الـملكة ام النور


عزيزي الزائر
رجاء محبة
التسجيل الان في المنتدى
لتتمكن من تصفح المنتدى



الـملكة ام النور

منتدى الـملـكة ام النور يضم ترانيم ,افلام ,قداسات,صور دينية ,مواضيع روحية ,عظات ,تاملات قداسة البابا,الحان,اكلات صيامي,مسرحيات للاطفال
 
البوابةالرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالتسجيلدخول
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
المواضيع الأخيرة
» قطمارس الصوم الكبير - محاور الربط فى القراءات اليومية
السبت مارس 19, 2016 6:55 pm من طرف romany.w.nasralla

» ”اللي خلف مامتش“ - رؤية مسيحيه
الأحد فبراير 28, 2016 6:21 am من طرف romany.w.nasralla

» ما وصف بالأعظم جمالا أو بالأبدع حسنا أو بالأكثر حلاوة فى آيات العهد القديم؟!
الأحد يونيو 28, 2015 11:26 pm من طرف romany.w.nasralla

» 4 – من أجمل كلمات عريس النشيد: "مَا أَجْمَلَ رِجْلَيْكِ بِالنَّعْلَيْنِ يَا بِنْتَ الْكَرِيمِ! دَوَائِرُ فَخْذَيْكِ مِثْلُ الْحَلِيِّ،...
السبت يونيو 20, 2015 4:22 am من طرف romany.w.nasralla

» مواطن القبح الحسي الجسدى، والجمال الكتابي الروحي في تشبيهات اعضاء جسم عروس النشيد
الجمعة يونيو 12, 2015 11:40 pm من طرف romany.w.nasralla

» طريقة عمل العيش الفينو بالصور والشرح
السبت مارس 28, 2015 1:55 pm من طرف MELAD YOUSEF

» الحان ترتيب اسبوع الالام كاملة للمرتل بولس ملاك
الجمعة مارس 27, 2015 2:17 pm من طرف MELAD YOUSEF

» انا :سامحنى يارب
الخميس مارس 26, 2015 10:55 pm من طرف MELAD YOUSEF

» الله ساهر هذه الليلة انه لا ينعس ولا ينام
الخميس مارس 26, 2015 10:33 pm من طرف MELAD YOUSEF

» الحصان قد يطير
الخميس مارس 26, 2015 10:04 pm من طرف MELAD YOUSEF

» تأمل لا أُهملك ولا أتركك. تشددْ وتشجع
الخميس مارس 26, 2015 9:51 pm من طرف MELAD YOUSEF

» طبيب لـ ريهام سعيد غوري في داهية
الخميس مارس 26, 2015 7:02 pm من طرف MELAD YOUSEF

»  "يَفْرَحُ أَبُوكَ وَأُمُّكَ، وَتَبْتَهِجُ الَّتِي وَلَدَتْكَ." (أم23: 25)
الأحد مارس 22, 2015 5:31 pm من طرف romany.w.nasralla

» تشبيهات الروح القدس فى الكتاب المقدس
الجمعة نوفمبر 21, 2014 5:08 am من طرف romany.w.nasralla

» الان حصريا سلسلة الكتاب العظيم(قصص من الكتاب المقدس
الأحد سبتمبر 21, 2014 2:53 pm من طرف marie13

اتـصـل بـنـا
اتـصـل بـنـا



Webmaster
مـيـلاد يـوسـف

Email
Ebn.el3adra22@yahoo.com

دخول
اسم العضو:
كلمة السر:
ادخلني بشكل آلي عند زيارتي مرة اخرى: 
:: لقد نسيت كلمة السر
المنتديات
منتدى الترانيم

منتدى الافلام 

منتدى العظات

منتدى الاخبار

منتدى برامج 

منتدى
التبادل الاعلاني

">













شاطر | 
 

 تشبيهات الروح القدس فى الكتاب المقدس

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
romany.w.nasralla
نائب المدير
نائب المدير
avatar

عدد المساهمات : 317
تاريخ التسجيل : 29/04/2012
العمر : 72

مُساهمةموضوع: تشبيهات الروح القدس فى الكتاب المقدس    الأربعاء أكتوبر 22, 2014 10:27 pm


 

تشبيهات الروح القدس فى الكتاب المقدس

أولا – ما بين النَّدَى والطَّل وعمل وعطايا الروح

 

مقدمة:

الطَّل في اللغات السامية هو الرَذاذٌ أو المطر الخفيف واسع الإنتشار، وفي العبرية كما العربية الطَّل أيضا هو النَّدَى، ويعنى بأيهما: بخار الماء الذي يتكاثف في طبقات الجوّ الباردة في أثناء الليل ويتساقط في الصباح على الأرض والنباتات من السماء، دون ان يكون بشكل هطول المطر بدرجات إنهماره وكثافاته، بل كقطرات صغيرة لماعة جميلة المنظر، والطَّل أو النَّدَى هو الَّذِي ترسله عروق الشّجر إِلَى غصونها، فالفائدة الأساسية للنَّدَى هي المحافظة على بيئة رطبة عند النباتات والأزهار في الأماكن الجافة، ولذلك صار النَّدَى أو الطَّل لغزارته رمزًا إلى الجُود والفضل والكرم والسخاءُ والخير والإزدهار والبركات السمائية والإبتهاج والفرح، ولإنتشاره بهدوء فهو صورة للمحبة الأخوية والانسجام والمُشاورة والمشاركة والتعاون والإتضاع، وبالتالي أصبح أيهما أيضا رمزًا جليا إلى التعليم والإيمان والحكمة والمعرفة، ولجمال قطراته فهو الطَرِيء والناعِمٌ والْحسن البهي والجليل من كل شَيْء، وعلى النقيض من ذلك فلنزوله في الليل وسرعة زواله بمجرد بزوغ الشمس صار الندى رمزًا إلى الأمور الخفية والعابرة وإلى الإجتهاد الوقتي والهدر والإبطال وعدم مداومة العمل والشيخوخة، كما إن إمتناع الطل هو علامة القحط والبخل والشح و وندرته وتوقفه يعني الهزيمة والإنكسار وعقاب الله، وهكذا في آيات الكتاب المقدس قد جاءتا كلمتي النَّدَى والطَّل رمزا للروح القدس ومواهبه وعطاياه ونعمته وأيضا عمله وقوته وبأسه، وكما يلي:

I- في سفر أيوب النبي

 

1-[size=9]  فعن التعريف اللغوي والمعنى الكتابي للطَّلُّ، في أقدم اسفار الكتاب: يتذكر القديس أيوب البار (طو2: 12, 15, أي42: 8, 10, حز14: 14, 20, يع5: 11)، بأن كل الخير الذي كان له قبل أن تنهمر على راسه المصائب وعلى جسده البلايا هو من الله، وأنه كان في بيته وحوله أسرته وأملاكه وأصدقاؤه متمتعا برعايه الله المترفقة وكان يتوقع أن يعيش عمراً مديداً، وإذ يتحسر على تلك الأيام الخوالي، يقول:[/size]

"فَقُلْتُ: إِنِّي سأَموتُ في عُشِّي وكالرَملِ أَزْدادُ أَيَّامًا.

وجُذوري مُنفَتِحَةٌ على المِياه

والنَّدى يَبيتُ على أَغْصاني

My root was spread out by the waters,

and the dew lay all night upon my branch


كَرَامَتِي بَقِيَتْ حَدِيثَةً عِنْدِي، وَقَوْسِي تَجَدَّدَتْ فِي يَدِي.

لِي سَمِعُوا وَانْتَظَرُوا، وَنَصَتُوا عِنْدَ مَشُورَتِي.

يَنتَظِرونَني كَما يُنتَظر الغَيث ويَفتَحونَ أَفْواهَهم كأنَي المَطَر المُتأَخِّرُ...."

They waited for me as for the rain; and they opened their mouth wide as for the latter rain.

(أي29: 18 – 24)؛

+ وهنا أيوب البار كان أول من أنطقه الروح بمعنى الندى بأنه بركات السماء أو عطايا الروح القدس في تشبيهه لنفسه أولا بالشجرةٍ المغروسةٍ على مجارى المياه، فالشجرة التي تنفتح جذورها على المياه هى بداية الرمز الواضح والصريح للإنسان المتقي الرب، والمسرور جداً بوصاياه، أي الإنسان الذي أخضع ذاته جسدا ونفسا وروحا لله، وزكى طريقه حسب كلام الله، وعاش كما يحق للرب فصار مسكنا وهيكلا لروح الرب ومصدرا للنور وللجمال والبركة والخير، وهكذا رآها داود بالروح أيضا فقال:

"طُوبَى لِلرَّجُلِ ٱلَّذِي لَمْ يَسْلُكْ فِي مَشُورَةِ ٱلأَشْرَارِ، وَفِي طَرِيقِ ٱلْخُطَاةِ لَمْ يَقِفْ، وَفِي مَجْلِسِ ٱلْمُسْتَهْزِئِينَ لَمْ يَجْلِسْ.

لٰكِنْ فِي نَامُوسِ ٱلرَّبِّ مَسَرَّتُهُ، وَفِي نَامُوسِهِ يَلْهَجُ نَهَاراً وَلَيْلاً.

فَيَكُونُ كَشَجَرَةٍ مَغْرُوسَةٍ عِنْدَ جَدَاوِلِ ٱلْمِيَاهِ، ٱلَّتِي تُعْطِي ثَمَرَهَا فِي أَوَانِهِ، وَوَرَقُهَا لا يَذْبُلُ. وَكُلُّ مَا يَصْنَعُهُ يَنْجَحُ."

He shall be like a tree planted by the rivers of water, that brings forth his fruit in his season;

his leaf also shall not wither; and whatsoever he does shall prosper.

(مز1: 1 – 3)؛

وهكذا أيضا قال إرميا النبي:

"مُبَارَكٌ ٱلرَّجُلُ ٱلَّذِي يَتَّكِلُ عَلَى ٱلرَّبِّ وَكَانَ ٱلرَّبُّ مُتَّكَلَهُ،

فَإِنَّهُ يَكُونُ كَشَجَرَةٍ مَغْرُوسَةٍ عَلَى مِيَاهٍ وَعَلَى نَهْرٍ تَمُدُّ أُصُولَهَا،

For he shall be as a tree planted by the waters, and that spreads out her roots by the river,

وَلا تَرَى إِذَا جَاءَ ٱلْحَرُّ، وَيَكُونُ وَرَقُهَا أَخْضَرَ، وَفِي سَنَةِ ٱلْقَحْطِ لا تَخَافُ، وَلا تَكُفُّ عَنِ ٱلإِثْمَارِ."

(إر17: 7 وCool؛

++ إلا أن أيوب في مرثاته أعلاه، أضاف الى هذا التشبيه الجميل للإنسان التقي بالشجرة المثمرة، تشبيها آخر أجمل وأبلغ في قوله: "وَالطَّلُّ يَبِيتُ عَلَى أَغْصَانِي = النَّدَى يَبْقَى طُولَ اللَّيْلِ عَلَى فُرُوعِي (محصولي)"، فالطل هنا هو ايضا رمزا جليا للبركات الإلهية والنعم النازلة من السماء وكما يقول الروح على لسان القديس يعقوب البار:

"كُلُّ عَطِيَّةٍ صَالِحَةٍ وَكُلُّ مَوْهِبَةٍ تَامَّةٍ هِيَ مِنْ فَوْقُ، نَازِلَةٌ مِنْ عِنْدِ أَبِي الأَنْوَارِ..."

(يع1: 17)؛

+++ فالبركات والنعم السمائية هى التي تحفظ وتنمي هذا الإنسان التقي المثمر في دجى ليل وظلام العالم البهيم الذي وضع في الشرير(1يو5: 19)، وتضمه الى وتثبته في كنيسه الله الواحدة المجيده البهية التي أعضائها نامين ومثمرين مشمولين ببركات الروح "ويلفهم الطل" لأنهم:

"جِنْسٌ مُخْتَارٌ، وَكَهَنُوتٌ مُلُوكِيٌّ، أُمَّةٌ مُقَدَّسَةٌ، شَعْبُ اقْتِنَاءٍ،

لِكَيْ يخْبِرُوا بِفَضَائِلِ الَّذِي دَعَاهمْ مِنَ الظُّلْمَةِ إِلَى نُورِهِ الْعَجِيبِ"

(1بط2: 9)،

وكما نرنم مع داود:

"فَقُلْتُ: إِنَّمَا الظُّلْمَةُ تَغْشَانِي. فَاللَّيْلُ يُضِيءُ حَوْلِي!
الظُّلْمَةُ أَيْضًا لاَ تُظْلِمُ لَدَيْكَ، وَاللَّيْلُ مِثْلَ النَّهَارِ يُضِيءُ. كَالظُّلْمَةِ هكَذَا النُّورُ.


If I say, surely the darkness shall cover me; even the night shall be light about me.

Yea, the darkness hides not from thee; but the night shines as the day:

The darkness and the light are both alike to thee


لأَنَّكَ أَنْتَ اقْتَنَيْتَ كُلْيَتَيَّ. نَسَجْتَنِي فِي بَطْنِ أُمِّي.....
أَحْمَدُكَ مِنْ أَجْلِ أَنِّي قَدِ امْتَزْتُ عَجَبًا (لأَنَّكَ صَنَعْتَنِي مميزا بِإِعْجَازِكَ؛ فأَدهَشتَ).


عَجِيبَةٌ هِيَ أَعْمَالُكَ، وَنَفْسِي تَعْرِفُ ذلِكَ يَقِينًا.
لَمْ تَخْتَفِ عَنْكَ عِظَامِي حِينَمَا صُنِعْتُ فِي الْخَفَاءِ،


وَرُقِمْتُ فِي أَعْمَاقِ الأَرْضِ."

(مز139: 11 – 15)؛

++++ فالندى الذي يبيت على الاغصان والاوراق والثمار، في الليل هو تعبير واضح عن الصلاة والتأمل والتسبيح والتبريك، لذلك ففي سفر أيوب يدعو الحكيم أَلِيهُوَ بْنِ بَرَخْئِيلَ الْبُوزِيِّ الله القدير الخالق وَمجَدِّدُ وَجْهَ الأَرْضِ، بلقب فريد وعجيب!، بل بأعجب وأجمل ألقاب اللاهوت فى الكتاب المقدس كله، بانه:

"اللهُ صَانِعِي، مُؤْتِي الأَغَانِيِّ فِي اللَّيْلِ"

(الْوَاهِبُ تَرْنِيماً فِي اللَّيْلِ = والَّذي يُنعِمُ بِالتَّرنيمِ لَيلاً = مانِحُ الأَغَانِيَّ فِي اللَّيْلِ؟)

God my maker, who gives songs in the night;

(أي35: 10)؛

+++++ كذلك في الصباح فقطرات الطل الصغيرة اللماعة جميلة المنظر أيضا، بالحق هي مصدر للبهجة والأنشراح والفرح والشكر والثقة، كما ترنم بذلك مرنم أسرائيل الحلو قائلا:

"مَا أَعْظَمَ أَعْمَالَكَ يَا رَبُّ! كُلَّهَا بِحِكْمَةٍ صَنَعْتَ. مَلآنةٌ الأَرْضُ مِنْ غِنَاكَ....
 
كُلُّهَا إِيَّاكَ تَتَرَجَّى لِتَرْزُقَهَا قُوتَهَا فِي حِينِهِ.
تُعْطِيهَا فَتَلْتَقِطُ. تَفْتَحُ يَدَكَ فَتَشْبَعُ خَيْرًا.
 
تُرْسِلُ رُوحَكَ فَتُخْلَقُ، وَتُجَدِّدُ وَجْهَ الأَرْضِ.


You sends forth thy spirit, they are created: and You renews the face of the earth.
يَكُونُ مَجْدُ الرَّبِّ إِلَى الدَّهْرِ. يَفْرَحُ الرَّبُّ بِأَعْمَالِهِ.؛....


بِالنَّهَارِ يُوصِي الرَّبُّ رَحْمَتَهُ، وَبِاللَّيْلِ تَسْبِيحُهُ عِنْدِي صَلاَةٌ لإِلهِ حَيَاتِي."

(مز104: 24 – 32؛ 42: Cool؛

 
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
romany.w.nasralla
نائب المدير
نائب المدير
avatar

عدد المساهمات : 317
تاريخ التسجيل : 29/04/2012
العمر : 72

مُساهمةموضوع: رد: تشبيهات الروح القدس فى الكتاب المقدس    الأربعاء أكتوبر 22, 2014 10:51 pm


 

2- وطرح الرب على أيوب البلايا (أي38)، سلسلة طويلة من الأسئلة عن خليقته وعظمته كخالق، لا ليظهر لأيوب جهالتة وقلة علمه  وتدني معرفة الإنسان عموما وهذه حقيقة، بل ليدعو أيوب ويدعونا معه للتواضع بين يدي الله، كي لا نثق في ذواتنا ومعرفتنا المحدودة، ونثق في الله المحب لخليقته، فكما جاء في الإصحاح الذي يسبقه (أي37)، على لسان الحكيم أَليهو بنُ برخْئيلَ البوزِيّ:

"إِنَّنا لا نُدرِكُ القَدير الرَّفيعَ القُوَّةِ والعَدْل الكَثيرَ البِرِّ والَّذي لا يَظلِم.

Touching the Almighty, we cannot find him out:

He is excellent in power, and in judgment, and in plenty of justice: He will not afflict.

فلِذلك يَرهَبُه الأَنام ولا يُبالي بِكُلِّ مُتَكَبِّرِ القَلْب."

(أي37: 23، 24)؛

+ فالرب المتكلم مع أيوب من العاصفة هو الله الكلمة اللوغوس (عقل الله الناطق = نطق الله العاقل= Wordضابط الكل الذي يدير الكون بقوة لاهوته غير المحدود فهو: "الخالق والوارث لكل شيء وحامل كل الأشياء بكلمة قدرته؛ والمالِئَ السَّمواتِ والأَرض" (عب1: 1 – 4)، فكما يقول الروح على لسان بولس الرسول:

"الَّذِي هُوَ صُورَةُ اللهِ غَيْرِ الْمَنْظُورِ، بِكْرُ كُلِّ خَلِيقَةٍ.
 فَإِنَّهُ فِيهِ خُلِقَ الْكُلُّ: مَا في السَّمَاوَاتِ وَمَا عَلَى الأَرْضِ، مَا يُرَى وَمَا لاَ يُرَى،

سَوَاءٌ كَانَ عُرُوشًا أَمْ سِيَادَاتٍ أَمْ رِيَاسَاتٍ أَمْ سَلاَطِينَ.

الْكُلُّ بِهِ وَلَهُ قَدْ خُلِقَ.

All things were created by him, and for him:
الَّذِي هُوَ قَبْلَ كُلِّ شَيْءٍ، وَفِيهِ يَقُومُ الْكُلُّ."

(كو1: 15 – 17)؛

++ وهنا يعَلم أيوب ويعَلمنا نحن أيضا معه بأنه يسوس جميع أمور الخليقة منذ البدء والى الأبد بمقتضى مشيئته المقدسة على أساس عدله المطلق ورحمتة اللامحدودة وحكمته التي تفوق كل إدراك، ومحبته اللانهائية، فكما يقول الروح القدس على لسان الحكيم بن داود:

"وَعِنْدَكَ قُدْرَةٌ عَظِيمَةٌ فِي كُلِّ حِينٍ؛ فَمَنْ يُقَاوِمُ قُوَّةَ ذِرَاعِكَ.
 إِنَّ الْعَالَمَ كُلَّهُ أَمَامَكَ مِثْلُ مَا تَرْجَحُ بِهِ كَفَّةُ الْمِيزَانِ،

وَكَنُقْطَةِ نَدًى تَسْقُطُ عَلَى الأَرْضِ عِنْدَ السَّحَرِ.



[ltr]For the whole world before thee is as a little grain of the balance,[/ltr]






Yea, as a drop of the morning dew that falls down upon the earth
لكِنَّكَ تَرْحَمُ الْجَمِيعَ، لأَنَّكَ قَادِرٌ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ، وَتَتَغَاضَى عَنْ خَطَايَا النَّاسِ لِكَيْ يَتُوبُوا.
 
لأَنَّكَ تُحِبُّ جَمِيعَ الأَكْوَانِ، وَلاَ تَمْقُتُ شَيْئاً مِمَّا صَنَعْتَ؛

فَإِنَّكَ لَوْ أَبْغَضْتَ شَيْئاً لَمْ تُكَوِّنْهُ.




[ltr]For You loves all the things that are, and abhorrers nothing which thou hast made:[/ltr]









[ltr]For never would You have made any thing, if You had hated it.
 وَكَيْفَ يَبْقَى شَيْءٌ لَمْ تُرِدْهُ؟ أَمْ كَيْفَ يُحْفَظُ مَا لَسْتَ أَنْتَ دَاعِياً لَهُ؟
 إِنَّكَ تُشْفِقُ عَلَى جَمِيعِ الأَكْوَانِ، لأَنَّهَا لَكَ أَيُّهَا الرَّبُّ الْمُحِبُّ لِلنُّفُوسِ."[/ltr]






But You spare all: for they are Yours, O Lord, lover of souls.
(حك11: 22 – 27)؛
+++ والآيات الجميلة عاليه عاد وكررها لنا الروح على لسان إشعياء النبي في شكل أسئلة إلهية مؤنبا بها معاصريه من شعب اسرائيل لفسادهم وارتدادهم داعيا إياهم للتوبة والإتضاع قائلا:
" مَنْ كَالَ بِكَفِّهِ الْمِيَاهَ وَقَاسَ السَّمَاوَاتِ بِالشِّبْرِ

وَكَالَ بِالْكَيْلِ تُرَابَ الأَرْضِ وَوَزَنَ الْجِبَالَ بِالْقَبَّانِ وَالآكَامَ بِالْمِيزَانِ؟

Who hath measured the waters in the hollow of his hand, and meted out heaven with the span, and comprehended the dust of the earth in a measure, and weighed the mountains in scales, and the hills in a balance?
"مَنْ قَاسَ رُوحَ الرَّبِّ وَمَنْ مُشِيرُهُ يُعَلِّمُهُ؟

مَنِ اسْتَشَارَهُ فَأَفْهَمَهُ وَعَلَّمَهُ فِي طَرِيقِ الْحَقِّ وَعَلَّمَهُ مَعْرِفَةً وَعَرَّفَهُ سَبِيلَ الْفَهْمِ.؟

Who hath directed the Spirit of the LORD, or being his counsellor hath taught him?
With whom took he counsel, and who instructed him, and taught him in the path of judgment,
and taught him knowledge, and shewed to him the way of understanding?
هُوَذَا الأُمَمُ كَنُقْطَةٍ مِنْ دَلْوٍ وَكَغُبَارِ الْمِيزَانِ تُحْسَبُ. هُوَذَا الْجَزَائِرُ يَرْفَعُهَا كَدُقَّةٍ!...
Behold, the nations are as a drop of a bucket, and are counted as the small dust of the balance:

Behold, He takes up the isles as a very little thing.
كُلُّ الأُمَمِ كَلاَ شَيْءٍ قُدَّامَهُ. مِنَ الْعَدَمِ وَالْبَاطِلِ تُحْسَبُ عِنْدَهُ.
فَبِمَنْ تُشَبِّهُونَ اللَّهَ وَأَيَّ شَبَهٍ تُعَادِلُونَ بِهِ؟ ...
أَلاَ تَعْلَمُونَ؟ أَلاَ تَسْمَعُونَ؟ أَلَمْ تُخْبَرُوا مِنَ الْبَدَاءَةِ؟ أَلَمْ تَفْهَمُوا مِنْ أَسَاسَاتِ الأَرْضِ؟
الْجَالِسُ عَلَى كُرَةِ الأَرْضِ وَسُكَّانُهَا كَالْجُنْدُبِ.
الَّذِي يَنْشُرُ السَّمَاوَاتِ كَسَرَادِقَ وَيَبْسُطُهَا كَخَيْمَةٍ لِلسَّكَنِ....
فَبِمَنْ تُشَبِّهُونَنِي فَأُسَاوِيهِ؟ يَقُولُ الْقُدُّوسُ.
ارْفَعُوا إِلَى الْعَلاَءِ عُيُونَكُمْ وَانْظُرُوا مَنْ خَلَقَ هَذِهِ؟
مَنِ الَّذِي يُخْرِجُ بِعَدَدٍ جُنْدَهَا يَدْعُو كُلَّهَا بِأَسْمَاءٍ؟ لِكَثْرَةِ الْقُوَّةِ وَكَوْنِهِ شَدِيدَ الْقُدْرَةِ لاَ يُفْقَدُ أَحَدٌ
......"
Lift up your eyes on high, and behold who hath created these things, that brings out their host by number:


he calls them all by names by the greatness of his might, for that he is strong in power; not one failed.
(إش40: 12 – 28)؛
++++ والرب هنا يقرب ويصور لنا فيها وبكلماته الإلهية: إن خصائصه اللاهوتية غيرالمنظورة وعظيم حكمته (كو2: 3)، وقدرته الأبدية (يه1: 25)، يمكن أن ترى من خلال خلق العالمين، وإدارته وحفظه وتحكمه وسيطرته على جميع الأكوان وبما فيها من طبيعة وجولوجيا وفلك وظواهر كونية وكائنات عاقلة وغير عاقلة: كالأرض والبحر، والماء، والسموات والثريا والكواكب، والملائكة و...و.. إلخ، وكما عبر الروح القدس على لسان ايوب نفسه في رده على توبيخ الحكيم صُوفَرُ النَّعْمَاتِيُّ له:
"فَاسْأَلِ الْبَهَائِمَ فَتُعَلِّمَكَ، وَطُيُورَ السَّمَاءِ فَتُخْبِرَكَ.
 
أَوْ كَلِّمِ الأَرْضَ فَتُعَلِّمَكَ، وَيُحَدِّثَكَ سَمَكُ الْبَحْرِ.
مَنْ لاَ يَعْلَمُ مِنْ كُلِّ هؤُلاَءِ أَنَّ يَدَ الرَّبِّ صَنَعَتْ هذَا؟
Who knows not in all these that the hand of the LORD hath wrought this?
الَّذِي بِيَدِهِ نَفَسُ كُلِّ حَيٍّ وَرُوحُ كُلِّ الْبَشَرِ."
(أي12: 7 – 10)؛
+++++ فمن كلمات الرب لأيوب نفهم إن طبيعته اللاهوتية هى المحبه المطلقة (يو3: 16؛ 13: 1)، والرحمة الأبدية (إر31: 3)، لأنه: "اللهَ مَحَبَّةٌ؛ وذُو صَلاَحٍ وَصِدْقٍ، وَمُدَبِّرُ الْجَمِيعِ بِالرَّحْمَةِ." (1يو4: 8؛ حك15: 1)، لذلك لا يهتم الله بالإنسان ويجد لذاته فيه فقط (أم8: 31)، بل إنه يحب ويرحم كل شئ صنعته يداه فقد أجاب الرب أيوب من العاصفة وقال:
"" أَيْنَ كُنْتَ حِينَ أَسَّسْتُ الأَرْضَ ؟ أَخْبِرْ إِنْ كَانَ عِنْدَكَ فَهْمٌ .......
هل وَصَلتَ إلى مَخازِنِ الثَّلْج أَم عايَنتَ مَخازِنَ البَرَد؟!....
بِأَي طَريقٍ يَتَوَزَّعُ النُّور وتَنتَشِرُ الرِّيحُ الشَّرقِيَّةُ على الأَرْض؟
من شَقَّ قَناةً لِوابِلِ المَطَر وطَريقًا لِقَصفِ الرَّعْد
لِيُمطِرَ على أَرضٍ لا إِنْسانَ فيها على قَفرٍ لا بَشَرَ فيه
لِيُرْوِيَ الْبَلْقَعَ وَالْخَلاَءَ وَيُنْبِتَ مَخْرَجَ الْعُشْبِ؟
هَلْ لِلْمَطَرِ أَبٌ؟ ) من هو أب المطر؟!)،
وَمَنْ وَلَدَ مَآجِلَ الطَّلِّ؟ (= قَطَراتِ او ذرات النَّدى؟).

Has the rain a father? Or who has begotten the drops of dew?
مِن بَطنِ مَن خَرَجَ الجَليد ومَن وَلَدَ صَقيعَ السَّماء؟
Out of whose womb came the ice? And the hoary frost of heaven, who has gendered it?
تَتَجَمَّدُ المِياهْ كالحِجارة ويَتَمَاسَكُ وَجهُ الغَمْر....
هل عَلِمتَ أَحْكامَ السَّموات أَم جَعَلتَ لَها سُلْطانًا على الأَرْض؟
أتَرفَعُ صَوتَكَ إِلى الغُيوم فيُغَطِّيكَ غَمْرُ ماء؟...."
(أي38: 1 – 35)؛
وبعيدا عن الحقائق العلمية الواردة في كلمات اللاهوت عاليه فيما يخص مراحل دورة الماء اللانهائية في الطبيعة - والتي لم يكتشف الإنسان تفاصيلها إلا حديثا، فها هي تفاصيلها ومكوناتها وتحولاتها من بحار وسحب وبخر ومطر وغمر وطل وثلج و....، قد علمها الرب وروحه لأيوب وقديسيه منذ القدم (أي37: 16، جا1: 7، عا5: 8،...)، فمهما تعظم الانسان بما أدركه من حضارة، وتباهى بما وصل اليه من علوم ومعرفة لأسرار الكون وكائناته ومكوناته وإستغلالها، وتشدق بما حقق من إختراعات وإكتشافات غطت السماء والأرض وما تحت الأرض، وتفاخر بما أنجزه من تقدم وأرتقاء ورقي، فإن كل ما توصل وما سيصل إليه الإنسان هو صنيع الله وبسماح من الله؛ لكن هناك ما يجذب إنتباهنا في هذه الأسئلة العجيبة التي حاجى بها الرب أيوب قوله الإلهي: "من هو أب المطر؟!، وَمَنْ وَلَدَ قَطَراتِ او ذرات النَّدى؟. مِن بَطنِ مَن خَرَجَ الجَليد ومَن وَلَدَ صَقيعَ السَّماء؟" (أي38: 28، 29)؛ فهنا إستخدام الله لتعبيرات المخاض والولادة والرعاية لإيضاح فائق أبوته الحانية ليس فقط وحصريا على بني البشر بل إستخدمها على وجه التعميم لإظهار عنايته بجميع خلائقه حتى تلك التى من غير العواقل والجمادات ايضا ولإظهار عمق محبتة وواسع رحمته وعظم لطفه على كل خليقته بدون إستثناء, وعنايته بكل مكونات الكون وما فيه حتى لأدق الكائنات ولأتفه النباتات ولأبخس جماد منها مثل:
"الْبَلْقَعَ وَالْخَلاَءَ (أي الأرض الخالية والخاوية التي لا يُرَى فيها شيء) والْعُشْبِ؟"
(أي38: 27).
++++++ وليؤكد لنا الروح القدس هنا بأنه ما من خليقة وجدت من ذاتها، أو جاءت مصادفة، أو تعمل إعتباطا دون رابط ونظام محكم، إنما كل َأعْمَالَ الله مِنَ الْبَدْءِ قَدَّرَهَا بِحِكْمَتةٍ ويسوسها إِلَى الدَّهْرِ بمحبته ورعايتة، فكما يقول الروح على لسان الحكيم يشوع بن سيراخ:
"جَمِيعُ أَعْمَالِ الرَّبِّ مِنَ الْبَدْءِ قَدَّرَهَا بِحِكْمَةٍ، وَمُنْذُ إِنْشَائِهَا مَيَّزَ أَجْزَاءَهَا.
زَيَّنَ أَعْمَالَهُ إِلَى الدَّهْرِ، وَمَبَادِئَهَا إِلَى أَحْقَابِهَا،

The works of the Lord are done in judgment from the beginning:
and from the time he made them he disposed the parts thereof.
He garnished his works for ever, and in his hand are the chief of them unto all generations:
They neither labor, nor are weary, nor cease from their works
فَلَمْ تَجُعْ وَلَمْ تَتْعَبْ وَلَمْ تَزَلْ تعْمَلُ،
وَلَمْ يُضَايِقْ بَعْضُهَا بَعْضاً،
وَهِيَ ولا تَعْصي كَلِمَتَه مَدَى الدَّهْرِ.
وَبَعْدَ ذلِكَ نَظَرَ الرَّبُّ إِلَى الأَرْضِ وَمَلأَهَا مِنْ خَيْرَاتِهِ.
وَنُفُوسُ ذَوِي الْحَيَاةِ تُغَطِّي وَجْهَهَا وَإِلَيْهَا تَعُودُ."
(سي16: 26 – 31)؛
+++++++ نعم: "هُوَ الإِلهُ الصَّانِعُ السَّمَاءَ وَالأَرْضَ وَالْبَحْرَ وَكُلَّ مَا فِيهَا" (أع4: 24)؛ وهو هو والد (سيد)، المطر ومولد (ماخض)، حتي أصغر قطرات الندى والطل وهو المنزل والمتحكم في ذاك وتلك، لأنه: "سيد كل أحد" بل هو: "سيد كل شئ" فهو "سيد المياة " سواء كانت المياه العلوية التي ترى أو السفلية التي لا ترى، وهو وحده الذي وضع: "علوم أَحْكامَها السَّمائية، والجَاعل لَها سُلْطانًا على الأَرْض؟!" (أي38: 33)، وهو الذيَ جعل للمياه حداً حتى لا تطمو وتعود تغطَي أو تغرق الأرض، وهو المتحكم فيها وفي مقاديرها وسريانها من الجفاف وحتى الفيضان أو السيول: "يَمْنَعُها فَتَيْبَسُ الأَرْضَ، أَو يُطلِقُها فتُنخَرِّبُ الأَرْضَ." (أي12: 15 قابل عا7: 4، إش44: 27، حز31: 15)، وهو مفجر العيون، ومنزل المطر في آوانه ( لا6: 4، تث28: 12)، لكي يفرح وجه الأرض وقلب الإنسان، وهو الرب:
""الْمُنْزِلِ مَطَراً عَلَى وَجْهِ الأَرْضِ وَالْمُرْسِلِ الْمِيَاهَ عَلَى الْبَرَارِيِّ.؛....
Who gives rain upon the earth, and sends waters upon the fields:
مُفَجّر العُيونِ في الوِهاد فتَسيلُ بَينَ الجِبال.
He sends the springs into the valleys, which run among the hills.
تَسْقي جَميعَ وُحوشِ البَرِّيَّة وبِها تُرْوي حَميرُ الوَحْشِ عَطَشَها،
وعِندَها تَسكُنُ طُيوُر السَّماء وتُغَرِّدُ مِن بَينِ الأَغْصان.
من عُليَائه تَسْقي الجِبال ومن ثَمَرِ أَعْمالِه تَشبعُ الأَرض وتُنبِتُ لِلبَهائِمِ كَلأً....؛
الذي يَجْذِبُ قْطَرَاتِ الْمَاءِ. تَسُحُّ مَطَراً مِنْ ضَبَابِهَا الَّذِي تَهْطِلُهُ السُّحُبُ وَتَقْطُرُهُ عَلَى أُنَاسٍ كَثِيرِينَ."
For He makes small the drops of water: they pour down rain according to the vapor thereof:
Which the clouds do drop and distil upon man abundantly.
(أي5: 10؛ مز104: 10 – 16؛ أي36: 27، 28)؛
++++++++ ولذلك أيضا يرى الحكيم بن سيراخ الله فى الطبيعة وظواهرها وتوازنها (مز147: 16 – 18)، إنها علامات جلية لمجد الله وإبداعه، وكل شىء فيها يسير طبقاً لما رسمته قدرته وجلاله من قوانين أبدية لكل منها، فالله هو الطبيب المعالج لكل إهتزاز أو شدة في الطبيعة، فمثلا إذا هبت ريح الشمال لتثير الرمال وتتلف الزراعات وتحول الصحراء إلى هجير ملهب وقاس، فالله هو الطبيب الشافي وعنده الدواء أي الندى والغمام، يرسلهما سريعا فيعيد الفرح والبَهجَة لوجه الأرض، كما نصلي في أوشية الاهوية والثمار: [" أصعدها كمقدارها كنعمتك، فرح وجه الأرض، ليرو حرثها ولتكثر أثمارها، أعدها للزرع والحصاد، ودبر حياتنا كما يليق"]، فيقول بن سيراخ :
"بِأَمرِه يُسقِطُ الثَّلْج وُيرسِلُ بِسُرعَةٍ بُروقًا تُنَفِّذُ قَضاءَه
وبإِرادَتِه تَهُبُّ ريحُ الجَنوب وإِعْصارُ الشَّمال والدَّوامَّةُ الهَوائِيَّة.
تَهُبُّ ريحُ الشمَّالِ البارِدة فيَجمُدُ الجَليدُ على الماء وَيستَقِرُّ على كُلِّ مُجتَمعَ  مِياه وُيلبِسُها دِرعًا.
تأكُلُ الجِبالَ وتُحرِقُ الصَّحْراء وتُتلِفُ الخَضِرَ كالنَّار.
الغَمامُ دَواءٌ سَريعٌ لِكُلِّ هذه
والنَّدى الآتي بَعدَ الحَرِّ يُعيدُ البَهجَة."

A present remedy of all is a mist coming speedily,
A dew coming after heat refreshes.
في إمْكانِنا أَن نُكثِرَ الكَلام دونَ اْستيعابِ المَوضوع وغايَةُ ما يُقالُ أنّ الرَّبَّ كُلّ شيء.
أَينَ نَستَمِدُّ القوّةَ لِتَمْجيدِه؟ فهو العَظيمُ فَوقَ جَميعِ أَعْمالِه.
رَهيبٌ الرَّبُّ وعَظيمٌ جِدًّا وقُدرَتُه عَجيبَة.
مَجِّدوا الرَّبَّ واْرفَعوا شَأنه ما استَطَعتُم فإِنَه لا يَزالُ فَوقَ ذلك
اجعَلوا في رَفعِ شأنِه كُلَّ قوّتكم ولاتَكِلُّوا فإِنَّكُم لَن تُوفوه حَقَّه.
مَنِ الَّذي رآه فيُخِبرَ عنه؟ ومَنِ الَّذي يُعَظِّمُه كما هو؟
وهُناكَ خَفايا كثيرةٌ أَعظَمُ مِن هذه فإنَّ الَّذي رَأَيناه مِن أَعْمالِه هو القَليل.
إِنًّ الرَّبَّ هو الَّذي صَنعً كُل شيء وآتى الأَتقِياءَ الحِكمَة."
(سي43: 13 – 33)؛
 
ولربنا كل المجد. آمين

يتبع

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
romany.w.nasralla
نائب المدير
نائب المدير
avatar

عدد المساهمات : 317
تاريخ التسجيل : 29/04/2012
العمر : 72

مُساهمةموضوع: رد: تشبيهات الروح القدس فى الكتاب المقدس    الأربعاء نوفمبر 05, 2014 11:58 pm


ثانيا- في سفر التكوين
وسفر التكوين من بدايته الى نهايته هو سفر البركـــــات الإلهية الأزلية، فمن بداية السفر نفهم أن البركة هي: إستحقاق الهي للثالوث القدوس، الواحد في جوهره وطبيعته ولاهوته وأن البركة من كينونته فهو المُبَــــارَكٌ في ذاته، وهو يحوز ملء كل بَرَكَــــــــة، وهو المُبَـــــارِك الأوحد لأي من خلائقه، والمُبَارَكٌ من كل خليقته، فهو وحده المُسْتَحِقٌ:
 "الْبَرَكَــــــــــــــــةُ وَالْمَجْدُ وَالْحِكْمَةُ وَالشُّكْرُ وَالْكَرَامَةُ وَالْقُدْرَةُ وَالْقُوَّةُ؛ وَالْغِنَى؛ وَالسُّلْطَانُ...."
Blessing, and glory, and wisdom, and thanksgiving, honor, power, riches, and might…..
(رؤ7: 12؛ 5: 12، 13)؛
ومن هنا نفهم أيضا أنه إذا بورك الله من خليقته، أو دعيت أي منها لمباركة الرب فبلا شك لا تضيف شيئاً ما إلى مطلق "بَرَكَتةُ وكَرَامَتةَ وَمَجْدَه"،فهو:
"الْمُتَعَالِي عَلَى كُلِّ بَرَكَةٍ وَتَسْبِيحٍ. صَانَعْ السَّمَاوَاتِ وَسَمَاءَ السَّمَاوَاتِ وَكُلَّ جُنْدِهَا
وَالأَرْضَ وَكُلَّ مَا عَلَيْهَا وَالْبِحَارَ وَكُلَّ مَا فِيهَا وَهو يُحْيِيهَا كُلَّهَا. وَجُنْدُ السَّمَاءِ لَه تَسْجُدُ."
 (نح9: 5، 6)،
وإنما معناها هو: الإستسلام التام "لقُدْرَةُ وَقُوَّةُ وَسُّلْطَانُ الله: الْمُبَارَكُ الْعَزِيزُ الْوَحِيدُ، الْعَلِيِّ مَالِكِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ" (1تي6: 15، تك14: 19)، كذلك فإن الدعوات المتكرره لمباركة الرب:
 [مثل: "بَارِكُوا الرَّبَّ إِلهَكُمْ" (قض5: 2، 9؛ نح9: 5،....)؛ أو: "بَارِكِي يَا نَفْسِي الرَّبَّ" (طو13: 19، مز103: 1، 2؛......)؛ أو: " أُبَارِكُ الله وَنُبَارِكُكَ أَيُّهَا الرَّبُّ" (مز16: 7، 26: 12، 34: 1، 68: 2، طو8: 17، 11: 17، يهو7: 16، مز115: 18، يع3: 9،.....)؛ أو: "أُبَارِكُ اسْمَ الرَّبَّ" (مز145، سي39: 41، حج2: 19، "أو: "بَارَكَ وَبَارَكَتِ وبَارَكُوا اللهَ / الرَّبَّ أو بَارِكُوا اسْمَهُ" (2أخ31: 8، طو8: 16، 3: 12، 9: 9، مز96: 2، مز103، مز104: 1، 35، مز134، مز135، سي39: 19، 43: 33؛ دا4: 34، 15: 51 – 90؛ لو1: 64، ....)؛ أو: "لِيَكُنْ مُبَارَكًا الرَّبُّ إِلهُكَ" (1مل10: 9، 1أخ29: 20؛....)]؛
هي كلها بلا إستثناء لا تعني أكثر من كونها إعترافا علنيا بالقدرة الإلهية، وصور بلاغية مختصرة للتعبير عن حمد وشكر الرَّبَّ على عظم محبته وكثرة رحمته وسخاء عطاياه.
وعلى ذلك، فالبركــــة لا يمكننا أن ننسب مصدرها إلا الى الله معطيها، فهي أساسا لا تعتمد على صنيع ونطق المخلوقات بل تنعقد وتصير، بوعد وصنع الله فقط، فحتى في مباركة البشر لبعضهم البعض، يكون إسنادها الى الله سواء في ظاهرها لشكره وحمده كما في مباركة "َمَلْكِي صَادِقُ، كَاهِنً اللهِ الْعَلِيِّ لأَبْرَامُ" (تك14: 19)، أو باطنه كشكل من اشكال الصلاة وطلب رحمته او إستجداء نعمته، حتى ولم ينسب التبريك للرب بشكل مباشر وصريح، كما في مباركة لابان لبنيه وبناته ومباركة يعقوب لفرعون (تك31: 55، 47: 7، 10؛ 49: 28،....).
إلا أن مباركة الأباء للأبناء كمباركة إسحق لإبنه يعقوب وتبريك يعقوب لبنيه (تك27: 28؛ 48؛ 49...)، فمنطوقها هو تكرار لمضمون الوعود والبركات الإِلهية للإِنْسَانَ والتي نطق بها الله يوم أن خَلَقَ الإِنْسَانَ:
"وَبَــــــــــــــارَكَهُمُ اللهُ وَقَالَ لَهُمْ:
«أَثْمِرُوا وَاكْثُرُوا وَامْلأُوا الأَرْضَ وَأَخْضِعُوهَا وَتَسَلَّطُوا.....
And God blessed them, and God said unto them,
Be fruitful, and multiply, and replenish the earth, and subdue it: and have dominion over……
عَلَى سَمَكِ الْبَحْرِ وَعَلَى طَيْرِ السَّمَاءِ وَعَلَى كُلِّ حَيَوَانٍ يَدِبُّ عَلَى الأَرْضِ».
(تك1: 27، 28)؛
وكما في مباركة الرب لإبراهيم أبو ألأباء،
"أُبَارِكُكَ مُبَارَكَةً، وَأُكَثِّرُ نَسْلَكَ تَكْثِيرًا كَنُجُومِ السَّمَاءِ
وَكَالرَّمْلِ الَّذِي عَلَى شَاطِئِ الْبَحْرِ، وَيَرِثُ نَسْلُكَ بَابَ أَعْدَائِهِ،
 وَيَتَبَارَكُ فِي نَسْلِكَ جَمِيعُ أُمَمِ الأَرْضِ،...."
That in blessing I will bless you, and in multiplying I will multiply thy seed as the stars of the heaven,
and as the sand which is upon the sea shore; and thy seed shall possess the gate of his enemies;
And in thy seed shall all the nations of the earth be blessed;
(تك22: 17، 18)؛
ونلمس ذلك أيضا، وبكل وضوح في بركة إسحق ليعقوب قبل هروبه من عيسو أخيه إذ قال فيها:
"....وَاللهُ الْقَدِيرُ يُبَارِكُكَ، وَيَجْعَلُكَ مُثْمِرًا، وَيُكَثِّرُكَ فَتَكُونُ جُمْهُورًا مِنَ الشُّعُوبِ.
 وَيُعْطِيكَ بَرَكَةَ إِبْرَاهِيمَ لَكَ وَلِنَسْلِكَ مَعَكَ، لِتَرِثَ أَرْضَ غُرْبَتِكَ الَّتِي أَعْطَاهَا اللهُ لإِبْرَاهِيمَ."
And give you the blessing of Abraham, to thee, and to your seed with you;
That you may inherit the land wherein you art a stranger, which God gave unto Abraham.
(تك28: 3، 4)؛
1- فمن بداية السفر يتضح لنا أن الْبَرَكـــــَةِ هي: عطية خالقة أزليـــاً، وخــلاقة أبدياً، وممتــــدة الى أبد الآبدين، ومتجـددة من جيل إلى جيل والى دهر الدهور، وهي أيضا نطق إلهي أي كلمتة التى لا تسقط أبدا، ووعده الصادق والأمين بكل ماهو خير وصلاح وحق، وبالتالي فالبركة في كل جوانبها وأشكالها عبر الأجيال هي: هَدِيَّةً المحبة، وهِبَةً الرحمة، وكرَمُ النِّعْمَةُ، وكما يقول الحكيم بن سيراخ:
  "النِّعْمَةُ جَنَّةِ بَرَكَاتٍ،
Bountifulness is as a most fruitful garden,
وَالرَّحْمَةُ تَسْتَمِرُّ إِلَى الأَبَدِ."
And mercifulness endures forever.
(سي40: 17 قابل حك3: 9)؛
ومن هنا فالبركـــــــــــة تعبر بكل دقة ووضوح عن السَخَاءٍ الإلهي الدائم، فعلى جانب هي: الجُودِ المتواصل لروحه القدوس: "رُوحَ النِّعْمَةِ وَالتَّضَرُّعَاتِ" (زك12: 10)، وعلى جانب آخر هي عينها: "الْعَطِيَّةُ بِالنِّعْمَةِ الَّتِي لنا بِالإِنْسَانِ الْوَاحِدِ يَسُوعَ الْمَسِيحِ" (رو5: 15)، ولذلك فالبركة أيضا هي: النعمة المُخَلَّصه التي تتعلق بها الحياة وسرّها،  ليس في العالم الفاني أي بالأرض الحالية هنا فقط من حيث: الخصب، والسلام، والازدهار، والكثرة، والنمو, وطول العمر، والنسل، والراحة، والسعادة، ....إلخ، بل وترتبط ايضا إرتباطا وثيقا بأسس أيماننا الاقدس لا بكون: "النِّعْمَةِ الَّتِي نَحْنُ فِيهَا مُقِيمُونَ"؛ وليدة: "لمَحَبَّةَ اللهِ التي قَدِ انْسَكَبَتْ فِي قُلُوبِنَا بِالرُّوحِ الْقُدُسِ الْمُعْطَى لَنَا." (رو5: 5)، فقط إنما نلناها: "بِالْبِرِّ والسَلاَمٌ اللذان لنا مَعَ اللهِ بِرَبِّنَا يَسُوعَ الْمَسِيحِ"، لأَنَّنا بالنِّعْمَةِ مُخَلَّصُونَ، بِالإِيمَانِ، فَذلِكَ لَيْسَ مِنْا بل هُوَ عَطِيَّةُ اللهِ" (رو5: 1، 2؛ أف2: Cool، بل ومن هنا أيضا، يمتد مفعول البركة ليشمل كل ما نرجوه من الله الآب ذلِكَ: "الرَّجَاءِ الْمَوْضُوعِ لَنا فِي السَّمَاوَاتِ" (كو1: 5)، متضمنا لكل ما نتمناه ان يصير ملكنا ونرثه ونحوزه، من مجد وراحة وحياة أبدية، أي:
" فَيْضَ النِّعْمَةِ وَعَطِيَّةَ الْبِرِّ، والمْلِكُ َفِي الْحَيَاةِ بِالْوَاحِدِ يَسُوعَ الْمَسِيحِ؛.... الَّذِي هُوَ فِينا رَجَاءُ الْمَجْدِ."
(رو5: 17؛ كو1: 27)؛
أ- فقد كتب موسى النبي بالوحي الإلهي إفتتاحية كتابنا المقدس بإعلان "رُوحَ النِّعْمَةِ" (زك12: 10)، عن بداية زمان المحبة العملي (حك11: 25، 27)، التي أحب بها الله الْعَلِيِّ - آلوهيم مثلث الأقانيم - المُبَــــارَكٌ والمُبَـــــارِك الإنسان (تث23: 5)، حتى قبل ان تخلق السموات التي تغطيه، والأرض التي جبل من ترابها، كما يعلن الروح فيها ايضا، وبكل وضوح عن: "كَلَّمَهُ اللهُ": "الَّذِي هُوَ الْبَدَاءَةُ" (كو1: 18)، والذي "هُوَ رَبٌّ لِمَجْدِ اللهِ الآبِ" (في2: 11، 2كو4: 6،....)؛ وعن بركـــتـة الخالقــــه: للسَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ (تك14: 19 قابل 2أخ2:12، مز115: 15،...):
"فِي الْبَدْءِ خَلَقَ اللهُ (آلوهيم)، السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ.
وَكَانَتِ الأَرْضُ خَرِبَةً (بِلا شَكْلٍ - مُشَوَّشَةً)، وَخَالِيَةً (مُقْفِرَةً)، وَعَلَى وَجْهِ الْغَمْرِ (الْمِيَاهَ الْعَمِيقَةِ)، ظُلْمَةٌ (يكْتَنِفُها الظَّلامُ
وَرُوحُ اللهِ يَرِفُّ (يُرَفْرِفُ عَلَى وَجْهِ الْمِيَاهِ."
In the beginning God created the heaven and the earth.
And the earth was without form, and void; and darkness was upon the face of the deep.
And the Spirit of God moved upon the face of the waters.
(تك1: 1، 2)؛
و"في البدء" هنا  تعني "في المسيح يسوع" (يو1: 1، 1يو1: 1، .... قابل مز33: 6، )؛ الله الكلمة : المُبَــــارَكٌ والمُبَـــــارِك، "فَإِنَّهُ فِيهِ خُلِقَ الْكُلُّ: مَا في السَّمَاوَاتِ وَمَا عَلَى الأَرْضِ، مَا يُرَى وَمَا لاَ يُرَى، سَوَاءٌ كَانَ عُرُوشًا أَمْ سِيَادَاتٍ أَمْ رِيَاسَاتٍ أَمْ سَلاَطِينَ. الْكُلُّ بِهِ وَلَهُ قَدْ خُلِقَ" (كو1: 16)، وهكذا يقول الروح أيضا على لسان القديس بولس:
 "مُبَارَكٌ اللهُ أَبُو رَبِّنَا يَسُوعَ الْمَسِيحِ،
الَّذِي بَارَكَنَا بِكُلِّ بَرَكَةٍ رُوحِيَّةٍ فِي السَّمَاوِيَّاتِ فِي الْمَسِيحِ،
 كَمَا اخْتَارَنَا فِيهِ قَبْلَ تَأْسِيسِ الْعَالَمِ،
Who has blessed us with all spiritual blessings in heavenly places in Christ?
According as he has chosen us in him before the foundation of the world,
لِنَكُونَ قِدِّيسِينَ وَبِلاَ لَوْمٍ قُدَّامَهُ فِي الْمَحَبَّةِ،
 إِذْ سَبَقَ فَعَيَّنَنَا لِلتَّبَنِّي بِيَسُوعَ الْمَسِيحِ لِنَفْسِهِ، حَسَبَ مَسَرَّةِ مَشِيئَتِهِ،
 لِمَدْحِ مَجْدِ نِعْمَتِهِ الَّتِي أَنْعَمَ بِهَا عَلَيْنَا فِي الْمَحْبُوبِ"
To the praise of the glory of his grace, wherein he hath made us accepted in the beloved.
(أف1: 3 – 6)؛
وهذا نفس ما سبق وترنم به مرنم اسرائيل الحلو في مزموره البليغ:
"أَنْتُمْ مُبَارَكُونَ لِلرَّبِّ الصَّانِعِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ.
You are blessed of the LORD which made heaven and earth.
   السَّمَاوَاتُ سَمَاوَاتٌ لِلرَّبِّ، أَمَّا الأَرْضُ فَأَعْطَاهَا لِبَنِي آدَمَ."
The heaven, even the heavens, are the LORD'S: but the earth hath he given to the children of men
(مز115: 15، 16)؛
 
ويكشف روح النعمة روح الله القدوس: ونَسَمَةِ فِيهِ ورِيحِ أَنْفِه (مز33: 6، 18: 15،....)، عن طبيعته الخالقة والحافظة والمجددة (أي33: 3)؛ بأنه كان يرف علي وجه المياه ليخلق من الأرض الخَرِبَةً المُشَوَّشَةً التي كانت بِلا شَكْلٍ، وَالخَالِيَةً المُقْفِرَةً التي يلفها الظلام المطبق، عالمًا حَسَنٌا جِدّاً، منيرًا ومبهرًا، وكله حياة وحيوية وتكامل ونظام وعدل (تك1: 30، 31)، ويظهر لنا الروح أيضا انه الأبرع جمالا من كل شئ، وهو البار والعادل والرحيم في كل شئ، وليس شئ من النطق يستطيع أن يحد لجة محبته للبشر القداس الغريغوري، وهكذا ترنم داود فقال:
"يُحِبُّ الْبِرَّ وَالْعَدْلَ. امْتَلأَتِ الأَرْضُ مِنْ رَحْمَةِ الرَّبِّ.
 بِكَلِمَةِ الرَّبِّ صُنِعَتِ السَّمَاوَاتُ، وَبِنَسَمَةِ فِيهِ كُلُّ جُنُودِهَا.
By the word of the LORD were the heavens made; and all the host of them by the breath of his mouth.
يَجْمَعُ كَنَدٍّ أَمْوَاهَ الْيَمِّ. يَجْعَلُ اللُّجَجَ فِي أَهْرَاءٍ (يَجمعُ مِياهَ البِحارِ وكأنّها سَدّ ويَجعَلُ الغِمارَ في أحْواض
= يُكَوِّمُ مياهَ البحرِ كالتَّلِّ، ويجعَلُ الأعماقَ مُستَودَعًا لِلغَمْرِ = يَجْمَعُ الْبِحَارَ كَكَوْمَةٍ وَالْلُّجَجَ فِي أَهْرَاءٍ.)
  He gathers the waters of the sea together as a heap: he lays up the depth in storehouse’s
 
لِتَخْشَ الرَّبَّ كُلُّ الأَرْضِ، وَمِنْهُ لِيَخَفْ كُلُّ سُكَّانِ الْمَسْكُونَةِ.
 لأَنَّهُ قَالَ فَكَانَ. هُوَ أَمَرَ فَصَارَ."
For He spoke, and it was done; he commanded, and it stood fast.
(مز33: 5 – 9)؛


 


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
romany.w.nasralla
نائب المدير
نائب المدير
avatar

عدد المساهمات : 317
تاريخ التسجيل : 29/04/2012
العمر : 72

مُساهمةموضوع: رد: تشبيهات الروح القدس فى الكتاب المقدس    الخميس نوفمبر 06, 2014 12:07 am


 

ب-  نعم، تم خلق العالم بواسطة الماء والروح، فلا عجب ان نرى هذا الترابط والتلازم والتبادل في معاني ومفاهيم: الخلق والتجديد والتطهير والتبريك، والتعليم والمعرفة، والتقديس،.....إلخ، بين الروح والماء وفي كافة صوره وأشكاله وأطواره ومحتواه (مثل: النهر والسحب والضباب واللجج والعيون والمطر، و....، ووصولا الى قطرات الندى والطل)، وكما يقول الروح على لسان القديس بطرس الرسول:

"أَنَّ السَّمَاوَاتِ كَانَتْ مُنْذُ الْقَدِيمِ وَالأَرْضَ

بِكَلِمَةِ اللَّهِ قَائِمَةً مِنَ الْمَاءِ وَبِالْمَاءِ، اللَّوَاتِي بِهِنَّ الْعَالَمُ الْكَائِنُ حِينَئِذٍ فَاضَ عَلَيْهِ الْمَاءُ فَهَلَكَ."

By the word of God the heavens were of old,

and the earth standing out of the water and in the water:

Whereby the world that then was ……

(2بط3: 5، 6)؛

وفي معظمها فإن الماء بمفرده، وبأي صورة منها، هو: رمزا صريحا (يو7: 37 –  39)، لعمل الروح القدس المحيي: "رُوحُ الْحِكْمَةِ وَالْفَهْمِ، رُوحُ الْمَشُورَةِ وَالْقُوَّةِ، رُوحُ الْمَعْرِفَةِ وَمَخَافَةِ الرَّبِّ
." (إش11: 2)، الذي يجدد وجه الأرض (تك2: 5، 6)، ويخلق الإنسان الجديد على صورة الله، فعن خلقة آدم الأول يقول السفر:

"كُلُّ شَجَرِ الْبَرِّيَّةِ لَمْ يَكُنْ بَعْدُ فِي الأَرْضِ، وَكُلُّ عُشْبِ الْبَرِّيَّةِ لَمْ يَنْبُتْ بَعْدُ، لأَنَّ الرَّبَّ الإِلهَ لَمْ يَكُنْ قَدْ أَمْطَرَ عَلَى الأَرْضِ، وَلاَ كَانَ إِنْسَانٌ لِيَعْمَلَ الأَرْضَ.
 ثُمَّ كَانَ ضَبَابٌ يَطْلَعُ مِنَ الأَرْضِ وَيَسْقِي كُلَّ وَجْهِ الأَرْضِ.
 
وَجَبَلَ الرَّبُّ الإِلهُ آدَمَ تُرَابًا مِنَ الأَرْضِ، وَنَفَخَ فِي أَنْفِهِ نَسَمَةَ حَيَاةٍ. فَصَارَ آدَمُ نَفْسًا حَيَّةً."

(تك2: 5، 6)؛

وكما يقول الروح على لسان إشعياء النبي، في نبوته الجميلة عن إرسال المسيح الفادي للروح القدس المعزي والمعلم بعد قيامته المجيدة، وأنتشار الإيمان في كل أنحاء الأرض:

" أَيُّهَا الْعِطَاشُ جَمِيعًا هَلُمُّوا إِلَى الْمِيَاهِ،

Ho, every one that thirsted, come ye to the waters,

 وَالَّذِي لَيْسَ لَهُ فِضَّةٌ تَعَالَوْا اشْتَرُوا وَكُلُوا. هَلُمُّوا اشْتَرُوا بِلاَ فِضَّةٍ وَبِلاَ ثَمَنٍ خَمْرًا وَلَبَنًا.......

لأَنَّهُ كَمَا يَنْزِلُ الْمَطَرُ وَالثَّلْجُ مِنَ السَّمَاءِ وَلاَ يَرْجِعَانِ إِلَى هُنَاكَ،

بَلْ يُرْوِيَانِ الأَرْضَ وَيَجْعَلاَنِهَا تَلِدُ وَتُنْبِتُ وَتُعْطِي زَرْعًا لِلزَّارِعِ وَخُبْزًا لِلآكِلِ،
هكَذَا تَكُونُ كَلِمَتِي الَّتِي تَخْرُجُ مِنْ فَمِي. لاَ تَرْجعُ إِلَيَّ فَارِغَةً،

بَلْ تَعْمَلُ مَا سُرِرْتُ بِهِ وَتَنْجَحُ فِي مَا أَرْسَلْتُهَا لَهُ."

(إش55)؛

وهكذا أيضا قال إرميا في نفس السياق عن الله الكلمة:

"صَانِعُ الأَرْضِ بِقُوَّتِهِ، وَمُؤَسِّسُ الْمَسْكُونَةِ بِحِكْمَتِهِ، وبِفَهْمِهِ مَدَّ السَّمَاوَاتِ.
 إِذَا أَعْطَى قَوْلاً تَكُونُ كَثْرَةُ مِيَاهٍ فِي السَّمَاوَاتِ،

وَيُصْعِدُ السَّحَابَ مِنْ أَقَاصِي الأَرْضِ

 صَنَعَ بُرُوقًا لِلْمَطَرِ، وَأَخْرَجَ الرِّيحَ مِنْ خَزَائِنِهِ."

When he uttered his voice, there is a multitude of waters in the heavens;

And he causes the vapors to ascend from the ends of the earth:

 He makes lightning with rain, and bring forth the wind out of his treasures

(إر51: 15، 16)؛

أما عن الولادة الجديدة من الماء والروح، وفي المعمودية وفاعليتها للخلاص (1بط3: 20، 21، رو6: 4، كو2: 12، يو3: 23، أع8: 23،....)، فكما شرحها الرب يسوع إبن الإنسان لنِيقُودِيمُوسُ الْفَرِّيسِيِّ، أحد رَؤسٌاء اِلْيَهُودِ في قوله الإلهي:

"إن كان أحد لا يولد من الماء والروح لا يقدر أن يدخل ملكوت الله"

(يو3: 5 قابل أف5: 26)؛  

فالرُّوحُ، وَالْمَاءُ، وَالدَّمُ، هم شواهد عصر النعمة وعطايا الروح (أف4: 1 – 11)، وركائز إيماننا المسيحي: بالثالوث القدوس، وأعمدته: بالفداء والمعمودية والسلوك بالروح، وكما أوضح لنا ذلك، الروح نفسه، على لسان الحبيب يوحنا الرسول:

" مَنْ هُوَ الَّذِي يَغْلِبُ الْعَالَمَ، إِلاَّ الَّذِي يُؤْمِنُ أَنَّ يَسُوعَ هُوَ ابْنُ اللهِ؟
 هذَا هُوَ الَّذِي أَتَى بِمَاءٍ وَدَمٍ، يَسُوعُ الْمَسِيحُ. لاَ بِالْمَاءِ فَقَطْ، بَلْ بِالْمَاءِ وَالدَّمِ. وَالرُّوحُ هُوَ الَّذِي يَشْهَدُ، لأَنَّ الرُّوحَ هُوَ الْحَقُّ.
 
فَإِنَّ الَّذِينَ يَشْهَدُونَ فِي السَّمَاءِ هُمْ ثَلاَثَةٌ: الآبُ، وَالْكَلِمَةُ، وَالرُّوحُ الْقُدُسُ. وَهؤُلاَءِ الثَّلاَثَةُ هُمْ وَاحِدٌ.
 وَالَّذِينَ يَشْهَدُونَ فِي الأَرْضِ هُمْ ثَلاَثَةٌ: الرُّوحُ، وَالْمَاءُ، وَالدَّمُ. وَالثَّلاَثَةُ هُمْ فِي الْوَاحِدِ."

And there are three that bear witness in earth, the Spirit, and the water, and the blood: and these three agree in one.

(1يو5: 5 – 7)؛

ج- وربما لذلك نرى في إصحاح الخلقة أن الله قد منح نعمة "الخلقة الحسنه جدا"، لكل خلائقه من أكوان وجمادات وأنفس حية ونباتات...إلخ، لكن الله منح بركة: الأَثْمِارِ وَالكْثُرِة وَاالمْلئ كبركة إضافية مباشرة َلما نفِضِت الْمِيَاهُ من "زَحَّافَاتٍ ذَاتَ نَفْسٍ حَيَّةٍ وَلكلْ طَيْرٌ فَوْقَ الأَرْضِ، إذ بَارَكَهَا اللهُ قَائِلاً":

"«أَثْمِرِي وَاكْثُرِي وَامْلإِي الْمِيَاهَ فِي الْبِحَارِ. وَلْيَكْثُرِ الطَّيْرُ عَلَى الأَرْضِ»."

(تك1: 20 – 22)؛

وهي نفس بركة: الأَثْمِارِ وَالكْثُرِة وَاالمْلئ التي بارك بها الرب الإنسان الذي ميزه على كل الخلائق بمنحه بركة ثالثة هي: التَسَلَّطُ، إذ َبَارَكَهُمُ اللهُ وَقَالَ لَهُمْ:

"«أَثْمِرُوا وَاكْثُرُوا وَامْلأُوا الأَرْضَ وَأَخْضِعُوهَا وَتَسَلَّطُوا عَلَى سَمَكِ الْبَحْرِ وَعَلَى طَيْرِ السَّمَاءِ وَعَلَى كُلِّ حَيَوَانٍ يَدِبُّ عَلَى الأَرْضِ»."

(تك1: 27 – 28)؛

وبالتالي فبركة: الأَثْمِارِ وَالكْثُرِة وَالمْلئ منحها الله للإنسان ولكل الكائنات ذَواتَ النَفْسٍ الحَيَّةٍ: من الحَيَوَانَاتِ وَمن طُيُورِ السَّمَاءِ، لتلك التي خلقت ونفضتها المياة في اليوم الخامس ولتلك التي أخْرجتها الأرض في اليوم السادس، وهذا إرتباط الحياة لا بالماء والأرض فقط بل بالدم أساسا اي الكفارة والفداء

" لأَنَّ نَفْسَ الْجَسَدِ هِيَ فِي الدَّمِ،

فَأَنَا أَعْطَيْتُكُمْ إِيَّاهُ عَلَى الْمَذْبَحِ لِلتَّكْفِيرِ عَنْ نُفُوسِكُمْ،

لأَنَّ الدَّمَ يُكَفِّرُ عَنِ النَّفْسِ.
 
لِذلِكَ قُلْتُ لِبَنِي إِسْرَائِيلَ: لاَ تَأْكُلْ نَفْسٌ مِنْكُمْ دَمًا، وَلاَ يَأْكُلِ الْغَرِيبُ النَّازِلُ فِي وَسَطِكُمْ دَمًا.
 
وَكُلُّ إِنْسَانٍ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَمِنَ الْغُرَبَاءِ النَّازِلِينَ فِي وَسَطِكُمْ يَصْطَادُ صَيْدًا، وَحْشًا أَوْ طَائِرًا يُؤْكَلُ، يَسْفِكُ دَمَهُ وَيُغَطِّيهِ بِالتُّرَابِ.

لأَنَّ نَفْسَ كُلِّ جَسَدٍ دَمُهُ هُوَ بِنَفْسِهِ،

فَقُلْتُ لِبَنِي إِسْرَائِيلَ: لاَ تَأْكُلُوا دَمَ جَسَدٍ مَا،

لأَنَّ نَفْسَ كُلِّ جَسَدٍ هِيَ دَمُهُ. كُلُّ مَنْ أَكَلَهُ يُقْطَعُ."

(لا17: 11 – 14)؛

د- ولعل هذا ما يدفعنا لنؤمن بأن الله دبر أمر خلاصنا بذبيحة إبنه: الْمَسِيحِ يَسُوعَ، الَّذِي صَارَ لَنَا حِكْمَةً مِنَ اللهِ وَبِرًّا وَقَدَاسَةً وَفِدَاءً"(1كو1: 30)، و: "الَّذِي قَدَّمَهُ اللهُ كَفَّارَةً بِالإِيمَانِ بِدَمِهِ، لإِظْهَارِ بِرِّهِ،...." (رو3: 25)، حتى قبل أن يمنحنا بركة: الخلقة، وبركة: الأَثْمِارُ وَاالكْثُرُة وَاالنمْو"، فهذا ما نفهمه أن البر يأتي من السماء كما يأتى المطر من السماء، وأن الأرض هي الأخرى ستنبت براً  َأبَدِيًّــــــــــــــا بنعمة الله، كعطية متجدده لروح قدسه المرسل من الآب: "قُدُّوسُ إِسْرَائِيلَ وَجَابِلُهُ" بإسم إبنه " مَلِكِنا مُنْذُ الْبدء، صَانَعْ الأَرْضَ ونَاشَرَ السَّمَاوَاتِ وَخَالَقْ الإِنْسَانَ، وصانع الخَلاَصً الأَبَدِيًّ فِي وَسَطِ الأَرْضِ كلها (قابل مز74: 12)، وكما في نبوة إشعياء النبي الجميلة التالية:

"اُقْطُــــــــــــرِي وأهْطِلِـــــــــــــي أَيَّتُهَا السَّمَاوَاتُ مِنْ فَوْقُ، وَأَمْطِــــــرِ أَيَّهَا الْغَمَامُ بِـــــــــــــــــرًّا. 

Drop down, ye heavens, from above, and let the skies pour down righteousness I the LORD have created it.

لِتَنْفَتِــــــــــــــــــــحِ الأَرْضُ فَيُثْمِـــــــــــــــــــرَ الْخَلاَصُ، وَلْتُنْبِــــــــــــتْ بِــــــــــــــــرًّا مَعًا.

: let the earth open, and let them bring forth salvation, and let righteousness spring up together;

أَنَا الــــــــــــــــــــــــرَّبَّ قَدْ خَلَقْتُـــــــــــــهُ....
I the LORD have created it.

هكَذَا يَقُولُ الرَّبُّ قُدُّوسُ إِسْرَائِيلَ وَجَابِلُهُ:

اِسْأَلُونِي عَنِ الآتِيَاتِ! مِنْ جِهَةِ بَنِيَّ وَمِنْ جِهَةِ عَمَلِ يَدِي أَوْصُونِي!
 
أَنَا صَنَعْتُ الأَرْضَ وَخَلَقْتُ الإِنْسَانَ عَلَيْهَا. يَدَايَ أَنَا نَشَرَتَا السَّمَاوَاتِ، وَكُلَّ جُنْدِهَا أَنَا أَمَرْتُ....

أَمَّا إِسْرَائِيلُ فَيَخْلُــــــــــــصُ بِالرَّبِّ خَلاَصًــــــــــــا أَبَدِيًّــــــــــــــا.

لاَ تَخْزَوْنَ وَلاَ تَخْجَلُونَ إِلَى دُهُورِ الأَبَدِ. "

But Israel shall be saved in the LORD with an everlasting salvation:

Ye shall not be ashamed nor confounded world without end.

(إش45 قابل تك2: 5، 6)؛

ه- ولذلك فالروح القدس: "الْوَدِيعِ الْهَادِئِ" (1بط3: 4، قابل أف3: 16)، يشبه نفسه بطائر، يُرَفْرِفُ بجناحيه، على وجه المياة العميقة (تك1: 2)، ليخلق ويجدد وجه الأرض (مز104: 30)، هو "روح الْقُوَّةِ: رُوحُ الْحِكْمَةِ وَالْفَهْمِ، رُوحُ الْمَشُورَةِ، رُوحُ الْمَعْرِفَةِ وَمَخَافَةِ الرَّبِّ" (إش11: 2)، "رُوحَ الْقُوَّةِ: وَالْمَحَبَّةِ وَالنُّصْحِ" (2تي1: 7)، وهو الذي نشر وينشر وسينشر الإيمان والى الأبد في كل الأرض: "بِقُدْرَته وحده وبِقُوَّته وحده" (زك4: 6، رو15: 19، 1كو2: 4، 1تس1: 5، )، "فلَيْسَ هناك أَحَدٌ يَقْدِرُ أَنْ يَقُولَ: الْمَسِيحِ ابْنِ اللهِ، هو الْبَدْءِ، وهو يَسُوعُ الرَبٌّ، إِلاَّ بِالرُّوحِ الْقُدُسِ!." (1كو12: 3)، وهو الذي يحل في رحم (جرن المعمودية)، عروس الله الكلمة: كَنِيسَتةً المَجِيدَةً المُقَدَّسَةً (أف5: 27)، لتنجب ابناءا أطهارا مقدسين للرب، أبكارا يحملون سمات مسيحهم، ويلبسونه، ويمتلؤن ببره، والروح يقوتهم ويقويهم هنا في الأرض (أف5:29)، "فهو كالنَّسرِ الذي يَغارُ على عِشِّهِ، وعلى فِراخه يَرِفُّ، فيَفرُشُ جناحَيهِ لِيأخذَهُم ويحمِلَهُم على ريشِهِ" (تث32: 11)، ونهاية يحملهم الى الفردوس والحياة الأبدية السعيدة: "ليسْتَرَيحَوا مِنْ جَمِيعِ أعَمَالِهِم كما إسْتَرَاحَ اللهُ فِي الْيَوْمِ السَّابِعِ مِنْ جَمِيعِ عَمَلِهِ الَّذِي عَمِلَ خَالِقاً" (تك2: 1- 3)،

ولربنا كل المجد. آمين



يتبع

 


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
romany.w.nasralla
نائب المدير
نائب المدير
avatar

عدد المساهمات : 317
تاريخ التسجيل : 29/04/2012
العمر : 72

مُساهمةموضوع: رد: تشبيهات الروح القدس فى الكتاب المقدس    الجمعة نوفمبر 21, 2014 5:08 am


تابع ثانيا- في سفر التكوين
و- فالله خلق كل شئ جميل والكون كله جميلا وحسنا، والحياة ملأها الله بالخير ونشر الفرح بمختلف أشكاله على وجه الأرض ليسعد الانسان، وكتعبير موازي عن فرح وسعادة الله (آلوهيم: )، وبهجته ورضاءه التام بإكتمال وكمال: "جَمِيعِ عَمَلِهِ الَّذِي عَمِلَ " لخليقتة الحسنة جدا، يقول الروح ان الله "أكْمَلَ = فَرَغَ، فَاسْتَرَاحَ = وَبَارَكَ وَقَدَّسَ"، الْيَوْمِ السَّابِعِ:
"وأُكْمِلَتِ السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ وَكُلُّ جُنْدِهَا
وَفَرَغَ اللهُ فِي الْيَوْمِ السَّابِعِ مِنْ عَمَلِهِ الَّذِي عَمِلَ.
فَاسْتَرَاحَ فِي الْيَوْمِ السَّابِعِ مِنْ جَمِيعِ عَمَلِهِ الَّذِي عَمِلَ.
وَبَارَكَ اللهُ الْيَوْمَ السَّابِعَ وَقَدَّسَهُ لأَنَّهُ فِيهِ:
 اسْتَرَاحَ مِنْ جَمِيعِ عَمَلِهِ الَّذِي عَمِلَ اللهُ خَالِقاً."
(تك2: 1 - 3)؛
وليس الإنسان فقط ما سعد وفرح بخلقته وبركات الله، بل كل شئ قد خلق: عبر بطريقته عن راحته ورضائه على ما حباه الله من حسن وجمال، وبهاء وألوان، وميزات ومميزات تفرح كلا قلبي الله والإنسان، فالروح القدس مثلا: لم يذكر فى اصحاح الخليقة كلها (تك1), ولإي منها لونا, فيما عدا اتفهها على مستوى النباتات اى العشب الاخضر, فصار رمزا لمحبة الله للانسان وبركته بالانماء والكثرة والسمو والتسلط على الارض كوكيل عن الله، فعن لون الطبيعة الاخضر والبهى الجميل يقول الحكيم بن سيراخ والشاعر البليغ:
"البهاء والجَمالُ تَشتَهيهما العَين؛
 لكِنَّ خضر الحُقولِ (الذرة والقمح), فوق كليهما"؛
Thine eye desires favor and beauty: but more than both corn while it is green.""
( سي40: 22)؛
فهنا خَضِرَ الحُقولِ بمعنى لونها ونتاجها (CORN = القمح والذرة), معا لهو الأجمل لأنها تعطى السرور بكونها بهجة للناظر وقوت لحياة البشر، كما رسمها وميزها روح الله الخالق فيها كهدية متجددة للإنسان!؛ وسنجد مثال ذلك في مثل "الأَشْجَارِ والْعَوْسَجِ ليُوثَامُ بْنُ يَرُبَّعْلَ" (قض9)؛
 "مَرَّةً ذَهَبَتِ الأَشْجَارُ لِتَمْسَحَ عَلَيْهَا مَلِكًا. فَقَالَتْ لِلزَّيْتُونَةِ: امْلِكِي عَلَيْنَا.
 
فَقَالَتْ لَهَا الزَّيْتُونَةُ: أَأَتْـــــرُكُ دُهْنِـــــي الَّذِي بِهِ يُكَرِّمُـــــــــــــــــــونَ بِيَ اللــــــــــــــــهَ وَالنَّـــــــــــــاسَ، وَأَذْهَبُ لِكَيْ أَمْلِكَ عَلَى الأَشْجَارِ؟
 
ثُمَّ قَالَتِ الأَشْجَارُ لِلتِّينَةِ: تَعَالَيْ أَنْتِ وَامْلِكِي عَلَيْنَا.
 
فَقَالَتْ لَهَا التِّينَةُ: أَأَتْـــــرُكُ حَلاَوَتِــــــــــــــــي وَثَمَـــــــــــــــــــــرِي الطَّيِّبَ وَأَذْهَبُ لِكَيْ أَمْلِكَ عَلَى الأَشْجَارِ؟
 
فَقَالَتِ الأَشْجَارُ لِلْكَرْمَةِ: تَعَالَيْ أَنْتِ وَامْلِكِي عَلَيْنَا.
 
فَقَالَتْ لَهَا الْكَرْمَةُ: أَأَتْـــــــرُكُ مِسْطَـــــارِي الَّذِي يُفَــــــــــــــــــــرِّحُ اللــــــــــــــــــــهَ وَالنَّــــــــــــــــــاسَ وَأَذْهَبُ لِكَيْ أَمْلِكَ عَلَى الأَشْجَارِ؟......"
(قض9: 8 – 13)؛
ومن هنا نفهم ان تعبير: " أكْمَلَ وفَرَغَ الله، واسْتَرَاحَ في اليوم السابع" او "السبت" = "أن الله فرحَ ورضيَ عن عَمَلِه، فإرتاحَ براحة خليقته وسعد برضاء كل مخلوق بما أنعم الله عليه به من مميزات وبركات، ولا يعني مطلقا هذا التعبير أن الله قد تعب أو كل وإحتاج الى راحة، كما لا يعني إطلاقا توقف الله عن العمل بعد اليوم السادس، ولا في اليوم السابع ، ولا في أي زمان يليه والى الأبد، إذ يقول يسوع الله الكلمة: " أَبِي يَعْمَلُ حَتَّى الآنَ وَأَنَا أَعْمَلُ" (يو5: 17)، إنما بارك وقدس العمل الحسن ليكون هدفا للإنسان الذي أقامه الله وكيلاً له علي عمل يديه ووهبه الحكمة لكي يحفظ ما خلقه، ويمارس العمل ببهجة قلب وبتعقل، ولذلك قال الوحي الإلهي:
"وَأَخَذَ الرَّبُّ الإِلهُ آدَمَ وَوَضَعَهُ فِي جَنَّةِ عَدْنٍ لِيَعْمَلَهَا وَيَحْفَظَهَا."
(تك2: 15)؛
فالسبت راحة لكل نفس حية، بل ولكل شئ، ليسعد ويستريح الكل فيه، وهكذا قال لنا ربنا يسوع الله الكلمة: ورَبُّ السَّبْتِ (مت12: 8، مر2: 28، لو6: 5):
"السَّبْتُ إِنَّمَا جُعِلَ لأَجْلِ الإِنْسَانِ، لاَ الإِنْسَانُ لأَجْلِ السَّبْتِ"
(مر2: 27)،
ومن هنا كذلك، فإن السبت يعبر على جانب آخر أيضا: عن سعادة وفرح الإنسان لعطايا الله وبركاته الثلاثة له (الخلقة والإثمار والتسلط)، وكما يقول الروح على لسان داود النبي:
"عَظِيمَةٌ هِيَ أَعْمَالُ الرَّبِّ. مَطْلُوبَةٌ لِكُلِّ الْمَسْرُورِينَ بِهَا.
 
جَلاَلٌ وَبَهَاءٌ عَمَلُهُ، وَعَدْلُهُ قَائِمٌ إِلَى الأَبَدِ.
 
صَنَعَ ذِكْرًا لِعَجَائِبِهِ. حَنَّانٌ وَرَحِيمٌ هُوَ الرَّبُّ.
 
أَعْطَى خَائِفِيهِ طَعَامًا. يَذْكُرُ إِلَى الأَبَدِ عَهْدَهُ....
 
أَعْمَالُ يَدَيْهِ أَمَانَةٌ وَحَقٌّ. كُلُّ وَصَايَاهُ أَمِينَةٌ.
ثَابِتَةٌ مَدَى الدَّهْرِ وَالأَبَدِ، مَصْنُوعَةٌ بِالْحَقِّ وَالاسْتِقَامَةِ. ."
(مز110)؛
ولكي يلمس الإنسان في السبت أيضا: أبوة الله ورعايته الفائقة، فلا ينشغل بالعمل تماما، وينسى يوم الراحة في الرب: اي راحتة الأبدية، فالله سر راحتنا الحقيقية عندما يستريح ويسكن في قلوبنا، فان إنشغل الإنسان بحياته الأبدية يكون هذا فرحاً له وللخليقة التي من حوله كلها، وفرحاً لله، لذلك يقول الله سبوتي أي راحتي تحفظونها:
"ستة ايام تشتغل وتعمل جميع اعمالك.
"واما اليوم السابع فسبت للرب الهك لا تعمل فيه عملا ما
انت وابنك وابنتك وعبدك وامتك وثورك وحمارك وكل بهائمك
ونزيلك الذي في ابوابك لكي يستريح عبدك وامتك مثلك."
(تث5: 15)؛
ولذلك ففي هذه أيضا يقول الحكيم الجامعة: 
" إنِّي رَأَيتُ العَمَلَ الَّذي جَعَلَه اللهُ لِبَني البَشَرِ لِيَعملوه:
صَنعً كُلَّ شَيءً حَسَنًا في وَقتِه وجَعَلَ الأَبَدَية في قُلوبِهم مِن غَيرِ أَن يُدرِكَ الإِنسانُ أَعْمالَ اللّه مِنَ البِدايَةِ إِلى النِّهاية.
 عَرَفْتُ أَنَّهُ لَيْسَ لَهُمْ خَيْرٌ، إِلاَّ أَنْ يَفْرَحُوا وَيَفْعَلُوا خَيْرًا فِي حَيَاتِهِمْ.
 وأَنَّ كُلَّ إِنسانٍ يأكُلُ وَيشرَب وَيذوقُ هَناءَ كلِّ تَعَبِه إِنَّما ذلك عَطِيَّة مِنَ الله.
 وعَلِمتُ أَنَّ كُلَّ ما يَعمَلُه اللهُ يَدومُ لِلأَبَد لا يُزادُ علَيه ولا يُنقَصُ مِنه وقد عَمِلَه اللهُ لِيَخشَوه.
 ما كانَ قَبْلاً فهُو الآن وما سَيَكونُ كانَ قَبْلاً
وَاللهُ يَطْلُبُ مَا قَدْ مَضَى."
(جا3: 11 – 15)؛
نعم بارك الله العمل وقدسه، ليقتدي به الإنسان في اعماله حتى النهاية، ناظرا الى راحته الأبدية دوما، وفي هذه يقول الروح على لسان يعقوب الرسول أيضا:
"فَمَنْ يَعْرِفُ أَنْ يَعْمَلَ حَسَنًا وَلاَ يَعْمَلُ، فَذلِكَ خَطِيَّةٌ لَهُ"
(يع4: 17)،
 
2- وإنتقل بنا الوحي الإلهي، من عطية السبت او الراحة الإبدية الى عطية أخرى من عطايا الله للإنسان، ألا وهي بركة إسكانه موضع الراحة الإبدية نفسه أي في "جَنَّةِ عَدْنٍ" (اش51: 3، حز28: 13، 31: 9، 16، 18، 36: 35، يؤ2: 3)، فقال:
"وغَرَسَ الرَّبُّ الإِلهُ جَنَّةً في عَدْنٍ شَرْقًا وجَعَلَ هُناكَ الإِنسانَ الَّذي جَبَلَه.
وأَنبَتَ الرَّبُّ الإِلهُ مِنَ الأَرضِ كُلَّ شَجَرَةٍ حَسَنَةِ المَنظَر وطَيِّبَةِ المأكَل وشَجَرَةَ الحَياةِ في وَسَطِ الجَنَّة وشَجَرَةَ مَعرِفَةِ الخَيرِ والشَّرّ.
وكانَ نَهرٌ يَخرُجُ مِن عَدْنٍ فيَسْقي الجَنَّة ومِن هُناكَ يَتَشَعَّبُ فيَصيرُ أَربَعَةَ فُروع،....
وأَخَذَ الرَّبُّ الإِلهُ الإنسانَ وجَعَلَه في جَنَّةِ عَدْنٍ لِيَفلَحَها ويَحرُسَها."
(تك2: 8 – 15)؛
و"جنة": في العبرية كما في العربية، تعني "حديقة غناء مسيجة "حَسَنَةِ المَنظَر وطَيِّبَةِ المأكَل"، حيث أشجار الفاكهة والخضرة والماء العذب، وقد ترجمتها السبعينية نقلاً عن الفارسية إلى "فردوس" (إش51: 3)، بمعنى "الوادي الخصيب أو الرَّوضة" ايضا، وكلمة "جنة"، أصلا مشتقة من "جنن"، بمعنى "الستر أو الوقاية"، ومنها "الجنين" بمعنى "المستور".
و"عدن" هو اسم عبري معناه "رضى وبهجة" أو "لذة ومسرة"، وربما هي صفة مشتقه من كلمة "عِدين": السومرية، أو كلمة "عدينو": الأكادية، وكلاهما بمعنى سهل أو أرض منبسطة، و"عدن" في العربية تعني موضع الأقامة او الإستقرار، ومنها "معدن" اي المستقر في باطن الأرض.
ومن هنا نفهم أن "الجنة"، للإنسان هي كرحم الأم للــ "جنين"، ففيها ما يكفيه مما يقوتـــه ويقويـــه ويقيـــه ويبهجـــه، ولأن جَنَّةً عَدْنٍ غَرَسَها الرَّبُّ الإِلهُ فهي: "جنة الله" (حز28: 13، 31: 9)، و"جنة الرب" (تك13: 10، إش51: 3)، فهي ديار الراحة أو موطن الخـُـلـد الذي يستقر به الانسان في بيت أبيه السماوي أبديًا، وبلا تعب أو مشقة وبلا خوف او قلق وبلا إحتياج او عوز حيث:
 "أنبت الرب الاله من الارض كل شجرة شهية للنظر وجيدة للاكل .... وكان نهر يخرج من عدن ليسقي الجنة ..." (تك2)؛
أ- لذلك فهناك إرتباط واضح بين الرعاية والعناية والراحة وبين الاشجار والخضرة والماء، فالمراعي الخضراء هي الفردوس، ومياة الراحة تشير إلى الله الراعي الذي أعد هذا الفردوس للإنسان ليُرويه ويغذيه ويهبه راحة أبدية، ولهذا ستظل الجنة، وعلى مر الأجيال والى إنقضاء الأزمنة، مشتهى الأبرار: رعية الله (يو10: 16، 1بط5: 2)، وغنم مرعاه (مز95: 7، 100: 3)، في سعيهم في الأرض وغربتهم في الجسد (أف2: 19)، للرجوع الى أحضان الله "رَاعِيَ الْخِرَافِ الْعَظِيمَ" (يو10: 11، 14، عب13: 20)، أي بالعودة ثانية الى مراع ومياة راحة هذا الفردوس المفقود، وكما يقول الروح على لسان مرنم إسرائيل الحلو:
"الرَّبُّ رَاعِيَّ فَلاَ يُعْوِزُنِي شَيْءٌ.
 
فِي مَرَاعٍ خُضْرٍ يُرْبِضُنِي. إِلَى مِيَاهِ الرَّاحَةِ يُورِدُنِي.
 
يَرُدُّ نَفْسِي. يَهْدِينِي إِلَى سُبُلِ الْبِرِّ مِنْ أَجْلِ اسْمِهِ...."
(مز23)؛
ب- ولذلك أيضا لا يهمنا ياإخوتي ان نبحث عن موقع جنة عدن التى طردنا منها او الفردوس الأرضي الذي فقدناه (هل كان في جنوب العراق أم في سهول أرمنيا؟)، فهي عَيْنِهَا منذ البدء قد صارت لنا "عِبْرَةِ الْعِصْيَانِ" الأولى والأصلية (عب4: 11)،  بخطية أبينا آدم، كذلك فجميع مافي الأرض كلها، أنتهي بأكمله بعد ذلك أيضا: إذ أغرق فدمر وزال تماما في ايام نوح بِطُوفَانِ مَاءِ الغضب الإلهي: "وأُهْلِكَ فيه كُلَّ جَسَدٍ فِيهِ رُوحُ حَيَاةٍ مِنْ تَحْتِ السَّمَاءِ، وكُلُّ مَا فِي الأَرْضِ قد مَاتَ" (تك6، 7)، فما يهمنا أن لَيْسَ لَنَا هُنَا مَدِينَةٌ بَاقِيَةٌ، لكِنَّنَا نَطْلُبُ الْعَتِيدَةَ (عب13: 14)، وأن الله راعينا أعدها لنا مَكَانًا أجمل لراحتنا، وموطنَا أَفْضَلَ فِي السَّمَاوَاتِ وَبَاقِيًا (عب10: 34)، الَّتِي مِنْهَا أَيْضًا نَنْتَظِرُ مُخَلِّصًا هُوَ الرَّبُّ يَسُوعُ الْمَسِيحُ (في3: 20)، وحَيْثُ يكُونُ هو، نكُونُ نحن معه أَيْضًا فيه (يو14: 2، 3)؛ لذلك يقول الروح على لسان القديس بولس:
"لأَنَّنَا نَحْنُ الْمُؤْمِنِينَ نَدْخُلُ الرَّاحَةَ، .... لأَنَّهُ قَالَ فِي مَوْضِعٍ عَنِ السَّابعِ هكَذَا: «وَاسْتَرَاحَ اللهُ فِي الْيَوْمِ السَّابعِ مِنْ جَمِيعِ أَعْمَالِهِ.... إِذًا بَقِيَتْ رَاحَةٌ لِشَعْبِ اللهِ!
 
لأَنَّ الَّذِي يدَخَل رَاحَتَهُ يسْتَرَيحَ هُوَ أَيْضًا مِنْ أَعْمَالِهِ، كَمَا اللهُ مِنْ أَعْمَالِهِ.
 
فَلْنَجْتَهِدْ أَنْ نَدْخُلَ تِلْكَ الرَّاحَةَ، لِئَلاَّ يَسْقُطَ أَحَدٌ فِي عِبْرَةِ الْعِصْيَانِ هذِهِ عَيْنِهَا."
(عب4: 3 – 11)؛
ج- كما لا نهتم بمنبع ومصب نهر تلك الجنه الارضية ولا بفروعه الأربعة التي إندثر إثنان منها، بل جل إهتمامنا أن نرتوي من: نَهْرً مَاءِ الحَيَاةٍ الصَافِي اللاَمِعً كَبَلُّورٍ، الخَارِجً مِنْ عَرْشِ اللهِ وَالْخَرُوفِ" (رؤ22: 1)، "لأَنَّنا جَمِيعًا أَبْنَاءُ اللهِ بِالإِيمَانِ بِالْمَسِيحِ يَسُوعَ؛... وإِنَّنَا وَرَثَةٌ أَيْضًا، وَرَثَةُ اللهِ وَوَارِثُونَ مَعَ الْمَسِيحِ" (غل3: 26؛ رو8: 17)، "الصَخْرَةٍ الرُوحِيَّةٍ" (1كو10: 4)، ويَنْبُوعَ الْمِيَاهِ الْحَيَّةِ" (إر2: 13)، الذي يروينا من جنبه المطعون بها (يو7: 34، خر17: 1 – 7)، ويطهرنا بدمه ويقوينا روح قدسه (يو7: 39)، في جهادنا وصبرنا وتطلعنا الى أرض ميعادنا الحقيقية موطن راحتنا وسعادتنا الأبدية في الفردوس الجديد وأورشليم السمائية (رؤ22: 1، 17، حز47: 1 – 12)، وفيها :َ "سيَرْعَانا، وَيَقْتَادُنا إِلَى يَنَابِيعِ مَاءٍ حَيَّةٍ، وَيَمْسَحُ كُلَّ دَمْعَةٍ مِنْ عُيُونِنا" (ْرؤ7: 17)؛ فهذا هو إيماننا بوعده الصادق والأمين كما رأه وسمعه الحبيب الرائي وكتبه بالروح قائلا:
"ثُمَّ رَأَيْتُ سَمَاءً جَدِيدَةً وَأَرْضًا جَدِيدَةً، لأَنَّ السَّمَاءَ الأُولَى وَالأَرْضَ الأُولَى مَضَتَا، وَالْبَحْرُ لاَ يُوجَدُ فِي مَا بَعْدُ
وَأَنَا يُوحَنَّا رَأَيْتُ الْمَدِينَةَ الْمُقَدَّسَةَ أُورُشَلِيمَ الْجَدِيدَةَ نَازِلَةً مِنَ السَّمَاءِ مِنْ عِنْدِ اللهِ مُهَيَّأَةً كَعَرُوسٍ مُزَيَّنَةٍ لِرَجُلِهَا.
 
وَسَمِعْتُ صَوْتًا عَظِيمًا مِنَ السَّمَاءِ قَائِلاً: «هُوَذَا مَسْكَنُ اللهِ مَعَ النَّاسِ، وَهُوَ سَيَسْكُنُ مَعَهُمْ، وَهُمْ يَكُونُونَ لَهُ شَعْبًا، وَاللهُ نَفْسُهُ يَكُونُ مَعَهُمْ إِلهًا لَهُمْ.
 
وَسَيَمْسَحُ اللهُ كُلَّ دَمْعَةٍ مِنْ عُيُونِهِمْ، وَالْمَوْتُ لاَ يَكُونُ فِي مَا بَعْدُ، وَلاَ يَكُونُ حُزْنٌ وَلاَ صُرَاخٌ وَلاَ وَجَعٌ فِي مَا بَعْدُ، لأَنَّ الأُمُورَ الأُولَى قَدْ مَضَتْ.
 
وَقَالَ الْجَالِسُ عَلَى الْعَرْشِ: «هَا أَنَا أَصْنَعُ كُلَّ شَيْءٍ جَدِيدًا!». وَقَالَ لِيَ: «اكْتُبْ: فَإِنَّ هذِهِ الأَقْوَالَ صَادِقَةٌ وَأَمِينَةٌ."
(رؤ21: 1 – 5)؛
ولذلك نصلي نحن الكنيسة المجاهدة من أجل راحة ونياح أنفس اخوتنا المنتقلين، وأن يعطيهم وإيانا نصيباً وميراثاً في فردوس النعيم "اورشليم السمائية" فنقول كما في أوشية الراقدين:
[تفضل يا رب نيح نفوسهم جميعاً في أحضان آبائنا القديسين إبراهيم وإسحق ويعقوب
علهم في موضع خضرة على ماء الراحة في فردوس النعيم
الموضع الذي هرب منه الحزن والكآبة والتنهد في نور قديسيك
أقم أجسادهم في اليوم الذي رسمته كمواعيدك الحقيقية غير الكاذبة
هب لهم خيرات مواعيدك مالم تره عين ولم تسمع به أذن ولم يخطر علي قلب بشر ما أعددته يا الله لمحبي اسمك القدوس....
أما هم يا رب الذين أخذت نفوسهم نيحهم وليستحقوا ملكوت السموات
وأما نحن كلنا فهب لنا كمالاً مسيحياً يرضيك أمامك وأعطهم وإيانا نصيباً وميراثاً مع كافة قديسيك.]،
 
ولربنا كل المجد. آمين

يتبع
 
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
تشبيهات الروح القدس فى الكتاب المقدس
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
الـملكة ام النور :: منتديات الكتاب المقدس :: منتدى الكتاب المقدس-
انتقل الى: