الـملكة ام النور


عزيزي الزائر
رجاء محبة
التسجيل الان في المنتدى
لتتمكن من تصفح المنتدى



الـملكة ام النور

منتدى الـملـكة ام النور يضم ترانيم ,افلام ,قداسات,صور دينية ,مواضيع روحية ,عظات ,تاملات قداسة البابا,الحان,اكلات صيامي,مسرحيات للاطفال
 
البوابةالرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالتسجيلدخول
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
المواضيع الأخيرة
» قطمارس الصوم الكبير - محاور الربط فى القراءات اليومية
السبت مارس 19, 2016 6:55 pm من طرف romany.w.nasralla

» ”اللي خلف مامتش“ - رؤية مسيحيه
الأحد فبراير 28, 2016 6:21 am من طرف romany.w.nasralla

» ما وصف بالأعظم جمالا أو بالأبدع حسنا أو بالأكثر حلاوة فى آيات العهد القديم؟!
الأحد يونيو 28, 2015 11:26 pm من طرف romany.w.nasralla

» 4 – من أجمل كلمات عريس النشيد: "مَا أَجْمَلَ رِجْلَيْكِ بِالنَّعْلَيْنِ يَا بِنْتَ الْكَرِيمِ! دَوَائِرُ فَخْذَيْكِ مِثْلُ الْحَلِيِّ،...
السبت يونيو 20, 2015 4:22 am من طرف romany.w.nasralla

» مواطن القبح الحسي الجسدى، والجمال الكتابي الروحي في تشبيهات اعضاء جسم عروس النشيد
الجمعة يونيو 12, 2015 11:40 pm من طرف romany.w.nasralla

» طريقة عمل العيش الفينو بالصور والشرح
السبت مارس 28, 2015 1:55 pm من طرف MELAD YOUSEF

» الحان ترتيب اسبوع الالام كاملة للمرتل بولس ملاك
الجمعة مارس 27, 2015 2:17 pm من طرف MELAD YOUSEF

» انا :سامحنى يارب
الخميس مارس 26, 2015 10:55 pm من طرف MELAD YOUSEF

» الله ساهر هذه الليلة انه لا ينعس ولا ينام
الخميس مارس 26, 2015 10:33 pm من طرف MELAD YOUSEF

» الحصان قد يطير
الخميس مارس 26, 2015 10:04 pm من طرف MELAD YOUSEF

» تأمل لا أُهملك ولا أتركك. تشددْ وتشجع
الخميس مارس 26, 2015 9:51 pm من طرف MELAD YOUSEF

» طبيب لـ ريهام سعيد غوري في داهية
الخميس مارس 26, 2015 7:02 pm من طرف MELAD YOUSEF

»  "يَفْرَحُ أَبُوكَ وَأُمُّكَ، وَتَبْتَهِجُ الَّتِي وَلَدَتْكَ." (أم23: 25)
الأحد مارس 22, 2015 5:31 pm من طرف romany.w.nasralla

» تشبيهات الروح القدس فى الكتاب المقدس
الجمعة نوفمبر 21, 2014 5:08 am من طرف romany.w.nasralla

» الان حصريا سلسلة الكتاب العظيم(قصص من الكتاب المقدس
الأحد سبتمبر 21, 2014 2:53 pm من طرف marie13

اتـصـل بـنـا
اتـصـل بـنـا



Webmaster
مـيـلاد يـوسـف

Email
Ebn.el3adra22@yahoo.com

دخول
اسم العضو:
كلمة السر:
ادخلني بشكل آلي عند زيارتي مرة اخرى: 
:: لقد نسيت كلمة السر
المنتديات
منتدى الترانيم

منتدى الافلام 

منتدى العظات

منتدى الاخبار

منتدى برامج 

منتدى
التبادل الاعلاني

">













شاطر | 
 

 قطمارس الخمسين يوم المقدسة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
romany.w.nasralla
نائب المدير
نائب المدير
avatar

عدد المساهمات : 317
تاريخ التسجيل : 29/04/2012
العمر : 72

مُساهمةموضوع: قطمارس الخمسين يوم المقدسة   الأربعاء مايو 08, 2013 6:57 pm



[center][center]محاور الربط فى القراءات اليومية





"القيامة
شفاء دائم وفرح أبدي"



1- فى مزمور عشية اليوم
الاربعاء, تتلو الكنيسة الآيتين التاليتين من المزمور(30ع), والمعنون "مَزْمُورٌ
نَشِيدٌ بِمُنَاسَبَةِ تَدْشِينِ الْبَيْتِ. لِدَاوُدَ":



).


لا
اتزعزع الى الابد
يارب بمسرتك
(= يا رب برضاك ثبت لجبلي عزا).



ويتضح من سياق المزمور
ومضمونه علاقته بما جاء فى ختام سفر صموئيل الثانى (2صم24), فالتعظيم والشكر للرب
الذى شفى الشعب من الوباء الذى حل عليهم كتاديب قاسى ومات من جرائه الكثيرون بسبب
خطية داود فى آخر أيامه بتعداده الشعب,
, فقد كان (800
الف رجل),

لجاد النبى:



, وهنا يقول الكتاب:


كفى
الان رد يدك
وهنا فقد كان بيدر أرونه اليبوسى فى جبل المريا وفى
نفس الموضع الذي قدم فيه إبراهيم وإسحق ذبيحة, وفيه تم التصالح بين الله وداود
وشعبه، وهذا ما كان من داود مجددا إذ اقام فى البيدر مذبحا وقدم ذبيحة ايضا كما
اخبره جاد النبى كعلامة للمصالحة, ليظهر لنا ذلك: ان قبول الذبيحة فى هذا الموضع
كان رمزا جليا لذبيحة الفادى الكفارية, فعلى ذات الموضع ايضا أقيم فيما بعد هيكل
سليمان, الذى يشيرنا لجسد المسيح (يو2: 21), الذى أخذهُ من العذراء مريم, كما يشير
أيضا الى الكنيسة التى هى جسده, وبالتالى فهى تشيرنا ايضا لفاعلية عمل المسيح
الخلاصى بذبيحة جسده المحيي لرفع اللعنة والشفاء من وباء موت الخطية الذى ضرب
العالم كله, والمصالحة التى تمت بين الله والناس,
"لأَنَّهُ إِنْ
كُنَّا وَنَحْنُ أَعْدَاءٌ قَدْ صُولِحْنَا مَعَ اللهِ بِمَوْتِ ابْنِهِ،
فَبِالأَوْلَى كَثِيرًا وَنَحْنُ مُصَالَحُونَ نَخْلُصُ بِحَيَاتِهِ
وَلَيْسَ
ذلِكَ فَقَطْ، بَلْ نَفْتَخِرُ أَيْضًا بِاللهِ، بِرَبِّنَا يَسُوعَ الْمَسِيحِ،
الَّذِي نِلْنَا بِهِ الآنَ الْمُصَالَحَةَ؛...



.
أَيْ
إِنَّ اللهَ كَانَ فِي الْمَسِيحِ مُصَالِحًا الْعَالَمَ لِنَفْسِهِ، غَيْرَ
حَاسِبٍ لَهُمْ خَطَايَاهُمْ، وَوَاضِعًا فِينَا كَلِمَةَ الْمُصَالَحَةِ"



لذلك يقول داود فى مطلع
هذا المزمور:



فقد غرق العالم كله فى
موت الخطية الذى افقد الانسان كل بهائهة والصورة الالهية الجميلة التى خلقه الله
بها على شبهه ومثاله، وكان عمل يسوع ابن الانسان الله الكلمة أن ينتشل البشرية من
الموت والهلاك والفناء الابدى (مز30: 3), وكما تنبأ هوشع النبى:



أَيْنَ أَوْبَاؤُكَ يَا مَوْتُ؟ أَيْنَ
شَوْكَتُكِ يَا هَاوِيَةُ؟ تَخْتَفِي النَّدَامَةُ عَنْ عَيْنَيَّ"



وهكذا قال إرميا النبى عن نشأة الكنيسة المفدية
والمتعافية من مرض الموت:



هأَنَذَا أَضَعُ عَلَيْهَا رِفَادَةً
وَعِلاَجًا، وَأَشْفِيهِمْ وَأُعْلِنُ لَهُمْ كَثْرَةَ السَّلاَمِ وَالأَمَانَةِ."



وفى هذا المزمور يعترف داود ان المسيح وحده هو
الرب شافينا (خر15: 26, تث32: 39, أش19: 22), وان الرب قد شفى الشعب واعاد له
جماله الاول بخلاصه واسترد عافيته وقوته برحمته, فيقول:"
" (مز30: 6), وليقيمهم كنيسه مقدسة لا دنس فيها ولا غضن ولا
مرض, فيقول:



لأن سخطا فى غضبه وحياة فى رضائه.


إن
قيامة المسيح هي التي حققت وتحقق لنا خلاصنا من الخطيئة (1 كو15: 17), وتبريرنا
(رو4: 25), وهي مصدر قوة الحياة المسيحية (في3: 10), وهي أقوى ضمان للمؤمنين به ربا
ومخلصا: على أنهم سيقومون ايضا على مثاله من بين الأموات بجسد ممجد (1 كو15: 12-
23), و
"عظيم انت يا رب الى الابد وفي جميع الدهور
ملكك

إعترفوا للرب يا بني
اسرائيل وسبحوه امام جميع الامم

هو ادبنا لاجل اثامنا
وهو يخلصنا لاجل رحمته"



ولذلك كانت صرخة داود (كرمز للكنيسة التى سيتحسد
منها المسيح ومن نسله), لإستعجال مجئ الفادى الموعود به ليشفيه, ويخلص شعبه من
اعدائه أى: الخطية والموت, وابليس والعالم, فقال:



عد يا رب نج نفسي خلصني
من اجل رحمتك لانه ليس في الموت ذكرك في الهاوية من يحمدك..



"


ولنا ان نتأمل فى هذا الرجاء الذى تناقلته
البشرية على ألسنه الانبياء والاتقياء المترقبين لخلاص ابن الله الحى كما رآه
طوبيا الشيخ وهو فى هوة الاسر مسبيا فى آشور, فى قوله النبوى:



اما انا ففي ارض جلائي اعترف له لانه اظهر جلاله
في امة خاطئة

اما انا فنفسي تتهلل به"


فالتهلل والفرح والترنم بخلاص الرب فى كنيسته,
كما فى هذا المزمور الخلاصى, وفى أيام الخمسين المقدسة نجد بالحرى اشارة له فى
شراء داود
أرونه اليبوسى الاممى
(سنة اليوبيل والفكاك
من الاسر والعبودية – والعنصرة وحلول الروح القدس وبدأ الكرازة ونشأة الكنيسة),
, ليبنى على هذا البيدر
الهيكل فيما بعد, كرمز لانتهاء ازمنة الجهل وانتشار الايمان بالفادى الذبيح ونشأة
بيت الذبيحة, لذلك يقول الكتاب فى ختام سفرى صموئيل:



(2صم24: 25)؛


نتذكر قيامة رب القيامة والحياة وانتشاله
نفوس البشر من هوة الجحيم, وان كل من يؤمن به وان مات فسيحيا, وانه أقامنا فيه
كنيسة مسبحة مرتلة تحيا في سلام،
"أصعدت نفسي من الجحيم وأحييتني".


ولذلك ايضا نجد داود فى ختام مزموره هذا
[والمعنون:"بِمُنَاسَبَةِ
فهكذا ايضا يقول الروح
القدس فى رسائل عهد النعمة والفرح:





عدل سابقا من قبل romany.w.nasralla في الإثنين مايو 13, 2013 12:21 pm عدل 3 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
romany.w.nasralla
نائب المدير
نائب المدير
avatar

عدد المساهمات : 317
تاريخ التسجيل : 29/04/2012
العمر : 72

مُساهمةموضوع: رد: قطمارس الخمسين يوم المقدسة   الأربعاء مايو 08, 2013 6:59 pm



[center]


2 – ومن هذا الايمان
ومن ذاك الرجاء تقرأ الكنيسة انجيل عشية (مت9: 15 – 17 قابل مر2: 18 – 22, لو5: 33
– 39), والذى اجاب فيه الرب عن تساؤل تلاميذ يوحنا: لماذا نصوم نحن والفريسيون
كثيرًا. وأما تلاميذك فلا يصومون؟,
فقد كان اليهود محافظين وملتزمين باصوامهم وبكل تقشف, وكانوا
يلبسون المسح على أجسادهم وينثرون الرماد على رؤوسهم ويتركون أيديهم غير مغسولة
ورؤوسهم غير مدهونة, وكانوا يصرخون ويتضرعون ويبكون (اش22: 12, يؤ2: 15- 17), وكان
الفريسيون يصومون يومي الاثنين والخميس من كل أسبوع (لو18: 12), وكان في صومهم كبرياء
ورياء فوبخهم يسوع على ذلك (مت6: 16 – 18), و
مع أن الفريسيين رفضوا
تعليم يوحنا جملة، الا ان يوحنا علم تلاميذة الالتزام التام بالاصوام والعبادات
اليهودية, ومن هنا كان تعجب تلاميذ يوحنا المسجون آنذاك, من أن تلاميذ المسيح لم
يكونوا يصومون, لأن الصوم كان يميز المتدينيين والاتقياء حسب تعريف الفريسيين عن
غيرهم, وكانت اجابة الرب قاطعة بأن
تلاميذه لن يصوموا ما دام العريس معهم, وكأنى به يشيرهم لقول يوحنا
معلمهم عن المسيح العريس والوهيته ومعموديتة:



" لا
يقدر انسان ان ياخذ شيئا ان لم يكن قد اعطي من السماء. انتم انفسكم تشهدون لي اني
قلت لست انا المسيح بل اني مرسل امامه.



من له العروس فهو
العريس واما صديق العريس الذي يقف ويسمعه فيفرح فرحا من اجل صوت العريس اذا فرحي
هذا قد كمل.



ينبغي ان ذلك يزيد واني
انا انقص.



الذي ياتي من فوق هو
فوق الجميع والذي من الارض هو ارضي ومن الارض يتكلم الذي ياتي من السماء هو فوق الجميع...
"


(يو3: 25 – 30)؛


وقد ألمح الرب نفسه هنا مؤكدا لقول يوحنا
المعمدان (مت9: 15), إلى أنه هو العريس النازل من السماء متجسدا ومشيرا الى انها
مرحلة هذا العرس المؤقت تنتهى على الصليب لتخرج الكنيسة حواء الجديدة المقدسة من
جنبه معمدة بالدم والماء {اى الاسرار المقدسة (يو19: 34, 1يو5: 6)}, وعمل الروح
القدس فيها(1يو5: Cool,



ويدعو المسيح إلى هذا العرس كل البشر ومن كل
الاجناس والشعوب وطوال زمن جهاد الكنيسة على الارض، ويلزم كل مدعو لارتداء ثوب
العرس (مت22: 11 – 13), فيبرّر بنعمة المسيح (تي3: 5 – 7), ويصبح بكرا جديرا بالمسيح العريس والرجل
الواحد (2كو11: 2), متحدا بالحمل إلى الأبد (رؤ14: 4), مستعدا تماماً للاشتراك في
عشاء العرس كما فى مثل العذارى الحكيمات والجاهلات (مت22: 1 – 12), وتمثل هذه
المرحلة استكمال ثوب العرس والفرح (الاعمال والفضائل), لكل نفس تنتظر عرس الحمل
(رؤ19: 7 – 9), حيث يتم اتحادها ابديا بفاديها (رؤ22: 17).؛



ومن هنا كانت إجابة الرب على تساؤل تلاميذ يوحنا
عن الصوم قد رفع اذهان سامعيه الى انه عريس لعهد جديد سيبدا فور صعوده الى السماء
لانه "
نَزَلَ مِنَ
السَّمَاءِ، ابْنُ الإِنْسَانِ الَّذِي هُوَ فِي السَّمَاءِ" (يو3: 13),
فوجوده فى الجسد بينهم لا يستلزم الصيام بل الفرح لانه جاء ليخطب عروسه ويفديها وكما
يقول الوحى الالهى على لسان اشعياء النبى:



" مِنْ أَجْلِ صِهْيَوْنَ لاَ أَسْكُتُ،
وَمِنْ أَجْلِ أُورُشَلِيمَ لاَ أَهْدَأُ، حَتَّى يَخْرُجَ بِرُّهَا كَضِيَاءٍ
وَخَلاَصُهَا كَمِصْبَاحٍ يَتَّقِدُ
.
فَتَرَى الأُمَمُ
بِرَّكِ، وَكُلُّ الْمُلُوكِ مَجْدَكِ، وَتُسَمَّيْنَ بِاسْمٍ جَدِيدٍ يُعَيِّنُهُ
فَمُ الرَّبِّ
.
وَتَكُونِينَ إِكْلِيلَ
جَمَال بِيَدِ الرَّبِّ، وَتَاجًا مَلِكِيًّا بِكَفِّ إِلهِكِ
.
لاَ يُقَالُ بَعْدُ لَكِ: «مَهْجُورَةٌ»، وَلاَ
يُقَالُ بَعْدُ لأَرْضِكِ: «مُوحَشَةٌ»، بَلْ تُدْعَيْنَ: «حَفْصِيبَةَ»،
وَأَرْضُكِ تُدْعَى: «بَعُولَةَ». لأَنَّ الرَّبَّ يُسَرُّ بِكِ، وَأَرْضُكِ
تَصِيرُ ذَاتِ بَعْلٍ
.
لأَنَّهُ كَمَا يَتَزَوَّجُ الشَّابُّ
عَذْرَاءَ، يَتَزَوَّجُكِ بَنُوكِ
. وَكَفَرَحِ الْعَرِيسِ
بِالْعَرُوسِ يَفْرَحُ بِكِ إِلهُكِ
."


(إش62: 1 – 5)؛


ومن هنا فقد كانت ايام
تجسد الرب فى ملء الزمان مرحلة فاصلة وقاطعة بين عهدين, اى بين عهد الناموس الذى
عتق وشاخ (عب8: 8 – 13, 7: 12 - 19), وعهد النعمة التى نحن فيها مقيمون(رو5: 2 قابل عب9: 15, 12: 24),
وكونها قاطعة تعنى عدم المزج بين مفاهيم ووسائط كل منهما, فلا يجوز ترقيع الثوب القديم
الذى لم يعد يصلح لشئ بثوب العرس الجديد (رو13: 14, أف6: 11, كو3: 12, 14,...), لذلك انطق الروح القديس بولس هذه العبارة
الايمانية الرائعة والبليغة:



" إِذًا إِنْ
كَانَ أَحَدٌ فِي الْمَسِيحِ فَهُوَ خَلِيقَةٌ جَدِيدَةٌ
: الأَشْيَاءُ الْعَتِيقَةُ قَدْ مَضَتْ،
هُوَذَا الْكُلُّ قَدْ صَارَ جَدِيدًا
.
وَلكِنَّ
الْكُلَّ مِنَ اللهِ، الَّذِي صَالَحَنَا لِنَفْسِهِ بِيَسُوعَ الْمَسِيحِ،
وَأَعْطَانَا خِدْمَةَ الْمُصَالَحَةِ."



(2كو5: 17, 18)؛


ولكون العبادة فى اليهودية قد تحولت إلى
المظهريات طلباً للمجد الدنيوى (مت23), والتمسك بالحرف لا الروح (2كو3: 6, رو7: 6)،
فكانوا يصومون ويصلون لعلة (مت23: 14)، أى ليثيروا إنتباه الناس إلى تقواهم، وهم
هنا بسؤالهم عن عدم صوم تلاميذ المسيح كانوا يشيرون بطريقة غير مباشرة لأفضليتهم
عن تلاميذ المسيح, ولهذا ايضا كانت إجابة المسيح باترة ب
ان عدم المزج يمتد الى
الطقوس والعبادات والالتزامات الحرفية لليهودية المنحرفة عن روح "الناموس ال
مُقَدَّسٌ،
وَالْوَصِيَّةُ المُقَدَّسَةٌ وَالعَادِلَةٌ وَالصَالِحَةٌ" (رو7: 12, 1تي1:
Cool, وهو ماقصده الرب بزق الخمر العتيقة والجديدة, وكانت هذه الاجابة نبوة عما حاول
المسيحيين اليهود فعله باخضاع المسيحية للطقوس اليهودية كالختان والسبت
والاعياد...إلخ, والتى حاربها الرسل بشدة (رو, غل, عب), والتى قال عنها القديس
بولس لتيطس تلميذه:



"فَإِنَّهُ يُوجَدُ كَثِيرُونَ
مُتَمَرِّدِينَ يَتَكَلَّمُونَ بِالْبَاطِلِ، وَيَخْدَعُونَ الْعُقُولَ، وَلاَ
سِيَّمَا الَّذِينَ مِنَ الْخِتَانِ،

الَّذِينَ يَجِبُ سَدُّ
أَفْوَاهِهِمْ، فَإِنَّهُمْ يَقْلِبُونَ بُيُوتًا بِجُمْلَتِهَا، مُعَلِّمِينَ مَا
لاَ يَجِبُ، مِنْ أَجْلِ الرِّبْحِ الْقَبِيحِ
.
قَالَ وَاحِدٌ
مِنْهُمْ، وَهُوَ نَبِيٌّ لَهُمْ خَاصٌّ
:
«
الْكِرِيتِيُّونَ
دَائِمًا كَذَّابُونَ. وُحُوشٌ رَدِيَّةٌ. بُطُونٌ بَطَّالَةٌ
».
هذِهِ الشَّهَادَةُ
صَادِقَةٌ. فَلِهذَا السَّبَبِ وَبِّخْهُمْ بِصَرَامَةٍ لِكَيْ يَكُونُوا
أَصِحَّاءَ فِي الإِيمَانِ،

لاَ يُصْغُونَ إِلَى
خُرَافَاتٍ يَهُودِيَّةٍ، وَوَصَايَا أُنَاسٍ مُرْتَدِّينَ عَنِ الْحَقِّ
."


(تي1: 10 – 14)؛


فالمسيح هنا لم يبطل الصوم كفريضه او اختيار بل
اعطاه مفهوم اوسع واكثر حرية كعلاقة مباشرة بين الله والانسان, فالصوم تعبير عن
انسِحاق القلب واتِّضاع النَّفس في محضر الله، فإن توقف عند المظهر الخارجي فقد
جوهره, لان الله لا يُريد صومنا عن الطعام مجردًا، إنما يرافقه صوم النفس عن الشر
ومحبة العالم والشهوات والنفاق، الأمر الذي يظهر جليًا في معاملاتنا مع الله
والناس, بمعنى آخر يليق بنا أن نضبط نفوسنا مع ضبط بطوننا, وكما قال الوحى الالهى
على لسان اشعياء النبى: " يقولون لماذا صمنا ولم تنظر ذللنا انفسنا ولم تلاحظ
ها انكم في يوم صومكم توجدون مسرة وبكل اشغالكم تسخرون.



ها انكم للخصومة والنزاع تصومون ولتضربوا بلكمة
الشر لستم تصومون كما اليوم لتسميع صوتكم في العلاء.



اختاره حل قيود الشر فك عقد النير واطلاق
المسحوقين احرارا وقطع كل نير.



اليس ان تكسر للجائع خبزك وان تدخل المساكين
التائهين الى بيتك ...



حينئذ تدعو فيجيب الرب تستغيث فيقول هانذا ان
نزعت من وسطك النير والايماء بالاصبع وكلام الاثم.."



(اش58 : 3 – 11)؛


لذلك
امر الرب بأن يكون صومنا مظهرا
لمحبتنا لله بلا تكلف بل بالحرى نظهر فى يوم الصيام فى صورة افضل او على الاقل كما
نظهر فى يومنا الذى لا نصوم فيه:



"ومتى صمتم فلا تكونوا عابسين كالمرائين
فانهم يغيرون وجوههم لكي يظهروا للناس صائمين الحق اقول لكم انهم قد استوفوا
اجرهم.



واما انت فمتى صمت فادهن راسك واغسل وجهك.


لكي لا تظهر للناس صائما بل لابيك الذي في
الخفاء فابوك الذي يرى في الخفاء يجازيك علانية."



( مت 6 : 16 – 18 )؛


ووفقا لهذه المفاهيم صام الرسل بعد صعود الرب فى
مناسبات عدة (أع13: 1, 14: 23, 27: 9,...), لكن الكنيسة قد رتبت عدم الصوم قطعيا
خلال الخمسين المقدسة بكونها ايام فرح باتمام الخلاص وحتى يوم الخمسين وحلول الروح
القدس وبدء الكرازه بعريس العهد الجديد فى كل انحاء الارض!!!.






ثانيا:
صلاة باكر



1- لذلك ترنم الكنيسة مع داود قائلة:


" أخرج شعبه بالابتهاج, ومختاريه بالفرح (بالترنم),


لكيما يحفظوا حقوقه (فرائضه),
ويلتمسوا ناموسه (ويطيعوا شرائعه)."



(مز104: 43, 45ق =
مز105: 43, 45ع):



والمزمور فى الترجمة
المشتركة عنوانه: "بركات الله لشعبه", وفيه يعلن الروح القدس عن نشاة
الكنيسة المباركة التى وعد بها الله ابينا ابراهيم اب كل المؤمنين بالايمان فيقول
مرنم إسرائيل الحلو:



"إحمَدوا الرّبَّ
واَدْعوا باَسمِهِ، وعرِّفوا في الشُّعوبِ بأعمالِهِ.



أنشِدوا للرّبِّ
ورتِّلوا لهُ، وتأمَّلُوا في جميعِ عَجائِبِهِ.



هلِّلوا لاَسمِهِ
القُدُّوسِ، واَطْلُبوهُ فتَفرَحَ قلوبُكُم.



إلتَمِسوا الرّبَّ
وعِزَّتَهُ، واَطْلُبوا وجهَهُ كُلَ حينٍ.



أُذكُروا عجائِبَهُ
التي صَنَعَ، ومُعجزاتِهِ وأحكامَ فمِهِ، يا نَسلَ إبراهيمَ عبدِهِ، يا بَني
يَعقوبَ الذي اَختارَهُ.



هوَ الرّبُّ إلهُنا، في
كُلِّ الأرضِ أحكامُهُ.



يذكُرُ إلى الأبدِ
عَهدَهُ، وصيّتَهُ إلى ألفِ جيلٍ،



العَهدَ الذي قطَعَهُ
لإبراهيمَ، اليمينَ التي حَلَفَها لإسحَقَ, وأَثبَتَها حَقُا ليعقوبَ، عَهدًا
أبديُا لإسرائيلَ."



(مز105: 1 – 10),


وواضح ان الروح القدس
يتكلم عن كنيسة العهد الابدى اى عروس المسيح الابدية التى دعى عليها اسم مسيحها
المتجسد منها ولاجلها, الفادى الذى قال:



"أَبُوكُمْ إِبْرَاهِيمُ
تَهَلَّلَ بِأَنْ يَرَى يَوْمِي فَرَأَى وَفَرِحَ"



(يو8: 56)؛


فالروح القدس يدعوا كل إبن
لابراهيم بالايمان ان:



" يَعْتَرِفَ
كُلُّ لِسَانٍ أَنَّ يَسُوعَ الْمَسِيحَ هُوَ رَبٌّ لِمَجْدِ اللهِ الآبِ"



(في2: 11),


وإذ يذكر المرنم عمل
الله فى خروج شعبه القديم من ارض العبودية, ورعايتهم فى سيناء, يطلب الروح القدس
من ابناء المسيح ان يعترفوا بالعجائب التى صنعها والخلاص الذى اتمه فى كل الارض,
فهو العامل فى رسله لنشر كلمته, والحافظ لهم فى اتعاب خدمتهم (مز105: 12 – 15),
والجاذب لجميع الامم لمحبته (مز105: 22 – 24), فقدموا معمودية المسيح النور
الحقيقى وللخليقة كلها (مز105: 39 قابل 1كو10: 2), فالعريس هو الماء الحى (مز105:
41 قابل يو4: 14, 7: 38), وخبز الحياة (مز105: 40 قابل يو6: 51), والمن السماوى
(يو6: 58), وصخر الدهور(مز105: 41 قابل 1كو10: 4, مت16: 18), كلمة الله وعقله
الناطق (مز105: 42 قابل يو1), المبشر بخلاصه (مز105: 43 قابل أع6: 7,....),
والوارث لكل شئ من اجل عروسه (مز105: 44 قابل عب1: 2),



لهذا فعهده الجديد هو عهد
فرح ابدى وابتهاج دائم يستوجب الترنم والتسبيح فى كنيسته (
مز105:
1, 2, 43,...), والفخر بالانتماء الى عريس نفوسنا الله الكلمة الفادى الامين
المقتدر (مز105: 3 – 5).؛



2 – ولذلك تقرأ الكنيسة
فى انجيل باكر الايات التالية من اصحاح اللوغوس:



"كان النور
الحقيقي الذي ينير كل انسان اتيا الى العالم.



كان في العالم و كون
العالم به و لم يعرفه العالم.



الى خاصته جاء و خاصته
لم تقبله.



و
اما كل الذين قبلوه فاعطاهم سلطانا ان يصيروا اولاد الله اي المؤمنون باسمه.



الذين ولدوا ليس من دم
و لا من مشيئة جسد و لا من مشيئة رجل بل من الله.



و الكلمة صار جسدا و حل
بيننا و راينا مجده مجدا كما لوحيد من الاب مملوءا نعمة و حقا"



(يو1: 9 – 14)؛


[/center]


عدل سابقا من قبل romany.w.nasralla في الخميس مايو 09, 2013 3:35 pm عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
romany.w.nasralla
نائب المدير
نائب المدير
avatar

عدد المساهمات : 317
تاريخ التسجيل : 29/04/2012
العمر : 72

مُساهمةموضوع: رد: قطمارس الخمسين يوم المقدسة   الأربعاء مايو 08, 2013 7:00 pm




فالمسيح هو النور
الحقيقى الذى اضاء بنور معرفته اذهان البشريه لمعرفة الله الحقيقى وحده (يو3 :
19, 8: 12, 9: 5, 12: 36, 12: 25
), و
يبرز الروح القدس فى هذه الايات انتصار يسوع أبن
الانسان على العالم بكل وضوح: "كان في العالم، و به كان العالم، ولم يعرفه
العالم" (يو1: 10), فهذا هو موجز حياة يسوع على الأرض: أنه ليس من العالم (يو8:
23، 17: 14)، ولا مملكته منه (يو18: 36), وسلطته الهية (مت28: 18), لا سلطان لرئيس
هذا العالم عليه (يو14: 30), ولذلك أبغضه العالم (يو15: 18), وأولئك الذين اتحدوا
مع قوى الشيطان ضد الله (يو17: 14, 27, 15: 18), لأنه هو وحده نور العالم (يو9:
5)، وأنه يعطيه الحياة (يو5: 33)، ورغم أنه قد تجسد ليخلص العالم (يو12: 47), فخاصته
(أهل بيته), اى اليهود لم يقبلوه (يو1: 11 قابل مت15: 24, لو2: 32, أع10: 36,
رو9), واعطى لكل الذين قبلوه سلطانا (إمتيازا, وحقا), ان يكونوا ابناء لله أى
ابناء له (يو3: 3 – 7, 11: 52, غل3: 26 , 1يو3: 1, 2, 10, 5: 18, 4, 2), الذين
قبلوا الايمان بإسمه (أع2: 38), أى:



"الْمُقَدَّسِينَ فِي الْمَسِيحِ يَسُوعَ، الْمَدْعُوِّينَ
قِدِّيسِينَ مَعَ جَمِيعِ الَّذِينَ يَدْعُونَ بِاسْمِ رَبِّنَا يَسُوعَ
الْمَسِيحِ فِي كُلِّ مَكَانٍ"



(1كو1: 2)؛


السالكين حسب وَصِيَّتُهُ:


"أَنْ نُؤْمِنَ بِاسْمِ ابْنِهِ يَسُوعَ
الْمَسِيحِ، وَنُحِبَّ بَعْضُنَا بَعْضًا كَمَا أَعْطَانَا وَصِيَّةً,



وَمَنْ يَحْفَظْ وَصَايَاهُ يَثْبُتْ فِيهِ
وَهُوَ فِيهِ. وَبِهذَا نَعْرِفُ أَنَّهُ يَثْبُتُ فِينَا: مِنَ الرُّوحِ الَّذِي
أَعْطَانَا



(1يو3: 23, 24)؛


فهذه هى مشيئة الله:


"شَاءَ فَوَلَدَنَا بِكَلِمَةِ الْحَقِّ
لِكَيْ نَكُونَ بَاكُورَةً مِنْ خَلاَئِقِهِ



فَبِهذِهِ الْمَشِيئَةِ نَحْنُ مُقَدَّسُونَ
بِتَقْدِيمِ جَسَدِ يَسُوعَ الْمَسِيحِ مَرَّةً وَاحِدَةً؛



(يع1: 18, عب10: 10)؛


لذلك ينصح الروح القدس على لسان القديس بولس كل
المؤمنين باسم المسيح ان:



اشْكُرُوا فِي كُلِّ شَيْءٍ، لأَنَّ هذِهِ هِيَ
مَشِيئَةُ اللهِ فِي الْمَسِيحِ يَسُوعَ مِنْ جِهَتِكُمْ



افْرَحُوا كُلَّ حِينٍ.
صَلُّوا بِلاَ انْقِطَاعٍ.
لاَ تُطْفِئُوا الرُّوحَ.
لاَ تَحْتَقِرُوا النُّبُوَّاتِ.
امْتَحِنُوا كُلَّ شَيْءٍ. تَمَسَّكُوا
بِالْحَسَنِ
.
امْتَنِعُوا عَنْ كُلِّ شِبْهِ شَرّ.
وَإِلهُ السَّلاَمِ نَفْسُهُ
يُقَدِّسُكُمْ بِالتَّمَامِ
. وَلْتُحْفَظْ رُوحُكُمْ
وَنَفْسُكُمْ وَجَسَدُكُمْ كَامِلَةً بِلاَ لَوْمٍ عِنْدَ مَجِيءِ رَبِّنَا
يَسُوعَ الْمَسِيحِ
.
أَمِينٌ هُوَ الَّذِي
يَدْعُوكُمُ الَّذِي سَيَفْعَلُ أَيْضًا
."


(1تس5:
16 – 24)؛



وهنا يؤكد القديس يوحنا حقيقة تجسد المسيح الله
الكلمة إبن الله وحيد الجنس فيقول:



"و الكلمة صار جسدا و حل
بيننا و راينا مجده مجدا كما لوحيد من الاب مملوءا نعمة و حقا"



(يو1: 14)؛


فالكلمة أتخذ جسدا،
تأكيد على حقيقة بشرية المسيح، بمواجهة هرطقة الدوستية التي كانت سائدة في ايام
القديس يوحنا، والقائلة بأن المسيح إله فقط بدأ فقط كأنه إنسان (رو1: 3، غل 4: 4،
1يو 4: 2), وحل بيننا اى أقام خيمته جسده (2كو 5: 1)، في وسط عالم البشر المنظور، ويشيرنا
الروح هنا لخيمة الاجتماع، حيث سكن مجد الله بين شعبه (خر40: 34), كذلك الوحيد من
الاب فى اصل الكلمة اليوناني تعني الواحد الوحيد أو الأوحد, وهى إشارة للطابع
الفريد لبنوة المسيح المساويه لله لآب بكونه عقل الله الناطق او نطق الله العاقل
اى اللوغوس (الله الكلمة), فالمسيحى يعترف بان الله الكلمة هو ابن الانسان المتجسد
وابن الله وحيد الجنس واى انسان يسقط ولو جزئية من هذا الاعتراف فهو غير مسيحى
وهرطوقى, او غير مؤمن ولا ينتمى لجسد المسيح اى كنيسته, ككل الذين من الخارج ومن
الاديان والعبادات الاخرى, لذلك يقول القديس يوحنا الحبيب فى رسالته الاولى فى
اجمل تعبيرات الرجاء فى مسيحنا رجائنا الحي:



" انظروا اية محبة اعطانا الاب حتى ندعى
اولاد الله من اجل هذا لا يعرفنا العالم لانه لا يعرفه.



ايها الاحباء الان نحن
اولاد الله ولم يظهر بعد ماذا سنكون ولكن نعلم انه اذا اظهر
نكون
مثله لاننا سنراه كما هو
.


وكل من عنده هذا الرجاء
به يطهر نفسه كما هو طاهر."



(1يو3: 1 – 3)؛


ثالثا: القداس


1- البولس


وكما قرات الكنيسة مزمور عشية اليوم والذى جاءت
فيه نبوة داود البليغة عن الشفاء من مرض الموت:



"أصعدت نفسي من الجحيم وأحييتني".


(مز30: 3)؛


تاتى قراءة بولس القداس
(1كو15: 50 – 58), من إصحاح القيامة, الذى اعلن فيه الروح القدس ان المسيح بقيامته
المجيدة قد ضمن لكل المؤمنين بإسمه القيامة على مثاله بجسد ممجد,
أي جسما يلائم الحالة
الروحية التي سيكون عليها المؤمن بعد القيامة، فهو جسم غير قابل للفساد، جسم ممجد
قوي لا يعتريه ضعف من اى نوع،
فكما يقول بولس الرسول:


"يزرع في فساد ويقام في عدم فساد ، يزرع في
هوأن ويقام في مجد يزرع في ضعف ويقام في قوة يزرع جسما حيوانيا ويقام جسما روحانيا"



(1كو 42:15 - 44)؛


فقد اشار الرب نفسه الى الطبيعة الممجدة لجسد
القيامة فى قوله المبارك:



"متى قاموا من الاموات لا يزوجون ولا
يزوجون، بل
يكونون كملائكة في
السموات
"


(مر12: 25, مت22: 30)؛


وقد قال لتلاميذه عندما انزعجوا وخافوا لرؤيته
فى وسطهم بعد قيامته "وَظَنُّوا أَنَّهُمْ نَظَرُوا رُوحًا":



"مَا بَالُكُمْ مُضْطَرِبِينَ، وَلِمَاذَا
تَخْطُرُ أَفْكَارٌ فِي قُلُوبِكُمْ؟

اُنْظُرُوا يَدَيَّ
وَرِجْلَيَّ: إِنِّي أَنَا هُوَ
! جُسُّونِي وَانْظُرُوا،
فَإِنَّ
الرُّوحَ لَيْسَ لَهُ
لَحْمٌ وَعِظَامٌ كَمَا تَرَوْنَ لِي
"


(لو24:
37 - 39)؛



فجسد المسيح القائم من
الاموات كان بلا شك مشابها لجسده الطبيعى الذى اخذه من العذراء مريم وعاش به على
الارض مثلنا, لذلك كان من السهل تمييز جسده الممجد والتعرف عليه (مت28: 29, يو20:
19, 20),
وهذا يدلنا الى حد كبير
على أننا عندما نقوم ستكون لاجسادنا نفس الأمكانات
,لذلك قال القديس
يوحنا الحبيب انه اذا أتى فى مجيئه الثانى لقيامة الدينونة:



" أنه إذا اظهر نكون مثله لأننا سنراه كما هو"


(1يو3: 2)؛


لذلك ايضا بقول الوحى الالهى ايضا عن فاعلية
وهبة المسيح لكل نفس مثمرة فى إسمه تنتقل الى موطنها الابدى:



" فَإِنَّ موطننَا نَحْنُ هِو فِي
السَّمَاوَاتِ، الَّتِي مِنْهَا أَيْضًا نَنْتَظِرُ مُخَلِّصًا هُوَ الرَّبُّ
يَسُوعُ الْمَسِيحُ،

الَّذِي سَيُغَيِّرُ
شَكْلَ جَسَدِ تَوَاضُعِنَا
لِيَكُونَ عَلَى صُورَةِ جَسَدِ مَجْدِهِ، بِحَسَبِ عَمَلِ
اسْتِطَاعَتِهِ أَنْ يُخْضِعَ لِنَفْسِهِ كُلَّ شَيْء
"


(فى3: 20, 21)؛


وفى قراءة اليوم يؤكد
الروح القدس حتمية التغير فى مجئ المسيح الثانى, فالإنسان الطبيعي لا يقدر أن يدخل
بجسده الدنيوي إلى حضرة الله، لأن اللحم والدم لا يمكنهما أن يرثا ملكوت الله، فلا
يمكن للفساد أن يرث ما لا يفسد
(1كو 42:15 – 44, 54), وهنا يقدم بولس الرسول بالروح سرا او
نبوة مفادها:



["انا سنقوم كلنا (جميع البشر أشراراً
كانوا أم أبراراً), ولكن لا نتغير كلنا (فلن يتغير الأشرار الى جسد المجد ولكنهم
يقومون بجسد مهيأ للعذاب, اما أما نحن المختارين فعلاوة على أنهم سيقوموا فى عدم
فساد يتغيرون فيلبسوا جسداً خالدا متمتع بصفات المجد والبهاء(1كو15: 53)]؛



وهذا عينه ماتنبأ به إشعياء النبى عن عشاء عرس
الخروف (رؤ19: 9):



"...., يبلع الموت الى الابد
ويمسح السيد الرب الدموع عن كل الوجوه وينزع عار شعبه عن كل الارض لان الرب قد
تكلم.



ويقال في ذلك اليوم
هوذا هذا الهنا انتظرناه فخلصنا هذا هو الرب انتظرناه نبتهج ونفرح بخلاصه."



(إش25: 6 – 10)؛


لذلك أعاد الروح القدس
نبوتى

اشعياء

وهوشع
النبيان ووضعهما ثانية على لسان بولس الرسول مؤكدا لنا فاعلية قيامة مسيحنا الشافى
الذى وهبنا النصر التام على الموت وعلى الخطيئة وعلى لعنات الناموس, وأوجد لنا
أساس الحصول على الحياة الأبدية اى شفاعة ذبيحة نفسه الدائمة فى غفران خطايانا، فيقول:



"اخر عدو يبطل هو
الموت
,...


ومتى لبس هذا الفاسد عدم فساد ولبس هذا المائت
عدم موت فحينئذ تصير الكلمة المكتوبة
ابتلع الموت الى غلبة.


اين شوكتك
يا موت اين غلبتك يا هاوية
( = يَا مَوْتُ لَنْ
تَغْلِبَنَا! يَا مَوْتُ لَنْ تَلْدَغَنَا!),



اما شوكة
الموت

فهي الخطية وقوة الخطية هي الناموس
."


Death is swallowed up
in victory.



O death, where is thy sting?
O grave, where is thy victory?



The sting of death
is sin; and the strength of sin is the law.



(1كو15: 26, 54 – 56)؛


فشوكة الموت هنا هى الحمة (Sting),
اى إبرة السم المميت التي
يلدغ بها الزنبور أو العقرب (تث24: 32, 33: 32, مز4: 58), ويقول الرائي في وصف
الجراد الذي سيخرج من بئر الهاوية، ليعذب الناس الأشرار بأن:



"لها أذناب شبه العقارب و كانت في أذنابها حمَات"
(رؤ10: 9)؛



لذلك كانت قيامة الرب لنا خلاصا وترياقا اكيد
المفعول للشفاء من حمة الموت الابدى, فخلاصة الامر قول القديس بولس ايضا:



" فان
كنتم قد قمتم مع المسيح فاطلبوا ما فوق حيث المسيح جالس عن يمين الله.



اهتموا بما فوق لا بما
على الارض.



لانكم قد متم وحياتكم
مستترة مع المسيح في الله.



متى اظهر
المسيح حياتنا فحينئذ تظهرون انتم ايضا معه في المجد
."


(كو3: 1 – 4)؛


2- الكاثوليكون والابركسيس


ويقول القديس بطرس فى
كاثوليكون قراءة اليوم (1بط1: 10 – 25), إن موت المسيح من أجلنا كان معروفاً مسبقا:



" قبل تاسيس العالم ولكن قد اظهر في الازمنة
الاخيرة من اجلكم"



(1بط1: 20)؛


وهنا يؤكد الرسول بان
بشارته بخلاص المسيح الذى دبره الله كان فى فكره الازلى منذ الازل, ولم يكن
اختراعا من الانبياء الذين تنبأوا به ولا من الرسل والتلاميذ والمؤمنين بقيامته
ويبشرون بخلاصه, لكنه امر معروف منذ البدء
واعلم الله به البشر على مدار الاجيال بدءا من آدم مرورا بابراهيم والاباء وايوب الاممى
ومذكورا عنه فى اسفار الناموس والمزامير والحكمة والانبياء, وصولا الى يوحنا
المعمدان القائل عند رؤية يسوع:



" هُوَذَا حَمَلُ ٱللّٰهِ ٱلَّذِي يَرْفَعُ
خَطِيَّةَ ٱلْعَالَمِ"



(يو1: 29, 36)؛
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
romany.w.nasralla
نائب المدير
نائب المدير
avatar

عدد المساهمات : 317
تاريخ التسجيل : 29/04/2012
العمر : 72

مُساهمةموضوع: رد: قطمارس الخمسين يوم المقدسة   الخميس مايو 09, 2013 3:38 pm




ولذلك فقد كان القديس
بطرس قد قال كما نقرأ فى إبركسيس اليوم (أع4: 1 – 13), فى عظته التى القاها فى
الهيكل, [ومعه يوحنا الحبيب, بعد شفائهما الشحاذ الاعرج من بطن امه عند باب الجميل,
والتى آمن بسببها خمسة الاف نفس], امام الكهنة وقائد جند الهيكل والصدوقيون المتضجرين
من تعليمهما الشعب وندائهما في يسوع بالقيامة من الاموات, فقال لهم:



" يا رؤساء الشعب
وشيوخ اسرائيل.



ان كنا نفحص اليوم عن
احسان الى انسان سقيم بماذا شفي هذا.



فليكن معلوما عند جميعكم وجميع شعب اسرائيل انه
باسم يسوع المسيح الناصري الذي صلبتموه انتم الذي اقامه الله من الاموات بذاك وقف
هذا امامكم صحيحا.



هذا هو الحجر الذي
احتقرتموه ايها البناؤون الذي صار راس الزاوية.



وليس باحد غيره الخلاص
لان ليس اسم اخر تحت السماء قد اعطي بين الناس به ينبغي ان نخلص."



(أع4: 8 – 12)؛


وقد سبق ذلك ان قال قبلها:


"ورئيس الحياة
قتلتموه الذي اقامه الله من الاموات ونحن شهود لذلك,....



واما الله فما سبق
وانبا به بافواه جميع انبيائه ان يتالم المسيح قد تممه هكذا.



فتوبوا وارجعوا لتمحى
خطاياكم لكي تاتي اوقات الفرج من وجه الرب.



ويرسل يسوع المسيح
المبشر به لكم قبل.



الذي ينبغي ان السماء
تقبله الى ازمنة رد كل شيء التي تكلم عنها الله بفم جميع انبيائه القديسين منذ
الدهر.



فان موسى قال للاباء ان
نبيا مثلي سيقيم لكم الرب الهكم من اخوتكم له تسمعون في كل ما يكلمكم به.



ويكون ان كل نفس لا
تسمع لذلك النبي تباد من الشعب.



وجميع الانبياء ايضا من
صموئيل فما بعده جميع الذين تكلموا سبقوا وانباوا بهذه الايام.



انتم ابناء الانبياء
والعهد الذي عاهد به الله اباءنا قائلا لابراهيم وبنسلك تتبارك جميع قبائل الارض.



اليكم اولا اذ اقام
الله فتاه يسوع ارسله يبارككم برد كل واحد منكم عن شروره"



(أع3)؛


والقديس بطرس فى رسالته
يؤكد لنا المجد العظيم الذي يكون لنا عندما نتحد به في موته وفي قيامته, فى
المعمودية او الميلاد الثانى (1بط1: 23), فبموت المسيح نتحرر من العبودية والموت،
وبقيامة المسيح ننال حياة مجيدة لايسود عليها الموت, فيقول بالروح:



" نائلين غاية
ايمانكم خلاص النفوس.



الخلاص الذي فتش وبحث
عنه انبياء الذين تنباوا عن النعمة التي لاجلكم.



باحثين اي وقت او ما
الوقت الذي كان يدل عليه روح المسيح الذي فيهم اذ سبق فشهد بالالام التي للمسيح
والامجاد التي بعدها.



الذين اعلن لهم انهم
ليس لانفسهم بل لنا كانوا يخدمون بهذه الامور التي اخبرتم بها انتم الان,



بواسطة الذين بشروكم في الروح القدس المرسل من
السماء التي تشتهي الملائكة ان تطلع عليها.



لذلك منطقوا احقاء
ذهنكم صاحين فالقوا رجاءكم بالتمام على النعمة التي يؤتى بها اليكم عند استعلان
يسوع المسيح,...



انتم الذين به تؤمنون
بالله الذي اقامه من الاموات واعطاه مجدا حتى ان ايمانكم ورجاءكم هما في الله"



(1بط1: 9 – 13)؛


3- المزمور


ولهذا ترنم الكنيسة بهاتين
الايتين من مطلع المزمور النبوى المعنون فى الترجمة المشتركه: {الشعب (القديم),
أنكر جميل ربه}:



" اعترفوا للرب
فإنه صالح وإن إلى الأبد رحمته.



من يقدر يصف جبروت
الرب. ويجعل جميع تسابيحه مسموعة"



(مز106: 1, 2)؛


فهذا المزمور هو صرخة المرنم
المشخصن نفسه ككنيسة العهد القديم المترقبة لتجسد المسيح ليأتي بالخلاص ويقيم له
شعبا مختارا مسبحا بمجده، ومشتهيا ان يرى يوم المسيح, ويفرح بقيامته, ويتعهده
بالمغفرة والرحمة والنعمة والخلاص, ويتمتع فيه بأمجاد ميراثه, فيقول:



" اذكرني يا رب برضا شعبك تعهدني بخلاصك.


لارى خير مختاريك لافرح
بفرح امتك لافتخر مع ميراثك"



Remember me, O LORD, with the favour
that thou bearest unto thy people:



O visit me with thy salvation;


That I may see the good of thy chosen,


That I may rejoice in the gladness of
thy nation, that I may glory with thine inheritance.



(مز106: 4, 5)؛


4- إنجيل القداس


وإنجيل قداس اليوم
(يو2: 12 – 25), يحدثنا عن تطهير الهيكل من باعة حيوانات الذبائح والحمام فيقول
يوحنا الانجيلى:



"- فصنع سوطا من
حبال و طرد الجميع من الهيكل الغنم و البقر و كب دراهم الصيارف و قلب موائدهم.



و قال لباعة الحمام
ارفعوا هذه من ههنا لا تجعلوا بيت ابي بيت تجارة.



فتذكر تلاميذه انه مكتوب غيرة بيتك اكلتني."


(يو2: 14 – 17 قابل إش56: 7 , مز69: 6)؛


وهنا طلب منه قادة
اليهود ورؤساء الكهنه, معجزة او أعجوبة تؤكد سلطانه هذا الذي استخدمته في تطهيرالهيكل،
فهو ليس بكاهن ولا لآوي, حتى يتحكم فى إدارة بيت الرب, وكأنما يطلبون منه أن يصنع
آية كما صنع موسى أمام فرعون أثباتا لصدق دعواه, فرغم ان المسيح صنع الكثير من
المعجزات التى لا تحصى ولا تعد فى كل مكان, الا ان طلبهم هنا للمعجزات ككل مرة: لم
يكن لرغبة منهم في الإيمان به، وإنما ليشتكوا عليه، وهنا اجاب يسوع و قال لهم:



" انقضوا هذا الهيكل و في ثلاثة ايام اقيمه."


فقد كان يسوع طوال مدة خدمته دائم الإشارة إلى آلامه وموته وقيامته بل كان
يقصد هنا ان هيكل اورشليم هو محل شكينة الله مع شعبه وهو الخيمة والمسكن وبيت
الذبيحة وكلها ترمز لهيكل جسده وخيمته هو بذاته الالهية، وهنا كان يعلمهم انهم بعد
فترة سينقضون خيمته البشريه ويعلقوه على الصليب، وكان هو بلاهوته يخبرهم يانه سيقيم
جسده من الموت في اليوم الثالث، وهنا كما توقع الرب اتخذت دعوته لهم بنقض وهدم
الهيكل ليعيد بناؤه فى ثلاث ايام منحنى الهزء من الماجنين ومنحى الاتهام من
المنافقين, فقال اليهود:



"في ست و اربعين سنة بني هذا الهيكل افانت
في ثلاثة ايام تقيمه"



(يو2: 19, 20)؛


فهذا هو الاتهام الذي
وجهوه إلى المسيح عند محاكمته (مت26: 61, مر14: 58), وكان مثارا للتجديف والهزء على
الصليب (مت27: 40, مر15: 29), حتى الذين آمنوا لحظيا به, كان الرب يعلم انه ايمان وقتى
بمعجزاته, سرعان ما نقضوه وباعوه, ومن هنا
كانت كلمته الالهية عقابا لهم لعدم ايمانهم:



" هُوَذَا بَيْتُكُمْ يُتْرَكُ لَكُمْ خَرَابًا!,
وَالْحَقَّ أَقُولُ
لَكُمْ: إِنَّكُمْ لاَ تَرَوْنَنِي حَتَّى يَأْتِيَ وَقْتٌ تَقُولُونَ فِيهِ:
مُبَارَكٌ الآتِي بِاسْمِ الرَّبِّ
!"


(لو13: 35, مت23: 38)؛


ومن الجدير بالذكر ان هذا
الهيكل الاخير قد بدأ هيرودس الكبير في بناءه سنة 19 ق.م، الأمر الذي يعني أن
التاريخ المذكور هنا كان حوالي سنة 28 م. ولقد أستمر العمل في البناء حتى عام 63م،
أي قبل سبع سنوات فقط من تدميره في عام 70 م, وهنا كما بدا ذكر الهيكل الاول من بيدر
آرونه اليبوسى كما فى مزمور عشيه ينتهى ذكر هيكل اليهود كرمز لجسد السيد لتحل محله
كنيسته جسده اورشليم السمائية التى فداها بدمه وطهرها ويشفيها واسبغ عليها قداسته ووهبها
الحياة الابديه واعطاها كل ماله ميراثا ابديا.



..... وللموضوع بقيه!.


ولربنا كل المجد. آمين





يتبع


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
romany.w.nasralla
نائب المدير
نائب المدير
avatar

عدد المساهمات : 317
تاريخ التسجيل : 29/04/2012
العمر : 72

مُساهمةموضوع: رد: قطمارس الخمسين يوم المقدسة   السبت مايو 11, 2013 10:53 pm




الخمسين المقدسة


محاور الربط فى القراءات اليومية


قراءات يوم الجمعة
الأسبوع الاول من الخمسين المقدسة






محور قراءات اليوم:"القيامة
خلاص دائم"



أولا: العشية


1- فى مزمور عشية اليوم
الجمعة, تترنم الكنيسة بالآيتين التاليتين من المزمور(12ع), والمعنون "
لإِمَامِ الْمُغَنِّينَ عَلَى «الْقَرَارِ: الدَّرجَةِ الثامِنةَ - على ثمانيةِ
أوتارٍ». مَزْمُورٌ لِدَاوُد", ومن مضمونه وضعت له الترجمة المشتركه عنوانا آخر
هو: " كلمة الرب في عالم فاسد", واللتان يقول فيهما المرنم:



" فمن
هو ربنا؟!!

(من هو سيد علينا؟! - فَمَنْ يَتَحَكَّمُ فِينَا؟)؛



Who is lord over us?


لذلك:


من أجل شقاء المساكين
وتنهد البائسين,
الآن أقوم يقول الرب:


For the oppression of the poor, for the
sighing of the needy, now will I arise, saith the LORD;



أصنع الخلاص علانية.
(وأُنعِمُ بِالخلاصِ على مَن إِلَيه يَتوقون -
فأمنَحُهم
الخلاصَ الذي يَشتَهونَ -
أَقُومُ
وَأَحْمِيهِمْ)؛



I will set him in safety from him that
puffs at him.



(مز11: 5, 6ق = مز12: 4, 5ع)؛


ومن عنوان المزمور فى
الاصل العبرى: "
الدرجة الثامنه أو الثمانية اوتار", يتضح إرتباطه بيوم
قيامة
الرب
أو
يوم الأحد = "
اليوم الثامن", كما نسميه:


أ- ولعل افضل تفسير لعنوان هذا المزمور الخلاصى, ما
وضعه الروح القدس فى مزمور ترنيمة المحبة او تسبحة العرس:



"كل ثيابك
مر وعود وسليخة من قصور العاج
سَرَّتْكَ الاوتار (
= صَدَحَتْ مُوسِيقَى الآلاَتِ الْوَتَرِيَّةِ فَأَطْرَبَتْكَ).



All thy garments smell of myrrh, and
aloes, and cassia,



out of the ivory palaces, whereby they
have made thee glad.



(مز45: Cool؛


فثياب المسيح القائم من الاموات
هى كنيسه عهده الجديد, خيمته وعروسه المفدية السالكة فى محبته: "
كَمَا أَحَبَّها
الْمَسِيحُ وَأَسْلَمَ نَفْسَهُ لأَجْلِها، قُرْبَانًا وَذَبِيحَةً للهِ
رَائِحَةً طَيِّبَةً"
(أف5: 2), إذ تفوح منها عطور الآمه: "
لأَنها رَائِحَةُ الْمَسِيحِ الذَّكِيَّةِ للهِ"
(2كو2: 15), وتنشر عبق كلمته وتعاليمته والتى: "يُظْهِرُ بِهَا رَائِحَةَ
مَعْرِفَتِهِ فِي كُلِّ مَكَانٍ" (2كو2: 14), وقصور العاج هى بيوته وهياكله وقلوب
المؤمنين به: "
المَبْنِيِّينَ ­كَحِجَارَةٍ حَيَّةٍ­ بَيْتًا رُوحِيًّا، كَهَنُوتًا مُقَدَّسًا، لِتَقْدِيمِ ذَبَائِحَ رُوحِيَّةٍ مَقْبُولَةٍ عِنْدَ
اللهِ بِيَسُوعَ الْمَسِيحِ
" (1بط2: 5), والتى يسكن بروح قدسه فيها,
والتى: "تُقَدِّمْ بِهِ فِي كُلِّ حِينٍ للهِ
ذَبِيحَةَ التَّسْبِيحِ،
أَيْ ثَمَرَ
شِفَاهٍ مُعْتَرِفَةٍ بِاسْمِهِ"
(عب13: 15), لذلك يقول المرنم هنا كما فى مزمور آخر: "
غَنُّوا لَهُ أُغْنِيَةً جَدِيدَةً. أَحْسِنُوا الْعَزْفَ بِهُتَافٍ" (مز33: 3)؛ اى فلتصدح
الكنيسة بترانيم القيامة والفرح بسمفونية الحب المتناغمة وفى وحدانية القلب الواحد
الشاكر للرب عمله الخلاصى المجيد لكى: "
ِيَتَعَظَّمِ الرَّبُّ الْمَسْرُورُ بِسَلاَمَةِ شعبه" (مز35: 27).؛



ب - أيضا ما جاء على لسان
حزقيا الملك بعد ابلاغه بواسطة إشعياء قرار الرب يشفائه واطالة عمره والتى صلى فيها
متهللا بالروح, فقال:



"قلبي لأجلِكَ
يحيا، لأجلِكَ وحدَكَ يا ربُّ. فاَشفِني وأطِلْ حياتي.



لتَصيرَ مَرارتي هناءً:


أنتَ الذي حَفِظْتَ نفْسي مِنْ هاويةِ الهلاكِ،


وطَرَحتَ وراءَ ظَهرِكَ
جميعَ خطايايَ.



يا ربُّ تعالَ خلِّصْني,


فنعزف بأوتارنا (فَنُغَنِّي
عَلَى الآلاتِ
الْوَتَرِيَّةِ),


كل ايام حياتنا في بيت
الرب
."


(إش38: 16 – 20)؛


فبقيامة الرب فى صباح
الاحد تحقق كل ماصلى لأجله حزقيا الملك الصالح (2أخ31: 20, سي48: 25, 49: 5,...),
فأنقذه من هاوية الهلاك واصعده معه الى الفردوس الذى فتحه لكل من يؤمن به غافرا
بدمه خطاياهم, لذلك تعزف كنيسته المتكاملة (أف5: 19), الساكنه:



"فِيهاْ كَلِمَةُ الْمَسِيحِ بِغِنىً، وَأَغصانها
بِكُلِّ حِكْمَةٍ مُعَلِّمُونَ وَمُنْذِرُونَ بَعْضُهمْ بَعْضًا،
بِمَزَامِيرَ
وَتَسَابِيحَ وَأَغَانِيَّ رُوحِيَّةٍ
، بِنِعْمَةٍ، مُتَرَنِّمِينَ فِي قُلُوبِهمْ لِلرَّبِّ"


(كو3: 16)؛


وطوال ايام غربتها على
الارض من اعماق قلوبها وبكل أوتار(= أمعاء), جسدها, بترنيمة خلاص عريسها الجديدة (رؤ5:
9, 14: 3).؛



ج – لكن داود فى مزمور
اليوم كحزقيا فى صلاته, يتحدثان عن ان القيامة خلاص دائم لنا من العالم والشرير
والاشرار, فالرب بسابق علمه, أعلمنا:



"فِي الْعَالَمِ سَيَكُونُ لَكُمْ ضِيقٌ، وَلكِنْ
ثِقُوا: أَنَا قَدْ غَلَبْتُ الْعَالَم"



(يو16: 33)؛


مؤكدا لنا انه الضامن لسلام كنيسته (يو14: 27),
وسيلفها بسلامه الذى يفوق كل عقل ويحفظ قلبها وافكارها فيه (في4: 7), لكى:



"تَسِيرُ فِي خَوْفِ الرَّبِّ،
وَبِتَعْزِيَةِ الرُّوحِ الْقُدُسِ تُبْنَى وتَتَكَاثَرُ"



(أع9: 31)؛


فهناك
فى كل زمان ومكان وجيل وامة فى هذا العالم الذى وضع فى الشرير(1يو5: 19), يتواجد
المنافقين الذين يتجاسرون على سيد الكون والخليقة الديان العادل والرحيم, فلا
يعترفون بالمسيح ربا لمجد الله الاب بل يسخرون من موته وقيامته قائلين كما نسمع من
مثل هؤلاء السفهاء الذين من الخارج فى وسطنا الان:



" فمن
هو ربنا هذا؟!!
"


(مز11: 5ق)؛


فهؤلاء
المنافقين دائما هائجون وبسلاح ارهابهم وبكثرتهم وعتادهم ولسانهم واعلامهم الفاسد
يتباهون, ولا هم لهم الا التنكيل بابناء المسيح عبر الاجيال وللان, ولسان حالهم
يقول:



"بالسنتنا نتجبر شفاهنا
معنا من هو سيد علينا
؟!"


(مز12: 5ع)؛


لكن, كما يقول الرسول بولس:


" مَنْ سَيَفْصِلُنَا
عَنْ مَحَبَّةِ الْمَسِيحِ؟ أَشِدَّةٌ أَمْ ضِيْقٌ أَمِ اضْطِهَادٌ أَمْ جُوعٌ
أَمْ عُرْيٌ أَمْ خَطَرٌ أَمْ سَيْفٌ؟.



كَمَا هُوَ مَكْتُوبٌ: إِنَّنَا مِنْ أَجْلِكَ
نُمَاتُ كُلَّ النَّهَارِ. قَدْ حُسِبْنَا مِثْلَ غَنَمٍ لِلذَّبْح
.
وَلكِنَّنَا فِي هذِهِ جَمِيعِهَا يَعْظُمُ
انْتِصَارُنَا بِالَّذِي أَحَبَّنَا
.
فَإِنِّي مُتَيَقِّنٌ أَنَّهُ لاَ مَوْتَ وَلاَ
حَيَاةَ، وَلاَ مَلاَئِكَةَ وَلاَ رُؤَسَاءَ وَلاَ قُوَّاتِ، وَلاَ أُمُورَ
حَاضِرَةً وَلاَ مُسْتَقْبَلَةً،

وَلاَ عُلْوَ وَلاَ
عُمْقَ، وَلاَ خَلِيقَةَ أُخْرَى، تَقْدِرُ أَنْ تَفْصِلَنَا عَنْ مَحَبَّةِ اللهِ
الَّتِي فِي الْمَسِيحِ يَسُوعَ رَبِّنَا."



(رو8: 35 – 39)؛


لذلك كانت صرخة الثقة من حزقيا الملك الى المسيح
الفادى بعد وعده له بالمغفرة والحياة الابدية: "
تعالَ خلِّصْني يا ربُّ"
(إش38: 20), وهكذا يقول هنا داود النبى:



"قُمْ
يا رَبِّ خَلِّصْني
يا إِلهي فإِنَّكَ لَطَمتَ جَميعَ
أَعْدائي وحَطَّمتَ أَسْنانَ الأَشْرار.



مِنَ الرَّبِّ الخَلاص. على شَعبِكَ بَرَكَتُكَ"


(مز3: 7, Cool؛


فالكنيسة كما هو حالنا فى وطننا تشكو من الظلم
وعدم الامان وانعدام العدالة الاجتماعية والمساوة فى الحقوق الانسانيه...إلخ, كما
قال هوشع النبى مسبقا:



"قد باد التقي من الارض وليس مستقيم بين
الناس جميعهم يكمنون للدماء يصطادون بعضهم بعضا بشبكة.



احسنهم مثل العوسج واعدلهم من سياج الشوك يوم
مراقبيك عقابك قد جاء الان يكون ارتباكهم."



(هو7: 2 – 4)؛


ولذلك تشكو هنا على لسان المرنم لملك السلام فحش
ومنكر وإرهاب وتنكيل هؤلاء المنافقين الفاجرين الخائنين الكذابين (
أش7:
1, 59: 13, هو4: 1,
عا2: 6 – Cool, ذو الرأيين والطريقين والقلبين (يع4: 8, سي2: 14, 3:
28, أم28: 18), الذين يحكمون البلاد ولكنهم لن يتحكموا فينا ابدا, فتقول كما
المرنم فى مطلع مزمور اليوم:



" خلص
يا رب

لانه قد انقرض التقي لانه قد انقطع الامناء من بني البشر.



يتكلمون بالكذب كل واحد
مع صاحبه بشفاه ملقة بقلب فقلب يتكلمون.



يقطع الرب جميع الشفاه
الملقة واللسان المتكلم بالعظائم..."



(مز12: 1 – 4)؛


وكأن المرنم فى شخص الكنيسة يذكر المسيح القائم بكرا
من الاموات, الكائن فى وسطها (رؤ1: 13), بوعده لعروسه كنيسة أبكار المساكين,
بالرعاية الدائمة والامن والسلام الابدى (إش14: 30), لينهض ولا يبطئ ل
يدافع
عن شعبه من إضطهاد وإرهاب هؤلاء الاشرار, ويعزّي شعبه, ويشجّعهم في ضيقاتهم
التى يعانونها من
هؤلاء المنافقين, فينطقه الروح باجمل وابلغ معنى لقيامة المسيح الفاعلة دوما لنصرة
شعبه
وكنيسته, فيقول:



" مِن أَجْلِ
اْغْتِصابِ البائِسينَ وتَنَهّدِ المَساكين أَقومُ الآنَ، يَقولُ الرَّبّ:



وأُنعِمُ عليهم بِالخلاصِ
علانية
."


(مز12: 5)؛


وهنا المرنم يذكرنا
بعنوان مزمور اليوم, بل وايضا بمزمور داود النبى عن خلاص الرب العلنى الذى بشر به
فى كل الارض, وفيه يقول:



" رنموا
للرب ترنيمة جديدة
لانه صنع عجائب خلصته يمينه وذراع قدسه.


اعلن الرب خلاصه لعيون
الامم كشف بره
.


ذكر رحمته وامانته لبيت
اسرائيل رات كل اقاصي الارض خلاص الهنا.



اهتفي للرب يا كل الارض
اهتفوا ورنموا وغنوا
.


رنموا للرب بعود بعود
وصوت نشيد
.!!!"


(مز98: 1 – 5)؛


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
romany.w.nasralla
نائب المدير
نائب المدير
avatar

عدد المساهمات : 317
تاريخ التسجيل : 29/04/2012
العمر : 72

مُساهمةموضوع: رد: قطمارس الخمسين يوم المقدسة   السبت مايو 11, 2013 10:54 pm




وفى مزمور اليوم يقول
الرب:
انعم
عليهم بالخلاص علانية
حسب الترجمة القبطية [او اجعل فى وسع
الذى
ينفث
فيه حسب الترجمة التى بين ايدينا = أجعلهم في
موضع
آمن
وأفعل هذا بحريّة تامّة =
أتمّ عليهم خلاصى بشكل ساطع,
كما فى الترجمات المترادفة المعانى للاصل العبرى], اى انعم عليهم بالخلاص من التهديد
والضيقات والتشريد والارهاب والقتل (=
النفث
قابل أع9: 1), الذى يشنه المنافقين ضد شعب الله المساكين المتمسكون باسم مسيحهم,
اى يقوم ليرحمهم من غوغائيتهم وفجورهم, ويعطيهم رحبا وسعة, ويهبهم سلاما فائقا فلا
يبقون فى ضيقهم طويلا, فهذا وعد الههم
(يو16: 33), ولكنيسته عبر الاجيال:


"هأَنَذَا أُدِيرُ
عَلَيْهَا سَلاَمًا كَنَهْرٍ
، وَمَجْدَ الأُمَمِ
كَسَيْل جَارِفٍ،
فَتَرْضَعُونَ، وَعَلَى الأَيْدِي تُحْمَلُونَ وَعَلَى الرُّكْبَتَيْنِ تُدَلَّلُونَ.
كَإِنْسَانٍ
تُعَزِّيهِ أُمُّهُ هكَذَا أُعَزِّيكُمْ أَنَا، وَفِي أُورُشَلِيمَ تُعَزَّوْنَ.
فَتَرَوْنَ وَتَفْرَحُ قُلُوبُكُمْ، وَتَزْهُو عِظَامُكُمْ
كَالْعُشْبِ، وَتُعْرَفُ يَدُ الرَّبِّ عِنْدَ عَبِيدِهِ، وَيَحْنَقُ عَلَى
أَعْدَائِهِ
.
لأَنَّ الرَّبَّ بِالنَّارِ يُعَاقِبُ
وَبِسَيْفِهِ عَلَى كُلِّ بَشَرٍ، وَيَكْثُرُ قَتْلَى الرَّبِّ
."


(إش66: 1- 16)؛


فالسلام والحراسة والنصرة فاعلية القيامة الدائمه للكنيسة
مع عريسها, وهذا وعده الصادق بفمه الالهى, والمؤيده بكلمتة الصادقة (يش23: 14), النقية
والممحصة والمختومة بخاتم الروح القدس السباعى (مز12: 6 قابل إش11: 2), فى كتابنا
المقدس بعهديه, الذى يضمن لنا إدامة محبتة ورحمتة رافتة ومغفرته ونصرتنا الى الابد:



" مَحَبَّةً أَبَدِيَّةً
أَحْبَبْتُكِ، مِنْ أَجْلِ ذلِكَ
أَدَمْتُ لَكِ الرَّحْمَةَ, وَلِذلِكَ
ننْتَظِرُ الرَّبُّ
لِيَتَرَاءَفَ
عَلَيْناْ
. وَلِذلِكَ يَقُومُ لِيَرْحَمَنا، لأَنَّ الرَّبَّ إِلهُ حَقّ. طُوبَى لِجَمِيعِ
مُنْتَظِرِيهِ؛
عَضُدَنا فِي الْغَدَوَاتِ. خَلاَصَنَا أَيْضًا فِي وَقْتِ الشِّدَّة؛ غُافِرَآثَامُنا
وَسُاتِرَخَطَايَانا...."


(إر31: 3؛ إش30: 19؛ 33: 2؛ رو4: 7)؛


لان مسيحنا المقتدر هو
سيد الكون والتاريخ :



"فهو الْمُمْسِكُ السَّبْعَةَ الْكَوَاكِبَ فِي
يَمِينِهِ وَهُوَ
بَهَاءُ
مَجْدِ الاب
، وَرَسْمُ
جَوْهَرِهِ،
وَحَامِلٌ
كُلَّ الأَشْيَاءِ بِكَلِمَةِ قُدْرَتِهِ
،


عَلَى كَفَّيه نَقَشْها وأَسْوَارُها أَمَامِه دَائِمًا, يرْشِدُ بِرَأْفَتِه الشَّعْبَ الَّذِي فَدَاهُ.


أَبْوَابُ
الْجَحِيمِ لَنْ تَقْوَى عَلَيْهَم؛



ويهْدِيهِم بِقُوَّتِه إِلَى مَسْكَنِ قُدْسِه, عَلَى
الأَيْدِي
يَحْمِلُونَهم لِئَلاَّ تَصْدِمَ بِحَجَرٍ أرِجْلَهم؛


وبانتظارها
الرَّبِّ
تتجَدِّدُ قُوَّتها. فترْكُضُ وَلاَ تتْعَبُ.
تمْشُى
وَلاَ تعْيُا....


ويحَمَلْ عروسه عَلَى أَجْنِحَةِ النُّسُورِ وَبحئ بِها إِلَيَّ الاب"؛


(رؤ1: 16, عب1:
3؛ إش49: 16؛ مت16: 8, خر15: 13؛ مز91: 12؛ خر19: 14؛ إش40: 31)؛



فكما يقول الروح على لسان القديس بطرس الرسول:


" أَنْتُمُ الَّذِينَ بِقُوَّةِ اللهِ مَحْرُوسُونَ،
بِإِيمَانٍ،
لِخَلاَصٍ مُسْتَعَدٍّ أَنْ يُعْلَنَ فِي الزَّمَانِ الأَخِيرِ"


(1بط1:
5)؛



هكذا ختم المرنم مزموره الجميل هذا بعبارة الرجاء الدائم
والشكر المسبق لمسيحنا الامين:



"انت يا رب تحفظهم
تحرسهم من هذا الجيل الى الدهر
."


(مز12: 7)؛


[راجع للمزيد: من أجمل
كلمات عروس النشيد
الجزء الثالث: "صُرَّةُ الْمُرِّ
حَبِيبِي لِي. بَيْنَ ثَدْيَيَّ يَبِيتُ" فى هذا المنتدى]



2 – ولذلك نقرا فى
انجيل العشيه (لو4: 38 – 42), عن فاعلية كلمة الله
المنطوقه من فم مسيحنا المبارك الله الكلمة:
"عقل الله الناطق ونطق الله العاقل" والتى يقول عنها روح الله القدوس:



"هكَذَا تَكُونُ كَلِمَتِي الَّتِي تَخْرُجُ مِنْ
فَمِي
, لاَ تَرْجعُ إِلَيَّ
فَارِغَةً، بَلْ
تَعْمَلُ مَا سُرِرْتُ بِهِ وَتَنْجَحُ فِي مَا أَرْسَلْتُهَا لَهُ؛


وَالَّذِي مَعَهُ كَلِمَتِي فَلْيَتَكَلَّمْ بِكَلِمَتِي
بِالْحَقِّ
. مَا لِلتِّبْنِ مَعَ
الْحِنْطَةِ
، يَقُولُ الرَّبُّ؟


أَلَيْسَتْ هكَذَا كَلِمَتِي كَنَارٍ، يَقُولُ الرَّبُّ، وَكَمِطْرَقَةٍ
تُحَطِّمُ الصَّخْرَ
؟!؛


لأَنِّي أَنَا سَاهِرٌ عَلَى كَلِمَتِي لأُجْرِيَهَا."


(إش55: 11, إر23: 28,
29, إر1: 12)؛



فإذ نقرأ عن شفاء حماة
سمعان بطرس (قابل مت8: 14, 15, مر1: 29 – 31), يقول الانجيليون:



" فوقففوقها, وإنتهر
الحمى فتركتها, وفي الحال
: قامت و صارت تخدمهم"


(لو4: 39)؛


ونلاحَظ هنا أن أمر
الرب لم تسبقه صلاة او مد يد على الجسد المسجى على الارض ووقف امامه ناظرا اليه,
وقد نُفِّذ الامر الالهى في الحال وشفيت وكأنها
لم تكن مصابة قط منذ اقل من ثانيه استغرقتها نطق ابن الانسان الله الكلمة الازلى، ولتقوم
لتخدمهم, وهذا عينه ما تنبأ عنه إشعياء وإرميا النبيان المذكور عاليه, فيسوع هنا
يظهر انه:



" الْكَلِمَةُ
اللهَ, الكَائنَ عِنْدَ اللهِ،...كُلُّ شَيْءٍ بِهِ كَانَ، وَبِغَيْرِهِ لَمْ
يَكُنْ شَيْءٌ مِمَّا كَانَ
."


(يو1: 1 – 3)؛


وهذاعينه ما قصده الوحى
الالهى من ان كلمة الرب المتجسد المنطوقه, كما فى هذه المعجزة وغيرها هى قائمة
ابدا كدليل حى على الوهية المسيح, بل وبرهانا ان تجسدة كان لحياة الناس, لأنه حيث يكون
المسيح تبتدئ الحياة الحقيقية والشفاء والحيوية والخدمة والقيامة والفردوس والخلد,
فقد تجسد:



"لِكَيْ يُعَلِّمَنا
أَنَّهُ لَيْسَ بِالْخُبْزِ وَحْدَهُ يَحْيَا الإِنْسَانُ، بَلْ بِكُلِّ مَا
يَخْرُجُ مِنْ فَمِ الرَّبِّ يَحْيَا الإِنْسَان
"


(تث8: 3 قابل مت4: 4,
لو4: 4)؛



كما ستظل كلمة الرب
المكتوبة والمقرؤءة حية وفعالة توبخ كل تابعي الهراطقة والانبياء الكذبة ابدا سواء
الذين اتوا قبله او بعده والى اخر الايام, فكلهم كما قال يسوع ايضا:



"سُرَّاقٌ وَلُصُوصٌ،
وَلكِنَّ الْخِرَافَ لَمْ ولن تَسْمَعْ لَهُمْ؛



فأَيُّ صِلَةٍ بَينَ التِّبنِ
والحِنطَة
،
يَقولُ الرَّبّ
؟!!!"


(يو10: 8, إر23: 29),


ثانيا: صلاة باكر


1 – لذلك يقول المرنم
فى مزمور باكر (106ع), والذى تحدثنا عنه فى قراءات قداس اربعاء الخمسين الاول:



"خلّصنا ايها الرب
الهنا
وإجمعنا
من بين الامم
لنحمد اسم قدسك ‎‎ونتفاخر
بتسبيحك
.


‎‎مبارك الرب اله اسرائيل: من
الازل والى الابد
, ويقول كل الشعب‏ ‎‎آمين.هللويا"


( مز106: 47, 48)؛


فهنا الشعب الذى انكر
جميل وإحسانات الله كعنوان هذا المزمور فى الترجمة المشتركه, وهم اليهود (او التبن),
الذين لم يؤمنوا بيسوع ربا ومسيحا, فما زالوا ينتظرون مسيا ارضى يجمعهم من البلدان
إلى أورشليم ويعودون كما كانوا, فهم كأجدادهم "
رذلوا الارض الشهية ولم
يؤمنوا بكلمته
" (مز106: 24), لذلك فرجاءهم كما هم
فى الحقيقة فى نظر الرب, وكما هو مكتوب عنهم:



"كَالتِّبْنِ قُدَّامَ الرِّيحِ، وَكَالْعُصَافَةِ الَّتِي تَسْرِقُهَا
الزَّوْبَعَةُ؟"



(أي21: 8 قابل مز1: 4, إش29: 5,...)؛


وهنا كما تنبأ المرنم بان
الافتخار بالتسبيح باسم الرب, نراه قد تحقق بقيامة المسيح وفى كنيسته هيكل قدسه المنتشرة
فى كل انحاء الارض, فالمسيح قال كلمته عن شعبه الذى فداه بدمه:



"هأَنَذَا قَدْ
جَعَلْتُكَ
نَوْرَجًا
مُحَدَّدًا
جَدِيدًا ذَا أَسْنَانٍ. تَدْرُسُ الْجِبَالَ وَتَسْحَقُهَا،
وَتَجْعَلُ الآكَامَ
كَالْعُصَافَةِ."


(إش41: 15)؛


فقد جاء المسيا الحقيقى ليخلص ويجمع شعبه تحت
لواء صليبه, وهنا مازالت صرخة النورج الحاد الاسنان والتى تنشر كلمة الله: "
الحَيَّةٌ وَالفَعَّالَةٌ
وَالأَمْضَى مِنْ كُلِّ سَيْفٍ ذِي حَدَّيْنِ، وَالخَارِقَةٌ إِلَى مَفْرَقِ
النَّفْسِ وَالرُّوحِ وَالْمَفَاصِلِ وَالْمِخَاخِ، وَالمُمَيِّزَةٌ لأَفْكَارَ
الْقَلْبِ وَنِيَّاتِهِ
" (عب4: 12), بل وتذرى التبن الى
خارجها, فقد اقامها فيه نورا للعالم كله وملحا مصلحا للخليقة كلها ولحمد اسمه القدوس
‎‎والتفاخر
بتسبيحه, ولكن صرخة المرنم هنا هى نفسها: صرخة كنيسة عهد نعمته أيضا, لياتى
لياخذها معه للمجد في مجيئه الثاني,
وللارض الشهية, آمين تعال ابها الرب يسوع


2 – لذلك نقرأ فى انجيل
باكر (لو20: 27 – 39), عن تعاليم الله الكلمة عن القيامة فيه ومعه الى الارض
الشهية (رؤ21: 1, 2), فى مجيئه الثانى, مفرقا بين "ابناء هذا الدهر = اى
ابناء هذا العالم او ابناء المعصية او ابناء إبليس والزانية" (راجع لو17: 8
قابل يو8: 44,
1يو5: 19, رؤ19:
2,...), وابناء الدهر الآتى
, الغالبين والمقامين للحياة الابدية
المجيدة فيه (لو20: 35), ففي الموت الثانى ينتهي الجنس، الذي هو رمز لهذا الدهر
وشهوة ابناء هذا الدهر وسلاح المعصية والاغراء الفعال لرئيس هذا العالم ايضا!,
وهنا اوضح لنا رب الناموس ومكمله حقائق عن القيامة لاول مرة بفمه المبارك:



"ولكن الذين حسبوا
اهلا للحصول على ذلك الدهر و القيامة من الاموات لا يزوجون و لا يزوجون.



اذ لا يستطيعون ان
يموتوا ايضا لانهم
مثل الملائكة و هم ابناء الله اذ هم ابناء
القيامة
.


واما ان الموتى يقومون
فقد دل عليه موسى ايضا في امر العليقة كما يقول الرب اله ابراهيم و اله اسحق و اله
يعقوب.



وليس هو اله اموات بل
اله احياء لان الجميع عنده احياء."



(لو20: 35 – 38),


وقد وضع الروح القدس
تفسيره الواضح لحقائق القيامة التى قالها يسوع للصدوقيين الذين كانوا لا يؤمنون
بالقيامة أصلا, على لسان القديس بولس الرسول فقال:



"كمَا هُوَ
التُّرَابِيُّ هكَذَا التُّرَابِيُّونَ أَيْضًا، وَكَمَا هُوَ السَّمَاوِيُّ
هكَذَا السَّمَاوِيُّونَ أَيْضًا
.
وَكَمَا
لَبِسْنَا صُورَةَ التُّرَابِيِّ،
سَنَلْبَسُ أَيْضًا صُورَةَ السَّمَاوِيِّ.
فَأَقُولُ
هذَا أَيُّهَا الإِخْوَةُ: إِنَّ لَحْمًا وَدَمًا لاَ يَقْدِرَانِ أَنْ يَرِثَا
مَلَكُوتَ اللهِ، وَلاَ يَرِثُ الْفَسَادُ عَدَمَ الْفَسَادِ
.
هُوَذَا
سِرٌّ أَقُولُهُ لَكُمْ:
لاَ نَرْقُدُ كُلُّنَا، وَلكِنَّنَا
كُلَّنَا نَتَغَيَّرُ."



(2كو15: 48 – 51)؛


وللمزيد راجع قراءات يوم الاربعاء الاول فى هذه
المقالات, لكن لنا هنا تعليق بسيط الا ترون ياإخوتى ان سلاح الجنس والتزاوج
والتطليق وحور الجنة ما زال هو نفسه سلاح المنافقين لارجاع البشريه لازمنة الجهل
وعصور الجاهلية؟!!؛



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
romany.w.nasralla
نائب المدير
نائب المدير
avatar

عدد المساهمات : 317
تاريخ التسجيل : 29/04/2012
العمر : 72

مُساهمةموضوع: رد: قطمارس الخمسين يوم المقدسة   السبت مايو 11, 2013 10:55 pm




ثالثا: القداس


1- البولس


وياتى بولس قداس اليوم (عب13: 10 – 21),
من ختام الرسالة الى العبرانيين, وتحمل الينا مختصرا لواجباتنا نحو ابناء المسيح
إخوتنا كفعل الخير والتوزيع على المعوزين لأنه بذبائح مثل هذه يسر الله, كما
يدعونا للصلاة من اجل خدام الكلمة والخضوع لمرشدينا الروحيين, ويذكرنا بان مسيحنا
القدوس الذى بلا خطية قد تألم من أجلنا ومات خارج أسوار المدينة المقدسة على
الصليب لينزع عنا عار خطايانا, لذلك يجب علينا حمل صليبه وبكل إيمان وأمانه فهو
القادر ان يخلص الى التمام, وهو سيد الكون والتاريخ ورجاء شعبه امسا واليوم وغدا, ويجدر
بنا ان نقدم الى الله الاب يواسطته ذبائح التسبيح فى كل حين اى ثمر شفاه معترفه
بفضله ونعمته, فخلاصة الامر بل خلاصة الرسالة كلها:



"ليس لنا هُنا في هذه الأرضِ
مدينةِ باقِيَةِ، ولكِنَّنا
نَسعى إلى المدينةِ الآتِيَةِ.


وإلهَ السَّلامِ الذي أقامَ مِنْ بَينِ الأمواتِ،
بِدَمِ العَهدِ الأبدِيِّ، راعي الخِرافِ العَظيمَ رَبَّنا يَسوعَ،



قادر أنْ يَجعَلَكُم كامِلينَ لِلعمَلِ بِمَشيئتِهِ
في كُلِّ شيءٍ صالِحِ،
وأنْ يَعمَلَ فينا ما يُرضيهِ بِيَسوعَ المَسيحِ لَه المَجدُ إلى أبدِ الآبِدينَ،
آمين.
"


(عب13:
14, 20, 21)؛



2- الكاثوليكون


لذلك تقرا الكنيسة فى كاثوليكون اليوم (1بط1: 25
– 2: 10), إنشودة القديس بطرس عن كلمة الله الثابتة غير المنقسمة التى بشرنا بها,
بمجئ المسيح الحي, الحجر الحي, وكنيسته الحية فى إسمه الى الابد, كنيسة التسبيح
الدائم كما استشهدنا بآيات هذه الانشوده فى محور قراءات اليوم هنا, ويبرز هنا
فاعلية دم الحمل الكريم وحجر الزاوية الكريم فى خلاص وحياة ورجاء كنيسته فى إدامة
الرحمة لها, فيقول:



"وأما انتم فجنس مختار وكهنوت ملوكي امة مقدسة شعب اقتناء لكي تخبروا بفضائل
الذي دعاكم من الظلمة الى نوره العجيب.



الذين قبلا لم تكونوا شعبا و اما الان فانتم شعب
الله الذين
كنتم غير مرحومين و اما
الان فمرحومون
."


(1بط2: 9, 10 قابل خر19: 5 - 6؛ أش43 : 20؛
خر19: 5؛ تث4: 20؛ أش9: 1؛ 43: 21,....)؛



[راجع للمزيد: من أجمل
كلمات عروس النشيد
الجزء الثالث: "صُرَّةُ الْمُرِّ
حَبِيبِي لِي. بَيْنَ ثَدْيَيَّ يَبِيتُ" فى هذا المنتدى]



لكن كما فى مزمور عشية
يحذر أيضا المنافقين والخائنين وغير المؤمنين, من حمو غضب العريس والمنوه عنه فى
الكتاب فيقول:



" لذلك
يتضمن ايضا في الكتاب
(إش28: 16), هانذا اضع في صهيون حجر
زاوية (مز118: 22), مختارا كريما و الذي يؤمن به لن يخزى.



فلكم انتم الذين تؤمنون
الكرامة و اما للذين لا يطيعون فالحجر الذي رفضه البناؤون هو قد صار راس الزاوية.



و حجر صدمة (إش8: 14), و
صخرة عثرة الذين يعثرون غير طائعين للكلمة الامر الذي جعلوا له."



(1بط2: 6 – Cool؛


[راجع للمزيد: [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط] فى
هذا المنتدى]



3- الابركسيس


ولهذا كله تقرأ الكنيسة
فى ابركسيس اليوم (أع13: 34 – 42), نهاية عظة القديس بولس فى مجمع إنطاكية بيسيدية
والتى يقول فيها مستشهدا بالكتاب والتاريخ:



"انه اقامه من
الاموات غير عتيد ان يعود ايضا الى فساد فهكذا قال اني ساعطيكم مراحم داود الصادقة
(إش55: 3 قابل مز89: 49, 119: 77).



ولذلك قال ايضا في
مزمور اخر لن تدع قدوسك يرى فسادا (مز16: 10 قابل أع2: 27, 31).



لان داود بعدما خدم
جيله بمشورة الله رقد وانضم الى ابائه وراى فسادا (1مل2: 10, أع2: 29).



واما الذي اقامه الله
فلم ير فسادا (أع2: 24, 32, 3: 15, 4: 10, كو2: 12, 1بط1: 21).



فليكن معلوما عندكم
ايها الرجال الاخوة انه بهذا ينادى لكم بغفران الخطايا (يو8: 24, 20: 20 – 23,
أع5: 31, 10: 43, أف1: 7, كو1: 14).



وبهذا يتبرر كل من يؤمن
من كل ما لم تقدروا ان تتبرروا منه بناموس موسى (رو3: 20, 28, غل2: 16).



فانظروا لئلا ياتي
عليكم ما قيل في الانبياء.



انظروا ايها المتهاونون
وتعجبوا واهلكوا لانني عملا اعمل في ايامكم عملا لا تصدقون ان اخبركم احد به (حب1:
1- 5 قابل إش43 : 19)"



(أع13: 37 – 41)؛


4- المزمور والانجيل


وكانت عظة الرسول بولس
خير إعترااف وخير انشودة لشكر الهنا الصالح، من أجل محبته الكثيرة، الذى أوجد لنا خلاصاً
وفداءأ ابديا ولكل الراجين رحمته, لهذا ترنم كنيسة المفديين فرحا قبل إنجيل القداس
الايتين التايتين من المزمور المعنون فى الترجمة المشتركة: "
الرب
مخلصنا من الضيق
" قائلة:


" أعترف
للرب

فإنه صالح. وإلى الأبد رحمته. فليقل
الذين نجوا من قبل الرب (لِيَقُلْ
مَفْدِيُّو
ٱلرَّبِّ

ٱلَّذِينَ فَدَاهُمْ مِنْ يَدِ ٱلْعَدُوِّ،).



(مز106: 1, 2ق = مز107:
1, 2ع)؛



لذلك فركيزة ايماننا
وإعترافنا نجده فى قول الملاك للمريمات عند القبر الفارغ كما نسمعه فى إنجيل قداس
اليوم (مر16: 2 – Cool:



"يسوع الناصري
المصلوب


قد قام"



(مر16: 6)؛


..... وللموضوع بقيه!.


ولربنا كل المجد. آمين





يتبع
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
romany.w.nasralla
نائب المدير
نائب المدير
avatar

عدد المساهمات : 317
تاريخ التسجيل : 29/04/2012
العمر : 72

مُساهمةموضوع: رد: قطمارس الخمسين يوم المقدسة   الثلاثاء مايو 14, 2013 9:03 pm

الخمسين المقدسة


محاور الربط فى القراءات اليومية


قراءات يوم الأحد
الأسبوع الاول من الخمسين المقدسة:



"أحد توما"





محور قراءات اليوم:"القيامة
حقيقة, وويل للمتشككين!"



أولا: المزامير


1- تتلو الكنيسة فى
صلوات اليوم, الآيات التاليه من المزامير(33, 96, 98ع), والمعنونه فى الترجمة
المشتركة: "
الرّب سيّد الكون والتاريخ",
و"
الرب
إله الكون وسيده
", و"الرب
ينتصر وهو الديّان
", على الترتيب:


" سبحوا له تسبيحاًجديداً.
ورتلوا له حسناً
بتهليل. لأن كلمة
الرب

مستقيمة
,
وكل
أعماله بالأمانة
"


Sing unto him a new song; play skillfully
with a loud noise.



For the word of the LORD is right; and
all his works are done in truth.



(مز32ق = مز33: 3, 4ع)؛


" سبحوا
الرب تسبيحاًجديداً
، سبحوا الرب يا كل الأرض،
سبحوا الرب
وباركوا
اسمه،
بشروا
من يوم إلى يوم بخلاصه
"


O sing unto the LORD a new song: sing
unto the LORD, all the earth.



Sing unto the LORD, bless his name; show
forth his salvation from day to day.



(مز95ق = مز96: 1, 2ع)؛


" سبحوا الرب
تسبيحاًجديداً
. لأن الرب قدصنع
أعمالاًعجيبة
(خلصته يمينه وذراع قدسه).
هللوا
للرب يا
كل
الأرض
.
سبحوا
وهللوا
ورتلوا"



O sing unto the LORD a new song; for he
hath done marvelous things:



(His right hand, and his holy arm, hath
gotten him the victory.)



Make a joyful noise unto the LORD, all
the earth: make a loud noise, and rejoice, and sing praise



(مز97ق = مز98: 1, 4ع)؛


أ - وهذه الايات جميعها
لها نفس الدعوة والكلمات اى المضمون والهدف: "
سبحوا الرب
تسبيحاًجديداً
= "أنشِدوا (غنوا, رنموا), لَه
نَشيدًا جَديدًا" (أغنية, ترنيمة جديدة), كذلك وردت هكذا ايضا بالنص, فى
مواضع أخرى: (مز40: 3, 144: 9, 149: 1, إش42: 10, يهو16: 15,... قابل رؤ5: 9, 14:
3,...), وواضح ان الروح القدس فى مطالبته
بالترنم والتسبيح فى هذه الآيات وبطريقة جديدة, كان يعنى ان كنيسة الله الواحدة
ستدخل عهدا جديدا يلزمه ترنم من نوع آخر, وتسبيح مختلف عما إعتادته الكنيسة فى
العهد القديم, ففى مزمورعشيه يتضح إرتباط التسبيح الجديد بكلمة الله الازلية,
الفاعلة فى الكون والتاريخ, وفى مزمور باكر بإرتباطها ايضا بإله الكون خالقه وسيده,
وهدفه هو الاعتراف والتبشير بخلاص الرب الابدى, والذى صنعه بيمينه وذراع قدسه,
فى الارض ولكل الارض!,
كما فى مزمور القداس.؛



ب - وهكذا ايضا سنجد المرنم يدعو المؤمنين للفرح
بالله الخالق الذى هو ملك صهيون الجديدة اى المسيا المنتظر, الذى يجملهم بالخلاص(رو6:
5, ), ويسلحهم بكلمته (عب4: 12, رؤ1: 16, 2: 12), فيتشبهوا به (رو8: 29), ويصيروا
ودعاء مثله (مت11: 29),
فتسكن فيهم كَلِمَةُ الْمَسِيحِ بِغِنىً (كو3: 16), مسبحون ليل
نهار (مز34: 1), وبلا سكوت (أف5: 19), حتى بارواحهم بعد إضطجاع اجسادهم مؤقتا فى
قبورهم (عب12: 23), بكونهم غالبون
مَعَهُمْ قِيثَارَاتُ اللهِ (رؤ15: 2)، تحت راية الههم (2كو2:
14), وفى كنيسته المكرمة (أف5: 25, 27), المبشرة بموته وقيامته (أع17: 18), وناشرة
أحكام بره فى كل الامم والشعوب (إش61: 11, أف3: 10), "ف
كَمَا اشْتَرَكْوا فِي
آلاَمِ الْمَسِيحِ، بفْرَح, يفْرَحُوا فِي اسْتِعْلاَنِ مَجْدِهِ أَيْضًا
مُبْتَهِجِينَ
(1بط4:
13), فيقول:



"هللويا. غنوا
للرب ترنيمة جديدة تسبيحته في جماعة الأتقياء
. ليفرح إسرائيل
بخالقه. ليبتهج بنو صهيون بملكهم. ليسبحوا اسمه برقص. بدف وعود ليرنموا له.



يجمل الودعاء بالخلاص.
ليبتهج الأتقياء بمجد ليرنموا على مضاجعهم. تنويهات الله في أفواههم وسيف ذو حدين
في يدهم. ليصنعوا نقمة في الامم وتاديبات في الشعوب. لاسر ملوكهم بقيود وشرفائهم
بكبول من حديد. ليجروا بهم الحكم المكتوب كرامة هذا لجميع اتقيائه هللويا."



(مز149)؛


ج – فمن الواضح ان داود
النبى والملك لم يكن يتكلم عن نفسه او الملوك خلفائه بل كان بالوحى الالهى يتنبأ
عن تجسد المسيح قوة الله (1كو1: 24), وذراع يمينه (لو22: 69), الذي طأطأالسموات
ونزل الى وسط الارض (يو3: 13, أف4: 10), وبصليبه أنقذنا من الموت والشرير والعالم
(كو1: 13, 2تي1: 10), ليصنع له شعبا مميزا ومقدسا ومختارا
عَلَى اسْمِهِ
(تي2:
14, 1بط2: 9, أع15: 14),من كل امة وجنس وشعب ولون (رؤ5: 9), وهو ماتم بعد قيامته
على يد رسله المكرمين, ومازال يعمل بروح قدسه فى كنيسته لاجل حياة شعبه فيه بسلام,
ولهذا نجد هذا الوضوح فى كلمات المزمور النبوى التالية عندما راى داود بعينى
النبوة خلاص المسيح الابدى الذى اعده
للإنسان, فرنم للرب الصخرة بترنيمة الخلاص الجديدة, قائلا:



"مبارك الرب صخرتي
الذي يعلم يدي القتال واصابعي الحرب. رحمتي وملجاي صرحي ومنقذي مجني والذي عليه
توكلت المخضع شعبي تحتي.



يا رب اي شيء هو
الانسان حتى تعرفه او ابن الانسان حتى تفتكر به. الانسان اشبه نفخة ايامه مثل ظل
عابر.



يا رب طاطئ سماواتك
وانزل المس الجبال فتدخن. ابرق بروقا وبددهم ارسل سهامك وازعجهم.



ارسل يدك من العلاء
انقذني ونجني من المياه الكثيرة من ايدي الغرباء....



يا الله ارنم لك ترنيمة
جديدة
برباب
ذات عشرة اوتار ارنم لك. المعطي خلاصا للملوك المنقذ داود عبده من السيف السوء.



انقذني ونجني من ايدي
الغرباء الذين تكلمت افواههم بالباطل ويمينهم يمين كذب,..



طوبى للشعب الذي له
كهذا طوبى للشعب الذي الرب الهه."



(مز144)؛


د – ان الخلاص تم بيد
الله المقتدرة التى هى المسيا الموعود به لشعبه, هذا واضح من بداية الكتاب, لكن
داود وضع الروح على لسانه كيف ان خلاصنا قد تم بذبيحة الحب الالهى (يو3: 16), اى المسيح
أبن الله وكلمته نفسه, والمنبأ عنه فى نبوات درج (لفائف): الكتاب كله, والموضحة
لمشيئة الله فى الفداء بإبنه (عب10: 10), لكى لا يهلك كل من يؤمن به, وليكون
وسيط:
"
عَهْدٍ جَدِيدٍ، لِكَيْ يَكُونَ
الْمَدْعُوُّونَ ­ إِذْ صَارَ مَوْتٌ لِفِدَاءِ التَّعَدِّيَاتِ الَّتِي فِي
الْعَهْدِ الأَوَّلِ ­ يَنَالُونَ وَعْدَ الْمِيرَاثِ الأَبَدِيِّ,...
يَنْزِعُ الأَوَّلَ لِكَيْ يُثَبِّتَ الثَّانِيَ" (عب9: 15, 10: 9),
وهو عهد ابدى لكنيسته الكارزة والمعترفه بخلاصه السائره فى مخافته يقودها بنفسه فى
موكب نصرته,
سْالُكُة فِي الْمَحَبَّةِ كَمَا أَحَبَّها الْمَسِيحُ أَيْضًا
وَأَسْلَمَ نَفْسَهُ لأَجْلِها،
قُرْبَانًا
وَذَبِيحَةً للهِ
رَائِحَةً
طَيِّبَةً
(أف5: 2 قابل مز51: ,
2صم15: 22), فيقول:



" انتظارا
انتظرت الرب فمال الي وسمع صراخي. واصعدني من جب الهلاك من طين الحماة واقام على
صخرة رجلي ثبت خطواتي.



وجعل في فمي ترنيمة
جديدة تسبيحة لالهنا
كثيرون يرون ويخافون ويتوكلون على الرب.


طوبى للرجل الذي جعل
الرب متكله ولم يلتفت الى الغطاريس والمنحرفين الى الكذب.



كثيرا ما جعلت انت ايها
الرب الهي عجائبك وافكارك من جهتنا لا تقوم لديك لاخبرن واتكلمن بها زادت عن ان
تعد.



بذبيحة وتقدمة لم تسر
اذني فتحت محرقة وذبيحة خطية لم تطلب
(قابل عب 10: 5, 8 - مت9: 13, 12: 7,....).


حينئذ قلت هانذا جئت
بدرج الكتاب مكتوب عني: ان افعل مشيئتك يا الهي سررت وشريعتك في وسط احشائي (قابل
عب10: 7).



بشرت ببر في جماعة عظيمة
هوذا شفتاي لم امنعهما انت يا رب علمت. لم اكتم عدلك في وسط قلبي تكلمت بامانتك
وخلاصك لم اخف رحمتك وحقك عن الجماعة العظيمة. اما انت يا رب فلا تمنع رافتك عني
تنصرني رحمتك وحقك دائما....



ليبتهج ويفرح بك جميع
طالبيك ليقل ابدا محبو خلاصك يتعظم الرب."
(مز40)



ه – لكن اشعياء النبى يقول ان العهد الاول الذى اعطى
لإسرائيل فى الناموس انجب عبدا للرب صار بالحقيقة: "أعمى وأصم" (إش 42:
19), لكن مختار الرب (عب2: 14), تنازل و
أخلى ذاته أخذا صورة عبد مشابهاً الناس (في2: 7)، ليخلص كنيسته
ويهبها فى ناسوته كل ماله بلاهوته من عزة وقوة ومجد وبهاء وميراث ابدى,



"هكذا يقول الله
الرب خالق السماوات وناشرها باسط الارض ونتائجها معطي الشعب عليها نسمة والساكنين
فيها روحا.



انا الرب قد دعوتك
بالبر فامسك بيدك واحفظك واجعلك عهدا للشعب ونورا للامم.



لتفتح عيون العمي لتخرج
من الحبس الماسورين من بيت السجن الجالسين في الظلمة.



انا الرب هذا اسمي
ومجدي لا اعطيه لاخر ولا تسبيحي للمنحوتات.



هوذا الاوليات قد اتت
والحديثات انا مخبر
بها قبل ان تنبت اعلمكم بها.


غنوا للرب اغنية جديدة
تسبيحه من اقصى الارض
ايها المنحدرون في البحر وملؤه والجزائر
وسكانها.



ليعطوا الرب مجدا
ويخبروا بتسبيحه في الجزائر. الرب كالجبار يخرج كرجل حروب ينهض غيرته يهتف ويصرخ
ويقوى على اعدائه."



(إش42: 5 - 13)


و – فالنشيد الجديد يعنى به التسبيح الدائم
والترنم المتجدد للإشادة بعظمة الهنا الله خلاصى, ومسيحنا القدوس: "نور الأمم
فاعل الخلاص إلى أقصى الأرض" (إش6: 49, أع13: 47), والذى يليق به وكل مجد
وكرامة وشكر (رؤ4: 9), لأ
َنْه أْخُذَ فى ناسوته ما له بلاهوته أى: "الْقُدْرَةَ
وَالْغِنَى وَالْحِكْمَةَ وَالْقُوَّةَ وَالْكَرَامَةَ وَالْمَجْدَ وَالْبَرَكَةَ
! (رؤ5: 12), ليعطيه
لأغصان كنيسته: "
لبكونوا واحدا كما هو والآب واحد (يو17: 22), وهنا يتسائل
المرنمون بماذا نستطيع أن نقدم فى المقابل لله، وأى شىء يليق به وأيه تقدمة يمكن
أن تحتسب كبيرة قدامه، والاجابة بانه ليس هناك سوى القلب المحب الذى يلهج نهارا
وليلا بالشكر والشفاه المسبحة التى لا تفتر فى تمجيد محبته، إن مثل هذه فقط هى:
الذبيحة التى يرضى عنها وتدخل إليه مثل رائحة سرور (رؤ5: 12), لكن رفع وتيرة التسبيح
واستمراريته وإنشاد ترنيمة الغلبة والانتصار التى لمسيحنا هنا هما دينونة أيضا (1كو6:
2), لكل الذين لا يعترفون به ربا ومسيحا (أع2: 36), او الذين يضطهدون
(رو12: 19, 8: 32), كنيسة:
"
رَبُّ الأَرْبَابِ
وَمَلِكُ الْمُلُوكِ، أى الَّذِينَ مَعَهُ مَدْعُوُّونَ وَمُخْتَارُونَ
وَمُؤْمِنُونَ" (رؤ17: 14), الذى توعدهم بالانتقام (يو8: 24), وهذا نصا ما
جاء بصلاة يهوديت الطاهرة:



"فلنسبح
الرب تسبيحا ونرنم نشيدا جديدا لالهنا
.


ايها الرب ادوناي انك عظيم شهير بجبروتك ولا
يقوى عليك احد.



اياك فلتعبد خليقتك باسرها لانك انت قلت فكانوا
ارسلت روحك فخلقوا وليس من يقاوم كلمتك.



تهتز الجبال من اساسها مع المياه والصخور كالشمع
تذوب امام وجهك.



والذين يتقونك يكونون اعزة عندك في كل شيء.


الويل للامة القائمة على شعبي الرب القدير ينتقم
منهم وفي يوم الدينونة يفتقدهم.



يجعل لحومهم للنار والدود لكي يحترقوا ويتالموا
الى الابد."



(يهو16: 15 – 21)؛


اذن فقد وضح لنا مما سبق مفهوم الترنيمة
الجديدة, او نشيد وتسبحة الاعتراف بخلاص الرب الذى يدعونا الرب للمجاهرة فرحا به,
وهذا نفسه ما
ختمنا
مقالة الجمعة الاولى أعلاه بما أعلنه ملاك القيامة للمريمات عند القبر الفارغ
(مر16: 2 – Cool:



"يسوع الناصري
المصلوب
قد
قام"



(مر16: 6)؛


واوضحنا ان هذه الجملة
هى خلاصة ايماننا ومحور اعترافنا بمسيحيتنا وركيزة رجاء المجد الذى نبشر به, وهى
الترنيمة الجديدة للعهد الجديد التى نرفعها فى كل ايام جهادنا على الارض, لذلك
نقول جميعا بصوت جهورى وقلوب خاشعة فى كل قداس الهى {مبشرين بالقيامة المقدسة
لمخلصنا الصالح, يسوع المسيح ابن الانسان الله الكلمة التي بها انتصر على الموت
ليحيينا معه, ومعترفين بصعوده إلى السموات للامجاد السمائيه كسابق من أـجلنا،
وجلوسه عن يمين الآب ليرعى شعبه، متوقعين مجيئه الثاني ليقيمنا مثله ويضمنا الى
حضن ابيه}: هذه الترنيمة المتجدده مع كل ذبيحة نرفعها على مذبحه المقدس لذكرى
الامه المحيية (لو22: 19, 1كو11: 24, , 25), وتقدم لمغفرة خطايانا (مت26:26 - 28),
وللحياة الابدية لشعبه, قائلين:



[آمين آمين آمين بموتك يارب نبشر, وبقيامتك
المقدسة ، وصعودك إلى السموات نعترف
نسبحك نباركك نشكرك يارب, وننتضرع إليك
يا إلهنا]؛
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
romany.w.nasralla
نائب المدير
نائب المدير
avatar

عدد المساهمات : 317
تاريخ التسجيل : 29/04/2012
العمر : 72

مُساهمةموضوع: رد: قطمارس الخمسين يوم المقدسة   الثلاثاء مايو 14, 2013 9:04 pm


ثانيا:
انجيلى عشية وباكر



1- وإنجيل عشيه (لو5: 1
– 11؛ قابل مت4: 18 – 22, مر1: 16 - 28), الذى يحدثنا الانجيلى لوقا البشير عن
معجزة:
صيد السمك الكثير, على شاطىء بحيرة
جنيسارت
ومعناها
"جنة السرور"
لجمالها وسحر شواطئها, وكان اسمها القديم كنارة: {(عد34: 11, يش
12: 3, 13: 27), ومعناه قيثارة, لأن شكلها كالقيثارة }، وهى نفسها بحيرة طبرية او
بحر الجليل (يو6: 1, مت15: 29, مر1: 16),
ومن الجدير بالذكر ان
اسم جنيسارت لم يرد فى الكتاب المقدس الا فى انجيل لوقا البشير ومرة واحدة فقط!, فى
قراءاة عشية اليوم (لو5: 1), عن هذه المعجزة, ليجمل الينا مفهوم مزمور العشية ايضا
(مز33: 3, 4), وارتباط التسبيح والتهليل بالقيثار والاوتار (راجع محور قراءات
الجمعة الاولى), وعمل
كلمة الرب المستقيمة,
لخلاص
الانسان وأرجاعه ثانية للفردوس او "الجنة" التى طرد منها, فهكذا كان
الرب فى سفينة سمعان بطرس يلقى
شبكة (بشارة الانجيل): كلمة الحياة الخارجة من فمه, ليجمع بها النفوس
إلى ملكوت محبته, ولهذا قال لبطرس: "إبعُد قليلاً عن البَرّ" (لو5: 3), ليسمع
الجمع الذى جذبهم بكلمات النعمة الخارجة من فمه الالهى ( قابل يو12: 32), وعندما
انتهى المسيح من عظته ظهرا, أراد ان يظهر محبته الجاذبه لبطرس أيضا, فقال له: "أبعد
الى العمق وإلقوا شباككم للصيد" (لو5: 4), وهنا كان امر الرب هذا غريبا على
صياد محترف كبطرس فلم يكن الوقت ولا العمق مناسبا لصيد السمك الذى لا يتجمع الا
بجوار الشاطئ ليلا, ويختفى فى الاعماق مع طلوع النهار, وكان إستغراب بطرس لحظيا لكن
على أمر المسيح قال سريعا: "يا معلم قد تعبنا الليل كله ولم ناخذ شيئا

ولكن
على كلمتك القي الشبكة
!"(لو5: 5), فكلمة المسيح لها جاذبيتها وسلطانها وهى حيّة
وفعالة, تسيطر على قلوب وأذهان البشر(عب4: 13),, وتطاع على الفور من كل المخلوقات
(أي37: 12), فتجمَّع السمك فى التو واللحظه, وإمتلأت الشباك (قابل مت13: 47 – 49),
حتى كادت تتمزق, واحتاج بطرس لمعاونة كل الصيادين جيرانه لسحب الشباك بحصيلتها
الهائلة "
وملأوا بهم السفينتين حتى كادتا تغرقان" (لو5: 6,7), وهنا كما
تعودنا من الروح القدس ان يضع على لسان بطرس تعابير الاعتراف بلاهوت يسوع المعلم
(قابل مت16: 16), فيصرخ ساجدا ومذهولا من جبروت كلمة الله الحيه معترفا انه امام
رب الكون وسيده لا يحق لخاطئ مثله ان يعاين جلاله (أي13: 16),
وغير
مستحق أن تحمله سفينته مع رب الحياة, فقال
مرتعدا: "اخرج من سفينتي يا رب
لاني رجل خاطئ
" (لو5: 8, 9), لكن
جاءته كلمة المحبة المُشجّعة الغافرة من الرب المحب: "
لا تخف! من الآن تكون تصطاد
الناس
" (لو5: 10), فترك
كل شيء وتبعه, مع شريكيه يعقوب و يوحنا ابنا زبدي (لو5: 11), فأصبحوا تلاميذ لمعلم
البشريه, وصيادين لنفوس البشر لشباك يسوع الله الكلمة: سيد الكون والخليقة, ومبشرين
بعهده الجديد, وصادحين بترانيم العهد الجديد كقيثارات عزف الروح القدس بهم: اعمق وأبلغ
بشارات ورسائل الخلاص والنعمة للعالم أجمع وللأبد.؛



2 – وإنجيل باكر (يو21: 1 – 14), يحدثنا فيه
الانجيلى الحبيب, عن ظهور الرب بعد قيامته المجيدة, وبجسده الممجد, لسبعة من
تلاميذه, عند بحيرة طبريه او جنيسارت, و"
معجزة صيد 153 سمكة!", اى متزامنا فى التوقيت والمضمون مع
مزمور باكر (مز96: 1, 2) فى حديث المرنم على التبشير بخلاص الرب وقيامته, ومتناغما
مع انجيل العشية فى مكان المعجزة ونوعية الاعجاز(لو5: 1 – 11), وكان السيد قد ظهر
لمجموعة التلاميذ مرتين قبلا فى اورشليم بعد قيامته من الاموات (يو21: 14), وبرجوع
الرسل الصيادين السبعة الى الجليل عادوا لمهنتهم يتعيَّشون منها (قابل 2تس3: Cool,
لحين ملاقاة الرب ثانية, الذى جاءهم بنفسه فى فجر ليله لم يصطادوا فيها ولو
سمكة!!, ولم يعرفوه (راجع يو20: 14, لو24: 15, 16 قابل في3: 21), وطلب منهم آدام (
= الغموس او ما يؤكل مع الخبز وهنا = السمك), وهو بالقطع يعلم انه لم يصطادوا شيئا,

فقال لهم:



"أَلقُوا الشَّبَكةَ إِلى يَمينِ السَّفينة
تَجِدوا
"


"فأَلقَوها، فإِذا هُم لا يَقدِرونَ على
جَذبِها، لِما فيها مِن سَمَكٍ كَثير (153 سمكة كبيرة)"



(يو21: 5, 6, 11)؛


وهنا فقط عرف يوحنا الحبيب الرب, وأخبر بطرس
الذى قدم لنا واحدة أخرى من نوادر محبته وتسرعه: {فقد كان عاريا فإتزر باستعجال,
والقى نفسه بسرعة فى الماء سابحا ليلتقى بالرب!}, لكن العجيب فى هذه المعجزة ان
الرب وهو يعلم بتعبهم وجوعهم, لم ينتظر من فرط محبتة وحنانه خروج الشباك والسمك
الذى إصطادوه, بل وجدوه قد اوجد لهم خبزا, وسمكا وجلس يشويه, واعد لهم مائدة دون
ان يطلبوا او يتوقعوا,
والمسيح يسعد بتلبية احتياجاتنا الشخصيه, لكنه يفرح
بإجتهادنا فى كل عمل صالح ايضا, فهنا كان الرب قد رتب لتلاميذه مقدما المائدة
وبضمنه سمكه الذى أوجده هو لهم على الفحم المشتعل يشوى, لكنه قال لهم: "
قَدِّمُوا مِنَ
السَّمَكِ الَّذِي أَمْسَكْتُمُ به الآنَ" (يو21: 10), لكى يشعرهم بتقديره
لتعبهم, وإحترامه لجهدهم فى خدمته ايضا, لذلك يقول الحليب يوحنا:



" ثُمَّ جَاءَ يَسُوعُ
وَأَخَذَ الْخُبْزَ وَأَعْطَاهُمْ وَكَذلِكَ السَّمَكَ"



(يو21: 13)؛


وكان المسيح القائم بجسده الممجد: مؤكدا لنا فى
تلاميذه انه الكفيل بتلبية احتياجاتنا واشباعنا ماديا ومعنويا وروحيا, وهو ما تأكد
منه الرسل بانفسهم, فى تجربة إرساليتهم قبل صلب الرب وقيامته:



" قال لهم يسوع: حين
ارسلتكم بلا كيس ولا مزود ولا احذية هل اعوزكم شيء؟!,



فقالوا: لا."


(لو22: 35)؛


وهذا هو الفرق بين العهد القديم الذى يجرب الرب
فى طلبه, وعهد النعمة الذى لمخلصنا الله الكلمة صخر الدهور, الذى يَعطينا دون ان
نطلب او نتكلم, يتنين ذلك من قول المرنم عن شعب اسرائيل القديم:



" فوقعوا
في الله
!(فَتَكلَّموا
على اللهِ
وجربوه
واسخطوه
!),


قالوا هل يقدر الله ان يرتب مائدة في البرية.


هوذا ضرب الصخرة فجرت
المياه وفاضت الاودية هل يقدر ايضا ان يعطي خبزا ويهيئ لحما لشعبه.
"


(مز78: 19, 20)؛


بينما يقول الروح عن فاعلية كلمة الله فى شعبه
وكنيسه محبته فى عهد نعمته:



" يعطيكم
بحسب غنى مجده ان تتايدوا بالقوة بروحه في الانسان الباطن.



ليحل المسيح بالايمان
في قلوبكم. وانتم متاصلون ومتاسسون في المحبة حتى تستطيعوا ان تدركوا مع جميع
القديسين ما هو العرض والطول والعمق والعلو.



وتعرفوا محبة المسيح
الفائقة المعرفة لكي تمتلئوا الى كل ملء الله.



والقادر ان يفعل فوق كل
شيء اكثر جدا مما نطلب او نفتكر بحسب القوة التي تعمل فينا.



له المجد في الكنيسة في
المسيح يسوع الى جميع اجيال دهر الدهور امين."



(أف3: 16 – 21)؛


ثالثا: البولس والكاثوليكون


1 - لذلك تأتى قراءة
بولس قداس اليوم (أف4: 20 – 32), ناهيا عن الكذب والكلام الردئ والسرقة والغضب والخبث
والشك والسخط والرياء...الخ, اسلحة ابليس (أف4: 25 – 29), مذكرة أيانا بتعليم
المحبة التى لفادينا فيقول ان معلمنا الصالح كما نسمع فى كلمات فمه الالهى ونموذج
حياته فى وسطنا إبان تجسده تلزمنا ان نسلك على مثاله ونطيع وصاياه لانه:
"إِنْ كَانَ
أَحَدٌ فِي الْمَسِيحِ فَهُوَ خَلِيقَةٌ جَدِيدَةٌ
: الأَشْيَاءُ الْعَتِيقَةُ قَدْ مَضَتْ، هُوَذَا الْكُلُّ قَدْ
صَارَ جَدِيدًا" (2كو5: 17), وبالبسيط ان: "نلْبَسُ الرَّبَّ يَسُوعَ
الْمَسِيحَ، وَلاَ نصْنَعُ تَدْبِيرًا لِلْجَسَدِ لأَجْلِ الشَّهَوَاتِ"
(رو13: 14 قابل أف6: 11, كو3: 12, 14)؛ فيقول لنا ايضا فى بولس اليوم:



"و اما انتم فلم تتعلموا المسيح هكذا. ان كنتم قد سمعتموه و علمتم فيه
كما هو حق في يسوع
.


ان تخلعوا من جهة التصرف السابق الانسان العتيق الفاسد بحسب
شهوات الغرور
.


و تتجددوا بروح ذهنكم. و تلبسوا الانسان
الجديد المخلوق بحسب الله في البر و قداسة الحق
,...


ولا تحزنوا روح الله القدوس الذي به ختمتم ليوم الفداء.


ليرفع من بينكم كل مرارة وسخط وغضب وصياح وتجديف مع كل خبث "


(أف4: 20 – 32)؛


فخلاصة الامر قول الوحى الالهى على لسان القديس
بولس ايضا:



" فان
كنتم قد قمتم مع المسيح فاطلبوا ما فوق حيث المسيح جالس عن يمين الله.



اهتموا بما فوق لا بما
على الارض.



لانكم قد متم وحياتكم
مستترة مع المسيح في الله.



متى اظهر المسيح حياتنا
فحينئذ تظهرون انتم ايضا معه في المجد.



لا تكذبوا بعضكم على بعض اذ خلعتم
الانسان العتيق مع اعماله
.


ولبستم الجديد الذي
يتجدد للمعرفة حسب صورة خالقه
.


حيث ليس يوناني ويهودي
ختان وغرلة بربري سكيثي عبد حر بل
المسيح الكل وفي الكل.


فالبسوا كمختاري الله
القديسين المحبوبين احشاء رافات ولطفا وتواضعا ووداعة وطول اناة.



محتملين بعضكم بعضا
ومسامحين بعضكم بعضا ان كان لاحد على احد شكوى كما غفر لكم المسيح هكذا انتم ايضا.



وعلى جميع هذه البسوا
المحبة التي هي رباط الكمال
.


وليملك في قلوبكم سلام الله
الذي اليه دعيتم في جسد واحد وكونوا شاكرين.



لتسكن فيكم كلمة المسيح
بغنى وانتم بكل حكمة معلمون ومنذرون بعضكم بعضا بمزامير وتسابيح واغاني روحية
بنعمة مترنمين في قلوبكم للرب.



وكل ما عملتم بقول او
فعل
فاعملوا
الكل باسم الرب يسوع شاكرين الله والاب به
."


(كو3: 1 – 16)؛


فهو يسوع الله الكلمة
إقنوم الحكمة (كو2: 3),
الذى تعلمناه وتعلمنا حكمة وصدق وامانة كلمته, ونسمعه ونعمل به لمجد كنيسته فهو نفسه ترنيمة
رجاءنا ورجاء قيامتنا فيه ومعه
, وحسنا قال الحكيم بن سيراخ:


"ملأَهُم مَعرِفَةً
وحِكمَةً

وأراهُمُ الخَيرَ والشَّرَّ.



ألقَى عَينَهُ
في قُلوبِهِم
لِيُرِيَهُم عظائِمَ أعمالِهِ.


ولِيَحمَدوا اَسمَهُ
القُدُّوسَ ويُخْبِروا بِعَظائِمِ أفعالِهِ



جعَلَ المَعرِفَةَ
في مُتَناوَلِهِم ومَنَحَهُم شريعَةَ الحَياةِ
.


أقامَ عَهدًا أبديُا
معَهُم

وأظهَرَ لهُم فَرائِضَهُ.



فَرأت عُيونُهُم جَلالَ
مَجدِهِ، وسَمِعَت آذانُهُم صَوتَهُ المَجيدَ
.


حَذَّرَهُم مِنْ عمَلِ
الشَّرٌ، وأوصى كُلَ واحدٍ بِقريبِهِ.



أفعالُ البشَرِ أمامَهُ
كُلَ حينٍ، فهيَ عَنْ عَينَيهِ لا تَخفى.



على كُلٌ أُمَّةٍ أقامَ
رَئيسًا، ولكِنَّ
إِسرائيلَ هيَ حِصَّةُ الرّبٌ."
(سي17: 7 – 15)؛


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
romany.w.nasralla
نائب المدير
نائب المدير
avatar

عدد المساهمات : 317
تاريخ التسجيل : 29/04/2012
العمر : 72

مُساهمةموضوع: رد: قطمارس الخمسين يوم المقدسة   الثلاثاء مايو 14, 2013 9:05 pm




2 - وهذا مانقرأه فى كاثوليكون اليوم (1يو2: 7 –
17), عن الوصية الجديدة او ترنيمة المحبه الجديدة التى تلخص عنوان ومفاهيم المحبة
التى تلف اغصان الكنيسة مع بعضهم البعض ومع
مسيحهم النور الحقيقى ونور
العالم المحب لهم الذى احبهم اولا, فيقول الحبيب يوحنا:



"وصية جديدة اكتب اليكم ما هو حق فيه و
فيكم ان الظلمة قد مضت و النور الحقيقي الان يضيء.



من يحب اخاه يثبت في النور و ليس فيه عثرة."


فالمسيح الذى يكتب ويشهد له الرسول, موجها كلامه
الى مختلف الفئات العمريه, لابناء الربالله المحبة, هنا: "ااَلَّذِي كَانَ
مِنَ الْبَدْءِ، الَّذِي سَمِعْنَاهُ، الَّذِي رَأَيْنَاهُ بِعُيُونِنَا، الَّذِي
شَاهَدْنَاهُ، وَلَمَسَتْهُ أَيْدِينَا، مِنْ جِهَةِ كَلِمَةِ الْحَيَاةِ"
(1يو1: 1 قابل يو1: 1 – 4), قد غلبنا به الشرير وبكلمته الازلية نحن اقوياء وبها عرفنا
الطريق فيه الى حضن الاب.؛



رابعا: الابركسيس وإنجيل
أحد توما



1- ويحدثنا ابركسيس قداس اليوم (أع17: 16 – 34),
عن
ذهاب
بولس الرسول الى اثينا التى كانت انذاك مركزاً للحضارة وللعلم والفلسفة وعندما
شاهد بولس كثرة أوثان أثينا تألّم جداً فقد كانت عبادة الأوثان تشجّع على الفساد
والفجور, فذهب كعادته إلى مجمع اليهود
ليبشّرهم بالمسيح الذي قام من الأموات، وأنّ قيامته برهان على أنّه الله الذي ظهر
في الجسد, كذلك الى السوق حيث يستمع الناس لمناظرات الفلاسفة والشعراء, وكان منهم الابيكوريين
والرواقيين الذبن لا يؤمنون يالقيامة لذلك سخروا من كلام بولس بمجرد وعظه عن يسوع
وقيامته, وقال بعضهم عنه انه مهذار, اى يخلط في كلامه ويتكلم بما لا ينبغي او يقول
افكارا غير متجانسة ("تهجيص), ودعوه الى تل: أريوس باغوس, حيث يمكنهم
الاستماع اليه ومناقشته, واستغل بولس قصة مذبح الاله المجهول الذى يجهلون اسمه
وصفاته, ليبشرهم بالمسيح الذى به نحيا جميها ونتحرّك ونوجد لانه هو وحده الله الحى
القائم من الاموات, والديان للبشر جميعا الذى يجهلوه, ولكن ما ان سمعوه يتكلم عن
قيامة المسيح, حتى بدأوا يستهزئون ببولس ويقولون له: "سَنَسْمَعُ مِنْكَ عَنْ
هَذَا أَيْضاً!", و سخروا منه ونعتوه بالجنون, ومع هذا فأنّ قليل جدا منهم
آمنوا بالمسيح، ومنهم ديونيسيوس الأريوباغي وامرأة اسمها «دامرس» وآخرون معهما, فكلمة الله لا ترجع إليه بدون ثمر، فحتّى بين
المستهزئين يختار الله الذين له ليؤمنوا به
, لكن توضح لنا تجربة بولس ان فكرة القيامة بصعب
فهمها بالعقل البشرى مهما اوتى من علم وفطنه دون عمل الروح, لذلك كتب للكورنثوسيين
المتباهين بفلسفتهم الارضيه: "وَلَيْسَ أَحَدٌ يَقْدِرُ أَنْ يَقُولَ:
يَسُوعُ رَبٌّ
إِلاَّ بِالرُّوحِ الْقُدُسِ"
(1كو12: 13),
لان مفاهيم الايمان ومعرفة
الله المعرفة الحقة لا تصل اليها الحكمة الانسانية بذاتها لانها حكمة ارضيه عالمية,
يتلاعب بها الشيطان نفوس ابناء المعصية, وهكذا يقول الروح على لسان القديس يعقوب البار:



"إِنْ كَانَ لَكُمْ غَيْرَةٌ مُرَّةٌ
وَتَحَزُّبٌ فِي قُلُوبِكُمْ، فَلاَ تَفْتَخِرُوا وَتَكْذِبُوا عَلَى الْحَقِّ
.
لَيْسَتْ هذِهِ الْحِكْمَةُ
نَازِلَةً مِنْ فَوْقُ، بَلْ هِيَ أَرْضِيَّةٌ نَفْسَانِيَّةٌ شَيْطَانِيَّةٌ
.
لأَنَّهُ حَيْثُ
الْغَيْرَةُ وَالتَّحَزُّبُ، هُنَاكَ التَّشْوِيشُ وَكُلُّ أَمْرٍ رَدِيءٍ
.
وَأَمَّا الْحِكْمَةُ
الَّتِي مِنْ فَوْقُ فَهِيَ أَوَّلاً طَاهِرَةٌ، ثُمَّ مُسَالِمَةٌ،
مُتَرَفِّقَةٌ، مُذْعِنَةٌ، مَمْلُوَّةٌ رَحْمَةً وَأَثْمَارًا صَالِحَةً،
عَدِيمَةُ الرَّيْبِ
وَالرِّيَاءِ
.
وَثَمَرُ الْبِرِّ
يُزْرَعُ فِي السَّلاَمِ مِنَ الَّذِينَ يَفْعَلُونَ السَّلاَمَ
."


(يع3: 14 – 18)؛


2- فالريبة والشك والرياء والاستحاء وما نحو
ذلك, يلزم انعدامهم فى المسيحى, كما قال القديس يعقوب, فالشكّ يعرف لغويا بأنه
قصور الإنسان عن اتخاذ القرار اى التردد بين نقيضين بلا ترجيح لأحدهما على الأخر, ومن
الخطأ ان يُفسر الشك في الحياة الروحية على أنه عدم إيمان أو نكران للإيمان، لان الإنسان
الغير مؤمن هو الإنسان الذي قد حدد موقفه سواء بانكار الله او كلمته او الايمان
المسلم مرة للقديسين بكل محتواه ومفاهيمه ووسائطه ومبتغاه....إلخ, فالمسيحية واضحة
وضوح شمس البر مسيحها النور الحقيقى التى تدعى بإسمه, وهو كلمة الله: وكلمته كافية
وقادرة ان تحكمك للخلاص: "
بِالإِيمَانِ الَّذِي
فِي الْمَسِيحِ يَسُوعَ" (2تي3: 15), وتنير الطريق امامك فى كل امور الايمان
والرجاء, وتلبسك المسيح لتتمتع بعزاء الروح القدس فى كل ضيق وتحير, بل تجد فاديك
المذخر فيه كل كنوز الحكمة والفهم حاضرا يرفع عنك اثقال تحيرك ويريحك (مت11: 28).؛



أ - وهذا ما علمه يسوع لنا فى شخص تلميذه توما التؤأم
- الشكاك كما نسميه, ففي ليلة الآم الرب، قال الرب لتلاميذه, موضحا انه راجع الى
حضن ابيه مرورا بالصليب والقيامة والصعود:



"لا تضطرب قلوبكم انتم تؤمنون بالله فامنوا
بي.



في بيت ابي منازل كثيرة والا فاني كنت قد قلت
لكم انا امضي لاعد لكم مكانا.



وان مضيت واعددت لكم مكانا اتي ايضا واخذكم الي
حتى حيث اكون انا تكونون انتم ايضا.



وتعلمون حيث انا اذهب وتعلمون الطريق."


(يو14: 1 – 4)؛


وهنا كانت كلمات الرب لم تشبع هواجس وحيرة توما
التلميذ العقلانى, فرد بتساؤل منطقى على الرب مقرا بحيرته, وبصورة جمع فيها
التلاميذ معه, قائلا: "يا سيد، لسنا نعلم أين تذهب، فكيف نقدر أن نعرف الطريق؟"
(يو14: 5)؛ وهنا يعلمنا توما أن نسأل الله فى كل ما نجهل، فليس لنا مصدر للحكمة
والارشاد غيره وكما قال القديس بطرس للرب:



""يَا رَبُّ، إِلَى مَنْ نَذْهَبُ؟
كَلاَمُ الْحَيَاةِ الأَبَدِيَّةِ عِنْدَكَ؟!!"



(يو6: 68)؛


فالرب وحده القادر ان يضعك على بداية اى طريق
لحياتك, ويقودك خلاله, ويستقبلك متهللا ومهنئا بسلامة الوصول فى نهايته, وهذا ما اوضحه
الرب لتوما والتلاميذ: بانه الطريق لكل تائه او متحير فى غربة هذا العالم، وهو الحق:
فكل ما عداه وخارج الإيمان به هو باطل؟ وهو الحياة والحيوية والرعاية: وكل من يحيا
فيه ومعه لن ينزعج او يعانى او تنال منه تقلبات ومنازعات العالم ومكائد إبليس
ومؤمرات الاشرار وكيد المنافقين، وهو الحياة الأبدية: "وليس بأحد غيره
الخلاص" (أع4: 12), وهو الرجاء الحى (), فهكذا قال له يسوع:



"أنا هو الطريق والحق والحياة، ليس أحد
يأتى إلى الآب إلا بى.



لوكنتم قد عرفتمونى، لعرفتم أبى أيضا. ومن الآن
تعرفونه، وقد رأيتموه"



(يو14: 5 – 7)؛


ب – كما لم يكن توما موجودا ليلة أحد القيامة مع
التلاميذ حينما ظهر لهم المسيح القائم من الاموات, في أول مرة (يو20: 24), وهم فى
أورشليم, مخنبئين خوفا من اليهود, ودخل عليهم بجسده الممجد والابواب محكمة الغلق, ولكن
حينما لم تفلح شهادة التلاميذ العشرة في أقناعة بحقيقة القيامة، ورؤية الرب, قال
لهم توما: "إن لم أبصر في يديه أثر المسامير وأضع اصبعي في أثر المسامير وأضع
يدي في جنبه لا اؤمن" " (يو20: 24, 25)، وهنا كان خطأ توما الذى اوضحه
له الرب انه قدم احتمالية عدم القيامة على احتمالية وقوعها, وغير مقرا برؤية
التلاميذ للرب!, بل وطالبا ان يرى بنفسه اماكن جراحاته عيانا, لكن رغم ذلك القول
وهذا الشك, لم ينعدم ايمان توكا أبدا, بل كان ذلك حافزا له على التواجد مع
التلاميذ إنتظارا لرؤيه الرب معهم ثانية, وهذا ما فعله الرب مع توما لمّا جاء ثانية
بعد ثمانية الي العلية والأبواب مغلقة أيضا (يو20: 26), ، ولم يترك توما في حيرته
وأذن له بأن يجس يديه وجنبه ليرى أثر المسامير, فالمسيح بالقطع لن يظهر ذاته الا
لمن يطلبه من قلب طاهر, وسيرى بعيني الايمان أثر المسامير في يديه وجنبه, وليكون
على يقين الإيمان باللـه وخطته للخلاص, فهكذا قال الرب لتلاميذه مسبقا:



" الذي
عنده وصاياي ويحفظها فهو الذي يحبني والذي يحبني يحبه ابي وانا احبه واظهر له ذاتي
"


(يو14: 21)؛


وبهذا تحقق
ما كان يطلبه توما، فاعترف قائلا: "ربي والهي" (يو20: 28)، ووبخه يسوع بمحبه
فائقة على عدم إيمانه من قبل، قائلا له: "لأنك رأيتني ياتوما آمنت, طوبى
للذين آمنوا ولم يروا" (يو20: 29), فأبدا لم ينعدم او يفتر ايمان توما بسيده ولا
بقيامته, ولكنها سقطة الشك, ومن منا لم يسقط فى مثلها او غيرها؟!!, لكن حتى لا نحارب
بسلاح الابالسة هذا علينا التمسك بكلمة الله, فكما يقول القديس بولس للتسالونيكيين
والكورنثوسيين المتفلسفين, ايضا:



"إن إِنْجِيلَنَا لَمْ يَصِرْ لَكُمْ بِالْكَلاَمِ فَقَطْ، بَلْ بِالْقُوَّةِ أَيْضًا، وَبِالرُّوحِ
الْقُدُسِ، وَبِيَقِينٍ شَدِيدٍ
؛...


وَكَلاَمِي وَكِرَازَتِي لَمْ يَكُونَا بِكَلاَمِ
الْحِكْمَةِ الإِنْسَانِيَّةِ الْمُقْنِعِ
، بَلْ بِبُرْهَانِ الرُّوحِ وَالْقُوَّةِ."


(1تس1: 5, 1كو2: 4)؛


وعلى كل من لم يؤمنوا اويتشككوا او يتماحكوا فى امر
قيامة الرب, ان يضعوا امامهم قول رب القيامة والحياة:



"طوبى
لمن لا يعثر في
؛..


وويل لذلك الانسان الذي به
تاتي العثرة
!"


(مت11:
6, 18: 7 قابل لو7: 23, 17: 1)؛



..... وللموضوع بقيه!.


ولربنا كل المجد. آمين





يتبع


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
romany.w.nasralla
نائب المدير
نائب المدير
avatar

عدد المساهمات : 317
تاريخ التسجيل : 29/04/2012
العمر : 72

مُساهمةموضوع: رد: قطمارس الخمسين يوم المقدسة   السبت مايو 18, 2013 10:10 pm

الخمسين المقدسة


محاور الربط فى القراءات اليومية


قراءات يوم الأربعاء
الأسبوع الثاني من الخمسين المقدسة






محور قراءات عشية اليوم:"القيامة
والرعاية والحصاد"



1- تغنى الكنيسة عشية
اليوم, مع داود النبى الآية التالية, من مزموره النبوي, والمعنون "لِكبيرِ المُغَنِّينَ
- مزمورٌ لِداوُدَ", او مزمور "خيانه يهوذا" كما نسميه نحن {(قارن مز41:
9 مع يو13: 18, يو6: 70, 71), قابل أع1:
16}:



الرب
يحفظه ويحييه. ويجعله مغبوطاً (
وَيُسْعِدُهُ),
فى الأرض, ولا يسلمه بأيدي (
إِلَى
مَقَاصِدِ – مرام أو رغبة
),
أعدائه."



The LORD will preserve him, and keep him
alive; and he shall be blessed upon the earth:



And thou wilt not deliver him unto the
will of his enemies.



(مز40: 2ق = مز41: 2ع)؛


وهذا المزمور هو بحق
مزمور القيامة ايضا:



أ - فالمسكين فى مطلع هذا المزمور, والذى يطوب روح
الحكمة:
كل
من ينظر اليه
(مز41: 1): أي يؤمن به ويتطلع دوما
لخلاصه (جا9: 15), ويتأمل دوما فى معاناته من
مؤامرات الاشرار وما قاساه
من الخائنين والمنافقين
(مز41: 5, 6): لاذيته
(مز41: 7), والذين كان هدفهم الواضح هو: "
مَتى يَموتُ واْسمُه يَبيد؟!
(مز41: 5), وغدر به
رجل سلامته الخائن
(مز41: 9), وإكتنملت مؤامرتهم فى:
يوم شرهم الرديء (مز41: 1), فقتلوه
(مز41:
10), وهنا بظنهم انه "
أَمَّا وقدِ اْضَّجعَ فلَن
يَقوم
!"
(مز41: Cool؛ لكن "
أقامه الله قدامه (فِي
مَحْضَرِه),
الى الابد"ِ (مز41: 12,
13), ومبارك "
إسمه الى الابد فى إسرائيل"
(مز41: 13), هو بالقطع: يسوع ابن الانسان, وكما قال عنه روح الحكمة ان كل من ينظر
اليه:



"يرَاهُ
مُكَلَّلاً بِالْمَجْدِ وَالْكَرَامَةِ
، مِنْ أَجْلِ أَلَمِ
الْمَوْتِ
،
لِكَيْ يَذُوقَ بِنِعْمَةِ اللهِ
الْمَوْتَ لأَجْلِ
كُلِّ وَاحِدٍ
"


(عب2: 9)؛


وهنا كما وضح فى هذه
النبوة المكتوبة منذ ما يزيد على الثلاثة الاف عام الان, فقد اوضح داود فيها حقيقة
تجسد ومعاناة وصلب وقيامة المسيح قاهرا الموت بلاهوته, وصار باكورة القائمين
والسابق للامجاد من اجل المؤمنين بإسمه اى كنيسته: اسرائيل فى عهد نعمته الجديد,
لذلك قال الحبيب يوحنا البشير, عن كلمة الله غير المنقسمة فى عهدى الكتاب فى نهاية
البشارة بانجيله:



" واما هذه فقد كتبت لتؤمنوا ان يسوع هو
المسيح ابن الله,
ولكي تكون لكم اذا امنتم حياة باسمه"


(يو20: 31)؛


ب - وداود فى اية عشية
اليوم, يتنبأ ايضا لكنيسة ابكار المساكين (إش14: 30), فى عهدها الجديد, موضحا
البركات النى ينالها كل من يؤمن بهذا المسكين الامين (قابل مز109), "والَّذِي
صَارَ لَنَا حِكْمَةً مِنَ اللهِ وَبِرًّا وَقَدَاسَةً وَفِدَاءً" (1كو1: 30
قابل جا9: 15, كو2: 3,...),)؛ الذى إفتقر لبغنينا بنعمته (2كو8: 9), فكل ينظر فى
امره: { اى يتامل ويقتدى به (كو2: 6), ويبشر بموته وخلاصه (مز96: 2, أع4: 12, كو1:
22,...), ويعترف بقيامته (أع26: 23, رو1: 4,...), ويصير مسكينا بالروح مثله (مز109:
22, لو4: 18 قابل مز88: 15, مت5: 3), ويسلك فى محبتة ويحب إخوته (بو13: 34, 15: 12
1بط1: 22, 1كو15: 58, رو12: 10), كَمَا أَحَبَّه الْمَسِيحُ وَأَسْلَمَ نَفْسَهُ لأَجْلِ
كُلِّ أحدٍ منهم (أف5: 2), ولا سيما إخوته الاصاغر منهم (مت25: 40)}, فان له من المسيح
ليس فقط وعد نعمته بالحفظ والرعاية والحماية والحياة فيه الى الابد, بل والتطويب
والمجد معه ايضا, فهكذا تنبأ حزقيال النبى عن مسيحنا القدوس:



" لانه هكذا قال السيد الرب هانذا اسال عن
غنمي وافتقدها.



"كما يفتقد الراعي
قطيعه يوم يكون في وسط غنمه المشتتة هكذا افتقد غنمي واخلصها من جميع الاماكن التي
تشتتت اليها في يوم الغيم والضباب.



واخرجها من الشعوب
واجمعها من الاراضي واتي بها الى ارضها وارعاها على جبال اسرائيل وفي الاودية وفي
جميع مساكن الارض.



ارعاها في مرعى جيد
ويكون مراحها على جبال اسرائيل العالية هنالك تربض في مراح حسن وفي مرعى دسم يرعون
على جبال اسرائيل.



انا ارعى غنمي واربضها
يقول السيد الرب. واطلب الضال واسترد المطرود واجبر الكسير واعصب الجريح وابيد
السمين والقوي وارعاها بعدل."



(حز34: 11 – 16)؛


+ فهو الراعى الصالح
(يو10: 11, 14), الحافظ لشعبه: "يحفظهم فى إسمه ليكونوا واحدا كما هو والاب
واحد, ويحفظهم من العالم والشرير (يو17: 11, 15), "
وَلن يَهْلِكْ مِنْهُمْ أَحَدٌ, إِلاَّ ابْنُ
الْهَلاَكِ (الخائن لعهده كما فعل ذاك الذى تنبأ عنه داود, فى هذا المزمور),
لِيَتِمَّ الْكِتَابُ (يو17:
12), "وَسَلاَمُ اللهِ الَّذِي
يَفُوقُ كُلَّ عَقْل، يَحْفَظُ قُلُوبَهمْ وَأَفْكَارَهمْ فِيه" (في4: 7), فهو:
"
الْقَادِرُ أَنْ يَحْفَظَهمْ
غَيْرَ عَاثِرِينَ، وَيُوقِفَهمْ أَمَامَ مَجْدِهِ بِلاَ عَيْبٍ فِي الابْتِهَاجِ"
(
يه1:
14), وهو الرب الامين القادر ان يثبتهم ويحفظهم من الشرير (2تس3: 2), ويحفظ وديعة
كل منهم الى يوم مجيئه الثانى بلا عثرة (2تى1: 12), وكما قال داود فى مزمور آخر:
"
أَنْتَ يَا رَبُّ
تَحْفَظُهُمْ
,
تَحْرُسُهُمْ مِنْ هذَا
الْجِيلِ إِلَى الدَّهْرِ (مز12: 7)؛



++ ويحيي الذين: "بِثَباتِهم على
العَمَلِ الصَّالِح يَسعَونَ إِلى المَجدِ والكَرامةِ والمَنعَةِ فيه مِنَ الفَساد
للحياة الابدية" (رو2: 7), السالكين بكلمته
(مت4: 4, لو4: 4), اى الثابتين فيه وفى وصايا
محبته (يو15: 4, 9, 10), "لِتَكُونَ لَهُمْ حَيَاةٌ وَلِيَكُونَ لَهُمْ
أَفْضَلُ" (يو10: 10), فهو الطريق والحق والقيامة والحياة (يو11: 25, 14: 6
),"ولأَنَّه خُبْزَ اللهِ النَّازِلُ مِنَ السَّمَاءِ وَاهِبُ الحَيَاةً"
(يو6: 33), "فهُوَ نور الحياة (يو8: 12), وخُبْزُ الْحَيَاةِ:
مَنْ يُقْبِلْ إِلَيَّه
فَلاَ يَجُوعُ، وَمَنْ يُؤْمِنْ بِه فَلاَ يَعْطَشُ أَبَدًا؛ ومَنْ يَأْكُلُ
جَسَدِه وَيَشْرَبُ دَمِه؛ تَكُونُ لَهُ حَيَاةٌ أَبَدِيَّةٌ، ويقِيمُهُ فِي
الْيَوْمِ الأَخِيرِ" (يو6: 35, 54, 40),....؛



+++ ويسعده فى حياته على الارض أى ينعم عليه بالمسرة
والسعادة والفرح فى كل أيام حياته وفى كل الظروف والاحوال, فكما يقول روح الحكمة
على لسان بولس الرسول:



" أَنَّنا خَدَمُ اللهِ
بِثَباتِنا العَظيمِ في الشَّدائِدِ والَضيِقِات والمَشَقَّات, والجَلْدِ
والسِّجْنِ والفِتَن والتَّعَبِ والسَّهَرِ والصَّوم، بِالعَفافِ والمَعرِفَة
والصَّبرِ واللُّطْفِ، بالرُّوحِ القُدُسِ والمَحبَّةِ بلا رِياء, وكَلِمَةِ
الحَقِّ وقُدرَةِ الله، بِسِلاحِ البِر، سِلاحِ الهُجومَ وسِلاحِ الدِّفاع، في
الكَرامةِ والهَوان، في سُوءِ الذِّكْرِ وحُسنِه., نُحسَبُ:



مُضِلِّينَ ونَحنُ
صادِقون، مَجهولِينَ ونَحنُ مَعروفون، مائِتِينَ وها إِنَّنا أَحْياء، مُعاقَبينَ
ولا نُقتَل،مَحْزونينَ ونَحنُ دائِمًا فَرِحون،



فُقراءَ ونُغْني
كَثيرًا مِنَ النَّاس، لاشَيءَ عندَنا ونَحنُ نَملِكُ كُلَّ شيَء
"


(2كو6: 4 – 10ك)؛


++++ وأيضا لا يسلمه (إِلَى
مَقَاصِدِ
),
أعدائه:"فالله
يُعْطِينَا الْغَلَبَةَ بِرَبِّنَا يَسُوعَ الْمَسِيحِ" (1كو15:
57), فهو الذى قام "َوخَرَجَ غَالِبًا وَلِكَيْ يَغْلِبَ بنا" (رؤ6: 2),
واقامنا فيه بقيامته (أف2: 6), "لأَنَّهُ يَجِبُ أَنْ يَمْلِكَ حَتَّى يَضَعَ
جَمِيعَ الأَعْدَاءِ تَحْتَ قَدَمَيْهِ" (1كو15: 25), ولذلك: "فالله يَقُودُنَا
فِي مَوْكِبِ نُصْرَتِهِ فِي الْمَسِيحِ كُلَّ حِينٍ، وَيُظْهِرُ بِنَا رَائِحَةَ
مَعْرِفَتِهِ فِي كُلِّ مَكَانٍ" (2كو2: 14), وبه كنيسته منتصرة واولاده غالبون,
ويغلبون الشرير, والعالم (1يو2, 4, 5), فهو حاضر فى كل حين ليتمجد فيهم: "ويُنْقَذَهم
مِنَ النَّاسِ الأَرْدِيَاءِ الأَشْرَارِ" (2تس3: 2), ومؤامرات الاشرار, ورِياح
تَعاْلِيمٍ النجاسة والفساد والكفر، ومن حِيلَ ومكائد وإرهاب النَّاسِ المنافقين، الساعين
بِمَكْرهمٍ إِلَى جرنا معهم الى مرام ضَّلاَلِهم (أف4: 14),....إلخ, فالمسيح كما
تنبأت عنه حنة أم صموئيل:



" ارجل
اتقيائه يحرس
والاشرار في الظلام يصمتون لانه ليس
بالقوة يغلب انسان.



مخاصمو الرب ينكسرون
من السماء يرعد عليهم الرب يدين اقاصي الارض,



ويعطي عزا لملكه ويرفع
قرن مسيحه
."


(1صم2: 9, 10)؛


فهذا نصا مضمون وعده الصادق لنا بفمه المبارك:


" قد
كلمتكم بهذا
ليكون لكم في سلام,


في العالم سيكون لكم ضيق,


ولكن ثقوا انا
قد غلبت العالم
"


(يو16: 33)؛


2 - وياإحبائى كلنا نعرف علاقة هذا المزمور(41),
بالمزمور (23), ففيهما يترنم داود برعاية المسيح لخرافه او قطيع شعبه, لانه بالموت
داس الموت, وبقيامته اقام كنيسته فيه, ليسكن فى وسطها بمجده وليرعانا بروح قدسه
الى الابد: "من أجل إسمه" (مز23: 3 قابل مز41: 5), فقال داود بالروح:



"الرب راعي فلا
يعوزني شيء
,
في مراع خضر
يربضني
الى مياه الراحة
يوردني, يرد
نفسي يهديني الى سبل البر من اجل اسمه,
..


إنما خير
ورحمة

يتبعانني كل ايام حياتي واسكن في
بيت الرب الى مدى الايام"


(مز23)؛


ومن هنا كانت صرخة داود لمجئ المسيا الراعى
الامين لخلاص وقيادة شعبه للأبد, معبرة عن ترقب البشريه, لنزول نور الحياة من سماء
مجده, ليجمع ويقود كنيسته بنفسه, كصرخة الحكيم آساف ايضا, وبنفس المفاهيم والمعانى:



"يا راعي
اسرائيل اصغ يا قائد يوسف
كالضان يا جالسا على الكروبيم اشرق.


قدام افرايم وبنيامين
ومنسى
ايقظ جبروتك وهلم
لخلاصنا
.


يا الله ارجعنا وانر بوجهك فنخلص"


(مز80: 1 – 3 قابل
إش40: 11, إر31: 10, حز34: 12),



ونحن بترديدنا هذا المزمور نعترف بخلاصه الذى جعلنا اهلا
لان يدعى إسمه علينا, ونشكر به جزيل نعمته, ورحمته وبره وحكمته ونعمته وقيادته
ورعايته....إلخ, فهو رجاءنا الحى فى الارض وفى سموات مجده:



"فبدونه لا نقدر على فعل اى شيئ"


(يو 15: 5)؛





الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
romany.w.nasralla
نائب المدير
نائب المدير
avatar

عدد المساهمات : 317
تاريخ التسجيل : 29/04/2012
العمر : 72

مُساهمةموضوع: رد: قطمارس الخمسين يوم المقدسة   السبت مايو 18, 2013 10:12 pm




ولذلك تقرأ الكنيسة فى انجيل عشية (مت9: 36 –
38), قول الانجيلى متى البشير عن نظرة الرب الى البشر من حوله, إبان تجسده:



"ولما راى الجموع تحنن عليهم اذ كانوا منزعجين و منطرحين كغنم (كخراف), لا راعي لها"


But when he saw the multitudes, he was moved with compassion on them,


Because they fainted, and were scattered abroad, as sheep having no
shepherd



(مت9: 36 قابل عد27: 17, 1مل22: 17, 2أخ18: 16,
حز34: 8, زك10: 2 قابل مر6: 34)؛



وهذا عينه ما سبق ان وضعه الوحى الالهى على لسان
إشعياء النبى:



"كُلُّنَا كَغَنَمٍ ضَلَلْنَا, مِلْنَا كُلُّ وَاحِدٍ إِلَى طَرِيقِه"


(إش53: 6)؛


لذلك قال الانجيلي الخامس, مبشرا بمجئ راعينا
الامين:



" على
جبل عال اصعدي
يا
مبشرة صهيون ارفعي صوتك بقوة يا مبشرة اورشليم ارفعي
لا تخافي قولي لمدن
يهوذا هوذا الهك.



هوذا السيد الرب بقوة
ياتي

وذراعه تحكم له هوذا اجرته معه وعملته قدامه.



كراع يرعى قطيعه
بذراعه يجمع الحملان وفي حضنه يحملها ويقود المرضعات.
"


(إش40: 9 – 11)؛


لذلك يقول الروح على لسان القديس بطرس الرسول:


"لانكم لهذا دعيتم
فان المسيح ايضا تالم لاجلنا
تاركا لنا مثالا لكي تتبعوا خطواته....,


الذي حمل هو نفسه
خطايانا في جسده على الخشبة لكي نموت عن الخطايا فنحيا للبر الذي بجلدته شفيتم....,



لانكم كنتم كخراف
ضالة

لكنكم رجعتم الان الى
راعي نفوسكم واسقفها."


(1بط2: 21 – 25)؛


ويقول الانجيلى متى البشير فى انجبل عشية اليوم
أن راعى نفوسنا وأسقفها: "لما راى الجموع
تحنن عليهم" (مت9: 36)؛ وهنا لنا ان نتامل فى كلمة "تحنن"  فى هذه الاية والتى ترجمت فى الانجليزية الى (compassion),
اى "أشفق" :



أ – فالفعل "تحنن" وبتصريفاته, لا يوجد اصلا فى العهد
القديم ولم يستخدم فى ترجماته من العبرية الى العربية المختلفة, والمرتين التى
وردت فيهما هذه الكلمة فى الترجمة التى بين أيدينا, هى ترجمة مجازبه والترجمة الحرفية
لها هى: "يرحم او يتراءف" كما فى (مز67: 1), والاخرى: "يحرص او
يغار" كما فى (حز36: 21), كذلك الاسم " الحَنَّان", بالتعريف او
بدونه: لم يرد مطلقا كإسم او كصفة لانسان بل لله وحده فقط (نح9: 17, 13, مز111: 4,
112: 4, 116: 5, 145: Cool, وفى جميعها (كما فى الترجمة السبعينيه والقبطية وغيرها),
كانت تعنى "الرحوم الرؤوف" أيضا, وحتى فى اسماء الاشخاص ياتى الحَنان كصفة
مرتبطه بالله دائما كحنانى وحنائيل وحنانيا وغيره, والا يلزم ان يكون الاسم فى
صيغة التصغير مثل "رحوم" او "حنه", إجلالا ليهوة المطلق الحنان
وحده, كذلك فى العهد الجديد لم يرد الفعل "تحنن" فى اليونانية, ولم يظهر
فى الترجمات (كما فى ترجمة فانديك المتداولة), إلا فى الاناجيل فقط, للتعبير عن
مشاعر الرب يسوع فقط تجاه البشر إبان تجسده إى فى سرد الانجيليين لتعاليمه
ومعجزاته, وحصرا فى: (مت14: 14, 18: 27, 20: 34, مر1: 41, 6: 34, مر9: 22, لو7:
13), ولم ينسب المسيح لإنسان انه "تحنن" الا مرتين فى أمثاله: الاولى فى
مثل السامرى الصالح (كرمز السيد لنفسه), وقالها بمعنى "مشاعر الرحمة
والإشفاق" (لو10: 33), فى تعريفه للقرابة الانسانيه بين البشر التى بشر بها, وفى
مثل الابن الضال (لو15: 20), والترجمة الحرفية لها: "تحركت أحشاؤه او عواطفه",
نحو فلذة كبده, كمثال عن محبة الله الاب لتوبة أى خاطئ, كما إن الاسم او الصفة حَنَّان
لم يرد مطلقا فى العهد الجديد, وكذلك أيضا كما فى العهد القديم جاء مرتبطا بالله
فى اسماء الاشخاص كحنانيا ومختصره او تصغيره "حَنَّانَ" اى
"حنانا", بدون "ياه" او "يهوا".؛



ب – ومن هنا نعرف: ان الحَنَّان كالرحيم فى
العبرية, صفة ولقب لله وحده: [فالله وحده هو "الرحيم والرؤوف", راجع
(خر34: 6, مز86: 15, 103: 8, يؤ2: 13, يو4: 2)], وكما إن اصل الرحيم من
"رِحِم"
أى
موضع تكوين الجنين
ووعاؤوة فى بطن
الام, هكذا أصل الحَنَّان
فى اللغتين من: "الاحشاء",
جمع الحَشَى ولغويا هو كل: "ما دُون الحِجابِ
مما في البَطْن", أو "ما أضمت عليه الضلوع", فالأحشاء: [تشمل:
القلب والرئتين والكبد
والكليتين والطحال,
والكرش والامعاء, وبضمنها الرحم أيضا وغيرهم، {
والقلب كما نعرف هو مركز العقل والعواطف
والرغبات والنيات الروحية والجسديه, فمنه مخارج الحياة (أم4: 23 قابل مز62: 8, 10,
يو14: 1, أع16: 14, خر35: 35, نح4: 6,
مز12: 2,...), والكبد كما القلب مخرج العواطف, ومركز الحياة (أم7: 23 قابل مرآ2:
9,...), كذلك الكليتين هما موضع العواطف, ومركز الفهم والفطنه (مز16: 7 قابل أي19:
7, مز7: 9,  إر17: 10, 20: 10,...), والرحم
كذلك هو مركز العواطف الراقية, وبالاخص للقريب (تك30: 43، 1مل26: 3),...إلخ}], وبالمختصر
كما يقول اللغويون فإن الحَشَى وجمعها هى: "
مكمن المحبة الخالصة" = "Pure Love"!!.؛  


ج – وللأحشاء فى العهد القديم طقسيا اهمية كبرى,
فى الذبائح والتكفير وبالاخص فى ذبيحة المحرقة الممثله لذبيحة المسيح الكفارية
التامة (لا1: 13, 8: 21, 25, 9: 14), ولشحمها الثمين فى كل الذبائح, رائحة السرور (لا3:
3, 9, 14, 4: 8, 7: 3, 9: 14,...), ولغويا الكلمة المترجمة الى "أحشاء"
عموما: (تك 15: 4، 25: 23، عد5: 22, أي19: 17,  مز8: 40، 71: 6، حك10: 5, 12: 5, سي10: 10, 30:
7, 33: 5, إش16: 11, 48: 19, 49: 1, 63: 15, إر4: 19, 31: 20, مرآ1: 20, 2: 11,
با2: 17, حب3: 16, 2مك7: 22, 9: 5, 6), أصلها فى اللغة العبرية هي:
"معاء" وجمعها "معييم"، ومعناها ككل اللغات السامية = "أمعاء",
وقد ترجمت فعلاً هكذا أيضا فى ترجمة فانديك المتداولة حاليا الى امعاء كمرادف
للاحشاء: (2صم20: 10، 2أخ21: 15, 18, 19, أي20: 14، 30: 27، مز22: 14, 2مك14: 46)،
وأيضا تترجم إلى "جوف": كما فى طقوس الذبائح: (خر12: 9, 29: 13, 17, 22),
وللتعبير عن دواخل ومكنونات الانسان (قض14: 8, 9, طو6: 5, أي19: 27, مز5: 9, 39:
3, أم22: 18, 26: 24, حك7: 1, سي19: 12,.., 51: 29, إر51: 34, حز3: 3, 7: 19, 28:
16, يون 1: 17, 2: 1, مي6: 14, 2مك7: 27, 9: 5), كما ترجمت ايضا إلى
"بطن", بنفس المفهوم (نش5: 14، 7: 2, دا2: 32,....).؛



د – وفى العهد الجديد وردت كلمة أحشاء فيه:


+ بمعناها الحرفى مرة واحدة, وعن يهوذا الخائن
فى قول بطرس عنه: "وَإِذْ سَقَطَ عَلَى وَجْهِهِ انْشَقَّ مِنَ الْوَسْطِ،
فَانْسَكَبَتْ
أَحْشَاؤُهُ كُلُّهَا"


and all his bowels gushed out


(أع1: 18).


++ بينما استخدمها القديس بولس في رسائله
مجازياً, للتعبير عن العواطف والمشاركة الوجدانية الانسانية الذاتية (فل1: 12, 20),
او التى بينه وبين المؤمنين (2كو6: 12, او بين المؤمنين وبعضهم (2كو7: 15, في2: 1,
فل1: 7), والتى تدور جميعها حول مفهوم المحبة الاخوية بانها مجمل العواطف والفضائل
المسيحية بينهم, كما اوضحها فى تعبيره البليغ أنها: "
أحشاء رأفات" او "أَحْشَاءٌ وَرَأْفَةٌ" (كو2: 3 قابل
فى2: 1), وهو نفس ماعناه ايضا يوحنا الجبيب فى قوله عن عكسها أى عدم التكافل بينهم:



"وَأَمَّا مَنْ كَانَ لَهُ مَعِيشَةُ
الْعَالَمِ، وَنَظَرَ أَخَاهُ مُحْتَاجًا،
وَأَغْلَقَ أَحْشَاءَهُ عَنْهُ، فَكَيْفَ تَثْبُتُ مَحَبَّةُ اللهِ
فِيهِ؟!"



But whoso hath this world's good, and seeth his brother have
need,



And shutteth up his bowels of compassion from him, how dwelleth the love of God in him?


(1يو3: 17).


+++ وجاءت مرتبطة باللاهوت مرتين:


الاولى: فى مستهل انجيل لوقا فى تسبحة القديس
زكريا الكاهن, عن ميلاد ابنه, لتهيئة الطريق امام المسيح:



"وانت ايها الصبي
نبي العلي تدعى لانك تتقدم امام وجه الرب لتعد طرقه, لتعطي شعبه معرفة الخلاص
بمغفرة خطاياهم,



بأحشاء رحمة الهنا التي بها افتقدنا
المشرق من العلاء (ف), = تِلكَ
رَحمَةٌ مِن حَنانِ إِلهِنا
بِها افتَقَدَنا الشَّارِقُ مِنَ العُلى (ك) =
لأنَّ إلَهَنا رَحيمٌ
رَؤوفِ

يَتَفقَّدُنا مُشرِقًا مِنَ العُلى (م) =
بِفَضْلِ عَوَاطِفِ
الرَّحْمَةِ لَدَى إِلهَنَا
، تِلْكَ الَّتِي تَفَقَّدَنَا بِهَا
الْفَجْرُ الْمُشْرَقُ مِنَ الْعَلاَءِ،



Through the tender mercy of
our God
;
whereby the dayspring from on high hath visited us,



(لو1: 78)؛


ومن هنا ياإخوتى, فإن
الله الرحيم الرؤوف هو الله الحنان الذى يتحنن وحده فى كتابنا: وهى المعبرة عن
عواطف واحشاء رحمة يهوة الله الواحد, الذى:



" الذي لم يشفق على ابنه بل بذله لاجلنا
اجمعين كيف لا يهبنا ايضا معه كل شيء.
؟"


(رو8: 32),


ولكنه:


"فتَحَنَّنِ عَلَيْنَا
وَبَارِكْنَا. وأُناِرْ بِوَجْهِهِ عَلَيْنَا
" (مز67: 1), فى إبنه
الذى أشرق علينا من العلى ليفتقدنا, ويعطينا من فيض حنانه الازلى, لفائق محبته
الخالصة, فهو إبن الانسان الازلى الذى يتحنن وحده بحنانه المطلق الخالص على
الانسان صنعة يداه!, فلا تستغربوا ان كلمة "تحنن" لم تنسب لبشر فى
كتابنا, إلا لابن الانسان الله الكلمة الذى اشَّرِق مِنَ العُلى, وتجسد ليفدينا
ويرعانا اى يشملنا يرحمته ورأفته الى الابد, وسيشرق ثانية لياخذنا الى المجد والى
الابد, لذلك يقول الكتاب:



" فَتَحَنَّنَ عَلَيْهِمْ = تحركت أحشاء رحمته:


"إِذْ
كَانُوا كَخِرَافٍ لاَ رَاعِيَ لَهَا"



+"فَابْتَدَأَ
يُعَلِّمُهُمْ كَثِيرًا" (مر6: 34 قابل مت9: 36)؛



+"وَشَفَى مَرْضَاهُمْ" (مت14: 14)؛


+"وَلَمَسَ أَعْيُنَهُم، فَلِلْوَقْتِ
أَبْصَرَتْ" (مت20: 34)؛



+"وَمَدَّ يَدَيه وَلَمَسَ  فَطهُر" (مر1: 41)؛


+"وأعانهم" (مر9: 22)؛


+ "واقامنا بكلمته فيه" (لو7: 13)؛


وهنا نقول بان الرب إختار تلاميذه ورسله
المكرمين وارسلهم ليضموا الى كنيسته جسده: "احشاء واعضاء واطراف", كثيرين
وهؤلاء اقاموا فعلة آخرين فى كل موضع أضاءه نور الايمان, وهكذا الى الان والى يوم الحصاد
اى إنقضاء العالم والازمنه (مت13: 39): سيظل جسد الراعى الحنان ينمو وسيظل الروح
القدس يختار لكرمه الفعلة الامناء ويمسكهم بيمينه ليقودوا معه قطيعه الواسع فى
موكب نصره راعيهم الصالح, وهكذا اوضح الرب نمو ملكوته كنيسته:



"وقال هكذا ملكوت الله كان إنساناً يلقي
البذار على الأرض. وينام ويقوم ليلاً ونهاراً والبذار يطلع وينمو وهو لا يعلم كيف.
لأن الأرض من ذاتها تأتى بثمر أولاً نباتاً ثم سنبلاً ثم قمحاً ملآن في السنبل.
وأما متى أدرك الثمر فللوقت يرسل المنجل لأن الحصاد قد حضر."



(مر4: 26 – 29)؛


فالعامل فى حقل كرازة المسيح يلقى بذار كلمة الله
ويتكفل راعى الرعاة
بنعمتهِ ويُنشئ كل شيء صالح وبهدوء،
وهذا ما رأيناه في
تلاميذ المسيح البسطاء الذين فتنوا المسكونة، لأن قوة الروح القدس عملت بهم، وإذ يدعونا
الله ان نعمل معه, فالارض واسعة تشتاق لكلمة الخلاص: "وأَنْوَاعُ أَعْمَال
مَوْجُودَةٌ، وَلكِنَّ اللهَ وَاحِدٌ، الَّذِي يَعْمَلُ الْكُلَّ فِي الْكُلِّ"
(1كو12: 6), وهنا ليشعرنا باهميتنا كأعضاء جسده, بل بالحرى يكرمنا بالعمل معه, لانه
بنا اوبغيرنا او حتى بدون اى احد, سيقيم حتما ملكوته فى قلوب مختاريه, بحسب نعمته لأَنَّهُ:
"لَيْسَ لِلرَّبِّ مَانِعٌ عَنْ أَنْ يُخَلِّصَ بِالْكَثِيرِ أَوْ
بِالْقَلِيلِ" (1صم14: 6), فالخادم سفير للمسيح فى ارض غربتنا كما بقول الرسول
بولس:



" اذا
نسعى كسفراء عن المسيح كان الله يعظ بنا نطلب عن المسيح تصالحوا مع الله.؛



انا غرست وابلوس سقى
لكن الله كان ينمي. اذا ليس الغارس شيئا ولا الساقي بل الله الذي ينمي. والغارس
والساقي هما واحد ولكن كل واحد سياخذ اجرته بحسب تعبه. فاننا نحن عاملان مع الله
وانتم فلاحة الله بناء الله"



(2كو5: 30؛ 1كو3: 6 – 9)؛


ولنا هنا أيضا, فى بولس الرسول الذى إختاره الرب
لحصاد حقل الامم الواسع, تفسيرا واقعيا لمثل الرب عن ملكوته ونموه سرا, فقد تحمل
بولس تبعات الخدمة ومشقاتها وبكل امانه,
وحمل بولس كل رعيته وحصاده
الخاص في أحشاء قلبه، وتحمل من اجلهم الكثير فى كل الظروف
(راجع 2كو6: 4 – 10, عاليه),
وكان بالحق ذو قلبا واسعاً أبوياً، إذ محبة اللّه قد انسكبت في أحشاءه, ومتعه
الروح القدس بقوة مطردة للاحتمال المستمر....إلخ, وراى بعينيه وفرة عمل الله وحقله
ينمو ويثمر حتى قبل ان يسجن ويصلب, ولكنه يإتضاع أيضا عرف ان رعيته الذبن بشرهم, ماهم
الا قطيع من رعية الراعى الصالح سيده رب الحصاد كله وماهو الا "فاعل او
خادم" فى كنيسته الواسعة الابدية جسد المسيح واحشائه ايضا وان رعيته هؤلاء الذين
يحملهم فى قلبه هم جزء من باكورة  الحصاد فى
جسد يسوع سيده وراسه وراس رعيته راعى الرعاة العظيم, لذلك لا تستغربوا من تعبير
الروح القدس الفائق البلاغة على لسان بولس الرسول, فى قوله:



"واثقا بهذا عينه
ان الذي ابتدا فيكم عملا صالحا يكمل الى يوم يسوع المسيح.



كما يحق لي ان افتكر
هذا من جهة جميعكم:



لاني حافظكم في قلبي في وثقي وفي المحاماة عن
الانجيل وتثبيته انتم الذين جميعكم شركائي في النعمة.



فان الله شاهد لي كيف
اشتاق الى جميعكم في
أحشاء يسوع المسيح.


For God is my record, how greatly I long
after you all in
the bowels of Jesus Christ


وهذا اصليه ان تزداد
محبتكم ايضا اكثر فاكثر في المعرفة وفي كل فهم."



(في1: 6 – 9)؛





..... وللموضوع بقيه!.


ولربنا كل المجد. آمين





يتبع




عدل سابقا من قبل romany.w.nasralla في الإثنين ديسمبر 02, 2013 8:49 pm عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
romany.w.nasralla
نائب المدير
نائب المدير
avatar

عدد المساهمات : 317
تاريخ التسجيل : 29/04/2012
العمر : 72

مُساهمةموضوع: رد: قطمارس الخمسين يوم المقدسة   الخميس مايو 23, 2013 1:03 am

الخمسين المقدسة


محاور الربط فى القراءات اليومية


قراءات يوم الأحد
الأسبوع الثانى من الخمسين المقدسة:



"أحد الإيمان"





محور قراءات اليوم:"الاعتراف
والحمد!"



أولا: مزمور صلوات اليوم


تتلو الكنيسة فى صلوات
عشية وباكر وقداس اليوم, ستة آيات من مزمور واحد (مز111), والمعنون فى الترجمة
المشتركة: "حمد الرب من أجل أعماله", كمختصر لمطلعه, وهذا المزمور
كالمزمور (112), الذى يليه تماما: يحتوى كل عشرة أبيات فقط, وكل بيت على فقرتين
وفيما عدا البيتين الاخيرين يتكون كل منهما من ثلاثة فقرات, بمجموع 22 فقرة هى
مجموع حروف اللغة العبرية, التى تبدا كل فقرة بحرف منها بترتيبها الابجدى, وكل
فقرة فى هذا المزمور تمثل بذاتها: عنوانا لما ورد فى سفر المزامير كله من نبوات
وإشارات تدور حول هذا العنوان, والعجيب هنا ان الكنيسة اليوم تترنم على غير العادة
بواقع ايتين فى كل صلاة من جملة آياته العشر, أى بأربعة عشر فقرة منه, فكلها أعداد
ترمز للكمال, وكما يلى:



أ – فى العشية: (4
فقرات "أبجد", تمثل: إعتراف الكنيسة بالمسيح رأسها فى انحاء الارض):



"أعترف لك يا رب (هَلِّلويا!.
أحمد الرب), من
كل قلبي,


في مجلس المستقيمين وفي مجمعهم (جماعتهم).


عظيمة هي أعمال الرب،


ومشيئاته كلها مفحوصة."


( = مطلوبة لكل
المسرورين بها - يَبحَثُ فيها كُل مَن يَهْواها - يَتَأَمَّلُهَا جَمِيعُ
الْمَسْرُورِينَ بِهَا - دَرْسٌ لِكُلِّ مَنْ يُسَرُّ بها)"
Praise
ye the LORD. I will praise the LORD with my whole heart,



in the assembly of the upright, and in
the congregation.



The works of the LORD are great, sought
out of all them that have pleasure therein.



(مز110: 1, 2 ق =
مز111: 1, 2ع)؛



ب – فى باكر: (4 فقرات "هوزح",
تمثل محور ايماننا: عظمة بر الله الاب الازلى, وفاعلية تجسد الابن الحنان فى
كنيسته):



"الشكر وعظم
البهاء هو عمله,



وعدله (بِرُّه), دائم إلى أبد الأبد.


صنع ذكرا لجميع عجائبه (اِشْتَهَرَ
بِمُعجِزَاتِه)
,


رحيم هو الرب ورؤوف (= حَنَّانٌ)."


His work is honourable and glorious: and
his righteousness endureth for ever.



He hath made his wonderful works to be
remembered: the LORD is gracious and full of compassion.



(مز110: 3, 4 ق = مز111: 3, 4ع)؛


ج – فى القداس (سته
فقرات "فصق رشت", تمثل ماهية الايمان بعمل المسيح الخلاصى الابدى من اجل
كنيسته, وإيجابية اعترافنا بالايمان بإسمه والسلوك بنعمته):



"أرسل فداء (خلاصا),
لشعبه,
اقام الى الابد عهده, قدوس ومهوب اسمه.



راس الحكمة مخافة الرب,
فطنة جيدة لكل عامليها, تسبيحه قائم الى الابد."



He sent redemption unto his people:


He hath commanded his covenant for ever:


Holy and reverend is his name.


The fear of the LORD is the beginning of
wisdom:



A good understanding have all they that
do his commandments:



His praise endureth for ever.


(مز110: 9, 10 ق = مز111: 9, 10ع)؛


ونتلو هذا المزمور فى
صلاة الساعة التاسعة يوميا كإعتراف منا بالمسيح إبن الله فصحنا: "
فهُوَ الذى مَاتَ، بَلْ
بِالْحَرِيِّ قَامَ أَيْضًا، الَّذِي هُوَ أَيْضًا عَنْ يَمِينِ اللهِ، الَّذِي
أَيْضًا يَشْفَعُ فِينَا, وهو الْعَتِيدِ أَنْ يَدِينَ الأَحْيَاءَ وَالأَمْوَاتَ،
عِنْدَ ظُهُورِهِ وَمَلَكُوتِهِ
" (1كو5: 7, مر15: 39, رو8: 34, 2تي4:
1), وبترديد الكنيسة هذا المزمور العجيب فى تكوينه وترتيبه ومضمونه وفى كل صلواتها
اليوم: مساءا وباكرا وفى ذبيحة القداس الالهى فهو إعلان جهورى منها او إعتراف واضح
وصريح وعلنى ودائم وفى كل أوان بمضمونه, وربما لذلك تنفرد كنيستنا وترجمتها
القبطية بوضع كلمة "أعترف" كأول كلمة فى هذا المزمور, بدلا من او كمرادف
ل: "هَلِّلويا!. أحمد" كما وردت فى الأصل العبرى وكل الترجمات العربية الاخرى,
وهنا نقول:



1-
فكما فى هذا المزمور
فالحمد قبل كل شيء هو: الاعتراف بعظائم
الله

(مز111: 3, 4), ففى العهد القديم نجد ان الحمد هو الشكل الصريح للايمان، وهو نداء
الروح القدس على ألسنة الاباء والانبياء والحكماء كتبة الوحى وفى كل اسفار الكتاب
المقدس: "هللويا = هللوا للرب, واحمدوه = امدحوه ومجدوه", بل وسنجد هذا
المفهوم واضحا فى اقدمها على الاطلاق فى سفر أيوب, وبلسان يهوه الله عن نفسه
معاتبا أيوب:



َتزين
الان بالجلال والعز وا
َلبس المجد والبهاء.


أَنظر
الى كل متعظم وأ
َذلله وأَدس الاشرار في مكانهم.


أَطمرهم
في التراب معا وأحبس وجوههم في الظلام.



فأنا
أيضا أُ
حْمَدُ
لان
يميني تُخ
َلِّصُكَ"


(أي40:
10 - 14)؛



فالله هنا يطالب البشر بحمده وحده والاعتراف
بخلاصه, لانه إذا كان
التسبيح والتهليل والحمد
حقيقي ومتجدد, يتحول الى
إعتراف جهوري وقوى بالايمان كما
نرى ذلك فى مزمور اليوم, كما سنجد له تفاصيل اكثر فى تسبحة داود التالية:



" ارفعك يا الهي الملك
وابارك اسمك الى الدهر والابد. في كل يوم اباركك واسبح اسمك الى الدهر والابد.



عظيم
هو الرب وحميد جدا وليس لعظمته استقصاء
. دور الى دور يسبح
اعمالك وبجبروتك يخبرون.



بجلال
مجد حمدك

وامور عجائبك الهج. بقوة مخاوفك ينطقون وبعظمتك احدث.



الرب
صالح للكل ومراحمه على كل اعماله. يحمدك يا رب كل اعمالك ويباركك اتقياؤك.



بمجد
ملكك ينطقون وبجبروتك يتكلمون
. ليعرفوا بني ادم قدرتك
ومجد جلال ملكك
.


ملكك
ملك كل الدهور وسلطانك في كل دور فدور.



اعين
الكل اياك تترجى وانت تعطيهم طعامهم في حينه. تفتح يدك فتشبع كل حي رضى.



بتسبيح
الرب ينطق فمي وليبارك كل بشر اسمه القدوس الى الدهر والابد
."


(مز145
قابل مز146,....)؛



كما
يظهر لنا ذلك جليا أيضا, فى مطلع تسبحة طوبيا الشيخ مباركا للرب والتى يقول فيها
وهو فى ارض السبى والعبودية!:



"عظيم
انت يا رب الى الابد وفي جميع الدهور ملكك.



لانك
تجرح وتشفي وتحدر الى الجحيم وتصعد منه وليس من يفر من يدك.



اعترفوا
للرب يا بني اسرائيل وسبحوه امام جميع الامم
.


فانه
فرقكم بين الامم الذين يجهلونه لكي تخبروا بمعجزاته وتعرفوهم ان لا اله قادرا على
كل شيء سواه.



هو
ادبنا لاجل اثامنا وهو يخلصنا لاجل رحمته.



انظروا
الان ما صنع لنا
واعترفوا له بخوف ورعدة ومجدوا ملك الدهور
باعمالكم
.


اما
انا ففي ارض جلائي
اعترف له لانه اظهر جلاله في
امة خاطئة.



ارجعوا
الان ايها الخطاة واصنعوا امام الله برا واثقين بانه يصنع اليكم رحمة.



اما
انا فنفسي تتهلل به. باركوا الرب يا جميع مختاريه اقيموا ايام فرح واعترفوا له
."


(طو13:
1 – 10),



ويشيرنا
الوحى الالهى فى تسبحة وصلاة طوبيا: ان
الحمد او الاعتراف بدون
توبة حقيقية لا قيمة لهما فى نظر الله
, فالحمد أو الاعتراف
لايقبلهما الله الا من إنسان متجدد وحي (مز6: 6, 30: 9, 10, مز 88, 115: 17, 18,
إش38: 18,...), ويحيا بالروح فى مخافة الله الحي, وهنا الحمد كما الاعتراف يصبح
تعبيرا بل سموا فى المشاعر الصادقة المقابله لمحبة الله ونطقا أمينا يظهر عظمة وعمق
عمل الله المحيي فى حياة المؤمن وحياة كل إخوته حوله بل وفى كل كنيسة الله فى
العالم كله, وعلى النقيض: فإعتراف غير التائب أو الخاطئ هو بالحق كمقدمه تراب
ورماد, لانه صادر أصلا من بيت مهجور او منهدم لا يساكنه روح الرب (سي27: 4), وبالبسيط
كما يقول أيوب أن غير الطاهر:
"لاَ يَأْتِي قُدَّامَ الرب, وَرَجَاءُه يَخِيبُ" (أي13:
16, 8: 12,...), ولذلك يقول الروح على لسان داود, ان الحمد والاعتراف بفداء وخلاص
الرب ومن الانسان المتمتع بغفران خطاياه, والثابت فى فاديه الرحوم الروف, يزداد شبابا:
حيويه وقوة متجدده دوما:



"باركي
يا
نفسي الرب وكل ما في باطني ليبارك اسمه القدوس.
باركي
يا نفسي الرب ولا تنسي كل حسناته.



الذي
يغفر جميع ذنوبك الذي يشفي كل امراضك. الذي يفدي من الحفرة حياتك الذي يكللك
بالرحمة والرافة.



الذي
يشبع بالخير عمرك
فيتجدد مثل النسر شبابك."


(مز103:
1 – 5)؛
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
romany.w.nasralla
نائب المدير
نائب المدير
avatar

عدد المساهمات : 317
تاريخ التسجيل : 29/04/2012
العمر : 72

مُساهمةموضوع: رد: قطمارس الخمسين يوم المقدسة   الخميس مايو 23, 2013 1:04 am




2 – وهنا يحدثنا داود فى
مزمور اليوم, عن ركائز إيماننا ومعانى الإعتراف ومفاهيم الحمد فى العهد الجديد الموجبة
للتسبيح كذلك يشرح لنا مقوماتها وشروطها كما يلي:



أ- إن
الاعتراف أو الحمد والتهليل لا بد أن يكونا من كل القلب

(مز111: 1أ), أى من: "مؤمن, ذو قلب طاهر" كما يشرح لنا المرنم, قائلا
عنه وعن قلبه, أنه:



"الذى: يسكن في جبل
قدس الله, والسالك بالكمال والعامل الحق والمتكلم بالصدق في قلبه؛



والطاهر اليدين والنقي
القلب الذي لم يحمل نفسه الى الباطل ولا حلف كذبا,



ويحمل بركة من عند الرب
وبرا من اله خلاصه
.


شريعة الهه في
قلبه

لا تتقلقل خطواته.



ثابت قلبه بألله
يغني
ويرنم

هكذا
مجده
"


(مز15: 1, 2؛ 24: 4, 5؛
131: 1, 37: 31؛ 108: 1؛...)؛



+ فتعريف المؤمن
الحقيقى أنه الذى: "
يحل المسيح بالايمان في قلبه"
(أف3: 17), ويملك اله خلاصه: "ملك البر والنعمة والسلام" على كل قلبه (عب7:
2 قابل رو5: 21, أم23: 26), ويملأه الروح بثمر البر (غل5: 22, أف5: 9), فيسبح
ويشكر ويحمد ويعترف (أف1: 12), كناتج عمليا لثباته فى مخلصه (يو15, 6: 56), فرحا
بالرجاء الحي (1تي4: 10, 6: 17, 2تس2: 14, 16,...), الذى فيه (1بط1: 3, 2تس2:
16,..), فمخلصه هو رجاءه (تي2: 13, 1بط1: 13,...), و
"هكذا هو مجده"
أيضا (كو1: 27, تي1: 2,...), وكما يقول الروح على لسان الرسول بولس الحكيم:



"لان الله الذي
قال ان يشرق نور من ظلمة هو الذي اشرق في قلوبهم لانارة معرفة
مجد
الله في وجه يسوع المسيح
؛


فتَسْكُنْ فِيهُمْ
كَلِمَةُ
الْمَسِيحِ بِغِنىً
، وَهمْ بِكُلِّ حِكْمَةٍ مُعَلِّمُونَ وَمُنْذِرُونَ بَعْضُهمْ
بَعْضًا،
بِمَزَامِيرَ
وَتَسَابِيحَ وَأَغَانِيَّ رُوحِيَّةٍ، بِنِعْمَةٍ، مُتَرَنِّمِينَ فِي قُلُوبِهُمْ
لِلرَّبِّ
؛


مملوئين من ثمر البر
الذي بيسوع المسيح لمجد الله وحمده. "



(2كو4: 6؛ كو3: 16؛
في1: 11)؛



+ وكما يوضح داود هنا أيضا,
ان "كل القلب" تعنى "كل الحب" فشريعة "اله خلاصه
وخلاصنا" هى "شريعة الحب", لان غاية الوصيه هى:



"الْمَحَبَّةُ
مِنْ قَلْبٍ طَاهِرٍ، وَضَمِيرٍ صَالِحٍ، وَإِيمَانٍ بِلاَ رِيَاءٍ"



(1تي2: 5)؛


وبالتالى فالحمد
والاعتراف بكافة صورهما هما نواتج طبيعية:



"لتَفَاضَلَ
نِعْمَةُ رَبِّنَا جِدًّا مَعَ الإِيمَانِ وَالْمَحَبَّةِ الَّتِي لنا فِي
الْمَسِيحِ يَسُوعَ"



(1تي2: 14)؛


+ فمن كل القلب كما قال
داود تعنى وتطابق لغويا وكتابيا: "بكل عزم القلب", ففى الواقع, فإن الحمد
والاعتراف الحقيقيان هما عمل النعمة الظاهر: شديد القوة والعزم, على لسان المؤمن
المعبر عن محبة فاديه من كل القلب وأيمانه به بكل عزم القلب, لذلك فهما أيضا صوت
النعمة القوى للكنيسة الجامعة فى كرازتها, الذى يرج الارض لنشر الايمان الى اقصى
الارض, وكما يقول سفر الاعمال عن ايمان اهل إنطاكية على يد القديس برنابا الرسول:
"الرَجُل الصَالِح وَالمُمْتَلِئً مِنَ الرُّوحِ الْقُدُسِ وَالإِيمَانِ"
(أع11: 24):



" وَكَانَتْ يَدُ
الرَّبِّ مَعَهُمْ، فَآمَنَ عَدَدٌ كَثِيرٌ وَرَجَعُوا إِلَى الرَّبِّ
.
فَسُمِعَ
الْخَبَرُ عَنْهُمْ فِي آذَانِ الْكَنِيسَةِ الَّتِي فِي أُورُشَلِيمَ،
فَأَرْسَلُوا بَرْنَابَا لِكَيْ يَجْتَازَ إِلَى أَنْطَاكِيَةَ
.
فلَمَّا
أَتَى بَرْنَابَا
وَرَأَى نِعْمَةَ اللهِ
فَرِحَ، وَوَعَظَ الْجَمِيعَ
أَنْ يَثْبُتُوا فِي الرَّبِّ بِعَزْمِ
الْقَلْبِ
"


(أع11: 21 – 23)؛


+ فالتسبيح حمدا واعترافا هو اعلان لحبنا الدائم
كما يقول إبن الانسان المحب لكل جنس البشر, أنها تثبتا وتقربنا كثيرا لرجاءنا فى
ملكوته الابدى (مر12: 34), لان الاعتراف هو بعينه ذبيحة الطاعة لمخلصنا:



"فمَحَبَّة الله
مِنْ كُلِّ الْقَلْبِ،...وَمَحَبَّةُ الْقَرِيبِ كَالنَّفْسِ، هِيَ أَفْضَلُ مِنْ
جَمِيعِ الْمُحْرَقَاتِ وَالذَّبَائِحِ؛...



لكن كما قال صَمُوئِيلُ: الطَّاعةُ
خيرٌ مِنَ الذَّبيحةِ، والإصغاءُ أفضَلُ مِنْ شَحمِ الكِباشِ. "



(مر12: 33؛ 1صم15: 22),


لانها فى حد ذاتها هى
عينها صلاة الطاعة اى "كذبيحة مسائية" (مز141: 2),وبالتالى يكون خلالها,
الاعتراف والحمد:



"ثَمَرَ شِفَاهٍ مُعْتَرِفَةٍ
بِاسْمِهِ, كذبائح روحية: نُقَدِّمْها فِي كُلِّ حِينٍ للهِ بِالمسيح: الذى ذبح من
أجلنا"



(عب13: 15)؛


ب – ويركز داود بالاخص هنا (مز111: 1ب), على أن
يكون:
الاعتراف فى المجمع اى: {فِي دِيَارِ
بَيْتِ الرَّبِّ، فِي وَسَطِكِ يَا أُورُشَلِيمُ (مز116: 19) = فى مقدس الرب
ومعهده (مز74: 3, 4, 7), فى هيكل الرب (مز48: 9)}, وكذلك:
فى مجلس المستقيمين (مز111: 1ب), أى: {جَمَاعَةِ
الْقِدِّيسِينَ (مز89: 5) = جَمَاعَةِ الأَتْقِيَاءِ (مز149: 1) = الجَمَاعَةٍ العَظِيمَةٍ
فى الشَعْبٍ العَظِيمٍ (مز40: 9, 10؛ 22: 25)}, والمقصود بها كنيسة الله الجامعة
الواحدة الوحيده وبجانبيها: شعبا ومجتمع, وكذلك مذابحها ومنابرها ومعاهدها, وفى كل
مكان على والى أقصى الارض, وهنا يركز المرنم على إلزام الروح القدس لنا على جهورية
الاعتراف ببر الله وفعل يمينه {أى المسيح: "قُوَّةِ اللهِ وَحِكْمَتةِ"
(1كو1: 24)}, فى كل صلاة طقسيه عامة, او
اجتماع للتعليم او الخدمة فى كل زمان ومكان, لذلك يقول ايضا:



"فليحمدوا الرب
على رحمته وعجائبه لبني ادم.



وليرفعوه في مجمع الشعب
وليسبحوه في مجلس المشايخ
(الكهنة).؛


ذكرنا يا الله رحمتك في
وسط هيكلك
.؛...


نظير إسمك يا الله
تسبيحك الى اقاصي الارض
يمينك ملانة برا."


(مز107: 32, 48: 9, 10)؛


+ وداود فى مزمور خلاصه
(مز22), سجل بعيني النبوة: أقسى لحظات الصليب ولعنته, التى تحملها عنا مسيحنا
القدوس الذى صار خطية لاجلنا, ومصورا لها كانه يعاينها ويرصدها بعينيه مباشرة فسجل
لنا بالتفصيل عمق الآم الفادى متروكاً من الله، مضطهَداً من الناس، ويداه ورجلاه مثقوبه
ومسمره على الصليب, وعطشه ونهاية بانسكاب وانفصال كل عظامه وذوبان القلب وتفجر
شرايينه: ولكن بعد أن أكمل المسيا عمل الفداء وأسلم روحه للآب ومرت سحابة غضب
الإلهي، اوضح داود انه سمع صوتاً قوياً حلواً قديراً متحدثاً بتسبيح وحمد المصلوب أى:
اعتراف كنيسته التى إنبثقت من جنبه المطعون: فقال داود:



"أخبر
باسمك اخوتي وفي وسط الكنيسة أسبحك
"


(مز22: 22)؛


+ فقد تشارك يسوع فادينا معنا اللحم والدم, لنكون إخوته, وبموته
أباد الموت عنا (عب2: 14), وبقيامته اقامنا معه: "
جِنْسٌ مُخْتَارٌ، وَكَهَنُوتٌ مُلُوكِيٌّ،
أُمَّةٌ مُقَدَّسَةٌ، شَعْبُ اقْتِنَاءٍ، لِكَيْ نخْبِرُ (نعترف), بِفَضَائِلِه وبنُورِهِ
الْعَجِيبِ" (1بط2: 9), وهذا التسبيح والحمد او الشكر والاعتراف بفضله هو
امتياز خاص ونعمة فائقة لكل من يؤمن به, فهكذا صلى للاب قبل الصليب قائلا: "
وانا
قد اعطيتهم المجد الذي اعطيتني ليكونوا واحدا كما اننا نحن واحد...وعرفتهم اسمك
وساعرفهم ليكون فيهم الحب الذي احببتني به واكون انا فيهم" (يو17)؛ لذلك يقول
القديس بولس ان
مسيحنا القدوس الامين هو رسول إعترافنا
(إيماننا),
فغاية
رسالة المسيح أن نعلن إيماننا به
لننال: "بر اللهِ بِالإِيمَانِ
بِيَسُوعَ الْمَسِيحِ، وإِلَى كُلِّ وَعَلَى كُلِّ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ."
(رو3: 22), ونشترك فى قداسته فيكرر الروح القدس فى العهد الجديد شارحا لنا مفاهيم
ومعانى الاخوة والتسبيح والاعتراف فى نبوة داود (مز22), فيقول:



"أيها الإخوة
القديسون شركاء الدعوة السماوية
لاحظوا رسول اعترافنا ورئيس كهنته المسيح
يسوع
.
حال كونه امينا للذي اقامه...؛



"لان المقدس
والمقدسين جميعهم من واحد فلهذا السبب لا يستحي ان يدعوهم اخوة.



قائلا اخبر
باسمك اخوتي وفي وسط الكنيسة اسبحك
."


(عب3: 1, 2: 11, 12
قابل مز22: 11)؛



+ وهنا كما تقول كلمة
الله الواحدة فى العهدين, إن إعترافنا برسول اعترافنا ملزم وواجب فى وسط الكنيسة, لكن
هذا لايعنى إطلاقا ان لا نجهر بإيماننا خارجها, ومع الذين من الخارج أيضا وأى أحد
أو جماعة منهم أيا من كانوا: من غير اخوتنا فى الايمان, فهنا ايضا يلزم الاعتراف
بالايمان والحمد لمسيحنا بلا تردد او دمدمة ودون أى نبرة لإنكار او إتقاء او
إستحاء,وفى أى أمر من إمور الايمان والحق والفضيلة, وكما يقول الروح على لسان
القديس بطرس:



"بل قَدِّسُوا
الرَّبَّ الإِلهَ فِي قُلُوبِكُمْ، مُسْتَعِدِّينَ دَائِمًا لِمُجَاوَبَةِ كُلِّ
مَنْ يَسْأَلُكُمْ عَنْ سَبَبِ الرَّجَاءِ الَّذِي فِيكُمْ، بِوَدَاعَةٍ وَخَوْفٍ،

وَلَكُمْ
ضَمِيرٌ صَالِحٌ، لِكَيْ يَكُونَ الَّذِينَ يَشْتِمُونَ سِيرَتَكُمُ الصَّالِحَةَ
فِي الْمَسِيحِ، يُخْزَوْنَ فِي مَا يَفْتَرُونَ عَلَيْكُمْ كَفَاعِلِي شَر."



(1بط3: 15, 16),


+ وهناا لنا فى المسيح:
"الطريق والحق والقيامة والحياة", قدوة حسنه ونموذج إنسانى فى الاعتراف الحسن
بلاهوته وشهاداته بالحق أمام كثيرين بلا خوف او قلق , وكما يقول بولس الرسول
لتلميذه الابن الصريح فى الايمان ايضا:



"جَاهِدْ جِهَادَ
الإِيمَانِ الْحَسَنَ
، وَأَمْسِكْ بِالْحَيَاةِ الأَبَدِيَّةِ
الَّتِي إِلَيْهَا دُعِيتَ أَيْضًا،
وَاعْتَرَفْ الاعْتِرَافَ الْحَسَنَ
أَمَامَ شُهُودٍ كَثِيرِينَ
.
أُوصِيكَ أَمَامَ اللهِ
الَّذِي يُحْيِي الْكُلَّ،
وَالْمَسِيحِ يَسُوعَ الَّذِي شَهِدَ
لَدَى بِيلاَطُسَ الْبُنْطِيِّ بِالاعْتِرَافِ الْحَسَنِ
:
أَنْ
تَحْفَظَ الْوَصِيَّةَ بِلاَ دَنَسٍ وَلاَ لَوْمٍ إِلَى ظُهُورِ رَبِّنَا يَسُوعَ
الْمَسِيحِ
،"


(2تي6: 12 – 14)؛


+ وايضا كما امرنا
الرب: "
لَيْسَ حَسَنًا أَنْ
يُؤْخَذَ خُبْزُ الْبَنِينَ وَيُطْرَحَ لِلْكِلاَب." (مت15: 26, مر7: 27),
فالاعتراف بين النابحين والمستهزئين والمنافقين لا يجدى بل وان التواجد فى مجلسهم
او فى طريقهم هو امر غير مستحب أساسا! (مز1: 1), لذلك تقول الكنيسة عروس النشيد,
لملكها وعريسها وعريس كل انفس مجلسها (اعضاء جسدها):



" مَا دَامَ الْمَلِكُ فِي مَجْلِسِهِ أَفَاحَ نَارِدِينِي
رَائِحَتَهُ
؛ صُرَّةُ الْمُرِّ حَبِيبِي لِي. بَيْنَ
ثَدْيَيَّ يَبِيت,
طَاقَةُ فَاغِيَةٍ حَبِيبِي لِي فِي كُرُومِ عَيْنِ جَدْيٍ"


(نش1: 12 – 14)؛


فالكنيسة: "رَائِحَةُ الْمَسِيحِ
الذَّكِيَّةِ للهِ، فِي الَّذِينَ يَخْلُصُونَ وَفِي الَّذِينَ يَهْلِكُونَ"
(2كو2: 15)؛ ومن هنا فالاعتراف والحمد هو عينه كرازة بمسيحها المنتصر فيها وبها
فالله هو الذى:



"يَقُودُهَا فِي مَوْكِبِ نُصْرَتِهِ فِي
الْمَسِيحِ كُلَّ حِينٍ، وَيُظْهِرُ بِهَا رَائِحَةَ مَعْرِفَتِهِ فِي كُلِّ
مَكَانٍ"



(2كو2: 14)؛


وهى مجمع الحب الالهى, وتسلك فى محبة راسها فهو
لها القدوة والمثال فى كل شئ حتى فى الاعتراف والشهادة حتى الموت:



"كَمَا أَحَبَّهَا الْمَسِيحُ أَيْضًا
وَأَسْلَمَ نَفْسَهُ لأَجْلِهَا، قُرْبَانًا وَذَبِيحَةً للهِ رَائِحَةً طَيِّبَةً"



(أف5: 2)؛
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
romany.w.nasralla
نائب المدير
نائب المدير
avatar

عدد المساهمات : 317
تاريخ التسجيل : 29/04/2012
العمر : 72

مُساهمةموضوع: رد: قطمارس الخمسين يوم المقدسة   الخميس مايو 23, 2013 1:05 am



[center]


+ فإصرار داود على أن يكون الاعتراف والحمد للرب
فى مجلس المستقيمين, يحذرنا به الروح ايضا, على الجانب المناقض, من مجمع المجدفين
او مجمع الشيطان (رؤ2: 9), الكذاب وابو الانبياء الكذبة والهراطقة وأب كل الكذابين
الذين من خارج, والذين يشنون حربا لن تنتهى مع مجمع الحب الالهى و"كَنِيسَةُ
اللهِ الْحَيِّ، عَمُودُ الْحَقِّ وَقَاعِدَتُهُ" (1تى3: 15), ومع ابناءها:
"الذين يحفظون وصايا الله وعندهم شهادة يسوع المسيح."(رؤ12: 17),



لذلك يترنم داود عن إيمان وتجربه وخبرة, باجمل
اناشيد الاعتراف والحمد:



"هُوَذَا الأَشْرَارُ يَمُدُّونَ الْقَوْسَ. فَوَّقُوا السَّهْمَ
فِي الْوَتَرِ
لِيَرْمُوا فِي الدُّجَى مُسْتَقِيمِي الْقُلُوبِ.
إِذَا انْقَلَبَتِ الأَعْمِدَةُ، فَالصِّدِّيقُ مَاذَا
يَفْعَلُ؟

اَلرَّبُّ فِي هَيْكَلِ قُدْسِهِ. الرَّبُّ فِي
السَّمَاءِ كُرْسِيُّهُ. عَيْنَاهُ تَنْظُرَانِ. أَجْفَانُهُ تَمْتَحِنُ بَنِي
آدَمَ
.
يُمْطِرُ عَلَى الأَشْرَارِ فِخَاخًا،
نَارًا وَكِبْرِيتًا، وَرِيحَ السَّمُومِ نَصِيبَ كَأْسِهِمْ
.
لأَنَّ الرَّبَّ
عَادِلٌ وَيُحِبُّ الْعَدْلَ
. الْمُسْتَقِيمُ
يُبْصِرُ وَجْهَهُ
"


(مز11)؛


+ لذلك يكرر داود هنا دعوته للتسبيح حمدا
وإعترافا بالمسيح الكائن فى مجلس وقلوب مستقيمى القلوب محاميا ازليا عنهم (مز57:
2), فيقول:



" إِنَّمَا
الصِّدِّيقُونَ
يَحْمَدُونَ اسْمَكَ, الْمُسْتَقِيمُونَ يَجْلِسُونَ فِي حَضْرَتِكَ؛...


افْرَحُوا بِالرَّبِّ وَابْتَهِجُوا يَا
أَيُّهَا الصِّدِّيقُونَ، وَاهْتِفُوا يَا جَمِيعَ الْمُسْتَقِيمِي الْقُلُوبِ
"
(مز140: 13, 32: 11)؛



فنهاية
حروب الاشرار ستؤول الى لا شئ ولن تفت فى
عضد كنيسة الله وستبطل كسابقاتها, اما الاشرار فنهايتهم معروفة الى قارعة هلاكهم
الابدي: يمضون, فهكذا قال الحكيم آساف كبير المرنمين المعترفين فى محضر الرب وهيكل
قدسه:



" مِثْلَ الْغَنَمِ لِلْهَاوِيَةِ يُسَاقُونَ, الْمَوْتُ يَرْعَاهُمْ، وَيَسُودُهُمُ
الْمُسْتَقِيمُونَ
.


في الصَّباحِ تَتَلاشى
صورَتُهم ومَثْوى الأَمواتِ سُكْناهم
."


(مز49: 14)؛


لذلك يسمعنا الروح صوت فادينا القائم من الاموات
اليوم ليحامى الى الابد عنا القائل:



"هنذا اجعل الذين من مجمع الشيطان من القائلين انهم
يهود وليسوا يهودا بل يكذبون,



هنذا اصيرهم ياتون ويسجدون امام رجليك ويعرفون اني انا احببتك.


لانك حفظت كلمة صبري انا ايضا ساحفظك من ساعة التجربة العتيدة ان تاتي على
العالم كله لتجرب الساكنين على الارض.



ها انا اتي سريعا تمسك بما عندك لئلا ياخذ احد اكليلك.


من يغلب فساجعله عمودا في هيكل الهي ولا يعود يخرج الى خارج,


واكتب عليه اسم الهي
واسم مدينة الهي
اورشليم الجديدة النازلة من السماء من عند الهي واسمي الجديد.


من له اذن فليسمع ما يقوله الروح للكنائس."


(رؤ3: 9 – 13)؛


ج - ويقول داود: "عظيمة
هي أعمال الرب"
(مز111: 2ج), فاعمال الرب سيد الكون والمسيطر على الكون:
ظاهرة فى الطبيعة المسبحة عمله (مز69: 24,...), وفى التاريخ لخلاص الانسان (مز148,
78),
"فجَمِيعَ
أَعْمَالِهِ، وفِي كُلِّ مَوَاضِعِ سُلْطَانِهِ
" هى بذاتها تبارك
الله (مز103: 22), وحسنا قال الحكيم بن سيراخ أن:



"جميع اعمال الرب من
البدء قدرها بحكمة ومنذ انشائها ميز اجزاءها
"


(سي16: 26)؛


لذلك يقول المرنم: "مَرَاحِمُهُ عَلَى
كُلِّ أَعْمَالِهِ
؛ وعَنْ أَعْمَالِ يَدَيْه لاَ يتَخَلَّ"


(مز145: 11؛ 138: Cool؛


+ لان: الرب يفرح
باعماله المظهره للخلق مجده ايضا (مز104: 31), فيقول بن يسى متأملا:



" اذكر اعمال الرب
اذ اتذكر عجائبك منذ القدم.



والهج بجميع افعالك
وبصنائعك اناجي.



طريقُكَ يا اللهُ مُقدَّسٌ، ولا إلهَ عظيمٌ
مِثلَكَ
.


انت الاله الصانع
العجائب عرفت بين الشعوب قوتك."



(مز77: 11 – 14)؛


+ وهنا نظر داود الى
اعمال الله العظيمة فى الخليقة وصنائعه الجليله من اجل الانسان منذ البدء (تك1:
1), فوضع الروح على لسانه فى هذا المزمور اجمل نبوة عن تجسد الله الكلمة قوة الله
وحكمته الكائن الازلي (يو1: 1), الذى:



"كل شيء به كان
وبغيره لم يكن شيء مما كان؛



فَإِنَّهُ فِيهِ خُلِقَ الْكُلُّ,....والْكُلُّ
بِهِ وَلَهُ قَدْ خُلِقَ



أبن الله الذى كَلَّمَنَا فِيه فى ملء الزمان:


الَّذِي
جَعَلَهُ وَارِثًا لِكُلِّ شَيْءٍ، الَّذِي بِهِ أَيْضًا عَمِلَ الْعَالَمِينَ"



(يو1: 3؛ كو1: 16 قابل عب1: 2)؛


الذى هو
الطريق المقدس (يو14: 6), الى ملكوت وحضن ابيه: "وَمِنْهُ نحن بِالْمَسِيحِ
يَسُوعَ، الَّذِي صَارَ لَنَا حِكْمَةً مِنَ اللهِ وَبِرًّا وَقَدَاسَةً وَفِدَاءً"
(يو14: 11 – 14, 1كو1: 30 قابل أف4: 24), فقد أعاد الروح القدس كلمات هذا المزمور
ووضعها باكثر وضوحا على لسان باروخ النبي فقال:



"يا اسرائيل ما اعظم بيت الله وما اوسع
موضع ملكه

عظيم هو بغير حد وعال
بغير قياس

هذا
هوَ إلهُنا الذي لا مَثيلَ لَه
.


وجَدَ طريقَ الحِكمةِ
وأعطاها
ليعقوب عبده ولاسرائيل
حبيبه

وبعد ذلك تراءى على الارض وتردد
بين البشر
"


(با5)؛


لذلك يقول الروح فى البشائر والاعمال:


"كَانَ يَسُوعُ يَطُوفُ الْمُدُنَ كُلَّهَا
وَالْقُرَى ويُعَلِّمُ فِي مَجَامِعِهِمْ، ويجَولَ يَصْنَعُ خَيْرًا وَيَشْفِي
جَمِيعَ الْمُتَسَلِّطِ عَلَيْهِمْ إِبْلِيسُ، وَيَشْفِي كُلَّ مَرَضٍ وَكُلَّ
ضَعْفٍ فِي الشَّعْب, لأَنَّ اللهَ كَانَ مَعَهُ, وَيَكْرِزُ بِبِشَارَةِ
الْمَلَكُوتِ"



(مت9: 35 مع أع10: 38)؛


+ ولذلك أيضا وعلى نفس
الاوتار والنغمات يدعو مرنم اسرائيل الحلو شعب الله فى كل زمان, الى الاعتراف
والحمد "بالله خلاصى" بين الامم كإشارات لدخولهم الايمان, فيقول ايضا:



"احمدوا
الرب ادعوا باسمه عرفوا بين الامم باعماله
.


حَدِّثُوا بَيْنَ الأُمَمِ بِمَجْدِهِ، بَيْنَ
جَمِيعِ الشُّعُوبِ
بِعَجَائِبِهِ


فَتَخْشَى الأُمَمُ اسْمَ الرَّبِّ، وَكُلُّ
مُلُوكِ الأَرْضِ مَجْدَه
"


(مز105: 1, 96: 3, 102: 15)؛


فقد وضع الروح القدس
هذه الكلمات القويه المعبرة عن عظم اعمال الله فى عبور شعبه القديم الى ارض الحريه
التى تفيض لبنا وعسلا, لكنه كان الروح يرفع نظرنا الى يمين الله أى المسيح قوة
الله وفعله المرهب على الارض: إذ عرفنا بأسم الاب وأخذ منه المجد الذى له بلاهوته
واعطاه لنا بناسوته (يو5, 17), وهنا نجد صرخة الاعتراف والحمد فى دعوته لكل الامم والشعوب
للإعتراف بالمسيح الها صانع الخلاص فى وسط الارض كلها, واهب الحياة والقداسة فيه, والنصره
فى اسمه, فيقول:



"اهتفي
لله يا كل الارض. رنموا بمجد اسمه اجعلوا تسبيحه ممجدا
.


قولوا لله ما
اهيب اعمالك
من عظم قوتك تتملق لك اعداؤك.


كل الارض تسجد لك وترنم
لك ترنم لاسمك سلاه.



هلم انظروا اعمال
الله فعله المرهب نحو بني ادم
.


حول البحر الى يبس وفي
النهر عبروا بالرجل هناك فرحنا به.



متسلط بقوته الى الدهر
عيناه تراقبان الامم المتمردون لا يرفعن انفسهم سلاه. باركوا الهنا يا ايها الشعوب
وسمعوا صوت تسبيحه.



الجاعل انفسنا في
الحياة ولم يسلم ارجلنا الى الزلل
."


(مز66: 1 – 9)؛


+ ولكنه يرى بعينى
النبوة تحقق خلاص الله الموعود به لكل الامم والشعوب وله شخصيا بابن الانسان
الازلى الذى سيتأنس فى ملء الزمان (2صم23: 1 – 5 قابل مز110, 132: 11), فيتهلل
بالروح معترفا برب البر: غافر الخطايا وواهب الحياة, وبكل ثقة الايمان الذى يملأ
كيانه بالحياة والحيوية (مز119: 179), يقول : يشروا الى الابد بخلاصه فقد ملك (على
خشبه), بصليبه على القلوب



"رنموا
للرب ترنيمة جديدة
رنمي للرب يا كل الارض.


رنموا للرب باركوا اسمه
بشروا
من يوم الى يوم بخلاصه
.


حدثوا بين الامم بمجده
بين جميع الشعوب بعجائبه.....



مجد وجلال قدامه العز
والجمال في مقدسه
.


قدموا للرب يا قبائل
الشعوب قدموا للرب مجدا وقوة.



قدموا للرب مجد اسمه هاتوا تقدمة وادخلوا دياره.


اسجدوا للرب في زينة
مقدسة ارتعدي قدامه يا كل الارض
.


قولوا بين الامم الرب
قد ملك
:
على خشبه



ايضا تثبتت المسكونة
فلا تتزعزع يدين الشعوب بالاستقامة.



لتفرح السماوات ولتبتهج
الارض ليعج البحر وملؤه...



لانه جاء
جاء ليدين الارض يدين المسكونة بالعدل والشعوب بامانته
"


(مز96)؛




[/center]


عدل سابقا من قبل romany.w.nasralla في الخميس مايو 23, 2013 1:32 am عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
romany.w.nasralla
نائب المدير
نائب المدير
avatar

عدد المساهمات : 317
تاريخ التسجيل : 29/04/2012
العمر : 72

مُساهمةموضوع: رد: قطمارس الخمسين يوم المقدسة   الخميس مايو 23, 2013 1:07 am




كما يقول ايضا بعينى النبوة:


"قوتي وترنمي الرب
وقد صار لي خلاصا.



صوت ترنم وخلاص في خيام الصديقين يمين الرب
صانعة بباس.



يمين الرب مرتفعة يمين
الرب صانعة بباس.



لا اموت بل احيا واحدث
باعمال الرب
.


افتحوا لي ابواب البر
ادخل فيها
واحمد
الرب
."


(مز118: 14 – 19)؛


+ وغنى عن التنويه عما
فى هذا المزمور من نبوات عن الصلب والقيامة وترديدننا لمقاطعه فى صلواتنا المرتبه
فى ايام البصخه والقيامة والخمسين والصعود لكن إعتراف وحيوية داود هنا فسره لنا
القديس بولس بأنه فاعلية أعمال "الله خلاصى" فى حياة كنيسته فيقول:



"نحن نكرز بالمسيح
مصلوبا لليهود عثرة ولليونانيين جهالة,



فانظروا دعوتكم ايها
الاخوة ان ليس كثيرون حكماء حسب الجسد ليس كثيرون اقوياء ليس كثيرون شرفاء.



بل اختار الله جهال
العالم ليخزي الحكماء واختار الله ضعفاء العالم ليخزي الاقوياء.



واختار الله ادنياء
العالم والمزدرى وغير الموجود ليبطل الموجود.



لكي لا يفتخر كل ذي جسد
امامه
.


ومنه انتم بالمسيح يسوع
الذي
صار
لنا حكمة من الله وبرا وقداسة وفداء
.


حتى كما هو مكتوب من
افتخر فليفتخر بالرب
."


(1كو1: 23 –31)؛


وفى التاريخ الكتابي
نقرأ أن قيامة الرب خلقت فى التلاميذ بعمل الروح فيهم قوة لا تقاوم ولا تقهر فى كل
مراحل كرازتهم بل كانت نفسها ايضا عطيه الايمان لكل الذين وضع الرسل يدهم عليهم
وكرسوهم للخدمة لذلك يقول القديس لوقا مؤرخ نشأة الكنيسه:



" واما استفانوس فاذ كان مملوا
ايمانا وقوة
كان يصنع عجائب وايات عظيمة في الشعب."


(أع6: Cool؛


+ لذلك: وضع الروح على
لسان داود ما إقتبسته كنيسة العريس رب داود: مما تعترف به دوما عبر الاجيال والى
الابد, وترنم به لفاديها القوي الغالب القائم من بين الاموات, كما فى ترنيمة سبت
الفرح, والتى يقول فيها داود:



"لانه كسر
مصاريع نحاس وقطع عوارض حديد
.


ارسل كلمته فشفاهم
ونجاهم من تهلكاتهم.



فليحمدوا الرب
على رحمته وعجائبه لبني ادم.



وليذبحوا له ذبائح
الحمد

وليعدوا اعماله بترنم.



هم راوا اعمال الرب
وعجائبه في العمق
."


(مز107: 16 – 24)؛


وهكذا ترنم الكنيسة
متهلله ايضا:



"يا كل الصفوف
الســمائيين + وابتهجوا معنا اليوم فـرحين

اليـوم قد كملت
النبــوات + بقيامة الرب من بين الأموات

قد قـام الرب مثل
النائــم + ووهبنا النعيـم الدائـــم

وسـبى الجحيم ســــبياً
+
وكسر
متاريسه الحديد كسراً

رتلوا لإلهنا بنغمات
التسـبيح + بقيامة الســـيد المســيح

وقد تمت أقوال الآباء
الأولين + وهو بـدء المضـطجعــين

وكالثمل من الخــــــمر
+ وعتقنا من العبودية المــرة

وحطم
ابوابه النحــــاس
+ وأبدل لنا العقوبة بالخـلاص"


+ فنصرة الله أكيدة لكل من يؤمن به وعلى الجميع
أن يعيشوا فى مخافته، وفى طاعة أحكامه، وفى عبادة خاشعة لشخصه,

فهكذا رأى يوحنا الحبيب الكنيسة المجاهدة تغلب الشيطان والعالم والمنافقين
واغصانها المثمرة فى عريسها الحى الى ابد الابدين:



"الَّذِينَ يَحْفَظُونَ
وَصَايَا اللهِ، وَعِنْدَهُمْ شَهَادَةُ يَسُوعَ الْمَسِيحِ"



(رؤ12: 17)؛


وهم واقفون "ومعهم
قيثارات الله = للفرح وتمجيد
الله", وهم يرتلون:



"ترنيمة موسى عبد الله وترنيمة الخروف
قائلين:



عظيمة وعجيبة هي اعمالك
ايها الرب الاله القادر
على كل شيء عادلة وحق هي طرقك يا ملك القديسين.


من لا يخافك يا رب ويمجد اسمك لانك وحدك قدوس
لان جميع الامم سياتون ويسجدون امامك لان احكامك قد اظهرت.



ثم بعد هذا نظرت واذا قد انفتح هيكل
خيمة الشهادة
في السماء"


(رؤ15: 3 – 5)؛


+ وإذ يتذكر المرنم
آساف الحكيم والمؤرخ, سابق اعمال الرب العظيمه, لشعبه الله القديم وخلاصه العجيب وفائق
رحمته وعظيم صبره فى: تحريرهم من العبودية وعبورهم وقيادتهم وإطعامهم فى البرية, وعنايته
بهم وتحمله لتذمراتهم,....إلخ, يقول منبها ان
اعمال الله معهم يجب ان
تكون دافعا قويا لهم للتوبه والاعتراف
به الها عظيما أى:
"يجعلون على الله اعتمادهم
ولا ينسون اعمال الله
بل يحفظون وصاياه"



(مز78: 7)؛


لذلك كانت
"الرحمة" للأمم هى: عنوان مجمع اورشليم الرسولى الاول, بعد قيامة الرب, وهذا
كان عينه إعترافا عمليا بالرب يسوع:



"البَارٌّ فِي كُلِّ
طُرُقِهِ،
وَالرَحِيمٌ فِي كُلِّ
أَعْمَالِهِ
"


(مز146: 9)؛


وقد نادى بولس الفريسى وتلميذ
غمالائيل المعلم الناموسي الصارم, الذى أفرزه رب الناموس لخدمته فصار تلميذا فى
مدرسة أحشاء الحنان والرأفات التى لمسيحنا الحنان (في1: Cool, بعدم الاثقال بأى من فرائض
وطقوس الناموس من سبت وختان وأعياد....إلخ, فكل رموز الناموس بطلت بظهور المرموز
اليه: المسيح:
الرب الصانع هذا كله,
ولذلك وبتوجيه من الروح ومستندا للنبوات, كان قرار المجمع, هكذا:



" لكي يطلب الباقون من الناس الرب, وجميع
الامم الذين دعي اسمي عليهم
يقول الرب الصانع هذا كله.


معلومة عند الرب منذ
الازل جميع اعماله
.


لذلك انا ارى ان لا
يثقل على الراجعين الى الله من الامم
...."


(أع15: 17 – 21)؛


[تابعونا بمعونة الرب,
وان شاء فعشنا فى شرح التسعة عشرة فقرة الباقية من هذا المزمور العجيب, والدسم فى دراسة
مستقله]؛



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
romany.w.nasralla
نائب المدير
نائب المدير
avatar

عدد المساهمات : 317
تاريخ التسجيل : 29/04/2012
العمر : 72

مُساهمةموضوع: رد: قطمارس الخمسين يوم المقدسة   الأحد مايو 26, 2013 3:55 am

الخمسين المقدسة


محاور الربط فى القراءات اليومية


قراءات يوم الجمعة من
الأسبوع الثالث من الخمسين المقدسة:






محور قراءات اليوم:"الإعتراف
بالمسيح العادل!"



أولا: المزامير


ترنم الكنيسة اليوم فى
صلاة عشيه وباكر (مز146: 8؛ 1, 2, 5ع), من المزمور المعنون فى الترجمة المشتركة:
"
الرب
أمل البائسين
",
وهو أول المزامير الخمسة الاخيرة فى سفر المزامير والمسماة مزامير التهليل او
"الهللويا", التى تبدأ وتنتهى بكلمة هللويا (= سبحوا ياه), والتى انتقلت
كماهى الى كل لغات الارض او ترجمت الى إحمدوا الله (الحمد لله!), او سبحوا الله
(سبحان الله!), و
الترجمتين السبعينية والبسيطة تنسبا الى النبيين حجي
وزكريا معا (
520 ق. م),
هذا المزمور وإخوته وكذلك المزمور(137), أيضا,
ولعل السبب في ذلك هو أن هذه المزامير قد أدرجت
في خدمة الهيكل بناء على توجيهاتهما,
ويقول التقليد اليهودى أنها كانت ترتل فى بداية
العبادة الصباحية فى الهيكل,
للتعبير بقوة وبفرح عن الحمد والشكر والتعظيم للرب,
واليوم ترنم الكنيسة الايات التاليه ففى العشيه:



"الرب يحل المربوطين (يُطلِقُ
الأسرى - يحل المقيدين
- يُطْلِقُ
سَرَاحَ الْمَسْجُونِينَ
),


الرب يقيم الساقطين (يقوم المنحنين - يُنهِضُ
الرَّازِحين
- يُنْهِضُ
الْمُنْحَنِينَ
- يَرْفَعُ
الْمُنْحَنِينَ
).


الرب يُحَكِّم العميان (يفتَحُ
عُيونَ العُميانِ)
.


الرب يحب الصديقين."


The LORD openeth the eyes of the blind: the LORD raiseth them
that are bowed down:



The LORD loveth the righteous


(مز145: 8ق = مز146: 8ع)؛


اما فى باكر فترنم بمطلع هذا المزمور التهليلى
وكذلك بآية تعبر عن مضمونه الاعترافى:



"سبحي يا نفسي الربَّ، أسبح الرب في حياتي (طُولَ
عُمْرِي),
وأرتل لإلهي ما دمت
موجودا (
حَيًّا).؛


Praise ye the LORD. Praise the LORD, O my soul.


While I live will I praise the LORD: I will sing praises unto my
God while I have any being?



"طوبى
لمن إله يعقوب معينه (
نُصرَتُه). واتكاله على الرب إلهه (ورجاؤه
على الرب الهه
)،..."


Happy is he that hath the God of Jacob for his help, whose hope
is in the LORD his God



(مز145: 1, 5, 6ق = مز146: 1, 2, 5ع)؛


1- ففى العشية تذكر
الكنيسة عمل الله الحنان, فيها وبها ومن أجل أعضائها جملة جسدها المجيد الحي الى
الابد فِي رأسها الازلى وبعريسها المحب الْمَسِيحِ يَسُوعَ, مقدمة الشكر والامتنان
نيابة عن كل نفس فيها:



"للهُ
الَّذِي هُوَ غَنِيٌّ فِي الرَّحْمَةِ
، مِنْ أَجْلِ مَحَبَّتِهِ
الْكَثِيرَةِ الَّتِي أَحَبَّنَا بِهَا
،
وَنَحْنُ
أَمْوَاتٌ بِالْخَطَايَا أَحْيَانَا مَعَ الْمَسِيحِ ­ بِالنِّعْمَةِ أَنْتُمْ
مُخَلَّصُونَ
­
وَأَقَامَنَا
مَعَهُ، وَأَجْلَسَنَا مَعَهُ فِي السَّمَاوِيَّاتِ فِي الْمَسِيحِ يَسُوعَ،

لِيُظْهِرَ
فِي الدُّهُورِ الآتِيَةِ
غِنَى نِعْمَتِهِ الْفَائِقَ، بِاللُّطْفِ
عَلَيْنَا فِي الْمَسِيحِ يَسُوعَ
"


(أف2: 4 – 7)؛


فقد تحولنا بموت وقيامة
فادينا وبنعمته الى كنيسة مجيدة "مُقَدَّسَةً وَبِلاَ عَيْبٍ, لاَ دَنَسَ
فِيهَا وَلاَ غَضْنَ" (أف5: 27), عروس طاهره يليق بها التسبيح والحمد
والاعتراف: "بعريس مِثْلُ
هذَا، قُدُّوسٌ رَئِيسُ كَهَنَةٍ بِلاَ شَرّ وَلاَ
دَنَسٍ، قَدِ انْفَصَلَ عَنِ الْخُطَاةِ وَصَارَ أَعْلَى مِنَ السَّمَاوَاتِ
"
(عب7: 26),
لانه هو الذى أزاح عن
كاهلنا " وأخذ أَسْقَامَنَا وَحَمَلَ أَمْرَاضَنَا
" (مت8: 17 قابل
إش53: 4), فقد تجسد لكى ما: "
اَلْعُمْيُ يُبْصِرُونَ، وَالْعُرْجُ يَمْشُونَ، وَالْبُرْصُ
يُطَهَّرُونَ، وَالصُّمُّ يَسْمَعُونَ، وَالْمَوْتَى يَقُومُونَ، وَالْمَسَاكِينُ
يُبَشَّرُونَ
"
(مت11: 5 قابل مز146: 7, Cool, "
وبَذَلَ نَفْسَهُ لأَجْلِنَا، لِكَيْ يَفْدِيَنَا مِنْ كُلِّ
إِثْمٍ،
وصيرنا
اطهارا
لِنَفْسِهِ شَعْبًا
خَاصًّا غَيُورًا فِي أَعْمَال حَسَنَةٍ
" (تي2: 14), وابطل فينا حكم الموت
ومحبة العالم, "وأ
َنْقَذَنَا مِنْ سُلْطَانِ الظُّلْمَةِ (كو1: 13), وحررنا, وَبَرِّرنَا مَجَّانًا
بِنِعْمَتِهِ
,
و
دَعَانا إِلَى
مَلَكُوتِهِ وَمَجْدِهِ
(يو8: 36؛ رو3: 24؛
1تس2: 12), وأغنانا (2كو8: 9), لكى نحيا بنعمته (أف1: 7), ولتكمل فينا محبته (1يو4:
12),
فينَقَلَنَا إِلَى
مَلَكُوتِه (كو1: 13, 1تس2: 12), و
لننال فيه كل مجده (يو17: 22),...إلخ, وهذا
خلاصة ما أنشده المرنم فى هذا المزمور متنبأ عن عهد البر والسلام الذى صار لنا
بالايمان بالمسيح يسوع أي:



"إِلَى هذِهِ
النِّعْمَةِ الَّتِي نَحْنُ فِيهَا مُقِيمُونَ
، وَنَفْتَخِرُ به عَلَى
رَجَاءِ
مَجْدِ اللهِ
" (رو5: 1, 2 قابل مز146: 5, 10)؛


فهنا تعترف الكنيسة, ان
المسيح الذى تسبحة عشية وباكر:
"هُوَ هُوَ أَمْسًا وَالْيَوْمَ وَإِلَى الأَبَدِ" (عب13: 8 قابل
مز146: 6)؛



أ - فهو هو يهوة الكائن واجب الوجود الخالق
(يو1: 3), والامين: "
الصانع السماوات والارض البحر
وكل ما فيها
الحافظ الامانة الى الابد" (مز146: 6):


"فهو يَسُوعَ الْمَسِيحِ الشَّاهِدِ الأَمِينِ،
الْبِكْرِ مِنَ الأَمْوَاتِ، وَرَئِيسِ مُلُوكِ الأَرْضِ: الَّذِي أَحَبَّنَا،
وَقَدْ غَسَّلَنَا مِنْ خَطَايَانَا بِدَمِهِ
؛


ولأَنْه: مَهْمَا كَانَتْ
مَوَاعِيدُ اللهِ فَهُوَ فِيهِ «النَّعَمْ» وَفِيهِ «الآمِينُ»، لِمَجْدِ اللهِ،
بِوَاسِطَة كنيسته
"


(رؤ1: 5؛ 2كو1: 20)؛


ب - وهو الديان العادل
(2تي4: Cool, "الْمُجْرِي حُكْمًا لِلْمَظْلُومِينَ" (مز146: 7), فهو رب
الناموس ومكمله (مت5: 17), ومشرع شريعة الكمال (كما فى الموعظة على الجبل) أى:
شريعة كمال الاخاء والمساواة والعدالة الاجتماعية والحق والرحمة والمحبة والسلام
والخير.......الخ.ومن مطلعها هى احكام المساكين بالروح ونصرة المظلومين فى الارض تظهر
النا جليا معنى قول داود النبى:



"عدلك
مثل جبال الله واحكامك لجة عظيمة الناس والبهائم تخلص يا رب.



ما اكرم رحمتك يا الله
فبنو البشر في ظل جناحيك يحتمون.



يروون من دسم بيتك ومن
نهر نعمك تسقيهم.



لان عندك ينبوع الحياة
بنورك نرى نورا.



أدم رحمتك للذين
يعرفونك وعدلك للمستقيمي القلب
"


(مز36: 6 - 10)؛


وَتهما ايضا تشْهَدَ وتعترف
الكنيسة بِأَنّ عريسها هو الرب الذى:



"قَدْ مَلَكَ- على
خشبه, أَيْضًا ثبتِ الْمَسْكُونَةُ فَلاَ تَتَزَعْزَعُ, لانه يَدِينُ الشُّعُوبَ
بِالاسْتِقَامَةِ؛ وَعَلَى عَبِيدِهِ يُشْفِقُ"



(مز96: 10؛ 135: 14 قابل
مز9: 8, 98: 9, 96: 13,...)؛



وهُوَ: "اَلْمَسِيحُ الَّذِي مَاتَ، بَلْ
بِالْحَرِيِّ قَامَ أَيْضًا، الَّذِي هُوَ أَيْضًا عَنْ يَمِينِ اللهِ، الَّذِي
أَيْضًا يَشْفَعُ فِينَا؛ وهُوَ
الْعَتِيدِ أَنْ يَدِينَ الأَحْيَاءَ وَالأَمْوَاتَ، عِنْدَ
ظُهُورِهِ وَمَلَكُوتِهِ
." (رو8: 34؛ 2تي4: 1 قابل أع10: 42)؛


لأَنَّ: "الآبَ لاَ يَدِينُ أَحَدًا، بَلْ
قَدْ أَعْطَى كُلَّ الدَّيْنُونَةِ لِلابْنِ"
(يو5: 22), "ليجْرِي
الْعَدْلِ وَالْقَضَاءِ لِجَمِيعِ الْمَظْلُومِينَ" (مز103: 6), وهكذا تنبأ
بن يسى عن المسيح أبن الانسان بن داود:



" يقضي لمساكين الشعب يخلص بني البائسين
ويسحق الظالم
.


يخشونك
ما دامت الشمس وقدام القمر الى دور فدور.



يشرق في ايامه الصديق
وكثرة السلام الى ان يضمحل القمر
.


ويملك من
البحر الى البحر ومن النهر
الى اقاصي الارض.


ويسجد له كل الملوك كل
الامم تتعبد له
.



لانه ينجي الفقير
المستغيث والمسكين اذ لا معين له
.


يشفق على المسكين
والبائس ويخلص انفس الفقراء.من الظلم والخطف يفدي انفسهم ويكرم دمهم في عينيه
.


يكون اسمه الى الدهر قدام الشمس يمتد اسمه
ويتباركون به كل امم الارض يطوبونه
.


مبارك الرب الله اله اسرائيل الصانع
العجائب وحده
.


ومبارك اسم مجده الى
الدهر ولتمتلئ الارض كلها من مجده امين ثم امين
."


(مز72 قابل مز146: 7 -
10)؛



ج – والمسيح هو الله الرحيم والرؤوف اى الحنان
وحده, تجسد ليفدينا ولينيرنا بكلمته وأرانا عظم حنانه ومحبته ابان تجسده (قابل
إش42: 1 – 16), وتذكر الكنيسة منها هنا نماذج من أحشاء رحمته الدائمة لنا والتى جاءت
فى هذا المزمور وكذلك فى نبوة اشعياء: "
روح الرب علي لانه
مسحني لابشر المساكين ارسلني لاشفي المنكسري القلوب لانادي للماسورين بالاطلاق
وللعمي بالبصر وارسل المنسحقين في الحرية. واكرز بسنة الرب المقبولة." (لو4:
18, 19 قابل مز146: 7 – 9, إش61: 1, 2؛ 58: 6,....),



ولكن المزمور هنا يضيف
ان المسيح صار لنا خبزا للحياة (مز146: 7 قابل يو6,...), وبقيامته نزل الى الجحيم
واطلق كل اسرى الرجاء ونقلهم الى الفردوس: "أَخْرَجَهُمْ مِنَ الظُّلْمَةِ
وَظِلاَلِ الْمَوْتِ، وَقَطَّعَ قُيُودَهُمْ
." (مز107: 14,
68: 18 قابل مز146: 7 قابل أف4: 9, 1بط3: 19,...),...إلخ؛



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
romany.w.nasralla
نائب المدير
نائب المدير
avatar

عدد المساهمات : 317
تاريخ التسجيل : 29/04/2012
العمر : 72

مُساهمةموضوع: رد: قطمارس الخمسين يوم المقدسة   الأحد مايو 26, 2013 3:57 am




2 – فالكنيسة تعي وتعترف انها المسيح عريسها هو لها
وبها كل حياتها وابديتها وفى كل وبكل شعبها اغصان كرمه, حتى التسبيح هو بكلمته وله
فهو ذاته: "الله يهوه", أى:



"اللهُ صَانِعِها، مُؤْتِي الأَغَانِيِّ فِي اللَّيْلِ" (أي35: 10)؛


وهنا لنا ملاحظة فمن يقرأ هذا المزمور سيلاحظ
التطابق العجيب بين مضمونه و"نشيد النصر" (إش 26), والذى وضعه الروح
القدس نفسه على لسان اشعياء, وكأن الكنيسة هنا تعلن جهارا ان عريسها ليس فقط رجاء
أبكار المساكين شعبها بل تؤكد ايضا ثقتها فى الغلبة والانتصار الابدى بعريس كل نفس
فيها ونيابة عن كل بكر مثمر فيها, وهكذا أيضا أنشد إشعياء النبى الصادق فى رؤياه:



"جعلنى مَدِينَةٌ قَوِيَّةٌ. جْعَلُ الْخَلاَصَ في
وبي أَسْوَارًا وَمَتْرَسَةً
.
أنا:الأُمَّةُ الْبَارَّةُ الْحَافِظَةُ
الأَمَانَةَ
؛...


سِرْنا على أحكامِكَ
يا ربُّ
،
وفيكَ
جعَلنا
رجاءَنا
. إِلَى اسْمِكَ وَإِلَى
ذِكْرِكَ شَهْوَةُ النَّفْسِ
."


(إش26: 1, 2, Cool؛


وهذا عينه الرجاء وهذه عينها النصرة الابديه
وهذا هو التسبيح وهذا عينه الحمد والاعتراف, كما أنطق بولس رسول المسيح للأمم,
فقال:



"شُكْرًا للهِ الَّذِي يَقُودُنَا فِي مَوْكِبِ نُصْرَتِهِ
فِي الْمَسِيحِ كُلَّ حِينٍ
، وَيُظْهِرُ بِنَا رَائِحَةَ مَعْرِفَتِهِ فِي كُلِّ مَكَانٍ"


(2كو2: 14)؛


3 –
لذلك فدعوة الحمد والاعتراف فى هذا المزمور, هى دعوة عامة وأبدية وخارج حدود
الزمان والمكان كما تقول الكنيسة على لسان المرنم فى مطلع المزمور: [تسبح نفسى
الرب, وأسبح في حياتى " طول عمرى"] (مز146: 1), اى التسبيح طول اطوار الحياة
لكل نفس مثمرة فيها: مجاهده أو منتصره أو ممجده, سواء اكانت تحيا فى الارض أو فى الفردوس
كما فى حضن الآب, أى طوال عمرها الابدى كله, ولذلك تكرر وتؤكد "مادمت حية
وموجوده" (مز 145: 2ق), اى حية بحياة عريسها الازلى فيها, وموجوده بمحبة وبوجود
"أنا هو", واجب الوجود رأس لها: "مكملين الى واحد, وتكُونَ مَعِه
حَيْثُ يكُونُ هو كائن، لِتنْظُرُ مَجْدِه" (يو17: 23, 24), فالتسبيح هنا ليس
بالشفاه ولا بالاوتار ولكن "في الحياة = أينما تكون =
any being"
كما فى الاصل العبرى, وكأن شق الكنيسة المجاهدة يرنم فى اطار سيمفونية العروس
الواحدة, وكجوقه اعتراف صادره كل حين من ذبائح روحية حيه تسمع فى كل انحاء الارض,
ترنم:



"مَعَ الْمَسِيحِ صُلِبْتُ، فَأَحْيَا لاَ أَنَا،
بَلِ الْمَسِيحُ يَحْيَا فِيَّ. فَمَا أَحْيَاهُ الآنَ فِي الْجَسَدِ، فَإِنَّمَا
أَحْيَاهُ فِي الإِيمَانِ، إِيمَانِ ابْنِ اللهِ، الَّذِي أَحَبَّنِي وَأَسْلَمَ
نَفْسَهُ لأَجْلِي
."


(غل2: 20)؛


4 – ولذلك ياإحبائى إختارت الكنيسة: {بَيْتِ
اللهِ: "الَّذِي هُوَ" كَنِيسَةُ اللهِ الْحَيِّ، عَمُودُ الْحَقِّ
وَقَاعِدَتُهُ (1تي3: 15)}, أن تترنم بمطلع هذا المزمور فى صلاة باكر بكونه ذبيحتها
للتسبيح والشكر والاعتراف بفاديها, قبل تقديم ذبيحة القداس الالهية التى ترفعها
لذكر فاديها:



"عَظِيمٌ هُوَ سِرُّ التَّقْوَى:
اللهُ ظَهَرَ فِي
الْجَسَدِ، تَبَرَّرَ فِي الرُّوحِ، تَرَاءَى لِمَلاَئِكَةٍ، كُرِزَ بِهِ بَيْنَ
الأُمَمِ، أُومِنَ بِهِ فِي الْعَالَمِ، رُفِعَ فِي الْمَجْدِ
"


(1تي3: 16)؛


شاكرة ومرنمه ومهلله عريسها القائم فيها لنشر
نوره وخلاصه, وكلمته وحقه, فى كل الامم والشعوب فلهذا اوجدها, ولهذا أقامها فيه,
ولهذا ايضا هى كائنه الى الابد, فهكذا رأها اشعياء, فقال على لسانها فى انشودته
أيضا:



"بِنَفْسِي اشْتَهَيْتُكَ فِي اللَّيْلِ.
أَيْضًا بِرُوحِي فِي
دَاخِلِي إِلَيْكَ أَبْتَكِرُ
. لأَنَّهُ حِينَمَا
تَكُونُ أَحْكَامُكَ فِي الأَرْضِ يَتَعَلَّمُ سُكَّانُ الْمَسْكُونَةِ الْعَدْلَ
."


(إش26: 9)؛


5 - فالمرنم يقول هنا, لكل البشر باكرا:


"لاَ تَتَّكِلُوا
عَلَى الرُّؤَسَاءِ، وَلاَ عَلَى ابْنِ آدَمَ
حَيْثُ لاَ خَلاَصَ
عِنْدَهُ
.


تَخْرُجُ رُوحُهُ فَيَعُودُ إِلَى تُرَابِهِ.


فِي ذلِكَ الْيَوْمِ نَفْسِهِ تَهْلِكُ أَفْكَارُهُ""


(مز146: 4 قابل )؛


وهنا يذكرنا المرنم انه لم يكن الخلاص ان يتم الا
بواحد هو المسيح الله الكلمة ابن الانسان, ولن ينال بشرا كائنا من كان الخلاص الا بالايمان
به وبكلمته والثبات فيه وفى كرمه كنيسته (يو15), ويرسل هنا المرنم صرخته باكرا لكل
البشر النائمين فى خطاياهم اولاد الفاسق وابناء الزانيه, واتباع الهة الخداع والانبياء
الكذبه والهراطقة ناشرى الضلال ورؤساء الفساد والافساد فى الارض وشرائع البطل
وفلسفات الحكمة الارضيه الشيطانية, والمنافقين, وتابعيهم الحمقى...إلخ, بانهم كلهم
تراب والى التراب يعودون (تك3: 19), وكلهم آدميون ضعفاء (تك2: 7), وكلهم مثل كل
البشر يموتون (مز82: 7), وحتما كل تدابير فسادهم ستضمحل وتزول: " لأَنَّهُ
يَخْفِضُ سُكَّانَ الْعَلاَءِ، يَضَعُ الْقَرْيَةَ الْمُرْتَفِعَةَ. يَضَعُهَا
إِلَى الأَرْضِ. يُلْصِقُهَا بِالتُّرَابِ تَدُوسُهَا الرِّجْلُ، رِجْلاَ
الْبَائِسِ، أَقْدَامُ أبكار الْمَسَاكِينِ" (إش26: 5, 6), فكلهم كاذبون

لا خلاص عندهم لانسان لانهم
لا يقومون:



"فهُمْ أَمْوَاتٌ لاَ يَحْيَوْنَ. أَخْيِلَةٌ لاَ تَقُومُ. لِذلِكَ يعَاقَبْون وَيهْلَكهُمْ الله
وَيبَيدْ كُلَّ ذِكْرِهِمْ
"


(إش26: 14)؛


فالله ملك الملوك وحده هو الذى يحيي ويميت ويحكم
ويتحكم فى الشعوب لمجد إسمه:



"ويَقْطِفُ رُوحَ الرُّؤَسَاءِ. وهُوَ المَهُوبٌ لِمُلُوكِ
الأَرْضِ
"


(مز76: 12)؛


وهو يسوع المسيح الله الديان العادل ابن الانسان
الذى خرج غالبا ولكى يغلب, "وليملك
الى الابد على قلوب
اغصان كنيسته "صهيون" الى دور فدور" والى دهر الدهور
(مز146: 10):


"فلَيْسَ بِأَحَدٍ غَيْرِهِ الْخَلاَصُ. لأَنْ
لَيْسَ اسْمٌ آخَرُ تَحْتَ السَّمَاءِ، قَدْ أُعْطِيَ بَيْنَ النَّاسِ، بِهِ
يَنْبَغِي أَنْ نَخْلُصَ"



(أع4: 12)؛


6 – وهنا المرنم يطوب الانسان المؤمن الثابت فى
الرب ويضع تكاله ورجاؤه على الله فيقول:



"طوبى لمن اله يعقوب
معينه
(نُصرَتُه). ورجاؤه
على الرب الهه.
"


(مز146: 5)؛


والله ينسب نفسه الى يعقوب (رمز الكنيسة), وهكذا
الكنيسة هى كنيسة الله الحي مطوبه فهى:



"كَنِيسَةُ أَبْكَارٍ مَكْتُوبِينَ فِي
السَّمَاوَاتِ؛



ومَعُونَتِها مِنْ عِنْدِ الرَّبِّ، صَانِعِ
السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ؛..



اله يعقوب الَّذِي رَعَاها مُنْذُ وُجُودِها
إِلَى هذَا الْيَوْمِ؛



اللهُ الذى فِي وَسَطِهَا فَلَنْ تَتَزَعْزَعَ. ويُعِينُهَا
عِنْدَ إِقْبَالِ الصُّبْحِ؛...



فهو قُوَّتِها، والمَسْرِعْ إِلَى نُصْرَتِها؛...


لَهُ الْمَجْدُ فِي الْكَنِيسَةِ فِي الْمَسِيحِ
يَسُوعَ إِلَى جَمِيعِ أَجْيَالِ دَهْرِ الدُّهُورِ. آمين؛



يَقُودُها فِي مَوْكِبِ نُصْرَتِهِ فِي
الْمَسِيحِ كُلَّ حِينٍ؛...



لان رجاءها في مخلصها؛


أَصْلُ يَسَّى وَالْقَائِمُ لِيَسُودَ عَلَى
الأُمَمِ، وَعَلَى اسْمِهِ يَكُونُ رَجَاءُ الأُمَمِ؛



وهى مِنْ نَهَارٍ، صاحية لاَبِسِة دِرْعَ
الإِيمَانِ وَالْمَحَبَّةِ، وَخُوذَةً هِيَ رَجَاءُ الْخَلاَصِ؛



وتُؤْمِنُ بِاللهِ الَّذِي أَقَامَهُ مِنَ
الأَمْوَاتِ وَأَعْطَاهُ مَجْدًا، حَتَّى إِنَّ إِيمَانَ أغصانها وَرَجَاءَهُمْ
هُمَا فِي اللهِ؛



ويقَدِّسُون الرَّبَّ الإِلهَ فِي قُلُوبِهُمْ،
مُسْتَعِدِّينَ دَائِمًا لِمُجَاوَبَةِ كُلِّ مَنْ يَسْأَلُهُمْ عَنْ سَبَبِ
الرَّجَاءِ الَّذِي فِيهُمْ، بِوَدَاعَةٍ وَخَوْفٍ
"


(عب12: 23؛ مز121: 2؛ تك48: 15, مز46: 5 ؛ 22:
19, أف3: 21؛ 2كو2: 14؛ سي34: 15؛ رو15: 12؛ مت12: 21؛ 1تس5: 8؛ 1بط3: 15)؛



7 - لذلك ياأبناء الحكمة النازله كلمة الله
الصادقة غير المنقسمة التى لاتقبل زيادة او مزايده, تحذر بان نقيض الطوبى والبركه
هو الويل واللعن, وهكذا يقول الكتاب على لسان إرميا:



" هكَذَا قَالَ الرَّبُّ: مَلْعُونٌ الرَّجُلُ
الَّذِي يَتَّكِلُ عَلَى الإِنْسَانِ، وَيَجْعَلُ الْبَشَرَ ذِرَاعَهُ، وَعَنِ
الرَّبِّ يَحِيدُ قَلْبُهُ
."


(إر17: 5)؛


وهنا
أتسائل مثلكم: "حقا: اَلْمَسِيحُ افْتَدَانَا مِنْ لَعْنَةِ النَّامُوسِ،
إِذْ صَارَ لَعْنَةً لأَجْلِنَا" (غل3: 13), فهل بهذا المزمور تحذر باكرا
وعشية, الكنيسة المفديه - كنيسة الله الواحدة الجامعة, كل الذين من خارجها وايضا
كل غصن غير مثمر فيها يحيد قلبه عن محبة فاديه ومعينه؟!, نعم ياإخوتى هكذا قال
الروح محذرا, عن مثل هؤلاء وأولئك المنافقين:



"لَيْسَ مَنْ يَفْهَمُ. لَيْسَ مَنْ
يَطْلُبُ اللهَ
.
حَنْجَرَتُهُمْ قَبْرٌ
مَفْتُوحٌ. بِأَلْسِنَتِهِمْ قَدْ مَكَرُوا. سِمُّ الأَصْلاَلِ تَحْتَ شِفَاهِهِمْ
.
وَفَمُهُمْ مَمْلُوءٌ لَعْنَةً وَمَرَارَةً.
أَرْجُلُهُمْ سَرِيعَةٌ إِلَى سَفْكِ الدَّمِ.
فِي طُرُقِهِمِ
اغْتِصَابٌ وَسُحْقٌ
.
وَطَرِيقُ السَّلاَمِ
لَمْ يَعْرِفُوهُ
.
لَيْسَ خَوْفُ اللهِ
قُدَّامَ عُيُونِهِمْ
"


(رو3: 11 – 18),


نعم فقرار الرب واضح وصريح:


"فَيُقَطِّعُهُم وَيَجْعَلُ نَصِيبَهُم مَعَ
الْمُرَائِينَ. هُنَاكَ يَكُونُ الْبُكَاءُ وَصَرِيرُ الأَسْنَانِ
"


(مت24: 51, لو12: 46)؛


لذلك يحذرنا الروح اليوم على لسان القديس بولس
بل وكل يوم قائلا:



"فَإِذْ لَنَا هذِهِ الْمَوَاعِيدُ
أَيُّهَا الأَحِبَّاءُ لِنُطَهِّرْ ذَوَاتِنَا مِنْ كُلِّ دَنَسِ الْجَسَدِ
وَالرُّوحِ، مُكَمِّلِينَ الْقَدَاسَةَ فِي خَوْفِ اللهِ
."


(2كو7: 1)؛


آمين. يا رب أرحم!


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
romany.w.nasralla
نائب المدير
نائب المدير
avatar

عدد المساهمات : 317
تاريخ التسجيل : 29/04/2012
العمر : 72

مُساهمةموضوع: رد: قطمارس الخمسين يوم المقدسة   الأحد مايو 26, 2013 3:58 am




8 – ومن هذا المنطلق وبنفس نغمات الاعتراف وأوتار
الحمد ترنم الكنيسة بمزمور قداس اليوم المعنون: "صلاة الثقة - صلاة في الشدّة
والاضطهاد, لداود":



"أعترف
لك (
احمدك), أيها الرب إلهي من
كل قلبي، وأمجد اسمك إلى الأبد،



I will praise thee, O Lord my God, with all my heart: and I will
glorify thy name for evermore



لأنك
أنت عظيم وصانع العجائب، أنت وحدك الإله العظيم."



For thou art great, and doest wondrous things: thou art God
alone.



(مز85: 12, 10ق = مز86: 12, 10ع)؛


والعجيب
فى هذا المزمور ان داود هنا يذكر اسم الرب "أدوناى" سبعة مرات, كإعتراف
تام وثقة كامله فى الرب العظيم الذى ينتسب الى كنيسته وإسمه, فهو هنا لا يتشخصن
كما الكنيسة فى معظم مزاميره, ولكنه يصلى عن نفسه كغصن مغرد وكإبن أمين فيها ( =
مسكين بالروح), فيناجى الرب فى ضيقه: " مسكين وبائس انا: إلتفت الي وارحمني إعط
عبدك قوتك وخلص
إبن أمتك" (مز86: 16), لذلك
فكل فقرات هذا المزمور ذات مفاهيم مسيانية وعميقه, فإذ يصلى ويقول: "
علمني
يا رب
طريقك
اسلك في
حقك
وحد
قلبي

لخوف
اسمك"
(مز86: 11), ستجد صورة يسوع المسيح الطريق والحق والقيامة والحياة ماثلة بالروح
امامه تعلمه إن: أدوناى هو هو أسْمُهُ "المسيح كَلِمَةَ اللهِ" (رؤ19:
13), وسنفهم نحن معنى صلاة المسيح لله الاب, من اجل وحدانية القلب التى فى المحبه
ان تتأصل فى كل من دعى اسمه العظيم عليهم:



"قَدِّسْهُمْ
فِي حَقِّكَ
. كَلاَمُكَ هُوَ حَقٌ.
لِيَكُونَ الْجَمِيعُ
وَاحِدًا
،
كَمَا أَنَّكَ أَنْتَ أَيُّهَا الآبُ فِيَّ وَأَنَا فِيكَ، لِيَكُونُوا هُمْ
أَيْضًا وَاحِدًا فِينَا، لِيُؤْمِنَ الْعَالَمُ أَنَّكَ أَرْسَلْتَنِي
.
وَأَنَا
قَدْ أَعْطَيْتُهُمُ الْمَجْدَ الَّذِي أَعْطَيْتَنِي،
لِيَكُونُوا
وَاحِدًا كَمَا أَنَّنَا نَحْنُ وَاحِدٌ
.
أَنَا فِيهِمْ وَأَنْتَ
فِيَّ
لِيَكُونُوا
مُكَمَّلِينَ إِلَى وَاحِدٍ
، وَلِيَعْلَمَ الْعَالَمُ أَنَّكَ
أَرْسَلْتَنِي، وَأَحْبَبْتَهُمْ كَمَا أَحْبَبْتَنِي
.
وَعَرَّفْتُهُمُ
اسْمَكَ وَسَأُعَرِّفُهُمْ،
لِيَكُونَ فِيهِمُ الْحُبُّ الَّذِي
أَحْبَبْتَنِي بِهِ، وَأَكُونَ أَنَا فِيهِمْ
."


(يو17)؛


بل بالقطع سنشعر بالفخر
ونحمد ونعترف مثل داود لمسيحنا القدوس المخوف الذى نتسمى بإسمه ووحدنا فيه بذبيحة
نفسه, ونشكر عمل روح قدسه فينا القائل على لسان القديس بولس:



"وَلكِنَّ أَسَاسَ اللهِ
الرَّاسِخَ قَدْ ثَبَتَ
، إِذْ لَهُ هذَا الْخَتْمُ: «يَعْلَمُ الرَّبُّ الَّذِينَ هُمْ لَهُ». وَ«لْيَتَجَنَّبِ الإِثْمَ
كُلُّ مَنْ يُسَمِّي اسْمَ الْمَسِيحِ
»"


(2تي2: 19)؛


بل سنرى فى ما رآه داود بعيني النبوه صورة قيامة
الفادى المحرر لانفس كل الامناء الراقدين على الرجاء فى إسمه, فى قوله العجيب:



"أحمدك يا رب الهي
من كل قلبي وأمجد إسمك الى الدهر.



لان رحمتك عظيمة نحوي وقد
نجيت نفسي من الهاوية السفلى
؟!"


(مز86: 12, 13 قابل
أف4: 9, 1بط3: 19,...)؛



نعم هو "صانع
العجائب
"
وهو اللقب الذى لاينكره اليهود وكل الذين من خارج بعدهم, الذين امنوا بانسانيته
الكامله وانكروا انه هو هو ادوناى, وكانك تسمع قول هؤلاء المنافقين وغيرهم كما
دونها الوحى الالهى:



"قَالَ بَعْضٌ
مِنْهُمْ:«أَلَمْ يَقْدِرْ هذَا الَّذِي فَتَحَ عَيْنَيِ الأَعْمَى أَنْ يَجْعَلَ
هذَا أَيْضًا لاَ يَمُوتُ؟!!!"



وَكَانَ الْجَمْعُ
الَّذِي مَعَهُ يَشْهَدُ أَنَّهُ دَعَا لِعَازَرَ مِنَ الْقَبْرِ وَأَقَامَهُ مِنَ
الأَمْوَاتِ.



"فَقَالَ
الْفَرِّيسِيُّونَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ
:
«
انْظُرُوا! إِنَّكُمْ لاَ تَنْفَعُونَ شَيْئًا! هُوَذَا
الْعَالَمُ قَدْ ذَهَبَ وَرَاءَهُ
!"


(يو11: 37؛ 12: 17؛ 12:
19)؛



ولكن صرخة القديس
المولود أعمى ستظل شاهدة على بطل كل "
السُرَّاقٌ وَاللُصُوصٌ"
والانبياء الكذبه و
الهراطقة ومعتقدات الفساد وفلسفات النفاق وكتب سجع الكلام،
ويالينهم يعقلون ما وراء شهادته التى يؤمنون بها!:



" مُنْذُ الدَّهْرِ لَمْ يُسْمَعْ أَنَّ أَحَدًا فَتَحَ عَيْنَيْ مَوْلُودٍ أَعْمَى!"


(يو9: 32)؛


نعم بعد قيامة المسيح
وخلاص داود من اقسام الارض السفلى (قابل مز103: 2, 4), ذهب العالم وراءه ادوناى
المسيح الرب, وآمن وسيؤمن الكثيرين من كل امة ولسان وجنس وشعب بإسمه, والى ان ياتى
يوم دينونته, سيظل هكذا المسيح أدوناى:



"كُلَّ
يَوْمٍ يَضُمُّ إِلَى الْكَنِيسَةِ
الَّذِينَ يَخْلُصُونَ,
المُسَبِّحِينَ
اللهَ
،
وَلَهُمْ

نِعْمَةٌ لَدَى الكنيسة
(جَمِيعِ الشَّعْبِ)"


(أع2: 47)؛


وتماما كما رأى داود التقى
الذى تبرر بدم سيده (مز86: 2, 5), فأنشد للمسيح مخلصه, مسبحا ومعترفا:



"لا
مثل لك بين الالهة يا رب ولا مثل اعمالك
.


كل الامم الذين صنعتهم ياتون
ويسجدون امامك يا رب ويمجدون اسمك
."


(مز86: 8, 9 قابل مز22:
27, 28, راجع إش37: 20, تث3: 24, في2: 10, 11,...)؛



ثانيا: الاناجيل


1- وعلى النقيض ايضا (مز146: 5), فالويل
واللعنه
(إر17: 5),
استحقاق كل من لن يؤمن ويأتى وراء سيد الكون والتاريخ وفادى الامم كلها ويحمل
صليبه ويتبعه, فهذا هو الحكم البات للسيد الديان العادل فى دينونة المدن (كورزين
وبيت صيدا وكفر ناحوم), والتى لم تؤمن به (ولم تتب), برغم ما صنع فيها من "قوات
= آيات وعجائب", وجال فيها يصنع خيرا ومبشرا ومعلما بإنجيله المفرح وكلمة الحياة الأبدية من فمه الالهى المبارك
مباشرة:



"ويل لك يا كورزين
ويل لك يا بيت صيدا...فإن صور وصيدا تكون لهما حالة اكثر احتمالا يوم الدين مما
لكما (قابل إش23, حز26, 27),؛



وانت يا كفرناحوم
المرتفعة الى السماء ستهبطين الى الهاوية....ان ارض سدوم يكون لها حالة اكثر
احتمالا يوم الدين مما لك (قابل تك19: 24, إش1: 9, 3: 9, إر23: 14,...)؛



(مت11: 20 – 24 قابل
مر6: 11, رو9: 29)؛



والحقيقة ان السيد
المسيح حكم بذلك على كل المدن والبيوت والبشر فرادى ومجتمعات: الذين لن يقبلوا
كلمته فى كل جيل وفى كل مكان وحتى الذين يرتدون ولا يثبتون فى الايمان المسلم مرة
للقديسين وللذين يذهبون وراء شهواتهم ولا يتوبون, فهو لم يترك نفسه بلا شاهد قط على
مر الايام والعصور, ولهذا قال لتلاميذه عند بدء إرسايتهم:



"مَنْ لاَ
يَقْبَلُكُمْ وَلاَ يَسْمَعُ كَلاَمَكُمْ فَاخْرُجُوا خَارِجًا مِنْ ذلِكَ
الْبَيْتِ أَوْ مِنْ تِلْكَ الْمَدِينَةِ، وَانْفُضُوا غُبَارَ أَرْجُلِكُمْ
.
اَلْحَقَّ
أَقُولُ لَكُمْ: سَتَكُونُ لأَرْضِ سَدُومَ وَعَمُورَةَ يَوْمَ الدِّينِ حَالَةٌ
أَكْثَرُ احْتِمَالاً مِمَّا لِتِلْكَ الْمَدِينَةِ"



(مت10: 14 راجع 2بط2:
6, يه1: 7)؛



[للمزيد راجع: شرح آيه من قراءات القطمارس اليومية: " اذ كان البار ..
وهو ساكن بينهم يعذب.. بالافعال الاثيمة
."
فى
هذا المنتدى]



2 – وتقرأ الكنيسة فى
إنجيل باكر (مت22: 20 – 24 قابل مر12: 35 – 37, لو20: 41 – 44), سؤال الرب
للفريسيين: "ماذا تظنون في المسيح ابن مَنْ هو؟", وهذه احدى المرات القليلة
وقبل الصلب مباشرة التى بادرهم السيد بالسؤال, فقد إعتادوا ان يرسلوا البعض منهم ومع
غيرهم وجواسيسهم للمسيح ليسالوه, ولا ليتعلموا منه بل يلقون اسئلة كفخاخ, لعلهم يصطادوه ولو بكلمة ليشتكوا عليه بها فى
مجمعهم كمجدف ناقض للناموس, او لدى الولاة كمناهض لحكم قيصر او على الاقل ان
يقللوا من مكانته امام الشعب الذى ذهب وراءه فى كل مكان ليسمع كلمة الحياة الخارجة
من فمه, ويروا بأعينهم الايات والمعجزات الخارقة التى يجريها امامهم...إلخ, فقد
كان جل تفكيرهم ان يثبتوا (عكس ما شهد به يوحنا المعمدان), بانه ليس المسيا المنتظر
الذى يبشرون به بكونه بشر من نسل داود يملك عليهم ويقودهم ويضرب ويحطِّم أُمماً
وملوكاً من أجلهم....الخ, وقد اراد الرب بسؤاله ان يكشف زيف اعتقادهم وفهمهم
المغلوط للنبوات التى تشمل الكتاب كله, وهنا كأن السيد ليس فقط اوضح جهلهم به ولكن اظهر إن الرياء الخبيث والتشبث بالعظمة
والغطرسة هما سبب عدم الايمان بالله الحى على مدى الاجيال وحتى فى آخر الأزمنة
وزمن الارتداد, فهناك سؤلان لا يمكن ليهودى ان يجيب عليهما الا باجابة لا أعرف او
يصمت:



أ - هل المسيا رب؟!,
والذى سأله الرب المتجسد هنا للفريسيين: "كيف يدعوه داود بالروح ربًا قائلاً
قال
الرب
لربي
؟!!"
(مز110: 1).



ب – هل المسيا إبن الله؟!,
والذى سأله الروح القدس فى سفر الامثال على لسان الحكيم اجور ابن متقية مسا للبشرية
كلها: "
من صعد الى السماوات ونزل من جمع الريح في
حفنتيه من صر المياه في ثوب من ثبت جميع اطراف الارض
ما اسمه وما اسم ابنه؟!!(أم30:
4).



لذلك يقول الانجيليون فى
قراءة اليوم:



"فلم يستطع احد ان
يجيبه بكلمة و من ذلك اليوم لم يجسر احد ان يساله بتة!!!



وَكَانَ الْجَمْعُ
الْكَثِيرُ يَسْمَعُهُ بِسُرُورٍ



وَفِيمَا كَانَ جَمِيعُ
الشَّعْبِ يَسْمَعُونَ قَالَ لِتَلاَمِيذِهِ
: احْذَرُوا
مِنَ الْكَتَبَةِ الَّذِينَ يَرْغَبُونَ الْمَشْيَ بِالطَّيَالِسَةِ، وَيُحِبُّونَ
التَّحِيَّاتِ فِي الأَسْوَاقِ، وَالْمَجَالِسَ الأُولَى فِي الْمَجَامِعِ،
وَالْمُتَّكَآتِ الأُولَى فِي الْوَلاَئِمِ
. اَلَّذِينَ
يَأْكُلُونَ بُيُوتَ الأَرَامِلِ، وَلِعِلَّةٍ يُطِيلُونَ الصَّلَوَاتِ. هؤُلاَءِ
يَأْخُذُونَ دَيْنُونَةً أَعْظَمَ
!"


(مت22: 46, مر12: 37, لو20:
45 – 47)؛



نعم سكتت السنتهم عن الاجابة
وسكتت قبلها عقولهم المنافقة حيرة!, ولكن لم تسكت قلوبهم المليئه بالباطل والغطرسة,
وكان سؤال رئيس الكهنه للسيد عند محاكمته فى المجمع موضحة لماذا سكتوا عن اجابة سؤال
المزمور وعدم معرفة إجابة سؤال الامثال أيضا:



"أَسْتَحْلِفُكَ بِاللهِ
الْحَيِّ أَنْ تَقُولَ لَنَا: هَلْ أَنْتَ الْمَسِيحُ ابْنُ اللهِ (الْمُبَارَكِ)؟"



(مت26: 63, مر14: 61)؛


وهنا اعلن الرب بنفسه إجابة السؤالين معا لا لرئيس
الكهنة والمجمع فقط بل لكل الاجيال ولنهاية الازمنه:



" قَالَ لَهُ يَسُوعُ:
«
أَنْتَ قُلْتَ!


وَأَيْضًا أَقُولُ لَكُمْ: مِنَ الآنَ
تُبْصِرُونَ ابْنَ الإِنْسَانِ جَالِسًا عَنْ يَمِينِ الْقُوَّةِ، وَآتِيًا عَلَى
سَحَاب السَّمَاءِ"



(مت26: 64)؛


3 - والان اسالكم سؤالين اليس المسيح روح من الله
الواحد وأليس المسيح كلمة من الله الازلى, فكيف يكون إنسان؟!!, ولا تعليق منا !, فالرب
يسوع المسيح الله الكلمة نطق التعليق المناسب لكل هؤلاء المنافقين وأمثالهم عبر الزمان
فى إنجيل قداس اليوم (يو8: 31 – 39):



"قال
لهم يسوع لو كنتم اولاد ابراهيم لكنتم تعملون اعمال ابراهيم"



(يو8: 39)؛


..... وللموضوع بقيه!.


ولربنا كل المجد. آمين





يتبع


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
romany.w.nasralla
نائب المدير
نائب المدير
avatar

عدد المساهمات : 317
تاريخ التسجيل : 29/04/2012
العمر : 72

مُساهمةموضوع: رد: قطمارس الخمسين يوم المقدسة   الجمعة مايو 31, 2013 1:18 am

الخمسين المقدسة


محاور الربط فى القراءات اليومية


قراءات يوم الأحد
الأسبوع الثالث من الخمسين المقدسة:






محور قراءات اليوم:"بإسم
الرب ندعو"



1 - تتلو الكنيسة فى
صلوات اليوم, خمس آيات من المزمور(116ع), فى صلوات عشية وباكر ايضا (راجع قراءات
الجمعة الثانية الماضيه), وهذا المزمور تقسمه الترجمة القبطية كما السبعينية الى
مزمورين (مز114ق = مز116: 1 – 9؛ مز115ق = 10 – 19ع), وهو أيضا أحد مزامير {هاليل (113-118):
"
The
Hallel Psalms
"}, التى يجمهعا الاعتراف والحمد والشكر للرب مخلص
ومحرر شعبه من العبودية المرة "فى مصر", والتى كانت تنشد أثناء أعياد
الفصح والمظال
والخمسين
(البنطقستي)

ورأس الشهور فى الهيكل, ومزمور اليوم وضعت له الترجمة المشتركة عنوان من مضمونه هو:
"
شكر
بعد النجاة
",
اى شكر الرب فاعل الخلاص فى وسط الارض, واليوم ترنم فى العشيه بمطلعه الرائع معلنه
محبتها لعريسها نيابة عن كل نفس فيها, فتقول بأعلى النبرات:



"إِنِّي
أُحِبُّ الرَّبَّ
(احببت الرب),


لانه يسمع صوتي وتضرعاتي.


لأنه أمال بسمعه إلىّ. فدعوته فى أيامي (لانه آمال اذنه
الي فادعوه مدة حياتي =
مَادُمْتُ حَيّاً),.


I love the LORD, because he hath heard my voice and my supplications.


Because he hath inclined his ear unto me, therefore will I call upon him
as long as I live?


(مز114: 1, 2ق = مز116: 1, 2ع)؛


وفى صلاة باكر تنشد المقاطع التالية المعبرة عن مضمونه:


"وباسم الرب دعوت
اه يا رب نج نفسي.



الرب حنان وصديق والهنا رحيم.


وإلهنا يرحم الذي يحفظ الأطفال هو الرب. إتضعت فخلصني (=
الرب حافظ البسطاء تذللت (كُنتُ ضَعيفًا), فخلصني).



Then called I upon the name of the LORD; O LORD, I beseech thee, deliver my soul.


Gracious is the LORD, and righteous; yea, our God is merciful.


The LORD preserveth the simple: I was brought low, and he helped
me



(مز114: 4 – 6ق = مز116: 4 – 6ع)؛


وهذا المزمور ترنم به
الكنيسة فى الكثير من ليتورجياتها وصلواتها المرتبه, ففى صلوات السواعى تترنم
بقسميه (114, 115 ق), فى صلاة الساعة التاسعة, متذكرة ساعة ان
أسلم الرب الروح وإنشقاق
حجاب الهيكل من وسطه, كما تتذكر طلب اللص اليمين من المخلص أن يذكره في ملكوته
فأعطاه سؤاله,
كما
نقرا ايات القسم الاول بالاخص فى الصلوات لاجل المنتقلين وتراحيمهم....إلخ, والمزمور
يعرف بمطلعه الجميل والمعبر عن صادق محبة كل من لمس عظمة وحنان فادينا: "أنا
أحب الرب", ولكن ما يميز هذا المزمور بالاكثر هو تكرار المرنم فعل الدعوة اربعة
مرات منها دعوته للاخرين باسم الرب ثلاثة مرات {كإشارة للثالوث القدوس الذى يدعو
او يبشر بإسمه: يهوة الله الاب المحب كما عرف فى العهد القديم وجاء الفعل فى
الماضى "دعوت": (مز116: 4), والله الابن المخلص لكل من يؤمن به (مز116:
13), والله الفاعل بروح قدسه فى كنيسته لحمد اسمه (مز116: 17)}, بالإضافة الى دعوة
المرنم للرب الواحد المستجيب للطلبة دائما مدى الحياة مرة رابعة (مز116: 2), ولعل
اكثر ما يميز هذه المرات الاربع هنا هو إرتباطها جميعها بالخلاص, ولذلك فالبعض
يسمى هذا المزمور "مزمور الدعوة" بمفهومها المسيحى اللاهوتى المطلق,
وهنا نوضح مايلى:



أ - فكلمة الدعوة عموما
تطلق لغويا على معان عدة أهمها: الطلب من الله او مناداة الناس وطلبهم وحثهم
وإمالتهم للأخذ بشيء ما، او للايمان بمبدأ, والفعل "دعا" عندما ينسب إلى الرب،
فهو يشير إلى دعوة الله الموجهه الى كل البشر بلا إستثناء او تمييز (رو9: 24), ليكون
لهم نصيب في نعم وبركات خلاصه الابدى, والدخول إلى ملكوته، وقبول ذلك هبة مجانية
وامتلاكها بالإيمان, وكما يقول الروح على لسان القديس بولس:



"الَّذِي
خَلَّصَنَا

وَدَعَانَا
دَعْوَةً
مُقَدَّسَةً
، لاَ بِمُقْتَضَى أَعْمَالِنَا، بَلْ
بِمُقْتَضَى الْقَصْدِ وَالنِّعْمَةِ الَّتِي أُعْطِيَتْ لَنَا فِي الْمَسِيحِ
يَسُوعَ قَبْلَ الأَزْمِنَةِ الأَزَلِيَّةِ."



(2تي1: 9)؛


ومن ثم فهذه الدعوة هي:
"
دعوة الله العليا
في المسيح يسوع" (في3: 14), فهى من: "
الله الأمين الذي به
دعينا

الى شركة
ابنه
يسوع المسيح ربنا
" (1كو1: 9), والى نعمته (غل1: 6,
15), وهى دعوة قائمة الى الابد, لكل: "الَّذِينَ يُحِبُّونَ اللهَ، الَّذِينَ
هُمْ مَدْعُوُّونَ حَسَبَ قَصْدِهِ" (رو8: 30 قابل 9: 11), لان: "هبات
الله ودعوته هي بلا ندامة" (رو11: 29)، ودعوة:
فى السلام
(1كو7: 15), للحياة في سلام (1كو7: 15), لكي: يسلكوا
كما يحق للدعوة
(أف4: 1), ودعوة
إِلَى: "مَلَكُوتِهِ" (1تس2: 1), "ومَجْدِهِ الأَبَدِيِّ فِي الْمَسِيحِ
يَسُوعَ" (1بط5: 10), ومن ثم فالمدعوين هم
أيضا: "مدعوو
يسوع المسيح
,...وهم احباء الله" (رو1: 6, 7):


"الاخوة القديسون شركاء دعوة
الله السماوية،
ليؤمنوا بيَسوعَ رَسولَ إيمانِنا ورَئيسَ كَهنَتِهِ.
؛...


الذين أهلهم
الهنا للدعوة
ويكمل لهم كل مسرة الصلاح وعمل الايمان
بقوة.



لكي يتمجد اسم ربنا
يسوع المسيح
فيكم وانتم فيه بنعمة الهنا والرب يسوع
المسيح؛...



أى: الذين سبق فعرفهم
سبق فعينهم ليكونوا مشابهين صورة ابنه ليكون هو بكرا بين اخوة كثيرين.



والذين سبق فعينهم فهؤلاء
دعاهم ايضا

والذين دعاهم فهؤلاء بررهم ايضا والذين بررهم
فهؤلاء مجدهم ايضا؛....


المدعوين المقدسين في الله الاب والمحفوظين
ليسوع المسيح
؛...


لانه رب الارباب وملك الملوك الغالب والذين معه مدعوون ومختارون
ومؤمنون
؛...


فهم: الاخوة المدعوين
واختيارهم ثابت - العالمين والمثبتين في الحق - لانه هكذا
يقدم
لهم بسعة الدخول الى ملكوت ربنا ومخلصنا يسوع المسيح الابدي
."


(عب3: 1؛ 2تس1: 11, 12؛ رو8: 29, 30؛ يه1: 1؛ رؤ17: 14؛ 2بط1: 10- 12؛...),


ب – وكما نعرف فإن "إسم
الربّ" يرتبط ارتباطًا
وثيقا بقداسة ومجد وجلال الله ذاته, بل
ويعبر عن الله ذاته, ففى العهد القديم إستخدم الكثيرون تعبير "إسم الرب"
كنية لذات "يهوه الله" كتابة ونطقا, بل وكان من النادر ان يستخدم الاسم
"يهوه" مباشرة, وبالاكثر كان يستخدم الاسم مع تعبير"إسم الرب"
معا بشكل متواز أحيانا
(مز5: 12؛ 9: 3، 11؛ إش25: 1؛ 29: 23؛ 56: 6,...), لكن فى العهد
الجديد أظهر لنا يسوع إبن الانسان في تجسده وحياته فى الجسد إسم الله الآب (يو 17:
6، 26)
,
وعلمنا ان نقدس اسمه (مت6: 9, لو11: 2), كما اعلن انه هو الله يهوه الكائن
"أنا هو" فى وحدة واحدة مع الله الاب (يو10: 30,....), وإيماننا برسول
إعترافنا يشمل جوهر دعوتنا وإعترافنا بأنه "يسوع المسيح" هو هو
"يهوه":



" اذ كان في صورة الله لم يحسب خلسة ان يكون
معادلا لله.



لكنه اخلى نفسه اخذا
صورة عبد صائرا في شبه الناس.



واذ وجد في الهيئة
كانسان وضع نفسه واطاع حتى الموت موت الصليب.



لذلك رفعه الله ايضا واعطاه
اسما فوق كل اسم
.


لكي تجثو باسم يسوع كل
ركبة ممن في السماء ومن على الارض ومن تحت الارض.



ويعترف كل لسان ان يسوع
المسيح هو رب لمجد الله الاب."



(في2: 5 – 11 قابل
إش45: 23,.....)؛



فهدف دعوتنا من الله:
أن تكون لنا شركة كاملة بالايمان بإبن الله ورسول اعترافنا يسوع المسيح، الذي:
خلصنا وقدسنا, واعطانا اسمه لنحيا به وفيه, مزيّنين بثمار الروح القدس لتمجيد الآب
العظيم, وعلِّمنا أن ننتظر مجيئه الثانى فى مجده:
لنرث فيه ملكوته ومجده ايضا, وكما يقول الكتاب:


" لتؤمنوا ان يسوع هو المسيح ابن الله ولكي
تكون لكم اذا امنتم حياة باسمه؛...



توبوا وليعتمد كل واحد
منكم على اسم يسوع المسيح لغفران الخطايا فتقبلوا عطية الروح القدس؛...



وهذه هي وصيته ان نؤمن
باسم ابنه يسوع المسيح ونحب بعضنا بعضا كما اعطانا وصية؛...



لكي يتمجد اسم ربنا
يسوع المسيح فيكم وانتم فيه بنعمة الهنا والرب يسوع المسيح."



(يو20: 31؛ 1يو3: 23؛
أع2: 38؛ 2تس1: 12؛...)؛



ج – ويشرح لنا الوحى
الالهى على لسان بولس الرسول ان على المؤمن ان يعترف ويشكر الله على دعوته له
ونوال نعمة الايمان بالمسيح ومواعيد بشارة انجيله ومواهب روحه القدوس, كعضو فاعل
ومثمر فى كنيسة الحب الالهى الكارزه بمحبة المسيح الفائقة:



"ليحل المسيح
بالايمان في قلوبكم. وانتم متاصلون ومتاسسون في المحبة حتى تستطيعوا ان تدركوا مع
جميع القديسين ما هو العرض والطول والعمق والعلو. وتعرفوا محبة المسيح الفائقة
المعرفة لكي تمتلئوا الى كل ملء الله. والقادر ان يفعل فوق كل شيء اكثر جدا مما
نطلب او نفتكر بحسب القوة التي تعمل فينا. له المجد في الكنيسة في المسيح يسوع الى
جميع اجيال دهر الدهور امين."



(أف3: 17 – 21)؛


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
romany.w.nasralla
نائب المدير
نائب المدير
avatar

عدد المساهمات : 317
تاريخ التسجيل : 29/04/2012
العمر : 72

مُساهمةموضوع: رد: قطمارس الخمسين يوم المقدسة   الجمعة مايو 31, 2013 1:19 am




فكما يقول الروح على
لسان القديس بولس ايضا إن «كنيسة الله», عمل روحه وفعل قوته, والتى اختارها وبررها
وقدسها، واعضائها: "المقدسين في المسيح يسوع
المدعوين قديسين مع
جميع الذين يدعون باسم ربنا يسوع المسيح في كل مكان
لهم
ولنا
:
نعمة
ورحمة
وسلام من الله ابينا والرب يسوع المسيح
."
(1كو1:
2, 3 قابل 1تي1: 2, تي1: 4, 2يو1: 3,....), وان اساس دعوتها وركيزة بنيانها
وثباتها وكرازتها ونموها وثمرها...إلخ, هما "نعمة الله وسلامه", فلم
تنتشر كنيسة الله بالفتوحات والغزوات, والاسترقاق والاستعباد, وبالسلب والنهب, ولم
تنمو وتكثر بالحروب والفتوحات والترهيب والارهاب والسيف والتدمير, والتجويع
والإرعاب, والجزية والإستملاك, والحدود والسدود,....إلخ, فالمسيحية هى: "المسيح
الكل وفي الكل", واعضائها هم: "مختاري الله القديسين المحبوبين يلبسون
كسيدهم احشاء رافات ولطفا وتواضعا ووداعة وطول اناة, وعلى جميع هذه يلبسوا المحبة
التي هي رباط الكمال, ويملك في قلوبهم سلام الله..." (كو3: 11 – 17), ولذلك
فالدعوة فى المسيحية ليست دعوة الى دين او مذهب او معتقد او تعبد لانها ليست دين
أصلا!, فدعوة الكنيسة وكرازتها هى دعوة سلامية وبشارة سلام تدعو الى محبة الله
وشركة ابنه لينالوا بالايمان به, مالنا من نعمة ورحمة وسلام, والدعوة
هنا بكلمة الله والطلب من
الاخرين الاقتداء بما نسلك فيه سواء: "فِي الْكَلاَمِ، فِي التَّصَرُّفِ، فِي
الْمَحَبَّةِ، فِي الرُّوحِ، فِي الإِيمَانِ، فِي الطَّهَارَةِ
."
أو في الكرازة بإسم المسيح: "بالْقِرَاءَةِ وَالْوَعْظِ وَالتَّعْلِيمِ"
(1تي4), وهكذا كان أمر المسيح القدوس لكنيسته وشعبه ممثلين فى تلاميذه القديسين
البسطاء بأن: "يذهبوا ويتلمذوا جميع الامم ويعمدوهم باسم الاب والابن والروح
القدس, ويعلموهم ان يحفظوا جميع ما أوصانا به" (مت28: 19, 20), مستندين الى
سلطانه وقوته هو وحده (مت28: 18), وإلى فاعلية كلمته الصادقة المخلصة (1تي1: 15),
وعمل روح قدسه (1كو12: 13), فى نفوس الذين من الخارج.؛



د – والدعوة تعنى
الاعلان والاعتراف والمناداة بإسم الرب تشمل الكرازة, وتبشير الذين من الخارج, برسالة
السلام والمحبة والخلاص التى نلناها بتجسد وموت وقيامة يسوع المسيح ابن الله الحى,
الذى تنازل ونزل الى عالمنا ليدعونا لملكوت السموات (لو4: 16 – 21), ولقد كان يسوع:
مثالا وقدوة ايضا فى دعوته وكرزاته وتعبه إبان تجسده وقد قال بفمه المبارك
لتلاميذه:



" لأَنَّ الآبَ نَفْسَهُ
يُحِبُّكُمْ، لأَنَّكُمْ قَدْ أَحْبَبْتُمُونِي، وَآمَنْتُمْ
أَنِّي مِنْ عِنْدِ
اللهِ خَرَجْتُ
؛


فلنذهب الى القرى المجاورة لاكرز هناك ايضا
لاني
لهذا خرجت
."


(يو16: 27؛ مر1: 38
قابل يو17: 8, مت9: 35)؛



وهكذا قالا بطرس ويوحنا
لرؤساء الكهنه: "المتضجرين (مت10: 19, مر13: 11), من تعليمهما الشعب وندائهما
في يسوع بالقيامة من الاموات" (أع4: 2):



"لاننا نحن يجب
ان نتكلم بما راينا وسمعنا
"


(أع4: 20)؛


ولهذا أيضا سنجد التلاميذ بعد حلول الروح القدس
يكرزون برسالة الخلاص وبقوة متحملين كل الصعوبات والعقبات والاضطهادات حتى الموت مقتدين بسيدهم رب الكرازه وراس الكنيسه الكارزه
بإسمه ومصلين اليه قائلين:



"والان يا رب انظر الى تهديداتهم وامنح
عبيدك ان يتكلموا بكلامك بكل مجاهرة
. بمد يدك للشفاء ولتجر ايات وعجائب باسم
فتاك القدوس يسوع.



ولما صلوا تزعزع المكان
الذي كانوا مجتمعين فيه وامتلا الجميع من الروح القدس
وكانوا يتكلمون بكلام
الله بمجاهرة
."


(أع4: 29 – 31)؛


والدعوة بإسم الرب هى: إلزام
سماوي أبدى واجب التنفيذ فى كل مكان وزمان على كل مسيحى تلامس مع محبة الله
الفائقة, ولبس المسيح ويحيا بنعمته, متفاعلا مع الروح القدس, لذلك قال القديس
العظيم والكارز بإسم الرب والمختار من المسيح ليحمل رسالة دعوة الأمم للخلاص:



"لانه
خير لي ان اموت من ان يعطل احد فخري
.


لانه ان
كنت ابشر فليس لي فخر
اذ الضرورة موضوعة علي فويل
لي ان كنت لا ابشر
.


فما هو اجري اذ وانا
ابشر اجعل انجيل المسيح بلا نفقة حتى لم استعمل سلطاني في الانجيل.



فاني اذ كنت حرا من
الجميع
استعبدت
نفسي للجميع لاربح الاكثرين
."


(1كو9: 15 – 19)؛


والكنيسة
بذاتها فى العالم وفى كل زمان هى نور كارز وكاشف وهادى للطريق والحق والحياة لرجاء
الخلاص والمجد فيها,
فيَعلَمُ
كُلُّ بشَرٍ
انه " لَيْسَ بِأَحَدٍ غَيْرِ عريسها الْخَلاَصُ. لأَنْ لَيْسَ اسْمٌ
آخَرُ تَحْتَ السَّمَاءِ، قَدْ أُعْطِيَ بَيْنَ النَّاسِ، بِهِ يَنْبَغِي أَنْ
يخْلُصَ بشر" (أع4: 12),

وهكذا قال الرب حَقّاً على لسان أشعياء
النبى عن خلاصه, ومفتخرا بفاعلية هذا الخلاص فى عروسه المفدية والمحميه
والامينه فى رسالتها وجهادها وكرازتها على
مر الايام:



"إِنَّهُمْ شَعْبِي بَنُونَ لاَ يَخُونُونَ"


(إش63: Cool؛


فينمون
فى فكر المسيح العريس:



"إِذْ
أَسْلِحَةُ مُحَارَبَتِنَا لَيْسَتْ جَسَدِيَّةً، بَلْ قَادِرَةٌ بِاللهِ عَلَى
هَدْمِ حُصُونٍ.
هَادِمِينَ ظُنُونًا وَكُلَّ عُلْوٍ
يَرْتَفِعُ ضِدَّ مَعْرِفَةِ اللهِ،
وَمُسْتَأْسِرِينَ كُلَّ فِكْرٍ إِلَى طَاعَةِ الْمَسِيحِ؛


لأَنَّهُ
مَنْ عَرَفَ فِكْرَ الرَّبِّ فَيُعَلِّمَهُ؟!, وَأَمَّا نَحْنُ فَلَنَا
فِكْرُ الْمَسِيحِ."


(2كو10:
4, 5؛ 1كو2: 16)؛



فيصيروا
رجالا
: نورا للعالم وملحا للارض
( مت5: 13, 14):



"فَإِذْ نَحْنُ عَالِمُونَ مَخَافَةَ الرَّبِّ نُقْنِعُ النَّاسَ"


(2كو5:
11)؛



فكرازة
الكنيسه باسم عريسها و"بكَلِمَةَ اللهِ الحَيَّةٌ وَالفَعَّالَةٌ وَالأَمْضَى
مِنْ كُلِّ سَيْفٍ ذِي حَدَّيْنِ، وَالخَارِقَةٌ إِلَى مَفْرَقِ النَّفْسِ
وَالرُّوحِ وَالْمَفَاصِلِ وَالْمِخَاخِ، وَالمُمَيِّزَةٌ أَفْكَارَ الْقَلْبِ
وَنِيَّاتِهِ" (عب4: 12)؛ اى:
لَيْسَ بِفلسفة الباطل وسجع كَلاَمِ النفاق
واحاديث الحكمة الارضيه الشيطانية وكلمات الكذبه
الداعية لنجاسة النفوس وتدنيس الارض بالدماء, إنما بكلام الله الحقيقى
وحده, الذى هو:
"رُوحٌ وَحَيَاةٌ؛
فَبِالأَوْلَى كَثِيرًا الَّذِينَ ينمون
به سيَنَالُونَ
فَيْضَ النِّعْمَةِ وَعَطِيَّةَ الْبِرِّ،
وسَيَمْلِكُونَ فِي الْحَيَاةِ بِالْوَاحِدِ يَسُوعَ
الْمَسِيحِ
!" (يو6: 63؛ رو5: 17), لذلك يقول الروح على لسان
بولس الرسول مفصحا عن سبب الرجاء الذى فيه وعن عمل النعمة فى كرازته الفاعلة بكلمة
الله وخلاص المسيح فاديه:



"وانا لما اتيت
اليكم ايها الاخوة اتيت
ليس بسمو الكلام او الحكمة
مناديا لكم بشهادة الله.



لاني لم اعزم ان اعرف
شيئا بينكم
الا
يسوع المسيح واياه مصلوبا
.


وانا كنت عندكم في ضعف
وخوف ورعدة كثيرة.



وكلامي وكرازتي لم
يكونا بكلام الحكمة الانسانية
المقنع بل ببرهان الروح والقوة.


لكي لا يكون ايمانكم
بحكمة
الناس

بل
بقوة
الله
."


(1كو2: 1 – 5)؛


وكلمات النعمة والسلام والاتضاع
التى انطقها الروح لبولس اعلاه, نجد ظلالها ورموزها فى ما سبق وانطق به الروح نفسه
المرنم فى ترنيمة الاعتراف بالثالوث القدوس التالية والتى تنادى بها وتعلنها
الكنيسة فى كل انحاء الارض عبر الاجيال: كترنيمة خلاص ومجد ابدية المشتملة على: {ثلاثية:
"ليقل
ويمين الرب
"
ورباعية:
"ان
الى الابد رحمته
"}, والتى يقول فيها:


"احمدوا الرب لانه
صالح

لان الى الابد رحمته
. ليقل
اسرائيل
ان
الى الابد رحمته
. ليقل
بيت هرون
ان
الى الابد رحمته
. ليقل
متقو الرب
ان
الى الابد رحمته
؛....


قوتي وترنمي الرب وقد
صار لي خلاصا
.


صوت ترنم وخلاص
في خيام الصديقين
يمين الرب
صانعة بباس
.
يمين
الرب

مرتفعة
يمين
الرب

صانعة بباس.



"لا
اموت بل أحيا وأحدث بأعمال الرب
."


(مز118: 1 – 17)؛
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
romany.w.nasralla
نائب المدير
نائب المدير
avatar

عدد المساهمات : 317
تاريخ التسجيل : 29/04/2012
العمر : 72

مُساهمةموضوع: رد: قطمارس الخمسين يوم المقدسة   الجمعة مايو 31, 2013 1:20 am




ه - ومن هنا فالدعوة
المسيحية
تتميز
بشفافية الرسالة ونقاء الوسيلة وطهارة الدافع
, فكما يقول القديس
بطرس فى مستهل رسالته الثانية لكل من ينالوا الايمان بالكرازة ببشارة انجيل
خلاصنا:



"ينالوا معنا
ايمانا ثمينا مساويا لنا ببر الهنا والمخلص يسوع المسيح.
لتكثر
لهم النعمة والسلام بمعرفة الله ويسوع ربنا
.


كما ان قدرته الالهية
قد
وهبت
لنا كل ما هو للحياة والتقوى بمعرفة الذي دعانا بالمجد والفضيلة
.


اللذين بهما قد وهب لجميعنا
المواعيد العظمى والثمينة
لكي نصير بها شركاء الطبيعة الالهية
هاربين من الفساد الذي في العالم بالشهوة
.


ولهذا عينه وانتم
باذلون كل اجتهاد قدموا في ايمانكم
فضيلة وفي الفضيلة معرفة.
وفي المعرفة
تعففا
وفي التعفف
صبرا
وفي
الصبر
تقوى.
وفي التقوى
مودة
اخوية

وفي المودة الاخوية
محبة."


(2بط1: 1 – 7)؛


وهذا عينه ما ترنم به
المرنم أيضا, بالروح فى مزمور اليوم, مخاطبا "كإبن للكنيسة
الواحدة", فاديه ومحرره والذى رأه
بعينى النبوة ماثلا أمامه, فقال:



"آه يا رب لاني
عبدك أنا عبدك
إبن امتك حللت
قيودي
.


فلك أذبح ذبيحة حمد
وبإسم
الرب ادعو
."


(مز116: 16, 17)؛


2 – وفى هذا المزمور,
سنجد تلخيصا امينا لمسيرة دعوة اتقياء الله بإسم الرب لخلاص اجيالهم واحفادهم من
بعدهم, بمناداتهم للتوبه كاساس للتقرب من الله القدوس:



أ - فقبل الناموس يقول
الوحى الالهى عن اخنوخ أنه: "
وَسَارَ أَخْنُوخُ مَعَ اللهِ، وَلَمْ يُوجَدْ لأَنَّ اللهَ
أَخَذَهُ
"
(تك5: 24), ويفسر لنا الحكيم بن سيراخ ذلك:



" اخنوخ ارضى الرب فنقل وسينادي الاجيال الى التوبة"


(سي44: 16 قابل
سي49: 16,
وكانت كلمات الروح فى رسالة يهوذا الرسول موضحة ان هذه الدعوة المقدسة بإسم الرب كانت
وستظل تحمل فى طياتها تحذيرا شديدا للمنافقين والكفار والفجار الذين إستهانوا بها
او لم يقبلوها او إضطهدوا أبناء الله المنادين بها كدعوة مباشرة من الفادى على مر
الازمنه وحتى مجئ الرب الثانى لدينونة, فهكذا يقول عن امثالهم:



"هؤلاء صخور في ولائمكم
المحبية صانعين ولائم معا بلا خوف راعين انفسهم غيوم بلا ماء تحملها الرياح اشجار
خريفية بلا ثمر ميتة مضاعفا مقتلعة.



امواج بحر هائجة مزبدة بخزيهم نجوم تائهة محفوظ
لها قتام الظلام الى الابد.



وتنبا عن هؤلاء ايضا اخنوخ السابع من ادم قائلا هوذا قد جاء الرب في
ربوات قديسيه
.


ليصنع دينونة على الجميع ويعاقب جميع فجارهم على
جميع اعمال فجورهم التي فجروا بها وعلى جميع الكلمات الصعبة التي تكلم بها عليه
خطاة فجار
."


(يه1: 12 – 15)؛


لذلك لا تستغربون
ياإحبائى من دعوات واعمال امثال هولاء من المنافقين الذين يصمون اذاننا الان بدعائهم
ودعواتهم ومناداتهم بالسيوف والخيل والحروب والدماء....إلخ, فهم لن يتوبون انما
كسابقيهم فى ضلالهم سيسيرون وللهلاك الابدى سيمضون!, ولذلك يقول الكتاب:



"إِنْ
عُيِّرْتُمْ بِاسْمِ الْمَسِيحِ، فَطُوبَى لَكُمْ، لأَنَّ رُوحَ الْمَجْدِ وَاللهِ
يَحِلُّ عَلَيْكُمْ
. أَمَّا
مِنْ جِهَتِهِمْ فَيُجَدَّفُ عَلَيْهِ، وَأَمَّا مِنْ جِهَتِكُمْ فَيُمَجَّدُ
."


(1بط4: 14)؛


ب- ففى الناموس ياتى
نشيد موسى النبى والقاضى العظيم الذى تحمل قيادة بنو اسرائيل, موضحا فاعلية إسم
الرب وعنايته لشعبه مع بره ورحمته, ووضع الروح القدس على لسانه نبوات جحودهم
وإرتدادهم وتنكرهم للرب الذى نادى موسى وعلم بإسمه وبعظمته...إلخ, والذى قال فيه:



" انصتي ايتها السماوات فاتكلم ولتسمع الارض
اقوال فمي. يهطل كالمطر تعليمي ويقطر كالندى كلامي كالطل على الكلا وكالوابل على
العشب.



إني باسم الرب انادي
(أدعو),
اعطوا
عظمة لالهنا
.


هو الصخر الكامل صنيعه
ان جميع سبله عدل اله امانة لا جور فيه صديق وعادل هو.



افسد له الذين ليسوا
اولاده عيبهم جيل اعوج ملتو. الرب تكافئون بهذا يا شعبا غبيا غير حكيم اليس هو
اباك ومقتنيك هو عملك وانشاك.



اذكر ايام القدم
وتاملوا سني دور فدور اسال اباك فيخبرك وشيوخك فيقولوا لك."



(تث32: 1 - 7)؛


وكان اسم الرب الذى دعى
بإسمه موسى النبى فى هذا النشيد, هو المسيح "أنا هو = يهوه الكائن" والديان
العادل:



{انظروا الان "انا
انا هو" و ليس اله معي انا اميت و احيي سحقت و اني اشفي و ليس من يدي مخلص}



(تث32: 39)؛


فصادقة هى الكلمة, التى
دعا بها المرنم فى مزمور اليوم بإسم مخلص البشر الحنان:



" وباسم الرب دعوت اه يا رب نج نفسي.
الرب حنان وصديق والهنا رحيم. الرب حافظ البسطاء تذللت فخلصني.



ارجعي يا نفسي الى
راحتك لان الرب قد احسن اليك. لانك انقذت نفسي من الموت وعيني من الدمعة ورجلي من
الزلق 9 اسلك قدام الرب في ارض الاحياء.



امنت لذلك تكلمت انا
تذللت جدا
."


(مز116: 4 – 7)؛


لذلك يقول القديس بولس
التلميذ الداعى بإسم سيده الى تلميذه تيموثوس: الابن الصريح فى الايمان, بفائق
الإتضاع:



" الإلهٌ الوَاحِدٌ
وَالوَسِيطٌ الوَاحِدٌ بَيْنَ اللهِ وَالنَّاسِ: الإِنْسَانُ يَسُوعُ الْمَسِيحُ،
الَّذِي
بَذَلَ نَفْسَهُ فِدْيَةً لأَجْلِ الْجَمِيعِ،



الشَّهَادَةُ فِي
أَوْقَاتِهَا الْخَاصَّةِ
، الَّتِي جُعِلْتُ أَنَا لَهَا كَارِزًا
وَرَسُولاً. اَلْحَقَّ أَقُولُ فِي الْمَسِيحِ وَلاَ أَكْذِبُ،
مُعَلِّمًا
لِلأُمَمِ فِي الإِيمَانِ وَالْحَقِّ
."


(1تي2: 5 – 7)؛


وكانت شهادته فى
رسوليته ودعوة الامم بإسم الرب اعترافا حيا وواقعيا لعمل الله به فى إظهار حق
مسيحنا القدوس وقدرته العظيمه فى نشر أسمه ونعمته على وبكل من دعي ويدعو بإسمه,
وبولس نفسه بنعمه المسيح تحول: "الْمَاءُ الَّذِي أُعْطِاه له سيده فِيهِ الى
يَنْبُوعَ مَاءٍ يَنْبَعُ إِلَى حَيَاةٍ أَبَدِيَّةٍ
" (يو4: 14), وحيث يكون
روح الله ونعمة الرب يتولد ويتزايد الفرح والاعتراف والحمد،
وحيث يكون الاتضاع
يزداد الشاهد والخادم صبرا وقوة فى تحمل اتعاب الخدمة والكرازه والدعوه وتحمل
تبعات الصليب, فيقول:



"وَلٰكِنْ
بِنِعْمَةِ ٱللّٰهِ أَنَا مَا أَنَا، وَنِعْمَتُهُ ٱلْمُعْطَاةُ لِي لَمْ تَكُنْ
بَاطِلَةً، بَلْ أَنَا تَعِبْتُ أَكْثَرَ مِنْهُمْ جَمِيعِهِمْ. وَلٰكِنْ لا
أَنَا، بَلْ نِعْمَةُ ٱللّٰهِ ٱلَّتِي مَعِي"



(1كو15: 10)


فالله ياأحبائى لم يترك
نفسه بلا شاهد على مر الازمان ولذلك يقول الروح:



"أَنَّ كُلَّ مَنْ
أَخْطَأَ بِدُونِ النَّامُوسِ فَبِدُونِ النَّامُوسِ يَهْلِكُ. وَكُلُّ مَنْ
أَخْطَأَ فِي النَّامُوسِ فَبِالنَّامُوسِ يُدَانُ"



(رو2: 12)؛


فقط علينا ان نتذكر ان
فادينا قد انبأنا وحذرنا مسبقا من دعوات تابعى الانبياء الكذبه ونفاقهم وإضلالهم, بفمه
المبارك:



"ان كثيرين سياتون
باسمي قائلين انا هو المسيح ويضلون كثيرين,...ويقوم انبياء كذبة كثيرون ويضلون
كثيرين.



ولكثرة الاثم تبرد محبة
الكثيرين. ولكن الذي يصبر الى المنتهى فهذا يخلص."



(مت24: 4 – 13)؛


ج – والمرنم فى مزمور
اليوم كمزامير الاعتراف والحمد الاخرى يعترف بخلاص الرب متهللا بفرح لنجاته من
الهاويه والموت الابدى وقيامته معه ورجوعه الى الفردوس ثانية ويتعهد بان يدعو
ويشهد للرب وينشر إنجيل خلاصه مادام حيا فيه وفي كنيسته, وان يحى ذكرى موته
وقيامته (لو22: 19, 1كو11: 24, 25,..):



" كاس الخلاص اتناول وباسم الرب ادعو.


اوفي نذوري للرب مقابل
كل شعبه. عزيز في عيني الرب موت اتقيائه."



(مز116: 13 – 15)؛


والوفاء بنذور الانسان
هى الصلاة والتسبيح والحمد والاعتراف وجميعها هى الدعوة باسم الرب, لذلك يقول
الروح فى نبوة اشعياء:



" وَتَقُولُونَ فِي
ذلِكَ الْيَوْمِ:



احْمَدُوا
الرَّبَّ
,
ادْعُوا بِاسْمِهِ.
عَرِّفُوا بَيْنَ
الشُّعُوبِ بِأَفْعَالِهِ.



ذَكِّرُوا بِأَنَّ اسْمَهُ قَدْ تَعَالَى"


(إش12: 4 قابل 1أخ16:
8, مز105: 1)؛



فهكذا تنبأ ايضا يوئيل
النبى عن حلول الروح القدس على كل الداعين بإسم الرب وانطلاق الدعوة والكرازة
ونشاة الكنيسة لتضم كل الذين يخلصون:



"ويكون بعد ذلك
أنى اسكب روحي على كل بشر فيتنبأ بنوكم وبناتكم ويحلم شيوخكم أحلاما ويرى شبابكم
رؤى



وعلى العبيد أيضا وعلى
الإماء اسكب روحي في تلك الأيام,...



ويكون ان كل من يدعو
باسم الرب ينجو
لانه في جبل صهيون وفي اورشليم تكون نجاة
كما قال الرب وبين الباقين من يدعوه الرب"



(يؤ2: 29,30, 32 قابل
أع2: 21, رو10: 13)؛



واكد الروح القدس على
لسان صفنيا النبي ذلك بان شعب المسيح سيصيرون كنيسة واحدة نقيه لا دنس فيها ولا
غضن تحمل علي كتفها صليبه، تكرز ببشارة انجيله وصادق مواعيده:



" لأني حينئذ أحول الشعوب إلى شفة نقية ليدعوا
كلهم باسم الرب ليعبدوه بكتف واحدة
، من عبر أنهار كوش المتضرعون إلىّ،
ُمتبدِّديَّ، يقدمون تقدمتي"



(يؤ3: 9, 10 قابل عب13:
15)؛



فالخلاصة ياأحباء
المسيح:



"سبحوا الرب بالدفوف
رنموا للرب على الصنوج انشدوا له انشادا جديدا عظموه
وادعوا (إكرزوا), باسمه"


(يهو16: 2)؛


ولكم ان تتأملوا فى
اناجيل وقراءات اليوم التى تدور جميعها حول شهادة المسيح لنفسه ومساواته للاب فى
العمل والمشيئه ودعوته للتوبه, وكذلك عن كرازتنا نحن بأسم الرب اى بالمسيح الكل
وبالكل لكل البشر,



..... وللموضوع بقيه!.


ولربنا كل المجد. آمين





يتبع


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
romany.w.nasralla
نائب المدير
نائب المدير
avatar

عدد المساهمات : 317
تاريخ التسجيل : 29/04/2012
العمر : 72

مُساهمةموضوع: رد: قطمارس الخمسين يوم المقدسة   السبت يونيو 01, 2013 11:32 pm

الخمسين المقدسة


محاور الربط فى القراءات اليومية


قراءات يوم الجمعة
الأسبوع الرابع من الخمسين المقدسة





محور قراءات اليوم:"
لِلتَّذْكير"


أولا: العشية وباكر


1- فى مزمور عشية وباكر
اليوم الجمعة, تترنم الكنيسة بآيتين من مطلع المزمور(70ع), والمعنون فى الاصل
العبرى: "لإِمامِ الغِناء. لِداود.
لِلتَّذْكير",
فهذا المزمور هو نفسه الجزء الاخير من مزمور: الشكر والاستغاثة الطويل (مز40: 14 –
18 = مز70), وربما فصلت هذه الايات فى مزمور مستقل لاستخدامه ملحنا فى التسبيح فى
الهيكل, تذكاراً لخلاص الرب لداود من كل أعداءه, ولعل لهذا السبب وضع له عنوانه
"للتذكير", ولكن الترجمة المشتركه وضعت له عنوانا إضافيا: "أسرع يا
الله إلى نجدتي", إختصارا لمطلعه ومضمونه ونهايته, ففيه أنشد قائلا:



"اللهم التفت إلى
معونتي. يارب أسرع وأعنى
. وليرتد إلى خلف ويخزى (ويخجل طالبو نفسي),
الذين يريدون أن يصنعوا لي شراً



وليرجع بالخزي سريعا {القائلون لي: نِعِمَّا
نِعِمَّا (
هه
هه)
= الَّذينَ
يَسخَرونَ مِني
}.


وليبتهج ويفرح بك جميع الذين يلتمسونك، وليقل في كل حين محبو خلاصك:


فليتعظم الرب.


وأما أنا فمسكين وفقير، اللهم أعنى. أنت معيني ومخلصي يا رب فلا تبطئ."


(مز69 ق = مز70 ع)؛


Make haste, O God, to deliver me; make
haste to help me, O LORD……



But I am poor and needy: make haste unto
me,



O God: thou art my help and my
deliverer; O LORD, make no tarrying



والكنيسة تصلى هذا
المزمور (مز40), فى صلاة الساعة السادسة, للتذكير
بالآم صلب مخلصنا، وسرعة قبوله لطلبة اللص اليمين
بأن يذكره عند مجيئه في ملكوته, فتمتع على الفور بالخلاص إذ نقله بقيامته معه الى
الفردوس, فى حين تصلى (مز40), المسيانى كله فى صلاة باكر المرتبط بالتجسد والصلب
والقيامة (مز40 = عب10), ولذلك فمزمور اليوم هو تسبحة المفديين الواثقين فى فاعلية
اسم المسيح الفادى, قرن خلاصنا من الخطية والعالم والاعداء الخفيين والظاهرين
(لو1: 71 – 74), ونعمته التى تشملهم بالرعاية والرحمة والحنان ....إلخ, فلكل من
دعى اسمه عليهم (أع15: 17 قابل 17: 27), هذا هو وعد الرب يسوع أبن الله الكلمة
(مز70: 1, 5), "الَّذِي صَارَ لَنَا حِكْمَةً مِنَ اللهِ وَبِرًّا
وَقَدَاسَةً وَفِدَاءً" (1كو1: 3 قابل لو1: 75), وبفمه المبارك:



"اسالوا تعطوا اطلبوا تجدوا اقرعوا يفتح
لكم. لان كل من يسال ياخذ ومن يطلب يجد ومن يقرع يفتح له.؛...



الحق الحق اقول لكم ان كل ما طلبتم من الاب
باسمي يعطيكم.....
اطلبوا تاخذوا ليكون فرحكم كاملا.؛...


اطلبوا اولا ملكوت الله
وبره
وهذه
كلها تزاد لكم
."


(مت7: 7, 8؛ يو16: 23,
4؛ مت6: 33,...)؛



وهذه هى الثقة التى لنا فى إسمه كما كتب الحبيب
يوحنا:



"وهذه هي الثقة التي لنا عنده انه ان طلبنا شيئا حسب
مشيئته يسمع لنا
.


وان كنا نعلم انه مهما طلبنا يسمع لنا نعلم ان لنا
الطلبات التي طلبناها منه
."


(1يو5: 14, 15)؛


فداود هنا يعلم يقينا ممن يطلب العون والمعونه,
فيخاطبه:"اللهمّ = ها إلوهيم", اى "ياالله: العظيم الابدى (إش9:
6), والخالق (تك1 قابل يو1: 3, كو1: 16, عب1: 2), المحب للبشر (أم8: 31, حك1: 6),
كما نخاطبه نحن فى صلاة الصلح", وهو الرب يهوة إله العهد والوعد الامين:
"الرَّبُّ الإِلهُ الْعَظِيمُ الْمَهُوبُ، حَافِظَ الْعَهْدِ وَالرَّحْمَةِ
لِمُحِبِّيهِ وَحَافِظِي وَصَايَاهُ" (دا9: 4 قابل تث7: 9, نح1: 5,...),
و" إِلهُ السَّلاَمِ الَّذِي أَقَامَ مِنَ الأَمْوَاتِ رَاعِيَ الْخِرَافِ
الْعَظِيمَ، رَبَّنَا يَسُوعَ، بِدَمِ الْعَهْدِ الأَبَدِيِّ؛...وبكَماله صَارَ
لِجَمِيعِ الَّذِينَ يُطِيعُونَهُ، سَبَبَ خَلاَصٍ أَبَدِيٍّ؛...وضَامِنًا
لِعَهْدٍ أَفْضَلَ...فَمِنْ ثَمَّ يَقْدِرُ أَنْ يُخَلِّصَ أَيْضًا إِلَى
التَّمَامِ الَّذِينَ يَتَقَدَّمُونَ بِهِ إِلَى اللهِ، إِذْ هُوَ حَيٌّ فِي كُلِّ
حِينٍ لِيَشْفَعَ فِيهِمْ" (عب13: 20؛ 5: 9؛ 7: 22, 25), والمسيح القائم انبأنا
فى تجسده (يو15: 20), بل وبعد قيامته"غَالِبًا وَلِكَيْ يَغْلِبَ" أيضا
(رؤ6: 1 – Cool, ان إرتفعت راية الايمان فى اى مكان او زمان سيقابل بالاضطهاد المؤمنين
بإسمه والثابتين فى كلمته, من المنافقين والكذبه وابيهم الكذاب وأبالسته فى اى
موضع على الارض, وهكذا يقول الروح ايضا على لسان بولس الرسولى فى رسالته الثانية
لتلميذه تيموثاوس الرسولى:



"هؤُلاَءِ أَيْضًا يُقَاوِمُونَ الْحَقَّ. أُنَاسٌ
فَاسِدَةٌ أَذْهَانُهُمْ، وَمِنْ جِهَةِ الإِيمَانِ مَرْفُوضُونَ
.
لكِنَّهُمْ لاَ
يَتَقَدَّمُونَ أَكْثَرَ، لأَنَّ حُمْقَهُمْ سَيَكُونُ وَاضِحًا لِلْجَمِيعِ
,...


وَجَمِيعُ الَّذِينَ يُرِيدُونَ أَنْ يَعِيشُوا
بِالتَّقْوَى فِي الْمَسِيحِ يَسُوعَ يُضْطَهَدُونَ
.
وَلكِنَّ النَّاسَ
الأَشْرَارَ الْمُزَوِّرِينَ سَيَتَقَدَّمُونَ إِلَى أَرْدَأَ، مُضِلِّينَ
وَمُضَلِّينَ
."



(2تي3: 8 – 13)؛


وهنا داود يصف اعداؤه
بانهم قتلة وسافكى دماء يطلبون نفسه, منافقون ومتآمرون يشتهون الشر ويستلذون به,
خبثاء ومستهزؤن بأولاد الله (مز70: 2, 3)؛ وجميعهم يقول عنهم الروح على لسان
الحكيم ابن داود:



"هذه الستة يبغضها
الرب وسبعة هي مكرهة نفسه:



عيون متعالية لسان كاذب
ايد سافكة دما بريئا. قلب ينشئ افكارا رديئة ارجل سريعة الجريان الى السوء. شاهد
زور يفوه بالاكاذيب وزارع خصومات بين اخوة."



(أم6: 16 – 19)؛


وهذه عينها وكلها!!, ما
نعاني منه نحن دوما!!!, من المنافقين الذين من الخارج من المتاجرين بالدماء
والكذبة الحمقاء المناوئين لاولاد الله "المحبة" و"الطريق والحق
والقيامة والحياة, كالجهلة والجاهليين الحكماء فى عيني انفسهم الذين بيننا الان!!:
والله وعدله ورحمته وحكمته منهم براء, فحقا هذا مزمور القيامة فروح الحكمة يقول
بكل بساطة وبلاغة:



"إنَّ
كَلِمَةَ
الصَّلِيبِ
عِنْدَ
الْهَالِكِينَ جَهَالَةٌ،
وَأَمَّا عِنْدَنَا نَحْنُ
الْمُخَلَّصِينَ فَهِيَ قُوَّةُ اللهِ
،
لأَنَّهُ
مَكْتُوبٌ: سَأُبِيدُ حِكْمَةَ الْحُكَمَاءِ، وَأَرْفُضُ فَهْمَ الْفُهَمَاءِ"



(1كو1: 18, 19),


وهنا داود يطلب: الخزى والعار
لأعدائه ومزيدا من التقهقر الى الخلف أى كسر شوكتهم ونهو تبجحهم الارضى ونباحهم الشيطانى,
وافشال مخططاتهم الدنيئة ..، ولا يطلب ذلك لعظمة شخصه او لفرحه الخاص, بل لفرح ونصرة كنيسة الله خلاصى كلها لان حيوية خلاصه وقوة
صليبه وعمل روح قدسه بنصرتهم تظهر اكثر ضياءا امام كل ذى جسد, فيعظموا الرب فى
كنيسته, لان:



"فِي هذِهِ
جَمِيعِهَا يَعْظُمُ انْتِصَارُنَا بِالَّذِي أَحَبَّنَا
.
فَإِنِّي مُتَيَقِّنٌ أَنَّهُ لاَ مَوْتَ
وَلاَ حَيَاةَ، وَلاَ مَلاَئِكَةَ وَلاَ رُؤَسَاءَ وَلاَ قُوَّاتِ، وَلاَ أُمُورَ
حَاضِرَةً وَلاَ مُسْتَقْبَلَةً،

وَلاَ
عُلْوَ وَلاَ عُمْقَ، وَلاَ خَلِيقَةَ أُخْرَى
، تَقْدِرُ
أَنْ تَفْصِلَنَا عَنْ مَحَبَّةِ اللهِ الَّتِي فِي الْمَسِيحِ يَسُوعَ رَبِّنَا
"


(رو8: 37 – 39)؛


ولذلك فالكنيسة هنا كما
داود الذى عن خبرة وتجربه بإيمان وثقة فى "الله خلاصى" (مز70: 4), ترفع ايديها
إلى الرب ليخلّصها من ظلم وافتراء واضطهاد هؤلاء المفتريين والمنافقين الذين حولنا
الان: فتصرخ صرخات واثقة بخلاص الرب فلا غير "الله خلاصى" يدافع عن حقّها
تجاه هؤلاء الاشرار الكذبه وشهود الزور تابعيهم, فتستنهض قدرة حاميها ومعينها الذى
وعدها بان يكون شاهدها وقائد نصرتها للخلاص منهم,
فتقول بكل ثقة فيه وبرعايته ومعونته ومقدرته على
إنقاذها فى احلك الظروف ومن أشد الاضطهادات والمؤمرات...,:



" خاصم يا رب مخاصمي قاتل مقاتلي. امسك مجنا
وترسا وانهض الى معونتي. واشرع رمحا وصد تلقاء مطاردي قل لنفسي "
أنا
خلاصك
".


ليخز وليخجل الذين
يطلبون نفسي ليرتد الى الوراء ويخجل
المتفكرون باساءتي. ليكونوا مثل العصافة قدام الريح وملاك الرب
داحرهم.



ليكن طريقهم ظلاما وزلقا وملاك الرب طاردهم.
لانهم بلا سبب اخفوا لي هوة شبكتهم بلا سبب حفروا لنفسي.



لتاته التهلكة وهو لا يعلم ولتنشب به الشبكة
التي اخفاها وفي التهلكة نفسها ليقع.



اما نفسي فتفرح بالرب وتبتهج بخلاصه.


جميع عظامي تقول يا رب من مثلك المنقذ المسكين ممن هو اقوى منه والفقير
والبائس من سالبه."



(مز35: 1 – 10 قابل مز91: 14, إش25: 4, 5, )؛


ولذلك يقول
داود بخبرة السنين فى تعامله مع الاشرار والمنافقين وبايمان بلا رياء ورجاء حي
وثقة فى الرب ووعوده وخلاصه المرتقب فى المسيح المبارك " الله خلاصى" الذى
رآه بعينى النبوة آتيا من نسله ليخلص شعبه المساكين بالروح (مت5: 3), الودعاء الذين
يرثون الارض (مت5: 5):



لان عاملي الشر يقطعون والذين ينتظرون الرب هم
يرثون الارض .... ؛



الشرير يتفكر ضد الصديق ويحرق عليه اسنانه. الرب
يضحك به لانه راى ان يومه ات. الاشرار قد سلوا السيف ومدوا قوسهم لرمي المسكين
والفقير لقتل المستقيم طريقهم. سيفهم يدخل في قلبهم وقسيهم تنكسر. لان سواعد
الاشرار تنكسر وعاضد الصديقين الرب؛



الرب عارف ايام الكملة وميراثهم الى الابد يكون.؛


The LORD knoweth the days of the upright: and their inheritance
shall be forever.



لان الاشرار يهلكون واعداء الرب كبهاء المراعي
فنوا كالدخان فنوا...؛



الشرير يراقب الصديق محاولا ان يميته. الرب لا
يتركه في يده ولا يحكم عليه عند محاكمته.؛



The wicked watcheth the righteous, and seeketh to slay him. The
LORD will not leave him in his hand, nor condemn him when he is judged.



انتظر
الرب واحفظ طريقه فيرفعك لترث الارض الى انقراض الاشرار تنظر....؛



لاحظ الكامل وانظر المستقيم فان العقب لانسان
السلامة اما الاشرار فيبادون جميعا عقب الاشرار ينقطع.؛



اما خلاص الصديقين فمن
قبل الرب حصنهم في زمان الضيق



But the salvation of the righteous is of the LORD: he is their
strength in the time of trouble.



ويعينهم الرب وينجيهم
ينقذهم من الاشرار ويخلصهم لانهم احتموا به
."؛


(مز 37)؛


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
romany.w.nasralla
نائب المدير
نائب المدير
avatar

عدد المساهمات : 317
تاريخ التسجيل : 29/04/2012
العمر : 72

مُساهمةموضوع: رد: قطمارس الخمسين يوم المقدسة   السبت يونيو 01, 2013 11:33 pm




2 – وياتينا إنجيل عشية اليوم (مر8: 10 – 15),
بوصية الرب المشدده لنا فى تلاميذه والتى يحذرنا فيها بفمه المبارك:



" واوصاهم قائلا انظروا و تحرزوا من خمير
الفريسيين و خمير هيرودس"



(مر8: 15 قابل مت16: 6, 11, 12, لو12: 1)؛


وهنا:
الرياء
شبهه السيد المسيح فى تعليمه لتلاميذه: ب"الخمير" أو "المختمر" (خر12: 15, 13: 7, لا 2: 11, تث16: 4, عا4: 5,...), والخمير والتخمر رمزان
لانتشار الشر والتحلل والفساد
فى الانسان فردا او
مجموع
,
فكما: "
أَنَّ خَمِيرَةً
صَغِيرَةً تُخَمِّرُ الْعَجِينَ كُلَّهُ
" (1كو 5: 6,
غل5 : 9)
, هكذا الرياء تبدا فاعلية فساده كشرارة صغيرة فى باطن انسان وسرعان ما تشعله كليا,
فيسقطه على الاخرين ليشتعل وتلمع نيرانه فى وسط نيرانهم معه, وهكذا يبدا النفاق
بمجرد تعلبم مخالف لفاسد واحد, فان لم يقاوم او يدحض وحتى يقطع على الفور, سينتشر
افساده فى كل اركان مفاهيم وقيم ومعتقدات واخلاقيات الفرد السليمة, ويمتد فساده
الى سلوكيات وردود افعال المجتمع كله,
فكل فساد اجتماعى او علمى او سياسى او روحى فى مجتمع سببه خميرة التعليم
الايمانى الفاسد
الذى اوجده
وأوجد
مناخ الرياء الملائم ليختمر فيه, لذلك حذر الرب من تعاليم الرياء فى الايمان وانعكاساته على كل طوائف المجتمع: قادة وبسطاء, ساسة ومسيسين, حكاما
ومحكومين
, فقد حذر تلاميذه من خمير الفريسيين أى
من الرياء وحب المظاهر
لهؤلاء القادة الروحيين (لو12: 2), ومعهم الكتبة
وهم معلمى الشريعة (مر12: 38):
ومن
خمير الصدوقيين
وكان منهم اكثرية مجمع السنهدريم ورؤساء
الكهنة, برغم
من جهلهم الفاضح, وقد
حذر الرب من حب التسلط وممالئة الحكام وحماقة نفاقهم (مت16: 11, 12): وايضا
من خمير هيرودس (مر8: 15), وخمير الهيرودسيين
أى
الدهاء السياسي (مت22: 16 – 22), فقد كانوا جميعهم مكيافلليين, كهيرودس
الكبير الآدومي الثعلب الخبيث, لا هم لهم الا السلطة والحكم (لو13: 32), لذلك ونحن
الان فى وسط
مجتمع النفاق الفاضح بما نلمسه فيه من إنحطاط خلقى وأخلاقى وانحدار ثقافى وعلمى
وإعلامى وهلوسة دينية وفتاوى بذيئة وارهاصات سياسية وإرهاب وتمييز جنسى وعرقى
وطائفى .....إلخ, والذى يحكمه ويتحكم فيه جماعات التدين الباطل وحب السلطة المفضوح
وجهل وجاهلية الدين والسياسة,
علينا ان نبتعد عن هذا
التلوث
وان نظل كما نحن: " عَجِينًا
جَدِيدًا
كَمَا أَنْتُمْ فَطِيرٌ. لأَنَّ فِصْحَنَا أَيْضًا الْمَسِيحَ قَدْ ذُبحَ
لأَجْلِنَا" (1 كو5 : 7), أى محتفظين بانفسنا وارواحنا واجسادنا طاهرة:
"
كفَطِيرِ الإِخْلاَصِ وَالْحَقِّ"
(1كو 5 : 8 ), كتقدمة صالحة لفادينا,
فليس لنا فى خمائر الشر والخبث
التى يخمرها هؤلاء المنافقين:
ناقة ولا جمل كما يقولون!, كما ليس لهم نصيب فى خميرتنا
الطاهرة الجديدة والمتجددة
(مت 13: 33, لو13: 21), التى نحياها فى كنيسة الشهادة بالروح والحق لمسيحنا الامين الحق, وبايمان ومحبه بلا رياء به فهو فيها الكل وبالكل ويرعاها ويصونها ويثمر
روح قدسه فيها كل صلاح وفضيلة وبر, وفيه وبه دائما غالبة ومنتصره كوعده لها كما
نقرا فى إنجيل باكر اليوم (مر4: 26 – 28), بكونها ارضه المخصبه بدمه الطاهر:



"ولان ارضه من ذاتها فيه تاتي بثمر اولا
نباتا ثم سنبلا ثم قمحا ملان في السنبل"



(مر4: 26)؛


وكل فرع فيها هو مثمر يستطيع ان يردد تسبحة
الكرمة الحقيقيه (يو15) مع سيده ويقول مع بولس الرسول أيضا:



"إِنِّي فَرِحْتُ بِالرَّبِّ جِدًّا....


لانى: أسْتَطِيعُ كُلَّ شَيْءٍ فِي الْمَسِيحِ الَّذِي
يُقَوِّينِي
"


(في4: 10, 13)؛


ثانيا: القداس


1 – ولذلك تقرأ الكنيسة فى بولس اليوم (رو3: 27 – 31),
رد بولس الرسول على امثال اليهود المنافقين الذين تمسكوا بالحرف القاتل (2كو3: 6),
لكن كما قال عنهم رب الناموس: "
تَرَكْوا أَثْقَلَ
النَّامُوسِ
: الْحَقَّ
وَالرَّحْمَةَ وَالإِيمَانَ
. كَانَ يَنْبَغِي أَنْ يعْمَلُوا
هذِهِ وَلاَ يتْرُكُوا تِلْكَ
."
(مت23: 23)؛ فالذين ينادون بالتمسك بطقوس وشعائر ورموز الناموس...إلخ, ويفتخرون
بانهم شعب الله: "
وَلَهُمُ التَّبَنِّي
وَالْمَجْدُ وَالْعُهُودُ وَالاشْتِرَاعُ وَالْعِبَادَةُ وَالْمَوَاعِيدُ,
وَلَهُمُ الآبَاءُ,...." (رو9: 4), بل كانوا يريدون ان يطبقوا مظاهر التهود
على الداخلين الى الايمان من الامم, وكان ردا قويا مستحضرا فيه بولس كلمات سيده
الواضحة انه لم يأتى لينقض الناموس: "فالنَّامُوسُ مُقَدَّسٌ، وَالْوَصِيَّةُ
مُقَدَّسَةٌ وَعَادِلَةٌ وَصَالِحَةٌ" (رو7: 12), لكن لان الناموس اساسا لم
يخلص احد, ولم يرتفع شان اليهود لانعدام البر فيهم, وتملكتهم الخطية فصاروا عارا
بين الشعوب, شانهم كغيرهم من الامم الوثنيه بل إن الامم تسلطت عليهم أرضا وبشرا وفكرا
وزاغوا مثلهم فى عبادة الاوثان والشهوات ولهذا تركهم الله لقساوة قلوبهم, واعوزهم
مجد الله,....إلخ, ونقرا محاجاة بولس اليوم لهؤلاء المنافقين وامثالهم من الذين
يكبرون الله بالكلام ويهللون بإسم الله, والله منهم ومن طقوسهم وعباداتهم, وحدودهم
وحهلهم,......., براء, وهم بالحق لايعرفونه وبالحق لا يعرفهم الله الحق أيضا,
فيقول بولس:



"أين
الافتخار!!!



قد إنتفى!!!.


بأى ناموس. أبناموس الأعمال كلا بل بناموس الإيمان


(رو3: 27)؛


وهنا
لم يقل اين هى الاعمال البارة التى خلصتكم او خلصت اباءكم واجدادكم؟!, فهم يعرفون
ويعترفون بأن كل اعمالهم هى مظهرية فارغة, وكلام هراء!, بل قال اين الافتخار!,
وهنا اوضح مضمون رده القوى كمحام بارع "قد انتفى!" اى مضى الوقت وفات
الميعاد!, كان بإمكانهم
ان
يلتزموا بروح الناموس اى
الْحَقَّ وَالرَّحْمَةَ
وَالإِيمَانَ
الذى فيه, قبل مجىء المسيح!, لكن عندما
أتى ذاك الذي يُخلّص بالإيمان اختفى فيما بعد زمن الإفتخار بأى أعمال خارج المسيح
الذى إِظْهَرِ
بِرِّ الله فِي الزَّمَانِ الْحَاضِرِ
: إذ تجسد وصلب
ليحمل عنا لعنة الناموس, ويعطينا حرية مجد اولاد الله وليسلكوا فيه بالروح والحق,
فهو وحده الان القادر أن يبررهم ويخلّصهم بنعمته, ولهذا يقول الروح قبل آيات قراءات اليوم مباشرة:


"وَأَمَّا الآنَ فَقَدْ ظَهَرَ بِرُّ اللهِ بِدُونِ
النَّامُوسِ، مَشْهُودًا لَهُ مِنَ النَّامُوسِ وَالأَنْبِيَاءِ،

بِرُّ اللهِ بِالإِيمَانِ بِيَسُوعَ
الْمَسِيحِ، إِلَى كُلِّ وَعَلَى كُلِّ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ
. لأَنَّهُ لاَ فَرْقَ.
إِذِ الْجَمِيعُ أَخْطَأُوا
وَأَعْوَزَهُمْ مَجْدُ اللهِ،

مُتَبَرِّرِينَ مَجَّانًا بِنِعْمَتِهِ
بِالْفِدَاءِ الَّذِي بِيَسُوعَ الْمَسِيحِ
،
الَّذِي قَدَّمَهُ اللهُ كَفَّارَةً بِالإِيمَانِ
بِدَمِهِ، لإِظْهَارِ بِرِّهِ، مِنْ أَجْلِ الصَّفْحِ عَنِ الْخَطَايَا
السَّالِفَةِ بِإِمْهَالِ اللهِ
.
إِظْهَارِ بِرِّهِ فِي الزَّمَانِ
الْحَاضِرِ، لِيَكُونَ بَارًّا وَيُبَرِّرَ مَنْ هُوَ مِنَ الإِيمَانِ بِيَسُوعَ
."


(رو3: 21 – 26)؛


والسؤال يمكن تكراره الان!, اين هى الاعمال البارة للذين
يدعون انهم أخيار الناس الآن؟!: اى اين هى الاعمال التى لكم خلصت او تخلص الناس, وحتى
تسالم ولا تقضى على حياة الناس فى الدنيا وتهلك نفوس تابعيهم فى يوم المسيح اى يوم
الدين؟!!, بل حتى: اين هى اى اعمال لكم تريح وتطور حياة الناس فى أى مجال إنساني على
الارض يمكن ان تتذكرها الاجيال؟!!!؛ لقد إنتفى!, انه حكم الهى مسبق وسابق لوجودكم
تاريخيا!, فلما الإفتخار(التبجح)!!!.



2- ولهذا إختار روح الحكمة والفهم والمعرفة التعليق والشرح
لنا مباشرة على ما جاء فى القراءات كلها اعلاه, بوفى قراءة كاثوليكون اليوم (1يو4:
1 – 6), التالية والتى يقول فيها على لسان الحبيب يوحنا بكل وضوح وشفافية:



" ايها الاحباء لا تصدقوا كل روح بل امتحنوا
الارواح هل هي من الله
لان
انبياء كذبة كثيرين قد خرجوا الى العالم
.


بهذا تعرفون روح الله كل روح يعترف بيسوع المسيح انه قد
جاء في الجسد فهو من الله.



وكل روح لا يعترف بيسوع المسيح انه قد جاء في الجسد فليس
من الله
وهذا هو روح ضد المسيح الذي سمعتم انه ياتي والان هو في العالم.


انتم من الله ايها الاولاد وقد غلبتموهم لان الذي فيكم
اعظم من الذي في العالم.



هم من العالم من اجل ذلك يتكلمون من العالم والعالم يسمع
لهم
.


نحن من الله فمن يعرف الله يسمع لنا ومن ليس من الله لا يسمع لنا من هذا نعرف روح الحق وروح الضلال "


(1يو4: 1 – 6)؛


3- والمسيح الرب الخالق الذى يترنم داود بإسمه وبقيامته
وصعوده فى مزمور فرحة القيامة (مز24: 1,4), الذى تقرا الكنيسة بعض أبياته فى قداس
اليوم, يقول الروح فيه:



"للرب
الارض وملؤها المسكونة وكل الساكنين فيها
, لانه على البحار اسسها وعلى الانهار ثبتها.


من يصعد الى جبل الرب ومن يقوم في موضع قدسه. الطاهر
اليدين والنقي القلب الذي لم يحمل نفسه الى الباطل ولا حلف كذبا.



يحمل بركة من عند الرب وبرا من اله خلاصه. هذا هو الجيل
الطالبه الملتمسون وجهك يا يعقوب



ارفعن ايتها الارتاج رؤوسكن وارتفعن ايتها الابواب
الدهريات فيدخل ملك المجد. من هو هذا ملك المجد الرب القدير الجبار الرب الجبار في
القتال. ارفعن ايتها الارتاج رؤوسكن وارفعنها ايتها الابواب الدهريات فيدخل ملك
المجد. من هو هذا ملك المجد رب الجنود هو ملك المجد
."


(مز23 ق = مز24 ع)؛


وقد شهد اليهود للمسيح رب الكون والتاريخ والديان العادل
إبان تجسده بأعماله الخارقه وتعاليمه الالهيه كما نقرا فى إنجيل قداس اليوم (يو10:
34 – 38), وكما يشهد له كذلك الذين من خارج الان بالكثير والكثير من الاعمال والخوارق
التى تفوق اعمال بنى البشر ولا تنسب الا لله وحده ولم يعملها مثلها انسان على مر التاريخ
الكتابى الصحيح والتاريخ الانسانى كله, وهنا يوجه المسيح لهم كلمته الازليه ليرجعوا
عن ضلالهم ويتوبوا, ويؤمنوا انه الله خلاصى وحده الله الكلمة المتجسد ابن الله الوحيد
الجنس والمحب لكل جنس البشر:



" ان كنت لست اعمل اعمال ابي فلا
تؤمنوا بي.



ولكن ان كنت اعمل فان لم تؤمنوا بي فامنوا بالاعمال لكي
تعرفوا وتؤمنوا ان الاب في و انا فيه (= أنا والاب واحد)"



(يو10: 38 قابل يو8: 16, 14: 10,....)؛


ولذلك قال الرب ايضا:


"لأَنَّ قَلْبَ هذَا الشَّعْب قَدْ غَلُظَ، وَآذَانَهُمْ قَدْ ثَقُلَ
سَمَاعُهَا. وَغَمَّضُوا عُيُونَهُمْ، لِئَلاَّ يُبْصِرُوا بِعُيُونِهِمْ، وَيَسْمَعُوا
بِآذَانِهِمْ، وَيَفْهَمُوا بِقُلُوبِهِمْ، وَيَرْجِعُوا فَأَشْفِيَهُمْ.؛...



"وَيْلٌ لِلْعَالَمِ مِنَ
الْعَثَرَاتِ! فَلاَ بُدَّ أَنْ تَأْتِيَ الْعَثَرَاتُ، وَلكِنْ وَيْلٌ لِذلِكَ
الإِنْسَانِ الَّذِي بِهِ تَأْتِي الْعَثْرَةُ
!"


(مت13: 5, 18: 7 قابل لو17: 1)؛


وفسر لنا روح الاحراق ذلك على لسان بولس الرسول فى رسالته
الى روميه (الامم!):



" كَمَا هُوَ مَكْتُوبٌ: أَعْطَاهُمُ
اللهُ رُوحَ سُبَاتٍ، وَعُيُونًا حَتَّى لاَ يُبْصِرُوا، وَآذَانًا حَتَّى لاَ يَسْمَعُوا
إِلَى هذَا الْيَوْمِ"


(رو11:
Cool؛



..... وللموضوع بقيه!.


ولربنا كل المجد. آمين





يتبع


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
قطمارس الخمسين يوم المقدسة
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
الـملكة ام النور :: منتديات الكتاب المقدس :: منتدى الكتاب المقدس-
انتقل الى: