا هم لهم الا افتراس اولاد الله كإبليس محركهم, فيقول ان كل منافق منهم:



"مثله مثل الاسد القرم الى الافتراس (الكامنِ
للافتراسِ)، وكالشبل الكامن في عريسه
(المُتَوَثِّبِ في مكْمَنِهِ)"


(مز17: 12 قابل 1بط5: Cool؛


وهنا بطلب من الرب ان يثبت كنيسته فى محبته للأبد فيقول:


" ميز مراحمك يا مخلص المتكلين عليك بيمينك من المقاومين.


احفظني مثل حدقة العين بظل جناحيك استرني.


قم يا رب تقدمه اصرعه نج نفسي من الشرير بسيفك.


من الناس بيدك يا رب من اهل الدنيا الذين نصيبهم, بذخائرك
تملا بطونهم يشبعون اولادا ويتركون فضالتهم لاطفالهم (= وميراثهم بطونهم)"



(مز17: 7, 8, 13, 14)؛


ويضع الروح فى فم المرنم اجمل نبوة عن رجاء المجد فى
القيامة فى قوله للمسيح برنا:



" اما انا فبالبر انظر وجهك اشبع اذا استيقظت (قمت), بشبهك"


As for me, I will behold thy face in righteousness: I shall be
satisfied, when I awake, with thy likeness



(مز17: 15)؛


والتى شرحها القديس بولس بالروح فقال:


"لان كثيرين يسيرون ممن كنت اذكرهم لكم مرارا والان
اذكرهم ايضا باكيا وهم اعداء صليب المسيح.



الذين نهايتهم الهلاك الذين الههم بطنهم ومجدهم في خزيهم
الذين يفتكرون في الارضيات.



فان سيرتنا (موطننا), نحن هي في السماوات التي منها ايضا
ننتظر مخلصا هو الرب يسوع المسيح.



الذي سيغير شكل جسد تواضعنا ليكون على صورة جسد مجده بحسب عمل استطاعته ان يخضع لنفسه كل شيء."


(في3: 19 – 21)؛


ثالثا- البولس والكاثوليكون


1 - وبولس اليوم (اف4: 1), كما ترون يركز على اسس
الكنيسة وركيزة ايمانها ووحدتها فيقول:



"فاطلب اليكم انا الاسير في الرب ان تسلكوا كما يحق
للدعوة التي دعيتم بها:



بكل تواضع ووداعة وبطول اناة


محتملين بعضكم بعضا في المحبة.


مجتهدين ان تحفظوا وحدانية الروح برباط "


(أف4: 1 – 3)؛


وفى الحقيقه فان
الاعمده الرئيسيه لوحدانيه الكنيسه هى:



"جسد واحد، روح
واحد، رجاء واحد, رب واحد، إيمان واحد، معمودية واحدة, الاب الواحد"



فالمسيح حكمة الاب وبهاء مجده ورسم جوهره وحامل كل
الاشياء بكلمة قدرته هوالذى بنى كنيسته واسسها على هذه المبادئ السبعة (أم9: 1).



لكن وحدانية الكنيسة
"كنيسة ابكار المساكين" الا اذا تاصلت فينا وحدانية الروح الذى يجمعنا,
ووحدانية الجسد الواحد الذى يضمنا ويربطنا الى راسنا الواحد, كإنسان واحد له فكر
وهدف واحد ينفذه كعمل واحد الاعضاء المتكاتفة والمتالفة والمتعاونه فى مصداقية
الحب الواحد الذى لنا من الله ولكل منا لاخيه, لذ لك نصلى فى القداس الالهى طلبه: "ثبت
اساس الكنيسه" كما وضعها القديس غريغوريوس الناطق بالإلهيات أو الثيولوغوس: النيزنزي,
وهى مختصر شامل لكل محتوى قراءة اليوم:



[نعم نسألك أيها المسيح إلهنا ثبت أساس الكنيسة


وحدانية القلب التي
للمحبة فتتأصل فينا



لينم بر الإيمان سهل،
لنا طريق التقوي



الرعاة أضبطهم والذين
يرعونهم ثبتهم



أعط بهاءاً للإكليروس،
نسكاً للرهبان والراهبات



طهارة للذين في
البتولية، حياة صالحة للمتزوجين



رحمة للتائبين، صلاحاً
للأغنياء



وداعة للفضلاء، معونة
للمساكين



الشيوخ قؤهم، الذين في
الحداثة أدبهم



غير المؤمنين ردهم،
لتنقض إنقسامات الكنيسة



حل تعاظم أهل البدع،
ونحن كلنا احسبنا في وحدانية التقوي]



*امين يارب ارحم*


2 – وكما حذر القديس
بولس من اهل البدع والهرطقات: " كل ريح تعليم بخداع الناس بمكر ومخادعة
الضلال", الذين وبحق هزوا اركان الكنيسة وفرقوها للآن لفتور المحبة الاخوية!
(أف4: 14), يعود كاثوليكون اليوم (2بط2: 2 – Cool, يحذر من الفلاسفة الذين يعتلون
منابر الكنائس منادين بتعاليم تخالف طهارة كنيسة الابكار اى الذين:



"سيتبع كثيرون
نجاساتهم وبسببهم سيجدّف على طريق الحق, وبالطمع وزخرف الكلام يتجرون بكم"



(2بط2: 2, 3)؛


ويحذر من نهايتهم التى
ستكون كسدوم وعمورة, وقد حدث ذلك لمدينتى مدينتي بومبى وهركولانيوم المتجاورتان
بالقرب من نابولى, وبفعل زلازل اثار بركان فيزوف عام 79 م, وفى عهد نيرون الطاغية,
واختفتا من الوجود تماما, الى ان تم الكشف عن اثارهما فى القرن 18, التى وجدت فيها
الجثث متحجرة من الغبار البركانى وحفظها كما هى وفى الاوضاع التى كانوا عليها قبل
الكارثة منشغلون بعظم حضارتهم وملاعبهم وملاهيهم وفجورهم
.!


[راجع للمزيد: شرح آيه
من قراءات القطمارس اليومية: " اذ كان البار .. وهو ساكن بينهم يعذب..
بالافعال الاثيمة
- فى هذا المنتدى]




رابعا - الاناجيل


1 - وفى إنجيل باكر (مت21: 28 – 32), نجد الرب بفمه
المبارك يوضح لنا فى مثله انه يقبل العشارين والخطاة (رمز الامم), إذا تابوا,
ولكنه لايقبل المنافقين (كالكتبه والفريسيين اليهود), لانهم لن يتوبوا ولن يرجعوا عن
تعويجهم للناموس والوصايا, بتعاليمهم الفاسدة, وكبرياءهم وغطرستهم!.



2- اما فى إنجيل القداس (لو9: 57 – 62), فيضع اسس
ثبات الكنيسة بكلمات محدده من فمه الالهى:



بأنه لا مكان للثعالب المكيرة, والصقور الخاطفة (اهل
النفاق والغطرسة), فى كنيسته كنيسة أبكار المساكين الذين ليس لهم فى االعالم: "
أَوْجِرَةٌ
او أَوْكَارٌ"،
فهم كسيدهم غرباء: "لَيْسَ لَهُم أَيْنَ
يُسْنِدُون رَوْسَهُ
م", فمن يتبعه سيصادف مثله, ومن هؤلاء المنافقين
في كل مكان فى العالم, احتقاراً وقهرا واغتصاباً لأبسط حقوقه الآدمية؟!, وهم كسيدهم
لا يسعون الا لخلاص انفسهم وحياتهم الابدية, غير عابئين بمركز او عائلة او رئاسة وكل
مايعيق اجتهادهم فى طريق الحياة الروحية فكل ما فى العالم نفاق ورياء يميت الروح ويؤدى
الى الهلاك الابدى, فالكنيسة هى مجمع الحب الالهى, وعالم النفاق هو الدينونة ايضا.






..... وللموضوع بقيه!.


ولربنا كل المجد. آمين





يتبع


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
romany.w.nasralla
نائب المدير
نائب المدير
avatar

عدد المساهمات : 317
تاريخ التسجيل : 29/04/2012
العمر : 72

مُساهمةموضوع: رد: قطمارس الصوم الكبير   السبت أبريل 06, 2013 12:54 am

الصوم الكبير


محاور الربط فى القراءات اليومية


قراءات يوم الاريعاء من
الأسبوع الرابع من الصوم الكبير






محور قراءات اليوم:
"قساوة القلب"



سيلى
فيما بعد انشاء الرب وعشنا






يتبع
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
romany.w.nasralla
نائب المدير
نائب المدير
avatar

عدد المساهمات : 317
تاريخ التسجيل : 29/04/2012
العمر : 72

مُساهمةموضوع: رد: قطمارس الصوم الكبير   السبت أبريل 06, 2013 12:56 am

الصوم الكبير


محاور الربط فى القراءات اليومية


قراءات يوم الخميس من
الأسبوع الرابع من الصوم الكبير






محور قراءات اليوم:
"الادانة والافتراء"



سيلى
فيما بعد انشاء الرب وعشنا






يتبع


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
romany.w.nasralla
نائب المدير
نائب المدير
avatar

عدد المساهمات : 317
تاريخ التسجيل : 29/04/2012
العمر : 72

مُساهمةموضوع: رد: قطمارس الصوم الكبير   السبت أبريل 06, 2013 12:57 am

الصوم الكبير


محاور الربط فى القراءات اليومية


قراءات يوم الجمعة من
الأسبوع الرابع من الصوم الكبير






محور قراءات اليوم:
"الله الكلمة المتكلم"



أولا: المزمور


1 - تقرأ الكنيسة اليوم
فى صلوات باكر والقداس من المزمور المعنون: "صلاة إنسان قريب من الموت",
والمسمى إختصارا: "الجب", لداود النبى ففى مطلع الزمور يقول داود بعيني
النبوة:



"اليك يا رب اصرخ
يا صخرتي لا تتصامم من جهتي (
فَلا تَسُدَّ أُذُنَيْكَ عَنِّي),
لئلا تسكت عني (لِئَلاَّ أَكُونَ،
إِذَا سَكَتَّ عَنِّي
= إنْ أنتَ تتحاشَاَني = لا تَنْتَبِهُ إِلَيّ),
فاشبه الهابطين في الجب
(الهاوِيَة, الْحُفْرَةِ)."



(مز27: 1)؛


وداود هنا يصرخ, لكى
يسمع له الله, فيعطيه القوة لأنه صخرته وترسه, فإن بقي الله
غير
منتبه

الى صرخاته المستمرة:
فلا يسمع منه، ولا يكلّمه فتقيه
اى داود, حتما سينحدر مثل المنافقين الذين:
لا يتجاوب معهم
الله
ويسد
آذنيه عنهم
,
الى هاوية الموت وجب الهلاك!، إذ يرى بعينيه مصيرهم الى الفساد (مز16: 10, أع2:
27, 13: 35), بل بإلحاح شديد, يتضرع الى الله الذى فى السماء, كى يسمعه من قدس
أقداسه (عب9: 3), حيث: "
مَجْدَه عَظِيمٌ" (مز138: 5), فيقول:


"إستمع يارب صوتَ
تضرعي إذ أبتهل إليك وإذ ارفع يديّ إلى هيكل قدسك" = "استمع صوت تضرعي
إذ استغيث بك وارفع يديّ إلى محراب قدسك (قُدْسِ أَقْداسِكَ)."



Hear the voice of my supplications, when
I cry unto thee, when I lift up my hands toward thy holy oracle



(مز27: 2ق = مز28: 2ع)؛


فداود يعي أيضا, أن الربّ
لا يمالئ الأشرار بتاتا, فكل المنافقين: "المخاطبين اصحابهم بالسلام والشر في
قلوبهم" (مز28: 3), الذين يتخيّلون أن الله لا يسمع ولا يرى ولا يتكلم ولا
يتدخّل كآلهة الامم, الأصنام!, ابدا لن يسكت طويلا عليهم!, فإن ظلّوا منغمسين في
شرّهم ففي شرّهم يموتون ويهبطون الى الجحيم:



"كالَّذِينَ
هَبَطُوا غُلْفًا إِلَى
الأَرْضِ السُّفْلَى، الَّذِينَ جَعَلُوا
رُعْبَهُمْ فِي أَرْضِ الأَحْيَاءِ. فَحَمَلُوا خِزْيَهُمْ مَعَ
الْهَابِطِينَ
فِي الْجُبِّ
."


(حز32: 24, 31: 14)؛


والله لا يسمح له ولا
لشعبه ان يتشاركوا مع هؤلاء الاشرار هذا المصير المشين, فيقول بثقة:



"ليس لنا يا رب
ليس لنا لكن
لاسمك أعط مجدا
من اجل رحمتك من اجل امانتك.



لماذا يقول الامم اين
هو الههم؟!,



ان الهنا في السماء كلما
شاء صنع
!.


لها ايد ولا تلمس لها ارجل ولا تمشي
ولا
تنطق بحناجرها
, مثلها يكون صانعوها بل كل من يتكل عليها.


يا اسرائيل اتكل على
الرب هو معينهم ومجنهم؛...الرب قد ذكرنا فيبارك يبارك بيت اسرائيل يبارك بيت هرون.



يبارك متقي الرب الصغار
مع الكبار, ليزد الرب عليكم, عليكم وعلى ابنائكم. انتم مباركون للرب الصانع
السماوات والارض."



(مز114)؛


وهنا فى هذا المزمور يؤكد
ان إلهه هو الله الكلمة الناطقة والسامعة والفاعلة, يرى كل شئ وانه سمع صلاته, لذلك يصرخ إلى الله حتى يعينه فلا ينجذب إلى
طريق الأشرار كانه يحس بقرب الله لجواره, فيفشل مؤامراتهم, وكيدهم سريعا, فقال:



"احمدك في الجماعة
الكثيرة في شعب عظيم اسبحك.



لا يشمت بي الذين هم
اعدائي باطلا ولا يتغامز بالعين الذين يبغضونني بلا سبب.



لانهم لا يتكلمون
بالسلام وعلى الهادئين في الارض يتفكرون بكلام مكر.



فغروا علي افواههم
قالوا هه هه قد رات اعيننا.



قد رايت يا رب لا
تسكت يا سيد
لا تبتعد عني."


(مز35: 18 - 22)؛


وهنا شعر داود ان الله
قد بدأ يتعامل مع هؤلاء المنافقين الشامتين حسب رحمته وعدله, فيقول:



اعطهم حسب فعلهم وحسب
شر اعمالهم حسب صنع ايديهم اعطهم رد عليهم معاملتهم.



لانهم لم ينتبهوا الى افعال الرب ولا الى
اعمال يديه

يهدمهم ولا يبنيهم."



(مز28: 4, 5)؛


2 - والعجيب ان داود قد
رأى مباشرة خلاص الرب له ولشعبه, وهنا سبح شاكرا الرب راعى شعبه الذى أنتصر فيهم
وبهم, فقال:



"مبارك الرب لانه
سمع صوت تضرعي.



الرب عزي وترسي عليه
اتكل قلبي
فانتصرت
ويبتهج قلبي وباغنيتي احمده.



الرب عز لهم وحصن خلاص
مسيحه هو.



خلص شعبك وبارك ميراثك
وارعهم واحملهم الى الابد."



(مز28: 6 – 9)؛


فقد رأى بعينى النبوة
خلاص المسيح ماثلا امامه, وشاهد المخلص الذى تكلم معه وسمعه, بعد أن أتم الفداء
وصار باكورة الراقدين قام, ونزل الى هاوية الجحيم (أف4: 8, 9, 1بط3: 19 قابل أع13:
35), وأخذ أرواح الأبرار معه وصعد إلى الفردوس, ليضمهم الى الكنيسة فى عهدها
الجديد!,



3 - وعلى ذلك فمزمور
"الجب" موضوع قراءات اليوم هو نبوة مزدوجة, فيها داود رمزا مزدوجا ايضا:
"للمسيح وكنيسته", إذ يشكر الرب الذى خلص مسيحه:"
فلم يَتْرُكَ نَفْسِ
داود فِي الْهَاوِيَةِ. ولَم يدَعَ تَقِيَّ الرب يَرَى فَسَادًا"
(مز16:
10, أع2: 27, 13: 34), فالمسيح ابن الانسان التقى قام منتصرا وحرر داود وأتقيائه
الراقدين على الرجاء, من قبضة إبليس, ونقلهم الى الفردوس, بل واقام كنيسته بقيامته
ايضا, وكما يقول الروح مفسرا:



" لتعلموا ما هو
رجاء دعوته وما هو غنى مجد ميراثه في القديسين.



وما هي عظمة قدرته
الفائقة نحونا نحن المؤمنين حسب عمل شدة قوته.



الذي عمله في المسيح اذ
اقامه من الاموات واجلسه عن يمينه في السماويات؛....



وَأَقَامَنَا مَعَهُ،
وَأَجْلَسَنَا مَعَهُ فِي السَّمَاوِيَّاتِ فِي الْمَسِيحِ يَسُوعَ
."


(أف1: 18 – 20)؛


فهكذا تنبأ حبقوق النبى
ايضا:



"خرجت لخلاص شعبك لخلاص مسيحك سحقت راس بيت الشرير
معريا الاساس حتى العنق."



(حب3: 13)؛


4 – وهذا المزمور يوجه انظار المنافقين المنكرين
ان المسيح إبن الانسان هو: الله الكلمة, وانه إله ناطق وسامع وفاعل فى كل الخليقة,
وليس منفصلا عن خليقته, ووحد كنيسته فيه كجسد له وهو رأس لها, والراس يعنى انه
الفم واللسان والانف والعينين والاذنين والحواس والعقل والفكر والقرار....إلخ, ونحن
اعضاء فى جسده, او كأغصان مثمرة فيه,
وهو هو الله الازلى الذى كلم الاباء
والانبياء ومازال يتكلم ويسمع ويعلم ويعمل فينا وبنا بكوننا جسده واطرافه, أى
بالبسيط اننا نحيا فيه وهو حى فاعل فينا وبنا, فنحن اعضاء جسده لحم من لحمه وعظم
من عظامه, وكما يقول الروح:



" لانه لاق بذاك الذي من اجله الكل وبه
الكل وهو ات بابناء كثيرين الى المجد ان يكمل رئيس خلاصهم بالالام.



لان
المقدس والمقدسين جميعهم من واحد فلهذا السبب لا يستحي ان يدعوهم اخوة.



قائلا اخبر باسمك اخوتي وفي وسط الكنيسة اسبحك.


وايضا انا اكون متوكلا عليه وايضا ها انا
والاولاد الذين اعطانيهم الله.



فاذ قد تشارك الاولاد في اللحم والدم اشترك هو
ايضا كذلك فيهما لكي يبيد بالموت ذاك الذي له سلطان الموت اي ابليس.



ويعتق اولئك الذين خوفا من الموت كانوا جميعا كل
حياتهم تحت العبودية."



(عب2: 10 – 15)؛


فنحن
فيه وهو فينا, لا نحتاج الى عبادات وطقوس وتعبد وعبادة وفروض ونواهى وحدود وأركان
.... لنتقرب اليه, ولا لميكروفونات ولا لطبول.... ليسمعنا, بل هو الله الكلمة عقل
الله الناطق الذى يسمع حتى نبضات قلوبنا و ينصت الى زفرات انفاسنا ويتجاوب مع
خلجات
احاسيسنا ومشاعرنا,
وحتى دون ان تنطق شفاهنا, فهو المتصرف فينا والفاعل بنا لمجد اسمه وكنيسته, وهذا
هو المسيح وهذه هى المسيحيه حيث: "الْمَسِيحُ الْكُلُّ وَفِي الْكُلِّ"
(كو3: 11), و "نَحن فِيهِ وهو فِيَّنا لِنكُونُ مُكَمَّلِينَ إِلَى وَاحِدٍ"
(يو17: 13), هو الله:



" هكَذَا نَحْنُ
الْكَثِيرِينَ
: جَسَدٌ وَاحِدٌ فِي الْمَسِيحِ، وَأَعْضَاءٌ بَعْضًا لِبَعْضٍ،
كُلُّ وَاحِدٍ لِلآخَرِ؛...



وجَمِيعَنَا بِرُوحٍ وَاحِدٍ أَيْضًا اعْتَمَدْنَا
إِلَى جَسَدٍ وَاحِدٍ, وَجَمِيعُنَا سُقِينَا رُوحًا وَاحِدًا؛...



لأَنَّنا جَمِيعًا أَبْنَاءُ اللهِ بِالإِيمَانِ
بِالْمَسِيحِ يَسُوعَ



(رو12: 5, 1كو12: 13, غل3: 26)؛


وهذه هى البنوة التى لنا من الله الاب (غل4: 6),
وهذه هى الحرية التى لنا فى أبن الله الكلمة (يو8: 36), القائل:



" لاَ أَعُودُ أُسَمِّيكُمْ عَبِيدًا، لأَنَّ الْعَبْدَ لاَ يَعْلَمُ
مَا يَعْمَلُ سَيِّدُهُ، لكِنِّي قَدْ سَمَّيْتُكُمْ أَحِبَّاءَ لأَنِّي
أَعْلَمْتُكُمْ بِكُلِّ مَا سَمِعْتُهُ مِنْ أَبِي."



(يو15: 15)؛


بل هذا ماعناه الروح على لسان مرنم الكنيسه
الحلو عن عدم الفساد, أى:



"العْتَقُ مِنْ عُبُودِيَّةِ الْفَسَادِ
إِلَى حُرِّيَّةِ مَجْدِ أَوْلاَدِ اللهِ"



(رو8: 21)؛
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
romany.w.nasralla
نائب المدير
نائب المدير
avatar

عدد المساهمات : 317
تاريخ التسجيل : 29/04/2012
العمر : 72

مُساهمةموضوع: رد: قطمارس الصوم الكبير   السبت أبريل 06, 2013 1:00 am




لذلك ياأحبائى لا تستغربون من وحشية وجاهلية
المنافقين الذين من حولنا الذين يعبدون الها يستعبدهم ويستعبدونه لبطل ما يعتقدون,
فالروح يقول:



" ولا
سيما الذين يذهبون وراء الجسد في شهوة النجاسة ويستهينون بالسيادة جسورون معجبون
بانفسهم لا يرتعبون ان يفتروا على ذوي الامجاد.



حيث ملائكة وهم اعظم قوة وقدرة لا يقدمون عليهم
لدى الرب حكم افتراء.



اما هؤلاء فكحيوانات
غير ناطقة طبيعية مولودة للصيد والهلاك يفترون على ما يجهلون فسيهلكون في فسادهم....



لهم عيون مملوة فسقا لا
تكف عن الخطية خادعون النفوس غير الثابتة لهم قلب متدرب في الطمع اولاد اللعنة.



هؤلاء هم ابار بلا ماء
غيوم يسوقها النوء الذين قد حفظ لهم قتام الظلام الى الابد.



لانهم اذ ينطقون بعظائم
البطل يخدعون بشهوات الجسد في الدعارة من هرب قليلا من الذين يسيرون في الضلال.



واعدين اياهم بالحرية
وهم انفسهم عبيد الفساد لان ما انغلب منه احد فهو له مستعبد ايضا."



(2بط2: 10 – 19)؛


وهذا هو الجهل وهذا هو
الفسق وهذه عينها الجاهلية وهذه عينها الفحشاء؟!.



5 – لقد عرفت البشريه
الله المتكلم والمستمع للإنسان مع الاباء وبالانبياء (عب1: 1), ولم تعهده إلها صامتا
او صامما اذانه عن شعبه, بل ان صمت الله علامة على حمو غضبه الشديد, ونفاذ صبره,
فيقول الرب:



" واياي لم تذكري
ولا وضعت في قلبك اما انا ساكت وذلك منذ القديم فاياي لم تخافي."



(إش57: 11)؛


وهذا ما افهمه الروح
لاشعياء فقال:



"والان يا رب انت ابونا
نحن الطين وانت جابلنا وكلنا عمل يديك.



لا تسخط كل السخط يا رب
ولا تذكر الاثم الى الابد ها انظر شعبك كلنا,...



ألأجل هذه تتجلد يا رب
اتسكت وتذلنا كل الذل."



(إش64: 8 – 10)؛


بل كان توقف الحوار بين
الله والانسان, على مدار التاريخ - والى
الابد معناه: قضاء الموت والهاوية للانسان أى: الهبوط الى "ارض السكون
والسكوت", كما قال داود فى مطلع مزمور اليوم, ويقول ايضا:



" لولا ان الرب
معيني لسكنت نفسي سريعا ارض السكوت؛...



فليس الاموات يسبحون
الرب ولا من ينحدر الى ارض السكوت."



(مز94: 17؛ 115: 17)؛


ولقد كف الله زمنا عن
التكلم للناس
بواسطة الانبياء, وحتى
إلى شعب
ه القديم المتمرد, كما
ابلغ ذلك الى حزقيال النبى وهو مسبيا فى بابل:



"وانت يا ابن ادم فها هم
يضعون عليك ربطا ويقيدونك بها فلا تخرج في وسطهم.



والصق لسانك بحنكك فتبكم ولا تكون لهم رجلا
موبخا لانهم بيت متمرد.



فاذا كلمتك افتح فمك
فتقول لهم هكذا قال السيد الرب من يسمع فليسمع ومن يمتنع فليمتنع لانهم بيت متمرد."



(حز3: 25 - 27)؛


وهكذا قال حبقوق النبى
العظيم للرب:



"حتى متى يا رب
ادعو
وانت
لا تسمع

اصرخ اليك من الظلم وانت لا تخلص؟!!!"



(حب1: 2)؛





فالمسيح هو مصدر الحياة الانسانية: العقلية
والأدبية والاجتماعية والروحية للإنسان:



"ففيه كانت الحياة، والحياة كانت نور
الناس"



(يو1: 4)؛


و يَسُوعُ الْمَسِيحُ هو الله الكلمة (يو1: 1),
تجسد ليعلن الله للناس (يو1: 18), ويكلم ويسمع ويصنع خيرا للإنسان (أع10: 38), "هُوَ
هُوَ أَمْسًا وَالْيَوْمَ وَإِلَى الأَبَدِ" (عب13: Cool:



" هكَذَا نَسْلُكُ نَحْنُ أَيْضًا فِي
جِدَّةِ الْحَيَاةِ؟,



أَحْيَاءً للهِ بِالْمَسِيحِ يَسُوعَ رَبِّنَا


إذ يَنْبَغِي أَنَّهُ كَمَا سَلَكَ هُوَ هكَذَا نسْلُكُ
نحن أَيْضًا



كَمَا مِنَ اللهِ نَتَكَلَّمُ أَمَامَ اللهِ فِي
الْمَسِيحِ "



(رو6: 4, 11؛ 2كو2: 17)؛


اى كما قال الله الكلمة:


" لَسْتُمْ أَنْتُمُ الْمُتَكَلِّمِينَ
بَلْ رُوحُ أَبِيكُمُ الَّذِي يَتَكَلَّمُ فِيكُمْ



(مت10: 20)؛


ولذلك فهو سيدين العالم بكلمته:


"اَلْكَلاَمُ الَّذِي تَكَلَّمْتُ بِهِ
هُوَ يَدِينُهُ فِي الْيَوْمِ الأَخِيرِ؛...



لأَنَّ الآبَ لاَ يَدِينُ أَحَدًا، بَلْ قَدْ
أَعْطَى كُلَّ الدَّيْنُونَةِ لِلابْنِ"



(يو12: 48؛ 5: 22)؛


ولكل الذين لا يؤمنون بإبن الله الكلمة, يقول
لهم يسوع محذرا:



" من الان تبصرون ابن الانسان جالسا عن
يمين القوة واتيا على سحاب السماء."



(مت26: 64)؛


أما انت يإبن الفادى فيقول لك فاديك:


" لا
تخف بل تكلم ولا تسكت"



(أع18: 9)؛


" لان عيني الرب على الابرار واذنيه الى
طلبتهم ولكن وجه الرب ضد فاعلي الشر.



فمن يؤذيكم ان كنتم
متمثلين بالخير.



ولكن وان تالمتم من اجل
البر فطوباكم واما خوفهم فلا تخافوه ولا تضطربوا.



بل قدسوا الرب الاله في
قلوبكم مستعدين دائما لمجاوبة كل من يسالكم عن سبب الرجاء الذي فيكم بوداعة وخوف.



ولكم ضمير صالح لكي
يكون الذين يشتمون سيرتكم الصالحة في المسيح يخزون في ما يفترون عليكم كفاعلي شر."



(1بط3: 12 – 16)؛


6 – ولهذا ياإحبائى
نقولها بكل الحب ان الذين اتوا كانبياء كذبه ومعلمون منافقون, هم وتابعيهم (رؤ13:
16 – 18), ممن أنكروا إلوهية ابن الله الوحيد الجنس:



ليس لهم كلام مع الله
ولا سمع منه, فإنه لا سلام ولا حب ولا خلاص لهم من الله, ولا بينهم وبين بعضهم ولا
مع انفسهم ولا مع غيرهم, فالمسيح:



"هُوَ سَلاَمُنَا،
الَّذِي جَعَلَ الاثْنَيْنِ وَاحِدًا، وَنَقَضَ حَائِطَ السِّيَاجِ الْمُتَوَسِّطَ

أَيِ
الْعَدَاوَةَ. مُبْطِلاً بِجَسَدِهِ نَامُوسَ الْوَصَايَا فِي فَرَائِضَ، لِكَيْ
يَخْلُقَ الاثْنَيْنِ فِي نَفْسِهِ إِنْسَانًا وَاحِدًا جَدِيدًا، صَانِعًا
سَلاَمًا"



(إف2: 14, 15)؛
فبإنكارهم
هذا كانهم وهو بالحقيقة كما نعرفها وواضحه ومؤرخة, قد ارجعوا البشر تابعيهم الى وحشية
وجاهلية الامم الوثنيه بعبادة الهة غير متكلمة وصماء!, وهم عبيد لما يعبدون من
احكام وحدود, وبعيدون عن المسيح الكل وفى الكل!, ولذلك يقول داود عن هؤلاء الأناس
المنافقون, مخاطبا الله الكلمة المخلص من الخطية والموت واهب السلام:



"مَا لِي وَأَعْمَالُ النَّاسِ! بِحَسَبِ كَلامِ شَفَتَيكَ لَزِمتُ الطُّرُقَ الَّتي
فَرَضتَها. فثَبِّتْ في سُبُلِكَ خُطايَ لِئَلاَّ تَزِلَّ قَدَمايَ"



Concerning the works of men, by the word of thy lips I have kept me from
the paths of the destroyer



Hold up my goings in thy paths, that my footsteps slip not.


(مز17: 4, 5)؛
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
romany.w.nasralla
نائب المدير
نائب المدير
avatar

عدد المساهمات : 317
تاريخ التسجيل : 29/04/2012
العمر : 72

مُساهمةموضوع: رد: قطمارس الصوم الكبير   السبت أبريل 06, 2013 1:04 am




ثانيا: النبوات


1 - والنبوة الاولى (تث10: 12 – 11: 28), يقول موسى
النبى العظيم فيها:



" فاجعلوا كلماتي
هذه في قلوبكم وفي نفوسكم واعقدوها علامة على أيديكم ولتكن دائمًا أمام عيونكم.
وعلموها بنيكم متكلمين بها حين تجلسون في بيوتكم وحين تمشون في الطرق وحين تنامون
وحين تقومون. واكتبوها على قوائم بيوتكم وعلى أبوابكم. لكي تكثر ايامك و ايام
اولادك على الارض التي اقسم الرب لابائك ان يعطيهم اياها
كأَيَّام
السَّماءِ على الأَرض
(كما تدوم السماء فوق الأرض), لانه اذا
حفظتم جميع هذه الوصايا التي انا اوصيكم بها لتعملوها لتحبوا الرب الهكم و تسلكوا
في جميع طرقه و تلتصقوا به.
يطرد الرب جميع هؤلاء الشعوب من امامكم
فترثون شعوبا اكبر واعظم منكم....



لا يقف انسان في وجهكم
الرب الهكم يجعل خشيتكم ورعبكم على كل الارض التي تدوسونها كما كلمكم.



انظر انا واضع امامكم
اليوم بركة ولعنة.



البركة اذا سمعتم
لوصايا الرب الهكم التي انا اوصيكم بها اليوم.



واللعنة اذا لم تسمعوا
لوصايا الرب الهكم وزغتم عن الطريق التي انا اوصيكم بها اليوم لتذهبوا وراء الهة
اخرى لم تعرفوها."



(تث11: 18 – 23)؛


وهنا يوضح الله الكلمة منذ
البدء ان كلمته هى الفاعلة والمحركة وواهبة الحيوية وديمومة الحياة للإنسان, وإذ يطلب
منهم الالتزام بكلمات الرب فى كل الاوقات والظروف والاحوال, يشترط الله على لسان
موسى ذلك لنوال الخلود
"كأَيَّام السَّماءِ على الأَرض",
وهو شرط رب الناموس ومكمله الله الكلمة المتجسد كما علمنا ان نصلى لله ابينا ونقول:



"لِيَتَقَدَّسِ اسْمُكَ،
لِيَأْتِ مَلَكُوتُكَ، لِتَكُنْ مَشِيئَتُكَ كَمَا فِي السَّمَاءِ كَذلِكَ عَلَى
الأَرْضِ
"


(لو11: 2)؛


اى أن نحيا فى الارض بطريقة سمائية وشركة مع
الله كأنننا فى السماء, كما فى قوله المبارك:



"هَا مَلَكُوتُ
اللهِ دَاخِلَكُمْ"



(لو17: 21)؛


فالخلود كما فهمه معلمو
وحكماء الناموس الحرفى تتركز فى النسل والذرية وامتلاك الارض والمدن اى بقاء الاسم
يتردد لاجيال, لكن حتى هذا عرفوا ان نواله يستلزم مخافة الرب والالتزام بوصاياه
وبكلامه:



"النسل وابتناء
مدينة يخلدان الاسم لكن.... مخافة الرب كجنة بركة وقد البست مجدا يفوق كل مجد."



(سي40: 19, 28)؛


وعلى النقيض من النعمة
والبركة تأتى على المنافقين عابدى الاصنام وكاسرى الوصايا الويلات واللعنات:



" انظر انا واضع امامكم اليوم بركة ولعنة.


البركة اذا سمعتم
لوصايا الرب الهكم التي انا اوصيكم بها اليوم.



واللعنة اذا لم تسمعوا
لوصايا الرب الهكم وزغتم عن الطريق التي انا اوصيكم بها اليوم لتذهبوا وراء الهة
اخرى لم تعرفوها."



(تث11: 26 – 28)؛


[راجع للمزيد: [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط] [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط] - فى هذا المنتدى]


2 – والنبوة الثانية (إش29:
13 – 23), يقول فيها الرب على لسان اشعياء عن منافقى بنو إسرائيل الجملة التى
إستشهد بها الله الكلمة عن اليهود معاصريه المراءين ايضا:



"فقال السيد لان هذا الشعب قد اقترب الي
بفمه واكرمني بشفتيه واما قلبه فابعده عني وصارت مخافتهم مني وصية الناس معلمة. لذلك
هانذا اعود اصنع بهذا الشعب عجبا وعجيبا فتبيد حكمة حكمائه ويختفي فهم فهمائه."


(إش29: 13, 14 قابل مت15: 8, مر7:
6)؛




وقال السيد هنا تعنى ان
المتكلم هو الله الكلمة, وهنا ايضا يحذر من المنافقين الذين يتمسحون بإسم الله,
والله لا يعرفهم, ولا يعرفونه بالحق الذى فى كلمته, اى المتدينيين والمتعبدين كذبا
ونفاقا سواء الذين من الخارج الذين لا يؤمنون باسمه وبإلوهيته وكلمته الواحدة غير
المنقسمة او من الذين من داخل الذين هرطقوا فى الايمان المسلم مرة للقديسن او غير
السالكين بحكمته والمنتسبون صوريا لاسمه ويظهرون الإهتمام بالشكليات دون جوهر
الحياة المقدسة فيه, لذلك يقول الروح عن محبة الله التى بذلت ابنه الوحيد كلمته
الازلية فى اولاده الذين لهم ايمان إبراهيم (كنيسته), فتجسد ليفديهم, وينقذهم من
الهاوية:



"بل عند رؤية
اولاده ( كل أَولادَ إبْراهيم), عمل يدي في وسطه يقدسون اسمي ويقدسون قدوس يعقوب
ويرهبون اله اسرائيل.



ويعرف الضالو الارواح
فهما ويتعلم المتمردون تعليما."



(إش29: 23, 24)؛


3 – والنبوة الثالثة
(أي21), يطرح القديس أيوب كداود نهاية الاشرار (المنافقين), بانهم قد يمرحون فى
الارض حينا, ولكن:



"يحملون الدف
والعود ويطربون بصوت المزمار.



يقضون ايامهم بالخير في
لحظة يهبطون الى الهاوية."



They spend their days in wealth, and in
a moment go down to the grave.



(أي21: 12, 13)؛


وهكذا قال بلدد الشوحى
ايضا:



"وهو بعد في
نضارته لم يقطع ييبس قبل كل العشب.



هكذا سبل كل الناسين الله ورجاء المنافق يخيب."


The hypocrite's hope shall perish


(أي8: 12, 13)؛


فقد يبدو المراءون
مثمرين ومخضرين في أعين مشايعيهم، لكنهم في نظر الله يظهرون بلا ثمر وذابلين
مستوجبين اجتثاثهم من الارض ومصيرهم النار الابديه:؛



" عنقوده يفسد مثل كرمة في بدء إزدهارها،
ومثل زيتونة تطرح زهرها.



فإن جماعة المرائين
(الفجار- الكافرين) ستكون عقيمة (عاقر– لا تثمر) والنار تاكل خيام الرشوة."



For the congregation of hypocrites shall
be desolate,



And fire shall consume the tabernacles
of bribery.



( أي15؛ 33, 34)؛


ربما يهلل هؤلاء
المنافقين, ولكن للحظات، و قد ينجح الأشرار بريائهم ويشعرون بالطمأنينة ويظهرون
كانهم ظافرين مفتخرين بنجاح منهجهم، لكن سرعان ما يزول كل ذلك في هذا العالم لان
مرح الأشرار هو علامة سقوطهم، وفرح المرائي هو عنوان دماره! السريع:؛



" ان هتاف الاشرار(طَرَبَ الأَشْرارِ او
اَبتِهاج الكافِرينَ), من قريب (قَريبُ
الزَّوال), وفرح الفاجر (أفراحَ الشِّرِّيرِ او ابتهاج المرائى), الى
لحظة.(لَمحَةُ بَصَر؟) .... كجلته الى الابد يبيد الذين راوه يقولون اين هو.
كالحلم يطير فلا يوجد ويطرد كطيف الليل."



That the triumphing of the wicked is
short, and the joy of the hypocrite but for a moment...



(أي 20 : 5 - Cool؛


ان مشكلة هؤلاء
المنافقين انهم حمقاء ومتصلفين ومتغطرسين, إذ:



" يقولون لله ابعد عنا وبمعرفة طرقك لا نسر.


من هو القدير حتى نعبده
وماذا ننتفع ان التمسناه."



Therefore they say unto God, Depart from
us; for we desire not the knowledge of thy ways.



What is the Almighty, that we should
serve him? and what profit should we have, if we pray unto him?



(أى21: 14, 15)؛


فإبليس المتكبر
والمنافق الاول, الذى لم يعرف الله الكلمة وذهب بشكه فيه ليجربه, فهكذا كل من
لايعترف بالله الكلمة ويسمع له, هو ابن لابليس وضد للمسيح مرائى وخائن لا مكان له
فى كرمه ولا فى ملكوته هكذا اعلن الله الكلمة بفمه الالهى:



" يُقَطِّعُهُ وَيَجْعَلُ
نَصِيبَهُ مَعَ الْمُرَائِينَ
. هُنَاكَ يَكُونُ
الْبُكَاءُ وَصَرِيرُ الأَسْنَانِ."



(مت24: 51, لو12: 46)؛


وعن نهاية المنافقين يقول القديس أيوب فى قراءة
اليوم:



" لان المنافق
محفوظ إلى يوم الهلاك وليوم السخط يُقادون."
(أي21: 30)؛



..... وللموضوع بقيه!.


ولربنا كل المجد. آمين





يتبع


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
romany.w.nasralla
نائب المدير
نائب المدير
avatar

عدد المساهمات : 317
تاريخ التسجيل : 29/04/2012
العمر : 72

مُساهمةموضوع: رد: قطمارس الصوم الكبير   الأحد أبريل 07, 2013 5:58 am

الصوم الكبير


محاور الربط فى القراءات اليومية


قراءات يوم السبت من
الأسبوع الرابع من الصوم الكبير






محور قراءات اليوم:
"وداعة الحكمة"



1 - تقرأ الكنيسة اليوم
فى صلوات باكر من المزمور المعنون: "
قَصِيدَةٌ تعليم.لِدَاوُدَ لَمَّا كَانَ فِي الْمَغَارَةِ. صَلاَةٌ. في ساعة الشدة",


فصرخت إليك يارب وقلت: أنت هو رجائي (مُعتَصَمي =
حِمايَ =
مَلْجَإِي), وحظي (نَصِيبِي,
ميراثي), في
أرض الأحياء


I cried unto thee, O LORD: I said, Thou art my refuge and my portion in the land of the
living.



أخرج من الحبس نفسي لكي أشكر أسمك يارب... (=
أخرِجني
مِنَ الأغلالِ
فأحمَدَ اَسمَكَ.



Bring my soul out of prison, that I may praise thy name:


فَيَلْتَفَّ الأَبْراُر حَولي,
لأنّكَ
أَحسَنتَ
إِلَيَّ).



The righteous shall compass me about; for thou shalt deal bountifully with me.


(مز141: 5, 7ق = مز142:
5, 7ع)؛



وضع داود النبي هذا المزمور عندما إختبأ هاربا من
وجه شاول في كهف ما (1صم22: 1 – 5, 24: 1 - 22), يكشف المزمور عن الخطر الذي أحدق
به، وعن مدى رعاية الله له وسط مخاطر وظلمة المغاير والكهوف وحيدا, وكما عبر عنه:
"إنه كخطوة بيني وبين الموت" (1 صم 20: 4), فالمغارة أو الكهف فى الاساس
هى: قبور للأموات (تك23: 9, 11, 17, 25: 9، 49: 29, 30، 50: 13, يو11: 38 – 42), لكن
هنا يحدثنا هذا المزمور عن كهف او ملجأ الهاربين (1صم13: 6, 1مل19: 9 – 13,....) أى الذين: "
فِي
أَرْضِ
الأَحْيَاءِ, تَجَرَّبُوا,....تَقَوَّوْا
مِنْ ضُعَفٍ،....لِكَيْ يَنَالُوا قِيَامَةً أَفْضَلَ
", كما يقول الروح على لسان بولس الرسول فى
اصحاح "الايمان وسحابة الشهود":



" في قيود ايضا وحبس....
معتازين
مكروبين مذلين.



وهم
لم يكن العالم مستحقا لهم



تائهين في براري وجبال ومغاير وشقوق الارض.


فهؤلاء كلهم
مشهودا لهم بالايمان
لم ينالوا الموعد.


اذ سبق
الله
فنظر لنا شيئا افضل
لكي لا يكملوا بدوننا"


(عب11: 36 – 40)؛


فهنا داود فى كهف مظلم بلا مخرج اخر سوى باب
وحيد لو خرج منه لوقع فى يد طالبى نفسه ايضا، وبرغم انه كان بامكان داود فى مرات
عديده ان ينال من شاول ويريح نفسه منه ومن شره المستمر والدؤوب ورائه, الا ان الله
- قبل داود - كان المفشل لكل خطط شاول الكثيرة والمتتابعة تجاهه هذا ماتيقن منه
داود عمليا فلم ييأس فى أى مرة بل كانت تزداد ثقتة بإضطراد في عناية وحماية وحفظ
الله له فيزداد داود نفسه تواضعا امام الله وامام شريعة محبته, وكانت صرخته فى هذا
المزمور صادره عن قلب محب موجهة الى السماء يثق فى الله العلى كلى الرحمه والعدل ,
فيتسع قلبه لإدراك خلاص
الله له ولكل شعبه، فينسى همومه الخاصة طالبًا من أجل بركة شعب الله ونموّه



"فَيَلْتَفَّ الأَبْراُر حَولي,
لأنّكَ
أَحسَنتَ
إِلَيَّ"



(مز142: 7)؛


بمعني
آخر لم تحوّل الضيقات داود إلى الكآبة أو التذمر بل إلى اتساع القلب بالحب ( 1 بط
1 : 6 ), وارتفاع الفكر إلى السماء ( 2 كو 4 : 17 ), ليحيا متهللاً بلا انقطاع (
رو 12 : 12 ),
وهذا ماسماه الروح على لسانه بالوداعة, فهنا يقول داود ان
"
الرب ميراثه فى الأرض", كصدى لمزموره
الجميل:



"الودعاء يرثون الأرض ويتلَّذذون في كثرة السلامة...لأن المبارَكين منه يرثون الأرض...والصدِّيقون يرثون الأرض...
فم الصديق يلهج بالحكمة ولسانه ينطق بالحق. شريعة الهه في قلبه لا تتقلقل خطواته,....
انتظر الرب واحفظ طريقه
فيرفعك لترث الأرض"


(مز37:
11, 22, 29 - 34)؛



فيقدم
لنا داود فى هذا المزمور أفضل تعريف للودعاء، إنهم الابرار والصديقين السالكين بإيمان
الاباء القويم فى الارض, وبصبر وحكمة بعيدا عن غوغائيات العالم والاشرار، لا
تمتلىء قلوبهم بالحقد والضغينه ولا بالتذمر ولا بالنفاق ولا بالخبث ولا بالكراهية
ولا بالغضب، بل لهم قلوب حكيمة تربح النفوس (أم11: 3), لكى تصطادها وتضمها الى
كنيسة الحب الالهى (مت4: 9), لهم سلام الله هنا فى الارض, كعربون لميراث ابدى:



"لا
يفنى ولا يضمحل محفوظ فى السموات لاجلنا"



(1بط1:
3 – 5),



ولذا يقول الروح عن داود
كرمز للودعاء المباركين والمطوبين صانعى السلام:



"أذكر يا رب داود
وكل دعته (وداعته, ذله, معاناته
= كُلَّ الْعَنَاءِ
الَّذِي احْتَمَلَهُ
)"؛


(مز132: 1)؛


فقد كان داود رمزا جليا:
للمعلم الحقيقى ابن الانسان الله الكلمة, وتنبأ عنه فى مزمور احداث الصلب, رابطا
بين خلاصه من جهة ونشأة كنيسته عروسه المسبحة ميراثه الابدى, مجمع الودعاء الابرار
من كل الارض والازمنة, والذى يملأها سلامه الذى يفوق كل عقل, من جهة أخرى, فقال بعيني
النبوة:



" اما انا فدودة لا
انسان

عار عند البشر ومحتقر الشعب....



لانه الرب لم
يحتقر ولم يرذل مسكنة المسكين ولم يحجب وجهه عنه
بل عند صراخه
اليه استمع



من قبلك تسبيحي
في الجماعة العظيمة
...


ياكل الودعاء
ويشبعون
يسبح
الرب طالبوه تحيا قلوبكم الى الابد



تذكر وترجع الى الرب كل
اقاصي الارض وتسجد قدامك كل قبائل الامم.



ياتون ويخبرون ببره
شعبا سيولد بانه قد فعل
"


(مز22)؛


فهذه هى قمة
الوداعة
,
وقمة
الاتضاع
,
بل
قمة
الحب الباذل
, وقمة الرجاء
ايضا, كما شرحها الروح على لسان إشعياء النبى,



" ظلم اما هو فتذلل
ولم يفتح فاه,...
وفي جيله من كان يظن انه قطع من
ارض الاحياء
انه ضرب من اجل ذنب شعبي


فيَرى نَسلاً وتَطولُ
أيّامُهُ، وتَنجحُ مشيئةُ الرّبِّ على يَدِهِ. يرى ثمرَةَ تَعبِهِ ويكونُ راضيًا،



وبوَداعَتِه يُبرِّرُ
عبدي الصِّدِّيقُ كثيرينَ مِنَ النَّاسِ ويحمِلُ خطاياهُم.



لذلِكَ أُعطيهِ نَصيبًا
معَ العُظَماءِ وغنيمةً معَ الجبابِرةِ."



(إش53)؛


ومزمور داود هنا كما فى عنوانه هو صلاة
وللتعليم, هكذا نحن نستلهم من المسيح محبة حلمه, ونستمد منه حكمة وداعتة (2كو10:
1), فهو ملكنا العادل والمنصور والوديع (زك9: 9 قابل مت11: 29), فهو القائل:



"اِحْمِلُوا نِيرِي عَلَيْكُمْ وَتَعَلَّمُوا مِنِّي، لأَنِّي وَدِيعٌ وَمُتَوَاضِعُ الْقَلْبِ، فَتَجِدُوا
رَاحَةً لِنُفُوسِكُمْ."


(مت11: 29),


فالمسيح هو معلمنا ونحن ميراثه الابدى كما فى
الارض كذلك فى السماء, لذلك علمنا بفمه المبارك وفى مستهل موعظتة على الجبل, انه يطوب
كنيسته مجمع المساكين بالروح واغصان كرمه الودعاء فيها, قائلا:



" طوبى للمساكين بالروح
لان لهم
ملكوت
السماوات



طوبى للودعاء
لأنهم
يرثون
الأرض
."


(مت5: 3, 5)؛


فالوديع هو الذى يقبل
تعليم الله الكلمة, ويسلك بموجبها كغصن مغروس ومثمر على مثال معلمه فى كنيسته,
وكما يقول الوحى الالهى فالوداعة هى:



"
زينة داخِلِيَّةً
مما في باطِنِ القَلبِ من فضائل
الروح الوديع الهادئ
, التى هى قدام الله كثيرة الثمن؛...


لذلك اطرحوا كل نجاسة
وكثرة شر فاقبلوا
بوداعة الكلمة المغروسة
القادرة ان
تخلص
نفوسكم
.


(1بط3: 4, يع1: 21)؛


ولذلك فالوديع
حكيم

يجد راحة وسلام فى الارض حتى إذا اضطهد, فالوديع إن كان له
نصيب
أكيد في الحاضر

الزمني فنصيبه الاكبر والاثمن
محفوظ بالأكثر في الآتي،
لأن الذي يغلب هنا له تكميل الوعد هناك، لأن ميراث الأرض هنا بالنسبة لنا لا قيمة
روحية له على الإطلاق، ولكن الرب وعد بفمه المبارك ان
يعوض عن ماديات هذا
العالم وروابطه ا
لتى يخسرها اضعافا فى الارض,
بل
ويكافأ
أيضا فى السماء
:


" إِلاَّ وَيَأْخُذُ فِي هذَا الزَّمَانِ أَضْعَافًا كَثِيرَةً، وَفِي الدَّهْرِ الآتِي الْحَيَاةَ الأَبَدِيَّةَ"


(لو18: 29, 30, مر10:
29, 30)؛



لذا يقدم داود الشكر لله مقدمًا (مز142: 7)،
وكأن خلاصه له من الكهف او الحبس او قبر الموت الابدى وكأنه قد تحقق فعلاً
(مت21:
22),
ففي وسط المتاعب يتمجد
الله الساكن في السماوات العلي بظهوره وتجليه في حياتنا,
ووسط الآلام يتمجد اسمه
القدوس بعمله فينا وبنا
, كما فى السموات كذلك
على الارض
!,
تماما كما قال بولس
الرسول:


" بَلْ
نَفْتَخِرُ
أَيْضًا فِي الضِّيقَاتِ
، عَالِمِينَ أَنَّ الضِّيقَ يُنْشِئُ
صَبْرًا، وَالصَّبْرُ تَزْكِيَةً، وَالتَّزْكِيَةُ رَجَاءً،
وَالرَّجَاءُ
لاَ يُخْزِي
،


لأَنَّ مَحَبَّةَ اللهِ قَدِ انْسَكَبَتْ فِي
قُلُوبِنَا
بِالرُّوحِ
الْقُدُسِ الْمُعْطَى لَنَا
."



(رو5: 3 – 5)؛
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
romany.w.nasralla
نائب المدير
نائب المدير
avatar

عدد المساهمات : 317
تاريخ التسجيل : 29/04/2012
العمر : 72

مُساهمةموضوع: رد: قطمارس الصوم الكبير   الأحد أبريل 07, 2013 5:59 am




2- لذلك نجد صدى لكل هذه المعانى فى آيتى مزمور
القداس, والتى تشدو بهما الكنيسة اليوم مع المرنم:



أستمع يا الله طلبتي. أصغ إلى صلاتي.


أعطيت
ميراثًا
للذين يرهبون اسمك)
وَأَعْطَيْتَ نَصِيبًا
لَمَنْ يَخَافُونَ اِسْمَكَ
= أَعْطَيْتَنِي مِيرَاثاً كَمِيرَاثِ الَّذِينَ يَتَّقُونَ اسْمَكَ
= أَعطَيتَ خائفي اْسمِكَ ميراثًا)



Thou hast given me the heritage of those that fear thy name.


(مز60: 1, 4ق = مز61: 1, 5ع),


فهنا صلوات داود (حسب الترجمة السبعينية والقبطيه), هى نذوره الروحية (الترجمات الاخرى), التى
يرفعها
"وفاءا
لنذوره يوما فيوما
" (مز61: 7), الى الرب "اله
خلاصه", داعيا ان يهديه هو وشعبه: "
خائفي اسمه" (مز61: 5), الى الطريق
والصخرة والملجأ من وجه العدو الشرير, مخلص العالم الذى
ننال فيه الحياة
الابديه بغفران خطايانا والستر بصليبه على معاصينا, فيقول:



"من اقصى الارض:
ادعوك اذا غشي على قلبي الى
صخرة ارفع مني تهديني


لانك كنت ملجا
لي برج قوة

من وجه العدو.



لاسكنن في مسكنك الى
الدهور

احتمي بستر

جناحيك
"



(مز61: 2)؛


وهنا يعلن داود ان
الصلاة هو
سلاحه
البتار

الذى يرفعه الامناء الودعاء
ليل نهار كل يوم, الى الههم الوديع المقتدر, وهكذا يقول الروح على
لسان القديس بولس الرسول:



"من اجل ذلك احملوا سلاح
الله الكامل لكي تقدروا ان تقاوموا في اليوم الشرير وبعد ان تتمموا كل شيء ان
تثبتوا.



فاثبتوا ممنطقين
احقاءكم بالحق ولابسين درع البر.



وحاذين ارجلكم باستعداد
انجيل السلام.



حاملين فوق الكل ترس
الايمان الذي به تقدرون ان تطفئوا جميع سهام الشرير الملتهبة.



وخذوا خوذة الخلاص وسيف
الروح الذي هو كلمة الله.



مصلين بكل صلاة وطلبة
كل وقت في الروح
وساهرين لهذا بعينه بكل مواظبة وطلبة لاجل
جميع القديسين
."


(أف6: 13 – 18)؛


3- فالصلاة والشكر هى اساس السلام الروحى والنفسى
والجسدى
, لابناء اقنوم الحكمة
الله الكلمة الوديع الحليم (2كو10: 1), المستمسكين بالايمان المسلم مرة للقديسبن
والسالكين
بروح الحكمة الودعاء
والحلماء كسيدهم العاملين بكلمته وينشرونها بحياتهم فيها وبهم
, أى: "الذين
اسماؤهم في سفر الحياة" (فى4: 3),
فلهم كلمة الروح بالسلام الابدى والفرح الدائم فى الرب, كما فى بولس اليوم ( في4:
4 – 9)؛ التى يقول فيها:



" افرحوا
في الرب كل حين
واقول ايضا افرحوا. ليكن
حلمكم

(ولتكن وداعتكم), معروفا عند جميع الناس الرب قريب.



لا تهتموا بشيء بل في
كل شيء
بالصلاة
والدعاء مع الشكر
لتعلم طلباتكم لدى الله.


وسلام الله الذي يفوق
كل عقل يحفظ قلوبكم وافكاركم في المسيح يسوع
.


اخيرا ايها الاخوة كل
ما هو حق كل ما هو جليل كل ما هو عادل كل ما هو طاهر كل ما هو مسر كل ما صيته حسن
ان كانت فضيلة وان كان مدح ففي هذه افتكروا. وما تعلمتموه وتسلمتموه وسمعتموه
ورايتموه في فهذا افعلوا واله السلام يكون معكم."



(في4: 4 – 9)؛


4 – لذلك تقرأ الكنيسة
فى انجيل باكر عن
عزاء الله المستحق للودعاء المضطهدون فى الارض من اجل اسمه فى المثل الذى القاه
السيد عن الغنى المتنعم: الذى انفصل بغناه وتقسى قلبه, عن إخوته فى كنيسة ابكار
المساكين وزاغ وراء ملذاته وشهواته, ولعازر البلايا: المسكين, الذى لم يجد عطفا من
الذى رماه حظه فى الارض بجوار هذا الغنى, الانانى محب الارض لا السماء, وغير
الحكيم حتى كقاضى الظلم, وغير الوديع ايضا كوكيل الظلم (لو16: Cool, لانه كما يقول
القديس يعقوب فى كاثوليكون اليوم (يع3: 13 – 4: 6):



" من هو حكيم
وعالم بينكم
فلير اعماله بالتصرف الحسن في وداعة
الحكمة
."


(يع3: 13)؛


فالرحمة غريزة إنسانية مغروسة فى ضمير وكيان
الانسان, من الله: "المُنْعِمٌ عَلَى غَيْرِ الشَّاكِرِينَ وَالأَشْرَارِ"
(لو6: 35)؛ ولكن كل المنافقين فى طريق شرورهم وكفرهم يفقدون العدل والوداعة والحكمة
والرحمة اى مجمل إنسانية الانسان الذى خلقه الله على صورته ومثاله, والذى نزل ابن
الانسان إقتوم الحكمة من السماء (يع3: 17), الى الارض وفداه بدمه وينزع من دواخل
قلبه كل نجاسات: "فلسفات وتعاليم وشرائع", العظمه والغطرسه والتفرد
والانانيه "ال
ارضية النفسانية الشيطانية: اى محبة
العالم والنفس وفعل الخبيث" (يع3: 15),
وليرجعه الى رتبته الاولى:


" كي لا نكون فيما
بعد اطفالا مضطربين ومحمولين بكل
ريح تعليم بحيلة الناس بمكر
الى مكيدة الضلال.



بل صادقين في المحبة
ننمو في كل شيء الى ذاك الذي هو الراس المسيح.



لذلك اطرحوا عنكم الكذب
وتكلموا بالصدق كل واحد مع قريبه
لاننا بعضنا اعضاء البعض...ولا
تعطوا ابليس مكانا.



لا يسرق السارق في ما
بعد بل بالحري يتعب عاملا الصالح بيديه
ليكون له ان يعطي من له
احتياج
....



ولا تحزنوا روح
الله القدوس
الذي به ختمتم ليوم الفداء.


ليرفع من بينكم كل مرارة وسخط وغضب وصياح وتجديف
مع كل خبث.



وكونوا لطفاء (ودعاء),
بعضكم نحو بعض
شفوقين متسامحين كما سامحكم
الله ايضا في المسيح."



(أف4: 14 – 31)


لان كل
منافق هو فاقد اساسا
لروح الله القدوس,
روح الحكمة والعقل (سي15: 5, إش11: 2),
المحب للإنسان (حك1: 6), "وَتمَلأَهُ بِالْحِكْمَةِ وَالْفَهْمِ
وَالْمَعْرِفَةِ وَكُلِّ صَنْعَةٍ
" (خر31: 3), فهى كإقنوم الحكمة معطيها (أف1: 17):


"طاهرة ثم مسالمة مترفقة
مذعنة مملوة رحمة واثمارا صالحة عديمة الريب والرياء. وثمر البر
يزرع
في السلام من الذين يفعلون السلام
."


(يع4: 17, 18)؛


ويقول الرب:


" وفي الجحيم رفع عينيه وهو في عذابِ فرأى
إبراهيم من بعيد ولعازر في حضنه.....



فقال له إبراهيم يا ابني اذكر أنك قد استوفيت
خيراتك في حياتك ولعازر أيضًا البلايا.



فالآن هو يتعزى ههنا وأنت في
عذاب
.


ومع هذا
كله
فان بيننا وبينكم هُوّة
عظيمة ثابتة
حتى أن الذين يريدون العبور من ههنا إليكم لا يقدرون ولا الذين
عندكم أن يعبروا إلينا."



فالغني ليس الخطأ فى
غناه, بل لانه نافق رغم عطايا الله له: فى حياته,
جسدا ونفسا وروحا وراء
العالم الذى وضع فى الشرير ونافق بكل الخيرات والنعم التى اعطاها له الله
,
ولذلك فإن الله قد ختم حكم الهالكين على أمثاله ولا يوجد موضع للشفاعة فيه وفيهم,
وأما الأحياء فينذرهم بكلمتهِ أن يتوبوا ويهربوا من الغضب الآتي!.



5- ومن
كلمات الرسول بولس: "وما تعلمتموه وتسلمتموه وسمعتموه ورايتموه في فهذا
افعلوا واله السلام يكون معكم"
(في4: 9), يعطينا القديس لوقا الانجيلى فى
إبركسيس اليوم (أع24: 24 – 25: 12), مثالا من تصرف بولس الرسول التى حولته النعمة
الى كارزا باسم سيده اقنوم الحكمه, فانشات فيه وداعة الحكمة القويه, فقد كان بولس
حليما ولكنه لم يكن يوما جبانا فى امور الايمان والحق والفضيلة بل كان صارما وجاهد
فى ايصال تعاليم سيده الى الناس بكل حزم حتى الموت, فإذ كان فى السجن فى اورشليم,
بسبب إعترافه بمسيحيته (أع24: 12), لكنه اعلن معها ايضا عن
وداعته
وحلمه

بكل

قوة وصراحة

وحكمة,
امام اليهود والوالى فيلكس قائلا:



" أَنَا
أَيْضاً أُدَرِّبُ نَفْسِي لِيَكُونَ لِي دَائِماً
ضَمِيرٌ
بِلاَ عَثْرَةٍ مِنْ نَحْوِ اللهِ وَالنَّاسِ
."


(أع24: 16)؛


فدورسلا: { وهي صغرى بنــات
هـيرودس اغريبــاس الأول, كانت زوجة لعزيز ملك إمســا (حمص), واغراها فيلكس فتحدت
الشريعة اليهـودية وتركت زوجها وعاشت مع فيلكس- وهـو أممي وعابد للأوثان كزوجة!, وحتى
دون ان يتهود!},
استدعت القديس بولس لأنها أرادت أن تسمع منه عن المسيح الرحوم
الذى اوقف رجم الزانية!, وأراد فيلكس أن يُرضي زوجته، فاستدعى بولس وطلب منه أن
يتحدّث عن ما يبشر به, وبالحرى ايضا, ان يدفع له رشوة مما سمع انه يتيسر لدى بولس:
من التبرّعات التي جمعها من كنائس الأمم لفقراء كنيسة أورشليم، او من المساعدات
التي يقدّمها المسيحيون لبولس السجين، فيطلقه خاصة انه يعلم انه رومانى الجنسيه وادعاء
اليهود عليه كاذب, فهو هنا كمن يضرب عصفورين بحجر, يرضى خليلته ويتكسب ايضا, لكن
واجههما بولس بوصية وفكر سيده بفمه
النبارك:



"هَا أَنَا أُرْسِلُكُمْ كَغَنَمٍ فِي
وَسْطِ ذِئَابٍ،
فَكُونُوا حُكَمَاءَ كَالْحَيَّاتِ وَبُسَطَاءَ (ودعاء), كَالْحَمَامِ.
وَلكِنِ احْذَرُوا مِنَ
النَّاسِ، لأَنَّهُمْ سَيُسْلِمُونَكُمْ إِلَى مَجَالِسَ، وَفِي مَجَامِعِهِمْ
يَجْلِدُونَكُمْ
.
وَتُسَاقُونَ أَمَامَ وُلاَةٍ وَمُلُوكٍ مِنْ أَجْلِي شَهَادَةً
لَهُمْ وَلِلأُمَمِ
.
فَمَتَى أَسْلَمُوكُمْ فَلاَ تَهْتَمُّوا كَيْفَ
أَوْ بِمَا تَتَكَلَّمُونَ، لأَنَّكُمْ تُعْطَوْنَ فِي تِلْكَ السَّاعَةِ مَا
تَتَكَلَّمُونَ بِهِ



لأَنْ لَسْتُمْ أَنْتُمُ الْمُتَكَلِّمِينَ بَلْ
رُوحُ أَبِيكُمُ
الَّذِي يَتَكَلَّمُ فِيكُمْ
."
(مت10: 16 – 20)؛



لان هناك وفى قضايا
الحق والطريق والحياة:
"يَنْبَغِي أَنْ يُطَاعَ اللهُ أَكْثَرَ مِنَ النَّاسِ"


(أع5: 29)؛


ويلزم
فيها: "الجهاِدْ عنِ
الحَقِّ حتَّى الموت"


(سي4: 33)؛


وهذا ماكان من بولس, اذ بدلا من السير معهما ويناقش
فى غرض كل منهما, أو حتى يهادن فى إمور نفاقهما, بادر وتكلم معهما عن
البرّ والتعفـف
والدينونة
, ومن هنا يمكننا أن
ندرك لماذا وكيف ارتعب فيلكس من كلامه؟!, وكان ماكان ورفع دعواه لقيصر, والى روما ليكمل
رسالته ويستشهد حسب نبوته لقساوسة كنيسة أفسس:



""ولكننى لست أحتسب لشئ ولا نفسى
ثمينة عندى حتى أتمم بفرح سعيى والخدمة التى أخذتها من الرب يسوع لأشهد ببشارة نعمة
اللّه"



(أع20: 24)؛


..... وللموضوع بقيه!.


ولربنا كل المجد. آمين





يتبع
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
romany.w.nasralla
نائب المدير
نائب المدير
avatar

عدد المساهمات : 317
تاريخ التسجيل : 29/04/2012
العمر : 72

مُساهمةموضوع: رد: قطمارس الصوم الكبير   الثلاثاء أبريل 09, 2013 4:03 am

الصوم الكبير


محاور الربط فى القراءات اليومية


قراءات يوم الإثنين من
الأسبوع الخامس من الصوم الكبير






محور قراءات اليوم:
"

شَبِعَتْ
مِنَ ٱلْمَصَائِبِ نَفْسِي"



1 – تعود الكنيسة الحزينة
فى صلاة باكر اليوم فترتل مزمور الحكيم هيمان بن زارح المعنون: "لِلمَرَض.لِلحُزْن.
للتعليم"- راجع قراءات الاحد الثالث "الابن الضال", بالآيتين:



"آمل يارب سمعك
إلى طلبتي. فقد امتلأت من الشر (
شَبِعَتْ مِنَ ٱلْمَصَائِبِ نفسي),
ودنت من الجحيم حياتي. حُسبت مع المنحدرين في الجب"



(مز87: 2, 3ق = مز88: 2, 3ع)


والحقيقة ياأبنائي,
عندما انهيت فجر أمس الاحد محور قراءات يوم السبت, وإختارت لها كلمة الرب عنوان
"وداعة الحكمة", لم أكن اتخيل ولم يطرأ على فكرى ولو للحظة, ما شاهدته
من كم: الخسة والخبث, والكراهية والحقد, والحمق والغدر, والدناءة والإفتراء,..., والظلم
والفجر, الذى فاق كل الحدود والتصور, من هؤلاء الغوغاء الرعاع ورؤسائهم وقادتهم
ورجال امنهم المنافقين عمى البصر والبصيرة, فى اعتداءهم الخسيس, على الكاتدرائية
المرقسيه, رمز كنيستنا القبطيه المجيدة, كنيسة الشهادة الابدية لفاديها ومؤسس اول
مذابح عهده الجدبد فى وسطها (إش19: 19), وقد فكرت فى التوقف عن الكتابة عن محاور
الربط فى قراءات الصوم التى تقوي ضعفى, والاتجاه
لاستكمال الدراسة الكتابية عن النفاق والرياء فى كلمة الله المعزية لنا من ظلم
امثال هؤلاء الجبناء المعتزين
بكثرتهم
والمغترين ببطل شرائعهم المنافية لرحمة وعدل رب الأرباب الذى يكرهونه إله المحبة
التى يمقتونها, لكن اليوم تابعت ما دار بجلسة مجلس عورى النفاق ونهايته بكلمة نائبه
عن ضيقهم من رفعنا الصليب امام الجميع!, فتاكدت اننا جميعا عارفون سبب نفاقهم
وجبنهم؟!, لذا ياأحبائى عدت الى هنا, وفى هذا أختصر فأقول:



نعم كلنا حزانى وكلنا نبكى ألما, ليس فقط على شهدائنا القديسين
الذين انتقلوا وتكللوا, فى اليومين الماضيين, وانضموا الى إخوتهم نفوس الابرار:



"تحت المذبح الذين قتلوا
من اجل كلمة الله ومن اجل الشهادة التي كانت عندهم.



المطالبين
السيد القدوس والحق ليقوم ويقضي وينتقم لدمائهم من مثل هؤلاء الفجار فى الارض"



(رؤ6:
9, 10)؛



وليس فقط لانه, كما قال الحكيم بن زارح:


"شَبِعَتْ
مِنَ ٱلْمَصَائِبِ نفوسنا
"


(مز88:
2)؛



أو حتى ما نتوقع حدوثه وتكراره منهم كما قال
داود النبى:



"...شَمِتوا وتَجَمَّعوا
غرَباءُ
تَجَمَّعوا عَليَّنا ولم نعلَمْ مَزَّقوا ولمِ
يَكُفّوا
,


وهؤلاء الفجار الماجنين
لاجل كعكة حرقوا علينا اسنانهم."


(مز35: 15, 16)؛


ولا
فقط أيضا, من اجل الصلاة لكل مساكين ارضنا ومن الكل, الذين ضاقت بهم الحال من فساد
وجهل وجاهلية هؤلاء المنافقون جملة, اى لينهى الرب :



"
سفك
دماء
الناس
وظلم الارض والمدينة وجميع الساكنين فيها.


ومن
البانين
مدينة بالدماء والمؤسسين قرية بالاثم.!"


(حب2:
8 – 12),



"فهؤلاء
الفجار: جميعهم يكمنون للدماء يصطادون بعضهم بعضا بشبكة.



اليدان
الى الشر مجتهدتان الرئيس طالب والقاضي بالهدية
وكبيرُهُم
يَفعلُ ما يَهواهُ



الصَّالحونَ
فيهمِ
كالعوسَج والمستقيمونَ كشوكِ السِّياج."


(مي7:
2 – 5)؛



بل لكى يتمجد اسم الهنا فينا وبنا,


"فإنى
أراقب الرب أصبر
لآله خلاصي يسمعني الهي."


(مي7:
7)؛



ونرى
خلاص الرب بأعيننا, وستفرح قلوبنا, وهذا وعده وسيتحقق حتما وقريبا:



"سيقوم الله ويتبدد اعداؤه ويهرب مبغضوه من امام وجهه.


كما يذرى الدخان سيذريهم وكما يذوب الشمع قدام النار يبيد الاشرار
قدام الله.



والصديقون يفرحون يبتهجون امام الله ويطفرون فرحا.


غنوا لله رنموا لاسمه اعدوا طريقا للراكب في القفار باسمه ياه واهتفوا امامه"


(مز68: 1 – 4)؛


فإلهنا لن يقبل لنا ولا يرضى لغيرنا ايضا, الذل ولا
الضيق (مز88: 9), على أيدي هؤلاء المنافقون المفترون الحمقاء, فكل منهم من كبيرهم
لصغيرهم هو ماكينة خداع شيطانية تامة النجاسة
لا
تنتج الا البغضة والكراهية والمخاصمة وايهم هو:
جبان وباغض ومخادع ومنازع
ومخاصم
بطبعه الشيطاني وكما قال الحكيم بن داود:


"
فحم للجمر وحطب للنار هكذا الرجل المخاصم لتهييج النزاع ...؛


بشفتيه يتنكر المبغض وفي جوفه يضع غشا


اذا حسن صوته فلا تاتمنه لان في قلبه سبع رجاسات


من يغطي بغضة بمكر يكشف خبثه بين الجماعة.


(أم26:
21– 26)؛



When he speaketh
fair, believe him not: for
there are seven abominations
in his heart
.


والى نائب العورى نقول اننا نرفع
صليبنا قوة الله
ضد كل قوى الشر والارهاب والغطرسة
والافتراء والنفاق, هذا هو ايماننا, ولكن إذا كنا نحن لا نخاف من راياتكم السوداء,
وسيوفكم المتقاطعة, وابواقكم المكفرة, و...., فلماذا تخشون أنتم إذن الصليب؟!!!!.



2 - ويا أبنائى لنصلى
من اجل اسر شهدائنا ان يعطيهم الرب عزاءا, ومن اجل كنيستنا كلها ونقبل تعزية الروح
القدس لنا جميعا, ونثق ان الله سيتدخل وسيتمجد فينا, كما تنبأ إشعياء:



" افْرَحُوا مَعَ أُورُشَلِيمَ
وَابْتَهِجُوا مَعَهَا، يَا جَمِيعَ مُحِبِّيهَا. اِفْرَحُوا مَعَهَا فَرَحًا، يَا
جَمِيعَ النَّائِحِينَ عَلَيْهَا،

لِكَيْ
تَرْضَعُوا وَتَشْبَعُوا مِنْ ثَدْيِ تَعْزِيَاتِهَا، لِكَيْ تَعْصِرُوا (
وَلِكَيْ تَحْلِبُوا بِوَفْرَةٍ ), وَتَتَلَذَّذُوا
مِنْ دِرَّةِ مَجْدِهَا
.


لأَنَّهُ
هكَذَا قَالَ الرَّبُّ:



هأَنَذَا
أُدِيرُ عَلَيْهَا سَلاَمًا كَنَهْرٍ، وَمَجْدَ الأُمَمِ كَسَيْل جَارِفٍ،
فَتَرْضَعُونَ، وَعَلَى الأَيْدِي
تُحْمَلُونَ وَعَلَى الرُّكْبَتَيْنِ تُدَلَّلُونَ
.
كَإِنْسَانٍ
تُعَزِّيهِ أُمُّهُ هكَذَا أُعَزِّيكُمْ أَنَا، وَفِي أُورُشَلِيمَ تُعَزَّوْنَ.
فَتَرَوْنَ وَتَفْرَحُ قُلُوبُكُمْ، وَتَزْهُو عِظَامُكُمْ كَالْعُشْبِ، وَتُعْرَفُ يَدُ الرَّبِّ عِنْدَ عَبِيدِهِ، وَيَحْنَقُ
عَلَى أَعْدَائِهِ
.
لأَنَّهُ هُوَذَا الرَّبُّ بِالنَّارِ يَأْتِي، وَمَرْكَبَاتُهُ
كَزَوْبَعَةٍ لِيَرُدَّ
بِحُمُوٍّ غَضَبَهُ،
وَزَجْرَهُ بِلَهِيبِ نَارٍ
.
لأَنَّ
الرَّبَّ
بِالنَّارِ يُعَاقِبُ وَبِسَيْفِهِ
عَلَى كُلِّ بَشَرٍ،
وَيَكْثُرُ قَتْلَى
الرَّبِّ
."


(إش66: 1- 16)؛
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
romany.w.nasralla
نائب المدير
نائب المدير
avatar

عدد المساهمات : 317
تاريخ التسجيل : 29/04/2012
العمر : 72

مُساهمةموضوع: رد: قطمارس الصوم الكبير   الثلاثاء أبريل 09, 2013 4:05 am




3 - وهذا مانقرأه من
قيام الرب بامر الملاك المهلك بضرب جيش اشور بالوباء فمات منه الكثيرين فالرب لا
يقبل ذل وانكسار اورشليم (رمز الكنيسة), كما نقرا اليوم فى النبوة الثانية (إش37:
33 – 38: 6), فهكذا قال الرب لحزقيا الصالح, ملك يهوذا على لسان إشعياء النيى
الصادق:



"هكذا يقول الرب
عن ملك اشور
لا يدخل هذه المدينة
ولا يرمي
هناك
سهما
ولا
يتقدم

عليها بترس
ولا
يقيم

عليها مترسة.



في الطريق الذي جاء فيه
يرجع

والى
هذه المدينة
لا يدخل
يقول الرب.



واحامي عن هذه المدينة
لاخلصها من اجل نفسي ومن اجل داود عبدي
."


(إش37: 33 – 35)؛


فمدينة الله هى كنيسته, وهو وحده القادر على حمايتها,
لتستمر فى نشر تعاليم محبته وهى منارة الايمان الهادية لاغصان عريسها بكلمة الحياة
المعزيه والمغذية.


[راجع للمزيد: من
أجمل كلمات عروس النشيد

"الجزء الثالث: "صُرَّةُ
الْمُرِّ حَبِيبِي لِي. بَيْنَ ثَدْيَيَّ يَبِيتُ
" " - فى
هذا المنتدى]




4 - وقراءة
الكاثوليكون اليوم هى خير دليل على صادق إحساس
الكنيسة بالآمنا وهاهى ترسل لنا من ثدي تعزياتها كلمات الروح المشجعة التى لا تسقط
ابدا, على لسان القديس بطرس:



"لان عيني الرب
على الصديقين وأذنيه إلي طلبتهم.



لكن وجه الرب على الذين يعملون الشر.


فمن الذي يؤذيكم إن
كنتم غيورين على الخير؟!!!



ولكن وإن تألمتم من أجل
البر فطوباكم.



أما خوفهم فلا تخافوه
ولا تضطربوا
.


بل قدسوا الرب الإله في
قلوبكم وكونوا مستعدين دائمًا لمجاوبة كل من يسألكم عن سبب الرجاء الذي فيكم
بوداعة وخوف.



ولكم ضمير صالح حتى
يخزى المفترون عليكم كفًا على شر ويسلبون تصرفكم الصالح في المسيح.



فانه خير لكم أن
تتألموا لعمل الصالحًات إن كانت في ذلك مشيئة الله من أن تتألموا لعمل السيئات.



فالمسيح أيضًا تألم مرة
واحدة من أجل الخطايا: البار عن الآثمة ليقربنا إلى الله مماتًا في الجسد ولكن
محييًا في الروح."



(1بط3: 10 – 18)؛


5 – لذلك دعونا ايضا نصلى من اجل بعضنا البعض
ليكون لنا فكر إقنوم الحكمة المسيح الهنا (في2: 5), معلمنا وقائد نصرتنا ورجائنا
الحى, فنستلهم منه محبة حلمه, ونستمد منه حكمة وداعتة (2كو10: 1), فهو ملكنا العادل
والمنصور والوديع (زك9: 9 قابل مت11: 29), ولكى يفتح لنا كنوز وذخائر حكمتة ويعطينا
الرب رحمة ونعمة وسلام, وصبر وقوة وثقه, فى قابل الايام كما يقول عنه الحكيم
سليمان, فى النبوة الاولى (أم3: 5 – 18)؛ من قراءات اليوم:



" في يمينها طول الأيام وكثرة السنين وفي
يسارها الغني والمجد.



من فمها يخرج العدل
وعلى لسانها الشريعة والرحمة. طرقها طرق نعمة وجميع مسالكها سلام.



هي شجرة الحياة
وللمتعلقين بها وسند للمتكلين عليها مثل الرب."



(أم3: 16 – 18)؛


فمسيحنا هو لنا كل شئ
وبه وحده نغلب ونملك كل شئ:



"مَنْ لَهُ أُذُنٌ
فَلْيَسْمَعْ مَا يَقُولُهُ الرُّوحُ لِلْكَنَائِسِ. مَنْ يَغْلِبُ فَسَأُعْطِيهِ
أَنْ يَأْكُلَ مِنْ شَجَرَةِ الْحَيَاةِ الَّتِي فِي وَسَطِ فِرْدَوْسِ اللهِ"



(رؤ2: 7؛ 22: 17)؛


6 – فمن اعظم كلمات روح
الحكمة التى أنطق بها بطرس الرسول فى ابركسيس اليوم شهادة الحق لرب الناموس ومكمله
فى قوله:



"فقد أراني الله
آن لا أقول عن إنسان ما إنه نجس أو دنس.



بالحق أنا أرى أن الله
لا يحابي الوجوه.



بل في كل امة الذي
يتقيه ويصنع البر مقبول عنده."



(أع10: 25 – 35)؛


لأنّ المسيح ابن الله المتجسد
ومات على الصليب أوجد تطهيراً لجميع الناس بدم صليبه, ووحد الكل فيه, ولم يستثنى
احد من الدخول فى كنيسته, ولم يقل على امة انها خير امة ولا اناس افضل من ناس, ولا
لعن احد الا شجرة التين ولا صب الويلات الا على المرائين, ونكرر السؤال والجواب:
إذن لماذا يكره المنافقين الصليب!!!!.



7 - لذلك تعلمنا وتعزينا
الكنيسة فياضة المشاعر بالحب الطاهر الذى يلفنا فيها من عريس نفوسنا نحونا فى بولس
اليوم من الرسالة الى فيليبى:



"فأن كانت تعزية
ما في المسيح أو تسليه ما للمحبة أو شركة ما في الروح.



أن كانت رأفة ورحمة.
فتمموا فرحى حتى تفتكروا فكرًا وأحدًا ولكم محبة واحدة بنفس واحدة مفتكرين شيئًا
واحدًا.



لا تعملوا شيئًا بتحزّب
أو بعجب بل بتواضع. حاسبين بعضكم البعض أفضل من أنفسهم.



لا تنظروا كل واحد إلى
ما هو لنفسه بل كل واحد إلى ما هو لآخرين أيضًا.....



إذًا يا أحبائي كما
أطعتم كل حين اعملوا لخلاصكم. بخوف ورعدة.



لان الله هو الذي يعمل
فيكم الإرادة والعمل من أجل المسرة.



افعلوا كل شئ بغير تذمر
ولا جدال.



لتكونوا بغير لوم
وبسطاء وأبناء الله بلا عيب في وسطِ جيلِ معوج وملتوٍ.



تضيئون فيهم كأنوار في
العلم. متمسكين
بكلمة الحياة لافتخاري في يوم
المسيح بأني لم أسعَ عبثًا ولم أتعب باطلاً"



(في2: 1 – 16)؛


وهنا ينبه القديس بولس ايضا ضرورة الدفاع عن
قضايا الحق والطريق والحياة بالتمسك بكلمة الحياة إذ:
"يَنْبَغِي أَنْ يُطَاعَ اللهُ أَكْثَرَ
مِنَ النَّاسِ
" (أع5: 29)؛ والتى يلزم فيها: "الجهاِدْ عنِ الحَقِّ حتَّى الموت" (سي4: 33),
فهذا
ماأكده ايضا فى رسالته لتلميذه الابن الصريح فى الايمان القديس تيموثاوس, ولنا,
قائلا بالروح:



" صادقة
هي الكلمة
أنه إن كنا قد متنا معه، فسنحيا أيضًا
معه.



إن كنا نصبر، فسنملك
أيضًا معه. إن كنا ننكره، فهو أيضًا سينكرنا.



إن كنا غير أمناء، فهو
يبقى أمينًا لن يقدر أن ينكر نفسه
"


(2تى2: 11 – 13)؛


8 – وفى انجيل باكر يعطينا
الرب مثل الغنى الغبى (لو12: 16 – 21), ليعطينا صورة واضحة عن هؤلاء المنافقين اللؤماء
والحمقى الذين لن يدوم لهم ميراث ولا ذكر ولا حكم ولا ثروة, وفى غبائهم يعثرون ويهلكون,
فكما قال الرب لهذا الغبى:



"يا جاهل في هذه
الليلة تُنزع نفسك منك. فهذه التي أعدَدتها لمن تكون. هذا كمن يدخر لنفسه وليس هو
غنى لله"



فالرياء والاعتزاز بالثروة هى سبب رئيسى لتعاسة كل
الاغنياء المرائين فى حياتهم على الارض وعلة موتهم الابدى فى آخرته, لان الرياء هو
السعي نحو سراب زائل نهايته هلاك الروح, يقول الكتاب::



"لأنه ما هو رجاء المرائي (ما رجاء الفاجر),
حتى وإن جنى أي ربح، عندما يأخذ الله روحه؟" (او يُزْهِقُ أَنْفَاسَهُ؟).
"



( أي 27 : 8 )؛


For what is the hope of the hypocrite,
though he hath gained, when God takes away his soul?



لذلك
فمهما حدث منهم لنا علينا ان نتمسك بالرجاء الموضوع أمامنا ونتشبث بقوة بصخرة
ايماننا ونثق فى وعده لشعبه ولكنيسته:



"عَلَى هذِهِ الصَّخْرَةِ أَبْني
كَنِيسَتِي، وَأَبْوَابُ الْجَحِيمِ لَنْ تَقْوَى عَلَيْهَا
."


(مت16: 18


..... وللموضوع بقيه!.


ولربنا كل المجد. آمين





يتبع


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
romany.w.nasralla
نائب المدير
نائب المدير
avatar

عدد المساهمات : 317
تاريخ التسجيل : 29/04/2012
العمر : 72

مُساهمةموضوع: رد: قطمارس الصوم الكبير   الخميس أبريل 11, 2013 3:57 am

الصوم الكبير


محاور الربط فى القراءات اليومية


قراءات يوم الأربعاء من
الأسبوع الخامس من الصوم الكبير






محور قراءات اليوم:
"
وباَسمِكَ ندوسُ القائِمينَ علَينا "


1 – فى نبوة باكر
الاولى (خر8: 20 – 9: 35), نقرأ عن الضربات (ضربة الذباب, والمواشي, والبثور,
فالبرد والنار), المتعاقبة على فرعون وشعبه, وكما نعرف ان هدف الله المعلن فى هذه
الضربات كما دونه الروح هو:



"أن يعرف المصريون إنى أنا هو الرب؛...


وأصنع أحكامًا بكل آلهة المصريين أنا الرب"


(خر8: 5, 12: 12)؛


فقد وجه الضربات الاولى لرموز الهتهم ليكشف عن
بطل معتقداتهم وجهلهم, أى يبدد ظلمة النفاق التي طمست عيون البشر وقست قلوبهم,
وحولتهم الى غطاريس يقاومون عمل الله, وهذا مايوضحه الوحى الالهى هنا, فبرغم إن إعلانات
الله عن قدرته وسيطرته المطلقة على الكائنات والطبيعة فى هذه الضربات, وتصاعد وتيرة
شدتها, توضح لنا طول اناة الرب الذى يؤدب لكى يردع ويخلص لا يهلك هذا من جانب, الا
انها توضح لنا ايضا إن المنافقين مهما تعددت عقائدهم (المصريين الفراعنة), هم هم
عبر التاريخ وللآن!, لا زالوا وسيظلوا يسلكون في قساوة قلوبهم خلف إبليس المفترى
والكذاب والمشتكى (فرعون), يحيون طفيليون متكاثرون اقذار كالذباب, هائجون متذمرون وبلا
عقل
وبلا مربط كالمواشى, فكما يقول القديس بولس مقسرا:


" لم
يستحسنوا ان يبقوا الله في معرفتهم اسلمهم الله الى ذهن مرفوض ليفعلوا ما لا يليق.



مملوئين من كل اثم وزنا
وشر وطمع وخبث مشحونين حسدا وقتلا وخصاما ومكرا وسوءا.



نمامين مفترين مبغضين
لله ثالبين متعظمين مدعين مبتدعين شرورا غير طائعين للوالدين.



بلا فهم ولا عهد ولا
حنو ولا رضى ولا رحمة.



الذين اذ عرفوا حكم
الله ان الذين يعملون مثل هذه يستوجبون الموت لا يفعلونها فقط بل ايضا يسرون
بالذين يعملون."



(رو1: 28 – 32)؛


فالوثنية والشرك قائمان للآن فى قلوب هؤلاء المنافقين,
يكبرون الله بأفواههم, ولكنهم لظلمة ذهنهم الغبى, لا يعرفون الله حق
المعرفة إذ ينكرونه بقلوبهم المعتمة وبأفعالهم الردية, ويفترون عليه بألسنتهم
الشيطانية, ولا يعترفون به الها للمحبة والعدل والرحمة والسلام, والطريق والحق
والحياة, وصدق الحكيم بن داود, فى قوله بالروح:



"
لم يكتفوا بضلالهم في معرفة الله لكنهم غاصوا في
حرب
الجهل الشديدة
, وهم يسمون مثل هذه الشرور سلاما, شر متفاقم في كل موضع الدم
والقتل والسرقة والمكر والفساد والخيانة والفتنة والحنث وقلق الابرار, وكفران
النعمة وتدنس النفوس والتباس المواليد وتشوش الزواج والفسق والعهر
......"؛
(حك14: 22-26)
؛


So that there
reigned in all men without exception
blood,
manslaughter, theft, and dissimulation, corruption, unfaithfulness, tumults,
perjury, disquieting of good men, forgetfulness of good turns
, defiling of souls, changing of kind, disorder in marriages,
adultery, and shameless uncleanness…..



وهؤلاء المنافقون, وفى كل جيل يكونون لانفسهم
جيل خاص بهم لحكم المساكين, فالحكم والسلطة هما: الكعكة التى دوما يحرقون اسنانهم,
علي الابرياء شوقا اليها (مز35: 15, 16), يتاجرون بالدين والشريعة والحدود, وسلاحهم
الفتاوى والكبرياء والتكفير والنبذ والاقصاء والاعلام الفاسد والتصفية الجسدية
والسيف والسكين لا يراعون أبا هو الله فى السماء ولا يحترمون أما أنجبتهم أيا كانت
فى الارض, فيسببون على الدوام الاضطراب والضيق والتذمر والتحزب والتفرقة بين الناس
فى المجتمع الواحد فيصبح الكل قلقا بلا رضا بيومه وبلا أمل فى غده, وكما يقول
الحكيم العربى: أجور ابن متقية مسا, بالوحى الالهى, وفى اجمل اصحاحات سفر الامثال
عن المسيح إبن الله الخالق كلمة الله (أم30: 1– 6), محذرا:



" جيل
يلعن
اباه ولا يبارك امه؛


جيل طاهر في عيني نفسه وهو لم يغتسل من قذره؛


جيل ما ارفع عينيه وحواجبه مرتفعة؛


جيل اسنانه سيوف واضراسه
سكاكين
لاكل المساكين عن الارض والفقراء من بين الناس.


(أم30: 11– 14)؛


There is a generation that
curseth
their father, and doth not bless their
mother.



There is a generation that is
pure in their own eyes
, and yet is
not washed from their filthiness.



There is a generation, O
how lofty are their eyes
!
And their eyelids are lifted up.



There is a generation, whose
teeth are as swords and their jaw teeth as knives
,


to devour the poor from off the earth, and the needy from among men


ولذلك
فهولاء المنافقون لا يصمتون!, بل دائما
غاضبون متكبرون ومتامرون هائجون, يتهمون الكل بالتامر ضدهم لا يخرج دوما من رياءهم
الا الغضب والخصام والدم – ولهم فى ذلك حياة, وياابناء الحكمة النازلة من السماء:؛



"أن حمقت بالترفع
وأن تآمرت فضع يدك على فمك
. لأن عصر اللبن يخرج
جبناً
وعصر الأنف يخرج دماً وعصر الغضب يخرج خصاماً!!"؛


(أم30: 33)؛


Surely the churning of milk bringeth forth butter, and the wringing of
the nose bringeth forth blood:



so the forcing of
wrath bringeth forth






ولهذا يأأحبائى بدات
الضربات بالدم (خر7: 17), وإنتهت "بموت كل بكر (المنافقين), في ارض مصر"
(خر11: 5), وكان خلاص ابكار المساكين بالدم (خر12: 22, 23), لذلك ايضا تقرا
الكنيسة اليوم كلمة الله القاطعة لفرعون التى لن تسقط ابدا, والموجهه لكل
المنافقين الفاجرين امثاله كالذين يحكموننا الان بالدم, ومشيرهم ومساعدوه ونواب
ورؤساء وشراذم الحمقى وعصابات الارهاب, ورجال امنهم,....ومؤيديهم الاغبياء, الذين أسالوا
الدماء فى كل شارع وحارة:



" لو
كنت امد يدي واضربك وشعبك بالوبا لكنت تباد من الارض.



ولكن لاجل هذا اقمتك لكي اريك قوتي ولكي يخبر
باسمي في كل الارض."



(خر9: 15, 16)؛


لقد استطاعوا بنفافهم ان يقسموا حتى الارض لا
البشر فقط لقسمين, ولكن على غير الفاهمين ممن يأمنون لرياءهم ومداهناتهم بعد كل
مذبحة لابناء الله ان يقراوا التاريخ, دعوهم يفترون ويفجرون ويقتلون ويقلبون الحق,
ويزورون الحقيقة, لكن الى ان يستجيب الرب لصلواتنا ويرحلون, فلنا فى طول اناة الرب
عليهم ايمان ورجاء ولكن يابناء الحكمة النازلة من السماء اكرر واقول: احذروهم فهم
لمآربهم لن يصلون, بل سيندمون, وفى هاويتهم سيسقطون, ولدم انفسهم سيكمنون, ولن
يزيدوا منا بل ممن على شاكلتهم سيقلون!؛ وصدق الحكيم بن سيراخ فى قول الحق:



"جَماعَةُ
المنافقينِ كحِبالٍ مَجدولَةٍ،
وآخِرَتُها الاحتِراقُ بِالنَّارِ وعاقِبَتُهم لَهيبُ نار.


طَريقُ الأشرارِ مَفْروشٌ بِالبَلاط وفي مُنتهاه حُفرَةُ مَثْوى
الأَمْوات
."


(سي21: 9, 10)؛


2- ولهذا ياإحبائى ليس غريبا ان تكون النبوة
الثانية (إش41: 4 – 14), من قراءات باكر اليوم هى إعلان الهنا المحب والواضح
والصريح عن حماية الله لشعبه ضد هؤلاء المنافقين, فلنسمع ونعى ونثق ونتأمل!:



"لا تخفْ فأنا معَكَ،
ولا تتَحيَّرْ فأنا إلهُكَ. أمَا قوَّيتُكَ ونَصَرتُكَ وبيَميني الصَّادقةِ
سنَدتُكَ؟



ها الذينَ غَضِبوا
علَيكَ يَلحَقُهُمُ العارُ ويَنهَزِمونَ، وجميعُ الذينَ يُخاصِمونَكَ يصيرونَ كلا
شيءٍ ويَبيدونَ.



تَبحَثُ عنهُم فلا
تَجدُهُم، وكالعَدَمِ يتَلاشى مَنْ يُحارِبُكَ، أنا الرّبُّ إلهُكَ آخُذُ
بيَمينِكَ وأقولُ: لا تخفْ فأنا نصيرُكَ.



لا تخفْ مِنْ ضُعفِكَ
يا يَعقوبُ، ومِنْ عدَدِكَ القليلِ يا إِسرائيلُ. أنا نصيرُكَ يقولُ الرّبُّ، أنا
قُدُّوسُ إِسرائيلَ فاديكَ.



سأجعَلُ مِنكَ نَورَجا
جديدًا ويكونُ مُحَدَّدًا بأسنانٍ، وتجعَلُ التِّلالَ كالتِّبنِ، تُذَرِّيهِ
فتَحمِلُهُ الرِّيحُ وتُبَدِّدُهُ الزَّوبَعةُ تَبديدًا،



فتَبتَهِج أنتَ
بالرّبِّ وتفتَخرُ بقُدُّوسِ إِسرائيلَ."



(إش41: 10 – 16)؛


فإلهنا
يعلم أن هؤلاء المنافقون الغادرين بكل القيم الانسانية والطبيعية, لا أمل فى
رجوعهم عن مبادئهم ومعتقداتهم الدموية, فقد تملكتهم تماما شياطين الجهل والجاهلية
وشرائع الرياء والاتقاء والكبرياء والافتراء, فلا يهابون أحد ولا يجنحون الى السلم
مهما انكشف زيف معتقداتهم المطاطة, ومهما ضج الكل من رجعيتهم الفاحشة ومهما ضاق
العباد من ارهابهم الدنيء, " لأَنَّهُمْ لاَ يَتَكَلَّمُونَ بِالسَّلاَمِ،
وَعَلَى الْهَادِئِينَ فِي الأَرْضِ يَتَفَكَّرُونَ بِكَلاَمِ مَكْرٍ" (مز35:
20), فمواقفهم هى هى لم تتغير منذ البدء (تك4), مبدئهم واحد: "لا تَحْتَمِلْ
أَرْضُنا أَنْ يَسْكُنَ مَعًنا آخر"(تك13: 6), ومهما كان هذا الآخر!, فهو
بالنسبة لهم هابيل مستحق للبتر طبقا لشريعتهم والله منها ومنهم براء, والأعجب هنا,
أنهم مفضوحين, ومكشوفين, فهم فى كل رأى متناقضون, وفى كل تصرف يمينا ويسارا ثائرون,
ومع ذلك فانهم فى كل شئ يدعون العلم والمعرفة والتقوى والحكمة ومخافة الله,
والله:"الْمُذَّخَرِ فِيهِ جَمِيعُ كُنُوزِ الْحِكْمَةِ وَالْعِلْمِ
." (كو2: 3), "لا يعرِفُون طرُيقَه
، وفي
سُبُلِهِ لا يَستقِرُّون"(أي24: 13), فهم فى البذاءة لا
يراعون حقا ولا شرعا ولا قانونا ولا ضمير!
.




عدل سابقا من قبل romany.w.nasralla في الخميس أبريل 11, 2013 4:07 am عدل 2 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
romany.w.nasralla
نائب المدير
نائب المدير
avatar

عدد المساهمات : 317
تاريخ التسجيل : 29/04/2012
العمر : 72

مُساهمةموضوع: رد: قطمارس الصوم الكبير   الخميس أبريل 11, 2013 3:58 am




3 – وهكذا ايضا قول
الرب لعزائنا عن مرارة انفسنا من مهاجمة كاتدرائيتنا ومزيد شهدائنا الذين يسقطون
جراء ارهاب وظلم هؤلاء المنافقين المردة, والذين يلحسون دماء كل الشهداء بلسانهم
القذر ويقلبون الحقيقة بفكر شرائعهم المنافية لعدل وبر الله الذى
له الْقَضَاءَ وحده (تث1:
17), بأنَّه سريعا سوف: "يَثأرُ لِدَمِ عبيدِهِ ويَرُدُّ الانتِقامَ على
أعدائِهِ
، وَيَصْفَحُ عَنْ
أَرْضِهِ عَنْ شَعْبِهِ
" (تث32: 43), ولهذا نقرأ كلمات الرب
نفسها فى النبوة الثالثة من قراءات اليوم (يؤ3), والتى يقول الروح فيها على لسان:
يؤئيل النبى العظيم:



" لانه قد امتلات المعصرة
فاضت الحياض لان شرهم كثير.



جماهير
جماهير في وادي القضاء لان يوم الرب قريب في وادي القضاء.



والرب
من صهيون يزمجر ومن اورشليم يعطي صوته فترجف السماء والارض ولكن الرب ملجا لشعبه
وحصن لبني اسرائيل.



فتعرفون
اني انا الرب الهكم ساكنا في صهيون جبل قدسي وتكون اورشليم مقدسة ولا يجتاز فيها
الاعاجم في ما بعد.
من
أجل ظلمهم بنى يهوذا وسفكوا الدم الذكي في أرضهم.



فيسكن يهوذا إلى الأبد
وأورشليم إلى جيل فجيل.



وأنتقم لدمائهم وأطهرهم
ويسكن الرب في صهيون."



(يؤ3: 13 – 21)؛


4 – وإذ نصلى مع
الكنيسة ان يعطى الرب خليفة الرسل فيها راعينا الحبيب الانبا تاوضروس الثانى, وسبع
طغمات كنيستنا, وكل شعبه, مزيدا ومزيدا من حكمته, خاصة فى هذه الايام, لتسيير
امورنا مع الجميع, ويعطنا فهمه ونعمته لكى نبتعد عن كل حكمة بشرية تبعدنا عن محور حياتنا
فيه,
وَلكى "يظِلِّلنا بجَنَاحَيْ
روح حكمته وبدم صليبه يحْمِينا"
, "والى ان تعبر المصائب"
(مز57: 1, 88: 3), ويتمجد كوعده الصادق والامين فينا, فتقرا الكنيسة فى النبوة
الرابعة (أي28: 12 – 28), قصيدة: "طريق الحكمة" للقديس أيوب "رجل
البلايا", والتى يقول فى مطلعها:



" اما الحكمة فمن اين توجد واين هو مكان
الفهم.



لا يعرف الانسان قيمتها
ولا توجد في ارض الاحياء.



الغمر يقول ليست هي في
والبحر يقول ليست هي عندي. لا يعطى ذهب خالص بدلها ولا توزن فضة ثمنا لها.



فمن اين تاتي الحكمة
واين هو مكان الفهم.



اذ اخفيت عن عيون كل حي
وسترت عن طير السماء. الهلاك والموت يقولان باذاننا قد سمعنا خبرها.



الله يفهم طريقها وهو
عالم بمكانها."



(أي28: 12 – 20)؛


ويختمها ايوب بقول
إقنوم الحكمة:



" وقال للانسان
هوذا مخافة الرب هي الحكمة والحيدان عن الشر هو الفهم"



(أي28: 28)؛


اننا جميعا نصلى لكى
يخرس السنة ويبيد سطوة هؤلاء المنافقين: المملوئين بالغيرة المرة والتحزب المفتخرين
بنفاقهم, وكذبهم على الحق, المتبجحون بحكمتهم الأرضية النفسانية الشيطانية (يع3:
14, 15), ونطلب من الهنا الْحِكْمَةُ الَّتِي مِنْ فَوْقُ, لانها:



"أَّوَلاً
طَاهِرَةٌ، ثُمَّ مُسَالِمَةٌ، مُتَرَفِّقَةٌ، مُذْعِنَةٌ، مَمْلُوَّةٌ رَحْمَةً
وَأَثْمَاراً صَالِحَةً، عَدِيمَةُ الرَّيْبِ وَالرِّيَاءِ. وَثَمَرُ الْبِرِّ
يُزْرَعُ فِي السَّلَامِ مِنَ الَّذِينَ يَفْعَلُونَ السَّلَامَ"



(يع3: 17, 18)؛


وكما يقول الكتاب ان راس الحكمة هى مخافة الله:


"فَإِذْ نَحْنُ عَالِمُونَ مَخَافَةَ الرَّبِّ نُقْنِعُ النَّاسَ"


(2كو5:
11)؛



5 – وليصل كل منا ان يهبه الرب: "وداعة
وقوة الحكمة" التى بدونها لن نغلب ولن ننتصر, كما علمنا فادينا الوديع
المقتدر, وكما يقول الحكيم بن داود فى النبوة الخامسة من قراءات باكر اليوم (أم4:
10 – 19), وبلسان إقتوم الحكمة الله الكلمة المعلم لجميعنا:



" اسمع
يا ابني واقبل اقوالي فتكثر سنو حياتك.



اريتك طريق الحكمة
هديتك سبل الاستقامة"



(أم4: 10, 11)؛


فأولاد الله مدعوون
للانفصال عن المنافقين الاشرار جملة وتفصيلا, وان نتجنب طرقهم وسلوكهم وحتى عدم
التساهل معهم, او مسالمتهم فطريقهم غير طريقنا ونهايتهم فى الارض والسماء غير
رجاءونا هنا وابديتنا هناك:



"أما سبيل الصديقين فكنور مشرق يتزايد وينير إلى النهار
الكامل



أما طريق الأشرار
فكالظلام. لا يعلمون ما يعثرون به."



(أم4: 18, 19)؛


6 – وفى هذا المجال تاتى ايات مزمورى اليوم بالصلاة
للرب, ففى باكر ترنم الكنيسة الحزينه بمزمور خيانه أخيتوفل الحكيم المنافق (مز55),
مشتكية كداود للرب من نسل (الفراعين), الخائنين المنافقين الذين انسلخ أجدادهم
عنها عبر الزمان وزاغوا وفسدوا
بحكمتهم الأرضية النفسانية الشيطانية
(يع3: 14, 15),
وهاهم بنسلهم كلفيف الشر, يضطهدونها وينكلون
بابنائها ابناء الله, وتقول:



"اصغ يا الله الى صلاتي
ولا تتغاض عن تضرعي. استمع لي واستجب لي اتحير في كربتي واضطرب."



(مز54: 1, 2ق = مز55:
1, 2ع)؛



وفى مزمور القداس نصلى
مع مزمور "الإنسحاق فى وقت الشدة" ونقول يارب:



"احمدك يا رب الهي
من كل قلبي وامجد اسمك الى الدهر.



لان رحمتك عظيمة نحوي
وقد نجيت نفسي من الهاوية السفلى.



اللهم المتكبرون
قد قاموا علي وجماعة العتاة طلبوا نفسي ولم يجعلوك امامهم
.


اما انت يا رب فاله
رحيم ورؤوف طويل الروح وكثير الرحمة والحق.



الْتَفِتْ إِلَيَّ
وَارْحَمْنِي. أَعْطِ عَبْدَكَ قُوَّتَكَ وَخَلِّصِ ابْنَ أَمَتِكَ.



(مز86ع)؛


لكن
لنا تعزية ورجاء قائم ودائم إن قوى الظلمة والظلم لا بد ان تنكشح امام نور وحق
ورحمة عريس نفوسنا الامين لذلك بكل إتضاع نصلى بدالة البنين مع المرنم قائلين:



"بِكَ أنتَ نَصُدُّ خصومَنا، وباَسمِكَ ندوسُ القائِمينَ علَينا.


مِنْ
أجلِكَ نُقتَلُ على الدَّوامِ، ونُحْسَبُ مِثلَ غَنَمِ لِلذَّبحِ. أفِقْ. لِماذا
تنامُ يا ربُّ؟ إنهَضْ. لا تَخذُلْنا إلى الأبدِ.



لِماذا تحجبُ وَجهَكَ عنَّا وتنسَى ما نُعاني
مِنَ الضِّيقِ. نُفُوسُنا تَمَرَّغَت في التُّرابِ وبُطونُنا لَصِقَت بِالأرضِ.



فَقُمْ
لِنَصْرَتِنا يا ربُّ، واَفْدِنا مِنْ أجلِ رَحمتِكَ
."


(مز44)؛



آمين ثم آمين.


7 – لذلك ونحن لنا هذه
الثقة,
فلنتحلى
بالصبر فى الضيقات ايضا
, هكذا تقرأ لنا ام الشهداء فى بولس قداس
اليوم (رو4: 14 – 5: 5), كلمات التعزيه والرجاء والنعمة المخلصة, فتقول بالروح
المعزى الذى يشهد لها, وفى المسيح سلامها الذى تكرز به:



"فإذ قد تبررنا
بالإيمان فلنا سلام مع الله بربنا يسوع المسيح. الذي به حصد لنا الدخول بالإيمان
إلى هذه النعمة التي نحن فيها مقيمون ومفتخرون في رجاء مجد الله. وليس هذا فقط بل
إنا
نفتخر أيضًا في الضيقات
عالمين أن الضيق ينشئ صبرًا. والصبر ينشئ
الامتحان والامتحان الرجاء والرجاء لا يخزى لأن محبة الله قد انسكبت في قلوبنا
بالروح
القدس الذي أعطى لنا
"


(رو5: 1 – 5)؛


8 – كما تتلو لذلك الكنيسة
ايضا فى كاثوليكون قداس اليوم (1بط4: 13 -
),



فهنا يقول الرسول بطرس لكل
من دعى اسم المسيح عليه, إنهم لا يجب أن يستغرب البلاوى الشديدة والمصائب الكبيرة
التي تواجهنا، وكأنها كالنار تلسع نفوسنا واجسادنا, وكأنى به يقول: هذا مااخبركم
سيدكم القائل بفمه المبارك:
"لَيْسَ عَبْدٌ أَعْظَمَ مِنْ سَيِّدِهِ. إِنْ كَانُوا قَدِ ٱضْطَهَدُونِي
فَسَيَضْطَهِدُونَكُمْ.
فِي ٱلْعَالَمِ سَيَكُونُ لَكُمْ ضِيقٌ"


(يو15: 20، 16: 33),


فلم الاستغراب إذن؟!,
وهنا يكرر ايضا قول القديس بولس بالروح:



"لاَ يَتَزَعْزَعَ
أَحَدٌ
فِي
هٰذِهِ ٱلضِّيقَاتِ
. فَإِنَّكُمْ أَنْتُمْ تَعْلَمُونَ أَنَّنَا
مَوْضُوعُونَ لِهٰذَا
"


(1تس3: 3).


وهنا يؤكد القديس بطرس
ان:
الاضطهاد
حتمي

لكل مسيحى، وهو
امتحان جبرى لكل من يرفع صليبه
كسيدة, وهو
اثبات
الاخلاص

للفادى بالمشاركة الفعلية للمسيح فى الآمه,
وهو الطريق للمجد
والاكاليل
,
وكما قال بولس الرسول عن نفسه كقدوة لنا ايضا:



"ٱلآنَ أَفْرَحُ
فِي آلاَمِي
لأَجْلِكُمْ، وَأُكَمِّلُ
نَقَائِصَ شَدَائِدِ ٱلْمَسِيحِ فِي جِسْمِي لأَجْلِ جَسَدِهِ
:
ٱلَّذِي هُوَ ٱلْكَنِيسَةُ، ٱلَّتِي صِرْتُ أَنَا خَادِماً لَهَا"
(كو1: 24 و25).



"ٱلَّذِينَ
يَتَأَلَّمُونَ بِحَسَبِ مَشِيئَةِ ٱللّٰهِ
فَلْيَسْتَوْدِعُوا
أَنْفُسَهُمْ
كَمَا لِخَالِقٍ أَمِينٍ فِي عَمَلِ
ٱلْخَيْر"



(1بط4: 19).


9 – وفى انجيل باكر اليوم
(مر10: 1 – 14), نقرأ عن تعليم رب الناموس ومكمله
عن
الكمال المسيحى فى عدم الطلاق فى الزواج المقدس, وشريعة الكمال المسيحى فى الزواج من
واحدة, وفى انجيل القداس
فى المثل الذى ضربه الرب (لو13: 6 – 9), عن
شجرة التين غير المثمره فى كرمه, يوضح لنا معنى ان طول انات الرب على المنافقين والاشرار
والخطاة وتمهله عليهم, ليس تغاضيا منه على شرورهم بل لفرط محبته يتمهل فى عقابهم, لعل
ولو واحد منهم يتوب!, ففى كافة الاحوال الحكم بالقطع والهلاك قائم ان لم يكن الان فربما
بعد ثلاث سنوات؟!



..... وللموضوع بقيه!.


ولربنا كل المجد. آمين





يتبع


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
قطمارس الصوم الكبير
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 2 من اصل 3انتقل الى الصفحة : الصفحة السابقة  1, 2, 3  الصفحة التالية

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
الـملكة ام النور :: منتديات الكتاب المقدس :: منتدى الكتاب المقدس-
انتقل الى: