الـملكة ام النور


عزيزي الزائر
رجاء محبة
التسجيل الان في المنتدى
لتتمكن من تصفح المنتدى



الـملكة ام النور

منتدى الـملـكة ام النور يضم ترانيم ,افلام ,قداسات,صور دينية ,مواضيع روحية ,عظات ,تاملات قداسة البابا,الحان,اكلات صيامي,مسرحيات للاطفال
 
البوابةالرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالتسجيلدخول
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
المواضيع الأخيرة
» قطمارس الصوم الكبير - محاور الربط فى القراءات اليومية
السبت مارس 19, 2016 6:55 pm من طرف romany.w.nasralla

» ”اللي خلف مامتش“ - رؤية مسيحيه
الأحد فبراير 28, 2016 6:21 am من طرف romany.w.nasralla

» ما وصف بالأعظم جمالا أو بالأبدع حسنا أو بالأكثر حلاوة فى آيات العهد القديم؟!
الأحد يونيو 28, 2015 11:26 pm من طرف romany.w.nasralla

» 4 – من أجمل كلمات عريس النشيد: "مَا أَجْمَلَ رِجْلَيْكِ بِالنَّعْلَيْنِ يَا بِنْتَ الْكَرِيمِ! دَوَائِرُ فَخْذَيْكِ مِثْلُ الْحَلِيِّ،...
السبت يونيو 20, 2015 4:22 am من طرف romany.w.nasralla

» مواطن القبح الحسي الجسدى، والجمال الكتابي الروحي في تشبيهات اعضاء جسم عروس النشيد
الجمعة يونيو 12, 2015 11:40 pm من طرف romany.w.nasralla

» طريقة عمل العيش الفينو بالصور والشرح
السبت مارس 28, 2015 1:55 pm من طرف MELAD YOUSEF

» الحان ترتيب اسبوع الالام كاملة للمرتل بولس ملاك
الجمعة مارس 27, 2015 2:17 pm من طرف MELAD YOUSEF

» انا :سامحنى يارب
الخميس مارس 26, 2015 10:55 pm من طرف MELAD YOUSEF

» الله ساهر هذه الليلة انه لا ينعس ولا ينام
الخميس مارس 26, 2015 10:33 pm من طرف MELAD YOUSEF

» الحصان قد يطير
الخميس مارس 26, 2015 10:04 pm من طرف MELAD YOUSEF

» تأمل لا أُهملك ولا أتركك. تشددْ وتشجع
الخميس مارس 26, 2015 9:51 pm من طرف MELAD YOUSEF

» طبيب لـ ريهام سعيد غوري في داهية
الخميس مارس 26, 2015 7:02 pm من طرف MELAD YOUSEF

»  "يَفْرَحُ أَبُوكَ وَأُمُّكَ، وَتَبْتَهِجُ الَّتِي وَلَدَتْكَ." (أم23: 25)
الأحد مارس 22, 2015 5:31 pm من طرف romany.w.nasralla

» تشبيهات الروح القدس فى الكتاب المقدس
الجمعة نوفمبر 21, 2014 5:08 am من طرف romany.w.nasralla

» الان حصريا سلسلة الكتاب العظيم(قصص من الكتاب المقدس
الأحد سبتمبر 21, 2014 2:53 pm من طرف marie13

اتـصـل بـنـا
اتـصـل بـنـا



Webmaster
مـيـلاد يـوسـف

Email
Ebn.el3adra22@yahoo.com

دخول
اسم العضو:
كلمة السر:
ادخلني بشكل آلي عند زيارتي مرة اخرى: 
:: لقد نسيت كلمة السر
المنتديات
منتدى الترانيم

منتدى الافلام 

منتدى العظات

منتدى الاخبار

منتدى برامج 

منتدى
التبادل الاعلاني

">













شاطر | 
 

 قطمارس الصوم الكبير

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
انتقل الى الصفحة : الصفحة السابقة  1, 2, 3
كاتب الموضوعرسالة
romany.w.nasralla
نائب المدير
نائب المدير
avatar

عدد المساهمات : 317
تاريخ التسجيل : 29/04/2012
العمر : 72

مُساهمةموضوع: رد: قطمارس الصوم الكبير   الأحد أبريل 14, 2013 7:57 am

الصوم الكبير


محاور الربط فى القراءات اليومية


قراءات -أحد المخلع-
الأسبوع الخامس من الصوم الكبير






محور قراءات اليوم:
"انت تقوم وترحم صهيون لانه وقت الرافة لانه جاء الميعاد"



أولا - المزامير


1 – مزمور عشيه, تقرأ
الكنيسة آيتين من المزمور (38ق = 39ع), المعنون "لداود في الإنتهاء وعلى
يديثون وتسبحة", ويديثون هو ملحنه (1أي16: 41 - 42؛ 25: 1 – 6), "وفى
الانتهاء" لكونه تأمل فى الحياة الفانية على الارض, وتطلع بثقة للحياة
الابدية, وأيضا يحلو للبعض تسميته بمزمور: "الكمامة", لان الصمت أو التحدث
مع النفس أو الإنصات لروح الله العامل فى قلوبنا لمجد إسمه والقائد لنطقنا ولسلوكنا
لما يرضيه, هو دائما أفضل الطرق لمواجهة حماقة الاشرار وهمجية المنافقين, بل هو عين
التعقل والحكمة والمعرفة, فيقول داود فى مطلعه:



"قُلتُ: إِنِّي اتحفظ
لسبيلي من الخطا بلساني. أَضَعُ
كِمَامَةً عَلَى فَمِي
مَا دَامَ الشِّريِّرُ أَمَامِي"



(مز39: 1),


فهكذا قال أيوب البلايا
لاصدقائه الذين زادوا بكلامهم من مرارة نفسه:



" لَيْتَكُمْ تَصْمُتُونَ صَمْتًا. يَكُونُ ذلِكَ لَكُمْ حِكْمَةً."


(أي13: 5)؛


فهكذا ايضا قال الحكيم
بن داود:

" بِالْفَمِ
يُخْرِبُ الْمُنَافِقُ صَاحِبَهُ، وَبِالْمَعْرِفَةِ يَنْجُو الصِّدِّيقُونَ
.
بِبَرَكَةِ
الْمُسْتَقِيمِينَ تَعْلُو الْمَدِينَةُ، وَبِفَمِ الأَشْرَارِ تُهْدَمُ
.
اَلْمُحْتَقِرُ
صَاحِبَهُ هُوَ نَاقِصُ الْفَهْمِ، أَمَّا ذُو الْفَهْمِ فَيَسْكُتُ
. "


(أم11: 9 - 12)؛


فغاية الكلام ان يعطى
رجاءا وعزاءا للسامعين وكما قال الحكيم أَلِيهُوَ بْنِ بَرَخْئِيلَ الْبُوزِيِّ,
صديق أيوب:



"فِي النَّاسِ
رُوحًا، وَنَسَمَةُ الْقَدِيرِ تُعَقِّلُهُمْ
.
أَتَكَلَّمُ
فَأُفْرَجُ. أَفْتَحُ شَفَتَيَّ وَأُجِيبُ
.
لاَ
أُحَابِيَنَّ وَجْهَ رَجُل وَلاَ أَمْلُثُ إِنْسَانًا
. لأَنِّي لاَ
أَعْرِفُ الْمَلْثَ. لأَنَّهُ عَنْ قَلِيل يَأْخُذُنِي صَانِعِي
."


(أي32: 8, 20 – 22)؛


واوضح لنا الروح اسلوب
الكلام مع اى أحد على لسان بولس الرسول:



"لِيَكُنْ كَلاَمُكُمْ
كُلَّ حِينٍ بِنِعْمَةٍ، مُصْلَحًا بِمِلْحٍ، لِتَعْلَمُوا كَيْفَ يَجِبُ أَنْ
تُجَاوِبُوا كُلَّ وَاحِدٍ
."


(كو4: 6)؛


فعلاقة الكلام وسلام الانسان وطول أيامه على
الارض وحياته الابدية حددها الروح القدس بكل وضوح فى قول بطرس الرسول ايضا:



"لأن من أراد أن يحب
الحياة ويرى أياما صالحة فليكفف لسانه عن الشر وشفتيه أن تتكلما بالمكر.



لِيُعْرِضْ عَنِ الشَّرِّ وَيَصْنَعِ الْخَيْرَ،
لِيَطْلُبِ السَّلاَمَ وَيَجِدَّ فِي أَثَرِهِ
.
لأَنَّ عَيْنَيِ
الرَّبِّ عَلَى الأَبْرَارِ، وَأُذْنَيْهِ إِلَى طَلِبَتِهِمْ، وَلكِنَّ وَجْهَ
الرَّبِّ ضِدُّ فَاعِلِي الشَّرِّ
».
فَمَنْ يُؤْذِيكُمْ
إِنْ كُنْتُمْ مُتَمَثِّلِينَ بِالْخَيْرِ؟

وَلكِنْ وَإِنْ
تَأَلَّمْتُمْ مِنْ أَجْلِ الْبِرِّ، فَطُوبَاكُمْ. وَأَمَّا خَوْفَهُمْ فَلاَ
تَخَافُوهُ وَلاَ تَضْطَرِبُوا،

بَلْ قَدِّسُوا
الرَّبَّ الإِلهَ فِي قُلُوبِكُمْ، مُسْتَعِدِّينَ دَائِمًا لِمُجَاوَبَةِ كُلِّ
مَنْ يَسْأَلُكُمْ عَنْ سَبَبِ الرَّجَاءِ الَّذِي فِيكُمْ، بِوَدَاعَةٍ وَخَوْفٍ،

وَلَكُمْ ضَمِيرٌ
صَالِحٌ، لِكَيْ يَكُونَ الَّذِينَ يَشْتِمُونَ سِيرَتَكُمُ الصَّالِحَةَ فِي
الْمَسِيحِ، يُخْزَوْنَ فِي مَا يَفْتَرُونَ عَلَيْكُمْ كَفَاعِلِي شَرّ
.
لأَنَّ تَأَلُّمَكُمْ
إِنْ شَاءَتْ مَشِيئَةُ اللهِ، وَأَنْتُمْ صَانِعُونَ خَيْرًا، أَفْضَلُ مِنْهُ
وَأَنْتُمْ صَانِعُونَ شَرًّا؛...



وَإِنَّمَا نِهَايَةُ كُلِّ شَيْءٍ قَدِ
اقْتَرَبَتْ، فَتَعَقَّلُوا وَاصْحُوا لِلصَّلَوَاتِ "



(1بط3: 10 - 17؛ 4 - 7)؛


اما عن المنافقون
الحمقاء:



"وَلاَ سِيَّمَا
الَّذِينَ يَذْهَبُونَ وَرَاءَ الْجَسَدِ فِي شَهْوَةِ النَّجَاسَةِ،
وَيَسْتَهِينُونَ بِالسِّيَادَةِ. جَسُورُونَ، مُعْجِبُونَ بِأَنْفُسِهِمْ، لاَ
يَرْتَعِبُونَ أَنْ يَفْتَرُوا عَلَى ذَوِي الأَمْجَادِ, ولَهُمْ عُيُونٌ
مَمْلُوَّةٌ فِسْقًا، لاَ تَكُفُّ عَنِ الْخَطِيَّةِ، الخَادِعُونَ للنُّفُوسَ
غَيْرَ الثَّابِتَةِ. ولَهُمْ قَلْبٌ مُتَدَرِّبٌ فِي الطَّمَعِ. أَوْلاَدُ
اللَّعْنَةِ." (2بط2: 10, 14),



كالذين هم بيننا الان!,
فالمسيح الهنا:



"الْمُذَّخَرِ فِيهِ جَمِيعُ
كُنُوزِ الْحِكْمَةِ وَالْعِلْم؛..
القَدير الرَّفيعَ القُوَّةِ والعَدْل
الكَثيرَ البِرِّ والَّذي لا يَظلِم."



(كو2: 3؛ أي37: 23)؛


يأمر: بفمه المبارك وبكل وضوح:


"لاَ تُعْطُوا الْقُدْسَ لِلْكِلاَب، وَلاَ
تَطْرَحُوا دُرَرَكُمْ قُدَّامَ الْخَنَازِيرِ، لِئَلاَّ تَدُوسَهَا بِأَرْجُلِهَا
وَتَلْتَفِتَ فَتُمَزِّقَكُمْ
."


(مت7: 6)؛


وصدق الحكيم بن داود:


" لاَ تُجَاوِبِ
الْجَاهِلَ حَسَبَ حَمَاقَتِهِ لِئَلاَّ تَعْدِلَهُ أَنْتَ؛...



كَصُرَّةِ حِجَارَةٍ
كَرِيمَةٍ فِي رُجْمَةٍ، هكَذَا الْمُعْطِي كَرَامَةً لِلْجَاهِلِ"



(أم26: 4؛ Cool؛


وهكذا قال الروح على
لسان عاموس النبى عن جيل الارهاب والافتراء والكذب الحمقى هؤلاء:



"لِذلِكَ يَصْمُتُ
الْعَاقِلُ فِي هذا الزَّمَانِ لأَنَّهُ زَمَانٌ رَدِيءٌ."



(عا5: 13)؛


فنحن نصمت ليس خوفا من هؤلاء
المنافقون، بل لكى يتكلم الله, فهو لم يسكت ولن يسكت, وهاأنتم ترون الضربات
المتتالية لهم, وسيفني شهواتهم مثل العث, ويقتنع الإنسان أنه نفخة وزائل سريعاً مع كل رجاءه الباطل فى الارض,
وسيفرح اولاد الله وسترى اعينهم خلاصه عن قريب, هكذا يقول داود فى مزمور عشية
اليوم:



"انما كل انسان
نفخة (نَفخةُ ريحِ).



استمع صلاتي يا رب واصغ
الى صراخي لا تسكت عن دموعي.



لاني انا غريب عندك نزيل مثل جميع ابائي.


اقتصر عني فاتبلج قبل
ان اذهب فلا اوجد (قَبْلَ مَا أَمُوتُ وَأَزُولُ)."



(مز38: 11- 13ق = مز39:
11 – 13)؛



وخير تفسير لمزمور
اليوم قول الروح فى الرسائل:



" لِذلِكَ نَحْنُ
أَيْضًا إِذْ لَنَا سَحَابَةٌ مِنَ الشُّهُودِ مِقْدَارُ هذِهِ مُحِيطَةٌ بِنَا،



وفِي الإِيمَانِ مَاتَ
هؤُلاَءِ أَجْمَعُونَ
، وَهُمْ لَمْ يَنَالُوا الْمَوَاعِيدَ،
بَلْ مِنْ بَعِيدٍ نَظَرُوهَا وَصَدَّقُوهَا وَحَيُّوهَا، وَأَقَرُّوا بِأَنَّهُمْ
غُرَبَاءُ
وَنُزَلاَءُ عَلَى الأَرْضِ



لِنَطْرَحْ كُلَّ
ثِقْل، وَالْخَطِيَّةَ الْمُحِيطَةَ بِنَا بِسُهُولَةٍ،
وَلْنُحَاضِرْ
بِالصَّبْرِ فِي الْجِهَادِ الْمَوْضُوعِ أَمَامَنَا
،
نَاظِرِينَ إِلَى
رَئِيسِ الإِيمَانِ وَمُكَمِّلِهِ يَسُوعَ، الَّذِي مِنْ أَجْلِ السُّرُورِ
الْمَوْضُوعِ أَمَامَهُ، احْتَمَلَ الصَّلِيبَ مُسْتَهِينًا بِالْخِزْيِ، فَجَلَسَ
فِي يَمِينِ عَرْشِ اللهِ؛



فَلَسْتُمْ إِذًا
بَعْدُ
غُرَبَاءَ
وَنُزُلاً،

بَلْ رَعِيَّةٌ مَعَ الْقِدِّيسِينَ وَأَهْلِ بَيْتِ اللهِ؛...



لذلك؛ أَيُّهَا الأَحِبَّاءُ، أَطْلُبُ
إِلَيْكُمْ
كَغُرَبَاءَ
وَنُزَلاَءَ
، أَنْ تَمْتَنِعُوا عَنِ الشَّهَوَاتِ
الْجَسَدِيَّةِ الَّتِي تُحَارِبُ النَّفْسَ،

وَأَنْ
تَكُونَ سِيرَتُكُمْ بَيْنَ الأُمَمِ حَسَنَةً، لِكَيْ يَكُونُوا،
فِي
مَا يَفْتَرُونَ عَلَيْكُمْ كَفَاعِلِي شَرّ
، يُمَجِّدُونَ اللهَ فِي
يَوْمِ الافْتِقَادِ
، مِنْ أَجْلِ أَعْمَالِكُمُ الْحَسَنَةِ
الَّتِي يُلاَحِظُونَهَا"



(1عب12: 1, 2؛ 11: 13؛
أف2: 19؛ 1بط2: 11, 12)؛



فهكذا قال داود ايضا, طالبا المغفرة من الله
وفرحه وشعبه لانتدابهم لبناء الهيكل:



"وَالآنَ، يَا إِلهَنَا
نَحْمَدُكَ وَنُسَبِّحُ اسْمَكَ الْجَلِيلَ
.
لأَنَّنَا نَحْنُ غُرَبَاءُ
أَمَامَكَ، وَنُزَلاَءُ مِثْلُ كُلِّ آبَائِنَا
.


أَيَّامُنَا كَالظِّلِّ
عَلَى الأَرْضِ وَلَيْسَ لنا رَجَاءٌ فيها"



(1أخ29: 10 – 15)؛


2 – لذلك فإختارت
الكنيسة ان تقرأ الايات التالية فى صلاة باكر, من المزمور المعنون: "
صَلاَةٌ لِمِسْكِينٍ
إِذَا أَعْيَا وَسَكَبَ شَكْوَاهُ قُدَّامَ اللهِ
.", والذى يقول في مطلعه نفس كلمات مزمور
عشيه (مز39):



" يارب إستمع صلاتي
وليصعد أمامك صراخي. لا تصرف وجهك عنى.



وأنت يارب إلى الأبد ثابت وذكرك إلى أجيال
الأجيال.(= أما أنت يا رب فالى الدهر جالس وذكرك
الى دور فدور)"


(مز101: 1, 10ق = 102: 1, 12ع)؛



ولعل مايميز هذا
المزمور هو الالفاظ القاتمة التى استخدمها داود فى: تذلله للرب, ودعوته لينجيه من خيانة
الكثيرين له وجلهم من اهل بيته (فى إنقلاب ابشالوم ضده), وهى نبوة عن كنيسة العهد
القديم التى خربت بسبب فساد وزيغان اولادها وعلى رأسهم المرائين الكتبه والفريسيين
ورؤساء الكهنه والشعب الاعمى الذين رقضوا الايمان [ابن الله المتجسدوقال لهم بفمه
الالهى: "
هُوَذَا بَيْتُكُمْ
يُتْرَكُ لَكُمْ خَرَابًا
" (مت23: 38), اذ يصور نفسه قائلا:


"من صوت تنهدي لصق عظمي
بلحمي, اشبهت قوق البرية, صرت مثل بومة الخرب.



سهدت
وصرت كعصفور منفرد على السطح, اليوم كله عيّرني اعدائي.الحنقون عليّ حلفوا عليّ



‎‎ايامي كظل مائل وانا
مثل العشب يبست "



(مز102: 5 – 11 قابل أي19: 20, إش34: 11, صف2:
14)؛



ولكنها تمثل طلبة الكنيسة المضطهدة حتى من
أبنائها المنافقين الذين باعوا انفسهم للشيطان, وممن قال بولس الرسول عن كل منهم
انه: "كديماس قد: تَرَكَنِي إِذْ أَحَبَّ الْعَالَمَ الْحَاضِرَ" (2تي4:
10)؛ والذين قال عنهم يوحنا الانجيلي: "
أَنَّهُمْ أَحَبُّوا مَجْدَ النَّاسِ أَكْثَرَ
مِنْ مَجْدِ اللهِ" (يو12: 43).



3 – لذلك تقرا الكنيسة فى قداس اليوم المبارك
مزمور الفرح وعنوانه:
"مزمور لداود عن نفسه", الا ان الترجمة
المشتركة اختارت له عنوان أوسع يبرز جل محتواه وهو: "
الرّب
سيّد الكون والتاريخ
", والذى يقول المرنم فى مطلعه:


" ابتهجوا (هللوا فرحا), أيها
الصديقون بالرب,
بالمستقيمين يليق التسبيح"


(مز33: 1)؛


وهنا الفرح قائم الى
الابد لان كلمة الله حق وتتحقق, وصادقه ومصدقه, ومستقيمة وتحكم, وثابتة الى الابد لا
تتبدل, كما في الكون هكذا في التاريخ, و
المزمور من المزامير اللاهوتية العميقة المفسرة للاهوت الله
الكلمة, فهو الخالق:



" لان كلمة الرب
مستقيمة وكل صنعه بالامانة."



(مز33: 4 قابل مز119:
89, يو1: 3, كو1: 16)؛



وهو المخلص كما جاء فى أيتى اليوم:


"يحب الرحمة والحكم (البر
والعدل),
امتلأت الأرض من رحمة الرب.
بكلمة الرب تشددت السموات. وبروح فيه كل قواتها"



(مز32: 5, 6ق = مز33: 5, 6ع)؛


والمخلص ففى صليبه:


"الرَّحْمَةُ وَالْحَقُّ الْتَقَيَا. الْبِرُّ وَالسَّلاَمُ
تَلاَثَمَا."



(مز85: 10)؛


وهو المسيطر على الامم والشعوب بحكمته عبر
التاريخ وخططه وأفكاره ازلية وثابته الى مدى الاجيال والازمنة فيقول:



" الرب
ابطل خِطَطُ (مَساعِيَ, مَشورةَ, مَقَاصِدُ), الامم لاشى افكار الشعوب. اما خِطَطُ
الرب فالى الابد تثبت افكار قلبه الى دور فدور."



The LORD bringeth the counsel of the
heathen to nought: he maketh the devices of the people of none effect.



The counsel of the LORD standeth for
ever, the thoughts of his heart to all generations.



(مز33: 10, 11 قابل
اف3: 10 – 21, 1كو2: 7,....)؛



وهو يصنع كل شئ من اجل
شعبه ميراثه الابدى:



" طوبى
للامة التي الرب الهها الشعب الذي اختاره ميراثا لنفسه....



باطل هو الفرس لاجل
الخلاص وبشدة قوته لا ينجي.



هوذا عين الرب على
خائفيه الراجين رحمته.



لينجي من الموت انفسهم وليستحييهم في الجوع.


انفسنا انتظرت الرب معونتنا وترسنا هو.


لانه به تفرح قلوبنا لاننا على اسمه القدوس
اتكلنا.



لتكن يا رب رحمتك علينا حسبما انتظرناك."


(مز33: 12 – 22)؛
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
romany.w.nasralla
نائب المدير
نائب المدير
avatar

عدد المساهمات : 317
تاريخ التسجيل : 29/04/2012
العمر : 72

مُساهمةموضوع: رد: قطمارس الصوم الكبير   الأحد أبريل 14, 2013 7:58 am



[center]الصوم الكبير


محاور الربط فى القراءات اليومية


قراءات -أحد المخلع-
الأسبوع الخامس من الصوم الكبير






محور قراءات اليوم:
"انت تقوم وترحم صهيون لانه وقت الرافة لانه جاء الميعاد"



أولا - المزامير


1 – مزمور عشيه, تقرأ
الكنيسة آيتين من المزمور (38ق = 39ع), المعنون "لداود في الإنتهاء وعلى
يديثون وتسبحة", ويديثون هو ملحنه (1أي16: 41 - 42؛ 25: 1 – 6), "وفى
الانتهاء" لكونه تأمل فى الحياة الفانية على الارض, وتطلع بثقة للحياة
الابدية, وأيضا يحلو للبعض تسميته بمزمور: "الكمامة", لان الصمت أو التحدث
مع النفس أو الإنصات لروح الله العامل فى قلوبنا لمجد إسمه والقائد لنطقنا ولسلوكنا
لما يرضيه, هو دائما أفضل الطرق لمواجهة حماقة الاشرار وهمجية المنافقين, بل هو عين
التعقل والحكمة والمعرفة, فيقول داود فى مطلعه:



"قُلتُ: إِنِّي اتحفظ
لسبيلي من الخطا بلساني. أَضَعُ
كِمَامَةً عَلَى فَمِي
مَا دَامَ الشِّريِّرُ أَمَامِي"



(مز39: 1),


فهكذا قال أيوب البلايا
لاصدقائه الذين زادوا بكلامهم من مرارة نفسه:



"لَيْتَكُمْ تَصْمُتُونَ
صَمْتًا
.
يَكُونُ ذلِكَ لَكُمْ
حِكْمَةً
."


(أي13: 5)؛


فهكذا ايضا قال الحكيم بن داود:
" بِالْفَمِ يُخْرِبُ الْمُنَافِقُ صَاحِبَهُ،
وَبِالْمَعْرِفَةِ يَنْجُو الصِّدِّيقُونَ
.
بِبَرَكَةِ الْمُسْتَقِيمِينَ
تَعْلُو الْمَدِينَةُ، وَبِفَمِ الأَشْرَارِ تُهْدَمُ
.
اَلْمُحْتَقِرُ صَاحِبَهُ هُوَ
نَاقِصُ الْفَهْمِ، أَمَّا ذُو الْفَهْمِ فَيَسْكُتُ
. "


(أم11: 9 - 12)؛


فغاية الكلام ان يعطى رجاءا
وعزاءا للسامعين وكما قال الحكيم أَلِيهُوَ بْنِ بَرَخْئِيلَ الْبُوزِيِّ, صديق
أيوب:



"فِي النَّاسِ
رُوحًا، وَنَسَمَةُ الْقَدِيرِ تُعَقِّلُهُمْ
.
أَتَكَلَّمُ
فَأُفْرَجُ. أَفْتَحُ شَفَتَيَّ وَأُجِيبُ
.
لاَ
أُحَابِيَنَّ وَجْهَ رَجُل وَلاَ أَمْلُثُ إِنْسَانًا
. لأَنِّي لاَ أَعْرِفُ الْمَلْثَ. لأَنَّهُ
عَنْ قَلِيل يَأْخُذُنِي صَانِعِي
."


(أي32: 8, 20 – 22)؛


واوضح لنا الروح اسلوب
الكلام مع اى أحد على لسان بولس الرسول:



"لِيَكُنْ كَلاَمُكُمْ
كُلَّ حِينٍ بِنِعْمَةٍ، مُصْلَحًا بِمِلْحٍ، لِتَعْلَمُوا كَيْفَ يَجِبُ أَنْ
تُجَاوِبُوا كُلَّ وَاحِدٍ
."


(كو4: 6)؛


فعلاقة الكلام وسلام الانسان وطول أيامه على
الارض وحياته الابدية حددها الروح القدس بكل وضوح فى قول بطرس الرسول ايضا:



"لأن من أراد أن يحب
الحياة ويرى أياما صالحة فليكفف لسانه عن الشر وشفتيه أن تتكلما بالمكر.



لِيُعْرِضْ عَنِ الشَّرِّ وَيَصْنَعِ الْخَيْرَ،
لِيَطْلُبِ السَّلاَمَ وَيَجِدَّ فِي أَثَرِهِ
.
لأَنَّ عَيْنَيِ
الرَّبِّ عَلَى الأَبْرَارِ، وَأُذْنَيْهِ إِلَى طَلِبَتِهِمْ، وَلكِنَّ وَجْهَ
الرَّبِّ ضِدُّ فَاعِلِي الشَّرِّ
».
فَمَنْ يُؤْذِيكُمْ
إِنْ كُنْتُمْ مُتَمَثِّلِينَ بِالْخَيْرِ؟

وَلكِنْ وَإِنْ
تَأَلَّمْتُمْ مِنْ أَجْلِ الْبِرِّ، فَطُوبَاكُمْ. وَأَمَّا خَوْفَهُمْ فَلاَ
تَخَافُوهُ وَلاَ تَضْطَرِبُوا،

بَلْ قَدِّسُوا
الرَّبَّ الإِلهَ فِي قُلُوبِكُمْ، مُسْتَعِدِّينَ دَائِمًا لِمُجَاوَبَةِ كُلِّ
مَنْ يَسْأَلُكُمْ عَنْ سَبَبِ الرَّجَاءِ الَّذِي فِيكُمْ، بِوَدَاعَةٍ وَخَوْفٍ،

وَلَكُمْ ضَمِيرٌ
صَالِحٌ، لِكَيْ يَكُونَ الَّذِينَ يَشْتِمُونَ سِيرَتَكُمُ الصَّالِحَةَ فِي
الْمَسِيحِ، يُخْزَوْنَ فِي مَا يَفْتَرُونَ عَلَيْكُمْ كَفَاعِلِي شَرّ
.
لأَنَّ تَأَلُّمَكُمْ
إِنْ شَاءَتْ مَشِيئَةُ اللهِ، وَأَنْتُمْ صَانِعُونَ خَيْرًا، أَفْضَلُ مِنْهُ
وَأَنْتُمْ صَانِعُونَ شَرًّا؛...



وَإِنَّمَا نِهَايَةُ كُلِّ شَيْءٍ قَدِ
اقْتَرَبَتْ، فَتَعَقَّلُوا وَاصْحُوا لِلصَّلَوَاتِ "



(1بط3: 10 - 17؛ 4 - 7)؛


اما عن المنافقون
الحمقاء:



"وَلاَ سِيَّمَا
الَّذِينَ يَذْهَبُونَ وَرَاءَ الْجَسَدِ فِي شَهْوَةِ النَّجَاسَةِ،
وَيَسْتَهِينُونَ بِالسِّيَادَةِ. جَسُورُونَ، مُعْجِبُونَ بِأَنْفُسِهِمْ، لاَ
يَرْتَعِبُونَ أَنْ يَفْتَرُوا عَلَى ذَوِي الأَمْجَادِ, ولَهُمْ عُيُونٌ
مَمْلُوَّةٌ فِسْقًا، لاَ تَكُفُّ عَنِ الْخَطِيَّةِ، الخَادِعُونَ للنُّفُوسَ
غَيْرَ الثَّابِتَةِ. ولَهُمْ قَلْبٌ مُتَدَرِّبٌ فِي الطَّمَعِ. أَوْلاَدُ
اللَّعْنَةِ." (2بط2: 10, 14),



كالذين هم بيننا الان!,
فالمسيح الهنا:



"الْمُذَّخَرِ فِيهِ
جَمِيعُ كُنُوزِ الْحِكْمَةِ وَالْعِلْم؛..
القَدير الرَّفيعَ القُوَّةِ
والعَدْل الكَثيرَ البِرِّ والَّذي لا يَظلِم."



(كو2: 3؛ أي37: 23)؛


يأمر: بفمه المبارك وبكل وضوح:


"لاَ تُعْطُوا الْقُدْسَ لِلْكِلاَب، وَلاَ
تَطْرَحُوا دُرَرَكُمْ قُدَّامَ الْخَنَازِيرِ، لِئَلاَّ تَدُوسَهَا بِأَرْجُلِهَا
وَتَلْتَفِتَ فَتُمَزِّقَكُمْ
."


(مت7: 6)؛


وصدق الحكيم بن داود:


" لاَ تُجَاوِبِ
الْجَاهِلَ حَسَبَ حَمَاقَتِهِ لِئَلاَّ تَعْدِلَهُ أَنْتَ؛...



كَصُرَّةِ حِجَارَةٍ
كَرِيمَةٍ فِي رُجْمَةٍ، هكَذَا الْمُعْطِي كَرَامَةً لِلْجَاهِلِ"



(أم26: 4؛ Cool؛


وهكذا قال الروح على
لسان عاموس النبى عن جيل الارهاب والافتراء والكذب الحمقى هؤلاء:



"لِذلِكَ يَصْمُتُ
الْعَاقِلُ فِي هذا الزَّمَانِ لأَنَّهُ زَمَانٌ رَدِيءٌ."



(عا5: 13)؛


فنحن نصمت ليس خوفا من هؤلاء
المنافقون، بل لكى يتكلم الله, فهو لم يسكت ولن يسكت, وهاأنتم ترون الضربات
المتتالية لهم, وسيفني شهواتهم مثل العث, ويقتنع الإنسان أنه نفخة وزائل سريعاً مع كل رجاءه الباطل فى الارض,
وسيفرح اولاد الله وسترى اعينهم خلاصه عن قريب, هكذا يقول داود فى مزمور عشية
اليوم:



"انما كل انسان
نفخة (نَفخةُ ريحِ).



استمع صلاتي يا رب واصغ
الى صراخي لا تسكت عن دموعي.



لاني انا غريب عندك نزيل مثل جميع ابائي.


اقتصر عني فاتبلج قبل
ان اذهب فلا اوجد (قَبْلَ مَا أَمُوتُ وَأَزُولُ)."



(مز38: 11- 13ق = مز39:
11 – 13)؛



وخير تفسير لمزمور
اليوم قول الروح فى الرسائل:



" لِذلِكَ نَحْنُ
أَيْضًا إِذْ لَنَا سَحَابَةٌ مِنَ الشُّهُودِ مِقْدَارُ هذِهِ مُحِيطَةٌ بِنَا،



وفِي الإِيمَانِ مَاتَ
هؤُلاَءِ أَجْمَعُونَ
، وَهُمْ لَمْ يَنَالُوا الْمَوَاعِيدَ،
بَلْ مِنْ بَعِيدٍ نَظَرُوهَا وَصَدَّقُوهَا وَحَيُّوهَا، وَأَقَرُّوا بِأَنَّهُمْ
غُرَبَاءُ
وَنُزَلاَءُ عَلَى الأَرْضِ



لِنَطْرَحْ كُلَّ
ثِقْل، وَالْخَطِيَّةَ الْمُحِيطَةَ بِنَا بِسُهُولَةٍ،
وَلْنُحَاضِرْ
بِالصَّبْرِ فِي الْجِهَادِ الْمَوْضُوعِ أَمَامَنَا
،
نَاظِرِينَ
إِلَى رَئِيسِ الإِيمَانِ وَمُكَمِّلِهِ يَسُوعَ، الَّذِي مِنْ أَجْلِ السُّرُورِ
الْمَوْضُوعِ أَمَامَهُ، احْتَمَلَ الصَّلِيبَ مُسْتَهِينًا بِالْخِزْيِ، فَجَلَسَ
فِي يَمِينِ عَرْشِ اللهِ؛



فَلَسْتُمْ إِذًا
بَعْدُ
غُرَبَاءَ
وَنُزُلاً،

بَلْ رَعِيَّةٌ مَعَ الْقِدِّيسِينَ وَأَهْلِ بَيْتِ اللهِ؛...



لذلك؛ أَيُّهَا الأَحِبَّاءُ، أَطْلُبُ
إِلَيْكُمْ
كَغُرَبَاءَ
وَنُزَلاَءَ
، أَنْ تَمْتَنِعُوا عَنِ الشَّهَوَاتِ
الْجَسَدِيَّةِ الَّتِي تُحَارِبُ النَّفْسَ،

وَأَنْ
تَكُونَ سِيرَتُكُمْ بَيْنَ الأُمَمِ حَسَنَةً، لِكَيْ يَكُونُوا،
فِي
مَا يَفْتَرُونَ عَلَيْكُمْ كَفَاعِلِي شَرّ
، يُمَجِّدُونَ اللهَ فِي
يَوْمِ الافْتِقَادِ
، مِنْ أَجْلِ أَعْمَالِكُمُ الْحَسَنَةِ
الَّتِي يُلاَحِظُونَهَا"



(1عب12: 1, 2؛ 11: 13؛
أف2: 19؛ 1بط2: 11, 12)؛



فهكذا قال داود ايضا, طالبا المغفرة من الله
وفرحه وشعبه لانتدابهم لبناء الهيكل:



"وَالآنَ، يَا إِلهَنَا
نَحْمَدُكَ وَنُسَبِّحُ اسْمَكَ الْجَلِيلَ
.
لأَنَّنَا نَحْنُ غُرَبَاءُ
أَمَامَكَ، وَنُزَلاَءُ مِثْلُ كُلِّ آبَائِنَا
.


أَيَّامُنَا كَالظِّلِّ
عَلَى الأَرْضِ وَلَيْسَ لنا رَجَاءٌ فيها"



(1أخ29: 10 – 15)؛


2 – لذلك فإختارت
الكنيسة ان تقرأ الايات التالية فى صلاة باكر, من المزمور المعنون: "
صَلاَةٌ لِمِسْكِينٍ
إِذَا أَعْيَا وَسَكَبَ شَكْوَاهُ قُدَّامَ اللهِ
.", والذى يقول في مطلعه نفس كلمات مزمور
عشيه (مز39):



" يارب إستمع صلاتي
وليصعد أمامك صراخي. لا تصرف وجهك عنى.



وأنت يارب إلى الأبد ثابت وذكرك إلى أجيال
الأجيال.(= أما أنت يا رب فالى الدهر جالس وذكرك
الى دور فدور)"


(مز101: 1, 10ق = 102: 1, 12ع)؛



ولعل مايميز هذا
المزمور هو الالفاظ القاتمة التى استخدمها داود فى: تذلله للرب, ودعوته لينجيه من خيانة
الكثيرين له وجلهم من اهل بيته (فى إنقلاب ابشالوم ضده), وهى نبوة عن كنيسة العهد
القديم التى خربت بسبب فساد وزيغان اولادها وعلى رأسهم المرائين الكتبه والفريسيين
ورؤساء الكهنه والشعب الاعمى الذين رفضوا الايمان بإبن الله المتجسد وقال لهم بفمه
الالهى: "
هُوَذَا بَيْتُكُمْ
يُتْرَكُ لَكُمْ خَرَابًا
" (مت23: 38), اذ يصور نفسه قائلا:


"من صوت تنهدي لصق عظمي
بلحمي, اشبهت قوق البرية, صرت مثل بومة الخرب.



سهدت
وصرت كعصفور منفرد على السطح, اليوم كله عيّرني اعدائي.الحنقون عليّ حلفوا عليّ



‎‎ايامي كظل مائل وانا
مثل العشب يبست "



(مز102: 5 – 11 قابل أي19: 20, إش34: 11, صف2:
14)؛



ولكنها تمثل طلبة الكنيسة المضطهدة حتى من
أبنائها المنافقين الذين باعوا انفسهم للشيطان, وممن قال بولس الرسول عن كل منهم
انه: "كديماس قد: تَرَكَنِي إِذْ أَحَبَّ الْعَالَمَ الْحَاضِرَ" (2تي4:
10)؛ والذين قال عنهم يوحنا الانجيلي: "
أَنَّهُمْ أَحَبُّوا مَجْدَ النَّاسِ أَكْثَرَ
مِنْ مَجْدِ اللهِ" (يو12: 43).



3 – لذلك تقرا الكنيسة فى قداس اليوم المبارك
مزمور الفرح وعنوانه:
"مزمور لداود عن نفسه", الا ان الترجمة
المشتركة اختارت له عنوان أوسع يبرز جل محتواه وهو: "
الرّب
سيّد الكون والتاريخ
", والذى يقول المرنم فى مطلعه:


" ابتهجوا (هللوا فرحا), أيها
الصديقون بالرب,
بالمستقيمين يليق التسبيح"


(مز33: 1)؛


وهنا الفرح قائم الى
الابد لان كلمة الله حق وتتحقق, وصادقه ومصدقه, ومستقيمة وتحكم, وثابتة الى الابد لا
تتبدل, كما في الكون هكذا في التاريخ, و
المزمور من المزامير اللاهوتية العميقة المفسرة للاهوت الله
الكلمة, فهو الخالق:



" لان كلمة الرب
مستقيمة وكل صنعه بالامانة."



(مز33: 4 قابل مز119:
89, يو1: 3, كو1: 16)؛





[/center]


عدل سابقا من قبل romany.w.nasralla في الإثنين أبريل 15, 2013 4:29 am عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
romany.w.nasralla
نائب المدير
نائب المدير
avatar

عدد المساهمات : 317
تاريخ التسجيل : 29/04/2012
العمر : 72

مُساهمةموضوع: رد: قطمارس الصوم الكبير   الأحد أبريل 14, 2013 8:05 am




وهو المخلص كما جاء فى أيتى اليوم:


"يحب الرحمة والحكم (البر
والعدل),
امتلأت الأرض من رحمة
الرب. بكلمة الرب تشددت السموات. وبروح فيه كل قواتها"



(مز32: 5, 6ق = مز33: 5, 6ع)؛


ففى صليبه:


"الرَّحْمَةُ وَالْحَقُّ الْتَقَيَا. الْبِرُّ وَالسَّلاَمُ
تَلاَثَمَا."



(مز85: 10)؛


وهو المسيطر على الامم والشعوب بحكمته عبر
التاريخ وخططه وأفكاره ازلية وثابته الى مدى الاجيال والازمنة فيقول:



" الرب
ابطل خِطَطُ (مَساعِيَ, مَشورةَ, مَقَاصِدُ), الامم لاشى افكار الشعوب. اما خِطَطُ
الرب فالى الابد تثبت افكار قلبه الى دور فدور."



The LORD bringeth the counsel of the
heathen to nought: he maketh the devices of the people of none effect.



The counsel of the LORD standeth for
ever, the thoughts of his heart to all generations.



(مز33: 10, 11 قابل
اف3: 10 – 21, 1كو2: 7,....)؛



وهو يصنع كل شئ من اجل
شعبه ميراثه الابدى:



" طوبى
للامة التي الرب الهها الشعب الذي اختاره ميراثا لنفسه....



باطل هو الفرس لاجل
الخلاص وبشدة قوته لا ينجي.



هوذا عين الرب على
خائفيه الراجين رحمته.



لينجي من الموت انفسهم وليستحييهم في الجوع.


انفسنا انتظرت الرب معونتنا وترسنا هو.


لانه به تفرح قلوبنا لاننا على اسمه القدوس
اتكلنا.



لتكن يا رب رحمتك علينا حسبما انتظرناك."


(مز33: 12 – 22)؛


ولذلك ينبغى التسبيح والترنم بنشيد جديد:


" 3أنشِدُوا لَه نشيدًا جديدًا، وأحسِنوا
التَّنغيمَ معَ الهُتافِ."



(مز33: 3 قابل مز96: 1, 104: 34, إش5: 1, خر15:
2, يهو16: 15, 2كو5: 17,...رؤ21: 5)



4 – وفى صلاة المساء تعود فتصلى الكنيسة المضطهدة
الان وقبلا, والواثقة بحكمة راسها الحكيم وحده بمزمور:" لِدَاوُدَ لَمَّا
كَانَ فِي الْمَغَارَةِ. صَلاَةٌ" فتقول:



" بصوت إلى الرب هتفت. بصوت إلى الرب
تضرعت. أسكب أمامه وتوسلي وحزني قدامه أفرغ"



(مز141: 1ق = مز142: 1ع)


راجع: قراءات يوم السبت من الأسبوع الرابع من
الصوم الكبير – وداعة الحكمة القوية



ثانيا- الاناجيل


1- انجيل عشية (لو18: 1 – Cool, ويعلمنا
فيه الرب ليس فقط ضرورة الصلاة واللجوء الى الرب فى كل الاوقات اى فتح قناة اتصال
دائنة او خط ساخن بيننا وبين الله بل اللجاجة ايضا فى الصلاة, وعدم الاحباط عند
تاخر الرب فى الاستجابة لطلباتنا او حتى التغاضى لمصلحتنا عن تحقيق مرامنا
ورغباتنا:



" وَقَالَ لَهُمْ أَيْضاً
مَثَلاً فِي أَنَّهُ يَنْبَغِي أَنْ يُصَلَّى كُلَّ حِينٍ وَلا يُمَلَّ."



(لو18: 1)؛


فمثل قاضى الظلم والمراة المظلومة او الارملة
اللحوحة التى لم تفتر همتها فى المطالبة بحقها المهضوم من ظالم لها, وبالحاحها على
قاضي الظلم والتعويج والمماطلة والنفاق الذى اوقعها حظها العاثر قضيتها تحت ولايته
وفساده, وهنا استجابة قاضى الظلم لهذه المراة اللحوحة بها يرفع يسوع بفمه الالهى
انظارنا الى ان الله المحب العادل الرحوم:



"أَفَلا
يُنْصِفُ اللّه مُخْتَارِيهِ، الصَّارِخِينَ إِلَيْهِ نَهَاراً وَلَيْلاً، وَهُوَ
مُتَمَهِّلٌ عَلَيْهِمْ؟أ



َقُولُ لَكُمْ إِنَّهُ يُنْصِفُهُمْ سَرِيعاً!
وَلكِنْ مَتَى جَاءَ ابْنُ الإِنْسَانِ، أَلَعَلَّهُ يَجِدُ الإِيمَانَ عَلَى
الأَرْضِ؟!"



(لو18: 7, Cool؛


والجملة الاخيرة عن الايمان تفسر لنا العلاقة
بين الايمان والصلاة, فكلاهما وجهان لعملة واحدة هى: "الثقة = الايقان والرجاء" (عب11: 1), لذلك يقول
الرسول بولس بالروح مفسرا:



"لان لنا رئيس كهنة قادر
ان يرثي لضعفاتنا بل مجرب في كل شيء مثلنا بلا خطية.



فلنتقدم بثقة الى عرش
النعمة لكي ننال رحمة ونجد نعمة عونا في حينه."



(عب4: 15, 16):


2 – وإنجيل باكر (مت21: 33 –
46), عن مثل الكرم والكرامين الاردياء الذى ضربه الرب مطابقا لاننشودة الكرمة
لاشعياء النبى (إش5: 1 – 7),
فقول الرب:" فَالآنَ أُعَرِّفُكُمْ مَاذَا أَصْنَعُ بِكَرْمِي: أُزيلُ سِياجَه فيَصيرُ مَرعًى وَأَهْدِمُ
سُورَهُ
فَتَدُوسُهُ الأَقْدَامُ", قد ارتبط بمثل آخر تتناقله
الاجيال, ألا وهو:



"هَلُمَّ
فَنَبْنِيَ سُورَ أُورُشَلِيمَ
وَلاَ نَكُونُ بَعْدُ عَارًا"


(نح2:
17)؛



بكونه
كاشفا أيضا لبطل عمل الانسان لخلاص نفسه,
فما قاله الروح القدس فى إنشودة إشعياء, عاد العريس إبن
الانسان وكرره محذرا وبفمه الالهى لاحفاد بنو إسرائيل وتحملهم وزر عارهم فى عدم
قبول دعوة محبته:



" فَإِنَّهُ
سَتظل هكذا تأْتِي أَيَّامٌ,...
يُحيطُ بِكِ أعداؤُكِ
بالمَتاريسِ
،


ويُحاصِرونَكِ،
ويُطبِقونَ علَيكِ مِنْ كُلِّ جِهَةٍ، ويَهدِمونَكِ،



ولا يَترُكونَ فيكِ حجَرًا على حجَرٍ، لأنَّكِ ما عرَفْتِ زمانَ مَجيءِ الله
لِخلاصِكِ
. "


(لو19: 41-44, قابل مت23: 37,...)؛


ومؤكدا بذلك: ان ما أحزن قلب الله من خطايا وجحود شعبه
قديما هاهو يتكرر فى ايام تجسد ابنه وما شرب منه انبياء الله هاهو
يسقونه ايضا لابن الله نفسه, الوارث لكل شئ, فأخرجوه, وصلبوه
"
عَلَى أَكَمَةٍ: خارج المحلة
(خر29: 14, عب13: 11, 13), مدينته العظيمة: "أُورُشَلِيمَ، الْمَدِينَةِ
الَّتِي اخْتَارَهَا الرَّبُّ
لِيَضَعَ اسْمَهُ فِيهَا؛... وَاخْتَارْهيكلها لِه
بَيْتَ ذَبِيحَةٍ
,... فلَيْسَ
بِدَمِ تُيُوسٍ وَعُجُول
، بَلْ بِدَمِ نَفْسِهِ،
دَخَلَ مَرَّةً وَاحِدَةً إِلَى الأَقْدَاسِ، فَوَجَدَ فِدَاءً
أَبَدِيًّا
" (1مل14: 21؛ 2أخ7: 12, عب9: 12), ولهذا كان العريس المعلم ابن الله الكلمة المتجسد: معطى
الناموس ومكمله قد أسمعهم نفس أنشودة اشعياء كمثل حى يعرفونه جيدا, بنفس كلماته
وتساؤلاته وتعبيراته ورموزه البليغة عن التنقية والغرس والسياج والبرج والثمرالردئ
والهدم والخراب...
(مر12: 1 – 12, مت21: 33 – 44, لو20:
9 – 19),
ولهذا يقول القديس مرقس الانجيلى :


"وَابْتَدَأَ يَقُولُ
لَهُمْ بِأَمْثَال:



إِنْسَانٌ إِنْسَانٌ رَبُّ بَيْتٍ غَرَسَ كَرْمًا وَأَحَاطَهُ بِسِيَاجٍ،
وَحَفَرَ حَوْضَ مَعْصَرَةٍ،
وَبَنَى بُرْجًا، وَسَلَّمَهُ إِلَى كَرَّامِينَ وَسَافَرَ."


(مر12: 1, مت21: 33)؛


"فَطَلَبُوا أَنْ يُمْسِكُوهُ،
وَلكِنَّهُمْ خَافُوا مِنَ الْجَمْعِ،
لأَنَّهُمْ
عَرَفُوا أَنَّهُ قَالَ هذا الْمَثَلَ عَلَيْهِمْ
.
فَتَرَكُوهُ وَمَضَوْا"



(مر12:
12)؛



وهنا لنا أن نتأمل فى كلمة الله الغير منقسمة فى
عهدى الكتاب التى تنسال من ثديي العروس
, فبالمقارنه سنجد:


أ - "كَانَ لِحَبِيبِي
كَرْمٌ عَلَى أَكَمَةٍ خَصِبَةٍ
، فَنَقَبَهُ
وَنَقَّى حِجَارَتَهُ وَغَرَسَهُ
كَرْمَ سَوْرَقَ (كرمًا مختارًا او مميزا, ومن اجود
الاصناف) = إِنْسَانٌ
رَبُّ بَيْتٍ غَرَسَ كَرْمًا"


وهنا
سنجد ان "
صَاحِبُ الْكَرْمِ حبيب أشعياء النبى اى
يهوه اللهُ: "الذى أَحَبَّ الْعَالَمَ كله" (يو3: 16), وتقول عنه عروس
النشيد: انه حبيبها واخ لها, كما سنجد ان إبن الإنسان المتكلم الله الكلمة
"نطق الله العاقل"- قد لقب نفسه ب : "
إِنْسَانٌ
رَبُّ بَيْتٍ
" (مت21: 33), فهو"اللهُ
الذى ظَهَرَ فِي الْجَسَدِ" (1تي3: 16), وهنا ينسب ملكية هذا الكرم لنفسه فى
تجسده كإنسان ايضا, [فلاهوته لم يفارق ناسوته لحظة واحدة ولا طرفة عبن], لذلك قال
العريس عن نفسه:



"لأن
كُلُّ مَا لِلآبِ هُوَ لِلإبن,.. ولانَّ الآبَ قَدْ دَفَعَ كُلَّ شَيْءٍ إِلَى
يَدَيْهِ"



وشرح
لنا الكتاب فى رسائل الخلاص عن ملكية العريس لكل شئ فقال:



"الَّذِي
جَعَلَهُ وَارِثًا لِكُلِّ شَيْءٍ، الَّذِي بِهِ أَيْضًا عَمِلَ الْعَالَمِينَ,...
فكُلُّ شَيْءٍ بِهِ كَانَ، وَبِغَيْرِهِ لَمْ يَكُنْ شَيْءٌ مِمَّا كَانَ,.. فَإِنَّهُ
فِيهِ خُلِقَ الْكُلُّ: مَا في السَّمَاوَاتِ وَمَا عَلَى الأَرْضِ، مَا يُرَى
وَمَا لاَ يُرَى، سَوَاءٌ كَانَ عُرُوشًا أَمْ سِيَادَاتٍ أَمْ رِيَاسَاتٍ أَمْ
سَلاَطِينَ. الْكُلُّ بِهِ وَلَهُ قَدْ خُلِقَ.""



(يو15:
15, 13: 3 ؛ عب1: 2 ؛ يو1: 3, كو1: 16)؛



فهو
الله الكلمة الازلى الواحد مع الاب الذى:



" كَلَّمَنَا الاب فِي هذِهِ الأَيَّامِ
الأَخِيرَةِ فِي ابْنِهِ،



الْكَلِمَةُ
الَّتِي أَرْسَلَهَا الاب إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ يُبَشِّرُ بِالسَّلاَمِ
بِيَسُوعَ الْمَسِيحِ. هذَا هُوَ رَبُّ الْكُلِّ؛....


والْكَائِنُ
عَلَى الْكُلِّ
إِلهًا
مُبَارَكًا إِلَى الأَبَدِ
. آمِينَ "


(أع10:
36),



وهنا
تظهر لنا ملكية الكرم المساواة الكاملة بين الاب
صَاحِبُ
الْكَرْمِ
, والابن: إبن الانسان "رَبُّ
البَيْتٍ
", فى: الارادة والمشيئة والعمل:


"فإَنْ
مَهْمَا عَمِلَ الاب فَهذَا يَعْمَلُهُ الابْنُ كَذلِكَ؛.. واَلأَعْمَالُ الَّتِي
يعْمَلُهَا العريس بِاسْمِ أَبِيه هِيَ تَشْهَدُ لِه, بأنه وَالآبُ وَاحِدٌ,...
"



(يو5:
19؛ 10: 25, 30)؛



نعم
جاء الكلمة للعالم: "
يُبَشِّرُ بِالسَّلاَمِ", للناس
ككل وليس لليهود وحدهم
واهبا خلاصه لكل من
يقبله قلبا وقالبا: "وليكون
الْمَسِيحُ
الْكُلُّ وَفِي
الْكُلِّ" (كو3: 11), ومن أجل تمتع عروسه الموحده بالسلام الكامل فيه:


" فالمَسيحُ هوَ سلامُنا، جعَلَ اليَهودَ وغَيرَ اليَهودِ شَعبًا واحدًا وهدَمَ
الحاجِزَ الذي يَفصِلُ بَينَهُما، أيِ العَداوَةَ،...



لِيَخلُقَ في شَخصِهِ مِنْ هاتَينِ الجَماعتَينِ،
بَعدَما
أحلَ السَّلامَ بَينَهُما، إنسانًا واحدًا جَديدًا


ويُصْلِحَ بَينَهُما وبَينَ الله بِصَليبِهِ، فقَضى على
العَداوةِ وجعَلَهُما جسَدًا واحدًا.



جاءَ
وبَشَّرَالكل بالسَّلامِ الذينَ كُانوا بعيدينَ، كما بَشَّرَ بالسَّلامِ الذينَ
كانوا قَريبينَ،



لأنَّ للكل بِه جميعًا سَبيلَ الوُصولِ إلى الآبِ في
الرُّوحِ الواحِدِ.
"


(أف2:
14 – 18)؛



ولهذا
ففى عهده الجديد: دعى العريس نفسه
"رَبُّ
البَيْتٍ"
: "فالْمَسِيحُ كَابْنٍ عَلَى
بَيْتِ الآب" (عب3: 6), فهو: "الوارث لكل شئ " (عب3: 6), وكرمه:
"بَيْتُهُ نَحْنُ" أغصان كرمه: "إِنْ تَمَسَّكْنَا بِثِقَةِ
الرَّجَاءِ وَافْتِخَارِهِ ثَابِتَةً إِلَى النِّهَايَةِ" (عب3: 6),



ولانه وحد عروسه المفديه فيه بتجسده منها, كوحدة
الحياة للإنسان الواحد كرأس لجسد هم اغصان عروسة المثمرين فيها وبه, ولذلك قال
بفمه الالهى فى صلاته من اجلهم للآب:



"أَنَا
أَظْهَرْتُ اسْمَكَ لِلنَّاسِ
الَّذِينَ أَعْطَيْتَنِي مِنَ الْعَالَمِ.



كَانُوا
لَكَ وَأَعْطَيْتَهُمْ لِي، وَقَدْ حَفِظُوا كَلاَمَكَ
."


(يو17:
6)؛






وبشرح
لنا الروح القدس روح الحكمة والمعرفة والاعلان على لسان القديس بولس معنى اظهار
العريس الفادى لاسم الله الاب:



"كَيْ
يُعْطِيَكُمْ إِلهُ رَبِّنَا يَسُوعَ الْمَسِيحِ، أَبُو الْمَجْدِ، رُوحَ
الْحِكْمَةِ وَالإِعْلاَنِ فِي مَعْرِفَتِهِ،

مُسْتَنِيرَةً عُيُونُ أَذْهَانِكُمْ،
لِتَعْلَمُوا مَا هُوَ رَجَاءُ دَعْوَتِهِ، وَمَا هُوَ غِنَى مَجْدِ مِيرَاثِهِ
فِي الْقِدِّيسِينَ



وَمَا هِيَ عَظَمَةُ قُدْرَتِهِ الْفَائِقَةُ
نَحْوَنَا نَحْنُ الْمُؤْمِنِينَ، حَسَبَ عَمَلِ شِدَّةِ قُوَّتِهِ

الَّذِي عَمِلَهُ فِي
الْمَسِيحِ، إِذْ أَقَامَهُ مِنَ الأَمْوَاتِ، وَأَجْلَسَهُ عَنْ يَمِينِهِ فِي
السَّمَاوِيَّاتِ،

فَوْقَ
كُلِّ رِيَاسَةٍ وَسُلْطَانٍ وَقُوَّةٍ وَسِيَادَةٍ،
وَكُلِّ
اسْمٍ يُسَمَّى
لَيْسَ فِي هذَا الدَّهْرِ فَقَطْ
بَلْ فِي الْمُسْتَقْبَلِ أَيْضًا،

وَأَخْضَعَ كُلَّ شَيْءٍ تَحْتَ قَدَمَيْهِ، وَإِيَّاهُ جَعَلَ
رَأْسًا فَوْقَ كُلِّ شَيْءٍ



لِلْكَنِيسَةِ، الَّتِي هِيَ جَسَدُهُ، مِلْءُ
الَّذِي يَمْلأُ الْكُلَّ فِي الْكُلِّ
."


(أف1:
17 – 23)؛



ولذلك
قال العريس "الْوَارِثُ كل شئ ", من اجل اغصان كرمه فى عهده الجديد:



"
أَنَا الْكَرْمَةُ الْحَقِيقِيَّةُ
وَأَبِي الْكَرَّامُ
؛...وَأَنْتُمُ الأَغْصَانُ. الَّذِي يَثْبُتُ فِيَّ وَأَنَا فِيهِ
هذَا يَأْتِي بِثَمَرٍ كَثِيرٍ؛...



إِذًا
لَسْتَم بَعْدُ عَبْيدًا بَلِ ابْنًاء،
وَإِنْ
كُنْتَم ابْنًا فَأنتم وَرِثٌه للهِ بي
؛...


وَوَرَثَةَ
الْمَلَكُوتِ الَّذِي وَعَدَ بِهِ الَّذِينَ يُحِبُّونَهُ؟"



(يو15:
1, 5 ؛ غل4: 7 ؛ يع2: 5)؛



وتعبير
"
هَلُمُّوا نَقْتُلْهُ لِكَيْ يَصِيرَ لَنَا الْمِيرَاثُ"! تعود بنا الى كلمات إخوة يوسف فى تآمرهم ضده فى قولهم: " هُوَذَا هذَا صَاحِبُ
الأَحْلاَمِ قَادِمٌ, فَالآنَ
هَلُمَّ نَقْتُلْهُ وَنَطْرَحْهُ فِي إِحْدَى الآبَارِ, وَنَقُولُ: وَحْشٌ رَدِيءٌ
أَكَلَهُ. فَنَرَى مَاذَا تَكُونُ أَحْلاَمُهُ " (تك37: 19, 20), كما يرجعنا
الى البركة
(تك49: 22- 26),
التى نالها يوسف ( (كرمز للعريس الغصن فى تأمر اليهود ضد العريس) من ابيه يعقوب (
رمز العروس),
فهنا اليهود (ورمزهم إخوة يوسف), قتلوا
الرب السور والراعى وصخرة اسرائيل بالجسد, ولكن بلاهوته منح عروسه كل البركات
الازليه التى له, فهو الحي الى الابد وفيه عروسه ترث كل شئ.!



[راجع للمزيد: [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط] "تابع الجزء الثالث - العروس السور وثدياها
البرجين – حادي عشر – أسوار العروس وسياج الكرمة " - فى هذا المنتدى]


عدل سابقا من قبل romany.w.nasralla في الإثنين أبريل 15, 2013 4:31 am عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
romany.w.nasralla
نائب المدير
نائب المدير
avatar

عدد المساهمات : 317
تاريخ التسجيل : 29/04/2012
العمر : 72

مُساهمةموضوع: رد: قطمارس الصوم الكبير   الأحد أبريل 14, 2013 8:09 am




3- إنجيل قداس اليوم عن
شفاء مخلع "عسيم او يابس المفاصل " بيت حسدا (يو5: 1 – 18), كذلك انجيل
المساء عن مفلوج كفرناحوم (مت9: 1 – Cool, وكلا المعجزتان بل ومعظم معجزات الشفاء
الجسدية من الامراض المزمنة وبانواعها, والتى صنعها يسوع, والتى ذكرت كنماذج: لا
كحصر وبلا تمييز, والتى يقول عنها الحبيب الانجيلى:



"وَآيَاتٍ أُخَرَ
كَثِيرَةً صَنَعَ يَسُوعُ قُدَّامَ تَلاَمِيذِهِ لَمْ تُكْتَبْ فِي هذَا
الْكِتَابِ
.
وَأَمَّا
هذِهِ فَقَدْ كُتِبَتْ لِتُؤْمِنُوا أَنَّ يَسُوعَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ اللهِ،
وَلِكَيْ تَكُونَ لَكُمْ إِذَا آمَنْتُمْ حَيَاةٌ بِاسْمِهِ
.


وَأَشْيَاءُ أُخَرُ
كَثِيرَةٌ صَنَعَهَا يَسُوعُ، إِنْ كُتِبَتْ وَاحِدَةً وَاحِدَةً، فَلَسْتُ
أَظُنُّ أَنَّ الْعَالَمَ نَفْسَهُ يَسَعُ الْكُتُبَ الْمَكْتُوبَةَ."



(يو20: 30, 31؛ )؛


جميعها لها هدف ايمانى عام يجمعها جميعا, ألا
وهو اظهار مجد ابن الانسان بكونه
الله الكلمة الخالق والديان والغافر
الخطيه والشافى
المسيح الفادى المخلص مشتهى الاجيال
والنبوات والمحرر للانسان من الخطية واثارها لكن الرب فى كل منها اعطى دروس
تعليمية ايضاحيه متعددة تنسف المفهوم الحرفى للناموس وتفاسير معلمى اليهود من كتبه
وكهنة وناموسيين الخاطئة له.



[راجع للمزيد: شرح آيه
من قراءات القطمارس اليومية: " أن لابن الإنسان سلطانا على الأرض أن يغفر
الخطايا. "- الجزء الاول
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط] [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط] العلاقة
بين الخطية والمرض وبين المغفرة والشفاء
-
فى هذا المنتدى]



ففى حياة المسيح على
الأرض بالجسد لم يستخدم سلطانه إلا فى الشفاء وإعادة الحياة, فكان يشفى المرضى او
يقيم الموتى, او يتحكم فى مقدرات الطبيعة, بمجرد كلمة من فمه المبارك: "لك
أقول قم...،
قم..إحمل..إمشِ..., مد
يدك...،
لَكَ أَقُولُ قُمْ..., يَا
صَبِيَّةُ، لَكِ أَقُولُ قُومِي..., اذْهَبْ. إِيمَانُكَ قَدْ شَفَاكَ...,
أسكت
أبكم (للرياح)... إلخ ", وهنا لنا ان نتامل فى أهم لاهوتياتها التى وردت فى
قراءات اليوم, والتى وردت فى نهاية سرد الانجيلى يوحنا لمعجزة مريض بركة بيت حسدا:



" ولهذا كان اليهود يطردون يسوع ويطلبون ان
يقتلوه لانه عمل هذا في سبت.



فاجابهم يسوع ابي يعمل
حتى الان وانا اعمل.



فمن اجل هذا كان اليهود
يطلبون اكثر ان يقتلوه لانه لم ينقض السبت فقط بل قال ايضا
ان
الله ابوه معادلا نفسه بالله
."


(يو5: 16 – 18)؛


ويسوع هنا كما تقرأون
لم يقل لهم صريحا انه الله او حتى مساو لله اى
معادلا نفسه بالله
كما خرق قول الرب عن عمله آذانهم وأدركوا يقينا مايعنيه قول يسوع هذا فطلبوا ان
يقتلوه, فالكتبة والناموسيين يفهمون جيدا لاهوتيات العهد القديم وتبحروا وغاصوا فى
كل حرف من الناموس والانبياء ويعلمون جيدا ان: [ كلمة الله = هى قوة "عمل
الله
سيّد
الكون والتاريخ
"], فعلى سبيل المثال:


أ- داود يقول ان الشفاء هى بكلمة الله
المخلصة والموجبة للشكر لرحمته وعمله العجيب:



""ارسل كلمته
فشفاهم ونجاهم من تهلكاتهم
. فليحمدوا الرب على رحمته
وعجائبه لبني ادم
. وليذبحوا له ذبائح الحمد وليعدوا اعماله
بترنم."



(مز 107 : 20 ، 22)؛


وهكذا الشفاء من
الامراض الجسدية والنفسية والروحية والمغفرة أمران مرتبطان بالرب وكلمته المحسنه
وحده:



"باركي يا نفسي
الرب ولا تنسي كل حسناته. الذي يغفر جميع ذنوبك، الذي يشفي كل أمراضك"



(مز103: 2, 3)؛


فكل اعمال الرب تتم
بكلمته القوية الخالقة وقدرته, كما جاء بمزمور قداس اليوم:



"لأَنَّ كَلِمَةَ
الرَّبِّ مُسْتَقِيمَةٌ، وَكُلَّ صُنْعِهِ بِالأَمَانَةِ
.
يُحِبُّ الْبِرَّ
وَالْعَدْلَ. امْتَلأَتِ الأَرْضُ مِنْ رَحْمَةِ الرَّبِّ
.
بِكَلِمَةِ
الرَّبِّ صُنِعَتِ السَّمَاوَاتُ، وَبِنَسَمَةِ فِيهِ كُلُّ جُنُودِهَا."



(مز33: 4 – 6)؛


فعمل الله في الكون
والتاريخ كائن بكلمته فى فكره الازلى:



"يرسل
كلمته

في الارض سريعا جدا
يجري قوله"


(مز147: 15)؛


ب - وهكذا ايضا قال
إشعياء النبى بان: المغفرة والرحمة هما عمل الله الخالق
وبكلمته
القادرة
لا
يشاركهما فيه احد, بل إن
كلمة الله هى اسم من أسماء الله
الازلى:



"ليترك الشرير
طريقه ورجل الاثم افكاره وليتب الى الرب فيرحمه والى الهنا لانه يكثر الغفران.



لان افكاري ليست
افكاركم ولا طرقكم طرقي يقول الرب.



لانه كما علت السماوات عن الارض هكذا علت طرقي
عن طرقكم وافكاري عن افكاركم.



لانه كما ينزل المطر
والثلج من السماء ولا يرجعان الى هناك بل يرويان الارض ويجعلانها تلد وتنبت وتعطي
زرعا للزارع وخبزا للاكل.



هكذا تكون كلمتي
التي تخرج من فمي
لا ترجع الي فارغة بل
تعمل ما سررت به وتنجح في ما ارسلتها له
.


لانكم بفرح تخرجون وبسلام
تحضرون الجبال والاكام تشيد امامكم ترنما وكل شجر الحقل تصفق بالايادي.



عوضا عن الشوك ينبت سرو
وعوضا عن القريس يطلع اس ويكون للرب
اسما علامة ابدية لا تنقطع"


(إش55: 6 – 11),


ج – كما سبق وان قال
داود بالروح ان الله قد اعطى
كلمتة عظمة فوق كل اسماءه
المعلنة للبشرية:



"أَسْجُدُ فِي
هَيْكَلِ قُدْسِكَ، وَأَحْمَدُ اسْمَكَ عَلَى رَحْمَتِكَ وَحَقِّكَ، لأَنَّكَ قَدْ
عَظَّمْتَ
كَلِمَتَكَ عَلَى كُلِّ اسْمِكَ
"


(مز138: 2)؛


د – وأرميا شخصن كلمة الرب بكونه المخلص والشافى
ينبوع الماء الحى!:



" أَيُّهَا
الرَّبُّ رَجَاءُ إِسْرَائِيلَ، كُلُّ الَّذِينَ يَتْرُكُونَكَ يَخْزَوْنَ.
«الْحَائِدُونَ عَنِّي فِي التُّرَابِ يُكْتَبُونَ، لأَنَّهُمْ تَرَكُوا
الرَّبَّ يَنْبُوعَ
الْمِيَاهِ الْحَيَّةِ



اِشْفِنِي يَا رَبُّ فَأُشْفَى.
خَلِّصْنِي فَأُخَلَّصَ،
لأَنَّكَ أَنْتَ تَسْبِيحَتِي
.
هَا
هُمْ يَقُولُونَ لِي: أَيْنَ هِيَ
كَلِمَةُ الرَّبِّ؟
لِتَأْتِ
! "


(إر17: 13 – 15)؛


والمعنى واضح هنا فكلمة الرب هى نفسها
المنفذة لخطة عمله الخلاصى والدالة على صدق مواعيده كقول إشعياء:




"القائلين: ليُسرع، ليعجل عمله، لكي نرى، وليقرُب ويأتِ
مقصد قدوس إسرائيل لنعلم"


(إش5: 19)؛


ه – وحزقيال ربط بوضوح بين كلمة الرب وعمل الرب
فى قوله:



" لأَنِّي أَنَا الرَّبُّ أَتَكَلَّمُ،
وَالْكَلِمَةُ الَّتِي أَتَكَلَّمُ بِهَا تَكُونُ. لاَ تَطُولُ بَعْدُ. لأَنِّي
فِي أَيَّامِكُمْ أَيُّهَا الْبَيْتُ الْمُتَمَرِّدُ
أَقُولُ الْكَلِمَةَ وَأُجْرِيهَا، يَقُولُ السَّيِّدُ
الرَّبُّ
.
لِذلِكَ قُلْ لَهُمْ:
هكَذَا قَالَ السَّيِّدُ الرَّبُّ
: لاَ يَطُولُ بَعْدُ
شَيْءٌ مِنْ كَلاَمِي
. اَلْكَلِمَةُ الَّتِي تَكَلَّمْتُ بِهَا تَكُونُ، يَقُولُ السَّيِّدُ
الرَّبُّ
"


(حز12:
25, 28)؛



" وأَجْعَلُ رُوحِي فِيكُمْ فتَحْيَوْنَ،
وَأَجْعَلُكُمْ فِي أَرْضِكُمْ، فَتَعْلَمُونَ أَنِّي أنَا الرَّبُّ
تَكَلَّمْتُ وَأَفْعَلُ، يَقُولُ الرَّبُّ"


(حز37: 14)؛


وسليمان فى سفر الحكمة نسب الى كلمة الله او
إقنوم الحكمة الخلق والشفاء والحياة وتدبير الخلاص:



" يا اله الاباء يا رب الرحمة يا صانع الجميع بكلمتك, وفاطر الانسان بحكمتك"


"وما
شفاهم نبت ولا مرهم بل
كلمتك يا رب التي تشفي الجميع."


"لكي يعلم بنوك الذين احببتهم ايها الرب ان
ليس ما تخرج الارض من الثمار هو يغذو الانسان لكن
كلمتك هي التي تحفظ المؤمنين بك."


"هجمت
كلمتك القديرة من السماء من العروش
الملكية على ارض الخراب بمنزلة مبارز عنيف"



(حك9: 1, 2؛ 16: 12؛ 26؛ 18: 15)؛


وهنا نقول لكل المنافقين والمعاندون نعم لم يقل
يسوع نصا "انا الله فإعبدونى", ولكن هاهم اليهود فهموا من كلماته
القليلة أنه: "الله الكلمة إقتوم الحكمة" المعلن عنه فى الناموس
والانبياء, فلماذا تجادلون فيما لا تفهمون؟!
, "لَيْتَكُمْ تَصْمُتُونَ
صَمْتًا.
." (أي13: 5)؛ وتخرسون!!!!.


ولذلك يقول القديس بطرس
فى كاثوليكون اليوم (2بط3), ان الكتاب واضح ويفسر نفسه بنفسه لكل مايستعصى عليك
فهمه, لذلك إذا عسر عليك فهم آيه فالرب يقول لنا فى نهاية انجيل قداس اليوم:



" فَتِّشُوا الْكُتُبَ لأَنَّكُمْ تَظُنُّونَ
أَنَّ لَكُمْ فِيهَا حَيَاةً أَبَدِيَّةً. وَهِيَ الَّتِي تَشْهَدُ لِي"



(يو5: 39)؛


اما
الذين يحرفون المعنى او الذين يسيئون تفسير الرسائل لكنيسة الله الواحدة:



"ٱلَّتِي فِيهَا
أَشْيَاءُ عَسِرَةُ ٱلْفَهْمِ، ويُحَرِّفُهَا غَيْرُ ٱلْعُلَمَاءِ وَغَيْرُ
ٱلثَّابِتِينَ كَبَاقِي ٱلْكُتُبِ أَيْضاً، لِهَلاَكِ أَنْفُسِهِمْ



(2بط3: 16),


فهم كما نعتهم الوحى
الالهى ثانية بالهالكين فى بولس اليوم (2تس2), فى قوله:



" لانهم لم يقبلوا محبة
الحق حتى يخلصوا.



لذلك يرسل الله إليهم عمل الضلال حتى يصدّقوا
الكذب. ويدان جميع الذين لمن يؤمنوا بالحق بل ارتضوا بالإثم."



(2تس2: 10 – 12)؛


وللذين يقولون كما قال المنافقين من شعب يهوذا
لأرميا النبى: "
أَيْنَ هِيَ كَلِمَةُ
الرَّبِّ
؟
لِتَأْتِ
!"
(إر17: 15), يقول لك الروح اليوم ان يسوع الله الكلمة قائم فى كنيسته:



"وسينهض ويرحم كنيسته, لانه هذا هو وقت
الرافة وقد جاء الميعاد"



(مز102: 13)؛


اما اليكم ايها الاخوة المحبون من الرب, فتمسكوا
بما عندكم الى ان يجئ (رؤ3: 11), وان: "تَجْتَهِدُوا لأَجْلِ الإِيمَانِ الْمُسَلَّمِ
مَرَّةً لِلْقِدِّيسِينَ" (يه1: 3), عكذا يقول لنا الروح اليوم وكل يوم:



"أَنَّ ٱللّٰهَ
ٱخْتَارَكُمْ مِنَ ٱلْبَدْءِ لِلْخَلاصِ، بِتَقْدِيسِ ٱلرُّوحِ وَتَصْدِيقِ
ٱلْحَقِّ.



ٱلأَمْرُ ٱلَّذِي دَعَاكُمْ
إِلَيْهِ بِإِنْجِيلِنَا، لٱقْتِنَاءِ مَجْدِ رَبِّنَا يَسُوعَ ٱلْمَسِيحِ.



فَٱثْبُتُوا إِذاً
أَيُّهَا ٱلإِخْوَةُ وَتَمَسَّكُوا بِٱلتَّعَالِيمِ ٱلَّتِي تَعَلَّمْتُمُوهَا،
سَوَاءٌ كَانَ بِٱلْكَلامِ أَمْ بِرِسَالَتِنَا.



وَرَبُّنَا نَفْسُهُ
يَسُوعُ ٱلْمَسِيحُ، وَٱللّٰهُ أَبُونَا ٱلَّذِي أَحَبَّنَا وَأَعْطَانَا عَزَاءً
أَبَدِيّاً وَرَجَاءً صَالِحاً بِٱلنِّعْمَةِ،



يُعَّزِي قُلُوبَكُمْ
وَيُثَبِّتُكُمْ فِي كُلِّ كَلامٍ وَعَمَلٍ صَالِحٍ."



(2تس3: 13 – 17)؛


..... وللموضوع بقيه!.


ولربنا كل المجد. آمين





يتبع
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
romany.w.nasralla
نائب المدير
نائب المدير
avatar

عدد المساهمات : 317
تاريخ التسجيل : 29/04/2012
العمر : 72

مُساهمةموضوع: رد: قطمارس الصوم الكبير   الأربعاء أبريل 17, 2013 3:31 am



[center]الصوم الكبير


محاور الربط فى القراءات اليومية


قراءات يوم الإثنين من
الأسبوع السادس من الصوم الكبير






محور قراءات اليوم:
"

أنا
هو الماحي معاصيك وآثامك لا أذكرها "



أولا – النبوات


1 – النبوة الاولى فى
قراءات باكر اليوم (أم8: 1 – 11), نقرأ فيها عن إقنوم الحكمة المتجسد, ينادى ويصيح
معلنا:



"العل الحكمة لا
تنادي والفهم الا يعطي صوته."



(أم8: 1)؛


وكأنى به يذكرنا دوما,
بفمه المبارك قائلا: " لكم ايها الناس أُنادي وإِلى بَني البَشَرِ أُوَجِّهُ
صَوتي." (أم8: 4):



" أنا الَّذِي
بِيَدِي نَفَسُ كُلِّ حَيٍّ وَرُوحُ كُلِّ الْبَشَرِ
.
عِنْدَي الْحِكْمَةُ
وَالْقُدْرَةُ. لَي الْمَشُورَةُ وَالْفِطْنَةُ".



عِنْدَي الْعِزُّ
وَالْفَهْمُ.؛...



أنا الرب معطي الحكمة، ومن فمي المعرفة والفهم؛


أنا الرب معطيك الفطنة."


(أي12: 10, 13, 16؛ أم2: 6 قابل مز119: 65، 100، 104، أم4: 1, 5, 7؛ 1أخ22:
12 قابل مز111: 10, ...)؛



فالفطنة هي بنت الحكمة وتعني حسن التفكير واستعداد
الذهن لإدراك الأمور إدراكاً سليما والفهم
والذكاء والمهارة, وحسنا
قال الحكيم بن داود عن إقنوم الحكمة الازلى مصدر كل حكمة وعلم:



" اما الحكمة فهي صاحبة اسرار علم الله
والمتخيرة لاعماله,

واذا كان الغنى ملكا نفيسا في
الحياة فاي شيء اغنى من الحكمة صانعة الجميع,

وان كانت الفطنة هي التي تعمل
فمن احكم منها في هندسة الاكوان,

واذا كان احد يحب البر
فالفضائل هي اتعابها لانها تعلم: العفة والفطنة والعدل والقوة, التي لا شيء للناس
في الحياة انفع منها"



(حك8: 4 – 7)؛


فمنذ الازل كان الانسان ومازال يسأل
اين يوجد الله؟! وماهى حدود حكمته؟!, ومامدى اتساع علمه؟!:



" أَيْنَ تُوجَدُ الحكمة؟!، وَأَيْنَ هُوَ
مَكَانُ الْفَهْمِ؟!"



(أي28: 12)؛


وهنا يجيب الروح على مكان الحكمة الازلى المعلن
عن ذاته (أم8: 2), فيقول:



أ- " الْحِكْمَةُ
تَقِفُ
: عند رؤوس المشارف (عند
رؤوس
الشواهق = على
رُؤوسِ

القِمَمِ
= عَلَى الْمُرْتَفَعَاتِ = عَلَى
قِمَمِ
الْجِبَالِ
),


She standeth in the top of high places


أي
الأماكن العالية او السماويات كما فى الترجمات المختلفة وكما يلى:



+ وإذ إختارت الترجمة القبطية كما فى السبعينية
كلمة المشارف بكون الحكمة هو الله الكلمة سر مصالحة الله الآب يهوه مع الإنسان هنا,
كما يقول الروح على لسان عاموس النبى:



" فَإِنَّهُ هُوَذَا الَّذِي صَنَعَ الْجِبَالَ,


وَخَلَقَ الرِّيحَ, وَأَخْبَرَ الإِنْسَانَ مَا
هُوَ فِكْرُهُ { = ويخلق الروح يعلن للإنسان مسيحه ( ترجمة سبعينبه)},



الَّذِي يَجْعَلُ الْفَجْرَ ظَلاَمًا، وَيَمْشِي
عَلَى
مَشَارِفِ الأَرْضِ، يَهْوَهُ
إِلهُ الْجُنُودِ اسْمُهُ
."


الإجابة أن إقنوم الحكمة يمشي او يقف على مشارف الأرض تعنى سمو وعظمة عقل
الله الناطق المخبر هنا الإنسان بفكر يهوة الكائن بذاته الخالق وله سلطان على الكل،
وكما يقول الوحى الالهى على لسان الحكيم بن داود نفسه:



"لان الحكمة اسرع حركة من كل متحرك فهي
لطهارتها تلج وتنفذ في كل شيء

فانها بخار قوة الله وصدور مجد
القدير الخالص فلذلك لا يشوبها شيء نجس

لانها ضياء النور
الازلي ومراة عمل الله النقية وصورة جودته

تقدر على كل شيء وهي
واحدة وتجدد كل شيء وهي ثابتة في ذاتها وفي كل جيل تحل في النفوس القديسة فتنشئ
احباء لله وانبياء

لان الله لا يحب احدا
الا من يساكن الحكمة

انها ابهى من الشمس واسمى من
كل مركز للنجوم واذا قيست بالنور تقدمت عليه

لان النور يعقبه الليل
اما الحكمة فلا يغلبها الشر."



(حك7: 24 – 30)؛


وإذ يعلن عن ذاته اقنوم الحكمة هنا بكونه فكر
الله الازلى المعلن بفم الاباء والانبياء كما فى الكتب, أى كما قال الروح على لسان
معلمنا بولس الرسول:



"حِكْمَةِ اللهِ فِي سِرّ الْحِكْمَةِ الْمَكْتُومَةِ، الَّتِي سَبَقَ اللهُ
فَعَيَّنَهَا قَبْلَ الدُّهُورِ لِمَجْدِنَا،

الَّتِي لَمْ
يَعْلَمْهَا أَحَدٌ مِنْ عُظَمَاءِ هذَا الدَّهْرِ، لأَنْ لَوْ عَرَفُوا لَمَا
صَلَبُوا رَبَّ الْمَجْدِ
.
بَلْ كَمَا هُوَ مَكْتُوبٌ: «مَا لَمْ تَرَ
عَيْنٌ، وَلَمْ تَسْمَعْ أُذُنٌ، وَلَمْ يَخْطُرْ عَلَى بَالِ إِنْسَانٍ: مَا
أَعَدَّهُ اللهُ لِلَّذِينَ يُحِبُّونَهُ
».
فَأَعْلَنَهُ اللهُ لَنَا
نَحْنُ بِرُوحِهِ. لأَنَّ الرُّوحَ يَفْحَصُ كُلَّ شَيْءٍ حَتَّى أَعْمَاقَ اللهِ
....
لأَنَّهُ مَنْ عَرَفَ فِكْرَ الرَّبِّ
فَيُعَلِّمَهُ؟» وَأَمَّا نَحْنُ فَلَنَا
فِكْرُ الْمَسِيحِ."


(1كو2)؛


وبهذا نفهم معنى ارتباط اقنوم الحكمة وإعلانه عن
ذاته على مشارف الارض, انه اصبح ميسورا ان يجده ويراه ويلبسه ويحيا به الانسان
وينال فيه ومنه كل حكمة وفطنه وفضيلة ونعمة, وكما يفسر ذلك لنا الحكيم بن داود
ايضا فيقول:



"فان الحكمة ذات بهاء ونضرة لا تذبل
ومشاهدتها متيسرة للذين يحبونها ووجدانها سهل على الذين يلتمسونها

فهي تسبق فتتجلى للذين
يبتغونها, ومن ابتكر في طلبها لا يتعب لانه يجدها جالسة عند ابوابه

فالتَّأَمُّلُ
فيها كَمالُ الفِطنَة ومَن سَهِرَ لأَجلِها لا يَلبَثُ أَن يَخلُوَ مِنَ الهُموم.



لانها تجول في طلب الذين هم اهل لها وتتمثل لهم
في الطرق باسمة وتتلقاهم كلما تاملوا فيها"



(حك6: 13 – 17)؛


وهكذا نثمن هذا الارتباط بين اقنوم الحكمة وفكر
الروح المعلن على مشارف الارض ولكل الناس (أم8: 4), بانه نبوة واضحة عن سر المسيح أى
مصالحة الآب مع الإنسان, كما قال بولس الرسول ايضا بالروح:



" لِكَيْ تَتَعَزَّى قُلُوبُنا
مُقْتَرِنَةً فِي الْمَحَبَّةِ
لِكُلِّ غِنَى يَقِينِ الْفَهْمِ، لِمَعْرِفَةِ سِرِّ اللهِ الآبِ وَالْمَسِيحِ،
الْمُذَّخَرِ فِيهِ
جَمِيعُ كُنُوزِ الْحِكْمَةِ وَالْعِلْمِ
".


(كو2: 2, 3)؛


++ والكلمة العبريه المترجمة فى السبعينيه
والقيطية واليسوعية الى
مشارف هى " ب م هـ" وقد ترجمت ايضا فى باقى الترجمات الاخرى:
الى
قمم كما فى الترجمة
المشتركة, والى
المرتفعات فى كتاب الحياة, والى قمم الجبال فى الشريف, والى الشواهق كما فى ترجمة فانديك
التى بين ايدينا, وذلك لان الكلمة العبرية فى مضمونها تعنى
مكان عال فوق ربوة أو
تل أو جبل، قد يستخدم للعبادة
وتقديم الذبائح للرب
او
الاوثان
,
ويحدثنا سفرأ أخبار
الايام إن مسكن الرب ( أي خيمة الشهادة ) كان على " المرتفعة التي في جبعون
" في أثناء ملك داود (1أخ16: 39، 21: 29، 2أخ1: 3, 4), وهكذا ايضا في أيام
سليمان كانت تقدم الذبائح على المرتفعات "لأنه لم يُبن بيت لاسم الرب إلى تلك
الأيام" (1مل3 : 2), والترجمات هنا جميعها تشيرنا الى المرتفعات التى يقدم
فيها الانسان لاقنوم الحكمة المتجسد ذبائح عهده الجديد الذى يعلنه هنا, كوسيط بين
الله والناس (1تي2: 5, عب8: 6, 9: 15, 12: 24 قابل غل3: 20, أي33: 23), وليبارك
ويهب بره وقداسته ونعمته للانسان متجسدا على الارض ظاهرا لكل عين فوق قمم الجبال, فكما
قال موسى النبى العظيم فى خطبته الوداعية:



" لَكِنَّ نَصيبَ
الرَّبِّ شَعبُه ويَعقوبَ حِصَّةُ ميراثِه
.


الرَّبُّ وَحدَه
يَهْديه ولَيسَ معَه إِلهٌ غريب.



يُركِبُه على مُرتَفَعاتَ
الأَرض

فيُطعِمُه مِن غَلاَّتَ الحُقول وُيرضِعُه مِنَ الصَّخرِ عَسَلاً ومِن صَوَّانِ
الجُلْمودِ زَيتًا
."


(تث 32: 9 – 13)؛




[/center]


عدل سابقا من قبل romany.w.nasralla في الأربعاء أبريل 17, 2013 3:36 am عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
romany.w.nasralla
نائب المدير
نائب المدير
avatar

عدد المساهمات : 317
تاريخ التسجيل : 29/04/2012
العمر : 72

مُساهمةموضوع: رد: قطمارس الصوم الكبير   الأربعاء أبريل 17, 2013 3:32 am




فالمعنى ايضا واضح أن الله الكلمة إقنوم الحكمة الذي صنع الجبال
يعلن هنا انه قادر أن يخلص البشر, وكما يقول الروح:



" أُحِبُّكَ يَا رَبُّ، يَا قُوَّتِي.
الرَّبُّ
صَخْرَتِي وَحِصْنِي وَمُنْقِذِي. إِلهِي صَخْرَتِي بِهِ أَحْتَمِي. تُرْسِي
وَقَرْنُ خَلاَصِي وَمَلْجَإِي,



لأَنَّهُ مَنْ هُوَ
إِلهٌ غَيْرُ الرَّبِّ؟ وَمَنْ هُوَ صَخْرَةٌ سِوَى إِلهِنَا؟

الإِلهُ
الَّذِي يُمَنْطِقُنِي بِالْقُوَّةِ وَيُصَيِّرُ طَرِيقِي كَامِلاً
.
الَّذِي
يَجْعَلُ رِجْلَيَّ كَالإِيَّلِ، وَعَلَى
مُرْتَفِعَاتِي
يُقِيمُنِي
.
وَتَجْعَلُ
لِي تُرْسَ خَلاَصِكَ وَيَمِينُكَ تَعْضُدُنِي، وَلُطْفُكَ يُعَظِّمُنِي
.؛


اخْتَارَ سِبْطَ
يَهُوذَا، جَبَلَ صِهْيَوْنَ الَّذِي أَحَبَّهُ
.
وَبَنَى مِثْلَ مُرْتَفَعَاتٍ
مَقْدِسَهُ
،
كَالأَرْضِ الَّتِي أَسَّسَهَا إِلَى الأَبَدِ



(مز18: 1, 2, 31 – 35
قابل 2صم22؛ مز78: 68, 69)؛



وهكذا تنبأ الانبياء عن
تجسد إقنوم الحكمة وعهده الجديد"



" نَادِ بِصَوْتٍ
عَال. لاَ تُمْسِكْ:..... إِنَّكَ حِينَئِذٍ تَتَلَذَّذُ بِالرَّبِّ،
وَأُرَكِّبُكَ
عَلَى مُرْتَفَعَاتِ الأَرْضِ
، وَأُطْعِمُكَ مِيرَاثَ يَعْقُوبَ
أَبِيكَ، لأَنَّ فَمَ الرَّبِّ تَكَلَّمَ؛...



فَإِنِّي أَبْتَهِجُ
بِالرَّبِّ وَأَفْرَحُ
بِإِلهِ خَلاَصِي. اَلرَّبُّ السَّيِّدُ قُوَّتِي،
وَيَجْعَلُ قَدَمَيَّ كَالأَيَائِلِ،
وَيُمَشِّينِي عَلَى مُرْتَفَعَاتِي."


(إش58: 1, 14؛ حب3: 18,
19)؛



والمعنى بالتاكيد واضح
ان إقنوم الحكمة القدوس سيقيم من الناس
قديسين: اذ سيهبهم قوته فيكونون راسخين فى محبته كالجبال, نور
للعالم وملح للأرض, كل منهم: مَدِينَةٌ مَوْضُوعَةٌ عَلَى جَبَل (مت5: 14), فهم
الذين استجابوا لنداء الله الكلمة المخلص:



"وأَتَوا إِلَى جَبَلِ صِهْيَوْنَ، وَإِلَى
مَدِينَةِ اللهِ الْحَيِّ. أُورُشَلِيمَ السَّمَاوِيَّةِ، وَإِلَى رَبَوَاتٍ هُمْ
مَحْفِلُ مَلاَئِكَةٍ،

وَكَنِيسَةُ أَبْكَارٍ
مَكْتُوبِينَ فِي السَّمَاوَاتِ، وَإِلَى اللهِ دَيَّانِ الْجَمِيعِ، وَإِلَى
أَرْوَاحِ أَبْرَارٍ مُكَمَّلِينَ."



(عب12: 22, 23)؛


بل سيكون الايمان به راسخا فى كنيسته واقنوم الحكمه
ثابتا فى راس وقمم الجبال فهكذا تنبا إشعياء وميخا عن ايمان الكل به:



" وَيَكُونُ فِي آخِرِ الأَيَّامِ أَنَّ جَبَلَ بَيْتِ الرَّبِّ يَكُونُ ثَابِتًا فِي رَأْسِ الْجِبَالِ، وَيَرْتَفِعُ فَوْقَ التِّلاَلِ، وَتَجْرِي إِلَيْهِ
كُلُّ الأُمَمِ



وَتَسِيرُ شُعُوبٌ كَثِيرَةٌ، وَيَقُولُونَ:
«هَلُمَّ نَصْعَدْ إِلَى
جَبَلِ الرَّبِّ، إِلَى بَيْتِ إِلهِ يَعْقُوبَ، فَيُعَلِّمَنَا مِنْ طُرُقِهِ وَنَسْلُكَ فِي
سُبُلِهِ
.


لأَنَّهُ مِنْ صِهْيَوْنَ تَخْرُجُ الشَّرِيعَةُ، وَمِنْ أُورُشَلِيمَ كَلِمَةُ الرَّبِّ "


(إش2: 2 = مي4: 1)؛


وتتحدث الحكمة هنا عن قمة جبل بيت الرب الشاهق كمستقر
لها، فالله الكلمة يعمل وسط شعبه, لأنه وبنفسه: سيقودهم بحكمته لمرتفعاته أى للسماويات,
وهذا هو فحوى السر الذى يجاهر به اقنوم الحكمة بنفسه ايضاعلى لسان الحكيم هنا,
وكتب عنه رسله المكرمين فى العهد الجديد الذى له, كقول بولس:



فأُنِيرَ الْجَمِيعَ فِي مَا هُوَ شَرِكَةُ
السِّرِّ الْمَكْتُومِ مُنْذُ الدُّهُورِ فِي اللهِ خَالِقِ الْجَمِيعِ بِيَسُوعَ
الْمَسِيحِ
.
لِكَيْ يُعَرَّفَ الآنَ
عِنْدَ الرُّؤَسَاءِ وَالسَّلاَطِينِ فِي السَّمَاوِيَّاتِ، بِوَاسِطَةِ الْكَنِيسَةِ،
بِحِكْمَةِ اللهِ الْمُتَنَوِّعَةِ،

حَسَبَ قَصْدِ
الدُّهُورِ الَّذِي صَنَعَهُ فِي الْمَسِيحِ يَسُوعَ رَبِّنَا
.
الَّذِي بِهِ لَنَا
جَرَاءَةٌ وَقُدُومٌ بِإِيمَانِهِ عَنْ ثِقَةٍ



إذ أَقَامَنَا
مَعَهُ، وَأَجْلَسَنَا مَعَهُ فِي السَّمَاوِيَّاتِ فِي الْمَسِيحِ يَسُوعَ؛



(أف3: 9 – 12؛ 2: 6 قابل عب8: 5, 6؛ 9: 23)؛


وهذا سر الفرح والتسبيح, الذى اعلنه اقنوم
الحكمة على مرتفعات ورؤوس الجبال واوضحه الروح على لسان الانبياء داود واشعياء
وحبقوق وغيرهم, فى ترنمهم "بالله خلاصى" ومرتفعاته (أم8: 2), فى كنيسته اى
جسده الممتد من السماء الى الارض والموصل الى راحته وملكوته:



"فكُونُوا أَنْتُمْ أَيْضًا مَبْنِيِّينَ ­كَحِجَارَةٍ
حَيَّةٍ­ بَيْتًا رُوحِيًّا، كَهَنُوتًا مُقَدَّسًا، لِتَقْدِيمِ ذَبَائِحَ
رُوحِيَّةٍ مَقْبُولَةٍ عِنْدَ اللهِ بِيَسُوعَ الْمَسِيحِ؛...

لأَنْه لَيْسَ لَنَا هُنَا
مَدِينَةٌ بَاقِيَةٌ، لكِنَّنَا نَطْلُبُ الْعَتِيدَةَ
. فَلْنُقَدِّمْ بِهِ فِي كُلِّ حِينٍ للهِ ذَبِيحَةَ التَّسْبِيحِ،
أَيْ ثَمَرَ شِفَاهٍ مُعْتَرِفَةٍ بِاسْمِهِ."



(1بط2: 5؛ عب13: 15)؛


ب –
والحكمة
تقف
في وسط
الطريق:......


سنكمل تفسير هذا
الاصحاح, فى مقال مستقل انشاء الرب وعشنا, فقط صلوا لاجلى كثيرا, واشكر
محبتكم.



2- وكما قال الحكيم بن
سيراخ فى قصيدة الحب الالهى:



" الحكمة تمدح نفسها وتفتخر بين شعبها. تفتح
فاها في جماعة العلي وتفتخر امام جنوده.



وتعظم في شعبها وتمجد
في ملا القديسين. وتحمد في جمع المختارين وتبارك بين المباركين وتقول:



اني خرجت من فم العلي
بكرا قبل كل خليقة. وجعلت النور يشرق في السماوات على الدوام وغشيت الارض كلها
بمثل الضباب. وسكنت في الاعالي وجعلت عرشي في عمود الغمام. انا وحدي جلت في دائرة
السماء وسلكت في عمق الغمار ومشيت على امواج البحر. وداست قدمي كل الارض وعلى كل
شعب. وكل امة تسلطت. ووطئت بقدرتي قلوب الكبار والصغار في هذه كلها التمست الراحة
وباي ميراث احل. حينئذ اوصاني خالق الجميع والذي حازني عين مقر مسكني. وقال اسكني
في يعقوب ورثي في اسرائيل. قبل الدهر من الاول حازني والى الدهر لا ازول وقد خدمت
امامه في المسكن المقدس.



وهكذا في صهيون ترسخت
وجعل لي مقرا في المدينة المحبوبة وسلطنتي هي في اورشليم.



فتاصلت في شعب مجيد وفي
نصيب الرب نصيب ميراثه وفي ملا القديسين مقامي."



(سي24: 1 – 6)؛


لذلك فالنبوة الثانية
(إش43: 10 – 27), من قراءات اليوم هى بحق إعلان الله عن ذاته وخطة خلاصه المرتقب
انذاك بكل وضوح, وتطابق قصيدة بن سيراخ عاليه التى تضمنت نفس كلمات ومعانى ومفاهيم
إقنوم الحكمة فى تعبيره عن مجده الازلى
كخالق ومعبود ومخلص فى هذه النبوة (إش 43), والتى يقول الروح فى مطلعها على
لسان الانجيلى الخامس فى مطلعها:



" أنتم شهودي وأنا شاهد
يقول الرب مع فتاي الذي اخترته
. لكي تعلموا وتؤمنوا أني أنا هو لم يكن
إله قبلي ولا يكون بعدى أيضًا. أنا أنا الرب ولا مخلص غيري. إني أخبرتُ وخلصتُ
وأسمعتُ وليس فيكم غريب وأنتم شهودي وأنا شاهد. ومنذ البدء قال الرب الإله ولا منقذً
من يدي أفعل أمرًا فمن يرده."



(إش43: 10 – 13)؛


وفتى
(عبد), الرب الشاهد الذى يؤدي الشهادة هنا ويقر بما يعلم الرب هو حكمة الله المذخر
فيه كل المعرفة والفطنة والعلم (كو2: 3), والشهود هم
شعبه, جماعة العلي, شهوده
المجاهدين فى الارض وملأ القديسين المنتصرين فى السماء
(إش43: 1, 12, 44: 8 قابل لو24: 48, يو1: 7، 5:
31 - 35، أع1: 8, 2: 32, 3: 15, عب12: 1)
, وهنا يتكلم الروح فى نبوة اشعياء عن شعب الله
المجيد المختار
فى عهده الجديد اى فى خروجه - بعد تجسده وخلاصه العجيبين, ومن
كل امة ولسان وشعب فى كل الارض بكرازة الرسل (
يو15: 27، أع1: 21, 22، 3: 15، 5: 32، 22: 15،
26: 16, 1تس2: 10، 1بط5 : 1، 1يو1: 2,....),
وعمل روح قدسه (يو15: 26، 1يو5: 6,
8,....)
,
فيقول مقارنا بين نشاتهم وبين نشاة شعب الله القديم فى خروجهم من ارض العبودية والذين:
"
إعْتَمَدُوا
لِمُوسَى
فِي
السَّحَابَةِ وَفِي الْبَحْرِ
" (1كو10: 2), والذين تنبأ اشعياء
بنبذهم وسبيهم وانكارهم لخلاص فتاه القادم (إش53):



" هكذا قال الرب
الإله الجاعل في البحر طريقًا وفى المياه القوية مسلكًا. .... آباؤك الأول ورؤساؤك
عصوا على دّنسوا مقادسي. فسلمت يعقوب للهوان وإسرائيل للخزي. لكنك لم تدعني يا
يعقوب وسئمتني يا إسرائيل! = "لكن بخطاياك وآثامك قاومتني." "



هأنذا صانع أمرًا
جديدًا الآن ينبت
....


لأني أجعل مياهًا في
البرية وأنهارًا في القفر لأسقي شعبي المختار.
هذا الشعب جبلته لنفسي،
يحدث بتسبيحي
.


أنا أنا هو الماحي
ذنوبك لأجل نفسي وخطاياك لا أذكرها؛ ذكّرِني فنتحاكم معًا، حّدِث لكي تتبرر"



(أش43: 16 – 26)؛


وليس هناك تفسير لنبوة
اشعياء (765 – 700 ق.م), الا قصيدة الخلاص والحب الالهى لاقنوم الحكمة التى وضعها
الروح على لسان الحكيم بن سيراخ قبل مجئ المسيح الاول الى الارض بنحو 180 عاما:



" اني مددت اغصاني كالبطمة واغصاني اغصان
مجد ونعمة. انا كالكرمة المنبتة النعمة وازهاري ثمار مجد وغنى. انا ام المحبة
البهية والمخافة والعلم والرجاء الطاهر.



في كل نعمة الطريق
والحق وكل رجاء الحياة والفضيلة.



تعالوا الي ايها
الراغبون في واشبعوا من ثماري. فان روحي احلى من العسل وميراثي الذ من شهد العسل. وذكري
يبقى في اجيال الدهور.



من اكلني عاد الي جائعا
ومن شربني عاد ظامئا. من سمع لي فلا يخزى ومن عمل بارشادي فلا يخطا. من شرحني فله
الحياة الابدية.



هذه كلها هي سفر الحياة
وعهد العلي وعلم الحق. ان موسى امر بالشريعة واحكام العدل ميراث ال يعقوب ومواعيد
اسرائيل.



ان الرب وعد داود عبده
ان يقيم منه الملك القدير الجالس على عرش المجد الى الابد.



هو يفيض الحكمة كفيشون
ومثل دجلة في ايام الغلال. ويملا فهما كالفرات ومثل الاردن في ايام الحصاد. ويبدي
التاديب كالنور ومثل جيحون في ايام القطاف.



الحكمة لا يستوفي
معرفتها الاول ولا يستقصيها الاخر. لان فكرها اوسع من البحر ومشورتها اعمق من
الغمر العظيم.



انا الحكمة مفيضة
الانهار. انا كساقية من النهر وكقناة خرجت الى الفردوس. قلت اسقي جنتي واروي
روضتي. فاذا بساقيتي قد صارت نهرا وبنهري قد صار بحرا.



فاني اضيء بالتاديب مثل
الفجر واذيعه الى الاقاصي. انفذ الى جميع اعماق الارض وانظر الى جميع الراقدين
وانير لجميع الذين يرجون الرب.



اني افيض التعليم مثل
نبوة واخلفه لاجيال الدهور. فانظروا كيف لم يكن عنائي لي وحدي بل ايضا لجميع الذين
يلتمسون الحكمة."



(سي24: 22 - 47)؛


[راجع للمزيد:
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط] الجزء
الثالث: "صُرَّةُ الْمُرِّ حَبِيبِي لِي. بَيْنَ ثَدْيَيَّ يَبِيتُ" فى
هذا المنتدى]



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
romany.w.nasralla
نائب المدير
نائب المدير
avatar

عدد المساهمات : 317
تاريخ التسجيل : 29/04/2012
العمر : 72

مُساهمةموضوع: رد: قطمارس الصوم الكبير   الأربعاء أبريل 17, 2013 3:33 am




3- وتاتى النبوة
الثالثه فى قراءات اليوم (أي32: 6 – 16), لتعطينا نبذه سريعة عن الحكيم {اليهو (
معناه = إلهي هو), بن
برخئيل (
معناه = بركة الله), البوزي
(من قبيلة "بوز" معناها "إحتقار"
في شمال غربيّ الجزيرة العربيّة)}, الذى كان
اصغر اصدقاء ايوب الحكماء سنا, بل كان اكثرهم حكمة وعدلا فى تفكيره واقواله, وكل
الذين تتلمذوا على يد ابينا مثلث الرحمات القديس البابا شنوده الثالث – كحقارتى,
يعرفون اعزاز قداسته لشخصية هذا الحكيم فاحببناه ايضا, وقد اثبت اليهو بحكمته
الشابة المتفتحة انه خير وسيط بين ايوب المتالم والمبرر لنفسه امام الله, واصدقاؤه
الحكماء الشيوخ الذين ادانوه على طول الخط معتبرين ان: كل بلاياه هى تاديبات من
الله بسبب خطاياه؟!, وبالتالى وقف بحكمته ضد اصدقائه وتعاطفه مع ايوب, مع عدم
تبرئته فى دعواه بسبب: بره الذاتى ضد عدل الله, وهنا اليهو وقف كوسيط بينهم وبين
ايوب من جهة,
وبين
ايوب والله من جهة اخرى, ولذلك كان مئالا حسنا لاجمل نبوة قيلت عن: اقنوم الحكمة
الوسيط بين الله والناس, وبين الانسان واخيه الانسان, والمعزى للانسان روحا ونفسا
وجسدا, فى النبوة التى حملت اسمه, والفريده حرفيا, عن هذه الوساطة فى العهد القديم
كله, والتى لم تفسر الا فى العهد الجديد اذ يقول فيها:



" ان وجد عند (الله), مرسل وسيط واحد من الف
ليعلن للانسان استقامته.



يتراءف علي (الانسان),
ويقول (الوسيط), اطلقه عن الهبوط الى الحفرة قد وجدت (اعددت له), فدية."



(أي33: 23, 24),


[راجع للمزيد:
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط] الجزء
الثالث: "صُرَّةُ الْمُرِّ حَبِيبِي لِي. بَيْنَ ثَدْيَيَّ يَبِيتُ" أيضا,
فى هذا المنتدى]



وسنتابع كل ذلك فى
قراءات الايام القادمة, بمشيئة الهنا الحكيم وحده والفادى والولى وغافر الذنوب
والاثام.



ثانيا – المزامير


1- فى مزمور باكر
(مز37ق = مز38ع), تقرأ الكنيسه الآية التالية من مزمور داود المعنون: "
لِلتَّذْكِيرِ - حياتنا عابرة":


"أمامك هي كل شهوتي.
وتنهدي عنك لم يخفَ"



Lord, all my desire is before thee; and
my groaning is not hid from thee



= "أَمَامَكَ يَارَبُّ
كُلُّ
تَأَوُّهِي،
وَتَنَهُّدِي ليس بمستور عنك."



(مز37: 9ق = مز38: 9ع)؛


وهذا المزمور هو من
مزامير التوبة التى ترنم بها داود حزنا طالبا الرحمة والمغفرة, بعد خطيته مع بتشبع
المعروفة, وضد أوريا الحثي وتسببه فى قتله والابرياء الذين معه, وهو يصف حاله
تماما بالمريض النفسى الذى تقيحت وانتنت بسبب خطاياه وهجره الكل ازدراءا بسبب
حماقته,....الخ, وليس فى فمه مايرد به على مؤامراتهم, وهاهو يلجا الى الرب ليقبل
توبته ويشفى نفسه من مرض الموت, وبغفر خطاياه ويقبله ويريحه ويهبه سلامه, لانه لا
حياة لانسان خارج رحمة
الله خلاصى, الله أبي الرأفة وإله
كل تعزية, فيقول:



" لا تتركني يا رب يا الهي لا تبعد عني.


اسرع الى معونتي يا رب يا
خلاصي
"


(مز38: 21, 22)؛


2 – وفى آيتي مزمور القداس (مز34: 1, 2ق = مز35:
1و2ع), المعنون: "الرب يدافع عن الابرياء",
وهو مزمور حال الكنيسة
الذى ترفعه إلى الرب ليخلّصها من ظلم وافتراء واضطهاد المنافقين الذين حولها فى كل
وقت والان بالاخص: فتصرخ صرخات واثقة بخلاص الرب فلا غير "الله خلاصى" يدافع
عن حقّها تجاه هؤلاء الاشرار الكذبه وشهود الزور تابعيهم, فتستنهض قدرة حاميها
الذى وعدها بان يكون شاهدها وقائد نصرتها للخلاص منهم,
فتقول بكل ثقة فيه وبرعايته لها مع داود:


" خاصم
يا رب مخاصمي قاتل مقاتلي.



امسك مجنا وترسا وانهض
الى معونتي.



واشرع رمحا وصد تلقاء
مطاردي قل لنفسي: "
أنا خلاصك".


(مز35: 1 – 3)؛


ثالثا – الاناجيل


1 – وانجيل باكر عن
الكرم غرس ابن الانسان والكرامين الاردياء (مر12: 1 – 12 قابل إش5), وفى نهايته قال
اقنوم الحكمة عن ذاته وبفمه المبارك:



" فَمَاذَا يَفْعَلُ صَاحِبُ الْكَرْمِ؟ يَأْتِي وَيُهْلِكُ
الْكَرَّامِينَ، وَيُعْطِي الْكَرْمَ إِلَى آخَرِينَ
.
أما
قرأتم هذا مكتوب. إن الحجر الذي رفضه البناؤون هذا صار رأس الزاوية كان هذا من قبل
الرب وهو عجيب في أعيننا"



(مر12: 10, 12 قابل
مز118: 22, إش28: 16, زك4: 7, مت21: 42, لو20: 17, أع4: 11, 1بط2: 7)؛



وهنا نجد ان الرب
اشارهم الى النبوات عنه, وفى نفس الوقت ذكرهم بنبوة إرميا النبى بخراب كرمهم كخراب
بابل الزانية ايضا لعدم ايمانهم به, والتى يقول فيها:



" هأَنَذَا عَلَيْكَ أَيُّهَا الْجَبَلُ
الْمُهْلِكُ، يَقُولُ الرَّبُّ، الْمُهْلِكُ كُلَّ الأَرْضِ، فَأَمُدُّ يَدِي
عَلَيْكَ وَأُدَحْرِجُكَ عَنِ الصُّخُورِ، وَأَجْعَلُكَ جَبَلاً مُحْرَقًا،فَلاَ
يَأْخُذُونَ مِنْكَ حَجَرًا لِزَاوِيَةٍ، وَلاَ حَجَرًا لأُسُسٍ،
بَلْ
تَكُونُ خَرَابًا إِلَى الأَبَدِ
، يَقُولُ الرَّبُّ"


(إر51: 25, 26)؛


ولهذا يقول الانجيلى
مرقس البشير:" فطلبوا أن يمسكوه فخافوا الجمع لانهم علموا أنه قال هذا المثل
من أجلهم" (مر12: 12), وعلى الجانب الاخر كان المثل نبوة عن اتساع ونمو
كنيسته الابدية, المؤسسه على اسمه, والتى تضم:



"المَبْنِيِّينَ
عَلَى أَسَاسِ الرُّسُلِ وَالأَنْبِيَاءِ، وَيَسُوعُ الْمَسِيحُ نَفْسُهُ حَجَرُ
الزَّاوِيَةِ؛



الَّذِي إِذْ تَأْتُونَ
إِلَيْهِ، حَجَرًا حَيًّا مَرْفُوضًا مِنَ النَّاسِ، وَلكِنْ مُخْتَارٌ مِنَ اللهِ
كَرِيمٌ،

كُونُوا
أَنْتُمْ أَيْضًا مَبْنِيِّينَ ­كَحِجَارَةٍ حَيَّةٍ­

بَيْتًا
رُوحِيًّا، كَهَنُوتًا مُقَدَّسًا، لِتَقْدِيمِ ذَبَائِحَ رُوحِيَّةٍ مَقْبُولَةٍ
عِنْدَ اللهِ بِيَسُوعَ الْمَسِيحِ
.
لِذلِكَ يُتَضَمَّنُ أَيْضًا
فِي الْكِتَابِ: «هنَذَا أَضَعُ فِي صِهْيَوْنَ حَجَرَ زَاوِيَةٍ مُخْتَارًا
كَرِيمًا، وَالَّذِي يُؤْمِنُ بِهِ لَنْ يُخْزَى
».
فَلَكُمْ أَنْتُمُ الَّذِينَ
تُؤْمِنُونَ الْكَرَامَةُ، وَأَمَّا لِلَّذِينَ لاَ يُطِيعُونَ، فَالْحَجَرُ
الَّذِي رَفَضَهُ الْبَنَّاؤُونَ، هُوَ قَدْ صَارَ رَأْسَ الزَّاوِيَةِ"



(أف2: 20؛ 1بط2: 4 –
7)؛



[راجع للمزيد:
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط] "تابع الجزء الثالث - العروس السور وثدياها
البرجين – حادي عشر – أسوار العروس وسياج الكرمة " - فى هذا المنتدى]



ولذلك ياتى بولس قداس اليوم
(1تس4: 1 – 18), عن الكرامة والسلوك بلياقة لابناء الحكمة النازلة من السماء مع الجميع,
والتكاتف والاحترام والمحبة بين ابناء المسيح.



[راجع:
الكرامة والسلوك بلياقة(1تس 4: 1- 18) – دراسة
كتابية
- فى هذا المنتدى]


كما يحدثنا القديس يعقوب
فى كاثوليكون قداس اليوم (يع4: 7 – 12), عن المرائين ذو الرائيين وارتباط النفاق بخطية
الادانه, والتعصب كفعل المنافق الاكبر ابليس الخبيث.


[راجع للمزيد:الرياء
والنفاق فى الكتاب المقدس - الجزء الثانى عشر
"الادانة والتعصب" - فى هذا المنتدى]




2- وانجيل القداس
(لو13: 1 – 5), يحدثنا عن
حضور قوم ليخبروا الرب عن كارثة حدثت لجماعة من الجليل، إذ داهمهم
بيلاطس وهم يقدِّمون ذبائحهم فذبحهم وخلط دماءهم بدماء ذبائحهم -
فقد كان اثار بيلاطس حنق اليهود باستيلائه
على اموال " القرابين " أي التقدمات والعطايا التي تلقى في خزانة
الهيكل، ليمول بها عملية انشاء قناة مائية طولها خمسة وعشرون ميلا، لتمد اورشليم
بالماء من مرتفعات جنوبي المدينة فاعتبر اليهود ذلك تدنيسا للمقدسات فكان رد فعلهم
عنيفا وثاروا ضده، فامر بيلاطس جنوده بتاديب مثيرى الشغب وكان على راسهم اتباع فكر
يهوذا الجليلى القادمين من الجليل والكارهين لكل الامميين ولبيلاطس بالذات, وهو
العمل الوحشي الذي يشير اليه لوقا البشير: " وكان حاضرا في ذلك الوقت قوم
يخبرون عن الجليليين الذين خلط بيلاطس دمهم بذبائحهم" (لو13: 1), وعلى جانب
آخر اعتقد الكثير من اليهود بسبب كراهيتهم
للجليليين عامة (يو7: 52, 1: 46), أن ذلك قد حدث بسبب خطاياهم, وأتت جماعة أخرى تخبره عن ثمانية
عشر سقط عليهم البرج في سلوام فماتوا. وكان تعليق المسيح على هؤلاء وهؤلاء أنهم
ليسوا من أجل أنهم أكثر خطية من باقي الجليليين أو أهل سلوام، ولكن الحقيقة إنه
“إن لم تتوبوا أنتم فكذلك تهلكون جميعاً”(لو13: 3, 5), وهنا كان يسوع يتكلَّم عن
كل بنو إسرائيل وما خبأه لهم الله، إذا لم يتوبوا الآن وينتهزوا الفرصة قبل أن
يأتي يوم الغضب
,
لذلك اردف بمثل التينه غير المثمرة, فطول اناة الرب لا يعنى تغاضيه عن الشر, وهكذا
كل من لم يؤمن به, لن ينال مغفرة ولن يرى خلاص فهو وحده غافر الخطايا وماحى الذنوب
لشعبه وبدمه:



"فَقُلْتُ لَكُمْ:
إِنَّكُمْ تَمُوتُونَ فِي خَطَايَاكُمْ، لأَنَّكُمْ إِنْ لَمْ تُؤْمِنُوا أَنِّي
أَنَا هُوَ تَمُوتُونَ فِي خَطَايَاكُمْ"



(يو8: 24)؛


ومن منا بلا خطية؟!!!!


(يو8: 7)؛


..... وللموضوع بقيه!.


ولربنا كل المجد. آمين





يتبع
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
romany.w.nasralla
نائب المدير
نائب المدير
avatar

عدد المساهمات : 317
تاريخ التسجيل : 29/04/2012
العمر : 72

مُساهمةموضوع: رد: قطمارس الصوم الكبير   الخميس أبريل 18, 2013 11:53 pm




[center]الصوم الكبير


محاور الربط فى القراءات اليومية


قراءات يوم الجمعة من
الأسبوع السادس من الصوم الكبير






محور قراءات اليوم:
"خلاص
ابدي"



أولا – النبوات


1 – النبوة الاولى فى
قراءات باكر اليوم (تك22: 1 – Cool, نقرأ فيها اهم جزء لاهوتى فى سفر التكوين, عن تقدمه
إبراهيم إسحق ابنه محرقة للرب
(تك22:
7 قابل لو22: 42),
على جبل المريا (22: 2, 2أخ3: 1, نش4:
6,.... قابل مت27: 33), والتى تمثل بجملتها ركائز اساسيه لايماننا المسيحى:
الحب
والطاعة والفداء والقيامة
, فهى مثال حى, وصورة واقعية ابدا لعمل
"الله
خلاصي"
خلال ذبيحة محبته المتممة لخطة الفداء
على الصليب وقيامة ابنه الوحيد فى اليوم الثالث (تك22: 4), لذلك كتب موسى النبى
بالوحى الالهى:



"فدعا إبراهيم اسم ذلك الموضع يهوه
يرأه
.
حتى إنه يقال اليوم: في جبل الرب يُرى"



(تك22: 14)؛


لأنه رأى الرب وصليبه هناك بل نال الوعد
بالخلاص الأبدى
له ولكل من له ايمان على مثاله من فم ابن
الله: "الذي أُسلم من أجل خطايانا وأُقيم لأجل تبريرنا" (رو4: 25), اى
ملاك الرب الذى رأه وكلمه (تك22: 11 – 18), وكما يقول الروح القدس:



"بِالإِيمَانِ قَدَّمَ
إِبْرَاهِيمُ إِسْحَاقَ وَهُوَ مُجَرَّبٌ
. قَدَّمَ الَّذِي قَبِلَ الْمَوَاعِيدَ،
وَحِيدَهُ

الَّذِي قِيلَ لَهُ: إِنَّهُ بِإِسْحَاقَ
يُدْعَى لَكَ نَسْلٌ.

إِذْ حَسِبَ أَنَّ
اللهَ قَادِرٌ عَلَى الإِقَامَةِ مِنَ الأَمْوَاتِ أَيْضًا،
الَّذِينَ
مِنْهُمْ أَخَذَهُ أَيْضًا
فِي مِثَال."


(عب11: 17 – 19)؛


وهنا فى هذه التجربة أطاع ابراهيم, مظهرا ايمانه
الفائق لكل الحدود, مستندا لقدرة
"الله خلاصى", على تحقيق مواعيده فى اسحق (تك17: 19), حتى لو
ذبحه وأحرقه كما طلب منه, فسيقيمه حتما ثانية, وهنا ايضا بعد فداء إبنه العجيب وعودة
ابراهيم بإبنه حيا, راى
فيه يوم المسيح وخلاص المسيح وبره لكل من يؤمن به, ففرح ابراهيم وتهلل,
ولذلك واجه يسوع " ابن الله الكلمة المتجسد, وهو ملاك الرب الذى تحدث مع
ابراهيم نفسه", اليهود المتذمرين على إلوهيته فقال:



"... اجابوا
وقالوا له ابونا هو ابراهيم!,



قال لهم يسوع لو كنتم اولاد ابراهيم لكنتم
تعملون اعمال ابراهيم.... ابوكم
ابراهيم تهلل بان يرى يومي فراى وفرح.



فقال له اليهود ليس لك
خمسون سنة بعد افرايت ابراهيم؟!!!.



قال لهم يسوع الحق
الحق اقول لكم قبل ان يكون ابراهيم انا كائن
.


فرفعوا حجارة ليرجموه اما يسوع فاختفى..."


(يو8: 39 – 59)؛


[راجع للمزيد: متى رأى
إبراهيم المسيح وتهلل لرؤية يوم المسيح؟
!
- فى هذا المنتدى]






2- والنبوة الثانية
(إش45: 11 – 17), عن كورش
(معناه = الراعي), مؤسّس الإمبراطوريّة الفارسيّة (539 ق.م), وقد
تنبا اشعياء النبى
(765 – 700 ق.م), عنه حتى قبل ان تظهر
بابل وتننتهى كإمبراطوريه على يد الفرس (إش44: 28, 45: 1 – 4), ويقول اشعياء على
فم الرب:



"انصتي الي ايتها
الجزائر ولتجدد القبائل قوة ليقتربوا ثم يتكلموا لنتقدم معا الى المحاكمة.



من انهض من المشرق الذي يلاقيه النصر عند رجليه
دفع امامه امما وعلى ملوك سلطه جعلهم كالتراب بسيفه وكالقش المنذري بقوسه."



(إش41: 1, 2)؛


"أنا قلت لكورش: أنت راعيّ"


(إش44: 28),


"اجتمعوا كلكم
واسمعوا من منهم اخبر بهذه قد احبه الرب يصنع مسرته ببابل ويكون ذراعه على
الكلدانيين. انا انا تكلمت ودعوته اتيت به فينجح طريقه."



(إش48: 15)؛


ويقول عنه اشعياء فى
إصحاح قراءة اليوم ايضا:



"هكذا يقول الرب لمسيحه
لكورش الذي
امسكت بيمينه
لادوس امامه امما واحقاء ملوك احل
لافتح امامه المصراعين والابواب لا تغلق..... ها أنا أقمته ملكًا للعدل وسأقوّم جميع طرقه. هو يبنى مدينتي وأسرى شعبي أطلقه بلا ثمن وبلا هدية قال
رب الجنود

انا
قد انهضته بالنصر وكل طرقه اسهل هو
يبني مدينتي ويطلق سبيي لا بثمن ولا بهدية قال رب الجنود."


(إش45: 1, 11, 13 قابل 2أخ36:
22, 23, عز1: 1 – 24, ),



وهنا كورش الذى وردت بشانه هذه النبوات هو فعلا الذي
وأعلن قرارًه بعودة المسبيين إلى اليهودية (538ق.م), وعاون وخلافائه اليهود فى
بناء أورشليم والهيكل، وقد أعطاهم من خزائنه الغنية مالاً وفيراً وأرجع لهم آنية
الهيكل المقدسة التي كان نبوخذنصر قد أخذها لكي يعودوا إلى استعمالها هناك (عز1,
5: 13, 14, 6: 3),



وفى ايات قراءة اليوم نجد ان كورش الملك الاممى
الزمنى الذى يدعو الله يهوه الكائن {والمردد هنا "أنا الكائن" 16 مرة في
حديثه مع وعن كورش}, فيه كورش بانه مسيحه, بكون عمل الله فيه رمزا واضحا: لغاية عمل
الله خلاصى, بل ايضا كإعلان لخطة الخلاص الابدى للمسيح فى ملء الزمان الذى سيقدم لكل
البشر يهودا وامما:



أ – فانكسار بابل كأناء خزفى (إش45: 9, 21: 9,
إر51: 8, 49,...قابل رؤ14: 8, 16: 19, 18: 2), هو عمل الله سيد الكون والتاريخ
والله يستخدم الكل لاعلان
خلاصه ورحمته وعدله وقضائه, فكما إستخدم ابراهيم:


"إِذْ سَبَقَ فَرَأَى أَنَّ اللهَ
بِالإِيمَانِ يُبَرِّرُ الأُمَمَ، سَبَقَ فَبَشَّرَ إِبْرَاهِيمَ أَنْ: فِيكَ
تَتَبَارَكُ جَمِيعُ الأُمَمِ"



(غل3: 8 قابل تك22:
1 – 8



فالله هو هنا ايضا يستخدم اممى - وغير مؤمن ولا يعرف
الرب
(إش45: 4, 5), لكن
الرب يعرفه, وقبل ان يوجد, ليعلن عن ذاته من خلال عمله به, بكونه "الله
خلاصى" ولا مخلص غيره (إش45: 15), فهو يستخدم كل مخلوقاته لتنفيذ مشيئته وفقا
لخطته الكائنه فى فكره الازلى لخلاص العالم, وحسنا قال الحكيم بن سيراخ:



" انياب السباع والعقارب والافاعي والسيف تنتقم من المنافقين
باهلاكهم

هذه تفرح بوصيته وعلى
الارض تستعد لوقت الحاجة وفي ازمنتها لا تتعدى كلمته

فلذلك ترسخت منذ البدء
وتاملت ورسمت في كتابي

ان جميع اعمال الرب
صالحة فتؤتي كل فائدة في ساعتها

وليس لقائل ان يقول ان هذا أشر
من هذا
فان كل امر يستحسن في
وقته.



فالان سبحوا بكل قلوبكم وافواهكم وباركوا اسم
الرب
"


(سي39: 36 – 41)؛


فالله قد يستخدم منافق ضد منافق اخر, فى تنفيذ
خطة خلاصه, لكن علينا ان نعى الفرق بين أيمان ابراهيم الذى اعلن له الله خطة خلاصه
وطاعة كورش الوثنى لنبوة اشعياء النى قيلت عنه قبل قرنين من الزمان كمسيح ومخلص
زمنى, وهو هنا مضى مع مملكته بعد ان أديا دورهما فى التاريخ ككل المنافقين الى
الهلاك, لهذا يقول الرب هنا:



" هل
يقول الطين لجابله ماذا تصنع او يقول عملك ليس له يدان. ويل للذي يقول لابيه ماذا
تلد وللمراة ماذا تلدين؟!"



(إش45: 9, 10)؛


فالخلاص هنا بإسم الله المعلن عن ذاته فى هذا
الاصحاح 31 مرة, وليس بالقطع عن طريق الهة الاوثان التى يعبدها كورش المستخدم هنا
لاعلان خطة الله العامة, كما جاء عنه فى هذه النبوات, وحسنا قال باروخ النبى, عن
انتظار كورش الاممى كمسيح او مخلص زمنى, ولنعي جيدا معانيه!:



" لا جرم ان ملكا من ذوي البأس او اناء نافعا في
البيت يستخدمه مالكه
خير من الهة الزور,


وبابا
في البيت يحفظ ما فيه خير من
الهة الزور,


وعمود
من الخشب في قصر خير من
الهة الزور.؟"


(با6: 58)؛


فقد كان كورش راعيا وقتيا, وبابا للدخول استعمله
الرب, ولكنه لم يكن هو الراعى الصالح والباب الحقيقى للخلاص والديان (يع5: 9), الذى
قال بفمه المبارك:



" انا
هو الباب ان دخل بي احد فيخلص ويدخل ويخرج ويجد مرعى.



السارق لا ياتي الا
ليسرق ويذبح ويهلك واما انا فقد اتيت لتكون لهم حياة وليكون لهم افضل.



انا هو الراعي الصالح
والراعي الصالح يبذل نفسه عن الخراف....,



والاجير يهرب لانه اجير
ولا يبالي بالخراف.



اما انا فاني الراعي
الصالح واعرف خاصتي وخاصتي تعرفني.



هنَذَا وَاقِفٌ عَلَى الْبَابِ وَأَقْرَعُ. إِنْ
سَمِعَ أَحَدٌ صَوْتِي وَفَتَحَ الْبَابَ، أَدْخُلُ إِلَيْهِ وَأَتَعَشَّى مَعَهُ
وَهُوَ مَعِي
"


(يو10: 9 – 14, رؤ3:
20)؛



كما لم يكن كورش الا
عمود خشب: يعلن ويبشر بالرجوع من السبى لليهود, ولكنه لم يكن الصليب وراية الخلاص
الابدى المعلن فينا:



" وحدانية الروح
برباط السلام. جسد واحد وروح واحد كما دعيتم ايضا في رجاء دعوتكم الواحد.



رب واحد ايمان واحد
معمودية واحدة. اله واب واحد
للكل الذي على الكل وبالكل وفي كلكم


وفِي بَيْتِ اللهِ،
الَّذِي هُوَ كَنِيسَةُ اللهِ الْحَيِّ،
عَمُودُ الْحَقِّ
وَقَاعِدَتُهُ
."


(أف4: 3 – 6؛ 1تي3: 15),


ولهذا قال الوحى الالهى مباشرة فى هذه النبوة
هنا:



" حقاً
أنت اله محتجب يا اله إسرائيل المخلص.



قد خزوا و خجلوا كلهم
مضوا بالخجل جميعا الصانعون التماثيل."



(إش45: 15, 16)؛


نعم مضى وسيمضى الى الهلاك كل
المنافقين
,
لان
الله
خلاصى

قد اتم
خطة
الخلاص

لكل الشعوب والامم (إش45: 13, 14), فى ملء الزمان, لذلك قال الوحى الالهى على لسان
بولس الرسول رابطا بين الايمان الذى لابراهيم وايمان الامم بالمسيح الفادى وتشبث
اسرائيل بالتفسير الحرفى لنبوات اشعياء:



" فماذا نقول ان
الامم الذين لم يسعوا في اثر البر ادركوا البر:
البر الذي بالايمان؛...


ثم اشعياء يتجاسر ويقول
وجدت
من الذين لم يطلبوني وصرت ظاهرا للذين لم يسالوا عني
.


الَّذِي جَعَلَنَا كُفَاةً لأَنْ نَكُونَ
خُدَّامَ
عَهْدٍ جَدِيدٍ. لاَ الْحَرْفِ بَلِ
الرُّوحِ.
لأَنَّ الْحَرْفَ يَقْتُلُ وَلكِنَّ الرُّوحَ
يُحْيِي

"


(رو9: 30, 10: 20؛
2كو3: 6)؛



ب – فلم يكن كورش الا مثالا بفم الرب للمسيح
الهنا من جهة عمل الله معه, فيما يلي:



+ "الذي أمسكت بيمينه لأدوس أمامه أممًا وأحقاء ملوكٍ أحُلُّ, لافتح امامه المصراعين والابواب
لا تغلق."



(إش45: 1)؛






[/center]


عدل سابقا من قبل romany.w.nasralla في الجمعة أبريل 19, 2013 6:02 am عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
romany.w.nasralla
نائب المدير
نائب المدير
avatar

عدد المساهمات : 317
تاريخ التسجيل : 29/04/2012
العمر : 72

مُساهمةموضوع: رد: قطمارس الصوم الكبير   الخميس أبريل 18, 2013 11:55 pm




اما عن المسيح ابن الله الكلمه فيقول انه الجالس
عن يمين القوة, والعظمة فى الاعالى
(مت22: 44, 26: 64, مر12: 36, 16: 19, لو22: 69, أع2: 25,...):


" قَالَ الرَّبُّ لِرَبِّي: اجْلِسْ عَنْ يَمِينِي حَتَّى أَضَعَ
أَعْدَاءَكَ مَوْطِئًا لِقَدَمَيْكَ
,


أَقْسَمَ الرَّبُّ وَلَنْ يَنْدَمَ: أَنْتَ كَاهِنٌ إِلَى الأَبَدِ
عَلَى رُتْبَةِ مَلْكِي صَادَقَ.

الرَّبُّ عَنْ
يَمِينِكَ يُحَطِّمُ فِي يَوْمِ رِجْزِهِ مُلُوكًا
.
لِذلِكَ يَرْفَعُ
الرَّأْسَ
."


(مز110)؛
ج – لذلك ينهى الوحى الالهى هذا الفصل بنبوة عن العهد الجديد واسرائيل الجديدة جسد
المسيح الحى الى الابد, موضحا ان كل النبوة لا تشير الى كورش الرمز الزمنى, بل عن
ان
ابن
"الله خلاصى" الوحيد الجنس
:


" أما
إسرائيل فيخلص بالرب
خلاصا أبديا لا تخزون و لا تخجلون إلى
دهور الأبد
."


(إش45: 17)؛


لذلك يقول الوحى الالهى رابطا بين محور نبوة
اشعياء والنبوة عن ايمان إبراهيم:



" ولا
ياخذ احد هذه الوظيفة بنفسه بل المدعو من الله كما هرون ايضا.



كذلك المسيح ايضا لم
يمجد نفسه ليصير رئيس كهنة بل الذي قال له
انت ابني انا اليوم
ولدتك
.....


مع كونه ابنا
تعلم الطاعة
مما تالم به.


واذ كمل صار لجميع
الذين يطيعونه سبب خلاص ابدي
."


(عب5: 4 – 9)؛


وانشاء الرب وعشنا ساشرح وافند
افتراءات الذين من خارج الان على هذه النبوات فى مقالاتى عن قصص الرياء والنفاق فى
العهد القديم – تابع الجزء الثالث فى حينه.






3 – وفى النبوة الثالثة (أم9: 12 – 18), يقول
الحكيم بن داود فى نهاية اصحاح بناء أقنوم الحكمة لبيته (أم9: 1): "الَّذِي
هُوَ كَنِيسَةُ اللهِ الْحَيِّ،
عَمُودُ الْحَقِّ وَقَاعِدَتُهُ"
(1تي3: 15), واوضح الرب في عهده الجديد اسس تكوينها وتماسكها, ووحدانية الروح
الجامعة فيها, ومقومات ثباتها السبعة (أف4: 4 – 6), واسرارها السبعة المسلمة مرة
للقديسين, يقول الحكيم محذزرا وبشدة "أنت بلا عذر ايها الانسان" (رو2:
1):



"إن كنت حكيما
فانت حكيم لنفسك وان استهزات فانت وحدك تتحمل."



(أم9: 12)؛


وكانى به يقول:


يعرض الله لك النار
والماء فتمد يدك الى ما شئت

الحياة
والموت امام الانسان فما اعجبه يعطى له

ان
حكمة الرب عظيمة هو شديد القدرة ويرى كل شيء

وعيناه
الى الذين يتقونه ويعلم كل اعمال الانسان

لم
يوص احدا ان ينافق ولا اذن لاحد ان يخطئ."



(سي15: 14 – 22)؛
"لذلك ونحن
تاركون كلام بداءة المسيح لنتقدم الى الكمال غير واضعين ايضا اساس التوبة من
الاعمال الميتة والايمان بالله.



تعليم المعموديات ووضع
الايادي قيامة الاموات والدينونة الابدية.



لان الذين استنيروا مرة
وذاقوا الموهبة السماوية وصاروا شركاء الروح القدس.



وذاقوا كلمة الله
الصالحة وقوات الدهر الاتي.



وسقطوا لا يمكن تجديدهم
ايضا للتوبة اذ هم يصلبون لانفسهم ابن الله ثانية ويشهرونه.



لان ارضا قد شربت المطر
الاتي عليها مرارا كثيرة وانتجت عشبا صالحا للذين فلحت من اجلهم تنال بركة من
الله.



ولكن ان اخرجت شوكا
وحسكا فهي مرفوضة وقريبة من اللعنة التي نهايتها للحريق
"


(عب6: 1 – 6)؛


ولهذا
كما قال بطرس الرسول للعريس الى من نذهب وكلام الحياة الابدية عندك (يو6: 68),
هكذا يقول الروح لكل نفس تضطرب ويفتر ايمانها او تنساق لتعاليم تخالف كلام الحياة
التى للعريس: لماذا الخيانه والزنى مع إمراة الشر والضلال الاجنبيه
الجاهلة
الصخابة الحمقاء الجاهلة الزانية العظيمة ام الزوانى ورجاسات الارض (رؤ17: 5),
لماذا,
ولديك نبع الحب الصافى؟ (إر2: 13),
ولماذا تنجس نبع النعمة التى تقيم فيها؟ (يو7: 37- 39), ولماذا تستهين بكلمة الله
النقيه التى تنسال حبا لك من ثديي كنيستك أمك وإمراتك الحنون عروسك الشابه
الجميلة: عروس فاديك؟, ولماذا تتنجس بخبز مسروق, لماذا, ولديك الخبز الحى النازل
من السماء (يو6), لذلك يحذر الحكيم من عاقبه الخيانه والارتداد الى الجهل بدلا من
التمسك بالحكمة النازله من السماء, فيقول لمن يميل الى هذه الزانية:



"
ان
في اعماق الهاوية (الجحيم), ضيوفها
"


(أم9:
18)؛



ونجد
صدى هذا ما اوضحه الوحى الالهى, على لسان بولس الرسول من تحذير وعقاب:



" إِذْ هُمْ مُظْلِمُو الْفِكْرِ، وَمُتَجَنِّبُونَ عَنْ حَيَاةِ
اللهِ لِسَبَبِ الْجَهْلِ الَّذِي فِيهِمْ بِسَبَبِ غِلاَظَةِ قُلُوبِهِمْ
.
اَلَّذِينَ ­إِذْ هُمْ قَدْ فَقَدُوا الْحِسَّ­ أَسْلَمُوا نُفُوسَهُمْ لِلدَّعَارَةِ لِيَعْمَلُوا كُلَّ
نَجَاسَةٍ فِي الطَّمَعِ
.
وَأَمَّا
أَنْتُمْ
فَلَمْ تَتَعَلَّمُوا الْمَسِيحَ
هكَذَا،

إِنْ كُنْتُمْ قَدْ سَمِعْتُمُوهُ وَعُلِّمْتُمْ فِيهِ كَمَا هُوَ حَقٌّ فِي يَسُوعَ،
أَنْ تَخْلَعُوا مِنْ جِهَةِ
التَّصَرُّفِ السَّابِقِ الإِنْسَانَ الْعَتِيقَ الْفَاسِدَ بِحَسَبِ شَهَوَاتِ
الْغُرُورِ
،
وَتَتَجَدَّدُوا بِرُوحِ
ذِهْنِكُمْ،

وَتَلْبَسُوا الإِنْسَانَ الْجَدِيدَ الْمَخْلُوقَ بِحَسَبِ اللهِ
فِي الْبِرِّ وَقَدَاسَةِ الْحَقِّ
."


(أف4: 14 – 24)؛


لان بنوتنا لله
بالمعمودية أبدية لا يمكن الرجوع فيها، ولادة ثانية وابدية, ولذلك فالمعمودية لا
تعاد للإنسان الذي يجحد الله ثم يتوب لأنها ولادة من الله الأزلي الأبدي, لذلك
يقول عن المرتدين
وكل غِر وفاقد اللب الذى تجذبه المراة الصاخبة الزانية
لاحضانها؟!!:



"فَكَمْ
عِقَابًا أَشَرَّ
تَظُنُّونَ أَنَّهُ يُحْسَبُ مُسْتَحِقًّا مَنْ دَاسَ ابْنَ اللهِ، وَحَسِبَ دَمَ الْعَهْدِ الَّذِي
قُدِّسَ بِهِ دَنِسًا،
وَازْدَرَى بِرُوحِ النِّعْمَةِ؟"


(عب10:
29)؛



وهو
نفس ما قاله الروح ونطق به الحكيم بن داود من قبل قائلا:



"لأَنَّ
الْوَصِيَّةَ
مِصْبَاحٌ
، وَالشَّرِيعَةَ نُورٌ، وَتَوْبِيخَاتِ
الأَدَبِ طَرِيقُ الْحَيَاةِ
.
لِحِفْظِكَ
مِنَ
الْمَرْأَةِ
الشِّرِّيرَةِ
، مِنْ مَلَقِ لِسَانِ الأَجْنَبِيَّةِ.
لاَ
تَشْتَهِيَنَّ جَمَالَهَا بِقَلْبِكَ، وَلاَ تَأْخُذْكَ بِهُدُبِهَا
.
لأَنَّهُ
بِسَبَبِ امْرَأَةٍ زَانِيَةٍ
يَفْتَقِرُ الْمَرْءُ إِلَى
رَغِيفِ خُبْزٍ، وَامْرَأَةُ رَجُل آخَرَ تَقْتَنِصُ النَّفْسَ
الْكَرِيمَةَ
.
أَيَأْخُذُ
إِنْسَانٌ
نَارًا
فِي حِضْنِهِ وَلاَ
تَحْتَرِقُ ثِيَابُهُ؟!!!
أَوَ
يَمْشِي
إِنْسَانٌ عَلَى
الْجَمْرِ وَلاَ تَكْتَوِي
رِجْلاَهُ؟



(أم6: 20 – 28),


4 – وانبوة الرابعة (أي36, 37), هى كلمات الحكمة
التى نطق بها الحكيم الاممى العربى عن قدرة وعظمة الله خلاصى سيد الكون والتاريخ,
وكلا الاصحاحين وما بعدهما قطعة ادبية من اجمل تعبيرات الروح فى كتابنا المقدس,
يقول فيها:



"فاعلم أن الرب ليس عنده شر. أن الله عظيم.
عظيم القدرة والحكمة.



لا يستبقى المنافق ويقضي حق البائسين. لا يصرف
طرفه عن الصديق بل مع الملوك يجلسهم على الكرسي أبدًا فيرتفعون إن أوثقوا بالقيود.
أن أخذوا في حبائل الذل. ينبئهم بأعمالهم ومعاصيه لانهم تجبروا لكنه يسمع للبار
ويقول أنه رجع عن الظلم فأن سمعوا وأطاعوا قضوا أيامهم في الطيبات وسنيهم في
النعم.



أما المنافقون فلا ينقذهم لانهم لا يريدون معرفة
الرب لانه علمهم ولم يطيعوا. لكن منافقي القلوب يذخرون لهم غضبًا. غير مستغيثين في
أسرهم. تموت نفسهم في الباطل وبالملائكة تستأصل حياتهم عوضًا عن طردهم ضعيفًا
ومسكينًا.



لانه يقضى للبائسين. ويجتذبك من فم العدو إلى
رحب لاضنكَ فيه وتكون مائدتك مملوؤة دسمًا. والدعوى والقضاء يمسكانك أما المنافقون
يكون عليهم غضب بسبب الهدايا النفاقية التي أخذوها بالظلم



فلا
يزيغك قلبك (عن الحق) أحرص ألا تتذمر في شدتك لينقذك من المسكنة.



لا تشتاق إلى الليلة الذي يرفع شعوبًا من
مواضعهم أحذر أن تتجه إلى الإثم فانك لاجل ذلك خلصت من البؤس.



هوذا (الله) يتعالى بقدرته فمن يماثله أو من
يفحص أعماله. أو من يقول له قد فعلت شرًا.



أذكر أن تعظم عمله الذي ترنم به الأنام. كل بشر
يراه. والإنسان يبصره من بعيد. أنه (الله) عظيم القدرة فوق ما نعلم وعدد طرقه لا
تحصى....



أنه بذلك يدين الشعوب ويرزقهم طعامًا وافرًا.
يكسو كفيه بالنور ويأمرهما بتنكيل المعتدى ويخبر حبيبه به أنه مضني الرب ومغتصبه"



(أي37 ق)؛


واذ يركز فى الجزء الاخير على عمل الله الدائم
فى تجديد الخليقة وقدرته ظاهرة في الرعد والبرق, والثلج والمطر والرياح (أي 38: 1
- 13), يتحدي إليهو أيوب أن يجد تفسيراً لكل ما يراه, فيقول خاتما:



" أما الله فبهاؤه منيع. إنا لا ندرك
القدير الرفيع القوة والقضاء الكثير العدل الذي لا يجور. فلذلك يرهبه الأنام وكل
حكيم القلب يهابه"



(أي38: 23, 24 ق, ك)؛


وتقرأ الكنيسة هذين الاصحاحين اليوم بكون الرب خلاصى
هو مصدر لحكمة والفطنة والمعرفة, والنور والاستنارة الروحية, وهو المخلص الديان عظيم
القدرة واسع الرحمة والمغفرة, ومبطل مؤمرات المنافقين ومنهى حكم الاشرار, والمعطى لاحبائه
المطيعون له كل نعمة ومعرفة وعلم, ولكن لنا ان نتامل فى علم الكتاب وما أنبأ به من
دورة المياة فى الطبيعة من تبخر إلى تكثف إلى سقوط مطر والمطابقة لنظريات العلم
الحديث, وايضا بكون الله خلاصى هو ينبوع الماء الحى, وذلك فى قول اليهو هنا فى هذا السفر الاقدم من كتابنا
المقدس:



" يَجذِبُ قَطَراتِ الماء
ثُمِّ يُرَشِّحُها مَطرًا لِسَيلِه



الَّذي تُفيضه الغُيوم وتَصُبُّه على جُمْهورِ
البَشَر.



فهَل مَن يَفهَمُ
انتِشارَ الغُيوم وقَصْفَ كوخِه؟.



نَشَرَ بَرقَه حَولَه
وغَمَرَ أُسُسَ البَحْر.



إِنَّه بِذلك يَدين
الشُّعوب ويُرُزقُهم طَعامًا وافِرًا.



يَكْسو كَفَّيهِ
بِالبَرْق ويأمُرُ لَه بِهَدَف



ورَعدُه يُنبِئُ
بِقُدومِه والقَطيعُ نَفْسُه يَشعُرُ بِاقترِابِه
"
(أي36: 27 – 33)؛



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
romany.w.nasralla
نائب المدير
نائب المدير
avatar

عدد المساهمات : 317
تاريخ التسجيل : 29/04/2012
العمر : 72

مُساهمةموضوع: رد: قطمارس الصوم الكبير   الخميس أبريل 18, 2013 11:58 pm




5 – والنبوات التالية هى كامل سفر طوبيا حسب
الترجمة القبطية وتقرأه الكنيسة جملة اليوم, بكونه
سفر خلاصى بحت, ويتحدث عن لاهوتيات الكنيسة الجامعة ومفاهيمها من جهة الله خلاصى وملائكته وعمله
الخلاصى من اجل اتقيائه, والشفاء من الامراض الروحية واعمال إبليس وكذلك الشفاء من
الامراض المستعصية, كذلك فهو
سفر ليتورجى يتحدث باسهاب عن كل الاسرار السبعة لكنيسة العهد الجديد, وبالاخص: سري الاستنارة او المعمودية
والزواج بخلاف سري: الميرون ومسحة المرضى محور السفر ايضا, كما يعلي قيمة النسك
اي: الصوم والصلاة بجانب الصدقة, وكذلك يعطى لنا خلفية عن الايمان الفاعل فى تحمل
التجارب والتأديبات الالهية, ومحبة الله الشافية للنفس والجسد, ويبرز فى السفر
الشيخ طوبيا الاب الضرير الذى شفاه الملاك روفائيل,
والنبوات الجميلة التى وضعها الروح القدس على لسانه فى صلاته
الختامية الجميله لسفره الجميل هذا,
فقد كتب السفر وهو فى السبى, فهو من الرعيل الاول من المملكة الشمالية –
سبط نفتالى, والذى سيق الى السبى الاشورى (733ق.م), ودارت احداث السفر قبل خراب
نينوى وسقوطها فى يد البابلين (612ق.م), وتنبا عن دمار اورشليم ومملكة يهوذا وسبى
اهلها (585ق.م) وعن خراب نينوى (612ق.م), وعن الخلاص والرجوع من السبى واعادة بناء
الهيكل واورشليم....إلخ, وتنحو
نبوته عن اورشليم السمائيه منحى يطابق اورشليم النازلة من السماء فى وصف
يوحنا الرائى لها,
وياإحبائى إدرسوا هذا السفر دراسة متأنية وتاملوا فى كل موضوعاته
فهو سفر الرجاء العظيم
بجانب سفر ايوب المترقبان لخلاص الله, فكما كتبت مرة بانه: ليس
هناك ابلغ من عبارات الوحى الالهى التى صلى بها طوبيا الآب عن استحقاق العروس
للبركة بابنائها الابرار, اما اللعنه فهى نصيب المنافقين والمفتريين على عروسه
وكلمته الابدية, وكم هى معزية لنا فيما نسمعه منهم من فتاوى واحكام وافتراءات وما
نواجهه من تدمير وحرق لبيوت العريس وابناء العروس وما نعانيه من تخريب وهدم وعدم
امان وما نقاسيه منهم من ارهاب وتشريد وإضطهاد, أكررها ثانية
لتزيدنا رجاءا بالهنا
المحب
الذى لن ينسنى كنيسته ابدا,
وسيتمجد حتما فى ضيقاتنا:



" مَلْعونونَ
جَميعُ الَّذينَ
يَفوهونَ عليكِ بِكَلام قاسٍ
!



مَلعونونَ جَميعُ الَّذينَ
يُدَمِّرونَكِ ويَدُكُّونَ أَسْوارِكِ
!


جَميعُ الَّذينَ يقَوِّضونَ
أَبْراجَكِ ويُحْرِقونَ مَنازِلَكِ
!


ومُبارَكونَ لِلأَبَدِ جَميعُ الَّذينَ
يَبْنونَكِ!



حينَئِذٍ آذْهَبي
فآبتَهِجي بِأَبْناءِ الأَبْرار لِأَنَّهم جميعاً يَحتَشِدونَ وُيباركونَ رَبَّ
الدُّهور.



طوبى لِلَّذينَ
يُحِبُّونَكِ! وطوبى لِلَّذينَ يَفرَحونَ بِسَلامِكِ!."



طوبى لي ان بقي من ذريتي من يبصر بهاء اورشليم
ابواب اورشليم من ياقوت
وزمرد وكل محيط اسوارها من حجر كريم

وجميع اسواقها مفروشة
بحجر ابيض نقي وفي شوارعها ينشد هللويا

مبارك الرب الذي عظمها
وليكن ملكه فيها الى دهر الدهور. آمين



(طو13),


[راجع للمزيد: من أجمل
كلمات عروس النشيد
"تابع
الجزء الثالث - العروس السور وثدياها البرجين –
ثالث عشر – حَفَظَةُ الأَسْوَارِ وبَنِي
السَّبْيِ ص2"
- فى هذا المنتدى]



ثانيا – المزامير


1 – وتقرا الكنيسة فى
باكر اليوم آيتين من
مزمزر التوبه مسبحة مع المرنم:


" تنضح عليَّ بزوفك فأطهر. وتغسلني فأبيض أفضل من الثلج.
تسمعني سرورًا
فتبتهج العظام المتواضعة"


Purge me with hyssop, and I shall be clean: wash me, and I shall be whiter than snow.


Make me to hear joy and gladness; that the bones which thou hast
broken
may rejoice.


(مز50: 7, 8 ق = مز51: 7, 8
ع),



فما أعظم مغفرة الله خلاصى!
فمغفرته واسعة جدا اتساع محبته الابديه لنا وكما يقول القديس بولس:



" ليحل المسيح بالايمان في قلوبكم. وانتم
متاصلون ومتاسسون في المحبة حتى تستطيعوا ان تدركوا مع جميع القديسين
ما هو العرض والطول
والعمق والعلو
. وتعرفوا محبة المسيح الفائقة المعرفة
لكي تمتلئوا الى كل ملء الله. والقادر ان يفعل فوق كل شيء اكثر جدا مما نطلب او
نفتكر بحسب القوة التي تعمل فينا.



له المجد في الكنيسة في
المسيح يسوع الى جميع اجيال دهر الدهور امين."



(اف3: 17 – 23)؛


فبعد الاعتراف بالخطيئة
يمسح الرب نتانة الخطية التى تشم من كل الانحاء ويخلع من القلوب القذر المتراكم,
ويفتح العيون التى اعمتها الخطية, وينزع من العقول افكار الجهل ولذة النجاسة ولذات
الشهوات المميته, ويطهر المعترف ويرجع مخلوقا نظيفا مغسولا جسدا ونفسا وروحا من
اثامه, ليعلو مجددا فى كرمة الله خلاصى الخضراء المنيرة والبهيه المثمرة,
وهذة
هى قوة المغفرة التى ننالها بذبيحة المسيح المطهرة من كل خطية ظاهرة او خفية, وهذه
هى فاعلية التوبة الحقيقية اذ
سيكون الطاهر أهلاً لأن يكشف له الروح القدس الإعلانات السماوية,
وكما يقول الكتاب:



" لأَنِّي أَكُونُ صَفُوحًا عَنْ
آثَامِهِمْ، وَلاَ أَذْكُرُ خَطَايَاهُمْ وَتَعَدِّيَاتِهِمْ
فِي مَا بَعْدُ."


(عب8: 12, 10: 17 قابل إش43: 25),


" إِنِ اعْتَرَفْنَا بِخَطَايَانَا فَهُوَ أَمِينٌ وَعَادِلٌ، حَتَّى
يَغْفِرَ لَنَا
خَطَايَانَا وَيُطَهِّرَنَا
مِنْ كُلِّ إِثْمٍ؛


وَهُوَ كَفَّارَةٌ لِخَطَايَانَا.
لَيْسَ لِخَطَايَانَا
فَقَطْ، بَلْ لِخَطَايَا
كُلِّ الْعَالَمِ أَيْضًا"


(1يو1: 9, 2: 2)؛


"لاَ بِأَعْمَال فِي بِرّ عَمِلْنَاهَا نَحْنُ،
بَلْ بِمُقْتَضَى رَحْمَتِهِ ­ خَلَّصَنَا
بِغُسْلِ الْمِيلاَدِ الثَّانِي وَتَجْدِيدِ
الرُّوحِ الْقُدُسِ
،
الَّذِي سَكَبَهُ
بِغِنًى عَلَيْنَا
بِيَسُوعَ الْمَسِيحِ مُخَلِّصِنَا.
حَتَّى إِذَا تَبَرَّرْنَا بِنِعْمَتِهِ، نَصِيرُ وَرَثَةً
حَسَبَ رَجَاءِ الْحَيَاةِ الأَبَدِيَّةِ
."


(تي3: 5 – 7)؛


فهكذا يشدو داود بثقة فى وعد الله له بالخلاص
فيقول بثقة: "
سوف تطهرنى كما بالزوفى
وتعيدنى ابيض نقيا وصافيا كالثلج
", ولهذا يربط الكتاب بين عدم الإعتراف
والتوبة المجانية التى يقدمها لك المخلص فى ذبيحة نفسه (عب9: 26), من ناحية وبين
مفاهيم قراءات جميعها فيقول على لسان القديس بطرس:



"لأَنَّ الَّذِي لَيْسَ عِنْدَهُ هذِهِ، هُوَ أَعْمَى قَصِيرُ
الْبَصَرِ
، قَدْ نَسِيَ تَطْهِيرَ
خَطَايَاهُ
السَّالِفَةِ."


(2بط1: 9)؛


2 – كما تقرا الكنيسة آيتين من مزمور داود
المعنون "لِدَاوُدَ عِنْدَمَا
غَيَّرَ عَقْلَهُ قُدَّامَ أَبِيمَالِكَ فَطَرَدَهُ فَانْطَلَقَ" (قابل 1صم21: 10
– 14),
وهو
مزمور تعليميّ عن ثواب الأبرار العائشين بمخافة الله، وعقاب الأشرار الذين يرفضون
التأديب ويتصرفون بلا حكمة كالجهلاء,
فهنا داود خاف او تعب من مطاردات شاول له فضعف ايمانه وخاف, وكان
ان التجا الى عدوا لاسرائيل شعب الله لعله ينصفه ,
ولكنه على النقيض راى الشر والتربص لشخصه فى اعين جنود
لخيش ملك جت
, متذكرين له بطولاته
ضدهم, مما إضطره الى
إدعاء الجنون, لكى ينجو بحياته من ايديهم, واطلقه اخيش فعلا قائلا انه لا حاجة
له بمجانين, فتذكر
عذوبة الحياة مع الله المحيي والحامي الذى نجاه من كل المهالك فاطلق فيه صرخة الاعتراف والتوبة وقال هذا المزمور الذى
يحمل دوما الينا تعبير الكنيسة وكل نفس محبة فيها لعريس نفوسنا القائلة: "ذوقوا
وانظروا ما أطيب الرب.!" (مز34: 8 قابل عب6: 5, 1بط2: 3), ولذلك يدعو المرنم دوما
للسلوك بالروح والحق بلا خوف وبلا خطية اى السلوك الخاطئ كالمنافقين أبناء الظلمة فيقول:



" تقدموا إليه واستنيروا. ووجوهكم لا تخزى. طلبت إلى الرب
فاستجاب لي"



(مز33: 4, 3 ق = مز34: 5, 4ع)؛


فهما تكاثرت الآلام والتجارب والحروب علينا ان لا
نخطئ كما يقول فى بولس اليوم (1كو10: 1 – 13), ضاربا المثال بشعب الله القديم الذين
فسدوا برغم خلاصه المجانى لهم, بل نثق فى حمايته
وانه سيشرق بمحبته فى قلوبنا لان
"الله خلاصى" أمين,:


"فلاَ يَدَعُكُمْ تُجَرَّبُونَ فَوْقَ مَا
تَسْتَطِيعُونَ،
بَلْ سَيَجْعَلُ مَعَ التَّجْرِبَةِ أَيْضًا الْمَنْفَذَ، لِتَسْتَطِيعُوا أَنْ
تَحْتَمِلُوا."



(1كو10: 13),


فقط علينا ان نصلى, ففادينا الذى ينبئ الروح عن ذبيحة نفسه على الصليب فى هذا المزمور (مز34:
20, 22 قابل يو19: 31 - 37), يقول:



" قريب هو الرب من المنكسري القلوب ويخلص المنسحقي الروح؛..


الرب فادي نفوس عبيده وكل من اتكل عليه لا
يعاقب
(ولا
يُعاقِبُ مَنْ يحتَمي بهِ
)"


(مز34: 18, 22)؛


ثالثا - الاناجيل


ونفس الامر نسمعه فى
انجيلي باكر والقداس (يو3: 1 – 21), الذى اعلن فيه يسوع الفادى ابن الله الوحيد لنيقوديموس,
غاية تجسده ان يقدم نفسه كذبيحة حب "الله خلاصى" {مرفوعاعلى الصليب,
ومثاله "رفع موسى الحية النحاسية في البرية"}, فدية أبدية للعالم كله:
"
لكي لا يهلك كل من يؤمن
به بل ينال الحياة الأبدية." (يو3: 15), وقد سبق ان بين أن:
ثمرة الايمان به اى الولادة الثانية
(تي3: 5), من الماء والروح (
يو3: 5), ننال بها حياة ابدية بغفران خطايانا,
فهنا الرب بفمه المبارك يوضح فاعلية ذبيحة نفسه موضحا لنا العلاقة بين فدائه و
نوال المغفرة والاستنارة والتطهير والعمل الصالح والعادل...الخ, لكل من دعى اسمه
عليهم, وبين الجهل والعناد والعمى الروحى والدينونة ايضا لكل الذين من الخارج
والخطاة غير التائبين فى كنيسته المجاهدة عموما:



" وهذه هي الدينونة ان النور قد جاء الى
العالم
واحب
الناس الظلمة
اكثر من النور لان اعمالهم
كانت شريرة
.


لان كل من يعمل السيئات
يبغض
النور ولا ياتي الى النور
لئلا توبخ اعماله.


واما من
يفعل الحق فيقبل الى النور
لكي تظهر اعماله انها بالله
معمولة
."


(يو3: 19, 20)؛


لذلك يحذر الحبيب يوحنا
كل ابناء الله من مختلف الاعمار فى كاثوليكون اليوم (1يو2: 12 – 17), قائلا جملته البليغة
خاتمة كل كاثوليكون (1يو2: 15):



"لا
تحبوا العالم ولا الاشياء التي في العالم
ان احب احد العالم
فليست فيه محبة الاب.



لان كل ما في العالم شهوة الجسد وشهوة العيون
وتعظم المعيشة

ليس من الاب بل من العالم.



والعالم يمضي وشهوته واما
الذي يصنع مشيئة الله فيثبت الى الابد
."


(1يو2: 15 – 17)؛


ولربنا كل المجد. آمين





يتبع


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
romany.w.nasralla
نائب المدير
نائب المدير
avatar

عدد المساهمات : 317
تاريخ التسجيل : 29/04/2012
العمر : 72

مُساهمةموضوع: رد: قطمارس الصوم الكبير   الأحد أبريل 21, 2013 7:58 am

الصوم الكبير


محاور الربط فى القراءات اليومية


قراءات أحد المولود
أعمى "التناصير" ختام الأسبوع
السادس من الصوم الكبير






محور قراءات اليوم:
"قوم
إستنير!"



أولا – المزامير


1- يقول داود فى مزمور
عشية المعنون "صلاة: دعوتك يا الله", الذى أنشده وهو مطارد من شاول فى
برية معون {ومعناها مسكن, قابل (1صم23: 24, 25, 25: 2, 3)}, فدعا الرب الديّان العادل
كى يفحص أعماق أعماق قلبه، في
ظلمة الليالي!, الكاحلة {= باحثا عن
اى اثر مختفى لاى سواد: لشر او شبه شر فى اركان قلبه فيستنير كله: "
كَنُورِ الصَّبَاحِ
إِذَا أَشْرَقَتِ الشَّمْسُ
" (2صم23: 4, إش58: 8 قابل هو7: 6, مي2:
1,...)}, فيقول فى آيتي قراءة اليوم:



" جربت قلبي وتعهدتني
ليلاً

ومحصتني
بالنار

فلم تجد فيّ ظلمًا
ثبت خطواتي في سبلك
فلم تزل قدماي."



= " لو إمتَحَنتَ قلبي وتَفَقَّدْتَهُ في
اللَّيلِ

واَختَبرتَني، لَمَا وَجدْتَ بي مَذَمَّةً ولا هيَ تخرُج مِنْ فَمي. تَمَسَّكتُ
بالسَّيرِ في دُروبِكَ، فلا تَحيدُ عَنها خطواتي"



Thou hast proved mine heart; thou hast
visited me
in
the night
;
thou hast tried me, and shalt find nothing;



I am purposed that my mouth shall not
transgress.



Hold up my goings in thy paths, that my
footsteps slip not.



(مز16: 3, 5ق = مز17: 3, 5ع)؛


وهنا يطلب من الله أن يقف
حاجزًا بينه وبين أعدائه, ويساعده على تخطّي هذة التجربه ( كمن
يمحصه
بالنار
),
وينجّيه من يد الاشرار المنافقين الساعين وراءه كالاسود لهلاك نفسه فيرفع صلاته: "احفظني
مثل
حدقة العين

بظل جناحيك

أسترني"
(مز17: Cool, فهو لن يخشى هؤلاء الاشرار ولن يخافهم!!!، فكله ثقة بأن الله العادل
الماثل امامه: "سيخرج مثل
النور † بره وحقه مثل
الظهيرة"
(مز37: 6), لأن
"
الله
النور
":
سيعلن على الناس براءته: "
من قدامك يخرج قضائي."
(مز17: 2),
فيتهلل فرحا: كمن كان يكلم الله وجها لوجه
فانعكس نور وجه الرب عليه
(خر34: 35), وشبع من بهاء مجده فيقول: "وأنا
بالبر أترآى لوجهك، وأشبع عندما يظهر مجدك
"
(مز17:
15).



2 – وفى مزمور باكر
ترتل الكنيسه مع داود مزموره المعنون فى الترجمة المشتركة: "الرب عون
الأبرياء", الآيتين التاليتين:



" ابلني (اخْتَبِرْنِي),
يارب وجربني (
امْتَحِنِّي). أحم
(افْحَصْ), قلبي وكليتي (فكري),
لأن رحمتك أمام
(نُصبَ),
عينيّ

هي وقد أرضيتك (
سلكت), بحقك."


Examine me, O LORD, and prove
me;
try
my reins and my heart.



For thy loving kindness is before
mine eyes
:
and
I
have walked
in
thy truth



(مز25: 1ق = مز26: 2, 3ع)؛


وهنا سنجد ان هذا
المزمور مرتبط بمزمور العشيه وبهما نفس التعابير والمعانى, وقد إختلف المفسرون فى
تحديد المناسبة التى قيل فيها هذا المزمور الذى يقول داود فى مطلعه: "
أَنصِفْني (
احكم
لى
),
يا رَبُّ فإِنِّي في الكَمالِ سِرت وعلى الرَّبِّ تَوَكَّلتُ
فلا
أضعف
",
وربما يشير ذلك الى بداية حكم داود فى حبرون والاتهامات الباطلة التى وجهت اليه وتمس
إيمانه ونزاهته وعدله وسلوكه (مز26: 4, 5, 9, 10), خلال فترة مطاردة شاول له
وماتلاها, أمام شعبه المنقسم آنذاك!, ولعل اقساها اتهامه بتدبير مقتل كل من ابنير
الخائن المنافق, وابن شاول الكسيح (2صم3, 4), وهو برئ من هذه الافتراءات وغيرها,
وهنا اتجه الى بيت الرب (خيمة الاجتماع رمز الكنيسه مجمع القديسين مع الله), فشعر
عند دخوله انه: فى كنف رحمة الله ولن يزلّ وأنه سيبقى ثابتًا وسط الجماعة, بل ومستحق
للمثول فى محضر الرب وشكينته ومعاينة مجده, فتأكّد أنه لم ولن يخطئ ، فهو أبدا لم
يسلك فى طرق المنافقين ولم يعاشرهم, فطلب من الرب ان يمحصه بالنار قلبا وكليتين,
سلوكا وفكرا, ظاهرا وباطنا, فهو يعلم علم اليقين إن رحمة الرب الحافظه له فى
الماضى قائمة معه الى الابد, لذلك فهو يطالب هنا ايضا بالمزيد والمزيد من التجارب
والمحن اى الفحص الإلهى الذى يزيده تزكية وبهاء ورجاء, فيقول:



" اغسل يدي في النقاوة
فاطوف
بمذبحك
يا رب
.


يا رب احببت محل بيتك
وموضع
مسكن
مجدك
.


اما انا فبكمالي اسلك افدني
وارحمني


But as for me, I will walk in mine
integrity:
redeem
me
,
and
be
merciful unto me
.


رجلي (ثابته), واقفة
على سهل
في
الجماعات

ابارك
الرب
"



(مز26: 6, 8, 11, 12)؛


فهذا هو عمل الايمان
بالله الفادى وهذه هى النقاوة, وهذا هو السلام الداخلى وهذه هى الاستنارة, وهذا هو
الرجاء وهذه هى التزكية, وهذا هو الحب وهذه هى الكنيسة مجمع الحب الالهى!,

بل هذا هو معنى الملكوت السماوى فى القلب اللحمى ومن هنا فى الارض, ولذلك سنجد صدى
كل هذه المعانى الواردة فى هذا المزمور النبوى, يرددها الروح القدس ثانية فى قوله
على لسان بولس الرسول:



" فاذ قد تبررنا بالايمان لنا سلام
مع الله

بربنا يسوع المسيح.



الذي به ايضا قد صار
لنا الدخول
بالايمان
الى هذه النعمة

التي نحن فيها مقيمون
ونفتخر على رجاء مجد الله.


وليس ذلك فقط بل نفتخر
ايضا في الضيقات
عالمين ان الضيق ينشئ
صبرا.



والصبر تزكية والتزكية
رجاء
,
والرجاء لا يخزي لان
محبة الله قد انسكبت في قلوبنا بالروح
القدس المعطى لنا
."


(رو5: 1 – 6)؛


3 – وفى مزمور القداس
تصلى الكنيسة المضطهدة مع داود بآيتين من مزموره المعنون فى الترجمة المشتركة:
"
نداء
إلى الرب ليحمينا من الأعداء
", قائلة:


" استجب لي يارب
عاجلاً
فقد
فنيت روحي لا تصرف وجهك عنى
(فاشبه الهابطين في الجب),
يارب أستمع صلاتي أنصت بحقك إلي طلبتي"



(مز142: 7, 1ق = مز143:
7, 1ع)؛



فالمزمور هنا كسابقيه
فى قراءات اليوم قاله داود بعد عبوره الى شرق الاردن هاربا من وجه ابنه ابشالوم
والمتامرين معه, وهاهو يحس ثانية انه كمن نجا من الهاوية إذ افشل الله مشورة
اخيتوفل الثانية وهاهو فى طريقه الى محنايم, وهنا يطالب الرب ان يكمل عمله معه
وينجيه من باقى مؤمرات المنافقين طالبى نفس مسيحه والاوفياء الذين فروا معه,
فيقول:" اعيت فيّ روحي. تحيّر في داخلي قلبي. تذكرت ايام القدم لهجت بكل
اعمالك بصنائع يديك اتأمل." (مز143: 4, 5)؛ ان هذه هى الخبرة الروحية
الثابتة التى للنفس
المستنيرة التى تعرف سر نورها وحكمتها, وتعلم يقينا ان كل شئ يعمل للخير للذين
يحبون الله, ولهذا لا يجب ان ننكر اونتململ ولو الى لحظه فى ان وعود الله لنا صادقة
ونجاهر بالحق والنور الذى ندعى باسمه ونؤمن انه لن يتركنا فرائس لهمجية وجاهلية امثال
هؤلاء المنافقين, فهنا داود يكرر قوله الامين:



"كُنْتُ فَتىً وَقَدْ شِخْتُ
وَلَمْ أَرَ
صِدِّيقاً
تُخُلِّيَ عَنْهُ
"


(مز37: 25 قابل مز22: 4, 5, أي4: 7)؛


فقول داود تناقلته الاجيال ووضعه الروح عللى لسان
حكماء الكتاب, وبنفس المعانى, وكما يقول بن سيراخ:



"إِعتَبِروا الأَجْيالَ القَديمةَ
واْنظُروا:
هلِ
تَوَكَّلَ أَحَدٌ على الرَّبِّ فخَزِيَ
؟ أَو هل ثبت على مَخافَتِه
فخُذِلَ
؟ أو هَل
دَعاه فاْزدَراه
؟


فإِنَّ الرَّبَّ رؤَوفٌ
رَحيمٌ يَغفِرُ الخَطايا ويُخَلِّصُ في يَومِ الضَيق
.


ويلٌ لِلقُلوبِ الهيَابَةِ وللأَيدي المُتَراخِيَة
وللْخاطئ الَّذي يَمْشي في طَريقَين
.


وَيلٌ لِلقَلبِ المُتَواني لأَنَّه
لا يُؤمِنُ
ولذلِك لا
حِمايَةَ
لَه.


وًيلٌ لَكُم أيُّها الَّذينَ فَقَدوا
الصَبرَ فماذا تَصنَعونَ يَومِ اْفتِقادِ الرَّب
؟"


(سي2: 10 – 14)؛


فأغصان كرم الرب الثابتين فى محبته (يو15), هم
مثمرون فى كل صلاح وبر فى كل وقت, ويجدون التعزية فى الآلام بسبب الرجاء
الذى
فيهم, فلهم من الحكمة والفطنه والمعرفة والعلم الكائن فى كتابه المقدس: ما يحميهم
من الزلل, ولهم عزاء ابدى من الروح القدس الذى: ينير ويعزى ويثبت فى الكنيسة وفى الكل,
ولهذا هنا تصلى الكنيسة لراسها, قائلة:



"علّمني
ان اعمل رضاك لانك انت الهي. روحك الصالح يهديني في ارض مستوية.



وبرحمتك تستأصل اعدائي
وتبيد كل مضايقي نفسي
"


(مز143: 11, 12)؛


4 – كما تعود الكنيسة
لترتل مع داود مطلع المزمور النبوى (مز41ع), مشيرة الى تكاتف ابناء الله فى كنيسته
واهتمامهم بإخوة الرب قائلة:



" طوبى للذي يتفهم
في أمر المسكين والفقير.
في يوم السوء ينجيه الرب"


(مز40: 1ق = مز41: 1ع)؛


وقد سبق أن أوضحنا
مناسبة ومضمون هذا المزمور الذى يتحدث عن خيانة أخيتوفل (او يهوذا العهد القديم),
وهنا
الكنبسه
المنيرة البهية, والمستنيرة بروح الله العامل فيها
(رؤ12), تقول فى نفس السياق
عن ملكوت الله الكائن فى قلب كل نفس فيها:



" اما أنا فبكمالي
دعمتني (
تسنُدُني
لِنَزاهَتي
).


وأقمتني قدامك (فِي مَحْضَرِ مجدكَ),
الى الابد"



(مز41: 12)؛


ثانيا – الأناجيل


1 – وانجيل عشيه يرسم
لنا يسوع اله الحكمة والرحمة, من خلاله طريق الوصول فيه الى: محضره الابدى (مز41:
12), فهو وحده الطريق
الموصل إلى الملكوت والحصول على الحياة الأبدية والتمتع بالسعادة
الأبدية, فالالتصاق به وبكل القلب والفكر هو الضمان الوحيد لأورشليم السمائيه، فيسوع
رب المجد نفسه: هو الطريق, وهو الباب، وقد سلك فى طريق الخلاص (الصليب) لاجلنا,
ودخل الى باب الامجاد كسابق من اجلنا أيضا, فقوله بفمه الالهى هنا بأن نجتهد
للدخول من الباب الضيِّق يوضح ان طريق الالام والتجارب والضيقات حتمي لكل مَنْ
يريد أن يخلص, وقد وضع الروح تفسيرا رائعا موضحا لذلك على لسان القديس بولس الرسول
المجاهد القائل:



" واثقا
بهذا عينه ان الذي
ابتدا فيكم عملا صالحا يكمل
الى

يوم يسوع المسيح
....


وهذا اصليه ان
تزداد محبتكم
ايضا اكثر فاكثر في
المعرفة وفي كل فهم
.


حتى تميزوا الامور
المتخالفة لكي تكونوا
مخلصين وبلا عثرة الى يوم المسيح.
مملوئين من
ثمر
البر الذي بيسوع المسيح لمجد الله وحمده
.


فقط عيشوا
كما يحق لانجيل المسيح
حتى اذا جئت ورايتكم او كنت غائبا اسمع
اموركم انكم
تثبتون في روح واحد مجاهدين معا بنفس
واحدة لايمان الانجيل
.


غير مخوفين بشيء من
المقاومين

الامر الذي هو لهم
بينة للهلاك واما لكم فللخلاص
وذلك من الله
.


لانه قد وهب
لكم

لاجل المسيح لا
ان تؤمنوا به فقط
بل ايضا
ان
تتالموا لاجله
.


اذ لكم الجهاد عينه
الذي رايتموه في والان تسمعون في."



(في1: 6 – 30),


فالرب فى امثلة الخدام
الذين سقطوا فى مراحل طريق الالام ولم يكملوا السعى (لو13: 25 – 27), وضع ايضا
شرطا اساسيا هو النمو و الثبات والاثمار الى النهاية, وكما قال فى موضع آخر:



"وَتَكُونُونَ مُبْغَضِينَ
مِنَ الْجَمِيعِ
مِنْ أَجْلِ اسْمِي. وَلكِنِ الَّذِي يَصْبِرُ
إِلَى الْمُنْتَهَى فَهذَا يَخْلُصُ
."


(مت10: 22, 24: 13,
مر13: 13)؛



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
romany.w.nasralla
نائب المدير
نائب المدير
avatar

عدد المساهمات : 317
تاريخ التسجيل : 29/04/2012
العمر : 72

مُساهمةموضوع: رد: قطمارس الصوم الكبير   الإثنين أبريل 22, 2013 2:38 am




2 – فالويلات التى صبها
الرب على الكتبة والفريسببن المراءين: "
ظواهرهم للناس مثل
الصديقين

وبواطنهم
مملوءة رياء وكل إثم
" كما نقراءها فى انجيل باكر (مت23),
يبرز فيها نعت الرب لهم بانهم: عميان وحيات اولاد افاعى, فالرياء والعمى الروحى
مترافقان, أوعمى البصيرة والنفاق متلازمان
, فالمرائى هو: أعمى قلب, شرير الحواس, ومعتم عقل, ومظلم الباطن, وبالتالى فهو
فاقد للوضوح والفطنة والسهولة وحدة الذهن والحكمة والتعقل والرجاحة التى تمكن
الانسان من الحكم السليم على الامور, والنظر والتبصر فى عواقبها, فالمنافق بطبعه
فاقد للطهارة والسَلِامَ والاذعان للحق والرفق والرحمة, يرتاب ويخدع فى كل شئ فهو
خبيث ؛ يسعى الى: الْمَجْدُ الباطل, وَتتملكه: الْعَظَمَةُ الخبيثة
وَالتسُّلْطَ والتكبر الدنئ, ولهذا خاطب
المسيح قادة اليهود من الكتبة والفريسيين والكهنة المراؤون عندما صب عليهم ويلاته
(مت23: 13 – 26, مر12: 38 - 40, لو20: 45
– 47), كاشفا حمقهم وعمى بصيرتهم ب: " أيها القادة العميان =
Ye blind guides " (مت23: 16, 24), و" ايها الجهال – الحمقى غير الحكماء
- والعميان =
Ye fools and blind " (مت23: 17 ,19), اذا استحكم العمى الروحى فى رعاة وقادة اى
أمة, وتغلغل الرياء فى تكتلات قضاتها ومعلميها وكهنتها وساستها تتحول الامة كلها
الى مجامع للشر والظلمة فتعلم وتحكم بما يخالف وصايا وشرائع الله الحق والنور,
قيصير الشعب كله الى أمة منافقة مرفوضة من الله ولذلك قال الرب لتلاميذه انه لا
امل فى الكل لان عمى البصيرة تمكن من الجميع قادة وبسطاء:



" اُتْرُكُوهُمْ. هُمْ عُمْيَانٌ قَادَةُ عُمْيَانٍ. وَإِنْ كَانَ أَعْمَى يَقُودُ أَعْمَى
يَسْقُطَانِ كِلاَهُمَا فِي حُفْرَةٍ" (مت15: 14), موضحا ذلك فى قوله: " حَسَنًا تَنَبَّأَ
إِشَعْيَاءُ عَنْكُمْ أَنْتُمُ الْمُرَائِينَ
! كَمَا هُوَ مَكْتُوبٌ: هذَا الشَّعْبُ
يُكْرِمُنِي بِشَفَتَيْهِ، وَأَمَّا قَلْبُهُ فَمُبْتَعِدٌ عَنِّي بَعِيدًا،
وَبَاطِلاً يَعْبُدُونَنِي وَهُمْ يُعَلِّمُونَ تَعَالِيمَ هِيَ وَصَايَا النَّاس,
لأَنَّكُمْ تَرَكْتُمْ وَصِيَّةَ اللهِ وَتَتَمَسَّكُونَ بِتَقْلِيدِ
النَّاسِ" (مر7: 6 – Cool؛



وهكذا كانت ادانة
المسيح للكتبة والفريسيين قويه بسبب تعصبهم لمعتقداتهم الخاطئة وفهمهم الباطل عن
علاقة الحب السامية التى تربط الله بالناس وتفسيراتهم المتشدده الخاطئة التى ابعدت
البشر عن الايمان وشككتهم فى مفاهيم الرحمة والعدل الالهى البسيطه المعطاة فى
الناموس والشريعه, وحذَّر السيد تلاميذه من هذه الغطرسه والكبرياء المفتعلة على
حساب الدين والناموس؛ إذ وضعوا على ظهور الناس من جراء هذه التعاليم والتحذيرات
والنواهى أحمالاً ثقيلة لم يتحملوها انفسهم، ولم يحاولوا أن يخفِّفوا عن المساكين
تبعاتها بل كانت أعمالهم كلها للظهور والتفاخر لإقناع الشعب بغير حق ببرِّهم
الذاتى وتقواهم الصورية, وإذ يحبون الظهور والتميز والمتكآت الأُولى والفاب
التفخبم زادوا فى استغلال ونهب المساكين والايتام, وكانت سببا فى الويلات السبع
التى صبَّها السيد على هؤلاء المتعصبون, وقد كان التعصب لمعتقداتهم هو سلاحهم ضد
تعاليم الحق وهكذا كانت الادانة حاضرة وهى القتل والتصفية الجسديه للمسيح قد اتخذت
منذ بدء تعاليمه الالهية تحت مبدا الهدم والتكفير والارهاب والقتل القائم حتى الان
لدى جماعات التعصب الدينى والجهاد المعتقدى والتشدد الشيطانى الذى يرفعونه ضد كل
من يخالفهم فى راى او معتقد او تعبد:



" أَنَّهُ خَيْرٌ
لَنَا أَنْ يَمُوتَ إِنْسَانٌ وَاحِدٌ عَنِ الشَّعْبِ وَلاَ تَهْلِكَ الأُمَّةُ
كُلُّهَا
!"


(بو 10 : 50)؛


3- وهنا كان الرب يشيرهم لنفس النبوات التى
اخبرت مسبقا عن جحود وإرتداد وعقاب الامة اليهودية, كما وصفهم الوحى الالهى مسبقا بانهم:
كالافاعى والحيات منافقون متقلبون ولا امان لهم وجهلة بلا حكمة وعديمى البصيرة
وحمقاء لا يفكرون فى العواقب, وأعمالهم
شريره وثمارهم سامة, ستمرر حياتهم بل سيهلكون انفسهم بثمارهم التى شبهها
الوحى الالهى فى مواضع متعددة بالسم الزعاف, ولن يرتدعوا ولن يتوبوا عن شرهم
ولؤمهم وخبثهم وغدرهم:؛



"فَقُلْتُ لَكُمْ:
إِنَّكُمْ
تَمُوتُونَ
فِي خَطَايَاكُمْ
، لأَنَّكُمْ إِنْ لَمْ تُؤْمِنُوا أَنِّي
أَنَا هُوَ
تَمُوتُونَ
فِي خَطَايَاكُمْ



( يو8: 24)؛


وهكذا تنبا عنهم موسى النبى
الذى جلس امثال هؤلاء الكتبه والفريسيين على كرسيه, فقال:



" انهم امة عديمة
الراي
ولا
بصيرة فيهم
.


لو عقلوا لفطنوا بهذه و
تاملوا اخرتهم
...


ان صخرهم
باعهم و الرب سلمهم
."


(تث32: 28 – 30)؛


فالله خلاصى هو صخر الدهور
وصخر اسرائيل وهو المسيح المخلص نور العالم يدعوك فى كل لحظه روحه القدوس الى التوبة,
قائلا:



" لان كل ما اظهر فهو نور. لذلك يقول استيقظ
ايها النائم وقم
من الاموات فيضيء لك المسيح.
فانظروا كيف
تسلكون
بالتدقيق

لا
كجهلاء
بل
كحكماء.
16 مفتدين الوقت لان
الايام شريرة. من اجل ذلك لا
تكونوا اغبياء
بل فاهمين ما هي مشيئة
الرب
."


(أف5: 13 – 17)؛


فشفاء العميان في
الأناجيل هو إحدى العلامات البارزة المميزة لمجئ الأول للرب (إش29: 18, 35: 5, 42:
19, 43: 7 –12 قابل مت11: 5, لو7: 22), بل مميزه لعصره كله, وحتى مجيئه الثانى
للدينونه, ففيه:



"دَعَانا مِنَ
الظُّلْمَةِ إِلَى نُورِهِ الْعَجِيبِ؛... الَّذِي أَهَّلَنَا لِشَرِكَةِ مِيرَاثِ
الْقِدِّيسِينَ فِي النُّورِ,... وَنَقَلَنَا إِلَى
مَلَكُوتِ ابْنِ مَحَبَّتِهِ
"


(1بط2: 9؛ كو1: 12, 13)؛


فكلمات الرب عاليه توضح لنا اهم عطايا عصر
النعمة التى نحن فيه مقيمون, وهو البصيرة كما نقرأ فى كاثوليكون اليوم:



"وَنَعْلَمُ أَنَّ
ابْنَ اللهِ قَدْ جَاءَ وَأَعْطَانَا بَصِيرَةً لِنَعْرِفَ الْحَقَّ. وَنَحْنُ فِي
الْحَقِّ فِي ابْنِهِ يَسُوعَ الْمَسِيحِ. هذَا هُوَ الإِلهُ الْحَقُّ
وَالْحَيَاةُ الأَبَدِيَّةُ."



(1يو5: 20)؛


وهنا البصيرة كما تعرف
لغويا هى قوة الادراك والفطنه والعلم والخبرة, التى تقوم على متانة اسس ومفاهيم
الايمان والرجاء, لكنها تأخذ ابعادا اوسع فى تعريفنا المسيحى اللاهوتى بكونها دعوة
وعطية وحكمة واعلان ومعرفة وعلم وعظمة وقوة واستنارة دائمة ومتجدده مرتبطة بقيامة
المسيح وقيامتنا معه,



"" اذ عرفنا
بسر مشيئته حسب مسرته التي قصدها في نفسه.



لتدبير ملء
الازمنة
ليجمع كل شيء في المسيح ما في السماوات وما على الارض....



كي يعطيكم
اله ربنا يسوع المسيح ابو المجد
روح الحكمة والاعلان
في معرفته.



مستنيرة عيون اذهانكم
لتعلموا ما هو
رجاء دعوته وما هو غنى مجد ميراثه
في القديسين.



وما هي عظمة
قدرته الفائقة
نحونا نحن المؤمنين حسب عمل شدة قوته.


الذي عمله في المسيح اذ اقامه من الاموات واجلسه
عن يمينه في السماويات.....



واخضع كل شيء تحت قدميه
واياه جعل راسا فوق كل شيء للكنيسة.



التي هي جسده ملء
الذي يملا الكل في الكل
."


(أف1: 9 – 23)؛


وهذه النعمة الفائقة قد اختبرناها في الدفن مع
المسيح فى المعمودية:



" ام
تجهلون اننا كل من اعتمد ليسوع المسيح اعتمدنا لموته.



فدفنا معه بالمعمودية
للموت حتى كما اقيم المسيح من الاموات بمجد الاب هكذا نسلك نحن ايضا في جدة
الحياة.



لانه ان كنا قد صرنا
متحدين معه بشبه موته نصير ايضا بقيامته؛...



واما الان اذ اعتقتم من
الخطية وصرتم عبيدا لله فلكم ثمركم للقداسة والنهاية حياة ابدية.



وهبة الله هي حياة
ابدية بالمسيح يسوع ربنا."



(رو6)؛


وكما يقول الرسول فى
مقطع قراءة بولس اليوم (كو3: 5 – 17),:



" إذ خلعتم الإنسان
العتيق

مع أعماله.
ولبستم
الإنسان الجديد الذي يتجدد للمعرفة حسب صورة خالقة
. حيث ليس...عبد وحر بل:


المسيح هو الكل وفي الكل.


وليملك في قلوبكم
سلام الله
الذي
اليه دعيتم في جسد واحد
وكونوا شاكرين. لتسكن
فيكم كلمة المسيح
بغنى وانتم بكل حكمة....بنعمة
مترنمين في قلوبكم للرب
. "


(كو3: 9 – 17)؛


فهنا تعريف المسيحية بانها مجمع الحب الالهى
للاقانيم الثلاثة والكنيسة حيث المسيح هو الكل وفى الكل, فان المسيحيين بايمانهم
لهم سلوك وخط وطريق مسيحهم نور العالم: "ليصيروا ابناء النور" (يو12: 35
– 36), "ويسلكوا كابناء النور" (أف5: 8, 1تس5: 5), "
ويلبسوا سلاح النور"
(رو13: 12, 13), لكي لا يغشى الظلام نوره
الباطني (مت5: 14 – 16), كما عليه أن يسهر على عينه، مصباح جسده

(مت6: 22), لنكون دائما فى شركة مع الله النور(1يو1: 5, 7),.... إلخ, وهذا يتجلى بكل
ضياء النور, وقوة الادراك, وبصيرة الايمان فى صيحة القديس المولود اعمى عبر الاجيال:



" منذ الدهر لم يسمع ان احدا فتح عيني مولود
اعمى."



(يو9: 32)؛


وبالتالى فالمسيحيه هى دعوة
قائمة ومتجدده بالكرازه باسمة,
بكون الكنيسة بحياة فاديها فيها هى: الشاهدة على نور مسيحها وكحياة
مقامة فيه, لا موضع للظلام فيها:



" قومي استنيري لانه قد جاء نورك ومجد الرب
اشرق عليك.



لانه ها هي الظلمة تغطي الارض والظلام الدامس
الامم اما عليك فيشرق الرب ومجده عليك يرى.



فتسير الامم في نورك والملوك في ضياء اشراقك. "


(إش60: 1 – 3)؛


ولكن على الجانب الاخر فالكنيسة
دينونة دائمة لكل غبر مؤمن وغبر تائب او مرتد, وهذا بالحقيقة ما نلمسه بكل وضوح فى
نهاية سرد الانجيلى يوحنا البشير لقصة المولود اعمى اليوم:



"لِدَيْنُونَةٍ
أَتَيْتُ أَنَا إِلَى هذَا الْعَالَمِ
، حَتَّى يُبْصِرَ
الَّذِينَ لاَ يُبْصِرُونَ وَيَعْمَى الَّذِينَ يُبْصِرُونَ



فَسَمِعَ هذَا
الَّذِينَ كَانُوا مَعَهُ مِنَ الْفَرِّيسِيِّينَ، وَقَالُوا لَهُ:
أَلَعَلَّنَا
نَحْنُ أَيْضًا عُمْيَانٌ؟

قَالَ
لَهُمْ يَسُوعُ:
لَوْ كُنْتُمْ عُمْيَانًا لَمَا كَانَتْ
لَكُمْ خَطِيَّةٌ
. وَلكِنِ الآنَ تَقُولُونَ إِنَّنَا نُبْصِرُ، فَخَطِيَّتُكُمْ بَاقِيَةٌ "


(يو9: 39 – 41)؛


ولربنا كل المجد. آمين





يتبع





الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
romany.w.nasralla
نائب المدير
نائب المدير
avatar

عدد المساهمات : 317
تاريخ التسجيل : 29/04/2012
العمر : 72

مُساهمةموضوع: رد: قطمارس الصوم الكبير   الجمعة أبريل 26, 2013 1:34 pm

الصوم الكبير


محاور الربط فى القراءات اليومية


قراءات جمعة "ختام
الصوم" - الأسبوع السابع من الصوم الكبير






محور قراءات اليوم:
"موطننا
نحن فى السماوات!"



أولا – المزامير


1- مزمور باكر وقداس
اليوم: (مز98ع), وهو المزمور الوحيد الذى: بلا عنوان ولا إنتساب, والذى يطلق لذلك عليه
مجازا: "المزمور اليتيم", والذى وضعت له الترجمة المشتركة عنوانا من
مضمونه هو: (
الرب المنتصر الديّان),
إذ
يقول المرنم فى مطلعه:



"أَنشِدوا
للرّبِّ
نشيدًا
جديدًا
،
لأنَّ
الرّبَّ
صَنَعَ العَجائِبَ
. يَمينُهُ وذِراعُهُ
المُقَدَّسةُ
أحرَزَتا لنا الخلاصَ.
الرّبُّ
أَعلنَ
خلاصَهُ

ولِعُيونِ الأمَمِ
تَجلَّى عَدلُهُ"


O sing unto the LORD a new song; for he
hath done marvellous things:



His right hand, and his holy arm, hath
gotten him the victory.



The LORD hath made known his salvation:


His righteousness hath he openly shewed
in the sight of the heathen.



(مز98: 1, 2ع)؛


فتشدوا الكنيسة فى
باكر:



"هللوا للرب يا
كل الأرض
.
سبحوا
وهللوا ورتلوا
. رتلوا للرب بالقيثار. بالقيثار وصوت
المزمور بأبواق خافقة وصوت بوق القرن"



Make a joyful noise unto the LORD, all
the earth: make a loud noise, and rejoice, and sing praise.



(مز97: 5, 6ق = مز98: 4
– 6ع)؛



كذلك فى القداس:


"الجبال تبتهج
أمام وجه الرب
لأنه
أتى

ليدين
الأرض
.
يدين
المسكونة
بالعدل
والشعوب
بالاستقامة"


Let the hills be
joyful together



Before the LORD; for
he cometh to judge the earth:



With righteousness
shall he judge the world, and the people with equity



(مز97: 8ق = مز98: 8, 9ع)؛


وهو مزمور نبوى يتحدث
عن يمين الرب وذراعه المقدسة صانعة الخلاص, وككل ايات الكتاب على الاطلاق فإن: يد
الرب وذراعه ويمينه, يقصد بها: المسيح ابن الله الوحيد اى الله الكلمة, فهو قدرة
الله المطلقة ويده كلية القدرة (أي36: 5, خر15: 6, مز93: 1, 2مك3: 24, رؤ19: 1
قابل إش53: 1, مي5: 4, مر6: 2, يو3: 35, 10: 28, مت8: 3, عب1: 3,...), ويده هى: الفاعلة
فى الخلق (إش48: 13, إر32: 17, رؤ10: 6, يو1: 3), وفى الكون (1مل8: 42, 2اخ6: 32,
مز45: 8, 80: 15, إر7: 5, كو1: 16), وفى التاريخ (تث4: 34, إش40: 10. حز20: 33,
لو1: 51), وفى الخلاص (مز44: 3, 98: 1, 138: 7,
إش52: 10, 59: 1,...أع4: 12), وهنا ايضا يشير الى مجيئه الاول:



"فهو فَاعِلُ الْخَلاَصِ
فِي وَسَطِ الأَرْضِ" (مز74: 12), "
ورَأَتْ
كُلُّ أَقَاصِي الأَرْضِ
خَلاَصَ إِلهِنَا"
(مز98: 3 قابل إش49: 6, 52: 10, أع13: 47), "
ليُعْرَفَ
فِي الأَرْضِ
طَرِيقُه، وَفِي كُلِّ الأُمَمِ
خَلاَصُه"
(مز67: 2):,



بِظُهُورِ مُخَلِّصِنَا يَسُوعَ
الْمَسِيحِ
، أَبْطَلَ الْمَوْتَ
وَأَنَارَ الْحَيَاةَ وَالْخُلُودَ
بِوَاسِطَةِ الإِنْجِيلِ"


(2تي1: 10),


وبالفعل: "لِعُيونِ
الأمَمِ
تَجلَّى
عَدلُهُ
,
ليدين الأرض.
يدين
المسكونة
بالعدل
والشعوب
بالاستقامة"
(مز98: 2, 3), أى جاء: "
ليُخْرِجَ الْحَقَّ
إِلَى النُّصْرَةِ
" (مت12: 20), ولكن: "هذِهِ هِيَ
الدَّيْنُونَةُ
:


إِنَّ النُّورَ قَدْ جَاءَ إِلَى الْعَالَمِ،
وَأَحَبَّ النَّاسُ الظُّلْمَةَ أَكْثَرَ مِنَ النُّورِ، لأَنَّ أَعْمَالَهُمْ
كَانَتْ شِرِّيرَةً" (يو3: 19)؛ "إِذًا لاَ شَيْءَ مِنَ الدَّيْنُونَةِ
الآنَ عَلَى الَّذِينَ هُمْ فِي الْمَسِيحِ يَسُوعَ، السَّالِكِينَ لَيْسَ حَسَبَ
الْجَسَدِ بَلْ حَسَبَ الرُّوحِ" (رو8: 1)؛



وهنا ايضا الكنيسة عروسه
كرمه المثمر والمبررة بدمه تسبح بنشيد جديد ودائم لان عريسها الفادى قد اتم ماوعد
به ( إش60: 22), كما قال على لسان إشعياء النبى:



" يَدْعُونَكِ:
مَدِينَةَ الرَّبِّ، «صِهْيَوْنَ قُدُّوسِ إِسْرَائِيلَ؛...، أَجْعَلُكِ فَخْرًا
أَبَدِيًّا فَرَحَ دَوْرٍ فَدَوْرٍ؛...وَتَعْرِفِينَ أَنِّي أَنَا الرَّبُّ
مُخَلِّصُكِ وَوَلِيُّكِ عَزِيزُ يَعْقُوبَ."



(إش60: 14 – 16)؛


فهى عروس المسيح المنيرة
البهية كنيسة الفرح: المتهلله المبتهجة بعريسها الطريق والحق والقيامة والحياة,
نور العالم, وتسبح له مجده ونوره الكائن فيها امسا واليوم والى الابد, فهى المقامة
معه والمنتصره فيه وبه والى الابد!:



"لاَ
يُسْمَعُ بَعْدُ ظُلْمٌ فِي أَرْضِكِ، وَلاَ خَرَابٌ أَوْ سَحْقٌ فِي تُخُومِكِ
،
بَلْ تُسَمِّينَ
أَسْوَارَكِ: خَلاَصًا وَأَبْوَابَكِ:
تَسْبِيحًا
.
لاَ
تَكُونُ لَكِ بَعْدُ الشَّمْسُ نُورًا فِي النَّهَارِ، وَلاَ الْقَمَرُ يُنِيرُ
لَكِ مُضِيئًا، بَلِ
الرَّبُّ يَكُونُ لَكِ نُورًا أَبَدِيًّا
وَإِلهُكِ زِينَتَكِ
.
لاَ
تَغِيبُ بَعْدُ شَمْسُكِ، وَقَمَرُكِ لاَ يَنْقُصُ،
لأَنَّ الرَّبَّ
يَكُونُ لَكِ نُورًا أَبَدِيًّا
، وَتُكْمَلُ أَيَّامُ
نَوْحِكِ
.
وَشَعْبُكِ
كُلُّهُمْ أَبْرَارٌ. إِلَى الأَبَدِ يَرِثُونَ الأَرْضَ
،
غُصْنُ
غَرْسِي
عَمَلُ يَدَيَّ
لأَتَمَجَّدَ."


(إش60: 18 – 21)؛


وبقول الوحى الالهى على
لسان حبقوق النبى فى صلاته الجميله متنبأ عن مجئ المسيح للخلاص:



" جَلاَلُهُ غَطَّى
السَّمَاوَاتِ
، وَالأَرْضُ
امْتَلأَتْ مِنْ تَسْبِيحِهِ



His glory covered the heavens, and the
earth was full of his praise.



فَإِنِّي
أَبْتَهِجُ

بِالرَّبِّ
وَأَفْرَحُ
بِإِلهِ خَلاَصِي"



Yet I will rejoice in the LORD, I will
joy in the God of my salvation.



(حب3)؛


فالتسبيح هو صلاة
الكنيسة المجاهدة على الارض المعبرة عن إبتهاجها وفرحها الدائم معلنة من خلاله: تمسكها
بطريق عريسها, وثباتها فى حقه وإمتنانها لخلاصه, والتسبيح ايضا هو: مشاركة وتمجيد
وابتهاج مع السمائيين الذين نراهم بعينى الايمان يهللون مثلنا لعريس نفوسنا القائم
بذبيحة نفسه وجسده ودمه بين شعبه:



"وَهُمْ
يُرَتِّلُونَ تَرْنِيمَةَ مُوسَى عَبْدِ اللهِ، وَتَرْنِيمَةَ الْخَرُوفِ
قَائِلِينَ:



عَظِيمَةٌ وَعَجِيبَةٌ
هِيَ أَعْمَالُكَ أَيُّهَا الرَّبُّ الإِلهُ الْقَادِرُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ!
عَادِلَةٌ وَحَقٌ هِيَ طُرُقُكَ يَا مَلِكَ الْقِدِّيسِينَ
!"


(رؤ15: 3)؛


لذلك يقول الكاهن فى القداس الغريغوري:


["الذى اعطى الذين على الارض تسبيح السيرافيم اقبل منا نحن ايضا اصواتنا مع غير المرئيين احسبنا
مع القوات السمائية.



ولنقل نحن ايضاً مع أولئك اذا قد طرحنا عنا كل
افكار الخواطر الشريرة ونصرخ بما يرسله أولئك بأصوات لا تسكت وافواه لا تفتر
ونبارك عظمتك
"]؛


ثانيا – النبوات


1- وفى النبوة الاولى
(تك49: 33 – 50: 1), نقرأ عن موت يعقوب واصعاد جسده الى ارض كنعان ليدفن مع ابائه
فى مغارة المكفيله التي فى حبرون (الخليل الان), في أرض كنعان (تك23: 19),
وكان
يعقوب قد نزل الى مصر لكن قلبه كان يشتاق الي كنعان ويضطجع مع ابائه اى مع الله
الذي وعده بكنعان فى رؤياه فى لوز قائلا:



"هَا
أَنَا مَعَكَ، وَأَحْفَظُكَ حَيْثُمَا تَذْهَبُ،
وَأَرُدُّكَ إِلَى هذِهِ
الأَرْضِ
،
لأَنِّي لاَ أَتْرُكُكَ
حَتَّى أَفْعَلَ مَا كَلَّمْتُكَ بِهِ"


(تك28:
12- 15)
؛


كذلك
فى رؤياه قبل النزول لمصر ليجتمع وابناؤه فى رعاية يوسف:



" فكلم الله اسرائيل في رؤى الليل وقال
يعقوب يعقوب فقال هانذا. فقال انا الله اله ابيك لا تخف من النزول الى مصر لاني
اجعلك امة عظيمة هناك. انا انزل معك الى مصر وانا اصعدك ايضا ويضع يوسف يده على
عينيك."



(تك46:
2 – 4)؛



لذلك
قال الكتاب:



"ولما قربت ايام اسرائيل ان يموت دعا ابنه
يوسف وقال له ان كنت قد وجدت نعمة في عينيك فضع يدك تحت فخذي واصنع معي معروفا
وامانة,



لا تدفني في مصر, بل
اضطجع مع ابائي فتحملني من مصر وتدفنني في مقبرتهم ؛



فقال انا افعل بحسب قولك, فقال احلف لي


فحلف له فسجد اسرائيل على
راس السرير
"



(تك47: 30, 31)؛


وكانت وصية يعقوب الموثقة
بعهد من سياتى من نسله (المسيح), وسجود يعقوب على راس السرير {او عصاه رمز الصليب
قابل
(عب ١١:
٢١)
},
هنا رمزا واضحا لاشتياق الكنيسة المجاهدة حاملة الصليب, المتغربة فى العالم والتى:



"موطنها في السماوات التي منها ايضا تنتظر
مخلصا هو الرب يسوع المسيح."



(في3: 20),


فكنعان فى هذه النبوة
هى رمز لموضع راحة شعب الله ومسكنه
السماوى الذى أعده باحسانه لعروسه (مز116: 7), وهى موضع راحة وإرتياح انفس كرمه
المثمر فى احضان ابراهيم (لو16: 13), وارتياح الله وسطهم, فهى رمز لاورشليم
السمائيه موطن الراحة الابدى للمسيح العريس المخلص (مز132: 13 – 15), مع عروسه المفدية
صهيون (مز95), وهكذا قال الوحى الالهى على لسان بولس الرسول:



"في الايمان مات هؤلاء اجمعون وهم لم
ينالوا المواعيد بل من بعيد نظروها وصدقوها وحيوها واقروا بانهم غرباء ونزلاء على
الارض.



ولكن الان يبتغون وطنا
افضل اي سماويا لذلك لا يستحي بهم الله ان يدعى الههم لانه اعد لهم مدينة.؛....



لان الذي دخل راحته استراح
هو ايضا من اعماله كما الله من اعماله.



فلنجتهد ان ندخل تلك
الراحة لئلا يسقط احد في عبرة العصيان هذه عينها. "



(عب11: 13 – 16, 4: 10, 11)؛


[راجع للمزيد: من اجمل
العبارات والمناجات بين عروسي النشيد
الجزء الثانى: "هَا أَنْتَ جَمِيلٌ
يَا حَبِيبِي وَحُلْوٌ، وَسَرِيرُنَا أَخْضَرُ
"
فى هذا المنتدى]؛




الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
romany.w.nasralla
نائب المدير
نائب المدير
avatar

عدد المساهمات : 317
تاريخ التسجيل : 29/04/2012
العمر : 72

مُساهمةموضوع: رد: قطمارس الصوم الكبير   الجمعة أبريل 26, 2013 1:36 pm




فمصر هنا رمز لابناء العالم
الارضى, كنقيض على طول الخط لابناء الملكوت اى: المغتربين فى الارض ولهم رعويه
الموطن السمائى الحقيقية, وتشملهم عهود الكنيسة ومواعيد الاباء, ولهم وثيقة
الانتماء لهذا الوطن, المصدق عليها بخاتم الصليب الملوكى, فابناء العالم ورمزهم
هنا مصر يقول عنهم الوحى الالهى:



"أنهم بدون مسيح
اجنبيين عن رعوية اسرائيل وغرباء عن عهود الموعد لا رجاء لهم وبلا اله في العالم"



Without Christ, being aliens from the
commonwealth of Israel,



And strangers from the covenants of
promise, having no hope, and without God in the world:



(أف2: 12)؛


والنزول الى مصر هكذا دعي
فى هذه النبوة ايضا, غربة واغتراب, لذلك نقرا سريعا عن استعباد العبرانيين
(ومعناها العابرون او الرحل او المهاجربن), بعد وفاة فرعون يوسف (خر1: 6 – 11), ولذلك
قال الرب لاغصان كرمه ممثلا فى تلاميذه:



"لَوْ كُنْتُمْ
مِنَ الْعَالَمِ لَكَانَ الْعَالَمُ يُحِبُّ خَاصَّتَهُ. وَلكِنْ لأَنَّكُمْ
لَسْتُمْ مِنَ الْعَالَمِ، بَلْ أَنَا اخْتَرْتُكُمْ مِنَ الْعَالَمِ، لِذلِكَ
يُبْغِضُكُمُ الْعَالَمُ
."


(يو15: 19)؛


وهكذا كان نقل جثمان
يعقوب الى كنعان يعنى صعودا كرمز صريح عن انتقال المؤمن من العالم وصعود روحه الى
الفردوس كموضع راحة الكنيسة المنتصرة فى حضن الاباء, والاتحاد بمجمع الاباء
والانبياء والرسل والقديسين, كما اوضح ذلك الروح ايضا قائلا:



" لان به لنا كلينا قدوما في روح واحد الى
الاب.



فلستم اذا بعد غرباء
ونزلا بل رعية مع القديسين واهل بيت الله.



Now therefore ye are no more strangers
and foreigners,



But fellow citizens with the saints, and
of the household of God;



مبنيين على اساس الرسل
والانبياء ويسوع المسيح نفسه حجر الزاوية"."



(أف2: 18 - 20)؛


ومن هنا كان اصرار
يعقوب ان يدفن جسده مع ابائه ولهذا قام يوسف بمراسم تحنيطه كالمصريين الذين يؤمنون
بالبعث وقيامة الاجساد, كقول الروح:



" طوبى للاموات الذين
يموتون في الرب منذ الان نعم يقول الروح لكي يستريحوا من اتعابهم واعمالهم تتبعهم"



(رؤ14: 13)؛


ونواح يوسف واخوته ومرافقوه ومشيعو
الجثمان "

المعسكر
=
جيش عظيم", سبعة أيام، فى ارض كنعان فى موضع بيدر اطاد:
(
اسم كنعاني معناه = شوك),
قبل ذهابهم إلى مغارة المكفيلة لدفنه هناك, فالموت الثانى او الانتقال محزن للاهل
والاحباب هو شوك, ويسوع إبن الانسان نفسه بكى لعازر الذى كان قد أنتن (يو11: 35)؛ كرمز
لحزنه على كل اليشريه التى افسدها الموت الاول (موت الخطية), ولما رأى الكنعانيون هذه المناحة العظيمة لهذه
الجماعة القادمة من مصر أطلقوا على المكان اسم آبل مصرايم (ومعناها = مرج مصر أو مناحة
مصر),

فلذلك فإن سبعة ايام الحزن
هنا قبل الدفن لجسد يعقوب المحنط ( كرمز للقيامة بجسد ممجد), يمثل اكتمال فترة
الانتظار للكنيسة المجاهدة فى حزن والام العالم (يو19: 15), لحين مجئ الرب الثانى
وقيامة اجساد الراقدين, كقول الروح:



ثم لا اريد ان تجهلوا
ايها الاخوة من جهة الراقدين لكي لا تحزنوا كالباقين الذين لا رجاء لهم.



لانه ان كنا نؤمن ان
يسوع مات وقام فكذلك الراقدون بيسوع سيحضرهم الله ايضا معه؛...



الذي سيغير شكل جسد
تواضعنا ليكون على صورة جسد مجده بحسب عمل استطاعته ان يخضع لنفسه كل شيء
"


(1تس4: 13, 14, في3: 21)؛


ولكل هذه الاسباب وعلى
اسس هذا الايمان وذاك الرجاء, يقول الكتاب على لسان يوسف:



"أنا أموت
وسيفتقدكم الله افتقادًا ويصعدكم من هذه الأرض إلى الأرض التي حلف الله لآبائكم
إبراهيم وأسحق ويعقوب.



وأستحلف يوسف بنى
إسرائيل قائلاً في الافتقاد الذي سيفتقدكم الله به تحملون عظامي من ههنا معكم."



(تك50: 24, 25)؛


وكما بدا سفر التكوين
بخلق السموات والارض الحالية (تك1: 1), يختم موسى النبى كاتب سفر التكوين: رافعا
انظارنا الى السموات والارض الجديدتين (2بط3: 13, رؤ21: 1), بهذه الجملة الايمانية
ايضا:



"ومات يوسف وهو أبن مئه وعشر سنين وحنطوه
ووضع في تابوت في مصر!."



(تك50: 26)؛


2 – وقول يوسف الناجح
(تك39: 2, 3), ورقيق القلب باكيا, ومطمئنا لاخوته المرتعبين بعد موت ابيهم يعقوب,
خشية انتقامه منهم بان يرد عليهم الشر الذى فعلوه به:



" لا تخافوا لاني
أنا لله. (هل انا مكان الله؟!!!)



For am I in the place of God?!


لانكم قد قصدتم بي شرًا
أما الله فقصد بي خيرًا لكي تبقوا إلى هذا اليوم ليقتات شعب كثير معكم."



(تك50: 19, 20)؛


كانت هذه الكلمات
المعبرة عن قصة يوسف كلها ماثلة امام الحكيم بن داود فى قوله فى النبوة الثانية
(أم11: 27 – 12: 22), من قراءات اليوم:



"من يكدر بيته يرث
الريح
والجاهل
يصير عبدًا للحكيم
.


ثمرة الصديق شجرة الحياة


The fruit of the righteous is a tree of
life



يأتي خوف المنافقين
قبل أن

تنزع نفوسهم
.( ورابح
النفوس حكيم),



إذا كان البار بالجهد
يخلص فالخاطئ والمنافق أين يظهران
."


if the righteous scarcely be saved,
where shall the
hypocrite (ungodly), and the sinner
appear?



(أم11: 29 – 31),


ولنا
ملاحظة هنا فتعبير "
شجرة الحياة",
ياأحبائى:



لم يظهر فى كتابنا المقدس الا فى ثلاثة اسفار
فقط, فى اول الاسفار سفر التكوين, عن دخول الموت للعالم: (تك2: 9, 3: 22, 24),
وآخرها سفر الرؤيا, عن الحياة مكافأة الغالبين: (رؤ2: 7, 22: 2, 14), وبينهما فى
سفر الامثال, عن الطريق المؤدى للحياة (3: 18, 11: 30, 13: 12, 15: 14), فيوسف
الصديق الناجح هنا ثمره "
شجرة الحياة", اى ان طريق حياته
على الارض كله نور وحياة وحيويه وخير له ولكل الناس, ونهايته الحياة الابدية, حيث
كما نقول فى اوشية الراقدين: [ لا موت لعبيدك، بل هو انتقالٌ = نياح لنفوسَهم في
حضن آبائنا القديسين، إبراهيمَ و اسحقَ و يعقوبَ. إعُالتهُم في موضعِ
خضرة
علي ماءِ الراحةِ
في فردوسِ النعيمِ. الموضع الذي هرب منه
الحزنُ والكآبةُ والتنهدُ في نوِر قديسي الرب. ويقيم أجسادهم في اليوم الذي رسمه
كمواعيدِه الحقيقية غير الكاذبة
. ويهب لهم خيرات مواعيده، ما لم تره عينٌ ولم
تسمع به أذنٌ، ولم يخطر علي قلبِ بشرٍ. ما أعدده الله لمحبي اسمِكَ القدوسِ], وهذا
عينه عبر عنه الحكيم فى نبوة اليوم قائلا:



" في سبيل البر
حياة، وفي طريق مسلكه لا موت."



(أم12: 28)؛


لذلك قال الكتاب عن
يوسف:



"وَكَانَ الرَّبُّ مَعَ يُوسُفَ فَكَانَ
رَجُلاً نَاجِحًا.؛...



لأَنَّ الرَّبَّ كَانَ
مَعَهُ، وَمَهْمَا صَنَعَ كَانَ الرَّبُّ يُنْجِحُهُ؛



رَجُلاً بَصِيرًا
وَحَكِيمًا وَجْعَلْهُ فرعون عَلَى أَرْضِ مِصْرَ؛



رَجُلاً فِيهِ رُوحُ
اللهِ!!!"



(تك39: 2؛ 23؛ 41: 33؛
38)؛



ولهذا كان يوسف ثمر
"شجرة الحياة", أى: "كوَرَقُ الشَّجَرَةِ لِشِفَاءِ الأُمَمِ"
(رؤ22: 2), لكونه: سبب حياة فى الارض لكثيرين, ولهذا كان قول يوسف - كما فى
السبعينية: "إني أنا لله"



(تك50: 19)؛


اى يثق ان له وبحياته
المثمرة فى الارض: الحياة الابدية فى حضن الاب فى السماء, بعد الانتقال ايضا,
ولذلك يقول الرب سفر الرؤيا:



"مَنْ يَغْلِبُ
فَسَأُعْطِيهِ أَنْ يَأْكُلَ مِنْ شَجَرَةِ الْحَيَاةِ الَّتِي فِي وَسَطِ
فِرْدَوْسِ اللهِ"



طُوبَى لِلَّذِينَ يَصْنَعُونَ وَصَايَاهُ
لِكَيْ يَكُونَ سُلْطَانُهُمْ عَلَى شَجَرَةِ الْحَيَاةِ"



(رؤ2: 7؛ 22؛ 14)؛


وهذا الوعد وهذه الطوبى نصيب من يسلكون فى الله
ويملكهم الله روحا ونفسا وجسدا, وماجمل قول داود النبى مهللا:



"هذا هو إلهنا إلى الدهر
والأبد، هو يهدينا حتى إلى الموت"
(مز48: 14)؛



فاقنوم الحكمة المتجسد يقول الحكيم بن سليمان
عنه:



"في
يمينها طول ايام وفي يسارها الغنى والمجد.



طرقها طرق نعم وكل مسالكها سلام.


هي شجرة حياة
لممسكيها والمتمسك بها مغبوط."



(أم3: 18)؛


لأن المسيح هو الطريق
والحياة والسلام ومصدر الحياة والسعادة والحكمة وكل النعم وكل فضيلة وبر لرجاء حى
فيه: "لاَ يَفْنَى وَلاَ يَتَدَنَّسُ وَلاَ يَضْمَحِلُّ، مَحْفُوظٌ فِي
السَّمَاوَاتِ لأَجْلِنا" (1بط1: 4 قابل أم13: 12), وهو المثمر فى كل اغصان
كرمه (كو1: 6, 10 قابل أم11: 30), فهو ينبوع الماء الحى ويجرى من بطونهم وافواههم:"أَنْهَارُ
مَاءٍ حَيٍّ" (يو7: 38 قابل أم10: 11), فالحياة الصالحة تملأ النفس فرحاً
وبهجة وقوة, وهى كرازة مضيئة ومعبرة عن محبة فادينا, فلها تأثيرها الطيب في
الآخرين وتساعدهم على أن يحيوا حياة أفضل ملؤها الحب والسلام...إلخ,
وهذا هو النجاح, لذلك يقول الوحى
الالهى على لسان القديس بولس الرسول:



"فَكَمَا قَبِلْتُمُ
الْمَسِيحَ يَسُوعَ الرَّبَّ اسْلُكُوا فِيهِ:....اُسْلُكُوا بِحِكْمَةٍ؛



اسْلُكُوا كَأَوْلاَدِ نُورٍ:... وَاسْلُكُوا
فِي الْمَحَبَّةِ كَمَا أَحَبَّنَا الْمَسِيحُ أَيْضًا وَأَسْلَمَ نَفْسَهُ
لأَجْلِنَا، قُرْبَانًا وَذَبِيحَةً للهِ رَائِحَةً طَيِّبَةً."



(كو2: 6؛ 4: 5؛ اف5: 8؛ 2)؛


ولكن الحكيم عن خبرة وتجربة, لمسها فى
معاناة كل الابرار المنتقلون والمطوبون فى
هذه الدنيا, فيقول:



"إن
كان البار بالجهد يخلص، فالفاجر (المنافق), والخاطئ أين يظهران؟!



المختار ينال رضا من
الرب وإنسان المكائد فيحكم عليه"
(أم11: 31, 12: 2 قابل 1بط4: 17, 18)؛



والمعنى واضح إذا كان القديسين يتالمون جدا في
الأرض حتى ينالوا غاية ايمانهم اى خلاص انفسهم، فما أقسى الألم الذي سيحل بالمنافقين
(الكفرة), الذين لا رجاء في خلاصهم: فلا شك
إذن فى هلاكهم ايضا:


" كما
ان البر يؤول الى الحياة كذلك من يتبع الشر فالى موته."



(أم11: 19)؛


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
romany.w.nasralla
نائب المدير
نائب المدير
avatar

عدد المساهمات : 317
تاريخ التسجيل : 29/04/2012
العمر : 72

مُساهمةموضوع: رد: قطمارس الصوم الكبير   الجمعة أبريل 26, 2013 1:37 pm




لقد قال المسيح بلسانه
الالهى ان المرائين الكفرة والفجار (مت24
: 51) كالمجدفين على
الروح القدس: " لَيْسَ لَهُم
مَغْفِرَةٌ إِلَى الأَبَدِ، بَلْ هُم مُسْتَوْجِبٌين دَيْنُونَةً أَبَدِيَّةً"
( مر 3 : 29 , لو 12 : 10 ), لانهم بلا ضمير وبلا قلب (1 تي1 : 5), وبلا ناموس (رو2:
15), وقد عدد الوحى الالهى بعضا لا كل اوجه النفاق فى هولاء المرائين ادعياء تقوى
الله حسب فتاويهم التى تسمعون مثلها الان وتصرفاتهم وسلوكهم المناقض لكل منطق
وحكمة وناموس طبيعى وتمييز او اتزان فى الفكر والعاطفه والتصرف, كما نقرأ فى بولس
اليوم (2تي3: 1 – 4: 5), فوصفهم بانهم:



"محبين لانفسهم
محبين للمال متعظمين مستكبرين مجدفين غير طائعين لوالديهم غير شاكرين دنسين. بلا
حنو بلا رضى ثالبين عديمي النزاهة شرسين غير محبين للصلاح.خائنين مقتحمين متصلفين
محبين للذات دون محبة لله. لهم صورة التقوى ولكنهم منكرون قوتها فاعرض عن هؤلاء.
فانه من هؤلاء هم الذين يدخلون البيوت ويسبون نسيات محملات خطايا منساقات بشهوات
مختلفة. يتعلمن في كل حين ولا يستطعن ان يقبلن الى معرفة الحق ابدا. يقاومون الحق
اناس فاسدة اذهانهم ومن جهة الايمان مرفوضون. لكنهم لا يتقدمون اكثر لان حمقهم
سيكون واضحا للجميع.؛



لا يحتملون فيه التعليم
الصحيح بل حسب شهواتهم الخاصة يجمعون لهم معلمين مستحكة مسامعهم.



فيصرفون مسامعهم عن الحق وينحرفون الى الخرافات"؛
(2 تي3, 4)؛



لذلك فالحكيم هنا يؤكد بشدة مبدا الثواب
والعقاب, وقد شرح الحكيم هذا المبدا الذى تناقلته البشرية بالتقليد حتى قبل
الناموس, فقال ايضا:



" لان رجاء
المنافق كغبار تذهب به الريح وكزبد رقيق تطارده الزوبعة وكدخان تبدده الريح وكذكر
ضيف نزل يوما ثم ارتحل

اما
الصديقون فسيحيون الى الابد وعند الرب ثوابهم ولهم عناية من لدن العلي

فلذلك
سينالون ملك الكرامة وتاج الجمال من يد الرب لانه يسترهم بيمينه وبذراعه يقيهم

يتسلح
بغيرته ويسلح الخلق للانتقام من الاعداء(المنافقين – الكفرة).

وسخطه
يرجمهم ببرد ضخم ومياه البحار تستشيط عليهم والانهار تلتقي بطغيان شديد

وتثور عليهم ريح شديدة
زوبعة تذريهم والاثم يدمر جميع الارض والفجور يقلب عروش المقتدرين



(حك5)؛


وهذا يتناغم مع قول الروح ايضا فى بولس اليوم:


" وجميع
الذين يريدون ان يعيشوا بالتقوى في المسيح يسوع يضطهدون.



ولكن الناس الاشرار
المزورين سيتقدمون الى اردا مضلين ومضلين.؛



انا اناشدك اذا امام
الله والرب يسوع المسيح العتيد ان يدين الاحياء والاموات عند ظهوره وملكوته.



اكرز بالكلمة اعكف على
ذلك في وقت مناسب وغير مناسب وبخ انتهر عظ بكل اناة وتعليم"



(2تي3: 12, 13, 4: 1,
2)؛



3 – وتاتى النبوة الثالثة (إش66: 10 – 24), من
خاتمة سفر إشعياء النبى,
وهنا ايضا يتنبا عن نشاة كنيسة العهد
الجديد الابدية, فى مجئ الرب الاول (إش65): كنيسة السلام (إش66: 12), والعزاء (إش66:
13), والفرح (إش66: 10, 14), والمجد (إش66:
19), مملكة الكهنه والامة المقدسة (إش66: 21), مسكن الله ومحل مجده وقدسه (إش66:
20)؛


[راجع للمزيد: من أجمل
كلمات عروس النشيد
الجزء
الثالث: "صُرَّةُ الْمُرِّ حَبِيبِي لِي. بَيْنَ ثَدْيَيَّ يَبِيتُ
" فى هذا المنتدى]؛




ثم يوجه
انظارنا الى ثبات الكنيسة على الارض والى منتهى الازمنة واخر الايام حتى نزولها من
السماء كأورشليم السمائية (رؤ21: 2), فيقول:



"لانه كما ان السماوات الجديدة والارض
الجديدة التي انا صانع تثبت امامي يقول الرب هكذا يثبت نسلكم واسمكم."



(إش66: 21 قابل 65: 17, مت24: 35, رؤ21)؛


وهى نبوة عن عهد النعمة التى نحن فيها مقيمون,
والتى تفسرها سابق نبوته الجميلة والتى يقول فيها:



"وياتي الفادي الى صهيون والى التائبين عن
المعصية في يعقوب يقول الرب:



اما انا
فهذا عهدي معهم قال الرب روحي الذي عليك وكلامي الذي وضعته في فمك,



لا يزول
من فمك ولا من فم نسلك ولا من فم نسل نسلك قال الرب
من الان والى الابد."


(إش59: 20, 21)؛


وعلى الجانب الاخر فهى
تحمل لنا رجاء تحقق الوعد بالقيامة بجسد ممجد فى مجئ الرب للدينونه, :



"....اي اناس يجب ان تكونوا انتم في سيرة مقدسة
وتقوى.



منتظرين وطالبين سرعة
مجيء يوم الرب الذي به تنحل السماوات ملتهبة والعناصر محترقة تذوب.



ولكننا بحسب وعده ننتظر
سماوات جديدة وارضا جديدة يسكن فيها البر.



لذلك ايها الاحباء اذ
انتم منتظرون هذه اجتهدوا لتوجدوا عنده بلا دنس ولا عيب في سلام.



واحسبوا اناة ربنا
خلاصا....."



(2بط3: 11 – 15)؛


وهنا ايضا تحمل الينا هذه الاية معنى الدينونة
للاشرار والمنافقين:



" ويخرجون
ويرون جثث الناس الذين عصوا علي لان دودهم لا يموت ونارهم لا تطفا ويكونون رذالة
لكل ذي جسد."



(إش66: 24 قابل سي7:
19, يهو16: 21, مر9: 44, 46, 48)؛



تشير النار والدود الى
وادى (= "جه" فى العبرية), هنوم أسفل جبل الهيكل حيث كانت تلقى اليه
بقايا ذبائح الهيكل تلقى وتحرق ويتكاثر على جنباته الدود, ومنه اشتق اسم "
جهنم" (مت 5 : 30 , 10 : 28 , 18 : 9 , 23 : 33 , مر 9 : 43, 45 , 47 ,
....يع 3 : 6 , 2 بط 2 : 4)؛



[راجع للمزيد:الرياء
والنفاق فى الكتاب المقدس - الجزء الرابع
"النفاق فى اسفار الحكمة" فى هذا المنتدى]


4 - وينتهى
سفر ايوب ايضا كما نقرا فى النبوة الرابعة ايضا (أي42: 7 – 17), بهذه الكلمات
الجميله:



"ورد الرب سبي ايوب لما صلى لاجل اصحابه
وزاد الرب على كل ما كان لايوب ضعفا."



(أي42: 10)؛


فقد ظل ايوب مناطحا لاصحابه
مرتكزا على بره الذاتى, ومعتمدا على كماله, ومتململا من قسوة التجارب مطالباً بحقه
من الله، وها هو يتوب ويندم فى التراب والرماد (أي42: 6)، فيرفع الله وجهه (أي42:
Cool, ويصلى من أجل أصحابه, ورد الله سبيه = رد له ازدهاره ومكانته وخيراته السابقه,
كمن كان فى سبى او سجن ورد اليه اعتباره، ومثلما كان عليه مضاعفا:



" كالايام التي
حفظه الله فيها. حين اضاء سراجه على راسه وبنوره سلك فى الظلمة.



كما كان في ايام خريفه
ورضا الله على خيمته. والقدير بعد معه وحوله غلمانه."



(أي29: 2 – 5)؛


[راجع للمزيد: من أجمل
كلمات عروس النشيد
الجزء
الثالث: "صُرَّةُ الْمُرِّ حَبِيبِي لِي. بَيْنَ ثَدْيَيَّ يَبِيتُ
" فى هذا المنتدى]؛


لذلك نقرأ فى كاثوليكون
اليوم (يع5: 7 – 16)؛ تطويب للصابرين المصلين من اجل إخوتهم على لسان القديس يعقوب
اليار قائلا:



" فتأنوا أنتم
أيضًا وثبتوا قلوبكم فان مجيء الرب قد أقترب. لا يئن بعضكم من بعض يا اخوتي لئلا
تدانوا. هوذا الديان وأقف على الأبواب. خذوا لكم يا أخوتي مثالاً لاحتمال المشقات
والأناة وتعب الأنبياء الذين تكلموا باسم الرب. ها نحن نطوب الصابرين وقد سمعتم
بصبر أيوب ورأيتم عاقبة الرب معه لان الرب متحنن جدًا ورؤوف... اعترفوا بعضكم لبعض
بالزلات وصلوا بعضكم لاجل بعض لكي تشفوا طلبة البار تقتدر كثيرا في فعلها."



(يع5: 8 – 16)؛


ثالثا – الاناجيل


وتقرأ الكنيسة فى انجيل
باكر (لو17: 20 – 36), عن اجابة الرب عن تساؤلنا الدائم وصلاتنا المعتادة
""ليأت ملكوتك!", بان الملكوت يبدا من هنا من داخل الانسان
بالايمان ويهبه الحكمة والفهم والتمييز بين يوم المسيح وايام ضد المسيح, بينما فى
انجيل القداس (لو13: 31 - نقرا عن قرار الرب المبلغ للفريسيين المرائين الذين
جاءوا اليه عندما كان فى الجليل ضمن حدود حكم هيرودس (الذي كان قد حبس يوحنا
المعمدان وقتلهُ), ليخيفوه بان الملك يريد قتله, فاعلن الرب نزله غلى اورشليم ليتمم
الخلاص والنبوات:



"فقال لهم امضوا
وقولوا لهذا الثعلب ها انا اخرج شياطين واشفي اليوم وغدا وفي اليوم الثالث اكمل.



بل ينبغي ان اسير اليوم
وغدا وما يليه لانه لا يمكن ان يهلك نبي خارجا عن اورشليم.



يا اورشليم يا اورشليم
يا قاتلة الانبياء وراجمة المرسلين اليها كم مرة اردت ان اجمع اولادك كما تجمع
الدجاجة فراخها تحت جناحيها ولم تريدوا.



هوذا بيتكم يترك لكم
خرابا والحق اقول لكم انكم لا ترونني حتى ياتي وقت تقولون فيه مبارك الاتي باسم
الرب"



(لو13: 32 – 35)؛


ولربنا كل المجد. آمين





يتبع
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
romany.w.nasralla
نائب المدير
نائب المدير
avatar

عدد المساهمات : 317
تاريخ التسجيل : 29/04/2012
العمر : 72

مُساهمةموضوع: رد: قطمارس الصوم الكبير   الجمعة مارس 07, 2014 2:22 am

[rtl][size=17.3333]قطمارس الصوم الكبير[/size][/rtl]



[rtl][size=26.6667]محاور الربط فى القراءات اليومية[/size][/rtl]



[rtl][size=26.6667]قراءات يوم الخميس من الأسبوع الثانى من الصوم الكبير[/size][/rtl]



[rtl][size=29.3333][/size][/rtl]



[rtl][size=26.6667]محور قراءات اليوم: "مجد المسيح"[/size][/rtl]



[rtl][size=26.6667]النبوة الأولى[/size][/rtl]



[rtl]1 - على جبل سيناء إستلم موسى النبي من يد الرب، لوحَي العهد (الوصايا العشر)، ووصف هذه الإجواء فى سفر الخروج فكتب: "وحل مجد الرب على جبل سيناء وغطاه السحاب ستة ايام وفي اليوم السابع دعي موسى من وسط السحاب. وكان منظر مجد الرب كنار اكلة على راس الجبل امام عيون بني اسرائيل. ودخل موسى في وسط السحاب وصعد الى الجبل وكان موسى في الجبل اربعين نهارا واربعين ليلة." (خر24: 16 – 18 )؛ "وصارت رعود وبروق وسحاب ثقيل على الجبل وصوت بوق شديد جدا.... وكان جبل سيناء كله يدخن من اجل ان الرب نزل عليه بالنار وصعد دخانه كدخان الاتون وارتجف كل الجبل جدا. فكان صوت البوق يزداد اشتدادا جدا وموسى يتكلم والله يجيبه بصوت. ونزل الرب على جبل سيناء" (خر19: 16 – 20 ).[/rtl]



[rtl] وفي النبوة الأولى لصلاة باكر اليوم (تث5: 15 – 22 )؛ نقرأ ما كتبه موسى النبي أيضا عن هذه الأجواء الرهيبة والظواهر المرعبة المصاحبة لأهم استعلان إلهي في العهد القديم، والتى أرعدت البشر وأرجفت الجبل: [/rtl]



[rtl]"هذه الكلمات كلم بها الرب كل الجماعة في الجبل [/rtl]



[rtl]من وسط النار والظلمة والضباب والعاصف بصوت عظيم ولم يزد. [/rtl]



[rtl]وكتبها على لوحين من حجر ودفعها إلي (وَأَعْطَانِي إِيَّاهَا)، الرب."[/rtl]



[rtl](تث5: 22 )؛[/rtl]



[rtl]نار متقدة وسط محيط من الظلام البهيم و سحابة من الضباب الكثيف وجبل يبدو كأنه يدخن وتزمجر حوله ريح عاصفة ...... الخ، وهكذا: [/rtl]



[rtl]"تَرَاءَى مَجْدِ الرَّبِّ كَنَارٍ آكِلَةٍ عَلَى رَأْسِ الْجَبَلِ أَمَامَ عُيُونِ بَنِي إِسْرَائِيلَ" [/rtl]



[rtl](خر24: 17)، [/rtl]



[rtl]أ - ونفهم ان هذا السحاب الذى ظهر مع الريح العاصفة كان ليحجب "نور الله ومجده"، عن موسى فلا يموت: "لأن إلهنا نار آكلة (عب12 : 29 )؛ و "ولا يرى إنسان الله ويعيش" (خر33 : 20)، وحتى ما رآه موسى بعد أن حجبت السحابة معظم نور ومجد الله، جعل "جِلْدَ وَجْهِهِ يَلْمَعُ" (خر34: 29 – 35 )، حتى إن بني إسرائيل، لم يستطيعوا أن: "ينظروا إلى وجهه". [/rtl]



[rtl]وتكررت وتراءت مع الشعب هذه الظواهر وتلازمت كلها أو بعضها حين صاحبهم الله فى البرية، وظهرت فى تدشين خيمة الإجتماع فقدس "بمجدِ" (خر29: 43؛ 40: 34)، والهيكل بعد ذلك فى أورشليم (1مل8: 10 – 12 )، ليستقر مجد يهوه على تابوت العهد، الى ان يغادره في زمن السبي (حز9، 11)، وغالباً ما تظهر هذه الإمور كإعلان عن الحضور الإلهي المهيب ، ومجده العظيم، ومن ذلك نفهم دعاء موسى للرب قائلاً: [/rtl]



[rtl]"أرني مجدك" (خر33: 18 )، [/rtl]



[rtl]ب - فهذه الظواهر تشير إلى لمعان "مجد" محضر الله الساكن في وسط شعبه أي ما أسماه الرابيين ومعلمو اليهود ب: [الشكينة] ( خر25: 8، 29: 45، 46)، فهي برهان لتواجد روح الله (يهوه)، وكما يقول على لسان إشعياء: [/rtl]



[rtl]" لمُوسَى وَشَعْبَهُ.... الَّذِي جَعَلَ فِي وَسَطِهِمْ رُوحَ قُدْسِهِ." [/rtl]



[rtl](إش63: 11 – 15 )؛ [/rtl]



[rtl]وكما حدث فى العهد الجديد في يوم الخمسين:[/rtl]



[rtl] "وَصَارَ بَغْتَةً مِنَ السَّمَاءِ صَوْتٌ كَمَا مِنْ هُبُوبِ رِيحٍ عَاصِفَةٍ [/rtl]



[rtl]وَمَلأَ كُلَّ الْبَيْتِ حَيْثُ كَانُوا جَالِسِينَ،[/rtl]



[rtl] وَظَهَرَتْ لَهُمْ أَلْسِنَةٌ مُنْقَسِمَةٌ كَأَنَّهَا مِنْ نَارٍ [/rtl]



[rtl]وَاسْتَقَرَّتْ عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ. وَامْتَلأَ الْجَمِيعُ مِنَ الرُّوحِ الْقُدُسِ" [/rtl]



[rtl](أع2: 2 – 4 )؛[/rtl]



[rtl] [/rtl]



[rtl]ج – وعند الجبل سمع الشعب اصوات الرعد العظيمة، ولكن موسى هو الذي سمع كلام الله بكل وضوح (عد 12: 6 – 8 )، فكان موسى بحق وسيطًا بين الله والناس (غل3: 19 )، ورمزا جليا: [/rtl]



[rtl]"للوَسِيطٌ الوَاحِدٌ بَيْنَ اللهِ وَالنَّاسِ: الإِنْسَانُ يَسُوعُ الْمَسِيحُ." [/rtl]



[rtl](1تي2: 5 )، [/rtl]



[rtl] [/rtl]



[rtl]د - وهذا المجد الإلهي ظهر امام الشعب وموسى فى الصوت العظيم معلنا حضور الله الخالق "بروحه وكلمتة" (مز147: 18 )، وفي مجده ليعطي بنفسه الناموس لشعبه لذلك يقول موسى في سفر الخروج:[/rtl]



[rtl]"ثُمَّ أَعْطَى الرب لمُوسَى عِنْدَ فَرَاغِهِ مِنَ الْكَلاَمِ مَعَهُ فِي جَبَلِ سِينَاءَ لَوْحَيِ الشَّهَادَةِ: لَوْحَيْ حَجَرٍ مَكْتُوبَيْنِ بِإِصْبعِ اللهِ." [/rtl]



[rtl](خر31: 18)؛[/rtl]



[rtl]وهنا فالثالوث القدوس تجلى فى أعظم ظهور له في العهد القديم: الله الكلمة المتكلم يأمر بحفظ وصاياه (تث5: 15 – 21 )، وفي مجد أبيه وروحه القدوس:[/rtl]



[rtl] "رُوحُ الرَّبِّ، رُوحُ الْحِكْمَةِ وَالْفَهْمِ، رُوحُ الْمَشُورَةِ وَالْقُوَّةِ، رُوحُ الْمَعْرِفَةِ وَمَخَافَةِ الرَّبِّ" [/rtl]



[rtl](إش11: 2 ), [/rtl]



[rtl]الذي هو: "إصبع الله" (مت12: 28 = لو11: 20، قابل تث9: 10 )، ولذلك في بداية بركة موسى رجل الله لبني إسرائيل قبل وفاته قال:[/rtl]



[rtl]"جاء الرب من سيناء واشرق لهم من سعير وتلالا من جبل فاران واتى مع ربوات القديسين وعن يمينه نار شريعة لهم. [/rtl]



[rtl]فأحب الشعب جميع قديسيه في يدك وهم جالسون عند قدمك يتقبلون من اقوالك. [/rtl]



[rtl]بناموس اوصانا موسى ميراثا لجماعة يعقوب."[/rtl]



[rtl](تث33: 2 – 5 )؛[/rtl]



[rtl] [/rtl]



[rtl]ه - وهنا يكرر موسى ان مجيئ الرب هو تجلى مجده وظهوره الإلهى فى سيناء عند إعطاء الشريعة المقدسة لشعبه وبنار ورعود وبروق وأضواء لامعة باهرة،. أمتد إشراقه على الجبال الأخرى كدليل على أن شريعة الرب فيها الضياء والهداية ليس لليهود وحدهم بل لجميع الشعوب التى ستقبل كلمة الرب   فكلمة الله وشريعتة هى نار ملتهبة ونور يتلألأ ويمتد نوره، وأتى الرب {من ربوات القدس (ف، ك ) = مع ربوات القديسين = مع ربوات ملائكة (س، م، ح، ش)}، فالقديسين هنا هم الملائكة (عب2: 2، 3 قابل دا8: 13، مت25: 31 )، وهنا كان موسى أيضا، يذكر اجيال بني إسرائيل أن الله الكلمة جاء في مجده مع ملائكتة ليكرز وينشر شريعته المضيئة المشرقة للعالم، ليسلكوا بحسب وصاياه، وتصير لهم حياة سماوية كالملائكة، وأعطاها لهم بيمينه أي ذراع قوته لأنه يحبهم، وأن شريعتة هى نور ونار ولها فاعليتها فى تطهير وتنقية القلوب المتحجرة لمن يقبلها ويصير له حياة سماوية كالملائكة وهى لها قوتها فى أن تحرق من لا يقبلها.[/rtl]



[rtl]  [/rtl]



[rtl]و - ولذلك فى العهد الجديد، وبخ القديس إسطفانوس اليهود قاتليه قبل رجمه لعدم إيمانهم بالمسيح كلمة الله، قائلا:[/rtl]



[rtl]" يَا قُسَاةَ الرِّقَابِ، وَغَيْرَ الْمَخْتُونِينَ بِالْقُلُوبِ وَالآذَانِ! أَنْتُمْ دَائِمًا تُقَاوِمُونَ الرُّوحَ الْقُدُسَ. كَمَا كَانَ آبَاؤُكُمْ كَذلِكَ أَنْتُمْ!
 
أَيُّ الأَنْبِيَاءِ لَمْ يَضْطَهِدْهُ آبَاؤُكُمْ؟ وَقَدْ قَتَلُوا الَّذِينَ سَبَقُوا فَأَنْبَأُوا بِمَجِيءِ الْبَارِّ، الَّذِي أَنْتُمُ الآنَ صِرْتُمْ مُسَلِّمِيهِ وَقَاتِلِيهِ،
 
الَّذِينَ أَخَذْتُمُ النَّامُوسَ بِتَرْتِيبِ مَلاَئِكَةٍ وَلَمْ تَحْفَظُوهُ"
(أع7: 51 – 54 )؛[/rtl]



[rtl]إذ يقول سفر الأعمال أن اسطفانوس رأى وهو مشرف على الموت: [/rtl]



[rtl]"مجد الله ويسوع قائما عن يمين الله." [/rtl]



[rtl](أع7: 55، 56 )؛ [/rtl]



[rtl]ز - فالحقيقة الأساسية التي يكشفها لنا العهد الجديد هي إن مجد يهوه (الله)، كله حاضر في "المسيح كلمة الآب "، : [/rtl]



[rtl]"ابنه الذي جعله وارثا لكل شيء الذي به ايضا عمل العالمين. [/rtl]



[rtl]الذي وهو بهاء مجده ورسم جوهره وحامل كل الاشياء بكلمة قدرته [/rtl]



[rtl]الذى بعدما صنع بنفسه تطهيرا لخطايانا جلس في يمين العظمة في الاعالي."[/rtl]



[rtl](عب1: 1 – 3 )؛[/rtl]



[rtl]ح - "فالْكَلِمَةُ صَارَ جَسَدًا وَحَلَّ بَيْنَنَا، وَرَأَيْنَا مَجْدَهُ، مَجْدًا كَمَا لِوَحِيدٍ مِنَ الآبِ، مَمْلُوءًا نِعْمَةً وَحَقًّا؛.... وأَنَّ يَسُوعَ الْمَسِيحَ هُوَ رَبٌّ لِمَجْدِ اللهِ الآبِ؛.... وهُوَ رَبِّ الْمَجْدِ."[/rtl]



[rtl](يو1: 4 ؛ في2: 11؛ يع2: 1 = 1كو2: 8 )؛[/rtl]



[rtl]ومجد المسيح "الله الكلمة" الذي تجلى على جبل سيناء؛ سبق أيضا لإشعياء النبي أن: "رَأَى هذا المَجْدَ وَتَكَلَّمَ عَنْهُ" (يو12: 41 )؛ وبالمقارنة فإن مجد المسيح الظاهر في الجسد في ملء الزمان الذى أعطانا ذاته لنحيا فيه، يفوق جدا ما أظهره من مجد فائق قبلا على جبل سيناء بإعطائنا الناموس لنلتزم به، فهكذا يقول الروح على لسان بولس الرسول:  [/rtl]



[rtl]" فإذا كانَت خِدمَةُ الموتِ المنقوشَةُ حُروفُها في ألواحِ مِنْ حجَرٍ أُحيطَت بالمَجْدِ، [/rtl]



[rtl]حتى إنَّ بَني إِسرائيلَ ما قَدِروا أنْ يَنظُروا إلى وَجهِ موسى لِمَجدِ طَلعَتِهِ، معَ أنَّهُ مَجدٌ زائلٌ، [/rtl]



[rtl]فكيفَ يكونُ مَجدُ خِدمَةِ الرُّوحِ! وإذا كانَت خِدمَةُ ما أدَّى إلى الحُكمِ على البَشَرِ مَجدًا، [/rtl]



[rtl]فَكم تَفوقُها مَجدًا خِدمَةُ ما يُؤدّي إلى تَبرِيرِهِم. [/rtl]



[rtl]فما كانَ في الماضي فائِقَ المَجدِ، زالَ بِفَضلِ المَجدِ الذي يَفوقُهُ الآنَ. [/rtl]



[rtl]وإذا كانَ لِلزائِلِ مَجدٌ، فكَمْ يكونُ مَجدُ الخالِدِ؟!!"[/rtl]



[rtl](2كو3 )؛[/rtl]




الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
romany.w.nasralla
نائب المدير
نائب المدير
avatar

عدد المساهمات : 317
تاريخ التسجيل : 29/04/2012
العمر : 72

مُساهمةموضوع: رد: قطمارس الصوم الكبير   الجمعة مارس 07, 2014 2:28 am

[rtl] [/rtl]
[rtl]ط -  وموسى كتب ان "هذه الكلمات كلم بها الرب كل الجماعة"، لان يهوه الله هو "إله ناطق ومتكلم نعم!، وكلمته هي مشيئته (فكره وإرادته أي عقله الناطق)، وهي قدرته (1كو1: 18 )، وعلى ذلك فوصاياه هي نطق إرِادُته في: "أَنَّ جَمِيعَ النَّاسِ يَخْلُصُونَ، وَإِلَى مَعْرِفَةِ الْحَقِّ يُقْبِلُونَ" (1تي2: 4 )؛ ولذلك يقول القديس يعقوب الرسول أن: الناموس الكامل هو ناموس الحرية القادرة ان تخلص النفوس (يع1: 21 – 25 )؛ وبرغم ان الناموس، ككُلُّ الْكِتَابِ: [/rtl]
[rtl]"نَافِعٌ لِلتَّعْلِيمِ وَالتَّوْبِيخِ، لِلتَّقْوِيمِ وَالتَّأْدِيبِ الَّذِي فِي الْبِرِّ." [/rtl]
[rtl](2تي3: 16 )؛ [/rtl]
[rtl]إلا أن الوصايا كانت كاشفة لضعف بشريتنا أمام الخطية، وأظهرت وبكل وضوح على مدار التاريخ الكتابي والإنساني حاجتنا الى كلمة الله خالقة الأكوان ومسطرة التاريخ لكي يهبنا بَّره: [/rtl]
[rtl]""فقَدْ كَانَ النَّامُوسُ مُؤَدِّبَنَا إِلَى الْمَسِيحِ، لِكَيْ نَتَبَرَّرَ بِالإِيمَانِ؛ ... لأن: غاية الناموس هي المسيح للبّر لكل من يؤمن." [/rtl]
[rtl](غل3: 24؛ رو 10: 4 )؛[/rtl]
[rtl] [/rtl]
[rtl]ي - وأصبع الله هو الذي نقش الوصايا العشر على لوحي الحجر، وكتبها حتى يحترموها، ولكي تطاع، لأنها مكتوبة بأمره وقوته الخالقه الأكوان والمتحكمة فى الأزمان، لذلك ترنم داود:[/rtl]
[rtl]" ايها الرب سيدنا: [/rtl]
[rtl]ما امجد اسمك في كل الارض[/rtl]
[rtl] حيث جعلت جلالك فوق السماوات...... [/rtl]
[rtl]إذا أرى سماواتك عمل اصابعك القمر والنجوم التي كونتها....."[/rtl]
[rtl](مز8 )؛[/rtl]
[rtl] [/rtl]
[rtl]ك - "فالنَّامُوسَ بِمُوسَى أُعْطِيَ"، متضمنا الوصايا والشرائع والأحكام (يو1: 17)، التي يجب أن نخضع لها لكي يَكُونُ لَنا "نُورُ الْحَيَاةِ" (يو8: 12 )، وتكون لنا حياة مع الله (تث 6 :1-9؛ 32 :45-47؛ مز 119)، وَيسلك في نورها شعبه "كأمَّةً مُقَدَّسَةً" (خر19: 6 )، تحمل سمات الله الحكيم وحده، لذلك يقول الوحي الإلهي في سفر إشعياء: [/rtl]
[rtl]"فَتِّشُوا فِي سِفْرِ الرَّبِّ وَاقْرَأُوا. [/rtl]
[rtl]وَاحِدَةٌ مِنْ هذِهِ لاَ تُفْقَدُ. [/rtl]
[rtl]لاَ يُغَادِرُ شَيْءٌ صَاحِبَهُ، [/rtl]
[rtl]لأَنَّ فَمَهُ هُوَ قَدْ أَمَرَ، وَرُوحَهُ هُوَ جَمَعَهَا.."[/rtl]
[rtl](إش34: 16 )؛[/rtl]
[rtl]ولذا يقول لنا اقنوم الحكمة الله الكلمة: "الطَّرِيقُ وَالْحَقُّ وَالْحَيَاةُ" (يو14: 6 )، مشرع شريعة الكمال وناموس الأطهار،: [/rtl]
[rtl]"إرجعوا عند توبيخي هانذا أفيض لكم روحي أعلمكم كلماتي." [/rtl]
[rtl](أم1: 23 )؛[/rtl]
[rtl]" فَبِيَسُوعَ الْمَسِيحِ النِّعْمَةُ وَالْحَقُّ قد صَارَا." [/rtl]
[rtl](يو1: 17)؛[/rtl]
[rtl]لكي:[/rtl]
[rtl]نمْتَلِئُ مِنْ مَعْرِفَةِ مَشِيئَتِهِ، فِي كُلِّ حِكْمَةٍ وَفَهْمٍ رُوحِيٍّ
وِنسْلُك كَمَا يَحِقُّ لِلرَّبِّ، فِي كُلِّ رِضىً، مُثْمِرِينَ فِي كُلِّ عَمَل صَالِحٍ، وَنَامِينَ فِي مَعْرِفَةِ اللهِ،
 مُتَقَوِّينَ بِكُلِّ قُوَّةٍ بِحَسَبِ قُدْرَةِ مَجْدِهِ، لِكُلِّ صَبْرٍ وَطُولِ أَنَاةٍ بِفَرَحٍ،
 شَاكِرِينَ الآبَ الَّذِي أَهَّلَنَا لِشَرِكَةِ مِيرَاثِ الْقِدِّيسِينَ فِي النُّورِ،
 الَّذِي أَنْقَذَنَا مِنْ سُلْطَانِ الظُّلْمَةِ، وَنَقَلَنَا إِلَى مَلَكُوتِ ابْنِ مَحَبَّتِهِ،
 الَّذِي لَنَا فِيهِ الْفِدَاءُ، بِدَمِهِ غُفْرَانُ الْخَطَايَا"[/rtl]
[rtl](كو1: 10 – 14 )؛[/rtl]
[rtl] [/rtl]
[rtl]ل –  ومن هنا فإن مصطلح لوحي الشريعة او لوحي العهد: "لوْحَيْ الحَجَرٍ المَكْتُوبَيْنِ بِإِصْبعِ اللهِ" (تث5: 22؛ خر31: 18)؛ قد إرتبط إرتباطا وثيقا في كتابنا المقدس كله كتعبير ومفهوم بالمصطلح اللاهوتي "ملكوت الله" او "ملكوت السموات"، فمُلك الله {او "الرب (يهوه) مَلَكَ"، كما في المزامير: 47؛ 93؛ 96-99)} فاعل يصل إلى غايته حين تتحقّق الطاعة لشريعه الله في مملكته: "مَمْلَكَةَ الكَهَنَةٍ وَالأُمَّةً المُقَدَّسَةً" (خر19: 6 )؛ والتي كان ظهور مجد الله العظيم على جبل سيناء وتسليم لوحي شريعته لشعبه إسرائيل القديم إعلانا عن تاسيس ملكه فيهم؛  [/rtl]
[rtl]والعلاقة بين إصبع الله  (او روح الله)، وملكوت الله،  واضحة في قول إبن الإنسان الله الكلمة للذين إتهموه بأنه "ببعلزبول رئيس الشياطين يخرج الشياطين: [/rtl]
[rtl]" فَإِنْ كُنْتُ أَنَا بِبَعْلَزَبُولَ أُخْرِجُ الشَّيَاطِينَ، فَأَبْنَاؤُكُمْ بِمَنْ يُخْرِجُونَ؟ لِذلِكَ هُمْ يَكُونُونَ قُضَاتَكُمْ!
 
وَلكِنْ إِنْ كُنْتُ بِأَصْبعِ اللهِ أُخْرِجُ الشَّيَاطِينَ، فَقَدْ أَقْبَلَ عَلَيْكُمْ مَلَكُوتُ اللهِ."[/rtl]
[rtl](لو11: 19، 20 )؛[/rtl]
[rtl]فقد اكد إبن الإنسان أن مصدر قوته هو الله أبيه وروحه وليس الشيطان. وان قدرته قد ظهرت فى حياة التلاميذ البسطاء الذين صاروا يحملون قوة وسلطاناً منه لاخراج الشياطين، وهذا الأمر يؤكد به ظهور ملكوته، محطماً مملكة الشيطان ليقيم مملكتة الروحية على كل الأمم (مت 4: 17 و 13: 11 و اع 1: 3)،  ويملك على الكل (مت6: 10 )، وليملك على القلوب (مت6: 33 )، فالمسيح الله الكلمه هو معطي الناموس ومكمله (مت5: 17 )، وشعبه هم كما قال الروح القدس نفسه أو إصبع الله عنهم على لسان القديس بطرس الرسول: [/rtl]
[rtl]"الجِنْسٌ المُخْتَارٌ، وَالكَهَنُوتٌ المُلُوكِيٌّ، الأُمَّةٌ المُقَدَّسَةٌ، شَعْبُ اقْتِنَاءٍ، [/rtl]
[rtl]لِكَيْ يخْبِرُوا بِفَضَائِلِ الله الَّذِي دَعَاهمْ مِنَ الظُّلْمَةِ إِلَى نُورِهِ الْعَجِيبِ." [/rtl]
[rtl](1بط2: 9 )؛[/rtl]
[rtl]وكتعريف العهد الجديد على لسان بولس الرسول فشعب الله هم الذين: [/rtl]
[rtl] "دُفِنَّوا مَعَهُ بِالْمَعْمُودِيَّةِ لِلْمَوْتِ، حَتَّى كَمَا أُقِيمَ الْمَسِيحُ مِنَ الأَمْوَاتِ، بِمَجْدِ الآبِ، هكَذَا يسْلُكُون أَيْضًا فِي جِدَّةِ الْحَيَاةِ؟" [/rtl]
[rtl](رو6: 4 )؛[/rtl]
[rtl]أي: "يسْلُكُون كَمَا يَحِقُّ لِلرَّبِّ، فِي كُلِّ رِضىً، مُثْمِرِينَ فِي كُلِّ عَمَل صَالِحٍ، وَنَامِينَ فِي مَعْرِفَةِ اللهِ؛..... الَّذِي دَعَاهمْ إِلَى مَلَكُوتِهِ وَمَجْدِهِ."[/rtl]
[rtl](كو1: 10؛ 1تس2: 12 )؛[/rtl]
[rtl] [/rtl]
[rtl]م – وهنا يشير الحجران إلى القلب، الذي يحتاج إلى الوصية الإلهية لكي تنقش بإصبع الله عليه. وإذ صار قلب الإنسان حجريًا، وضع موسى النبي اللوحين في تابوت العهد رمز الحضور الإلهي. لكن في العهد الجديد يكتب لنا "رُوحِ اللهِ الْحَيِّهذه الوصايا الإلهية: ليس بنقش على ألواح حجرية كما في جبل سيناء ولا حتى بحبر على ورق ولفائف كما إستلمها قبلا الأنبياء، "بَلْ بالْمَحَبَّةِ فِي أَلْوَاحِ قَلْبٍ لَحْمِيَّةٍ. (2كو3: 3 )؛ وهذا ما سبق وأنبأ به "إصبع الله" على لسان إرميا وحزقيال:[/rtl]
[rtl]"بل هذا هو العهد الذي اقطعه مع بيت اسرائيل بعد تلك الايام يقول الرب [/rtl]
[rtl]اجعل شريعتي في داخلهم واكتبها على قلوبهم واكون لهم الها وهم يكونون لي شعبا. [/rtl]
[rtl]ولا يعلمون بعد كل واحد صاحبه وكل واحد اخاه قائلين اعرفوا الرب لانهم كلهم سيعرفونني من صغيرهم الى كبيرهم يقول الرب [/rtl]
[rtl]لاني اصفح عن اثمهم ولا اذكر خطيتهم بعد. [/rtl]
[rtl]هكذا قال الرب الجاعل الشمس للاضاءة نهارا وفرائض القمر والنجوم للاضاءة ليلا الزاجر البحر حين تعج امواجه رب الجنود اسمه. [/rtl]
[rtl]ان كانت هذه الفرائض تزول من امامي يقول الرب فان نسل اسرائيل ايضا يكف من ان يكون امة امامي كل الايام."[/rtl]
[rtl](إر31: 33 – 35 )؛[/rtl]
[rtl]        "وَأُعْطِيهِمْ قَلْبًا وَاحِدًا، وَأَجْعَلُ فِي دَاخِلِكُمْ رُوحًا جَدِيدًا، وَأَنْزِعُ قَلْبَ الْحَجَرِ مِنْ لَحْمِهِمْ وَأُعْطِيهِمْ قَلْبَ لَحْمٍ." [/rtl]
[rtl](حز11: 19 )؛[/rtl]
[rtl]ولذلك يقول الروح فى العهد الجديد:[/rtl]
[rtl]"فَكَمَا قَبِلْتُمُ الْمَسِيحَ يَسُوعَ الرَّبَّ اسْلُكُوا فِيهِ.؛.... وَاسْلُكُوا فِي الْمَحَبَّةِ كَمَا أَحَبَّنَا الْمَسِيحُ أَيْضًا وَأَسْلَمَ نَفْسَهُ لأَجْلِنَا، قُرْبَانًا وَذَبِيحَةً للهِ رَائِحَةً طَيِّبَةً."[/rtl]
[rtl](كو2: 6؛ أف5: 2 )؛[/rtl]
[rtl]ولكن يبقى الى الأبد: [/rtl]
[rtl]"النَّامُوسُ مُقَدَّسٌ، وَالْوَصِيَّةُ مُقَدَّسَةٌ وَعَادِلَةٌ وَصَالِحَةٌ." [/rtl]
[rtl](رو7: 12 )؛[/rtl]
[rtl]وسيظل [/rtl]
[rtl]"لأَنَّ كُلَّ مَنْ أَخْطَأَ بِدُونِ النَّامُوسِ فَبِدُونِ النَّامُوسِ يَهْلِكُ. وَكُلُّ مَنْ أَخْطَأَ فِي النَّامُوسِ فَبِالنَّامُوسِ يُدَانُ.
 
لأَنْ لَيْسَ الَّذِينَ يَسْمَعُونَ النَّامُوسَ هُمْ أَبْرَارٌ عِنْدَ اللهِ، بَلِ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ بِالنَّامُوسِ هُمْ يُبَرَّرُونَ."[/rtl]
[rtl](رو2: 12، 13 )؛[/rtl]
[rtl]ولذلك يقول القدِّيس يوحنا الحبيب في رؤياه عن يوم الدينونة وإرتباطها بلوحي الشريعة (في تابوت العهد)، وملكوت السموات: [/rtl]
[rtl]" ثُمَّ بَوَّقَ الْمَلاَكُ السَّابِعُ، فَحَدَثَتْ أَصْوَاتٌ عَظِيمَةٌ فِي السَّمَاءِ قَائِلَةً: [/rtl]
[rtl]"قَدْ صَارَتْ مَمَالِكُ الْعَالَمِ لِرَبِّنَا وَمَسِيحِهِ، فَسَيَمْلِكُ إِلَى أَبَدِ الآبِدِينَ......[/rtl]
[rtl] قَائِلِينَ:  نَشْكُرُكَ أَيُّهَا الرَّبُّ الإِلهُ الْقَادِرُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ، الْكَائِنُ وَالَّذِي كَانَ وَالَّذِي يَأْتِي، [/rtl]
[rtl]لأَنَّكَ أَخَذْتَ قُدْرَتَكَ الْعَظِيمَةَ وَمَلَكْتَ. وَغَضِبَتِ الأُمَمُ، فَأَتَى غَضَبُكَ وَزَمَانُ الأَمْوَاتِ لِيُدَانُوا، [/rtl]
[rtl]وَلِتُعْطَى الأُجْرَةُ لِعَبِيدِكَ الأَنْبِيَاءِ وَالْقِدِّيسِينَ وَالْخَائِفِينَ اسْمَكَ، الصِّغَارِ وَالْكِبَارِ، وَلِيُهْلَكَ الَّذِينَ كَانُوا يُهْلِكُونَ الأَرْضَ.
 وَانْفَتَحَ هَيْكَلُ اللهِ فِي السَّمَاءِ، وَظَهَرَ تَابُوتُ عَهْدِهِ فِي هَيْكَلِهِ، وَحَدَثَتْ بُرُوقٌ وَأَصْوَاتٌ وَرُعُودٌ وَزَلْزَلَةٌ وَبَرَدٌ عَظِيمٌ." [/rtl]
[rtl](رؤ 11: 15 – 19 )؛[/rtl]
[rtl] [/rtl]
[rtl]  ن – ويقول موسى النبي ان أصبع الله كتبت الوصايا: "على لوحين من حجر" أي نقشت حفرا، وحتى لا يستطيع إنسان أن يبدل حرف فيها، واضاف أيضا ومؤكدا: "ولم يزد"، فوصايا الله كاملة، لا تحتاج إلى زيادة ولا يقبل الله اي تغيير لمحتواها، وكرر الله هذا الامر قائلا:[/rtl]
[rtl]"كُلُّ الْكَلاَمِ الَّذِي أُوصِيكُمْ بِهِ احْرِصُوا لِتَعْمَلُوهُ. لاَ تَزِدْ عَلَيْهِ وَلاَ تُنَقِّصْ مِنْهُ."[/rtl]
[rtl](تث12: 32 )؛[/rtl]
[rtl]وفي الموعظة على الجبل ربط يسوع  رب الناموس ومكمله في بين ثبات الناموس بلا نقض او زوال، وثبات "السَّمَاءُ وَالأَرْضُ" الحاليتين (رؤ21: 1 )؛ لمجيئه الثاني في مجده للدينونة بموجبها، بل وبانفتاح ملكوت الله وانتقال الإنسان من بر الناموس المحدود بالعمل البشري إلى بر الملكوت اللانهائي والمستمد من بر المسيح، بالنعمة الموهوبة مجاناً لحياة أبدية، فقال بفمه الإلهي:[/rtl]
[rtl]"لاَ تَظُنُّوا أَنِّي جِئْتُ لأَنْقُضَ النَّامُوسَ أَوِ الأَنْبِيَاءَ. مَا جِئْتُ لأَنْقُضَ بَلْ لأُكَمِّلَ.
 
فَإِنِّي الْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: إِلَى أَنْ تَزُولَ السَّمَاءُ وَالأَرْضُ لاَ يَزُولُ حَرْفٌ وَاحِدٌ أَوْ نُقْطَةٌ وَاحِدَةٌ مِنَ النَّامُوسِ حَتَّى يَكُونَ الْكُلُّ.
فَمَنْ نَقَضَ إِحْدَى هذِهِ الْوَصَايَا الصُّغْرَى وَعَلَّمَ النَّاسَ هكَذَا، يُدْعَى أَصْغَرَ فِي مَلَكُوتِ السَّمَاوَاتِ. [/rtl]
[rtl]وَأَمَّا مَنْ عَمِلَ وَعَلَّمَ، فَهذَا يُدْعَى عَظِيمًا فِي مَلَكُوتِ السَّمَاوَاتِ. [/rtl]
[rtl]فَإِنِّي أَقُولُ لَكُمْ: إِنَّكُمْ إِنْ لَمْ يَزِدْ بِرُّكُمْ عَلَى الْكَتَبَةِ وَالْفَرِّيسِيِّينَ لَنْ تَدْخُلُوا مَلَكُوتَ السَّماوَاتِ."[/rtl]
[rtl](مت5: 17 – 20 )؛[/rtl]
[rtl] [/rtl]
[rtl]س - وهكذا في خاتمة اسفار الكتاب وضع الروح القدس هذا التحذير الرهيب لمن يحذف من او يزيد على اقوال الكتاب بعهديه كلها، بحذفه من سفر الحياة الأبدية وملكوت السموات، فكتب يوحنا الشاهد والرائي:   [/rtl]
[rtl]"لأَنِّي أَشْهَدُ لِكُلِّ مَنْ يَسْمَعُ أَقْوَالَ نُبُوَّةِ هذَا الْكِتَابِ: إِنْ كَانَ أَحَدٌ يَزِيدُ عَلَى هذَا، يَزِيدُ اللهُ عَلَيْهِ الضَّرَبَاتِ الْمَكْتُوبَةَ فِي هذَا الْكِتَابِ.
وَإِنْ كَانَ أَحَدٌ يَحْذِفُ مِنْ أَقْوَالِ كِتَابِ هذِهِ النُّبُوَّةِ، يَحْذِفُ اللهُ نَصِيبَهُ مِنْ سِفْرِ الْحَيَاةِ، وَمِنَ الْمَدِينَةِ الْمُقَدَّسَةِ، وَمِنَ الْمَكْتُوبِ فِي هذَا الْكِتَابِ.
 
يَقُولُ الشَّاهِدُ بِهذَا: «نَعَمْ! أَنَا آتِي سَرِيعًا». آمِينَ. تَعَالَ أَيُّهَا الرَّبُّ يَسُوعُ."[/rtl]
[rtl](رؤ21: 18 – 20 )؛[/rtl]
[rtl]ص – ولهذا تربط وتوازي الكنيسة بين اعطاء الناموس وتجلي مجد الله وحلول روح قدسه على جبل سيناء، وتجسد ابن الله الكلمة من الروح القدس ومن القديسة مريم العذراء في ملء الزمان، كبشارة الملاك لها: [/rtl]
[rtl]«الروح القدس يحلُّ عليكِ وقوة العليِّ تُظلِّلكِ» [/rtl]
[rtl](لو1: 35 )، [/rtl]
[rtl]فتشبهها "بالجبل الناطق"، فتُرنم في ثيئوطوكية الثلاثاء القطعة الرابعة (آرى شان أواى / إذا تأملك أحد)؛  قائلةً:[/rtl]
[rtl][*لأن كلمة الله الحي الذي للأب نزل ليعطي الناموس على جبل سيناء.[/rtl]
[rtl]*وعلى رأس الجبل بالدخان والظلام والضباب والعاصف.[/rtl]
[rtl]* ومن جهة صوت الأبواق كان يعلم الواقفين بمخافة.[/rtl]
[rtl] *هو أيضًا نزل عليك أيتها الجبل الناطق بوداعة ومحبة بشرية.[/rtl]
[rtl] *وهكذا أيضًا تجسد منك بغير تغيير بجسد ناطق.][/rtl]
[rtl] [/rtl]
ظ – وفى بشارة الإنجيلي الخامس بدخول غصن الرب أبن الإنسان إلي العالم متأنسا: "في ذلك اليوم = أي ملء الزمان"، أعلن يسوع بلاهوته كامل البهاء الإلهي، وسكب من مجده وقداسته على كل الذين يؤمنون به، فصار هو مجدهم وبهاؤهم وجمالهم وقوتهم، فقال بالروح:
[rtl]"في ذلك اليوم يكون غصن الرب بهاء ومجدا وثمر الارض فخرا وزينة للناجين من اسرائيل..... [/rtl]
[rtl]اذا غسل السيد قذر بنات صهيون ونقى دم اورشليم من وسطها بروح القضاء وبروح الاحراق. [/rtl]
[rtl]يخلق الرب على كل مكان من جبل صهيون وعلى محفلها سحابة نهارا ودخانا ولمعان نار ملتهبة ليلا لان على كل مجد غطاء.[/rtl]
[rtl]وتكون مظلة للفيء نهارا من الحر ولملجا ولمخبا من السيل ومن المطر."[/rtl]
[rtl](إش4: 2 – 4 )؛

[/rtl]
[rtl][size=26.6667][/size][/rtl]
[rtl]يتبع[/rtl]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
قطمارس الصوم الكبير
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 3 من اصل 3انتقل الى الصفحة : الصفحة السابقة  1, 2, 3

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
الـملكة ام النور :: منتديات الكتاب المقدس :: منتدى الكتاب المقدس-
انتقل الى: