الـملكة ام النور


عزيزي الزائر
رجاء محبة
التسجيل الان في المنتدى
لتتمكن من تصفح المنتدى



الـملكة ام النور

منتدى الـملـكة ام النور يضم ترانيم ,افلام ,قداسات,صور دينية ,مواضيع روحية ,عظات ,تاملات قداسة البابا,الحان,اكلات صيامي,مسرحيات للاطفال
 
البوابةالرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالتسجيلدخول
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
المواضيع الأخيرة
» قطمارس الصوم الكبير - محاور الربط فى القراءات اليومية
السبت مارس 19, 2016 6:55 pm من طرف romany.w.nasralla

» ”اللي خلف مامتش“ - رؤية مسيحيه
الأحد فبراير 28, 2016 6:21 am من طرف romany.w.nasralla

» ما وصف بالأعظم جمالا أو بالأبدع حسنا أو بالأكثر حلاوة فى آيات العهد القديم؟!
الأحد يونيو 28, 2015 11:26 pm من طرف romany.w.nasralla

» 4 – من أجمل كلمات عريس النشيد: "مَا أَجْمَلَ رِجْلَيْكِ بِالنَّعْلَيْنِ يَا بِنْتَ الْكَرِيمِ! دَوَائِرُ فَخْذَيْكِ مِثْلُ الْحَلِيِّ،...
السبت يونيو 20, 2015 4:22 am من طرف romany.w.nasralla

» مواطن القبح الحسي الجسدى، والجمال الكتابي الروحي في تشبيهات اعضاء جسم عروس النشيد
الجمعة يونيو 12, 2015 11:40 pm من طرف romany.w.nasralla

» طريقة عمل العيش الفينو بالصور والشرح
السبت مارس 28, 2015 1:55 pm من طرف MELAD YOUSEF

» الحان ترتيب اسبوع الالام كاملة للمرتل بولس ملاك
الجمعة مارس 27, 2015 2:17 pm من طرف MELAD YOUSEF

» انا :سامحنى يارب
الخميس مارس 26, 2015 10:55 pm من طرف MELAD YOUSEF

» الله ساهر هذه الليلة انه لا ينعس ولا ينام
الخميس مارس 26, 2015 10:33 pm من طرف MELAD YOUSEF

» الحصان قد يطير
الخميس مارس 26, 2015 10:04 pm من طرف MELAD YOUSEF

» تأمل لا أُهملك ولا أتركك. تشددْ وتشجع
الخميس مارس 26, 2015 9:51 pm من طرف MELAD YOUSEF

» طبيب لـ ريهام سعيد غوري في داهية
الخميس مارس 26, 2015 7:02 pm من طرف MELAD YOUSEF

»  "يَفْرَحُ أَبُوكَ وَأُمُّكَ، وَتَبْتَهِجُ الَّتِي وَلَدَتْكَ." (أم23: 25)
الأحد مارس 22, 2015 5:31 pm من طرف romany.w.nasralla

» تشبيهات الروح القدس فى الكتاب المقدس
الجمعة نوفمبر 21, 2014 5:08 am من طرف romany.w.nasralla

» الان حصريا سلسلة الكتاب العظيم(قصص من الكتاب المقدس
الأحد سبتمبر 21, 2014 2:53 pm من طرف marie13

اتـصـل بـنـا
اتـصـل بـنـا



Webmaster
مـيـلاد يـوسـف

Email
Ebn.el3adra22@yahoo.com

دخول
اسم العضو:
كلمة السر:
ادخلني بشكل آلي عند زيارتي مرة اخرى: 
:: لقد نسيت كلمة السر
المنتديات
منتدى الترانيم

منتدى الافلام 

منتدى العظات

منتدى الاخبار

منتدى برامج 

منتدى
التبادل الاعلاني

">













شاطر | 
 

 4 – من أجمل كلمات عريس النشيد: "مَا أَجْمَلَ رِجْلَيْكِ بِالنَّعْلَيْنِ يَا بِنْتَ الْكَرِيمِ! دَوَائِرُ فَخْذَيْكِ مِثْلُ الْحَلِيِّ،...

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
romany.w.nasralla
نائب المدير
نائب المدير
avatar

عدد المساهمات : 317
تاريخ التسجيل : 29/04/2012
العمر : 72

مُساهمةموضوع: 4 – من أجمل كلمات عريس النشيد: "مَا أَجْمَلَ رِجْلَيْكِ بِالنَّعْلَيْنِ يَا بِنْتَ الْكَرِيمِ! دَوَائِرُ فَخْذَيْكِ مِثْلُ الْحَلِيِّ،...   الإثنين مايو 25, 2015 2:56 am


4 – من أجمل كلمات عريس النشيد:
"مَا أَجْمَلَ رِجْلَيْكِ بِالنَّعْلَيْنِ يَا بِنْتَ الْكَرِيمِ! دَوَائِرُ فَخْذَيْكِ مِثْلُ الْحَلِيِّ، صَنْعَةِ يَدَيْ صَنَّاعٍ" (فانديك)
- الترجمات الأخرى للآية -
{ = ما أَجمَل قَدَمَيكِ بِالحِذاء يا بنت الأَمير! خاصِرَتاكِ المستديرتانِ كعقودٍ صُنعِ يَدٍ حاذِقَة (كاثوليكية) = ما أجملَ خطَواتِكِ بالحِذاءِ يا بِنتَ الأميرِ! دوائِرُ فَخذَيكِ حِليٌّ صاغَتْها يَدٌ ماهِرةٌ (مشتركة) = مَا أَرْشَقَ خَطْوَاتِ قَدَمَيْكِ بِالْحِذَاءِ يَابِنْتَ الأَمِيرِ! فَخْذَاكِ الْمُسْتَدِيرَتَانِ كَجَوْهَرَتَيْنِ صَاغَتْهُمَا يَدُ صَانِعٍ حَاذِقٍ (الحياة) = مَا أَجْمَلَ قَدَمَيْكِ بِالْحِذَاءِ يَا بِنْتَ الأَمِيرِ! دَوَائِرُ فَخْذَيْكِ كَعُقْدٍ صَنَعَهُ صَائِغٌ مَاهِرٌ (الشريف) = مَا أَجْمَلَ قَدَمَيْكِ بِالْحِذَاءِ يَا بِنْتَ الأَمِيرِ! مفاصل فَخْذَيْكِ مثل الْحَلِيِّ (السلاسل) صَنَعَهُ صَائِغٌ مَاهِرٌ (سبعينية)}
How beautiful are thy feet with shoes, O prince's daughter!
 The joints of thy thighs are like jewels, the work of the hands of a cunning workman.
 (نش7: 1)
++++++++++++++
الجزء الأول
أولا – العروس بنت الأمير"الكريم"
يلقب المسيح "عريس النشيد" الكنيسة "عروسه " ب: بنت الأمير"الكريم"
The prince's precious daughter!
أ– فهي الأميره والملكة بنت ملك الملوك ورب الأرباب (1تي6: 15، رؤ17: 14؛ 19: 16)، الله الأزلي والذي:
"به تَمْلِكُ الْمُلُوكُ، وَتَقْضِي الْعُظَمَاءُ عَدْلا. وبه تَتَرَأَّسُ الرُّؤَسَاءُ وَالشُّرَفَاءُ، كُلُّ قُضَاةِ الأَرْضِ."
By Him kings reign, and princes decree justice.
By Him princes rule, and nobles, even all the judges of the earth!
(أم8: 15، 16)؛
ب- وقد أقامها عربسها إقنوم الحكمة أميرًة  وملكًة (رؤ1: 6؛ 5: 10)، تحمل على رأسها تاج نعمتة وشركة مجده، بل ويُقيم من كل نفس فيها ملكة مُتوَّجة بالمجد والجمال السماوي الفائق, فهكذا وعدها عريسها إقنوم الحكمة الصادق والأمين:
"أعْطِي رَأْسَك إِكْلِيلَ نِعْمَةٍ. تَاجَ جَمَال أمْنَحُك"
I gave to your head an ornament of grace: I delivered a crown of glory to you.
(أم4: 9)؛
ج- وهي الملكة وإبنة الملك التي رآها المرنم داود: ملكـــــــــــــة قائمه عن يمين الله الملـــــك" (مز45: 9) فقال:
" كُلُّهَا مَجْدٌ ابْنَــــــــــــــةُ الْمَلِــــــكِ فِي خِدْرِهَا (من داخلها). مَنْسُوجَةٌ بِذَهَبٍ مَلاَبِسُهَا. بِمَلاَبِسَ مُطَرَّزَةٍ....تُحْضَرُ إِلَى الْمَلِــــكِ."
The king's daughter is all glorious within: her clothing is of wrought gold.
She shall be brought unto the king in raiment of needlework:
(مز45: 13، 14)؛
د- وهي أم الْمَلِــــــكِ شمـــس البـــر أيضا (ملا4: 2)، والذى تجسد من رحمها، فهي الملكة المتوجة التي رآها يوحنا الرائي "آيَةٌ عَظِيمَةٌ فِي السَّمَاءِ"، فوصفها قائلا:
"امْرَأَةٌ مُتَسَرْبِلَةٌ بِالشَّمــــْسِ، وَالْقَمَرُ تَحْتَ رِجْلَــــــــــــــيْهَا، وَعَلَى رَأْسِهَا إِكْلِيـــــــــــلٌ مِنِ اثْنَيْ عَشَرَ كَوْكَبًا،..."(رؤ12: 1، 2)؛
And there appeared a great wonder in heaven;
a woman clothed with the sun, And the moon under her feet, and upon her head a crown of twelve stars:
ه- وهي الكريمـــــــــــــة "بَنِت الْعَلِيِّ:
"المُسْتَغْنِية فِي كُلِّ شَيْءٍ لِكُلِّ سَخَاءٍ يُنْشِئُ بِها شُكْرًا للهِ."
Being enriched in everything to all bountifulness: which causes through us thanksgiving to God!
(2كو9: 11)؛
و- وبنُوها هم الأمـــــراء فهم: "رَعِيَّـــــــــــــــةٌ الْقِدِّيسِينَ وَأَهْــــلِ بَيْتِ اللهِ." (أف2: 19)،  وهم: "صَانِعِي السَّلاَمِ: أَبْنَاءَ اللهِ يُدْعَوْنَ" (مت5: 9)، أي الذين: "أَعْطَاهُمْ سُلْطَانًا أَنْ يَصِيرُوا أَوْلاَدَ اللهِ." (يو1: 12)، لأَنَّهُمْ جَمِيعًا:" أَبْنَاءُ اللهِ بِالإِيمَانِ بِالْمَسِيحِ يَسُوع" (غل3: 26)؛ وهم: "أَوْلاَدُ الْمَوْعِدِ" (رو9: Cool؛ فهي محبوبة الرب وابناءها هم شعب الله المحبوب:
 "كَمَا يَقُولُ فِي هُوشَعَ أَيْضًا: «سَأَدْعُو الَّذِي لَيْسَ شَعْبِي شَعْبِي، وَالَّتِي لَيْسَتْ مَحْبُوبَةً مَحْبُوبَةً.... أَنَّهُ هُنَاكَ يُدْعَوْنَ أَبْنَاءَ اللهِ الْحَيِّ."
 I will call them my people,… which were not my people;… and her beloved,
 There shall they be called the children of the living God.
 (رو9: 23، 24)؛
ز- لأَنَّ الْمُقَدِّسَ (العريس الملك)، وَالْمُقَدَّسِينَ (كنيسته):
"جَمِيعَهُمْ مِنْ وَاحِدٍ، فَلِهذَا السَّبَبِ لاَ يَسْتَحِي (العريس)،أَنْ يَدْعُوَهُمْ إِخْوَةً, قَائِلاً: «أُخَبِّرُ بِاسْمِكَ إِخْوَتِي، وَفِي وَسَطِ الْكَنِيسَةِ أُسَبِّحُك."
For both he that sanctifies and they who are sanctified are all of one: for which cause he is not ashamed to call them brethren, Saying, I will declare thy name unto my brethren, in the midst of the church will I sing praise unto thee.
(عب2: 11، 12)؛
لأنهم: "الذين افْتُدِاهم، لاَ بِأَشْيَاءَ تَفْنَى، بِفِضَّةٍ أَوْ ذَهَبٍ،... بَلْ بِدَمٍ كَرِيمٍ، كَمَا مِنْ حَمَل بِلاَ عَيْبٍ وَلاَ دَنَسٍ، دَمِ الْمَسِيحِ: دَمِ نفسه"
 Who were not redeemed with corruptible things, as silver and gold!
But with the precious blood of Christ, as of a lamb without blemish and without spot:
(1بط1: 18)؛
ح- ولأن عريسها "الجاَلَسَ إِلَى الأَبَدِ عَنْ يَمِينِ اللهِ"، تجسد وتأنس ومات مرة ليقدم فداءً أبدياً لكل نفس فيها  (عب9: 25، 26؛ 10: 12)، فكم هي:
"كَرِيمَــــــــــةٌ فِدْيَةُ نُفُوسِهِمْ، فَغَلِقَتْ إِلَى الدَّهْرِ."
 (For the redemption of their soul is precious and it ceases for ever Smile
(مز49: Cool؛
 ط- وهي تدبير عريسها الأزلي بأن يكون هو بذاته الإلهية:
"رَأْسًا فَوْقَ كُلِّ شَيْءٍ لِلْكَنِيسَةِ، الَّتِي هِيَ جَسَدُهُ، مِلْءُ الَّذِي يَمْلأُ الْكُلَّ فِي الْكُلِّ."
The head over all things to the church: This is his body, the fullness of him that fills all in all.
(أف1: 22, 23)؛
ي- وهكذا أيضا صار العريس لبنيها:
"أَعْضَاءُ جِسْمِهِ، مِنْ لَحْمِهِ وَمِنْ عِظَامِهِ...."
Members of his body are of his flesh, and of his bones!
 (أف5: 30)؛
ك- فقد:
"أحْضِرَهَا لِنَفْسِهِ كَنِيسَـــــــةً مَجِيـــــــــــــــدَةً، لاَ دَنَسَ فِيهَا وَلاَ غَضْنَ أَوْ شَيْءٌ مِنْ مِثْلِ ذلِكَ، بَلْ مُقَدَّسَةً وَبِلاَ عَيْبٍ."
That he might present it to himself a glorious church,
Not having spot, or wrinkle, or any such thing;
But that it should be holy and without blemish!
(أف5: 27)؛
ل- لتضم كل الأنفس المفديه والمؤمنه والامينه أي:
"الَّذِينَ نَالُوا فيها إِيمَانًـــــــــــــا ثَمِينًــــــــــــــــا مُسَاوِيًا لَإيمانها (الإِيمَانِ الْمُسَلَّمِ مَرَّةً لِلْقِدِّيسِينَ), بِبِـــــرِّ إِلهِنَا وَالْمُخَلِّصِ يَسُوعَ الْمَسِيحِ"
Who have obtained like precious faith with us through the righteousness of God and our Savior Jesus Christ.
(2بط1: 1 قابل يه1: 3)؛
م- ولذلك فهي الكريمـــــــــــــة لأنها أم الكرماء الذين قيل عنهم:
"الْكُرَمَـــــــــــــــاءُ الْمَوْزُونُونَ بِالذَّهَبِ النَّقِيِّ."
The precious sons of God, comparable to fine gold,
(مرآ4: 2)؛
ولذلك يقول الحكيم بن داود:
"اَلْمَرْأَةُ ذَاتُ النِّعْمَةِ تُحَصِّلُ على الكَرَامَةً (المَجد),..."
A gracious woman retains honor: ….
(أم11: 16)؛
ن- فالعروس قد نالت:
"فَيْضَ النِّعْمَةِ وَعَطِيَّةَ الْبِرِّ، وسَتمْلِكُ فِي الْحَيَاةِ بِرجلهاالْوَاحِدِ يَسُوعَ الْمَسِيحِ!"
(رو5: 17)؛
"وتُوجَدُ لِلْمَدْحِ وَالْكَرَامَةِ وَالْمَجْدِ عِنْدَ اسْتِعْلاَنِ يَسُوعَ الْمَسِيحِ"
Might be found unto praise and honor and glory at the appearing of Jesus Christ:
(1بط1: 7)؛
س- فهي المكرمة لأنها جسد العريس:
"رَبِّنَا يَسُوعَ الْمَسِيحِ، رَبِّ الْمَجْدِ" (يع2: 1), "ورُوحَ الْمَجْدِ وَاللهِ يَحِلُّ فيْها" (1بط4: 14)؛
ش- وهي ذات المجد:
"فقَدْ أَعْطَاها عريسها الْمَجْدَ الَّذِي أَعْطَيْ له من الآب ، لِيكُونا وَاحِدًا كَمَا أَنَّه والآب وَاحِد" (يو17: 22)؛
"ويَسْكُنَ الْمَجْدُ فِيها": (مز85: 9)؛ فعريسها "الْمَسِيحُ فِيها رَجَاءُ الْمَجْد" (كو1: 27): "الإِلهُ الْحَكِيمُ الْوَحِيدُ مُخَلِّصُنَا، لَهُ الْمَجْدُ وَالْعَظَمَةُ وَالْقُدْرَةُ وَالسُّلْطَانُ، الآنَ وَإِلَى كُلِّ الدُّهُورِ. آمِينَ." (يه1: 25)؛
ص- ولذلك فهي بحق الملكة أم الملوك, والكريمة المكرمة أم الكرماء، لان عريسها قد: "جَعَل بنيها لإِلَهِنَا مُلُوكاً وَكَهَنَةً" (رؤ1: 6؛ 5: 10، قابل 1بط2: 9، خر19: 5، Cool: "وَأَقَامَهم مَعَهُ، وَأَجْلَسَهم مَعَهُ فِي السَّمَاوِيَّاتِ فِي الْمَسِيحِ يَسُوعَ - عريسها" (أف2: 6)، ولأنَّ:
"قُدْرَتَهُ الإِلهِيَّةَ قَدْ وَهَبَتْ لَهم كُلَّ مَا هُوَ لِلْحَيَاةِ وَالتَّقْوَى، بِمَعْرِفَةِ الَّذِي دَعَاهم بِالْمَجْـــــدِ وَالْفَضِيلَـــــــــــــةِ،
اللَّذَيْنِ بِهِمَا قَدْ وَهَبَ لَهم الْمَوَاعِيدَ الْعُظْمَى وَالثَّمِينَةَ، لِكَيْ يصِيرُوا بِهَا شُرَكَاءَ الطَّبِيعَةِ الإِلهِيَّةِ، هَارِبِينَ مِنَ الْفَسَادِ الَّذِي فِي الْعَالَمِ بِالشَّهْوَةِ."
Whereby are given unto us exceeding great and precious promises:
 That by these ye might be partakers of the divine nature,
having escaped the corruption that is in the world through lust.
(2بط1: 3، 4)،
 ولذلك لقبت العروس بالأم الفاضلة ايضا، وقيل فيها:
"بَنَاتٌ كَثِيرَاتٌ عَمِلْنَ فَضْـــــــــــــــــلاً (نلن كرامــــــــــــات)،
أَمَّا أَنْتِ فَفُقْـــــــــــــــتِ عَلَيْهِنَّ جَمِيعاً (ولم تنــــــــل مثلك واحدة منهن)."
Many daughters have done virtuously (Won dignities),
But you excellent them all (No one of them attained the full dignity like you).
(أم31: 29)؛
 
ثانيا – جمال بنت الأمير
        1- الجمال ... الجمال، ومن منا لا يعشق الجمال، ويحب كل ما هو جميل، ويسر بكل ما هو حسن, ونحن نعبر عن سعادتنا واستحساننا بما هو جميل بلفظ "الله" لأنه الحلو والجميل والجليل، فالله نفسه هو خالق كل جمال، بل هو ذاته: "الأَبْرَعُ جَمَالاً مِنْ بَنِي الْبَشَرِ." (مز45: 2)؛ ومن الملائكة ومن أي من خلائقه: "مِمَّنْ فِي السَّمَاءِ وَمَنْ عَلَى الأَرْضِ وَمَنْ تَحْتَ الأَرْضِ"، بل إن الله نفسه هو: مطلق الجمال او الجمال الكامل، فهو وحده: المتَزَيَّنْ بالْجَلاَلِ وَالْعِزِّ وبِالعَظَمَةِ والسُّمُوّ والمتَسَربَلْ بِالمَهابَةِ والكَرامة، وَاللاْبِسِ للْمَجْدَ وَالْبَهَاءَ" (أي40: 10)، وحسنا أشار اليه النبي زكريا بالروح في قوله البليغ:
" مَا أَجْوَدَهُ وَمَا أَجْمَلَهُ!"
For how great is his goodness, and how great is his beauty!
(زك9: 17)؛  
2- فالجمال أينما يوجد هو عنصر من عناصر إعلان الله عن ذاته وجماله اللامحدود، وبلا شك فإن الجمال في الخليقة برهان مقنع عن وجود الله؛ كذلك فان قدرته السرمدية وجلال لاهوته غير المنظورين يمكن رؤيتهما بوضوح من خلال حُسن وجمال ودقة تركيب وروعة ترتيب وتناسق وتكامل وحسن اداء كل مخلوفاته (أي24: 36 – 38، 38؛ مز136، 148؛ ...)، التي تخلب الأبصار وتحير العقول (رو1: 20 – 25)، وهكذا ترنم داود مرنم إسرائيل الجميل:
" اَلسَّمَاوَاتُ تُحَدِّثُ بِمَجْدِ اللهِ وَالْفَلَكُ يُخْبِرُ بِعَمَلِ يَدَيْهِ. "
The heavens declare the glory of God; and the firmament shows his handiworks.
 (مز19: 1)
"ومن جيل إِلى جيلٍ يُسبِّحونَ أَعْمالَكَ ويُخبِرونَ بِجَبَرُوتِكَ.
أَتأَمَّلُ في بَهاءَ مَجدِ جَلالِكَ وَأُمُورِ عَجَائِبِكَ أَلْهَجُ."
I will speak of the glorious honor of Your majesty, and of Your wondrous works.
(مز145: 4، 5)؛
3- ولا شك أن هذا الجمال من الأزل وإلي الابد هو ما يميز الخالق الجميل، ذا العيون التي ترى الحُسن الفائق والجمال الباهر في كل ما خلق وما يخلق، فيميزه ويقيمه ويرضى به ويرتاح له بل ويمدحه ايضا، وكما يقول الوحي الالهي:
"وَرَأَى اللهُ كُلَّ مَا عَمِلَهُ فَإِذَا هُوَ حَسَنٌ جِدّاً."
And God saw everything that he had made, and, behold, it was very good.
(تك1: 31)؛
وهكذا كتب الحكيم بن داود فقال:
"فإن خُلِبُوا بِجَمَالِ مخلوفاته؛ يَتَعَرَّفُوا كَمْ رَبُّهَا (سَيِّدُها), أَحْسَنُ (أَعظَمُ), مِنْهَا، إِذِ الَّذِي خَلَقَهَا هُوَ مَبْدَأُ (أَصلُ), كُلِّ جَمَالٍ."
Let them know how much better the Lord of them is: for the first author of beauty has created them.
وإِن دَهِشوا مِن قُدرَتها وفاعِلِيَّتِها (قُوَّتِهَا وَفِعْلِهَا)، فلْيَفهَموا مِنْها كم مُكَوُّنها (مُنْشِئُهَا)، أَقدَرُ مِنها.
Let them understand by them, how much mightier he is that made them.
فإِنَّ عَظَمَ جَمَالِ المَخْلوقاتِ يُؤَدِّيانِ بِالقِياسِ إِلى التَأَمل في خالِقِها
For by the greatness and beauty of the creatures proportionally the maker of them is seen.
(حك13: 3 - 5)؛
4- والله خلق الإنسان كامل الحسن والجمال، وميزه بالعقل والحكمة والحرية والقدرة ووهبه بركاته الازلية الثلاث النمو والكثرة والتسلط،:
"فَخَلَقَ اللهُ الإِنْسَانَ عَلَى صُورَتِهِ. عَلَى صُورَةِ اللهِ خَلَقَهُ. ذَكَراً وَأُنْثَى خَلَقَهُمْ.
وَبَارَكَهُمُ اللهُ وَقَالَ لَهُمْ: «أَثْمِرُوا وَاكْثُرُوا وَامْلأُوا الأَرْضَ وَأَخْضِعُوهَا،
وَتَسَلَّطُوا عَلَى سَمَكِ الْبَحْرِ وَعَلَى طَيْرِ السَّمَاءِ وَعَلَى كُلِّ حَيَوَانٍ يَدِبُّ عَلَى الأَرْضِ»."
(تك1: 27، 28)؛
وتجلت قدرة الله وجماله في خلق وإعمار وزينة هذا الكون الجميل لأجل الانسان، وأظْهِرْ فيه الله بوضوح فائق محبته للبشر، فكما قال الحكيم بن داود:
"فَرِحَةً فِي مَسْكُونَةِ أَرْضِهِ، وَلَذَّاتِي (وَمَسَرَّاتِي)، مَعَ بَنِي آدَمَ. = ضاحِكًا في أرضِهِ الآهلةِ (الْعَامِرَةِومُبتَهجا معَ بَني البشَرِ."
Rejoicing in the habitable part of his earth; and my delights were with the sons of men.
(أم8: 31)؛
5- بل والأجمل ان الله دبر امر خلاص الإنسان، وحتى قبل ان يخلقه، ليعتقه من الفساد والموت الأبدي، فمسرة الله الحقيقية أن يحيا الانسان أمامه للأبد، لذلك أعد أمجاد أبدية عظيمة الجمال ليتمتع بها كل الذين يحبونه (اي اعضاء كنيسته = عروسه كاملة الجمال)، وماهية ومحتوى هذه الأمجاد، يفوق إدراك ووصف البشر:
"مَا لَمْ تَرَ عَيْنٌ، وَلَمْ تَسْمَعْ أُذُنٌ، وَلَمْ يَخْطُرْ عَلَى بَالِ إِنْسَانٍ: مَا أَعَدَّهُ اللهُ لِلَّذِينَ يُحِبُّونَهُ"
(1كو2: 9)؛
ولما لا وعريسها الأبرع جمالا عن كل إدراك أو وصف الذي هو: "بَهَاءُ مَجْدِ الاب، وَرَسْمُ جَوْهَرِهِ، وَحَامِلٌ كُلَّ الأَشْيَاءِ بِكَلِمَةِ قُدْرَتِهِ" (عب1: 3)، "قَدْ نَقَشْها عَلَى كَفَّيه وأَسْوَارُها أَمَامِه دَائِمًا" (إش49: 16)، و"يرْشِدُ بِرَأْفَتِه الشَّعْبَ الَّذِي فَدَاهُ. ويهْدِيهِ بِقُوَّتِه إِلَى مَسْكَنِ قُدْسِه" (خر19: 14)،
وهذا وعده الابدي لها ولكل نفس امينة فيها:
"هأَنَذَا أُدِيرُ عَلَيْهَا سَلاَمًا كَنَهْرٍ، وَمَجْدَ الأُمَمِ كَسَيْل جَارِفٍ، فَتَرْضَعُونَ، وَعَلَى الأَيْدِي تُحْمَلُونَ وَعَلَى الرُّكْبَتَيْنِ تُدَلَّلُونَ.....مَحَبَّةً أَبَدِيَّةً أَحْبَبْتُكِ، مِنْ أَجْلِ ذلِكَ أَدَمْتُ لَكِ الرَّحْمَةَ, لأَنَّ الرَّبَّ إِلهُ حَقّ. طُوبَى لِجَمِيعِ مُنْتَظِرِيهِ؛ عَضُدَنا فِي الْغَدَوَاتِ. خَلاَصَنَا أَيْضًا فِي وَقْتِ الشِّدَّة؛ غُافِرَآثَامُنا وَسُاتِرَخَطَايَانا...."
(إش66: 1 – 6؛ إر31: 3؛ إش30: 19؛ 33: 2؛ رو4: 7)؛
6- فبمجيئ عريسها الغصن رب الجنود ودخوله الى العالم فِي ذلِكَ الْيَوْمِ = (في ملء الزمان)، وتجسده منها، قد صار ولكل من يؤمنون به ويقبلونه مخلصا فيها هو جمالهم وبهاؤهم، ومجدهم، إذ: "أَعْطَاهُم الْمَجْدَ الَّذِي له" (يو17: 22)، بل ويصير أيضًا هو قوتهم، وكرامتهم وعدلهم، يَقُودُهم فِي مَوْكِبِ نُصْرَتِهِ فِيه كُلَّ حِينٍ" (2كو2: 14)، كما تنبأ الإنجيلي الخامس فقال:
"فِي ذلِكَ الْيَوْمِ يَكُونُ: غُصْنُ الرَّبِّ بَهَاءً(زهوا)، وَمَجْدًا، وَثَمَرُ الأَرْضِ فَخْرًا وَزِينَةً (وبَهجةً)، لِلنَّاجِينَ مِنْ إِسْرَائِيلَ."
In that day shall the branch of the LORD be beautiful and glorious,
and the fruit of the earth shall be excellent and comely for them that are escaped of Israel.
(إش4: 2)؛
"وفِي ذلِكَ الْيَوْمِ يَكُونُ: رَبُّ الْجُنُودِ إِكْلِيلَ جَمَال وَتَاجَ بَهَاءٍ لِبَقِيَّةِ شَعْبِهِ."
In that day shall the LORD of hosts be for a crown of glory, and for a diadem of beauty, unto the residue of his people,
(إش28: 5)؛
7- وما أجملها من تعبيرات يزخر بها كتابنا المقدس وترينا عظمة محبة العريس الخالق الفادى لعروسه وعمله فبها ولأجلها من البدء والى إنتهاء الزمان, نعم أحب الله العالم وخلقه جميلا بأكمله، ولكن الرحمة والحنان والرأفة والرعاية والخلاص والفرح والمجد فقط لكل من يؤمن به ويصير تلميذا ينهل من ثديي تعزيات عروسه (إش60: 16, 66: 11، 12)، ويثبت في محبتة (يو15: 4، 9، في4: 1، 1يو2: 28)، هو وعروسه ويبادلهما الحب (2يو1: 6)، ويثمر ويصبر بلا خيانه، والى المنتهى (يو3: 16, مت10: 22)!.
فجمال العروس البهي يبدأ من جهاد أعضائها، ومن هنا في هذا العالم والزمان الحاضر، لكن هذا البهاء هو إنعكاس لما أسبغه عليها عريسها الفائق الجمال من ضياءه، وحكمتة وبره وقداستة وفداءه، وما انعم به الروح القدس عليها من: إستنارة قَلبِ وزينَةِ نَفسٍ ووداعَةٍ روح، وعَدِمَ فَسَادِ جسد، إلا إن هذا الجمال، مازال غير مكتمل للآن، ولن يكتمل ويكلل قانونيا بالمجد إلا في النهاية، عندما: " يَأْتِي عَريسِها ابْنَ الإِنْسَانِ فِي مَجْدِ أَبِيهِ مَعَ مَلاَئِكَتِهِ، وَيُجَازِي كُلَّ وَاحِدٍ حَسَبَ عَمَلِهِ." (مت16: 27)، وَحِينَئِذٍ ستكون فى كامل بهاء مجدها: "مُهَيَّأَةً مِثلَ عَروسٍ مُزَيَّنَةٍ لِعَريسِها، نازِلَةً مِنَ السَّماءِ مِن عِندِ الله، وعلَيها مَجدُ الله... لأَنَّ مَجدَ اللهِ أَضاءَها، وسِراجُها هو الحَمَل.... ولَن يَدخُلَها إلا الَّذينَ كُتِبوا في سِفرِ الحَياة، سِفرِ الحَمَل." (رؤ21)، فهاهو آساف الرائي (2أخ29: 30)، ورئيس المغنين في الهيكل، معلّم الغناء في أيام داود، وصاحب المزامير (50؛ 73 - 83 )، يشدو متنبأ ومترنما، قائلا:
" إِلَهُ الآلِهَةِ الرَّبُّ تَكَلَّمَ وَدَعَا الأَرْضَ مِنْ مَشْرِقِ الشَّمْسِ إِلَى مَغْرِبِهَا.
مِنْ صِهْيَوْنَ الْكَامِلَةِ الْجَمَالِ اللهُ أَشْرَقَ (سَطعَ)."
[ltr]Out of Zion, the perfection of beauty, God has shined.[/ltr]






(مز50: 1، 2)؛
إذ حينئذ: يدعو الله (الديان)، كل البشر على وجه الأرض، لينظروا "صِهْيَوْنَ = الْمَدِينَةَ الْمُقَدَّسَةَ أُورُشَلِيمَ الْجَدِيدَةَ"، عروسه المحبوبة كاملة الجمال والبهاء (رؤ21: 2، 10)، المتمتعة بخلاصه ومحبته، والتي وعاشت حياة الطاعة لإرادته, لكي يروا بأعينهم أن نورها الساطع وجمالها البهي إنما هو انعكاس "لحسن بهاء جماله" الكامل، وهاهومرنم اسرائيل الحلو يشدو ايضا قائلا:
"رَنِّمُوا لِلرَّبِّ بَارِكُوا اسْمَهُ بَشِّرُوا مِنْ يَوْمٍ إِلَى يَوْمٍ بِخَلاَصِهِ.
حَدِّثُوا بَيْنَ الأُمَمِ بِمَجْدِهِ بَيْنَ جَمِيعِ الشُّعُوبِ بِعَجَائِبِهِ.
مَجْدٌ وَجَلاَلٌ قُدَّامَهُ. الْعِزُّ وَالْجَمَالُ فِي مَقْدِسِهِ.(= الجلالُ والبَهاءُ أمامَهُ، والعِزَّةُ والرَّوعةُ في مَقدِسِهِ) "
(مز96: 2، 3، 6)؛
ولذلك يقول الحكيم بن داود:
"أَمَّا الأَبْرارُ فسيَحيَونَ لِلأَبَد وعِندَ الربَ ثَوابُهم ولهم عِنايةٌ مِن لُدُنِ العَلِيّ.
فلِذلكَ سيَنالونَ إِكْليلَ البَهاء (مُلْكَ الْكَرَامَةِ)، وتاجَ الجَمالِ مِن يَدِ الرَّبّ
لأنه بِيَمينه يَحْميهِم وبذِراعِه يَسترهم."
Therefore shall they receive a glorious kingdom, and a beautiful crown from the Lord’s hand:
For with his right hand shall he cover them, and with his arm shall he protect them.
(حك5: 15 - 17)؛
 


عدل سابقا من قبل romany.w.nasralla في الإثنين مايو 25, 2015 3:42 am عدل 2 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
romany.w.nasralla
نائب المدير
نائب المدير
avatar

عدد المساهمات : 317
تاريخ التسجيل : 29/04/2012
العمر : 72

مُساهمةموضوع: رد: 4 – من أجمل كلمات عريس النشيد: "مَا أَجْمَلَ رِجْلَيْكِ بِالنَّعْلَيْنِ يَا بِنْتَ الْكَرِيمِ! دَوَائِرُ فَخْذَيْكِ مِثْلُ الْحَلِيِّ،...   الإثنين مايو 25, 2015 3:02 am


ثالثا- الرجال الحسان والنساء الجميلات في الكتاب المفدس
1-  ففي العهد القديم ذكرت نساء كئيرات بانهن جميلات ومنهن:
أ- بنات أيوب الثلاث ["يَمِيمَةَ (= يمامة صغيرة)، وقَصِيعَةَ (= قرفة = سنا)، وَقَرْنَ هَفُّوكَ (= قرن الكحل أو المكحلة = قرن الدهن)]، اللاتي انجبهن بعد ان رَدَّ الرَّبُّ سَبْيَه، وَبَارَكَ آخِرَته، وعوضه عما فقده أضعافا، وقيل انه:
"َلَمْ تُوجَدْ نِسَاءٌ جَمِيلاَتٌ كَبَنَاتِ أَيُّوبَ فِي كُلِّ الأَرْضِ." (أي42: 15)؛
ب- سارة (أميرة الكل)، زوجة إبراهيم أبي الاباء، وكتب موسى النيى عنها أنها:
"امْرَأَةٌ حَسَنَةُ الْمَنْظَرِ؛ ... وحَسَنَةٌ جِدًّا" (تك12: 11، 14)؛
 ج- وكذلك قال موسى عن رفقة (ربطة = تاسر القلوب وتربطها)، زوجة إسحق بأنها:
" كَانَتِ فَتَاةُ حَسَنَةَ الْمَنْظَرِ جِدًّا" (تك24: 16؛ 26: 17)؛
د- وبالمثل عن راحيل (شاة  أو نعجة)، زوجة يعقوب ابو الأسباط، فقال انها:
" كَانَتْ حَسَنَةَ الصُّورَةِ وَحَسَنَةَ الْمَنْظَرِ" (تك29: 17)؛
-- دليلة (معشوقة أو مدللة)، الفلسطينيه جميلة غزة، التي أحبها شمشون جبار البأس، فكانت سببا في إذلاله ونهايته المأساوية، وكل ذلك لانها:
"قد حَسُنَتْ فِي عَيْنَيْ شَمْشُونَ" (قض14: 3، 7)؛
ه-  أَبِيجَايلُ (أبي عاقل أو أبي مسرور)، الحكيمة إمْرَأَة نابال الاحمق (اللئيم كإسمه)، والتي تزوجها داود النبي بعد موته، وقال الكتاب عنها انها:
"كَانَتِ الْمَرْأَةُ جَيِّدَةَ الْفَهْمِ وَجَمِيلَةَ الصُّورَةِ" (1صم25: 3)
و - بَثْشَبَعَ (= إبنة الشبع)، بِنْتَ أَلِيعَامَ امْرَأَةَ أُورِيَّا الْحِثِّيِّ التي زنا بها داود، ثم تزوجها وأنجب منها الملك سليمان، ووصفها الكتاب بأنها:
"وَكَانَتِ الْمَرْأَةُ جَمِيلَةَ الْمَنْظَرِ جِدًّا." (2صم11: 2)؛
ز-  ثَامَارُ (= شجرة التمر= نخلة)، أُخْتٌ أَبْشَالُومَ بْنِ دَاوُد التي أَحَبَّهَا أخاها أَمْنُونُ بْنُ دَاوُدَ - من أم أخرى؛ وإغتصبها بمكر فإغتاله أبشالوم؛ وقيل عنها بأنها "جميلة" (2صم13: 1)؛
ح- "وَوُلِدَ لأَبْشَالُومَ ثَلاَثَةُ بَنِينَ وَبِنْتٌ وَاحِدَةٌ اسْمُهَا ثَامَارُ، وَكَانَتِ امْرَأَةً جَمِيلَةَ الْمَنْظَرِ." (2صم14: 27)؛
ط- أَبِيشَجَ (= أبي تائه  او أبو التيهان)، الشُّونَمِيَّةَ حَاضِنَةَ الْمَلِكِ داود في شيخوخته, وَكَانَتْ تَخْدِمُهُ، وَلكِنَّ الْمَلِكَ لَمْ يَعْرِفْهَا، أراد أدونيا بن داود أن يتزوّجها بعد موت أبيه داود، فقتله سليمان لذلك (1مل2: 17 – 25)، وقيل بانها:
"كَانَتِ ْفَتَاةُ جَمِيلَةً جِدًّا" (1مل1: 4، 6)،
ي- يَهُودِيتُ (اليهوديّة)، الأَرْمَلَةُ، بِنْتُ مَرَارِي، ووصفت اساسا بأنها:
"كَانَتْ جَمِيلَةَ الْمَنْظَرِ جِدًّا." (يهو8: 7)؛
وهي التي خلّصت مدينتها من الدمار بحيلتها وشجاعتها، فتزبنت وقيل عنها حينئذ:
وَزَادَهَا الرَّبُّ أَيْضاً بَهَاءً مِنْ أَجْلِ أَنَّ تَزَيُّنَهَا هذَا لَمْ يَكُنْ عَنْ شَهْوَةٍ بَلْ عَنْ فَضِيلَةٍ، وَلِذلِكَ زَادَ الرَّبُّ فِي جَمَالِهَا حَتَّى ظَهَرَتْ فِي عُيُونِ الْجَمِيعِ بِبَهَاءٍ لاَ يُمَثَّلُ؛ ... فَلَمَّا رَأَوْهَا انْدَهَشُوا وَتَعَجَّبُوا جِدًّا مِنْ جَمَالِهَا." (يهو10: 4 – 7)؛
حيث مضت إلى مخيّم الأشوريين، وإدعت أنها هربت من أورشليم، ثم أغوت قائدهم أليفانا، وتمكنت من قطع رأسه بعد أن سكر.
ك- هَدَسَّةَ (= شجرة الآس)، أَيْ أَسْتِيرَ(= عشتار)، اليتيمة التي اتَّخَذَهَا مُرْدَخَايُ لِنَفْسِهِ ابْنَةً، وزوّجها لأحشويروش الملك الفارسي، وكتب عنها في السفر الذي يجمل إسمها بأنها:
"كَانَتِ فَتَاةُ جَمِيلَةَ الصُّورَةِ وَحَسَنَةَ الْمَنْظَرِ" (إس2: 7)؛
وأستير حلت كملكة بدلا من - الملكة وشتي (= المرأة الجميلة البديعة او المجبوبة المرغوبة)، برغم أنها هي الأخرى: "كَانَتْ حَسَنَةَ الْمَنْظَرِ" (إس1: 11)؛ و أقصاها الملك أحشويروش لعدم طاعتها للخروج على ضيوفه ليروا جمالها الذى لا بوصف!.
ل- سُوسَنَّةُ (= زهرة السوسن)، ابْنَةُ حِلْقِيَّا، وهي زوجة يوياقيم التقيّة، التي إشتهاها شيخين من الشعب وحاولا أن يزنيا بها فلما رفضت إتهماها بالزنى وشهدا زورا عليها، وحُكما عليها بالموت. ولكن تدخّل روح الله في آخر لحظة، فنبه دانيال فكشف كذبهما وخلّصها، وكنب عنها أنها كانت:
"جَمِيلَةً جِدًّا وَمُتَّقِيَةً لِلرَّبِّ؛... وتَرِفَةً جِدًّا وَجَمِيلَةَ الْمَنْظَرِ" (تتمة دا2: 2، 31)؛
ومن الجدير بالذكر ان عريس النشيد لقب نفسه ايضا ب: "سَوْسَنَةُ الأَوْدِيَةِ" (نش2: 1)، و "الرَّاعِي بَيْنَ السَّوْسَنِ" (نش2: 16)، ومن هنا فالسوسن يرمز الى رعية الله أى كنيسة العهد الجديد التى تنبأ عنها هوشع كقول الروح: "أَكُونُ لإِسْرَائِيلَ كَالنَّدَى. يُزْهِرُ كَالسَّوْسَنِ...." (هو14: 5)، والسوسن نبات ينمو في المراعي والأودية حيث ترعى الغزلان والأغنام (نش2: 16، 4: 5، 6: 3)، وكان يضرب بالسوسن الأمثال في الجمال والرائحة العطرة (نش5: 13)، وكانت تيجان ورقاب اعمدة الهيكل تنحت على صِيغَةِ (شكل زهور)، السُّوسَنِّ (1مل7: 19، 22), لذلك يقول المرنم: "لتكنْ بَناتُنا كأعمدَةٍ مَنحوتَةٍ في زوايا الهَيكلِ." (مز144: 12).
2-  وكذلك قيل عن بعض رجال العهد القديم بأنهم اشتهروا بالجمال وحسن الصورة والمنظر مثل:
ا- يوسف بن يعقوب وبكر راحيل الذي حكم مصر كنائب لفرعون وقصصه المدونه بسفر التكوين وفيه كتب موسى:
"وَكَانَ يُوسُفُ حَسَنَ الصُّورَةِ وَحَسَنَ الْمَنْظَرِ" (تك39: 6)؛
ب- موسى النيي العظيم كتب عن نفسه عندما ولدته امه وخبأته انه كان:
 "حسن = صَّبِيَّا جَمِيلاً جِدًّا" (خر2: 2 قابل أع7: 20؛ عب11: 23)؛
ج- الملك شاول البنياميني اول ملوك بني اسرائيل الذى إختاره الشعب فمسحه لهم صموئيل النبى ملكا لانه كان:
" جَبَّارَ بَأْسٍ، شَابٌّ وَحَسَنٌ، وَلَمْ يَكُنْ رَجُلٌ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ أَحْسَنَ مِنْهُ. مِنْ كَتِفِهِ فَمَا فَوْقُ كَانَ أَطْوَلَ مِنْ كُلِّ الشَّعْبِ" (1صم9: 1، 2)؛
د- داود النبي والملك ومرنم اسرائيل الحلو قيل عنه:
"هُوَ جَبَّارُ بَأْسٍ وَرَجُلُ حَرْبٍ، وَفَصِيحٌ وَرَجُلٌ جَمِيلٌ، وَالرَّبُّ مَعَهُ؛ .... وَأَشْقَرَ مَعَ حَلاَوَةِ الْعَيْنَيْنِ وَحَسَنَ وجَمِيلَ الْمَنْظَرِ" (1صم16: 12، 18؛ 17: 42)؛
ه- أَبْشَالُومَ بن داود، الإبن العاق الذي قتل أخاه، ثم إستغل جماله الفائق ليغتصب الملك من أبيه ويحاربه ويتآمر لقتله وفي النهاية مات ابشع ميته وقبر ملعونا كأعتى المجرمين، رغم انه قد كتب عنه أنه:
"لَمْ يَكُنْ فِي كُلِّ إِسْرَائِيلَ رَجُلٌ جَمِيلٌ وَمَمْدُوحٌ جِدًّا كَأَبْشَالُومَ، مِنْ بَاطِنِ قَدَمِهِ حَتَّى هَامَتِهِ لَمْ يَكُنْ فِيهِ عَيْبٌ." (2صم14: 25)؛
و- أَدُونِيَّا بن داود (من زوجته حَجِّيثَ)، الذي حاول ان يعلن نفسه ملكا خلفا لداود بدلا من سليمان، وفشل بتدخل بتشبع ام سليمان ونَاثَانُ النَّبِيُّ، وكانت نهايته القتل بامر سليمان بسبب حبه لحاضنة أبيه أبيشج الشونمية ورغبته في الزواج منها، وقيل عنه:
"وَهُوَ أَيْضًا جَمِيلُ الصُّورَةِ جِدًّا." (1مل1: 6)؛
3- كذلك جاء في العهد القديم ذكر رجال كثيرين جملة أو فرادى بانهم رجال اقوياء او جبابرة ، او جباري بأس مثل:
أ- نِمْرُودَ بن كوش (تك10: 8، 9، 1أخ1: 10)، جِدْعُونُ بن يواش الأَبِيعَزَرِيِّ (قض6: 12)، يَفْتَاحُ الْجِلْعَادِيُّ (قض11: 1)، بُوعَزُ بن سَلْمُونُ الجد الأعلى لداود (را2: 1)، قَيْسُ بْنُ أَبِيئِيلَ والد شاول الملك (1صم9: 1)، داود بن يسى الملك (1صم16: 18، 2صم17: 10)، جليات جبار الفلسطينين الذى قتله داود بالنبلة (1صم17: 51)، يَرُبْعَامُ بْنُ نَابَاطَ، أَفْرَايِمِيٌّ أول ملك للشمال – إسرائيل، بعد الانقسام (1مل11: 26)، نُعْمَانُ رَئِيسُ جَيْشِ مَلِكِ أَرَامَ الذي شفاه أَلِيشَعُ النبي (2مل5: 1)، زِكْرِي جَبَّارُ أَفْرَايِمَ قائد جيش فَقَحُ بْنُ رَمَلْيَا ملك اسرائيل (2مل28: 7)، أَلِيفَانَا قائد جيش اشور الذي قتلته يهوديت (يهو16: 18)، ....ألخ.
ب -  بنو هاجر الْحَاذِقُونَ بِالْقِتَالِ (با3: 23 – 27)، والْجَبَابِرَةَ: بَنِي عَنَاق أيام الخروج (عد13: 33)، رجال جِبْعُونَ وحشبون (يش10: 2، يهو5: 20)، وعشائر بنو إسرائيل الذين إستقروا في الارض بعد يشوع (1أخ7 - 9)، يُوآبَ القائدَ وجَيْشِه من الْجَبَابِرَةِ، وصادوق وعشيرته، وبنايا وفرقته (2صم10: 7، 1أخ12: 28، 27: 6)، تخت سليمان – حرسه الخاص (نش3: 7)، جيش يَهُوشَافَاطُ ملك يهوذا (2أخ17:  16، 17)، جيش مرتزقة اسرائيل الذين إستأجرهم أَمَصْيَا ملك يهوذا (2أخ25: 6)، جيوش بابل القوية وكلهم جبابرة (إر5: 16)، ..... إلخ.
4-  ولكن يا أحبائي منذ اواخر عهد سليمان مرورا بالانقسام، وصولا الى مراحل السبي، وحتى إنتهاء تاريخ مملكتي إسرائيل ويهوذا، بدمار اورشليم والهيكل، ومن ثم بداية تاريخ اليهود بعد طردهم من الأرض المقدسة، وحرمانهم من الهيكل ومن العبادة، وإستقرار "بنو السبي" في مواطن نفيهم - وتحديدا منذ وصفت استير بالجميلة،  وصارت زوجة للملك أحشويروش (زركسيس 485 - 465 ق.م)، لم يذكر في اسفار الانبياء الكبار أو الصغار – أي من أشعياء وحتى ملاخي - ولا  حتى في اسفار العودة التاريخية عزرا ونحميا، وفي اي منها اسما لامراة جميلة ولا رجلا قويا، بل صار خزي الوجوه، إستحقاقا عاما للكل، وكما تنبأ حزقيال النبي المسبي آنذاك في بابل:
".... كُلُّهُمْ يَهْدِرُونَ كُلُّ وَاحِدٍ عَلَى إِثْمِهِ. كُلُّ الأَيْدِي تَرْتَخِي، وَكُلُّ الرُّكَبِ تَصِيرُ مَاءً. وَيَتَنَطَّقُونَ بِالْمَسْحِ وَيَغْشَاهُمْ رُعْبٌ،
وَعَلَى جَمِيعِ الْوُجُوهِ خِزْيٌ، وَعَلَى جَمِيعِ رُؤُوسِهِمْ قَرَعٌ."
Shame shall be upon all faces, and baldness upon all their heads
(حز7: 18)؛
فقد كانت كنيسة العهد القديم منذ عهد سليمان كاتب سفر نشيد الانشاد، قد زاغت وفسدت وفقدت كل جمالها وجللت بسواد الخطية وعبادة الاوثان وضعفت واصبحت مطمعا لكل غازي وتملكها سلطان هذا الدهر وحل بها العقاب شيئا "لأَجْلِ أَعْمَالِها الرَّدِيئَةِ وَآثَامها الْعَظِيمَةِ" (عز9: 13)،، وكما أرخ لذلك الحكيم يشوع بن سيراخ، فقال مخاطبا سليمان نفسه:  
"أَمَلْتَ فَخِذَيْكَ إِلَى النِّسَاءِ؛ فَاسْتَوْلَيْنَ عَلَى جَسَدِكَ.
 
جَعَلْتَ عَيْباً فِي مَجْدِكَ، وَنَجَّسْتَ نَسْلَكَ؛ فَجَلَبْتَ الْغَضَبَ عَلَى بَنِيكَ.
لَقَدْ صَدَعَتْ قَلْبِي جَهَالَتُكَ.
 
حَتَّى قُسِمَ السُّلْطَانُ إِلَى قِسْمَيْنِ، وَنَشَأَ مِنْ أَفْرَايمَ مُلْكٌ مُتَمَرِّدٌ.
 
لكِنَّ الرَّبَّ لاَ يَتْرُكُ رَحْمَتَهُ، وَلاَ يُفْسِدُ مِنْ أَعْمَالِهِ شَيْئاً. لاَ يُدَمِّرُ أَعْقَابَ مُصْطَفَاهُ، وَلاَ يُهْلِكُ ذُرِّيَّةَ مُحِبِّهِ.
  فَأَبْقَى لِيَعْقُوبَ بَقِيَّةً، وَلِدَاوُدَ جُرْثُومَةً مِنْهُ.
 
وَلما إسْتَرَاحَ سُلَيْمَانُ مَعَ آبَائِهِ، خَلَّفَ بَعْدَهُ ذَا سَفَهٍ عِنْدَ الشَّعْبِ منْ نَسْلِهِ،
رَحَبْعَامَ السَّخِيفَ الرَّأْيِ، الَّذِي بَعَثَ بِمَشُورَتِهِ الشَّعْبَ عَلَى التَّمَرُّدِ،
وَيَارُبْعَامَ بْنَ نَابَاطَ الَّذِي آثَمَ إِسْرَائِيلَ، وَسَنَّ لأَفْرَايمَ طَرِيقَ الْخَطِيئَةِ. فَكَثُرَتْ خَطَايَاهُمْ جِدًّا،
حَتَّى أَجْلَتْهُمْ عَنْ أَرْضِهِمْ،
 
وَالْتَمَسُوا كُلَّ شَرٍّ، حَتَّى حَلَّ بِهِمِ الانْتِقَامُ."
(سي47)؛
فقد إمتلئت أرض الموعد نجاسة (إر3)، وكرمة الرب التي غرستها يمينه صارت خرابا (إش5)، وعروس يهوة تنجست وأمست زانية فجردها الرب من زينتها ونبذها كزوجة (هو2:2)، وفي النهاية كان الأسْتئصَال من أرضهْ اقسى عقاب لهذا الشعب المتمرّد المنبوذ ، فتُبَدِّدوا ما بين الأُمَمِ والشُّعُوبِ، وفقدوا العزة والقوة والسلام والجمال، وعاشوا بلا أمن ولا أمان ولا إستقرار، يتملكهم الرعب والحسرة والذلة والانكسار، تماما كما جاء في العهد، وعلى لسان موسى النبي:
"وَفِي تِلكَ الأُمَمِ لا تَطْمَئِنُّ وَلا يَكُونُ قَرَارٌ لِقَدَمِكَ،
بَل يُعْطِيكَ الرَّبُّ هُنَاكَ قَلباً مُرْتَجِفاً وَكَلال العَيْنَيْنِ وَذُبُول النَّفْسِ.
And among these nations shalt thou find no ease, neither shall the sole of thy foot have rest:
But the LORD shall give thee there a trembling heart, and failing of eyes, and sorrow of mind:
وَتَكُونُ حَيَاتُكَ مُعَلقَةً قُدَّامَكَ وَتَرْتَعِبُ ليْلاً وَنَهَاراً وَلا تَأْمَنُ عَلى حَيَاتِكَ."
(تث28: 64, 65)؛
 5- وقد أقر كل الانبياء بأنه آنذاك، لم يعد هناك من يستحق أن يوصف لا بالجمال ولا بالقوة في كل إسرائيل القديم من كبيرهم الى صغيرهم رجالا ونساءا، ولليوم!:
"مُنْذُ أَيَّامِ آبَائِنَا نَحْنُ فِي إِثْمٍ عَظِيمٍ إِلَى هذَا الْيَوْمِ. وَلأَجْلِ ذُنُوبِنَا قَدْ دُفِعْنَا نَحْنُ وَمُلُوكُنَا وَكَهَنَتُنَا لِيَدِ مُلُوكِ الأَرَاضِي لِلسَّيْفِ وَالسَّبْيِ وَالنَّهْبِ وَخِزْيِ الْوُجُوهِ كَهذَا الْيَوْمِ.؛ ... وَقُولُوا لِلرَّبِّ إِلهِنَا الْعَدْلُ وَلَنَا خِزْيُ الْوُجُوهِ كَمَا فِي هذَا الْيَوْمِ.....؛ لَكَ يَا سَيِّدُ الْبِرُّ، أَمَّا لَنَا فَخِزْيُ الْوُجُوهِ، كَمَا هُوَ الْيَوْمَ لِرِجَالِ يَهُوذَا وَلِسُكَّانِ أُورُشَلِيمَ، وَلِكُلِّ إِسْرَائِيلَ الْقَرِيبِينَ وَالْبَعِيدِينَ فِي كُلِّ الأَرَاضِي الَّتِي طَرَدْتَهُمْ إِلَيْهَا، مِنْ أَجْلِ خِيَانَتِهِمِ الَّتِي خَانُوكَ إِيَّاهَا، يَا سَيِّدُ، لَنَا خِزْيُ الْوُجُوهِ، لِمُلُوكِنَا، لِرُؤَسَائِنَا وَلآبَائِنَا لأَنَّنَا أَخْطَأْنَا إِلَيْكَ."
To the Lord our God belong righteousness, but unto us the confusion of faces,
(عز9: 7؛ با1: 15، 2: 6؛ دا9: 7، Cool؛
وهو ما أشار اليه الوحي الإلهي تحديدا، عن إستير آخر جميلات العهد القديم:
" وَكَانَ احْمِرَارُ وَجْهِهَا وَجَمَالُ عَيْنَيْهَا وَلَمَعَانُهُمَا يُخْفِي كَآبَةَ نَفْسِهَا الْمُنْقَبِضَةِ بِشِدَّةِ خَوْفِهَا"
But she with a rosy colour in her face, and with gracious and bright eyes,
Hid a mind full of anguish, and exceeding great fear.
(إس15: Cool؛
  6-  بل وكذلك فإنه من المثير للعجب أن في العهد الجديد كله، سواء في أي من الاناجيل أو أعمال الرسل، أو الرسائل أو الرؤيا، لم يوصف إنسانا ما - حتى ولا  أحد!، سواء إمرأة كانت بأنها: جميلة او حسنه الصورة ومرادفاتها!، أو رجل كان بانه: جميل، او حسن المظهر, ولا بأنه قوي أو جبار بأسّ وحتى جبار فقط بدون بأسّ!، فلا العذراء القديسة مريم "زين البشرية"، وأمنا وسيدتنا كلنا وفخر جنسنا، الملكة القائمة عن يمين الملك، دائمة البتولية الطاهرة المملوءة نعمة، الأم القادرة المعينة الرحيمة، أم النور أم الرحمة والخلاص، الكرمة الحقانية، التي علت فوق الشاروبيم فوق السارافيم، والتي ولدت لنا: الله الكلمة الأبرع جمالا من اليشر (مز45: 2)، والتي بشرها الملاك بمولد رب القدرة (خر15: 6، مز93: 1، رؤ5: 12، ...)، قُوَّةِ اللهِ وَحِكْمَةِ اللهِ (1كو1: 24، لو22: 69،....)، منها قائلا:
"اَلرُّوحُ الْقُدُسُ يَحِلُّ عَلَيْكِ، وَقُوَّةُ الْعَلِيِّ تُظَلِّلُكِ، فَلِذلِكَ أَيْضًا الْقُدُّوسُ الْمَوْلُودُ مِنْكِ يُدْعَى ابْنَ اللهِ."
(لو1: 35)؛
والقديسة أَلِيصَابَاتُ العظيمة بين النساء والتي ولدت يوحنا النبي الاعظم والملاك (مت11: 7 – 10، السابق والشهيد، الذي: "لَمْ يَقُمْ بَيْنَ الْمَوْلُودِينَ مِنَ النِّسَاءِ أَعْظَمُ مِنْه" (مت11: 11، لو7: 28)، والذي برغم انه "لَمْ يَفْعَلْ آيَةً وَاحِدَةً" (يو10: 41)، كان هيرودس يهابه، هو وغلمانه (مر6: 20)، وقالوا انه: "تُعْمَلُ بِهِ الْقُوَّاتُ" (مت14: 2)، ومع ذلك لا أَلِيصَابَاتُ وصفت، ولا إبنها وصف، لا بالجمال ولا بالقوة!!.
7-  لكن يزول هذا العجب بالتأمل بهدوء، في سفر النشيد قدس أقداس كتابنا المقدس، إذ أظهر لنا الروح القدس فيه وبوضوح فكر الله الازلي في قصر الجمال والقوة – وحصريا، على عروسه الابدية التي انشأها لنفسه تضم كل أنفس أبناء الله الذى فداهم وإشتراهم لله الاب بدمه من آدم وحتى نهاية الازمنه، والتي صار لنا فيها حكمة من الله وبر وقداسة وفداء، إذ سربلها ببهاؤه وبجماله المطلق وسلحها بقوته وقدرته السرمدية، فصار كل من فيها جميعا - كلهم وبلا إستثناء - وحدة واحدة واعضاء في جسد واحد هو راسه وكعروس لرجل واحد: فهي المرهبه والقويه وهو مصدر قوتها، وهي الجميله البهيجة وهو مبدأ ومبدع جمالها وإشراقها الأبدي، إذ يعلنها سفر النشيد وبكل وضوح بأنه فيما بعد لا قوة ولا جمال لإنسان ما خارج عروسه المجيدة!. فعروسه ليست فقط جميلة بل هي الجميلة وعلى الإطلاق، أو هي الأجمل قاطبة، وليس فقط هناك من هي في جمالها -  في كل النساء، بل جمال الاخريات إزاء جمالها لا يذكر، هكذا هي فى نظر الكل:
+ وإذ هى: "غُصْنُ غَرْسِه عَمَلُ يَدَيَّه ليتَمَجَّدَ" فيها (إش60: 21)، فعيني عريسها خالقها وفاديها "الله محبة"، تريان الحُسن الفائق والجمال الباهر في كل ما خلقه وما عمله فيها، فيميزه ويمدحه ويعجب به جدا، ويقيم  جمالها: "فَإِذَا هُوَ حَسَنٌ جِدّاً" (تك1: 31):
أ- فالعريس كرر عبارة "ها أنت جميلة" اربعة مرات -  في آيتين وكل منها تحتوي مرتين على نفس التعبير، للتأكيد الفرعي والكلي – اى فى كل جهات الارض:
"هَا أَنْتِ جَمِيلَةٌ يَا حَبِيبَتِي، هَا أَنْتِ جَمِيلَةٌ. عَيْنَاكِ حَمَامَتَانِ...." (نش1: 15، 4: 1)،
ب- وإذ فحص كل مكوناتها وزينتها ومن إخمص قدميها (نش7: 1)، الى أخر شعرة فيها (نش4: 2)، وجدها كما:
"أحْضِرَهَا (= يَزُفَّها)، لِنَفْسِهِ كَنِيسَةً مَجِيدَةً (بَهِيَّةً = سَنِيَّة = رَائِعَةَ الْجَمَالِ)، لاَ دَنَسَ فِيهَا وَلاَ غَضْنَ (عُيُوبٌ أَوْ تَجَاعِيدُ)، أَوْ شَيْءٌ مِنْ مِثْلِ ذلِكَ (= أو أَيَّةُ نَقِيصَةٍ مُشَابِهَةٍ)، بَلْ هي مُقَدَّسَةً وَبِلاَ عَيْبٍ"
(أف5: 27)،
That he might present it to himself a glorious church, not having spot, or wrinkle, or any such thing;
But that it should be holy and without blemish.
وهاهو عريسها يبدي رضاءه وفرحه بها ككل، فيقول:
"كُلُّكِ جَمِيلٌ يَا حَبِيبَتِي لَيْسَ فِيكِ عَيْبَةٌ."
Thou art all fair, my love; there is no spot in you.
(نش4: 7)؛
ج- بل هناك وصف آخر يعبر به عن فرحه بعروسه التي سكب جماله عليها واتم عمل الفداء من أجلها، فيقول:
"مَا أَجْمَلَكِ وَمَا أَحْلاَكِ أَيَّتُهَا الْحَبِيبَةُ بِاللَّذَّاتِ!"
How fair and how pleasant art you, O love, for delights!
(نش7: 6)؛
د- وبعد مجيئه لخلاصها وإنقاذها من الخطية والموت والدمار، أقامها فيه، كرمأ وبستانا مزهرا ومثمرا، تنشر: "رَائِحَةَ مَعْرِفَتِهِ الذَّكِيَّةِ للهِ، فِي كُلِّ مَكَانٍ" (2كو2: 14، 15)، وهاهو يناديها "يَا جَمِيلَتِي" مرتين، ويمدح اثمارها فيه مرة، وهي تسمع وتردد قوله مرة اخرى:
"التِّينَةُ أَخْرَجَتْ فِجَّهَا، وَقُعَالُ الْكُرُومِ تُفِيحُ رَائِحَتَهَا. قُومِي يَا حَبِيبَتِي، يَا جَمِيلَتِي وَتَعَالَيْ." (نش2: 13)؛
أَجَابَ حَبِيبِي وَقَالَ لِي: قُومِي يَا حَبِيبَتِي، يَا جَمِيلَتِي وَتَعَالَيْ. لأَنَّ الشِّتَاءَ قَدْ مَضَى، وَالْمَطَرَ مَرَّ وَزَالَ.  الزُّهُورُ ظَهَرَتْ فِي الأَرْضِ." (نش2: 10 – 12)،
Arise, my love, my fair one, and come away.
ه- وإذ يؤكد أن من أسرار جمالها الفريد أن عريسها قَدْ وحد فيها الأمم (تِرْصَةَ)، واليهود (أُورُشَلِيمَ)، فورثت كلتاهما جماله ومجده، ووهبها قوته فصارت كجيش  مرهب لكل المنافقين والمناوئين والذين من خارج، يقوده عريسها بجَلاَلٌه المُرْهِبٌ (أي37: 21)، في موكب نصرته (2كو2: 14)، و"وَأَبْوَابُ الْجَحِيمِ لَنْ تَقْوَى عَلَيْهَا" (مت16: 18)، لذلك يناجيها عريسها مرة ويتفاخر بجمالها مرة اخرى، فيقول:
"أَنْتِ جَمِيلَةٌ يَا حَبِيبَتِي كَتِرْصَةَ، حَسَنَةٌ كَأُورُشَلِيمَ، مُرْهِبَةٌ كَجَيْشٍ بِأَلْوِيَةٍ."
You are beautiful, O my love, as Tirzah, comely as Jerusalem, terrible as an army with banners.
(نش6: 4)،
" مَنْ هِيَ الْمُشْرِفَةُ مِثْلَ الصَّبَاحِ، جَمِيلَةٌ كَالْقَمَرِ، طَاهِرَةٌ كَالشَّمْسِ، مُرْهِبَةٌ كَجَيْشٍ بِأَلْوِيَةٍ؟"
Fair as the moon, clear as the sun, and terrible as an army with banners!
(نش6: 10)،
++  لذلك فالجموع الناظره للعروس يلقبونها إعترافا بتفرد جمالها ويخاطبونها ب: "أيَّتُهَاالْجَمِيلَةُ بَيْنَ النِّسَاءِ!"، ثلاثة مرات في هذا السفر (نش1: 8، 5: 9، 6: 1)؛.
+++  وأخيرا تعلن العروس معرفتها بانها جميلة، برغم انها كانت قبلا سوداء ولا جمال فيها، وباتضاع وبفرح تعترف بأنها قد صارت باهرة وفائقة الجمال بفداء  عريسها، الذي أزال منها سواد الخطية، واتخذها له إمراة طاهرة، وضمها لحجاله (خيمته = مسكنه = جسده)، فتقول:
"أَدْخَلَنِي الْمَلِكُ إِلَى حِجَالِهِ. نَبْتَهِجُ وَنَفْرَحُ بِكَ....أَنَا سَوْدَاءُ وَجَمِيلَةٌ يَا بَنَاتِ أُورُشَلِيمَ، كَخِيَامِ قِيدَارَ، كَشُقَقِ سُلَيْمَانَ."
I am black, but comely, O ye daughters of Jerusalem,
(نش1: 4، 5)؛
++++ ومن اللافت للنظر هنا، ان عدد المرات التي وصف العريس وخاطب هو ومن حولها العروس ب "الجميلة" يزيد عن عدد نساء الكتاب المقدس كله اللاتي وصفن بالجمال والحسن، فعروس العهد الجديد التي يتكلم عنها سفر النشيد هى آية الجمال والقوة التي لا يرى روح الله جمالا فى أى إنسان خارجها، وان كل النساء الجميلات والرجال الحسان التقيات وألأتقياء، اللاتي والذين ذكرت أسمائهن ووجوانب جمالهن وأسمائهم ومظاهر حسنهم فى الكتاب، أراد الوحي الإلهي أن يوضح  لنا من خلالهم ان الناموس الطبيعي والناموس الموسوي لم يخلص الكثيرين، ولم تنجب كنيسة العهد القديم – الاباء والانبياء، أناسا اتصفوا بالجمال أو/ و القوة إلا فرادى قليلين في كل أجيالها، وكلهم رقدوا على رجاء مجئ العريس، ليرد سبيهم ويطلق ارواحهم من قبضة شيطان الظلمة والموت، وفي ملء الزمان أتى وزينهم بدمه فإسْتَنِارواَ بِنُورِه وتسربلوا بجماله، فكانوا بحق باكورة كنيسته الجميلة الواحدة الجامعة، وكما يقول الروح على لسان القديس بولس:
"إِذِ النَّامُوسُ لَمْ يُكَمِّلْ شَيْئًا. وَلكِنْ يَصِيرُ إِدْخَالُ رَجَاءٍ أَفْضَلَ بِهِ نَقْتَرِبُ إِلَى اللهِ."
 (عب7: 11)؛
رابعا – الأكثر جمالا أو حسنا فى العروس
عريس النشيد  قيم عروسه وعبر عن رضاؤه عن حسنها بقوله أنها: ""كُلُّها جَمِيلٌة ولَيْسَ فِيها عَيْبَةٌ." (نش4: 7)، وكذلك رأى وقيم وإمتدح جمال وحسن وحلاوة كل جزء وعضو فيها، ولكل منها على حدة ، بل ولبعضها أكثر من مرة، ومن كل الجوانب، فبدأ تحديدا بالخدين ( البهاء)، والعنق ( الارتباط بين الرأس والجسد  قوة الإيمان)، في الاصحاح الأول (نش1: 10)، ثم بجزءها العلوي: رأسها ( الحكمة): عيناها ( البصيرة الروحية)، وشعرها ( العناية الإلهية)، وأسنانها (المضغ  التلذذ بكلمة الله)، وشفتاها ( التسبيح)، وفمها ( الكلام الحسن)، وخدها ( البهاء)، وعنقها وثدياها ( كلمة الله المغذيه في عهدي الكتاب المقدس)، في الاصحاح الرابع، ومرة اخرى عيناها وشعرها وأسنانها وخدها في الاصحاح السادس، اما في الاصحاح السابع فبدأ من قدميها ( الكرازة ونشر الايمان)، ومفاصل فخذيها ( الحيوية)، فسرتها ( التحرر والاستقلال)، ويطنها (الخفايا الانسان الباطن)، وصولا الى ثدياها، فعنقها وعيناها وأنفها ( التمييز والذكاوة)، وراسها وحتى شعرها. لكنه خص ثلاثة أعضاء فقط بالتفضيل والإعجاب لما ترتديه او تتزين به: "مَا أَجْمَلَ ... ب...."، وفي آيتين فقط:
 في الآية الاولى: حدد جمال الخدين بعقود الجواهر (اللُؤْلُؤٍ والزَبَرْجَدِ...)، والعنق بالقلائد للكنيسة المجاهدة و سَلاَسِلَ الذَهَبٍ وجُامَانٍ الفِضَّةٍ للمنتصرة، فقال؛
"مَا أَجْمَلَ خَدَّيْكِ بِسُمُوطٍ، وَعُنُقَكِ بِقَلاَئِدَ. نَضَعُ لَكِ سَلاَسِلَ مِنْ ذَهَبٍ مَعَ جُامَانٍ مِنْ فِضَّةٍ.
مَا دَامَ الْمَلِكُ فِي مَجْلِسِهِ " (نش1: 10)،
[ltr]Your cheeks are comely with rows of jewels, your neck with chains of gold.[/ltr]


والسمط هو الخيط المصفوفة والمنتظمًة فيه أثمن الجواهر (الخرز الثمين)، والجمع سموط اى صفوف الجواهر، وكأن العريس يقول ان بهاء خديها الذى هو إنعكاس نوره قد قد زادهما جمالا صفوف هذه الجواهر التي هي ثمار الروح القدس (غل5: 22)، كذلك فإن إيمانها القوي به وطاعتها له، وإلتزامها بشريعة كماله وسلوكها بحسب وصاياه، وتجردها من كل زينة أرضية، وحملها صليبه وتتبعها لخطواته، تنشر رائحته الذكية من صرة المر التى تربطها على قلبها (نش1: 2)، وتحملت بأمانة كل انواع المر وصنوف المرار، في جهادها وكرازتها وإخلاصها له، لذلك وبرغم أن الروح القدس قَلَّدْ عنقها بصفوف جواهر "الرَّحْمَةَ" † و قلائد "الْحَقَّ" (أم23: 15؛ 3: 3 قابل أم6: 20- 22)، فإن العريس هنا في مجلسه (قابل إر23: 22)، وقد أَفَاحَ نَارِدِينِها رَائِحَتَهُ الذكية (نش1: 12)،  يَجْلِسَها مَعِه فِي عَرْشِه (رؤ3: 21)، ويَعطيها أيضا الْجَعَالَةَ؟، ويضَعُ لَها إِكْلِيلاً لاَ يَفْنَى (1كو9: 24، 25 قابل 2تي2: 5)، فيقلدها ميدالية الغلبة: "سَلاَسِلَ مِنْ ذَهَبٍ مَعَ جُامَانٍ مِنْ فِضَّةٍ." (نش1: 11، 12).
وفي الآية الثانية: أبدى إعجابه بقدمي كنيستة الكارزة وهي محتذية بِنَّعْلَيْها (نش7: 1)، كما في الجزء الثاني من هذه الدراسة.
وللعريس كل المجد وللعروس كل الكرامة
الى الأبد, آمين.

يتبع الجزء الثاني
صلوا لأجلي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
romany.w.nasralla
نائب المدير
نائب المدير
avatar

عدد المساهمات : 317
تاريخ التسجيل : 29/04/2012
العمر : 72

مُساهمةموضوع: رد: 4 – من أجمل كلمات عريس النشيد: "مَا أَجْمَلَ رِجْلَيْكِ بِالنَّعْلَيْنِ يَا بِنْتَ الْكَرِيمِ! دَوَائِرُ فَخْذَيْكِ مِثْلُ الْحَلِيِّ،...   الأربعاء يونيو 10, 2015 2:10 am


الجزء الثاني
خامسا – ما وصف بالأعظم جمالا أو بالأبدع حسنا أو بالأكثر حلاوة فى العهد القديم؟!
يثير المشككون الشبهات حول سفر النشيد ويصفون تشبيهاته بالإباحية تارة، وبالإثارة الجنسية تارة أخرى، مسقطين: إنحطاط فكرهم، ودنيوية عقيدتهم ودناءة شرائعهم على ما في هذا السفر قدس اقداس الوحي الالهي في كتابنا المقدس، فإذا قلنا لهم ان سليمان يشبه فيه نفسه كعروس تحب عريسها (الله الحكيم وحده)، وكمثال للمحبة القوية بين المسيح وكل نفس تؤمن به ربا ومسيحا وايضا بين الله وشعبه -  كنيسته!، كما يقول الروح على لسان القديس بولس:
"مِنْ أَجْلِ هذَا يَتْرُكُ الرَّجُلُ أَبَاهُ وَأُمَّهُ وَيَلْتَصِقُ بِامْرَأَتِهِ، وَيَكُونُ الاثْنَانِ جَسَدًا وَاحِدًا
هذَا السِّرُّ عَظِيمٌ، وَلكِنَّنِي أَنَا أَقُولُ مِنْ نَحْوِ الْمَسِيحِ وَالْكَنِيسَةِ."
(أف5: 31، 32)؛
زادوا في غيهم ساخرين بقولهم المعتاد: [أين توجد كلمة الكنيسة فى السفر أو حتى في العهد القديم؟! وهل كانت أصلا معرفة او معروفة قبل مجئ المسيح حتى يلتصق بها او حتى يغازلها؟!]،
ولسنا هنا يا إخوتي وأبنائي بل وفي اي وقت لكي نعطي لهم حقا فى الرد على جهل شبهاتهم ولا على جاهلية فكرهم الجسداني ولا على بطل وشهوانية معتقداتهم، لاننا وببساطة الفكر الذى لنا من عريس نفوسنا نفسه فإننا يجب ألا نطْرَحَ خُبْزُ بَنِيه"، لكل من ينبح (مت15: 26، مر7: 27)، ولا ان نلقى بقدسه لكل مستهزئ ونجس (مت7: 6)، ولأننا نعي جيدا بأنه:
"لَيْسَ أَحَدٌ يَقْدِرُ أَنْ يَقُولَ: يَسُوعُ رَبٌّ إِلاَّ بِالرُّوحِ الْقُدُسِ."
(1كو12: 3)؛
لكن علينا - كما هنا ايضا، أن نوضح لابناء المسيح العريس = بنو كنيسته العروس، نقطتين اساسيتين:
النقطة الاولى: عروس النشيد وفقا للأوصاف المذكورة في السفر ومعانيها الحرفية: ليست جميلة جسديا على الاطلاق، وليس هناك في اعضائها أي جمال يذكر، بل لو رسمنا صوره تخيلية لهذه الإمرأة وفقا لهذا الوصف الجسداني الحرفي المطلق، لحصلنا على  رسم كاريكاتوري لمسخ لا يمت للبشر بصله، بل يمكننا ان نقول انها ككل – وحاشا أن تكون هكذا! – أقبح إمرأة  أو مخلوق له تطابق  جزئيا او كليا مثل ماشبهت حرفيا به اعضائها – وحاشا لله ان يخلقها أبدا هكذا مثل هذا المسخ!، او بهذا القبح الكاريكاتوري-  وهذا لو وجدت أصلا، وكذلك حاشا للروح ان يكون هذا ما يعنيه وصفا مطلقا او تشبيها رمزيا او حتى لفظا مجازيا او تعبيرا بلاغيا جزئيا لاي عضو فيها او لجسدها كله.
راجع ملحق -1 أدناه
ولذلك فمن الناحية العامة في فلسفة هذا السفر، اذا كان الروح يستخدم هذا الاسلوب الرمزي والعكسي كثيرا - من الناحية الحرفية – أفلا يدفعنا الروح بذلك ان نقول: ان السفر كله رمزي وتفسيره عند معطيه - اي الروح نفسه – وبما أعطانا هو نفسه وفى  وحيه الالهي اى في الكتاب المقدس كله المفسر نفسه بنفسه؟!. وإذا كانت العروس بهذه الصوره والهيئه الغير مستحبه والغير حسنه الا يدفعنا ذلك لان نقول ان صورة العروس المجاهدة المضطهدة والمتألمه – الغير جميله او مستحبة فى أعين الجسدانين الذين من خارج – والمرسومة في هذا السفر تعكس بصدق صورة عريسها وفاديها المتألم المَعْرُوفَةً وَالمَقْرُوءَةً مِنْ جَمِيعِ النَّاسِ (2كو3: 2 - ...)، وكما صورها الروح في سفر إشعياء النبي، قائلا:
"مَنْ صَدَّقَ خَبَرَنَا، وَلِمَنِ اسْتُعْلِنَتْ ذِرَاعُ الرَّبِّ؟ نَبَتَ قُدَّامَهُ كَفَرْخٍ وَكَعِرْق مِنْ أَرْضٍ يَابِسَةٍ،
 لاَ صُورَةَ لَهُ وَلاَ جَمَالَ فَنَنْظُرَ إِلَيْهِ، وَلاَ مَنْظَرَ فَنَشْتَهِيَهُ.
[ltr]For he shall grow up before him as a tender plant, and as a root out of a dry ground: [/ltr]


He has neither form nor comeliness; and when we shall see him; there is no beauty that we should desire him.
 
مُحْتَقَرٌ وَمَخْذُولٌ مِنَ النَّاسِ، رَجُلُ أَوْجَاعٍ وَمُخْتَبِرُ الْحَزَنِ، وَكَمُسَتَّرٍ عَنْهُ وُجُوهُنَا، مُحْتَقَرٌ فَلَمْ نَعْتَدَّ بِهِ."
(أش53: 1 – 3)؛
ولذلك يقول الروح محذرا وعلى لسان الحكيم بن سيراخ:
" لا تَمدَحِ الرَّجُلَ لِجَمالِه ولا تَنفُرْ مِنَ الإِنْسانِ لِمَنظَرِه."
Commend not a man for his beauty; neither abhors a man for his outward appearance.
(سي11: 2)،
فالملامح الخارجية خادعه، والرقة المصطنعة تنكشف، ومقاييسها تتغير حسب الثقافات والاجناس والاجيال والشعوب والحضارات، والجمال الجسدي عموما باطل لا يدوم ابدا، فكلها وفقا لأي مقياس او مفهوم مكاني او زمني تتضاءل مع العمر، وربما تفسد صورته ومنظره بالامراض والتجارب والاوجاع والحوادث، وفى النهاية تنمحى جميعها بالموت، ولكن على النقيض فان حياة التقوى والفضيلة والتكريس لعريس كل نفس: تهب لها باقات جمال وبهاء من حكمته وبره وقداسته وفداءه، تكثر وتزداد مع الوقت، فهي بالحق الجمال الحقيقي الذي يُسِر الله والسمائيين وأيضًا البشر، وهو ما يظهره الروح حقا وبكل وضوح في اوصاف جمال عروس النشيد.
كذلك اذا كانت التشبيهات والرموز الغير جميله في معانيها الحرفية في هذا السفر، نكتشف بالبحث في الاسفار الاخرى روعة جمال ما شبهت به تاريخا وجغرافية، وزمانا ومواضع.....، فكم بالحري تدفعنا التشبيهات والرموز والاوصاف الطبيعية الجميله في هذا السفر الى خارج مفهومها الحرفي الجسداني للمعاني الروحية وسمو الفضائل التي يعنيها الروح  كما في كل ايات الكتاب كله؟!، وكما يقول الروح على لسان بولس الرسول:
"وَنَحْنُ جَمِيعًا نَاظِرِينَ مَجْدَ الرَّبِّ بِوَجْهٍ مَكْشُوفٍ، كَمَا في مِرْآةٍ،
نَتَغَيَّرُ إِلَى تِلْكَ الصُّورَةِ عَيْنِهَا، مِنْ مَجْدٍ إِلَى مَجْدٍ، كَمَا مِنَ الرَّبِّ الرُّوحِ."
(2كو3: 18)؛
اليس هو نفسه مفهوم الجمال للمراة الفاضلة في الكتاب المقدس كله:
"اَلْحُسْنُ غِشٌّ وَالْجَمَالُ بَاطِلٌ، أَمَّا الْمَرْأَةُ الْمُتَّقِيَةُ الرَّبَّ فَهِيَ تُمْدَحُ.
أَعْطُوهَا مِنْ ثَمَرِ يَدَيْهَا، وَلْتَمْدَحْهَا أَعْمَالُهَا فِي الأَبْوَابِ."
Let her own works praise her in the gates
(أم31: 30، 31)،
والنقطة الثانية: ان لفظي التفضيل والتعظيم الجمالي: ما أجمل، - أو / و - ما أحسن الوارده في هذا السفر، لم يردا مطلقا في اسفار الكتاب المقدس الاخرى كلها، الا للعروس الكنيسه: جماعة الرب (تث23: 2 - 3؛ 1أخ 28 :8؛ نح13: 1؛ مي2: 5): صهيون أسرائيل الجديدة ، وبيت الرب ومسكنه، وحصريا - وبترتيب ورودها فى اسفار الكتاب المقدس - وفي هذه الايات تحديدا:
(عد24: 5، مز84: 1، مز133: 1)؛
راجع ملحق -2 أدناه
بل أن الاجمل في أعضاء جسد العروس المجاهدة في الارض وحسب رؤية عريسها كما جاء على لسانه فى السفر (نش7: 1)، هما رجلاها (قدميها بنعليهما)، ويا أحبائي لم يأتي ولم يتكرر لفظ التفضيل والتعظيم لاى جزء من جسد انسان او حتى لجماد او شيئ ما او عمل معين او مهمة ما فى الكتاب الا لأقدام المبشرين (الرسل)، وبآية واحده - في العهد القديم كله، وفقط على لسان اشعياء النبي ، واستشهد بها القديس بولس - في العهد الجديد مرة واحدة ايضا-  في رسالته الى الرومانيين عن مهمة الكرازة التي أوكلت الى كنيسة الله الواحدة عبر الاجيال ولانتهاء الازمنة (إش52: 7 قابل رو10: 15)، كما سيلي فى هذه الدراسة.
وللعريس كل المجد وللعروس كل الكرامة
الى الأبد, آمين.

يتبع الجزء الثالث
صلوا لأجلي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
romany.w.nasralla
نائب المدير
نائب المدير
avatar

عدد المساهمات : 317
تاريخ التسجيل : 29/04/2012
العمر : 72

مُساهمةموضوع: رد: 4 – من أجمل كلمات عريس النشيد: "مَا أَجْمَلَ رِجْلَيْكِ بِالنَّعْلَيْنِ يَا بِنْتَ الْكَرِيمِ! دَوَائِرُ فَخْذَيْكِ مِثْلُ الْحَلِيِّ،...   الأربعاء يونيو 10, 2015 2:16 am


الجزء الثالث
سادسا - رجلي العروس بين الرمز والمعنى والمفاهيم الكتابية
لغويا القَدَم هي ما يطأُ الأَرضَ من رجل الإِنسان؛ وهي كقاعدة إرتكاز، وفوقها السّاقُ كعمود حامل، وبينهما مَفصِلُ الرُّسْغ ، والساق يفصل بين جزئيها مفصل الركبه، والرجل ككل تنتهي بمفصل الورك او الفخذ المتصل بعظام الحوض، وبداية فإن الرجلين بمفاصلهما وكما منحهما الله للإنسان يرتبطا رمزا ومعنى بالمقدرة على السير والإرتحال والتنقل والقدرة والقوة في العمل، فعموما القدمين والساقين والمفاصل، كلهم رموزا للصحة واللياقة البدنية بعناصرها المختلفة: كالسرعة، والرشاقة، والمرونة، والقوة العضلية، والتحمل، والتوازن، والتوافق، وغيرها، ومجازيا فإن خطوات القدمين بالأخص تدل رمزا ومعنى على السلوك فى الحياة بمفاهيمه المختلفة، وعلى السعي والاجتهاد في طريق الجهاد والكفاح والنجاح وتحقيق الاهداف، كما تدل ايضا على الإتباع والإتضاع، والإقتداء والتلمذة، وتحمل التبعات والعراقيل وثقل الهموم، ووطئ القدمين أو موضع القدمين على الأرض رموزا معروفة في كل اللغات للدلالة على الملكية والملك والتمكن والسيطرة، والقوة والجبروت والغطرسة، ....الخ، كذلك الساقين على الأخص يستعملان بخلاف الجمال الظاهر للدلالة على الإنتصاب والقوة والعزة والفخر أو نقيض ذلك للدلالة على الضعف والخنوع والهزيمة والخزي، وقد جاءت الأرجل والأقدام في الكتاب المقدس تحمل هذه المعاني والمفاهيم، سواء كرمز او مرموز اليه، وكما يلي:
 
1- رمـــــــــــــــــــــــــوز رجلــــــــــــــــــــي العـــــــــــــــــــروس فى الكتاب المقدس
 
أ- قاعــــــــــــــــــــــدة وعمــــــــــــــــــــود ‡ قـــــــــــــــدم وســــــــــــــــاق
+ والكنيسه حسب تعريف الروح القدس لها على لسان القديس بولس هى:
"بَيْتِ اللهِ، الَّذِي هُوَ كَنِيسَةُ اللهِ الْحَيِّ،
عَمُــــــــــــــــــــــــــــودُ الْحَقِّ وَقَاعِدَتــــــــــــــــــــــــــــــُهُ"
The house of God: This is the church of the living God, the pillar and ground of the truth!
(1تي3: 15)؛
++ ووفقا لهذا التعريف فالكنيسة كمكان هي بيت الله (= بيت إيل)، وهى كالعمود الذي أقامه يعقوب (رمز الكنيسة نفسها)، وصب زيتًا (رمز الروح القدس)، على رأسه (تك28: 18، 35: 14)، فحيثما يوجد الإيمان الحق كقاعدة صخريه قويه تقوم الكنيسة كبناء ثابت ومتين، وأيضا كشعب رَاسِخِ وغير متقلقل، تنتصب أفراده كاعمدة حق بحلول المسيح الحق وروح الحق في كل نفس منه، وكما وعد الروح على لسان بولس الرسول قائلا:
"لِيُحْضِرَكُمْ قِدِّيسِينَ وَبِلاَ لَوْمٍ وَلاَ شَكْوَى أَمَامَهُ، إِنْ ثَبَتُّمْ عَلَى الإِيمَانِ،
مُتَأَسِّسِينَ وَرَاسِخِينَ وَغَيْرَ مُنْتَقِلِينَ عَنْ رَجَاءِ الإِنْجِيلِ،
الَّذِي سَمِعْتُمُوهُ، الْمَكْرُوزِ بِهِ فِي كُلِّ الْخَلِيقَةِ "
The hope of the gospel, which you have heard, and which was preached to every creature which is under heaven;
(كو1: 22، 23)؛
 
+++  وكون أن الغاية المنشودة منها هي: أن تشهد بالحق: وبكُلِّ حِكْمَةٍ وَفَهْمٍ رُوحِيٍّ (كو1: 9)، فعملها الأساسي الموكل اليها هو: الكرازة برجاء إنجيل الحق للخليقة الَّتِي تَحْتَ السَّمَاءِ كلها، وكما طبقها بولس الرسول على نفسه فقال:
"أُعْطِيَتْ هَذِهِ النِّعْمَةُ، أَنْ أُبَشّـــــــــــــــــــــــــِرَ بَيْنَ الأُمَمِ بِغِنَى الْمَسِيحِ الَّذِي لاَ يُسْتَقْصَى،
وَأُنِيـــــــــــــــــــــــــــــــــرَ الْجَمِيعَ فِي مَا هُوَ شَرِكَةُ السِّرِّ الْمَكْتُومِ مُنْذُ الدُّهُورِ فِي اللهِ خَالِقِ الْجَمِيعِ بِيَسُوعَ الْمَسِيحِ."
(أف3: 8، 9)؛
فالكنيسة هي إذن خارج حدود المكان والزمان، ومتحركة ومنتشرة وإن ما يُحَرِكُ رِجلاها ويتحكم فيهما هو: "رُوحُ الرَّبِّ: رُوحُ الْحِكْمَةِ وَالْفَهْمِ، رُوحُ الْمَشُورَةِ وَالْقُوَّةِ، رُوحُ الْمَعْرِفَةِ وَمَخَافَةِ الرَّبِّ" (إش11: 2)، لأَنَّ الرُّوحَ هُوَ الْحَــــــــقُّ والرُّوحُ هُوَ الَّذِي يَشْهَدُ – بالحـــــــــق الكائن فيها: المعطى لها، وما يعطى بها" (1يو5: 6)،  لأَجْلِ أَنْ تمْتَلِئُ الْخَلِيقَةِ كلها (مر16: 15)، مِنْ مَعْرِفَةِ مَشِيئَةِ الإِلهُ الْحـــــــــــَقُّ وَالْحَيَاةُ الأَبَدِيَّةُ (1يو5: 20)، ولكي يَقْبَل – الذين من الخارج - مَحَبَّةَ الْحَــــــــــقِّ حَتَّى يَخْلُصُوا (2تس2: 10)، ومتسلحة: بكَلاَمِ الْحَــــــــــــقِّ، فِي قُوَّةِ اللهِ بِسِلاَحِ الْبِرِّ لِلْيَمِينِ وَلِلْيَسَار (2كو6: 7)، ليَكُونُوا لإِلهً الْحَـــــــــــــــق شَعْبًا، وبِالْحَــــــقِّ وَالْبِرِّ (زك8: Cool.
 
++++ وبمعنى آخر الكنيسة بكونها قاعدة الإيمان الحق وعمودها هو عريسها "عَظِيمُ الْقُوَّةِ وَالْحَقِّ، وَكَثِيرُ الْبِرِّ" (أي37: 23)، فلا يمكن أن تنهزم او توهن ولا يقدر أحد أن يطفئ نورها ولا لكائن ان يقف ضدها أو ضد رسالتها وكرازتها ونشرها لحق إنجيل الخلاص في كل مكان وزمان، نعم! هي دائما مجاهدة ومضطهدة، ولكنها وعلى مر الاجيال وفي كل الظروف ورغم المؤمرات والدسائس والارهاب والتحقير والتهجير والتكفير والتخويف والذبح والقتل والتدمير!، دوما مهابه ومنتصرة ومنتشرة وناجحة ونورها ساطع وصليبها عال ومرفوع في كل مكان، ولذلك يشدو بولس الرسول بالروح باجمل أناشيد كرازة كنيسة القوة والحق:
"مِنْ أَجْلِ ذلِكَ، إِذْ لَنَا هذِهِ الْخِدْمَةُ رَحمَةً، فلا تَفْتُرُ هِمَّتُنا (= ­فكَمَا رُحِمْنَا­ لاَ نَفْشَلُ)،
بَلْ قَدْ رَفَضْنَا خَفَايَا الْخِزْيِ، ، فلا نَسلُكُ طُرُقَ المَكرِ ولا نُزَوِّرُ كَلِمَةَ الله، بَلْ بِإِظْهَارِ الْحَقِّ، مَادِحِينَ أَنْفُسَنَا لَدَى ضَمِيرِ كُلِّ إِنْسَانٍ قُدَّامَ اللهِ.
وَلكِنْ إِنْ كَانَ إِنْجِيلُنَا مَكْتُومًا (= بِشارتُنا مَحجوبَة)، فَإِنَّمَا هُوَ مَكْتُومٌ فِي الْهَالِكِينَ (= هي مَحجوبَةٌ عنِ السَّائِرينَ في طَريقِ الهَلاك)،
الَّذِينَ فِيهِمْ إِلهُ هذَا الدَّهْرِ قَدْ أَعْمَى أَذْهَانَ غَيْرِ الْمُؤْمِنِينَ، لِئَلاَّ تُضِيءَ لَهُمْ إِنَارَةُ إِنْجِيلِ مَجْدِ الْمَسِيحِ، الَّذِي هُوَ صُورَةُ اللهِ.
فَإِنَّنَا لَسْنَا نَكْرِزُ بِأَنْفُسِنَا، بَلْ بِالْمَسِيحِ يَسُوعَ رَبًّا، وَلكِنْ بِأَنْفُسِنَا عَبِيدًا (خدامٌ)، لَكُمْ مِنْ أَجْلِ يَسُوعَ.
For we preach not ourselves, but Christ Jesus the Lord; and ourselves your servants for Jesus' sake.
لأَنَّ اللهَ الَّذِي قَالَ: «أَنْ يُشْرِقَ نُورٌ مِنْ ظُلْمَةٍ»، هُوَ الَّذِي أَشْرَقَ فِي قُلُوبِنَا، لإِنَارَةِ مَعْرِفَةِ مَجْدِ اللهِ فِي وَجْهِ يَسُوعَ الْمَسِيحِ.
وَلكِنْ لَنَا هذَا الْكَنْزُ فِي أَوَانٍ خَزَفِيَّةٍ، لِيَكُونَ فَضْلُ الْقُوَّةِ للهِ لاَ مِنَّا.
But we have this treasure in earthen vessels that the Excellency of the power may be of God, and not of us.
مُكْتَئِبِينَ فِي كُلِّ شَيْءٍ، لكِنْ غَيْرَ مُتَضَايِقِينَ (= يُضَيَّقُ علَينا مِن كُلِّ جِهَةٍ ولا نُحَطَّم). مُتَحَيِّرِينَ، لكِنْ غَيْرَ يَائِسِينَ.
مُضْطَهَدِينَ، لكِنْ غَيْرَ مَتْرُوكِينَ. مَطْرُوحِينَ، لكِنْ غَيْرَ هَالِكِينَ.
We are troubled on every side, yet not distressed; we are perplexed, but not in despair;
Persecuted, but not forsaken; cast down, but not destroyed;
حَامِلِينَ فِي الْجَسَدِ كُلَّ حِينٍ إِمَاتَةَ (مَوتَ)، الرَّبِّ يَسُوعَ، لِكَيْ تُظْهَرَ حَيَاةُ يَسُوعَ أَيْضًا فِي جَسَدِنَا.
لأَنَّنَا نَحْنُ الأَحْيَاءَ نُسَلَّمُ دَائِمًا (في كُلِّ حينٍ)، لِلْمَوْتِ مِنْ أَجْلِ يَسُوعَ، لِكَيْ تَظْهَرَ حَيَاةُ يَسُوعَ أَيْضًا فِي جَسَدِنَا الْمَائِتِ (الفانِيَ).
إِذًا الْمَوْتُ يَعْمَلُ فِينَا، وَلكِنِ الْحَيَاةُ تَعمَلُ فيكُم.
فَإِذْ لَنَا رُوحُ الإِيمَانِ عَيْنُهُ، حَسَبَ الْمَكْتُوب: «آمَنْتُ لِذلِكَ تَكَلَّمْتُ»، نَحْنُ أَيْضًا نُؤْمِنُ وَلِذلِكَ نَتَكَلَّمُ أَيْضًا."
(2كو4: 1 – 13)؛
ب- خيمــــــــــــــه ± وعمـــــــــــــــــــود (نـــــــــــــار ليلا او سحـــــــــــــاب نهارا)
+ وفي البرية كان الله هو القائد الحقيقي لشعبه إذ: "بَسَطَ عمود سَحَاب سَجْفاً وَعمود نَار لِتُضِيءَ اللَّيْلَ (105: 39)، لِيَهْدِيَهُمْ فِي الطَّرِيقِ:
 "فلَمْ يَبْرَحْ عَمُودُ السَّحَابِ نَهَارًا وَعَمُودُ النَّارِ لَيْلاً مِنْ أَمَامِ الشَّعْبِ."
(خر13: 21، 22، عد14: 14، مز99: 7، 78: 14، نح9: 12، 19، حك18: 3،.....)؛
وكان الرب يشرف فى هذين العمودين "ليُقَاتِلُ عَنْهُمْ وهُمْ صْامُتُونَ" (خر14: 14)، وهكذا أزعج الرب المصريين عند عبور شعبه للبحر الأحمر (خر14: 19 - 31)،
وفي يوم إقامة خيمة الشهادة غطت السحابة المسكن، وفي المساء كان على المسكن كمنظر نار إلى الصباح، وفى ترحالهم كانوا حسب قول الرب حيثما تحل السحابة ينزلون وينصبون الخيمة ومتى ارتفعت السحابة عن الخيمة كانوا يرتحلون" (عد9: 15 – 23)، وكان الرب (الله الكلمة)، يكلم موسى من عمود السحاب عند باب الخيمة (خر33: 7 – 9، عد12: 5 – 8، تث31: 15)، وكانت الخيمة كما أوضحنا في الملحق رقم -1 من هذه الدراسة رمزا جليا لكنيسة الله التى حل فيها مجده متمثلا في عمودي النار والسحاب، وكلم من خلالهما شعبه وقادهم ونصرهم، وهكذا قال لهم موسى قبلا :
"... التَّجَارِبُ الْعَظِيمَةُ الَّتِي أَبْصَرَتْهَا عَيْنَاكَ، تِلْكَ الآيَاتِ وَالْعَجَائِبَ الْعَظِيمَةُ....
فَقَدْ سِرْتُ بِكُمْ أَرْبَعِينَ سَنَةً فِي الْبَرِّيَّةِ،
 لَمْ تَبْـــــــــلَ ثِيَابُـــــكُمْ عَلَيْــــــــكُمْ، وَنَعْلـــــــُكَ لَمْ تَبْــــــلَ عَلَى رِجْلــــِكَ؛.... وَرِجْلُــــــــــكَ لَمْ تَتَــــــــــــــــوَرَّمْ"
[ltr]I have led you forty years in the wilderness: your clothes are not waxen old upon you, and your shoe is not waxen old upon your foot…… neither did your foot swell[/ltr]


 (تث29: 1 – 5، 8: 4)،
++ ويصف الحكيم بن داود كيف كان عمود النار كان حماية من الله لشعبه ضد التيه وقسوة البرية والطبيعة والظروف الجوية كالحرارة والبرد والمطر والعواصف: "فلم يَضْرِبُهُمْ حَرٌّ وَلاَ شَمْسٌ، ولم يَدَعُ أرِجْلَهم تَزِلُّ" (إش49: ؛10 مز121: 6)، فيقول: "جَعَلْتَ لِهؤُلاَءِ عَمُودَ نَارٍ، دَلِيلاً فِي طَرِيقٍ لَمْ يَعْرِفُوهُ، شَمْساً لِتِلْكَ الضِّيَافَةِ الْكَرِيمَةِ لاَ أَذَى بِهَا..... فَفَازَ شَعْبُكَ بِخَلاَصِ الصِّدِّيقِينَ وَهَلاَكِ الأَعْدَاءِ" (حك18: 3، 7)؛
+++ وعلى ذلك كان فهم الانبياء ان بنو إسرائيل بذاتهم ماهم إلا خيمة سوداء تائهة في برية العالم تلفها الظمة وتنهشها الضواري، وبلا قيمة ما ولا ميزة تذكر لها: ما لم يحل الله بمجده ونوره وفي عمودى النار والضباب فيها، فيحركا رجليها في ترحالها وفي توقفاتها ويقوت ويحفظ أعضائها من كل شر (مز121: 7)، وهذا فقط لأن الله إختارهم ليعلن فيهم قداسته ولينشر بهم نور شريعته للآخرين وكما يقول الروح على لسان سليمان ايضا:
"إذ كَانَ عِنْدَهُمْ نُورٌ عَظِيمٌ، ....
فأنْ علَيهِم أنْ يُعطوا العالَمَ نورَ شريعة الرب الخالِدَة (غَيْرَ الْفَانِية)"
By whom the uncorrupt light of the law was to be given unto the world.
(حك18: 1، 4)؛
++++ ولهذا بعد زيغان بنو إسرائيل ونبذ الله لخيمتهم وهيكلهم وسبيهم وتشتتهم بين الامم اتجهت انظار الانبياء الى المخلص الذي سيقيم على انقاض خيمة بني اسرائيل الساقطه كنيسة العهد الجديد الكارزه التى سيتجسد منها عريسها النور الحقيقي– غصن الرب - وتصبح له مسكنا ابديا كجسد هو رأسه ورجلاها ينقلان وينشران نور شريعة محبته وخلاصه لكل الامم:
"لإِقَامَةِ أَسْبَاطِ يَعْقُوبَ وَرَدِّ مَحْفُوظِي إِسْرَائِيلَ.
فَقَدْ جَعَلْتُكَ نُوراً لِلأُمَمِ لِتَكُونَ خَلاَصِي إِلَى أَقْصَى الأَرْضِ."
(إش49: 6)؛
ولم يعد الحلول الإلهي وسط شعبه محددا بخيمة جلدية أو هيكل حجري إنما أتى العريس ليسكن في قلوب كل من يؤمن به من كل الشعوب والأمم وكل مكان في الأـرض، يطهرهم بذبيحة نفسه وبدمه ينقيهم وبروح قدسه يغسلهم، ويجمعهم كمحفل واحد ينشرون نوره في كل الارض ولكل الخليقة زمانا ومكانا، ويقودهم في موكب نصرته وكما يقول على لسان إشعياء أيضا:  
 "فِي ذلِكَ الْيَوْمِ يَكُونُ غُصْنُ الرَّبِّ بَهَاءً وَمَجْدًا، وَثَمَرُ الأَرْضِ فَخْرًا وَزِينَةً لِلنَّاجِينَ مِنْ إِسْرَائِيلَ....
إِذَا غَسَلَ السَّيِّدُ قَذَرَ بَنَاتِ صِهْيَوْنَ، وَنَقَّى دَمَ أُورُشَلِيمَ مِنْ وَسَطِهَا بِرُوحِ الْقَضَاءِ وَبِرُوحِ الإِحْرَاقِ،
يَخْلُقُ الرَّبُّ عَلَى كُلِّ مَكَانٍ مِنْ جَبَلِ صِهْيَوْنَ وَعَلَى مَحْفَلِهَا سَحَابَةً نَهَارًا، وَدُخَانًا وَلَمَعَانَ نَارٍ مُلْتَهِبَةٍ لَيْلاً، لأَنَّ عَلَى كُلِّ مَجْدٍ غِطَاءً
[ltr]LORD will create upon every dwelling place of mount Zion, and upon her assemblies, [/ltr]


[ltr]a cloud and smoke by day, and the shining of a flaming fire by night: for upon all the glory shall be a defense.[/ltr]


[ltr]وَتَكُونُ مِظَلَّةٌ لِلْفَيْءِ نَهَارًا مِنَ الْحَرِّ، وَلِمَلْجَأٍ وَلِمَخْبَأٍ مِنَ السَّيْلِ وَمِنَ الْمَطَرِ."[/ltr]


[ltr]And there shall be a tabernacle for a shadow in the daytime from the heat, [/ltr]


[ltr]and for a place of refuge, and for a covert from storm and from rain.[/ltr]


(إش4: 2 – 6)؛
ج- ‡ ياكيــــــــــــــــــــــــــــــــن ‡ وبوعـــــــــــــــــــــــــــــــــــــز
+ وعلى هذا الفهم وكتذكرة دائمة بمعاني عمودي النار والسحاب وخيمة البريه، وكما أوحي الى سليمان الملك، هكذا نصب عمودين من النحاس [فى رواق الهيكل الرحب (1اخ26: 18 قابل يو10: 23): في البهو الذى يقع فى مقدمة الهيكل بعد المذبح مباشرة، والذي كانت تفتح عليه حجرات وطرقات القدس وبيوتة وخزائنة وعلالية ومخادعة الداخلية (1أخ 28: 11 قابل يؤ2: 17، حز8: 16)]، وأوقف كل عمود منهما مستقلا ومنفصلا بذاته، وبلا إرتباط بينهما، وبلا أى إتصال ما لأيهما مع مباني الهيكل، وكان لكل عمود قاعدة ارتفاعها 8 أقدام وارتفاع العمود ثماني عشرة زراعاً، ومحيطة اثنتي عشرة ذراعا ، ولكل منهما تاج على صورة زهور السوسن، من نحاس مسبوك، طول التاج الواحد خمس أذرع، كما كان للعمودين صفان من الرمان في مستديرهما على الشبكة لتغطية التاج الذي على رأس العمود، والارتفاع الكلي للعمود 35 قدما (1مل7: 17 – 22، 2أخ3: 15 – 17، 4: 12، 13)،  فيقول الكتاب:
"وَأَوْقَفَ سليمان الْعَمُودَيْنِ فِي رِوَاقِ الْهَيْكَل:
 فَأَوْقَفَ الْعَمُودَ الأَيْمَنَ وَدَعَا اسْمَهُ يَاكِينَ ( = الرب يثبت)،
ثُمَّ أَوْقَفَ الْعَمُودَ الأَيْسَرَ وَدَعَا اسْمَهُ بُوعَزَ ( = فيه القوّة والعز) "
He set up the pillars in the porch of the temple:
 and he set up the right pillar, and called the name thereof Jachin:
 and he set up the left pillar, and called the name thereof Boaz.
(1مل7: 21، 2أخ3: 17)؛
++ ويتفق الكثير من الأباء على أن سليمان لخص مجمل صلاته للرب عند تدشين الهيكل، فى إسمي العمودين معا: [ياكين وبوعز= ليهب الله الهيكل ثباتًا وقوَّة وعزا]، ولكن حار مفسري الكتاب في جدوى نصب هذين العمودين المنفصلين، فبخلاف كونهما نصبا للزينه وتجميل الرواق اى التعليل الظاهري، فلابد ان لهما معنى كتابيا وروحيا مستتر، وهو ما يظهر لنا من الاسفار النبوية والعهد الجديد، فبداية فإن الاعمدة التى ستقف في الهيكل السمائي هم جماعة المؤمنين: الثابتين الى المنتهى، الغالبين الذين كان "رَبُّ الْجُنُودِ إِكْلِيلَ جَمَال وَتَاجَ بَهَاءٍ" لهم في الارض (إش58: 5)، وسينالون هناك أيضا إكليل الحياة والبر، ومُلْكَ الْكَرَامَةِ، وَتَاجَ الْجَمَالِ مِنْ يَدِ الرَّبِّ (يع1: ،12، 2تي4: 8، حك5: 17)، كوعده الصادق والامين:
هَا أَنَا آتِي سَرِيعًا. تَمَسَّكْ بِمَا عِنْدَكَ لِئَلاَّ يَأْخُذَ أَحَدٌ إِكْلِيلَكَ.
مَنْ يَغْلِبُ فَسَأَجْعَلُهُ عَمُـــــــــــــــــــــــــــــــــودًا فِي هَيْكَلِ إِلهِي، وَلاَ يَعُودُ يَخْرُجُ إِلَى خَارِجٍ، وَأَكْتُبُ عَلَيْهِ اسْمَ إِلهِي،
وَاسْمَ مَدِينَةِ إِلهِي، أُورُشَلِيمَ الْجَدِيدَةِ النَّازِلَةِ مِنَ السَّمَاءِ مِنْ عِنْدِ إِلهِي، وَاسْمِي الْجَدِيدَ."
(رؤ3: 11، 12)؛
+++ والصورة المرسومه للعريس فى سفر النشيد هي :
"سَاقَاهُ عَمُودَا رُخَامٍ، مُؤَسَّسَتَانِ عَلَى قَاعِدَتَيْنِ مِنْ إِبْرِيزٍ."
(نش5: 15)،
فكون ساقاه من رخام يرمزا للقوة والجمال وقدماه (قاعدتاه)، من الذهب الابريز (النقي والخالص)، يرمزا للثبات وعدم التغير (يع1: 17) لانه بسكنى العريس فينا تنال عروسه"عَظِيمٌ مَجْدُهُا بِخَلاَصِه وجَلاَلاً وَبَهَاءً يضَعُ عَلَيْهِا" (مز21: 5)؛ اى نصير مشابهين لصورته (رو8: 29)، فى القوة والجمال والجلال والبهاء والثبلت والرسوخ، وفي النهاية سنرث ايضا كل شئ معه إذ:
"سَيُغَيِّرُ شَكْلَ جَسَدِ تَوَاضُعِهم لِيَكُونَ عَلَى صُورَةِ جَسَدِ مَجْدِهِ."
(في3: 21)؛
++++ وكون قاعدة وعمود وتاج كل من ياكين وبوعز من النحاس، يشيرنا الحبيب الرائي الى انه رأى العريس الديان يتمشى بين منائر العروس السبع: ".... وَرِجْلاَهُ شِبْهُ النُّحَاسِ النَّقِيِّ، كَأَنَّهُمَا مَحْمِيَّتَانِ فِي أَتُونٍ." (رؤ1: 15)، ورجلا العريس المتحركتان هنا هما حقه ورحمته اللذان سيدين بهما الخليقة كلها وفق كلمته المعلنه بالكتاب المقدس، ولكن الان فهو يقدم رجليه شبه النحاس النقي لعروسه حتى تسير برفقته ووفق ناموس محبته وتتبعه كمَدِينَةً حَصِينَةً (إر1: 18)، وبكل ثبات وجد نحو ملكوت ابيه، فيطهر بنيها من خطاياهم ويزلل لها كل أتعاب وضيقات (إش45: 2)، فلا تسقط ولا تخور ابدا (مي4: 13)، ولذلك لا تقوي عليها أبواب الجحيم (مت16: 18).
والمتأمل لتكوين واجزاء هذين العمودين وقاعديتهما وتاجيهما سيجد ان سليمان قد وضع الروح على لسانه ايضا نفس هذه التكوينات فى وصف كل من عروسي النشيد للآخر، فعن التَّاجَانِ اللَّذَانِ عَلَى رَأْسَيِ الْعَمُودَيْنِ ومِنْ صِيغَةِ السُّوسَنِّ (1مل7: 19)، فقد ذكر السوسن ، في وصف العروسين لبعضهما في 8 آيات:
* فوصف العريس بأنه: "سَوْسَنَةُ الأَوْدِيَةِ" (نش2: 1)، و"الرَّاعِي بَيْنَ السَّوْسَنِ" (نش2: 16، 6: 3)، و "يَرْعَى فِي الْجَنَّاتِ، وَيَجْمَعَ السَّوْسَنَ" (نش6: 2)، و"شَفَتَاهُ سُوْسَنٌ تَقْطُرَانِ مُرًّا مَائِعًا" (نش5: 13).
* كما وصفت العروس بأنها: "كَالسَّوْسَنَةِ بَيْنَ الشَّوْكِ" (نش2: 2)، وأن: "ثَدْيَاها كَخِشْفَتَيْ ظَبْيَةٍ، تَوْأَمَيْنِ يَرْعَيَانِ بَيْنَ السَّوْسَنِ" (نش4: 5)، و "بَطْنُها صُبْرَةُ حِنْطَةٍ مُسَيَّجَةٌ بِالسَّوْسَنِ" (نش7: 2).
والسوسن نبات من الرياحين، من الفصيلة الزنبقية، عطر وطيب الرائحة، وأزهاره جميلة الشكل والألوان، ومنه البري الذي ينمو في الغابات والاودية والبستاني الذى يزرع  في الحقول والحدائق، وعادة ما توصف عروس المسيح جسده وشعبه، التى يسكن الروح القدس فيهم بالسوسن، أي السْالُكُين فِي الْمَحَبَّةِ كَمَا أَحَبَّهم الْمَسِيحُ: سوسن الاودية، وَأَسْلَمَ نَفْسَهُ لأَجْلِهم، قُرْبَانًا وَذَبِيحَةً للهِ رَائِحَةً طَيِّبَةً (أف5: 2)، لانهم رائحة المسيح الذكية (2كو2: 15، في4: 18،...)، وروح الله الساكن فيهم هو:
 "الَّذِي يَقُودُهم فِي مَوْكِبِ نُصْرَتِهِ فِي الْمَسِيحِ كُلَّ حِينٍ
وَيُظْهِرُ بِهم رَائِحَةَ مَعْرِفَتِهِ فِي كُلِّ مَكَانٍ"
[ltr]And makes manifest the savour of his knowledge by them in every place.[/ltr]


(2كو2: 14)؛
 +++++ ولذلك وصفت العروس بأنها أعجوبة مرهبة، وآية مبهرة (يؤ2: 30)، بكونها:
"طَّالِعَةُ مِنَ الْبَرِّيَّةِ كَأَعْمِدَةٍ مِنْ دُخَانٍ مُعَطَّرَةً بِالْمُرِّ وَاللُّبَانِ وَبِكُلِّ أَذِرَّةِ (مساحيق)، التَّاجِرِ."
(نش3: 6)؛ 
إنها مسكن الرب وهيكل قدسه الدائم والكائن فيه كسور من نَّارِ (زك2: 5، نش8: 10)، وَيصَعِدَ دُخَانُهُ كَدُخَانِ الأَتُونِ (خر19: 18، مز18: 8، إش4: 5، )، من
خلال الذبيحة المعطرة بآلام عريسها (المر) ورائحته الذكية (اللبان).
++++++ والعريس هو الراعي الصالح (يو10: 11، 14)، نرجس شارون سوسن الاودية، وكما تنبأ الروح فإن شعبه سيزهر كالسوسن من كل امة ولسان وجنس ولون وهكذا قال هوشع النبى:
 "أَكُونُ لإِسْرَائِيلَ كَالنَّدَى. يُزْهِرُ كَالسَّوْسَنِ، وَيَضْرِبُ أُصُولَهُ كَلُبْنَانَ."
I will be as the dew unto Israel: he shall grow as the lily, and cast forth his roots as Lebanon.
(هو14: 5)
فعريسها هو صَخْرِ إِسْرَائِيلَ (تك49: 24)، الفادي (إش59: 20)، والذى نبت كعرق من أرض يابسة (إش53: 2، حز19: 13)، وشفتاه تقطران حبا لعروسه التى بذل نفسه من اجلها مرا سائلا، قُرْبَانًا وَذَبِيحَةً للهِ رَائِحَةً طَيِّبَه قإنبثقت كنيسته من جنبه المطعون كالسوسن في كل الأرض وفي لذلك يقول الروح عن عروس العهد الجديد على لسان إشعياء النبى:
"تَفْرَحُ الْبَرِّيّـــــــــــــَةُ وَالأَرْضُ الْيَابِسَـــــــــــــــــــةُ، وَيَبْتَهِجُ الْقَفْــــــــــــــــرُ وَيُزْهِـــــرُ كَالنَّرْجِسِ.
The wilderness and the solitary place shall be glad for them; and the desert shall rejoice, and blossom as the rose.
 
يُزْهِرُ إِزْهَارًا وَيَبْتَهِجُ ابْتِهَاجًا وَيُرَنِّمُ. يُدْفَعُ إِلَيْهِ مَجْدُ لُبْنَانَ. بَهَاءُ كَرْمَلَ وَشَارُونَ. هُمْ يَرَوْنَ مَجْدَ الرَّبِّ، بَهَاءَ إِلهِنَا.....
وَمَفْدِيُّو الرَّبِّ يَرْجِعُونَ وَيَأْتُونَ إِلَى صِهْيَوْنَ بِتَرَنُّمٍ، وَفَرَحٌ أَبَدِيٌّ عَلَى رُؤُوسِهِمِ. ابْتِهَاجٌ وَفَرَحٌ يُدْرِكَانِهِمْ. وَيَهْرُبُ الْحُزْنُ وَالتَّنَهُّدُ."
(إش35: 1 – 10)؛
لذلك فسليمان ايضا صور الكنيسة بأنها بيت عريسها - إقنوم الحكمة، المؤسس على صخرة الإيمان به كابن الله الحي (مت16: 16 – 18)، المستندة على عمل الروح القدس فيها وفي الاسرار السبع للثبات في جسد عريسها الحي، وفي عملها الاساسى في الكرازة بإنجيل الخلاص فيقول:
"اَلْحِكْمَةُ بَنَتْ بَيْتَهَا. نَحَتَتْ أَعْمِــــــــــــدَتَهَا السَّبْعَةَ، ذَبَحَتْ ذَبْحَهَا. مَزَجَتْ خَمْرَهَا. أَيْضاً رَتَّبَتْ مَائِدَتَهَا
أَرْسَلــــــــــــَتْ جَوَارِيَــــــــــــــــــــــــهَا تُنَادِي عَلَى ظُهُورِ أَعَالِي الْمَدِينَــــــــــــــــــــــــــةِ:.....
اُتْرُكُــــــــــــــــــــــوا الْجَهَالاَتِ فَتَحْيُــــــــــــــــــــــوا وَسِيـــــــــــــــــــــــــرُوا فِي طَرِيقِ الْفَهْمِ "
(أم9: 1 - 6)،
ولكن لما إحتلّ نبوخذ نصر أورشليم أخذ هذين العمودين كغنيمة  حرب: وقطعا ليس لقيمتهما المادية ولجمالهما التاريخي فقط، بل امعانا في إذلال اليهود، بتحطيم معاني قدسيتهما لديهم أيضا (إر52: 21، 22)، بكونهما يشيرا الى عمودي النار والسحاب أساسا، فبنقلهما إلى بابل الأمميه قد صارا بالتبعية أيضا برهانا لمغادرة  مجد الله "= الشكينه" مسكنه، وفقدان اليهود للقوة والعزة، وهذا ما تنبأ به الانبياء مسبقا، وهاهو عاموس النبي راعي الغنم وجاني الجميز يعلن رؤياه بان الرب سيقوم على المذبح ليس لكي يهب قوته لشعبه، بل ليسقط العمودان ياكين وبوعز ويقلب أعتاب البيت ويكسر تيجانهما على رؤوس جميعهم، أى يصير العمودين بدلا من كونهما علامة الكرامة والقوَّة، رمزا لسقوط مملكتي شعبه وتأديبهم بالسبي والعبودية وفقدانهم المذبح والهيكل، وأينما مضوا سيلحق بهم السيف والذل والعار، فيقول عاموس النبي:
 "رَأَيْتُ السَّيِّدَ قَائِمًا عَلَى الْمَذْبَحِ، فَقَالَ:
اِضْرِبْ تَاجَ الْعَمُودِ حَتَّى تَرْجُفَ الأَعْتَابُ، وَكَسِّرْهَا عَلَى رُؤُوسِ جَمِيعِهِمْ،
 فَأَقْتُلَ آخِرَهُمْ بِالسَّيْفِ. لاَ يَهْرُبُ مِنْهُمْ هَارِبٌ وَلاَ يُفْلِتُ مِنْهُمْ نَاجٍ.....
 
وَإِنْ مَضَوْا فِي السَّبْيِ أَمَامَ أَعْدَائِهِمْ فَمِنْ هُنَاكَ آمُرُ السَّيْفَ فَيَقْتُلُهُمْ، وَأَجْعَلُ عَيْنَيَّ عَلَيْهِمْ لِلشَّرِّ لاَ لِلْخَيْر."
(عا9: 1 – 4)؛
+++++++++++++++++
وللعريس كل المجد وللعروس كل الكرامة
الى الأبد, آمين.

يتبع صلوا لأجلي

 
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
romany.w.nasralla
نائب المدير
نائب المدير
avatar

عدد المساهمات : 317
تاريخ التسجيل : 29/04/2012
العمر : 72

مُساهمةموضوع: رد: 4 – من أجمل كلمات عريس النشيد: "مَا أَجْمَلَ رِجْلَيْكِ بِالنَّعْلَيْنِ يَا بِنْتَ الْكَرِيمِ! دَوَائِرُ فَخْذَيْكِ مِثْلُ الْحَلِيِّ،...   السبت يونيو 20, 2015 4:22 am

اورلاندو في 19 / 6 / 2015
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
4 – من أجمل كلمات عريس النشيد: "مَا أَجْمَلَ رِجْلَيْكِ بِالنَّعْلَيْنِ يَا بِنْتَ الْكَرِيمِ! دَوَائِرُ فَخْذَيْكِ مِثْلُ الْحَلِيِّ،...
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
الـملكة ام النور :: منتديات الكتاب المقدس :: منتدى الكتاب المقدس-
انتقل الى: