الـملكة ام النور


عزيزي الزائر
رجاء محبة
التسجيل الان في المنتدى
لتتمكن من تصفح المنتدى



الـملكة ام النور

منتدى الـملـكة ام النور يضم ترانيم ,افلام ,قداسات,صور دينية ,مواضيع روحية ,عظات ,تاملات قداسة البابا,الحان,اكلات صيامي,مسرحيات للاطفال
 
البوابةالرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالتسجيلدخول
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
المواضيع الأخيرة
» قطمارس الصوم الكبير - محاور الربط فى القراءات اليومية
السبت مارس 19, 2016 6:55 pm من طرف romany.w.nasralla

» ”اللي خلف مامتش“ - رؤية مسيحيه
الأحد فبراير 28, 2016 6:21 am من طرف romany.w.nasralla

» ما وصف بالأعظم جمالا أو بالأبدع حسنا أو بالأكثر حلاوة فى آيات العهد القديم؟!
الأحد يونيو 28, 2015 11:26 pm من طرف romany.w.nasralla

» 4 – من أجمل كلمات عريس النشيد: "مَا أَجْمَلَ رِجْلَيْكِ بِالنَّعْلَيْنِ يَا بِنْتَ الْكَرِيمِ! دَوَائِرُ فَخْذَيْكِ مِثْلُ الْحَلِيِّ،...
السبت يونيو 20, 2015 4:22 am من طرف romany.w.nasralla

» مواطن القبح الحسي الجسدى، والجمال الكتابي الروحي في تشبيهات اعضاء جسم عروس النشيد
الجمعة يونيو 12, 2015 11:40 pm من طرف romany.w.nasralla

» طريقة عمل العيش الفينو بالصور والشرح
السبت مارس 28, 2015 1:55 pm من طرف MELAD YOUSEF

» الحان ترتيب اسبوع الالام كاملة للمرتل بولس ملاك
الجمعة مارس 27, 2015 2:17 pm من طرف MELAD YOUSEF

» انا :سامحنى يارب
الخميس مارس 26, 2015 10:55 pm من طرف MELAD YOUSEF

» الله ساهر هذه الليلة انه لا ينعس ولا ينام
الخميس مارس 26, 2015 10:33 pm من طرف MELAD YOUSEF

» الحصان قد يطير
الخميس مارس 26, 2015 10:04 pm من طرف MELAD YOUSEF

» تأمل لا أُهملك ولا أتركك. تشددْ وتشجع
الخميس مارس 26, 2015 9:51 pm من طرف MELAD YOUSEF

» طبيب لـ ريهام سعيد غوري في داهية
الخميس مارس 26, 2015 7:02 pm من طرف MELAD YOUSEF

»  "يَفْرَحُ أَبُوكَ وَأُمُّكَ، وَتَبْتَهِجُ الَّتِي وَلَدَتْكَ." (أم23: 25)
الأحد مارس 22, 2015 5:31 pm من طرف romany.w.nasralla

» تشبيهات الروح القدس فى الكتاب المقدس
الجمعة نوفمبر 21, 2014 5:08 am من طرف romany.w.nasralla

» الان حصريا سلسلة الكتاب العظيم(قصص من الكتاب المقدس
الأحد سبتمبر 21, 2014 2:53 pm من طرف marie13

اتـصـل بـنـا
اتـصـل بـنـا



Webmaster
مـيـلاد يـوسـف

Email
Ebn.el3adra22@yahoo.com

دخول
اسم العضو:
كلمة السر:
ادخلني بشكل آلي عند زيارتي مرة اخرى: 
:: لقد نسيت كلمة السر
المنتديات
منتدى الترانيم

منتدى الافلام 

منتدى العظات

منتدى الاخبار

منتدى برامج 

منتدى
التبادل الاعلاني

">













شاطر | 
 

 ما وصف بالأعظم جمالا أو بالأبدع حسنا أو بالأكثر حلاوة فى آيات العهد القديم؟!

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
romany.w.nasralla
نائب المدير
نائب المدير
avatar

عدد المساهمات : 317
تاريخ التسجيل : 29/04/2012
العمر : 72

مُساهمةموضوع: ما وصف بالأعظم جمالا أو بالأبدع حسنا أو بالأكثر حلاوة فى آيات العهد القديم؟!   الأربعاء يونيو 10, 2015 2:13 am


ملحق رقم – 2-
ما وصف بالأعظم جمالا أو بالأبدع حسنا أو بالأكثر حلاوة فى آيات العهد القديم؟!
1- "مَا أَحْسَـــــــــــــنَ خِيَامَكَ يَا يَعْقُوبُ مَسَاكِنَكَ يَا إِسْرَائِيلُ!"
وهذه الآية من أقدم النبوات، وأيضا الوحيدة فى اسفار التوراة المستخدم فيها تعبير ما أحسن, وهي بالحري نبوة مشتركة عن العروس، فهي ليست عن جمالها او محبة العريس لها فقط، بل هى نبوءة فذه عن عريسها وتجسده ومجيئه الاول ليفديها أيضا، والأعجب فيها انها جاءت على لسان نبي أممى هو بَلْعَامَ الذي: اسْتَأْجَرُه بالاق الملك الكنعاني لِكَيْ يَلْعَنَ إسرائيل وهو في طريق دخوله لأرض الموعد، (نح13: 2)، فكلمه الله شخصيا حتى: "لا يَلْعَنِ شَّعْبَ الله، لأَنَّهُ منذ الازل مُبَارَكٌ" (عد22: 12، 23: 11)، فكشف الله عيني بلعام، وأنطق له الحيوان ليمنعه من ذلك (عدد22),  كذلك حل عليه روح الرب أيضا في هذه النبوة فأنطقه حقا: "فتَكَلَّمُ بالْكَلاَمُ الَّذِي وَضَعُهُ اللهُ فِي فَمِه" (عد22: 38، 23: 5)، "وَحَوَّلَ إِلهُنَا اللَّعْنَةَ إِلَى بَرَكَةٍ" (نح13: 2)،  فلم يكن بوسع بَلْعَامَ إلا أن يبارك شعب اسرائيل ثلاث مرات (عد24: 10)، وأتت هذه النبوة قبل أن تعمي عيني بَلْعَامَ: بشهوة المال أصل كل الشرور(1تي6: 10)، إذ أَحَبَّ أُجْرَةَ الإِثْمِ (2بط2: 15، يه1: 13)، فألقى معثرة وأضل الشعب بنصيحته الخسيسة إذ من جراءها: "تَعَلَّقَ إِسْرَائِيلُ بِبَعْلِ فَغُورَ وَأْكُلُوا مَا ذُبِحَ لِلأَوْثَانِ" (رؤ2: 14)، وَزْنُوا مع بنات موآب (عد25: 3)، والله يستخدم الكل حتى الانبياء الكذبة ولو لحين، ومن هم على شاكلة بَلْعَامَ الذي أَحَبَّ الْعَالَمَ الْحَاضِرَ؛ وعلم الشعب: الْفُجُورَ وَالشَّهَوَاتِ الْعَالَمِيَّةَ (2تي4: 10؛ تي2: 12)، لمجد اسمه ولبركة كنيسته - فليس هناك مايمنع ان يعلن من خلال سيرتهم أن عروسه هي بالحقيقة: "رَائِحَةُ الْمَسِيحِ العريس الذَّكِيَّةِ للهِ، فِي الَّذِينَ يَخْلُصُونَ وَفِي الَّذِينَ يَهْلِكُونَ" (2كو2: 15 قابل نش1: 12، 13؛ 3: 6؛ 4: 10 – 14؛ ...)، فيقول بالروح فيها:
" وَرَفَعَ بَلعَامُ عَيْنَيْهِ وَرَأَى إِسْرَائِيل حَالاًّ حَسَبَ أَسْبَاطِهِ فَكَانَ عَليْهِ رُوحُ اللهِ
فَنَطَقَ بِمَثَلِهِ وَقَال: وَحْيُ بَلعَامَ بْنِ بَعُورَ. وَحْيُ الرَّجُلِ المَفْتُوحِ العَيْنَيْنِ.
وَحْيُ الذِي يَسْمَعُ أَقْوَال اللهِ. الذِي يَرَى رُؤْيَا القَدِيرِ مَطْرُوحاً وَهُوَ مَكْشُوفُ العَيْنَيْنِ.
مَا أَحْسَـــــــــــــــنَ خِيَامَــــــكَ يَا يَعْقُوبُ مَسَاكِنَــــــــكَ يَا إِسْرَائِيلُ!
How goodly are thy tents, O Jacob, and thy tabernacles, O Israel!
رَجُلٌ مِن زَرعِه يَخرُج وشعوباً كثيرةً يَسود (يحكم)، .(سبعينية، وكاثوليكية)،
مَلِكُه على أَجَاجَ يَرتَفِع ومَملَكَتُه تَتَسامى.
his seed shall be in many waters, and his king shall be higher than Agag, and his kingdom shall be exalted.
اَللهُ أَخْرَجَهُ مِنْ مِصْرَ. لهُ مِثْلُ سُرْعَةِ الرِّئْمِ. يَأْكُلُ أُمَماً مُضَايِقِيهِ. وَيَقْضِمُ عِظَامَهُمْ وَيُحَطِّمُ سِهَامَهُ.
جَثَمَ كَأَسَدٍ. رَبَضَ كَلبْوَةٍ. مَنْ يُقِيمُهُ!
مُبَارِكُكَ مُبَارَكٌ وَلاعِنُكَ مَلعُونٌ.
ثُمَّ نَطَقَ بِمَثَلِهِ وَقَال: .... أَرَاهُ وَلكِنْ ليْسَ الآنَ. أُبْصِرُهُ وَلكِنْ ليْسَ قَرِيباً.
يَبْرُزُ كَوْكَبٌ مِنْ يَعْقُوبَ وَيَقُومُ قَضِيبٌ مِنْ إِسْرَائِيل فَيُحَطِّمُ طَرَفَيْ مُوآبَ وَيُهْلِكُ كُل بَنِي الوَغَى.
I shall see him, but not now: I shall behold him, but not nigh: there shall come a Star out of Jacob, and a Scepter shall rise out of Israel, and shall smite the corners of Moab, and destroy all the children of Sheth.
وَيَكُونُ أَدُومُ مِيرَاثاً وَيَكُونُ سَعِيرُ أَعْدَاؤُهُ مِيرَاثاً. وَيَصْنَعُ إِسْرَائِيلُ بِبَأْسٍ.
وَيَتَسَلطُ الذِي مِنْ يَعْقُوبَ وَيَهْلِكُ الشَّارِدُ مِنْ مَدِينَةٍ"
(عد24: 2 – 19)،
وفي هذه النبوة نرى بعيني الايمان العروس بقسميها، الأول: يعقوب وهو الشعب المنظور والمملوءً جمالًا الذي رآه بلعام (المبتلع أو الملتهم)، (بن بعور: احتراق أو مهلك-  عدد22، أو بن بصور: متبصر- 2بط2: 15)، أمامه بعينيه الجسديتين، أي كنيسة العهد القديم التي إختارها الرب وأخرجها من مصر أرض العبودية لتكون له "مَمْلَكَةَ كَهَنَةٍ وَأُمَّةً مُقَدَّسَةً" (خر19: 6)، فلم يستطع أن يلعنه، بل لم يكن أمامه إلا الإعجاب به فقال: "مَا أَحْسَنَ خِيَامَكَ يَا يَعْقُوبُ"، والقسم الثاني: إسرائيل (أسرة الله)، قضيب الشعب المبهر والذي رآه بعيني النبوة من بعيد بكونه كنيسة العهد الجديد والتي تقوم بواسطة الروح القدس في يوم الخمسين كجسد للعريس، عندما يظهر كوكب يعقوب: أَصْلُ وَذُرِّيَّةُ دَاوُدَ، كَوْكَبُ الصُّبْحِ الْمُنِيرُ (رؤ22: 16، 2بط1: 19)،  وقضيب إسرائيل الملك الازلي الديان العادل (مز45: 6، إش11: 1، إر10: 16، عب1: 6)، في ملء الزمان، لتصير كنيسته بعريسها (عد24: 17)، أسرة لله ومساكن للروح القدس وهياكل مقدسه مهيبة وبهيه، مُنتشرة  في كل ربوع الأرض، ومن كل قبيلة وشعب ولسان، يشهدوا بجمال نعمة عريس نفوسهم، وجلال مجده، وعمق محبته، فقال مستحسنا: "مَا أَحْسَنَ .... مَسَاكِنَك يا إِسْرَائِيلُ."، بل يصفهم بالقوة والبأس والغلبه والانتصار ويصورهم: "كَأَوْدِيَةٍ مُمْتَدَّةٍ (نش2:1)،  كَجَنَّاتٍ عَلى نَهْرٍ (نش4: 12، 15)، كَشَجَرَاتِ عُودٍ غَرَسَهَا الرَّبُّ (نش4: 16، 8: 14،...)، كَأَرْزَاتٍ (نش1: 17)، عَلى مِيَاهٍ (نش4: 15، 8: 7)،...." (عد24: 6)، وهى نفس الاوصاف وتكاد تكون بنفس الكلمات التى جاءت عن عروس النشيد فى سفر النشيد!.
+++++++++++++++++++++++
2- "مَا أَحْـــــــــــــــــلَى مَسَاكِنَكَ يَا رَبَّ ٱلْجُنُودِ."
مسكن او مساكن‏ (= بيت أو بيوت)، رب الجنود (يهوه صباءوت في الأصل العبري= رب القوات أو الله كلي القدرة  في الترجمة السبعينية)‏، ‏عبارة‏ ‏ ‏تطلق‏ ‏علي‏ أي مكان او موضع يتواجد او يحل به الله فيصير "مُقَدَّسًا لِلرَّبِّ" ويدعى "بَيْتُ اللهِ" أو " مَسْكَنُ اللهِ" أو "مَسْكَنِ قُدْسِه".....، واطلق أولا على بيت إيل (بيت الله)، ‏ وبالتحديد ‏الموضع الذي‏ ‏رأي‏ ‏فيه‏ ‏يعقوب‏ ‏سلما‏ ‏بين‏ ‏السماء‏ ‏والأرض‏,‏ والملائكة‏ ‏يصعدون‏ ‏وينزلون‏ ‏عليه، ومن‏ ‏فوق‏ ‏هذا‏ ‏السلم‏ ‏خاطبه‏ ‏الله‏ ‏ومنحه‏ ‏وعدا‏ بان يرده سالما، ‏فقال‏ ‏يعقوب:
"مَا أَرْهَبَ هذَا الْمَكَانَ! مَا هذَا إِلاَّ بَيْتُ اللهِ، وَهذَا بَابُ السَّمَاءِ... وَأَخَذَ الْحَجَرَ الَّذِي وَضَعَهُ تَحْتَ رَأْسِهِ وَأَقَامَهُ عَمُودًا، وَصَبَّ زَيْتًا عَلَى رَأْسِهِ" (تك28: 17، 18)؛ وهكذا صارت المجامع والكنائس تدعى بيوت الله، وتستحق القداسة بالتدشين ويزينها الروح القدس بالجمال والقوة، فلا تملك قلوب ابناءها الا ان تصيح خشوعا وتقديسا ما أجملها وما أرهبها مساكنك يارب، كذلك كانت خيمة الاجتماع هي: مقر إجتماع الله مع شعبه  (خر28: 43، 29: 4،... لا1: 1، 3، 5، 2: 2، 4: 4، 14، 15، 18،.... عد7: 89، 11: 16، 12: 4،.... ، تث 14: 31،..... )، أو المسكن (خر26: 30، 38: 21، 40: 2، 5، 6، 35، لا26: 11، عد9: 15، 17: 13،....)، أي حيث يسكن الله مع شعبه، والتى صنعها موسى ابعادا وموادا ومحتويات حسب النموذج الذى أراه الله له، قائلا:
"فَيَصْنَعُونَ لِي مَقْدِساً لأَسْكُنَ فِي وَسَطِهِمْ. بِحَسَبِ جَمِيعِ مَا أَنَا أُرِيكَ مِنْ مِثَالِ الْمَسْكَنِ وَمِثَالِ جَمِيعِ آنِيَتِهِ هَكَذَا تَصْنَعُونَ....؛
وَتُقِيمُ الْمَسْكَنَ كَرَسْمِهِ الَّذِي أُظْهِرَ لَكَ فِي الْجَبَلِ" (خر25: 8، 9، 26: 30)؛
وسميت ايضا بإسم: خيمة الرب (1مل2: 28، 29)، وبيت الخيمة (2إخ9: 23)، او الخيمة فقط (خر39: 38،...)، او خيمة الشهادة (عد9: 15، 17: 7،...)، ومَسْكَنَ خَيْمَةِ الاجْتِمَاعِ (خر40: 2)، وبيت الرب (خر23: 19)، مسكن بيت الرب (1أخ6: 48)، ومسكن الشهادة (خر28: 21، عد10: 11)، والقدس (خر28: 35، 43، لا10: 4،....)؛ كذلك كان هيكل سليمان الأول (1أخ9: 11، 24: 5، 29: 1، 19، 2أخ5: 14، مز42: 4، حك9: 8،  اش2: 3)، وقيل عنه هيكل الرب (2مل24: 13، 2أخ27: 2، طو1: 6، يهو4: 2، حك3:14، إر7: 4، ....)، وبيت الرب ايضا (1مل6: 37، 7: 51، 8: 10، 11، 9: 1، 2مل11:3 – 15، 2مل20: 8،....، 2أخ7: 2، 11،....2أخ8،... مز23: 6، 27: 4، 92: 13، 116: 19، 118: 26، 134: 1، 135: 2، إش37:1، 14، 38: 20، إر26: 2، 27: 18؛ 28؛ 31؛....)، وهيكل قدسه (مز11: 4، مي1: 2، حب2: 20)، ونفسها ايضا على هيكل زربابل وقيل عنه هيكل الرب  (عز3: 6، 10، 4: 1، )، والهيكل (عز5: 8، 14، 15، 6: 5، نح6: 10، 11)، وبيت الرب وبيت إلهنا (عز1: 2 – 7، 2: 68، 3: 11، 6: 22، 7: 27، نح 10: 34، 35)، كذلك على هيكل هيرودس الاخير (مت4: 12، لو4: 9، أع22: 7، ...)، وكانت هذه الهياكل فى اورشليم المدينة المقدسة وكل منها اطلق عليه ايضا هيكل اورشليم (عز5: 14، 15، 6: 5، مز68: 29، 2مك6: 2،...)، وهَيْكَلِ بَيْتِ اللهِ الَّذِي فِي أُورُشَلِيمَ (دا5: 2، 3 قابل مر11: 11، 15، 27،...)، فمما لا شك فيه ان الشعب كان يعرف أن مسكن الله "في السماوات "  (2صم22: 14، أي16: 19، 28 : 24، مز2: 4، 103: 19، 115: 3، 123: 1، ....)، إلاّ أن الهيكل هو بمثابة المقابل الأرضي لمسكنه السماوي (خر25: 40)، الذي به يصير الله بنوع ما حاضرا على الأرض لاجل مجده وسط شعبه ولأجل بركتهم، لذلك كانت هذه المساكن (الخيمة والهيكل):
1- بيان واضح لمحبة الله الظاهرة ورمزا جليا لمسرته ولذته وفرحه بشعبه، لذلك يقول ِبَنو قورَح مرنمو هيكل الرب:
"أَسَاسُهُ فِي الْجِبَالِ الْمُقَدَّسَةِ.
الرَّبُّ أَحَبَّ أَبْوَابَ صِهْيَوْنَ أَكْثَرَ مِنْ جَمِيعِ مَسَاكِنِ يَعْقُوبَ.
قَدْ قِيلَ بِكِ أَمْجَادٌ يَا مَدِينَةَ اللهِ."
The LORD loves the gates of Zion more than all the dwellings of Jacob.
Glorious things are spoken of thee, O city of God.
(مز87: 1 – 3)؛
ولذلك كانت الخيمة والهياكل بالحري صورة وظلا للسماويات ورموزا لكنيسة العهد الجديد وعظمة سر المسيح المعلن فيها ولها حكمته وبره وقداسته وفداءه، وفي هذه يقول الروح على لسان بولس الرسول:
"فإِذا كانَت صُوَرُ الأُمورِ السَّماوِيَّةِ (=أَمْثِلَةَ الأَشْيَاءِ الَّتِي فِي السَّمَاوَاتِ)، لا بُدَّ مِن تَطْهيرِها على هذا النَّحْو، فلابُدَّ مِن تَطْهيرِ الأُمورِ السَّماوِيَّةِ نَفْسِها بِذَبائِحَ أَفضَلَ، 24 لأَنَّ المسيحَ لم يَدخُلْ قُدْسًا صَنَعَته الأَيدي رَسمًا لِلقُدْسِ الحقيقِيّ (بِيَدٍ أَشْبَاهِ الْحَقِيقِيَّةِ)، بل دَخَلَ السَّماءَ عَيْنَها لِيَمثُلَ الآنَ أَمامَ وَجهِ اللهِ مِن أَجْلِنا."
(عب9: 23، 24)؛
2- ورمزا جليا لعروس المسيح – كنيسته التي اقتناها بدمه واقامها فيه لتضم: "أَبناءَ وَطَنِ القِدِّيسين وأَهْلِ بَيتِ الله" (أف2: 19)، فالعريس هو الملك وعروسه: "كَنِيسَةِ أَبْكَارٍ مَكْتُوبِينَ فِي ٱلسَّمَاوَاتِ" (عب12: 23)، واعضائها هم رعايا ملكوت الله واهل بيت الله الروحي والابدي، ، اى البناء الغير المصنوع بيد إنسان، او البيت الواحد "بَيْتِ اللهِ، الَّذِي هُوَ كَنِيسَةُ اللهِ الْحَيِّ، عَمُودُ الْحَقِّ وَقَاعِدَتُهُ (1تي3: 15)، وحجارته ليست صخورا ارضيه  بل من حجارة روحية، وهياكل مقدسة: "هَيْاكَلُ اللهِ = هَيْاكَلٌ لِلرُّوحِ الْقُدُسِ: وَرُوحُ اللهِ يَسْكُنُ فِيهمْ" (1كو3: 16، 1كو6: 19)، اي أناس متبررون بالمسيح، بعضهم قد أكملوا ومجدوا في السماء، وبعضهم سيأتي دوره وسوف يؤمن وينال الايمان المسلم مرة للقديسين والثمين وسيمجد مثلهم، جميعهم يشكلون الكنيسة هيكل الله ، المبني على المسيح بصفته الأساس والرأس وحجر الزاوية، ولذلك فهي مسكن واحد جميل، وما أجمله، وهيكل واحد جليل ما احلاه يجد فيه كل اليشر دون ما تميز، طريقهم الحق والحياة إلى الله في روح واحد، وكما يقول الروح ايضا على لسان القديس بولس:
"فَلَسْتُمْ إِذًا بَعْدُ غُرَبَاءَ وَنُزُلاً، بَلْ رَعِيَّةٌ مَعَ الْقِدِّيسِينَ وَأَهْلِ بَيْتِ اللهِ،
مَبْنِيِّينَ عَلَى أَسَاسِ الرُّسُلِ وَالأَنْبِيَاءِ، وَيَسُوعُ الْمَسِيحُ نَفْسُهُ حَجَرُ الزَّاوِيَةِ"
And are built upon the foundation of the apostles and prophets, Jesus Christ himself being the chief corner stone;
In whom all the building fitly framed together grows unto a holy temple in the Lord:
وبِه أَنتُم أَيضًا تُبنَونَ معًا لِتَصيروا مَسكِنًا للهِ في الرُّوح.
 In whom ye also are built together for a habitation of God through the Spirit.
(أف2: 20 – 22)؛
والروح القدس حلّ على الكنيسة، وهو الآن ساكن فيها وفي أفرادها، يقودها ويعطيها روح القوة، ولذلك ترنم الكنيسة دوما في صلاة الساعة الثلثة مع بنو قورح مرنمي الهيكل وتقول بإعتزاز بانهار روح الله الحية الفياضة التي تغمرها بالفرح والسلام وتقول:
"نَهْرٌ سَوَاقِيهِ تُفَرِّحُ مَدِينَةَ اللهِ مَقْدِسَ مَسَاكِنِ الْعَلِيِّ.
اللهُ فِي وَسَطِهَا فَلَنْ تَتَزَعْزَعَ. يُعِينُهَا اللهُ عِنْدَ إِقْبَالِ الصُّبْحِ."
There is a river, the streams whereof shall make glad:
 The city of God, the holy place of the tabernacles of the most High.
God is in the midst of her; she shall not be moved: God shall help her, and that right early.
(مز46: 4، 5)؛
3- فالعالم كله بسماءه وارضه ومخلوقاته وكواكبه وعلى اتساعه وعظمته (مز19: 1)، هو "ملك الله"، و "بيت الله"، وهذا ما يعرفه كل عاقل، وينبه اليه الروح كما في قول باروخ النبي:
"ما أروعَ بَيتَ الله وما أوسعَ مُلكَهُ، عظيمٌ هوَ بلا حُدودٍ وعالٍ بلا قياسٍ"
(با3: 24، 25)؛
ولكن الله الغير المحوى وغير المحدود كيف يتنازل من عليائه، ليسكن مع الناس، وفي مسكن محدود ويملأه من مجده وجلاله، سواء كان هذا المسكن خيمة تطوى وتُحمل على الأكتاف، أو هيكل من رخام وتُحف مذهَّبة (لا9: 6، 23، عد14: 10، 21، 16: 19، 42، 1مل8: 11، 2أخ5: 14، 7: 1 – 3، حج1: Cool، وكما قال الوحي الالهي أيضا:   
"الإِلَهُ الَّذِي خَلَقَ الْعَالَمَ وَكُلَّ مَا فِيهِ هَذَا إِذْ هُوَ رَبُّ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ لاَ يَسْكُنُ فِي هَيَاكِلَ مَصْنُوعَةٍ بِالأَيَادِي
وَلاَ يُخْدَمُ بِأَيَادِي النَّاسِ كَأَنَّهُ مُحْتَاجٌ إِلَى شَيْءٍ إِذْ هُوَ يُعْطِي الْجَمِيعَ حَيَاةً وَنَفْساً وَكُلَّ شَيْءٍ....؛
فهكَذَا قَالَ الرَّبُّ: «السَّمَاوَاتُ كُرْسِيِّي، وَالأَرْضُ مَوْطِئُ قَدَمَيَّ. أَيْنَ الْبَيْتُ الَّذِي تَبْنُونَ لِي؟ وَأَيْنَ مَكَانُ رَاحَتِي؟
(أع17: 24، 25، 7: 44 - 49، إش66: 1)،
أليس هذا مدعاة للإندهاش والعجب، مالم تكن هذه المساكن الا إعلان لنعمة الله ومحبته للإنسان وتدفع اليشر للإتضاع امام مجد وجلال لاهوته، نعم، ألا يدفعك ذلك أن ترنم مع داود النبي:
"أَيُّهَا الرَّبُّ سَيِّدُنَا:
 مَا أَمْجَدَ اسْمَكَ فِي كُلِّ الأَرْضِ! حَيْثُ جَعَلْتَ جَلاَلَكَ فَوْقَ السَّمَاوَاتِ."
(مز8: 1، 9)؛
ولذلك فإن أهم معنى للمسكن او الهبكل هو كونها رمزاً لسر التقوى العظيم (1تي3: 16)، اي تجسد المسيح العريس الله الكلمة " إلهُنا الذي لا مَثيلَ لَه .... الذي تراءى على الأرضِ وتمشى بَينَ البشَرِ(با3: 36 – 38)، عمانوئيل (مت1: 23، إش7: 4)، هذا الذى صار بشرا مثلنا وسكن بين الناس: "فالْكَلِمَةُ صَارَ جَسَداً وَحَلَّ بَيْنَنَا، وَرَأَيْنَا مَجْدَهُ، مَجْداً كَمَا لِوَحِيدٍ مِنَ الآبِ، مَمْلُوءاً نِعْمَةً وَحَقّاً..... وَمِنْ مِلْئِهِ نَحْنُ جَمِيعًا أَخَذْنَا، وَنِعْمَةً فَوْقَ نِعْمَةٍ" (يو1: 14، 16)،  
 فتجسد المسيح من وفي عروسه: جسده الحي وخيمته الثابته ومسكنه الدائم  كنيسته البهية الابديه: صهيون الفرح والاغياد أورشليم السلام والاطمئنان هو النعمة المتجسدة واهبة الحكمة والبر والقداسة والمجد والخلود لذلك يقول الروح على لسان الانجيلي الخامس:
"اُنْظُرْ صِهْيَوْنَ مَدِينَةَ أَعْيَادِنَا.
عَيْنَاكَ تَرَيَانِ أُورُشَلِيمَ مَسْكِنًا مُطْمَئِنًّا، خَيْمَةً لاَ تَنْتَقِلُ، لاَ تُقْلَعُ أَوْتَادُهَا إِلَى الأَبَدِ، وَشَيْءٌ مِنْ أَطْنَابِهَا لاَ يَنْقَطِعُ....
Your eyes shall see Jerusalem a quiet habitation, a tabernacle that shall not be taken down;
 not one of the stakes thereof shall ever be removed, neither shall any of the cords thereof be broken.
الشَّعْبُ السَّاكِنُ فِيهَا مَغْفُورُ الإِثْمِ."
(إش33: 20 – 24)؛
ويفسر لنا القديس بولس ذلك فيقول: "الَّذِي بِهِ أَيْضًا قَدْ صَارَ لَنَا الدُّخُولُ بِالإِيمَانِ، إِلَى هذِهِ النِّعْمَةِ الَّتِي نَحْنُ فِيهَا مُقِيمُونَ، وَنَفْتَخِرُ عَلَى رَجَاءِ مَجْدِ اللهِ." (رو5: 2)، اليس هذا مدعاة لقول العروس في سفر النشيد:
"لِيُقَبِّلْنِي بِقُبْلاَتِ فَمِهِ لأَنَّ حُبَّكَ أَطْيَبُ مِنَ الْخَمْرِ.
لِرَائِحَةِ أَدْهَانِكَ الطَّيِّبَةِ. اسْمُكَ دُهْنٌ مُهْرَاقٌ لِذَلِكَ أَحَبَّتْـــــــــــــــــــكَ الْعَــــــــــــــــــــــذَارَى.
اُجْذُبْنِي وَرَاءَكَ فَنَجْـــــــــــــــــــــــــــــــــــرِيَ. أَدْخَلَنِي الْمَلِكُ إِلَى حِجَالِـــــــــــــــهِ (خدرَه =  خيمته = مسكنه = قَصْرِهِ = مَخَدِعِه = موضع راحته).
Draw me, We will run after You : the king has brought me into his chambers
نَبْتَهِجُ وَنَفْرَحُ بِكَ. نَذْكُرُ حُبَّكَ أَكْثَرَ مِنَ الْخَمْرِ. بِالْحَقِّ يُحِبُّونَكَ."
We will be glad and rejoice in You, we will remember thy love more than wine: the upright love You.
(نش1: 2 – 4)،
+++++++++++++++++++++++
3- " مَا أَحْسَــــــــــــــــنَ وَمَا أَجْمــــــــــــــَلَ أَنْ يَسْكُنَ الإِخْوَةُ مَعًا!."
وفي هذا المزمور القصير البليغ (مز133)، وهو من مزامير المصاعد التي كانت تترنم بها الجماعات وهم في طريقهم صاعدين إلى هيكل أورشليم في الأعياد الثلاثة الكبرى حسب أمر الرب: "ثلاث في السنة يحضر جميع ذكورك أمام الرب إلهك في المكان الذي يختاره في عيد الفطر وعيد الأسابيع وعيد المظال (تث16: 16، خر23: 17، 34: 23، 24)، وهو في مفهومه البسيط دعوة للتآخي والوحدة بين أبناء اسرائيل (أسرة الله الواحدة)، الذين فرقتهم الإنقسامات االسياسية والسبي وتشتيت الامم الاخرى لأسباطهم، والخلافات الدينية لشيعهم، والفروقات الإجتماعية لمجتمعاتهم، لكنه كان ايضا نبوة عن عروس المسيح الواحده الملتصقة بعريسها - عريس كل نفس فيها - بكونهمْ "جَسَدُ الْمَسِيحِ الْوَاحِدِ، وَهم أَعْضَاؤُهُ أَفْرَادًا"، وهُمَ هَيْاكَلٌ لِلرُّوحِ الْقُدُسِ الوَاحِدٌ، الَّذِي فِيهُمُ ويلصقهم مغا خلال الحب الأخوي الصادق والحياة الجماعية الإنجيلية الرسولية، فهذه وصية العريس في قوله الالهي لتلاميذه:
"مُعَلِّمَكُمْ وَاحِدٌ الْمَسِيحُ. وَأَكْبَرُكُمْ يَكُونُ خَادِماً لَكُمْ. فَمَنْ يَرْفَعْ نَفْسَهُ يَتَّضِعْ، وَمَنْ يَضَعْ نَفْسَهُ يَرْتَفِعْ" (مت23: 8 – 12)،
لذلك في طقس كنيستنا القبطية تترنم كجزء من العروس الواحدة فى تسبحة باكر والتى تتلى بعد مزامير باكر، بهذا المزمور لكن بعد تغيير الرمز بالمرموز اليه  في نبوته العظيمة، اى الروح القدس مكان الطيب او الدهن (خر30: 25)، والندى (قابل تث32: 2، 33: 12،....)،  والمسيح (المسيا = الممسوح بالزيت لاجلنا، قابل يو1: 41، لو4: 18، أع10: 48، عب1: 9، ....)، وابناءه الممسوحين مثله (1يو2: 20، 27،.....)، والعريس رئيس كهنتنا العَظِيمٌ (عب2: 17، 3: 1، 4: 14، 15، 5: 10، 6: 20، 7: 26، 8: 1، 3، 9: 7، 11)، مكان هارون وابناءه، ونزول الطيب من رأس هارون ولحيته إلى بقية الجسم حتى الرجلين (الثِيَابً المُقَدَّسَةً = الْقَمِيصَ، خر28: 4، 29: 5،...) فهو يشير إلى الالتصاق الكامل او الاتحاد مابين اللحية (= الرأس اي المسيح العريس)، بالثوب المقدس = الجسد اللابس للعريس (رو13: 14) أى (أعضاء جسده = عروسه أو كنيسته)، فتشدو العروس وتقول باكر كل يوم وعلى الدوام:
[ها (إنتبهوا): ما هو الحسن وما هو الحلو إلا اتفاق أخوة ساكنين معًا.
متفقين بمحبة حقيقية إنجيلية كمثل الرسل.
مثل الطيب على رأس المسيح النازل على اللحية إلى أسفل الرجلين
يمسح كل يوم الشيوخ والصبيان والفتيان و الخدام
هؤلاء الذين ألفهم الروح القدس معا مثل قيثارة مسبحين الله كل حين .
بمزامير و تسابيح وترانيم روحية النهار والليل بقلب لا يفتقر.]
ونفس تفسير المزمور لخصه لنا الروح ايضا على لسان الحكيم بن سيراخ في قوله على لسان الكنيسة:
"ثَلاَثٌ هُنَّ زِينَةٌ لِي، وَبِهِنَّ قُمْتُ جَمِيلَةً أَمَامَ الرَّبِّ وَالنَّاسِ:
اتِّفَاقُ الإِخْوَةِ، وَحُبُّ الْقَرِيبِ، وَالْمُصَافَاةُ بَيْنَ الْمَرْأَةِ وَرَجُلِهَا"
(سي25: 1)؛
نعم زينة العروس هو الطيب: "رَائِحَةُ الْمَسِيحِ الذَّكِيَّةِ للهِ، فِي الَّذِينَ يَخْلُصُونَ وَفِي الَّذِينَ يَهْلِكُونَ" (2كو2: 15)، الظاهرة فيها والتي تسبقها وتنشرها كبشارة فرح وسلام: "في كُلَّ حِينٍ،.... وفِي كُلِّ مَكَانٍ" (2كو2: 14)،  وتبهر بها الناس كل الناس، ويروا فيها رونق تآلف أعضائها وبهاء وحدتهم الاخويه، وبساطة محبتها للكل حتى للذين من خارجها، طاعة لعريسها المحب الجميل، ومصافاة وتألف وتناغم معه فكرا وعملا، إذن هي مستحقة  إعجاب عريسها بجمال حبها له:
"مَا أَحْسَنَ حُبَّكِ يَا أُخْتِي الْعَرُوسُ! كَمْ مَحَبَّتُكِ أَطْيَبُ مِنَ الْخَمْرِ وَكَمْ رَائِحَةُ أَدْهَانِكِ أَطْيَبُ مِنْ كُلِّ الأَطْيَابِ!"
[ltr]How fair is thy love, my sister, my spouse! [/ltr]
[ltr]How much better is your love than wine! And the smell of your ointments than all spices![/ltr]
(نش4: 10)،
+++++++++++++++++++++++
4- مَا أَجْمَلَ عَلَى الْجِبَالِ قَدَمَيِ الْمُبَشِّرِ، الْمُخْبِرِ بِالسَّلاَمِ، الْمُبَشِّرِ بِالْخَيْرِ، الْمُخْبِرِ بِالْخَلاَصِ، الْقَائِلِ لِصِهْيَوْنَ: قَدْ مَلَكَ إِلهُكِ
يتبع
صلوا لأجلي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
romany.w.nasralla
نائب المدير
نائب المدير
avatar

عدد المساهمات : 317
تاريخ التسجيل : 29/04/2012
العمر : 72

مُساهمةموضوع: رد: ما وصف بالأعظم جمالا أو بالأبدع حسنا أو بالأكثر حلاوة فى آيات العهد القديم؟!   الأربعاء يونيو 10, 2015 2:15 am


4- مَا أَجْمَلَ عَلَى الْجِبَالِ قَدَمَيِ الْمُبَشِّرِ، الْمُخْبِرِ بِالسَّلاَمِ، الْمُبَشِّرِ بِالْخَيْرِ، الْمُخْبِرِ بِالْخَلاَصِ، الْقَائِلِ لِصِهْيَوْنَ: قَدْ مَلَكَ إِلهُكِ
 
أغنانا الوحي الالهي على لسان القديس بولس الرسول في رسالته الى اهل رومية عن البحث على التفسير اللاهوتي والمعاني الكتابية لنبوة الإنجبلي الخامس هذه عن بشارة (إنجيل) الخلاص، وخبر السلام، وإعلان الخيرات، وكرازه النعمة،  ومناداة الحكمة، وبشرى ملكوت الله، ورسالة المسيح إبن الله الكلمة المتجسد، ودعوته للحياة الابدية, ونشر تعاليمه  للخليقة كلها  (إش52: 7)، وبأقدام المبشرين والمخبرين ورسل وسفراء وخدام كنيسة رب الارباب في قوله:
لأَنَّ كُلَّ مَنْ يَدْعُو بِاسْمِ الرَّبِّ يَخْلُصُ.
 
فَكَيْفَ يَدْعُونَ بِمَنْ لَمْ يُؤْمِنُوا بِهِ؟ وَكَيْفَ يُؤْمِنُونَ بِمَنْ لَمْ يَسْمَعُوا بِهِ؟
وَكَيْفَ يَسْمَعُونَ بِلاَ كَارِزٍ؟وَكَيْفَ يَكْرِزُونَ إِنْ لَمْ يُرْسَلُوا؟ كَمَا هُوَ مَكْتُوبٌ:
مَا أَجْمَلَ أَقْدَامَ الْمُبَشِّرِينَ بِالسَّلاَمِ، الْمُبَشِّرِينَ بِالْخَيْرَاتِ.
لكِنْ لَيْسَ الْجَمِيعُ قَدْ أَطَاعُوا الإِنْجِيلَ، لأَنَّ إِشَعْيَاءَ يَقُولُ: يَا رَبُّ مَنْ صَدَّقَ خَبَرَنَا؟
 
إِذًا الإِيمَانُ بِالْخَبَرِ، وَالْخَبَرُ بِكَلِمَةِ اللهِ."
(رو10: 13 – 17)؛
 فقد كانت آخر وصية أعطاها السيد المسيح لهم قبل صعوده إلى السماء هي وصية التبشير بالإنجيل:
"فَاذْهَبُوا وَتَلْمِذُوا جَمِيعَ الأُمَمِ وَعَمِّدُوهُمْ بِاسْمِ الآبِ وَالاِبْنِ وَالرُّوحِ الْقُدُس.
وَعَلِّمُوهُمْ أَنْ يَحْفَظُوا جَمِيعَ مَا أَوْصَيْتُكُمْ بِهِ. وَهَا أَنَا مَعَكُمْ كُلَّ الأَيَّامِ إِلَى انْقِضَاءِ الدَّهْرِ."
(مت28: 19)؛
ولكن ماعلاقة الجبال بالكرازة والانجيل وبأقدام المبشرين بالخير والمخبرين بالسلام والمنادين بإعلانات الخلاص؟!
أولا - الجبال
أ– الجبال عموما رمز نبوي لملكوت المسيح: كلمة الله الازلي، مشرع شريعة الكمال ورب الناموس ومكمله، ملك السلام، والطريق والحق، الديان، وهكذا أيضا يعلن الوحي الالهي على لسان النبيان ميخا واشعياء - نفس النبوة وبنفس الكلمات لمطلع كل منهما- أن جبال بيت الرب هى تحديدا كنيسته ومسكنه الكائن فى قلوب شعبه:
"يَكُونُ فِي آخِرِ الأَيَّامِ أَنَّ:
 جَبَلَ بَيْتِ الرَّبِّ يَكُونُ ثَابِتاً فِي رَأْسِ الْجِبَالِ وَيَرْتَفِعُ فَوْقَ التِّلاَلِ وَتَجْرِي إِلَيْهِ كُلُّ الأُمَمِ
The mountain of the house of the LORD shall be established in the top of the mountains, and
it shall be exalted above the hills; and people shall flow unto it.
وَتَسِيرُ شُعُوبٌ كَثِيرَةٌ وَيَقُولُونَ:
هَلُمَّ نَصْعَدْ إِلَى جَبَلِ الرَّبِّ إِلَى بَيْتِ إِلَهِ يَعْقُوبَ فَيُعَلِّمَنَا مِنْ طُرُقِهِ وَنَسْلُكَ فِي سُبُلِهِ».
Come, and let us go up to the mountain of the LORD, and to the house of the God of Jacob; and
He will teach us of his ways, and we will walk in His paths:
لأَنَّهُ مِنْ صِهْيَوْنَ تَخْرُجُ الشَّرِيعَةُ وَمِنْ أُورُشَلِيمَ كَلِمَةُ الرَّبِّ.
For the law shall go forth of Zion and the word of the LORD from Jerusalem.
فَيَقْضِي بَيْنَ الأُمَمِ وَيُنْصِفُ لِشُعُوبٍ كَثِيرِينَ فَيَطْبَعُونَ سُيُوفَهُمْ سِكَكاً وَرِمَاحَهُمْ مَنَاجِلَ.
لاَ تَرْفَعُ أُمَّةٌ عَلَى أُمَّةٍ سَيْفاً وَلاَ يَتَعَلَّمُونَ الْحَرْبَ فِي مَا بَعْدُ. "
(إش2: 2 – 4 = مي4: 1 – 3)؛
"يَا بَيْتَ يَعْقُوبَ، هَلُمَّ فَنَسْلُكُ فِي نُورِ الرَّبِّ.
لِيَدْخُلَ فِي نُقَرِ الصُّخُورِ وَفِي شُقُوقِ الْمَعَاقِلِ مِنْ أَمَامِ هَيْبَةِ الرَّبِّ وَمِنْ بَهَاءِ عَظَمَتِهِ عِنْدَ قِيَامِهِ لِيُرْعِبَ الأَرْضَ."
(إش2: 5، 21)؛
"..... وَلاَ يَكُونُ مَنْ يُرْعِبُ، لأَنَّ فَمَ رَبِّ الْجُنُودِ تَكَلَّمَ....
وَنَحْنُ نَسْلُكُ بِاسْمِ الرَّبِّ إِلهِنَا إِلَى الدَّهْرِ وَالأَبَدِ.
فِي ذلِكَ الْيَوْمِ، يَقُولُ الرَّبُّ، أَجْمَعُ الظَّالِعَةَ، وَأَضُمُّ الْمَطْرُودَةَ، وَالَّتِي أَضْرَرْتُ بِهَاوَأَجْعَلُ الظَّالِعَةَ بَقِيَّةً، وَالْمُقْصَاةَ أُمَّةً قَوِيَّةً،
وَيَمْلِكُ الرَّبُّ عَلَيْهِمْ فِي جَبَلِ صِهْيَوْنَ مِنَ الآنَ إِلَى الأَبَدِ.
The LORD shall reign over them in mount Zion from henceforth, even for ever.
وَأَنْتَ يَا بُرْجَ الْقَطِيعِ، أَكَمَةَ بِنْتِ صِهْيَوْنَ إِلَيْكِ يَأْتِي. وَيَجِيءُ الْحُكْمُ الأَوَّلُ مُلْكُ بِنْتِ أُورُشَلِيمَ......
لأَنَّكِ الآنَ تَخْرُجِينَ مِنَ الْمَدِينَةِ، وَتَسْكُنِينَ فِي الْبَرِّيَّةِ، وَتَأْتِينَ إِلَى بَابِلَ. هُنَاكَ تُنْقَذِينَ. هُنَاكَ يَفْدِيكِ الرَّبُّ مِنْ يَدِ أَعْدَائِكِ.
 
قُومِي وَدُوسِي يَا بِنْتَ صِهْيَوْنَ، لأَنِّي أَجْعَلُ قَرْنَكِ حَدِيدًا، وَأَظْلاَفَكِ أَجْعَلُهَا نُحَاسًا، فَتَسْحَقِينَ شُعُوبًا كَثِيرِينَ، وَأُحَرِّمُ غَنِيمَتَهُمْ لِلرَّبِّ، وَثَرْوَتَهُمْ لِسَيِّدِ كُلِّ الأَرْضِ."
(مي4: 4 – 13)؛
فهنا يصف الروح الكنيسة بأنها جبل بيت الرب وانها ثابتة وشامخة كالجبال إذ تقوم على اساس راسخ هو جبل بيت الرب اى المسيح حجر الزاوية نفسه (أف2: 20)، فيقول عنها داود النبي:
" أَسَاسُهُ فِي الْجِبَالِ الْمُقَدَّسَة. الرَّبُّ أَحَبَّ أَبْوَابَ صِهْيَوْنَ أَكْثَرَ مِنْ جَمِيعِ مَسَاكِنِ يَعْقُوب، قَدْ قِيلَ بِكِ أَمْجَادٌ يَا مَدِينَةَ اللهِ"
His foundation is in the holy mountains.
The LORD loves the gates of Zion more than all the dwellings of Jacob.
Glorious things are spoken of thee, O city of God.
(مز87: 1 – 3)؛
ب- والكنيسة نُورُ الْعَالَمِ: مَدِينَةٌ عَظِيمَةٌ، مَوْضُوعَةٌ عَلَى جَبَل، مُحَصَّنَةٌ إِلَى السَمَاءِ (تث1: 28)، ومنارة عالية في رأس الجبال (مت5: 14، 15، مر4: 21، لو8: 16، 11: 33)، وملح الارض تعطى للعالم نكهة السماويات (مت5: 13)، ومذاق مسيحها الطيب (مز34: Cool، و وَسَلاَمُ اللهِ الَّذِي يَفُوقُ كُلَّ عَقْل، يَحْفَظُ قُلُوبَ وَأَفْكَارَ أعضاؤها المجاهدين بالجسد على الأرض فِي الْمَسِيحِ يَسُوعَ (في4: 7)، انها بحق تسبح في جو السماء فهي:
"جَبَلِ صِهْيَوْنَ، وَمَدِينَةِ اللهِ الْحَيِّ. أُورُشَلِيمَ السَّمَاوِيَّةِ: رَبَوَاتٍ هُمْ مَحْفِلُ مَلاَئِكَةٍ، وَكَنِيسَةُ أَبْكَارٍ مَكْتُوبِينَ فِي السَّمَاوَاتِ"
The mount Zion, the city of the living God, the heavenly Jerusalem, an innumerable company of angels,
The general assembly and church of the firstborn,
(عب12: 22، 23)؛
ج- فجبالها المقدسة ايضا هم الرسل والأنبياء ايضا الذين شرفهم الرب بحمل رسالته لكل خليقته، وأساسات بيت الرب او مدينة الله صهيون هى التعاليم الايمانية الإلهية المقدسة والمسلمه مرة للقديسين، هكذا  يفسر لنا الروح على لسان بولس الرسول ثبات الكنيسة المجيدة فيقول:
"فَلَسْتُمْ إِذًا بَعْدُ غُرَبَاءَ وَنُزُلاً، بَلْ رَعِيَّةٌ مَعَ الْقِدِّيسِينَ وَأَهْلِ بَيْتِ اللهِ، مَبْنِيِّينَ عَلَى أَسَاسِ الرُّسُلِ وَالأَنْبِيَاءِ،
وَيَسُوعُ الْمَسِيحُ نَفْسُهُ حَجَرُ الزَّاوِيَةِ، الَّذِي فِيهِ كُلُّ الْبِنَاءِ مُرَكَّبًا مَعًا، يَنْمُو هَيْكَلاً مُقَدَّسًا فِي الرَّبِّ
[ltr]You are built upon the foundation of the apostles and prophets, Jesus Christ himself being the chief corner stone;[/ltr]




In whom all the building fitly framed together grows unto an holy temple in the Lord:
 الَّذِي فِيهِ أَنْتُمْ أَيْضًا مَبْنِيُّونَ مَعًا، مَسْكَنًا للهِ فِي الرُّوحِ."
(أف 2 : 19 - 22)؛
د- وسرّ قوتها وثباتها هو الرب جبل صهيون نفسه الذي يهبها كل قوته وعزته وهظمته وجلاله وَإِلَى الدَّهْرِ، وفيه ترث مَلَكُوتًه الأبدي الذى لاَ يَتَزَعْزَعُ (عب12: 28)، لذلك يقول مرنم الكنيسة الحلو ايضا:
"اَلْمُتَوَكِّلُونَ عَلَى الرَّبِّ مِثْلُ جَبَلِ صِهْيَوْنَ، الَّذِي لاَ يَتَزَعْزَعُ، بَلْ يَسْكُنُ إِلَى الدَّهْرِ.
They that trust in the LORD shall be as mount Zion, which cannot be removed, but abideth for ever.
أُورُشَلِيمُ الْجِبَالُ حَوْلَهَا، وَالرَّبُّ حَوْلَ شَعْبِهِ مِنَ الآنَ وَإِلَى الدَّهْرِ."
As the mountains are round about Jerusalem, so the LORD is round about his people from henceforth even forever.
(مز125: 1، 2)؛
ه- فالكنيسة جبال قوية وتحيط بها جبال الملائكة والقديسين: حرس الاسوار (إش62: 6)، وسحابة الشهود (عب12: 1)، والرب كسور من نار حولها ومجد في وسطها (زك2: 5)، وهو الصادق والامين الذى وعد بان ابواب الجحيم لن تقوى عليها (مت16: 18)، وهى تُقدم مسيحها لكل أحد من كل جنس ولون وامة ولسان، وتجذب به وبالروح العامل فيها الجميع وتضمهم بحنانها وترضعهم تعاليم الخلاص والفضيله والكمال التى لرأسها وسيدها، وتعلن أحكام عدله في العالم، وتهب سلامه لكل البشر الذين من داخلها، والذين من خارجها ايضا، ولا تستطيع عداوة الاشرار ولا إرهاب المنافقين ولا وحشية الجهلاء ولا غطرسة المناوئين ولا قسوة الأحداث والمؤمرات والحروب أن تهزها.
ورجعة للتاريخ فقد كان هناك إعتقاد بين الوثنيين الذين من خارج، بأن إله إسرائيل هو إله التلال والجبال وليس هو إله اودية (1مل20: 23، 28)، وفي الحروب مع الامميين:
 "فإِنَّ بَنِي إِسْرَائِيلَ لاَ يَتَّكِلُونَ عَلَى الرُّمْحِ وَالسَّهْمِ،

وَلكِنَّ الْجِبَالَ تَزِرُهُمْ وَالتِّلاَلَ الَّتِي بَيْنَ الْهُوَى تُحَصِّنُهُمْ."
For this people of the children of Israel do not trust in their spears, but in the height of the mountains wherein they dwell, because it is not easy to come up to the tops of their mountains
(يهو7: Cool؛
ولكن فى الحقيقة فان إله اسرائيل (أسرة الله)، هوسيد الكون كله و خالق الخليقة كلها (عا4: 13)، وحروب شعبه هى حروبه، وإن شعبه ومنذ البدء لم ولن يعتمدوا على حصونهم وجبالهم فى حروبهم ضد الاعداء الخفيين او الظاهريين، بل إعتمادهم المطلق على مسيحهم كلمة الله ذاته، الذى: وضعوا فيه ثقتهم فهو القادر وحده على حمايتهم ونصرتهم وخلاصهم ورفعتهم، نلمس كل ذلك في صلاة يهوديت أيضا والتى قالت فيها:
"فَلْنُسَبِّحِ الرَّبَّ تَسْبِيحاً، وَنُرَنِّمْ نَشِيداً جَدِيداً لإِلهِنَا.
أَيُّهَا الرَّبُّ أَدُونَايُ إِنَّكَ عَظِيمٌ شَهِيرٌ بِجَبَرُوتِكَ وَلاَ يَقْوَى عَلَيْكَ أَحَدٌ.
إِيَّاكَ فَلْتَعْبُدْ خَلِيقَتُكَ بِأَسْرِهَا، لأَنَّكَ أَنْتَ قُلْتَ فَكَانُوا أَرْسَلْتَ رُوحَكَ فَخُلِقُوا، وَلَيْسَ مَنْ يُقَاوِمُ كَلِمَتَكَ.
تَهْتَزُّ الْجِبَالُ مِنْ أَسَاسِهَا مَعَ الْمِيَاهِ، وَالصُّخُورُ كَالشَّمْعِ تَذُوبُ أَمَامَ وَجْهِكَ،
For the mountains shall be moved from their foundations with the waters, the rocks shall melt as wax at thy presence:
وَالَّذِينَ يَتَّقُونَكَ يَكُونُونَ أَعِزَّةً عِنْدَكَ فِي كُلِّ شَيْءٍ.
اَلْوَيْلُ لِلأُمَّةِ الْقَائِمَةِ عَلَى شَعْبِيَ، الرَّبُّ الْقَدِيرُ يَنْتَقِمُ مِنْهُمْ وَفِي يَوْمِ الدَّيْنُونَةِ يَفْتَقِدُهُمْ.
يَجْعَلُ لُحُومَهُمْ لِلنَّارِ وَالدُّودِ، لِكَيْ يَحْتَرِقُوا وَيَتَأَلَّمُوا إِلَى الأَبَدِ."
(يهو16: 15 – 23 ف)؛
و- فالحقيقة التى يعلنها الروح في الكتاب المقدس كله أن: كل الجبال الشامخه، وكل البحار العميقة، وكل الصخور الوعرة، ... جميعها تخضع لله وتنحل قوتها وتهتز اساساتها وتذوب صعابها (مز97: 5، مي1: 4)، قدام السيد الذى به وله كُلَّ الأَشْيَاءِ، قد خُلِقَتْ و بِإِرَادَتِه كَائِنَةٌ (كو1: 16، رؤ4: 11)، لذلك يشدو داود وهو مشخصنا نفسه ككنيسة العهد  الجديد ومرنما قائلا:
اَللهُ لَنَا مَلْجَأٌ وَقُوَّةٌ. عَوْنًا فِي الضِّيْقَاتِ وُجِدَ شَدِيدًا.
لِذلِكَ لاَ نَخْشَى وَلَوْ تَزَحْزَحَتِ الأَرْضُ، وَلَوِ انْقَلَبَتِ الْجِبَالُ إِلَى قَلْبِ الْبِحَارِ.
Therefore will not we fear, though the earth be removed, and though the mountains be carried into the midst of the sea;
تَعِجُّ وَتَجِيشُ مِيَاهُهَا. تَتَزَعْزَعُ الْجِبَالُ بِطُمُوِّهَا. نَهْرٌ سَوَاقِيهِ تُفَرِّحُ مَدِينَةَ اللهِ، مَقْدَسَ مَسَاكِنِ الْعَلِيِّ.
Though the waters thereof roar and be troubled, though the mountains shake with the swelling thereof
 اللهُ فِي وَسَطِهَا فَلَنْ تَتَزَعْزَعَ. يُعِينُهَا اللهُ عِنْدَ إِقْبَالِ الصُّبْحِ.
عَجَّتِ الأُمَمُ. تَزَعْزَعَتِ الْمَمَالِكُ. أَعْطَى صَوْتَهُ، ذَابَتِ الأَرْضُ.
رَبُّ الْجُنُودِ مَعَنَا. مَلْجَأُنَا إِلهُ يَعْقُوبَ. هَلُمُّوا انْظُرُوا أَعْمَالَ اللهِ، كَيْفَ جَعَلَ خِرَبًا فِي الأَرْضِ.
مُسَكِّنُ الْحُرُوبِ إِلَى أَقْصَى الأَرْضِ. يَكْسِرُ الْقَوْسَ وَيَقْطَعُ الرُّمْحَ. الْمَرْكَبَاتُ يُحْرِقُهَا بِالنَّارِ.
كُفُّوا وَاعْلَمُوا أَنِّي أَنَا اللهُ. أَتَعَالَى بَيْنَ الأُمَمِ، أَتَعَالَى فِي الأَرْضِ.
رَبُّ الْجُنُودِ مَعَنَا. مَلْجَأُنَا إِلهُ يَعْقُوبَ."
(مز46: 1 – 11)؛
ز- فإن الله رَبُّ الْجُنُودِ مَعَنَا وروحه القدوس هو الذي يدبر كل شئ، والأمر ليس راجعاً لقدراتنا وطاقاتنا ولا لقوتنا الذاتية وإمكانياتنا ومواردنا المتنوعة، فكما يقول الروح نفسه على لسان زكريا النبي: "لاَ بِالْقُدْرَةِ وَلاَ بِالْقُوَّةِ، بَلْ بِرُوحِي قَالَ رَبُّ الْجُنُودِ." (زك4: 6)، وفقط علينا ان نسعى وننمو (2كو10: 15، 2تس1: 3)، ونتشدد (أع16: 5)، ونزداد (لو17: 5، 2كو8: 7)، ونتَقَوَّى (رو4: 20، كو2: )،7 ونثبت (1كو16: 13، 2كو1: 24)، في: "إِيمَانِ الْمَسِيحِ يَسُوعَ رَبِّنَا، الَّذِي بِهِ لَنَا جَرَاءَةٌ وَقُدُومٌ عَنْ ثِقَةٍ." (أف3: 12)، ذاك الايمان الذى لا يهز ويزحزح الجبال (مز46: 2، 3، وحتى يزلزلها (إش64: 1، 3)، فترتعد (مز18: 7، سي43: 17، إش5: 25، إر4: 24)، فقط بل: تفزع (حب3: 10)، وتَرْجُفُ وتذوب مِنْهُ (نا1: 5)، ويقلبها مِنْ أُصُولِهَا (أي28: 9)، ويُشْعِلُها كَلَهِيبٍ ويَمَسُّها فَتُدَخِّنُ (مز83: 14، 104: 32، سي43: 4)، ويزَحْزِحُها (أي9: 5)، وينقلها حيثما نريد أيضا (مت21: 21، لو17: 4، 1كو13: 2، ...).
ح- ومن هنا ايضا فإن الجبال الازليه هي رمزا للمسيح ابن الانسان خالقها، وهو: "الرَّاعِي صَخْرِ إِسْرَائِيلَ" (تك49: 24)، وهو كما رآه دانيال النبي: "الْحَجَرُ الَّذِي قطع بِغَيْرِ يَدَيْنِ، .... وضَرَبَ التِّمْثَالَ (إمبراطوريات الشر وممالك الاشرار)، فَصَارَ جَبَلاً كَبِيراً وَمَلَأَ الأَرْضَ كُلَّهَا." (دا2: 34، 35)؛ وهو تجسد وتأنس في آخر الايام (ملء الزمان = نهاية ممالك وهياكل اليهود)، وإسمه "كَتَابُورٍ بَيْنَ الْجِبَالِ" (إر46: 18)، وهو "الْمُثْبِتُ جِبَالَه (شعبه)، بِقُوَّتِهِ، الْمُتَنَطِّقُ بِالْقُدْرَةِ، والْمُهْدِّئُ عَجِيجَ الْبِحَارِ، عَجِيجَ أَمْوَاجِهَا، وَضَجِيجَ الأُمَمِ.... سَامِعَ الصَّلاَةِ، وإِلَيْه يَأْتِي كُلُّ بَشَر." (مز65: 6، 7، 2)، ومملكته جبل صهيون بيته أسسها على الجبال ويَسْكُنُ فِيهِا إِلَى الأَبَدِ (مز68: 16)، فقد سلمنا شريعة كماله على جبل الموعظة، وهزم الشرير جبل التجربة وأرانا بهائه على جبل التجلي، وصلى للاب في جبل الزيتون لنكون واحدا فيه كما هو والاب واحد، ثم اظهر لنا حبه العجيب في جبل الجلجثه حيث صلب لاجلنا، وصعد الى السماوات من على جبل تابور ليعد لنا مكانا ونلحق به....الخ، كل ذلك على الجبال، لذلك يصلي المرنم طالبا مَعُونَة الرَّبِّ، صَانِعِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ، فيقول:
 "َأرْفَعُ عَيْنَيَّ إِلَى الْجِبَالِ، مِنْ حَيْثُ يَأْتِي عَوْنِي"
I will lift up mine eyes unto the hills, from whence cometh my help.
(مز121: 1، 2)؛
ط- والجبال مجردة في التعبيرات البلاغية وفي اللغات السامية خصوصا تشير الى: العوائق والمصاعب التى تواجه البشر وتتوقف عندها اعمالهم او تتحطم عليها أمانيهم، لكن المسيح الفادى صخر اسرائيل يقيم من كل نفس تدعى بإسمه نورجًا ذا أسنان حادة يقدر أن يدرس الجبال ويسحقها أو كمذراة تفصل الحنطة عن التبن وكما يقول الوحي الالهي على لسان إشعياء النبي:
[ltr]"أَنَا أُعِينُكَ، يَقُولُ الرَّبُّ، وَفَادِيكَ قُدُّوسُ إِسْرَائِيلَ.
هأَنَذَا قَدْ جَعَلْتُكَ نَوْرَجًا مُحَدَّدًا جَدِيدًا ذَا أَسْنَانٍ. تَدْرُسُ الْجِبَالَ وَتَسْحَقُهَا، وَتَجْعَلُ الآكَامَ كَالْعُصَافَةِ.
Behold, I will make you a new sharp threshing instrument having teeth:[/ltr]




 You shall thresh the mountains, and beat them small, and shall make the hills as chaff.
تُذَرِّيهَا فَالرِّيحُ تَحْمِلُهَا وَالْعَاصِفُ تُبَدِّدُهَا، وَأَنْتَ تَبْتَهِجُ بِالرَّبِّ. بِقُدُّوسِ إِسْرَائِيلَ تَفْتَخِرُ."
(إش41: 14 – 16)؛
ي- وهكذا كان التلاميذ أيضًا في حاجة إلى الروح القدس ليتحول جبل الكرازة المتعب والشاق والصعب إلى إصرار ونجاح وفرح  ينمو ويزداد يوما بعد يوم ومن يوم الخمسين وللآن والى الابد، وقد كانت اخر كلمات الرب لتلاميذه قبل صعوده مباشرة:
"لَكِنَّكُمْ سَتَنَالُونَ قُوَّةً مَتَى حَلَّ الرُّوحُ الْقُدُسُ عَلَيْكُمْ وَتَكُونُونَ لِي شُهُوداً فِي أُورُشَلِيمَ وَفِي كُلِّ الْيَهُودِيَّةِ وَالسَّامِرَةِ وَإِلَى أَقْصَى الأَرْضِ" (أع1: Cool،
صار التلاميذ والرسل شعلة متقدة، لهيب من نار، إلتهبت قلوبهم بسبب قوة الروح القدس فكانوا يذهبون لتبشير الشعوب، عابرين الجبال والصحاري والبحار في كل انحاء المعمورة، متحملين كل المخاطر والمشقات والظروف الصعبة والأضطهادات، معلنين بشرى انفتاح أبواب الكنيسة أمام كل الأمم من المشارق والمغارب والشمال والجنوب، وبرغم ان صعوبات الالتزام بوصايا الرب ومشقات الحياة السماوية وفق كَلِمَةُ الإِيمَانِ الَّتِي يكْرِزُون بِهَا" (رو10: Cool، ورغم ان الكرازة بِالْمَسِيحِ مَصْلُوبًا: كانت لِلْيَهُودِ عَثْرَةً، وَلِلْيُونَانِيِّينَ جَهَالَةً! (1كو1: 23)، الا ان جبال الصعوبات والمشقات وقساوة الاباطرة  والسلاطين، وغطرسة فلسفات البطل والشهوات كلها تلاشت امام لهيب النعمة الكارزة، واقتنص المسيح بحبه وقدرته وحكمته الفلاسفة والمنظرين وأصحاب السلطان والعظماء، وإحتضن الأمم التي كانت آنذاك ، واقام من صّوّان الامم الصلد وحجارة اليهود الصلبة أبناء لإبراهيم، أو "أَبْنَاءُ للهِ بِالإِيمَانِ بِالْمَسِيحِ يَسُوعَ" (غل3: 4- 26)، وكما يقول بولس الرسول:
"إخْتَارَ اللهُ جُهَّالَ الْعَالَمِ لِيُخْزِيَ الْحُكَمَاءَ. وَاخْتَارَ اللهُ ضُعَفَاءَ الْعَالَمِ لِيُخْزِيَ الأَقْوِيَاءَ.
وَاخْتَارَ اللهُ أَدْنِيَاءَ الْعَالَمِ وَالْمُزْدَرَى وَغَيْرَ الْمَوْجُودِ لِيُبْطِلَ الْمَوْجُودَ،
لِكَيْ لاَ يَفْتَخِرَ كُلُّ ذِي جَسَدٍ أَمَامَهُ.
وَمِنْهُ أَنْتُمْ بِالْمَسِيحِ يَسُوعَ، الَّذِي صَارَ لَنَا حِكْمَةً مِنَ اللهِ وَبِرًّا وَقَدَاسَةً وَفِدَاءً."
But of him are ye in Christ Jesus, who of God is made unto us wisdom,
and righteousness, and sanctification, and redemption:
(1كو1: 27 – 30)؛
لذلك يقول الروح عن فعله العجيب في كرازة الاباء الرسل ونشأة الكنيسة:
"وَكَانَتْ كَلِمَةُ اللهِ تَنْمُو، وَعَدَدُ التَّلاَمِيذِ يَتَكَاثَرُ جِدًّا فِي أُورُشَلِيمَ، وَجُمْهُورٌ كَثِيرٌ مِنَ الْكَهَنَةِ يُطِيعُونَ الإِيمَانَ"
The word of God increased; and the number of the disciples multiplied in Jerusalem greatly;
and a great company of the priests were obedient to the faith.
(أع6: 7؛ رو10: Cool؛

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
romany.w.nasralla
نائب المدير
نائب المدير
avatar

عدد المساهمات : 317
تاريخ التسجيل : 29/04/2012
العمر : 72

مُساهمةموضوع: رد: ما وصف بالأعظم جمالا أو بالأبدع حسنا أو بالأكثر حلاوة فى آيات العهد القديم؟!   الأحد يونيو 28, 2015 11:26 pm


ك- وهذا ما سبق وتنبأ عنه البار والقديس أيوب التبى الأممي عن فاعلية كرازة الرسل وخلفائهم التى لم تقف امامها سطوة وقسوة سلاطين العالم المنتصبة كالجبال بل قلبت كراسيهم واقتلعت ممالكهم من جذورها، فقال:
"بَسَطوا أَيدِيَهم إِلى الصَّوَّان وقلَبوا الجِبالَ مِن أُصولها.
في الصُّخورِ حَفَروا أَنْفاقًا وكُلُّ ثَمينِ عُيوُنهم رَأَته.
فَحَصوا يَنابيعَ الأَنْهار وأخرَجوا المَكْنوناتِ إِلى النُّور."  
He put forth his hand upon the rock; he overturns the mountains by the roots.
10 He cuts out rivers among the rocks; and his eye see every precious thing.
11 He binds the floods from overflowing; and the thing that is hid brings he forth to light.
(أي28: 9 – 11)؛
ل- وهو ما تنبأ إشعياء النبي به ايضا، واخبرنا بوعد الرب بمعونة الكارزين وحاملي بشرة خلاصه إذ صارت مناهج الرب سهلة وطاعة الوصايا عن حب تسمو بالنفس الى السماويات فتصمد كالجبال الشاهقة امام اغراءات العالم والشرير، وتدفع هؤلاء الرسل البسطاء لدحر حكماء الارض "المُخْبِرِينَ بِتَسَابِيحِ الرَّبِّ وَقُوَّتِهِ وَعَجَائِبِهِ الَّتِي صَنَعَ" (مز78: 4، قابل  مر5: )، وتحول مسالك جبال كرازتهم المرتفعة الى سهول منبسطة، ووعورة طرق بشارتهم الى اشتهاء دائم ولذة مستمرة:
"وَأَجْعَلُ كُلَّ جِبَالِي طَرِيقًا، وَمَنَاهِجِي تَرْتَفِعُ.
I will make all my mountains a way, and my highways shall be exalted.
هؤُلاَءِ مِنْ بَعِيدٍ يَأْتُونَ، وَهؤُلاَءِ مِنَ الشَّمَالِ وَمِنَ الْمَغْرِبِ، وَهؤُلاَءِ مِنْ أَرْضِ سِينِيمَ (أسوان = جنوب مصر).
تَرَنَّمِي أَيَّتُهَا السَّمَاوَاتُ، وَابْتَهِجِي أَيَّتُهَا الأَرْضُ. لِتُشِدِ الْجِبَالُ بِالتَّرَنُّمِ، لأَنَّ الرَّبَّ قَدْ عَزَّى شَعْبَهُ، وَعَلَى بَائِسِيهِ يَتَرَحَّمُ."
(إش49: 11 – 13)؛
م- لانه ما كان احد يتخيل أن: "كَلِمَةُ الرَّبِّ تَنْمُو وَتَقْوَى بِهذه الشِدَّةٍ" (أع19: 20)، وعلى يد التلاميذ والرسل البسطاء الخائفين فالحقيقة التي لا يمكن لأحد ان ينكرها هو ان الروح القدس هو الذى دحر وما زال يدمر كل مقاومة مضاده لانتشار الكنيسة، نعم ان الارض تتزلزل والجبال تنخلع امام ايمان هياكل روح الله  الذى ينقل الجبال، ويفيض من قديسيه فيروي الآخرين ، ويحول قلوب غير المؤمنبن الصخريه القاسية الى الايمان فتَجْرِي مِنْ بَطْونِهِم شلالات وينابيع مَاءٍ حَيٍّ (يو7: 38 قابل إش44: 3، 55: 1، زك14: 16 – 19، ...)، وهاهو المرنم يشدو متباهيا ككل نفس فى كنيسة الله بعمل الروح فيها قائلا:
"مَا لَكُنَّ أَيَّتُهَا الْجِبَالُ قَدْ قَفَزْتُنَّ مِثْلَ الْكِبَاشِ، وَأَيَّتُهَا التِّلاَلُ مِثْلَ حُمْلاَنِ الْغَنَمِ؟
Ye mountains that ye skipped like rams; and ye little hills, like lambs?
أَيَّتُهَا الأَرْضُ تَزَلْزَلِي مِنْ قُدَّامِ الرَّبِّ، مِنْ قُدَّامِ إِلهِ يَعْقُوبَ!
الْمُحَوِّلِ الصَّخْرَةَ إِلَى غُدْرَانِ مِيَاهٍ، الصَّوَّانَ إِلَى يَنَابِيعِ مِيَاهٍ".
(مز114: 6 – Cool؛
ن- وهكذا ايضا كان الاباء الرسوليين وخلفائهم يتابعون ويتبعون مسيرة الرسل الكرام في نشر الايمان في هذا العالم، فالإيمان هُوَ عَطِيَّةُ اللهِ، بل هو عطية النعمة المخلصة ذاتها (أف2: Cool، ولا يمكننا أن ننكره (رؤ2: 13)، أو نستحي منه (رو1: 16، 17)، أو نخفيه (مت25: 25، لو11: 33)، أو نحتفظ بنعم وعطايا الله التى  ننالها به لأنفسنا (أف3: Cool، وإنما يجب علينا أن نتقاسمها مع معاصرينا (مز78: 1 – 7)، "لِكَيْ يَطْلُبَ الْبَاقُونَ مِنَ النَّاسِ الرَّبَّ، وَجَمِيعُ الأُمَمِ الَّذِينَ دُعِيَ اسْمِ الرَّبُّ عَلَيْهِمْ، كما أوصانا الرَّبُّ الصَّانِعُ هذَا كُلَّهُ (أع15: 17، عا9: 12)، فإن أردنا الاحتفاظ بهذه العطية لأنفسنا، لتحولنا إلى مسيحيين أنانيين، وبلا محبة حقيقية للآخرين، وعقيمين بلا ثمر (1كو13: 2)، الكرازة والتبشير وإعلان الإنجيل يشكل ركنا أساسيا من إيماننا المثمر (رو1: 13)، وانتسابنا لمسيحنا كرمة الآب وكرمه المغْروس عَلَى جَبَلِ إِسْرَائِيلَ الْعَالِي وَالشَامِخٍ، والذى: "يَسْكُنُ تَحْتَهُ كُلَّ طَائِرٍ، كُلُّ ذِي جَنَاحٍ يَسْكُنُ فِي ظِلِّ أَغْصَانِهِ" (حز17: 8، 23)، وكينونتنا كأغصان حية ومثمرة فيه (يو15: 5)، وكوننا تلاميذًا له (يو15: Cool، وشعبا ندعى بإسمه لذلك يقول رسول الامم:
" وَلكِنَّنِي لَسْتُ أَحْتَسِبُ لِشَيْءٍ، وَلاَ نَفْسِي ثَمِينَةٌ عِنْدِي،
حَتَّى أُتَمِّمَ بِفَرَحٍ سَعْيِي وَالْخِدْمَةَ الَّتِي أَخَذْتُهَا مِنَ الرَّبِّ يَسُوعَ، لأَشْهَدَ بِبِشَارَةِ نِعْمَةِ اللهِ."
So that I might finish my course with joy, and the ministry, which I have received of the Lord Jesus,
To testify the gospel of the grace of God.
(أع20: 24)؛
س- ومن هنا فخدمة الكرازة من كافة جوانبها هي التعبير النهائي الحاسم للإيمان بيَسُوعَ الْمَسِيحِ، الفادي والفدية الَّذِي صَلَبْ، وقَامَ مِنَ الأَمْوَاتِ ليخلصنا من الخطية والهلاك والموت الابدي، الاسْمِ الْحَسَنِ الَّذِي دُعِيَ بِهِ عَلَيْنا (يع2: 7)، فهو: "الْحَجَرُ .... الَّذِي صَارَ رَأْسَ الزَّاوِيَةِ: وَلَيْسَ بِأَحَدٍ غَيْرِهِ الْخَلاَصُ. لأَنْ لَيْسَ اسْمٌ آخَرُ تَحْتَ السَّمَاءِ، قَدْ أُعْطِيَ بَيْنَ النَّاسِ، بِهِ يَنْبَغِي أَنْ نَخْلُصَ." (أع4: 11، 12)، ليست الكرازة محدودة في جماعات مهنتها التبشير او هي عمل تختص به فئة مختارة او لها صبغة خاصة في الكنيسة، بل إنها مسئولية تقع على عاتق الكنيسة ككل - فرادى وجماعات - لكي يعمل روح الله بواسطة  كل منا وحسب الطاقات والنعم والمواهب الممنوحه له حتي نساعد جميعنا غير المؤمنين أن ياتوا إلى المسيح الذى يملأ قلوبنا بكل محبته ونعمته، لذلك يعلنها بولس الرسول صريحة وبكل وضوح ونيابة عن كل نفس في كنيسة الله الرسولية الجامعة عبر الاجيال والى انقضاء الدهر:
"لأَنَّهُ إِنْ كُنْتُ أُبَشِّرُ فَلَيْسَ لِي فَخْرٌ،
إِذِ الضَّرُورَةُ مَوْضُوعَةٌ عَلَيَّ، فَوَيْلٌ لِي إِنْ كُنْتُ لاَ أُبَشِّرُ!"
For necessity is laid upon me; yea, woe is unto me, if I preach not the gospel!
(1كو9: 16)؛
ش- ومن هنا ايضا فالتبشير هو إلزام إلهي والتزام دائم ومستمر ينعش حياة الكنيسة الواحدة وينمي أيمانها ويزيد من حيويتها وأفراحها، لذلك يقول بولس الرسول بالروح لتلميذه القديس تيموثاوس الرسولي ولكل منا ايضا:
"... اللهَ لَمْ يُعْطِنَا رُوحَ الْفَشَلِ، بَلْ رُوحَ الْقُوَّةِ وَالْمَحَبَّةِ وَالنُّصْحِ.
فَلاَ تَخْجَلْ بِشَهَادَةِ رَبِّنَا، وَلاَ بِي أَنَا أَسِيرَهُ، بَلِ اشْتَرِكْ فِي احْتِمَالِ الْمَشَقَّاتِ لأَجْلِ الإِنْجِيلِ بِحَسَبِ قُوَّةِ اللهِ،
 
الَّذِي خَلَّصَنَا وَدَعَانَا دَعْوَةً مُقَدَّسَةً، لاَ بِمُقْتَضَى أَعْمَالِنَا، بَلْ بِمُقْتَضَى الْقَصْدِ وَالنِّعْمَةِ الَّتِي أُعْطِيَتْ لَنَا فِي الْمَسِيحِ يَسُوعَ قَبْلَ الأَزْمِنَةِ الأَزَلِيَّةِ،
وَإِنَّمَا أُظْهِرَتِ الآنَ بِظُهُورِ مُخَلِّصِنَا يَسُوعَ الْمَسِيحِ، الَّذِي أَبْطَلَ الْمَوْتَ وَأَنَارَ الْحَيَاةَ وَالْخُلُودَ بِوَاسِطَةِ الإِنْجِيلِ.
الَّذِي جُعِلْتُ أَنَا لَهُ كَارِزًا وَرَسُولاً وَمُعَلِّمًا لِلأُمَمِ.
Whereunto I am appointed a preacher, and an apostle, and a teacher of the Gentiles.
 لِهذَا السَّبَبِ أَحْتَمِلُ هذِهِ الأُمُورَ أَيْضًا. لكِنَّنِي لَسْتُ أَخْجَلُ، لأَنَّنِي عَالِمٌ بِمَنْ آمَنْتُ، وَمُوقِنٌ أَنَّهُ قَادِرٌ أَنْ يَحْفَظَ وَدِيعَتِي إِلَى ذلِكَ الْيَوْمِ.
تَمَسَّكْ بِصُورَةِ الْكَلاَمِ الصَّحِيحِ الَّذِي سَمِعْتَهُ مِنِّي، فِي الإِيمَانِ وَالْمَحَبَّةِ الَّتِي فِي الْمَسِيحِ يَسُوعَ.
اِحْفَظِ الْوَدِيعَةَ الصَّالِحَةَ بِالرُّوحِ الْقُدُسِ السَّاكِنِ فِينَا"
(2تي1: 7 – 14)،
ص- فالكرازة هى غاية إعترافنا بمسيحنا القدوس ليس بإسمه الذى ندعى به فقط بل بإظهار كينونتنا التى لنا منه كما يقول القديس بولس بالروح:
" وَمِنْهُ أَنْتُمْ بِالْمَسِيحِ يَسُوعَ، الَّذِي صَارَ لَنَا حِكْمَةً مِنَ اللهِ وَبِرًّا وَقَدَاسَةً وَفِدَاءً"
(1كو1: 30)؛
وكما نقول فى القداس الالهى:
["أمين أمين أمين .. بموتك يارب نبشر وبقيامتك المقدسة وبصعودك إلى السموات نعترف ...."]
Amen. Amen. Amen. Your death, O Lord, we proclaim;
Your holy Resurrection and Ascension into the heavens, we confess.
لذلك ينبغي أن يساهم ويشارك كل المسيحيين في الكرازة والتبشير بشكل مباشر أو غير مباشر، فليس ترديد هذا الاعتراف باللسان والالحان امام مذبح الكنيسة وفي اجتماعاتنا وبيوتنا وخلواتنا، وكفى!: تبشيرا بموت وقيامة وصعود الرب، فليس هذا التضرع نشرا للإيمان، فالتبشير له أمر الهي يحدده ويوجبه: "اذْهَبُوا إِلَى الْعَالَمِ أَجْمَعَ وَاكْرِزُوا، ... وَتَلْمِذُوا جَمِيعَ الأُمَمِ، ... (مت28: 19، مر16:  15، ...)، فالمسيح هو الذي صنع تدبيرَ خلاصنا، وجهَّز كرم خدمته ممن يدعوهم لسماع رسالتة الخلاصية، ولكنه اختارنا لنعترف بالحياة والحرية التي لنا فيه ولنذهب "إِلَى مَفَارِقِ الطُّرُقِ" (مت22: 9)، ونوصل نور وبهاء رساله خلاصه وندْعُوأ إِلَى عُرْسِه هؤلاء الناس وبالحق هذا هو إعتراف: "الإِيمَانُ الْحَسَنَ الْعَامِلُ بِالْمَحَبَّةِ" (غل5: 6)، وهو الوجه الإيجابي للجِهَادَ لأَجْلِ الإِيمَانِ الْحَسَنَ (1تي6: 12)، الْمُسَلَّمِ مَرَّةً لِلْقِدِّيسِينَ (يه1: 3)، فإذا كان الرسول بولس يقول عن الجانب السلبي لثلاثية خدمته:
"إِنْ لَمْ يَكُنِ الْمَسِيحُ قَدْ قَامَ، فَبَاطِلَةٌ كِرَازَتُنَا وَبَاطِلٌ أَيْضًا إِيمَانُكُمْ"
If Christ be not risen, then is our preaching vain, and your faith is also vain.
(1كو15: 14)،
 ف- فيجب علينا ايجابيا ان يكون اعتراقنا بقيامة الرب موجبا لكرازتنا كإعلان لصريح ايماننا ومحبتنا للآخرين، وكما قال القديس بولس نيابة عن كل الكنيسة عبر الاجيال: "فَإِذْ لَنَا رُوحُ الإِيمَانِ عَيْنُهُ، حَسَبَ الْمَكْتُوب:
آمَنْتُ لِذلِكَ تَكَلَّمْتُ،
نَحْنُ أَيْضًا نُؤْمِنُ وَلِذلِكَ نَتَكَلَّمُ أَيْضًا"
I believed, and therefore have I spoken; we also believe, and therefore speak;
(2كو4: 13 قابل مز116: 10)؛
 فالإيمان الحقيقي دائمًا تتبعه كرازة تنشره وأعمال فاعله تعرف به وتؤكد صحتَه وهذا كان أمل داود ورجاؤه فى المسيح الذى أتى من نسله ان يعم بره وسلامه البشر كلهم؛ و"أَنَّ جَمِيعَ النَّاسِ يَخْلُصُونَ، وَإِلَى مَعْرِفَةِ الْحَقِّ يُقْبِلُونَ." (1تي2: 4):
"لِتَحمِلِ الجِبالُ لِلشَّعبِ سَلامًا والتِّلالُ بِرًّا
The mountains shall bring peace to the people, and the little hills, by righteousness
 وُضعاءُ الشَّعبِ يُنصِفُهم وبَنو المَساكينِ يُخَلِّصُهم، والظَّالِمونَ يَسحَقهم....
فتَكثُرُ السَّنابِلُ في الأرضِ، تتمايَلُ على رؤوسِ الجبالِ وتُثمِرُ كما في لبنانَ، وتزدَهِرُ المُدُنُ بِسُكَّانِها مِثلَ اَزْدِهارِ العُشْبِ في الأرضِ.."
There shall be a handful of corn in the earth upon the top of the mountains;
The fruit thereof shall shake like Lebanon: and they of the city shall flourish like grass of the earth
(مز72: 3، 4، 16)؛
ق- ومن قراءتنا للتاريخ الكتابي والكنسي فحسب وعد مسيحنا المحب والصالح الأمين لم يتخلى ولن يتخلى عن كارزي إنجيل خلاصه أبدا وفى كل عصر، "لأنَّنا بدونه لا نقدِر أنْ نفعَل شَيئًا"،  بمفردنا (يو15: 5)، بل نعلم يقينا انه كما وقف مسبقا هو وروح قدسه إلى جانب كارزيه  مقوياً ومعزياً، سيقف مع اجيال المبشرين منا ومن الآتين بعدنا وستبقى كلمته المشجعة والصادقة والموثوق بها نبراسا لهم على مر الاجيال:
 "لا تَخَفْ لأَنِّي فَدَيْتُكَ. دَعَوْتُكَ بِٱسْمِكَ. أَنْتَ لِي.
Fear not: for I have redeemed thee, I have called thee by thy name; thou art mine.
إِذَا ٱجْتَزْتَ فِي ٱلْمِيَاهِ فَأَنَا مَعَكَ، وَفِي ٱلأَنْهَارِ فَلا تَغْمُرُكَ.
إِذَا مَشَيْتَ فِي ٱلنَّارِ فَلا تُلْذَعُ، وَٱللَّهِيبُ لا يُحْرِقُكَ. لأَنِّي أَنَا ٱلرَّبُّ إِلَهُكَ"
(إشعياء 43: 1-3)؛
- وكما كانت ستظل كرازتهم ايضا عبارة عن قوافل ظفر وربح وانتصار الى ان ياتي مخلصهم ثانية ليدين الاحياء والاموات،
هكَذَا تَكُونُ كَلِمَتِي الَّتِي تَخْرُجُ مِنْ فَمِي.
لاَ تَرْجعُ إِلَيَّ فَارِغَةً، بَلْ تَعْمَلُ مَا سُرِرْتُ بِهِ وَتَنْجَحُ فِي مَا أَرْسَلْتُهَا لَهُ.
لأَنَّكُمْ بِفَرَحٍ تَخْرُجُونَ وَبِسَلاَمٍ تُحْضَرُونَ
 الْجِبَالُ وَالآكَامُ تُشِيدُ أَمَامَكُمْ تَرَنُّمًا، وَكُلُّ شَجَرِ الْحَقْلِ تُصَفِّقُ بِالأَيَادِي.
The mountains and the hills shall break forth before you into singing, and all the trees of the field shall clap their hands.
عِوَضًا عَنِ الشَّوْكِ يَنْبُتُ سَرْوٌ، وَعِوَضًا عَنِ الْقَرِيسِ يَطْلَعُ آسٌ.
وَيَكُونُ لِلرَّبِّ اسْمًا، عَلاَمَةً أَبَدِيَّةً لاَ تَنْقَطِعُ."
(إش55: 11 – 13)؛
يتبع
صلوا لأجلي
 
 
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
ما وصف بالأعظم جمالا أو بالأبدع حسنا أو بالأكثر حلاوة فى آيات العهد القديم؟!
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
الـملكة ام النور :: منتديات الكتاب المقدس :: منتدى الكتاب المقدس-
انتقل الى: